٤٠١٩ - [٣] درجته:
أتوقف في الحكم عليه بهذا الإِسناد أيضًا لحال محمَّد بن زرارة.
لكنه يرتقي إلى درجة الصحيح للمتابعة التي في الحديث رقم (٤٥١٩) [١].
وتقدم أن البوصيري سكت عنه.
وأمّا الهيثمي فقد قال عنه في المجمع (٩/ ٣٢٣)، رواه الطبراني ورجاله كلهم ثقات.
стр. 18662
تخريجه:
أصل الحديث في سنن أبي داود (٤/ ٣١: ٣٦٠٧)، كتاب الأقضية، باب إذا علم الحاكم صدق الشاهد الواحد يجوز له أن يحكم به.
وفي سنن النسائي الكبرى (٤/ ٤٨)، كتاب البيوع، باب التسهيل في ترك الإِشهاد في البيع. لكن من حديث عمارة بن خزيمة، عن عمه بلفظ: أن النبي ﷺ ابتاع فرسًا من أعرابي، واستتبعه ليقبض ثمن فرسه فأسرع النبي ﷺ وأبطأ الأعرابي وطفق رجال يتعرضون للأعرابي فيسومونه بالفرس وهم لا يشعرون أن النبي ﷺ ابتاعه حتى زاد بعضهم في السوم على ما ابتاعه به منه فنادى الأعرابي النَّبِيِّ ﷺ فَقَالَ: إِنَّ كنت مبتاعًا هذا الفرس وإلَّا بعته فقام النبي ﷺ حين سمع نداءه فقال: "أليس قد ابتعتُه منك؟ " قال: لا والله ما بعْتُكَه. فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ : "قَدْ ابتعتُه منك" فطفق الناس يلوذون بالنبي ﷺ وبالأعرابي وهما يتراجعان وطفق الأعرابي يقول: هلمَّ شاهدًا يشهد أني قد بعتُكَه. قال خزيمة بن ثابت: أنا أشهد أنك قد بعته. قَالَ: فَأَقْبَلَ النَّبِيُّ ﷺ على خزيمة فقال: بِمَ تشهد؟ قال: بتصديقك يا رسول الله قال: فَجَعَلَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ شَهَادَةُ خزيمة بشهادة رجلين. =
стр. 18663
= وأما حديث خزيمة ﵁ فقد رواه:
ابن عساكر في تاريخه (٥/ ٦١١، ٦١٢)، من طريق أبي يعلى، عن أبي عبد الله الخلال، عن إبراهيم بن منصور، عن أبي بكر بن المقرئ، عن أبي يعلى به، بنحوه.
ورواه الطبراني في المعجم الكبير (٤/ ٨٧: ٣٧٣٠)، عَنْ عُبَيْدِ بْنِ غَنَّامٍ، عَنْ أَبِي بَكْرٍ بن أبي شيبة به، بنحوه.
ورواه أيضًا في الموضع المتقدم، عن الحسن بن إسحاق التستري، عن عثمان بن أبي شيبة، عن زيد بن الحباب به، بنحوه.
ورواه أيضًا في المكان السابق عن محمَّد بن عبد الله الحضرمي، عن ليث بن هارون العكلي، عن زيد به، بنحوه.
ورواه الحاكم في المستدرك (٢/ ١٩)، عن أبي الوليد، عن إبراهيم بن أبي طالب، عن عبدة بن عبد الله الخزاعي، عن زيد بن الحباب به، بنحوه.
ورواه أيضًا في نفس الموضع عن أبي الوليد، عن محمَّد بن إسحاق، عن عبدة بن عبد الله به، بنحوه.
وروى الحديث أيضًا عن خزيمة ﵁، أبو عبد الله الجدلي.
أخرج حديثه الدارقطني في الأفراد، كما قال الحافظ في الإِصابة (١/ ٤٢٥)، وعزاه له في الكنز (٣٧٣٧)، من طريق أبي حنيفة، عن حماد، عن إبراهيم، عن أبي عبد الله الجدلي، عن خزيمة ﵁ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ جعل شهادته بشهادة رجلين. وأخرجه من طريقة ابن عساكر (٥/ ٦١١، ٦١٢)، عن أبي غالب بن البنا، عن أبي الحسن بن الأبنوسي، عن أبي الحسن الدارقطني، عن سعيد بن أحمد العراد، عن يوسف بن إسماعيل بن عبدوية، عن أبي عبد الرحمن المقرئ، عن أبي حنيفة به، بنحوه. =
стр. 18664
= ورواه أيضًا في المكان نفسه عن أبي محمَّد بن الأكفاني، عن عبد العزيز الكناني، عن أبي محمد بن أبي نصر، عن خيثمة بن سليمان، عن أبي يحيى عبد الله بن أحمد بن أبي ميسرة، عن أبي عبد الرحمن المقرئ، عن أبي حنيفة به، بنحوه.
كما روي الحديث أيضًا عن خزيمة ﵁ محمَّد بن عمارة أخرج حديثه: عبد الرزاق في المصنف (٨/ ٣٦٦: ١٥٥٦٦)، عن ابن جريج، عن محمَّد بن عمارة، عن خزيمة ﵁ بنحوه مع اختلاف يسير. والله أعلم.
٤٠٢٠ - درجته:
ضعيف جدًّا بهذا الإِسناد؛ لأن الخليل بن زكريا متروك كما تقدم، والله أعلم.
قال البوصيري (٣/ ٦٧/ ب)، رواه الحارث بن أبي أُسامة بسند ضعيف لضعف مجالد بن سعيد والراوي عنه الخليل بن زكريا.
стр. 18667
تخريجه:
لم أقف عليه ولكن أصله كما تقدم في سنن أبي داود والنسائي وغيرهما من حديث عمارة بن خزيمة، عن عمه، ومن حديث خزيمة ﵃.
стр. 18668
٤٧ - فضل أبي هُرَيرةَ ﵁
٤٠٢١ - قَالَ أَحْمَدُ فِي الزُّهْدِ: حَدَّثَنَا ابْنُ عُلَيَّةَ، عَنْ خَالِدٍ الحَذَّاءِ، عَنْ عِكْرِمَة قَالَ: قَالَ أبو هريرة ﵁: إِنِّي لَأَسْتَغْفِرُ اللَّهَ وَأَتُوبُ إِلَيْهِ كُلَّ يَوْمٍ اثْنَيْ عَشَرَ أَلْفَ مَرَّةَ، وَذَلِكَ على قدر ديته، أو قال: ديتي.
стр. 18669
٤٠٢١ - درجته:
هذا الموقوف صحيح بهذا الإِسناد، والله أعلم.
стр. 18670
تخريجه:
رواه أبو نعيم في الحلية (١/ ٣٨٣)، عن أبي بكر بن مالك، عن عبد الله بن أحمد بن حنبل، عن أبيه به، بلفظه.
ورواه أيضًا في الموضع المتقدم عن أبي بكر بن مالك، عن عبد الله بن أحمد بن حنبل، عن إبراهيم بن زياد، عن إسماعيل بن علية به، بلفظه.
وأخرجه ابن سعد كما قال الحافظ ابن حجر في الإصابة (٤/ ٢٠٧)، عن عكرمة بسند صحيح.
قلت: وأخرجه من طريقه ابن عساكر في التاريخ (١٩/ ٢٤١)، عن أبي بكر محمَّد بن عبد الباقي، عن الحسن بن علي، عن أبي عمر بن حيويه، عن أحمد بن معروف، عن الحسين بن الفهم، عن ابن سعد، عن المعلي بن أسد، عن عبد العزيز بن المختار، عن خالد بن مهران، عن عكرمة، بنحوه.
عَمْرٍو لِلنَّبِيِّ ﷺ : إِنَّا لا نأكل ما ذبح (١٦) على النصب (١٧).
стр. 18674
٤٠٢٢ - درجته:
أتوقف في الحكم عليه بهذا الإِسناد لحال نفيل بن هشام بن سعيد وأبيه، والله أعلم.
стр. 18675
تخريجه:
رواه من طريق الطيالسي البزّار -كشف الأستار (٣/ ٢٨٢: ٢٧٥٣) - عن محمَّد بن يحيى القطيعي، عن أبي داود الطيالسي به، مختصرًا.
وقال البزّار: لا نعلمه يروى عن سعيد بن زيد إلَّا بهذا الإِسناد. وروى أيضًا الزيادة التي في آخره، كشف الأستار (٣/ ٢٨٢: ٢٧٥٤)، عن عمرو بن علي، عن أبي داود الطيالسي به، وزاد في آخرها: فما رُئِي النَّبِيِّ ﷺ بَعْدَ ذَلِكَ اليوم يأكل مما ذبح على النصب.
ورواها البزّار أيضًا، كما في الكشف (٣/ ٢٨٢: ٢٧٥٤)، عن محمَّد بن المثنى، عن عبد الله بن رجاء، عن المسعودي به، بلفظها المتقدم.
ورواه البيهقي في الدلائل (٢/ ١٢٣)، عن أبي بكر محمَّد بن الحسن بن فورك، عن عَبْدُ اللَّهِ بْنُ جَعْفَرِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ فارس، عَنْ يُونُسَ بْنِ حَبِيبٍ، عَنْ أَبِي دَاوُدَ الطيالسي به، بنحوه ولم يذكر الزيادة التي في آخره.
ورواه أيضًا من طريقه ابن عساكر في التاريخ (٦/ ٦٦٧)، عن أبي علي الحداد، =
стр. 18676
= عن أبي نعيم، عن عَبْدُ اللَّهِ بْنُ جَعْفَرِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ فارس به، بنحوه.
ورواه أيضًا في الموضع المتقدم، عن أبي القاسم بن السمرقندي، عن يوسف بن الحسن بن محمَّد، عن أبي نعيم به، بنحوه.
ورواه الإِمام أحمد في المسند (أحمد شاكر ٣/ ١٦٤٦: ١٦٤٨)، عن يزيد بن هارون، عن المسعودي به، مختصرًا وذكر الزيادة التي في آخره.
وقال الشيخ أحمد شاكر ﵀: إسناده صحيح ... وإنما صححنا الحديث مع هذا؛ لأنه ثبت معناه من حديث ابن عمر بإسناد صحيح.
قلت: والحديث الذي أشار إليه أخرجه البخاري في الصحيح -كتاب مناقب الأنصار، باب حديث زيد بن عمرو بن نفيل- البخاري مع الفتح (٧/ ١٧٦: ٣٨٢٦)، عن عبد الله بن عمر ﵄ أن النبي ﷺ لقي زيد بن عمرو بن نفيل بأسفل بَلْدَح [وهو وادٍ قبل مكة من جهة المغرب. مراصد الاطلاع (١/ ٢١٧)]. قبل أن ينزل على النبي ﷺ الوحي فقدّمت إلى النبي ﷺ سفرة فأبى أن يكل منها، ثم قال زيد: إني لستُ آكل مما تذبحون على أنصابكم ولا آكل إلَّا ما ذكر اسم الله عليه، وأنّ زيد بن عمرو كان يعيب على قريش ذبائحهم ... الحديث.
ورواه أيضًا في كتاب الذبائح والصيد -باب ما ذبح على النصب والأصنام- البخاري مع الفتح (٩/ ٥٤٥: ٥٤٩٩)، لكن وقع بلفظ: "فقدّم إِلَيْهِ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ سفرة لحم فأبى أن يأكل منها، ثم قال: ... إلخ". وهو عند الإِمام أحمد. (المسند ت أحمد شاكر ٧/ ٥٣٦٦: ٥٣٦٩).
وقد جمع ابن المنير بين هذا الاختلاف بأن القوم الذين كانوا هناك قدموا السفرة للنبي ﷺ فقدمها لزيد فقال زيد مخاطبًا لأولئك القوم ما قال.
وقال ابن بطال: كانت السفرة لقريش قدموها للنبي ﷺ فأبى أن يأكل منها فقدمها النبي ﷺ لزيد بن عمرو فأبى أن يأكل منها، وقال مخاطبًا لقريش الذين قدموها أولًا: "إنا لا نأكل مما ذبح على أنصابكم". =
стр. 18677
= قال الحافظ ابن حجر ﵀: وما قاله محتمل لكن لا أدري من أين له الجزم بذلك فإني لم أفف عليه في رواية أحد.
ونقل عن الخطابي أنه قَالَ: كَانَ النَّبِيُّ ﷺ لا يأكل مما يذبحون عليها -يعني النصب- للأصنام ويأكل ما عدا ذلك وإن كانوا لا يذكرون اسم الله عليه؛ لأن الشرع لم يكن نزل بعد، بل لم ينزل الشرع بمنع أكل ما لم يذكر اسم الله عليه إلَّا بعد المبعث بمدة طويلة.
قال الحافظ ﵀: وهذا الجواب أولى مما ارتكبه ابن بطال، وعلى تقدير أن يكون زيد بن حارثة ذبح على الحجر المذكور فإنما يحمل على أنه إنما ذبح عليه لغير الأصنام. اهـ. (ينظر: الفتح الموضعان المتقدمان).
قلت: وليس في الحديثين تصريح بأن النبي ﷺ أكل مما ذبح على النصب سواء كان للأصنام أو لغيرها بخلاف الحديث الذي معنا فإنه يصرح بذلك، ولعل هذا من تصرف بعض الرواة، وتقدم أن الحمل فيه على نفيل بن هشام وأبيه.
نعم هذا الحديث يشهد لكون زيد لم يأكل مما ذبح على النصب لكنه لا يفيد ما أفاده هذا من أن النبي ﷺ أكل مما ذبح على النصب، والله أعلم.
وروى طرفه الأخير ابن عساكر في التاريخ (٦/ ٦٧٢)، عن أبي القاسم بن الحصين، عن أبي علي بن المذهب، عن أحمد بن جعفر، عن عبد الله بن أحمد، عن أبيه، عن يزيد بن هارون، عن المسعودي به، بلفظ: "كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بمكة هو وزيد بن حارثة، فمرّ بهما زيد بن عمرو بن نفيل فدعواه إلى سفرة لهما فقال: يا ابن أخي إني لا آكل مما ذبح على النصب قال: فما رآني رَسُولَ اللَّهِ ﷺ بَعْدَ ذلك آكل شيئًا مما ذبح على النصب ... ثم ذكر بقية الحديث".
ورواه الطبراني في الكبير (١/ ١٥١: ٣٥٠)، عن علي بن عبد العزيز، عن عبد الله بن رجاء، عن المسعودي به، بنحوه.
وروى آخره الحاكم في المستدرك (٣/ ٤٣٩)، عن أبي العباس، محمَّد بن =
стр. 18678
= يعقوب، عن أحمد بن عبد الجبار، عن يونس بن بكير، عن المسعودي به، فذكر سؤال سعيد بن زيد للنبي ﷺ أن يستغفر لأبيه قال: "نعم فاستغفر له، وقال: فإنه يجيىء يوم القيامة أمة واحدة" ثم قال: فكان فيما ذكروا يطلب الدين ومات وهو في طلبه.
وروى بعضه ابن عساكر في التاريخ (٦/ ٦٧٢)، عن أبي القاسم بن السمرقندي، عن أبي الحسين بن النقور، عن أبي طاهر المخلص، عن رضوان بن أحمد بن عبد الجبار، عن يونس بن بكير، عن المسعودي به، بلفظ: أن سعيد بن زيد سَأَلَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ عن أبيه زيد بن عمرو ... فذكره بنحو لفظ الحاكم.
وقول النبي ﷺ : "إنه يبعث يوم القيامة أُمة وحده" يشهد له ما بعده فهو حسن. والله أعلم.
стр. 18679
٤٠٢٣ - وَقَالَ أَبُو يَعْلَى (١): حَدَّثَنَا سُرَيْجُ بْنُ يُونس، ثنا إِسْمَاعِيلُ، عَنْ مْجَالدٍ، عن الشَّعْبِييِّ عن جابر بن عبد الله ﵄ قَالَ: سُئِلَ النَّبِيُّ ﷺ عَنْ زَيْدِ بْنِ عَمْرِو بْنِ نُفَيل، فَقَالَ ﷺ "يُبْعَثُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ أُمة وَحْدَهُ بَيْنِي وَبَيْنَ عيسى ﵇". وسئل ﷺ عن ورقة بن نوفل قال: "أبصرته في بُطْنَانِ (٢) الجنة عليه سُنْدُس".
* إِسْمَاعِيلُ هُوَ ابْنُ مُجَالِدٍ وَقَدْ تَابَعَهُ يَحْيَى [بْنُ] (٣) سَعِيدٍ الأُموي.
* أَخْرَجَهُ الْبَزَّارُ (٤)، وَتَفَرَّدَ بِهِ مجالد وفيه ضعف.
стр. 18680
٤٠٢٣ - درجته:
ضعيف بهذا الإِسناد؛ لأن مجالد بن سعيد ضعيف لكنه حسن مما قبله وما بعده. =
стр. 18681
= قال البوصيري (٣/ ٧٤/ أ)، رواه أبو يعلى والبزار ومدار إسناديهما على مجالد وهو ضعيف.
وقال الهيثمي في المجمع (٣/ ٤١٩)، رواه أبو يعلى وفيه مجالد، وهذا مما مدح من حديث مجالد وبقية رجاله رجال الصحيح.
وقال في رواية البزّار التي أشار إليها المصنف ﵀: رجاله رجال الصحيح غير مجالد وقد وثق، وهذا من جيد حديثه وضعفه الجمهور.
стр. 18682
تخريجه:
رواه ابن عدي في الكامل (١/ ٣١٩)، عن محمَّد بن إبراهيم بن ميمون السراج، عن سريج بن يونس به، بلفظ أبي يعلى.
ورواه ابن عساكر في التاريخ (٦/ ٦٧٣)، عن أبي البركات الأنماطي، عن أبي الفضل بن خيرون، عن عبد الملك بن محمَّد بن أحمد الصواف، عن محمَّد بن عثمان بن أبي شيبة، عن يوسف بن يعقوب الصفّار، عن يحيى بن سعيد الأُموي، عن مجالد به، مقتصرًا على ذكر زيد بن عمرو فقط.
وعزاه الحافظ في الإصابة (٣/ ٥٩٨)، لابن السكن من طريق يحيى بن سعيد، عن مجالد بلفظ: "رأيت ورقة على نهر من أنهار الجنة".
وقال أيضًا: أخرجه محمَّد بن عثمان بن أبي شيبة في تاريخه من هذا الوجه.
تعالى إلَّا شَيْخًا بِالْحِيرَةِ (٨)، فَخَرَجْتُ حَتَّى أَقْدُمَ عَلَيْهِ فَلَمَّا رَآنِي قَالَ: مِمَّنْ أَنْتَ؟ قُلْتُ: مِنْ أهل بيت الله، ومن أهل الشرك وَالْقَرَظِ، فَقَالَ: إِنَّ الَّذِي تَطْلُبُ قَدْ ظَهَرَ بِبِلَادِكَ قَدْ بُعِث نبيٌّ قَدْ طَلَعَ نجمُه وَجَمِيعُ مَنْ رَأَيْتُهُمْ فِي ضَلَالٍ. فَلَمْ أُحِسَّ بِشَيْءٍ بعدُ يَا مُحَمَّدُ.
قَالَ: فقرَّب إِلَيْهِ السُّفْرَةَ فَقَالَ: مَا هَذَا؟ قَالَ شَاةٌ ذَبَحْنَاهَا لنصب من الأنصاب. فقال (٩) ﷺ : "مَا كُنْتُ لِآكُلَ مِمَّا لَمْ يُذْكَرِ اسْمُ الله عليه".
قال زيد بن حارثة ﵁: فَأَتَى النَّبِيُّ ﷺ الْبَيْتَ فَطَافَ بِهِ وَأَنَا مَعَهُ وَبِالصَّفَا وَالْمَرْوَةِ، وَكَانَ عِنْدَ الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ صَنَمَانِ مِنْ نُحَاسٍ أَحَدُهُمَا يُقَالُ لَهُ: يَسَافٌ (١٠)، وَالْآخَرُ يُقَالُ لَهُ: نَائِلَةُ، وَكَانَ الْمُشْرِكُونَ إِذَا طَافُوا تَمَسَّحُوا بِهِمَا فَقَالَ النبي ﷺ : "لا تمسحنهما فإنهما رجس"، فقلت في نفسي: لأمسحنهما (١١)، حَتَّى أَنْظُرَ مَا يَقُولُ النَّبِيُّ ﷺ فمسحتهما فقال ﷺ : "يا زيد ألم تُنْهَ"؟.
وَمَاتَ (١٢) زَيْدُ بْنُ عَمْرٍو وأُنْزِل عَلَى النَّبِيِّ ﷺ فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ لِزَيْدٍ: "إِنَّهُ يُبْعَثُ أُمَّةً وحْدَه".
стр. 18685
٤٠٢٤ - درجته:
حسن بهذا الإِسناد؛ لأن محمد بن عمرو بن علقمة صدوق كما تقدم لكن الزيادة التي تفيد أن النبي ﷺ قال: "شاة ذبحناها لنصب من الأنصاب" زيادة منكرة، ولعلها من أوهام محمَّد بن عمرو لا سيما وقد قال عنه الحافظ: صدوق له أوهام. والله أعلم.
وقد سكت عنه البوصيري.
وقال الهيثمي في المجمع (٩/ ٤٢١)، رواه أبو يعلى والبزار والطبراني ... ورجال أبي يعلى والبزار وأحد أسانيد الطبراني رجال الصحيح غير محمَّد بن عمرو بن علقمة وهو حسن الحديث.
стр. 18686
تخريجه:
رواه ابن عساكر في التاريخ (٦/ ٦٧١)، عن أبي سهل محمَّد بْنِ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أحمد بن الحسن، عن جعفر بن عبد الله بن يعقوب، عن محمَّد بن هارون، عن محمَّد بن بشار به، بنحوه.
ورواه ابن الأثير في أسد الغابة (٢/ ٢٩٥)، عن أبي منصور بن مكارم بن أحمد بن سعد المؤدب، عن نصر بن محمَّد بن أحمد بن صفوان، عن أبي البركات سعد بن محمَّد بن إدريس، عن أبي الفرج محمَّد بن إدريس بن محمَّد بن إدويس، عن أبي منصور المظفر بن محمَّد الطوسي، عن أبي زكريا يزيد بن محمد بن إياس بن القاسم الأزدي، عن محمَّد بن يحيى بن بشار به، بنحوه مختصرًا.
ورواه أيضًا في الموضع المتقدم عن أبي منصور بن مكارم بن أحمد المؤدب، عن نصر بن أحمد بن صفوان، عن الخطيب أبي الفضائل بن هبة الله، عن أبي الفرج محمَّد بن إدريس به، بنحوه مختصرًا أيضًا.
ورواه أيضًا في المكان السابق، عن أبي منصور بن مكارم، عن نصر بن محمَّد بن أحمد بن صفوان، عن أبي البركات سعد بن محمَّد بن إدريس، عن =
стр. 18687
= أبي الفرج محمَّد بن إدريس، عن أبي منصور المظفر بن محمَّد الطوسي، عن أبي زكريا يزيد بن محمَّد بن إياس بن القاسم الأزدي، عن عبد الله بن المغيرة مولى بني هاشم، عن إسحاق بن أبي إسرائيل، عن أبي أُسامة، عن محمَّد بن عمرو به، بنحوه مختصرًا أيضًا.
ورواه في نفس المكان أيضًا عن أبي منصور بن مكارم، عن نصر بن محمَّد بن أحمد بن صفوان، عن الخطيب أبي الفضائل الحسن بن هبة الله عن أبي الفرج محمَّد بن إدريس به، بنحوه مختصرًا.
ورواه النسائي في السنن الكبرى (٥/ ٥٤: ٨١٨٨)، عن موسى بن حزام، عن أبي أسامة، عن محمَّد بن عمرو به، بنحوه.
ورواه الطبراني في الكبير (٥/ ٨٦: ٤٦٦٣)، عن عبد الله بن أحمد بن حنبل، عن أبيه، عن أبي أُسامة حماد بن أُسامة، عن محمَّد بن عمرو به، بنحوه لكن لم يذكر الطواف ومسح زيد للأصنام.
لكنه روي هذا الجزء في الموضع المتقدم أيضًا (ح ٤٦٦٥)، به بلفظ: طفت مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ ذات يوم فلمست بعض الأصنام فَقَالَ لِي رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "لا تمسهما" فقلت: لأعودنّ حتى أبصر ما يقول، ثم مسستها فقال: "ألم تُنْهَ عن هذا؟! قال: فوالذي أكرمه وأنزل عليه الكتاب ما مسّ منها صنمًا حتى أكرمه الله وأنزل عليه الكتاب.
ورواه البزّار كما في كشف الأستار (٣/ ٢٨٣: ٢٧٥٥)، عن بشر بن خالد العسكري، عن أبي أُسامة به، بنحوه، وقال: "أمة واحدة".
ورواه الحاكم في المستدرك (٣/ ٢١٦، ٢١٧)، عن أبي العباس محمَّد بن يعقوب، عن الحسن بن علي بن عفان، عن أبي أُسامة به، بنحو رواية الطبراني والزيادة التي عنده أيضًا.
وقال الحاكم: صحيح على شرط مسلم ولم يخرجاه، ومن تأمل هذا الحديث =
стр. 18688
= عرف فضل زيد وتقدمه في الإِسلام قبل الدعوة.
وأقره الذهبي.
قلت: وقد قال الذهبي في السيَّر (١/ ٢٢٢)، عن الحديث ذاته: في إسناده محمَّد لا يحتج به، وفي بعضه نكارة بيِّنة.
ولعله يشير إلى الزيادة التي فيها أن النبي ﷺ ذبح أوأكل مما ذبح على النصب، فإن هذه الزيادة منكرة، وتقدم أنها ربما كانت من أوهام محمَّد بن عمرو.
ورواه البيهقي في دلائل النبوة (٢/ ١٢٤، ١٢٥)، عن أبي عبد الله الحاكم به، بنحوه، لكن لم يذكر مسح الأصنام.
ورواه الطبراني في الكبير (٥/ ٨٧: ٤٦٦٤)، عن محمود بن محمَّد الواسطي، عن وهب بن بقية، عن خالد، عن محمَّد بن عمرو بن علقمة به، بنحوه.
ورواه البيهقي في الدلائل (٢/ ١٢٦)، عن أبي الحسن علي بن محمَّد المقرئ، عن الحسن بن محمَّد بن إسحاق، عن يوسف بن يعقوب القاضي، عن محمَّد بن أبي بكر، عن عمرو بن علي، عن محمَّد بن عمرو به، بنحوه مختصرًا، ولم يذكر فيه مسّ الأصنام.
وعزاه الحافظ في الإِصابة (١/ ٥٥٢)، للبغوي والروياني، وكذا السيوطي في الخصائص الكبرى (١/ ٦١)، عزاه للبغوي في المعجم ولأبي نعيم، والله أعلم.
стр. 18689
٤٩ - فضل أبي طلحة ﵁
٤٠٢٥ - قال الحارث (١): حدّثنا قَبِيصَةُ، ثنا سُفْيَانُ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ محمَّد بْنِ عَقِيل، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ الله ﵄ أو أنس (٢) ابن مَالِكٍ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "صَوتُ أَبِي طَلْحَةَ ﵁ في الجيش خيرٌ من ألف رَجُل".
стр. 18690
٤٠٢٥ - درجته:
حسن بهذا الإِسناد فإن قبيصة بن عقبة وعبد الله بن محمَّد بن عقيل صدوقان.
قال البوصيري (٣/ ٧٥/ب): رواه الحارث بسند ضعيف لضعف عبد الله بن محمد بن عقيل.
قلت: بل هو صدوق، فالحديث حسن، والله أعلم.
стр. 18691
تخريجه:
هذا الحديث روى عن جابر أو أنس على الشك كما هنا، وروي عن أنس ﵁.
أما على الشك فقد أخرجه:
ابن سعد في الطبقات (٣/ ٣٨٣)، عن قبيصة بن عقبة، به بلفظه. =
стр. 18692
= ورواه من طريقه ابن عساكر في التاريخ (٦/ ٦١٩)، عن أبي بكر بن عبد الباقي، عن أبي محمَّد الجوهري، عن أبي عمرو بن حيوية، عن أحمد بن معروف، عن الحسين بن الفهم، عن محمَّد بن سعد، به بلفظه.
ورواه ابن سعد أيضًا في الموضع المتقدم عن محمَّد بن عبد الله الأسدي، عن سفيان، به بلفظه.
ورواه من طريقه ابن عساكر في الموضع المتقدم عن أبي بكر محمَّد بن عبد الباقي، عن أبي محمَّد الجوهري، عن أبي عمر بن حيوية، عن أحمد بن معروف، عن الحسين بن الفهم، عن محمَّد بن سعد، به بلفظه.
وأما حديث أنس ﵁ فقد رواه عنه علي بن زيد بن جدعان وثابت البناني:
فأمّا حديث علي بن زيد بن جدعان فروى بالقطع عن أنس رواه:
الحميدي في مسنده (٢/ ٥٠٦: ١٢٠٢) عن سفيان، عن ابن جدعان، عن أنس ﵁ بلفظ: كان أبو طلحة ينثل كنانته بَيْنَ يَدَيْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ ويجثو على ركبتيه ويقول: وجهي لوجهك الوقاء ونفسي لنفسك الفداء. قَالَ: فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "صَوْتُ أَبِي طَلْحَةَ فِي الْجَيْشِ خَيْرٌ من فئة". قال أنس: ورأيت ابن أم مكتوم ومعه لواء المسلمين في بعض مشاهدهم.
ورواه من طريقه الحاكم في المستدرك (٣/ ٣٥٢)، عن علي بن حمشاذ العدل، عن بشر بن موسى، عن الحميدي، به بلفظه.
وعلي بن زيد ضعيف كما تقدم.
ورواه الإِمام أحمد في المسند (٣/ ٢٦١)، عن حسين بن محمَّد، عن سفيان، به بنحوه مع تقديم وتأخير.
ورواه أبو يعلى في المسند (٤/ ١٠٨: ٣٩٧٠)، عن أبي خيثمة، عن سفيان، به بلفظ أحمد. =
стр. 18693
= ورواه من طريقه ابن عسار (٦/ ٦١٨)، عن أم المجتبى فاطمة بنت ناصر، عن أبي القاسم إبراهيم بن منصور، عن أبي بكر بن المقرئ، عن أبي يعلى، به بلفظ أحمد أيضًا.
ورواه في الموضع المتقدم عن أبي المظفر القشيري، عن أبي سعيد الجنزروذي، عن أبي عمرو بن حمدان، عن أبي يعلى، به بلفظ أحمد أيضًا.
ورواه أبو يعلى في المسند (٤/ ١١١: ٣٩٧٨)، عن داود بن عمرو، عن سفيان، به بلفظ: "صَوْتُ أَبِي طَلْحَةَ فِي الْجَيْشِ خَيْرٌ مِنْ فئة".
ورواه من طريقه ابن عساكر في التاريخ (٦/ ٦١٨)، عن أبي المظفر القشيري، عن أبي سعد محمَّد بن عبد الرحمن، عن أبي عمرو بن حمدان، عن أبي يعلى، به بلفظه.
ورواه أيضًا في المكان السابق عن أم المجتبى، عن إبراهيم بن منصور، عن أبي بكر بن المقرئ، عن أبي يعلى، به بلفظه.
ورواه أبو يعلى في المسند أيضًا (٤/ ١١٢: ٣٩٨٠)، عن عبد الأعلى، عن سفيان، به بنحو لفظ الحميدي المتقدم.
ورواه من طريقه ابن عساكر في الموضع المتقدم، عن أم المجتبى، عن أبي القاسم إبراهيم بن منصور، عن أبي بكر بن المقرئ، عن أبي يعلى، به بنحو لفظ الحميدي.
ورواه أيضًا في نفس الموضع عن أبي المظفر القشيري، عن أبي سعد
الجنزروذي، عن أبي عمرو بن حمدان، عن أبي يعلى، به، بنحو لفظ الحميدي.
ورواه الحاكم في المستدرك (٣/ ٣٥٢)، عن علي بن حمشاذ، عن محمَّد بن أيوب، عن إبراهيم بن بشار، عن سفيان، به بنحوه.
ورواه أيضًا في الموضع المتقدم عن علي بن حمشاذ، عن محمَّد بن أيوب، عن علي بن عبد الله المديني، عن سفيان، به بنحوه. =
стр. 18694
= ورواه ابن عساكر في المكان نفسه عن أبي القاسم بن الحصين عن أبي علي بن المذهب عن أحمد بن جعفر عن عبد الله بن أحمد عن أبيه عن سفيان، به، بنحوه.
ورواه أيضًا في الموضع ذاته عن أبي غالب أحمد بن الحسين، عن أبي سعيد محمَّد بن الحسين بن أحمد بن عبد الله، عن أبي طاهر المخلص، عن يحيى بن محمَّد بن صاعد، عن عبد الجبار بن العلاء، عن سفيان به، بنحوه.
ورواه أيضًا في الموضع المتقدم عن أبي عبد الله يحيى بن الحسن عن أبي سعد محمَّد بن الحسين، به، بنحوه.
وروي بالشك عن أنس، ومدار هذه الرواية على حماد بن سلمة وهو الذي حصل منه التردد كما قال ابن عساكر ﵀ فرواه مرة عن ثابت، عن أنس:
أخرجه الإِمام أحمد في المسند (٣/ ٢٠٣)، عن يزيد بن هارون، عن حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ ثَابِتٍ، عَنْ أَنَسِ ﵁ بلفظ: "لصوت أبي طلحة أشد على المشركين من فئة". وهذا الإِسناد صحيح.
ورواه من طريقه ابن عساكر في التاريخ (٦/ ٦١٩)، عن أبي القاسم بن الحصين، عن أبي علي بن المذهب، عن أحمد بن جعفر، عن عبد الله بن أحمد، عن أبيه به، بلفظه.
ورواه عبد بن حميد، المنتخب (٤٠٧: ١٣٨٤)، عن ابن أبي شيبة، عن يزيد به، بلفظه.
ورواه مرة عن علي بن زيد قال: أظنه عن أنس ﵁:
أخرجه الإِمام أحمد أيضًا في المسند (٣/ ٢٤٩)، عن عفان، عن حماد به، بلفظه المتقدم.
ورواه من طريقه ابن عساكر (٦/ ٦١٩)، عن أبي القاسم بن الحصين، عن أبي علي بن المذهب، عن أحمد بن جعفر، عن عبد الله بن أحمد، عن أبيه به، بلفظه. =
стр. 18695
= ورواه أيضًا في المكان ذاته عن أبي غالب بن البنا، عن أبي سعد بن أبي علاثة، عن أبي طاهر المخلص، عن يحيى بن محمَّد، عن أحمد بن سنان القطان، عن يزيد بن هارون، عن حماد به، بلفظه وقال: عن أنس أو غيره.
قال الحافظ ابن عساكر ﵀: شك حماد في إسناده.
ورواه أيضًا في المكان السابق عن أبي عبد الله بن البنا، عن أبي سعد بن أبي علاثة به، بنحوه.
والحديث يرتقي بما رواه الإِمام أحمد في المسند (٣/ ٢٠٣)، عن يزيد بن هارون بإسناد صحيح كما تقدم فهو صحيح، والله أعلم.