= العاص، به بلفظ مقارب ولم يذكر "سليمًا". -وقع في البحر الزخار: عَنْ جَدِّهِ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ، وكذا في كشف الأستار-.
قال البزّار عقب هذا الحديث: وهذا الحديث قد رواه سعد بن إبراهيم عن الأعرج، عن أبي هريرة، وحديث سعد بن إبراهيم هذا عن أبيه، عن جده، لم يتابع عمرو بن يحيى، عن أبيه، عن سعد، عن أبيه، عن جده بهذه الرواية. اهـ.
وفي هذه الرواية، متابعة موسى بن إسماعيل لمحمد بن بحر البصري، وموسى هو المِنْقَري، ثقة ثبت (التقريب ص ٥٤٩: ٦٩٤٣).
وذكره الهيثمي في كشف الأستار (٣/ ٣٠٧: ٢٨١٢)، وابن حجر في مختصر زوائد البزّار (٢/ ٣٧٨: ٢٠٤٨)، ونقل كلام البزّار، ثم قال عقبه: الشأن فيه من شيخ البزّار، فقد ضعف. اهـ.
قلت: بل الشأن من عمرو أو من بعده، فقد رواه أبو يعلى عن محمد بن بحر، عن عمرو كما تقدم، ورواه أيضًا الدولابي من طريق معلى بن مهدي، عن عمرو، والخطيب من طريق سويد بن سعيد، عن عمرو وسيأتي. فكيف يعل الحافظ هذا الحديث بشيخ البزّار؟
وقال الهيثمي في المجمع (١٠/ ٤٢) عن رواية البزّار: ورجال البزّار رجال الصحيح، غير عبد الملك بن محمد بن عبد الله، وهو ثقة، وفيه خلاف. اهـ.
قلت: وفي كلامه نظر أيضًا، فيحيى بن سعيد ليس من رجال الصحيح كما علم سابقًا، وعبد الملك بن محمد بن عبد الله صدوق يخطيء، تغير حفظه لما سكن بغداد. (التقريب ص ٣٦٥: ٤٢١٠). وتابع محمد بن بحر البصري: معلى بن مهدي فرواه عن عمرو بن يحيى:
رواه الدولابي في الكنى (٢/ ١٧٠)، من طريق معلى بن مهدي قال: حدّثنا =
стр. 19287
= عمرو، به، بنحوه ولم يذكر "سليمًا".
وتابعه أيضًا سويد بن سعيد عند الخطيب، فقد رواه الخطيب في تاريخ بغداد (١٤/ ٢٢٦)، من طريق سويد بن سعيد قال: حدّثنا عمرو، به، بنحوه، ولم يذكر سليمًا ولا أشجع.
أما رواية سفيان عن سعد بن إبراهيم عن الأعرج، عن أبي هريرة.
فرواها البخاري في صحيحه (٦/ ٦٢٦: ٣٥١٢ الفتح)، ومسلم في صحيحه (٤/ ١٩٥٥: ٢٥١٩)، وأحمد في مسنده (٢/ ٤٨١)، وفي فضائل الصحابة (٢/ ٨١٠: ١٤٦٥، و٨٨١: ١٤٦٧)، وابن أبي شيبة في المصنف (١٢/ ١٦٢: ١٢٤٢٠، و ١٩٦: ١٢٥٢٧)، والدارمي في سننه (٢/ ٣١٥: ٢٥٢٢)، والبغوي في شرح السنة (١٤/ ٦٣: ٣٨٥٣).
وأما رواية شعبة: فرواها مسلم في صحيحه (٤/ ١٩٥)، وأحمد في مسند (٢/ ٤٦٧).
ورواية المسعودي: رواها أحمد في مسنده (٢/ ٢٩١).
ورواية عبد الرحمن بن إسحاق: رواها أيضًا أحمد (٢/ ٣٨٨).
стр. 19288
الحكم عليه:
الحديث بهذا الإِسناد فيه:
محمد بن بحر البصري، وهو ضعيف، ولكن تابعه موسى بن إسماعيل عند البزّار، ومعلى بن مهدي عند الدولابي، وسويد بن سعيد عند الخطيب.
وفيه يحيى بن سعيد بن عمرو، ذكره البخاري في تاريخه وابن أبي حاتم في الجرح والتعديل ولم يذكرا فيه جرحًا ولا تعديلًا. ولم يتابع عمرو بن يحيى عن أبيه بهذه الرواية, كما قال البزّار.
وسئل الدارقطني عن هذا الحديث، فقال: يرويه سعد بن إبراهيم، واختلف عنه، فرواه عمرو بن يحيى بن سعيد عن أبيه، عن سعد بن إبراهيم بن =
стр. 19289
= عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ جده. وخالفه شعب وزكريا بن زائدة فروياه عن سعد بن إبراهيم، عن عبد الرحمن الأعرج، عن أبي هريرة. وهو الصواب. اهـ.
واعتبر الحافظ ابن حجر والبوصيري ما رواه سعد بن إبراهيم عن الأعرج عن أبي هريرة هو الأصح. كما تقدم في تخريج الحديث.
وعلى ذلك فالحديث بهذا الإسناد معلول لا يصح، والصحيح ما رواه سعد بن إبراهيم عن الأعرج، عن أبي هريرة.
стр. 19290
١١٥ - بنو عامر (١) وبنو تميم (٢)
٤١٤٥ - [١]، قال مسدّد: حدّثنا أَبُو مُعَاوِيَةَ، عَنِ الْحَجَّاجِ، عَنْ عَوْنِ بْنِ أَبِي جُحَيْفَةَ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: دَخَلْتُ عَلَى النَّبِيِّ ﷺ أَنَا وَرَجُلٌ مِنْ بَنِي عَامِرٍ، فَقَالَ: مِمَّنْ أَنْتُمْ؟ قَالُوا: مِنْ بَنِي عَامِرٍ (٣) فَقَالَ: مَرْحَبًا بِكُمْ، أَنْتُمْ مني.
[٢] قال أبو بكر: حدّثنا عباد بن العوام، حدّثنا حجاج نَحْوَهُ.
[٣] وَقَالَ أَبُو يَعْلَى: حَدَّثَنَا أَبُو خَيْثَمَةَ، حَدَّثَنَا ابن نمير، عن حجاج، به (٤).
стр. 19291
٤١٤٥ - تخريجه:
ذكره الهيثمي في المجمع (١٠/ ٥١) وعزاه للطبراني في الكبير والأوسط =
стр. 19292
= باختصار عنه، وأبي يعلى، وقال: وفيه الحجاج بن أرطاة وهو مدلس، وبقية رجاله ثقات. اهـ.
وذكره البوصيري في الإتحاف (٣/ ق ٧٨ ب مختصر)، وعزاه لمسدد وأبي بكر بن أبي شيبة وأبي يعلى وابن حبّان في صحيحه.
ومن طريق مسدّد: رواه الطبراني في الكبير (٢٢/ ١٠٦: ٢٦٥)، قال: حدّثنا معاذ بن المثنى، حدّثنا مسدّد، به، بلفظ مقارب.
-وسقط من النسخة المطبوعة أبو جحيفة-.
ورواه البزّار كما في كشف الأستار (٣/ ٣١٤: ٢٨٣١)، قال: حدّثنا محمد بن زيد الرواس حدّثنا أبو معاوية، به، بنحوه مختصرًا.
ورواه ابن أبي شيبة في مسنده -كما في المطالب هنا- وفي المصنف (١٢/ ١٩٩)، كتاب الفضائل: باب ما جاء في بني عامر: ومن طريقه الطبراني في الكبير (٢٢/ ١٠٦: ٢٦٤)، قال: حدّثنا عباد بن العوام، عن حجاج، به، بنحوه.
ورواه ابن سعد في الطبقات (١/ ٣١١)، قال: أخبرنا هشام بن محمد عن إبراهيم بن إسحاق العبدي، عن الحجاج، به، بنحوه مع قصة في آخره.
ورواه أبو يعلى في مسنده (٢/ ١٩١: ٨٩٤)، قال: حَدَّثَنَا أَبُو خَيْثَمَةَ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ نمير، عن حجاج، به، بنحوه مع زيادة في آخره.
وذكره الهيثمي في المقصد العلي (٤/ ٢٥٤: ١٤٧٨).
وتابع حجاج بن أرطاة: مسعر بن كدام فرواه عن عون:
رواه ابن حبّان، كما في الإحسان (٩/ ٢٠٢: ٧٢٤٩) قال: أخبرنا محمد بن عمر بن يوسف، حدّثنا يوسف بن موسى، حدّثنا وكيع، حدّثنا مسعر، به بلفظ مقارب.
وذكره الهيثمي في موارد الظمآن (ح ٢٣٠٠).
قلت: ومسعر بن كدام قال عنه ابن حجر في التقريب (ص ٥٢٨: ٦٦٠٥): ثقة =
стр. 19293
= ثبت فاضل. فهذه متابعة قوية، إلَّا أن شيخ ابن حبّان لم أجد له ترجمة.
وتابعه -أيضًا- قيس بن الربيع عن عون: رواه الطبراني في الكبير (٢٢/ ١١٤: ٢٩١) من طريق يحيى الحِمَّاني قال: حدّثنا قيس بن الربيع، به، بلفظ مقارب.
وقيس هو الأسدي، قال الحافظ في التقريب (ص ٤٥٧: ٥٥٧٣): صدوق تغير لما كبر.
стр. 19294
الحكم عليه:
الحديث بهذا الإِسناد فيه حجاج بن أرطاة، وهو صدوق كثير الخطأ والتدليس.
فالحديث بهذا الإِسناد ضعيف. إلَّا أن حجاج بن أرطاة قد توبع: تابعه مسعر بن كدام عند ابن حبّان، وقيس بن الربيع عند الطبراني.
٤١٤٦ - تخريجه:
هو في بغية الباحث (٤/ ١٢٤٠: ١٠١٧).
وذكره الهيثمي في المجمع (١٠/ ٤٣)، وعزاه للطبراني في "الأوسط" وقال: فيه سلام بن صَبيح وثقه ابن حبّان، وبقية رجاله رجال الصحيح. اهـ.
وذكره -أيضًا- في (ص ٤٧)، مختصرًا، وعزاه للبزار من طريق سلام، عن منصور بن زاذان. =
стр. 19297
= وذكره البوصيري في الإِتحاف (٣/ ق ٧٩ أمختصر)، وقال: رواه الحارث بن أبي أسامة بسند ضعيف، لضعف زيد العمي، وَرَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ مِنْ وَجْهٍ آخَرَ. اهـ.
قلت: وفي هذا قصور، فسلام بن سليم متروك، وهو أولى بالذكر.
ومن طريق الحارث: رواه أبو نعيم في الحلية (٣/ ٦٠) قال: حدّثنا أبو بكر بن خلاد حدّثنا الحارث، به.
وقال غريب من حديث منصور، تفرد به أبو النضر، عن سلام. اهـ.
ورواه ابن أبي عاصم في الآحاد والمثاني (٢/ ٣٧٠: ١١٤٨) من طريق أبي المغيرة، عن سلام، عن أبي هريرة، فذكره.
قلت: وهذا السند ضعيف لانقطاعه.
ورواه ابن قتيبة في غريب الحديث (١/ ١٢٢) من طريق سلام بن سعد عن زيد العمي، به، بنحوه مختصرًا، إلَّا أنه أُسقط من إسناده ابن سيرين، فجعل الحديث عن منصور بن زاذان عن أبي هريرة.
ورواه البزاركما في كشف الأستار (٣/ ٣١١: ٢٨٢٣) من طريق أبي معاوية، حدّثنا سلام، عن منصور بن زاذان، به، مختصرًا.
وقال: سلام هذا، أحسبه سلام المدائني، وهو لين الحديث. اهـ.
قلت: وسيأتي التعليق على كلام البزّار.
ورواه الطبراني في الأوسط -كما في مجمع البحرين (٧/ ١٨: ٣٩٥٦) - من طريق أبي معاوية، عن سلام بن صبيح، عن منصور بن زاذان، به، بنحوه.
وقال: لم يروه عن ابن سيرين إلَّا منصور، ولا عنه إلَّا سلام، تفرد، به أبو معاوية. اهـ.
ورواه الرامهرمزي في أمثال الحديث (ح ١١٤) من طريق محمد بن عبد الله بن عمار الموصلي، عن أبي معاوية، به، بنحوه. =
стр. 19298
= ورواه الخطيب في تاريخ بغداد (٩/ ١٩٥) من طريق أبي الأحوص محمد بن حيان عن أبي معاوية، به، بنحوه.
أما قول البزّار السابق، إن سلامًا هو المدائني، ففيه إشكال، فهناك سلام بن سليم، وهو ما دلت عليه رواية الحارث وأبي عاصم، وهناك سلام بن صبيح، وهو ما صرحت به رواية الطبراني والرامهرمزي والخطيب، فكلاهما مدائني.
انظر في ترجمة الأول: التاريخ الكبير (٤/ ١٣٤)، وفي ترجمة الآخر: تاريخ بغداد (٩/ ١٩٤).
قال الذهبي في الميزان (٢/ ١٧٩) في ترجمة سلام بن صبيح: شيخ مدائني، تفرد عنه أبو معاوية الضرير بإسناد قوي ... فذكر الحديث، ثم قال: وأنا أحسبه سلامًا الطويل الواثقي. اهـ.
ونقل ابن حجر في اللسان (٣/ ٥٨) كلام الذهبي، ولم يعقب عليه، وقال: وقد ذكره ابن حبّان في الثقات، وساق له هذا الحديث مختصرًا. اهـ.
قلت: والذي يظهر لي والله أعلم أنهما مختلفان، لما يلي:
١ - أن الراوي عن سلام بن صبيح هو أبو معاوية، وقد تفرد عنه، كما صرح بذلك الطبراني والذهبي، بينما لا تجد أبا معاوية من ضمن من روى عن سلام بن سليم.
انظر: تهذيب الكمال (١٢/ ٢٧٨).
٢ - أن رواية سلام بن صبيح ذكرت هوازن بدلًا من غطفان، كما في رواية الطبراني والرامهرمزي والخطيب، وهي التي ذكرها الذهبي في الميزان في ترجمة سلام بن صبيح، وكذا ابن حجر في اللسان، أما رواية سلام بن سليم، فقد ذكرت غطفان كما عند الحارث وأبي نعيم وابن أبي عاصم.
٣ - روى سلام بن صبيح هذا الحديث عن منصور، عن ابن سيرين، وقد تفرد =
стр. 19299
= عنه، كما قال الطبراني، بينما رواه سَلَّامُ بْنُ سُلَيْمٍ، عَنْ زَيْدٍ الْعَمِّيِّ، عَنْ منصور. مع العلم أن منصور بن زاذان شيخ لسلام بن سليم.
ونتيجة لما سبق يظهر أنهما مختلفان، والله أعلم.
وسلام بن صبيح ذكره ابن حبّان في الثقات، وقال عنه الذهبي: "شيخ مدائني".
(انظر في ترجمته: الثقات ٨/ ٢٩٥، الأنساب ٥/ ٢٣٠، الميزان ٢/ ١٧٩، اللسان ٣/ ٥٨).
وتابع سلام بن صبيح: محمد بن شجاع النبهاني، فرواه عن منصور بن زاذان، به.
رواه العقيلي في الضعفاء الكبير (٤/ ٨٤) من طريق هَدِيّة بن عبد الوهاب، حدّثنا محمد بن شجاع النبهاني، به، بنحوه.
ومن طريق العقيلي: رواه ابن الجوزي في العلل المتناهية (١/ ٣٠٠).
قال ابن الجوزي: هذا حديث لا يصح عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ ، وقال ابن المبارك والبخاري: محمد بن شجاع ليس بشيء. اهـ.
стр. 19300
الحكم عليه:
الحديث بهذا الإسناد فيه علتان:
١ - سلام بن سليم، وهو متروك.
٢ - زيد العمي، وهو ضعيف.
وعليه فالحديث بهذا الإسناد ضعيف جدًا، أما المتابعات الواردة فلا تقويه.
وقد ورد معنى هذا الحديث عن عمرو بن سليمان العوفي رَفَعَهُ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ عليهم أنه قال: عرضت علي الجدود، فرأيت جد بني عامر جملًا أحمر، يأكل من أطراف الشجر، ورأيت جد غطفان صخرة خضراء تتفجر منها الينابيع، ورأيت جد بني تميم هضبة حمراء، لا يضرها من واناها، فقال رجل من القوم: إنهم إنهم، فقال =
стр. 19301
= رَسُولَ اللَّهِ ﷺ : مه مه عنهم، فإنهم عظام الهام، ثبت الأقدام، أنصار الحق في آخر الزمان.
رواه ابن أبي عاصم في الآحاد والمثاني (٢/ ٤٣١: ١٢٢٤) قال: حدّثنا عبد الوهاب بن الضحاك، حدّثنا إسماعيل بن عياش، عن بشر بن عبد الله، عن عمرو بن سليمان العوفي.
ومن طريق ابن أبي عاصم: رواه ابن الأثير في أسد الغابة (٤/ ١١٠)، بنحوه.
إلَّا أنه قال عمرو بن سليم العوفي.
وعزاه الهندي في الكنز (١٢/ ٨٧: ٣٤١١١) للديلمي في الفردوس.
وذكره ابن حجر في الإِصابة (٢/ ٥٣٤) في ترجمة عمرو بن سليم العوفي، وقال: وقد أخرجه ابن منده، ولكن قال: عمرو بن سفيان، أخرجه ابن أبي عاصم في الوحدان، وذكره البخاري في التابعين، لا يعرف له صحبة ولا رؤية. اهـ.
الحديث في سنده عبد الوهاب بن الضحاك العرضي، متروك، كذبه أبو حاتم (التقريب ص ٣٦٨: ٤٢٥٧).
وعلى هذا فالشاهد ضعيف جدًا أيضًا.
قال العقيلي في الضعفاء الكبير (٤/ ٨٤): الرواية في هذا الباب فيها لين وضعف وليس فيها شيء صحيح. اهـ.
стр. 19302
١١٦ - بنو حِمْيَر (١) والسُّكون (٢)
٤١٤٧ - قال ابن أبي عمر: حدّثنا المقريء، حدّثنا الإِفريقي، حدّثنا أبو الغازي (٣) العَنْسي، عَنْ أَبِي أُمَامَةَ ﵁ قَالَ: إنه سمع رسول ﷺ يقول: [إِنَّ] (٤) مِنْ خِيَارِ النَّاسِ الأُملُوك: أَمْلُوكُ حِمْيَرَ، وشعبان (٥) والسكون، والأشعريين (٦).
стр. 19303
٤١٤٧ - تخريجه:
ذكره الهيثمي في المجمع (١٠/ ٤٥) وقال: رواه الطبراني، وفيه من لم أعرفه. اهـ.
وذكره البوصيري في الإِتحاف (٣/ ق ٧٩ أمختصر)، وقال: رواه محمد بن يحيى بن أبي عمر والطبراني في الكبير، ومدار إسناديهما على الإِفريقي، وهو ضعيف. اهـ.
ورواه الطبراني في الكبير (٨/ ١٦٩: ٧٦٣٩) قال: حدّثنا بشر بن موسي، حدّثنا أبو عبد الرحمن المقريء، به، بلفظ مقارب.
стр. 19304
الحكم عليه:
الحديث بهذا الإِسناد ضعيف، لأجل عبد الرحمن بن زياد الإِفريقي، وهو ضعيف، وفيه أبو الغازي العنسي لم يذكر فيه ابن أبي حاتم جرحًا ولا تعديلًا.
стр. 19305
١١٧ - بنو ناجية (١)
٤١٤٨ - [١] قال الطيالسي: حدّثنا شُعْبَةُ، عَنْ سِمَاكِ بْنِ حَرْبٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي رجل، عن سَعْدٌ (٢)، قَالَ: إِنَّ بَنِي نَاجِيَةَ ذُكِرُوا عِنْدَ النَّبِيِّ ﷺ فَقَالَ: هُمْ حَيٌّ مِنِّي، قَالَ: وَأَحْسَبُهُ قَالَ: وَأَنَا مِنْهُمْ. فإما أن يكون رسول الله ﷺ قال غيرها (٣)، يَعْنِي (٤) سَامَةَ بْنَ لُؤَيٍّ (٥)، فَقَالَ رَجُلٌ: عَلَّقَتْ ما بسامة (٦) الْعَلَاقَةَ، وَإِمَّا أَنْ يَكُونَ الرَّجُلُ قَالَ ذَلِكَ، فَأَجَابَهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ (٧).
стр. 19306
٤١٤٨ - [١] تخريجه:
هو في مسند الطيالسي (ص ٣٠: ٢٢٢).
وذكره الهيثمي في المجمع (١٠/ ٥٠) وقال: رواه أحمد متصلًا ومرسلًا باختصار عن ابن أخ لسعد، لم يسم، وبقية رجالهما رجال الصحيح. اهـ.
-وقع في المجمع هكذا: عن ابن المسند عن ابن أخ لسعد، وهو خطأ-.
ورواه أحمد في مسنده (١/ ١٦٩) قال: حدّثنا أبو سعيد، حدّثنا شعبة، به، مقتصرًا عَلِيٍّ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قال لبني ناجية: أنا منهم وهم مني.
وفي إسناده ذكر للرجل وهو ابن أخ لسعد.
ورواه -أيضًا- (١/ ١٦٩) قال: حدّثنا محمد بن جعفر، وذكر الحديث بقصة =
стр. 19307
= فيه، فقال ابن أخي سعد بن مالك، قد ذكروا بني ناجية عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ ، فقال: هم حي مني. ولم يذكر فيه سعدًا.
وذكره الدارقطني في العلل (٤/ ٤٠٢) وقال: وصله أبو سعيد مولى بني هاشم عن شعبة، وأرسله غندر فلم يقل عن سعد، ووصله أبو داود مرة، وأرسله أخرى، وكذلك رواه ابن سعيد، عن شعبة مثل قول أبي سعيد مولى بني هاشم. اهـ.
стр. 19308
الحكم عليه:
الحديث بهذا الإِسناد ضعيف لجهالة الرجل الذي لم يسم، وهو ابن أخي سعد.
قال أحمد شاكر في حاشية المسند (٣/ ٢٩): إسناده ضعيف، لجهالة ابن أخي سعد. اهـ.
стр. 19309
٤١٤٨ - [٢]، وقال أبو يعلى: حدثنا موسى (١)، حدثنا محمد بن جعفر، حدثنا شُعْبَةُ، قَالَ: سَأَلْتُ سَعْدَ بْنَ إِبْرَاهِيمَ عَنْ بَنِي (٢) نَاجِيَةَ، فَقَالَ: هُمْ مِنَّا.
قَالَ سَعْدٌ (٣): يروون عَنْ سَعِيدِ بْنِ زَيْدٍ ﵁ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ ، قَالَ: هم حي مني. [قال شعبة] (٤): وأحسبه قال: وأنا منهم.
стр. 19310
٤١٤٨ - [٢] تخريجه:
هو في مسند أبي يعلى (٢/ ٢٥٢: ٩٥٨).
وذكره الهيثمي في المقصد العلي (٤/ ٢٥٤: ١٤٧٩).
وذكره -أيضاً- في المجمع (١٠/ ٥٠)، وعزاه لأبي يعلى، وقال: رجاله الصحيح إلَاّ أن سعد ابن إبراهيم لم يسمع من سعيد بن زيد. اهـ.
-وقع في المجمع: سعيد بن إبراهيم، وهو تحريف-.
وذكره العراقي في القرب في محبة العرب (ق ١١ ب)، وعزاه لأحمد وأبي يعلى.
ومن طريق أبي يعلى: رواه الضياء في المختارة (٣/ ٣٠٦: ١١٠٨) من طريق محمد قال: أخبرنا أبو يعلى، به.
ورواه أحمد في فضائل الصحابة (٢/ ٨٤٩: ١٥٧١)، قال: حدثنا محمد بن جعفر وحجاج، حدثنا شعبة، به، بنحوه مع زيادة في آخره.
ورواه الطيالسي في مسنده (ص ٣٣:٢٤١)، قال: حدثنا شعبة، به، بنحوه.
ورواه إسحاق -كما في المطالب هنا- قال: حدثنا عبد الصمد بن =
стр. 19311
= عبد الوارث، حدّثنا شعبة، به، بنحوه.
ولفظ إسحاق: ذكره البوصيري في الإِتحاف (٣/ ق ١٧٩ مختصر)، وقال: رواه أبو داود الطيالسي وإسحاق بن راهويه واللفظ له وأبو يعلى الموصلي. اهـ.
стр. 19312
الحكم عليه:
قول سعد بن إبراهيم صحيح إسناده إليه.
أما الجزء المرفوع منه فضعيف لانقطاعه، سعد بن إبراهيم لم يدرك سعدًا.
انظر: تهذيب الكمال (١٠/ ٢٢٤).
١١٩ - الأنصار ﵃
٤١٤٩ - قال إسحاق: أخبرنا النضر بن شميل، حدّثنا شُعْبَةُ، عَنْ قَتَادَةَ، قَالَ: سَمِعْتُ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ ﵁ يحدث عن أسيد بن حضير ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : خَيْرُ دُورِ (١) الْأَنْصَارِ بَنُو النَّجَّارِ (٢)، ثُمَّ بَنُو عَبْدِ الْأَشْهَلِ (٣)، ثُمَّ بَنُو الْحَارِثِ (٤)، ثُمَّ بَنُو سَاعِدَةَ (٥)، وَفِي كُلِّ دور الأنصار خير.
* هذا (٦) حديث صحيح، رواه الشيخان (٧) وغيرهما مِنْ حَدِيثِ غُندر، عَنْ شُعْبَةَ، عَنْ قَتَادَةَ، عن أنس ﵁ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ وَلَمْ يذكر أسيد بن حضير ﵁. وَهُوَ فِي الإِسناد الَّذِي سُقْنَاهُ ثَابِتٌ، وَالزِّيَادَةُ مِنْ مِثْلِ النَّضْرِ مَعَ حِفْظِهِ وَإِتْقَانِهِ مَقْبُولَةٌ.
стр. 19315
٤١٤٩ - تخريجه:
ذكره البوصيري في الإِتحاف (٣ ق ٧٧ أمختصر)، وقال: رواه إسحاق بن راهويه بسند صحيح، والبخاري ومسلم وغيرهما دون ذكر أسيد بن حضير.
стр. 19316
الحكم عليه:
إسناده صحيح، وقد صرح قتادة بالسماع، فانتفى التدليس، كما أن الراوي عنه شعبة. وفي هذا الإِسناد زيادة ذكر أسيد بن حضير ﵁، وصحح ابن حجر والبوصيري هذا الإِسناد كما تقدم.
وقد روى أنس هذا الحديث مباشرة عن النبي ﷺ كما أشار الحافظ في تعليقه على حديث الباب. ولفظه: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ ألَاّ أخبركم بخير دور الأنصار؟ قالوا: بلى يا رسول الله. قال: بنو النجار، ثم الذين يلونهم بنو عبد الأشهل، ثم الذين يلونهم بنو الحارث بن الخزرج، ثم الذين يلونهم بنو ساعدة، ثم قال بيده، فقبض أصابعه، ثم بسطهن كالرامي بيده، ثم قال: وفي كل دور الأنصار خير.
رواه البخاري (٩/ ٣٤٨: ٥٣٠٠ فتح)، ومسلم (٤/ ١٩٥٠)، والترمذي (٥/ ٧١٦:٣٩١٠)، جميعهم عن قتيبة، عن الليث، عن يحيى بن سعيد الأنصاري، عن أنس.
٤١٥٠ - تخريجه:
هو في مسند أبي يعلى (٨/ ٢٠٩: ٤٧٧٣).
وذكره الهيثمي في المقصد العلي (٣/ ٣٠:١٠٢٩).
وذكره -أيضًا- في المجمع (٤/ ١٤٩) وعزاه لأحمد وأبي يعلى والبزار.
وذكره البوصيري في الإِتحاف (١ ق ١٨٢ ب مختصر)، وقال: رواه أبو يعلى بسند ضعيف لتدليس ابن إسحاق، لكنه لم ينفرد، فقد رواه أحمد من وجه آخر. اهـ. =
стр. 19319
= ورواه الطحاوي في مشكل الآثار (٢/ ٣٠١)، قال: حدّثنا ابن أبي داود، حدّثنا محمد بن عبد الله بن عمير، حَدَّثَنَا يُونُسُ بْنُ بُكَيْرٍ، حَدَّثَنَا ابْنُ إِسْحَاقَ، به، مثله.
ورواه -أيضًا- (٢/ ٣٠٠)، قال: حدّثنا ابن أبي داود، حدّثنا أحمد بن خالد الوهبي، حدّثنا محمد بن إسحاق، به، مثله.
ورواه أحمد في مسنده (٦/ ١٣٣)، قال: حدّثنا يحيى بن غيلان، حدّثنا المفضل، حدثني يحيى بن أيوب، عن عبد الرحمن بن حرملة الأسلمي، عن عبد الله بن نيار، عن عروة، عن عائشة. فذكر الحديث، بنحوه.
قال الهيثمي في المجمع (٤/ ١٤٩): ورجال أحمد رجال الصحيح. اهـ.
قلت: وهو كما قال، ويحيى بن أيوب، صدوق ربما أخطأ (التقريب ص ٥٨٨: ٧٥١١)، وكذا عبد الرحمن بن حرملة (التقريب ص ٣٣٩: ٣٨٤٠).
ورواه ابن سعد في الطبقات (٨/ ٢٩٤)، قال: أخبرنا محمد بن عمر، حدثني عبد الله بن جعفر، عن عبد الرحمن بن حرملة، به، بنحوه مطولًا.
ورواه البزّار -كما في كشف الأستار (٢/ ٣٩٥: ١٩٤٠) - قال: حدّثنا بشر بن معاذ العقدي، حدّثنا عبد الله بن جعفر، عن عبد الرحمن بن حرملة، به، فذكر الحديث مطولًا.
ورواه -أيضًا- (٢/ ٣٩٦: ١٩٤١) قال: حدّثنا محمد بن إسحاق، حدّثنا سعيد بن عفير -وهو ابن كثير- حدّثنا سليمان بن بلال، عن عبد الرحمن بن حرملة، به. ولم يسق لفظه، إنما قال: فذكر، نحوه.
قال البزّار: قد رواه -أيضًا- يحيى بن أيوب عن ابن حرملة. اهـ.
ورواه ابن السكن -كما في الاستيعاب (٤/ ٤٤١) - ومن طريقه ابن عبد البر: من طريق إسماعيل ابن أبي أويس قال: حدّثنا أبي عن عبد الرحمن بن حرملة، به، بنحوه. =
стр. 19320
= ورواه الحاكم في المستدرك (٤/ ١٢٨) من طريق عبد العزيز بن حازم، عن عبد الرحمن بن حرملة، به، بنحوه.
قال الحاكم: هذا حديث صحيح الإِسناد. اهـ.
ووافقه الذهبي.
وذكره الحافظ في الإِصابة (٤/ ٤٤٤)، وعزاه لابن منده وأبي نعيم.
ورواه النسائي في الكنى -كما في الإصابة (٤/ ٤٤٤) - من طريق عمر بن قيظي، عن سليمان وزرعة عن أم سنبلة، فذكره.
ورواه الطبراني في المعجم الكبير (٢٥/ ١٦٣: ٣٩٦) من طريق عمر بن قيظي، عن سليمان وزرعة ومحمد بني الحصين بن سنان عن أم سنبلة، بنحوه مختصرًا.
قال الهيثمي في المجمع (٤/ ١٤٩): وفيه عمر بن قيظي وتابعيه (هكذا) وفيه ثلاثة لم أعرفهم. اهـ.
стр. 19321
الحكم عليه:
الحديث بهذا الإِسناد ضعيف، محمد بن إسحاق صدوق يدلس وقد عنعن، لكن الحديث قد روي من وجه آخر عند أحمد بسند حسن، فيرتقي الحديث إلى الحسن لغيره، والله أعلم.
стр. 19322
١٢١ - عَبْدِ الْقَيْسِ (١)
٤١٥١ - قَالَ أَبُو يَعْلَى: حَدَّثَنَا شَبَّابٌ (٢) خَلِيفَةُ بْنُ خَيَّاطٍ، حَدَّثَنَا عَوْنُ بْنُ كَهْمَسٍ، حدّثنا هشام، عن محمد، عن أبي هريرة ﵁ قال: خير أهل المشرق عبد القيس.
стр. 19323
٤١٥١ - تخريجه:
هو في مسند أبي يعلى (١٠/ ٤٤٩: ٦٠٦٢).
وذكره الهيثمي في المجمع (١٠/ ٤٩) مرفوعًا: وقال: رواه الطبراني في الأوسط, ورجاله ثقات. اهـ.
ورواه الطبراني في الأوسط (٢/ ٣٦٧: ١٦٣٨) ولكنه رفعه، قال: حدّثنا أحمد بن القاسم الطائي، حدّثنا شباب، به، بلفظه.
وقال الطبراني: لم يرو هذا الحديث عن هشام إلَّا عون. اهـ.
وهو في مجمع البحرين (٧/ ٣٢: ٣٩٨٤).
ورواه ابن الأعرابي في معجمه (٥/ ١٧٠: ٨٧٤) قال: حدّثنا أحمد بن نصر المخرمي، حدّثنا خليفة بن خياط، به مرفوعًا مثل الطبراني. =
стр. 19324
= وقد علق الألباني في السلسلة الصحيحة (٤/ ٤٥٨) على رواية أبي يعلى الموقوفة على أبي هريرة، فقال: لا أدري أهكذا وقعت الرواية له، أو سقط رفعه من بعض النساخ. اهـ.
стр. 19325
الحكم عليه:
الأثر بهذا الإِسناد فيه عون بن كهمس قال عنه الحافظ: مقبول.
وعليه فالأثر بهذا الإِسناد ضعيف.
وقد حسن الرواية المرفوعة الحافظ العراقي في "محجة القرب في فضل العرب" -كما في السلسلة الصحيحة (٤/ ٤٥٨) - وقال الألباني في المصدر السابق: "إسناده حسن".
وله شاهد من حديث ابْنِ عَبَّاسٍ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : خير أهل المشرق عبد القيس.
رواه ابن حبّان -كما في الإِحسان (٩/ ٢٠٢: ٧٢٥٠)، والطبراني في المعجم الكبير (١٢/ ٢٣٠: ١٢٩٧٠)، والبزار- كما في كشف الأستار (٣/ ٣١٠: ٢٨٢١) من طريق وهب بن يحيى بن زمام قال: حدّثنا محمد بن سواء، حدّثنا شُبيل بن عزرة، عن أبي جمرة، عن ابن عباس.
زاد ابن حبّان في آخره: أسلم الناس كرهًا وأسلموا طائعين.
قال الهيثمي في المجمع (١٠/ ٤٩): وهب بن يحيى بن زمام لم أعرفه، وبقية رجاله ثقات. اهـ. وله شاهد آخر، رواه أحمد في مسنده (٤/ ٢٠٦) قال: حدّثنا محمد بن جعفر، حدّثنا عوف، عن أبي القموص، حدثني أحد الوفد الذين وفدوا على رسول الله ﷺ : فذكر قصة.
وفيه قوله: إن خير أهل المشرق عبد القيس.
قال الألباني في المصدر السابق: "إسناده صحيح".
وعلى ذلك فالأثر بهذه الشواهد يرتقي إلى الحسن لغيره، والله أعلم.