← Книги сунны

Книги сунны · id 37618

المطالب العالية محققا

ابن حجر العسقلاني

Полный текст (21 641 стр.). Показаны 18131–18170 · переход к 18136.

стр. 18131

= يعقوب، عن جده، عن يزيد به، بنحوه. وأما حديث محمد بن المنكدر فقد رواه: عبد الله بن المبارك في الزهد (٤٥: ١٢٧٦)، عن فليح بن سليمان، عن محمد بن المنكدر به، بنحو رواية ابن سعد وقال في آخره: فلما انصرف قلت: يا أمير المؤمنين إنما صليت ركعة؟ قال: أجل هي وتري. ورواه ابن عساكر في تاريخه (١١/ ٢٦٦)، عن أبي غالب بن البنا، عن أبي محمد الجوهري، عن أبي عمرو بن حيّويَّة، عن يحيى بن محمد بن صاعد، عن الحسين بن الحسن، عن ابن المبارك به، بنحوه. قلت: وفليح بن سليمان قال عنه الحافظ في التقريب (٤٤٨: ٥٤٤٣)، صدوق كثير الخطأ. ورواه الطحاوي في شرح معاني الآثار (١/ ٢٩٤) -باب الوتر- عن أبي بكرة، عن أبي داود، عن فليح به، بنحوه. ورواه الدارقطني في السنن (٢/ ٣٤)، عن أحمد بن إسحاق بن بهلول، عن أبيه، عن زيد بن الحباب، عن فليح به، بنحوه. ورواه البيهقي في السنن الكبرى (٣/ ٢٤)، كتاب الصلاة -باب الوتر بركعة- عن أبي طاهر الفقيه، عن أبي حامد أحمد بن محمد بن يحيى بن بلال البزّار، عن أبي الأزهر، عن يونس بن محمد، عن فليح به، بنحوه. ورواه ابن عساكر في تاريخه (١١/ ٢٦٦)، عن أبي القاسم، عن أبي طاهر الفقيه، عن أبي حامد البزّار، عن يونس بن محمد به، بنحوه. وأما حديث السائب بن يزيد ﵁ فقد رواه: عبد الرزاق في المصنف (٣/ ٢٤: ٤٦٥٣) -أبواب الصلاة -باب كم الوتر- عن ابن جريج، عَنْ يَزِيدَ بْنِ خُصَيْفَةَ، عَنِ السَّائِبِ بْنِ يزيد أن رجلًا سأل عبد الرحمن بن عثمان التيمي عن صلاة طلحة بن عبيد الله قال: إن شئت أخبرتك عن =

стр. 18132

= صلاة عثمان بن عفان؟ قال: نعم. قال: قلت: لأغلبن الليلة النّفر على الحجر يريد المقام قال: فلما قمت إذا رجل يزحمني متقنّعًا. قال: فنظرت فإذا هو عثمان. فتاخرت عنه فصلى، فإذا هو يسجد سجود القرآن حتى إذا قلت: هو أذان الفجر، أوتر بركعة لم يصلّ غيرها ثم انطلق. قلت: وهذا إسناد صحيح. ورواه محمد بن نصر المروزي في قيام الليل من طريق السائب كما في مختصر قيام الليل، باب الجمع بين السور في ركعة (ص ١٥١، وص ٢٨٦). ورواه ابن عساكر في تاريخه (١١/ ٢٦٦)، عن أبي القاسم السمرقندي، عن محمد بن أحمد بن الصقر، عن محمد بن الحسين بن يوسف، عن محمد بن أحمد بن عبد الله النقوي، عن إسحاق الدَّبري، عن عبد الرزاق به، بنحو لفظ عبد الرزاق. وأما حديث عثمان بن عبد الرحمن فقد رواه: أبو نعيم في معرفة الصحابة (١/ ٢٦٥: ٢٧٦)، عن إبراهيم بن عبد الله، عن أبي العباس الثقفي، عن قتيبة، عن أبي علقمة عبد الله بن محمد الفروي، عن عثمان بن عبد الرحمن، عن أبيه عبد الرحمن بنحوه، وقال في آخره: ثم أخذ نعليه فلا أدري صلَّى قبل ذلك شيئًا أم لا. وتقدم أن متابعة السائب بن يزيد عند عبد الرزاق إسنادها صحيح. وعليه فالحديث صحيح بهذه المتابعة، والله أعلم.

стр. 18133

٣٩١٠ - حدّثنا (١) يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ ثنا عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ أَبِي سُلَيْمَانَ، عَنْ أَبِي لَيْلَى قَالَ: أَشْرَفَ (٢) علينا عثمان ﵁ يَوْمَ الدَّارِ (٣) فَقَالَ: يَا أَيُّهَا النَّاسُ لَا تَقْتُلُونِي فَإِنَّكُمْ إِنْ قَتَلْتُمُونِي كُنْتُمْ هَكَذَا وَشَبَّكَ (٤) بين أصابعه ﵁.

стр. 18134

٣٩١٥ - درجته: هذا موقوف حسن بهذا الإِسناد؛ لأن عبد الملك بن أبي سليمان صدوق. قال البوصيري (٣/ ٤٩/ب): رواه أحمد بن منيع موقوفًا ورواته ثقات.

стр. 18135

تخريجه: هذا الحديث رواه عن عثمان ﵁ مع أبي ليلى الحسنُ البصري ومجاهد بن جبر وعبد الرحمن بن جبير. أما حديث أبي ليلى فقد رواه مع أحمد بن منيع: خليفة بن خياط في تاريخه (١٧١)، به بنحوه. ورواه من طريقه ابن عساكر في تاريخه (١١/ ٣٣٤)، به بنحوه. ورواه ابن سعد في الطبقات (٣/ ٥٢)، عن أبي أسامة حماد بن أسامة، عن عبد الملك به قال: شهدت عثمان ﵁ وهو محصور فاطّلع من كُوَّةٍ وهو يقول: يا أيها الناس لا تقتلوني واستبقوني فوالله لئن قتلتموني لا تصلُّون جميعًا. . . وقال في آخره: ثم قال: ﴿وَيَا قَوْمِ لَا يَجْرِمَنَّكُمْ شِقَاقِي أَنْ يُصِيبَكُمْ مِثْلُ مَا أَصَابَ قَوْمَ نُوحٍ أَوْ قَوْمَ هُودٍ أَوْ قَوْمَ صَالِحٍ وَمَا قَوْمُ لُوطٍ مِنْكُمْ بِبَعِيد﴾ [هود: ٨٩ - ٨٩]، وأرسل إلى عبد الله بن سلام فقال: ما ترى؟ فقال: الكفَّ الكفَّ فإنه أبلغ لك في الحجة. =

стр. 18136

= ورواه من طريقه ابن عساكر في تاريخه (١١/ ٣٣٤)، عن أبي محمد بن عبد الباقي، عن أبي محمد الجوهري، عن أبي عمرو بن حيّوية، عن أحمد بن معروف، عن الحسين بن الفهم، عن ابن سعد به بنحوه. ورواه أيضًا في نفس الموضع عن أبي طالب بن أبي عقيل، عن أبي الحسن الخلعي، عن أبي محمد بن النحاس، عن أبي سعيد بن الأعرابي، عن الحسن بن علي بن عفان، عن أبي أسامة به بنحوه، وقال: واستعتبوني. وأما حديث الحسن فقد أخرجه: خليفة بن خياط في تاريخه (١٧١)، عن أبي داود، عن سهل السرّاج، عن الحسن بنحوه. ثم قال: قال الحسن: فوالله إن صلّى القوم جميعًا إن قلوبهم لمختلفة. وإسناده حسن فإن سهل بن أبي الصلت السرّاج قال عنه الحافظ في التقريب (٢٥٨: ٢٦٦٣)، صدوق له أفراد كان القطان لا يرضاه. وعليه فحديث أبي ليلى صحيح لغيره لهذا المتابع. ورواه من طريقه ابن عساكر في التاريخ (١١/ ٣٣٤)، عن أبي غالب محمد بن الحسن السيرافي، عن أحمد بن إسحاق، عن أحمد بن عمران، عن موسى، عن خليفة، به بنحوه. وأمّا حديث مجاهد فقد رواه: ابن سعد في الطبقات (٣/ ٤٩)، عن عمرو بن عاصم الكلابي، عن حفص بن أبي بكر، عن هيّاج بن سريع، عن مجاهد قال: أشرف عثمان ﵁ على الذين حاصروه فقال: يا قوم لا تقتلوني فإني وَالٍ وأخٌ مسلم فوالله إن أردتُ إلَّا الإصلاح ما استطعت أصبت أو أخطأت وإنّكم إن تقتلوني لا تصلوا جميعًا أبدًا ولا تغزوا جميعًا أبدًا ولا يُقسم فيؤكم بينكم. قال: فلما أبوا قال: أنشدكم الله هل دعوتم عند وفاة أمير المؤمنين مما دعوتم به وأمركم جميعًا لم يتفرق وأنتم أهل دينه وحقه =

стр. 18137

= فتقولون إن الله لم يجب دعوتكم؟ أم تقولون: هان الدين على الله؟ أم تقولون: إني أخذت هذا الأمر بالسيف والغلبة ولم آخذه عن مشورة من المسلمين؟ أم تقولون: إن الله لم يعلم من أول أمري شيئًا لم يعلم من آخره؟ فلما أبوا قال: اللهم أحصهم عددًا واقتلهم بددًا ولا تبق منهم أحدًا. قال مجاهد: فقتل الله منهم من قتل في الفتنة وبعث يزيد إلى أهل المدينة عشرين ألفا فاباحوا المدينة ثلاثًا يصنعون ما شاؤوا لمداهنتهم. ورواه من طريقه ابن عساكر في التاريخ (١١/ ٣٣٤)، عن أبي بكر الحاسب، عن أبي محمد الجوهري، عن أبي عمرو الجزار، عن أحمد بن معروف، عن الحسين بن اللهم، عن ابن سعد به بنحوه. وحفص بن أبي بكر وهيّاج بن سريع لم أجد لهما ترجمة. وأما حديث عبد الرحمن بن جبير فقد رواه: نعيم بن حمّاد في الفتن (١/ ١٨٥: ٤٨٨)، عن أبي المغيرة، عن صفوان، عن عبد الرحمن بن جبير أن عثمان ﵁ قال يوم حُوصر: بم يستحلون قتلي وإنما يحل القتل على ثلاثة: من كُفْر بعد إيمان، وزنىً بعد إحصان، أو قتل نفس بغير نفس ولم آت من ذلك شيئًا، والله لئن قتلتموني لا تَصلُّوا جميعًا ولا تجاهدوا عدوًا جميعًا إلَّا عن أهواء متفرقة. ولم أجد من نصّ على سماع عبد الرحمن بن جبير، من عثمان ﵁. والحاصل في الحديث أنه صحيح لغيره لمتابعة الحسن البصري، والله أعلم.

стр. 18138

٣٩١١ - وَقَالَ أَبُو يَعْلَى (١): حَدَّثَنَا شَيْبان هُوَ ابْنُ فَرُّوخ ثنا بْنُ زَيْدٍ، عَنْ عَبِيْدة بْنِ حَسَّانَ، عَنْ عطاء [الكيخاراني (٢)]، عن جابر اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: "بَيْنَمَا (٣) نَحْنُ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فِي بَيْتِ فِي نَفَرٍ (٤) مِنَ الْمُهَاجِرِينَ فِيهِمْ أَبُو بَكْرٍ وَعُمَرُ وَعُثْمَانُ وعلي وطلحة والزبير وعبد الرحمن بن عوف وسعد بن أبي وقاص ﵃ فقال النبي ﷺ : "لِيَنْهَضْ كُلُّ رَجُلٍ إِلَى كُفْئِه" (٥) وَنَهَضَ النَّبِيُّ ﷺ إلى عثمان ﵁ فَاعْتَنَقَهُ وَقَالَ: "أنتَ وَليِّي فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ". * رَوَاهُ الْحَاكِمُ فِي الْمُسْتَدْرَكِ (٦) وَصَحَّحَهُ وذَهَل عَنْ ضعف (٧) طلحة بن زيد فإنه متروك.

стр. 18139

٣٩١١ - درجته: هذا الحديث ضعيف جدًا بهذا الإِسناد؛ لأن طلحة بن زيد وعَبِيْدة بن حسّان شديد الضعف كما تقدم. =

стр. 18140

= قال البوصيري: (٣/ ٤٩/ب)، رواه أبو يعلى والحاكم وقال: صحيح الإِسناد. قلت: مدار إسناديهما على طلحة بن زيد الرقّي وقد ضعّفه الدارقطني وغيره. وقال البخاري وغير واحد منكر الحديث. وقال أحمد بن حنبل وابن المديني وأبو داود يضع الحديث.

стр. 18141

تخريجه: رواه ابن حبّان في المجروحين (١/ ٣٨٣)، عن أبي يعلى به بنحوه. ورواه من طريقه ابن الجوزي في الموضوعات (١/ ٣٣٤)، عن ابن خيرون، عن الجوهري عن الدارقطني، عن أبي حاتم بن حبّان به بنحوه. قال ابن الجوزي: هذا حديث لا أصل له ولا صحة. ونقل كلام ابن حبّان في طلحة بن زيد وقول الأزدي في عَبِيْدة: متروك الحديث. ورواه ابن عساكر في تاريخه (١١/ ١٩٧)، عن أبي المظفر بن القشيري عن أبي سعيد الجنذرودي عن أبي عمرو بن حمدان، عن أبي يعلى به بنحوه. ورواه أيضًا عن أم المجتبى العلوية، عن إبراهيم بن منصور، عن أبي بكر بن المقرئ، عن أبي يعلى به بنحوه. ورواه الحاكم في المستدرك (٣/ ٩٧) عن أبي بكر بن إسحاق عن محمد بن أيوب عن شيبان به بنحوه. وتقدم نقل كلامه وتعقب الذهبي له. ورواه ابن عساكر في التاريخ (٨/ ٥٢٢)، عن أبي بكر محمد بن عبد الباقي، عن الحسن بن علي، عن أبي الحسين بن المظفر، عن محمد بن محمد الباغندي، عن شيبان به بنحوه. ورواه القطيعي في زياداته على الفضائل لأحمد (١/ ٥٠٣: ٨٢١)، عن عباس بن إبراهيم القراطيسي، عن علي بن شعيب، عن الوضّاح بن حسّان الأنباري، =

стр. 18142

= عن طلحة بن زيد به مقتصرًا على قول النبي ﷺ لعثمان ﵁: "أنت وليّي في الدنيا والآخرة". ورواه أيضًا في زياداته على الفضائل (٥٢٤: ٨٦٨)، عن محمد بن أحمد القاضي، عن أحمد بن منصور، عن الوضاح به مقتصرًا على آخره أيضًا. ورواه أبو نعيم في فضائل الصحابة كما في اللآلي للسيوطي (١/ ٣١٧). وقد تعقب السيوطي الإِمام ابن الجوزي بحديثين أحدهما رواه ابن الجوزي في الموضوعات -الموضع المتقدم- من طريق خارجة بن مصعب، عن عبد الله الحميري عن أبيه قال: "كنت ممن حضر عثمان فأشرف علينا ذات يوم فقال: ها هنا طلحة؟ قال: نعم. قال: نشدتك الله أما تَعْلَمْ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ جاء ذات يوم ونحن جلوس فخرج علينا ثم سلم فَقَالَ: لِيَأْخُذْ كُلُّ رَجُلٍ مِنْكُمْ بِيَدِ جَلِيسِهِ ووليه في الدنيا والآخرة فأخذت أنت بيد فلان وفلان بيد فلان، فَأَخَذَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بيدي فقال: "هذا جليسي ووليّي في الدنيا والآخرة". قال طلحة: اللهم نعم. قال ابن الجوزي عقبه: هذا حديث لا يصح قال يحيى: خارجة ليس بشيء. وقال ابن حبّان: كان يدلّس عن الكذابين فوقع في حديثه الموضوعات. والحديث رواه البزّار كما في كشف الأستار (٣/ ١٨٠: ٢٥١٤). ورواه ابن أبي عاصم في السنّة (٢/ ٥٨٩: ١٢٩٠). وخارجة بن مصعب أبو الحجّاج السّرخسي قال عنه الحافظ في التقريب (١٨٦: ١٦١٢)، متروك، وكان يدلّس عن الكذابين ويقال: إن ابن معين كذّبه. وعليه فالحديث شديد الضعف أيضًا. والحديث الثاني رواه عبد الله بن أحمد في زوائد المسند (١/ ٧٤)، وفي زوائد الفضائل (١/ ٤٨٢: ٧٨٣)، من طريق القاسم بن الحكم بن إدريس الأنصاري، عن أبي عبادة الزرقي، عن زيد بن أسلم، عن أبيه قال: شهدت عثمان يوم حصر في =

стр. 18143

= موضع الجنائز فرأيت عثمان أشرف من الخوخة التي تلي مقام جبريل فقال: أيها الناس أفيكم طلحة؟ فذكر الحديث بطوله ... إلى أن قال: أنشدك الله يا طلحة تذكر يوم كنت أنا وأنت مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ في موضع كذا وكذا ليس معه أحد من أصحابه غيري وغيرك؟ قال: نعم. فقال لك رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : يَا طلحة إنه ليس نبي إلَّا ومعه من أصحابه رفيق من أمته معه في الجنة وإن عثمان بن عفان هذا يعنيني رفيقي في الجنة؟ قال طلحة: اللهم نعم. ثم انصرف. قلت: وأبو عبادة الزُرَقي هو عيسى بن عبد الرحمن بن فروة الأنصاري وهو متروك كما قال الحافظ في التقريب (٤٣٩: ٥٣٠٦). والحديث رواه أيضًا ابن أبي عاصم في السنة (٢/ ٥٨٩: ١٢٨٨). ورواه البزّار كما في كشف الأستار (٣/ ١٧٩: ٢٦١٣). ورواه العقيلي في الضعفاء (٣/ ٤٧٩: ١٥٣٦)، بلفظ مختصر. ورواه ابن الجوزي في العلل (١/ ٢٠٤: ٣٢٣) وقال: هذا حديث لا يصح، ونقل كلامهم في تضعيف أبي عبادة عيسى بن عبد الرحمن. ورواه أبو يعلى في الكبير كما في المجمع (٩/ ٩٤). وقال الهيثمي: في إسناد عبد الله والبزار أبو عبادة الزرقي وهو متروك وأسقطه أبو يعلى من السند. فالحاصل: أن هذا الحديث متروك ولا يصلح لا هو ولا حديث الحميري أن يكونا أصلين لحديث جابر ﵁، والله أعلم.

стр. 18144

٣٩١٢ - حَدَّثَنَا (١) مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ حَدَّثَنَا أَبُو مَعْشَر ثنا إبراهيم بن عمر بن أبان حَدَّثَنِي أَبِي عَنْ أَبَانَ بْنِ عُثْمَانَ، عَنْ عبد الله بن عمر ﵄ قَالَ: "بَيْنَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ جالس وعائشة ﵂ وراءه استأذن أبو بكر ﵁ فدخل ثم استأذن عمر ﵁ فدخل ثم استأذن علي ﵁ فدخل ثم استأذن سعد ﵁ فدخل ثم استأذن عثمان ﵁ فَدَخَلَ (٢) وَرَسُولُ اللَّهِ ﷺ يتحدث كاشفًا عن ركبته (٣) فمد رُكْبَتَهُ وَقَالَ لِامْرَأَتِهِ (٤): "استأخِرِي عَنِّي" فَتَحَدَّثُوا سَاعَةً ثم خرجوا. قالت عائشة ﵂: فقلتُ (٥): يَا رَسُولَ اللَّهِ: دَخَلَ عَلَيْكَ أَصْحَابُكَ فلم تُصْلِح ثوبك على ركبتيك ولم تؤخرني عنك حتى دخل عثمان ﵁؟! فقال ﷺ (٦): "ألا أستحيي من رجل يستحيي مِنَ اللَّهِ وَرَسُولِهِ؟ وَلَوْ دَخَلَ وأنتِ قَرِيبٌ مِنِّي لَمْ يَرْفَعْ رَأْسَهُ وَلَمْ يَتَحَدَّثْ حَتَّى يخرج".

стр. 18145

٣٩١٢ - درجته: ضعيف بهذا الإِسناد لضعف إبراهيم بن عمر بن أبان وأبيه عمر كما تقدم. وقد سكت عنه البوصيري (٣/ ٥٠/ أ). =

стр. 18146

= وقال الهيثمي في المجمع (٩/ ٨٥)، رواه أبو يعلى والطبراني وفيه إبراهيم بن عمر بن أبان وهو ضعيف.

стр. 18147

تخريجه: رواه من طريقه ابن عساكر في تاريخه (١١/ ١٩١)، عن أبي عبد الله محمد بن الفضل، عن أبي يعلى به، بنحوه. ورواه أيضًا في المكان نفسه عن أبي المظفر عبد المنعم بن عبد الكريم، عن أبي يعلى، به بنحوه. ورواه الطبراني في المعجم الكبير (١٢/ ٣٢٧: ١٣٢٥٣)، عن عبد الله بن أحمد بن حنبل، عن محمد بن أبي بكر المقدمي به، بنحوه. وقال في آخره: "يَا عَائِشَةُ أَلَا أَسْتَحْيِي مِنْ رَجُلٍ تَسْتَحْيِي منه الملائكة، والذي نَفْسِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ بِيَدِهِ إن الملائكة لتستحيي من عثمان كما تستحيي مِنَ اللَّهِ وَرَسُولِهِ، وَلَوْ دَخَلَ وَأَنْتَ قَرِيبٌ مني لم يتحدث ولم يرفع رأسه حتى يخرج". وللحديث شاهدان عند مسلم ﵀ في الصحيح، الأول من حديث أمنا عائشة ﵁، والثاني عنها وعن عثمان ﵄. والحديثان في كتاب فضائل الصحابة، باب من فضائل عثمان بن عفان ﵁ (٢٤٠١ و ٢٤٠٢)، وهما بنحو لفظ حديث عبد الله بن عمر ﵄ إلَّا أنه اقتصر في حديث عائشة ﵂ على قوله: "أَلَا أَسْتَحْيِي مِنْ رَجُلٍ تَسْتَحْيِي مِنْهُ الْمَلَائِكَةُ". وفي حديث عائشة وعثمان ﵄ قال: "إنَّ عثمان رجل حييٍّ وإني خشيت إن أذنت له على تلك الحال أن لا يَبْلُغ إليّ في حاجته". وعلى هذا فحديث ابن عمر ﵄ صحيح لغيره بهذين الشاهدين وغيرهما. والله أعلم.

стр. 18148

٣٩١٣ - حَدَّثَنَا (١) زُهَيْرٌ، ثنا مُعَاوِيَةُ بْنُ عَمْرٍو، ثنا زَائِدَةُ، عَنْ عَاصِمٍ، عَنْ شَقِيقٍ قَالَ: لَقِيَ عبد الرحمن بن عوف ﵁ الوليد بن عقبة ﵁، فَقَالَ لَهُ الْوَلِيدُ: مَا لِي أَرَاكَ قَدْ جفوت أمير المؤمنين عثمان ﵁؟ فَقَالَ: أَبْلِغْهُ عَنِّي (٢) أَنِّي لَمْ أَفِرَّ يَوْمَ عَيْنَيْن -قَالَ عَاصِمٌ: هُوَ يَوْمُ أُحد- وَلَمْ أَتَخَلَّفْ عَنْ بَدْرٍ وَلَمْ أَتْرُكْ سُنَّةَ عُمَرَ (٣) ﵁: فانطلق يخبر ذاك (٤) عثمان فقال عثمان ﵁: أَمَّا قَوْلُهُ: يَوْمَ عَيْنَيْن فَكَيْفَ يُعَيِّرني بِذَنْبٍ قد عفا الله تعالى عنه فقال : ﴿إِنَّ الَّذِينَ تَوَلَّوْا مِنْكُمْ يَوْمَ الْتَقَى الْجَمْعَانِ ...﴾ الْآيَةَ (٥). وَأَمَّا قَوْلُهُ: إِنِّي تَخَلَّفْتُ يَوْمَ (٦) بَدْرٍ كُنْتُ (٧) أُمَرِّض (٨) رُقْيَةَ بِنْتَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ حَتَّى مَاتَتْ، وَقَدْ ضُرِبَ لِي بِسَهْمٍ، وَمَنْ ضَرَبَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بِسَهْمٍ فَقَدْ شَهِدَ (٩)، وأما قوله: إني أترك (١٠) سنة عمر ﵁ فَإِنِّي لَا أُطِيقُهَا أَنَا وَلَا هُوَ. فَأَتَيْتُهُ فحدثته بذلك.

стр. 18149

= ٣٩١٣ - درجته: هذا موقوف حسن بهذا الإِسناد فإن رجاله كلهم ثقات كما تقدم إلَّا عاصم بن أبي النجود فإنه صدوق. وقد سكت عنه البوصيري (٣/ ٥٠/ب). وقال الهيثمي في المجمع (٩/ ٨٧)، رواه أحمد وأبو يعلى والطبراني باختصار والبزار بطوله بنحوه وفيه عاصم بن بهدلة وهو حسن الحديث وبقية رجاله ثقات.

стр. 18150

تخريجه: رواه من طريقه ابن عساكر في تاريخ دمشق (١١/ ٢٨١)، عن أبي سهل بن سعدويه، عن إبراهيم سبط بحرويه، عن أبي بكر بن المقرئ، عن أبي يعلى به، بنحوه. ورواه الإِمام أحمد في المسند (١/ ٣٧٣) - ت/ أحمد شاكر- عن معاوية، به بنحوه. وفي آخره قال: فَأتِهِ فحَدِّثْهُ بذلك. وقال الشيخ أحمد شاكر ﵀: إسناده صحيح. ورواه عبد الله بن أحمد في زوائده على المسند (٢/ ١٤: ٥٥٦)، عن أبيه، عن معاوية، به بنحوه. ورواه أيضًا في المكان نفسه عن أبي خيثمة، عن معاوية به بنحوه. ورواه الطبراني في المعجم الكبير (١/ ١٨٨: ١٣٥) عن محمد بن النضر الأزدي عن معاوية به، بنحوه. ورواه ابن عساكر في تاريخه (١١/ ٢٨١)، عن عبد الله، عن محمد بن أحمد بن الجنيد، عن معاوية به، بنحوه. ورواه البزّار كما في كشف الأستار (٣/ ١٧٩: ٢٥١٢)، عن إبراهيم بن المنتشر، عن عمرو بن عاصم، عن المعتمر بن سليمان، عن أبيه، عن عاصم به، بنحوه. ورواه ابن عساكر في تاريخه (١١/ ٢٨١)، عن أبي عبد الله أحمد بن محمد بن علي بن أبي عثمان، عن أحمد بن عثمان بن الفضل، عن عبيد الله بن محمد بن =

стр. 18151

= إسحاق، عن عبد الله بن محمد، عن يوسف بن موسى، عن عبد الله الجهني الرازي، عن عمرو بن أبي قيس، عن عاصم به، بنحوه. ورواه أيضًا في المكان نفسه عن أبي سهل محمد بن إبراهيم بن منصور أبو بكر بن المقرئ، عن أبي يعلي بن نمير بن أبي عبيدة، عن أبيه، عن الأعمش، عن شقيق، قال: كان بين عثمان وبين عبد الرحمن بن عوف كلام فأرسل إليه عبد الرحمن: والله ما فررت عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ يوم عينين ... فذكره بنحوه. ورواه البغوي والضياء في المختارة كما في الكنز (٣٦٢٧٧). ولهذا الحديث شاهد من حديث عثمان بن مَوْهَب رواه البخاري في كتاب فضائل الصحابة باب مناقب عثمان بن عفان ﵁، البخاري مع الفتح (٧/ ٦٦: ٣٦٩٨)، والترمذي في أبواب المناقب (٥/ ٢٩٣: ٣٧٩٢) وقال: حسن صحيح. ونَصُّهُ عند البخاري: عن عثمان بن مَوْهَب قال: "جاء رجل من أهل مصر وحجّ البيت فرأى قومًا جلوسًا فقال: من هؤلاء القوم؟ فقالوا: هؤلاء قريش. قال: فمن الشيخ فيهم؟ قالوا: عبد الله بن عمر. قال: يا ابن عمر إنّي سائلك عن شيء فحدثني عنه: هل تعلم أن عثمان فرّ يوم أُحد؟ قال: نعم. فقال: تعلم أنه تغيب عن بدر ولم يشهد؟ قال: نعم. قال الرجل: هل تعلم أنه تغيب عن بيعة الرضوان فلم يشهدها؟ قال: نعم. قال: الله أكبر. قال ابن عمر: تعالى أبيَّن لك. أما فراره يوم أُحد فأشهد أن الله عفا عنه وغفر له. وأمّا تغيبُّه عن بدر فإنه كانت تحته بِنْتَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وكانت مريضة فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "إن لك أجر رجل ممن شهد بدرًا وسهمه". وأمّا تغيُّبُه عن بيعة الرضوان فلو كان أحد أعزُّ ببطن مكة من عثمان لبعثه مكانه، فَبَعَثَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عثمان وكانت بيعة الرضوان بعد ما ذهب عثمان إلى مكة فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بيده اليمنى: "هذه يد عثمان" فضرب بها على يده فقال: "هذه لعثمان، فقال له ابن عمر: اذهب بها الآن معك". وعلى هذا فحديث شقيق في درجة الصحيح لغيره لهذا الشاهد، والله أعلم.

стр. 18152

٣٩١٤ - وقال البزّار (١): حدّثنا يُوسُفُ بْنُ مُوسَى، ثنا عُثْمَانُ بْنُ مَخْلَد، ثنا سَلَاّم أَبُو الْمُنْذِرِ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ زَيْدٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ المُسَيّب قَالَ: رَفَعَ عثمان ﵁ صوته على عبد الرحمن بن عوف ﵁، فَقَالَ لَهُ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَوْفٍ (٢): لِأَيِّ شَيْءٍ رَفَعْتَ صَوْتَكَ، وَقَدْ شهدتُ بَدْرًا وَلَمْ تَشْهَدْ، وبايعتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ وَلَمْ تُبَايِعْ (٣)، وفررتَ يَوْمَ أُحد وَلَمْ أفر (٤)؟! قال عثمان ﵁: أما قولك: إنك شهدتَ بدرًا ولم أَشْهَدُ فَإِنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ خَلَّفنِي عَلَى بِنْتِهِ (٥) وَضَرَبَ لِي بِسَهْمٍ وَأَعْطَانِي أَجْرِيَ (٦)، وَأَمَّا قَوْلُكَ: بايعتَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ وَلَمْ أُبايع فَإِنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ بَعَثَنِي إلى ناس من المشركين وقد علمتَ ذلك فلما احتبستُ ضرب ﷺ بِيَمِينِهِ (٧) عَلَى شِمَالِهِ فَقَالَ: "هَذِهِ لِعُثْمَانَ" وَشِمَالُ رسول الله ﷺ خير مِنْ يَمِينِي، وَأَمَّا قَوْلُكَ: فررتَ يَوْمَ أُحد وَلَمْ أَفِرَّ فَإِنَّ اللَّهَ تَعَالَى قَالَ: ﴿إِنَّ الَّذِينَ تَوَلَّوْا مِنْكُمْ يَوْمَ الْتَقَى الْجَمْعَانِ ...﴾ (٨) الْآيَةَ. فَلِمَ تُعَيِّرني بِذَنْبٍ قَدْ عَفَا اللَّهُ تعالى عَنْهُ؟!. قَالَ الْبَزَّارُ: لَا نَعْلَمُ رَوَاهُ عَنْ علي بن زيد إلَّا سَلَاّم.

стр. 18153

٣٩١٤ - درجته: موقوف ضعيف بهذا الإِسناد؟ لضعف علي بن زيد بن جدعان لكن يشهد له ما تقدم في الذي قبله فيكون صحيحًا لغيره. وقد سكت عنه البوصيري (٣/ ٥٠/ب). وقال الهيثمي في المجمع (٩/ ٨٨)، رواه البزّار وإسناده حسن وقد تقدمت له طريق في هذا الباب وغيره.

стр. 18154

تخريجه: رواه ابن عساكر في تاريخ دمشق (١١/ ٢٨٢)، عن أبي محمد عبد الجبار بن محمد البيهقي، عن علي بن أحمد بن محمد الواحدي، عن سعيد بن محمد بن أحمد بن حيان، عن عبد الله بن محمد بن أحمد ابن حبّان، عن عبد الله بن محمد بن الحسين المروزي، عن أبي العباس محمد بن أحمد بن محبوب، عن محمد بن الليث، عن علي بن الحكم، عن سلام أبي المنذر به، بنحوه. ورواه أيضًا في المكان نفسه عن أبي القاسم السمرقندي، عن أحمد بن عثمان، عن إسماعيل بن الحسن بن عبد الله، عن أبي عبد الله المحاملي، عن محمد بن عبد العزيز الفارسي، عن عبد الرحمن بن أحمد بن أبي شريح، عن يحيى بن محمد بن صاعد، عن محمد بن إسماعيل البخاري، عن علي بن الحكم، عن سلام به، بنحوه. ورواه أيضًا في الموضع المتقدم عن أبي القاسم السمرقندى، عن أحمد بن محمد بن إبراهيم، عن إسماعيل بن الحسن، بالإِسناد المتقدم، بنحوه. ورواه أيضًا في نفس الموضع عن أبي عبد الله القصادي، عن أبيه أبي طاهر، عن إسماعيل بن الحسن به، بنحوه. ورواه أيضًا في المكان نفسه عن أبي الفتح محمد بن علي المصري، عن محمد بن عبد العزيز الفارسي، عن عبد الرحمن بن أحمد بن أبي شريح، عن ابن =

стр. 18155

= صاعد، عن محمد بن إسماعيل البخاري، عن علي بن الحكم، عن سلام به، بنحوه. ورواه في المكان المتقدم أيضًا عن أبي الحسن علي بن أبي طالب عن أحمد بن محمد بن عوانة وعن أبي صالح ذكوان بن سيار الدهان وعن أبي رشيد علي بن عثمان بن محمد الواعظ الهيصمي، كلهم، عن محمد بن عبد العزيز الفارسي به، بنحوه. وهذا الأثر لا يرتقي بهذه المتابعات ولكنه يرتقي مما تقدم في الحديث رقم (٣٩١٣)، فيكون صحيحًا لغيره، والله أعلم.

стр. 18156

٣٩١٥ - وَقَالَ أَبُو يَعْلَى (١): حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي بكر، [حدّثنا يوسف بن يزيد، حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ عُمَرَ بْنِ أَبَانَ] (٢) قَالَ: حَدَّثَنِي ابْنُ شِهَابٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ ﵁ أَنَّهُ شَهِدَ ذَلِكَ حِينَ (٣) أَعْطَى عُثْمَانُ بْنُ عفان ﵁ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ ما جهز به جيش العُسْرَةِ (٤) فجاء ﵁ بسبعمائة أُوْقِيَّهِ (٥) ذَهَبِ.

стр. 18157

٣٩١٥ - درجته: ضعيف بهذا الإِسناد لضعف إبراهيم بن عمر بن أبان. وقد سكت عنه البوصيري (٣/ ٥٠/ب). وقال الهيثمي في المجمع (٩/ ٨٨)، رواه أبو يعلى والطبراني في الأوسط، وفيه إبراهيم بن عمر بن أبان وهو ضعيف.

стр. 18158

تخريجه: رواه من طريقه ابن عساكر في تاريخه (١١/ ١٧٩)، عن أبي المظفر بن القشيري، عن أبي سعد الأديب، عن أبي عمرو بن حمدان، عن أبي يعلى به، بنحوه. ورواه أيضًا في المكان نفسه عن أبي سهل بن سعدويه، عن إبراهيم بن منصور، عن أبي بكر بن المقرئ، عن أبي يعلى به، بنحوه. =

стр. 18159

= ورواه الطبراني في الأوسط كما في مجمع البحرين (٦/ ٢٦٠: ٣٦٨٢)، عن عبد الله بن أحمد بن حنبل، عن محمد بن أبي بكر المقدّمي، عن أبي معشر، عن إبراهيم بن عمر به، بنحوه. وقال الطبراني: لم يروه عن الزهري إلَّا إبراهيم بن أبان بن عثمان بن عفان، ولا عنه إلَّا أبو معشر تفرد به المقدّمي. وهذا الحديث وإن كان ضعيفًا إلَّا أنّ عثمان ﵁ هو الذي جهّز جيش العسرة فقد روى البخاري تعليقًا في الوصايا، باب إذا أوقف أرضًا أو بئرًا أو اشترط لنفسه مثل دلاء المسلمين، البخاري مع الفتح (٥/ ٤٧٧: ٢٧٧٨). وقال الحافظ ابن حجر: وقد وصله الدارقطني والإِسماعيلي، وغيرهما من طريق القاسم بن محمد المروزي بتمامه. اهـ. ورواه الترمذي في جامعه في أبواب المناقب (٥/ ٢٨٨: ٣٧٨٣)، وقال بعده: هذا حديث حسن صحيح غريب من هذا الوجه من حديث أبي عبد الرحمن السلمي، عن عثمان. ورواه النسائي في السنن الكبرى في الأحباس باب وقف المساجد (٤/ ٩٧: ٦٤٣٧). ولفظه عن أبي عبد الرحمن السلمي قال: "لما حُصِر عثمان ﵁ أشرف عليهم فوق داره ثم قال: أذكركم بالله، هل تعلمون أن حراء حين انتفض قَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : أثبت حراء فليس عَلَيْكَ إلَّا نَبِيٌّ أَوْ صِدِّيقٌ أَوْ شَهِيدٌ؟ قالوا: نعم. قال: أذكركم بالله هل تعلمون أن رسول الله ﷺ قال في جيش العسرة: من ينفق نفقة متقبلة -والناس مجهدون مُعسرون- فجهزت ذلك الجيش؟ قالوا: نعم ... " الحديث. وفي رواية البخاري: ألستم تعلمون أن رسول الله ﷺ قال: من جهّز جيش العسرة فله الجنة فجهّزتهم؟ ... الحديث. والله أعلم.

стр. 18160

٣٩١٦ - حَدَّثَنَا (١) مُوسَى بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ حَيَّانَ، ثنا بَشَّار ابن مُوسَى، ثنا الْحَسَنُ بْنُ زِيَادٍ قَالَ: سَمِعْتُ قَتَادَةَ يَقُولُ: أَوَّلُ مَنْ هَاجَرَ مِنَ الْمُسْلِمِينَ بأهله إلى الحبشة عثمان ﵁ فَاحْتُبِسَ (٢) عَلَى النَّبِيِّ ﷺ خبره، فجعل ﷺ يَخْرُجُ يَتَوَكَّفُ (٣) الْأَخْبَارَ، فَقَدِمَتِ امْرَأَةٌ مِنْ قُرَيْشٍ فَقَالَتْ لَهُ: يَا أَبَا الْقَاسِمِ قَدْ رَأَيْتُ خَتَنَك (٤) مُتَوَجِّهًا فِي سَفَرِهِ وامرأتُه عَلَى حِمَارٍ مِنْ هَذِهِ الدَّبَّابَةِ (٥)، وَهُوَ يَسُوقُ بِهَا يَمْشِي خَلْفَهَا، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ : "صحبهما الله تعالى، إِنَّ عُثْمَانَ لَأَوَّلُ مَنْ هَاجَرَ إِلَى اللَّهِ بأهله بعد لوط ﵇".

стр. 18161

٣٩١٦ - درجته: ضعيف بهذا الإِسناد: لأنه مرسل، ومع ذلك ففيه موسى بن حيّان وبشار بن موسى ضعيفان كما تقدم. وقد سكت عنه البوصيري (٣/ ٥٠/ب). وقال الهيثمي في المجمع (٩/ ٨٤)، رواه الطبراني وفيه الحسن بن زياد البرجمي ولم أعرفه، وبقية رجاله ثقات.

стр. 18162

تخريجه: هذا الحديث مداره على بشار بن موسى، واختلف عليه في إسناده فرواه مرسلًا كما هنا ورواه موصولًا عن الحسن بن زياد، عن قتادة، عن النضر بن أنس، عن أبيه =

стр. 18163

= أنس بن مالك ﵁ كما عند ابن عساكر في تاريخ دمشق (١١/ ١٥٧)، عن أم المجتبى العلوية، عن إبراهيم بن منصور، عن محمد بن إبراهيم بن عليّ، عن أبي يعلى، عن موسى بن حيّان، عن بشار به، بنحوه. ورواه أيضًا يعقوب بن سفيان في المعرفة والتاريخ (٣/ ٢٦٨)، عن العباس بن عبد العظيم العنبري عن بشار به، بنحوه. ورواه الطبراني في الكبير (١/ ٩٠: ١٤٣)، عن عبد الله بن أحمد بن حنبل، عن بشار به بنحوه. ورواه ابن أبي عاصم في السنَّة (٢/ ٥٩٦: ١٣١١)، عن محمد بن عبد الرحيم به بنحوه. ورواه في الآحاد والمثاني (١/ ١٢٣: ١٢٣)، به بنحوه. ورواه ابن عدي في الكامل (٢/ ٢٤)، عن أحمد بن سعيد المروزي، عن محمد بن عبد الرحيم به بنحوه. ورواه ابن عساكر في التاريخ -الموضع السابق- عن أبي عبد الله الفراوي، عن أبي بكر البيهقي، عن أبي عبد الله الحافظ، عن أبي ذر عبد الله بن إسحاق الخراساني، عن يحيى بن جعفر بن الزبرقان، عن بشار به، بنحوه. ورواه أيضًا عن أبي عبد الله بن البنّا عن أبي القاسم المهرواني، عن أبي عمر بن مهدي، عن محمد بن أحمد بن يعقوب، عن جده، عن بشار به بنحوه. والراجح هو الموصول؛ لأنها رواية الأكثرين والحمل في المرسل على بشّار فإنه ضعيف كما تقدم. ومع ذلك فالموصول ضعيف أيضًا لضعف بشار، والله أعلم.

стр. 18164

٣٩١٧ - حَدَّثَنَا (١) أَبُو وَائِلٍ خَالِدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْبَصْرِيُّ، ثنا مُوسَى بْنُ إِبْرَاهِيمَ، ثنا اللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي حَبِيبٍ، عَنْ أَبِي الخير، عن شَدَّاد بن أوس ﵁ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: "بينما أنا جالس إذ أتاني جبريل ﵊ فَاحْتَمَلَنِي عَلَى جَنَاحِهِ الْأَيْمَنِ فَأَدْخَلَنِي جَنَّةَ عَدْنٍ، فبينا أنا فيها إذ [رقبت] (٢) بِعَيْنَيَّ تُفَّاحَةً فَانْفَلَقَتِ التُّفَّاحَةُ نِصْفَيْنِ فَخَرَجَتْ مِنْهَا جَارِيَةٌ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : لَمْ أَرَ أَحْسَنَ مِنْهَا حُسْنًا، وَلَا أكمل منها جمالًا، تسبح الله تعالى بِتَسْبِيحٍ لَمْ يَسْمَعِ الْأَوَّلُونَ وَالْآخَرُونَ بِمِثْلِهِ قُلْتُ: مَا أنتِ؟ قَالَتْ: أَنَا الْحَوْرَاءُ (٣) خَلَقَنِي رَبِّي ﷻ مِنْ نُورِ عَرْشِهِ. قُلْتُ: لِمَنْ أنتِ؟ قَالَتْ: أنا لِلْأَمِينِ (٤) الْأَمْعَرِ (٥) الْخَلِيفَةِ الْمَظْلُومِ، عُثْمَانَ بْنِ عَفَّانَ ﵁".

стр. 18165

٣٩١٧ - درجته: أتوقف في الحكم عليه بهذا الإِسناد؛ لأن خالد بن محمد البصري لم أجد من ذكره غير ابن حبّان وموسى بن إبراهيم لم يتميز لي. وقد سكت عنه البوصيري (٣/ ٥٠/ب).

стр. 18166

تخريجه: هذا الحديث مداره على الليث بن سعد، واختلف عليه في إسناده على ثلاثة أوجه: =

стр. 18167

= الوجه الأول: عنه عن يزيد، عَنْ أَبِي الْخَيْرِ، عَنْ شَدَّادِ بْنِ أَوْسٍ ﵁ كما هنا. ورواه ابن عساكر في تاريخ دمشق (١١/ ٢٠١)، من طريق أبي يعلى، عن أبي عبد الله الحسن بن عبد الملك، عن إبراهيم بن منصور، عن أبي بكر بن المقرئ. ورواه أيضًا في المكان نفسه عن أم المجتبى فاطمة بنت ناصر، عن إبراهيم بن منصور. كلاهما عن أبي يعلى به، بنحوه. الوجه الثاني: عنه عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي حَبِيبٍ، عَنْ مَرْثَدٍ بن عبد الله، عن أوس بن أوس الثقفي: رواه الطبراني في الكبير (١/ ٢١٩: ٥٩٨)، عن الحسين بن إسحاق التستري عن إسحاق بن وهب العلاف، عن الفضل بن سوار البصري، عن ليث به، بنحوه. والفضل بن سوار هذا لم أجد له ترجمة. ورواه من طريقه ابن عساكر في التاريخ (١١/ ٢٠١)، عن أبي علي الحداد، عن أبي بكر بن زائدة، عن سليمان بن أحمد الطبراني به، بنحوه. الوجه الثالث: عنه عن يزيد عن أبي الخير، عن عقبة بن عامر الجهني: رواه العقيلي في الضعفاء (٢/ ٣٢٠)، عن محمد بن أحمد بن النضر الأزدي، عن عبد الرحمن بن عفان، عن عبد الرحمن بن إبراهيم الدمشقي، عن الليث به بلفظ: "لما عرج بي إلى السماء دخلت جنة عدن فوقعت في كفّي تفاحة فانفلقت عن حوراء مرضية كأن أشفار عينيها مقاديم أجنحة النسور فقلت: لمن أنت؟ فقالت: أنا للخليفة من بعدك المقتول عثمان بن عفان؟. قال العقيلي: عبد الرحمن بن إبراهيم دمشقي يحدث عن الليث بن سعد مجهول النقل وحديثه موضوع لا أصل له. ورواه من طريقه ابن الجوزي في الموضوعات (١/ ٣٢٩)، عن عبد الوهاب بن =

стр. 18168

= المبارك، عن محمد بن المظفر، عن العقيقي، عن يوسف بن أحمد، عن أبي جعفر العقيلي به بنحوه. وقال عن عبد الرحمن بن عفان: مجهول. ورواه الطبراني في الكبير (١٧/ ٢٨٥: ٧٨٥)، عن بكر بن سهل، عن عبد الله بن سليمان بن يوسف العبدي، عن الليث به بنحوه لكن قالت: "أنا للخليفة من بعدك" ولم تذكر عثمان ﵁. قال الهيثمي في المجمع (٩/ ٤٩)، بكر بن سهل قال الذهبي: مقارب الحديث عن عبد الله بن سليمان العبدي وثقه ابن حبّان وبقية رجاله رجال الصحيح. قلت: أمّا بكر بن سهل فقد ضعَّفه النسائي وذكر الحافظ ابن حجر له خبرًا موضوعًا وذكر عن مسلمة بن قاسم أنه قال: تكلم الناس فيه ووضعوه من أجل الحديث الذي حدّث به عن سعيد بن كثير، عن يحيى بن أيوب، عن مجمع بن كعب، عن مسلمة بن مخلد رفعه: "أعْرُوا النساء يلزمن الحجال". ينظر: الميزان (١/ ٣٤٥)، ولسان الميزان (٢/ ٥١). وأما عبد الله بن سليمان بن يوسف فقال عنه ابن عدي: ليس بذاك المعروف. وقال الخطيب البغدادي: الحديث منكر والآفة من عبد الله بن سليمان. وكذا عدّه الذهبي من مناكيره. ينظر: الكامل لابن عدي (٤/ ٢٣٠)، الميزان (٣/ ١٤٦)، لسان الميزان (٣/ ٢٩٣)، اللآلي المصنوعة (١/ ٣١٣). وروى الحديث أيضًا الخطيب في تاريخ بغداد (٩/ ٤٦٤)، عن علي بن أبي علي البصري، عن عبد الله بن أحمد بن ماهيزد الأصبهاني، عن محمد بن سليمان الباغندي، عن عبد الله بن سليمان به بنحوه. ورواه من طريقه ابن الجوزي في الموضوعات (١/ ٣٢٩)، عن عبد الرحمن بن محمد القزاز، عن الخطيب به، بنحوه. =

стр. 18169

= وقال ابن الجوزي: الأصبهاني لا يوثق به. ورواه الخطيب في تاريخ بغداد -المكان نفسه- عن علي بن أبي بكر الطرازي، عن أبي حامد أحمد بن علي بن حسنويه المقرئ، عن أحمد بن عيسى الخشاب، عن عبد الله بن سليمان به بنحوه. ورواه خيثمة بن سليمان في فضائل الصحابة كما في اللآلي للسيوطي (١/ ٣١٣)، عن الخليل بن عبد القاهر الصيداوي، عن يحيى بن المبارك، عن الليث به. قال الذهبي في تلخيص الموضوعات كما في تنزيه الشريعة (١/ ٣٧٤): ويحيى هذا من ضعفاء دمشق روى عنه جماعة، وما علمت فيه جرحًا، والخليل الصيداوي روى عنه غير واحد منهم ابن قتيبة العسقلاني، وأثنى عليه، والحديث منكر كما ترى. اهـ. وقد وصف الذهبي الرجل نفسه في الميزان (٦/ ٧٨)، فقال: تالف وذكر له حديثًا فقال: موضوع انفرد به إسماعيل بن موسى العسقلاني عنه قال الخطيب: وهما مجهولان. وزاد الحافظ ابن حجر في اللسان (٦/ ٢٧٤)، أن الدارقطني ضعّفه. ورواه الغسولي في جزئه كما في اللآلىء للسيوطي (١/ ٣١٣)، عن أسامة، عن عبد الله بن أحمد، عن زهير بن عباد، عن محمد بن تمام عن الليث به بنحوه. قلت: ومحمد بن تمام إن كان البَهْراني الحمصي فقد قال ابن منده: حدّث عن محمد بن آدم المصّيصي بمناكير. وإن كان غيره فلم أجد من ترجم له. ينظر: الميزان (٤/ ٤١٤)، المغني في الضعفاء (٢/ ٥٦٠: ٥٣٤٠)، لسان الميزان (٥/ ٩٧). ورواه ابن بطة كما في اللَالىء أيضًا (١/ ٣١٣)، عن أبي القاسم عمر بن أحمد بن محمد العطار العسكري، عن أبي أحمد محمد بن عبدوس، عن الحسن بن =

стр. 18170

= الحكم، عن حميد بن إسحاق الحذاء، عن عبد العزيز بن محمد الدمشقي، عن ليث به، بنحوه. قلت: عبد العزيز بن محمد الدمشقي لم أرَ من ذكره سوى ابن عساكر في تاريخه (١٠/ ٣٨٧)، وقال: حدَّث عن الليث بن سعد روى حديثه الحسين بن الحكم، عن أحمد بن إسحاق الخزاعي قاله أبو عبد الله بن منده فيما حكاه أبو الفضل المقدسي عنه. فالحاصل أن الحديث لا يرتقي بهذه المتابعات وهذه الوجوه الثلاثة لم يترجح عندي منها شيء. وقد روي الحديث عن ابن عمر ﵄: رواه الخطيب في تاريخ بغداد (٥/ ٢٩٧)، مختصرًا بنحوه وقال بعده: هذا الحديث منكر بهذا الإِسناد وكل رجاله ثقات سوى محمد بن سليمان بن هشام والحمل فيه عليه. قلت: محمد بن سليمان بن هشام هو الشَّطَوي ابن بنت مطر قال عنه ابن عدي: وابن بنت مطر هذا أظهر أمرًا في الضعف وأحاديثه عامتها مسروقة سرقها من قوم ثقات ويوصل الأحاديث. وقال الذهبي في الميزان: اتّهمه بالوضع الخطيب ثم ساق خبره هذا وقال في آخره: قال ابن الجوزي: الحمل فيه على هذا. ذكره ابن عقدة فقال: في أمره نظر. وقد قال عنه الحافظ في التقريب: ضعيف. لكن الحديث من مناكيره كما تقدم. ينظر: الكامل لابن عدي (٦/ ٢٧٦)، الميزان (٥/ ١٧)، التهذيب (٩/ ٢٠١)، التقريب (٤٨٢: ٥٩٣١). ورواه من طريقه ابن الجوزي في الموضوعات (١/ ٣٢٩). ورواه من طريقه أيضًا ابن عساكر في تاريخ دمشق (١١/ ٢٠٣). =
следующие страницы →