← Книги сунны

Книги сунны · id 37618

المطالب العالية محققا

ابن حجر العسقلاني

Полный текст (21 641 стр.). Показаны 19566–19605 · переход к 19571.

стр. 19566

٤٢٠٧ - تخريجه: ذكره البوصيري في الإتحاف (٣/ ق ٢٥ب مختصر)، وقال: رواه أبو يعلى الموصلي بسند ضعيف، لضعف عمر بن صبح والراوي عنه محمد بن يعلى. اهـ. وهو في علامات النبوة من الإتحاف المسندة (ص ٥٣). وتابع محمد بن يعلى: محمد بن عبيد السلمي عن عمر بن صبح. فرواه الآجري في الشريعة (ص ٣٧٩) قال: حدّثنا أبو بكر عبد الله بن محمد الواسطي، حدّثنا أبو علي الحسين بن علي الصدائي، حدّثنا محمد بن عبيد السلمي، به، بنحوه. ورواه أبو نعيم في دلائل النبوة كما في البداية والنهاية (٢/ ٢٥٦) من طريق عمر بن الصبح، به. قال ابن كثير عقبه: هذه القصة مطولة جدًا، ولكن عمر بن صبح هذا متروك كذاب متهم بالوضع، فلهذا لم نذكر لفظ الحديث إذ لا يفرح به. اهـ. ورواه ابن عساكر كما في الكنز (١٢/ ٤٥٦: ٣٥٥٥٩). وقال: "مكحول لم يدرك شدادًا. ورواه -أيضًا- ابن عساكر كما في الكنز (١٢/ ٤٥٦: ٣٥٥٥٨) من طريق الوليد بن مسلم قال: حدّثنا صاحب لنا، عن عبد الله بن مسلم، حدثني عبادة بن نسي قال: سمعت أبا العجفاء، حدثني شداد بن أوس، فذكره، بنحوه. وقال: هذا حديث غريب وفيه من يجهل، وقد روي عن شداد من وجه آخر فيه انقطاع. اهـ. وهو في مختصر تاريخ دمشق (٢/ ٨٣). =

стр. 19567

= الحكم عليه: الحديث بهذا الإِسناد فيه ثلاث علل: ١ - محمد بن يعلى السلمي، وهو ضعيف جدًا. ٢ - عمر بن الصبح التميمي، وهو متروك. ٣ - مكحول لم يدرك شداد بن أوس ﵁، قاله ابن عساكر. وفيه يحيى بن عمر بن النعمان الشامي لم أجد له ترجمة. وعليه فالحديث بهذا الإِسناد ضعيف جدًا.

стр. 19568

٢ - بَابُ مَحَبَّةِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ جَدِّهِ فِيهِ وَبَرَكَتِهِ ﷺ في صغره ٤٢٠٨ - قَالَ أَبُو يَعْلَى: حَدَّثَنَا وَهْبُ بْنُ (١) بَقِيَّةَ، أنبأنا خالد، عن داود، عن عبّاس (٢)، عَنْ كنديرِ (٣) بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: حَجَجْتُ فِي الْجَاهِلِيَّةِ، فَإِذَا رَجُلٌ يَطُوفُ بِالْبَيْتِ وَهُوَ يَرْتَجِزُ: ردَّ إليَّ رَاكِبِي مُحَمَّدَا ... رُدَّهُ إِلَيَّ وَاصْطَنِعْ عِنْدِي يَدَا قُلْتُ: مَنْ هَذَا؟ قالوا: هذا عَبْدُ الْمُطَّلِبِ بْنُ هَاشِمٍ ضَلَّتْ إِبِلٌ لَهُ (٤)، فَأَرْسَلَ فِي أَثَرِهَا ابْنًا لَهُ فِي طَلَبِهَا، فَاحْتُبِسَ عَلَيْهِ، وَلَمْ يُرْسِلْهُ فِي حَاجَةٍ قَطُّ إلَّا جَاءَ بِهَا، قَالَ: فَمَا بَرِحْتُ حَتَّى جَاءَ مُحَمَّدٌ ﷺ وَجَاءَ بِالْإِبِلِ، فَقَالَ: يَا بُنَيَّ! وَاللَّهِ لَقَدْ حَزِنْتُ عَلَيْكَ هَذِهِ الْمَرَّةَ حُزْنًا، لَا تُفَارِقُنِي أَبَدًا. *أَخْرَجَهُ الْحَاكِمُ (٥) نَحْوَهُ، وَقَالَ فِي آخِرِهِ: لَقَدْ جزعت عليك يا بني جزءًا لَمْ أَجْزَعْهُ عَلَى شَيْءٍ، وَاللَّهِ لَا أَبْعَثُكَ (٦) فِي حَاجَةٍ أَبَدًا، وَلَا تُفَارِقُنِي بَعْدَ هَذَا أبدًا.

стр. 19569

٤٢٠٨ - تخريجه: هو في مسند أبي يعلى (٤/ ٥٣: ١٤٧٨). وذكره الهيثمي في المقصد العلي (٣/ ١٣٦: ١٢٤٢). وذكره -أيضًا- في المجمع (٨/ ٢٢٤)، وقال: رواه أبو يعلى والطبراني وإسناده حسن. اهـ. وذكره البوصيري في الإِتحاف (٣/ ق ٢٤ أمختصر)، وعزاه لأبي يعلى والحاكم. وهو في علامات النبوة من الإتحاف المسندة (ص ٣٠). ورواه الطبراني في المعجم الكبير (٦/ ٦٤: ٥٥٢٤)، وابن قانع في معجم الصحابة (ق ٥١ ب)، كلاهما عن الحضرمي قال: حدّثنا وهب بن بقية، به، بنحوه. ورواه أبو نعيم في معرفة الصحابة (١/ ق ٢٨١ ب) من طريق محمد بن عثمان بن أبي شيبة، قال: حدّثنا وهب بن بقية، به، بنحوه. ورواه البيهقي في دلائل النبوة (٢/ ٢٠) من طريق الحسن بن علي البغدادي، قال: حدّثنا وهب، به، بنحوه. وقال في آخره: يا بني! لقد جزعت عليك جزعًا لم أجزعه على شيء قط، والله لا بعثتك فِي حَاجَةٍ أَبَدًا، وَلَا تُفَارِقُنِي بَعْدَ هَذَا أبدًا. ورواه ابن سعد في طبقاته (١/ ١١٢)، قال: أخبرنا سعيد بن سليمان الواسطي، أخبرنا خالد بن عبد الله، به، بنحوه مختصرًا. ورواه الطبراني في المعجم الكبير (٦/ ٦٤: ٥٥٢٤)، والحاكم في المستدرك (٢/ ٦٠٣) وعنه البيهقي في دلائل النبوة (١/ ١٥١) من طريق علي بن عبد العزيز، قال: حدّثنا خالد بن عبد الله، به، بنحو رواية البيهقي السابقة. قال الحاكم: "هذا حديث صحيح على شرط مسلم".=

стр. 19570

= ووافقه الذهبي. قلت: وفيه نظر، فعباس بن عبد الرحمن وكندير بن سعيد ليسا من رجال مسلم. ورواه ابن قانع في معجم الصحابة (ق ٥١ ب)، وأبو نعيم في معرفة الصحابة (١/ ق ٢٨١ب)، والبيهقي في دلائل النبوة (٢/ ٢٠) من طريق عمرو بن عون قال: حدّثنا خالد بن عبد الله، به، بنحوه. ورواه -أيضًا- ابن قانع في معجم الصحابة (ق ٥١ب) من طريق الحسن بن علي الواسطي، عن خالد بن عبد الله، به، بنحوه. ورواه ابن سيد الناس في عيون الأثر (١/ ١٠٠) من طريق مهدي بن عيسى، قال: حدّثنا خالد بن عبد الله، به، بنحوه. وذكره ابن أبي حاتم في الجرح والتعديل (٧/ ١٧٣)، وجعله من قول كندير بن سعيد. فتعقبه الحافظ في الإِصابة (٣/ ٢٩٤)، وقال: وهم في ذلك وهمًا شنيعًا، فإنه أسقط منه ذكر والده سعيد. وقد ذكره في سعيد بن حيوة على الصواب. اهـ. وعن رؤية سعيد بن حيوة للنبي ﷺ قال الحافظ في الإِصابة (٢/ ٤٣): لم أره في شيء من طرق حديثه أنه لقي النبي ﷺ بعد البعثة، والله أعلم. اهـ.

стр. 19571

الحكم عليه: إسناده ضعيف، لأجل عباس بن عبد الرحمن وهو مستور، وفيه كندير بن سعيد ذكره البخاري في تاريخه وسكت عنه، وبيض له ابن أبي حاتم في الجرح والتعديل، وذكره ابن حبّان في الثقات.

стр. 19572

٣ - بَابُ أَوَّلِيَّةِ النَّبِيِّ ﷺ وَشَرَفِ أَصْلِهِ (١) ٤٢٠٩ - قَالَ ابْنُ أَبِي عُمَرَ: حَدَّثَنَا عمر بن خالد، حدّثنا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بن الفرات، عن عثمان بن (٢) الضحاك، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄ قَالَ: إِنَّ قُرَيْشًا كَانَتْ نُورًا بَيْنَ يَدَيِ اللَّهِ قَبْلَ أَنْ يَخْلُقَ آدَمَ بِأَلْفَيْ عام، يسبح ذَلِكَ النُّورُ فَتُسَبِّحُ الْمَلَائِكَةُ بِتَسْبِيحِهِ، فَلَمَّا خَلَقَ اللَّهُ آدَمَ جَعَلَ ذَلِكَ النُّورَ فِي صُلْبِهِ، قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : فَأَهْبَطَهُ اللَّهُ إِلَى الْأَرْضِ فِي صُلْبِ آدَمَ، فَجَعَلَهُ فِي صُلْبِ نُوحٍ فِي السَّفِينَةِ، وَقُذِفَ فِي النَّارِ فِي صُلْبِ إِبْرَاهِيمَ، وَلَمْ يَزَلْ ينقلني (٣) من أصلاب الكرام إلى الأرحام، حَتَّى أَخْرَجَنِي مِنْ بَيْنِ أَبَوَيَّ، لَمْ يَلْتَقِيَا على سِفاح قط.

стр. 19573

٤٢٠٩ - تخريجه: ذكره البوصيري في الإتحاف (٣/ ق ٢٤ أمختصر)، وعزاه لابن أبي عمر. وهو في علامات النبوة من الإِتحاف المسندة (ص ٣٥). =

стр. 19574

= ومن طريق ابن أبي عمر: رواه الآجري في الشريعة (ص ٣٧٧) قال: حدّثنا أبو محمد عبد الله بن صالح البخاري، حدّثنا محمد بن أبي عمر العدني، به، بنحوه. ورواه ابن عساكر كما في البداية والنهاية (٢/ ٢٤١) من طريق إسحاق بن إبراهيم بن سنان قال: حدّثنا سلام بن سليمان أبو العباس المكفوف المدائني، حدّثنا ورقاء بن عمر عن ابن أبي نجيح، عن عطاء ومجاهد، عن ابن عباس، وأوله: سألت رسول ﷺ فقلت: فداك أبي وأمي أين كنت وآدم في الجنة؟ ... فذكر المرفوع منه، بنحوه، مطولًا. قال ابن عساكر كما في مختصر تاريخه (٢/ ٢٩): هذا حديث غريب. اهـ. أما ابن كثير والهندي في الكنز (١١/ ٤٢٨) فقد نقلا عنه أنه قال: هذا حديث غريب جدًا. اهـ. فتعقبه ابن كثير بقوله: بل منكر جدًا. اهـ. ورواه ابن الجوزي في الموضوعات (١/ ٢٨١) قال: أنبأنا علي بن أحمد الموحد، أنبأنا هناد بن إبراهيم النسفي، حدّثنا أبو الحسن علي بن محمد بن بكران، أنبأنا أو صالح خلف بن محمد بن إسماعيل، حدّثنا الحسين بن الحسن بن الوضاح ومحبوب بن يعقوب، قالا: حدّثنا يحيى بن جعفر بن أعين، حدّثنا علي بن عاصم، عن عطاء بن السايب، عن قرة الهمداني، عن ابن عباس، بنحو رواية ابن عساكر. قال ابن الجوزي عقبه: هذا حديث موضوع، وقد وضعه بعض القصاص، وهناد لا يوثق به، ولعله من وضع شيخه، أو من شيخ شيخه على أن علي بن عاصم قد قال فيه يزيد بن هارون: ما زلنا نعرفه بالكذب، وقال يحيى: ليس بشيء إلَّا أن التهمة به للمتأخرين أليق. اهـ. كلام ابن الجوزي. وذكره السيوطي في الآلي المصنوعة (١/ ٢٦٤) ونقل بعض كلام ابن الجوزي السابق، ثم قال: قال في الميزان: علي بن محمد بن بكران شيخ لهناد النسفي جاء بخبر سمج أحسبه باطلًا. وقال الخليلي: خلف ضعيف جدًا. روى متونًا لا تعرف، والله أعلم. اهـ. كلام السيوطي. =

стр. 19575

= الحكم عليه: الحديث بهذا الإِسناد فيه علتان: ١ - عمر بن خالد، قال عنه أبو حاتم: لا أعرفه. ٢ - محمد بن عبد الله الحلبي، قال عنه أبو حاتم: لا أعرفه. وفيه عبد الله بن الفرات وعثمان بن الضحاك لم أجد من ترجم لهما. وعليه فالحديث بهذا الإِسناد ضعيف جدًا. قال محمد حامد فقي في حاشية الشريعة للآجري (ص ٣٧٧): هذا الإِسناد كله مجاهيل، وهو أشبه بالإسرائيليات، التي دس سمومها كعب الأحبار وإخوانه الذين لبسوا الإِسلام لأمور الله أعلم بها!. قلت: كعب الأحبار ممن اختلف فيه، انظر الحديث رقم ().

стр. 19576

٤٢١٠ - قال (١): وحدثنا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ، قَالَ: أَشْهَدُ عَلَى أَبِي أَنَّهُ قَالَ: حَدَّثَنِي عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ، عَنْ عَلِيٍّ ﵁ قَالَ: إِنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: خَرَجْتُ مِنْ نِكَاحٍ، وَلَمْ أَخْرُجْ مِنْ سفاح، من لدن آدم إلى أن ولدني (٢) [أبي] (٣) وأمي، فلم يصبني من سفاح الجاهلية شيء.

стр. 19577

٤٢١٠ - تخريجه ذكره الهيثمي في المجمع (٨/ ٢١٤)، وقال: رواه الطبراني في الأوسط، وفيه محمد بن جعفر بن محمد، صحح له الحاكم في المستدرك وقد تكلم فيه، وبقية رجاله ثقات. اهـ. وذكره البوصيري في الإِتحاف (٣/ ق ٢٤ أمختصر)، وعزاه لابن أبي عمر. وهو في علامات النبوة من الإتحاف المسندة (ص ٣٥). والحديث مداره على جعفر بن محمد، واختلف عليه. فرواه محمد بن جعفر عن أبيه، عن جده، عن علي مرفوعًا. رواه ابن أبي عمر العدني -كما في حديث الباب- قال: حدّثنا محمد بن جعفر بن محمد، به. ومن طريقه: الرامهرمزي في المحدث الفاصل (ح ٥٦٢) قال: حدّثنا أبو أحمد هارون بن يوسف بن زياد، حدّثنا ابن أبي عمر، به، بلفظ مقارب. -وقع في السند يوسف بن هارون وهو خطأ-. وأبو نعيم في دلائل النبوة (ح ١٤) من طريق هارون بن يوسف قال: حدّثنا =

стр. 19578

= محمد بن أبي عمر، به، بلفظه. والطبراني في الأوسط -كما في مجمع البحرين (٦/ ١٢٥: ٣٤٨٣) - قال: حدّثنا عبد الرحمن بن سلم الرازي، حدّثنا محمد بن أبي عمر العدني، به، بلفظه، ولم يذكر آخره. والآجري في الشريعة (ص ٣٧٦) قال: أخبرنا أبو محمد عبد الله بن صالح البخاري، حدّثنا محمد بن أبي عمر العدني، به، بلفظه. وابن عدي -كما في البداية والنهاية (٢/ ٢٣٨) -، وعنه: السهمي في تاريخ جرجان (ص ٣٦١) قال: حدّثنا أحمد بن حفص، حدّثنا محمد بن أبي عمر العدني، به، بلفظه. ورواه -أيضًا- السهمي في الموضع السابق من طريق أبي عبد الله محمد بن عبيد الله العمري المصيصي، قال: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى بْنِ أَبِي عُمَرَ العدني، به، بلفظ مقارب. وذكره الديلمي في الفردوس (٢/ ١٩٠: ٢٩٤٩) من حديث علي بن أبي طالب. وأورده ابن كثير في البداية والنهاية (٢/ ٢٣٨)، وعزاه لابن عدي وساق إسناده، ثم قال عقبه: هذا غريب من هذا الوجه ولا يكاد يصح. اهـ. وقد عزاه في التفسير (٢/ ٤١٨) للرامهرمزي وساق إسناده وذكره السيوطي في الدر المنثور (٣/ ٣١٨)، وعزاه للعدني في مسنده, والطبراني في الأوسط, وأبي نعيم وابن عساكر. وخالفه سفيان بن عيينة وحاتم بن إسماعيل وأنس بن عياض وابن جريج وعبد الغفار ابن القاسم، جميعهم عَنْ جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ :. . . فذكر الحديث. =

стр. 19579

= أما رواية ابن عيينة: فرواها عبد الرزاق كما في الدر المنثور (٣/ ٣١٨)، والبداية والنهاية (٢/ ٢٣٨)، ومن طريقه: ابن جرير الطبري في جامع البيان (٧٦/ [١])، ورواه البيهقي في السنن الكبرى (٧/ ١٩٠)، وكذا ابن أبي حاتم وأبو الشيخ كما في الدر المنثور. مختصرًا وفي أوله ذكر قول محمد بن علي بن الحسين في تفسير قول الله : ﴿لَقَدْ جَاءَكُمْ رَسُولٌ مِنْ أَنْفُسِكُمْ﴾. قال ابن كثير: هذا مرسل جيد. اهـ. وأما رواية حاتم: فرواها ابن أبي شيبة في المصنف (١١/ ٤٣١: ١١٦٨٧)، كتاب الفضائل: باب ما أعطى الله تعالى محمد ﷺ , بنحوه مع حذف بعض ألفاظه. وأما رواية أنس: فرواها ابن سعد في الطبقات (١/ ٦٠)، بنحوه مع زيادة في آخره. وأما رواية ابن جريج: فرواها الآجري في الشريعة (ص ٣٧٦)، مختصرًا. وأما رواية عبد الغفار: فرواها البيهقي في شعب الإيمان (٢/ ١٤٠: ١٣٩٦)، مختصرًا. وقد وردت رواية أخرى عن ابن عيينة فجعلها، عن جعفر بن محمد، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ ، رواها عبد الرزاق في التفسير (٢/ ٣٩١)، وابن جرير الطبري في جامع البيان (١١/ ٧٦) بلفظ مقارب للروايات السابقة.

стр. 19580

الحكم عليه: الحديث بهذا الإِسناد فيه علتان: ١ - محمد بن جعفر بن محمد، وهو ضعيف. ٢ - الانقطاع بين محمد بن علي بن الحسين وجده علي بن أبي طالب. قال أبو زرعة: محمد بن علي بن الحسين بْنَ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ ﵃ لم يدرك هو ولا أبوه علي عليًا ﵁. (انظر: المراسيل ص ١٨٦). وعليه فالحديث بهذا الإِسناد ضعيف. =

стр. 19581

= قال الذهبي في السيرة من تاريخ الإِسلام (ص٤١): وهو منقطع إن صح عن جعفر بن محمد، ولكن معناه صحيح. اهـ. وتقدم قول ابن كثير: هذا غريب من هذا الوجه، ولا يكاد يصح. قلت: والمرسل أصح، والله أعلم.

стр. 19582

٤٢١١ - حَدَّثَنَا (١) سُفْيَانُ، عَنْ جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ، عَنْ أَبِيهِ، قال: قال عُمَرُ ﵁: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: كُلُّ سَبَبٍ وَنَسَبٍ مُنْقَطِعٌ، غَيْرُ نَسَبِي وسببي. وحديث المسور، في مناقب فاطمة ﵂ (٢).

стр. 19583

٤٢١١ - تخريجه: ذكره البوصيري في الإِتحاف (٣/ ق ٢٤ أمختصر)، وقال: رواه محمد بن يحيى بن أبي عمر، ورواته ثقات. اهـ. وهو في علامات النبوة من الإِتحاف المسندة (ص ٣٩). والحديث له عن عمر ﵁ ثماني طرق: الأولى: طريق أبي جعفر محمد بن علي، وللحديث عنه ثلاث طرق: ١ - يرويها ابنه جعفر، عنه. رواه سفيان بن عيينة، وإسحاق بن راهويه، وعبد العزيز بن محمد الدراوردي، وأنس بن عياض، أربعتهم عن جعفر، عن أبيه. أما رواية سفيان: فرواها ابن أبي عمر في مسنده -كما في المطالب هنا-. وأما رواية إسحاق فرواها في مسنده كما في المطالب في الحديث رقم (٣٩٨٩)، بنحوه مع قصة في أوله. وأما رواية الدراوردي فرواها سعيد بن منصور في سننه (١/ ١٤٦: ٥٢٠)، بنحوه مع قصة في أوله. وأما رواية أنس: فرواها ابن سعد في الطبقات (٨/ ٤٦٣)، بنحوه مع قصة في أوله. =

стр. 19584

= قال الحافظ في الموضع السابق من المطالب: "هذا منقطع". ورواه محمد بن يونس الكديمي، عن معلى بن أسد عن وهيب بن خالد عن جعفر، عن أبيه، عن عمر. رواه القطيعي في زياداته على فضائل الصحابة لأحمد (٢/ ٦٢٥: ١٠٦٩)، بنحوه مع قصة في أوله. وخالفه السري بن خزيمة عن معلى، عن وهيب، عن جعفر، عن أبيه، عن جده علي بن الحسين، عن عمر. وذكر علي بن الحسين. رواه الحاكم في المستدرك (٣/ ١٤٢)، وعنه: البيهقي في السنن الكبرى (٧/ ٦٣)، بنحو رواية القطيعي. قال الحاكم: "حديث صحيح الإسناد". فتعقبه الذهبي بقوله: "قلت: منقطع". وقال البيهقي في الموضع السابق: "هو مرسل حسن". ورواه البيهقي في مناقب الشافعي (١/ ٦٤) من طريق موسى بن إسماعيل أبي سلمة التبوذكي، عن وهيب بن خالد، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عمر، فذكر الحديث ولم يذكر علي بن الحسين. ٢ - طريق عروة الجعفي، عن محمد بن علي. رواه إسحاق بن راهويه في الموضع السابق قال: أَخْبَرَنَا يَحْيَى بْنُ آدَمَ، حَدَّثَنَا شَرِيكٌ، عَنْ عُرْوَةَ الْجُعْفِيِّ، عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ محمد بن علي، قال: خرج عمر ﵁ إلى أهل الصفة ... فذكر الحديث بنحوه مع قصة في أوله. ٣ - طريق ابن إسحاق، قال: حدثني أبو جعفر، عن أبيه علي بن الحسين، قال: لما تزوج عمر بن الخطاب ... فذكر الحديث بنحوه مع قصة في أوله. رواه البيهقي في السنن الكبرى (٧/ ٦٣). =

стр. 19585

= الطريق الثانية: طريق عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ، عَنْ أَبِيهِ ﵄ وللحديث عن ابن عمر ثلاث طرق: ١ - طريق يونس بن أبي يعفور، عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ، به بلفظ مقارب. رواه الطبراني في الكبير (٣/ ٤٥: ٢٦٣٤)، وأبو نعيم في أخبار أصبهان (١/ ١٩٩)، وفي إسناده يونس بن أبي يعفور، واسم أبي يعفور: وقدان، العبدي، الكوفي، قال عنه الحافظ في التقريب (ص ٦١٤: ٧٩٢٠): صدوق يخطئ كثيرًا. ٢ - طريق عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عُمَرَ بْنِ علي، عن عاصم بن عبيد الله، عن ابن عمر، به، بنحوه. رواه البزّار -كما في كشف الأستار (٣/ ١٥٢: ٢٤٥٥) -، وبحشل في تاريخ واسط (ص ١٤٨)، ورواية بحشل فيها قصة في أوله. -وقع في إسناد بحشل تصحيف، لا أدري من الطباعة، أو من الأصل المخطوط؟ -. وفي إسناده عاصم بن عبيد الله بن عاصم بن عمر بن الخطاب، قال عنه الحافظ في التقريب (ص ٢٨٥: ٣٠٦٥): ضعيف. وعبد الله بن محمد بن عمر بن علي بن أبي طالب قال في التقريب (٣٢١: ٣٥٩٥): مقبول. ٣ - طريق محمد بن سعد كاتب الواقدي، عن عصمة بن محمد الأنصاري، عن يحيى بن سعيد الأنصاري عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، عَنْ عُمَرَ، به، بنحوه. رواه ابن جميع الصيداوي في معجم الشيوخ (ص ٣٣٨). وفي إسناده عصمة بن محمد بن فضالة بن عبيد الأنصاري، قال عنه ابن معين: كذاب يضع الحديث. وقال أبو حاتم: ليس بالقوي. وقال الدارقطني وغيره: متروك. انظر في ترجمته: الكامل (٥/ ٢٠٠٩)، الميزان (٣/ ٦٨)، اللسان (٤/ ١٧٠). =

стр. 19586

= الطريق الثالثة: طريق زيد بن أسلم، عن أبيه. رواه الطبراني في المعجم الكبير (٣/ ٤٤: ٢٦٣٣)، وعنه: أبو نعيم في الحلية (٢/ ٣٤). ورواه الدولابي في الذرية الطاهرة (ح ٢١٩) كلاهما من طريق عبد العزيز بن محمد الدراوردي، عن زيد بن أسلم، عن أبيه قال: دعا عمر بن الخطاب ﵁ علي بن أبي طالب ... فذكر قصة وفي آخرها ذكر الحديث بلفظ مقارب. ورواه البزّار في البحر الزخار (١/ ٣٩٧: ٢٧٤) من طريق عبد الله بْنُ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جده، عن عمر، به. فاقتصر على المرفوع منه. قال البزّار: وهذا الحديث قد رواه غير واحد عن زيد بن أسلم، عن عمر مرسلًا، ولا نعلم أحدًا قال: عن زيد، عن أبيه إلَّا عبد الله بن زيد وحده. اهـ. قلت: وإسناد الطبراني والدولابي فيهما عبد العزيز بن محمد بن عبيد الدراوردي، تأتي ترجمته في الحديث (رقم ٤٢٥٦)، وهو صدوق، كان يحدث من كتب غيره فيخطىء. أما إسناد البزّار ففيه عبد الله بن أسلم العدوي، قال عنه الحافظ في التقريب (ص ٣٠٤: ٣٣٣٠): صدوق فيه لين. الطريق الرابعة: طريق عكرمة، قال: تزوج عمر بن الخطاب أم كلثوم ... الحديث بنحوه مع قصة في أوله وزيادة في آخره. رواه عبد الرزاق في المصنف (٦/ ١٦٣: ١٠٣٥٤) عن معمر، عن أيوب. عن عكرمة. وهذا الإِسناد منقطع، فعكرمة لم يسمع من علي، وسعد بن أبي وقاص، وعائشة، فمن باب أولى لم يسمع من عمر. (انظر: المراسيل ص ١٥٨). الطريق الخامسة: رواها الدولابي في الذرية الطاهرة (ح ٢١٨) قال: حدّثنا أحمد بن عبد الجبار، حدّثنا يونس بن بكير، عن خالد بن صالح، عن واقد بن =

стр. 19587

= محمد بن عبد الله بن عمر، عن بعض أهله، قال: خطب عمر ... الحديث، بنحوه مع قصة في أوله وزيادة في آخره. وفي الإِسناد أحمد بن عبد الجبار العطاردي، قال عنه الحافظ في التقريب (ص ٨١: ٦٤): ضعيف وسماعه للسيرة صحيح. اهـ. والراوي عن عمر مبهم. الطريق السادسة: رواها الخطيب في تاريخ بغداد (٦/ ١٨٢) من طريق إبراهيم بن مهران، عن الليث بن سعد، عَنْ مُوسَى بْنِ عَلِيِّ بْنِ رَبَاحٍ اللَّخْمِيِّ، عن أبيه، عن عقبة بن عامر الجهني، قال: خطب عمر ... الحديث، بنحوه مع قصة في أوله وزيادة في آخره. وفي إسنادها إبراهيم بن مهران بن رستم المروزي، ذكره الخطيب في الموضع السابق، ولم يذكر فيه جرحًا ولا تعديلًا. الطريق السابعة: رواها القطيعي في زياداته على فضائل الصحابة لأحمد (٢/ ٦٢٦: ١٠٧٠) قال: حدّثنا محمد، حدّثنا بشر بن مهران، عن شريك، عن شبيب بن غرقدة، عن المستظل، أن عمر بن الخطاب خطب إلى علي ... الحديث، بنحوه مع قصة في أوله وزيادة في آخره. قلت: ومحمد وهو ابن يونس الكديمي، قال عنه الحافظ في التقريب (ص ٥١٥: ٦٤١٩): ضعيف. الطريق الثامنة: رواها البيهقي في السنن الكبرى (٧/ ٦٤) من طريق سفيان بن وكيع، عن روح بن عبادة، عن ابن جريج، عن ابن مليكة، عن حسن، عن أبيه، أن عمر بن الخطاب ... الحديث مع قصة في أوله وزيادة في آخره. وفيه سفيان بن وكيع، وتأتي ترجمته في الحديث (رقم ٤٢٨٠)، وهو ضعيف، وابن جريج: هو عبد الملك بن عبد العزيز بن جريج الأموي مولاهم، تقدمت ترجمته في الحديث (رقم ٤٢٠٣)، وهو ثقة فقيه إلَّا أن يدلس. وقد عنعن. =

стр. 19588

= الحكم عليه الحديث بهذا الإِسناد ضعيف لانقطاعه، محمد بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب لم يسمع من عمر، قال أبو زرعة: محمد بن علي بن الحسين عن عمر، مرسل. (انظر: المراسيل ص ١٨٥). والحديث من طريق ابن عمر عن أبيه له ثلاث طرق، الطريق الأولى ضعيفة، لأجل يونس بن أبي يعفور وهو صدوق يخطئ كثيرًا، والثانية ضعيفة أيضًا، لضعف عاصم بن عبيد الله بن عاصم. فيكون الحديث بهذين الطريقين حسنًا لغيره، أما الطريق الثالثة فضعيفة جدًا لا يعتد بها. وبالإِضافة إلى طريقين عن ابن عمر فهناك طرق أخرى تقوي هذا الحديث، وهي الطريق الثالثة والرابعة والسادسة. وللحديث شاهد من حديث ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قال: كل سبب ونسب منقطع يوم القيامة، إلَّا سببي ونسبي. رواه الطبراني في المعجم الكبير (١١/ ٢٤٣: ١١٦٢١)، والخطيب في تاريخ بغداد (١٠/ ٢٧١) كلاهما من طريق عبد الرحمن بن بشر بن الحكم المروزي، عن موسى بن عبد العزيز العدني، عَنِ الْحَكَمِ بْنِ أَبَانَ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنْ ابن عباس. قال الهيثمي في المجمع (٩/ ١٧٣): رجاله ثقات.

стр. 19589

٤ - باب عصمة الله ﵎ رَسُولَهُ مُحَمَّدًا ﷺ قَبْلَ البعثة ٤٢١٢ - قال إسحاق: أخبرنا وهب بن جرير، حَدَّثَنَا أَبِي، عَنْ ابْنِ إِسْحَاقَ، حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ قَيْسِ بْنِ مَخْرَمَةَ، عَنِ الْحَسَنِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ عَلِيِّ بن أبي طالب ﵁ قال: سمعت رسول الله ﷺ يقول: ما هممت بقبيح بما كَانَ أَهْلُ الْجَاهِلِيَّةِ يَهُمُّونَ بِهِ، إلَّا مَرَّتَيْنِ من الدهر، كلتيهما يعصمني الله تعالى منها، قُلْتُ لَيْلَةً لِفَتًى كَانَ مَعِي مِنْ قُرَيْشٍ بأعلى مكة في أغنام لأهلها يَرْعَاهَا: أَبْصِرْ إِلَى غَنَمِي حَتَّى أَسْمُرَ هَذِهِ اللَّيْلَةَ بِمَكَّةَ، كَمَا [يَسْمُرُ الْفِتْيَانُ]، (١) قَالَ: نَعَمْ. فَخَرَجْتُ، [فَجِئْتُ] (٢) أَدْنَى دَارٍ مِنْ دُورِ مَكَّةَ، سَمِعْتُ غَنَاءً، وَضَرْبَ دُفُوفٍ وَمَزَامِيرَ، فَقُلْتُ: مَا هذا؟ فقالوا: فُلَانٌ تَزَوَّجَ فُلَانَةَ، لِرَجُلٍ مِنْ قُرَيْشٍ تَزَوَّجَ امْرَأَةً مِنْ قُرَيْشٍ، فَلَهَوْتُ بِذَلِكَ الْغِنَاءِ وَبِذَلِكَ الصَّوْتِ حَتَّى غَلَبَتْنِي عَيْنِي، فَمَا أَيْقَظَنِي إلَّا مَسُّ الشَّمْسِ، فَرَجَعْتُ إِلَى صَاحِبِي، [قَالَ: مَا فَعَلْتَ؟ فَأَخْبَرْتُهُ. ثُمَّ قُلْتُ لَهُ لَيْلَةً أُخْرَى مِثْلَ ذَلِكَ، فَفَعَلَ، فَخَرَجْتُ فَسَمِعْتُ مِثْلَ ذَلِكَ، فَقِيلَ لِي مِثْلَ مَا قِيلَ لِي، فَلَهَوْتُ بِمَا سَمِعْتُ حَتَّى غَلَبَتْنِي عَيْنِي، فَمَا أَيْقَظَنِي إلَّا مَسُّ الشَّمْسِ، ثُمَّ رَجَعْتُ إِلَى صَاحِبِي، [فَقَالَ: مَا فَعَلْتَ؟ قُلْتُ: مَا فَعَلْتُ شَيْئًا. قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ :

стр. 19590

فوالله، ما هممت بعدها بسوء بما يعمل أهل الجاهلية، حتى أكرمني الله بِنُبُوَّتِهِ. *قُلْتُ (١): هَكَذَا رَوَاهُ مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ فِي السِّيرَةِ، وَهَذِهِ الطَّرِيقُ حَسَنَةٌ جَلِيلَةٌ، وَلَمْ أره في شيء من المسانيد إلَّا في مسند إسحاق هذا، وهو حديث حسن متصل، ورجاله ثقات]، (٢).

стр. 19591

٤٢١٢ - تخريجه: ذكره الهيثمي -مختصرًا- في المجمع (٨/ ٢٢٦)، وقال: رواه البزّار ورجاله ثقات. اهـ. وذكره البوصيري في الإتحاف (٣/ ق ٣٢ أمختصر)، وقال: رواه إسحاق بن راهويه بإسناد حسن، وابن حبّان في صحيحه. اهـ. وهو في علامات النبوة من الإتحاف المسندة (ص ١٦٦). وذكره ابن كثير في البداية والنهاية (٢/ ٢٦٧)، وعزاه للبيهقي، وقال عقبه: هذا حديث غريب جدًا، وقد يكون عن علي نفسه، ويكون قوله في آخره "حتى أكرمني الله بنبوته" مقحمًا، والله أعلم. اهـ. ومن طريق إسحاق: رواه أبو نعيم في دلائل النبوة (ح ١٢٨) مِنْ طَرِيقِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ شيرويه. قال: حدّثنا إسحاق، به، بنحوه. ورواه ابن حبّان كما في الإحسان (٨/ ٥٦: ٦٢٣٩) من طريق أحمد بن المقدام العجلي، قال: حدّثنا وهب بن جرير، به، بنحوه. وذكره الهيثمي في موارد الظمآن (ح ٢١٠٠). =

стр. 19592

= ورواه البزّار في البحر الزخار (٢/ ٢٤٠: ٦٤٠)، والبخاري في التاريخ الكبير (١/ ١٣٠) كلاهما من طريق بكر بن سليمان، قال: حدّثنا محمد بن إسحاق، به، مختصرًا جدًا. وذكره -أيضًا- الهيثمي في كشف الأستار (٣/ ١٢٩: ٢٤٠٣). ورواه ابن جرير الطبري في تاريخ الأمم والملوك (١/ ٥٢٠) قال: حدّثنا ابن حميد، حدّثنا سلمة، حدثني محمد بن إسحاق، به، بنحوه. ورواه الفاكهي في أخبار مكة (٣/ ٢١: ٢٧٢١) قال: حدّثنا عبد الملك بن محمد، عن زياد بن عبد الله، قال: قال محمد بن إسحاق، به، بنحوه. ورواه أبو نعيم في دلائل النبوة (ح ١٢٨)، والحاكم في المستدرك (٤/ ٢٤٥)، وعنه البيهقي في دلائل النبوة (٢/ ٣٣) كلاهما من طريق يونس بن بكر، عن محمد بن إسحاق، به، بنحوه. قال الحاكم: صحيح على شرط مسلم. اهـ ووافقه الذهبي. قلت: محمد بن عبد الله بن قيس لم يخرج له مسلم. (انظر: ترجمته في دراسة رجال السند). وذكره الديلمي مختصرًا جدًا في الفردوس (٤/ ٩٠: ٦٢٨٠). والسيوطي في الجامع الكبير (١/ ق ٧٣٣)، وعزاه لابن عساكر. والصالحي في سبل الهدى والرشاد (٢/ ١٩٩ - ٢٠٠)، وقال: رواه ابن إسحاق وإسحاق بن راهويه والبزار وابن حبّان. قال الحافظ: وإسناده حسن متصل. اهـ.

стр. 19593

الحكم عليه: الحديث بهذا الإِسناد فيه محمد بن عبد الله بن قيس، وهو مقبول. وعليه فالحديث بهذا الإِسناد ضعيف. وقد ضعفه الألباني -كما في حاشية فقه السيرة (ص ٧٥) -. وتقدم قول ابن كثير: هذا حديث غريب جدًا. =

стр. 19594

= إلَّا أن الحافظ -كما في المطالب هنا- قد حسن الحديث، فقال: هو حديث حسن متصل، ورجاله ثقات. اهـ. هذا مع كون الحافظ نفسه قد حكم على أحد رجال السند بأنه مقبول!

стр. 19595

٤٢١٣ - وقال الطيالسي: حدّثنا عَمْرُو بْنُ ثَابِتٍ، عَنْ سِمَاكٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄. وَطَلْحَةَ، عَنْ عَطَاءٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ نُهِيتُ عَنِ التَّعَرِّي. وَذَلِكَ قَبْلَ أَنْ تَنْزِلَ عليه النبوة. = = = = ٤٢١٣ - تخريجه: هو في مسند الطيالسي (ص ٣٤٦: ٢٦٥٩). - وقد سقط من النسخة المطبوعة عكرمة، فلعله من الطباعة، أو من الأصل المخطوط-. ورواه الحاكم في المستدرك (٤/ ١٧٩) من طريق أبي يحيى عبد الحميد بن عبد الرحمن، قال: حدّثنا النضر أبو عمر الخزار، عن عكرمة، عن ابن عباس ﵄ قال: كان أبو طالب يعالج زمزم، وكان النبي ﷺ ممن ينقل الحجارة، وهو يومئذ غلام، فأخذ النبي ﷺ إزاره فتعرى، واتقى به الحجر، فغشي عليه، فقيل لأبي طالب: أدرك ابنك فقد غشي عليه، فلما أفاق ﷺ من غشيته سأله أبو طالب عن غشيته، فقال: أتاني آت عليه ثياب بيض، فقال لي: استتر، فقال ابن عباس: فكان ذلك أول ما رآه النبي ﷺ من النبوة: أن قيل له: استتر، فما رؤيت عورته يومئذ. قال الحاكم: "صحيح الإسناد". فتعقبه الذهبي بقوله: "النضر، ضعفوه". قلت: والنضر هذا هو ابن عبد الرحمن، أبو عمر الخزاز قال عنه الحافظ في التقريب (ص ٥٦٢: ٧١٤٤): متروك. ورواه ابن سعد في الطبقات (١/ ١٥٧)، والبزار كما في كشف الأستار (٢/ ٤٥: ١١٦٧)، وابن عدي في الكامل (٧/ ٢٤٨٧)، وأبو نعيم في دلائل النبوة (ح ١٣٥)، جميعهم من طريق النضر، به، ولفظ ابن سعد، والبزار، وابن عدي، مختصرًا، ولفظ أبي نعيم، بنحوه. =

стр. 19596

= قال الهيثمي في المجمع (٣/ ٢٨٧): رواه البزّار، وفيه النضر أبو عمر، وهو متروك. اهـ. وقال الحافظ في الفتح (٣/ ٥١٦): والنضر ضعيف، وقد خبط في إسناده وفي متنه، فإنه جعل القصة في معالجة زمزم بأمر أبي طالب وهو غلام. اهـ. وورد هذا الحديث من طريق سماك بن حرب، عن عكرمة، عن ابن عباس، عَنْ أَبِيهِ الْعَبَّاسِ. قَالَ: كُنَّا نَنْقُلُ الْحِجَارَةَ إلى البيت ... فذكر الحديث بنحو رواية الحاكم. رواه أبو يعلى في مسنده كما في المطالب في الحديث رقم (٤٢٢١)، وعنه: ابن عدي في الكامل (٧/ ٢٦٥٧) قال: حدّثنا موسى عن محمد بن أبي الوزير، حدّثنا يحيى بن العلاء، حدّثنا شعيب بن خالد عن سماك، به. قلت: وفيه يحيى بن العلاء البجلي وقد رمي بالوضع (انظر: ترجمته في الحديث رقم ٤٢٢١). ورواه البزّار في البحر الزخار (٤/ ١٢٤: ١٢٩٥)، والطبراني كما في الفتح (٣/ ٥١٦)، والبيهقي في دلائل النبوة (٢/ ٣٢) جميعهم من طريق عمرو بن قيس عن سماك، به، بنحوه. قال البزّار: وهذا الحديث لا نعلمه يروى عن العباس إلَّا بهذا الإِسناد، وعمرو بن أبي قيس مستقيم الحديث. وروى عنه جماعة من أهل العلم، ورواه عَنْ سِمَاكٍ عَنْ عِكْرِمَةَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ: عمرو بن أبي قيس وقيس بن الربيع. اهـ. وقد ذكره الهيثمي في كشف الأستار (٢/ ٤١: ١١٥٨)، وابن حجر في مختصر زوائد البزّار (١/ ٤٧١: ٨٠٥). ورواه -أيضًا- البزّار في البحر الزخار (٤/ ١٢٥: ١٢٩٦)، وأبو نعيم فى =

стр. 19597

= معرفة الصحابة (٢/ ق ١١٣ ب)، وفي دلائل النبوة (ح ١٣٤) من طريق قيس بن الربيع عن سماك، به، بنحوه. قال الهيثمي في المجمع (٣/ ٢٩٠): وفيه قيس بن الربيع، وثقة شعبة والثوري والطيالسي وضعفه جماعة. اهـ. وذكره البوصيري في الإِتحاف (١/ ق ٥٦ ب مختصر)، وعزاه لأبي يعلى والبزار والطبراني في الكبير. ورواه الطبري في التهذيب كما في الفتح (٣/ ٥١٦) من طريق هارون بن المغيرة عن سماك، به. وتابع سماكًا: الحكم بن أبان. فرواه أبو نعيم كما في الفتح (٣/ ٥١٦) من طريق الحكم بن أبان عن عكرمة. قلت: وهذه متابعة جيدة، إلَّا أني لم أجده في معرفة الصحابة، ولا الدلائل المطبوع لكي أطلع على بقية الإِسناد، فلعل هناك علة أخرى، والله أعلم.

стр. 19598

الحكم عليه: ورد هذا الحديث من طريقين: الطريق الأولى فيها علتان: ١ - عمرو بن ثابت، وهو ضعيف جدًا. ٢ - ورواية سماك بن حرب عن عكرمة مضطربة. والطريق الثانية: فيها طلحة بن عمرو الحضرمي وهو متروك. وعليه فالطريق الأولى ضعيفة جدًا، وكذلك الثانية. وأصل الحديث في الصحيحين بغير هذا السياق: فقد رواه البخاري (١/ ٥٦٥: ٣٦٤ الفتح) في الصلاة: باب كراهية التعري في الصلاة وغيرها و (٣/ ٥١٣: ١٥٨٢ الفتح) في الحج: باب فضل مكة وبنيانها. و (٧/ ١٨٠: ٣٨٢٩ الفتح) في مناقب الأنصار: باب بنيان الكعبة. =

стр. 19599

= ورواه مسلم (١/ ٢٦٧ - ٢٦٨: ٧٦، ٧٧) في الحيض: باب الاعتناء بحفظ العورة، كلاهما من طريق عمرو بن دينار، قال: سَمِعْتُ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ يُحَدِّثُ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ كان ينقل معهم الحجارة للكعبة، وعليه إزاره، فقال له العباس عمه: يا ابن أخي! لو حللت إزارك فجعلته على منكبيك دون الحجارة، قال: فحله فجعله على منكبيه، فسقط مغشيًا عليه، فما رؤي بعد ذلك عريانا ﷺ . وفي الباب: من حديث أبي الطفيل ﵁ وفيه: فَنُودِيَ يَا مُحَمَّدُ، خَمِّرْ عَوْرَتَكَ. فَلَمْ يُرَ عريانًا بعد ذلك. إسناده حسن. ويأتي هذا الحديث برقم (٤٢٢٠).

стр. 19600

٥ - باب شهوده ﷺ مَشَاهِدَ الْمُشْرِكِينَ قَبْلَ الْبَعْثَةِ مُنْكِرًا عَلَيْهِمْ ٤٢١٤ - قَالَ أَبُو يَعْلَى: حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حدّثنا جَرِيرٌ، عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنِ ابْنِ عَقِيلٍ، عَنْ جَابِرٍ ﵁ قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَشْهَدُ مَعَ الْمُشْرِكِينَ مَشَاهِدَهُمْ، قَالَ: فَسَمِعَ مَلَكَيْنِ خَلْفَهُ وَأَحَدُهُمَا يَقُولُ لِصَاحِبِهِ: اذْهَبْ بِنَا حَتَّى نَقُومَ خَلْفَ رَسُولِ الله فقال: كيف نقوم خَلْفَهُ وَإِنَّمَا عَهْدُهُ بِاسْتِلَامِ الْأَصْنَامِ قَبْلُ؟ فَلَمْ يَعُدْ بَعْدَ ذَلِكَ يَشْهَدُ مَعَ الْمُشْرِكِينَ مَشَاهِدَهُمْ. *قُلْتُ (١): هَذَا الْحَدِيثُ أَنْكَرَهُ النَّاسُ عَلَى عُثْمَانَ بن أبي شيبة، فبالغوا، والمنكر فيه قَوْلُهُ عَنِ الْمَلَكِ أَنَّهُ قَالَ "عَهْدُهُ بِاسْتِلَامِ الأصنام" فإن ظاهره [أنه] (٢) ﷺ بَاشَرَ الِاسْتِلَامَ. وَلَيْسَ ذَلِكَ مُرَادًا، بَلِ الْمُرَادُ أن الملك أنكر شهوده لمباشرة المشركين استلامهم أصنامهم.

стр. 19601

٤٢١٢ - تخريجه: هو في مسند أبي يعلى (٣/ ٣٩٨: ١٨٧٧). =

стр. 19602

= وذكره الهيثمي في المقصد العلي (٣/ ١٣٦: ١٢٤٣). وذكره -أيضًا- في المجمع (٦/ ٢٣)، وقال: رواه أبو يعلى، وفيه عبد الله بن محمد بن عقيل، ولا يحتمل هذا من مثله إلَّا أن يكون يشهد تلك المشاهد للإنكار، وهذا يتجه. وبقية رجاله رجال الصحيح. اهـ. وذكره البوصيري في الإتحاف (٢/ ق ٩٢ أمختصر)، وقال: رواه أبو يعلى الموصلي بسند فيه عبد الله بن محمد بن عقيل. اهـ. وهو في علامات النبوة من الإتحاف المسندة (ص ١٦٩). ورواه ابن عدي في الكامل (٤/ ١٤٤٧) قال: حدّثنا إبراهيم بن أسباط، حدّثنا عثمان بن أبي شيبة، به، بلفظ مقارب. قال ابن عدي: إنما نحفظ عن الثوري حديث جرير عنه، وعن جرير، عثمان بن أبي شيبة، وهذا الحديث بهذا الإِسناد يعرف بابن أبي شيبة. اهـ. ورواه -أيضًا- أبو يعلى في مسنده (٣/ ٣٩٩: ١٨٧٨) قال: حدّثنا عثمان، به. إلَّا أنه قال: عن سفيان، عن عبد الله بن زياد بن حدير، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ ، وَلَمْ يسق لفظه، إنما قال: مثله.

стр. 19603

الحكم عليه: الحديث بهذا الإِسناد فيه عبد الله بن محمد بن عقيل وهو صدوق سيء الحفظ وفي حديثه لين. وقد حكم بنكارة متنه غير واحد من الأئمة: قال ابن كثير في البداية والنهاية (٢/ ٢٦٨) بعد أن ذكر هذا الحديث: هو حديث أنكره غير واحد من الأئمة على عثمان بن أبي شيبة، حتى قال الإِمام أحمد فيه: لم يكن أخوه يتلفظ بشيء من هذا. اهـ. وقال الحافظ -كما في المطالب هنا-: هَذَا الْحَدِيثُ أَنْكَرَهُ النَّاسُ عَلَى عُثْمَانَ بْنِ أبي شيبة، فبالغوا، والمنكر فيه قَوْلُهُ عَنِ الْمَلَكِ أَنَّهُ قَالَ: عَهْدُهُ بِاسْتِلَامِ =

стр. 19604

= الأصنام، فإن ظاهره أنه ﷺ بَاشَرَ الِاسْتِلَامَ، وَلَيْسَ ذَلِكَ مُرَادًا، بَلِ الْمُرَادُ أن الملك أنكره شهوده لمباشرة المشركين استلام أصنامهم. اهـ. قال الهيثمي في المجمع (٨/ ٢٢٦): روى الطبراني برجال الصحيح عن زيد بن حارثة، قال: طفت مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ ذات يوم فمسست بعض الأصنام ... وهذا يفسر ما تقدم من أن شهوده للِإنكار عليهم. اهـ. بتصرف.

стр. 19605

٤٢١٥ - وقال (١) أبو بكر: حدّثنا يَعْلَى بْنُ عُبَيْدٍ، حَدَّثَنَا صَالِحُ بْنُ حَيَّانَ، عَنِ ابْنِ بُرَيْدَةَ، عَنْ أَبِيهِ ﵁ قال: دخل جبريل ﵇ الْمَسْجِدَ الْحَرَامَ، فَطَفِقَ يَتَقَلَّبُ، فَبَصُرَ بِالنَّبِيِّ ﷺ نَائِمًا فِي ظِلِّ الْكَعْبَةِ، فأيقظه، فقام ﷺ وَهُوَ يَنْفُضُ رَأْسَهُ وَلِحْيَتَهُ مِنَ التُّرَابِ، فَانْطَلَقَ بِهِ نَحْوَ بَابِ بَنِي شَيْبَةَ (٢)، فَتَلَقَّاهُمَا مِيكَائِيلُ، فَقَالَ جِبْرِيلُ لِمِيكَائِيلَ: مَا مَنَعَكَ أَنْ تُصَافِحَ النَّبِيَّ ﷺ فَقَالَ: أَجِدُ من يده ريح النحاس، فكأن جبريل ﵇ أنكر ذلك، فقال: أفعلت ذلك؟ فَكَأَنَّ النَّبِيَّ ﷺ نَسِيَ، ثُمَّ ذَكَرَ، فَقَالَ: صَدَقَ أَخِي، مَرَرْتُ أَوَّلَ مِنْ أَمْسِ (٣) عَلَى إِسَافٍ وَنَائِلَةَ (٤)، فَوَضَعْتُ يَدِي عَلَى أَحَدِهِمَا، فَقُلْتُ: إِنَّ قَوْمًا رَضُوا بِكُمَا إِلَهًا مَعَ اللَّهِ قَوْمُ سُوءٍ. (٢٠٠) وَقَدْ مَضَى فِي مَنَاقِبِ زَيْدِ بْنِ عَمْرِو بْنِ نُفَيْلٍ ﵁، حديث زيد بن حارثة ﵁، أَنَّهُ ﷺ نُهِيَ فِي الجاهلية عن مس الصنم (٥).
следующие страницы →