← Книги сунны

Книги сунны · id 37618

المطالب العالية محققا

ابن حجر العسقلاني

Полный текст (21 641 стр.). Показаны 19321–19360 · переход к 19326.

стр. 19321

الحكم عليه: الحديث بهذا الإِسناد ضعيف، محمد بن إسحاق صدوق يدلس وقد عنعن، لكن الحديث قد روي من وجه آخر عند أحمد بسند حسن، فيرتقي الحديث إلى الحسن لغيره، والله أعلم.

стр. 19322

١٢١ - عَبْدِ الْقَيْسِ (١) ٤١٥١ - قَالَ أَبُو يَعْلَى: حَدَّثَنَا شَبَّابٌ (٢) خَلِيفَةُ بْنُ خَيَّاطٍ، حَدَّثَنَا عَوْنُ بْنُ كَهْمَسٍ، حدّثنا هشام، عن محمد، عن أبي هريرة ﵁ قال: خير أهل المشرق عبد القيس.

стр. 19323

٤١٥١ - تخريجه: هو في مسند أبي يعلى (١٠/ ٤٤٩: ٦٠٦٢). وذكره الهيثمي في المجمع (١٠/ ٤٩) مرفوعًا: وقال: رواه الطبراني في الأوسط, ورجاله ثقات. اهـ. ورواه الطبراني في الأوسط (٢/ ٣٦٧: ١٦٣٨) ولكنه رفعه، قال: حدّثنا أحمد بن القاسم الطائي، حدّثنا شباب، به، بلفظه. وقال الطبراني: لم يرو هذا الحديث عن هشام إلَّا عون. اهـ. وهو في مجمع البحرين (٧/ ٣٢: ٣٩٨٤). ورواه ابن الأعرابي في معجمه (٥/ ١٧٠: ٨٧٤) قال: حدّثنا أحمد بن نصر المخرمي، حدّثنا خليفة بن خياط، به مرفوعًا مثل الطبراني. =

стр. 19324

= وقد علق الألباني في السلسلة الصحيحة (٤/ ٤٥٨) على رواية أبي يعلى الموقوفة على أبي هريرة، فقال: لا أدري أهكذا وقعت الرواية له، أو سقط رفعه من بعض النساخ. اهـ.

стр. 19325

الحكم عليه: الأثر بهذا الإِسناد فيه عون بن كهمس قال عنه الحافظ: مقبول. وعليه فالأثر بهذا الإِسناد ضعيف. وقد حسن الرواية المرفوعة الحافظ العراقي في "محجة القرب في فضل العرب" -كما في السلسلة الصحيحة (٤/ ٤٥٨) - وقال الألباني في المصدر السابق: "إسناده حسن". وله شاهد من حديث ابْنِ عَبَّاسٍ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : خير أهل المشرق عبد القيس. رواه ابن حبّان -كما في الإِحسان (٩/ ٢٠٢: ٧٢٥٠)، والطبراني في المعجم الكبير (١٢/ ٢٣٠: ١٢٩٧٠)، والبزار- كما في كشف الأستار (٣/ ٣١٠: ٢٨٢١) من طريق وهب بن يحيى بن زمام قال: حدّثنا محمد بن سواء، حدّثنا شُبيل بن عزرة، عن أبي جمرة، عن ابن عباس. زاد ابن حبّان في آخره: أسلم الناس كرهًا وأسلموا طائعين. قال الهيثمي في المجمع (١٠/ ٤٩): وهب بن يحيى بن زمام لم أعرفه، وبقية رجاله ثقات. اهـ. وله شاهد آخر، رواه أحمد في مسنده (٤/ ٢٠٦) قال: حدّثنا محمد بن جعفر، حدّثنا عوف، عن أبي القموص، حدثني أحد الوفد الذين وفدوا على رسول الله ﷺ : فذكر قصة. وفيه قوله: إن خير أهل المشرق عبد القيس. قال الألباني في المصدر السابق: "إسناده صحيح". وعلى ذلك فالأثر بهذه الشواهد يرتقي إلى الحسن لغيره، والله أعلم.

стр. 19326

١٢٢ - أَحْمَسَ (١) ٤١٥٢ - قَالَ الطَّيَالِسِيُّ: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ مُخَارِقٍ، عن طارق أنه سمعه يقول: قدم وقد بَجِيلَةَ عَلَى النَّبِيِّ ﷺ فَقَالَ: ابدءوا بالأحمسين، ودعا لنا.

стр. 19327

٤١٥٢ - تخريجه: هو في مسند الطيالسي (ص١٨١: ١٢٨٠). وذكره الهيثمي في المجمع (١٠/ ٤٨) مطولًا، وقال: رواه كله أحمد، وروى الطبراني بعضه، ورجالهما رجال الصحيح. اهـ. وذكره البوصيري في الإِتحاف (٣/ ق ٧٨ ب مختصر)، قال: رواه أبو داود الطيالسي بسند صحيح. اهـ. ورواه أحمد في مسنده (٤/ ٣١٥) قال: حدّثنا محمد بن جعفر، حدّثنا شعبة، به. بنحوه مطولًا. وأوله: اكسوا البجليين وابدءوا بالأحمسيين. ورواه -أيضًا- (٤/ ٣١٥) قال: حدّثنا أبو أحمد محمد بن عبد الله، حدّثنا =

стр. 19328

= سفيان عن مخارق، عن طارق قال: قدم وفد أحمس ووفد قيس ... فذكر الحديث، بنحو روايته السابقة. وذكر العراقي رواية أحمد الثانية في "القرب في محبة العرب" (ق/ ٩ أ) وقال: حديث صحيح. ورواه الطبراني في المعجم الكبير (٨/ ٣٨٧: ٨٢١١) قال: حدّثنا علي بن عبد العزيز، حدّثنا أبو نعيم، حدّثنا سفيان، عن مخارق، به، بنحو رواية أحمد. وذكره الحافظ في الإصابة (٢/ ٢١٢) وعزاه للطيالسي، وجعله من طريق شعبة، عن قيس بن مسلم عن طارق، وهذا وهم منه، ﵀.

стр. 19329

الحكم عليه: الحديث بهذا الإِسناد من مراسيل الصحابة مقبول عند الجمهور، وقد تقدم قول النووي وابن حجر في هذه المسألة. وعليه فالحديث بهذا الإِسناد صحيح، وقد صححه العراقي والبوصيري كما في تخريج الحديث.

стр. 19330

١٢٣ - رَبِيعَةَ (١) وَمُضَرَ (٢) ٤١٥٣ - [١] قَالَ أَبُو بَكْرٍ (٣): حَدَّثَنَا حُمَيْدُ بْنُ عَبْدِ الرحمن، عن عبد الله بن المؤمل، عن عطاء، عن ابن عباس ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إِذَا اخْتَلَفَ النَّاسُ، فَالْحَقُّ فِي مُضَرَ، وَإِذَا عَزَّتْ (٤) رَبِيعَةُ، فَذَلِكَ ذُلُّ الإِسلام. [٢] وَقَالَ أَبُو يَعْلَى: حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ، بِهِ (٥).

стр. 19331

٤١٥٣ - تخريجه: ذكره البوصيري في الإِتحاف (٣/ ق ٧٨ ب، مختصر)، وقال: رواه أبو بكر بن أبي شيبة، وعنه أبو يعلى الموصلي بإسناد حسن، والطبراني في الكبير، ولفظه "إذا اختلف الناس فالعدل في مضر". اهـ. قلت: بل فيه عبد الله بن المؤمل وهو ضعيف. ورواه ابن أبي شيبة -أيضًا- في المصنف (١٢/ ٩٨٢: ١٢٥٣٣) كتاب الفضائل: باب ما جاء في قيس. بسنده ومتنه كما هنا، إلَّا أنه لم يذكر قوله: وإذا عزَّت ربيعة، فذلك ذل الإِسلام. ومن طريق ابن أبي شيبة: رواه أبو يعلى في مسنده (٤/ ٣٩٦: ٢٥١٩) بسنده ومتنه. ورواه الطبراني في المعجم الكبير (١١/ ١٧٨: ١١٤١٨) قال: حدّثنا علي بن عبد العزيز، حدّثنا ابن الأصبهاني، حدّثنا حميد بن عبد الرحمن الرؤاسي، به، إلَّا أنه قال: عن عبد الله بن المؤمل عن المثنى بن الصباح عن عطاء. ولفظه: إذا اختلف الناس فالعدل في مضر. وذكر رواية الطبراني: العراقي في القرب في محبة العرب (ق/١١ أ)، وعزاه إليه، وقال: حديث غريب. وقال الهيثمي في المجمع (١٠/ ٥٢): عبد الله بن المؤمل عن المثنى بن الصباح، كلاهما ضعيف، وقد وثقا. اهـ. وقال الألباني في ضعيف الجامع (رقم ٤٠٢): ضعيف. ورواه ابن عبد البر في الإِنباه على قبائل الرواة (ص ٣٨) من طريق ابن الأصبهاني، عن حميد بن عبد الرحمن، به، بلفظ الطبراني. وقد سقط من إسناده عبد الله بن المؤمل، فلعله سهو من الناسخ أو من الطابع. ورواه ابن عدي في الكامل (٤/ ١٤٥٥) من طريق سعيد بن خيثم، عن =

стр. 19332

= عبد الله بن المؤمل، عن عكرمة، عن ابن عباس. فذكر نحوه مختصرًا.

стр. 19333

الحكم عليه: الحديث بهذا الإِسناد ضعيف، لضعف عبد الله بن المؤمل. وقد ضعفه الألباني كما تقدم. وروى ابن عدي في الكامل (٤/ ١٤٥٥) عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ مرفوعًا: "إذا تفرق الناس فالعدل في مضر". وفيه عبد الله بن المؤمل السابق.

стр. 19334

١٢٤ - بَكْرِ بْنِ وَائِلٍ (١) ٤١٥٤ - قَالَ أَبُو يَعْلَى: حَدَّثَنَا أُمَيَّةُ بْنُ بِسْطَامٍ، حدّثنا معتمر، حدّثنا مَسْلَمَةُ بْنُ مُحَارِبٍ، عَنْ شَيْخٍ مِنْ أَهْلِ الْكُوفَةِ، قَالَ: إِنَّ الْحَكَمَ بْنَ عَمْرٍو الْغِفَارِيَّ كتب إلى معاوية ﵁ مِنْ خُرَاسَانَ: أَنَّ الْمُشْرِكِينَ -يَعْنِي- قَدْ تَكَاثَرُوا عَلَيْهِ (٢)، فَكَتَبَ إِلَيْهِ: أَنِ اجْعَلْ بَكْرَ بْنَ وَائِلٍ يَلُونَهُمْ، فَإِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: إِنَّ الْعَدُوَّ (٣) لَا يظهر على بكر بن وائل.

стр. 19335

٤١٥٤ - تخريجه: ذكره البوصيري في الإِتحاف (٣/ ق ٧٩ ب مختصر)، وعزاه لأبي يعلى. ورواه الطبراني في المعجم الكبير (١٩/ ٣٥٦:٨٣٤) من طريق عون بن =

стр. 19336

= كهمس، عن مسلمة بن محارب، عن أبيه، قال: كتب معاوية إلى زياد أن رسول الله ﷺ قال: ... فذكر نحوه. قال الهيثمي في المجمع (٥/ ٣٢٢): رجاله ثقات. اهـ. قلت: مسلمة بن محارب تقدم الكلام عنه، أما والده محارب الزيادي فقد ذكره البخاري في تاريخه وابن أبي حاتم في الجرح والتعديل وسكتا عنه، وذكره ابن حبّان في الثقات. انظر في ترجمته: التاريخ الكبير (٨/ ٢٩)، الجرح والتعديل (٨/ ٤١٧)، الثقات (٥/ ٤٥٢). وذكره البخاري في التاريخ الكبير (٧/ ٣٨٧) في ترجمة مسلمة بن محارب. عنه عن أبيه، أن معاوية، فذكره مختصرًا.

стр. 19337

الحكم عليه: الحديث بهذا الإِسناد ضعيف لأجل الراوي المبهم، وفيه مسلمة بن محارب الزيادي ذكره البخاري في تاريخه وابن أبي حاتم في الجرح والتعديل وسكتا عنه، وذكره ابن حبّان في الثقات.

стр. 19338

١٢٥ - بَابُ ذَمِّ الْعُبَّادِ (١)، وَهُمْ طَائِفَةٌ مِنْ نَصَارَى الْعَرَبِ ٤١٥٥ - قَالَ الْحَارِثُ: حَدَّثَنَا مُعَاوِيَةُ بْنُ عَمْرٍو، حَدَّثَنَا أبو إسحاق -يعني الفزاري-، عن سفيان، عن موسى بن [أبي عا] (٢) ئشة، عن سليمان (٣) ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : أَبْعَدُ النَّاسِ مِنَ الإِسلام العباد من الروم.

стр. 19339

٤١٥٥ - تخريجه: هو في بغية الباحث (٣/ ٨١١: ٦٢٨). وذكره البوصيري في الإِتحاف المسند (٣ ق ٨٦) وسكت عنه.

стр. 19340

الحكم عليه: الحديث بهذا الإِسناد: رجاله ثقات، إلَّا أن رواية موسى بن أبي عائشة عن =

стр. 19341

= سليمان بن صرد مرسلة. (انظر: تهذيب الكمال ٣/ ١٣٨٨). وعليه فالحديث بهذا الإِسناد ضعيف لانقطاعه، والله أعلم.

стр. 19342

١٢٦ - بَابُ ذَمِّ الْبَرْبَرِ (١) ٤١٥٦ - قَالَ ابْنُ أَبِي عُمَرَ: حدّثنا المقريء، حدّثنا حيوة، حدّثنا (٢) ابن لهيعة، حدّثنا أبو هاني، قَالَ: إِنَّ أَبَا بَكْرِ بْنِ أَبِي قَيْسٍ القرشي، أخبره [عمن أخبره] (٣)، عن عثمان ﵁ أَنَّهُ سَمِعَ نَبِيَّ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: الْخَبَثُ (٤) أَحَدٌ وَسِتُّونَ جُزْءًا، فَجُزْءٌ في الجن والإِنس، وستون في البربر.

стр. 19343

١٥٦ - تخريجه: ذكره البوصيري في الإِتحاف (٢/ ق ١٥٣ أمختصر)، وقال: رواه ابن أبي عمر بسند فيه راو لم يسم. اهـ. ورواه الطبراني في الأوسط كما في مجمع البحرين (٤/ ٢٩: ٢٠٤٣) قال: حدّثنا مطلب بن شعيب، حدّثنا عبد الله بن صالح، حدثني الليث عن يزيد بن =

стр. 19344

= أبي حبيب، حدّثنا أبو هاني حميد بن هاني، عن عبد الله بن يعمر الكلاعي، عن أبي بكر بن أبي قيس، عن أبيه، عن عثمان بن عفان، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ : ولفظه "قسم الله الخبث على سبعين جزءًا، فجعل في البربر تسعة وستين جرءًا، وللثقلين جزء واحد". قال الطبراني: لا يروى عن عثمان إلَّا بهذا الإِسناد تفرد به يزيد عن أبي هاني. اهـ. ورواه -أيضًا- في الأوسط كما في مجمع البحرين (٤/ ٢٩: ٢٠٤٤) بسنده السابق إلى يزيد بن أبي حبيب، فجعله عن أبي قيس مولى عمرو بن العاص، عن عثمان. فذكره. وأوله: "الخبث سبعون جزءًا". قال الهيثمي في المجمع (٤/ ٢٣٤): رواه الطبراني في الأوسط، وفي رواية عنده أيضًا ... وفي إسناد الأول عبد الله بن صالح كاتب الليث، وقد ضعفه جماعة ووثقه آخرون، وبقية رجاله ثقات، وفيه أيضًا ابن شعيب، قال ابن عدي: لم أر له حديثًا منكرًا سوى حديث ... اهـ. قلت: عبد الله بن صالح كاتب الليث، قال عنه الحافظ في التقريب (ص ٣٠٨: ٣٣٨٨): "صدوق كثير الغلط". وأورده الديلمي في الفرودس (٣/ ٢٠٩: ٤٥٩٤) عن عثمان بن عفان. فذكره بلفظ رواية الطبراني الأولى.

стр. 19345

الحكم عليه: الحديث بهذا الإِسناد فيه علتان: ١ - ضعف عبد الله بن لهيعة. ٢ - رجل مبهم: ويحتمل أن يكون والد أبي بكر بن أبي قيس كما في رواية الطبراني. =

стр. 19346

= وفيه: أبو بكر بن أبي قيس، ذكره ابن أبي حاتم في الجرح والتعديل ولم يورد فيه جرحًا ولا تعديلًا. وعليه فالحديث بهذا الإِسناد ضعيف، وأما متابعة الطبراني ففيها عبد الله بن صالح، كاتب الليث، وهو صدوق كثير الغلط، وقد اضطرب في إسناده كما تقدم. فهذه متابعة ضعيفة. وقد روي نحو هذا الحديث عَنْ عُقْبَةَ بْنِ عَامِرٍ ﵁: أن رسول الله ﷺ قال: الخبث سبعون جزءًا، للبربر تسعة وستون جزءًا، وللجن والإنس جزء واحد. رواه الطبراني في المعجم الكبير (١٧/ ٢٢٩: ٨٢٤) قال: حدّثنا إسماعيل بن الحسن الخفاف المصري، حدّثنا عبد الرحمن بن عبد الله بن عبد الحكم، حدّثنا وهب الله بن راشد المعافري، حدّثنا حيوة بن شريح، عن بكر بن عمرو المعافري، عن مشرح بن هاعان عن عقبة. قال الهيثمي في المجمع (٤/ ٢٣٥): وفيه عبد الرحمن بن عبد الله بن عبد الحكم، ولم أعرفه، وبقية رجاله ثقات، وفي بعضهم ضعف. اهـ. وتعقبه ابن عراق في تنزيه الشريعة (١/ ١٧٧)، وقال: وعبد الرحمن هذا أظنه ابن عبد الله بن عبد الحكم بن أعين، أبا القاسم المصري، أحد رجال التهذيب، وإنما الآفة شيخه وهب بن راشد، فقد قال ابن حبّان: لا يحل الاحتجاج، به. وقدمنا عن أبي حاتم أنه قال: منكر الحديث حدث ببواطيل، والله أعلم. اهـ. قلت: كلام ابن عراق عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الحكم، هو كما قال، فعبد الرحمن ثقة، من رجال النسائي (كما في التقريب ص ٣٣٤: ٣٩١٥). وأما كلامه عن وهب بن راشد، فقد اختلط عليه، فوهب المراد به في هذا الحديث هو وهب الله بن راشد المصري، يدل عليه أمران: =

стр. 19347

= الأول: تصريح رواية الطبراني باسمه. والآخر: ما وقع في ترجمة عبد الرحمن بن عبد الله بن عبد الحكم، حيث ذكر من شيوخه وهب الله بن راشد. ووهب الله بن راشد المصري غمزه سعيد بن أبي مريم وغيره. وقال أبو حاتم: "محله الصدق". وقال ابن حبّان في الثقات: "يخطيء". وقال أبو سعيد بن يونس: "لم يكن أحمد بن شعيب النسائي يرضى وهب الله بن راشد". انظر في ترجمته: الجرح والتعديل (٩/ ٢٧)، الثقات (٩/ ٢٢٨)، الميزان (٤/ ٣٥٢)، اللسان (٦/ ٢٣٥). ومشرح بن هاعان المعافري، قال عنه الحافظ في التقريب (ص٥٣٢: ٦٦٧٩): "مقبول". ولذا قال الألباني في ضعيف الجامع (ح ٢٩٣٤): "ضعيف". وقد عزاه إلى السلسلة الضعيفة (ح ٢٥٣٥).

стр. 19348

١٢٧ - بَابُ فَضْلِ الصَّحَابَةِ وَالتَّابِعِينَ عَلَى الإِجمال ٤١٥٧ - قَالَ مُسَدَّدٌ: حَدَّثَنَا يَحْيَى، عَنْ سُفْيَانَ، حَدَّثَنِي نُسَيْرُ بن ذعلوق، قَالَ: سَمِعْتُ ابْنَ عُمَرَ ﵄ يقول: لا تسبوا أصحاب محمد ﷺ فلمقام أحدهم أفضل من عمل أحدكم عمره.

стр. 19349

٤١٥٧ - تخريجه: ذكره البوصيري في الإِتحاف (٣/ ق ٨٥ أمختصر)، وقال: رواه مسدّد موقوفًا بسند صحيح. اهـ. ورواه أحمد في فضائل الصحابة (١/ ٥٧: ١٥) قال: حدّثنا وكيع، حدّثنا سفيان، به، بلفظ مقارب. وفيه: فلمقام أحدهم ساعة. ورواه ابن أبي شيبة في المصنف (١٢/ ١٧٨: ١٢٤٦٣) كتاب الفضائل: باب ما ذكر في الكف عن أصحاب الرسول ﷺ قال: حدّثنا وكيع، به، بلفظ أحمد. ورواه ابن أبي عاصم في السنة (٢/ ٤٨٤: ١٠٠٦) قال: حدّثنا أبو بكر، حدّثنا وكيع، به، باللفظ السابق. ورواه ابن ماجه في سننه (١/ ٣١: ١٤٩) في المقدمة: باب فضائل أصحاب رسول الله ﷺ قال: حدّثنا علي بن محمد وعمرو بن عبد الله، قالا: حدّثنا وكيع، به، فذكره بلفظ أحمد. ورواه اللالكائي في أصول الاعتقاد (٧/ ١٢٤٩: ٢٣٥٠) من طريق الحسن بن قتيبة، عن سفيان، به، بنحوه. =

стр. 19350

= وقد ذكره شيخ الإِسلام ابن تيمية في منهاج السنة (٢/ ٢٣)، وعزاه لأحمد. وذكره -أيضًا- في الصارم المسلول (ص ٥٨٠)، وعزاه لللالكائي.

стр. 19351

الحكم عليه: الأثر بهذا الإِسناد رجاله ثقات، عدا نسير بن ذعلوق فهو صدوق. وعليه فالحديث بهذا الإِسناد حسن.

стр. 19352

٤١٥٨ - وَقَالَ ابْنُ أَبِي عُمَرَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بن علي، عن سلام الطويل، عَنْ زَيْدٍ الْعَمِّيِّ، عَنْ يَزِيدَ الرَّقَاشِيِّ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ ﵁ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: مَثَلُ أَصْحَابِي فِي أُمَّتِي مَثَلُ النُّجُومِ يَهْتَدُونَ بها (١) إذا غابت تحيروا. * إسناده ضعيف.

стр. 19353

٤١٥٨ - تخريجه: ذكره البوصيري في الإِتحاف (٣/ ق ٩٠ أمختصر)، وقال: رواه محمد بن يحيى بن أبي عمر بسند ضعيف، لضعف يزيد الرقاشي والراوي عنه. اهـ. قلت: كان الأولى ذكر سلام لأنه متروك. ومن طريق ابن أبي عمر: رواه ابن حجر في تخريج أحاديث ابن الحاجب (١/ ١٤٧) من طريق إسحاق بن أحمد قال: حدّثنا محمد بن يحيى، به، بلفظ مقارب. ورواه ابن طاهر كما في الكاف الشاف (٤/ ٩٥) من طريق بِشْرُ بْنُ الْحُسَيْنِ، عَنِ الزُّبَيْرِ بْنِ عَدِيٍّ، عن أنس. قال الحافظ ابن حجر عقبه: بشر كان متهمًا. اهـ. ورواه الحسين بن محمد بن خسرو البلخي- كما في لسان الميزان (٢/ ٣٥٧) من طريق الدقيقي عن يزيد بن هارون، عن حميد، عن أنس. والحسين قال فيه ابن ناصر: كان فيه لين، وكان صاحب ليل، ويذهب إلى الاعتزال.

стр. 19354

الحكم عليه: الحديث بهذا الإِسناد فيه ثلاث علل: =

стр. 19355

= ١ - سلام بن سليم السعدي، وهو متروك. ٢ - زيد العمي، وهو ضعيف. ٣ - يزيد الرقاشي، وهو ضعيف. وفيه عبد الله بن علي لم أعرفه. وعليه فالحديث بهذا الإِسناد ضعيف جدًا. قال الحافظ ابن حجر في تخريج أحاديث ابن الحاجب (١/ ١٤٧): وفي إسناده ثلاثة ضعفاء في نسق سلام وزيد ويزيد، وأشدهم ضعفًا سلام. اهـ. وقال في التلخيص الحبير (٤/ ١٩١): إسناده واهٍ. وانظر بقية كلام أهل العلم حول هذا الحديث في الحديث الآتي.

стр. 19356

٤١٥٩ - وَقَالَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ: أَخْبَرَنِي أَحْمَدُ بْنُ يونس، حدّثنا أَبُو شِهَابٍ، عَنِ حَمْزَةَ الْجَزَرِيِّ، عَنْ نَافِعٍ، عن ابن عمر ﵄ قَالَ: إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ ، قَالَ: مَثَلُ أَصْحَابِي مَثَلُ النُّجُومِ يُهْتَدَى بهم، فايهم أخذتم بقوله اهتديتم. * حمزة ضعيف جدًا.

стр. 19357

٤١٥٩ - تخريجه: هو في المنتخب من مسند عبد بن حميد (٢/ ٢٨: ٧٨١). وذكره البوصيري في الإِتحاف (٣/ ق ٨٠ أمختصر)، وعزاه لعبد بن حميد. ومن طريق عبد بن حميد: رواه ابن حجر في تخريج أحاديث ابن الحاجب (١/ ١٤٥) من طريق إبراهيم بن خزيم قال: أخبرنا عبد بن حميد، به، بلفظه. ررواه ابن عدي في الكامل (٢/ ٧٨٥: ٧٨٦)، وابن بطة في الإِبانة (٢/ ٥٦٤: ٧٠١) من طريق عمرو بن عثمان، قال: حدّثنا أبو شهاب، به، بلفظ مقارب. ورواه -أيضًا- ابن عدي (٢/ ٧٨٥) من طريق غسان بن عبيد، قال: حدّثنا حمزة الجزري، به، بلفظ مقارب. دون قوله: "يهتدي بهم". ورواه الدارقطني في الفضائل -كما في الكاف الشاف (ص٩٥)، وأبو ذرّ في السُّنَّة- كما في المعتبر (ص ٨١)،كلاهما من طريق حمزة الجزري عن نافع. وأورده ابن عبد البر في جامع بيان العلم (٢/ ٩٠) معلقًا من طريق أبي شهاب الحناط، به. وقال: هذا إسناد لا يصح، ولا يرويه عن نافع من يحتج، به. اهـ. وساق الذهبي في الميزان (١/ ٦٠٧) في ترجمة حمزة الجزري هذا الحديث من الأحاديث التي استنكرت عليه. وذكره العراقي في تخريج أحاديث منهاج البيضاوي (ص٨٢)، وعزاه لعبد بن حميد وابن عدي، ثم قال عقبه: إسناده ضعيف من أجل حمزة فقد أتهم بالكذب. اهـ. =

стр. 19358

= وذكره الحافظ في التلخيص الحبير (٤/ ١٩٠) وقال: "حمزة ضعيف جدًا". وقال في الكاف الشاف (٤/ ٩٥): "حمزة اتهموه بالوضع". وقال في تخريج أحاديث ابن الحاجب (١/ ١٤٦): "متفق على تركه". وبه أعله العلائي في إجمال الصحابة (ص ٥٩).

стр. 19359

الحكم عليه: الحديث بهذا الإِسناد فيه حمزة الجزري، وهو متروك ومتهم بالوضع. وعليه فالحديث بهذا الإِسناد ضعيف جدًا. قال البزار كما في جامع بيان العلم (٢/ ٩٠): هذا الكلام لا يصح عن النبي ﷺ . اهـ. وقال ابن حزم في الأحكام (٦/ ٢٤٤): فقد ظهر أن هذه الرواية لا تثبت أصلًا، بل لا شك أنها مكذوبة. اهـ. وحكم الألباني عليه بالوضع كما في السلسلة الضعيفة (١/ ٨٢). وقد تقدم كلام غيرهم عن هذا الحديث كما في تخريجه.

стр. 19360

٤١٦٠ - وَقَالَ الطَّيَالِسِيُّ: حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ مَطِيرٍ، عَنْ أبيه، عن أبي هريرة ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : لَوْ أَنَّ لِرَجُلٍ أحدًا ذهبًا، فأنفقه في سبيل الله تعالى وفي الْأَرَامِلِ وَالْمَسَاكِينِ وَالْيَتَامَى (١) لَيُدْرِكَ فَضْلَ رَجُلٍ مِنْ أَصْحَابِي سَاعَةً مِنَ النَّهَارِ مَا أَدْرَكَهُ أَبَدًا.
следующие страницы →