← Книги сунны

Книги сунны · id 37618

المطالب العالية محققا

ابن حجر العسقلاني

Полный текст (21 641 стр.). Показаны 1961–2000 · переход к 1966.

стр. 1961

= ٤ - وعن ابن جريج قال: قلت لعطاء: ما أدنى ما تكفي الأمة من الثياب؟ قال: نقول فيها ما قال عمر: ألقت فروتها وراء الدار، فيكفيها إزارها ودرعها، قال: وتجعل بعض درعها على رأسها، فلت: فكانت ناكحة عبدًا؟ قال: وكذلك أمة عند عبد. قلت: فكانت ناكحة حرًا؟ قال فلتلفف ذلك منها، لتصل في إزارها ودرعها وخمارها. رواه عبد الرزاق (٣/ ١٣٣: ٥٠٥٢). وسنده صحيح إلى عطاء بن أبي رباح، أما المنقول عن عمر فمنقطع، لأن عطاء بن أبي رباح لم يدرك عمر، ﵁. انظر: جامع التحصيل (ص ٢٣٧)، وقد روى مجاهد، عن عمر، نحوه. مصنف ابن أبي شيبة (٢/ ٢٣١)، ولم يدرك عمر أيضًا. انظر: جامع التحصيل (ص ٢٧٣). ٥ - وعن ابن جريج -أيضًا- قال: قلت لعطاء: أتصلي الأمة التي قد حاضت بغير خمار؟ قال: نعم. رواه عبد الرزاق (٣/ ١٣٥: ٥٠٥٧)، وسنده صحيح. ٦ - وعن إبراهيم النخعي قال: (ليس على الأمة خمار، وإن كانت عجوزًا). رواه ابن أبي شيبة في مصنفه (٢/ ٢٣٠)، من طريق سفيان، عن حماد، به. وسفيان هو الثوري، وحماد هو ابن أبي سليمان: ففيه صدوق له أوهام. انظر: التقريب (ص ١٧٨).

стр. 1962

٣٢١ - وقال أحمدبن مَنِيعٍ: حَدَّثَنَا ابْنُ عُلَيَّه، ثنا (١) سُلَيْمَانَ التَّيْمِيِّ، عَنِ ابْنِ سِيرِينَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁، قَالَ: قَالَ عُمَرُ ﵁: (تُصَلِّي الْمَرْأَةُ فِي ثَلَاثِة أَثْوَابٍ). * هَذَا إسناد صحيح.

стр. 1963

٣٢١ - تخريجه: ذكره البوصيري (الإتحاف ١/ ١٨٢)، كتاب استقبال القبلة، باب ما تصلي فيه المرأة، وعزاه لابن منيع، وقال: هذا إسناد صحيح. اهـ. ورواه ابن أبي شيبة في مصنفه (٢/ ٢٢٤)، كتاب الصلوات، باب المرأة في [كم] ثوب تصلي. ومن طريقه: ابن المنذر في الأوسط (٥/ ٧٤: ٢٤١٠) جماع أبواب اللباس في الصلاة، ذكر عدد ما تصلي فيه المرأة من الثياب، من طريق ابن علية -وسقط ابن أبي شيبة من المطبوع، فصار: (حدثنا موسى بن هارون، ثنا ابن علية). وموسى لم يدرك ابن علية-. والبيهقي (٢/ ٢٣٥)، كتاب الصلاة، باب الترغيب في أن تكثف ثيابها. من طريق محمد بن عبد الله الأنصاري. كلاهما عن سليمان التيمي، به، مثله. وزاد البيهقي في روايته: (درع، وخمار، وإزار).

стр. 1964

الحكم عليه: الأثر بهذا الإسناد رجاله ثقات، لكن تكلم القطان في رواية التيمي عن الحسن، وابن سيرين، وقال: صالحة إذا قال: سمعت، أو: قلت. اهـ. وقد عنعن هنا. لكن الحافظ ابن حجر، وتلميذه البوصيري، قد صححا هذا الإسناد، فكأنهما لم يلتفتا إلى قوله. وله شواهد صحيحة، وبعضها حسن، عن عائشة، وابن عمر، وابن سيرين ﵃، من كلامهم، وقد تقدم تخريجها في رقم (٣١٩).

стр. 1965

٣٢٢ - [١] وَقَالَ أَبُو بَكْرٍ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ [عُمَرَ] (١) الْأَسْلَمِيُّ، ثنا الضَّحَّاكُ بْنُ [عُثْمَانَ] (٢)، عَنْ حَبِيبٍ مَوْلَى عُرْوَةَ، قَالَ: سَمِعْتُ أَسْمَاءَ بِنْتَ أَبِي بَكْرٍ ﵄، تَقُولُ: (رَأَيْتُ أَبِي يُصَلِّي فِي ثَوْبٍ وَاحِدٍ (٣)، وَثِيَابُهُ مَوْضُوعَةٌ، وَقَالَ (٤): يَا بُنَيَّةُ إِنَّ آخِرَ صَلَاةٍ صَلَّاهَا رَسُولُ الله صلَّى (٥) فِي ثَوْبٍ وَاحِدٍ). [٢] وَقَالَ أَبُو يَعْلَى: حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ، بِهِ.

стр. 1966

٣٢٢ - تخريجه: هو في مسند أبي يعلى (١/ ٥١: ٥١). وذكره الهيثمي (المقصد العلي ص ٣٦٤: ٣٢٣). وذكره الهيثمي -أيضًا- (المجمع ٢/ ٤٨)، وقال: رواه أبو يعلى، وفيه الواقدي وهو ضعيف. اهـ. وذكره البوصيري (الإتحاف ١/ ١٧١ أ) كتاب الإمامة، باب صلاة الإمام خلف رجل من رعيته، وعزاه لأبي بكر، وأبي يعلى، وقال: هذا إسناد ضعيف، شيخ ابن أبي شيبة: الواقدي. اهـ. وذكره السيوطي في مسند أبي بكر الصديق ﵁ (ص ٧: ١)، وعزاه لابن أبي شيبة.=

стр. 1967

= ورواه ابن أبي شيبة في مصنفه (١/ ٣١٤)، كتاب الصلوات، باب في الصلاة في الثوب الواحد. وأبو بكر المروزي في مسند أبي بكر الصديق (ص ١٥٠: ١١٥)، من طريق الواقدي، به مثله، إلا أن المروزي ساقه بلفظ أبي يعلى، وفيه بعض إيضاح كما بينت في فروق النسخ.

стр. 1968

الحكم عليه: الحديث بهذا الإسناد فيه علتان: ١ - الواقدي، وهو متروك. ٢ - حبيب مولى عروة، وهو لين الحديث، ولم أجد من تابعه. لذا، فالحديث بهذا الإسناد ضعيف جدًا، لكن الصلاة في الثوب الواحد ثابتة عنه ﷺ . روى ذلك غير واحد من الصحابة ﵃. فمن هذه الأحاديث: ١ - عن محمد بن المنكدر قال: (رأيت جابر بن عبد الله ﵄، يصلي في ثوب واحد، وقال: رَأَيْتُ النَّبِيَّ ﷺ يصلِّي في ثوب) زاد مسلم: (متوشِّحًا به). رواه البخاري (١/ ٤٦٨: ٣٥٣)؛ ورواه مسلم (١/ ٣٦٩: ٥١٨)، من طريق أبي الزبير، وأبو داود (١/ ٤١٦: ٦٣٣) من طريق عبد الرحمن بن أبي بكر، بنحوه. ٢ - وعن عمر بن أبي سلمة: أَنَّهُ رَأَى النَّبِيَّ ﷺ يصلي في ثوب واحد، في بيت أم سلمة، وقد ألقى طرفيه على عاتقيه. رواه البخاري (١/ ٤٦٨، ٤٦٩: ٣٥٤، ٣٥٥، ٣٥٦)؛ ومسلم (١/ ٣٦٨: ٥١٧)؛ وأبو داود (١/ ٤١٥: ٦٢٨)؛ والترمذي (٢/ ١٦٦: ٣٣٩)؛ والنسائي (٢/ ٧٠: ٧٦٤)؛ وابن ماجه (١/ ٣٣٣: ١٠٤٩)؛ ومالك في الموطأ (١/ ١٤٠). ٣ - وعن أم هانىء ﵂ قالت: ذهبت إلى رسول الله ﷺ عام الفتح، فوجدته يغتسل، وفاطمة ابنته تستره. قالت: فسلمت عليه. فقال: من هذه؟ =

стр. 1969

= قلت: أنا أم هانىء بنت أبي طالب. فقال: "مرحبًا بأم هانىء". فلما فرغ من غسله قام فصلى ثماني ركعات ملتحفًا في ثوب واحد ...) الحديث. رواه البخاري (١/ ٤٦٩: ٣٥٧)، واللفظ له، ومسلم (١/ ٢٦٥: ٣٣٦). ٤ - وعن أبي هريرة ﵁: أن سائلًا سَأَلَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ عن الصلاة في ثوب واحد، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "أَوَلِكُلكم ثوبان؟! ". رواه البخاري (١/ ٤٧٠: ٣٥٨)؛ ومسلم (١/ ٣٦٧: ٥١٥)؛ وأبو داود (١/ ٤١٤: ٦٢٥)؛ والنسائي (٢/ ٦٩: ٧٦٣)؛ وابن ماجه (١/ ٣٣٣: ١٠٤٧)؛ ومالك في الموطأ (١/ ١٤٠). ٥ - وعن أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ ﵁ قَالَ: (آخِرَ صَلَاةٍ صَلَّاهَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ مع القوم صلى في ثوب واحد متوشحًا، خلف أبي بكر). رواه النسائي واللفظ له (٢/ ٧٩: ٧٨٥)؛ والترمذي (٢/ ١٩٧: ٣٦٣)، ولفظه: (صلَّى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ في مرضه خلف أبي بكر، قاعدًا في ثوب متوشًحًا به)، وابن حبان (٣/ ٢٨٣: ٢١٢٢) بنحو رواية النسائي، من طريق حميد الطويل، عن ثابت، به. ولم يذكر النسائي ثابتًا في روايته، وإنما هو عنده من طريق حميد، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ ﵁. وسيأتي لهذا الحديث مزيد تخريج عند الحديث رقم (٣٣٢). قال الترمذى: هذا حديث حسن صحيح. قال: وهكذا رواه يحيى بن أيوب، عن حميد، عن ثابت، عن أنس، وقد رواه غير واحد عن حميد، عن أنس؛ ولم يذكروا فيه (عن ثابت)، ومن ذكر فيه (عن ثابت) فهو أصح. اهـ.

стр. 1970

٣٢٣ - [وَقَالَ] (١) الْحَارِثُ: نَا (٢) أَبُو النَّضْرِ (٣)، نا (٤) اللَّيْثُ (٥)، عَنْ بُكَيْرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ (٦) عَنْ بُسْر (٧) بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ (٨) الْخَوْلَانِيِّ، رَبِيبِ (٩) مَيْمُونَةَ ﵄، قال (١٠): (رَأَيْتُ مَيْمُونَةَ زَوْجَ النَّبِيِّ ﷺ ، تُصَلِّي فِي دِرْعٍ (١١) سَابِغٍ (١٢) ضَيِّقٍ، وَخِمَارٍ (١٣)، لَيْسَ عَلَيْهَا إزار) (١٤). * صحيح موقوف.

стр. 1971

= ٣٢٣ - تخريجه: ذكره الهيثمي (بغية الباحث ص ١٩٣: ١٣٤). وذكره البوصيري (الإتحاف ١/ ١٨٢)، كتاب القبلة، باب ما تصلي فيه المرأة، وعزاه للحارث بن أبي أسامة. ورواه مالك في الموطأ (١/ ١٤٢) كتاب صلاة الجماعة، باب الرخصة في صلاة المرأة في الدرع والخمار -ومن طريقه البيهقي (٢/ ٢٣٣)، كتاب الصلاة، باب ما تصلي فيه المرأة من الثياب- من طريق الثقة، عن بكير بن عبد الله الأشج، به، ولفظه: (كانت تصلي في الدرع والخمار وليس عليها إزار). قلت: لا يكتفى بتوثيق رجل دون تسميته، لأنه قد يكون ثقة عنده، ضعيفًا عند غيره. انظر: تدريب الراوي (١/ ٣١٠). ورواه ابن أبي شيبة في مصنفه (٢/ ٢٢٥)، كتاب الصلوات، باب المرأة في [كم] ثوب تصلي، من طريق مالك، عن بكير بن عبد الله بن الأشج، عن عبيد الله الخولاني، عن مَيْمُونَةُ بِنْتُ الْحَارِثِ زَوْجُ النَّبِيِّ ﷺ : (أنها صلت في درع وخمار). قلت: قد رواه مالك في الموطأ، كما مر من طريق الثقة عنده، عن بكير. وروى ابن أبي حاتم في الجرح (١/ ٢٣) بإسناده: أنه قيل لمالك: سمعت من بكير بن عبد الله بن الأشج؟ فقال: لا أعلمه. وقال أحمد: لم يسمع من بكير بن الأشج شيئًا. اهـ. وقال العلائي: قد صرح الإمام مالك بالسماع منه، رواه عنه ابن وهب. اهـ. جامع التحصيل (ص ٢٧١). وكذلك بكير إنما يروي هذا الحديث من طريق بسر بن سعيد، كما مر. ورواه ابن أبي شيبة في مصنفه أيضًا (٢/ ٢٢٤)، من طريق محمد بن إسحاق، عن بكير بن الأشج، عن عبيد الله الخولاني قال: (رأيت ميمونة تصلي في درع واحد فضلا، وقد وضعت بعض كمها على رأسها).=

стр. 1972

= قال: وكان. عبيد الله يتيمًا في حجرها. وفيه عنعنة ابن إسحاق، وهو مدلس، وبكير بن الأشج إنما يروي هذا الحديث من طريق بسر بن سعيد، عنه، كما رواه الثقات. ورواه ابن المنذر في الأوسط (٥/ ٧٢: ٢٤٠٦) جماع أبواب اللباس في الصلاة: ذكر عدد ما تصلي فيه المرأة من الثياب، من طريق ابن وهب. والبيهقي (٢/ ٢٣٣)، كتاب الصلاة، باب ما تصلي فيه المرأة من الثياب، من طريق ابن لهيعة. كلاهما عن بكير بن عبد الله بْنِ الأشج، عَنْ بُسْرِ بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ عبيد الله الخولاني، به مثله. وليس عند البيهقي قوله: (ضيق). تنبيه: وقع في أكثر المصادر تسمية بسر بن سعيد (بشر) بالمعجمة، وهو تصحيف.

стр. 1973

الحكم عليه: الأثر بهذا الإسناد رجاله كلهم ثقات، وهو صحيح كما قال الحافظ ﵀. ١ - وله شاهد من حديث مُحَمَّدِ بْنِ زَيْدِ بْنِ الْمُهَاجِرِ بْنِ قُنْفُذٍ، عن أمه أنها سألت أم سلمة: ماذا تصلي فيه المرأة من الثياب؟ فقالت: تصلي في الخمار والدرع السابغ الذي يغيب ظهور قدميها. رواه أبو داود (١/ ٤٢٠: ٦٣٩)؛ ومالك في الموطأ (١/ ١٤٢)؛ وابن سعد (٨/ ٤٧٦)؛ وابن أبي شيبة في مصنفه (٢/ ٢٢٥)؛ وابن المنذر في الأوسط (٥/ ٧٢: ٢٤٠٥)؛ والبيهقي (٢/ ٢٣٢)، من طرق عن محمد بن زيد، به، -وجاء في المطبوع من طبقات ابن سعد: (محمد بن يزيد) فلعله تصحيف-. وأمه أم حرام، قال الذهبي: لا تعرف. (الميزان ٤/ ٦١٢). وقد روي مرفوعًا: رواه أبو داود (١/ ٤٢٠: ٦٤٠)، والحاكم (١/ ٢٥٠)، والبيهقي (٢/ ٢٣٣)، مِنْ طَرِيقِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بن دينار، عن محمد بن زيد،=

стр. 1974

= عن أمه (وفي المستدرك: عن أبيه) -وقد راجع شيخنا ما لديه من نسخ المستدرك، فوجدها مثل المطبوع، فلا أدري هل هي تصحيف أم رواية- عن أم سلمة أنها سألت النبي ﷺ : أتصلي المرأة في درع وخمار ليس عليها إزار؟ قال: "إذا كان الدرع سابغًا يغطي ظهور قدميها". قال أبو داود: روى هذا الحديث: مالك بن أنس، وبكر بن مضر، وحفص بن غياث، وإسماعيل بن جعفر، وابن أبي ذئب، وابن إسحاق، عن محمد بن زيد، عن أمه، عن أم سلمة، لم يذكر أحد منهم النبي ﷺ ، قصروا به على أم سلمة ﵂. اهـ. وقال الحاكم: صحيح على شرط البخاري، ولم يخرجاه. اهـ. ووافقه الذهبي. وقال الدارقطني (العلل ٥/ ١٨١ ب)، وهو الصواب -يعني وقفه-. قلت: عبد الرحمن بن عبد الله بن دينار، صدوق يخطىء. (التقريب ص ٣٤٤)، وقد خالف كل هؤلاء الثقات، وعلى كل حال فهو ضعيف؛ لجهالة حال أم محمد بن زيد، وعلى فرض صحة ما في المستدرك من قوله: (عن أبيه)، فقد ذكره ابن أبي حاتم. (الجرح ٣/ ٥٧٢)، ولم بذكر فيه جرحًا ولا تعديلًا، ولم أجد له ترجمة عند غيره. ٢ - وعن عطاء بن أبي رباح قال: تصلي المرأة في درع وخمار. رواه ابن أبي شيبة (٢/ ٢٢٦)، من طريق عيسى بن يونس، عن الأوزاعي، به. وهذا سند صحيح، وتقدم تخريج هذا الأثر في رقم (٣١٩).

стр. 1975

٣٢٤ - وَقَالَ أَبُو يَعْلَى: حَدَّثَنَا عَبْدان، ثنا عَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ زِيَادٍ، عَنِ الْحَجَّاجِ بْنِ أَرْطَاةَ قَالَ (١): (سَأَلْتُ عَطَاءً (٢) عَنِ الْقَوْمِ يَغْرِقُونَ فَيَخْرُجُونَ عُرَاةً كَيْفَ يُصَلُّونَ؟ قَالَ: إِنْ أَصَابُوا حَشِيشًا اسْتَتَرُوا بِهِ، وإلَاّ صَلَّوْا قُعُودًا، إِمَامُهُمْ بَيْنَهُمْ -أو قال: وسطهم-) (٣).

стр. 1976

٣٢٤ - تخريجه: ذكره البوصيري (الإتحاف ١/ ١٧١ أ)، كتاب الإمامة، باب في إمامة الأعمى والعراة، وعزاه لأبي يعلى، وقال: هذا إسناد ضعيف لضعف الحجاج. اهـ. وروى عبد الرزاق (٢/ ٥٨٣: ٤٥٦١)، من طريق ابن جريج قال: سئل عطاء عن الرجل يخرج من البحر عريانًا؟ قال: يصلي قاعدًا. ورواه ابن أبي شيبة في مصنفه (٢/ ٩٢)، كتاب الصلوات في القوم يكونون عراة وتحضر الصلاة، من طريق حفص بن غِياث، عن ابن جريج، عن عطاء: سئل عن قوم انكسرت بهم سفينتهم فأدركتهم الصلاة وهم في الماء؟ قال: يومئون إيماء. فإن خرجوا عراة؟ قال: يصلون قعودًا. ولم يصرح ابن جريج بالسماع من عطاء، وهو مدلس لا يقبل من حديثه إلَّا ما صرح فيه بالسماع. وروى ابن أبي شيبة في مصنفه: -الإحالة السابقة-، من طريق وكيع، عن إبراهيم بن يزيد، عن عطاء في العراة، قال: يصلون قعودًا يومئون إيماء يقوم إمامهم وسطهم. وابراهيم بن يزيد، هو الخوزي، وهو متروك الحديث. (التقريب ص ٩٥).=

стр. 1977

= الحكم عليه: الأثر بهذا الإسناد ضعيف، لعدم معرفة حال شيخ أبي يعلى. فإن كان عبدان بن يسار الشامي فهو مجهول. وأما ما أعل به البوصيري هذا الأثر بقوله: هذا إسناد ضعيف؛ لضعف حجاج. اهـ. فلا أوافقه عليه، لأن حجاجًا صدوق ربما أخطأ، فإذا صرح بالسماع فلا ينزل حديثه عن درجة الحسن -إن شاء الله تعالى- خاصة وأنه كان فقيهًا وهذه مسألة فقهية. وأما ما ذكرته من المتابعات فليست بناهضة لتقوية هذا الأثر لما فيها من العلل. وقد روي نحو هذا الأثر عن بعض الصحابة والتابعين ﵃، فمن ذلك: ١ - عن ميمون بن مِهران قال: سئل علي عن صلاة العريان، فقال: إن كان حيث يراه الناس صلى جالسًا، وإن كان حيث لا يراه الناس صلى قائمًا. رواه عبد الرزاق (٢/ ٥٨٤: ٤٥٦٦)، من طريق إبراهيم بن محمد، عن إسحاق بن عبد الله، به. وإبراهيم بن محمد هو ابن أبي يحيى الأسلمي، وهو متروك. التقريب (ص ٩٣). وميمون بن مهران لا أراه أدرك عليًا، فقد قال أحمد: لم يرو إلَّا عن ابن عباس وابن عمر، ﵃. اهـ. وقال أبو زرعة ميمون بن مهران، عن سعد مرسل. اهـ. مراسيل بن أبي حاتم (ص ٢٠٦، ٢٠٧). فَمِن رِوايته عن سعد بن أبي وقاص مرسلة فبالأحرى أن تكون عن علي مرسلة أيضًا، لأن سعدًا تأخر موته فقد مات سنة خمس وخمسين. (التقريب ص ٢٣٢)، وعلي مات سنة أربعين. (التقريب ص ٤٠٢). ٢ - وعن نافع، عن ابن عمر، في قوم عراة خرجوا من البحر، قال: يصلون قعودًا ويومئون إيماء. رواه ابن المنذر (الأوسط ١/ ق ٢٤٨ أ)، جماع أبواب اللباس في الصلاة، ذكر=

стр. 1978

= صلاة العاري لا يجد ما يستتر به، من طريق إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَيَّاشٍ، عَنْ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ عبيد الله، به. وعبد العزيز بن عبيد الله بن حمزة الحمصي، ضعيف جدًا، ولم يرو عنه إلَّا إسماعيل بن عياش. انظر: التهذيب (٦/ ٣٤٨). وأيضًا إسماعيل بن عياش مدلس، وقد عنعن. ٣ - وعن ابن عباس ﵄، قال: الذي يصلي في السفينة، والذي يصلي عريانًا، يصلي جالسًا. رواه عبد الرزاق (٢/ ٥٨٤: ٤٥٦٥)، من طريق إبراهيم بن محمد، عن داود بن الحصين، عن عكرمة، به. وإبراهيم بن محمد، هو ابن أبي يحيى الأسلمي، وهو متروك. (التقريب ص ٩٣). ٤ - وعن معمر، عن قتادة قال: إذا خرج ناس من البحر عراة فأمهم أحدهم، صلوا قعودًا، وكان إمامهم معهم في الصف، ويومئون إيماء. قال معمر: وإن كان على أحدهم ثوب أمهم قائمًا، ويقوم في الصف، وهم خلفه قعودًا صفًا واحدًا. رواه عبد الرزاق (٢/ ٥٨٣: ٤٥٦٤)، وسنده صحيح. ورواه أيضًا (٢/ ٥٨٣: ٤٥٦٣)، عن معمر، عن قتادة، قال: إذا خرج الرجل من البحر عريانًا صلى جالسًا. ٥ - وعن الحسن، في القوم تنكسر بهم السفينة فيخرجون عراة كيف يصلون؟ قال: جلوسًا، وإمامهم وسطهم، ويسجدون ويغضون أبصارهم. رواه ابن أبي شيبة في مصنفه (٢/ ٩٢)، من طريق يزيد بن هارون، عن هشام، به. ورجاله ثقات، إلَّا أنه تكلم في رواية هشام، وهو ابن حسان، عن الحسن البصري فقيل: لم يسمع منه لصغره وإنما يرسل عنه. انظر: التهذيب (١١/ ٣٤).

стр. 1979

٣٢٥ - وَقَالَ أَبُو دَاوُدَ: حَدَّثَنَا عَدِيُّ بْنُ الْفَضْلِ، عَنْ أَبِي (١) حَازِمٍ، عَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ ﵁، قال: (كَانَ عَامَّةُ مَنْ يُصَلِّي خَلْفَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ ، أَصْحَابَ الْعُقَدِ). قُلْتُ: وَمَا أَصْحَابُ الْعُقَدِ؟ قَالَ: (لَمْ يَكُنْ لَأَحَدِهِمْ إلَّا ثَوْبٌ (٢) كَانَ يعقده على عنقه).

стр. 1980

٣٢٥ - تخريجه: سقط مسند سهل بن سعد، من مسند الطيالسي المطبوع، وسقط كذلك من نسخة بتنة الهندية المخطوطة، وقد وجدته في نسخة مكتبة الأوقاف العراقية، ووجدت هذا الحديث فيه (ق ٧٦ أ- ب). وذكره البوصيري (الإتحاف ١/ ١٧٨ أ)، كتاب القبلة، باب الصلاة في الثوب الواحد، وعزاه لأبي داود الطيالسي. ورواه البخاري (١/ ٤٧٣: ٣٦٢)، كتاب الصلاة، باب إذا كان الثوب ضيقًا، (٢/ ٢٩٨: ٨١٤)، كتاب الأذان، باب عقد الثياب وشدها، (٣/ ٨٦: ١٢١٥)، كتاب العمل في الصلاة، باب إذا قيل للمصلي تقدم أو انتظر فانتظر فلا بأس. ومسلم (١/ ٣٢٦: ٤٤١)، كتاب الصلاة، باب أمر النساء المصليات وراء الرجال أن لا يرفعن رؤوسهن من السجود حتى يرفع الرجال. وأبو داود (١/ ٤١٥: ٦٣٠)، كتاب الصلاة، باب الرجل يعقد الثوب في قفاه ثم يصلي. والنسائي (٢/ ٧٠: ٧٦٦)، كتاب القبلة، باب الصلاة في الإزار. وأحمد (٣/ ٤٣٣، ٥/ ٣٣١). من طرق عن الثوري، عن أبي حازم، به، ولفظه: القد رأيت الرجال عاقدي أزرهم في أعناقهم مثل الصبيان، من ضيق الأزر، خلف النبي ﷺ ، فقال قائل: يا معشر النساء لا ترفعن رؤوسكن حتى يرفع الرجال"، هذا لفظ مسلم وأبي داود.=

стр. 1981

= وفي لفظ للبخاري: (كان الناس يصلون مع النبي ﷺ ، وهم عاقدوا أزرهم من الصغر على رقابهم، فقيل للنساء: لا ترفعن رؤوسكن حتى يستوي الرجال جلوسًا). وأظن الحافظ اعتبره زائدًا بقوله فيه: (لم يكن لأحدهم إلَّا ثوب). ورواه الطحاوي (١/ ٣٨٢)، كتاب الصلاة، باب في الثوب الواحد، من طريق بشر بن المفضل، قال: ثنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ إِسْحَاقَ، عَنْ أَبِي حَازِمٍ، عَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ ﵁: أن رجالًا من المسلمين كانوا يشهدون الصلاة مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ ، عاقدي ثيابهم في رقابهم، ما على أحدهم إلَّا ثوب واحد. وسنده حسن؛ عبد الرحمن بن إسحاق بن عبد الله بن الحارث المدني: صدوق. (التقريب ص ٣٣٦).

стр. 1982

الحكم عليه: الحديث بهذا الإسناد ضعيف جدًا، لأن فيه عدي بن الفضل، وهو متروك، لكن قد تابعه سفيان الثوري، كما عند الشيخين وغيرهما، في رواية معنى هذا الحديث عن أبي حازم، وليس في حديث سفيان قوله: (لم يكن لأحدهم إلَّا ثوب)، وقد جاءت هذه اللفظة في رواية الطحاوي، من طريق عبد الرحمن ابن إسحاق، -كما بينا في التخريج- فالمتن صحيح، إلَّا ذكر الثوب، فإنه لم يرد إلَّا في رواية الطحاوي، وسنده حسن. وللحديث شواهد صحيحة كثيرة فيها صلاته ﷺ ، وبعض أصحابه، في ثوب واحد، وقد ذكرت طرفًا منها عند الحديث رقم (٣٢٢).

стр. 1983

٢٩ - بَابُ جَوَازِ الصَّلَاةِ فِي الثَّوْبِ الْوَاحِدِ ٣٢٦ - [١] قَالَ إِسْحَاقُ: أَخْبَرَنِي غَيْرُ وَاحِدٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ ابن مَهْدِيٍّ، عَنْ يَعْلَى بْنِ الْحَارِثِ، عَنْ غَيْلَانَ بْنِ جَامِعٍ الْمُحَارِبِيِّ، عَنْ إِيَاسِ بْنِ سَلَمَةَ بْنِ الْأَكْوَعِ، عَنِ ابنِ لِعَمَّارِ بْنِ يَاسِرٍ، عن أبيه: رَأَيْتُ (١) رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يُصَلِّي فِي ثَوْبٍ وَاحِدٍ مُتَوَشِّحًا (٢) بِهِ). [٢] وَقَالَ أبو بكر [ابن أَبِي شَيْبَةَ] (٣): حَدَّثَنَا (٤) أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ ابن يُونُسَ، ثنا يَعْلَى (٥) بْنُ الْحَارِثِ الْمُحَارِبِيُّ، قَالَ (٦): سَمِعْتُ غَيْلَانَ بْنَ جَامِعٍ يَقُولُ (٧): حَدَّثَنَا (٨) إِيَاسُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنِ ابنِ لِعَمَّارِ بْنِ يَاسِرٍ ﵄ قَالَ: قَالَ أَبِي ﵁: (أَمَنا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فِي ثَوْبٍ وَاحِدٍ مُتَوَشِّحًا بِهِ). [٣] [وَقَالَ] (٩) أَبُو يَعْلَى: حَدَّثَنَا يَحْيَى الحِمَّاني، ثنا يَعْلَى بْنُ الْحَارِثِ، بِهِ (١٠). [٤] قَالَ: وَحَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ مُحَمَّدٍ (١١)، ثنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِيٍّ، به.

стр. 1984

٣٢٦ - تخريجه: هو في مسند ابن أبي شيبة (١/ ١٦١ ب). وفي مسند أبي يعلى (٣/ ٢٠٥: ١٦٣٩)، من طريق يحيى الحماني، حدثنا يعلى بن الحارث، به، وَلَفْظُهُ: (إِنَّ النَّبِيَّ ﷺ صلَّى في ثوب واحد متوشحًا به). وفي مسند أبي يعلى أيضًا (٣/ ٢١٠: ١٦٤٧)، من طريق موسى، حدثنا عبد الرحمن بن مهدي، به، وَلَفْظُهُ: (إِنَّ النَّبِيَّ ﷺ صلَّى في ثوب). وذكره الهيثمي (المقصد ص ٣٦٤، ٣٦٥: ٣٢٤، ٣٢٥). وذكره أيضًا (المجمع ٢/ ٤٩)، وقال: رواه أبو يعلى، والطبراني في الكبير، كلاهما من رواية ابنِ لعمار، عن عمار. اهـ. وذكره البوصيرى (الإتحاف ١/ ١٧٢ أ)، كتاب الأمامة، باب كراهة إمامة المتيمم للمتوضئين، وما جاء فيمن أم بعد ما صلى، وفيمن أم في ثوب واحد وغير ذلك، بلفظ أبي بكر، وعزاه له. وذكره أيضًا (الإتحاف ١/ ١٧٩ ب)، كتاب القبلة، باب الصلاة في الثوب الواحد، بلفظ حديث إسحاق، وعزاه له.=

стр. 1985

= ثم ذكره في (١/ ١٨٠ أ) بلفظ أبي بكر بن أبي شيبة، وعزاه له ولأبي يعلى، ولم يذكر لفظه. ورواه أبو بكر بن أبي شيبة في مصنفه (١/ ٣١٣)، كتاب الصلوات، باب في الصلاة في الثوب الواحد، والطحاوي (١/ ٣٨٠)، كتاب الصلاة، باب الصلاة في الثوب الواحد، من طريق أحمد بن عبد الله بن يونس، به، فذكره بلفظ حديث أبي بكر بن أبي شيبة المتقدِّم في حديث الباب.

стр. 1986

الحكم عليه: حديث الباب ذكر له الحافظ أربع طرق. فنذكر الحكم على كل طريق، ثم نذكر الحكم العام على مجموعها. الأولى: فيها علتان: ١ - شيوخ إسحاق مبهمون، إذ لم يسم لنا أحدًا منهم، ومعنى هذا جهالة حالهم. ٢ - ابن عمار بن ياسر، لم أجد من سماه ولا من ترجم له، فهو مجهول. الثانية: رجالها كلهم ثقات، إلا ابن عمار بن ياسر، المتقدِّم في الطريق الأولى. الثالثة: فيها يحيى الحماني، وهو متهم بالكذب وسرقة الحديث، بالإضافة إلى ابن عمار المتقدِّم ذكره. الرابعة: فيها موسى بن محمد، وهو صدوق ربما أخطأ، بالإضافة إلى ابن عمار. والخلاصة أن الحديث بهذه الطرق ضعيف، لأن مداره على ابن عمار بن ياسر، وهو مجهول. وصلاته ﷺ فِي ثَوْبٍ وَاحِدٍ متوشحًا به ثابتة من رواية عدد من الصحابة ﵃ في الصحيحين وغيرهما، وقد ذكرت طرفًا من هذه الأحاديث في حديث رقم (٣٢٢).

стр. 1987

٣٢٧ - [١] وَقَالَ أَبُو بَكْرٍ: حَدَّثَنَا (١) إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَيَّاشٍ، عَنْ (٢) عَطَاءٍ الْخُرَاسَانِيِّ، عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ أَبِي سُفْيَانَ ﵁، قَالَ: (زُرْتُ أُخْتِي أُمَّ حَبِيبَةَ. ﵂، فَرَأَيْتُ النَّبِيَّ ﷺ يُصَلِّي فِي ثَوْبٍ وَاحِدٍ، قَدْ خَالَفَ بَيْنَ طَرَفَيْهِ). [٢] وَقَالَ أَبُو يَعْلَى: حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ (٣) بْنُ يَحْيَى، ثنا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَيَّاشٍ (٤)، بِهِ. [٣] حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْحُسَيْنِ (٥)، ثنا [مُبَشِّرٌ] (٦) -يَعْنِي ابْنَ (٧) إِسْمَاعِيلَ-، وَالْحَارِثُ بْنُ عَطِيَّةَ (٨)، وَمُحَمَّدُ بْنُ كَثِيرٍ (٩)، عَنِ الْأَوْزَاعِيِّ، عَنْ [يَعِيشَ] (١٠) بْنِ الْوَلِيدِ، عَنْ مُعَاوِيَةَ ﵁، نحوه (١١).

стр. 1988

٣٢٧ - تخريجه: هو في مسند أبي يعلى (١٣/ ٦١: ٧١٤٠). (مسند أم حبيبة). والرواية الثانية في مسند أبي يعلى (١٣/ ٣٦٤: ٧٣٧٣)، (مسند معاوية). وذكره الهيثمي (المقصد ص ٣٦٧، ٣٦٨: ٣٣٠، ٣٣١). وذكره أيضًا (المجمع ٢/ ٤٩)، بلفظ حديث أبي يعلى، وقال: رواه أبو يعلى، والطبراني في الأوسط، ورواه في الكبير مختصرًا: (أن النبي ﷺ كان يصلي في الثوب الواحد)، وإسناد أبي يعلى حسن. اهـ. وذكره البوصيري (الإتحاف ١/ ١٨٠ أ)، كتاب القبلة، باب الصلاة في الثوب الواحد، بلفظيه، وعزاه لأبي بكر بن أبي شيبة، وأبي يعلى، وقال: حديث معاوية رجاله ثقات. اهـ. ورواه ابن أبي شيبة في مصنفه (١/ ٣١١)، كتاب الصلوات، باب في الصلاة في الثوب الواحد، من طريق إسماعيل بن عياش، عن عطاء، عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ أَبِي سُفْيَانَ ﵄، (أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ صَلَّى في ثوب واحد). وفيه عنعنة إسماعيل بن عياش، وهو مدلس، وعطاء الخراساني لم يسمع من أحد من الصحابة ﵃. فهو ضعيف جدًا. ورواه الطبراني في الكبير (١٩/ ٣٣١: ٧٦١)، من طريق إبراهيم بن نائلة الأصبهاني، ثنا سليمان بن داود الشاذكوني، ثنا الفضل بن العلاء، ثنا طلحة بن يحيى، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عتبة، عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ أَبِي سُفْيَانَ ﵄: (أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ كان يصلي في الثوب الواحد). وشيخ الطبراني إبراهيم بن نائلة: هو إبراهيم بن محمد بن الحارث بن ميمون، وقد وجدت له ترجمة في أخبار أصبهان (١/ ١٨٨)، وليس فيها جرح ولا تعديل الا=

стр. 1989

= أنه قال: ضاع سماعه. وسليمان بن داود الشاذكوني، حافظ، اتُّهم بالكذب والوضع. انظر: الميزان (٢/ ٢٠٥)؛ اللسان (٣/ ٨٤). والفضل بن العلاء الكوفي، صدوق، له أوهام. انظر: التقريب (ص ٤٤٦). وطلحة بن يحيى بن عبيد الله التيمي، المدني، نزيل الكوفة، صدوق يخطىء. انظر: التقريب (ص ٢٨٣). فالحديث بهذا الإسناد ضعيف جدًا. ورواه الطبراني في الأوسط، كما في مجمع البحرين (١/ ٦٦ أ)، من طريق محمد بن علي الصائغ، ثنا خالد بن يزيد العمري، ثنا سعيد بن مسلم بن بانك، عن أبيه، عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ أَبِي سُفْيَانَ ﵄، قال: (دخلت على أم حبيبة زوج النبي ﷺ ، فوجدت النَّبِيَّ ﷺ يُصَلِّي فِي ثوب واحد عاقده على قفاه). وخالد بن يزيد العمري، متروك. انظر: الجرح (٣/ ٣٦٠)؛ اللسان (٢/ ٣٨٩)، ومسلم بن بانك قال فيه أبو حاتم: يُروى عنه. اهـ. ولم يذكروا معاوية في شيوخه. (الجرح ٨/ ١٨١)، ولم يرو عنه إلا ابنه، وذكره ابن حبان. (الثقات ٥/ ٣٩٢). ورواه ابن عدي في الكامل (٥/ ١٩٩٨)، من طريق عثمان بن عطاء الخراساني، عن أبيه، عن مطرف بن مطاع، عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ أَبِي سُفْيَانَ ﵄ قال: (دخلت على أم حبيبة ...) فذكره، بنحو رواية أبي يعلى. وعثمان بن عطاء الخراساني، ضعيف. انظر: التقريب (ص ٣٨٥). ووالده عطاء مدلس وقد عنعن. ومطرف بن مطاع، لم أجد له ترجمة. فالحديث ضعيف جدًا بهذا الإسناد.

стр. 1990

الحكم عليه: حديث الباب له ثلاث طرق:=

стр. 1991

= الأولى: فيها عنعنة إسماعيل بن عياش، وهو مدلس، وقد روى عن غير أهل بلده، وهو ضعيف في ذلك. وفيها عنعنة عطاء الخراساني، وهو مدلس، ولم يسمع من أحد من الصحابة ﵃، وقد أدخل بينه وبين معاوية ﵁ مطرف بن مطاع -كما في رواية ابن عدي-. الثانية: فيها علل الطريق الأولى، إلا أن إسماعيل بن عياش صرح بالإخبار. الثالثة: فيها إبراهيم بن الحسين الأنطاكي، لم يوثقه إلا ابن حبان، وباقي رجالها ثقات. فالحديث بمجموع هذه الطرق وما سبق في التخريج ضعيف، لكنه منجبر بما في الباب من الأحاديث الكثيرة الدالة على صلاته ﷺ فِي ثَوْبٍ وَاحِدٍ. انظر: الحديث رقم (٣٢٢) وشواهده، فهو إن شاء الله تعالى، حسن لغيره.

стр. 1992

٣٢٨ - وَقَالَ مُسَدَّدٌ: حَدَّثَنَا (١) مُعْتَمِرٌ (٢)، عَنْ بُرْد (٣) بْنِ سِنَانٍ، عَنْ عُبَادَةَ بْنِ نُسَي، عَنْ غُضَيْفِ (٤) بْنِ الْحَارِثِ قَالَ: أَتَيْتُ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ ﵁، فَقُلْتُ (٥): إِنَّا نَخْرُجُ فِي (٦) كُلِّ عَامٍ، وَلِي [بِنَاءٌ] (٧) فِيهِ صِغَرٌ، [فَإِنْ] (٨) صلَّيت فِيهِ، كَانَتِ الْمَرْأَةُ بِحِذَائِي، وَإِنْ خَرَجت قُرِرْت (٩)، قَالَ: اقْطَعْ بَيْنَكُمَا بِثَوْبٍ ثُمَّ صَلِّ كيف شئت.

стр. 1993

٣٢٨ - تخريجه: رواه عبد الرزاق (٢/ ٣٦: ٢٣٩١)، كتاب الصلاة، باب الرجل والمرأة يصليان أحدهما بحذاء الآخر، والبيهقي (٢/ ٣١٢)، كتاب الصلاة، باب الدليل على أن وقوت المرأة بجنب الرجل لا يفسد عليه صلاته، من طريق الثوري، عن أبي العلاء بُرْدِ بْنِ سِنَانٍ، عَنْ عُبَادَةَ بْنِ نُسَيٍّ، عن غضيف بن الحارث قال: قلت لأمير المؤمنين: إنا نبدو -زاد البيهقي: فنكون في الأبنية- فإن خرجت قررت وإن خرجت امرأتي قرت؟ قال: فاقطع بينك وبينها بثوب ثم صل ولتصل، -يعني اقطع في الخباء- هذا لفظ عبد الرزاق، ولفظ البيهقي فيه اختلاف يسير.=

стр. 1994

= الحكم عليه: الأثر بهذا الإسناد رجاله كلهم ثقات، إلا برد بن سنان، فإنه صدوق رُمي بالقدر، ولأجله فالأثر حسن. وله شاهد من حديث الحارث بن معاوية الكندي، عن عمر بن الخطاب ﵁، رواه الإمام أحمد بسند صحيح، ولذا فحديث الباب صحيح لغيره. قال الإمام أحمد في المسند (١/ ١٨): حدثنا أبو المغيرة، حدثنا صفوان، حدثنا عبد الرحمن بن جبير بن نفير، عن الحارث بن معاوية الكندي: أنه ركب إلى عمر بن الخطاب يسأله عن ثلاث خلال، قال: فقدم المدينة فسأله عمر: ما أقدمك؟ قال: لأسألك عن ثلاث خلال. قال: وما هن؟ قال: ربما كنت أنا والمرأة في بناء ضيق فتحضر الصلاة، فإن صليت أنا وهي كانت بحذائي، وإن صلت خلفي خرجت من البناء؟ فقال عمر: تستر بينك وبينها بثوب ثم تصلي بحذائك إن شئت، ... الحديث. قال العلامة أحمد شاكر في شرحه للمسند (١/ ٢٠٣: ١١١): إسناده صحيح. اهـ. وهو كما قال ﵀. وله شاهد من حديث أم المؤمنين ميمونة ﵂، قَالَتْ: (كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يصلي وأنا حائض، وأنا حائض، وربما أصابني ثوبه إذا سجد ...) الحديث. رواه البخاري، واللفظ له (١/ ٤٨٨: ٣٧٩)؛ ومسلم (١/ ٣٦٧: ٥١٣). وعن عائشة ﵂، قَالَتْ: (كَانَ النَّبِيُّ ﷺ يصلي من الليل وأنا إلى جنبه، وأنا حائض، وعلي مُرط، وعليه بعضه إلى جنبه). رواه مسلم (١/ ٣٦٧: ٥١٤).

стр. 1995

٣٢٩ - [وَقَالَ مُسَدَّدٌ] (١) حَدَّثَنَا حَمَّادٌ (٢)، عَنْ أَبِي هَارُونَ (٣)، قَالَ (٤): سَمِعْتُ أَبَا سَعِيدٍ ﵁ يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "لَا يَضُرُّ أَحَدُكُمْ أَنْ يُصَلِّيَ فِي ثَوْبِهِ مُشْتَمِلًا (٥)، وَلَكِنْ لَيَعْقِدْهُ لَا يَشْغَلُهُ عَنْ صلاته".

стр. 1996

٣٢٩ - تخريجه: ذكره البوصيري (الإتحاف ١/ ١٧٩ ب)، كتاب القبلة، باب الصلاة في الثوب الواحد، وعزاه لمسدد، وقال: رواه مسلم في صحيحه باختصار.، وأبو هارون العبدي ضعيف، واسمه عمارة بن جوين. اهـ. ورواه تمام في فوائده كما في الروض البسام (١/ ٣٥٨: ٣٥٣)، من طريق برد بن سنان، عن أبي هارون، به، ولفظه: (لا يضر أحدكم أن يصلي في ثوب واحد مشتملًا به، وليعقد طرفه يتفرغ لصلاته). ورواه مسلم (١/ ٣٦٩: ٥١٩)، كتاب الصلاة، باب الصلاة في ثوب واحد، وابن ماجه (١/ ٣٣٣: ١٠٤٨)، كتاب إقامة الصلاة والسنة فيها، باب الصلاة في الثوب الواحد، وأحمد (٣/ ٥٣، ٥٩)، والطحاوي (١/ ٣٨١)، كتاب الصلاة، باب الصلاة في الثوب الواحد، والبيهقي (٢/ ٢٣٧)، كتاب الصلاة، باب الصلاة في ثوب واحد، من طرق عن الأعمش، عن -وعند الطحاوي: قال ثنا- أبي سفيان، عن جابر، حدثني أبو سعيد الخدري: (أنه دَخَلَ عَلَى النَّبِيِّ ﷺ ، قال: فرأيته يصلي على=

стр. 1997

= حصير يسجد عليه. قال: ورأيته يصلي في ثوب واحد متوشحًا به)، هذا لفظ مسلم، وليس عند الباقين ذكر الحصير والصلاة عليه.

стр. 1998

الحكم عليه: الحديث بهذا الإسناد فيه أبو هارون العبدي، وهو متروك، واتَّهموه بالكذب. ولذا، فهو ضعيف جدًا، والذي صح عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ ﵁، هو حكايته لما رأى من رسول الله ﷺ ، حيث رآه يصلي في ثوب واحد متوشحًا به -كما بينت في التخريج-. وفي الصحيحين وغيرهما عن عمر بن أبي سلمة قَالَ: (رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ ، يصلي في ثوب واحد مشتملًا به، في بيت أم سلمة، واضعًا طرفيه على عاتقيه). البخاري (١/ ٤٦٩: ٣٥٦)؛ ومسلم (١/ ٣٦٨: ٥١٧).

стр. 1999

٣٣٠ - [وَقَالَ مُسَدَّدٌ] (١): حَدَّثَنَا يَحْيَى (٢)، عَنْ سُفْيَانَ (٣)، عَنِ عثمان بن المغيرة، عن سالم بن أبي الجعد، عن محمد بن الْحَنَفِيَّةِ ﵁، قَالَ (٤): (إِنَّ عَلِيًّا ﵁، كَانَ لَا يَرَى بَأْسًا أَنْ يُصَلِّيَ الرَّجُلُ فِي الثَّوْبِ الْوَاحِدِ، وَكَانَ يُصَلِّي فِي الثَّوْبِ الْوَاحِدِ قَدْ خَالَفَ بَيْنَ طرفيه).

стр. 2000

٣٣٠ - تخريجه: ذكره البوصيري (الإتحاف ١/ ١٧٩ ب)، كتاب القبلة، باب الصلاة في الثوب الواحد، وعزاه لمسدد، وقال: هذا إسناد رجاله ثقات. اهـ. ورواه ابن أبي شيبة في مصنفه (١/ ٣١٣)، كتاب الصلوات، باب في الصلاة في الثوب الواحد، من طريق يحيى بن سعيد القطان، به، ولفظه: (أن عليًا قال: لا بأس بالصلاة في ثوب واحد -أو صلى في ثوب واحد-). ورواه أيضًا (١/ ٣١٤)، قال: حدثنا سفيان -وهو ابن عيينة-، عن عثمان بن المغيرة الثقفي، به، ولفظه: (قال علي: إذا صلى الرجل في الثوب الواحد فليتوشح به).
следующие страницы →