٧٤ - سورة الإِخلاص (١)
٣٧٩٠ - قال الطيالسي (٢): حدّثنا محمد ابن أبي حميد، عن عمير مولى بني عندي، أَنَّهُ سَمِعَ (٣) أَبَا هُرَيْرَةَ ﵁ يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "أَيَعْجِزُ أَحَدُكُمْ أَنْ يَقْرَأَ ثُلُثَ الْقُرْآنِ قَبْلَ أَنْ يَنَامَ؟ قِيلَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ. وَمَنْ يُطِيقُ ثُلُثَ الْقُرْآنِ قَبْلَ أَنْ يَنَامَ؟ قال: يقرأ ﴿قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ﴾، و ﴿قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ الْفَلَقِ﴾، و ﴿قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ النَّاسِ﴾ فَكَأَنَّمَا قَرَأَ ثُلُثَ الْقُرْآنِ.
стр. 17502
٣٧٩٥ - درجته:
مرفوع ضعيف لضعف محمد بن أبي حميد. وفيه عمير لم أجد له ترجمة.
وقد ذكره البوصيري في الإِتحاف (٢/ق ١٧٤ ت)، وقال: رَوَاهُ الطَّيَالِسِيُّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي حُمَيْدٍ، وهو ضعيف. اهـ.
стр. 17503
تخريجه:
لم أجده بهذا اللفظ إلَّا عند الطيالسي.
والمعروف هو ما رواه البخاري في صحيحه، كتاب فضائل القرآن، باب فضل =
стр. 17504
= قل هو الله أحد (٣/ ٣٤٤: ٥٠١٥)، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ ﵁ قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ ﷺ "الله الواحد الصمد ثلث القرآن".
٣٧٩١ - [١] درجته:
مرفوع ضعيف لضعف عبد الله بن عامر الأسلمي.
стр. 17507
٣٧٩١ - [٢] حَدَّثَنَا (١) يُوسُفُ بْنُ عَطِيَّةَ الصفَّار، عَنْ هَارُونَ بن كثير، عن زيد بن (٢) أسلم، عن أَبِيهِ، عَنْ أَبِي أُمَامَةَ، عَنْ أُبي بْنِ كعب ﵄ (٣)، يرفعه قَالَ: "مَنْ قَرَأَ قُلْ هُوَ اللهُ أَحَدٌ فَكَأَنَّمَا قَرَأَ ثُلُثَ الْقُرْآنِ، وَكُتِبَ لَهُ حَسَنَاتٌ بعدد من آمن ومن أشرك.
стр. 17508
٣٧٩١ - [٢] درجته:
شديد الضعف لحال يوسف بن عطية. قال البوصيري في الإِتحاف (٢/ق ١٧٤ ب)، رواه أحمد بن منيع بأسانيد كلها ضعيفة. والنسائي في اليوم والليلة، وفي سنده محمد بن أبي ليلى، وهو ضعيف. اهـ.
стр. 17509
تخريجه:
الحديث مروي عن عبد الرحمن بن أبي ليلى، واختلف عليه في إسناده على وجهين:
١ - عنه، عن أبي مرفوعًا.
أخرجه أحمد (٥/ ١٤١)، عن هشيم، عن حصين، عن هلال بن يساف. عنه به ولفظه: "من قرأ بقل هو الله أحد فكأنما قرأ بثلث القرآن".
رجاله كلهم ثقات. وقد صرح هشيم بالإِخبار في طريق أبي عبيد التالية.
حيث أخرجه أبو عبيد في فضائل القرآن، فضل قل هو الله أحد (ص ١٤٣: ٤٦)، عن هشيم به بنحو اللفظ المتقدم.
والنسائي في اليوم والليلة، باب ما يستحب للإِنسان أن يقرأ كل ليلة (ص ٤٢٥: ٦٨٦)، عن هلال بن العلاء بن هلال، عن أبيه، عن هشيم به بنحو اللفظ المتقدم. =
стр. 17510
= ٢ - عنه، عن أبي موقوفًا.
أخرجه أبو عبيد في المكان المتقدم: (ص ١٤٤)، عن يزيد، عن زكريا، عن الشعبي، عنه به بنحو اللفظ السابق.
ورجاله كلهم ثقات.
وهذا الشطر أصله في الصحيحين، أخرجه البخاري في صحيحه: فضائل القرآن، فضل قل هو الله أحد (٣/ ٣٤٣: ٥٠١٣) و (٥٠١٤) و (٥٠١٥). وفي الأيمان والنذور (٤/ ٢١٧: ٦٦٤٣)، وفي التوحيد (٤/ ٣٧٨: ٧٣٧٤)، من حديث أبي سعيد الخدري بنحو اللفظ المتقدم.
ومسلم في صحيحه: صلاة المسافرين، فضل قراءة قل هو الله أحد (٢/ ٤٦١: ٢٥٣ - ٢٥٤)، عن أبي الدرداء. و (ح ٢٥٥ - ٢٥٦)، من حديث أبي هريرة.
كما أخرجه الترمذي في السنن، أبواب فضائل القرآن، ما جاء في سورة الإِخلاص (٤/ ٢٤٠: ٣٠٦٠)، عن أبي أيوب. و (ح ٤٠٦٣ و ٣٠٦٤)، عن أبي هريرة. فهذا الشطر صحيح. وأما قوله: "وَكُتِبَ لَهُ حَسَنَاتٌ بِعَدَدِ مَنْ آمَنَ وَمَنْ أشرك فلم أقف عليه إلَّا من طريق أحمد بن منيع المتقدمة، وسنده فيه رجل متروك.
٣٧٩٢ - درجته:
موضوع لحال العلاء أبي محمد الثقفي. قال البوصيري في الإِتحاف (٢/ق ١٧٤ ب)، رواه أحمد بن منيع، وأبو يعلى والبيهقي في الكبرى، وابن الجوزي في كتاب صفوة الصفوة. قال: ومدار أسانيدهم على العلاء أبي محمد الثقفي، ولم أقف على ترجمته. اهـ. وتقدم أنه كذاب. وقال الهيثمي في المجمع (٩/ ٣٧٨)، باب ما جاء في معاوية بن معاوية: رواه أبو يعلى، وفيه العلاء بن زيدل أبو محمد الثقفي، وهو متروك. اهـ. وهو تساهل. =
стр. 17513
= وذكره العقيلي في ترجمة العلاء (٣/ ٣٤٢)، وقال: والرواية في هذا فيها لين.
وقال ابن حبّان في ترجمته في المجروحين (٢/ ١٨١): حديث منكر، لم يتابع عليه، ولست أحفظ مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ أحدًا يقال له معاوية م معاوية الليثي، وقد سرق هذا الحديث شيخ من أهل الشام فرواه عن بقية، عن محمد بن زياد، عن أبي أمامة بطوله. اهـ.
وقال ابن كثير في البداية والنهاية (٥/ ١٤)، بعد أن نقله عن البيهقي: وهذا الحديث فيه غرابة شديدة ونكارة، والناس يسندون أمرها إلى العلاء بن زيد هذا، وقد تكلموا فيه. اهـ.
وقال ابن الجوزي في العلل (١/ ٢٩٨): هذا حديث لا يصح. اهـ. ونقل كلام العقيلي.
стр. 17514
تخريجه:
الأثر مروي عن أنس، وعن أبي أمامة ﵄:
أولًا: روي الأثر عن أنس من ثلاث طرق:
١ - طريق العلاء أبي محمد الثقفي، عن أنس.
أخرجه أبو يعلى في مسنده (٤/ ٢١٠: ٤٢٥١). وابن الضريس في فضائل القرآن (ص ١٩١: ٢٧٤).
والبيهقي في السنن الكبرى، كتاب الجنائز، الصلاة على الميت الغائب بالنية (٣/ ٥٠).
وفي الشعب، باب تعليم القرآن، تخصيص سورة الإِخلاص (٢/ ٥٠٩: ٢٥٥٤)، وفي الدلائل (٥/ ٢٤٥)، باب ما روي في صلاته بتبوك على معاوية بن معاوية والعقيلي في الضعفاء ترجمة العلاء (٣/ ٣٤٢). وابن عبد البر في الاستيعاب.
ترجمة معاوية (٣/ ٣٩٣). وابن الجوزي في العلل (١/ ٢٩٨)، حديث في فضل معاوية (ح ٤٧٩). وأبو نعيم في معرفة الصحابة (٢/ ١٨٦ ب)، كلهم من طريق العلاء =
стр. 17515
= أبي محمد الثقفي. وذكر الحافظ في الإِصابة (٣/ ٤٣٦)، أن ابن سنجر في مسنده وابن الأعرابي، أخرجاه من طريق العلاء.
٢ - طريق عثمان بن الهيثم. واختلف عليه في إسناده على وجهين:
(أ) روي عنه، عن محبوب بن هلال، عَنْ عَطَاءِ بْنِ أَبِي مَيْمُونَةَ، عَنْ أَنَسٍ.
أخرجه ابن الضريس في فضائل القرآن (ص ١٨٩: ٢٧٢)، عن الأشعث بن شبيب، عنه به بنحوه.
وأخرجه الطبراني في الكبير (١٩/ ٤٢٨: ١٠٠٤٠) عن إبراهيم بن صالح الشيرازي، عنه به بنحوه.
قال الهيثمي في المجمع (٣/ ٤١): فيه محبوب بن هلال. قال الذهبي: لا يعرف، وحديثه منكر. اهـ.
وأبو نعيم في معرفة الصحابة (٢/ق ١٨٦ ب).
من طريق عثمان به بنحوه.
وأخرجه البيهقي في الدلائل، الموضع السابق عن علي بن أحمد بن عبدان، عن أحمد بن عبيد الصفار، عن هشام بن علي، عنه به بنحوه. وفيه هشام بن علي، لم أجد له ترجمة، وعثمان بن الهيثم، تغير بآخره. انظر: التقريب (٢/ ١٥: ١١٩) ومحبوب بن هلال قال عنه في لسان الميزان (٥/ ٢٣): لا يعرف، وحديثه منكر.
ومقدار ما يرويه غير محفوظ.
كما أخرجه في السنن الموضع السابق، من طريق إسماعيل بن أبي إسحاق عنه به بنحوه.
وفيه أيضًا: إسماعيل قال عنه في اللسان (١/ ٤٣٩): قال الأزدي: ضعيف، منكر الحديث.
وأخرجه ابن عبد البر في الاستيعاب (٣/ ٣٩٢)، من طريق محبوب.
فهذه الطرق ضعيفة. =
стр. 17516
= (ب) عنه، عن محمود بن عبد الله، عن عطاء، عن أنس.
أخرجه أبو يعلى في مسنده (٤/ ٢١٠: ٤٢٥٢)، عن محمد بن إبراهيم الشامي، عنه به بنحوه. ولم أستطع معرفة محمود بن عبد الله هذا. ولعله تصحيف سمع عن محبوب بن هلال.
ومحمد بن إبراهيم بن العلاء الشامي. قال عنه في التقريب (٢/ ١٤١: ١٢): منكر الحديث. قال الهيثمي في المجمع (٣/ ٤١)، في إسناد أبي يعلى محمد بن إبراهيم بن العلاء، وهو ضعيف جدًا. اهـ.
وقد ذكر الحافظ في الإِصابة (٣/ ٤٣٦)، أن ابن منده، وسمويه في فوائده أخرجاه من طريق عطاء.
٣ - طريق يحيى بن أبي محمد عن أنس.
ذكرها الحافظ في الإِصابة (٣/ ٤٣٧)، وعزاها لابن مسنده في الدلائل. ويحيى لم أستطع معرفته. فطرق أنس الثلاث لم يثبت منها شيء لكن ضعف الثانية منجبر.
ثانيًا: طريق أبي أمامة:
روى من طريق نوح بن عمرو بن موسى، عن بقية بن الوليد، عن محمد بن زياد الألهاني، عن أبي أمامة.
أخرجه الطبراني في الكبير (٨/ ١٣٦: ٧٥٣٧).
وفي مسند الشاميين (٢/ ١٢: ٨٣١)، عن علي بن سعيد الرازي.
وعلي بن سعيد: صدوق. انظر: اللسان (٤/ ٢٦٥).
كما أَخْرَجَهُ ابْنُ السُّنِّيِّ فِي عَمَلِ الْيَوْمِ وَاللَّيْلَةِ (ص ٥٩: ١٨٠)، قراءة قل هو الله أحد في الطريق. عن عبد الملك بن محمود بن سميح.
وعبد الملك لم أجد له ترجمة.
وأخرجه ابن عبد البر في الاستيعاب (٣/ ٣٩٤)، ترجمة معاوية، عن أحمد بن =
стр. 17517
= فتح، وخلف بن قاسم، عن محمد بن عبد الله بن زكريا النيسابوري، عن أحمد بن عمر بن يوسف.
وأحمد بن عمر وتلميذه لم أجد لهما ترجمة.
كما أخرجه الذهبي في الميزان (٤/ ٢٧٨)، عن محمد بن عبد السلام الحلبي، عن أحمد بن الدمشقي، عن زينب الشعرية، عن زاهر بن طاهر، عن محمد بن عبد الرحمن، عن أبي أحمد الحاكم، عن ابن جوصا. وقال: هذا حديث منكر. اهـ.
وزاهر بن طاهر: طعن في دينه، فكان يتساهل بالصلاة كما في السير (٢٠/ ٩).
ومحمد بن عبد السلام، وأحمد بن الدمشقي، لم أجد لهما ترجمة.
أربعتهم رووه عن نوح به بنحو حديث أنس.
فمدار الحديث على نوح عن بقية.
وبقية مدلس من الرابعة، وقد عنعن، فالحديث ضعيف بهذا مع ما مر في كل طريق.
وقد ذكر الهيثمي في المجمع (٣/ ٤١)، كلام ابن حبّان الذي تقدم وهو في المجروحين ومفاده أن شيخًا سرق هذا الحديث من العلاء أبي محمد الثقفي. قال الهيثمي بعد أن جعله نوحًا: ليس هذا بضعيف في الحديث، وفيه بقية وهو مدلس، وليس فيه علة غير هذا. اهـ.
لكن تقدم أن في كل طريق كلام، ومدارها على عنعنة بقية فيبقى الحديث ضعيفًا ولذا قال ابن عبد البر في الاستيعاب (٣/ ٣٩٥): أسانيد هذه الأحاديث ليست بالقوية ولو أنها في الأحكام لم يكن في شيء منها حجة. اهـ.
لكن إذا نظرنا إلى ضعف هذه الطرق وجدنا ضعف أكثرها منجبرًا. فإذا ما انضمت إلى طريق محبوب بن هلال ترقى المتن إلى درجة الحسن بهذا الشاهد.
ولذا قال الحافظ في اللسان، ترجمة محبوب (٥/ ٢٣): وحديثه علم من أعلام =
стр. 17518
= النبوّة، وله طرق يقوي بعضها ببعض. اهـ.
على أنه قد روى مرسلًا. عن سعيد بن المسيب، والحسن البصري.
أما طريق سعيد فأخرجها ابن الضريس في فضائل القرآن (ص ١٨٩: ٢٧٣).
من طريق علي بن زيد بن جدعان. وعلي: ضعيف كما في التقريب (٢/ ٣٧: ٣٤٢). وأما طريق الحسن فأخرجها الطبراني في الكبير (١٩/ ٤٢٩: ١٠٠٤١)، عن أحمد بن زهير التستري، عن أحمد بن منصور الرمادي، عن يونس بن محمد المعلم، عن صدقة بن أبي سهل، عن يونس، عن الحسن فذكره بمثله.
ورجاله ثقات إلَّا صدقة لم أجد له ترجمة. قال الهيثمي في المجمع (٣/ ٤١): رواه الطبراني في الكبير، وفيه صدقة بن أبي سهل لم أعرفه وبقية رجاله ثقات. اهـ.
وأخرجه البيهقي في الشعب (٢/ ٥٠٩: ٣٥٥٣)، من طريق صدقة.
وعزاه الحافظ في الإِصابة (٣/ ٤٣٧)، إلى البغوي، وابن منده من طريقه.
وهو مرسل كما ترى. وعمومًا فضعفه منجبر مما يؤثر في درجة الأثر.
ولذا قال البيهقي في الشعب (٢/ ٥٠٩): هذا مرسل، وقد رويناه في كتاب دلائل النبوة، وفي الجنائز من السنن من وجهين آخرين موصولين، هذا المرسل شاهد لهما. اهـ.
فالخلاصة أن الأثر في درجة الحسن.
стр. 17519
٧٥ - سورة المعوذتين
٣٧٩٣ - قَالَ أَحْمَدُ بْنُ مَنِيعٍ: حَدَّثَنَا يُوسُفُ بْنُ عَطِيَّةَ، ثنا هَارُونُ بْنُ كَثِيرٍ، عَنْ زَيْدِ بْنِ (١) أَسْلَمَ عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أُبي بْنِ كَعْبٍ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "مَنْ قَرَأَ الْمُعَوِّذَاتِ فكأنما قرأ جميع ما أنزل الله تعالى عَلَى مُحَمَّدٍ ﷺ ".
стр. 17520
٣٧٩٣ - درجته:
شديد الضعف لحال يوسف بن عطية وفيه هارون مجهول. ذكره البوصيري في الإِتحاف (٢/ ق ١٧٥ أ)، وقال: رواه أحمد منيع بسند ضعيف لجهالة هارون بن كثير، وضعف يوسف بن عطية. اهـ. وهو تساهل.
стр. 17521
تخريجه:
لم أجده عند غير أحمد بن منيع.
لكن ذكره الزمخشري في الكشاف (٤/ ٨٢٢) بلفظ: "من قرأ المعوذتين فكأنما قرأ الكتب التي أنزلها الله تعالى عليه: "قال الحافظ في تخريجه له: أخرجه الثعلبي، وابن مردويه والواحدي بأسانيدهم إلى أُبي بن كعب، وقد مضى غير مرة أنها واهية، وأن الحديث المرفوع في ذلك موضوع. اهـ.
٣٧٩٤ - درجته:
ضعيف لجهالة محمد بن عثمان، وأيوب بن يزيد، وفيه مغلس الخراساني لم أجد له ترجمة. وقد ذكره البوصيري في الإِتحاف (٢/ ق ١٧٥ أ). وسكت عليه.
стр. 17524
تخريجه:
لم أجده لغير أبي يعلى، لكن عزاه السيوطي في الدر (٦/ ٤١٨)، إلى ابن مردويه. =
стр. 17525
= ولشطره الأول شاهد عَنْ عُقْبَةَ بْنِ عَامِرٍ ﵁ هو أنه ﷺ كَانَ فِي سَفَرٍ فصلى الفجر بهاتين السورتين.
روي عن معاوية بن صالح، وقد اختلف عليه في إسناده على ثلاثة أوجه:
١ - عنه عن العلاء بن الحارث، عن القاسم بن عبد الرحمن مولى معاوية عن عقبة.
أخرجه أحمد في مسنده (٤/ ١٤٩)، عن زيد بن الحباب، ومن طريقه هو وابن مهدي أخرجه ابن خزيمة في صحيحه (١/ ٢٦٨: ٥٣٥)، وأبو داود في سننه، كتاب الصلاة، باب الوتر (٢/ ١٥٢: ١٤٦٢)، عن أحمد بن عمرو بن السرح، عن ابن وهب، والنسائي في سننه، كتاب الاستعاذة (٨/ ٢٥٢)، عن أحمد بن عمرو به.
زيد، وابن وهب كلاهما عنه به بنحوه.
وقد توبع العلاء على هذا الوجه كما أخرج ذلك الإِمام أحمد في مسنده (٤/ ١٤٤)، عن الوليد بن مسلم، عن ابن جابر، عن القاسم به بنحوه. ومن طريق الوليد أخرجه ابن خزيمة في صحيحه (١/ ٢٦٦: ٥٣٤)، به بنحوه. والنسائي في سننه الموضع المتقدم.
وابن جابر: هو عبد الرحمن بن يزيد: ثقة كما في التقريب (١/ ٥٠٢: ١١٥٣).
وإذا ما انضمت هذه الطريق إلى سابقتها فهذا الوجه في درجة الصحيح لغيره.
٢ - عنه عن عبد الرحمن بن جبير، عن أبيه، عن عقبة.
أخرجه النسائي في سننه، الموضع السابق، عن موسى بن حزام الترمذي، عن أبي أسامة، عن سفيان عنه به بنحوه.
ورجاله ثقات إلَّا معاوية فهو صدوق له أوهام. انظر: التقريب (٢/ ٢٥٩: ١٢٣٢)، وقد أخرجه ابن خزيمة في صحيحه (١/ ٢٦٦: ٥٣٦)، والحاكم في المستدرك فضائل القرآن (١/ ٥٦٧)، كلاهما من طريق سفيان به بنحوه. وقال الحاكم: صحيح على شرط الشيخين. وسكت الذهبي.
٣ - عنه عن العلاء بن الحارث، عن مكحول، عن عقبة. =
стр. 17526
= أخرجه النسائي في سننه، الموضع المتقدم، عن محمد بن بشار، عن عبد الرحمن عنه به بنحوه.
والحمل في هذه الاختلاف على معاوية. لأنه صدوق. له أوهام، وأما الرواة عنه فهم ثقات، لكن يترجح الوجه الأول للمتابعة المتقدمة.
كما أخرجه ابن أبي شيبة في المصنف، كتاب الصلوات، باب من كان يخفف القراءة في السفر (١/ ٣٦٦)، عن وكيع، عن هشام بن الغاز، عن سليمان بن موسى، عن عقبة بنحوه.
لكن فيه سليمان بن موسى، الأُمَوِيُّ قال عنه في التقريب: صدوق. فقيه، في حديثه بعض لين، وخلط قبل موته بقليل (١/ ٣٣١: ٥٠١).
لكن هذا الضعف منجبر، فيرتقي هذا الشطر إلى مرتبة الحسن.
وأما شطره الثاني وهو معنى الفلق. فله شواهد.
الأول: مروى عن عقبة، عزاه في الدر (٦/ ٤١٨)، إلى ابن مردويه.
والثاني: عن عبد الله بن عمرو، أخرجه الديلمي في الفردوس (٣/ ١٥٩: ٤٤٢٩)، من طريق محمد بن يحيى بن سلام، عن أبيه، عن عبد الله بن محمد بن إسحاق، عن عبد الله، عن ابن محيريز، عن عبد الله بن عمرو مرفوعًا بلفظ: الفلق سجن في جهنم" ويحيى بن سلام ضعيف كما في لسان الميزان (٦/ ٣١٩).
والثالث: عن أبي هريرة. أخرجه ابن جرير في تفسيره (٣٠/ ٣٤٩)، عن إسحاق بن وهب الواسطي، عن مسعود بن موسى بن سكان، عن نصر بن خزيمة الخراساني، عن شعيب بن صفوان، عن محمد بن كعب، عنه مرفوعًا. بلفظ: "جب في جهنم مغطى".
وشعيب بن صفوان: مقبول. انظر: التقريب (١/ ٣٥٢: ٨١)، ومسعود بن موسى: لا يعرف اللسان (٦/ ٣٢)، ونصر لم أجد من عدله أو جرحه. وقد ذكره ابن أبي حاتم ذكرًا. انظر: الجرح والتعديل (٨/ ٤٧٣)، فهو في حيز الانجبار.
стр. 17527
٣٧٩٥ - حَدَّثَنَا (١) الْأَزْرَقُ بْنُ عَلِيٍّ، ثنا حَسَّانُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، ثنا الصَّلْتُ بْنُ بَهْرَامَ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، عن علقمة قَالَ: كَانَ عَبْدُ اللَّهِ ﵁ يَحُكُّ الْمُعَوِّذَتَيْنِ مِنَ الْمُصْحَفِ، وَيَقُولُ: أَمَرَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ أَنْ يُتَعَوَّذَ بهما. ولم يكن عبد الله ﵁ يقرؤهما (٢).
стр. 17528
٣٧٩٥ - درجته:
حسن لحال الأزرق، وحسان، فإنهما صدوقان.
وقد ذكره الهيثمي في المجمع (٧/ ١٥٢)، وقال: رواه البزّار والطبراني ورجالهما ثقات. اهـ.
وفيه تساهل.
стр. 17529
تخريجه:
أخرجه الطبراني في الكبير (٩/ ٢٦٩: ٩١٥٢)، من طريق الأزرق به بنحوه.
وأخرجه البزّار كما في كشف الأستار (٣/ ٨٦: ٢٣٠١)، التفسير من طريق حسان به بنحوه. وقال: وهذا لم يتابع عبد الله عليه أحد من الصحابة، وقد صح عَنِ النَّبِيِّ ﷺ أَنَّهُ قرأ بهما في الصلاة، وأثبتتا في المصحف. اهـ.
كما أخرجه عبد الله بن أحمد في زوائد المسند (٥/ ١٢٩)، عن محمد بن الحسين بن إشكاب، عن محمد بن أبي عبيدة بن معن، عن أبيه، عن الأعمش، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ يزيد عن عبد الله بنحوه.
ورجاله ثقات كلهم. ما عدا محمد بن الحسين بن إشكاب فصدوق كما في =
стр. 17530
= التقريب (٢/ ١٥٥ - ١٤٥)، لكن تابعه أخوه علي كما عند الطبراني في الكبير (٩/ ٢٦٨: ٩١٥٠)، عن الحسين بن إسحاق التستري عن علي بن الحسين بن إشكاب عن محمد به بنحوه.
وعلي قال عنه في التقريب (٢/ ٣٤: ٣١٩)، صدوق. وشيخ الطبراني ثقة.
انظر: التقريب (١٤/ ٥٧).
فهذه الطريق في درجة الصحيح إن شاء الله بمجموع الطريقين.
كما أخرجه الطبراني (٩/ ٢٦٨: ٩١٤٨)، عن علي بن عبد العزيز، عن أبي نعيم، عن سفيان، عن أبي إسحاق به بنحوه. ورجاله كلهم ثقات. فهاتان الطريقين الصحيحتين ترقيان أثر الباب إلى الصحيح.
وهو أيضًا برقم (٩١٤٩)، عن عثمان بن عمر الضبي، عن أبي عمر حفص بن عمر الحوضي، عن شعبة، عن أبي إسحاق به بنحوه.
وعن محمد بن محمد التمار، عن محمد بن كثير، عن أبي إسحاق به بنحوه.
وبرقم (٩١٥١)، عن سعيد بن عبد الرحمن التستري، عن محمد بن موسى الحرشي، عن عبد الحميد بن الحسين، عن ابن عباس، عن أبي عبد الرحمن السلمي، عن ابن مسعود بنحوه.
والخلاصة أنه يترقى إلى الصحيح بمتابعاته.
وأصل الحديث في الصحيح. أخرجه البخاري في صحيحه، كتاب التفسير، سورة الناس (٣/ ٣٣٥: ٤٩٧٧)، عن زر قال: سألت أُبي بن كعب، قلت: أبا المنذر، إن أخاك ابن مسعود يقول كذا وكذا. فقال أبي: سَأَلْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ فقال لي: قيل لي، فقلت؟ قال فنحن نقول كما قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ .
وهو في المسند (٥/ ١٣٠)، بلفظ: قلت لأبي إن أخاك يحكهما من المصحف فلم ينكر، فهذا يعني أن للحديث أصلًا صحيحًا.
٣٧٩٦ - درجته:
ضعيف لأنه مرسل. لأن عروة من التابعين. فهو كما قال الحافظ.
وقال البوصيري: رواه إسحاق بسند فيه انقطاع. اهـ. =
стр. 17533
= تخريجه:
لم أجده لعروة. لكنه في الصحيح من حديث أبي هريرة، وابن عباس.
إذ أخرجه البخاري عن أبي هريرة في: المناقب، باب علامات النبوة في الإِسلام (٢/ ٥٣٤: ٣٦٢١). وفي المغازي، باب وفد بني حنيفة (٣/ ١٦٨: ٤٣٧٤).
وفي التعبير، باب النفخ في المنام (٤/ ٣٠٨: ٨٠٣٧).
وأخرجه ابن ماجه في: أبواب تعبير الرؤيا، باب تعبير الرؤيا (٢/ ٣٦١: ٣٩٦٩). وأخرجه البخاري عن ابن عباس في: المغازي، باب قصة الأسود العنسي (٣/ ١٦٩: ٤٣٧٩)، وفي التعبير، باب إذا طار الشيء في المنام (٤/ ٣٠٧:٧٠٣٤).
فهذا يرقى أثر الباب إلى الصحيح لغيره.
٣٧٩٧ - درجته:
ضعيف لحال عبد المهيمن فهو ضعيف. وقد سكت عليه البوصيري في الإِتحاف (٣/ق ٣٧ أ). وقوله: قبل أن يبنى المسجد. فيه نكارة. وقوله: بني له محراب كذلك.
стр. 17536
تخريجه:
أخرجه من هذه الطريق ابن سعد في الطبقات (١/ ٢٥١): ذكر منبره ﷺ . عن يحيى بن محمد الجاري، عن عبد المهيمن به ولفظه "قطع للنبي ﷺ ثلاث درجات من طرفاء الغابة، وإن سهلا حمل خشبة منهن حتى وضعها في موضع المنبر".
وحديث حنين الجذع في صحيح البخاري عن جابر بن عبد الله بنحوه. فقد أخرجه الإِمام البخاري: في كتاب الجمعة، باب الخطبة على المنبر (١/ ٢٩١: ٩١٨)، وفي البيوع، باب النجار (٢/ ٨٧: ٢٠٩٥). وفي المناقب: باب علامات النبوة (٢/ ٥٢٥: ٣٥٨٤ و ٣٥٨٥). وليس فيه لفظة. قبل أن يبنى المسجد. ولا قوله: بني المحراب.
وأخرجه الترمذي في سننه: الجمعة، باب ما جاء في الخطبة على المنبر (٢/ ٨: ٥٠٣). عن ابن عمر وقال: وفي الباب عن أنس، وجابر، وسهل، وأبي بن كعب، وابن عباس، وأم سلمة. وفي المناقب (٥/ ٢٥٤: ٣٧٠٦)، عن أنس. =
стр. 17537
= وأخرجه النسائي في سننه الجمعة، باب مقام الإِمام في الخطبة (٣/ ١٠٢)، عن جابر.
وابن ماجه في سننه: الإِقامة، باب ما جاء في بدء شأن المنبر (١/ ٢٥٨: ١٤١٢)، عن أبي، و (خ ١٤١٣)، عن أنس، و (خ ١٤١٥)، عن جابر.
فحديث سهل ليس في الكتب الستة. وإنما هو من حديث غيره.
وقد ذكر الإِمام ابن كثير في البداية والنهاية (٦/ ١٢٥)، طرق هذا الحديث ومن خرج كل طريق فذكر طريقه عن أبي، وأنس، وجابر، وسهل بن سعد، وابن عباس، وابن عمر وأبي سعيد، وعائشة، وأم سلمة.
قال القاضي عياض ﵀ في الشفاء (١/ ٤٢٧)، فصل في قصة حنين الجذع: وهو في نفسه مشهور منتشر، والخبر به متواتر، فقد خرجه أهل الصحيح، ورواه من الصحابة بضعة عشر، منهم أُبي بن كعب، وجابر، وأنس، وعبد الله بن عمر، وابن عباس، وسهل بن سعد، وأبو سعيد، وبريدة، وأم سلمة، والمطلب بن أبي وداعة، كلهم يحدث بمعنى هذا الحديث. اهـ. وذكر من رواه من التابعين عن الصحابة، ثم قال: فهذا حديث كما تراه خرجه أهل الصحة، ورواه من الصحابة من ذكرنا، وغيرهم من التابعين ضعفهم، إلى من لم نذكره، وبمن دون هذا العدد يقع العلم لمن اعتنى بهذا الباب. والله المثبت على الصواب. اهـ.
تخريجه:
لم أقف عليه عند غير الحارث، كما تقدم ذلك في الحديث رقم (٣٧٨٣)، فهو جزء من ذلك الحديث الموضوع. وأصله في الصحيح من حديث أبي هريرة، أخرجه البخاري في صحيحه: كتاب الفتن (٤/ ٣٢٤: ٧١٢١)، وفي المناقب، باب علامات النبوة (٢/ ٥٣٠: ٣٦٠٩) ولفظه: "لا تقوم الساعة حتى تقتتل فئتان تكون بينهما مقتلة عظيمة، دعوتهما واحدة وحتى يبعث دجالون كذابون قريب من ثلاثين، كلهم يزعم أنه رسول الله .. " الحديث. دون ذكر مسيلمة والأسود. وهو عند مسلم كذلك في الفتن (٥/ ٧٦٩: ٧٩ - نووي). والترمذي في الفتن، باب ما جاء لا تقوم الساعة حتى يخرج كذابون (٣/ ٣٣٨: ٢٣١٥ و ٢٣١٦)، وابن ماجه في الفتن، باب ما يكون من الفتن (٢/ ٣٦٨: ٤٠٠٠). وليس عندهم ذكر مسيلمة والأسود.