← Книги сунны

Книги сунны · id 37618

المطالب العالية محققا

ابن حجر العسقلاني

Полный текст (21 641 стр.). Показаны 1821–1860 · переход к 1826.

стр. 1821

= قبل أن تقام الصلاة) متفق عليه، وفي لفظ لمسلم: "كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إذا طلع الفجر لا يصلي إلَّا ركعتين خفيفتين". البخاري (٢/ ١٠١: ٦١٨)؛ ومسلم (١/ ٥٠٠: ٧٢٣). ٥ - وعن عائشة ﵂: (أن النبي ﷺ ، كان يصلي ركعتين بين النداء والإقامة من صلاة الصبح)، متفق عليه، واللفظ لمسلم. البخاري (٢/ ١٠١: ٦١٩)؛ ومسلم (١/ ٥٠١: ٧٢٤). فهذان الحديثان يدلان على أنه ﷺ لم يكن يصلي بعد طلوع الفجر قبل الصلاة إلَّا ركعتي الفجر.

стр. 1822

٢٩٥ - وَقَالَ ابْنُ أَبِي عُمَرَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ (١)، عَنْ هِشَامِ بْنِ حُجَير، عَنْ طَاوُسٍ (٢): أَنَّهُ كَانَ يُصَلِّي بَعْدَ الْعَصْرِ فَنَهَاهُ ابْنُ عَبَّاسٍ، ﵄. فَقَالَ طَاوُسٌ: إِنَّمَا نُهِي عَنْهَا أَنْ يَتخِذَها سُلَّمًا (٣). قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ ﵄: ﴿وَمَا كَانَ لِمُؤْمِنٍ وَلَا مُؤْمِنَةٍ إِذَا قَضَى اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَمْرًا أَنْ تَكُونَ (٤) لَهُمُ الْخِيَرَةُ مِنْ أَمْرِهِمْ﴾ (٥) الْآيَةَ، وَمَا أَدْرِي أتعَذَّبُ (٦) عَلَيْهَا، أَمْ (٧) تُؤْجَر (٦). * إِسْنَادُهُ صَحِيحٌ، وَأَصْلُهُ في النسائي (٨).

стр. 1823

٢٩٥ - تخريجه: ذكره البوصيري (الإتحاف ١/ ١٣٣ أ)، كتاب المواقيت، باب ما جاء في كراهية الصلاة بعد العصر، وبعد الصبح، وعزاه لابن أبي عمر، وقال: هذا إسناد صحيح، وأصله في النسائي. اهـ.=

стр. 1824

قلت: وكأنه رأى توثيق هشام بن حجير فصححه، أو أنه تبع الحافظ في تصحيحه. وأما أصله الذي ذكر الحافظ أنه عند النسائي، فهو ما رواه في سننه (١/ ٢٧٨: ٥٦٩)، كتاب الصلاة، باب النهي عن الصلاة بعد العصر، من طريق أحمد بن حرب قال: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ هِشَامِ بْنِ حُجَيْرٍ، عَنْ طاوس، عن ابن عباس ﵄، "أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ ، نَهَى عن الصلاة بعد العصر". وهذا إسناد حسن. ورواه عبد الرزاق، كتاب الصلاة، باب الساعة التي يكره فيها الصلاة (٢/ ٤٣٣: ٣٩٧٤)، من طريق ابن جريج قال: أخبرني عمرو بن المصعب، أن طاووسًا أخبره، أنه سأل ابن عباس عن ركعتين بعد العصر؟ فنهاه عنها، فقال: فقلت: لا أدعهما، فقال ابْنُ عَبَّاسٍ ﵄ ﴿وَمَا كَانَ لِمُؤْمِنٍ وَلَا مُؤْمِنَةٍ إِذَا قَضَى اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَمْرًا﴾ فتلا هذه الآية إلى ﴿مُبِينًا (٣٦)﴾. ورواه الطحاوي، كتاب الصلاة، باب الركعتين بعد العصر (١/ ٣٠٥) مثل حديث عبد الرزاق إلَّا أنه سمى شيخ ابن جريج: عامر بن مصعب. وهذا أقرب للصواب لأن عمرو بن مصعب بن الزبير ذكره البخاري في التاريخ (٦/ ٣٧٢)، وابن أبي حاتم في الجرح (٦/ ٢٦١)، ولم يذكرا ابن جريج في الرواة عنه ولا طاوس في شيوخه، أما عامر بن مصعب فقد ذكره في التهذيب (٥/ ٨١)، وذكر ابن جريج في تلاميذه وطاوسًا في شيوخه، وقال في التقريب (ص ٢٨٨): لا يعرف، وقد وثقه ابن حبان على عادته. اهـ. ونقل في التهذيب عن الدارقطني أنه قال: ليس بالقوي. ورواه البيهقي، كتاب الصلاة، باب النهي عن الصلاة بعد الفجر حتى تطلع الشمس ... : (٢/ ٤٥٣)، من طريق سعدان، ثنا سفيان بن عيينة، به فذكره، وفيه زيادة: (قال ابن عباس: إنه قد نهى النبي ﷺ ، عن صلاة بعد العصر ...).=

стр. 1825

= الحكم عليه: الأثر بهذ الإسناد رجاله ثقات، إلَّا هشام بن حجير فإنه صدوق وقد تابعه عامر بن مصعب كما تقدم، وهو وإن كان مختلفًا فيه، فإن متابعته صالحة، مع ما لهذا الأثر من الشواهد، فهو صحيح إن شاء الله، كما قال الحافظ ﵀، ومن شواهده: ١ - حديث عمر بن الخطاب: أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ (نَهَى عن الصلاة بعد الصبح حتى تشرق الشمس، وبعد العصر، حتى تغرب). ٢ - وحديث أبي سعيد الخدري، قال: سمعت رسول الله ﷺ يقول: "لا صلاة بعد الصبح حتى ترتفع الشمس، ولا صلاة بعد العصر حتى تغيب الشمس". ٣ - وحديث أبي هريرة ﵁، قَالَ: (نَهَى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عن صلاتين: بعد الفجر حتى تطلع الشمس، وبعد العصر حتى تغرب الشمس)، وكل هذه الأحاديث في الصحيحين وغيرهما، وقد شق تخريجها في حديث رقم (٢٩١). وقد ورد عن عدد من الصحابة ﵃، نَهْيُ من رَأوه يصلي بعد العصر وهذا متواتر عن عمر بن الخطاب، وسيأتي بيانه في تخريج الحديث رقم وروى عبد الرزاق (٢/ ٤٢٨: ٣٩٦٠)، من طريق ابن عيينة، عن عبيد الله ابن أبي زيد، عن قزعة، قال: كنت أصلي ركعتين بعد العصر، فلقيني أبو سعيد الخدري، فنهاني عنهما، فقال -كذا في الأصل ولعل الصواب: (فقلت) - أتركهما لك؟ قال: نعم. وإسناده صحيح.

стр. 1826

٢٩٦ - [و] (١) قال أبو بكر بن أبي شيبة: حدثنا أَبُو دَاوُدَ الطَّيَالِسِيُّ، عَنْ شُعْبَةَ، عَنْ سِمَاك بْنِ حَرْبٍ، قَالَ (٢): سَمِعْتُ الْمُهَلَّبَ بْنَ أَبِي صُفْرَةَ يُحَدِّثُ عَنْ سَمُرَة بْنِ جُنْدَب ﵁، قَالَ: (نَهَى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ ، أَنْ يُصَلى بَعْدَ الصُّبْحِ حَتَّى تَطْلُعَ الشَّمْسُ، فَإِنَّهَا تَطْلُعُ عَلَى قَرْنٍ -أو قرني- الشيطان) (٣).

стр. 1827

٢٩٦ - تخريجه: ذكره الهيثمي (المجمع ٢/ ٢٢٥)، بنحو حديث الباب، وعزاه لأحمد والبزار والطبراني في الكبير، وقال: رجال أحمد رجال الصحيح. اهـ. وذكره -أيضًا- في كشف الأستار (١/ ٢٩٢: ٦١٢)، من طريق عمرو بن علي، ثنا أبو داود، ثنا شعبة، به، ولم يذكر الهيثمي متنه وإنما قال: ... ، فذكر نحوه -يعني نحو الحديث الذي قبله- قال البزار: لا نعلم أسند المهلب عن سمرة غير هذا. اهـ. وذكره أيضًا في كشف الأستار (١/ ٢٩٢: ٦١١)، من طريق إسماعيل بن مسلم، عن الحسن، عن سمرة، فذكر نحوه. قال البزار: وأحاديث إسماعيل لا نعلم رواها عن الحسن غيره. اهـ. قلث: وإسماعيل بن مسلم هذا هو أبو إسحاق المكي، وهو ضعيف الحديث.

стр. 1828

= (التقريب ص ١١٠)، وفيه عِلَّة أخرى وهي عنعنة الحسن البصري، وهو مدلس، والجمهور على أنه لم يسمع من سمرة بن جندب غير حديث العقيقة، والباقي إنما هو كتاب. انظر: جامع التحصيل (ص ١٦٥). ورواه الطبراني في الكبير (٧/ ٢٢٧: ٦٩٤٦)، من هذه الطريق التي رواها البزار، وهي معلولة بما تقدم. وذكره البوصيري (الإتحاف ١/ ١٣٤ ب)، كتاب المواقيت، باب ما جاء في الصلاة بعد الصبح، وعزاه لأبي داود الطيالسي، وأبي بكر بن أبي شية، ثم ذكر روايتي أحمد في مسنده، وسأذكرهما فيما يأتي، ثم قال: هذا إسناد حسن، المهلب بن أبي صفرة ذكره ابن حبان في الثقات، وسماك مختلف فيه، قال ابن معين: ثقة. وكذا قال أبو حاتم، وزاد: صدوق. وقال أحمد: مضطرب الحديث. وقال ابن المبارك: ضعيف الحديث. وقال صالح جزرة: يضعف. وقال يعقوب بن سفيان: روايته عن عكرمة مضطربة وروايته عن غيره صالحة. وباقي رجال الإسناد ثقات. اهـ. ورواه أبو داود الطيالسي في مسنده (ص ١٢١: ٨٩٦)، قال: حدثنا شعبة قال: أخبرني سِمَاكِ بْنِ حَرْبٍ، قَالَ سَمِعْتُ الْمُهَلَّبَ بْنَ أبي صفرة يقول: سمعت سمرة بن جندب يخطب، يقول في خطبته: (نَهَى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ ، عن صلاة قبل طلوع الشمس، فإنها نطلع بين قرني الشيطان، أو على قرني الشيطان). قلت: ولا أدري لِمَ لَم يذكر الحافظ هذه الرواية لأنها هي الأصل وهي أتم من جهة الإسناد لتصريح أبي داود بالتحديث، ثم يعطف عليها رواية ابن أبي شيبة كعادته. ورواه ابن أبي شيبة في المصنف (٢/ ٣٤٩)، كتاب الصلاة، باب من قال لا صلاة بعد الفجر، من طريق أبي داود، به فذكر مثله. إلَّا أنه زاد في أوله (لا تصلوا، أو قال: نهى ...).=

стр. 1829

= ورواه أحمد (٥/ ١٥)، من طريق محمد بن جعفر، ثنا شعبة، به، فذكره بلفظ: "لا تصلوا حين تطلع الشمس ولا حين تسقط فإنها تطلع بين قرني الشيطان، وتغرب بين قرني الشيطان". ورواه أيضًا (٥/ ٢٠)، من طريق حجاج، ثنا شعبة، به فذكر نحو الرواية الأولى. ورواه ابن خزيمة (٢/ ٢٥٦: ١٢٧٤)، كتاب الصلاة، جماع أبواب الأوقات التي ينهى عن صلاة التطوع فيهن، من طريق محمد بن جعفر، ثنا شعبة، به فذكر مثل رواية أحمد الأولى. ورواه الطبراني في الكبير (٧/ ٢٣٤: ٦٩٧٤)، من طريق ابن أبي شيبة، به فذكره بلفظ حديث الباب. ورواه الطحاوي (١/ ١٥٢)، كتاب الصلاة، باب مواقيت الصلاة، من طريق وهب، ثنا شعبة، به فذكره نحو رواية أحمد. ورواه الطبراني في الكبير (٧/ ٢٣٤: ٦٩٧٣)، من طرق عن شعبة، به فذكره بلفظ حديث أحمد. ورواه الطبراني في الكبير (٧/ ٢٤٨: ٧٠٠٧، ٧٠٠٨)، من طريقين عن خبيب بن سليمان بن سمرة بن جندب، عن أبيه سليمان، عن سمرة بن جندب قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يأمرنا أن نصلي أية ساعة شئنا ... الحديث بنحوه. وخبيب بن سليمان، مجهول. انظر: التقريب (ص ١٩٢)، وأبوه سليمان بن سمرة قال فيه الحافظ: مقبول. انظر: التقريب (ص ٢٥٢).

стр. 1830

الحكم عليه: الحديث بهذا الإسناد فيه عنعنة أبي داود الطيالسي، وهو مدلس، لكن صرح بالتحديث في غير رواية ابن أبي شيبة، وفيه سماك بن حرب وهو ثقة، ساء حفظه بآخره فكان ربما تلقن، لكن الحديث له شواهد ترفعه إلى مرتبة الصحيح لغيره، فمنها:=

стр. 1831

= ١ - حديث عمرو بن عَبَسة ﵁، وفيه: "صلِّ صلاة الصبح ثم أقْصِر عن الصلاة حتى تطلع الشمس، حتى ترتفع، فإنها تطلع حين تطلع بين قرني شيطان ... ". رواه مسلم وغيره، تقدم تخريجه في حديث رقم (٢٨٩). ٢ - حديث ابن عباس قال: شهد عندي رجال مرضيون، وأرضاهم عندي عُمَرَ: أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ : (نهى عن الصلاة بعد الصبح حتى تشرق الشمس، وبعد العصر حتى تغرب)، متفق عليه. ٣ - وحديث أبي سعيد الخدري ﵁ مرفوعًا: (لا صلاة بعد الصبح حتى ترتفع الشمس ...) متفق عليه. ٤ - وحديث أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁: (نَهَى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عن صلاتين: بعد الفجر حتى تطلع الشمس، وبعدالعصر حتى تغرب الشمس)، متفق عليه. وقد سبق تخريج هذه الأحاديث في حديث رقم (٢٩١). ٥ - وحديث زَيْدُ بْنُ ثَابِتٍ: أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ ، نَهَى أن يصلى إذا طلع قرن الشمس، أو غاب قرنها، وقال: (إنها تطلع بين قرني شيطان، أو من بين قرني شيطان). رواه أحمد (٥/ ١٩٠)، من طريق عفان، ثنا همام، ثنا قتادة، عن ابن سيرين، به. قال الهيثمي (المجمع ٢/ ٢٢٤)، رواه أحمد، ورجاله رجال الصحيح. اهـ. قلت: وهو كما قال، لكن فيه عنعنة قتادة، وهو مدلس لا يقبل من حديثه إلَّا ما صرح فيه بالسماع. انظر: مراتب المدلسين (ص ١٠٢). وقد تواترت الأحاديث في النهي عن الصلاة بعد العصر، وبعد الصبح، روى ذلك أكثر من عشرين صحابيًا، جملة منها في الصحيحين -كما تقدم-.=

стр. 1832

= قال الطحاوي (١/ ٣٠٤): فقد جاءت الآثار عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ متواترة بالنهي عن الصلاة بعد العصر حتى تغرب الشمس، وعمل بذلك أصحابه من بعده، فلا ينبغي لأحد أن يخالف ذلك. اهـ. وانظر: التلخيص الحبير (١/ ١٨٥)؛ وقطف الأزهار المتناثرة في الأخبار المتواترة (ص ٨٢: ٢٧)؛ ونظم المتناثر من الحديث المتواتر (ص ١١١: ٨٣).

стр. 1833

٢٩٧ - وَقَالَ مُسَدَّدٌ: حَدَّثَنَا (١) أَبُو عَوانَة، عَنْ مُغِيرة (٢)، عَنْ إِبْرَاهِيمَ (٣)، عَنِ الْأَسْوَدِ (٤)، قَالَ (٥): (أَنَّ عُمَرَ ﵁، كَانَ يضربُ عَلَى الرَّكْعَتَيْنِ بَعْدَ الْعَصْرِ). * إِسْنَادُهُ صَحِيحٌ، وَهُوَ فِي الصَّحِيحِ من وجه آخر.

стр. 1834

٢٩٧ - تخريجه: ذكره البوصيري (الإتحاف ١/ ١٠٢ ب)، من المختصرة: النوافل، باب الصلاة بعد العصر، وقال رواه مسدد ورجاله ثقات. اهـ.

стр. 1835

الحكم عليه: الأثر بهذا الإسناد رجاله ثقات، لكن فيه عنعنة مغيرة بن مقسم الضبي، وهو مدلس، ولا سيما في حديثه عن إبراهيم النخعي، ولا يقبل من حديثه إلَّا ما صرح فيه بالسماع، وفي حكم الحافظ على سنده بالصحة تجوز. وهذا الأمر -ضرب من صلى بعد العصر- قد ثبت عن عمر ﵁، من طرق كثيرة، وبها يكون هذا الأثر صحيحًا لغيره. فمن ذلك: ١ - عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄ قَالَ: (وكنت أضرب الناس مع عمر بن الخطاب عنها)، قلت: يعني الركعتين بعد العصر. رواه البخاري (٣/ ١٠٥: ١٢٣٣)، كتاب السهو، باب إذا كُلِّم وهو يصلي فأشار بيده واستمع؛ ومسلم (١/ ٥٧١: ٨٣٤)، كتاب صلاة المسافرين، باب معرفة الركعتين اللتين كان يصليهما النبي ﷺ بعد العصر.=

стр. 1836

= ٢ - وعن مختار بن فُلْفُل قال: سألت أنس بن مالك عن التطوع بعد العصر؟ فقال: (كان عمر يضرب الأيدى على صلاة بعد العصر). رواه مسلم (١/ ٥٧٣: ٨٣٦)؛ وابن أبي شيبة في مصنفه (٢/ ٣٥١). ٣ - وعن زر بن حُبَيش قال: (رأيت عمر بن الخطاب يضرب على الصلاة بعد العصر). رواه عبد الرزاق (٢/ ٤٢٩: ٣٩٦٥)، من طريق الثوري، عن عاصم، عن زر، به. وسنده حسن. ٤ - وعن السائب بن يزيدد (أنه رأى عمر بن الخطاب ﵁، يضرب المنكدر على الصلاة بعد العصر). رواه مالك في الموطأ (١/ ٢٢١: ٥٠)؛ وعبد الرزاق (٢/ ٤٢٩)؛ وابن أبي شيبة في مصنفه (٢/ ٣٥١)، من طرق عن الزهري، به. وسنده صحيح. ٥ - وعن قزعة قال: كنت أصلي ركعتين بعد العصر فلقيني أبو سعيد الخدري فنهاني عنهما، فقال: -كذا بالأصل والصواب: (فقلت) - أتركهما لك؟ قال: نعم. رواه عبد الرزاق (٢/ ٤٢٨)، من طريق ابن عيينة، عن عبيد الله بن أبي يزيد، به. وسنده صحيح. فلم ينفرد عمر ﵁، بالنهي عن هاتين الركعتين بل شاركه أبو سعيد الخدري -كما في هذا الأثر- ومعاوية ﵁، كما سيأتي في الحديث رقم (٢٩٨). وقد صح النهي عن الصلاة بعد العصر عَنِ النَّبِيِّ ﷺ ، مَنْ رواية عدد من الصحابة. انظر: تخريج الحديث رقم (٢٩١ و ٢٩٦).

стр. 1837

٢٩٨ - وَقَالَ أَبُو دَاوُدَ: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، أَخْبَرَنِي أَبُو التيَّاح، عَنْ مَعْبَد الجُهَني، قَالَ: خَطَبَنَا (١) مُعَاوِيَةُ ﵁، فَقَالَ: (أَلَا مَا بالُ أقوامٍ يُصَلُّونَ صَلَاةً قَدْ (٢) صحبتُ رسولَ اللَّهِ ﷺ ، فَمَا (٣) رَأَيْتُهُ (٤) يُصَلِّيهَا، وَقَدْ سَمِعْنَاهُ يَنْهَى عَنْهَا -يَعْنِي الرَّكْعَتَيْنِ بَعْدَ العصر-).

стр. 1838

٢٩٨ - تخريجه: لم أجد مسند معاوية بن أبي سفيان ﵄ في المطبوع من مسند أبي داود الطيالسي. وكذلك لم أجده في نسخة بتنة المخطوطة، وقد وجدته في نسخة مكتبة الأوقاف العراقية ووجدت هذا الحديث فيه (ق ٧٦ ب). وذكره البوصيري (الإتحاف ١/ ١٠٢ ب)، من المختصرة: النوافل، باب الصلاة بعد العصر، وقال رواه مسدد بسند فيه معبد الجهني. ورواه البيهقي (٢/ ٤٥٣)، كتاب الصلاة، باب النهي عن الصلاة ... وبعد العصر حتى تغرب الشمس: من طريق يونس بن جيب، ثنا أبو داود الطيالسي، به، فذكر مثله. قال البيهقي: وكذلك رواه عثمان بن عمر، عن شعبة. ورواه البخاري (٢/ ٦١: ٥٨٧)، كتاب مواقيت الصلاة، باب لا يتحرى الصلاة قبل غروب الشمس، من طريق غندر قال: حدثنا شعبة، عن أبي التياح، قال: سمعت حُمْران بن أبان يحدث عن معاوية قال: (إنكم لتصلون صلاة، لقد صحبنا رسول الله ﷺ فما رأيناه يصليها، ولقد نهى عنهما). يعني: الركعتين بعد العصر. ورواه ابن أبي شيبة في مصنفه (٢/ ٣٤٩)، كتاب الصلوات، باب من قال=

стр. 1839

= لا صلاة بعد الفجر وبعد العصر، من طريق شبابة، والطحاوي (١/ ٣٠٤)، كتاب الصلاة، باب الركعتين بعد العصر، من طريق عبد الله بن حمران، والبيهقي (٢/ ٤٥٢)، كتاب الصلاة، باب النهي عن الصلاة ... وبعد العصر حتى تغرب الشمس، من طريق محمد بن جعفر (غندر)، قالوا حدثنا شعبة، بمثل إسناد البخاري ومتنه. قال البيهقي: وكان أبا التياح سمعه منهما -يعني من معبد الجهني، وحمران ابن أبان-، والله أعلم. اهـ. وقال الحافظ في الفتح (٢/ ٦٢): والطريق التي اختارها البخاري أرجح، ويجوز أن يكون لأبي التياح فيه شيخان. اهـ.

стр. 1840

الحكم عليه: رجال إسناده ثقات إلَّا معبد الجهني، فإنه صدوق مبتاع، لكن لا علاقة لهذا الحديث ببدعته، وقد تابعه في رواية هذا الحديث عن معاوية ﵁ أبانُ بن حمران -كما في رواية البخاري وغيره- لذا فالحديث صحيح لغيره. ويشهد لهذا الحديث ما ثبت في الصحيحين وغيرهما عن عدد من الصحابة ﵃، (أنه ﷺ نهى عن الصلاة بعد الصبح، وبعد العصر). انظر: تخريج الحديث رقم (٢٩١)، ورقم (٢٩٦).

стр. 1841

٢٩٩ - وَقَالَ الْحَارِثُ: حَدَّثَنَا (١) سَعِيدُ بْنُ سُلَيْمَانَ، عَنْ بَيَانٍ (٢)، عَنْ وَبَرة، قَالَ: (رَأَى عُمَرُ ﵁ تَمِيمًا الدَّارِيَّ ﵁ يُصَلِّي بَعْدَ الْعَصْرِ، فَضَرَبَهُ بِالدِّرَّةِ، فَقَالَ تَمِيمٌ: لِمَ يَا (٣) عُمَرُ تَضْرِبُنِي عَلَى صَلَاةٍ صَلَّيْتُهَا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ ؟ فَقَالَ عُمَرُ ﵁: يَا تَمِيمُ ليس كل الناس يعلم ما تعلم).

стр. 1842

٢٩٩ - تخريجه: ذكره الهيثمي في بغية الباحث (ص ٢٩٦: ٢٠٩). وذكره البوصيري (الإتحاف ١/ ١٠٢ ب)، من المختصرة: النوافل، باب الصلاة بعد العصر، وقال: رواه الحارث وأبو يعلى بسند رجاله ثقات. اهـ. ورواه أحمد (٤/ ١٠٢)، من طريق هشام بن عروة، عن أبيه قال: خرج عمر على الناس يضربهم على السجدتين بعد العصر، حتى مر بتميم ... الحديث بنحوه ورجاله ثقات، لكن عروة لم يسمع من عمر بن الخطاب. انظر: علل ابن أبي حاتم (١/ ١٥٤)؛ جامع التحصيل (ص ٢٣٦). ورواه الطبراني في الكبير (٢/ ٥٨: ١٢٨١)؛ والأوسط (كما في مجمع البحرين (١/ ٩٤ ب)، كتاب الصلاة، باب الصلاة بعد العصر)، من طريق عبد الله بن صالح، حدثني الليث، عن أبي الأسود، عن عروة بن الزبير، قال: أخبرني (في الكبير: أخبر) تميم الداري -أو أخبِرتُ- أن تميمًا الداري ركع ركعتين ... الحديث بنحوه مطولًا. قال الطبراني: لا يروى عن تميم إلَّا بهذا الإسناد، تفرد به الليث. اهـ. وقال الهيثمي (المجمع ٢/ ٢٢٢): رواه الطبراني ورجاله رجال الصحيح في=

стр. 1843

= الكبير. والأوسط ... وفيه عبد الله بن صالح، قال فيه عبد الملك بن شعيب: ثقة مأمون وضعفه أحمد، وغيره. اهـ. قلت: وقال الحافظ في التقريب (ص ٣٠٨): صدوق كثير الغلط، ثبت في كتابه، وكانت فيه غفلة. اهـ. وفيه أيضًا: تردد عروة فلم يجزم بأن تميمًا أخبره به.

стр. 1844

الحكم عليه: إسناده رجاله ثقات، لكن لم أجد من ذكر لوبرة بن عبد الرحمن سماعًا من عمر بن الخطاب ﵁، وإنما سمع من صغار الصحابة ﵃، فهو مرسل، لكنه يعتضد بمرسل عروة، فلعله يرتفع إلى الحسن لغيره لشواهده التي أسلفنا ذكرها في حديث رقم (٢٩٧).

стр. 1845

٣٠٠ - [وَقَالَ (١) الْحَارِثُ]: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ مُسْلِمٍ (٢)، أَنَّهُ (٣) سَمِعَ الْمَقْبُرِيَّ (٤) يُحَدِّثُ (٥) عن (٦) أبي هريرة ﵁، قَالَ (٧): "نَهَى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ ، عَنِ الصَّلَاةِ نِصْفَ النَّهَارِ إلَّا يَوْمَ الْجُمُعَةِ".

стр. 1846

٣٠٠ - تخريجه: ذكره الهيثمي (بغية الباحث ص ٢٦٨: ١٩٨). ورواه الأثرم في الناسخ والمنسوخ. انظر: البدر المنير (٢/ ١٢٥ أ)، من طريق الواقدي، به فذكره. ورواه الشافعي في المسند (١/ ١٣٩: ٤٠٨)، كتاب الصلاة، باب في صلاة الجمعة، والبيهقي (٢/ ٤٦٤)، كتاب الصلاة، باب ذكر البيان أن النهي مخصوص ببعض الأيام دون بعض، من طريق إبراهيم بن محمد، عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي فَرْوَةَ، عَنْ المقبري، به فذكر مثله، وفيه زيادة (حتى تزول الشمس). قال ابن عبد البر في التمهيد (٤/ ٢٠): وإبراهيم بن محمد الذي روى عنه الشافعي هذا الخبر، هو ابن أبي يحيى المدني، متروك الحديث، وإسحاق بعده في الإسناد، وهو ابن أبي فروة، ضعيف أيضًا. اهـ. ورواه البيهقي (٢/ ٤٦٤): من طريق أبي خالد الأحمر، عن شيخ من أهل المدينة يقال له عبد الله، عن سعيد، عن أبي هريرة ﵁، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ =

стр. 1847

= قال: "تحرم -يعني الصلاة- إذا انتصف النهار كل يوم إلَّا يوم الجمعة. قال ابن الملقن في البدر المنير (٢/ ١٢٥ أ): وهذا الشيخ يُحْتاج إلى معرفة عينه وحاله. اهـ.

стр. 1848

الحكم عليه: الحديث بهذا الإسناد ضعيف جدًا، لأن فيه محمد بن عمر الواقدي، وهو متروك الحديث، ورواية الشافعي وإن خلت من الواقدي، فإن فيها إبراهيم بن محمد بن أبي يحيى الأسلمي، وهو متروك أيضًا. انظر: التقريب (ص ٩٣)، وإسحاق بن عبد الله بن أبي فروة، وهو متروك كذلك. انظر: التقريب (ص ١٠٢)، أما رواية البيهقي الثانية ففيها مجهول، وهو عبد الله -شيخ من أهل المدينة-، وللحديث شواهد لكن لا يخلو شيء منها من مقال، فلا أراه يرتفع بها عن الضعف، ومنها: ١ - عن أبي قتادة، ﵁، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ ، أَنَّهُ كره الصَّلَاةِ نِصْفَ النَّهَارِ، إلَّا يَوْمَ الْجُمُعَةِ، وَقَالَ: "إن جهنم تُسجَّر إلَّا يوم الجمعة". رواه أبو داود (١/ ٦٥٣: ١٠٨٣)؛ والبيهقي (٢/ ٤٦٤، ٣/ ١٩٢)؛ والخطيب في تاريخه (٨/ ٢٦٠)؛ وابن عبد البر في التمهيد (٤/ ٢٠)، من طريق ليث، عن مجاهد، عن أبي الخليل، به. قال أبو داود: هو مرسل، مجاهد أكبر من أبي الخليل، وأبو الخليل لم يسمع من أبي قتادة. اهـ. قلت: وكذلك قال الترمذي. انظر: جامع التحصيل (ص ١٩٨). وقال ابن عبد البر: وهذا الحديث منهم من يوقفه. اهـ. وفيه أيضًا: ليث وهو ابن أبي سليم، وهو صدوق سيء الحفظ واختلط فلم يتميز حديثه، فيحتاج إلى متابع. ٢ - وعن واثِلَةَ بْنِ الْأَسْقَعِ، ﵁، قَالَ: سأل سائل رسول الله ﷺ : ما بال يوم الجمعة يؤذن فيها بالصلاة في نصف النهار، وقد نهيت عن سائر الأيام؟ =

стр. 1849

= فقال: "إن الله يُسَعِّر جهنم كل يوم في نصف النهار، ويخبثها في يوم الجمعة". رواه الطبراني في الكبير (٢٢/ ٦٠: ١٤٤)، من طريق بشر بن عون، ثنا بكار بن تميم، عن مكحول، به. وفيه بشر بن عون القرشي، قال ابن حبان في المجروحين (١/ ١٩٠): روى عن بكار بن تميم، عن مكحول، عن واثلة، نسخة فيها ستمائة حديث كلها موضوعة، لا يجوز الإحتجاج به بحال. اهـ. وبكار بن تميم شيخه مجهول. انظر: الميزان (١/ ٣٤٠). ٣ - وفي حديث عمرو بن عبسة ﵁، أن رسول الله ﷺ ، قَالَ: "إلَّا يَوْمَ الْجُمُعَةِ فَإِنَّهُ لَا بَأْسَ بِالصَّلَاةِ يَوْمَئِذٍ نِصْفَ النَّهَارِ لِأَنَّ جَهَنَّمَ لَا تسعر فيه". رواه بهذه الزيادة إسحاق بن راهويه في مسنده. انظر: حديث رقم (٢٨٩)، وهي زيادة ضعيفة، لأن في سندها انقطاعًا سبق بيانه هناك.

стр. 1850

٣٠١ - وَقَالَ أَبُو يَعْلَى: حَدَّثَنَا هُدْبة، وَإِبْرَاهِيمُ [السَّامِيُّ] (١)، قَالَا: ثنا أَبَانُ (٢)، عَنْ يَحْيَى (٣)، [أَنَّ] (٤) قُرَّةَ بْنَ أَبِي قُرَّةَ، حَدَّثَهُ: أَنَّ أَبَا أُسَيد حَدَّثَهُ: أَنَّهُ رَأَى رَجُلًا يُصَلِّي بَعْدَ الْعَصْرِ، فَزَجَرَهُ، وَقَالَ: لَا تصلِّ بَعْدَ الْعَصْرِ، فَإِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: "لَا صَلَاةَ بَعْدَ الْعَصْرِ" -لَفْظُ هُدْبَةَ-.

стр. 1851

٣٠١ - تخريجه: ذكره الهيثمي (المجمع ٢/ ٢٢٧)، ولم يذكر القصة التي في أوله، وعزاه للطبراني في الكبير، وقال: وفيه فروة بن أبي فروة ولم أجد من ذكره، وبقية رجاله ثقات. اهـ. قلت: الذي في سند الطبراني: قرة بن أبي قرة، وليس فروة، وما في الطبراني هو الموافق لما في المطالب في هذا الحديث. وذكره البوصيري (الإتحاف ١/ ١٠٣ أ) من المختصرة، كتاب النوافل، باب الصلاة بعد العصر؛ وقال: رواه أبو يعلى. ورواه الطبراني في الكبير (١٩/ ٢٦٨: ٥٩٣)، من طريق موسى بن هارون، وعبد الله بن أحمد، قالا: حدثنا هدبة بن خالد، به، فذكر المرفرع فقط.=

стр. 1852

= الحكم عليه: الحديث بهذا الإسناد رجاله ثقات إلا قرة بن أبي قرة، فإنه مجهول. لذا، فالحديث ضعيف. وللحديث شاهد من حديث عمر بن الخطاب، وأبي سعيد الخدري، وأبي هريرة ﵃، وكلها في الصحيحين. وقد سبق تخريجها في حديث رقم (٢٩١).

стр. 1853

٣٠٢ - الْحَارِثُ: حَدَّثَنَا عَاصِمُ بْنُ عَلِيٍّ، ثنا ابْنُ أَبِي ذِئْبٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ حُمَيْدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ (١)، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عبدِ القارِيّ، قَالَ: (طُفْتُ مَعَ عُمَرَ ﵁، بَعْدَ صَلَاةِ الْفَجْرِ، فَرَكِبَ فَلَمْ يُصْبِحْ حتى أتى ذا طَوَى (٢) فركع ركعتين).

стр. 1854

٣٠٢ - تخريجه: ذكره الهيثمي (بغية الباحث ٢/ ٤٨٠: ٣٦٩). وذكره البوصيري (الإتحاف ١/ ١٦٢ أ) من المختصرة، كتاب الحج، باب ما جاء في جمع الأسابيع، وركعتي الطواف، وما يقرأ فيهما، وجواز فعلهما في غير المسجد. وقال: رواه الحارث والبيهقي ورجاله ثقات. وذكره البخاري (٣/ ٤٨٨) تعليقًا مجزومًا به. ورواه مالك في الموطأ: كتاب الحج، باب الصلاة بعد الصبح والعصر في الطواف (١/ ٣٦٨: ١١٧)، وعبد الرزاق، كتاب الحج، باب الطواف بعد العصر والصبح (٥/ ٦٣: ٩٠٠٨)، والطحاوي، كتاب المناسك، باب الصلاة للطواف بعد الصبح وبعد العصر (٢/ ١٨٧)، والبيهقي، كتاب الصلاة، باب البيان أن النهي مخصوص ببعض الأمكنة (٢/ ٤٦٣)، وفي كتاب الحج، باب من ركع ركعتي الطواف حيث كان (٥/ ٩١)، من طريق الزهري، عن حميد، به مثله، وعند بعضهم زيادة: (فلما قضى عمر طوافه نظر فلم ير الشمس طلعت فركب ...) وهو عند عبد الرزاق من طريق معمر، وعند الباقين من طريق مالك، كلاهما عن الزهري. ورواه الطحاوي (٢/ ١٨٧)، والبيهقي (٢/ ٤٦٣)، وابن حجر في تغليق التعليق (٣/ ٧٨)، من طريق سفيان بن عيينة، عن الزهري، عن عروة، عن عبد الرحمن بن عبدِ القارِيّ، به مثله.=

стр. 1855

= قال البيهقي: وكذلك رواه الحُمَيدي عن سفيان، والصحيح عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ حُمَيْدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ. ثم نقل البيهقي عن يونس بن عبد الأعلى قوله: قال لي الشافعي ﵀ في هذا الحديث: إتَّبعَ سفيانُ بن عيينة في قوله: (الزهري، عن عروة، عن عبد الرحمن) المجرة -يريد لزوم الطريق-. قال عبد الرحمن بن محمد -الراوي عن يونس-: وذلك أن مالكًا، ويونس، وغيرهما رووا الحديث عن الزهري، عن حميد، عن عبد الرحمن القاري، عن عمر، فأراد الشافعي أن سفيان وهِمَ، وأن الصحيح ما رواه مالك. اهـ. قلت: وكذا قال أحمد بن حنبل. انظر: فتح الباري (٣/ ٤٨٩)؛ تغليق التعليق (٣/ ٧٩)، وقد ذكر الحافظ في الفتح (٣/ ٤٨٩) أن الأثرم رواه من طريق نوح بن يزيد، عن إبراهيم بن سعد، عن صالح بن كيسان، عن الزهري. مثل رواية سفيان -وهذا سند رجاله ثقات- فلعله كان عند الزهري من طريقين، وليس هذا بغريب على حافظ واسع الحفظ مثل الزهري، وهو أولى من توهيم سفيان بن عيينة -والله أعلم-. لكن وجدت أبا حاتم قد وافقهم على تخطئة ابن عيينة ومن وافقه. انظر: العلل لابنه (١/ ٢٨٢: ٨٣٥). ورواه سعيد بن أبي عروبة في المناسك: عن قتادة، عن عطاء، عن عمر مرسلًا. قاله الحافظ في تغليق التعليق (٣/ ٧٩). ورواه ابن أبي شيبة في المصنف: (ج ٤)، القسم الأول (ص ١٦٩: ١١١٧)، من طريق ابن أبي ليلى، عن عطاء قال: (طاف عمر ... الحديث). وهذا كسابقه، لأن عطاء بن أبي رباح لم يدرك عمر بن الخطاب ﵁، وإنما ولد في خلافة عثمان بن عفان ﵁. انظر: التهذيب (٧/ ٢٠٢).

стр. 1856

الحكم عليه: الأثر بهذا الإسناد رجاله كلهم ثقات، إلا عاصم بن علي، فإنه صدوق. لكن قد تابعه مالك، ومعمر -كما عند عبد الرزاق- فرووه عن شيخ شيخه الزهري. وعلى=

стр. 1857

= هذا، فالأثر صحيح. ويشهد له ما جاء عن بعض الصحابة والتابعين، من فعلهم ﵃، ومن ذلك: ١ - ما رواه عبد الرزاق (٥/ ٦٣: ٩٠١٠)، والبيهقي (٢/ ٤٦٤)، من طريق ابْنُ عُيَيْنَةَ، عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيح، عَنْ أبيه قال: (قدم أبو سعيد الخدري حاجًا أو معتمرًا، فطاف بعد الصبح، فقال -وعند البيهقي: فقلت-: انظروا كيف يصنع، فلما فرغ من سُبعه قعد، فلما طلعت الشمس صلّى ركعتين). هذا لفظ عبد الرزاق. ورجاله ثقات. ورواه ابن أبي شيبة (ج ٤)، القسم الأول (ص ١٦٩: ١١١٨)، من طريق أبي داود الطيالسي، عن هشام الدستوائي، عن ابن أبي نجيح، عن أبيه، نحوه. ٢ - وروى عبد الرزاق (٥/ ٦٣: ٩٠٠٩)؛ وابن أبي شيبة في مصنفه (ج ٤)، القسم الأول (ص ١٦٩: ١١١٤)، من طريق أيوب قال: (رأيت سعيد بن جبير، ومجاهدًا يطوفان بعد العصر سبعًا واحدًا، ثم يجلسان ولا يصليان حتى تغرب الشمس) لفظ عبد الرزاق. وسنده صحيح. ٣ - وفي الباب عن معاذ بن عفراء عند ابن أبي شيبة (ج ٤)، القسم الأول (ص ١٦٩: ١١١٦)؛ والطحاوي (١/ ٣٠٣)؛ والبيهقي (٢/ ٢٦٤). ٤ - وعن عائشة ﵂ عند ابن أبي شيبة (ج ٤)، القسم الأول (ص ١٦٩: ١١١٥). ٥ - وعن المسور بن مخرمة (عنده أيضًا: ١١١٣).

стр. 1858

٣٠٣ - وَقَالَ أَبُو يَعْلَى: حَدَّثَنَا هَارُونُ بْنُ مَعْرُوفٍ، ثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ وَهْبٍ، أنا مَخْرَمة، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ نَافِعٍ، قَالَ: رَآنِي [أَبُو هُبَيْرَةَ] (١) الْأَنْصَارِيُّ، صَاحِبُ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ ، وَأَنَا أُصَلِّي الْفَجْرَ (٢) حِينَ طَلَعَتِ الشَّمْسُ، فَعَابَ ذَلِكَ عليَّ، وَنَهَانِي، ثُمَّ قَالَ: إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: "لَا تُصَلُّوا حَتَّى تَرْتَفِعَ الشَّمْسُ، فَإِنَّهَا إِنَّمَا تَطْلُعُ فِي قَرْنِ (٣) شَيْطَانٍ".

стр. 1859

٣٠٣ - تخريجه: هو في مسند أبي يعلى (٣/ ١٤٣: ١٥٧٢)، وفي المفاريد له (ص ٨٤: ٨٤). وذكره الهيثمي المقصد العلي ص ٣٧٤: ٣٤٤). وأيضًا (المجمع ٢/ ٢٢٦)، وسمى صحابيه أبا بشير الأنصاري، وقال: رواه أحمد، وأبو يعلى، والطبراني في الأوسط، إلا أن أبا يعلى قال: رآني أبو هبيرة، ورجال أحمد ثقات. اهـ. ثم ذكر رواية البزار عن أبي اليسر وقال: رجاله ثقات. اهـ. قلت: بل في كل طرق الحديث سعيد بن نافع، لم يرو عنه إلا واحد ولم يوثقه غير ابن حبان. وذكره أيضًا في كشف الأستار (١/ ٣٣٦: ٦٩٩)، من طريق محمد بن عبد الرحيم، ثنا هارون بن معروف، ثنا ابن وهب، عن مَخْرَمَةُ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ نَافِعٍ قال: رآني أبو اليسر، فذكره بلفظ مقارب. قال البزار: لا نعلمه عن أبي اليسر إلا من هذا الوجه، وسعيد لا نعلمه حدث عنه إلا بكير. اهـ. وذكره البوصيري (الإتحاف ١/ ١٣٧ أ)، كتاب المواقيت، باب في الأوقات التي نهي عن الصلاة فيها، وعزاه لأبي يعلى.=

стр. 1860

= وذكره ابن الأثير في أُسد الغابة (٥/ ٣١٥)، من طريق أبي يعلى به، فذكر مثله. ثم قال: وسعيد -يعني ابن نافع- تابعي لم يدرك من قُتل بأُحد، وهو مرسل. وفي قوله: (رآني أبو هبيرة) نظر، فإن كان غير الذي قتل يوم أُحد، وإلا فهو منقطع. اهـ. وذكره ابن حجر في الإصابة (٧/ ١٩)، في ترجمة أبي بشر الأنصاري. وذكره أيضًا في الإِصابة (٧/ ١٩٨)، في ترجمة أبي هبيرة الأنصاري، ثم قال: خلطه -يعني الصحابي- ابن الأثير بالذي قبله -يعني أبا هبيرة بن الحارث بن علقمة- ثم قال: سعيد تابعي لم يدرك من يقتل بأُحد، فإن كان غيره وإلا فهو منقطع. انتهى، وكيف يحتمل أن يكون منقطعًا وهو يصرح بأنه رآه، فتعين الاحتمال الأول. اهـ. ورواه أحمد، وابنه (٥/ ٢١٦)، من طريق هارون بن معروف، به، إلا أنه سمّى الصحابي أبا بشير الأنصاري، فذكره بلفظه إلا أنه قال: "فإنها تطلع بين قرني الشيطان". ورواه الطبراني في الأوسط. انظر: مجمع البحرين (١/ ٩٥ أ)، من طريق محمد بن زريق، ثنا أبو الطاهر، ثنا ابن وهب، أخبرني مَخْرَمَةُ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ نَافِعٍ قال: (رآني أبو بشير صاحب رسول الله ﷺ وأنا أصلي ... الحديث). قال الطبراني: لا يروى عن أبي بشير إلا بهذا الإسناد، تفرد به ابن وهب. اهـ.
следующие страницы →