← Книги сунны

Книги сунны · id 37618

المطالب العالية محققا

ابن حجر العسقلاني

Полный текст (21 641 стр.). Показаны 19636–19675 · переход к 19641.

стр. 19636

٨ - باب البعث (١) ٤٢٢٢ - [١]، قال الطيالسي: حدّثنا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، أَخْبَرَنِي أَبُو عِمْرَانَ الجَوْني، عن رجل، عن عائشة ﵂ قَالَ: إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ اعتكف هو وخديجة شهرًا، فَوَافَقَ ذَلِكَ رَمَضَانَ، فَخَرَجَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وسمع: السلام [عليك]، (٢)، قالت: قال: "وقد ظننت أنه فجأَةُ الجن] (٣). فقالت: أبشر، فإن السلام خير. ثم رأى ﷺ يومًا آخر جبريل ﵇ عَلَى الشَّمْسِ (٤)، جَنَاحٌ لَهُ بِالْمَشْرِقِ، وَجَنَاحٌ [لَهُ] (٥) بالمغرب، "فهِبْت منه". قالت (٦): فانطلق، يريد أهله، فإذا هو بجبريل ﵇ بينه وبين الباب، قال: فكلمني حتى أنست به (٧)، ثُمَّ وَعَدَنِي مَوْعِدًا، فَجِئْتُ لِمَوْعِدِهِ، وَاحْتُبِسَ عليَّ جبريل ﵇ فلما أراد (٨) أن

стр. 19637

يرجع إذا به (٩) وميكائيل ﵉، فهبط جبريل ﵇ إِلَى الْأَرْضِ، وَبَقِيَ مِيكَائِيلُ بَيْنَ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ. قال: فأخذني جبريل ﵇ فَصَلَقَنِي لِحَلَاوَةِ (١٠) الْقَفَا، وَشَقَّ عَنْ بَطْنِي، فَأَخْرَجَ منه ما شاء الله تعالى، ثُمَّ غَسَلَهِ فِي طَشْتٍ مِنْ ذَهَبٍ، ثُمَّ أَعَادَهُ فِيهِ، ثُمَّ كَفَأَنِي كَمَا يُكْفَأُ الْإِنَاءُ، ثُمَّ خَتَمَ فِي ظَهْرِي، حَتَّى وَجَدْتُ مَسَّ الْخَاتَمِ، ثُمَّ قَالَ لِي: [اقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ. وَلَمْ أَقْرَأْ كِتَابًا قَطُّ، فَأَخَذَنِي بِحَلْقِي، حَتَّى أجهشت بالبكاء، ثم قال، (١١): ﴿قْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ الَّذِي خَلَقَ﴾، إلى قوله : ﴿مَا لَمْ يَعْلَمْ﴾ (١٢)، قال ﷺ فما نسيت شيئًا بعد (١٣)، فقال ميكائيل ﵇: تَبِعْتُهُ أُمَّتُهُ (١٤) وَرَبِّ الْكَعْبَةِ. حَتَّى جِئْتُ إِلَى منزلي، فما تلقا [أني]، (١٥) حَجَرٌ وَلَا شَجَرٌ إلَّا قَالَ: السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ حَتَّى دَخَلْتُ عَلَى خَدِيجَةَ، فقالت: السلام عليك يا رسول الله (١٦).

стр. 19638

٤٢٢٢ - [١] تخريجه: هو في مسند الطيالسي (٢١٥: ١٥٣٩). وذكره البوصيري في الإِتحاف (٣/ ق ٢٤ أمختصر)، وقال: رواه أبو داود الطيالسي بسند فيه راو لم يسم، والحارث عن داود بن المحبر وهو ضعيف، واللفظ له. اهـ. =

стр. 19639

= وهو في علامات النبوة من الإِتحاف المسندة (ص ٤٤). ورواه الحارث بن أبي أسامة كما في بغية الباحث (٤/ ١١١٨: ١٩٠) ومن طريقه: أبو نعيم في دلائل النبوة (ح ١٦٣) قال: حدّثنا داود بن المحبر، حدّثنا حَمَّادٌ، عَنْ أَبِي عِمْرَانَ الْجَوْنِيِّ، عَنْ يَزِيدَ بن بابنوس، عن عائشة. فذكره. قلت: وفي إسناده داود بن المحبر وهو متهم بالوضع. (انظر ترجمته في الحديث رقم ٤١٨١). ويزيد بن بابنوس: مقبول. وذكر الحديث السيوطي في الخصائص الكبزى (١/ ٩٦)، وعزاه للطيالسي والحارث وأبي نعيم.

стр. 19640

الحكم عليه: الحديث بهذا الإِسناد فيه راوٍ مبهم، وقد صرّحت رواية الحارث الآتية قريبًا باسمه وهو يزيد بن بابنوس، وهو مقبول. وعليه فالحديث بهذا الإِسناد ضعيف. أما رواية الحارث ففي إسنادها أيضًا داود بن المحبر وهو متهم بالوضع، وعليه فإسناد الحارث ضعيف جدًا.

стр. 19641

٤٢٢٢ - [٢] وَقَالَ الْحَارِثُ: حَدَّثَنَا دَاوُدُ بْنُ المُحبَّر، حَدَّثَنَا حَمَّادٌ، عَنْ أَبِي عِمْران الجَوْني، عَنْ يَزِيدَ بن بَابَنُوس، عن عائشة ﵂ قَالَتْ: إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ نَذَر أَنْ يَعْتَكِفَ شَهْرًا، هُوَ وَخَدِيجَةُ، فَوَافَقَ ذَلِكَ شَهْرَ رَمَضَانَ، فَخَرَجَ النَّبِيُّ ﷺ ذَاتَ لَيْلَةٍ، فَسَمِعَ: السَّلَامُ عَلَيْكَ، [قَالَ] (١): فَظَنَنْتُهَا فَجْأَةَ الْجِنِّ (٢)، فَجِئْتُ مُسْرِعًا، حَتَّى دَخَلْتُ عَلَى خَدِيجَةَ، فسجَّتْني ثَوْبًا، وَقَالَتْ: مَا شَأْنُكَ يَا ابْنَ عَبْدِ اللَّهِ؟ فَذَكَرَ الحديث بنحوه، إلى أن قال: حتى انتهينا (٣) إِلَى خَمْسِ آيَاتٍ (٤) مِنْهَا، فَمَا نَسِيتُ شَيْئًا بَعْدُ، ثُمَّ وَزَنَنِي بِرَجُلٍ، فَوَزَنْتُهُ، ثُمَّ وَزَنَنِي بِآخَرَ، فَوَزَنْتُهُ، حَتَّى وُزِنْتُ بِمِائَةِ رَجُلٍ، فَقَالَ ميكائيل ﵇ من فوقه: تبعته أمته (٥) ورب الكعبة.

стр. 19642

٤٢٢٢ - [٢] تخريجه والحكم عليه: هو في بغية الباحث (٤/ ١١١٨: ١٩٠). وتقدم تخريجه والحكم عليه في الطريق السابقة.

стр. 19643

٤٢٢٣ - وقال مسدّد: حدّثنا أبو الأحوص، حدّثنا سَعِيدُ بْنُ مَسْرُوقٍ، عَنْ أَبِي الضُّحَى، عَنْ رَجُلٍ مِنْ أَسْلَمَ، قَالَ: بُعث النَّبِيُّ ﷺ وَهُوَ ابْنُ ثَلَاثٍ وَأَرْبَعِينَ.

стр. 19644

٤٢٢٣ - تخريجه: ذكره البوصيري في الإتحاف (٣/ ق ٢٨ أمختصر)، وقال: رواه مسدّد، ورواته ثقات، والحاكم مرسلًا من طريق سعيد بن المسيب، قال: أنزل على رسول الله ﷺ وهو ابن ثلاث وأربعين. اهـ. وهو في علامات النبوة من الإِتحاف المسندة (ص ٧٨). أما مرسل سعيد بن المسيب: فرواه الحاكم في المستدرك (٢/ ٦١٠)، والبيهقي في دلائل النبوة (٢/ ١٣٢) كلاهما من طريق أحمد بن حنبل قال: حدّثنا يحيى بن سعيد الْقَطَّانَ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ الْأَنْصَارِيِّ، عَنْ سعيد بن المسيب، قال: فذكره، وزاد البيهقي: فمكث بمكة عشرًا وبالمدينة عشرًا، ومات وهو ابن ثلاث وستين. قال البيهقي: انما أراد والله أعلم ما قاله عامر الشعبي مفسرًا. اهـ. ثم ذكر بسنده إلى عامر الشعبي أنه قال: نزلت عليه النبوة وهو ابن أربعين سنة، فقرن بنبوته إسرافيل ثلاث سنين، فكان يعلمه الكلمة والشيء، ولم ينزل القرآن، فلما مضت ثلاث سنين قرن بنبوته جبريل ﵇، فنزل القرآن على لسانه عشرين: عشرًا بمكة، وعشرًا بالمدينة، فمات وهو ابن ثلاث وستين. قلت: ورواه ابن سعد في الطبقات (١/ ١٩١) ومن طريقه: ابن الجوزي في المنتظم (٢/ ٣٥٣). قال ابن سعد: فذكرت هذا الحديث لمحمد بن عمر (يعني الواقدي) فقال: ليس يعرف أهل العلم ببلدنا أن إسرافيل قرن بالنبي ﷺ وإن علماءهم وأهل السيرة منهم يقولون: لم يقرن به غير جبريل من حيث أنزل عليه الوحي إلى أن قبض. اهـ. وقد حكم النووي على روايات ثلاث وأربعين بالشذوذ، كما في شرحه على =

стр. 19645

= صحيح مسلم (١٥/ ٩٩) فقال: وحكى القاضي عياض عن ابن عباس وسعيد بن المسيب رواية شاذة أنه ﷺ بُعثَ على رأس ثلاث وأربعين سنة. اهـ. وقد وردت أحاديث في الصحيحين وغيرها تدل على أنه ﷺ بُعث وعمره أربعون سنة. منها ما رواه البخاري في صحيحه (٧/ ١٩٩: ٣٨٥١ الفتح) عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄ قَالَ: أُنزل على رسول الله ﷺ وهو ابن أربعين، فمكث بمكة ثلاث عشرة سنة، ثم أمر بالهجرة فهاجر إلى المدينة، فمكث بها عشر سنين، ثم توفي ﷺ قال النووي في شرحه على صحيح مسلم (١٥/ ٩٩): وهذا الذي ذكرناه أنه بعث على رأس أربعين سنة وهو الصواب المشهور الذي أطبق عليه العلماء. اهـ. وقال السُهيلي في الروض الأنف (٢/ ٣٨٤): وهو صحيح عند أهل السير والعلم بالأثر. اهـ.

стр. 19646

الحكم عليه: الحديث بهذا الإِسناد رجاله ثقات، إلَّا أنه رواية شاذة خالفت الأحاديث الصحيحة، وقد تقدم كلام النووي في ذلك.

стр. 19647

٩ - بَابُ أَذَى الْمُشْرِكِينَ فِي أَصْنَامِهِمْ ٤٢٢٤ - قَالَ إِسْحَاقُ: أخبرني شَبَابة بن سَوَّار المدائني، حدّثنا نُعيم بن حكيم، حدّثنا أبو مريم، أنه حدّثه علي بن أبي طالب ﵁ قَالَ: كُنْتُ أَنْطَلِقُ أَنَا وَأُسَامَةُ بْنُ زَيْدٍ إِلَى أَصْنَامِ قُرَيْشٍ الَّتِي حَوْلَ الْكَعْبَةِ، فَنَأْتِي العَذِرات، فنأخذ حريراق (١) بأيدينا، فَنَنْطَلِقُ بِهِ إِلَى أَصْنَامِ قُرَيْشٍ، فَنُلَطِّخُهَا، فَيُصْبِحُونَ (٢)، فيقولون: من فعل هذا بِآلِهَتِنَا؟ فَيَنْطَلِقُونَ (٣) إِلَيْهَا، وَيَغْسِلُونَهَا باللَبَن وَالْمَاءِ. *إِسْنَادُهُ صحيح.

стр. 19648

٤٢٢٤ - تخريجه: ذكره البوصيري في الإتحاف (٢/ ق ٩٢ أمختصر)، وعزاه لإِسحاق وصحح إسناده. وذكره الهندي في الكنز (١٤/ ١١١: ٣٨٠٨٤) وعزاه لإسحاق وقال: هو صحيح. =

стр. 19649

= الحكم عليه: إسناده ضعيف، فيه أبو مريم قيس الثقفي وهو مجهول، ونُعيم بن حكيم صدوق له أوهام، وقد قال الحافظ -في المطالب هنا-: إسناده صحيح. اهـ. قلت: صحح إسناده مع أن في إسناده أبا مريم الثقفي. وقد حكم عليه الحافظ نفسه بالجهالة.

стр. 19650

٤٢٢٥ - أخبرنا (١) عثمان بْنُ عُمَرَ، [حَدَّثَنَا]، (٢) ابْنُ أَبِي ذِئْبٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ مِهْرَانَ، عَنْ عُمَيْرٍ مَوْلَى ابْنِ عَبَّاسٍ، [عَنْ أُسَامَةَ بْنِ زَيْدِ]، (٣) قَالَ: دَخَلْتُ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ- ﷺ الْكَعْبَةَ، فَرَأَى فِيهَا تَصَاوِيرَ، فَقَالَ لِي: ابتغ لي ماء. فأتيته- ﷺ بِمَاءٍ فِي دَلْو، فَجَعَلَ يبلُّ بِهِ الثَّوْبَ، ثُمَّ يَضْرِبُ بِهِ الصُّوَرَ، وَيَقُولُ: قَاتَلَ اللَّهُ أقوامًا يصورون ما لا يخلقون.

стр. 19651

٤٢٢٥ - تخريجه: ذكره البوصيري في الإتحاف (٢/ ١٤٧ب مختصر). وذكره الحافظ في الفتح (٧/ ٦١١). ورواه الطيالسي في مسنده (٨٧: ٦٢٣): ومن طريقه الضياء في المختارة (٤/ ١٢٥: ١٣٣٦) قال: حدّثنا ابن أبي ذئب، به، بنحوه. ورواه الواقدي في المغازي (٢/ ٨٣٤) قال: حدثني ابن أبي ذئب، به، بلفظ مقارب. ورواه ابن أبي شيبة في المصنف في موضعين: في (٨/ ٢٩٦)، كتاب العقيقة، باب في المصورين وما جاء فيهم. وفي (١٤/ ٤٩٠)، كتاب المغازي، باب حديث فتح مكة قال: حدّثنا شبابة بن سوار، حدّثنا ابن أبي ذئب، به، بنحوه. ورواه أبو القاسم البغوي في مسند ابن الجعد (٢/ ١٠٠٨: ٢٩٢١) قال: حدّثنا علي، حدّثنا ابن أبي ذئب، به، إلَّا أنه قال: عن عمير أو كريب مولى ابن عباس عن أسامة. فذكره. ورواه الطحاوي في شرح معاني الآثار (٤/ ٢٨٣) قال: حدّثنا ابن أبي داود حدّثنا علي بن الجعد به. فذكره بدون شك. =

стр. 19652

= ورواه الطبراني في المعجم الكبير (١/ ١٦٦: ٤٠٧) ومن طريقه الضياء في المختارة (٤/ ١٢٥: ١٣٣٧) قال: حدّثنا الأسفاطي، حدّثنا خالد بن زيد العمري، حدّثنا ابن أبي ذئب، به، بنحوه. قال الضياء: لم نعتمد في رواية هذا الحديث على خالد العُمري، بل على رواية أبي داود. اهـ. قال الهيثمي في المجمع (٥/ ١٧٣): وفيه خالد بن يزيد العُمري ولم أعرفه، وبقية رجاله ثقات. اهـ. قلت: خالد بن يزيد كذّبه أبو حاتم ويحيى، وقال ابن حبّان: يروي الموضوعات عن الأثبات. (انظر اللسان ٢/ ٣٨٩). ورواه البيهقي في الشعب (٥/ ١٩٠: ٦٣١٦) من طريق ابن وهب قال: أخبرني ابن أبي ذئب، به، بلفظ مقارب. ورواه الضياء في المختارة (٤/ ١٣٨: ١٣٥١) من طريق أحمد بن عبد الرحمن قال: حدّثنا عمي ابن وهب، حدثني ابن أبي ذئب، عن الحارث بن عبد الرحمن عن كريب مَوْلَى ابْنِ عَبَّاسٍ، عَنْ أُسَامَةَ بْنِ زَيْدِ. فذكره. قال الضياء: أحمد بن عبد الرحمن قد تُكلم فيه، وقد أخرج له مسلم في صحيحه وقد تقدّم هذا الحديث في رواية عُمَيْر مولى ابن عباس. اهـ. قلت: أحمد بن عبد الرحمن بن وهب المصري: صدوق تغيّر بأَخَرةٍ. انظر التقريب (٨٢: ٦٧).

стр. 19653

الحكم عليه: الحديث بهذا الإِسناد ضعيف، لأجل عبد الرحمن بن مهران المديني قال عنه الحافظ: مجهول، ولكنه يتقوى بمتابعة كريب مولى ابن عباس عن أسامة، كما في رواية الضياء وإسنادها حسن. وقد صحح الحديث الألباني، كما في صحيح الجامع (ح ٤١٦٨).

стр. 19654

١٠ - بَابُ مَا آذَى الْمُشْرِكُونَ بِهِ النَّبِيَّ ﷺ -وَثَبَاتِهِ عَلَى أَمْرِهِ ٤٢٢٦ - قَالَ أبو بكر: حدثنا عبد الله بن نمير، حدّثنا يزيد بن زياد بن أبي الجعد، حدّثنا أَبُو صَخْرَةَ جَامِعُ بْنُ شَدَّادٍ، عَنْ طَارِقِ بن عبد الله المحاربي ﵁ قَالَ: رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ مرتين بِسُوقِ ذِي الْمَجَازِ (١)، وَأَنَا فِي بِيَاعَةٍ لِي أبيعها، ومرّ (٢) وعليه جبة له حمراء، وهو ﷺ يُنَادِي بِأَعْلَى صَوْتِهِ: أَيُّهَا النَّاسُ، قُولُوا: لَا إِلَهَ إلَّا اللَّهُ، تُفْلِحُوا. قَالَ: وَرَجُلٌ يَتَّبِعُهُ بِالْحِجَارَةِ، قَدْ أَدْمَى كَعْبَيْهِ وَعُرْقُوبَيْهِ (٣) وَيَقُولُ: يَا أَيُّهَا النَّاسُ، لَا تُطِيعُوهُ، فَإِنَّهُ كَذَّابٌ، قُلْتُ: مَنْ هَذَا؟ قَالُوا: هَذَا غُلَامٌ مِنْ بَنِي عَبْدِ الْمُطَّلِبِ، قُلْتُ: فَمَنْ هَذَا الَّذِي يَتْبَعُهُ يَرْمِيَهُ؟ قَالُوا: عَمُّهُ عَبْدُ الْعُزَّى، وَهُوَ أَبُو لَهَبٍ، قَالَ: فَلَمَّا ظَهَرَ الإِسلام قِبَلَ الْمَدِينَةِ، أَقْبَلْنَا فِي رَكْبٍ مِنَ الرَّبَذَةَ (٤)، حَتَّى نَزَلْنَا قريبًا من المدينة ... فذكر الحديث (٥).

стр. 19655

٤٢٢٦ - تخريجه: ذكره الهيثمي في المجمع (٦/ ٢٢)، وقال: رواه الطبراني وفيه أبو جناب الكلبي وهو مدلس، وقد وثقه ابن حبّان، وبقية رجاله رجال الصحيح. اهـ. وذكره البوصيري في الإتحاف (٢/ ق ٧٠ أمختصر) وقال: ورواه أبو بكر بن أبي شيبة واللفظ له بسند صحيح، وأبو يعلى الموصلي والحاكم، ورواه النسائي وابن ماجه مختصرًا. اهـ. ورواه -أيضًا- ابن أبي شيبة في المصنف (١٤/ ٣٠٠: ١٨٤١٤)، كتاب المغازي، باب في أذى قريش للنبي ﷺ وما لقي منهم. بسنده وبلفظ مختصر. ومن طريق ابن أبي شيبة: رواه ابن ماجه في سننه (٢/ ١٠٩: ٢٧٠٢) أبواب الديات، باب لا يجني أحد على أحد. قال: حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، بِهِ، مختصرًا جدًا. قال البوصيري في مصباح الزجاجة (٢/ ٨٩): هذا إسناد صحيح رجاله ثقات. اهـ. وصححه الألباني كما في صحيح ابن ماجه (٢/ ١٠٢). ورواه الدارقطني في سننه (٣/ ٤٤: ١٨٦)، كتاب البيوع. قال: حدّثنا أبو عبيد القاسم بن إسماعيل، حدّثنا أحمد بن محمد بن يحيى بن سعيد القطان، حدّثنا ابن نمير، به، بنحوه مطولًا. قال أبو الطيب في التعليق المغني: رواته كلهم ثقات. اهـ. ورواه النسائي في سننه (٥/ ٦١: ٢٥٣٢)، كتاب الزكاة، باب أيتهما اليد العليا؟ =

стр. 19656

= وفي (٨/ ٥٥: ٤٨٣٩)، كتاب القسامة، باب هل يؤخذ أحد بجريرة غيره. قال: أخبرنا يوسف بن عيسى، أنبأنا الفضل بن موسى، أنبأنا يزيد -وهو ابن زياد بن أبي الجعد-، به، مختصرًا جدًا. وفي كل موضع لفظ مختلف عن الآخر. ورواه ابن خزيمة في صحيحه (١/ ٨٢: ١٥٩)، كتاب الوضوء، باب الدليل على أن الكعبين هما العظمان الناتئان في جانبي القدم. قال: حدّثنا أبو عمار، حدّثنا الفضل بن موسى، به، مختصرًا. ورواه ابن حبّان كما في الإحسان (٨/ ١٨٣: ٦٥٢٨) من طريق إسحاق بن إبراهيم، قال: أخبرنا الفضل بن موسى، به، بطوله. وذكره الهيثمي في موارد الظمآن (ح ١٦٨٣). ورواه البخاري في خلق أفعال العباد (ح ٤٩) من طريق بيان، قال: حدّثنا يزيد بن أبي الجعد، به، مختصرًا جدًا. ورواه أبو يعلى في المفاريد (ح ١٠٩)، وابن المبارك في الزهد (ح ١١٦٤)، وأبو نعيم في معرفة الصحابة (١/ ق ٣٣٣ ب) جميعهم من طريق سنان بن هارون، عَنْ يَزِيدَ بْنِ زِيَادِ بْنِ أَبِي الْجَعْدِ، به، بطوله. ورواه الحاكم في المستدرك (٢/ ٦١١) وعنه: البيهقي في السنن الكبرى (١/ ٧٦)، كتاب الطهارة، باب الدليل على أن الكعبين هما الناتيان في جانبي القدم (٦/ ٢٠)، كتاب البيوع، باب جواز السلم الحال. قال الحاكم: حديث صحيح الإِسناد. اهـ. ووافقه الذهبي. ورواه ابن سعد في الطبقات (٦/ ٤٢)، والطبراني في المعجم الكبير (٨/ ٣٧٦: ٨١٧٥)، والبيهقي في دلائل النبوة (٥/ ٣٨٠) جميعهم من طريق أبي جناب الكلبي، قال: حدّثنا جامع بن شداد، به، بطوله. وذكره ابن الأثير في أسد الغابة (٣/ ٤٩) وعزاه لابن منده وأبي نعيم وابن عبد البر. =

стр. 19657

= الحكم عليه: الحديث بهذا الإِسناد رجاله ثقات، عدا يزيد بن زياد بن أبي الجعد وهو صدوق. وعليه فالحديث بهذا الإِسناد حسن.

стр. 19658

٤٢٢٧ - وَقَالَ أَبُو يَعْلَى: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الله بن نمير، حدّثنا يونس بن بكير، حدّثنا طَلْحَةُ بْنُ يَحْيَى، عَنْ مُوسَى بْنِ طَلْحَةَ، حدّثنا عقيل بْنِ أَبِي طَالِبٍ ﵁ قَالَ: جَاءَتْ قُرَيْشٌ إِلَى أَبِي طَالِبٍ، فَقَالُوا: يَا أَبَا طَالِبٍ! إِنَّ ابْنَ أَخِيكَ يُؤْذِينَا فِي نَادِينَا، وَفِي مَسْجِدِنَا، فانهَهُ عَنْ أَذَانَا، فَقَالَ: يَا عَقِيلُ! ائْتِنِي بِمُحَمَّدٍ [فَذَهَبْتُ]، (١) فَأَتَيْتُهُ بِهِ، فَقَالَ: يَا ابْنَ أَخِي! إِنَّ بَنِي عمك يزعمون أَنَّكَ تُؤْذِيهِمْ، فَانْتَهِ عَنْ ذَلِكَ، قَالَ: فحلَّق رَسُولُ اللَّهِ- ﷺ بَصَرَهُ إِلَى السَّمَاءِ. فَقَالَ: أَتَرَوْنَ هَذِهِ الشَّمْسَ؟ قَالُوا: نَعَمْ. قَالَ: مَا أَنَا بِأَقْدَرَ عَلَى أَنْ أَدَعَ لَكُمْ ذَلِكَ مِنْ أَنْ تُشْعِلُوا (٢) مِنْهَا شُعْلَةً، قَالَ: فَقَالَ أَبُو طَالِبٍ: مَا كَذَبَنَا ابن أخي. فارجعوا. *هذا إسناد حسن (٣).

стр. 19659

٤٢٢٧ - تخريجه: هو في مسند أبي يعلى (١٢/ ١٧٦: ٦٨٠٤). وذكره الهيثمي في المقصد العلى (٣/ ١٣٩: ١٢٤٨). وذكره -أيضًا- في المجمع (٦/ ١٤)، وقال: رواه الطبراني في الأوسط والكبير ... وأبو يعلى باختصار يسير في أوله، ورجال أبي يعلى رجال الصحيح. اهـ. وذكره البوصيري في الإِتحاف (٣/ ق ٢٨ ب مختصر)، وقال: رواه أبو لعلى بسند رواته ثقات، وله شاهد من حديث جابر. اهـ. وهو في علامات النبوة من الإتحاف المسندة (ص ٨٥). =

стр. 19660

= ومن طريق أبي يعلى: رواه أبو جعفر البختري في حديث أبي الفضل أحمد بن ملاعب (٤٧/ ١ - ٢)، وابن عساكر (١١/ ٣٦٣: ١ و ١٩/ ٤٤: ٢٠١) - كما في السلسلة الصحيحة (١/ ١٤٧) كلاهما عن يونس، نا طلحة بن يحيى بن موسى، حدثني عقيل بن أبي طالب. قال الألباني عقبه: وهذا إسناد حسن، رجاله رجال مسلم، وفي يونس بن بكير وطلحة بن يحيى كلام لا يضر. اهـ. ورواه الطبراني في المعجم الكبير (١٧/ ١٩٢: ٥١١) قال: حدّثنا عبدان بن أحمد، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ نُمَيْرٍ، به، بنحوه. ورواه البخاري في التاريخ الكبير (٧/ ٥٠) معلقًا، قال: قال محمد بن العلاء، حدّثنا يونس، به، بنحوه. ورواه الطبراني في المعجم الكبير (٧/ ٥٠) معلقًا، قال: قال محمد بن العلاء، حدّثنا يونس، به، بنحوه. ورواه الطبراني في المعجم الكبير (١٧/ ١٩١: ٥١١) من طرق عن يونس، به، بنحوه. ورواه البيهقي في دلائل النبوة (٢/ ١٨٦) من طريق أحمد بن عبد الجبار، قال: حدّثنا يونس بن بكير، به، بنحوه. ورواه الطبراني في المعجم الأوسط, كما في مجمع البحرين (٦/ ١٣٩: ٣٥٠٢) من طريق إبراهيم بن أبي زياد، قال: حدّثنا طلحة بن يحيى، به، بنحوه. قال الطبراني: لا يروى عن عقيل إلَّا بهذا الإِسناد. اهـ. وأورده ابن كثير في البداية والنهاية (٣/ ٤٠)، وعزاه للبخاري في التاريخ والبيهقي في الدلائل. =

стр. 19661

= الحكم عليه: الحديث بهذا الإِسناد حسن. قال الحافظ -كما في المطالب هنا-: هذا إسناد حسن. اهـ. وقد تقدم تحسين الألباني لهذا الحديث.

стр. 19662

٤٢٢٨ [١]- وقال الحميدي: حدّثنا سفيان -هو ابن عيينة-، حدّثنا الوليد بن كثير. [٢] وقال أَبُو يَعْلَى: حَدَّثَنَا أَبُو مُوسَى الْهَرَوِيُّ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنِ الْوَلِيدِ بْنِ كَثِيرٍ، عَنِ ابْنِ تَدْرُسَ مَوْلَى حَكِيمِ بْنِ حِزَامٍ، عَنْ أَسْمَاءَ بِنْتَ أَبِي بَكْرٍ ﵄ قَالَتْ: إِنَّهُمْ قَالُوا لَهَا: مَا أَشَدُّ مَا رَأَيْتِ الْمُشْرِكِينَ بَلَغُوا مِنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَقَالَتْ: كَانَ الْمُشْرِكُونَ قُعُودًا فِي الْمَسْجِدِ يَتَذَاكَرُونَ (١) رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَمَا يَقُولُ فِي آلِهَتِهِمْ، فَبَيْنَا هُمْ كَذَلِكَ، إِذْ أَقْبَلَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَقَامُوا إِلَيْهِ بِأَجْمَعِهِمْ، فَأَتَى الصَّريخ إلى أبي بكر ﵁ فَقَالُوا: أَدْرِكْ صَاحِبَكَ. فَخَرَجَ مِنْ عِنْدِنَا وَإِنَّ لَهُ لَغَدَائِرَ أَرْبَعٌ، وَهُوَ يَقُولُ: وَيْلَكُمْ ﴿أَتَقْتُلُونَ رَجُلًا أَنْ يَقُولَ رَبِّيَ اللَّهُ وَقَدْ جَاءَكُمْ بِالْبَيِّنَاتِ مِنْ رَبِّكُمْ﴾ (٢)، قَالَ: فلَهَوا عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَأَقْبَلُوا عَلَى أَبِي بَكْرٍ ﵁ قَالَتْ: فَرَجَعَ إلينا أبو بكر ﵁ فَجَعَلَ لَا يَمَسُّ شَيْئًا مِنْ غَدَائِرِهِ إلَّا جَاءَ مَعَهُ، وَهُوَ يَقُولُ: تَبَارَكْتَ يَا ذَا الجلال والإِكرام.

стр. 19663

٤٢٢٨ - تخريجه: هو في مسند الحميدي (١/ ١٥٥: ٣٢٤). وفي مسند أبي يعلى (١/ ٥٢:٥٢). وذكره الهيثمي في المقصد العلي (٣/ ١٣٧: ١٢٤٤). وذكره -أيضًا- في المجمع (٦/ ١٦)، وقال: رواه أبو يعلى، وفيه تدرس جد أبي الزبير ولم أعرفه، وبقية رجاله ثقات. اهـ. =

стр. 19664

= قلت: ولم أجد من سمّاه تدرس غير الهيثمي، أما بقية كتب التخريج فسمته ابن تدرس. وذكره البوصيري في الإتحاف (٣/ ق ٣٥ ب مختصر) وقال: رواه الحميدي، وأبو يعلى بسند رواته ثقات. اهـ. وذكره الحافظ ابن حجر في الفتح (٧/ ٢٠٧)، وقال: أخرجه أبو يعلى بإسناد حسن مطولًا. اهـ. ومن طريق الحميدي: رواه أبو نعيم في الحلية (١/ ٣١) من طريق بشر بن موسى قال: حدّثنا الحميدي، به، مختصرًا.

стр. 19665

الحكم عليه: الحديث بهذا الإِسناد رجاله ثقات إلَّا ابن تدرس فلم أعرفه، فيحتمل أنه جد أبي الزبير، ويحتمل أنه أبو الزبير نفسه، كما رجّح ذلك محقق مسند الحميدي. فيتوقف في الحكم على هذا الإِسناد، وقد حسن الحافظ هذا الإِسناد، كما تقدم. ولكن هذا الحديث له شواهد تقويه، منها: ١ - عن عروة بن الزبير قال: سألت عبد الله بن عمرو عن أشد ما صنع المشركون بِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ قَالَ: رَأَيْتُ عقبة بن أبي معيط جَاءَ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ وهو يصلي فوضع رداءه في عنقه، فخنقه به خنقًا شديدًا، فجاء أبو بكر حتى دفعه عنه، فقال: أَتَقْتُلُونَ رَجُلًا أَنْ يَقُولَ رَبِّيَ اللَّهُ، وَقَدْ جاءكم بالبينات من ربكم؟ رواه البخاري (٧/ ٢٦: ٣٦٧٨)، (٧/ ٢٠٣: ٣٨٥٦)، (٨/ ٤١٦: ٤٨١٥ الفتح)، وأحمد في مسنده (٢/ ٢٠٤). ٢ - قال الحافظ ابن حجر في الفتح (٧/ ٢٠٧): ولقصة أبي بكر هذه شاهد من حديث علي، أخرجه البزّار من رواية محمد بن علي عن أبيه، أنه خطب فقال: من أشجع الناس؟ فقالوا: أنت. قال: أما إني ما بارزني أحد إلَّا أنصفت منه، ولكنه =

стр. 19666

= أبو بكر، لَقَدْ رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ أخذته قريش، فهذا يجؤه وهذا يتلقاه ويقولون له: أنت تجعل الآلهة إلهًا واحدًا؟! فوالله ما دنا منا أحد إلَّا أبو بكر، يضرب هذا ويدفع هذا، ويقول: وَيْلَكُمْ أَتَقْتُلُونَ رَجُلًا أَنْ يَقُولَ رَبِّيَ اللَّهُ، ثم بكى عليِّ، ثم قال: أنشدكم الله أمؤمن آل فرعون أفضل أم أبو بكر؟ فسكت القوم، فقال عليّ: والله لساعة من أبي بكر خير منه، ذاك رجل يكتم إيمانه، وهذا يعلن إيمانه. قلت: لم أجده في البحر الزخار من طريق محمد بن علي عن أبيه، بل رواه البزّار في البحر الزخار (٣/ ١٤: ٧٦١) من طريق محمد بن عقيل قال: خطبنا علي بن أبي طالب، فذكره. وهذا الطريق أورده الهيثمي في كشف الأستار (٣/ ١٦١: ٢٤٨١). وقال في المجمع (٩/ ٤٦): وفيه من لم أعرفه. اهـ. ٣ - عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ ﵁ قَالَ: لَقَدْ ضَرَبُوا رَسُولَ اللَّهِ ﷺ مرة حتى غُشي عليه، فقام أبو بكر ﵁ فَجَعَلَ يُنَادِي: وَيْلَكُمْ! أَتَقْتُلُونَ رَجُلًا أَنْ يَقُولَ ربي الله، فقال: من هذا؟ قال: ابن أبي قُحافة المجنون. رواه أبو يعلى في مسنده (٦/ ٣٦٢: ٣٦٩١)، والبزار كما في كشف الأستار (٣/ ١٢٥: ٢٣٩٦)، والحاكم في المستدرك (٣/ ٦٧)، وقال: حديث صحيح على شرط مسلم. اهـ. ووافقه الذهبي. وصحح إسناده الحافظ ابن حجر كما في الفتح (٧/ ٢٠٧).

стр. 19667

١١ - باب إسلام عمر ﵁ ٤٢٢٩ - قال أبو بكر: حدّثنا يحيى بن يعلى، حدّثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْمُؤَمَّلِ، عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ، عن جابر ﵁ قال: كان أول إسلام عمر ﵁، قَالَ: قَالَ عُمَرُ ﵁: ضَرَبَ أُخْتِي المَخَاض لَيْلًا، فَخَرَجْتُ مِنَ الْبَيْتِ، فَدَخَلْتُ فِي أَسْتَارِ الْكَعْبَةِ فِي لَيْلَةٍ قَارَّةٍ (١)، قَالَ: فَجَاءَ النَّبِيَّ- ﷺ فَدَخَلَ الحِجْر وَعَلَيْهِ نَعْلَاهُ، فَصَلَّى مَا شَاءَ اللَّهُ، ثُمَّ انْصَرَفَ. قَالَ: فَسَمِعْتُ شَيْئًا لَمْ أَسْمَعْ مِثْلَهُ، فَخَرَجْتُ فَاتَّبَعْتُهُ، فَقَالَ: مَنْ هَذَا؟ قال: عمر، قَالَ ﷺ : يَا عُمَرُ! مَا تَتْرُكُنِي لَيْلًا وَلَا نَهَارًا، قال: فخشيت أن يدعو عليّ، فَقُلْتُ: أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إلَّا اللَّهُ وأنك رَسُولَ اللَّهِ، قَالَ ﷺ : يَا عُمَرُ! اسْتُرْهُ، قُلْتُ: لَا، وَالَّذِي بَعَثَكَ بالحق، لأعلننَّه كما أعلنت بالشرك.

стр. 19668

٤٢٢٩ - تخريجه: ذكره البوصيري في الإِتحاف (٣/ ق ٤٦ ب مختصر)، وقال: رَوَاهُ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ عَنْ يحيى بن العلاء الأسلمي (كذا)، وهو ضعيف. اهـ. =

стр. 19669

= ورواه أيضًا ابن أبي شيبة في المصنف في موضعين (١٤/ ١٠٣: ١٧٧٢٨)، كتاب الأوائل: باب أول ما فعل ومن فعله. وفي (١٤/ ٣١٩: ١٨٤٤٨)، كتاب المغازي: باب إسلام عمر بسنده ومتنه. ومن طريقه: رواه أبو نعيم في الحلية (١/ ٣٩)، قال: حدّثنا محمد بن أحمد بن الحسن، حدّثنا محمد بن عثمان بن أبي شيبة، حدّثنا عمي أبو بكر بن أبي شيبة به. وذكره ابن الجوزي في مناقب عمر (ص ٢٥)، والذهبي في السيرة النبوية من تاريخ الإِسلام (ص ١٧٣)، وذكر إسناد ابن أبي شيبة. وذكره الهندي في الكنز (١٢/ ٥٥٠: ٣٥٧٤١)، وعزاه أيضًا لابن عساكر، وقال: وفيه يحيى بن يعلى الأسلمي عن عبد الله بن المؤمل ضعيفان. اهـ.

стр. 19670

الحكم عليه: الحديث بهذا الإِسناد فيه ثلاث علل: ١ - يحيى بن يعلى الأسلمي، وهو ضعيف. ٢ - عبد الله بن المؤمل المخزومي، وهو ضعيف أيضًا. ٣ - أبو الزبير المكي، وهو ثقة يدلس، وقد عنعن. وعلى ذلك فالحديث بهذا الإِسناد ضعيف جدًا.

стр. 19671

٤٢٣٠ - [١] وقال أبو يعلى: حدّثنا محمود بن خداش، حدّثنا إسحاق بن يوسف الأزرق، حدّثنا الْقَاسِمُ بْنُ عُثْمَانَ أَبُو الْعَلَاءِ الْبَصْرِيُّ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ ﵁، قَالَ: إِنَّ رَجُلًا مِنْ بَنِي زُهْرَةَ لَقِيَ عُمَرَ ﵁ قَبْلَ أَنْ يُسْلِمَ، وَهُوَ مُتَقَلِّدٌ السَّيْفَ، فَقَالَ: أَيْنَ تَعْمِد يَا عُمَرُ؟ فَقَالَ: أُرِيدُ أَنْ أُقْتَلَ مُحَمَّدًا، قَالَ: وَكَيْفَ تَأْمَنُ فِي بَنِي هَاشِمٍ، أَوْ بَنِي زُهْرَةَ وَقَدْ قَتَلْتَ مُحَمَّدًا؟ قَالَ: مَا أَرَاكَ إلَّا قَدْ صَبَوْتَ، وَتَرَكْتَ دِينَكَ الَّذِي أَنْتَ عَلَيْهِ، قَالَ: أَفَلَا أَدُلُّكَ عَلَى العَجَب يَا عُمَرُ؟ إِنَّ خَتَنَكَ وَأُخْتَكَ قَدْ صَبَوا، وَتَرَكَا دِينَهُمَا الَّذِي هُمَا عَلَيْهِ، قَالَ: فَمَشَى إِلَيْهِمَا ذَامِرًا -قَالَ إِسْحَاقُ: يَعْنِي مُتَغَضِّبًا- حَتَّى دَنَا مِنَ الْبَابِ وَعِنْدَهُمَا رَجُلٌ يُقَالُ لَهُ خَبَّابٌ، يُقْرِئِهُمَا سُورَةَ طه، قَالَ: فلما سمع خبّاب ﵁ حسَّ عُمَرَ، دَخَلَ تَحْتَ سَرِيرٍ لَهُمَا، فَقَالَ: مَا هَذِهِ الْهَيْنَمَةُ (١) الَّتِي سَمِعْتُهَا عِنْدَكُمْ؟ قَالَا: مَا عِنْدَنَا حَدِيثٌ تَحَدَّثْنَا بَيْنَنَا، فَقَالَ: لَعَلَّكُمَا صَبَوْتُمَا، وَتَرَكْتُمَا دِينَكُمَا الَّذِي أَنْتُمَا عَلَيْهِ؟ فَقَالَ خَتَنُهُ: يَا عُمَرُ! أَرَأَيْتَ إِنْ كَانَ الْحَقُّ فِي غَيْرِ دِينِكَ، قَالَ: فَأَقْبَلَ عَلَى خَتَنِهِ، فَوَطِئَهُ وَطْئًا شَدِيدًا، قَالَ: فَدَفَعَتْهُ أُخْتُهُ عَنْ زَوْجِهَا، فَضَرَبَ وَجْهَهَا، فدمِّي وَجْهُهَا، فَقَالَتْ: أَرَأَيْتَ إِنْ كَانَ الْحَقُّ فِي غَيْرِ دِينِكَ، أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إلَّا اللَّهُ، وَأَشْهَدُ أَنَّ محمدًا عبده ورسوله، قال: فقال عمر ﵁: أروني هذا الكتاب الذي كنتم تقرؤون، قال: وكان عمر ﵁ يَقْرَأُ الْكُتُبَ، فَقَالَتْ أُخْتُهُ: لَا، أَنْتَ رِجْسٌ، أعطنا موثقًا من الله تعالى لتردنَّه عَلَيْنَا، وَقُمْ فَاغْتَسِلْ وَتَوَضَّأْ، قَالَ: فَفَعَلَ، قال: فقرأ ﴿طه (١) مَا أَنْزَلْنَا عَلَيْكَ الْقُرْآنَ لِتَشْقَى﴾ إلى قوله:

стр. 19672

﴿وَأَقِمِ الصَّلَاةَ لِذِكْرِي (١٤) إِنَّ السَّاعَةَ آتِيَةٌ أَكَادُ أُخْفِيهَا﴾ (٢). فقال عمر ﵁: دلوني على محمد، فلما سمع خبَّاب ﵁ كلام عمر ﵁، خَرَجَ إِلَيْهِ فَقَالَ: أَبْشِرْ يَا عُمَرُ، فَإِنِّي أرجوا أَنْ تَكُونَ دَعْوَةُ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ لك عشية الخميس: اللهم أعز الدين بعمر بن الْخَطَّابِ أَوْ بِعَمْرِو بْنِ هِشَامٍ، فَقَالُوا: هُوَ فِي الدَّارِ الَّتِي فِي أَصْلِ الصَّفَا -يَعْنِي: النَّبِيَّ ﷺ - يُوحَى إِلَيْهِ، فانطلق عمر ﵁ [وعلى الباب حمزة بن عبد المطلب ﵁ وَأُنَاسٌ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ ﷺ ، فلما رأى حمزة ﵁ وجل القوم من عمر ﵁]، (٣) قَالَ: نَعَمْ، هَذَا عُمَرُ، فَإِنْ يُرِدُ اللَّهُ بِهِ خَيْرًا يُسْلِمُ وَيَتَّبِعُ النَّبِيَّ ﷺ ، وَإِنْ يَكُنْ غَيْرَ ذَلِكَ يَكُنْ قَتْلُهُ عَلَيْنَا هَيِّنًا، قَالَ: فَخَرَجَ إِلَيْهِ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَأَخَذَ بِمَجَامِعِ ثوبه وحمائل السيف، فقال: ما أنت منتهي يا عمر حتى ينزل الله تعالى بك الْخِزْيِ وَالنَّكَالِ مَا أَنْزَلَ بِالْوَلِيدِ بْنِ الْمُغِيرَةِ، اللَّهُمَّ هَذَا عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ، اللَّهُمَّ أَعِزِّ الدين بعمر، فقال عمر ﵁: أَشْهَدُ أَنَّكَ رَسُولُ اللَّهِ، فَأَسْلَمَ، ثُمَّ قَالَ ﵁: اخرج يا رسول الله. [٢] حدّثنا مجاهد بن موسى، حدّثنا إِسْحَاقُ الْأَزْرَقُ. فَذَكَرَ نَحْوَهُ. [٣] حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بالبصرة، حدّثنا إسحاق. فذكره نحوه. وأوله: قال ﷺ عَشِيَّةَ الْخَمِيسِ: اللَّهُمَّ أعز الدين بعمر بن الخطاب أو بعمرو بن هشام. قال: فقلّد عمر ﵁ السَّيْفَ، فَلَقِيَهُ رَجُلٌ وَهُوَ مِنْ بَنِي زُهْرَةَ ... الحديث.

стр. 19673

٤٢٣٠ - [١] تخريجه: ذكره الهيثمي -مختصرًا جدًا- في المجمع (٩/ ٦٢)، وقال: رواه الطبراني في الأوسط, وفيه القاسم بن عثمان المصري وهو ضعيف. اهـ. وذكره البوصيري في الإتحاف (٣/ ق ٤٦ ب مختصر)، وقال: رواه أبو يعلى الموصلي بسند ضعيف، لضعف القاسم بن عثمان المصري. اهـ. ورواه ابن سعد في الطبقات (٣/ ٢٦٧)، ومن طريقه: البلاذري في أنساب الأشراف (ص ١٤٥). وابن الجوزي في المنتظم (٤/ ١٣٢)، قال: أخبرنا إسحاق بن يوسف الأزرق به بلفظ مقارب. ورواه ابن شبة في تاريخ المدينة (٢/ ٦٥٧)، قال: أخبرنا إسحاق بن يوسف الأزرق، به، بنحوه. ورواه أيضًا أبو يعلى في مسنده -كما في المطالب هنا- قال: حدّثنا مجاهد بن موسى، حدّثنا إسحاق الأزرق به، ولم يسق لفظه، إنما قال: فذكر نحوه. ورواه أيضًا في مسنده -كما في المطالب هنا- قال: حدّثنا عبد الرحمن بالبصرة، حدّثنا إسحاق به، ولم يسق لفظه كاملًا، إنما قال: فذكر نحوه، وأوله قال ﷺ عَشِيَّةَ الْخَمِيسِ: اللَّهُمَّ أعز الدين بعمر بن الخطاب أو بعمرو بن هشام. ورواه الطبراني في المعجم الأوسط (٢/ ٥١٢: ١٨٨١)، من طريق محمد بن حرب النسائي قال: حدّثنا إسحاق بن يوسف به مختصرًا جدًا. قال الطبراني: لا تروى هذه الأحاديث الثلاثة عن أنس إلَّا بهذا الإِسناد، تفرَّد بها القاسم. اهـ. وقال أيضًا كما في مجمع البحرين (٦/ ٢٤٠: ٣٦٥٤)، لا يروى عن أنس إلَّا بهذا الإِسناد، تفرّد به إسحاق. اهـ. =

стр. 19674

= وقد وقع في نسخة طس وهي من نسخ مجمع البحرين: القاسم بدلًا من إسحاق، قاله المحقق. قلت: كان من الأولى أن يثبت القاسم في المتن، لما علم من قول الطبراني في الأوسط وهو الأصل، والله أعلم. ورواه الدارقطني في سننه (١/ ١٢٣)، من طريق محمد بن عبيد الله المنادي قال: حدّثنا إسحاق الأزرق به محتصرًا. قال الدارقطني: القاسم بن عثمان ليس بالقوي. اهـ. ورواه البيهقي في دلائل النبوّة (٢/ ٢١٩)، من طريق أبي جعفر محمد بن عمرو الرزاز قال: حدّثنا محمد بن عبيد الله المنادي، به، بنحوه. وذكره الذهبي في السيرة النبوية من تاريخ الإِسلام (ص ١٧٤)، عن محمد بن عبيد الله بن المنادي وساق السند والمتن، ثم قال عقب ذلك: وقد رواه يونس بن بكير عن ابن إسحاق، وقال فيه: زوج أخته سعيد بن زيد بن عمرو. اهـ. ورواه أيضًا الدارقطني في سننه (١/ ١٢٣)، من طريق الحسن بن الجنيد قال: حدّثنا إسحاق الأزرق به مختصرًا. ورواه الحاكم في المستدرك (٤/ ٥٩)، من طريق علي بن خشرم قال: حدّثنا إسحاق بن يوسف به بنحو. وقد ذكره ابن الجوزي في مناقب عمر (ص ٢٦).

стр. 19675

الحكم عليه: الحديث بهذا الإِسناد ضعيف، لأجل القاسم بن عثمان وهو ضعيف.
следующие страницы →