٤١٩٣ - [١] تخريجه:
رواه عبد الله بن أحمد -أيضًا- في زيادات الزهد -كما في المطالب هنا-، قال: حدّثنا أبو إسحاق الطبري، حدّثنا هَاشِمُ بْنُ الْقَاسِمِ، عَنْ صَالِحٍ الْمُرِّيِّ، عَنْ سعيد الربعي، عن مالك بن دينار، به، بنحوه، بدون قصة في أوله.
قلت: وفيه صالح المري وهو ضعيف، وسعيد الربعي مقبول. (انظر: دراسة رجال السند للطريق التالية: رقم٤١٩٣ [٢]).
ورواه أبو نعيم في الحلية (٦/ ٢٤٩) قال: حدّثنا أبو بكر بن خلاد، حدّثنا محمد بن يونس، حدّثنا محمد بن عباد المهلبي، حدّثنا صالح المري، عن المغيرة بن حبيب صهر مالك، قال: قلت لمالك بن دينار: يا أبا يحيى لو ذهبت بنا إلى بعض جزائر البحر فكنا فيها حتى يسكن أمر الناس؟ فقال ما كنت بالذي أفعل، حدثني الأحنف بن قيس عن أبي ذر قال: سمعت رسول الله ﷺ -يقول. فذكره، بنحوه.
وفي آخره: يدفع عنها من البلاء ما لم يدفع عن سائر البلاد.
قال أبو نعيم: غريب من حديث المغيرة وصالح، رواه الجراح بن مخلد عن محمد بن عباد، ورواه القاسم بن محمد بن عباد عن أبيه. اهـ.
ومن طريق أبي نعيم: رواه ابن الجوزي في العلل المتناهية (١/ ٣١٢: ٥٠٠)
من طريق حمد بن أحمد قال: حدّثنا أبو نعيم الحافظ، به.
قال ابن الجوزي: [هذا حديث لا يصح، وفيه محمد بن يونس الكديمي قال ابن حبّان: كان يضع الحديث عن الثقات، لعله قد وضع أكثر من ألف حديث]. اهـ.
قلت: وفيه أيضًا صالح المري وهو ضعيف.
وذكره الديلمي في الفردوس (١/ ٥٩: ١٦٥) بلفظ مقارب لرواية أبي نعيم.
وأورده ابن عراق في تنزيه الشريعة (٢/ ٥٨)، وعزاه لابن قانع، وفيه الكديمي. =
стр. 19498
= الحكم عليه:
الحديث بهذا الإِسناد فيه يحيى بن بسطام وهو صدوق له مناكير، وأنيس بن سوار ذكره البخاري في تاريخه وابن أبي حاتم في الجرح والتعديل وسكتا عنه؛ وذكره ابن حبّان في الثقات.
وعليه فالإسناد ضعيف.
وأما رواية عبد الله بن أحمد الثانية ففيها صالح المري، وهو ضعيف منكر الحديث، وسعيد الربعي وهو مقبول. فالمتابعة ضعيفة أيضًا.
٤١٩٣ - [٢] تخريجه والحكم عليه:
تقدَّما في الطريق السابقة.
стр. 19501
٤١٩٤ - وقال الطيالسي: حدّثنا سَلَّامٌ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ (١) مَسْرُوقٍ، عَنْ نُعَيْمِ بن أبي هند، قال: قال حذيفة ﵁: مَا رَأَيْتُ أَخْصَاصًا إلَّا أَخْصَاصًا كَانَتْ مَعَ مُحَمَّدٍ ﷺ مَا يَدْفَعُ عن هذه -يعني بالكوفة-.
قَالَ أَبُو دَاوُدَ: الْأَخْصَاصُ بُيُوتٌ عِنْدَنَا مِنْ قصب.
стр. 19502
٤١٩٤ - [٢] تخريجه:
هو في مسند الطيالسي (ص ٥٩: ٤٤٠).
ورواه أحمد في مسنده (٥/ ٣٨٤)، وابن سعد في الطبقات (٦/ ٦، ٧). قال: حدّثنا محمد بن عبيد، حدّثنا يوسف -يعني ابن صُهَيْبٍ-، عَنْ مُوسَى بْنِ أَبِي الْمُخْتَارِ، عَنْ بلال العبسي، قال: قال حذيفة. ولفظه: ما أخبية بعد أخبية كانت مع الرسول ﷺ ببدر يدفع عنهم ما يدفع عن أهل هذه الأخبية، ولا يريد بهم قوم سوء إلَّا أتاهم ما يشغلهم عنهم.
ورواه البزّار كما في كشف الأستار (٣/ ٣٢٤: ٢٨٥٤) قال: حدّثنا أحمد بن يحيى الكوفي، حدّثنا محمد بن عبيد، به، بنحوه.
قال البزّار: يعني الكوفة، وقال: ولا نعلمه يُرْوَى عَنْ بِلَالٍ، عَنْ حُذَيْفَةَ إلَّا بِهَذَا الإِسناد. اهـ.
قال الهيثمي في المجمع (١٠/ ٦٤): ورجال أحمد والبزار ثقات. اهـ.
قلت: موسى بن أبي المختار ذكره ابن أبي حاتم في الجرح والتعديل ولم يذكر فيه جرحًا ولا تعديلًا. وذكره ابن حبّان في الثقات. (انظر: الجرح والتعديل ٨/ ١٦٤، الثقات ٧/ ٤٥٦).
وبلال بن يحيى العبسي صدوق، مختلف في سماعه من حذيفة، قال ابن معين: روايته عن حذيفة مرسلة. اهـ وقال ابن أبي حاتم: وجدته يقول: بلغني عن =
стр. 19503
= حذيفة. اهـ. (انظر: الجرح والتعديل ٢/ ٣٩٦، التهذيب ١/ ٤٤٣، التقريب ص ١٢٩: ٧٨٦).
وعليه فإسناد أحمد ضعيف.
ورواه الطبراني في الأوسط كما في مجمع البحرين (٧/ ٤٣: ٤٠٠٢) من طريق مصعب بن سلام عن الزبرقان، عن موسى بن أبي المختار، به، بنحوه مختصرًا.
قال الطبراني: لم يروه عن الزبرقان إلَّا مصعب. اهـ.
ورواه ابن سعد (٦: ٦) من طريق الركين الفزاري عن أبيه، عن حذيفة بنحو لفظ أحمد.
ورواه أيضًا (٦: ٦) من طريق عمرو بن مرة عن سالم عن حذيفة.
стр. 19504
الحكم عليه:
رجاله ثقات، إلَّا أنه منقطع، فنعيم بن أبي هند يظهر أنه لم يدرك حذيفة.
فحذيفة توفي سنة ست وثلاثين، ونعيم سنة عشر ومائة. ولم يذكر المزي حذيفة من ضمن شيوخ نعيم. (انظر: تهذيب الكمال ٢٩/ ٤٩٨).
وعليه فالأثر بهذا الإِسناد ضعيف.
стр. 19505
٣ - باب أهل مصر
٤١٩٥ - [١] قَالَ أَبُو يَعْلَى: حَدَّثَنَا زُهَيْرُ بْنُ حَرْبٍ، حدّثنا عبد الله بن يزيد، حدّثنا حيوة، أخبرني أبو هاني حميد بن هاني الْخَوْلَانِيُّ، أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْحُبُلِيَّ وَعَمْرَو بْنَ حُرَيْثٍ وَغَيْرَهُمَا يَقُولُونَ: إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: إِنَّكُمْ ستقدمون على قوم جعدة رؤوسهم، فَاسْتَوْصُوا بِهِمْ خَيْرًا، فَإِنَّهُمْ قُوَّةٌ لَكُمْ، وَبَلَاغٌ إلى عدوكم بإذن الله تعالى -يَعْنِي قِبْطَ مِصْرَ-.
[٢] رَوَاهُ ابْنُ حِبَّانَ فِي صَحِيحِهِ (١) عَنْ أَبِي يَعْلَى.
*وَأَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ تَابِعِيٌّ بِلَا رَيْبٍ، وَعَمْرُو بْنُ حُرَيْثٍ لَيْسَ هُوَ الْمَخْزُومِيُّ، بَلْ هُوَ آخَرٌ مُخْتَلِفٌ فِي صحبته.
стр. 19506
٤١٩٥ - تخريجه:
هو في مسند أبي يعلى (٣/ ٥١: ١٤٧٣).
وذكره الهيثمي في المجمع (١٠/ ٦٤)، وقال: رواه أبو يعلى، ورجاله رجال الصحيح. اهـ.
وذكره البوصيري في الإتحاف (٣/ق ٨٤أمختصر)، وعزاه لأبي يعلى وابن =
стр. 19507
= حبّان في صحيحه. وقد وقع في هامشه: عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يَزِيدَ هُوَ أَبُو عَبْدِ الرحمن الحبلي تابعي ليست له صحبة، فصوابه عن عمرو بن حريث. اهـ.
ومن طريق أبي يعلى: رواه ابن حبّان في صحيحه كما في الإحسان (٨/ ٢٣٨: ٦٦٤٢) قال: أخبرنا أحمد بن علي بن المثنى، به، بلفظ مقارب. إلَّا أنه لم يذكر في سنده "وغيرهما".
وذكره الهيثمي في موارد الظمآن (ح ٢٣١٥).
وذكره ابن الأثير في أسد الغابة (٤/ ٩٨)، وعزاه لأبي يعلى، ثم قال عقبه: ولا شك أن أبا خيثمة وأبا يعلى حيث رأيا هذا يروي عنه المصريون في فضل مصر، ظنه غير المخزومي، فإن المخزومي سكن الكوفة، والله أعلم. اهـ.
وذكره ابن معين في تاريخه (٢/ ٤٤١) في ترجمة عمرو بن حريث، وقال: عمرو بن حريث لَمْ يَسْمَعْ مِنَ النَّبِيِّ ﷺ شيئًا. اهـ.
стр. 19508
الحكم عليه:
رجاله ثقات، إلَّا أنه مرسل. أبو عبد الرحمن الحبلي تابعي، وعمرو بن حريث مختلف في صحبته. (انظر: ترجمته في دراسة رجال السند).
وللحديث شواهد يرتقي بها إلى الحسن لغيره.
ومن هذه الشواهد.
١ - عَنْ أَبِي ذَرٍّ ﵁، قَالَ: قال رسول الله: "إنكم ستفتحون أرضًا يذكر فيها القيراط، فاستوصوا بأهلها خيرًا، فإن لهم ذمة ورحمًا، فإذا رأيتم رجلين يقتتلان في موضع لبنة فاخرج منها.
رواه مسلم (٤/ ١٩٧٠: ٢٥٤٣)، وأحمد (٥/ ١٧٣، ١٧٤)، والطحاوي في مشكل الآثار (٣/ ١٢٣ - ١٢٤).
٢ - عَنْ كَعْبِ بْنِ مَالِكٍ ﵁ قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ ﷺ :"إذا افتتحتم مصر فاستوصوا بالقبط خيرًا، فإن لهم ذمة ورحما". =
стр. 19509
= رواه الحاكم في المستدرك (٢: ٥٥٣)، والطحاوي في مشكل الآثار (٣: ١٢٤)، والطبراني في المعجم الكبير (١٩/ ٦١:١١٣,١١٢,١١١).
قال الحاكم: صحيح على شرط الشيخين. ووافقه الذهبي وأقرهما الألباني في السلسلة الصحيحة (٣/ ٣٦٢) فقال: وهو كما قالا. وقال -أيضًا- عن رواية الطحاوي: إسناده صحيح.
٣ - عن أم سلمة ﵂ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ -أوصى عنده وفاته، فقال: "الله الله في قبط مصر، فإنكم ستظهرون عليهم، ويكون لكم عدة وأعوانًا في سبيل الله".
رواه الطبراني في المعجم الكبير (٢٣/ ٢٦٥: ٥٦١).
قال الهيثمي في المجمع (١٠/ ٦٣): ورجاله رجال الصحيح. اهـ.
стр. 19510
٤ - بَابُ فَضْلِ مَنْ نَزَلَ حِمْصَ (١) مِنَ الصَّحَابَةِ ﵃
٤١٩٦ - قال الحارث: حدّثنا داود بن رشيد، حدّثنا أَبُو حَيْوَةَ، عَنْ أَرْطَاةَ، عَنْ أَبِي الضَّحَّاكِ، قال: أتيت ابن عمر ﵄ فَسَأَلْتُهُ عَنْ شَيْءٍ مِنَ الْعِلْمِ، فَقَالَ: مِمَّنْ أَنْتَ؟ قُلْتُ: مِنْ أَهْلِ الشَّامِ. قَالَ: مِنْ أَيِّ أَهْلِ الشَّامِ؟ قُلْتُ: مِنْ حِمْصَ، قَالَ: من حمص جئت تطلب العلم ها هنا! قلت: ما يمنعي أَنْ أَطْلُبَ الْعِلْمَ مِنْ مِثْلِكَ، وَأَنْتَ صَاحِبُ رسول الله ﷺ ؟! قال: فَأُخْبِرُكَ أَنَّ الْقَاصِيَةَ (٢) الْأُولَى سَارُوا تِلْوَ رَسُولِ الله حَتَّى نَزَلُوا الشَّامَ، ثُمَّ جُنْدُكَ خَاصَّةً، فَانْظُرْ ما كانوا عليه، فإنه السنة (٣).
стр. 19511
٤١٩٦ - تخريجه:
هو في بغية الباحث (٨٦/ ١: ٥٣).
وذكره البوصيري في الإتحاف (١/ ق ٢٠أمختصر)، وعزاه للحارث. =
стр. 19512
= الحكم عليه:
الأثر بهذا الإِسناد، فيه أبو الضحاك: يوسف الألهاني ذكره البخاري في تاريخه. وابن أبي حاتم في الجرح والتعديل، وسكتا عنه، وذكره ابن حبّان في الثقات.
стр. 19513
٥ - باب فضل الشام
(١٩٨) حديث النواس ﵁ عَقْرُ (١) دَارِ الْمُؤْمِنِينَ بِالشَّامِ.
يَأْتِي -إِنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى- فِي الْفِتَنِ (٢).
стр. 19514
٤١٩٧ - وقال أبو يعلى: حدّثنا عبد الجبار بن عاصم أبو طالب، حدّثنا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَيَّاشٍ الْحِمْصِيُّ، عَنِ الْوَلِيدِ بْنِ عَبَّادٍ، عَنْ عَامِرٍ الْأَحْوَلِ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ الخولاني، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: لَا تَزَالُ عِصَابَةٌ مِنْ أُمَّتِي يُقَاتِلُونَ عَلَى أبواب دمشق وما حوله، وعلى أَبْوَابِ دِمَشْقَ وَمَا حَوْلَهُ، وَعَلَى أَبْوَابِ بَيْتِ الْمَقْدِسِ وَمَا حَوْلَهُ، لَا يَضُرُّهُمُ مَنْ خَذَلَهُمْ، ظَاهِرِينَ عَلَى الْحَقِّ إِلَى أَنْ تَقُومَ السَّاعَةُ.
стр. 19515
٤١٩٧ - تخريجه:
هو في مسند أبي يعلى (١١/ ٣٠٢: ٦٤١٧).
وذكره الهيثمي في المقصد العلي (٢٥٨/ ٤: ١٤٨٨).
وذكره -أيضًا- الحافظ ابن حجر في موضع آخر من المطالب العالية (٢/ ١٨)، وعزاه لأبي يعلى وتمام في فوائده، وابن عدي وعبد الجبار في تاريخ داريا.
ورواه الطبراني في المعجم الأوسط (١/ ٦١: ٤٧) من طريق أبي الجماهر قال: حدّثنا إسماعيل بن عياش، به، بنحوه.
قال الطبراني: لم يروه عن عامر الأحول إلَّا الوليد بن عباد، تفرد به إسماعيل ابن عياش. اهـ.
قال الهيثمي في المجمع (٧/ ٢٨٨): وفيه الوليد بن عباد، وهو مجهول. اهـ.
قلت: وفي هذا مخالفة لكلامه السابق، فقد حكم على إسناد أبي يعلى بأن رجاله ثقات مع أن في سنده الوليد بن عباد.
وهو في مجمع البحرين (٧/ ٢٥٣: ٤٤٠٥).
ورواه ابن عدي في الكامل (٧/ ٢٥٤٥) من طريق هشام بن عمار قال: حدّثنا إسماعيل بن عياش، به بلفظ مقارب. =
стр. 19516
= قال ابن عدي عقبه: وهذا الحديث بهذا اللفظ لا يرويه غير ابن عياش عن الوليد بن عباد. اهـ.
ورواه تمام في فوائده (٢/ ٢٨٩: ١٧٧٣) وعنه: أبو الحسن الربعي في فضائل الشام (رقم ١١٥) قال: حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ سُلَيْمَانَ بْنِ أَيُّوبَ بْنِ حَذْلَمٍ، حَدَّثَنَا أَبِي، حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ عَبْدِ الرحمن، حدّثنا ابن عياش، به، بلفظ مقارب.
ورواه أَبُو عَلِيٍّ عَبْدُ الْجَبَّارِ فِي تَارِيخِ دَارَيَّا (ص ٦٠) قال: حدّثنا أحمد بن سليمان، به. إلَّا أنه قال: عَنْ عَاصِمٍ الْأَحْوَلِ عَنْ أَبِي مُسْلِمٍ الْخَوْلَانِيِّ.
وتعقب ذلك الحافظ ابن حجر في المطالب (٢/ ١٨) بعد ذكره لرواية عبد الجبار، فقال: إلَّا أنه قلب إسناده، جعله عَنِ الْوَلِيدِ بْنِ عَبَّادٍ، عَنْ عَاصِمٍ الْأَحْوَلِ، عَنْ أَبِي مُسْلِمٍ الْخَوْلَانِيِّ، وَالصَّوَابُ عَامِرٍ الْأَحْوَلِ، عن أبي صالح. اهـ.
وذكره الهندي في الكنز (١٢/ ٢٨٣: ٣٥٠٥١)، وعزاه أيضًا لابن عساكر.
стр. 19517
الحكم عليه:
الحديث بهذا الإِسناد فيه الوليد بن عباد، وهو مجهول، وإسماعيل بن عياش ضعيف إلَّا في روايته عن الشاميين، ولا أدري هذه منها أم لا؛ لأن شيخه الوليد بن عباد لم ينتسب إلى بلد معين.
وعليه فالحديث بهذا الإِسناد ضعيف.
ولذا قال الألباني في تخريج فضائل الشام (ص ٦٢): حديث ضعيف بهذا السياق. اهـ.
стр. 19518
٤١٩٨ - وقال الْحَارِثُ: حَدَّثَنَا مُعَاوِيَةُ بْنُ عَمْرٍو، حَدَّثَنَا أَبُو إِسْحَاقَ -هُوَ الْفَزَارِيُّ- عَنْ سَعِيدِ (١) بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ، عَنْ أَبِي إِدْرِيسَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : إِنَّكُمْ ستجندون (٢) أجنادًا ... الحديث في فضل الشام (٣).
стр. 19519
٤١٩٨ - تخريجه:
هو في بغية الباحث (٤/ ١٢٤٢: ١٠١٩).
ويأتي تخريج الحديث والحكم عليه في الحديث رقم (٤٢٠٠).
٤١٩٩ - تخريجه:
هو في بغية الباحث (٤/ ١٢٤٢: ١٠١٩).
وذكره الهيثمي في المجمع (١٠/ ٥٨)، وقال: رواه الطبراني في الكبير والأوسط بأسانيد، وفي أحدها ابن لهيعة، وهو حسن الحديث، وقد توبع على هذا، وبقية رجاله رجال الصحيح. اهـ.
وذكره البوصيري في الإتحاف (٣/ ق ٨٤ أمختصر)، وقال: وكذا رواه الطبراني في الكبير والأوسط والحاكم وصححه من حديث عبد الله بن عمرو. اهـ.
ورواه الطبراني في مسند الشاميين (١/ ١٨٠: ٣٠٩) قال: حدّثنا محمد بن النضر الأزدي، حدّثنا معاوية بن عمرو، به، بلفظ مقارب.
ورواه ابن المبارك في الجهاد (ح ١٩٠) عن سعيد بن عبد العزيز، به، بلفظ مقارب. =
стр. 19522
= ورواه الفسوي في المعرفة والتاريخ (٢/ ٣٠٠)، ومن طريقه: البيهقي في الدلائل (٦/ ٤٤٨) قال: حدثثا أبو سعيد عبد الرحمن بن إبراهيم وصفوان بن صالح، قالا: حدّثنا الوليد بن مسلم، حدّثنا سعيد بن عبد العزيز، به، بلفظ مقارب.
ورواه الطبراني في مسند الشاميين (١/ ١٨١: ٣١٠) من طرق عن الوليد بن مسلم، به، بنحوه.
ورواه الحاكم في المستدرك (٤/ ٥٠٩) من طريق عمرو بن أبي سلمة، قال: حدّثنا سعيد بن عبد العزيز، به، بلفظ مقارب.
قال الحاكم: هذا حديث صحيح على شرط الشيخين. اهـ.
ووافقه الذهبي.
وتعقبهما الألباني في تخريج فضائل الشام (ص ١٥) فقال: وقد وهما في قولهما "إنه على شرطهما" وإنما هو صحيح فقط؛ لأن في السند يونس بن ميسرة بن حلبس، ولم يخرج له الشيخان شيئًا، وهو ثقة. اهـ.
ورواه الطبراني -أيضًا- في مسند الشاميين (١/ ١٧٩: ٣٠٨)، وعنه: أبو نعيم في الحلية (٥/ ٢٥٢) ومن طريق أبي نعيم: الذهبي في سير أعلام النبلاء (٨/ ٣٧) قال: حدّثنا أبو زرعة، وأحمد بن يحيى بن حمزة الدمشقيان، قالا: حدّثنا يحيى بن صالح الوحاظي، حدّثنا سعيد بن عبد العزيز، به، مختصرًا.
ورواه تمام في فوائده (٢/ ١٠٩: ١٢٧٨)، وأبو الحسن الربعي في فضائل الشام (رقم١١)، والبيهقي في الدلائل (٦/ ٤٤٨) جميعهم من طريق عقبة بن علقمة، قال: حدثني سعيد بن عبد العزيز، عن عطية بْنِ قَيْسٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو قَالَ: قَالَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ : فَذَكَرَهُ بلفظ مقارب.
ورواه الطبراني في المعجم الأوسط (٣/ ٣٣٣: ٢٧١٠) من طريق مؤمل بن إسماعيل، قال: حدّثنا محمد بن ثور، عن معمر، عن أيوب، عن أبي قلابة، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ : فذكره، بنحوه. =
стр. 19523
= قال الطبراني: لم يرو هذا الحديث عن أيوب إلَّا معمر، ولا عن معمر إلَّا محمد بن ثور، تفرد به مؤمل. اهـ.
وذكره الهيثمي في مجمع البحرين (٧/ ٤١: ٣٩٩٩).
ورواه يعقوب بن سفيان في المعرفة والتاريخ (٢/ ٢٩١) من طريق العباس بن سالم، عن مدرك بن عبد الله عن ابن عمرو مرفوعًا.
стр. 19524
الحكم عليه
الحديث بهذا الإِسناد صحيح، وقد صححه الحاكم ووافقه الذهبي كما تقدم.
وقال الألباني في تخريج فضائل الشام (ص ١٥): حديث صحيح.
٤٢٠٠ - تخريجه:
ذكره البوصيري في الإِتحاف (/ ٣ ق ٨٤ أمختصر)، وعزاه لأبي يعلى والحارث بن أبي أسامة.
ورواه أبو الفتح الأزدي في الوحدان من الصحابة كما في الإِصابة (١/ ٣٩٧) من طريق وَكِيعٌ عَنْ سَعِيدِ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ عَنْ رَبِيعَةَ بْنِ يَزِيدَ عَنْ رَجُلٍ يُقَالُ لَهُ حولي -بالحاء المهملة- وساق جزءًا من لفظه.
قال الحافظ ابن حجر في المصدر السابق في ترجمة حولي: ذكره أبو الفتح الأزدي في الوحدان من الصحابة، فأخطأ لأنه ابن حوالة، واسمه عبد الله. اهـ.
وقال ابن عساكر في مقدمة تاريخه كما في الإِصابة (١/ ٣٩٧) وهم فيه وكيع، فأسقط فيه رجلًا، وصحف اسم الصحابي. اهـ.
قلت: أسقط أبا إدريس الخولاني، وصحف عبد الله بن حوالة. =
стр. 19527
= ورواها عبد الأعلي بن مسهر في نسخته (ص ٢٤) ومن طريقه: الطبراني في مسند الشاميين (١/ ١٩٢: ٣٣٧)، وأبو الفتح الأزدي كما في الإِصابة (١/ ٣٩٧) قال: حدّثنا سَعِيدِ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ عَنْ رَبِيعَةَ بْنِ يزيد، عن أبي إدريس الخولاني، عن عبد الله بن حوالة الأزدي عن رسول الله قال: فذكره بلفظ مقارب. وزاد: وجندًا بالعراق.
ورواه الفسوي في المعرفة والتاريخ (٢/ ٣٠٢) قال: حدّثنا الوليد، حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ، عَنْ مَكْحُولٍ وربيعة بن يزيد عن عبد الله بن حوالة الحوالي، فذكره، بنحوه.
قلت: سقط من إسناده أبو إدريس الخولاني.
ورواه الطبراني في مسند الشاميين (١/ ١٧٢: ٢٩٢) من طريق دحيم وسليمان بن عبد الرحمن، قالاة حدّثنا الوليد بن مسلم، به. إلَّا أنه ذكر أبا إدريس الخولانى في إسناده فجعله هكذا: عن مكحول وربيعة عن أبي إدريس الخولاني عن عبد الله بن حوالة.
ورواه الحاكم في المستدرك (٤/ ٥١٠) من طريق بشر بن بكر، قال: أخبرني سعيد بن عبد العزيز عن مكحول، به، بنحوه.
قال الحاكم: حديث صحيح الإِسناد.
ووافقه الذهبي.
وصححه الذهبي -أيضًا- في السيرة من تاريخ الإِسلام (ص ٣٧٨).
ورواه أحمد في مسنده (٥/ ٣٣) من طريق محمد بن راشد، قال: حدّثنا مكحول، عن عبد الله بن حوالة. فذكره، بنحوه. وذكر فيه "عليك بالشام" ثلاث مرات.
ورواه الحارث كما في بغية الباحث (٤/ ١٢٤٢: ١٠١٩) قال: حَدَّثَنَا مُعَاوِيَةُ بْنُ عَمْرٍو، حَدَّثَنَا أَبُو إِسْحَاقَ -وهو الْفَزَارِيُّ- عَنْ سَعِيدِ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ عَنْ أَبِي إِدْرِيسَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ ، فذكره مرسلًا. =
стр. 19528
= ورواه أبو داود في سننه (٣/ ٤: ٢٤٨٣) كتاب الجهاد: باب في سكنى الشام من طريق ابن أبي قتيلة عن ابن حوالة. فذكره. وفيه: فإنها خيرة الله من أرضه، يجتبي إليها خيرته من عباده.
ورواه أحمد في مسنده (٤/ ١١٠) من طريق أبي قتيلة عن ابن حوالة. فذكره بلفظ مقارب من رواية أبي داود.
قال الألباني عن إسناد أحمد كما في تخريج فضائل الشام (ص ١٤): إسناده صحيح.
ورواه أحمد -أيضًا- (٥/ ٢٨٨) من طريق سليمان بن شمر عن ابن حوالة الأزدي. فذكره، بنحوه.
ورواه الفسوي في المعرفة والتاريخ (٢/ ٢٨٨)، والطحاويِ في مشكل الآثار (٢/ ٣٥) مطولًا من طريق جبير بن نفير عن عبد الله بن حوالة.
стр. 19529
الحكم عليه:
الحديث بهذا الإِسناد وهم فيه وكيع، فأسقط منه رجلًا وهو أبو إدريس الخولاني، وصحف اسم الصحابي وهو عبد الله بن حوالة. كما تقدم في تخريج الحديث.
وعليه فالإِسناد ضعيف. وقد صح هذا الحديث من الطرق الأخرى موصولًا.
стр. 19530
٤٢٠١ - (١) قال إسحاق: أخبرنا عبد الرزاق، حدّثنا محمد بن مسلم، عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مَيْسَرَةَ، سَمِعْتُ سَعِيدَ بْنَ الْمُسَيِّبِ، يَقُولُ: وَجٌّ وَادٍ مُقَدَّسٌ.
*قُلْتُ: هُوَ بفتح الواو، وتشديد الجيم وهو بالطائف.
стр. 19531
٤٢٥١ - تخريجه:
هو في مسند إسحاق (٥: ٤٦ - ٤٧ رقم ٢١٥٠).
ورواه عبد الرزاق في مصنفه (١٣٤:١١ رقم ٢٠١٢٦) عن محمد بن مسلم الطائفي به بلفظه وفي آخره قال: هذا في حديث عمر.
قلت: هذا الأثر في كتاب الجامع لمعمر بن راشد وهو مطبوع في نهاية مصنف عبد الرزاق، إلَّا أن إسناده لا يوجد فيه ذكر لمعمر، فلذا عزوته لعبد الرزاق، فليتنبه لذلك.
стр. 19532
الحكم عليه:
الأثر بهذا الإِسناد حسن، لحال محمد بن مسلم الطائفي فهو صدوق وبقية رجاله ثقات. وانظر الحديث التالي.
стр. 19533
٦ - فضل الطائف (١)
٤٢٠٢ - قال الحميدي: حدّثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْحَارِثِ بْنِ عَبْدِ الْمَلِكِ، حدثني محمد بن عبد الله ابن إِنْسَانٍ (٢) عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ رَبِّهِ بْنِ الْحَكَمِ بْنِ عُثْمَانَ، عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ [عَبْدِ الرَّحْمَنِ]، (٣) بْنِ الْحَارِثِ بْنِ هِشَامٍ، عَنْ كَعْبٍ، قَالَ: سَمِعْتُهُ يَقُولُ: إِنَّ وَجًّا مقدس، منذ عرج الرب إلى السماء يَوْمِ قَضَى الْخَلْقَ.
قَالَ الْحُمَيْدِيُّ: وَجٌّ (٤) بِالطَّائِفِ.
стр. 19534
٤٢٠٢ - تخريجه:
هو في مسند الحميدي (١/ ١٦٠: ٣٣٥).
وذكره أبو موسى المديني في المجموع المغيث (٣/ ٣٨٦)، وابن الأثير في =
стр. 19535
= النهاية (٥/ ١٥٥)، وابن منظور في لسان العرب (٨/ ٤٧٦٨) ونسبوه لكعب.
قال الخطابي في معالم السنن (٢/ ٥٢٩) عن رواية كعب: لا يعجبني أن أحكيه وأعظم أن أقوله، وهو كلام لا يصح في دين ولا نظر. اهـ.