← Книги сунны

Книги сунны · id 37618

المطالب العالية محققا

ابن حجر العسقلاني

Полный текст (21 641 стр.). Показаны 17991–18030 · переход к 17996.

стр. 17991

٣٨٩٣ - درجته: موقوف صحيح كما قال الحافظ. قال البوصيري في الإِتحاف (٣/ ق ٤٦ ب)، رواه إسحاق بإسناد صحيح. اهـ.

стр. 17992

تخريجه: أخرجه ابن شبة في تاريخ المدينة (٣/ ٩٠٣)، عن القعنبي، عن مالك به بنحوه. وأخرجه أبو نعيم في الحلية (١/ ٥٣)، ترجمة عمر: من طريق الليث، عن هشام، عن زيد بن أسلم به بنحوه. وقد روي البخاري في صحيحه في قصة قتله ﵁، المناقب، مناقب عثمان ﵁ (٣/ ١٩: ٣٧٠٠)، روي قوله في هذه القصة: الحمد لله الذي لم يجعل منيتي بيد رجل يدعي الإِسلام.

стр. 17993

٣٨٩٤ - وَقَالَ أَبُو بَكْرٍ (١): حَدَّثَنَا ابْنُ إِدْرِيسَ، عَنْ أَبِي الْأَشْهَبِ، عَنْ رَجُلٍ من مزينة قَالَ: إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ رأى على عمر ﵁ ثوبًا غسيلًا، فقال ﷺ : أجديد ثوبك هذا أم غسيل؟ قال ﵁: غسيل يَا رَسُولَ اللَّهِ. قَالَ ﷺ : الْبَسْ جَدِيدًا، وَعِشْ حُمَيْدًا، وتوفَّ شَهِيدًا. وَيُعْطِيكَ الله تعالى قرة عين في الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ. * هَذَا مُرْسَلٌ أَوْ مُنْقَطِعٌ، وَقَدْ روي موصولًا من حديث ابن عمر ﵄. أخرجه أحمد وغيره دون آخره.

стр. 17994

٣٨٩٤ - درجته: ضعيف لأجل الإِبهام الوارد في سنده. فهو إما مرسل أو منقطع كما ذكر الحافظ.

стр. 17995

تخريجه: أخرجه ابن أبي شيبة في المصنف أيضًا، كتاب الدعاء، باب ما يدعو به الرجل ويؤمر به إذا لبس ثوبًا جديدًا (١٠/ ٤٠٢: ٩٨٠٤). بالإِسناد نفسه والمتن. وأخرجه ابن سعد في الطبقات (٣/ ٣٢٩)، عن عبد الله بن إدريس، به بنحوه. والدولابي في الكنى والأسماء (١/ ١٠٩)، ترجمة أبي الأشهب، عن أبي هاشم زياد بن أيوب، عن ابن إدريس به بنحوه. وهو ضعيف كما تقدم. وقد خالف إسماعيل بن أبي خالد عبد الله بن إدريس. فرواه عن أبي الأشهب بنحوه. أخرجه ابن سعد في الطبقات (٣/ ٣٢٩)، عن ابن عيينة، عن إسماعيل، به فذكره. =

стр. 17996

= وإسماعيل: ثقة ثبت. انظر: التقريب (١/ ٦٨: ٥٥٣). وابن إدريس، وأبو الأشهب ثقتان. فالظاهر أنه مروي بالوجهين. لكنه ضعيف لأنه مرسل. أما المروي عن ابن عمر فاختلف على عبد الرزاق في إسناده على وجهين: فروي عنه، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ سَالِمٍ، عَنْ ابن عمر بنحو الرواية المتقدمة إلَّا قوله: ويعطيك الله ... إلخ. أخرجه عبد الرزاق في مصنفه (١١/ ٢٢٣: ٢٠٣٨٢)، باب أصحاب النبي ﷺ ، هكذا. وأحمد في المسند (٢/ ٨٩)، وفي الفضائل (١/ ٢٥٥: ٣٢٢)، عن عبد الرزاق به بنحوه. والطبراني في الكبير (١٢/ ٢٨٣: ١٣١٢٧)، وفي الدعاء، باب ما يقول من رأى على أخيه المسلم ثوبًا جديدًا. (٢/ ٩٨٠: ٣٩٩)، وزاد: ويرزقك الله قرة عين في الدنيا والآخرة. قال: وإياك يا رسول الله. وذلك عن إسحاق، عن عبد الرزاق به بنحوه. قال الهيثمي في المجمع (٩/ ٧٦)، باب بشارته ﷺ لعمر بالشهادة والجنة: رواه أحمد والطبراني ورجالهما رجال الصحيح. اهـ. وأخرجه الترمذي في العلل الكبير (٢/ ٩٣٧)، مناقب عمر عن يحيى بن موسى، عن عبد الرزاق به بنحوه وقال: سألت محمدًا عن هذا الحديث قال: قال سليمان الشاذكوني قدمت على عبد الرزاق حدّثنا بهذا الحديث عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ سَالِمٍ، عَنْ أبيه، ثم رأيت عبد الرزاق يحدث بهذا الحديث عن سفيان الثوري، عن عاصم بن عبيد الله، عن سالم، عن ابن عمر قال محمد: وقد حدثونا بهذا عن عبد الرزاق، عن سفيان أيضًا قال محمد: وكلا الحديثين لا شيء. وأما حديث سفيان فالصحيح ما حدّثنا به أبو بعيم عن سفيان، عن ابن أبي خالد، عن أبي الأشهب، عن النبي ﷺ رأى على عمر ثوبًا جديدًا، مرسل. =

стр. 17997

= قال محمد: واسم أبي الأشهب زاذان. قال ابن إدريس: أنا ذهبت بابن أبي خالد إليه. اهـ. وأخرجه أبو يعلى في مسنده (٥/ ٢١٨: ٥٥٢٠) عن إسحاق الدبري به بنحوه. كما أخرجه ابن ماجه في السنن، كتاب اللباس، باب ما يقول الرجل إذا لبس ثوبًا جديدًا (٢/ ٢٩١: ٣٦٠٣)، عن الحسين بن مهدي، عن عبد الرزاق به بنحوه. قال البوصيري في مصباح الزجاجة (٢/ ٢٢٨: ١٢٤٣): هذا إسناد صحيح. ونقل عن حمزة بن محمد الكناني قوله: لا أعلم أحدًا رواه عن الزهري غير معمر، وما أحسبه بالصحيح. اهـ. كما أخرجه النسائي في عمل اليوم والليلة (ص ٢٧٥: ٣١١)، باب ما يقول إذا رأى على أخيه ثوبًا عن نوح بن أبي حبيب. عن عبد الرزاق به بنحوه. وقال: وهذا حديث منكر. أنكره يحيى بن سعيد القطان على عبد الرزاق، لم يروه عن معمر غير عبد الرزاق. وقد روي هذا الحديث عن معقل بن عبد الله واختلف عليه فيه، فروي عن معقل، عن إبراهيم بن سعد، عن الزهري مرسلًا. وهذا الحديث ليس من حديث الزهري، والله أعلم. اهـ. وقد ذكره صاحب تحفة الأشراف في (٥/ ٣٩٧)، وعزاه للنسائي ونقل قول حمزة بن محمد المتقدم. كما نقل الحافظ في النكت كلام النسائي، وقال: هكذا وقع في رواية ابن الأحمر. اهـ. وذكره الشيخ الألباني في الصحيحة (١/ ٦٢٠: ٣٥٢)، ونقل قول الحافظ في نتائج الأفكار (١/ ١٣٧)، هذا حديث حسن غريب، ورجال الإِسناد رجال الصحيح، لكن أعله النسائي فقال: هذا حديث منكر ... إلخ قال: وجدت له شاهدًا مرسلًا أخرجه ابن أبي شيبة في المصنف عن عبد الله بن إدريس، عن أبي الأشهب، عن رجل فذكر المتن بنحو رواية أحمد. وأبو الأشهب اسمه جعفر بن حيان العطاردي، =

стр. 17998

= وهو من رجال الصحيح، وسمع من كبار التابعين، وهذا يدل على أن للحديث أصلًا: وأقل درجاته أن يوسف بالحسن. اهـ. وَقَدْ أَخْرَجَهُ ابْنُ السُّنِّيِّ فِي عَمَلِ الْيَوْمِ والليلة (ص ٨٥: ٢٦٨)، باب ما يقول إذا رأى على أخيه ثوبًا جديدًا، عن النسائي به بنحوه. وأخرجه عبد الله بن أحمد في زيادات الفضائل (١/ ٢٥٥: ٣٢٣)، عن نوح بن حبيب، عن عبد الرزاق به بنحوه. والبزار في مسنده. انظر: كشف الأستار (٣/ ١٧٥: ٢٥٠٤)، عن الحسين بن مهدي، عن عبد الرزاق به بنحوه وقال: لا نعلم رواه بهذا الإِسناد إلَّا عبد الرزاق، ولم يتابع عليه. اهـ. وابن حبّان في صحيحه (٩/ ٢٢: ٦٨٥٨)، ذكر دعاء المصطفى ﷺ بالشهادة، عن ابن قتيبة، عن ابن أبي السري، عن عبد الرزاق به بنحوه. ونقل عن عبد الرزاق أنه قال: وزاد فيه الثوري، عن إسماعيل بن أبي خالد: ويعطيك الله قرة العين في الدنيا والآخرة. اهـ. ورجال عبد الرزاق كلهم ثقات. والوجه الثاني: روي عنه، عن الثوري، عن عاصم بن عبد الله، عن سالم، عن عبد الله، أن النبي ﷺ رأى على عمر .. فذكره بزيادة: زادك الله قرة عين في الدنيا والآخرة. أخرجه الطبراني في الدعاء (٢/ ٩٨١: ٤٠٠)، عن علي بن سعيد الرازي، عن حفص بن عمر المهرقاني، وعن أحمد بن محمد الجمال الأصبهاني، عن أبي مسعود الرازي. وعن أحمد بن زهير التستري، عن زهير بن محمد. ثلاثتهم عن عبد الرزاق به بنحوه. ونقل الحافظ في نتائج الأفكار (١/ ١٣٨)، أن الطبراني قال: وهم فيه عبد الرزاق وحدث به بعد أن عمي، والصحيح عن معمر، =

стр. 17999

= عن الزهري، ولم يحدث به أنه عن عبد الرزاق هكذا إلَّا هؤلاء الثلاثة. اهـ. قال محقق عمل اليوم والليلة للنسائي (ص ٢٧٦): في هامش نتائج الأفكار: قال كاتبه: لا مانع من أن يكون عبد الرزاق روى الطريقين جميعًا، ولا ملجىء إلى توهيمه، لا سيما مع كون الراوي لذلك عنه ثلاثة، والله أعلم. اهـ. وهذا هو الظاهر. فحفص: صدوق. انظر: التقريب (١/ ١٨٧: ٤٥٣). وأبو مسعود الرازي قال الحافظ: تكلم فيه بلا مستند. انظر: التقريب (١/ ٢٣: ١٠٢). وزهير بن محمد بن قصير: ثقة. انظر: التقريب (١/ ٢٦٤: ٧٩). فالظاهر أنه مروي بالوجهين. لكن عاصم بن عبيد الله: ضعيف. انظر: التقريب (١/ ٣٨٤: ١٥). وقد رواه عبد الله بن أحمد في زيادات الفضائل (١/ ٢٥٦: ٣٢٤)، عن نوح بن أبي حبيب، عن عبد الرزاق به بنحوه. لكن رواه عن سالم، وهو مرسل كما ترى. ونوح: ثقة. انظر: التقريب (٢/ ٣٠٨ ق ١٦٢). ولا مانع من روايته بالوجهين أيضًا. وعلى هذا فالمروي عن ابن عمر في درجة الصحيح. وأما المروي عن جابر فأخرجه البزّار في مسنده. انظر: كشف الأستار (٣/ ١٧٤: ٢٥٠٣)، عن عبّاد، عن عمه، عن أبيه، عن جابر الْجُعْفِيُّ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ سَابِطٍ، عَنْ جابر بنحوه. وقال: لَا نَعْلَمُهُ يُرْوَى عَنْ جَابِرٍ إلَّا بِهَذَا الإِسناد. اهـ. وجابر الجعفي ضعيف. انظر: التقريب (١/ ١٢٣: ١٧). قال الهيثمي في المجمع (٩/ ٧٦): رواه البزّار: وفيه جابر بن يزيد الجعفي، وهو ضعيف. اهـ.

стр. 18000

٣٨٩٥ - وقال ابن (١) أبي عمر: حدّثنا أَيُّوبُ بْنُ وَاصِلٍ، ثنا ابْنُ عَوْنٍ عَنْ عُمَيْرِ بْنِ إِسْحَاقَ، عَنْ رَجُلٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ ﵁ قال: بعث إليَّ عمر ﵁ فَأَتَيْتُهُ، فَلَمَّا بَلَغْتُ الْبَابَ سَمِعْتُ نَحِيبَهُ (٢). فَقُلْتُ: اعتري (٣) أمير المؤمنين، فدخلت فأخذت بمنكبه، وَقُلْتُ: لَا بَأْسَ، لَا بَأْسَ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ. قَالَ: بَلْ أشدُّ الْبَأْسِ (٤). فَأَخَذَ بِيَدَيْ فَأَدْخَلَنِي الْبَابَ فَإِذَا حَقَائِبُ بَعْضُهَا فَوْقَ بَعْضٍ، فَقَالَ: الْآنَ هَانَ آلُ الْخَطَّابِ عَلَى اللَّهِ تعالى. إن الله لَوْ شَاءَ لَجَعَلَ هَذَا إِلَى صاحبيَّ -يَعْنِي: النَّبِيَّ ﷺ وَأَبَا بَكْرٍ (٥) ﵄ فسنَّا لِي فِيهِ (٦) سنَّة أَقْتَدِيَ بِهَا، فَقُلْتُ: اجْلِسْ بِنَا نفكِّر، اجْلِسْ بِنَا نفكِّر. فَجَعَلْنَا لأمهات المؤمنين ﵅ (٧) أَرْبَعَةَ آلَافٍ أَرْبَعَةَ آلَافٍ، وَجَعَلْنَا لِلْمُهَاجِرِينَ أَرْبَعَةَ آلَافٍ أَرْبَعَةَ آلَافٍ، وَلِسَائِرِ النَّاسِ أَلْفَيْنِ أَلْفَيْنِ.

стр. 18001

٣٨٩٥ - درجته: ضعيف من أجل أيوب بن واصل فهو ضعيف، والمبهم الوارد في السند. قال البوصيري: فيه راوٍ لم يسم. =

стр. 18002

= تخريجه: أخرجه ابن عساكر في تاريخه (١٣/ ١١٨)، من طريق البغوي، عن أبي عبيد القاسم بن سلام، عن معاذ بن معاذ، عن ابن عون، عن عمير، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أبي أمية، عن ابن عوف بنحوه. وعبد الله بن عبد الله صحابي. انظر: الإِصابة (٢/ ٣٣٦)، فهو المبهم الوارد في السند السابق. وأما ضعف أيوب فقد تابعه معاذ بن معاذ. وهو: ثقة. انظر: التقريب (٢/ ٢٥٧: ١٢٠٩). وعليه فالأثر في درجة الصحيح بهذه المتابعة. وله شاهد عن ابن عباس بنحوه. أخرجه ابن سعد في الطبقات (٣/ ٣٠٣)، عن عمرو بن عاصم الكلابي، عن سليمان بن المغيرة، عن حميد، عن زهير بن حيان، عن ابن عباس فذكره بنحوه. وفيه أن الذهب كان بين يديه وأنه أمر ابن عباس فقسمه. وزهير بن حيان: ذكره ابن أبي حاتم في الجرح والتعديل (٣/ ٥٨٧)، دون ذكر جرح أو تعديل. وذكره ابن حبّان في الثقات (٤/ ٢٦٣). وأخرجه ابن عساكر في تاريخه (٣/ ١٢٨)، من طريق ابن سعد به بنحوه. كما أخرج ابن سعد نحوه في (٣/ ٢٨٨)، عن سعيد بن منصور، عن سفيان، عَنْ عَاصِمِ بْنِ كُلَيْبٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ ابن عباس. وقد مر برقم (٣٨٩١)، وأنه صحيح.

стр. 18003

٣٨٩٦ - وَقَالَ أَحْمَدُ بْنُ مَنِيعٍ وَالْحَارِثُ جَمِيعًا: حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، ثنا حَرِيزُ بْنُ عُثْمَانَ، عَنْ حَبِيبِ (١) بْنِ عُبَيْدٍ الرَّحَبِيِّ، عَنِ الْمِقْدَامِ بْنِ مَعْدِي كَرِبَ قَالَ: لَمَّا أُصِيبَ عُمَرُ ﵁ دخلت عليه حفصة ﵂، فَقَالَتْ: يَا صَاحِبَ رَسُولِ اللَّهِ، وَيَا صِهْرَ رَسُولِ اللَّهِ، وَيَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينِ. فَقَالَ عُمَرُ (٢) لابن عمر ﵄ (٣) أَجْلِسْنِي يَا عَبْدَ اللَّهِ أَجْلِسْنِي، فَلَا صَبْرَ لِي عَلَى مَا أَسْمَعُ. فَأَسْنَدَهُ إِلَى صَدْرِهِ ﵁ فقال لها: إني أحرِّج (٤) عليك لما (٥) لي عليك (٦) من الحق ألَاّ تندبيني بعد مجلسك هذا. وأما (٧) عينيك فلم (٨) أملكهما، إنه ليس من ميت يندب مما ليس فيه إلَّا الملائكة تلعنه.

стр. 18004

٣٨٩٦ - درجته: صحيح. قال البوصيري: رواه ابن منيع، والحارث بلفظ واحد بإسناد صحيح.

стр. 18005

تخريجه: أخرجه ابن شبة في تاريخ المدينة (٣/ ٩٠٦). وأخرجه ابن سعد في الطبقات (٣/ ٣٦١)، عن يزيد به بنحوه. وابن سعد عن عفان بن مسلم، عن حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ ثَابِتٍ، عَنْ أَنَسِ بنحوه مختصرًا. وابن شبة =

стр. 18006

= في (٣/ ٩١٢)، عن موسى بن إسماعيل، عن حماد به بنحوه. وله شاهد مروي عن ابن عمر بنحوه. أخرجه ابن شبة في تاريخ المدينة (٣/ ٩١٢)، عن سالم بن نوح، عن عبد الله بن عمر، عن نافع، عنه فذكره. وأصله في الصحيح كما سيأتي في قصة مقتله.

стр. 18007

٣٨٩٧ - وقال مسدد: حدثنا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ قَالَ: لَمَّا صَدَرَ عمر ﵁ مِنْ مِنًى، أَنَاخَ بِالْأَبْطَحِ (١)، ثُمَّ كوَّم كُومَةً من البطحاء، ثم ألقى نفسه (٢) عليه. فَلَزِقَ بِثَوْبِهِ، وَاسْتَلْقَى، ومدَّ يَدَهُ (٣) إِلَى السَّمَاءِ، فقال: اللهم ضعفت قوتي وكبرت سنين، وَانْتَشَرَتْ رعيَّتي، فَاقْبِضْنِي إِلَيْكَ غَيْرَ مضيِّع وَلَا مفرِّط. ثم قدم ﵁ المدينة فخطب فقال: يا أَيُّهَا النَّاسُ إِنِّي قَدْ سَنَنْتُ لَكُمُ السُّنَنَ، وَفَرَضْتُ لَكُمُ الْفَرَائِضَ، وَتَرَكْتُكُمْ عَلَى وَاضِحَةٍ -وصفَّق يَحْيَى بِيَدَيْهِ- إلَّا أَنْ تَضِلُّوا بِالنَّاسِ يَمِينًا وشمالًا. وذكر (٤) الْحَدِيثَ. قَالَ سَعِيدٌ: فَمَا انْسَلَخَ ذُو الْحِجَّةِ حتى قتل عمر (٥) ﵁.

стр. 18008

٣٨٩٧ - درجته: صحيح. وقد صححه البوصيري في الإِتحاف (٣/ق ٤٨ أ).

стр. 18009

تخريجه: أخرجه مالك في الموطأ، كتاب الحدود، باب ما جاء في الرجم (ص ٥٩٢: ١٥٠١)، عن يحيى بن سعيد الأنصاري به بنحوه كاملًا. وأخرجه ابن أبي شيبة في المصنف، كتاب الزهد (١٣/ ٢٧١: ١٦٣٠٩)، عن أبي خالد الأحمر، عن يحيى به مختصرًا. =

стр. 18010

= وأخرجه ابن شبة في تاريخ المدينة (٣/ ٨٧٢)، وابن سعد في الطبقات (٣/ ٣٣٤)، عن يزيد بن هارون، عن يحيى بن سعيد، عن ابن المسيب بنحوه. كاملًا وتمامه: ثم إياكم أن تهلكوا عن آية الرجم. وأن يقول قائل: لا نحد حدين في كتاب الله فقد رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ رجم ورجمنا بعده، فوالله لولا أن يقول الناس: أحدث عمر في كتاب الله لكتبتها في المصحف، فقد قرأناها. "والشيخ والشيخة إذا زنيا فارجموهما البتة قَالَ سَعِيدٌ: فَمَا انْسَلَخَ ذُو الْحِجَّةِ حَتَّى طعن. وأخرجه ابن الأثير في أسد الغابة (٤/ ١٧٣)، ترجمة عمر. وأبو نعيم في الحلية (١/ ٥٤)، كلاهما من طريق يزيد به بنحوه مختصرًا. وابن عساكر في تاريخه (١٣/ ١٥٦)، من طريق يزيد بن هارون به بنحوه مختصرًا أيضًا. كما أخرجه في الموضع نفسه من طريق البغوي، عن مصعب بن عبد الله، عن مالك، عن يحيى، عن ابن المسيب بنحوه. وابن أبي عاصم في الآحاد والمثاني (١/ ١٠٧: ٩٠)، عن محمد بن المثنى، عن عبد الوهاب، عن يحيى به بنحوه. والحاكم في المستدرك، فضائل عمر (٣/ ٩١)، من طريق الحميدي، عن سفيان، عن يحيى بن سعيد به بنحو. وسكت الحاكم والذهبي عليه. كما أخرجه ابن أبي عاصم في الآحاد والمثاني (١/ ١٠٩: ٩٥) من طريق ابن شهاب، عن رجل من المهاجرين وابن المسيب بنحوه. وأخرجه ابن سعد في (٣/ ٣٣٥) من طريق عفان، عن عثمان بن أبي العاص، عن عمر بنحوه. وفي (٣/ ٣٣٥)، أيضًا عن عمرو بن عاصم، عن أبي الأشهب، عن الحسن بنحوه. كما أخرجه عبد الله بن أحمد في زيادات الفضائل (١/ ٣٩٨: ٦٠٨)، عن =

стр. 18011

= إبراهيم بن محمد، عن أحمد بن يونس، عن محمد بن أبان، عن أبي عون محمد بن عبيد الله بنحوه، وفيه زيادة: فقام من مضجعه فلقيه رجل فقال له: جزى الله خيرًا من أمير وباركت ... يد الله في ذاك الإِهاب الممزق وذكر بعده ثلاثة أبيات. قال: ثم ولى عنه، فقال عمر: عليّ الرجل، فطلب فلم يوجد، فظن عمر أن الرجل من الجن نعى إليه نفسه، فما لبث بالمدينة إلَّا قليلًا حتى أصيب ﵁. والخلاصة أن الأثر صحيح.

стр. 18012

٣٨٩٨ - وَقَالَ الْحَارِثُ (١): حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ أَبِي بُكَيْرٍ، ثنا إِسْرَائِيلُ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ عَمْرِو بْنِ مَيْمُونٍ قَالَ شَهِدْتُ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ ﵁ غَدَاةَ طُعِنَ، فَكُنْتُ فِي الصَّفِّ الثَّانِي. وَمَا يَمْنَعُنِي أَنْ أَكُونَ فِي الصَّفِّ الْأَوَّلِ إلَّا هيبته. كان ﵁ يَسْتَقْبِلُ الصَّفَّ إِذَا أُقِيمَتِ الصَّلَاةُ، فَإِنْ رَأَى إِنْسَانًا مُتَقَدِّمًا أَوْ مُتَأَخِّرًا أَصَابَهُ بالدُّرَّة، فَذَلِكَ الَّذِي مَنَعَنِي أَنْ أَكُونَ فِي الصَّفِّ الْأَوَّلِ. فكنت في الصف الثاني، فجاء عمر ﵁ يُرِيدُ الصَّلَاةَ فَعَرَضَ لَهُ أَبُو لُؤْلُؤَةَ غُلَامُ المغيرة بن شعبة، فناجاه عمر ﵁ غَيْرَ بَعِيدٍ ثُمَّ تَرَكَهُ، ثُمَّ نَاجَاهُ ثُمَّ تَرَكَهُ. ثُمَّ نَاجَاهُ ثُمَّ تَرَكَهُ. ثُمَّ طَعَنَهُ. فرأيت عمر ﵁ قَائِلًا بِيَدِهِ هَكَذَا. يَقُولُ: دُونَكُمُ الْكَلْبَ فَقَدْ قَتَلَنِي. فَمَاجَ النَّاسُ، فَقَالَ قَائِلٌ: الصَّلَاةُ عَبَادَ اللَّهِ، قَدْ طَلَعَتِ الشَّمْسُ. فصلَّى بِهِمْ عَبْدُ الرحمن بن عوف ﵁ بِأَقْصَرِ سُورَتَيْنِ فِي الْقُرْآنِ: إِذَا جَاءَ نَصْرُ اللَّهِ، وَإِنَّا أَعْطَيْنَاكَ الْكَوْثَرَ. قَالَ: فَاحْتُمِلَ عُمَرُ ﵁، فَقَالَ: يَا عَبْدَ اللَّهِ نَاوِلْنِي الْكَتِفَ، فَلَوْ أراد الله تعالى أَنْ يَمْضِيَ مَا فِيهَا أَمْضَاهُ (٢). قَالَ عَبْدُ الله ﵁: أنا أكفيك أمحوها (٣). فقال (٤): لا وَاللَّهِ لَا يَمْحُوهَا أَحَدٌ غَيْرِي. فَمَحَاهَا عُمَرُ ﵁ بِيَدِهِ. وَكَانَ فِيهَا فَرِيضَةُ الْجَدِّ. ثُمَّ قَالَ ﵁: ادعوا لي عليًا وعثمان ﵄، وطلحة والزبير، وعبد الرحمن بن

стр. 18013

عوف، وسعدًا يرضى (٥) الله عنهم قال: فدعوا، فلم يكلم ﵁ أحدًا من القوم إلَّا عليًا وعثمان ﵄. قَالَ: يَا عَلِيُّ إِنَّ هَؤُلَاءِ الْقَوْمِ لعلَّهم أَنْ يَعْرِفُوا لَكَ قَرَابَتَكَ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ ، وما أعطاك الله تعالى مِنَ الْفِقْهِ وَالْعِلْمِ، فَإِنْ ولَّوك هَذَا الْأَمْرَ فاتَّق الله فيه، ثم قال ﵁ يَا عُثْمَانُ لعلَّ هَؤُلَاءِ الْقَوْمِ أَنْ يَعْرِفُوا لك صهرك من رسول الله ﷺ وَشَرَفَكَ. فَإِنْ ولَّوك هَذَا الْأَمْرَ فاتَّق اللَّهَ، وَلَا تحملنَّ بَنِي أَبِي مُعَيْطٍ عَلَى رِقَابِ الناس. ثم قال ﵁: يَا صُهَيْبُ، صَلِّ بِالنَّاسِ ثَلَاثًا، وَأَدْخِلْ هَؤُلَاءِ في بيت. فإذا أجمعوا (٦) عَلَى رَجُلٍ، فَمَنْ خَالَفَهُمْ فَلْيَضْرِبُوا رَأْسَهُ، فَلَمَّا خرجوا قال ﵁: إِنْ ولَّوا (٧) الْأَجْلَحَ (٨) سَلَكَ بِهِمُ الطَّرِيقَ. فَقَالَ له عبد الله بن عمر ﵄: فما يمنعك؟ قال ﵁؟ أَكْرَهُ أَنْ أَحْمِلَهَا حَيًّا وَمَيِّتًا. * هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ أَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ بِأَتَمَّ مِنْ هَذَا السِّيَاقِ، وقد توخَّيت ما زاد عليه.

стр. 18014

٣٨٩٨ - درجته: ضعيف بسبب عنعنة أبي إسحاق -وهو مدلس من الثالثة- واختلاطه.

стр. 18015

٢٨ - باب ذكر قتل عمر ٣٨٩٩ - (١) قال إسحاق: ثنا قَيْسِ (٢) بْنِ مُسْلِمٍ عَنْ طَارِقِ بْنِ شِهَابٍ لما قتل عمر قالت أم أيمن: اليوم وهى الإِسلام. ذكره عَنْ قَبِيصَةَ بْنِ عُقْبَةَ، عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ قيس.

стр. 18016

٣٨٩٩ - درجته: رجاله ثقات وإسناده متصل.

стр. 18017

تخريجه: أخرجه إسحاق في المسند (٥/ ١٥٦: ٢٢٧٦). وأخرجه ابن سعد (٨/ ٢٢٦) من طريق الأسدي وقبيصة قالا: ثنا سفيان عن قيس به. وأخرجه ابن أبي شيبة (١٢/ ٢٤: ١٢٠٢٧) قال: حدّثنا أبو أسامة عن سفيان به. وأخرجه ابن سعد في الطبقات الكبرى (٣/ ٣٦٩)، قال: أخبرنا وكيع بن الجراح، والفضل بن دكين، ومحمد بن عبد الله الأسدي، قالوا: أخبرنا سفيان به. =

стр. 18018

= وأخرجه البخاري في التاريخ الصغير (١/ ٨٨) قال: حدّثنا أبو نعيم، ثنا سفيان به. وأخرجه ابن عساكر في تاريخ دمشق (ق ١٩١ ج ١٣) من طريق جعفر بن عمر، وعبيد الله بن موسى، ووكيع، وأبي نعيم، كلهم عن سفيان به. وأخرجه عبد الله بن أحمد في زوائد فضائل الصحابة (١/ ٢٤٥: ٣٠٣) قال: حدثني شجاع بن مخلد قال: حدّثنا يحيى بن يمان، عن سفيان به. وأخرجه الطبراني في الكبير (٢٥/ ٨٦: ٢٢١)، قال حدّثنا عبد الله بن محمد بن سعيد بن أبي مريم: ثنا محمد بن يوسف الفريابي، ثنا سفيان به. قال الهيثمي في مجمع الزوائد (٩/ ٢٥٩)، رواه الطبراني عن شيخه عبد الله بن محمد بن سعيد بن أبي مريم وهو ضعيف وذكر ذلك أيضًا في (٩/ ٧٧). ونسبه الحافظ في الإِصابة (٤/ ٤١٦)، لابن سعد. (سعد).

стр. 18019

٣٩٠٠ - قال ابْنُ أَبِي عُمَرَ (١): حَدَّثَنَا ثُمَامَةُ بْنُ عُبَيْدَةَ العبدي، عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ، عَنْ جَابِرٍ ﵁ قال: لما طعن عمر ﵁ دَخَلْنَا عَلَيْهِ، وَهُو يَقُولُ: لَا تَعْجَلُوا إِلَى هَذَا الرَّجُلِ، فَإِنْ أَعِشْ رَأَيْتُ فِيهِ رَأْيِي. وَإِنْ أَمُتْ (٢) فَهُوَ إِلَيْكُمْ. قَالُوا: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ. إِنَّهُ وَاللَّهِ قَدْ قُتِلَ وَقُطِّعَ. قَالَ ﵁: إِنَّا لِلَّهِ وَإِنَّا إِلَيْهِ رَاجِعُونَ. ثُمَّ قَالَ ﵁: وَيْحَكُمْ. مَنْ هُوَ؟ قَالُوا: أَبُو لُؤْلُؤَةَ. قَالَ ﵁: الله أكبر. ثم نظر ﵁ إلى ابنه عبد الله ﵁ فَقَالَ: أَيْ بُنَيَّ، أَيُّ وَالِدٍ كُنْتُ لَكَ؟ قال: خير والد. قال ﵁: فأُقسم عليك لَمَا احْتَمَلْتَنِي حَتَّى تَلْصِقَ خَدِّي بِالْأَرْضِ، حَتَّى أَمُوتَ كَمَا يَمُوتُ الْعَبْدُ. فَقَالَ عَبْدُ اللَّهِ ﵁: وَاللَّهِ إِنَّ ذَلِكَ لِيَشْتَدَّ عَلَيَّ يَا أَبَتَاهُ. قَالَ: ثُمَّ قَالَ: قُمْ فَلَا تُرَاجِعْنِي (٣). قَالَ: فَقَامَ فَاحْتَمَلَهُ (٤) حَتَّى أَلْصَقَ خَدَّهُ بِالْأَرْضِ. ثُمَّ قال ﵁: يَا عَبْدَ اللَّهِ، أَقْسَمْتُ عَلَيْكَ بِحَقِّ اللَّهِ تعالى، وَحَقِّ عُمَرَ إِذَا مُتُّ فَدَفَنْتَنِي لَمَا (٥) لَمْ تَغْسِلْ رَأْسَكَ حَتَّى تَبِيعَ مِنْ رِبَاعِ آلِ عُمَرَ بِثَمَانِينَ أَلْفًا فَتَضَعَهَا فِي بَيْتِ مَالِ المسلمين. فقال (٦) عبد الرحمن بن عوف ﵁ -وَكَانَ عِنْدَ رَأْسِهِ- يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ: وَمَا قدر هذه الثمانين ألفًا. قد أضررت بعيالك، أو بآل عمر.

стр. 18020

قال (٧) ﵁: إِلَيْكَ عَنِّي يَا ابْنَ عَوْفٍ، فَنَظَرَ إِلَى عبد الله ﵁ فَقَالَ: يَا بُنَيَّ، وَاثْنَيْنِ وَثَلَاثِينَ أَلْفًا أَنْفَقْتُهَا (٨)، فِي اثْنَتَيْ عَشْرَةَ حَجَّةً حَجَجْتُهَا فِي وِلَايَتِي وَنَوَائِبَ (٩) كَانَتْ تَنُوبُنِي فِي الرُّسُلِ تَأْتِيَنِي مِنْ قِبَلِ الْأَمْصَارِ، فَقَالَ لَهُ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عوف ﵁: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ أَبْشِرْ، وَأَحْسِنِ الظَّنَّ بِاللَّهِ تعالى، فَإِنَّهُ لَيْسَ أَحَدٌ مِنَّا (١٠)، مِنَ الْمُهَاجِرِينَ إلَّا وَقَدْ أَخَذَ مِثْلَ الَّذِي أَخَذْتَ، مِنَ الْفَيْءِ الذي قد جعله الله تعالى لنا، وقد قُبِضَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَهُوَ عَنْكَ رَاضٍ. وَقَدْ كَانَتْ لَكَ (١١) مَعَهُ ﷺ سوابق. فقال ﵁: يَا ابْنَ عَوْفٍ. وَدَّ عُمَرُ أَنَّهُ لَوْ خَرَجَ مِنْهَا كَمَا دَخَلَ فِيهَا. إِنِّي أَوَدُّ أن ألقى الله تعالى فَلَا تَطْلُبُونِي بِقَلِيلٍ وَلَا كَثِيرٍ. * ثُمَامَةُ تَكَلَّمَ فِيهِ عَلِيُّ بْنُ الْمَدِينِيِّ وَغَيْرُهُ. وسيَاقُ قِصَّةِ عمر ﵁ فِي الصَّحِيحَيْنِ لَيْسَ فِيهَا غَالِبٌ هَذَا الْمَذْكُورُ هنا.

стр. 18021

٣٩٠٠ - درجته: شديد الضعف لحال ثمامة فهو متروك، وفيه عنعنة أبي الزبير وهو مدلس من الثالثة. قال البوصيري في الإِتحاف (٣/ق ٤٧ ب)، رواه ابن أبي عمر، عن ثمامة وهو ضعيف. اهـ. وفيه تساهل.

стр. 18022

٣٩٠١ - وَقَالَ أَبُو يَعْلَى (١): حَدَّثَنَا قَطَنُ بْنُ نُسَيْرٍ (٢) الْغُبَرِيُّ (٣)، ثنا جَعْفَرُ بْنُ سُلَيْمَانَ، عَنْ ثَابِتٍ البناني، عن أبي رافع ﵁ قال: كان أبو لؤلؤ عبدًا للمغيرة بن شعبة فكان (٤) يصنع الرحا. وَكَانَ الْمُغِيرَةُ بْنُ شُعْبَةَ يَسْتَغِلُّهُ كُلَّ يَوْمٍ أربعة دراهم، فلقي أبو لؤلؤة عمر ﵁، فَقَالَ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ، إِنَّ الْمُغِيرَةِ قَدْ أَثْقَلَ عَلَيَّ غَلَّتِي. فَكَلِّمْهُ يُخَفِّفْ عَنِّي. فَقَالَ له عمر ﵁: اتق الله تعالى، وأحسن إلى مولاك. ومن نية عمر ﵁ أَنْ يَلْقَى الْمُغِيرَةِ فَيُكَلِّمَهُ فَيُخَفِّفَ (٥) عَنْهُ، فَغَضِبَ الْعَبْدُ وَقَالَ: وَسِعَ النَّاسَ عِدْلُهُ كُلَّهُمْ غَيْرِي. فَأَضْمَرَ (٦) عَلَى قَتْلِهِ. فَاصْطَنَعَ خِنْجَرًا لَهُ رَأْسَانِ، وَشَحَذَهُ (٧) وَسَمَّهُ، ثُمَّ أَتَى بِهِ الْهُرْمُزَانَ (٨)، فَقَالَ كَيْفَ تَرَى هَذَا؟ قَالَ: أَرَى أَنَّكَ لَا تَضْرِبُ بِهِ أَحَدًا إلَّا قَتَلْتَهُ. فَتَحَيَّنَ أَبُو لُؤْلُؤَةَ فَجَاءَ فِي صَلَاةِ الْغَدَاةِ، حَتَّى قَامَ وراء عمر ﵁، وكان عمر ﵁ إِذَا أُقيمت الصَّلَاةُ فَتَكَلَّمَ يَقُولُ (٩) أَقِيمُوا صُفُوفَكُمْ،

стр. 18023

فَذَهَبَ يَقُولُ كَمَا كَانَ يَقُولُ، فَلَمَّا كَبَّرَ وَجَأَهُ (١٠) أَبُو لُؤْلُؤَةَ فِي كَتِفِهِ، وَوَجَأَهُ فِي خاصرته فسقط عمر ﵁. وَطَعَنَ بِخِنْجَرِهِ ثَلَاثَةَ عَشَرَ رَجُلًا، فَهَلَكَ مِنْهُمْ سبعة (١١)، وجرح منهم ستة، وحمل عمر ﵁ فذهب به إلى منزله، وماج النَّاسُ حَتَّى كَادَتِ الشَّمْسَ أَنْ تَطْلُعَ، فَنَادَى عبد الرحمن بن عوف ﵁: يَا أَيُّهَا النَّاسُ الصَّلَاةَ، الصَّلَاةَ. فَفَزِعُوا إِلَى الصلاة، فتقدم عبد الرحمن بن عوف ﵁ فصلَّى بِهِمْ بِأَقْصَرِ سُورَتَيْنِ فِي الْقُرْآنِ. فَلَمَّا قضى صلاته توجهوا إلى عمر ﵁، فَدَعَا بِشَرَابٍ لَيَنْظُرَ مَا قَدْرُ جُرْحِهِ، فَأُتِيَ بِنَبِيذٍ (١٢) فَشَرِبَهُ. فَخَرَجَ مِنْ جُرْحِهِ، فَلَمْ يَدْرِ أنبيذ هو أم دم. فدعا (١٣) ﵁ بِلَبَنٍ فَشَرِبَهُ. فَخَرَجَ مِنْ جُرْحِهِ، فَقَالُوا: لَا بأس عليك يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ (١٤). فَقَالَ ﵁: إِنْ يَكُنِ الْقَتْلُ بَأْسًا فَقَدْ قُتِلْتُ. فَجَعَلَ الناس يثنون عليه، فقال: على مَا تَقُولُونَ (١٥)؟ وَدِدْتُ أَنِّي خَرَجْتُ مِنْهَا كَفَافًا، وَأَنَّ صُحْبَةَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ سلمت لي. فتكلم ابن عباس ﵄ فقال: لا والله

стр. 18024

لا تَخْرُجُ مِنْهَا كَفَافًا. فَذَكَرَ الْحَدِيثَ (١٦). قَالَ: وَكَانَ عمر ﵁ يستريح إلى كلام ابن عباس ﵄. فقال: كرر. فكرر عليه. فقال ﵁: على مَا تَقُولُ؟؟ لَوْ أَنَّ لِيَ طِلَاعَ الْأَرْضِ لافتديت به من هول المطلع. أخرجه ابن حبّان عَنْ أَبِي يَعْلَى بِطُولِهِ. وَأَصْلُهُ فِي الصَّحِيحِ بقليل من هذا السياق، ومعظمه ليس فيه.

стр. 18025

٣٩٠١ - درجته: حسن لحال قطن صدوق، وشيخه جعفر صدوق. وقد عزاه البوصيري في الإِتحاف (٣/ ق ٤٨ أ)، إلى أبي يعلى وابن حبّان والحاكم، والبيهقي، وقال: له شاهد في الصحيح. وقال الهيثمي في المجمع (٩/ ٧٩)، رواه أبو يعلى ورجاله رجال الصحيح. اهـ.

стр. 18026

تخريجه: قصة مقتل عمر ﵁ مروية عن عمرو بن ميمون، ومعدان بن =

стр. 18027

= أبي طلحة، وجابر وأبي رافع، وابن عمر، والمسور بن مخرمة، وابن شهاب، وأبي سلمة، ويحيى بن عبد الرحمن وأشياخ. وروي بعضه عن ابن عباس، وعن جويرية بن قدامة. أولًا: رواية عمرو بن ميمون. رويت عنه من أربع طرق. (أ) طريق حصين بن عبد الرحمن عنه. وهي التي في الصحيح. ولفظها عَنْهُ قَالَ: رَأَيْتُ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ ﵁ قبل أن يصاب بأيام بالمدينة ووقف على حذيفة وعثمان بن حنيف فقال: كيف فعلتما؟ أتخافان أن تكونا حملتما الأرض مالًا تطيق. قالا: لا. فقال عمر: لئن سلمني الله لأدعن أرامل أهل العراق لا يحتجن إلى رجل بعدي أبدًا. قال: فما أتت عليه إلَّا رابعة حتى أصيب. قال: إني لقائم ما بيني وبينه إلَّا عبد الله بن عباس غداة أصيب وكان إذا مر بين الصفين قال: استووا حتى إذا لم ير فيهم خللًا تقدم فكبر. وربما قرأ سورة يوسف أو النحل أو نحو ذلك في الركعة الأولى، حتى يجتمع الناس. فما هو إلَّا أن كبر فسمعته يقول: قتلني، أو أكلني الكلب، حين طعنه، فطار العلج بسكين ذات طرفين. لا يمر على أحد يمينًا ولا شمالًا إلَّا طعنه، حتى طعن ثلاثة عشر رجلًا. مات منهم سبعة. فلما رأى ذلك رجل من المسلمين طرح عليه برنسًا، فلما ظن العلج أنه مأخوذ نحر نفسه، وتناول عمر يد عبد الرحمن بن عوف فقدمه. فمن يلي عمر فقد رأى الذي أرى، وأما نواحي المسجد فإنهم لا يدرون، غير أنهم قد فقدوا صوت عمر، وهم يقولون: سبحان الله، فصلى بهم عبد الرحمن صلاة خفيفة، فلما انصرفوا قال: يا ابن عباس، انظر من قتلني. فجال ساعة ثم جاء فقال: غلام المغيرة، قال: الصنع؟ قال: نعم. قال: قاتله الله، لقد أمرت به معروفًا. الحمد لله الذي لم يجعل منيتي بيد رجل يدعي الإِسلام. قد كنت أنت وأبوك تحبان أن تكثر العلوج بالمدينة -وكان العباس أكثرهم رقيقًا فقال: إن شئت فعلت- أي إن شئت قتلنا. قال: كذبت، بعد ما تكلموا بلسانكم، =

стр. 18028

= وصلوا قبلتكم، وحجوا حجكم؟ فاحتمل إلى بيته، فانطلقنا معه. وكأن الناس لم تصبهم مصيبة قبل يومئذٍ. فقائل يقول: لا بأس. وقائل يقول: أخاف عليه. فأتى بنبيذ فشربه فخرج من جوفه، ثم أتى بلبن فشربه فخرج من جرحه. فعلموا أنه ميت. فدخلنا عليه وجاء الناس فجعلوا يثنون عليه، وجاء رجل شاب فقال: أبشر يا أمير المؤمنين ببشرى الله لك، من صُحْبَةَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ ، وقدم في الإِسلام ما قد علمت، ثم وليت فعدلت، ثم شهادة. قال: وددت أن ذلك كفاف لا علي ولا لي. فلما أدبر إذا إزاره يمس الأرض، قال: ردوا عليّ الغلام. قال: يا ابن أخي. ارفع ثوبك فإنه أبقى لثوبك وأتقى لربك. يا عبد الله بن عمر. انظر ما عليّ من الدين، فحسبوه فوجدوه ستة وثمانين ألفًا أو نحوه. قال: إن وفى له مال آل عمر فأده من أموالهم، وإلا فسل في بني عدي بن كعب، فإن لم تف أموالهم غسل في قريش، ولا تعدهم إلى غيرهم، فأدعني هذا المال. انطلق إلى عائشة أم المؤمنين فقل: يقرأ عليك عمر السلام، ولا تقل أمير المؤمنين فإني لست اليوم للمؤمنين أميرًا. وقيل: يستأذن عمر بن الخطاب أن يدفن مع صاحبيه، فسلم واستأذن، ثم دخل عليها فوجدها قاعدة تبكي فقال: يقرأ عليك عمر بن الخطاب السلام، ويستأذن أن يدفن مع صاحبيه، فقالت: كنت أريده لنفسي، ولأوثرنه به اليوم على نفسي. فلما أقبل قيل: هذا عبد الله بن عمر قد جاء. قال: ارفعوني، فأسنده رجل إليه فقال: ما لديك؟ قال: الذي تحب يا أمير المؤمنين أذنت قال: الحمد لله. ما كان من شيء أهم إليّ من ذلك. فإذا أنا قضيت فاحملوني، ثم سلم فقل: يستأذن عمر بن الخطاب. فإن أذنت لي فأدخلوني، وإن ردتني ردوني إلى مقابر المسلمين. وجاءت أم المؤمنين حفصة، والنساء تسير معها. فلما رأيناها قمنا فولجت عليه، فبكت عنده ساعة، واستأذن الرجال، فولجت داخلًا لهم. فسمعنا بكاءها من الداخل. فقالوا: أوص يا أمير المؤمنين، استخلف. قال: ما أجد أحق بهذا الأمر من هؤلاء النفر -أو الرهط- الذين تُوُفِّيَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وهو عنهم راض فسمى عليها، وعثمان، والزبير، وطلحة، وسعدًا. وعبد الرحمن. =

стр. 18029

= وقال: يشهدكم عبد الله بن عمر، وليس له من الأمر -كهيئة التعزية له- فإن أصابت الإِمرة سعدًا فهو ذاك، وإلَاّ فليستعن به أيكم ما أمر، فإني لم أعز له عن عجز ولا خيانة، وقال: أوصي الخليفة من بعدي بالمهاجرين الأولين، أن يعرف لهم حقهم، ويحفظ لهم حرمتهم، وأوصيه بالأنصار خيرًا، الذين تبؤوا الدار والإِيمان من قبلهم، أن يقبل من محسنهم، وأن يعفي عن مسيئهم، وأوصيه بأهل الأمصار خيرًا، فإنهم ردء الإِسلام، وجباة المال. وغيظ العدو، وأن لا يؤخذ منهم إلَّا فضلهم عن رضاهم، وأوصيه بالأعراب خيرًا، فإنهم أهل العرب، ومادة الإِسلام، أن يؤخذ من حواشي أموالهم، ويرد على فقرائهم، وأوصيه بذمة الله وذمة رسوله ﷺ . أن يوفي لهم بعهدهم، وأن يقاتل من ورائهم، ولا يكلفوا إلَّا طاقتهم، فلما قبض خرجنا به فانطلقنا نمشي، فسلم عبد الله بن عمر، قال: يستأذن عمر بن الخطاب. قالت: أدخلوه. فأدخل، فوضع هنالك مع صاحبيه، فلما فرغ من دفنه اجتمع هؤلاء الرهط. فقال عبد الرحمن: اجعلوا أمركم إلى ثلاثة منكم، فقال الزبير: قد جعلت أمري إلى علي، فقال طلحة: قد جعلت أمري إلى عثمان، وقال سعد: قد جعلت أمري إلى عبد الرحمن بن عوف. فقال عبد الرحمن: أيكم تبرأ من هذا الأمر فنجعله إليه. والله عليه والإِسلام لينظرن أفضلهم في نفسه؟ فأسكت الشيخان. فقال عبد الرحمن: أفتجعلونه إلىَّ والله عليَّ أن لا آلوا عن أفضلكم؟ قالا: نعم. فأخذ بيد أحدهما فقال: لك قرابة من رسول الله ﷺ والقدم في الإِسلام ما قد علمت. فالله عليك لئن أمرتك لتعدلن. ولئن أمرت عثمان لتسمعن ولتطيعن، ثم خلا بالآخر فقال مثل ذلك. فلما أخذ الميثاق قال: ارفع يديك يا عثمان. فبايعه. فبايع له علي. وولج أهل الدار فبايعوه. هذه رواية الصحيح. أخرجها البخاري: في مناقب عثمان (٣/ ١٩: ٣٧٠٠)، عن موسى بن إسماعيل، عن أبي عوانة، عن حصين، عن عمرو بن ميمون باللفظ المتقدم. =

стр. 18030

= وفي الجهاد، باب يقاتل عن أهل الذمة (٢/ ٣٧٣: ٣٠٥٢)، عن موسى به وذكر قطعة يسيرة جدًا منه. وفي الجنائز (١/ ٤٢٨: ١٣٩٢)، عن قتيبة، عن جرير، عن حصين، عنه ببعضه أيضًا. وفي تفسير سورة الحشر (٣/ ٣٠٦: ٤٨٨٨)، عن أحمد بن يونس، عن أبي بكر ابن عياش، عن حصين به بقطعة يسيرة أيضًا. وأخرجه أيضًا بن حبّان في صحيحه. انظر: الإِحسان (٩/ ٣٢: ٦٨٧٨). وابن أبي شيبة في المصنف (١٤/ ٥٧٤)، المغازي (١٨٩٠٥). والبيهقي في سننه الكبرى (٨/ ٤٧)، كتاب الجنايات. وابن سعد في الطبقات الكبرى (٣/ ٣٣٧)، وابن شبة في تاريخ المدينة (٣/ ٨٩٨: ٨٩٩)، وفي (٣/ ٩٣٤ و ٩٣٥). وابن الأثير في أسد الغابة (٣/ ١٧٥)، وابن عساكر في تاريخه (١٣/ ١٦٢)، كلهم من طريق حصين، عن عمرو بن ميمون بنحوه مختصرًا أحيانًا. (ب) طريق أبي إسحاق السبيعي، عن عمرو بن ميمون. وهي التي تقدمت عند الحارث وتقدم لفظها. وبينها وبين رواية الصحيح بعض الفروق اليسيرة. وقد أخرجها أيضًا أبو نعيم في الحلية (٤/ ١٥١)، من طريق الحارث به بنحوه. وابن أبي شيبة في المصنف (١٤/ ٥٧٨)، المغازي (ح ١٨٩٠٦)، عن وكيع، عن إسرائيل. وابن شبة في تاريخ المدينة (٣/ ٨٩٦)، عن عبد الله بن رجاء، عن إسرائيل. وابن سعد في الطبقات (٣/ ٣٤٠) عن عبيد الله بن موسى، عن إسرائيل. وفي (٣/ ٣٣٩)، عن معاوية بن عمر والحسن بن موسى الأشيب وأحمد بن عبد الله بن يونس. كلهم عن زهير بن معاوية. وأخرجه ابن شبة في تاريخ المدينة (٣/ ٩٠٠)، عن معاوية، عن زهير. وابن أبي شيبة في المكان المتقدم (١٤/ ٥٨١: ٨٩١١)، عن أبي الأحوص. =
следующие страницы →