٤٠٦٢ - درجته:
مرسل حسن بهذا الإِسناد؛ لأن رواية القاسم عن جده مرسلة.
وقد سكت عنه البوصيري (٣/ ٧٠/ ب).
стр. 18867
تخريجه:
رواه ابن سعد في الطبقات (٣/ ١١٢) عن محمَّد بن عبيد عن المسعودي، به، بلفظ: كان أول من أفشى القرآن بمكة مِنْ فِي رَسُولِ اللَّهِ ﷺ عبد الله بن مسعود.
ورواه أيضًا عن الفضل بن دكين، عن المسعودي، به، بلفظه.
٤٠٦٣ - درجته:
ضعيف بهذا الإِسناد للانقطاع الذي فيه بين عُلَيّ بن رباح وابن مسعود ﵁.
وقد سكت عنه البوصيري.
стр. 18870
تخريجه:
لم أجده باللفظ نفسه لكن روى نحوه عن ابن مسعود ﵁.
أخرجه الإِمام أحمد في المسند (٦/ ١٢٨) ت/ أحمد شاكر (ح ٤٢٥٥) عَنْ عَبْدِ اللَّهِ ﵁ أَنَّ النبي ﷺ أتاه بين أبي بكر وعمر وعبد الله يصلي فافتتح النساء فسحلها (١) فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ : "مَنْ أحب أن يقرأ القرآن غضا كما أنزل فليقرأ على قراءة ابن أم عبد"، ثم تقدم يسأل فجعل النبي ﷺ يقول: "سل تعطه" فقال فيما سأل: اللهم إني أسألك إيمانًا لا يرتد ونعيمًا لا ينفد ومرافقة نبيك محمَّد ﷺ في أعلى جنة الخلد. قال: فأتى عمر عبد الله ليبشره فوجد أبا بكر قد سبقه فقال: إن فعلت لقد كنت سباقًا بالخير.
ورواه أيضًا في المسند (٦/ ١٦١: ٤٣٤٠ و ٤٣٤١).
ورواه البزّار كما في كشف الأستار (٣/ ٢٥٠: ٢٦٨١)، مختصرًا.
ورواه الطبراني في الكبير (٩/ ٦٢: ٨٤١٧)، بنحو لفظ الإِمام أحمد.
والحديث إسناده حسن وله شواهد:
منها: ما رواه الإِمام أحمد في المسند (١/ ٢٢٩: ١٧٥) عن عمر ﵁ في حديث طويل قال في آخره: ثم جلس الرجل يعني ابن مسعود ﵁ يدعو فَجَعَلَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يقول له: سَلْ تعطه قال عمر: والله لأغدون فلأبشرنه =
стр. 18871
= قال: فغدوت إليه لأبشره فوجدت أبا بكر قد سبقني إليه فبشره ولا والله ما سبقته إلى خير قط إلَّا وسبقني إليه.
رواه الإِمام أحمد بإسنادين صحيحين.
ومنها: ما رواه الحاكم في المستدرك (٣/ ٣١٧) عن علي ﵁ قَالَ:
كُنْتُ مَعَ النَّبِيِّ ﷺ وَمَعَهُ أَبُو بكر ﵁ ومن شاء الله من أصحابه فمررنا بعبد الله بن مسعود وهو يصلي فقال ﷺ : "مَنْ هَذَا؟ " فَقِيلَ: عبد الله بن مسعود. فقال: إن عبد الله يقرأ القرآن غضا كما أنزل فأثنى عبد الله على ربه وحمده فأحسن في حمده على ربه، ثم سأله فأجمل المسألة وسأله كأحسن مسألة سألها عبد ربه ثم قال: اللهم إني أسألك إيمانًا لا يرتد ونعيمًا لا ينفد ومرافقه محمد ﷺ في أعلى عليين في جنانك جنان الخلد. قَالَ: وَكَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يقول: سَلْ تُعْطَ مرتين فانطلقت لأبشره فوجدت أبا بكر قد سبقني وكان سباقًا بالخير.
قال الحاكم هذا حديث صحيح الإِسناد ولم يخرجاه.
وأقره عليه الذهبي، والله أعلم.
стр. 18872
٤٠٦٤ - وَقَالَ مُسَدَّدٌ: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ هُوَ ابْنُ الْمُبَارَكِ، عَنْ الْمَسْعُودِيِّ، عن سليمان بن مِيْنَا، عَنْ نُفَيعٍ مَوْلَى عَبْدِ اللَّهِ، قَالَ: كَانَ عَبْدُ اللَّهِ ﵁ مِنْ أَجْوَدِ النَّاسِ ثَوْبًا أَبْيَضَ، وأطيبِ النَّاسِ ريحًا.
(١٨٧) وحديث عمرو بن العاص ﵁ في ترجمته (١).
(١٨٨) وحديث القاسم ﵁: "كان عبد الله ﵁ إِذَا جَلَسَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ نَزَعَ نَعْلَيْهِ مِنْ رِجْلَيْهِ" فِي كِتَابِ الأدب (٢) ".
стр. 18873
٤٠٦٤ - درجته:
موقوف ضعيف بهذا الإِسناد؛ لأن رواية المسعودي عن سليمان بن مِيْنا منقطعة، والله أعلم. =
стр. 18874
=ولم أقف عليه في الإِتحاف.
قال الهيثمي في المجمع (٥/ ١٣٨): رواه الطبراني ونفيع هذا ذكره ابن أبي حاتم ولم يجرحه وكذلك سليمان بن مِيْنا وبقية رجاله ثقات إلَّا أن ابن أبي حاتم قال: لم يسمع المسعودي من سليمان وهو مرسل وأبو نعيم سمع المسعودي قبل الاختلاط.
стр. 18875
تخريجه:
رواه ابن سعد في الطبقات (٣/ ١١٦) عن يزيد بن هارون، عن المسعودي، به، بلفظه.
ورواه الطبراني في الكبير (٩/ ٢٧٤: ٩١٧٦) عن علي بن عبد العزيز، عن أبي نعيم، عن المسعودي، به، بلفظه، والله أعلم.
стр. 18876
٤٥٦٥ - وَقَالَ أَحْمَدُ بْنُ مَنِيعٍ (١): حَدَّثَنَا مُعَاوِيَةُ بْنُ عَمْرٍو، عَنْ زَائِدَةَ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ مَالِكِ بْنِ الْحَارِثِ، عَنْ أَبِي الْأَحْوَصِ، عن عقبة (٢) بْنِ عَمْرٍو قَالَ: مَا أَرَى رَجُلًا أَعْلَمَ بِمَا أُنْزِلَ عَلَى محمَّد ﷺ من ابن مسعود ﵁. فقال أبو موسى ﵁: لئن قلت ذاك لقد كان يَسْمَع حين لا يُسْمَع، ويدخل حيث لا نَدْخُل ﵁.
стр. 18877
٤٠٦٥ - درجته:
صحيح بهذا الإِسناد، والله أعلم.
قال البوصيري (٣/ ٧٠/ ب): رواه أحمد بن منيع ورواته ثقات.
стр. 18878
تخريجه:
هذا الحديث في صحيح مسلم في كتاب فضائل الصحابة -باب فضائل عبد الله بن مسعود وأمه ﵄ (١٩١١: ٢٤٦١) عن أبي الأحوص قال: شهدت أبا موسى وأبا مسعود حين مات ابن مسعود فقال أحدهما لصاحبه: أتُراه ترك بعده مثله؟ فقال: إن قلت ذاك إن كان ليؤذن له إذا حُجِبنا ويشهد إذا غبنا.
وفي لفظ قال: كنا في دار أبي موسى مع نفرٍ من أصحاب عبد الله وهم ينظرون في مصحف فقام عبد الله فقال أبو مسعود ... فذكر نحوه.
قال مسلم ﵀: وهذا أتم وأكثر.
ورواه أيضًا بلفظ: أتيت أبا موسى فوجدت عبد الله وأبا موسى ... إلخ.
وفي لفظ: كنت جالسًا مع حذيفة وأبي موسى ... وساق الحديث.
ورواه بلفظ أحمد بن منيع الطبراني في الكبير (٩/ ٩١: ٨٤٩٥) عن محمَّد بن النضر الأزدي، عن معاوية بن عمرو، به، بلفظه. =
стр. 18879
= ورواه الحاكم في المستدرك (٣/ ٣١٦) عن أبي بكر بن بالويه، عن محمَّد بن أحمد بن النضر، به، بنحوه.
ورواه الفسوي في المعرفة والتاريخ (٢/ ٥٤١) عن أبي بكر بن أبي شيبة، عن يحيى بن آدم، عن قطبة بن عبد العزيز، عن الأعمش، به، بلفظ: كنا في دار أبي موسى ... الحديث. بنحو لفظ مسلم المتقدم.
ورواه الطبراني في الكبير (٩/ ٩٠: ٨٤٩٤) عن عبد الله بن أحمد، عن أبيه، عن يحيى بن آدم، به، بنحو لفظ الفسوي في المعرفة.
ورواه أيضًا في المكان نفسه (ح ٨٤٩٦) عن محمَّد بن عثمان بن أبي شيبة، عن محمَّد بن الجنيد، عن معاوية بن هشام، عن شيبان، عن الأعمش، به، بنحو لفظ الفسوي أيضًا، والله أعلم.
стр. 18880
٤٠٦٦ - وَقَالَ ابْنُ أَبِي عُمَرَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ أَبِي عُمَيْسٍ، عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ قال: تكلم ابن مسعود ﵁ عِنْدَ النَّبِيِّ ﷺ فَحَمِدَ اللَّهَ وَأَثْنَى عَلَيْهِ ثُمَّ قَالَ: رَضِيتُ بِاللَّهِ ربا، وبالإِسلام دينا، وبمحمد رسولًا، ثم قال ﵁: رَضِيتُ لَكُمْ مَا رَضِيَ اللَّهُ وَرَسُولُهُ، وَكَرِهْتُ لَكُمْ مَا كَرِهَ اللَّهُ وَرَسُولُهُ. فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ : "رَضِيتُ لأمَّتِي مَا رضي لها ابن أم عبد".
стр. 18881
٤٠٦٦ - درجته:
هذا إسناد رجاله ثقات لكنه مرسل فالقاسم لم يحضر الحادثة لأنه تابعي، والله أعلم.
ولم يذكره البوصيري في مناقب ابن مسعود ﵁.
стр. 18882
تخريجه:
هذا الحديث مداره على القاسم بن عبد الرحمن واختلف عليه فيه على وجهين: الوجه الأول: عن القاسم مرسلًا كما هنا:
رواه يعقوب بن سفيان في المعرفة والتاريخ (٢/ ٥٤٩) عن سفيان، به، قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ ﷺ لعبد الله: قم فتكلم، فحمد الله وأثنى عليه وشهد شهادة الحق وشهادة أَنْ لَا إِلَهَ إلَّا اللَّهُ وَأَنَّ مُحَمَّدًا عبده ورسوله ﷺ فقال النبي ﵊: "اللهم إني قد رَضِيتُ لِأُمَّتِي مَا رَضِيَ لَهَا ابْنُ أُمِّ عبد".
ورواه الإِمام أحمد في الفضائل، فضائل عبد الله بن مسعود (٢/ ٨٣٨: ١٥٣٦) عن وكيع، عن سفيان، به، مقتصرًا على قول النَّبِيُّ ﷺ : "رَضِيتُ لِأُمَّتِي ما رضي لها ابن أم عبد وكرهت لأمتي ما كره لها ابن أم عبد".
ورواه الحاكم في المستدرك (٣/ ٣١٨) عن محمَّد بن موسى بن عمران الفقيه عن إبراهيم بن أبي طالب، عن أبي كريب عن وكيع، عن سفيان، به مقتصرًا على قول النَّبِيُّ ﷺ : "رَضِيتُ لِأُمَّتِي ما رضي لها ابن أم عبد". =
стр. 18883
=ورواه الطبراني في الكبير (٩/ ٧٧: ٨٤٥٨) عن محمَّد بن النضر الأزدي، عن معاوية بن عمرو، عن زائدة، عن منصور بن المعتمر، عن القاسم قال: حدثت أن رسول الله قال: "رضيت لأمتي بما رضي لها ابن أم عبد".
ورواه الحاكم في المستدرك (٣/ ٣١٨) عن أبي عبد الله الصفار، عن أحمد بن مهران، عن عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُوسَى، عَنْ إِسْرَائِيلَ، عَنْ منصور، به، بلفظه السابق.
الوجه الثاني: عنه عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ ﵁ مرفوعًا:
رواه البزّار- كشف الأستار (٣/ ٢٤٩: ٢٦٧٩) عن محمَّد بن حميد، عن هارون بن المغيرة، عن عمرو بن أبي قبيس، عن منصور بن المعتمر، عن القاسم، به، بلفظ "رَضِيتُ لِأُمَّتِي مَا رَضِيَ لَهَا ابْنُ أُمِّ عبد وكرهت لأمتي ما كره لها ابن أم عبد".
قال البزّار: لا نعلم أسند منصور عن القاسم، عن أبيه، عن عبد الله إلَّا هذا ولا نعلمه مسندًا إلَّا بهذا الإِسناد، وروى عن منصور، عن القاسم بن عبد الرحمن مرسلًا.
ورواه الطبراني في الأوسط -مجمع البحرين (٦/ ٣٦٤: ٣٨٤٥) - عن محمَّد بن إبراهيم الرازي، عن زنيج أبي غسان، عن هارون بن المغيرة، به، بلفظ: "رَضِيتُ لِأُمَّتِي مَا رَضِيَ لَهَا ابْنُ أُمِّ عبد".
وقال الطبراني: لم يروه عن منصور إلَّا عمرو.
قال الهيثمي في المجمع (٩/ ٢٩٣): رواه البزّار والطبراني في الأوسط باختصار الكراهة ورواه في الكبير منقطع الإِسناد وفي إسناد البزّار محمَّد بن حميد الرازي وهو ثقة وفيه خلاف وبقية رجاله وثقوا. اهـ.
قلت: قال عنه الحافظ في التقريب (٤٧٥: ٥٨٣٤): حافظ ضعيف وكان ابن معين حسن الرأي فيه من العاشرة، مات سنة ثمان وأربعين.
وقال الإِمام الدارقطني في العلل (٥/ ٢٠١): يرويه منصور بن المعتمر عن القاسم بن عبد الرحمن واختلف عنه فرواه عمرو بن أبي قيس، عن منصور، عن =
стр. 18884
= القاسم، عن أبيه، عن ابن مسعود قال ذلك محمَّد بن حميد الرازي، عن هارون بن المغيرة، عن عمرو وخالفه زائدة فرواه، عن منصور، عن القاسم قال: حدثت عن ابن مسعود مرسلًا والمرسل أثبت. اهـ.
قلت: قد تابع على رفعه زيد بن وهب:
روى حديثه الحاكم في المستدرك (٣/ ٣١٧) عن أبي العباس محمَّد بن يعقوب، عن أبي جعفر محمَّد بن علي الوراق، عن يحيى بن يعلى المحاربي، عن زائدة، عن منصور، عَنْ زَيْدِ بْنِ وَهْبٍ، عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "رَضِيتُ لِأُمَّتِي مَا رضي لها ابن أم عبد".
قال الحاكم: هذا إسناد صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه وله علة من حديث سفيان الثوري. ثم ذكر المرسل.
قلت: لا تعل الرواية المسندة بالمرسلة؛ لأن المسندة زيادة ثقة لا تعارض المرسلة لا سيما وللمسندة شاهد من حديث عمرو بن حريث أخرجه الحاكم أيضًا (٣/ ٣١٩) في حديث طويل قال في آخِرَهُ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "رضيت لكم ما رضي لكم ابن أم عبد".
وقال الحاكم: هذا حديث صحيح الإِسناد ولم يخرجاه. وأقره الذهبي.
فالحال أن الوجهين مقبولان ولا تعارض بينهما فالقاسم مرة رفعه ومرة أرسله، والله أعلم.
٤٠٦٧ - [٢] درجته:
هذا الحديث حسن بهذا الإِسناد؛ لأن سهل بن حماد صدوق وكونه مرسل صحابي لا يضره فإن قرة إياس من صغار الصحابة كما هو الظاهر ولم يدرك هذه الحادثة مع كون شعبة أنكر صحبته لكن الجمهور على أنه صحابي فمرسل الصحابي حجة على الصحيح.
(ينظر في ذلك: الباعث الحثيث ٤١، التقييد والإيضاح ٧٥، تدريب الراوي ١/ ٢٠٧).
وقد سكت عنه البوصيري (٣/ ٧٠/ب).
وقال الهيثمي في المجمع (٩/ ٢٩٢): رواه البزّار والطبراني ورجالهما رجال الصحيح.
стр. 18889
تخريجه:
هذا الحديث مداره على شعبة ﵀ واختلف عليه فيه على وجهين:
الوجه الأول: عنه عن معاوية بن قرة مرسلًا كما رواه الطيالسي.
الوجه الثاني: عنه عن معاوية بن قرة، عن أبيه كما عند البزّار:
رواه ابن جرير في تهذيب الآثار، مسند علي ﵁ (١٦٣: ٢٦٢) عن ابن المثنى، عن سهل، به، بلفظ: كان ابن مسعود ﵁ على شجرة يجتني لهم منها فتهبّ ريح فكشفت لهم عن ساقيه فضحكوا من دقة ساقيه فقال =
стр. 18890
= رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "وَالَّذِي نفسي بيده لهما أثقل في الميزان يوم القيامة من أحدًا.
ورواه الفسوي في المعرفة والتاريخ (٢/ ٥٤٦) عن أبي بكر بندار محمَّد بن بشار، عن سهل، به، بنحو لفظ ابن جرير.
ورواه الحاكم في المستدرك (٣/ ٣١٧) عن أبي بكر أحمد بن سلمان الفقيه، عن عبد الملك بن محمَّد الرقاشي، عن سهل، به، بنحو لفظ ابن جرير أيضًا وقال الحاكم: هذا حديث صحيح الإِسناد ولم يخرجاه.
وأقره الذهبي.
والذي يظهر -والعلم عند الله- أن الوجهين لا معارضة بينهما؛ لأن المرفوع زيادة ثقة فهي مقبولة فالحديث روي مرسلًا مرة وروي مرفوعًا مرة، وللمرسل والمرفوع شاهدان من حديث علي وابن مسعود ﵄:
أما حديث علي ﵁ فأخرجه الإِمام أحمد ﵀ في المسند (٢/ ٩١٩)، ت: أحمد شاكر، (ح ٩٢٠) بإسناد صحيح ولفظه: أمر النبي ﷺ ابن مسعود فصعد على شجرة أمره أن يأتيه منها بشيء فنظر أصحابه إلى ساق عبد الله بن مسعود حين صعد الشجرة فضحكوا من حموشة ساقيه فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "ما تضحكون؟! لَرِجْلُ عبد الله أثقل في الميزان يوم القيامة من أحدًا.
ورواه أيضًا ابن سعد في الطبقات (٣/ ١١٥)، والطبراني في الكبير (٩/ ٩٧: ٨٥١٦) وأبو يعلى في مسنده (١/ ٢٧٥: ٥٣٥) وابن جرير في تهذيب الآثار -مسند علي- (١٦٢: ٢٠).
وأما حديث ابن مسعود ﵁ فرواه الإِمام أحمد أيضًا في فضائل الصحابة (٢/ ٨٤٣: ١٥٥٢) وفي المسند ت: أحمد شاكر (٦/ ٣٩: ٣٩٩١)، بنحو لفظ حديث علي ﵁ وإسناده حسن.
ورواه أيضًا البزّار- كشف الأستار (٣/ ٢٤٩: ٢٦٧٨)، وأبو يعلى في المسند (٥/ ١٤٠، ١٤١: ٥٢٨٩)، والطبراني في الكبير (٩/ ٧٥: ٨٤٥٢)، والفسوي في =
стр. 18891
= المعرفة" (٢/ ٥٤٦)، وابن سعد في الطبقات (٣/ ١١٥)، وأبو نعيم في الحلية (١/ ١٢٧).
قال الهيثمي في المجمع (٩/ ٢٩٢): رواه أحمد وأبو يعلى والبزار والطبراني من طرق وأمثل طرقها فيه عاصم بن أبي النجود وهو حسن الحديث على ضعفه وبقية رجال أحمد وأبي يعلى، رجال الصحيح.
والحاصل: أن حديث معاوية بن قرة يرتقي بوجهيه إلى درجة الصحيح، والله أعلم.
стр. 18892
٤٠٦٨ - وَقَالَ الْحَارِثُ (١): حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ أَبَانَ، ثنا الْمَسْعُودِيُّ عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ عُمَيْرٍ، عَنْ أَبِي المليح، عن ابن مسعود ﵁ قَالَ: كُنْتُ أَسْتُرُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ إِذَا اغْتَسَلَ، وَأُوقِظُهُ إِذَا نَامَ، وأمشي معه في الأرض (٢) ... الحديث.
стр. 18893
٤٠٦٨ - درجته:
ضعيف جدًا بهذا الإِسناد لحال عبد العزيز بن أبان فإنه متروك كما تقدم، والله أعلم.
وقد سكت عنه البوصيري (٣/ ٧١/ أ).
стр. 18894
تخريجه:
له أصل رواه ابن سعد في الطبقات (٣/ ١١٣) عن وكيع بن الجراح، عن المسعودي، به، بلفظ: كان عبد الله يستر رسول الله ﷺ إذا اغتسل، ويوقظه إذا نام، ويمشي معه في الأرض وحشًا.
وفيه عنعنة عبد الملك بن عمير وهو مدلس كما تقدم.
ورواه ابن سعد أيضًا عن عبيد الله بن موسى، عن المسعودي، به، بلفظه.
ولمعناه في الجملة شواهد منها ما عند البخاري في كتاب فضائل الصحابة- باب مناقب عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ ﵁ (ح ٣٧٦١) - البخاري مع الفتح (٧/ ١٢٨) عن أبي الدرداء ﵁ وتقدمت الإشارة إليه في تخريج الحديث رقم (٤٠٠١) وفيه أنه قال: أفلم يكن فيكم صاحب النعلين والوساد والمطهرة؟! ... الحديث.
وأيضًا ما رواه البخاري في كتاب فضائل الصحابة، المكان المتقدم (ح ٣٧٦٣) =
стр. 18895
= عن أبي موسى الأشعري ﵁ أنه قال: "قدمت أنا وأخي من اليمن فمكثنا حينًا ما نرى إلَّا أن عبد الله بن مسعود رجل مِنْ أَهْلِ بَيْتِ النَّبِيِّ ﷺ لما نرى من دخوله ودخول أمه عَلَى النَّبِيِّ ﷺ ".
وَقَدِ رواه أيضًا في كتاب المغازي -باب قدوم الأشعريين وأهل اليمن- البخاري مع الفتح (٧/ ٦٩٩: ٤٣٨٤).
وهو عند مسلم أيضًا -فضائل الصحابة-، باب فضائل عبد الله بن مسعود وأمه ﵄ (ح ٢٤٦٠).
стр. 18896
٧٨ - فضل (١) ابن عباس ﵄
٤٠٦٩ - قَالَ أَحْمَدُ بْنُ مَنِيعٍ: حَدَّثَنَا يَزِيدُ هُوَ ابْنُ هَارُونَ، ثنا جَرِيرٌ هُوَ ابْنُ حَازِمٍ، عن يعلى هو ابن [حكيم] (٢)، عن عكرمة، عن ابن عباس ﵄ قَالَ: لَمَّا قُبِضَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ قُلْتُ لِرَجُلٍ مِنَ الْأَنْصَارِ: تَعَالَ فَلْنَسْأَلْ أَصْحَابَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فإنهم اليوم كثير. فَقَالَ: وَاعَجَبًا لَكَ يَا ابْنَ عَبَّاسٍ أَتَرَى النَّاسَ يَفْتَقِرُونَ إِلَيْكَ وَفِي النَّاسِ مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ من فِيهِمْ؟! قَالَ: فَتَرَكْتُ ذَلِكَ فَأَقْبَلْتُ أَسْأَلُ (٣) أَصْحَابَ رسول الله ﷺ ، عن الْحَدِيثِ، فَإِنْ كَانَ لَيَبْلُغُنِي عَنِ الرَّجُلِ فَآتِيهِ وهو قَائِلٌ فَأَتَوَسَّدُ ردائي على بابه يَسْفِي (٤) الرِّيحُ عَلَيَّ مِنَ التُّرَابِ فَيَخْرُجُ فَيَرَانِي فَيَقُولُ: يا ابْنَ عَمِّ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ مَا جَاءَ بِكَ؟ أَلَا أَرْسَلْتَ إلىَّ فَآتِيَكَ؟ فَأَقُولُ: لَا، أَنَا أَحَقُّ أَنْ آتِيَكَ، فَأَسْأَلُهُ عَنِ الْحَدِيثِ، فَعَاشَ ذَلِكَ الرَّجُلُ الْأَنْصَارِيُّ حَتَّى رَآنِي وَقَدِ اجْتَمَعَ النَّاسُ حَوْلِي يَسْأَلُونَنِي فَقَالَ: كان هذا الفتى أعقل مني.
стр. 18897
٤٠٦٩ - درجته:
موقوف صحيح بهذا الإِسناد، والله أعلم.
قال البوصيري: ورجاله ثقات.
وقال الهيثمي في المجمع (٩/ ٢٨٠): رواه الطبراني ورجاله رجال الصحيح.
стр. 18898
تخريجه:
رواه عنه الفسوي في المعرفة (١/ ٥٤٢)، به، بنحوه.
ورواه ابن سعد في الطبقات (٢/ ٢٨٠، ٢٨١) عن يزيد بن هارون، به، بنحوه.
ورواه الدارمي في مسنده (١/ ١٤١) -كتاب العلم-، باب الرحلة في طلب العلم، عن يزيد ابن هارون، به، بنحوه.
ورواه الحارث -كما قال الحافظ في الإِصابة (٢/ ٣٢٣) -، عن يزيد، به، بنحوه.
ورواه الحاكم في المستدرك (١/ ١٠٦) عن عبد الله بن الحسين القاضي، عن الحارث، به، بنحوه.
وقال: هذا حديث صحيح على شرط البخاري ولم يخرجاه.
وأقره الذهبي.
ورواه أيضًا في المستدرك (٣/ ٥٣٨) عن أبي العباس محمَّد بن أحمد المحبوبي، عن سعيد بن مسعود، عن يزيد، به، بنحوه.
ورواه الطبراني ني الكبير (١٠/ ٢٩٩: ١٠٥٩٢) عن إبراهيم بن نائلة الأصبهاني، عن محمَّد بن أبي بكر المقدمي، عن وهب بن جرير، عن أبيه، به، بنحوه مع اختلاف يسير، والله أعلم.
٤٠٧٠ - درجته:
صحيح بهذا الإِسناد كما قال المصنف ﵀.
وقد سكت عنه البوصيري (٣/ ٧٠/ أ).
стр. 18901
تخريجه:
رواه عبد الله بن أحمد في زوائده على الفضائل (٢/ ٩٧٩: ١٩٣١) عن إبراهيم بن عبد الله بن بشار الواسطي، عن عبد الله بن داود، به، بنحوه.
ورواه أيضًا في الفضائل (٢/ ٩٨٢: ١٩٤٣) عن أبي حفص الصيرفي عمرو بن علي، عن عبد الله بن داود، به، بنحوه.
ورواه أيضًا في المكان نفسه (ح ١٩٤٤) عن أبي معمر عن أبي أسامة، عن الأعمش، به، بنحوه.
وقد روى عبد الله بن أحمد في زياداته على الفضائل أيضًا (٢/ ٩٦٧: ١٨٩٢) الأثر من طريق ليث بن أبي سليم قال: قيل لطاوس: أدركت أصحاب رسول الله ﷺ وانقطعت إلى هذا الغلام من بينهم؟!
قال: أدركت سبعين مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ ﷺ فكلهم إذا اختلفوا في شيء انتهوا فيه إلى قول ابن عباس.
وليث بن أبي سليم قال عنه الحافظ في التقريب (٤٦٤: ٥٦٨٥): صدوق اختلط جدًا ولم يتميز حديثه فترك. =
стр. 18902
= قلت: لكن يشهد له حديث عبد الملك بن ميسرة.
وقد رواه من طريق ليث أيضًا ابن سعد في الطبقات (٢/ ٢٨٠).
وذكره ابن عبد البر في الاستيعاب (٢/ ٣٤٥)، وابن الأثير في أسد الغابة (٣/ ٢٩٢).
وعزا الحافظ ابن حجر ﵀ الأثر بلفظه في الإِصابة (٢/ ٣٢٤) للبغوي، والله أعلم.
стр. 18903
٤٠٧١ - وقال أحمد بن منيع: حدّثنا قُتَيْبَةُ، ثنا سُفْيَانُ، عَنِ ابْنِ جُرَيجٍ، عَنْ طَاوُسٍ قَالَ: مَا رَأَيْتُ الَّذِيَ هُوَ أَعْلَمُ من ابن عباس ﵄، ولا أورع من ابن عمر ﵄.
стр. 18904
٤٠٧١ - درجته:
ضعيف بهذا الإِسناد لعنعنة ابن جريج وهو مدلس كما تقدم، والله أعلم.
قال البوصيري (٣/ ٧٥/ أ): ورواته ثقات.
стр. 18905
تخريجه:
رواه الفسوي في المعرفة (١/ ٤٩٦) عن قبيصة، عن سفيان، به، بنحوه.
ورواه ابن سعد في الطبقات (٢/ ٢٨٠) عن قبيصة بن عقبة، عن ابن جريج، عن طاوس مقتصرًا على ذكر ابن عباس ﵄.
ورواه أيضًا عن محمَّد بن عبد الله الأسدي، عن سفيان، عن ليث، عن طاوس مقتصرًا أيضًا على ذكر ابن عباس ﵄.
وفيه ليث بن أبي سليم قال عنه الحافظ في التقريب (٤٦٤: ٥٦٨٥): صدوق اختلط جدًا ولم يتميز حديثه فترك.
ورواه الإِمام أحمد في الفضائل (٢/ ٩٥٣: ١٨٤٨) عن محمَّد بن عبد الله، عن أبي أحمد بن الزبيري، عن سفيان، به، مقتصرًا أيضًا على ذكر ابن عباس ﵄.
قلت: فإسناد الخبر حسن لغيره؛ لأن كلًا من الطريقين تتقوى بالأخرى، والله أعلم.