= كلهم عن عبد الله بن أحمد به، بلفظه.
ورواه أيضًا عن أبي بكر بن المرزني، عن أبي بكر الخطيب، عن ابن زرقويه، عن ابن السماك، عن حنبل، عن أبي عبد الله به، بلفظه.
قال ابن عساكر: زاد حنبل: قال أبو عبد الله: إذا اختلف وكيع وعبد الرحمن، فعبد الرحمن أثبت لأنه أقرب عهدًا بالكتاب.
وقد تابع ابن مهدي في هذا الوجه معن بن عيسى لكنه قال مرة: أسلمت وأنا ابن أربع سنين.
وقال مرة: قَدِمَ النَّبِيُّ ﷺ الْمَدِينَةَ وأنا ابن أربع سنين.
أما لفظ: أسلمت وأنا ابن أربع سنين.
فرواه البخاري في تاريخه الكبير (٧/ ٣٨٧)، عن الخزامي، عن معن به، بنحوه.
ورواه ابن عساكر في التاريخ (١٦/ ٤٥٧)، عن أبي الحسن علي بن محمَّد بن أحمد، عن محمد بن الحسن بن محمَّد، عن أحمد بن الحسن بن زنبيل، عن عبد الله بن أحمد بن عبد الرحمن بن الخليل، عن محمَّد بن إسماعيل، عن إبراهيم بن المنذر، عن معن به، بنحوه.
وأمّا رواية: قَدِمَ النَّبِيُّ ﷺ الْمَدِينَةَ وأنا ابن أربع سنين ... إلخ.
فرواها ابن عساكر في التاريخ -الموضع السابق- عن أبي محمَّد بن حمزة، عن أبي بكر الخطيب، عن أبي الحسين بن الفضل عن أبي محمَّد بن درستويه، عن يعقوب بن سفيان، عن إبراهيم بن المنذر، عن معن به، بلفظه.
ورواها أيضًا عن أبي القاسم بن السمرقندي، عن أبي بكر محمَّد بن هبة الله عن أبي الحسن بن الفضل به، بلفظه.
ورواها أيضًا عن أبي القاسم بن السمرقندي، عن أبي سعيد محمَّد بن علي بن محمَّد، عن أبي الحسين بن الفضل به، بلفظه. =
стр. 19007
= وهاتان الروايتان لا معارضة بينهما فإن إسلامه وقع عند مقدم النبي ﷺ المدينة. أمّا الوجهان المتقدمان فالراجح منهما -والله أعلم- هو الثاني وهو قوله: قَدِمَ النَّبِيُّ ﷺ الْمَدِينَةَ وأنا ابن أربع سنين ... إلخ.
والحمل في الوجه الأول على وكيع فإنه مع كونه ثبت ثقة إمام لكن وهم في هذا الوجه ورواية عبد الرحمن بن مهدي هي الراجحة لما تقدم عن الإِمام أحمد ﵀ أنه أقرب عهدًا بالكتاب، ثم إنه قد تابعه معن بن عيسى. والله أعلم.
стр. 19008
٩٢ - أخبار زُرَيب بن ثَرْمَلَا
(١٩١) في الفتن (١).
٤٠٩٤ - درجته:
ضعيف جدًا بهذا الإِسناد؛ لأن الوليد بن محمَّد الموَقَّري متروك كما تقدم، والله أعلم.
стр. 19012
تخريجه:
لم أجده من رواية الوليد هذا لكن أصله في الصحيح دون قوله: "تزوج حفصة خيرًا من عثمان ... " إلخ.
أخرجه البخاري في كتاب المغازي من صحيحه -بابٌ بعد باب شهود الملائكة بدرًا- البخاري مع الفتح (٧/ ٣٦٨: ٤٠٠٥)، بنحو لفظ أبي يعلى الذي تقدم.
ورواه البخاري أيضًا في كتاب النكاح، باب عرض الإنسان ابنته أو أخته على أهل الخير (٩/ ٨١: ٥١٢٢). وفي باب من قال لا نكاح إلَّا بولي (٩/ ٨٩: ٥١٢٩)، مختصرًا وفي باب تفسير ترك الخطبة (٩/ ١٠٨: ٥١٤٥).
ورواه النسائي في سننه الكبرى (٣/ ٢٧٧، ٢٧٨)، باب عرض الرجل ابنته على من يرضي (ح ٥٣٦٣)، وباب إنكاح الرجل ابنته الكبيرة (ح ٥٣٦٤).
ورواه الطبراني في الكبير (٢٣/ ١٨٦: ٣٠٢).
كلهم من طريق الزهري، به ولفظه مقارب للفظ أبي يعلى الذي تقدم، والله أعلم.
٤٠٩٥ - درجته:
هذا حديث ضعيف جدًا فإن فيه الشاذكوني وإسماعيل بن أبان وكلاهما متروك كما تقدم، والله أعلم.
وقد سكت البوصيري عنه (٣/ ٦٣/ أ).
стр. 19015
تخريجه:
رواه الحاكم في المستدرك (٣/ ١٨٤) من طريق ربيعة السعدي قال: أتيت حذيفة بن اليمان ﵁ وهو فِي مَسْجِدِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فسمعته يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : (خديجة بنت خويلد سابقة نساء العالمين إلى الإِيمان بالله وبمحمد ﷺ ".
وسكت عنه الحاكم وكذا الذهبي. =
стр. 19016
= لكن قال الذهبي في السير (٢/ ١١٦): في إسناده لين.
وقد تقدم في ترجمتها ﵂ أنها أول النساء إسلامًا مطلقًا.
قال الإِمام ابن الأثير في أسد الغابة (٧/ ٧٨): أول امرأة تزوجها ﷺ وأول خلق الله أسلم بإجماع المسلمين لم يتقدمها رجل ولا امرأة.
والذي ثبت في الصحيح هو قول النبي ﷺ : "خير نسائها مريم بنت عمران وخير نسائها خديجة بنت خويلد".
أخرجه البخاري في تاب فضائل أصحاب النبي ﷺ -بَابُ تَزْوِيجِ النَّبِيِّ ﷺ خديجة وفضلها- البخاري مع الفتح (٧/ ١٦٥: ٣٨١٥).
وفي الأنبياء، باب قول الله تعالى: ﴿وَإِذْ قَالَتِ الْمَلَائِكَةُ يَا مَرْيَمُ إِنَّ اللَّهَ اصْطَفَاكِ وَطَهَّرَكِ وَاصْطَفَاكِ﴾ (٦/ ٥٤٢: ٣٤٣٢).
وأخرجه مسلم في الصحيح في تاب فضائل الصحابة- باب فضائل خديجة ﵂ (١٨٨٦: ٢٤٣٠).
كلاهما من حَدِيثُ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ ﵁.
٤٠٩٦ - درجته:
ضعيف بهذا الإِسناد للانقطاع الذي بين عبيد الله بن عبد الله وعمار بن ياسر فروايته عنه مرسلةكما تقدم.
وقد سكت عنه البوصيري (٣/ ٦٣/ ب). =
стр. 19020
= تخريجه:
أصل هذا الحديث في سنن أبي داود والنسائي وابن ماجه لكن بدون هذه الزيادة التي هنا.
أخرج الحديث أبو داود في السنن -كتاب الطهارة- باب التيمم (١/ ٢٢٤: ٣١٨) و (٣١٩، ٣٢٠).
والنسائي في الكبرى -باب التيمم في السفر- (١/ ١٣٢: ٣٠٠).
وابن ماجه في التيمم (١/ ١٠٥: ٥٨٢).
لكن لم يذكروا هذه الزيادة التي أوردها المصنف هنا.
ومدار الحديث على الزهري.
واختلف عليه في سنده ومتنه، وسأذكر الاختلاف في هذه الزيادة وفي أصل الحديث مقتصرًا على اختلاف السند فقط؛ لأن الاختلاف في متنه يتعلق بباب التيمم، فاختلف في سنده على ثلاثة أوجه:
الأول: عنه، عن عبيد الله، عن عمار كما عند أحمد بن منيع:
رواه الإِمام الطبري في التفسير (٥/ ١١٢)، عن أبي كريب، عن صيفي بن ربعي، عن ابن أبي ذئب به بلفظ: كُنَّا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فهلك عقد لعائشة ﵂ فَقَامَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ حتى أضاء الصبح فتغيظ أبو بكر على عائشة فنزلت عليه الرخصة المسح بالصعيد فدخل أبو بكر فقال لها ... فذكر نحوه.
ورواه الطيالسي في مسنده (٨٨: ٦٣٧)، عن ابن أبي ذئب، به، بنحوه دون ذكر هذه الزيادة.
ورواه من طريقه البيهقي في السنن الكبرى (١/ ٢٠٨) به، بنحوه.
ورواه أبو داود في السنن -الموضع المتقدم- (ح ٣١٨)، عن أحمد بن صالح، عن عبد الله بن وهب، عن يونس، عن ابن شهاب، به، بنحوه دون =
стр. 19021
= ورواه أيضًا في المكان نفسه (ح ٣١٩)، عن سليمان بن داود المهري، عن ابن وهب، به بنحوه دون زيادته.
ورواه أيضًا في نفس المكان (ح ٣١٩)، عن عبد الملك بن شعيب، عن ابن وهب، به بنحوه دون زيادته.
ورواه ابن ماجه في السنن (١/ ١٠٥: ٥٨٢)، في التيمم عن ابن وهب، به بنحوه ولم يذكر زيادته.
الوجه الثاني: عنه، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، عَنِ ابن عباس، عن عمار ﵃:
رواه الإِمام أحمد في المسند (٤/ ٢٦٣)، عن يعقوب، عن أبيه، عن صالح، عن ابن شهاب، به، ولفظه: أن رسول الله ﷺ عرّس بآلات الجيش (١) ومعه عائشة زوجته فانقطع عقد لها من جَزَع ظَفَار (٢) فحبس الناس ابتغاء عقدها وذلك حتى أضاء الفجر وليس مع الناس ماء، فأنزل الله على رسوله ﷺ رخصة التطهّر بالصعيد الطيب فقام المسلمون مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فضربوا بأيديهم الأرض ثم رفعوا أيديهم ولم يقبضوا من التراب شيئًا فمسحوا بها وجوههم وأيديهم إلى المناكب ومن بطون أيديهم إلى الآباط ولا يغتر بهذا الناس، وبلغنا أن أبا بكر قال لعائشة ﵄: والله ما علمت إنك لمباركة، وإسناده صحيح.
ورواه من طريقة البيهقي في السنن الكبرى (١/ ٢٠٨) به، بنحوه دون زيادته.
ورواه أبو داود في السنن -الموضع المتقدم- (ح ٣٢٠)، عن محمَّد بن أحمد بن أبي خلف، عن يعقوب، به، بنحوه دون زيادته.
стр. 19022
= ورواه كذلك في المكان نفسه عن محمَّد بن يحيى النيسابوري، عن يعقوب، به، بنحوه.
ورواه النسائي في الكبرى (١/ ١٣٢: ٣٠٠)، باب التيمم في السفر عن محمَّد بن يحيى بن عبد الله النيسابوري، به، بنحوه ولم يذكر زيادته.
ورواه أيضًا في نفس المكان عن العباس بن عبد العظيم، عن عبد الله بن محمَّد بن أسماء، عن جويرية، عن مالك، عن الزهري، به، بنحوه مختصرًا دون زيادته.
الوجه الثالث: عنه، عن عبيد الله، عن أبيه، عن عمار ﵄: رواه البيهقي في السنن (١/ ٢٠٨)، من طريق مالك عن الزهري، به، بنحوه ولم يذكر الزيادة ..
هذا مجمل الاختلاف في سند الحديث على الزهري، والذي يظهر لي والعلم عند الله أن الحديث مروي بهذا الأوجه الثلاثة على أن أصحها هو الوجه الثاني.
والحديث في الصحيحين وغيرهما من رواية أمِّنا عائشة ﵁:
أخرجه البخاري في صحيحه -كتاب التيمم- البخاري مع الفتح (١/ ٥١٤: ٣٣٤)، ولفظه: قالت: خَرَجْنَا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ في بعض أسفاره حتى إذا كنا بالبيداء -أو بذات الجيش- انقطع عقد لي فأقام رسول الله ﷺ على التماسة وأقام الناس معه وليسوا على ماء فأتى الناس إلى أبي بكر الصديق فقالوا: ألا ترى ما صنعت عائشة؟ أقامت برسول الله ﷺ والناس وليسوا على ماءٍ وليس معهم ماء. فجاء أبو بكر ورسول الله واضع رأسه على فخذي قد نام فقال: حبست رسول الله ﷺ والناس وليسوا على ماء وليس معهم ماء. فقالت: عائشة: فعاتبني أبو بكر وقال ما شاء الله أن يقول وجعل يطعنني بيده في خاصرتي فلا يمنعني من التحرك إلَّا مكان رسول الله ﷺ على فخذي.
فَقَامَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ حين أصبح على غير ماء فأنزل الله آية التيمم فتيمموا فقال =
стр. 19023
= أسيد بن الحضير: ما هي بأوّل بركتكم يا آل أبي بكر. قالت: فبعثنا البعير الذي كنت عليه فأصبنا العقد تحته.
ورواه أيضًا في الموضع ذاته، باب إذا لم يجد ماءً ولا ترابًا (١/ ٥٢٤: ٣٣٦).
وفي فضائل الصحابة، باب قول النبي ﷺ : "لو كنت متخذًا خليلًا" (٧/ ٢٤، ٢٥): (ح ٣٦٧٢).
وفي الموضع المتقدم أيضًا، باب فضل عائشة ﵂ (٧/ ١٣٣: ٣٧٧٣).
وفي التفسير، باب: ﴿وَإِنْ كُنْتُمْ مَرْضَى أَوْ عَلَى سَفَرٍ﴾ (٨/ ١٠٠: ٤٥٨٣).
وفي التفسير أيضًا، باب: ﴿فَلَمْ تَجِدُوا مَاءً فَتَيَمَّمُوا صَعِيدًا طَيِّبًا﴾ (٨/ ١٢١: ٤٦٠٧) و (٤٦٥٨).
وفي النكاح، باب استعارة الثياب للعروس وغيرها (٩/ ١٣٥: ٥١٦٤).
في النكاح أيضًا، باب قول الرجل لصاحبه: هل أعرستم الليلة (٩/ ٢٥٦: ٥٢٥٠).
وفي اللباس، باب استعارة القلائد (١٠/ ٣٤٣: ٥٨٨٢).
وفي الحدود، باب إذا رمى امرأته أو امرأة غيره بالزنى عند الحاكم والناس (١٢/ ١٨٠: ٦٨٤٤) و (٦٨٤٥).
ورواه مسلم في صحيحه -كتاب الحيض- باب التيمم (٢٧٩: ٣٦٧).
وقد رواه الإِمام أحمد ﵀ في المسند (٦/ ٢٧٢)، من طريق يَحْيَى بْنِ عَبَّادِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الزُّبَيْرِ عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ ﵂ بنحوه لكن في آخره قالت: يقول أبي حين جاء من الله الرخصة للمسلمين: والله ما علمت يا بنيَّة إنك لمباركة ماذا جعل الله للمسلمين في حبسك إياهم من البركة واليسر.
وإسناده حسن.
فالحاصل: أن أصل الحديث في الصحيح وهذه الزيادة الموقوفة أقل أحوالها أنها حسنة، والله أعلم.
٤٠٩٨ - [١] درجته:
ضعيف بهذا الإِسناد لضعف سعيد بن المَرْزُبان، والله أعلم.
قال الهيثمي في المجمع (٩/ ٢٣٠): رواه أبو يعلى والطبراني باختصار وفيه أبو سعد البقَّال وهو مدلِّس.
٤٠٩٨ - [٢] درجته:
ضعيف بهذا الإِسناد أيضًا لضعف سعيد بن المَرْزُبَان، والله أعلم.
стр. 19028
٤٠٩٨ - [٣] وَرَوَاهُ الْبَزَّارُ (١) مِنْ طَرِيقِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ محمَّد المحاربي عن أبي سعيد البقَّال به وأتم منه.
стр. 19029
٤٠٩٨ - [٣] درجته:
ضعيف بهذا الإِسناد لضعف أبي سعيد البقال، والله أعلم.
стр. 19030
تخريجه:
رواه من طريق ابن أبي عمر الطبراني في الكبير (٢٣/ ١٢٠: ١٥٤) عن أحمد بن عمرو الخلال المكيّ، عن ابن أبي عمر، به، بنحوه.
ورواه الحاكم في المستدرك (٤/ ٩) عن علي بن عيسى، عن إبراهيم بن أبي طالب، عن ابن أبي عمر به، بنحو لفظ أبي يعلى.
ونقل عن سفيان أنه قال: قال الزهري: الحوف سيور تكون في وسطها. ثم قال: هذا حديث صحيح الإِسناد ولم يخرجاه.
وأقره الذهبي في التلخيص لكنه في السير (٢/ ١٦٤)، خالف ذلك فقال: تفرد به أبو سعيد وهو سعيد بن المرزبان البقال ليّن الحديث.
ورواه الحميدي في منده (١/ ١١٤: ٢٣٢) عن سفيان، به، بنحوه.
ونقل عن سفيان أنه قال: والحوف ثياب من سيور تلبسه الأعراب أبناءهم.
ورواه ابن أبي عاصم في الآحاد والمثاني (٥/ ٣٩٩: ٣٠٢٩)، عن يعقوب بن حميد، عن سفيان، به بنحوه.
قلت: وبعضه ثابت في الصحيح كما قال الهيثمي وهو تزويجها بالنبي ﷺ وهي =
стр. 19031
= ابن ست وبناؤه بها وهي بنت تسع. وكذا مجيء الملك بصورتها.
أما تزويجه ﷺ بها وهي بنت ست فقد أخرجه البخاريّ في مناقب الأنصار، بَابُ تَزْوِيجِ النَّبِيِّ ﷺ عائشة وقدومها المدينة وبنائه بها- البخاري مع الفتح (٧/ ٢٦٤: ٣٨٩٤)، من حديث أمِّنا عائشة ﵂، وفي الباب نفسه (ح ٣٨٩٦)، من حديث عروة بن الزبير ﵁.
وأما مجيء الملك بصورتها فأخرجه البخاري أيضًا في الموضع ذاته (ح ٣٨٩٥) عن أمِّنا عائشة ﵂ أن النبي ﷺ قال: "أُريتك في المنام مرتين، أرى أنك في سَرَقةٍ من حرير ويقول: هذه امرأتك فأَكشف فإذا هي أنت فأقول: إن يك هذا من عند الله يمضه".
وأخرجه أيضًا في عدة مواضع أخرى.
ورواه مسلم في كتاب فضائل الصحابة- باب فضل عائشة ﵂ (ح ٢٤٣٨)، والله أعلم.
٤٠٩٩ - درجته:
ضعيف بهذا الإِسناد لضعف مجالد بن سعيد. والله أعلم.
قال البوصيري (٣/ ٦٣/ ب)، رواه أبو يعلى بسند ضعيف لضعف مجالد بن سعيد.
وقال الهيثمي في المجمع (٩/ ٢٤٥): رواه أبو يعلى والبزار باختصار وفيه مجالد وهو حسن الحديث وبقيّة رجاله رجال الصحيح.
стр. 19034
تخريجه:
رواه البزّار كما في كشف الأستار (٣/ ٢٤٠: ٢٦٦١)، عن إبراهيم بن سعيد الجوهري، عن أبي أُسامة به، بنحوه.
قال الهيثمي: قلت: بعض ألفاظه في الصحيح.
وقال البزّار: لا نعلم رواه عن مجالد هكذا إلَّا أبو أُسامة.
قلت: قول النبي ﷺ لفاطمة: "أَلَيْسَ تُحِبِّينَ مَنْ أُحِبُّ وَتُبْغِضِينَ مَنْ =
стр. 19035
= أبغض ... " إلخ. أصله في الصحيح بنحوه في قصة طويلة أخرجها البخاري في كتاب الهبة -باب من أهدى إلى صاحبه وتحرّى بعض نسائه دون بعض- البخاري مع الفتح (٥/ ٢٤٣: ٢٥٨١)، وفيه: ثم إنّهن، يعني أزواج النبي ﷺ دعون فاطمة ﵂ بِنْتَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فأرسلت إلى رسول الله ﷺ تقول: إنّ نساءك ينْشُدْنَك العدل في بنت أبي بكر، فكلّمته فقال: يا بُنَيَّهُ: ألا تحبين ما أُحِبُّ؟. قالت: بلى ... الحديث.
وأخرجه مسلم في صحيحه -كتاب فضائل الصحابة- باب فضل عائشة ﵂ (ح ٢٤٤٢)، بنحو لفظ البخاري الطويل وفيه أن النبي ﷺ قال لها بعدما قالت: بلى قال: "فأحبّي هذِهِ" قالت: فقامت فاطمة حين سمعت ذلك من رسول الله ﷺ فرجعت إِلَى أَزْوَاجِ النَّبِيِّ ﷺ فأخبرتهنّ بالذي قالت وبالذي قال لَهَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فقلن لها: ما نُراكِ أغنيت عنّا من شيء فارجعي إلى رسول الله ﷺ فقولي له: إنّ أزواجك ينشدنك العدل في ابنة أبي قحافة فقالت فاطمة ﵂: والله لا أكلّمه فيها أبدًا ... الحديث. والله أعلم.
٤١٠٠ - درجته:
ضعيف بهذا الإِسناد؛ لأنه مرسل فإن ضمرة تابعي ولم يحضر القصة وكذلك فإن أبا بكر بن أبي مريم ضعيف وإسماعيل بن أبي إسماعيل لم يتبين لي من هو.
وقد سكت عنه البوصيري (٣/ ٦٣/ب).
стр. 19038
تخريجه:
لم أقف عليه.
لكن كونها زوجه ﷺ في الدنيا والآخرة ثابت في الصحيح من حديث عمار ﵁:
أخرجه البخاري في كتاب فضائل الصحابة -باب فضل عائشة ﵂ البخاري مع الفتح (٧/ ١٣٣: ٣٧٧٢)، عن أبي وائل قال: "لما بعث عليٌّ عمارًا والحسن إلى الكوفة ليستنفرهم خطب عمارٌ فقال: إني لأعلم أنها زوجته في الدنيا والآخرة ولكن الله ابتلاكم لتتبعوه أو إياها".
ورواه أيضًا في كتاب الفتن، بابٌ يلي باب قول النبي ﷺ : "الفتنة من قبل المشرق" (١٣/ ٥٨: ٧١٠٠ و ٧١٠١).
ورواه الحاكم في المستدرك (٤/ ١٠)، من حديث عائشة ﵂ ولفظه: "أمّا ترضين أن تكوني زوجتي في الدنيا والآخرة؟ " قلت: بلى والله قال: "فأنت زوجتي في الدنيا والآخرة". =
стр. 19039
= وصححه ووافقه الذهبي.
وكذا كونها صوَّامة فقد روى ابن سعد في الطبقات (٨/ ٥٤)، بسند رجاله ثقات عن القاسم بن محمَّد أن عائشة ﵂ كانت تصوم الدهر.
ورواه من طريق أخرى (٨/ ٥٩)، عن القاسم بلفظ أن عائشة ﵂ كانت تسرد الصوم. والله أعلم.
٤١٠١ - درجته:
ضعيف بهذا الإِسناد لعنعنة أبي إسحاق وهو مدلّس وأيضًا فيه رجل مبهم لم أتمكن من تعيينه. والله أعلم.
стр. 19042
تخريجه:
هذا الحديث مداره على أبي إسحاق السبيعي واختلف عليه في إسناده على ستة أوجه:
الوجه الأول: عنه عمّن سمع عمارًا ﵁ كما عند الطيالسي.
الوجه الثاني: عنه عن عمرو بن غالب:
رواه الترمذي في أبواب المناقب -فضل عائشة ﵂ (٥/ ٣٦٥: ٣٩٧٥)، عن محمَّد بن بشار، عن عبد الرحمن بن مهدي، عن سفيان، عن أبي إسحاق به، بنحوه.
قال الترمذي: هذا حديث حسن صحيح.
وفي نسخة العارضة (١٣/ ٢٥٩) قال: هذا حديث حسن.
قلت: سفيان هنا لم يتبين لي أهو ابن عيينة أم الثوري، فإن الأول سمع منه بعد الاختلاط وحتى لو كان الثوري فإنه تبقى عنعنة أبي إسحاق وهو مدلّس كما تقدم.
وأيضًا فعمرو بن غالب ما رأيت أحدًا وثقه سوى ذكر ابن حبّان له في الثقات؛ ولذا وصفه الحافظ فقال: مقبول من الثالثة. (ينظر: التهذيب ٨/ ٨٨، والتقريب ٤٢٥: ٥٠٩١). =
стр. 19043
= ورواه الطبراني في الكبير (٢٣/ ٤٠: ١٠٢)، عن عبد الله بن أحمد بن حنبل، عن محمَّد بن أبان الواسطي، عن أبي شهاب الحفاظ، عن سفيان به، بنحوه.
ورواه أيضًا في المكان نفسه عن عبد الله بن أحمد، عن محمَّد بن أبان، عن أبي شهاب الحناط، عن عمرو بن قيس، عن أبي إسحاق به، بنحوه.
الوجه الثالث: عنه عن عريب بن حميد:
رواه الإِمام أحمد في الفضائل (٢/ ٨٧٦: ١٦٤٧)، عن يحيى بن آدم، عن إسرائيل، عن أبي إسحاق به، ولفظه: رأى عمار يوم الجمل جماعة فقال: ما هذا؟ فقالوا: رجل يسبّ عائشة ﵂ ويقع فيها قال: فمشى إليه عمار فقال: اسكت مقبوحًا منبوحًا أتقع في حَبِيبَةَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إِنَّهَا لزوجته في الجنّة.
ورواه الفسوي في المعرفة والتاريخ (٣/ ١٨٦)، عن أبي نعيم، عن إسرائيل، عن أبي إسحاق به، بنحوه.
ورواه الإِمام أحمد أيضًا في الفضائل (٢/ ٧٨٠: ١٦٣١)، عن وكيع، عن أبيه، عن أبي إسحاق به، بنحوه.
ورواه أبو نعيم في الحلية (٢/ ٤٤)، عن محمَّد بن أحمد بن الحسن، عن أبي عيسى موسى بن علي الختلي، عن جابر بن سعيد، عن محمَّد بن الحسن الفقيه، عَنْ يُونُسَ بْنِ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ أَبِي إسحاق به، بنحوه.
الوجه الرابع: عنه عن عمار ﵁:
رواه الإِمام أحمد في الفضائل (٢/ ٨٦٨: ١٦٢٥)، عن المطلب بن زياد، عن أبي إسحاق أنّ رجلًا وقع في عائشة ﵂ فقال له عمار: ... الحديث.
الوجه الخامس: عنه عن حميد بن عريب:
رواه ابن سعد في الطبقات (٨/ ٥٢)، عن عبد اللَّهِ بْنُ مُوسَى، عَنْ إِسْرَائِيلَ، عَنْ أَبِي إسحاق به، بنحوه.
الوجه السادس: عنه عن عريب بن حميد، عن حميد بن عريب: =
стр. 19044
= رواه الطبراني في الكبير (٢٣/ ٤٠: ١٠٣)، عن محمَّد بن عبد الله الحضرمي، عن علي بن الجعد، عن زهير، عن أبي إسحاق، به ولفظه: كان رجل عند عليٍّ فتناول عائشة فقال له عمار: من ذا الذي يتناول زوجة نبينا ﷺ في الجنة اسكت مقبوحًا.
قلت: والوجهان الخامس والسادس وهم من الراوي عن أبي إسحاق فإن الذي روى عنه أبو إسحاق هو عريب بن حُمَيد. (ينظر: التهذيب ٧/ ١٩١).
وأمّا بقية الوجوه غير الأول فهي ضعيفة والحمل فيها على أبي إسحاق لاختلاطه.
وأمّا الوجه الأول فهو الراجح عندي على أنه ضعيف كما تقدم ووجه ترجيح هذا الوجه أن شعبة سمع من أبي إسحاق قبل الاختلاط.
على أن بعض الحديث أصله في الصحيح كقوله: زوجته ﷺ في الجنة فقد تقدم في تخريج الحديث رقم (٤١٠٠)، أنه عند البخاري ﵀ من حديث عمار ﵁.
وأمّا كونها كانت أحبّ أزواج النبي ﷺ إليه فله شواهد منها ما رواه الإِمام أحمد في الفضائل (٨٧٣: ١٦٣٩)، وفي المسند (٦/ ٣٤٩)، عن ذكوان مولى عائشة أنه استأذن لابن عباس على عائشة وهي تموت ... فذكر الحديث بطوله وفيه أنّ ابن عباس قال لها: كنت أحبُّ أَزْوَاجِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ إليه ولم يكن ليحبّ إلَّا طيبًا ... الحديث.
والحديث في صحيح البخاري -كتاب التفسير- باب ﴿إِذْ تَلَقَّوْنَهُ بِأَلْسِنَتِكُمْ ...﴾ الآية. البخاري مع الفتح (٨/ ٣٤٠: ٤٧٥٣)، وفيه أنه قال لها: زوجة رَسُولَ اللَّهِ ﷺ وَلَمْ ينكح بكرًا غيرك ونزل عذرك من السماء ... الحديث.
وروى الحديث أيضًا الحاكم في المستدرك (٤/ ٨)، وصححه ووافقه الذهبي.
ورواه أبو نعيم في الحلية (٢/ ٤٥).
стр. 19045
٤١٠٢ - وَقَالَ الْحَارِثُ (١): حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ هَاشِمٍ، ثنا هشام بن عروة، عن أبيه، عن عائشة ﵂ قَالَتْ: "حَمَلَنِي رَسُولُ اللَّهِ ﷺ على عاتقه والحبشة يلعبون الدِّرِكْلَة" (٢).