٤١٥٩ - تخريجه:
هو في المنتخب من مسند عبد بن حميد (٢/ ٢٨: ٧٨١).
وذكره البوصيري في الإِتحاف (٣/ ق ٨٠ أمختصر)، وعزاه لعبد بن حميد.
ومن طريق عبد بن حميد: رواه ابن حجر في تخريج أحاديث ابن الحاجب
(١/ ١٤٥) من طريق إبراهيم بن خزيم قال: أخبرنا عبد بن حميد، به، بلفظه.
ررواه ابن عدي في الكامل (٢/ ٧٨٥: ٧٨٦)، وابن بطة في الإِبانة (٢/ ٥٦٤: ٧٠١) من طريق عمرو بن عثمان، قال: حدّثنا أبو شهاب، به، بلفظ مقارب.
ورواه -أيضًا- ابن عدي (٢/ ٧٨٥) من طريق غسان بن عبيد، قال: حدّثنا حمزة الجزري، به، بلفظ مقارب. دون قوله: "يهتدي بهم".
ورواه الدارقطني في الفضائل -كما في الكاف الشاف (ص٩٥)، وأبو ذرّ في السُّنَّة- كما في المعتبر (ص ٨١)،كلاهما من طريق حمزة الجزري عن نافع.
وأورده ابن عبد البر في جامع بيان العلم (٢/ ٩٠) معلقًا من طريق أبي شهاب الحناط، به.
وقال: هذا إسناد لا يصح، ولا يرويه عن نافع من يحتج، به. اهـ.
وساق الذهبي في الميزان (١/ ٦٠٧) في ترجمة حمزة الجزري هذا الحديث من الأحاديث التي استنكرت عليه.
وذكره العراقي في تخريج أحاديث منهاج البيضاوي (ص٨٢)، وعزاه لعبد بن حميد وابن عدي، ثم قال عقبه: إسناده ضعيف من أجل حمزة فقد أتهم بالكذب. اهـ. =
стр. 19358
= وذكره الحافظ في التلخيص الحبير (٤/ ١٩٠) وقال: "حمزة ضعيف جدًا".
وقال في الكاف الشاف (٤/ ٩٥): "حمزة اتهموه بالوضع".
وقال في تخريج أحاديث ابن الحاجب (١/ ١٤٦): "متفق على تركه".
وبه أعله العلائي في إجمال الصحابة (ص ٥٩).
стр. 19359
الحكم عليه:
الحديث بهذا الإِسناد فيه حمزة الجزري، وهو متروك ومتهم بالوضع.
وعليه فالحديث بهذا الإِسناد ضعيف جدًا.
قال البزار كما في جامع بيان العلم (٢/ ٩٠): هذا الكلام لا يصح عن النبي ﷺ . اهـ.
وقال ابن حزم في الأحكام (٦/ ٢٤٤): فقد ظهر أن هذه الرواية لا تثبت أصلًا، بل لا شك أنها مكذوبة. اهـ.
وحكم الألباني عليه بالوضع كما في السلسلة الضعيفة (١/ ٨٢).
وقد تقدم كلام غيرهم عن هذا الحديث كما في تخريجه.
стр. 19360
٤١٦٠ - وَقَالَ الطَّيَالِسِيُّ: حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ مَطِيرٍ، عَنْ أبيه، عن أبي هريرة ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : لَوْ أَنَّ لِرَجُلٍ أحدًا ذهبًا، فأنفقه في سبيل الله تعالى وفي الْأَرَامِلِ وَالْمَسَاكِينِ وَالْيَتَامَى (١) لَيُدْرِكَ فَضْلَ رَجُلٍ مِنْ أَصْحَابِي سَاعَةً مِنَ النَّهَارِ مَا أَدْرَكَهُ أَبَدًا.
стр. 19361
١٦٠ - تخريجه:
هو في مسند الطيالسي (ص ٣٢٧: ٢٥٠٥).
وذكره البوصيري في الإِتحاف (٢/ ق ٨٠ أمختصر)، وقال: رواه أبو داود الطيالسي عن موسى بن مطير، وهو ضعيف. اهـ.
стр. 19362
الحكم عليه:
الحديث بهذا الإِسناد فيه علتان:
١ - موسى بن مطير، وهو متروك أيضًا.
٢ - مطير بن أبي خالد. وهو متروك أيضًا.
وعليه فالحديث بهذا الإِسناد ضعيف جدًا.
وقد ثبت هذا المعنى من حديث أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ ﵁ قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ ﷺ : لا تسبوا أصحابي، فلو أن أحدكم أنفق مثل أحد ذهبًا، ما بلغ مد أحدهم ولا نصيفه.
رواه البخاري في صحيحه (٧/ ٢٥: ٣٦٧٣ الفتح)، وأبو داود في سننه (٤/ ٢١٤: ٤٦٥٨)، والترمذي في سننه: (٥/ ٩٦٥: ٣٨٦١)، وأحمد في مسنده (٣/ ١١)، وفي فضائل الصحابة (١/ ٥١)، وابن أبي شيبة في المصنف (١٢/ ١٧٤: ١٢٤٥٤).
٤١٦١ - [١] تخريجه:
ذكره الهيثمي في المجمع (١٠/ ٢٠)، وقال: رواه الطبراني ورجاله رجال الصحيح، إلَّا أن إدريس بن يزيد الأودي لم يسمع من جعدة، والله أعلم. اهـ.
قلت: إدريس لم يرو عن جعدة، بل والد إدريس: يزيد بن عبد الرحمن هو الراوي عن جعدة.
وذكره البوصيري في الإِتحاف (٣/ ق ٨٠ أمختصر)، وَقَالَ: أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ وَعَبْدُ بن حميد وأبو يعلى الموصلي مرسلًا. اهـ.
ورواه ابن أبي شيبة -أيضًا- في المصنف (١٢/ ١٧٦: ١٢٤٥٨) كتاب الفضائل: باب ما ذكر في الكف عَنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ ﷺ بسنده كما هنا, ولفظه "خَيْرُ النَّاسِ قَرْنِي، ثُمَّ الَّذِينَ يَلُونَهُمْ، ثُمَّ الذين يلونهم، ثم الآخر أردى".
قلت: لا أدري هل اللفظة الثالثة "ثم الذين يلونهم" سقطت من الناسخ أو الطابع، أم وقعت هكذا، مع العلم أن غالب الروايات وهي من طريق ابن أبي شيبة =
стр. 19365
= قد ذكرت اللفظة الثالثة.
ومن طريق ابن أبي شيبة:
رواه عبد بن حميد في المنتخب من المسند (١/ ٣٤٥: ٣٨٣) قال: حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، بِهِ، بلفظ مقارب:
وابن أبي عاصم في الآحاد والمثاني (٢/ ٤٧: ٧٢٦) قال: حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، بِهِ، بلفظه.
والطبراني في المعجم الكبير (٢/ ٢٨٥: ٢١٨٧) قال: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْحَضْرَمِيُّ، حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، بِهِ، بنحوه. وفيه "أرذل" مكان "أردى".
وابن قانع في معجمه (ق/ ٢٧ ب) قال: حدّثنا محمد بن العباس المؤدب، حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، بِهِ. وفي لفظه سقط واختلاف يظهر أنه من الناسخ.
والحاكم في المستدرك (٣/ ١٩١) من طريق أحمد بن محمد بن عبد الحميد الجعفي، قال: حدّثنا أبو بكر، به، بلفظه، إلَّا أن اللفظة الثالثة ساقطة من الرواية.
قلت: وقع في رواية الحاكم هكذا (عن جعدة بن هبيرة قال: سمعت رسول الله ﷺ . وهذا سهو من الناسخ أو الطابع، لما علم سابقًا أن جعدة بن هبيرة لَمْ يَسْمَعْ مِنَ النَّبِيِّ ﷺ ، والله أعلم.
ورواه أبو يعلى في مسنده -كما في المطالب هنا- قال: حدّثنا زكريا بن يحيى، حدّثنا ابن إدريس. ولم يسق لفظه، إنما قال: فذكره.
ورواه الطبراني في المعجم الكبير (٢/ ٢٨٥: ٢١٨٨) من طريق أبي كريب قال: حدّثنا ابن إدريس، به، مختصرًا. =
стр. 19366
= وذكره الحافظ في الإِصابة (١/ ٢٣٨) وعزاه -أيضًا- لأحمد بن منيع والبغوي والبارودي.
стр. 19367
الحكم عليه:
الحديث بهذا الإِسناد فيه يزيد بن عبد الرحمن الأودي، قال عنه الحافظ: مقبول، وجعدة بن هبيرة مختلف في صحبته.
وعلى ذلك فالحديث بهذا الإِسناد ضعيف.
وقال الحافظ في الفتح (٧/ ١٠)، والعيني في عمدة القاري (١٣/ ٢٣٨): رجاله ثقات، إلَّا أن جعدة مختلف في صحبته. اهـ. وضعفه الألباني كما في السلسلة الضعيفة (٤/ ٢٠)، وقال: فهو متصل، لكنه مرسل لما عرفت من الاختلاف في صحبة جعدة. اهـ.
قلت: وعلى ذلك لم يثبت في هذا الحديث القرن الرابع، بل دلت الروايات الصحيحة على ذكر القرن الثالث، وقد شك بعض الرواة هل ذكر النبي ﷺ بعد قرنه قرنين أو ثلاثة.
ومن هذه الروايات الصحيحة:
١ - عَنْ عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ ﵄ قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ ﷺ : "خيركم قرني، ثم الذين يلونهم" قال عمران: لا أدري أذكر النبي ﷺ بعد قرنين أو ثلاثة، قَالَ النَّبِيُّ ﷺ : إِنَّ بعدكم قومًا يخونون ولا يؤتمنون، ويشهدون ولا يستشهدون، وينذرون ولا يفون، ويظهر فيهم السمن.
رواه البخاري (٥/ ٣٥٦ الفتح)، ومسلم (٤/ ١٩٦٤)، وأبو داود (٤/ ٢١٤)، والترمذي (٤/ ٥٤٨)، بنحوه.
٢ - عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ ﵁، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: (خَيْرُ النَّاسِ قَرْنِي، ثُمَّ الَّذِينَ يَلُونَهُمْ، ثُمَّ يلونهم، ثم يجيء أقوام تسبق شهادة أحدهم يمينه، ويمينه شهادته. =
стр. 19368
= رواه البخاري (٥/ ٣٠٦ الفتح)، ومسلم (٤/ ١٩٦٢)، وأحمد (١/ ٣٧٨، ٤١٧).
٣ - عن أبي هريرة ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : خير أمتي القرن الذي بعثت منهم، ثم الذين يلونهم، والله أعلم أذكر الثالث أم لا. قال: ثم يخلف قوم يحبون السمانة، يشهدون قبل أن يستشهدوا".
رواه مسلم (٤/ ١٩٦٣)، وأحمد (٢/ ٢٢٨: ٤١٠)، والطيالسي (ص ٣٣٢: ٢٥٥٠).
стр. 19369
٤١٦٢ - وَقَالَ أَبُو بَكْرٍ: حَدَّثَنَا زَيْدُ بْنُ الْحُبَابِ، حدّثنا عبد الله بن العلاء بن زيد، أَخْبَرَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَامِرٍ، عَنْ واثِلَةَ بْنِ الْأَسْقَعِ ﵁ قال: قال رسول ﷺ : "لاتزالون بِخَيْرٍ مَا دَامَ فِيكُمْ مَنْ رَآنِي وَصَاحَبَنِي، وَاللَّهِ لَا تَزَالُونَ بِخَيْرٍ [مَا دَامَ فِيكُمْ] (١) مَنْ رَأَى مَنْ رَآنِي [وَصَاحَبَ مَنْ] (٢) صَاحَبَنِي.
стр. 19370
٤١٦٢ - تخريجه:
ذكره الهيثمي في المجمع (١٠/ ٢٠)، وقال: رواه الطبراني من طرق، ورجال أحدها رجال الصحيح. اهـ.
وذكره البوصيري في الإِتحاف (٣/ ق ٨٠ ب مختصر)، وعزاه لابن أبي شيبة.
ورواه ابن أبي شيبة -أيضًا- في المصنف (١٢/ ١٧٨: ٤: ١٢٤٦٣) كتاب الفضائل: باب ما ذكر في الكف عَنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ ﷺ بسنده ومتنه.
ومن طريق ابن أبي شيبة: رواه ابن أبي عاصم في السنة (٢/ ٦٣٠: ١٤٨١) قال: حدّثنا أبوبكر، به، بلفظه مع زيادة في آخره.
والطبراني في الكبير (٢٢/ ٨٥: ٢٠٧) قال: حدّثنا عبيد بن غنام، حدّثنا أبو بكر، به، مختصرًا.
ورواه ابن أبي عاصم في السنة (٢/ ٦٣٠: ١٤٨٢) قال: حدّثنا الحوطي، حدّثنا الوليد بن مسلم حدّثنا عبد الله بن العلاء، به، ولم يسق لفظه، إنما قال: نحوه.
ورواه الطبراني في المعجم الكبير (٢٢/ ٨٦: ٢٠٧) قال: حدّثنا أبو مسلم الكشي، حدّثنا سليمان بن أحمد الواسطي، حدّثنا الوليد بن مسلم، به، مختصرًا.
وعنه: أبو نعيم في معرفة الصحابة (١/ ١٣٣: ٣٧) قال: حدّثنا أحمد بن إبراهيم، أبو عبد الملك الدمشقي، حدّثنا إبراهيم بن عبد الله بن العلاء بن زبر، حدثني =
стр. 19371
= أبي، به، مختصرًا. وفي مسند الشاميين (١/ ٤٥: ٧٩٩)، بنحوه.
ورواه تمام في فوائده (١/ ٩٦: ٢١٩) من طريق أبي زرعة عبد الرحمن بن عمرو، قال: حدّثنا إبراهيم بن عبد الله بن العلاء، به، بنحوه مع زيادة في آخره.
стр. 19372
الحكم عليه:
الحديث بهذا الإِسناد رجاله ثقات، عدا زيد بن الحباب فهو صدوق.
وعليه فالحديث بهذا الإِسناد حسن.
وقد حسن إسناده الحافظ ابن حجر في الفتح (٧/ ٧).
وقال العلائي في تحقيق منيف الرتبة (ص ٨٢): إسناده صحيح. اهـ.
стр. 19373
٤١٦٣ - وَقَالَ أَحْمَدُ بْنُ مَنِيعٍ: حَدَّثَنَا أَبُو معاوية (١)، حدّثنا (٢) رجل، عَنْ مُجَاهِدٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄ قَالَ: لا تسبوا أصحاب محمد ﷺ فَإِنَّ اللَّهَ قَدْ أَمَرَ بِالِاسْتِغْفَارِ لهم، وهو يعلم أنهم سيحدثون ويفعلون.
стр. 19374
٤١٦٣ - تخريجه:
ذكره البوصيري في الإِتحاف (٣/ ق ٨٠ ب مختصر)، وقال: رواه أحمد بن منيع موقوفًا، بسند فيه راو لم يسم. اهـ.
ورواه أحمد في فضائل الصحابة (١/ ٥٩: ١٨) قال: حدّثنا أبو معاوية، به، بنحوه.
ومن طريق أحمد: رواه اللالكائي في أصول الإعتقاد (٧/ ١٢٤٥: ٢٣٣٩ و١٢٥٠: ٢٣٥٣) من طريق عبد الله بن أحمد، عن أبيه، به بلفظ أحمد.
وذكره شيخ الإِسلام ابن تيمية في منهاج السنة (٢/ ٢٢)، وقال: روى ابن بطة بالإِسناد الصحيح عن عبد الله بن أحمد، حدثني أبي، حدّثنا أبو معاوية، حدّثنا رجاء، عن مجاهد، عن ابن عباس. اهـ.
قلت: والذي يظهر أن رجاء مصحف في الأصل من رجل.
والأثر ورد في الشرح والإِبانة لابن بطة (ص ١١٩) في النسخة المختصرة الخالية من الأسانيد، ولم أجده في الجزء المطبوع من الإِبانة الكبيرة المسندة.
وأورده -أيضًا- ابن تيمية في الصارم المسلول (ص ٧٤)، وعزاه لأحمد.
стр. 19375
الحكم عليه:
الأثر بهذا الإِسناد ضعيف؛ لوجود راوٍ مبهم.
стр. 19376
٤١٦٤ - حدّثنا (١) منصور بن عمار، حَدَّثَنَا ابْنُ لَهِيعَةَ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي حبيب، عن أبي الخير، عَنْ حُذَيْفَةَ ﵁ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: يَكُونُ لِأَصْحَابِي مِنْ بَعْدِي زَلَّةٌ، يَغْفِرُهَا اللَّهُ تعالى لِسَابِقَتِهِمْ مَعِي، يَعْمَلُ بِهَا قَوْمٌ مِنْ بَعْدِي يكبهم الله تعالى في النار على مناخرهم.
стр. 19377
٤١٦٤ - تخريجه:
ذكره البوصيري في الإِتحاف (٣/ ٨٠ ب مختصر)، وقال: رواه أحمد بن منيع بسند ضعيف لضعف ابن لهيعة. اهـ.
وذكره الذهبي في الميزان (٢/ ٤٨٠) في ترجمة ابن لهيعة، وقال عقبه: منصور صاحب مناكير.
ورواه الطبراني في الأوسط كما في مجمع البحرين (٧/ ٢٠٦: ٤٣٢٠) من طريق إبراهيم ابن أبي الفياض، حدّثنا أشهب بن عبد العزيز، عن مشرح بن هاعان، عن عقبة بن عامر، عن حذيفة، فذكره، بنحوه.
وقال الطبراني: لم يروه عن مشرح إلَّا ابن لهيعة، ولا عنه إلَّا الأشهب، تفرد به إبراهيم. اهـ.
قال الهيثمي في المجمع (٧/ ٢٣٣): [فيه إبراهيم بن أبي الفياض. قال ابن يونس: يروي عن أشهب مناكير، قلت: وهذا مما رواه عن أشهب". اهـ.
ورواه ابن عدي في الكامل (٦/ ٢٤٦٠) من طريق إبراهيم بن أبي الفياض، به، بنحوه.
стр. 19378
الحكم عليه:
الحديث بهذا الإِسناد فيه علتان:
١ - منصور بن عمار. وهو ضعيف منكر الحديث.
٢ - ابن لهيعة، وهو ضعيف أيضًا.
وعليه فالحديث بهذا الإِسناد ضعيف منكر، وقد أشار إلى نكارته الذهبي والهيثمي كما في تخريجه.
стр. 19379
٤١٦٥ - [١] وَقَالَ أَبُو بَكْرٍ: حَدَّثَنَا جَعْفَرُ بْنُ عَوْنٍ (١)، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ أَبِي سُفْيَانَ، عَنْ جَابِرٍ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "لَيَأْتِيَنَّ عَلَى النَّاسِ زَمَانٌ، يَخْرُجُ الْجَيْشُ، فَيُقَالُ: هَلْ فِيكُمْ أَحَدٌ مِنْ أَصْحَابِ مُحَمَّدٍ ﷺ ؟ فَيَطْلُبُونَهُ فَلَا يَجِدُونَهُ. ثُمَّ يَخْرُجُ الْجَيْشُ، فَيُقَالُ: هل فيكم من رأى أحدًا مِنْ أَصْحَابِ مُحَمَّدٍ ﷺ فيطلبونه فلا يجدونه، فلوكان أحد من أصحابي وراء البحر لأتوه".
стр. 19380
٤١٦٥ - [١] تخريجه:
ذكره الهيثمي في المجمع (١٠/ ١٨)، وقال: رواه أبو يعلى من طريقين، ورجالهما رجال الصحيح. اهـ.
وذكره البوصيري في الإِتحاف (٣/ ق ٨٠ب مختصر)، وقال: رواه ابن أبي شيبة وأبو يعلى بإسناد حسن، وهو في الصحيح من حديث جابر، عن أبي سعيد. اهـ.
هذا الحديث مروي عن جابر بن عبد الله ﵁، فرواه عنه أبو سفيان فجعله من مسنده، وخالفه عمرو بن دينار، وأبو الزبير فجعلاه عن جابر، عن أبي سعيد الخدري.
أما رواية أبي سفيان عن جابر:
فرواها ابن أبي شيبة في مسنده كما في حديث الباب.
ورواها عبد بن حميد في منتخب من مسنده (٣/ ١٤: ١٠١٨) قال: أخبرنا جعفر بن عون، به، بنحوه.
ورواها الهيثم بن كليب في مسنده -كما في المطالب هنا- قال: حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ حَازِمِ بْنِ أَبِي غَرْزَةَ، حدّثنا جعفر بن عون به، ولم يسق لفظه.
قال الحافظ عقبه: وَهَذَا الإِسناد صَحِيحٌ، لَكِنْ قَصُرَ بِهِ أَبُو سفيان. اهـ. =
стр. 19381
= قلت: بل الإِسناد حسن، لحال جعفر بن عون وأبي سفيان، فكلاهما صدوق.
ورواها أبو يعلى في مسنده (٤/ ١٣٢: ٢١٨٢) قال: حدّثنا عقبة، حدّثنا يونس، حدّثنا سليمان الأعمش، به، بنحوه.
وذكره الهيثمي في المقصد العلي (٤/ ٢٤٢: ١٤٥٤).
ورواها -أيضًا- أبو يعلى (٤/ ٢٠٠: ٢٣٥٦) قال: حدّثنا محاضر، عن الأعمش، به، بنحوه. وزاد في آخره: ثم يبقى قوم يقرؤون القرآن لا يدرون ما هو.
وهو في المقصد العلي (٤/ ٢٤٢: ١٤٥٣).
قال البوصيري في الإِتحاف (٣/ ق ٨١ أمختصر): رواته ثقات. اهـ.
قلت: أبو سفيان صدوق كما تقدم.
ورواه -أيضًا- أبو يعلى في مسنده -كما في المطالب هنا- من طريق يحيى بن إسحاق قال: حدّثنا ابْنُ لَهِيعَةَ، عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ، عَنْ جَابِرٍ، فذكره مختصرًا.
ثم قال الحافظ عقبة: هَكَذَا قَصُرَ ابْنُ لَهِيعَةَ فِي إِسْنَادِهِ وَمَتْنِهِ معًا. اهـ.
قلت: والرواية المحفوظة عن أبي الزبير رواها عن جابر، عن أبي سعيد الخدري وسوف تأتي. فالحمل على ابن لهيعة كما قال الحافظ.
وذكره الديلمي في الفردوس (٢/ ٣٢٠: ٣٤٥٣) عن جابر، مختصرًا.
وأما رواية عمرو بن دينار عن جابر، عن أبي سعيد الخدري:
فرواها البخاري في صحيحه (٦/ ١٠٤: ٢٨٩٧ الفتح) كتاب الجهاد والسير: باب من استعان بالضعفاء والصالحين في الحرب، و (٦/ ٧٥٦: ٣٥٩٤ الفتح) كتاب المناقب: باب علامات النبوة في الإِسلام و (٧/ ٥: ٣٦٤٩ الفتح) كتاب فضائل الصحابة: باب فضائل أصحاب النبي ﷺ ومن صحب النبي ﷺ أو رآه من المسلمين فهو من أصحابه.
ومسلم في صحيحه (٤/ ١٩٦٢: ٢٥٣٢ [٢٠٨]) كتاب فضائل الصحابة: باب فضل الصحابة، ثم الذين يلونهم، ثم الذين يلونهم. =
стр. 19382
= وأحمد في مسنده (٣/ ٧)، والحميدي في مسنده (٢/ ٣٢٨: ٧٤٣)، وأبو يعلى في مسنده (٢/ ٢٦٣: ٩٧٤) كلهم من طريق سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ، عن جابر، عن أبي سعيد الخدري.
وأما رواية أبي الزبير عن جابر، عن أبي سعيد.
فرواها مسلم في صحيحه (٤/ ١٩٦٢: ٢٥٣٢ [٢٠٩]) في الكتاب والباب السابق. من طريق ابن جريج عن أبي الزبير، عن جابر قال: زعم أبو سعيد الخدري.
قلت: وقد خالف ابن لهيعة ابن جريج فجعله عن أبي الزبير، عن جابر، ولم يذكر أبا سعيد الخدري. كما في رواية أبي يعلى الأخيرة، والحمل على ابن لهيعة كما تقدم. وابن جريج: عبد الملك بن عبد العزيز، ثقة فقيه فاضل، وكان يدلس ويرسل.
(التقريب ص ٣٦٣: ٤١٩٣).
وقد رجح الحافظ ابن حجر رواية جابر عن أبي سعيد، فقال بعد أن ذكر رواية أبي سفيان، عن جابر: فَقَدْ رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ وَمُسْلِمٌ مِنْ طَرِيقِ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ، وَمُسْلِمٌ مِنْ طَرِيقِ أَبِي الزُّبَيْرِ، كِلَاهُمَا عَنْ جَابِرٍ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ ﵁، وهو الصواب. اهـ.
стр. 19383
الحكم عليه:
الحديث بهذا الإِسناد حسن، لحال جعفر بن عون وأبي سفيان، فكلاهما صدوق.
ولكن قصر به أبو سفيان فلم يذكر أبا سعيد الخدري.
والصواب أن هذا الحديث عن جابر، عن سعيد الخدري، كما قال الحافظ.
стр. 19384
٤١٦٥ - [٢] وَقَالَ أَبُو يَعْلَى: حَدَّثَنَا عُقْبَةُ بْنُ مُكْرَمٍ، حَدَّثَنَا يُونُسُ بْنُ بُكَيْرٍ، عَنِ الْأَعْمَشِ، نَحْوَهُ، وَلَفْظُهُ: لَيَأْتِيَنَّ عَلَى النَّاسِ زَمَانٌ يَخْرُجُ الْجَيْشُ مِنْ جُيُوشِهِمْ، فَيُقَالُ: هَلْ فِيكُمْ مَنْ صَحِبَ محمد ﷺ فَتَسْتَنْصِرُونَ [بِهِ] (١) فَتُنْصَرُوا؟ فَيُقَالُ: لَا. فَيُقَالُ: هَلْ فِيكُمْ مَنْ صَحِبَ أَصْحَابَهُ؟ وَيُقَالُ: مَنْ رَأَى مَنْ صَحِبَ أَصْحَابَهُ؟ فَلَوْ سَمِعُوا بِهِ مِنْ وراء البحار (٢) لأتوه.
٤١٦٥ - [٣] حَدَّثَنَا (٣) ابْنُ نُمَيْرٍ، حَدَّثَنَا مُحَاضِرٌ (٤)، عَنِ الْأَعْمَشِ [فذكره] (٥)، بِلَفْظِ: يُبْعَثُ بَعْثٌ، فَيُقَالُ: هَلْ فِيكُمْ أَحَدٌ صحب محمدًا ﷺ فيقال: نعم، فيلتمس، فيوجد الرَّجُلُ، فَيُسْتَفْتَحُ بِالرَّجُلِ. ثُمَّ يُبْعَثُ بَعْثٌ (٦)، فَيُقَالُ: هل فيكم من رأى أصحاب محمد ﷺ فَيُلْتَمَسُ، فَلَا يُوجَدُ حَتَّى لَوْ كَانَ مِنْ وراء البحر لأتيتموه، ثم يبقى (٧) قوم يقرؤون القرآن لا يدرون ما هو (٨).
стр. 19385
٤١٦٥ - [٤] وَقَالَ الْهَيْثَمُ بْنُ كُلَيْبٍ: حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ حازم (١) بن أبي غرزة (٢)، حدّثنا جَعْفَرُ بْنُ عَوْنٍ [بِهِ] (٣).
*وَهَذَا الْإِسْنَادُ صَحِيحٌ، لَكِنْ قَصُرَ (٤) بِهِ أَبُو سُفْيَانَ.
فَقَدْ رَوَاهُ البخاري (٥) ومسلم (٦) من طريق عمرو [ابن دِينَارٍ] (٧)، وَمُسْلِمٌ (٨)، مِنْ طَرِيقِ أَبِي الزُّبَيْرِ [كِلَاهُمَا] (٩) عَنْ جَابِرٍ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ ﵁ وهو الصواب.
٤١٦٧ - قَالَ أَبُو يَعْلَى: حَدَّثَنَا الْأَزْرَقُ بْنُ عَلِيٍّ، حَدَّثَنَا حَسَّانُ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْفَضْلِ، عَنْ عَمْرِو بن دينار، عن جابر ﵁ قال: سمعت رسول الله ﷺ يَقُولُ: إِنَّ النَّاسَ يَكْثُرُونَ وَأَصْحَابِي يَقِلُّونَ، فلا تسبوهم، لعن الله من سبهم.
стр. 19388
٤١٦٧ - تخريجه:
هو في مسند أبي يعلى (٤/ ١٣٣: ٢١٨٤).
وذكره الهيثمي في المقصد العلي (٤/ ٢٤٣: ١٤٥٥).
وذكره -أيضًا- في المجمع (١٠/ ٢١) وقال: رواه أبو يعلى، وفيه محمد بن الفضل بن عطية وهو متروك. اهـ.
وذكره البوصيري في الإِتحاف (٣/ ق ٨١ أمختصر)، وعزاه لأبي يعلى.
ورواه الخطيب في تاريخه (٣/ ١٤٩) من طريق أسد بن موسى عن محمد بن الفضل بن عطية، به، مختصرًا.
ورواه -أيضًا- (٣/ ١٤٩) من طريق ابن عون وعباد بن يعقوب، كلاهما عن محمد بن الفضل، به، بنحوه. إلَّا أنه قال: عن أبيه، عن عمرو بن دينار.
وقد تابع محمد بن الفضل: أبو الربيع السمان فرواه عن عمرو بن دينار.
رواه أبو نعيم في أخبار أصبهان (١/ ١٥٤)، والخلال في أماليه (ح ٧٣)، كلاهما من طريق أبي الربيع السمان عن عمرو، به، بنحوه مع زيادة في آخره.
وأبو الربيع السمان هو أشعث بن سعيد البصري، قال عنه الحافظ في التقريب (ص ١١٣: ٥٢٣): متروك.
فهذه المتابعة ضعيفة جدًا.
стр. 19389
الحكم عليه:
الحديث بهذا الإِسناد فيه محمد بن الفضل بن عطية، وهو متهم بالكذب.
وعليه فالحديث بهذا الإِسناد ضعيف جدًا. =
стр. 19390
= قال الألباني في ضعيف الجامع (ح ١٨٠٢): ضعيف. وعزاه لسلسلته الضعيفة (ح ٣٥١٧).
وقد روى الخطيب في تاريخه (٣/ ١٥٠) عن ابن عمرو مرفوعًا: إن الناس يكثرون وأصحابي يقلون، ولا تسبوا أصحابي، لعن الله من سب أصحابي.
وفيه محمد بن الفضل السابق.
٤١٦٨ - تخريجه:
هو في المنتخب من مسند عبد بن حميد (١/ ٢٢: ٦٩).
وذكره الهيثمي في المجمع (١٠/ ١٨) وعزاه لأحمد والبزار، وقال: وفيه الحارث الأعور، وهو ضعيف، وقد وثق على ضعفه. اهـ.
وذكره البوصيري في الإِتحاف (٣/ ق ٨٠ أمختصر)، وقال: رواه عبد بن حميد بسند فيه الحارث الأعور، وهو ضعيف. اهـ.
ورواه البزّار في البحر الزخار (٣/ ٨١: ٨٤٩) قال: حدّثنا يوسف بن موسى، حدّثنا عبيد الله، به، بلفظه.
وذكره الهيثمي في كشف الأستار في موضعين (٣/ ٢٩٢: ٢٧٧٢، وص ٢٩٣: ٢٧٧٥).
ورواه أحمد في مسنده (١/ ٨٩) قال: حدّثنا أبو سعيد، حدّثنا إسرائيل، به، بلفظ مقارب. وفيه "يلتمس " بدلًا من "يبتغي".
ورواه -أيضًا- (١/ ٩٣) قال: حدّثنا خلف بن الوليد، حدّثنا إسرائيل، به، بلفظه السابق.
ورواه ابن عدي في الكامل (١/ ٤١٦) من طريق أسد بن موسى، عن إسرائيل، به، بلفظ أحمد.
стр. 19393
الحكم عليه:
الحديث بهذا الإِسناد فيه علتان:
١ - عنعنة أبي إسحاق السبيعي، وهو مدلس. وقد قال شعبة: لم يسمع من الحارث إلَّا أربعة أحاديث، والباقي إنما هو كتاب. =
стр. 19394
= ٢ - الحارث الأعور: وهو ضعيف جدًا.
وعليه فالحديث بهذا الإِسناد ضعيف جدًا.
وقد ضعفه أحمد شاكر، كما في حاشية المسند (٢/ ٧٧: ٦٧٥، وص ٩٦: ٧٢٠).