وَفِي الْبُخَارِيِّ طَرَفٌ مِنْهُ (٥).
وَفِي ابْنِ مَاجَةَ طرف آخر.
وإنما أخرجته لغرابة إسناده واستيفاء سياقه.
стр. 18727
٤٠٣١ - درجته:
أتوقف في الحكم عليه بهذا الإِسناد؛ لأن النعمان بن عبد الله لم أجد له ترجمة وأبوه لم يتبين لي حاله.
وقد سكت عنه البوصيري.
стр. 18728
تخريجه:
رواه ابن عساكر في التاريخ (٨/ ٣٨٩) من طريق أبي يعلى عن أم المجتبى العلوية، عن إبراهيم بن منصور، عن أبي بكر بن المقرئ، عن أبي يعلى، به، بنحوه.
وحديث جابر ﵁ هذا يرتقي بما عند أحمد وغيره إلى درجة الحسن وقد نص الحافظ ابن حجر ﵀ في الفتح (٤/ ٤٨٢) على أن طرقه يقوي بعضها بعضًا.
بلغْنَا السماءَ مجدُنا وجُدُودُنا ... وإنَّا لنَبْغِي (٦) فَوْقَ ذَلِكَ مَظْهَرا
قَالَ: فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ : "إِلَى أَيْنَ؟ " قُلْتُ: إِلَى الْجَنَّةِ. قال: "نعم إن شاء الله تعالى". قال ﵁: فلما أنشدته ﷺ :
ولا خَيْرَ في حِلْمٍ إذا لم يكن لَهُ ... بَوَادرُ تَحْمِي (٧) صَفْوَه أَنْ يُكَدَّرا
وَلَا خَيْرَ فِي جهلٍ إِذَا لَمْ يَكُنْ لَهُ ... أَرِيبٌ إِذَا مَا أورَد الْأَمْرُ أَصْدَرا
فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ : "لَا [يفْضُضِ] (٨) الله فاك". قال: فكان ﵁ مِنْ أَحْسَنِ النَّاسِ ثَغْرًا، وَكَانَ إِذَا سَقَطَتْ له سن نبتت.
стр. 18731
٤٠٣٢ - درجته:
ضعيف بهذا الإِسناد لضعف العباس بن الفضل ومحمد بن عبد الله العَمِّي وإبهام من حدث عن النابغة، والله أعلم.
стр. 18732
تخريجه:
رواه من طريق الحارث ابن عبد البر في الاستيعاب (٣/ ٥٥٣) عن أبي الفضل أحمد بن قاسم، عن قاسم بن أصبغ، عن الحارث، به، بلفظه. =
стр. 18733
= ورواه عن النابغة ﵁ غير من هنا يعلي بن الأشدق أخرج حديثه:
أبو نعيم في تاريخ أصبهان (١/ ٧٣) عن أبي الحسن بن عمر الحافظ الوراق، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ محمَّد بْنِ عَبْدِ العزيز، عن داود بن رشيد، عن يعلى، به، بنحوه. ولم يذكر إلَّا قوله: بلغنا السماء ... البيت.
ورواه الحافظ في الإصابة (٣/ ٥٠٩) عن علي بن محمَّد الدمشقي، عن سليمان بن حمزة، عن علي بن الحسين، عن أبي القاسم بن البناء، عن أبي النصر الطوسي، عن أبي طاهر المخلص، عن أبي القاسم البغوي، عن داود بن رشيد، به، ولم يذكر الأبيات الثلاثة الأول.
ورواه أبو نعيم في تاريخ أصبهان (١/ ٧٣) عن القاضي أبي أحمد محمَّد بن أحمد بن إبراهيم، عن أحمد بن إسحاق الجوهري، عن إسماعيل بن عبد الله بن زرارة الرقى، عن يعلى، به، وذكر قوله: بلغنا السماء ... إلخ والبيتين الآخرين.
ورواه في الموضع المتقدم عن أبي محمَّد بن حيان، عن أحمد بن إسحاق الجوهري، به، بلفظه.
وقال أبو نعيم: ورواه داود بن رشيد وهاشم بن القاسم الحراني وعروة العزقي وأبو بكر الباهلي كلهم عن يعلى بن الأشدق وزاد داود بن رشيد: ولا خير في حلم ... البيت. ولم يذكر داود عمر النابغة وسقوط أسنانه.
قلت: قد رواه البزّار كما في كشف الأستار (٣/ ٤: ٢١٠٤) عن هاشم بن القاسم الحراني، عن يعلى لكنه جعل بينه وبين النابغة عبد الله بن جراد العقيلي، ولفظه عن النابغة: قَالَ: أَتَيْتُ النَّبِيَّ ﷺ فأنشدته من قولي:
علونا العباد عفة وتكرمًا ... وإنا لنرجو فوق ذلك مظهرًا
قال: "أين المظهر يا أبا ليلى؟ " قال: قلت: الجنة. قال: "أجل إن شاء الله" ثم قال: "أنشدني" فأنشدته من قولي: فذكر البيتين الآخرين وقول النبي ﷺ -بعدهما: "أحسنت لا يفضض الله فاك". =
стр. 18734
= ورواه الحسن بن سفيان في مسنده والشيرازي في الألقاب كما قال الحافظ ﵀ في الإصابة (٣/ ٥٠٩).
ويعلي بن الأشدق قال عنه أبو حاتم: ليس بشيء ضعيف الحديث.
وسئل عنه أبو زرعة فقال: هو عندي لا يصدق ليس بشيء (ينظر: الجرح والتعديل ٩/ ٣٠٣). ولذا قال الهيثمي في المجمع (٨/ ١٢٩): رواه البزّار وفيه يعلي بن الأشدق وهو ضعيف.
ورواه عن النابغة أيضًا عبد الله بن جراد:
روى حديثه الخطابي في غريب الحديث (١/ ١٨٩، ١٩٠)، عن ابن الفارسي، عن إسماعيل بن يعقوب الصفار، عن سوار بن سهل، عن سليمان بن أحمد الحرشي، عن عبد الله بن محمَّد بن حبيب الكعبي، عن مهاجر بن سليم، عن عبد الله بن جراد، عن النابغة بنحو رواية البزّار وفي آخره قال: فنظرت إليه وكأَنَّ فاه البَرَد المُنْهلّ تَرِفُّ غُرُوبُه.
وعبد الله بن جراد قال عنه أبو حاتم: لا يعرف ولا يصح هذا الإِسناد (ينظر: الجرح والتعديل ٥/ ٢١) ورواه أيضًا المرحبي في كتاب العلم كما قال الحافظ في الإِصابة (٣/ ٥٠٩).
وممن تابعه أيضًا كريز بن سامة أخرج حديثه الدارقطني في المؤتلف والمختلف (١٠٦٠، ١٩٥٧) عن عبد الله بن العباس بن جبريل الشمعي، عن أبي يوسف الفلوسي، عن يحيى بن راشد، عن الرحال ابن المنذر، عن أبيه، عن جده، عن كريز به، وذكر أول الأبيات فقط.
قال الحافظ ابن حجر في الإصابة (٣/ ٢٧٧) في ترجمة كريز بن سامة: والرحال لا يعرف حاله ولا حال أبيه ولا جده.
وممن تابعه أيضًا نصر بن عاصم الليثي، عن أبيه، عن النابغة، بنحوه.
قاله الحافظ في الإصابة (٣/ ٥١٠) وقال: رويناها في الأربعين البلدانية للسلفي من طريق أبي عمرو بن العلاء، عن نصر بن عاصم الليثي ... إلخ.
٤٠٣٤ - درجته:
موقوف ضعيف بهذا الإِسناد لعنعنة قتادة وهو مدلِّس، والله أعلم.
وقد سكت عنه البوصيري.
стр. 18741
تخريجه:
أخرجه ابن سعد في الطبقات (٤/ ١٦٠)، عن عفان بن مسلم، عن يزيد بن زريع، عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي عَرُوبَةَ، عَنْ قَتَادَةَ به، بلفظ: أن عبد الله بن أُم مكتوم يوم القادسية كانت معه، رأية له سوداء وعليه درع له.
وأخرجه أيضًا في الموضع المتقدم عن مسلم بن إبراهيم، عن أبي هلال الراسبي، عن قتادة به، بلفظ: أن ابن أُم مكتوم خرج يوم القادسية عليه درع سابغة. =
стр. 18742
= ورواه في المكان السابق عن موسى بن إسماعيل، عن أبي هلال به، بنحوه.
ورواه أيضًا عن محمَّد بن عمر، عن عامر، عن قتادة به، بلفظ: أن ابن أُم مكتوم شهد القادسية ومعه الراية.
فمدار الخبر على قتادة وقد عنعن وهو مدلِّس كما تقدم، والله أعلم.
стр. 18743
٥٧ - فضل عويمر [أبي الدرداء] (١) ﵁
(١٨٣) له في ترجمة أبي ذر ﵁ ذكر (٢)، وقد تقدمت (٣).
стр. 18744
٥٨ - فَضْلُ جَعْفَرِ بْنِ أَبِي طَالِبٍ وَزَيْدِ بْنِ حارثة رضوان الله عليهما
(١٨٤) حديث علي ﵁ في شأن بنت حمزة ﵄ تقدم في الحضانة (١).
٤٠٣٥ - وقال أبو يعلى (٢): حدّثنا وَهْبٌ وهو ابْنُ بَقِيَّةَ، ثنا خَالِدٌ هُوَ ابْنُ عَبْدِ اللَّهِ، عَنْ حُسَيْنٍ، يَعْنِي: ابْنَ قَيْسٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄ قَالَ: إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ اعْتَمَرَ وَكَانَ بَيْنَهُ وَبَيْنَ أَهْلِ مَكَّةَ أَنْ لَا يُخْرِج أَحَدًا مِنْ أَهْلِهَا، فَلَمَّا قَضَى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عُمْرَتَهُ خَرَجَ مِنْ مَكَّةَ، فَمَرَّ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بِبِنْتِ حَمْزَةَ بْنِ عبد المطلب ﵄ فَقَالَتْ: يَا رَسُولَ اللَّهِ إِلَى مَنْ تَدَعُنِي؟ فلم يلتفت ﷺ إِلَيْهَا لِلْعَهْدِ الَّذِي بَيْنَهُ وَبَيْنَ أَهْلِ مَكَّةَ، ومَرَّ بها زيد بن حارثة ﵁ فقالت: إلى من تدعوني؟ فلم
стр. 18745
يلتفت عليها (٣)، ومَرَّ بها جعفر ﵁ فَنَاشَدَتْهُ. فَلَمْ يَلْتَفِتْ إِلَيْهَا، ثُمَّ مَرَّ بِهَا علي بن أبي طالب ﵁ فَقَالَتْ: يَا أَبَا الْحَسَنِ إِلَى مَنْ تَدَعُنِي؟. فأخذها علي ﵁ فألقاها خلف فاطمة ﵂، فَلَمَّا نَزَلُوا أَدْنَى مَنْزِلٍ أَتَى زيدٌ عَلِيًّا ﵁ فَقَالَ: أَنَا أَوْلَى بِهَا مِنْكَ ... فَذَكَرَ بَاقِيَ (٤) الْحَدِيثِ.
وَهُوَ عِنْدَ أَحْمَدَ (٥) مِنْ طَرِيقِ مِقْسَمٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄.
стр. 18746
٤٠٣٥ - درجته:
ضعيف جدًا بهذا الإِسناد لكون حسين بن قيس متروكًا. والله أعلم.
قال البوصيري: رواه ابن أبي شيبة ... وأبو يعلى بسند ضعيف واللفظ له.
стр. 18747
تخريجه:
لم أقف عليه من طريق عكرمة لكن له أصل من حديث مقسم، عن ابن عباس =
стр. 18748
= أخرجه الإِمام أحمد وأبو يعلى وابن أبي شيبة. (انظر: التعليق على قول المصنف ﵀: وهو عند أحمد من طريق مقسم ... إلخ).
وقال الحافظ ﵀ في الفتح (٧/ ٥٧٧)، ذكره الحاكم في "الإكليل" وأبو سعيد في شرف المصطفى"، من حديث ابن عباس بسند ضعيف.
وحديث ابن عباس رضي الله عنهمامان كان ضعيفًا لكن لَهُ شَاهِدٌ فِي الصَّحِيحِ مِنْ حَدِيثِ الْبَرَاءِ ابن عازب ﵁ في قصة الحديبية، وذكره في آخرها بنحو ما هنا.
أخرجه البخاري في صحيحه -كتاب الصلح- باب كيف يُكتب هذا ما صالح فلانُ بن فلانٍ فلان ابنَ فلان- البخاري مع الفتح (٥/ ٣٥٧: ٢٦٩٩)، وفي كتاب المغازي، باب عمرة القضاء (٧/ ٥٧٠: ٤٢٥١).
وأخرج مسلم أوله في كتاب الجهاد والسير، باب صلح الحديبية في الحديبية (ح ١٧٨٣)، فيرتقي حديث ابن عباس بهذا الشاهد الذي في الصحيح إلى درجة الصحيح، فيكون لحديث الباب أصلًا، والله أعلم.
٤٠٣٦ - درجته:
ضعيف بهذا الإِسناد؛ لأن أقل أحواله أن يكون مرسلًا فإن عاصم بن بَهْدَلَة معدود في صغار التابعين. والله أعلم.
وقد سكت عنه البوصيري (٣/ ٥٩/ب).
стр. 18751
تخريجه:
لم أقف عليه.
стр. 18752
٤٠٣٧ - حدّثنا عَبْدُ اللَّهِ، عَنْ أَبِي مَعْشَرٍ، عَنْ نَافِعٍ، عن ابن عمر ﵂ قَالَ: كَانَ حُصِر فِيمَا قِيلَ مِنْ جعفرَ ﵁ تَسْعَوْنَ بَيْنَ ضَرْبَةٍ بِسَيْفٍ وطَعْنَةٍ برُمح.
* أَصْلُهُ في الصحيح (١).
стр. 18753
٤٠٣٧ - درجته:
ضعيف بهذا الإِسناد لضعف أبي معشر المدني، والله أعلم.
وقد سكت عنه البوصيري (٣/ ٥٩/ب).
стр. 18754
تخريجه:
رواه سعيد بن منصور في سننه (٢/ ٢٩٨: ٢٨٣٦)، عن أبي معشر به، لكن بلفظ: عددتُ بجعفر وهو قتيل خمسين بين طعنة وضربة.
ورواه الطبراني في الكبير (٢/ ١٠٦: ١٤٦٣)، عن علي بن سعيد الرازي، عن =
стр. 18755
= يعقوب بن حميد بن كاسب، عن المغيرة بن عبد الرحمن، عن عبد الله بن سعيد بن أبي هند، عن نافع به، بلفظ: "أمّر النبي ﷺ ... " فذكره بنحو لفظ البخاري الذي تقدم.
ورواه أبو نعيم في الحلية (١/ ١١٧)، عن محمَّد بن المظفر، عن عبد الله بن صالح البخاري، عن يعقوب بن حميد به، بلفظ: "كنت مع جعفر ﵁ في غزوة مؤتة فالتمسنا جعفرًا فوجدنا في جسده بضعًا وسبعين ما بين طعنة ورمية".
ورواه البيهقي في دلائل النبوة (٤/ ٣٦٠)، عن أبي الحسن علي بن أحمد بن عبدان، عن أحمد بن عبيد الصفّار، عن عباس الأسفاطي، عن يعقوب بن كاسب به، بنحو لفظ البخاري لكن قال: بضعًا وسبعين بين طعنة ورمية.
ورواه أيضًا عن أبي عبد الله الحافظ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ محمَّد بْنِ عَبْدِ الله الصفّار، عن أبي إسماعيل الترمذي، عن إبراهيم بن المنذر الحزامي، عن المغيرة بن عبد الرحمن به، فذكره بنحو لفظه المشار إليه أولًا إلى قوله: فكنت معهم في تلك الغزوة.
ورواه عن أبي عمرو الأديب، عن أبي بكر الإسماعيلي، عن الهيثم الدوري، عن محمَّد بن إسماعيل البخاري، عن أحمد بن أبي بكر الزهري، عن المغيرة به، بلفظه السابق لكن زاد: فالتمسنا جعفرًا فوجدنا في جسده بضعًا وتسعين أو بضعًا وسبعين ما بين طعنة ورمية.
ورواه في السنن الكبرى (٨/ ١٥٤)، كتاب قتال أهل البغي -باب جواز تولية الإِمام من ينوب عنه وإن لم يكن قرشيًا- عن أبي عمرو البسطامي، عن أبي بكر الإسماعيلي، عن أبي يعلى، عن مصعب الزبيري، عن المغيرة به، بنحو روايته في الدلائل لكن قال: بضعًا وتسعين بين ضربة ورمية.
ورواه الطبراني في الكبير (٢/ ١٠٧: ١٤٦٤)، عن أحمد بن عبد الكريم الزعفراني العسكري، عن عمر بن الخطاب السجستاني، عن إسماعيل بن أبان =
стр. 18756
= الورّاق، عن أبي أُويس عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ بْنِ حَفْصٍ، عن نافع به، بنحوه بلفظ: "نيفًا وتسعين ما بين ضربة بسيف وطعنة".
ورواه ابن سعد في الطبقات (٧/ ٢٨)، عن إسماعيل بن عبد الله بن أبي أُويس، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ بن حفص به، بلفظ: "بضع وتسعون فوجدنا ذلك فيما أقبل من جسده".
ورواه الحاكم في المستدرك (٣/ ٢١٢)، عن علي بن عبد الرحمن السبيعي، عن الحسين بن الحاكم، عن إسماعيل بن أبان، عن أبي أُويس به، بلفظ: "بضعًا وسبعين جراحة.
ورواه أبو نعيم في الحلية (١/ ١١٧)، عن عبد الله بن محمَّد، عن علي بن إسحاق، عن أبي شيبة الكوفي، عن إسماعيل بن أبان به، بلفظ: "بضعًا وتسعين ووجدنا ذلك فيما أقبل من جسده".
ورواه سعيد بن منصور في السنن (٢/ ٢٩٧: ٢٨٣٥)، عن عبد الله بن وهب، عن عمرو بن الحارث، عن سعيد بن أبي هلال، عن نافع به، في حديث طويل قال في آخره: فعددت به خمسين بين طعنة وضربة ليس فيها شيء في دبره.
ورواه الطبراني في الكبير (٢/ ١٠٧: ١٤٦٥)، عن محمَّد بن عبد الله الحضرمي، عن أبي كريب، عن رشدين بن سعد، عن عمرو بن الحارث به، بلفظ: "فعددتُ فيه خمسين بين طعنة وضربة ليس فيها شيء في دبره".
ورواه ابن سعد في الطبقات (٤/ ٢٨)، عن الفضل بن دكين، عن أبي جعفر، عن نافع به، بلفظ: "وجد فيما أقبل من بدن جعفر بن أبي طالب ما بين منكبيه تسعين ضربة بين طعنة برمح وضربة بسيف".
ورواه أيضًا عن محمَّد بن عمر، عن أبي جعفر به، بلفظ: "اثنتين وسبعين ضربة".
٤٠٣٨ - درجته:
ضعيف بهذا الإِسناد لضعف مجالد بن سعيد، والله أعلم.
وقد سكت عنه البوصيري (٣/ ٥٩/ ب).
وقال الهيثمي في المجمع (٩/ ٢٧٥)، رواه أبو يعلى وفيه مجالد بن سعيد وهو ضعيف وقد وثق وبقية رجاله رجال الصحيح.
стр. 18759
تخريجه:
هذا الحديث مداره على الشعبي واختلف عليه فيه على ثلاثة أوجه:
الوجه الأول: مرفوعًا عنه عن جابر ﵁:
رواه الحاكم في المستدرك (٣/ ٢١١)، عن علي بن عبد الرحمن بن عيسى السبيعي، عن الحسين بن الحاكم الحيري، عن الحسن بن الحسين العرني، عن أجلح بن عبد الله، عَنِ الشَّعْبِيِّ عَنْ جَابِرٍ ﵁ قَالَ: لَمَّا قَدِمَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ من خيبر قَدِمَ جَعْفَرٌ ﵁ مِنَ الْحَبَشَةِ تلقاه رسول الله ﷺ فقبّل جبهته ثم قال: "والله ما أدري بأيهما أنا أفرح بفتح خيبر أم بقدوم جعفر".
ويأتي كلام الحاكم رحمة الله عليه عند ذكر المرسل.
ورواه من طريقه البيهقي في الدلائل (٤/ ٢٤٦) به، بنحوه.
ورواه الحاكم أيضًا في المستدرك (٢/ ٦٢٤)، في كتاب التاريخ، عن أبي الحسن علي بن محمَّد بن عقبة الشيباني، عن الهيثم بن خالد، عن أبي غسان =
стр. 18760
= النهدي، عن الأجلح به، بنحوه.
وقال الحاكم: هذا حديث صحيح الإِسناد ولم يخرجاه.
وأقره الذهبي.
وقد تابع الشعبي في روايته عن جابر أبو الزبير:
أخرج حديثه البيهقي في الدلائل (٤/ ٢٤٦)، عن أبي عبد الله الحافظ، عن أبي الحسن بن أبي إسماعيل العلوي، عن أحمد بن محمد البيروتي، عن محمَّد بن أحمد بن أبي طيبة، عن مكي بن إبراهيم الرُّعيني، عن سفيان الثوري، عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ، عَنْ جَابِرٍ ﵁ بنحوه.
لكن قال البيهقي ﵀: في إسناده إلى الثوري من لا يعرف.
الوجه الثاني: عن الشعبي، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ جَعْفَرٍ ﵄.
رواه البيهقي في شعب الإِيمان (٦/ ٤٧٧)، عن أبي الحسين بن عبدان، عن أحمد بن عبيد، عن إسماعيل بن الفضل، عن خليفة بن خياط، عن زياد بن عبد الله البكائي، عن مجالد، عن الشعبي، عن عبد الله بن جعفر بنحوه لكن قال: فقبّل شفتيه.
قال البيهقي: هكذا وجدته ورواية بين عينيه وإن كانت مرسلة أصح.
ورواه في السنن الكبرى (٧/ ١٠١) -كتاب النكاح- باب ما جاء في قبلة ما بين العينين، عن أبي سعد الزاهد، عن علي بن بندار الصوفي، عن عبدان الجواليقي، عن خليفة بن خياط به، بنحوه مختصرًا.
وقال: والمحفوظ هو الأول مرسل.
ورواه البزّار في مسنده كما قال الزيلعي في نصب الراية (٤/ ٢٥٥)، عن أحمد بن عبد الله بن شبيب، عن إسماعيل بن أبي يونس، عن محمَّد بن إسماعيل بن أبي فديك، عن عبد الرحمن بن أبي مليكة، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ جَعْفَرٍ، عَنْ أَبِيهِ بنحوه. =
стр. 18761
= ونقل عن البزّار أنه قال: لا نعلمه يروي عن عبد الله بن جعفر، عن النبي ﷺ إلَّا من هذا الوجه وقد رواه الشعبي عن عبد الله بن جعفر عن أبيه.
الوجه الثالث: عن الشعبي مرسلًا.
رواه ابن سعد في الطبقات (٤/ ٢٦)، عن عبد الله بن نمير، عن الأجلح، عن الشعبي بنحوه.
ورواه أيضًا عن الفضل بن دكين، عن سفيان، عن الأجلح، عن الشعبي بنحوه لكنه قال: وضمّه إليه.
ورواه أيضًا عن محمَّد بن ريعة الكلابي، عن سفيان به، بنحوه.
ورواه البيهقي في السنن الكبرى (٧/ ١٠١) -كتاب النكاح- باب ما جاء في قبلة ما بين العينين، عن أبي القاسم زيد بن أبي هاشم العلوي، عن أبي جعفر محمَّد بن علي بن دحيم، عن إبراهيم بن إسحاق القاضي، عن قبيصة، عن سفيان به، بنحوه.
ورواه أيضًا عن أبي القاسم عبد الواحد بن محمَّد النجار المقرئ، عن أبي جعفر محمَّد بن علي بن دحيم به، بنحوه.
وقال: هذا مرسل.
ورواه ابن أبي شيبة في المصنف (٨/ ٤٣٣: ٥٧٨٠)، عن علي بن مسهر، عن الأجلح، عن الشعبي بنحوه.
ورواه أيضًا في المصنف (١٢/ ١٠٦: ١٢٢٥٤ و ١٢/ ٥٣٥: ١٥٥٢٩ و ١٤/ ٣٤٩: ١٨٤٩٠)، به بنحوه.
ورواه من طريقه أبو داود في سننه (٥/ ٣٩٢: ٥٢٢٠) -كتاب الأدب- باب في قبلة ما بين العينين به، بلفظ أن النبي ﷺ تلقى جعفر بن أبي طالب فالتزمه وقبل ما بين عينيه.
ورواه الطبراني في الكبير (٢/ ١٠٨: ١٤٦٩)، عن محمَّد بن عثمان بن =
стр. 18762
= أبي شيبة، عن عمه أبي بكر به، بنحوه.
ورواه الحاكم في المستدرك (٣/ ٢١١)، عن علي بن عيسى الحيري، عن إبراهيم بن أبي طالب، عن ابن أبي عمر، عن سفيان، عن ابن أبي خالد، عن الشعبي، بنحوه.
قال الحاكم: هذا حديث صحيح إنما ظهر بمثل هذا الإِسناد الصحيح مرسلًا وقد وصله أجلح ابن عبد الله.
وقال الذهبي: وهو الصواب.
والراجح من هذه الأوجه الثلاثة هو: الإرسال كما رجَّحَ هذا الحاكمُ والبيهقي والذهبي فيما تقدم من كلامهم، والله أعلم.
لكن لهذا المرسل شواهد مرفوعة من حديث أبي جحيفة وعائشة وعلي ﵃. فحديث أبي جحيفة أخرجه الطبراني في الكبير (٢/ ١٠٨: ١٤٧٠)، بنحو لفظ حديث الشعبي لكن لم يذكر التقبيل، ورواه أيضًا في الكبير (٢٢/ ١٠٠: ٢٤٤).
ورواه في الأوسط كما في نصب الراية (٤/ ٢٥٥)، وفي الصغير (١/ ١٩)، وقال بعده: تفرد به الوليد بن عبد الملك.
قلت: وأحمد بن خالد بن مسرِّح شيخ الطبراني فيه قال عنه الدارقطني: ليس بشيء. (وانظر: ميزان الاعتدال ١/ ٩٥)، والمغني في الضعفاء (١/ ٣٨: ٢٨٠)، ولسان الميزان (١/ ١٦٥).
وتابعه أبو عقيل أن بن سالم الخولاني عند الطبراني (٢٢/ ١٠٠: ٢٤٤).
لكن قال الهيثمي في المجمع (٩/ ٢٧٥)، وفي رجال الكبير أنس بن سالم ولم أعرفه.
وأما حديث عائشة ﵂ فرواه البغوي وابن السكن، كما قال الحافظ في الإصابة (١/ ٢٣٩)، من طريق محمَّد بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُبَيْدِ بْنِ عُمَيْرٍ، عَنْ يحيى بن سعيد، عن القاسم، عن عائشة ﵂ قالت: لما قدم جعفر وأصحابه استقبله =
стр. 18763
= رسول الله ﷺ فقبّل ما بين عينيه.
ومحمد بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُبَيْدِ بْنِ عُمَيْرٍ الليثي المكي ضعفه ابن معين وقال عنه البخاري: منكر الحديث. وقال النسائي: متروك. (وانظر: الميزان ٥/ ٣٦، ٣٧).
ورواه أيضًا ابن عدي في الكامل (٦/ ٢٢٠)، من طريق محمَّد بن عبد الله هذا.
وقال ابن عدي: ورواه أبو قتادة الحراني، عن الثوري، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ عَمْرَةَ، عَنْ عائشة.
ومن طريقه رواه البيهقي في شعب الإِيمان (٦/ ٤٧٧).
قال الدارقطني في العلل- كما في نصب الراية (٤/ ٢٥٥)، هذا حديث يرويه يحيى بن سعيد الأنصاري واختلف عنه فرواه الثوري، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ عَمْرَةَ، عَنْ عائشة، رواه أبو قتادة الحراني عنه، وخالفه محمَّد بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُبَيْدِ بْنِ عمير فرواه عن يحيى، عن القاسم، عن عائشة ﵂ وكلاهما غير محفوظ وهما ضعيفان. اهـ.
وأمّا حديث علي ﵁ فرواه ابن عدي في الكامل (٥/ ٢٤٣)، من طريق عيسى بن عَبْدُ اللَّهِ بْنُ محمَّد بْنِ عُمَرَ بْنِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ، عَنْ عَلِيٍّ ﵁.
وعيسى هذا قال عنه الدارقطني: متروك الحديث واتهمه ابن حبّان بالوضع.
(وانظر: الميزان ٤/ ٢٣٥، واللسان ٤/ ٣٩٩).
وحديث أبي جحيفة وحديث عائشة ﵄ وإن كانا ضعيفين فمرسل الشعبي يرتقي بهما إلى الحسن، والله أعلم.
стр. 18764
٤٠٣٩ - وقال الحميدي (١): حدّثنا سفيان، عن إسماعيل بن أبي خالد، عن الشعبي عَنْ عَائِشَةَ ﵂ قَالَتْ: "مَا بَعَثَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ سَرِيَّةً قَطُّ فِيهِمْ زَيْدُ بْنُ حارثة ﵁ إلَّا أَمَّرَهُ عليهم" مختصرًا.
стр. 18765
٤٠٣٩ - درجته:
ضعيف بهذا الإِسناد للإنقطاع بين الشعبي وعائشة ﵂.
قال البوصيري (٣/ ٦٨/ أ)، رواه الحميدي ورواته ثقات.