← Книги сунны

Книги сунны · id 37618

المطالب العالية محققا

ابن حجر العسقلاني

Полный текст (21 641 стр.). Показаны 18936–18975 · переход к 18941.

стр. 18936

٤٥٧٩ - وقال أحمد في الزهد (١): حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، أنا محمَّد بْنُ عمرو، قَالَ: سَمِعْتُ عِرَاك بْنَ مَالِكٍ يَقُولُ: قَالَ أبو ذر (٢) ﵁: إِنِّي لَأَقْرَبُكُمْ مَجْلِسًا مِنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ يَوْمَ الْقِيَامَةِ مَنْ خَرَجَ مِنَ الدُّنْيَا كَهَيْئَتِهِ يَوْمَ تَرَكْتُهُ فِيهَا، وَإِنَّهُ وَاللَّهِ مَا مِنْكُمْ من أحد إلَّا وقد تَشَبَّثَ منها بشيء غيري.

стр. 18937

٤٠٧٩ - درجته: ضعيف بهذا الإِسناد؛ لأن عراكًا لم يسمع من أبي ذرّ فيما يظهر فلم أجد له رواية عنه. والله أعلم. قال البوصيري (مختصر ٣/ ٧٥/ ب)، رواه أحمد بن منيع وأحمد بن حنبل ورواتهما ثقات. وقال الهيثمي في المجمع (٩/ ٣٣٠)، ورجاله ثقات إلاّ أن عراك بن مالك لم يسمع من أبي ذر فيما أحسب. والله أعلم.

стр. 18938

تخريجه: رواه الإِمام أحمد في المسند (٥/ ١٦٥)، به بلفظه. ورواه من طريقه أبو نعيم في الحلية (١/ ١٦١)، عن أبي بكر بن مالك، عن عبد الله بن أحمد، عن أبيه به، بنحوه. ورواه ابن أبي شيبة في المصنف (١٢/ ١٢٥: ١٢٣١٨)، عن يزيد به بلفظه. ورواه ابن سعد في الطبقات (٤/ ١٧٢: ١٧٣)، عن يزيد أيضًا به بلفظه. ورواه الطبراني في الكبير (٢/ ١٤٩: ١٦٢٧)، عن محمَّد بن عبد الله =

стр. 18939

= الحضرمي، عن أبي كريب، عن عثمان بن سعيد، عن هياج بن بسطام، عن محمَّد بن عمرو به، بنحوه. ورواه الطبراني في المكان نفسه (١٦٢٨)، عن محمَّد بن عبد الله الحضرمي، عن ليث بن هارون العكلي، عن زَيْدُ بْنُ الْحُبَابِ، عَنْ مُوسَى بْنِ عُبَيْدَةَ، عن محمَّد بن الوليد، عن ابن عباس ﵄، عَنْ أَبِي ذرٍّ ﵁ قَالَ: سمعت رسول الله ﷺ يقول: "إن أحبكم إليّ وأقربكم منّي مجلسًا الذي يلحقني على العهد الذي فارقني عليه". قلت: فيه ليث بن هارون لم يذكره سوى ابن حبّان في الثقات (٩/ ٢٩). وفيه موسى بن عبيدة ضعيف كما في ترجمته. قال الهيثمي في المجمع (٩/ ٣٣٠)، رواه الطبراني وفيه موسى بن عبيدة وهو ضعيف. وذكر الحافظ ابن حجر ﵀ في الإِصابة (٤/ ٦٥)، أن أبا يعلى أخرج معنى هذا الحديث من وجه آخر، عن أبي ذرٍّ متصلًا لكن سنده ضعيف. قلت: لم أره في مسند أبي يعلى المطبوع، لكن يظهر لي أن الحديث يرتقي بطرقه إلى رتبة الحسن لغيره. والله أعلم.

стр. 18940

٤٠٨٠ - وَقَالَ الْحَارِثُ (١): حَدَّثَنَا دَاوُدُ بْنُ رُشَيْدٍ ثنا محمَّد بْنُ حَرْبٍ، عَنْ صَفْوَانَ، عَنْ أَبِي المثنَّى المَلِيْكِي قَالَ: أن رسول الله ﷺ كان إذا خرج إلى أصحابه ﵃ قَالَ: "عُوَيْمِرٌ حَكِيمُ أُمَّتي وجُنْدَب طَرِيد أُمَّتي يعيش وحده ويموت وحده والله يبعثه وحده".

стр. 18941

٤٠٨٠ - درجته: ضعيف بهذا الإِسناد؛ لأنه مرسل فأبو المثنى الأُملوكي من صغار التابعين. والله أعلم. قال البوصيري (٣/ ٧٥/ أ)، رواه الحارث مرسلًا.

стр. 18942

تخريجه: لم أقف عليه. قال في كنز العمال (٣٣١٣٢): رواه الحارث، عن أبي المثنى المَلِيكي مرسلًا. ويشهد لقوله: "يعيش وحده ويموت وحده ... " الخ، ما تقدم في الحديث رقم (٤٠٧٤)، الذي فيه: "تمشي وحدك وتموت وحدك وتبعث وحدك".

стр. 18943

٤٠٨١ - وَقَالَ مُسَدَّدٌ: حَدَّثَنَا يَحْيَى، عَنْ سُفْيَانَ، حَدَّثَنِي الْأَعْمَشُ، عَنْ مُجَاهِدٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي لَيْلَى، عَنْ أبي ذر ﵁ قال: "وددت لو أني شجرةٌ تُعْضَدُ" (١).

стр. 18944

٤٠٨١ - درجته: موقوف صحيح بهذا الإِسناد. والله أعلم.

стр. 18945

تخريجه: مدار هذا الحديث على مجاهد واختلف عليه فيه على وجهين: الأول: عنه عن ابن أبي ليلى، عن أبي ذرٍّ ﵁ كما هنا: ورواه أبو نعيم في الحلية (١/ ١٦٤)، عن أبي محمَّد بن حيان، عن أبي يحيى الرازي، عن هنَّاد بن السري، عن أبي معاوية، عن الأعمش به لكن بلفظ: "والله لو تعلمون ما أعلم ما انبسطتم إلى نسائكم ولا تقاررتم على فرشكم والله لوددت أن الله خلقني يوم خلقني شجرة تعضد ويؤكل ثمرها". الوجه الثاني: عنه عن أبي ذرٍّ ﵁: رواه الإِمام أحمد في الزهد (١٨٢)، عن وكيع، عن أبيه، عن إبراهيم بن مهاجر، عن مجاهد به، بنحوه، وزاد: "وددت أني لم أخلق". ورواه ابن عساكر في التاريخ (١٩/ ٣٩)، عن أبي القاسم الشحامي، عن أبي نصر عبد الرحمن بن محمَّد الشاهد، عن إسماعيل بن يحيى، عن عبد الله بن محمَّد، عن عبد الله بن هاشم، عن وكيع به، بنحو لفظ أحمد في الزهد. ورواه أيضًا عن أبي بكر الشحامي، عن أبي نصر الشاهد به، بنحوه. والراجح من الوجهين هو الأول: فإن مجاهدًا ثقة إمام وكذا من قبله كما تقدم =

стр. 18946

= والحمل في الوجه الثاني على إبراهيم بن مهاجر فإنه كما قال عنه الحافظ في التقريب (٩٤: ٢٥٤)، صدوق فيه لين. وقد روى ابن عساكر أيضًا وجهًا ثالثًا عن إبراهيم بن المهاجر، عن أبي ذرٍّ ﵁ وهو وجه ضعيف والحمل فيه على ابن المهاجر. والله أعلم.

стр. 18947

٨٠ - مناقب ثابت بن قَيْس بن شَمَّاسٍ ﵁ ٤٠٨٢ - قَالَ أَبُو يَعْلَى (١): حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عِيسَى، ثنا ابن [بكر] (٢) ثنا ابْنُ جَابِرٍ، حَدَّثَنِي عَطَاءٌ الْخُرَاسَانِيُّ قَالَ: قَدِمْتُ الْمَدِينَةَ فَأَدْخَلَنِي رَجُلٌ عَلَى ابْنَةِ ثَابِتِ بن قيس بن شماس ﵄ فَحَدَّثَتْنِي بِقِصَّةِ ثَابِتٍ ... فَذَكَرَ الْحَدِيثَ ... قَالَتْ: فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "بَلْ [تَعِيشُ] (٣) حَمِيدًا وتُقْتَل شَهِيدًا، ويُدْخِلُك (٤) اللَّهُ الْجَنَّةَ"، فلما كان يومُ اليَمَامة (٥)

стр. 18948

خرج مع خالد بن الوليد ﵁ إلى مسيلمة (٦) الكذاب، قال (٧): فَلَمَّا لَقِيَ أَصْحَابَ (٨) رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وحمل عليهم فانكشفوا قال (٩): قال لسالم مولى أبي حذيفة ﵁: مَا هَكَذَا كُنَّا نُقَاتِلُ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ ، ثُمَّ حَفَرَ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا حُفْرَةً فَحَمَلَ عليهما القوم، فبقيا يقاتلان حتى قتلا رحمة الله عليهما، وكانت على ثابت ﵁ دِرْعٌ لَهُ نَفِيسَةٌ، فَمَرَّ بِهِ رَجُلٌ مِنَ الْمُسْلِمِينَ فَأَخَذَهَا فَبَيْنَا رَجُلٌ مِنَ الْمُسْلِمِينَ نَائِمٌ إذ أتاه ثابت بن قيس ﵁ فِي مَنَامِهِ فَقَالَ: إِنِّي أُوصيك بِوَصِيَّةٍ، إِيَّاكَ أَنْ تَقُولَ: هَذَا حُلُمٌ (١٠) فَتُضَيِّعَه، إِنِّي لَمَّا قُتِلْتُ أَمْسِ مَرَّ بِي رَجُلٌ مِنَ الْمُسْلِمِينِ فَأَخَذَ دِرْعيِ، ومَنْزِلُه فِي أَقْصَى العَسْكَر وَعِنْدَ خِبَائِه فَرَسٌ يسْتَنُّ (١١) فِي طِوَلهِ وَقَدْ كَفَأَ عَلَى الدِّرع بُرْمَةً وَجَعَلَ فَوْقَ البُرْمَة رَحْلًا (١٢)،

стр. 18949

فأتِ خالدَ بن الوليد ﵁ فَمُره أَنْ يَبْعَثَ إِلَى دِرْعِي فَيَأْخُذَهَا، فَإِذَا قدمتَ عَلَى خَلِيفَةَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَأَخْبِرْهُ أَنَّ علىَّ مِنَ الدَّيْنِ كذا وكذا، ولي من الدين كذا وكذا، وفلان رَقِيقِي عَتِيقٌ، وَفُلَانٌ. وَإِيَّاكَ أَنْ تَقُولَ: هَذَا حُلُم فتضيِّعَهُ فَأَتَى الرَّجُلُ خَالِدَ بْنَ الْوَلِيدِ ﵁ فَأَخْبَرَهُ فَبَعَثَ إليَّ الدِّرْعِ فَنَظَرَ إِلَى خِبَاءٍ فِي أَقْصَى الْعَسْكَرِ فَإِذَا عِنْدَهُ فَرَسٌ يستَنُّ فِي طِوَلِه فَنَظَرَ فِي الْخِبَاءِ فَإِذَا لَيْسَ فِيهِ أَحَدٌ فَدَخَلُوا وَرَفَعُوا الرَّحْلَ وَإِذَا تَحْتَهُ بُرْمَةً فَرَفَعُوهَا فَإِذَا الدِّرع تَحْتَهَا فَأُتِيَ بِهِ خالد بن الوليد ﵁ فَلَمَّا قَدِمَ الْمَدِينَةَ حدَّث الرجلُ أَبَا بَكْرٍ ﵁ بِرُؤْيَاهُ فَأَجَازَ وَصِيَّته بَعْدَ مَوْتِهِ فَلَا نَعْلَمُ أَحَدًا مِنَ الْمُسْلِمِينَ جُوِّزت وصيَّتُه بَعْدَ مَوْتِهِ غير ثابت بن قيس بن شماس ﵁.

стр. 18950

٤٠٨٢ - درجته: ضعيف بهذا الإِسناد لجهالة ابنة ثابت بن قيس. قال البوصيري: أصله في صحيح البخاري والترمذي من حديث أنس. وقال الهيثمي في المجمع (٩/ ٣٢٥)، رواه الطبراني وبنت ثابت بن قيس لم أعرفها وبقية رجاله رجال الصحيح، والظاهر أن بنت ثابت بن قيس صحابية فإنها قالت: سمعت أبي. قلت: قولها: سمعت أبي، لا يدل على كونها صحابية؛ لأن التابعي قد يقول ذلك. والله أعلم.

стр. 18951

تخريجه: رواه ابن أبي عاصم في الآحاد والمثاني (٦/ ١٧٠: ٣٣٩٩)، عن هشام بن عمار، عن صدقة بن خالد، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ يَزِيدَ بْنِ جَابِرٍ به، مقتصرًا على ذكر أوله إلى أن قال: فقال ﷺ : "لَسْتَ مِنْهُمْ بَلْ تَعِيشُ حَمِيدًا وَتُقْتَلُ شَهِيدًا ويدخلك الله =

стр. 18952

= الجنة" فلما كان الْيَمَامَةِ خَرَجَ مَعَ خَالِدِ بْنِ الْوَلِيدِ إِلَى مسيلمة ... فذكر الحديث. ورواه من طريقه أبو نعيم في معرفة الصحابة (خ ٣/ ٣٩٣/ ب)، عن عبد الله بن محمَّد، عن ابن أبي عاصم به، مقتصرًا على ذكر أول الخبر. ومن طريق أبي نعيم ذكره ابن الأثير في أسد الغابة (٧/ ٤١٥)، عن أبي موسى، عن أبي نعيم به، بنحوه وعزاه لأبي نعيم وأبي موسى. وأورده ابن عبد البر في الاستيعاب (١/ ١٩٥)، من طريق هشام بن عمار به، بنحوه. ورواه ابن أبي عاصم في الآحاد والمثاني (١/ ٢٤١: ٣١٤)، عن محمَّد بن مصفى، عن الوليد بن مسلم، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ يَزِيدَ بْنِ جَابِرٍ به، وذكر أنه وسالمًا مولى أبي حذيفة حفرا لنفسيهما يوم اليمامة فقاتلا مقتصرًا على ذلك. ورواه أيضًا في الآحاد والمثاني (٣/ ٤٦١: ١٩٢١)، عن محمَّد بن مصفَّى به، ولفظه قالت: سمعت أبي يقول لما أنزل الله تعالى على رسوله ﵊: ﴿إِنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ كُلَّ مُخْتَالٍ فَخُورٍ﴾ [لقمان: ١٨]، اشتدت على ثابت وغلقَّ بابه وطفق يبكي فأُخبر رسولُ اللَّهِ ﷺ فأرسل إليه فسأله فأخبره مما كَبُر عليه منها فقال: أنا رجل أحب الجمال وأحب أن أسود قومي، قال ﷺ : "إنك لَسْتَ مِنْهُمْ بَلْ تَعِيشُ بِخَيْرٍ وَتَمُوتُ بِخَيْرٍ ويدخلك الله الجنة". قالت: فلما أنزل الله على رسوله ﷺ : ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تُقَدِّمُوا بَيْنَ يَدَيِ اللَّهِ وَرَسُولِهِ وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ سَمِيعٌ عَلِيمٌ (١) يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَرْفَعُوا أَصْوَاتَكُمْ فَوْقَ صَوْتِ النَّبِيِّ وَلَا تَجْهَرُوا لَهُ بِالْقَوْلِ كَجَهْرِ بَعْضِكُمْ لِبَعْضٍ أَنْ تَحْبَطَ أَعْمَالُكُمْ وَأَنْتُمْ لَا تَشْعُرُونَ﴾ [الحجرات: ١، ٢]، فعمل مثل ذلك فأُخبر النبي ﷺ فأخبره بما كَبُر عليه منها فإنه جهير الصوت وإنه يتخوف أن يكون ممن حبط عمله فقال النبي ﷺ : "إنك لست منهم بل تعيش بخير وتقتل شهيدًا ويُدخلك الله الجنة" ... فذكر بقية الخبر في مسيره إلى اليمامة ومقتله ووصية بنحو ما تقدم. =

стр. 18953

= ورواه ابن أبي عاصم أيضًا في كتاب الجهاد (٢/ ٥٦٠: ٢٢٥)، عن ابن مصفى به بنحوه. ورواه الطبراني في الكبير (٢/ ٧٠: ١٣٢٠)، عن أحمد بن المعلى، عن سليمان بن عبد الرحمن، عن الوليد بن مسلم، عن ابن جابر به، بنحوه مطولًا. ورواه الحاكم في المستدرك (٣/ ٢٣٥)، عن أبي العباس محمَّد بن يعقوب، عن بحر بن نصر الخولاني، عن بشر بن بكر، عن ابن جابر به، بنحوه مطولًا أيضًا. وسكت عليه الحاكم وكذا الذهبي. ورواه البيهقي في دلائل النبوة (٦/ ٣٥٦)، عن أبي عبد الله الحافظ، عن أبي العباس محمَّد بن يعقوب، عن العباس بن الوليد بن فريد البيروتي، عن أبيه، عن ابن جابر به، بنحوه مطولًا. وأصل هذا الحديث في الصحيح كما تقدم في كلام البوصيري من حديث أنس ﵁. رواه البخاري في صحيحه في كتاب الأنبياء -باب علامات النبوة في الإسلام- البخاري مع الفتح (٦/ ٧١٧: ٣٦١٣)، ولفظه: عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ ﵁ أن النبي ﷺ افتقد ثابت بن قيس فقال رجل: يا رسول الله أنا أعلم لك علمه. فأتاه فوجده جالسًا في بيته منكسًا رأسه فقال: ما شأنك؟ فقال: شرٌّ، كان يرفع صوته فوق صوت النبي ﷺ فقد حبط عمله وهو من أهل الأرض. فأتى الرجلُ فأخبره أنه قال كذا وكذا. فقال موسى بن أنس: فرجع المرّة الآخرة ببشارة عظيمة فقال: اذهب إليه فقل له: إنك لست من أهل النار ولكن من أهل الجنة". ورواه أيضًا في كتاب التفسير -تفسير الحجرات- البخاري مع الفتح (٨/ ٤٥٤: ٤٨٤٦)، بنحوه. ورواه مسلم في صحيحه، كتاب الأيمان (١١٠: ١١٩)، بلفظ مقارب فيه أن الذي أتاه فسأله هو جاره سعد بن معاذ ﵁، وفي رواية قال في آخره: " فكنّا =

стр. 18954

= نراه يمشي بين أظهرنا رجلٌ من أهل الجنّة". وقد رواه الطبراني في الكبير (٢/ ٦٥: ١٣٠٧)، عن أنس ﵁ بلفظ أن ثابت بن قيس جاء يوم اليمامة وقد تحنط ونشر أكفانه فقال: اللهم إني أبرأ إليك مما جاء به هؤلاء وأعتذر مما صنع هؤلاء فقتل وكانت له درع فسرقت فرآه رجل فيما يرى النائم فقال: إنّ درعي في قدر تحت الكانون في مكان كذا وكذا وأوصاه بوصايا فطلبوا الدرع فوجدوها وأنفذوا الوصايا. قال الهيثمي في المجمع (٩/ ٣٢٦)، ورجاله رجال الصحيح. ورواه الحاكم في المستدرك (٣/ ٢٣٥)، بنحوه. وقال: صحيح على شرط مسلم ولم يخرجاه وأقره الذهبي. وعليه فإن حديث بنت ثابت بن قيس ﵁ يرتقي إلى درجة الصحيح لغيره. والله أعلم.

стр. 18955

٨١ - مناقبَ عبد الله بن سَلَامٍ ﵁ ٤٠٨٣ - قَالَ إِسْحَاقُ: أَخْبَرَنَا أَبُو عَامِرٍ العَقَدي، ثنا أَبُو معْشَرٍ الْمَدَنِيُّ، عن محمَّد بن كعب القُرَظي ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "أولُ مَنْ يَدْخُلُ مِنْ بَابِ الْمَسْجِدِ رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ الْجَنَّةِ" فدخل (١) عبد الله بن سَلَام ﵁، فَقَالَ لَهُ رَجُلٌ: إِنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ كَذَا وَكَذَا فَأَيُّ عَمَلٍ لَكَ أَوْثَقُ تَرْجُو بِهِ؟ قَالَ: إِنَّ عَمَلِي لضَعيفٌ وَإِنَّ أوثقَ عَمَلِي أَرْجُو بِهِ سلامةُ صَدْرِي، وَتَرْكِي مَا لَا يَعْنِينِي. * هَذَا حَدِيثٌ ضَعِيفٌ (٢) وَمُنْقَطِعٌ أَيْضًا. وَأَصْلُهُ فِي الصَّحِيحِ (٣) مِنْ رِوَايَةِ قَيْسِ بْنِ عُبَاد وخَرَشَة بْنِ الحُرِّ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سَلَام ﵁ مُتَّصِلًا دُونَ مَا فِي آخِرِهِ مِنَ السُّؤَالِ.

стр. 18956

(١٨٩) وحديث جُنْدَب ﵁ عَنْ أُبي بْنِ كَعْبٍ ﵁ مَوْقُوفٌ مَضَى فِي الْعِلْمِ (٤). (١٩٠) وَحَدِيثُ الْحَسَنِ الْمُرْسَلُ في تفسير الأحقاف (٥).

стр. 18957

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

стр. 18958

٤٠٨٣ - درجته: ضعيف لكونه مرسلًا وفيه أيضًا أبو معشر المدني ضعيف كما تقدم. والله أعلم. قال البوصيري في الإِتحاف (٣/ ٦٩/ب)، رواه إسحاق بن راهويه بسند ضعيف ومنقطع أيضًا وأصله في الصحيح دون ما في آخره من السؤال.

стр. 18959

تخريجه: لم أقف عليه، لكن أصله في الصحيح كما قال الحافظ ﵀. وانظر ما سبق من الكلام عليه.

стр. 18960

٨٢ - مناقب حنظلة بن حِذْيَم (١) ﵁ ٤٠٨٤ - قَالَ أَبُو يَعْلَى (٢): حَدَّثَنَا محمَّد بْنُ أَبِي بَكْرٍ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ عُثْمَانَ، ثنا ابْنُ حَنْظَلَةَ قَالَ: سَمِعْتُ جَدِّي حَنْظَلَةَ يَقُولُ: قَالَ أَبِي حنيفةُ بْنُ حِذْيَم: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنِّي رجل ذو بنين وهذا [أَخَصُّ] (٣) بنيَّ فسمِّت [عليه] (٤). فقال ﷺ : "يَا غُلَامُ -وَأَخَذَ بِيَدِي وَمَسَحَ رَأْسِي- بَارَكَ اللَّهُ فِيكَ". قَالَ: فَلَقَدْ رَأَيْتُ حَنْظَلَةَ بْنَ حِذْيَم ﵁ يُؤْتَى بالإِنسان الْوَارِمِ فَيَضَعُ يَدَهُ عَلَيْهِ فَيَقُولُ: بسم الله. فيذهب الورم (٥).

стр. 18961

= ٤٠٨٤ - درجته: ضعيف بهذا الإِسناد لضعف محمَّد بن عثمان القرشي، والله أعلم. وقد سكت عنه البوصيري (٣/ ٦٧/ أ).

стр. 18962

تخريجه: رواه الطبراني في الكبير (٤/ ١٣: ٣٥٠١)، عن أحمد بن داود المكي، عن محمَّد بن أبي بكر المقدمي به ولفظه عن الذيال قال: سمعت جدي يقول: قال أبوه حِذيَم: يا رسول الله، إني ذو بنين وهذا أصغر بنيّ فسمّت عليه فقال: تعال يا غلام فأخذ بيدي ومسح رأسي وقال: "بارك الله فيك" قال: فرأيت حنظلة يؤتى بالإنسان الوَرِم فيمسح يده عليه ويقول: بسم الله، فيذهب الورم. ورواه الإِمام أحمد في المسند (٥/ ٦٧، ٦٨)، عن أبي سعيد مولى بني هاشم، عن ذيال بن عتبة ابن حنظلة قال: سمعت حنظلة بن حِذْيَم جدي أن جده حنيفة قال لحِذْيَم: اجمع لي بنيّ فأوصاهم فقال: إنّ ليتيمي الذي في حجري مائة من الإبل فقال حِذْيَم: يا أبت إني سمعت بنيك يقولون: إنما نقر بهذا لِتَقَرّ عين أبينا فإذا مات رجعنا فارتفعوا إلى رسول الله ﷺ فجاء حنيفة وحِذيَم ومن معهما ومعهم حنظلة وهو غلام وهو رديف أبيه حِذْيَم فقص على النبي ﷺ قصته قال: فغضب النبي ﷺ فَجَثَا عَلَى رُكْبَتَيْهِ وقال: "لا لا الصدقة خمس وإلَّا فعشر وإلَّا فعشرون وإلَّا فثلاثون، فإن كثرت فأربعون". قال: فودعوه ومع اليتيم هراوة فقال النبي ﷺ : "عظمت هذه هراوة يتيم" فقال حِذْيَم: إن لي بنين ذوي لحى وإن هذا أصغرهم -يعني حنظلة- فادع الله له فمسح رأسه وقال: "بارك الله فيك" أو قال: "بورك فيك". قال الذيال: فلقد رأيت حنظلة يؤتى بالإِنسان الوارم وجهه فيتفل على يديه ويقول: بسم الله ويضع يده على رأسه موضع كف رسول الله ﷺ فيمسحه ثم يمسح موضع الورم فيذهب الورم. =

стр. 18963

= قال الهيثمي في المجمع (٤/ ٢١٤): رواه أحمد ورجاله ثقات. ورواه يعقوب بن سفيان كما في المعرفة والتاريخ (٣/ ٤٦٢) به، بنحوه. ورواه الطبراني في الأوسط كما في مجمع البحرين (٦/ ٤١٢: ٣٩١١)، عن إبراهيم، عن محمَّد بن عبّاد المكي، عن أبي سعيد مولى بني هاشم، به، مختصرًا. وقال الطبراني: لا يروى عن حنظلة إلَّا بهذا الإِسناد تفرد به أبو سعيد. ورواه ابن قانع في معجم الصحابة (خ ٤٠/ب)، عن أحمد بن حاتم الفاسي، عن محمَّد بن عبّاد، به بنحو رواية الطبراني. ورواه أبو نعيم في معرفة الصحابة (خ ١/ ١٨٧/ أ)، عن أبي عمرو بن حمدان عن الحسن بن سفيان، عن عبد الله بن أحمد بن شبويه المروزي، عن هانئ بن يحيى، عن الذيال بن عبيد، عن جده حنظلة بنحو لفظ أحمد في المسند. ورواه ابن عبد البر في الاستيعاب (١/ ٣٩٥)، عن الحكم بن محمَّد، عن أبي بكر أحمد بن محمَّد بن إسماعيل، عن أبيه، عن شعيب بن صالح بن حكيم، عن هانئ بن يحيى السلمي، به، بنحو لفظ أحمد مع اختلاف يسير فيه أن اسم اليتيم ضرس بن قطيعة وأن الذي طلب الدعاء لحنظلة هو حنيفة. ونقل عن أبي سليمان الخطابي أنه قال: قوله: هراوة يتيم. يريد شخصه وجثته فشبهه بالهراوة وهي عصا تكون مع الرعاة وتجمع على الهراوى، قال الشاعر: وتضربه الوليدة بالهراوى ... ولا غيرٌ لديه ولا نكير ورواه محمَّد بن يحيى الذهلي كما قال ابن عبد البر في الاستيعاب ١/ ٣٩٨)، عن هانئ بن لحي بن سعيد عن الذيال بن عبيد، عن جده بنحو لفظ ابن عبد البر. =

стр. 18964

= وقد ذكره البخاري ﵀ في التاريخ معلقًا (٣/ ٣٧) فقال: قال يعقوب بن إسحاق: حنظلة ابن حنيفة بن حِذْيَم قال: قال حِذْيَم: يا رسول الله ... فذكره بنحوه مختصرًا. وعزاه ابن الأثير في أسد الغابة (٢/ ٦٤) لابن منده. وعزاه الحافظ ابن حجر في الإِصابة (١/ ٣٥٨)، للحسن بن سفيان والمنجنيقي في مسنديهما. والحديث يرتقي بمتابعة أبي سعيد مولى بني هاشم عند الإِمام أحمد إلى درجة الحسن لغيره، والله أعلم.

стр. 18965

٨٣ - فضل أَبِي (١) كعْبٍ الحارثي ﵁ ٤٠٨٥ - قَالَ إِسْحَاقُ: أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، ثنا مَعْمَرٌ، عَنْ زِيَادِ بْنِ جَبَل، عَنْ أَبِي كَعْبٍ الْحَارِثِيِّ هُوَ ذُو الإِدَاوةِ (٢) قَالَ: سَمِعْتُهُ يَقُولُ: خَرَجْتُ فِي طَلَبِ إِبِلٍ (٣) لِي ضوالٍّ فَتَزَوَّدْتُ لَبَنًا فِي إِدَاوَةٍ ثُمَّ قُلْتُ فِي نَفْسِي: مَا أَنْصَفْتُ فَأَيْنَ الْوَضُوءُ فَأَهْرَقْتُ اللَّبَنَ وَمَلَأْتُهَا مَاءً وَقُلْتُ: هَذَا وَضُوءٌ وَهَذَا شَرَابٌ، فَكُنْتُ أَبْغِي إِبِلِي فَإِذَا أَرَدْتُ أَنْ أَتَوَضَّأَ اصَطْبَبْتُ مِنَ الإِداوة مَاءً فَتَوَضَّأْتُ، وَإِذَا أَرَدْتُ أَنْ أشرب اصطببت لبنًا فشربته فمكثت بذلك ثلاثًا. فقالت له أسماء البحرانية (٤): يا أبا كعب أحقيبًا (٥) كَانَ أَمْ حَلِيبًا؟ فَقَالَ: إِنَّكِ لبطَّالة (٦)، بَلْ كَانَ يَعْصِمُ مِنَ الْجُوعِ وَيَرْوِي مِنَ الظَّمَأِ.

стр. 18966

أَمَّا إِنِّي حَدَّثْتُ بِهَذَا الْحَدِيثِ نَفَرًا مِنْ قَوْمِي فِيهِمْ عليُّ بْنُ الْحَارِثِ سَيِّدُ بَنِي قيان (٧) قَالَ: مَا أظنُّ الَّذِي تَقُولُ كَمَا قُلْتَ. قُلْتُ: اللَّهُ أَعْلَمُ بِذَلِكَ، ثُمَّ رَجَعْتُ إِلَى مَنْزِلِي فنِمت تِلْكَ اللَّيْلَةَ فَإِذَا أَنَا بِهِ صلاةَ الصُّبْحِ عَلَى بَابِي فَقُلْتُ: يَرْحَمُكَ اللَّهُ لم تعنَّيت إليَّ؟ ألا ارسلت إليَّ فآتيك؟ قَالَ: أَنَا أَحَقُّ بِذَلِكَ أَنْ آتِيَك، مَا نمتُ اللَّيْلَةَ إلَّا أَتَانِي آتٍ فَقَالَ: أَنْتَ الذي تُكَذِّب من يُحَدِّث بأنعم الله تعالى ثُمَّ خَرَجْتُ حَتَّى أَتَيْتُ الْمَدِينَةَ فَأَتَيْتُ عُثْمَانَ بن عفان ﵁ فَسَأَلْتُهُ عَنْ شَيْءٍ مِنْ أَمْرِ دِينِي فَقُلْتُ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ إِنِّي رَجُلٌ مِنْ بَنِي الْحَارِثِ مِنْ أَهْلِ الْيَمَنِ أُرِيدُ أَنْ أَسْأَلَكَ عَنْ أَشْيَاءَ فَمُرْ حَاجِبَكَ أَنْ لَا يَحْجُبَنِي. فقال ﵁: يَا وثَّاب (٨) إِذَا جَاءَ الحارثيُّ فَأْذن لَهُ. فَكُنْتُ إِذَا جِئْتُ فَقَرَعْتُ الْبَابَ فَقَالَ؛ مَنْ ذَا؟ فَقُلْتُ: الْحَارِثِيُّ قَالَ: ادْخُلْ. فَدَخَلْتُ فَإِذَا عثمان ﵁ [جالس] (٩) وَحَوْلَهُ نَفَرٌ سُكُوتٌ لَا يَتَكَلَّمُونَ كَأَنَّمَا (١٠) عَلَى رؤوسهم الطَّيْرُ فَسَلَّمْتُ ثُمَّ جَلَسْتُ وَلَمْ أَسْأَلْهُ عَنْ شَيْءٍ لِمَا رَأَيْتُ مِنَ حَالِهِمْ ... فَذَكَرَ الْحَدِيثَ.

стр. 18967

٤٠٨٥ - درجته: ضعيف بهذا الإِسناد لجهالة زياد بن جبل، والله أعلم.

стр. 18968

تخريجه: رواه عبد الرزاق في المصنف (١١/ ٣٥٣) - (٣٥٦: ٢٠٧٣٢)، به، بنحو لفظه =

стр. 18969

= هنا وتتمته قال: فبينا أنا كذلك إذ جاء نفر فقالوا: أبى أن يجيء. قال: فغضب وقال: أبى أن يجيء؟ اذهبوا فجيئوا به فإن أبى فجرّوه جرًا فمكثت قليلًا فجاؤوا فجاء معهم رجل آدم طوال أصلع في مقدم رأسه شعرات وفي قفائه شعرات فقلت: من هذا؟ قالوا: عمّار بن ياسر. فقال: أنت الذي يأتيك رسلنا فتأبى أن تأتيني؟ قال: فكلمه بشيء لا أدري ما هو قال: ثم خرج فما زالوا ينفضّون من عنده حتى ما بقي غيري، قال: فقام قال: فقلت: والله لا أسأل عن هذا أحدًا أقول: حدثني فلان حتى أرى ما يصنع قال: فتبعته حتى دخل المسجد فإذا عمار بن ياسر جالس إلى سارية وحوله نفر مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ ﷺ يبكون قال: فقال عثمان: يا وثّاب عليّ بالشُّرط. قال: فجاء الشرط فقال: فرّقوا بين هؤلاء قال: ففرقوا بينهم قال: ثم أقيمت الصلاة فتقدم عثمان فصلّى فلما كبّر قامت امرأة من حجرتها فقالت: أيها الناس اسمعوا قال: ثم تكلمت فذكرت رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَمَا بعثه الله به ثم قالت: تركتم أمر الله وخالفتم رسوله -أو نحو هذا- ثم صمتت فتكلمت أخرى مثل ذلك فإذا هي عائشة وحفصة. قال: فلما سلّم عثمان أقبل على الناس فقال: إن هاتان (١) الفتَّانتان فتنتا الناس في صلاتهم وإلَاّ تنتهيان أو لأسبنكما ما حلّ لي السباب وإني لأصلِكما لعالم قال: فقال له سعد بن أبي وقاص: أتقول هذا لحبائب رسول الله ﷺ قال: وفيما أنت وما ها هنا؟ قال: ثم أقبل على سعد عامدًا إليه قال: وانسلّ سعد فخرج من المسجد فلقي عليًّا بباب المسجد فقال له عليٌّ: أين تريد؟. قال: أريد هذا الذي كذا وكذا -يعني سعدًا- فشتمه فقال له عليٌّ: أيها الرجل دع هذا عنك. قال: فلم يزل بهما الكلام حتى غضب عثمان فقال: ألست المتخلف عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ يوم تبوك؟ قال فقال عليٌّ: ألست الفارّ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ يوم أحد؟ قال: ثم حجز الناس قال: ثم خرجت من المدينة حتى أتيت الكوفة فوجدتهم أيضًا قد وقع بينهم شيء ونشبوا في الفتنة =

стр. 18970

= وقال الحافظ ابن حجر في الإِصابة: وذكر معمر في جامعه ... ثم ساقه مختصرًا. قلت: وسياقه المتقدم فيه شيء من النكارة من حيث أن ما ذكر من الكلام والخصام بين هؤلاء الصحابة الكرام ﵃ يستبعد أن يقع منهم على هذا الوجه المذكور، والله أعلم.

стр. 18971

٨٤ - فضل البَرَاء بن مالك ﵁ ٤٠٨٦ - قَالَ أَحْمَدُ بْنُ مَنِيعٍ: حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، أنا هِشَامٌ، عَنْ محمَّد بْنِ سِيرِينَ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ ﵁ قال: دخلت على البَرَاء بن مالك ﵁ وَهُوَ مُسْتَلقٍ عَلَى فِرَاشِهِ وَهُوَ يُنْشِد أَبْيَاتًا مِنَ الشَّعْرِ كَأَنَّهُ يَتَغَنَّى بِهِنَّ فَقُلْتُ لَهُ: رَحِمَكَ اللَّهُ قَدْ أَبْدَلَكَ اللَّهُ بِهِ (١) مَا هُوَ خَيْرٌ مِنْهُ، الْقُرْآنُ، فَقَالَ: أترْهَبُ أَنْ أَمُوتَ عَلَى فِرَاشِي؟ لَا وَاللَّهِ مَا كَانَ اللَّهُ لِيَحْرِمَنِي ذَلِكَ وَقَدْ قَتَلْتُ مِائَةً مُنْفَرِدًا سِوَى مَنْ (٢) شَارَكْتُ فِي ذَلِكَ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ (٣).

стр. 18972

٤٠٨٦ - درجته: صحيح بهذا الإِسناد، والله أعلم. قال البوصيري (٣/ ٦٥/ ب): رواه أحمد بن منيع بسند صحيح والبغوي. =

стр. 18973

= وقال الهيثمي في المجمع (٩/ ٣٢٧): رواه الطبراني ورجاله رجال الصحيح.

стр. 18974

تخريجه: رواه عبد الرزاق في المصنف (٥/ ٢٣٣: ٩٤٦٩) عن معمر عن أيوب، عن ابن سيرين قال: استلقى البَرَاء بن مالك على ظهره فترنم فقال له أنس: اذكر الله يا أخي فاستوى جالسًا وقال: أي أنس: أتراني أموت على فراشي وقد قتلت مائة من المشركين مبارزة سوى ما شاركت في قتله؟! ورواه من طريقه الطبراني في الكبير (٢/ ٢٦: ١١٧٨) عن إسحاق بن إبراهيم الدبري، عن عبد الرزاق، به، بنحوه. ورواه عن الطبراني أبو نعيم في الحلية (١/ ٣٥٠)، به، بنحوه مختصرًا. ورواه أيضًا في معرفة الصحابة (٣/ ٦٤: ١١٢٥)، عنه، به، مختصرًا. ورواه الطبراني في الكبير (٢/ ٢٧: ١١٧٩) عن أحمد بن محمَّد الخزاعي الأصبهاني، عن موسى بن إسماعيل، عن أبي هلال، عن ابن سيرين قال: دخل أنس على البَرَاء بن مالك وهو يقول الشعر ... فذكره، بنحوه. قال الهيثمي في المجمع (٩/ ٣٢٧): رواه الطبراني وفيه أبو هلال الراسبي وضعفه جماعة وقد وثق ومحمد بن سيرين لم يسمع من البَرَاء بن مالك. قلت: قد بينت بقية روايات الحديث أن ابن سيرين سمعه من أنس ﵁. ورواه أبو نعيم في معرفة الصحابة (٣/ ٦٤: ١١٢٦) عن عبد الله بن محمَّد بن جعفر، عن أحمد بن علي الخزاعي، به، بنحوه. ورواه الحاكم في المستدرك (٣/ ٢٩١) عن أحمد بن عثمان بن يحيى المقرئ عن أبي قلابة عن أزهر ابن سعد، عن عبد الله بن عون، عن ثمامة بن أنس، عن أنس ﵁، بنحوه. =

стр. 18975

= قال الحاكم: هذا حديث صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه. وأقره الذهبي. ورواه البغوي كما تقدم في كلام البوصيري. قال الحافظ في الإِصابة (١/ ١٤٧): بإسناد صحيح. وذكره ابن عبد البر في الاستيعاب (١/ ١٤٢).
следующие страницы →