← Книги сунны

Книги сунны · id 37618

المطالب العالية محققا

ابن حجر العسقلاني

Полный текст (21 641 стр.). Показаны 19776–19815 · переход к 19781.

стр. 19776

الحكم عليه: الحديث بهذا الإِسناد فيه ثلاث علل: ١ - محمد بن عمر الواقدي، وهو متروك. ٢ - إسحاق بن سالم، وهو مجهول الحال. ٣ - الانقطاع؛ زيد بن علي لم يدرك القصة. وعليه فالحديث بهذا الإِسناد ضعيف جدًا.

стр. 19777

٤٢٥١ - وَقَالَ أَبُو يَعْلَى: حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ عَبْدِ الحميد، حدّثنا عبد الله بن جعفر، عن أبي عون (١)، عن المِسْوَربن مَخْرَمة، قَالَ: قُلْتُ لِعَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ ﵁: أيْ خال، أخبرني عن قصتك يوم بدر، قال ﵁: اقْرأْ بَعْدَ الْعِشْرِينَ وَالْمِائَةِ مِنْ آلِ عِمْرَانَ تَجِدْ قِصَّتَنَا: ﴿وَإِذْ غَدَوْتَ مِنْ أَهْلِكَ تُبَوِّئُ الْمُؤْمِنِينَ مَقَاعِدَ لِلْقِتَالِ﴾ (٢)، إلى قوله: ﴿أَنْ تَفْشَلَا﴾ (٣)، قَالَ: هُمُ الَّذِينَ طَلَبُوا الْأَمَانَ مِنَ الْمُشْرِكِينَ، إلى قوله: ﴿وَأَنتُمْ تَنظُرُونَ﴾ (٤)، قَالَ: هُوَ تَمَنِّي الْمُؤْمِنِينَ لِقَاءَ الْعَدُوِّ، إِلَى قوله: ﴿إِذْ تَحُسُّونَهُمْ بِإِذْنِهِ﴾ (٥).

стр. 19778

٤٢٥١ - تخريجه: هو في مسند أبي يعلى (٢/ ٨٣٦:١٤٨). وذكره الهيثمي في المقصد العلي (٢/ ٤٢٦: ٩٥٣). وذكره أيضًا في المجمع (٦/ ١١١)، وقال: رواه أبو يعلى، وفيه يحيى بن عبد الحميد الحماني، وهو ضعيف. اهـ. وذكره البوصيري في الإِتحاف (٢/ ق ٩٣ ب مختصر)، وعزاه لأبي يعلى. ورواه ابن أبي حاتم في التفسير (٢/ ٥١٣: ١٣٢٧)، قال: حدّثنا الفضل بن شاذان حدّثنا يحيى بن عبد الحميد، به، مختصرًا. ولكن قال: "يوم أُحد"، بدل "يوم بدر". ورواه الواحدي في أسباب النزول (ص ١٢٠)، من طريق أبي القاسم البغوي =

стр. 19779

= قال: حدّثنا يحيى بن عبد الحميد الحماني، به، مختصرًا وقال: يوم أحد. وذكره السيوطي في الدر المنثور (٢/ ٧٤)، وعزاه أيضًا لابن المنذر.

стр. 19780

الحكم عليه: الأثر بهذا الإِسناد فيه علتان. ١ - يحيى بن عبد الحميد الحمّاني، وهو ضعيف. ٢ - أبو عون بن أبي حازم، وهو مجهول. وعليه فالأثر بهذا الإِسناد ضعيف.

стр. 19781

٤٢٥٢ - حدّثنا (١) عبيد الله بن عمر، حدّثنا (يوسف بن خالد) (٢)، حدّثنا هَارُونُ بْنُ سَعْدٍ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ الْحَنَفِيِّ، عن علي ﵁، قَالَ: أَمَرَنِي رَسُولُ اللَّهِ ﷺ أنْ أُعَوِّر (٣) آبارها، يعني: يوم بدر.

стр. 19782

٤٢٥٢ - تخريجه: هو في مسند أبي يعلى (١/ ٤٢٢: ٥٥٨). وذكره الهيثمي في المجمع (٦/ ٨٠)، وقال: رواه أبو يعلى، وفيه يوسف بن خالد السمتي، وهو ضعيف. اهـ. وذكره البوصيري في الإِتحاف (٢/ ق ٩٣ ب مختصر)، وعزاه لأبي يعلى. ورواه أبو نعيم في الحلية (٤/ ٣٦٧)، من طريق علي بن إبراهيم بن مطر، قال: حدّثنا عبيد الله بن عمر، به، بلفظ مقارب. ورواه البيهقي في السنن الكبرى (٩/ ٨٤)، كتاب السير، باب قطع الشجر وحرق المنازل. من طريق أبي ربيعة العامري قال: حدّثنا أبو عوانة، عن هارون بن سعد، به، بلفظ مقارب. قال البيهقي: وكذلك رواه يوسف بن خالد بن عمير، ويوسف وأبو ربيعة محمد بن عوف ضعيفان. اهـ. ورواه أيضًا أبو نعيم في الحلية (٤/ ٣٦٧)، من طريق قيس بن الربيع، عن هارون بن سعد، به، بلفظ مقارب. وذكره الهندي في الكنز (١٠/ ٤٠٠: ٢٩٩٥٤)، وعزاه أيضًا لابن جرير والدورقي.

стр. 19783

الحكم عليه: الحديث بهذا الإِسناد ضعيف جدًا، لأجل يوسف بن خالد السَّمْتي، وهو متروك.

стр. 19784

٤٢٥٣ - حَدَّثَنَا (١) مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أَبِي سَمِينَةَ، حدّثنا محمد بن خالد الحنفي، حدّثنا مُوسَى بْنُ يَعْقُوبَ الزِّمْعي، عَنْ أَبِي الْحُوَيْرِثِ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ جُبَيْرِ بْنِ مُطْعِمٍ، عَنْ علي بن أبي طالب ﵁، قَالَ: كُنْتُ عَلَى قَلِيبِ بَدْرٍ أَمْتَحُ (٢)، أَوْ أَمِيحُ (٣) مِنْهُ، فَجَاءَتْ رِيحٌ شَدِيدَةٌ، ثُمَّ جَاءَتْ رِيحٌ شَدِيدَةٌ لَمْ أرَ [رِيحًا]، (٤) أَشَدَّ مِنْهَا إلَّا الَّتِي كَانَتْ قَبْلَهَا، ثُمَّ جَاءَتْ رِيحٌ شَدِيدَةٌ، فَكَانَتِ الْأُولَى مِيكَائِيلَ فِي أَلْفٍ مِنَ الْمَلَائِكَةِ عَنْ يَمِينِ النَّبِيِّ ﷺ ، وَالثَّانِيَةُ إِسْرَافِيلَ فِي أَلْفٍ مِنَ الْمَلَائِكَةِ عَنْ يَسَارِ النَّبِيِّ ﷺ والثالثة جبريل ﵇ فِي أَلْفٍ مِنَ الْمَلَائِكَةِ، وَكَانَ أَبُو بَكْرٍ ﵁، عَنْ يَمِينِهِ، وَكُنْتُ عَنْ يَسَارِهِ، فَلَمَّا هَزَمَ الله تعالى الْكُفَّارَ حَمَلَنِي رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَلَى فَرَسٍ، فَلَمَّا اسْتَوَيْتُ عَلَيْهَا (٥)، حَمَلَنِي فَصِرْت على عنقه فدعوت الله تعالى فثبِّتني عَلَيْهِ، فَطُعِنْتُ بِرُمْحِي حَتَّى بَلَغَ الدَّمُ إبطي.

стр. 19785

٤٢٥٣ - تخريجه: هو في مسند أبي يعلى (١/ ٣٧٩: ٤٨٩). وذكره الهيثمي في المقصد العلي (٢/ ٤٢٤: ٩٥٠). وذكره أيضًا في المجمع (٦/ ٧٦)، وقال: رواه أبو يعلى ورجاله ثقات. اهـ. =

стр. 19786

= وذكره البوصيري في الإِتحاف (٢/ ق ٩٣ ب مختصر)، وقال: رواه أبو يعلى الموصلي بسند ضعيف، لضعف أبي الحويرث، واسمه عبد الرحمن بن معاوية. اهـ. ورواه الحاكم في المستدرك (٣/ ٦٨)، وعنه البيهقي في دلائل النبوة (٣/ ٥٤)، من طريق إبراهيم بن عبد الله السعدي قال: حدّثنا محمد بن خالد بن عَثْمة، به، بنحوه. قال الحاكم: حديث صحيح الإِسناد. اهـ. فتعقبه الذهبي وقال: بل منكر عجيب، وأبو الحويرث عبد الرحمن، قال مالك: ليس بثقة، وموسى فيه شيء. اهـ. ورواه ابن جرير الطبري في جامع البيان (٩/ ١٩٢)، من طريق عبد العزيز بن عمران، عن الزمعي، به، مختصرًا. وذكره ابن كثير في البداية والنهاية (٣/ ٢٧٥)، وعزاه لابن جرير والبيهقي في "الدلائل" وقال: وفي إسناده ضعف. اهـ.

стр. 19787

الحكم عليه: الحديث بهذا الإِسناد فيه علتان: ١ - أبو الحويرث: عبد الرحمن بن معاوية، وهو صدوق سيء الحفظ. ٢ - موسى بن يعقوب الزِّمعي، وهو صدوق سيء الحفظ أيضًا. وعلى ذلك فالحديث بهذا الإِسناد ضعيف. وقد ضعف إسناد الحديث الذهبي وابن كثير والبوصيري، كما سبق، وكذلك أحمد شاكر وأخوه محمود في حاشية تفسير ابن جرير (١٣/ ٤١٧).

стр. 19788

٤٢٥٤ - حدّثنا (١) عَمْرُو بْنُ مُحَمَّدٍ النَّاقِدُ، حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ ثابت الجزري، حدّثنا الْوَازِعُ بْنُ نَافِعٍ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ بْنِ عبد الرحمن، عَنْ جَابِرٍ ﵁ قَالَ: كُنَّا نُصَلِّي مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فِي غَزْوَةِ بَدْرٍ، إذْ تبسَّم ﷺ فِي صَلَاتِهِ، فَلَمَّا قَضَى الصَّلَاةَ، قُلْنَا: يَا رسول الله! رأيناك تبسَّمت؟ قال ﷺ : مرَّ بي ميكائيل ﵇، وعلى جناحه أثر غبار، وَهُوَ رَاجِعٌ مِنْ طَلَبِ الْقَوْمِ، فَضَحِكَ إليَّ فتبسَّمت إليه.

стр. 19789

٤٢٥٤ - تخريجه: هو في مسند أبي يعلى (٤/ ٤٩: ٢٠٦٠). وذكره الهيثمي في المقصد العلي (٢/ ٤٢٥: ٩٥١). وذكره أيضًا في المجمع (٦/ ٨٣)، وقال: رواه أبو يعلى، وفيه الوازع بن نافع، وهو متروك. اهـ. وذكره البوصيري في الإِتحاف (٢/ ٩٣ ب مختصر)، وقال: رواه أبو يعلى بسند ضعيف، لضعف الوازع بن نافع. اهـ. ومن طريق أبي يعلى: رواه ابن حبّان في المجروحين (٣/ ٨٤)، وابن عدي في الكامل (٧/ ٢٥٥٦)، ومن طريق ابن عدي: رواه البيهقي في السنن الكبرى (٢/ ٢٥٢)، كتاب الصلاة، باب من تبسم في صلاته أو ضحك فيها. كلاهما عن أبي يعلى به، وفي لفظ ابن حبّان: مرّ بي "جبريل" بدلًا من "ميكائيل". قال البيهقي: الوازع بن نافع الجزري تكلموا فيه. اهـ. ورواه الطبراني في المعجم الكبير (٢/ ١٨٨: ١٧٦٧)، وابن قانع في معجم الصحابة (ق ٢٤ أ)، من طريق محمد بن يحيى بن أبي سمينة قال: حدّثنا علي بن ثابت الجزري، به، مختصرًا. وفيه: مرّ بي جبريل. قال الهيثمي في المجمع (٢/ ٨٢)، فيه الوازع، وهو ضعيف. اهـ. =

стр. 19790

= ورواه الطبراني في الأوسط، كما في مجمع البحرين (٢/ ١٧٥: ٩١٠)، من طريق محمد بن مهران الجمال الرازي قال: حدّثنا علي بن ثابت الجزري، به، بنحوه. قال الطبراني: لم يروه عن جابر إلَّا أبو سلمة، ولا عنه إلَّا الوازع، تفرّد به علي. اهـ. ورواه أبو نعيم، كما في الجامع الكبير (٢/ ق ٣٤١)، من طريق الصلت بن مسعود الجحدري قال: حدّثنا علي بن ثابت، به، بلفظ مقارب مع تقديم وتأخير. ورواه البغوي وابن السكن، كما في الإِصابة (١/ ٢١٤)، من طريق الوازع بن نافع به. قال البغوي: الوازع ضعيف جدًا، وقال أيضًا: لا أعرف لجابر مسندًا غيره. اهـ. فتعقبه الحافظ ابن حجر وقال: بل له غيره. اهـ. ثم ذكر حديثين. وذكره الهندي في الكنز (٦/ ١٤١: ١٥١٧١)، وعزاه أيضًا للباوردي.

стр. 19791

الحكم عليه: الحديث بهذا الإِسناد ضعيف جدًا، لأجل الوازع بن نافع العقيلي وهو ضعيف جدًا.

стр. 19792

٢١ - ذكر فضائل (١) شهد بدرًا ٤٢٥٥ - قال الحارث: حدّثنا يعقوب بن محمد، حدّثنا عَبْدُ الْمُهَيْمنِ بْنُ عَبَّاسٍ (٢)، حَدَّثَنِي أَبِي، عَنْ أبيه، قال: إن أباه سعدًا ﵁ خَرَجَ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ إِلَى بَدْرٍ، فَلَمَّا كَانَ بِالرَّوْحَاءِ تُوُفِّيَ، فَكَتَبَ وَصِيَّتَهُ فِي آخِرِ رَحْلِهِ، وَأَوْصَى لِلنَّبِيِّ ﷺ بِرَاحِلَتِهِ وَرَحْلِهِ، وَثَلَاثَةَ أَوْسُقٍ مِنْ شَعِيرٍ، فَقَبِلَهَا، ثُمَّ ردَّها عَلَى ورثته (٣)، وضرب له بسهمه.

стр. 19793

٤٢٥٥ - تخريجه: هو في بغية الباحث (٣/ ٨٥٨: ٦٦٧). وذكره البوصيري في الإِتحاف (٢/ ق ٩٣ أمختصر)، وقال: رواه الحارث، وعبد المهيمن ضعيف. اهـ. ومن طريق الحارث: رواه أبو نعيم في معرفة الصحابة (١/ ق ٢٧٤ ب)، قال: حدّثنا أبو بكر بن خلاد، حدّثنا الحارث بهذا الإِسناد. ورواه الواقدي في المغازي (١/ ١٦٨): وعنه: ابن سعد في الطبقات (٣/ ٦٢٥)، قال: حدثني عبد المهيمن بن عباس، به، مختصرًا. =

стр. 19794

= ورواه أيضًا ابن سعد (٣/ ٦٢٥)، قال: أخبرنا يحيى بن محمد البخاري، حدثني عبد المهيمن ابن عباس، به، بنحوه. ورواه الواقدي في المغازي (١/ ١٦٨): وعنه: ابن سعد (٣/ ٦٢٥)، قال: حدثني أُبيّ بن عباس بن سهل عن أبيه، به، مختصرًا. وذكره الحافظ ابن حجر في الإِصابة (٢/ ٣٢)، وأورد حديث الواقدي عن أُبي بن العباس كما أورد حديث الحارث بإسناده أيضًا. وأورده الذهبي في المغازي من تاريخ الإِسلام (ص ١٤٢)، بدون إسناد، وذكره بصيغة تمريض.

стр. 19795

الحكم عليه: الحديث بهذا الإِسناد فيه علتان: ١ - عبد المهيمن بن عباس وهو ضعيف. ٢ - يعقوب بن محمد الزهري وهو ضعيف أيضًا. وقد تابع يعقوب: يحيى بن محمد الجاري، كما في رواية ابن سعد، وهو صدوق يخطئ. (التقريب ص ٥٩٦: ٧٦٣٨). وتابع عبد المهيمن: أخوه أُبي بن العباس، كما في رواية الواقدي وابن سعد، وهو فيه ضعف. (التقريب ص ٩٦: ٢٨١)، والواقدي متروك. وعلى ذلك فالحديث بهذا الإِسناد ضعيف جدًا، فلا ينجبر به الضعف.

стр. 19796

٤٢٥٦ - حَدَّثَنَا (١) يَعْقُوبُ بْنُ مُحَمَّدٍ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ مُحَمَّدٍ، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ، عَنْ أبيه، ضَرَب رَسُولُ اللَّهِ ﷺ لجعفر بن أبي طالب ﵁ بسهمه يوم بدر. (٢٠٣) وحديث حاطب ﵁ مضى في تفسير الممتحنة (٢).

стр. 19797

٤٢٥٦ - تخريجه: هو في بغية الباحث (٣/ ٨٥٩: ٦٦٨). وذكره البوصيري في الإِتحاف (٢/ ق ٩٣ أمختصر)، وعزاه للحارث. وذكره الصالحين في سبل الهدى والرشاد (٤/ ٩٥)، وعزاه للحارث بن أبي أسامة والحاكم. وقال الحافظ ابن حجر في الفتح (٧/ ٣٤١): قيل إن جعفر بن أبي طالب ممن ضرب له بسهم، نقله الحاكم. اهـ.

стр. 19798

الحكم عليه الحديث بهذا الإِسناد فيه علتان: ١ - يعقوب بن محمد الزهري، وهو ضعيف. ٢ - والإِرسال، حيث إن محمد بن علي بن الحسين من التابعين. وعلى ذلك فالحديث بهذا الإِسناد ضعيف.

стр. 19799

٢٢ - ذكر من قتل ببدر ٤٢٥٧ - قال الحارث: حدّثنا عبيد الله بن محمد، حدّثنا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ السَّائِبِ، عَنِ الشَّعْبِيِّ، قَالَ: لَمَّا كَانَ يَوْمُ بَدْرٍ أوتي بعُقْبَةَ بْنِ أَبِي مُعَيْطٍ أَسِيرًا، قَالَ: فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "لَأَقْتُلَنَّكَ". فقال: تقتلنى من بين قريش، ﷺ : "نَعَمْ". ثُمَّ أَقْبَلَ على أصحابه ﵃ فقال: "إنه أتاني وأنا ساجد فوطىء عَلَى عُنُقِي، فَوَاللَّهِ مَا رَفَعَهَا حَتَّى ظَنَنْتُ أن عيني ستقعان، وأتى بسلى جَزُورٍ، فَأَلْقَاهُ عَلَيَّ، حَتَّى جَاءَتْ فَاطِمَةُ، فَأَمَاطَتْهُ عَنْ رَأْسِي". [قَالَ] (١): ثُمَّ أُمر بِهِ فَقُتِلَ.

стр. 19800

٤٢٥٧ - تخريجه: هو في بغية الباحث (٣/ ٨٠٦: ٦٦٩). وذكره البوصيري في الإِتحاف (٢/ ق ٩٣ أمختصر)، وقال: رواه الحارث بن أبي أسامة مرسلًا. اهـ. وقال في الإِتحاف المسندة (٤/ ق ٩٥ أ): هذا إسناد مرسل، ورجاله ثقات. اهـ. وذكره الذهبي في المغازي من تاريخ الإِسلام (ص ٦٥)، وابن كثير في البداية والنهاية (٣/ ٣٠٦)، عن حماد بن سلمة به. =

стр. 19801

= الحكم عليه: الحديث بهذا الإِسناد فيه علتان: ١ - الإرسال. ٢ - عطاء بن السائب مع كونه ثقة، إلَّا أنه اختلط، واختلف في رواية حماد بن سلمة عنه، هل هي قبل الاختلاط أم بعده؟. وعليه فالحديث بهذا الإِسناد ضعيف.

стр. 19802

٤٢٥٨ - وقال مسدّد: حَدَّثَنَا وَهْبُ بْنُ جَرِيرٍ، حَدَّثَنَا أَبِي، قَالَ: سَمِعْتُ ابْنَ سِيرِينَ، يَقُولُ: ضَرَبَه ابنا عفراء (١)، وذفف عليه ابن مسعود ﵁، يعني: أبا جهل.

стр. 19803

٤٢٥٨ - تخريجه: رواه ابن أبي شيبة في المصنف (١٤/ ٣٧٣: ١٨٥٤٢)، كتاب المغازي: باب غزوة بدر الكبرى. قال: حدّثنا وكيع عن جرير بن حازم، به، بنحوه. ورواه ابن سعد في الطبقات (٣/ ٤٩٣)، قال: أخبرنا يزيد بن هارون، أخبرني جرير بن حازم، به، بنحوه. وذكره الهندي في الكنز (١٠/ ٤١٨: ٣٠٠٠)، وعزاه لابن أبي شيبة. وذكره الذهبي في سير أعلام النبلاء (٢/ ٣٥٩) في ترجمة مُعوِّذ بن الحارث، وبدأها بصيغة تمريض. وذكره أيضًا في (٢/ ٣٦٠) في ترجمة رفاعة، عن جرير بن حازم قال: سمعت محمد بن سيرين. فذكره. ثم قال: وفي رواية صالح بن إبراهيم بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ، عَنْ أَبِيهِ، عن جده: أن الذين سألاه، وقتلا أبا جهل: معاذ بن عمرو بن الجموح ومعاذ ابن عفراء. وهو أصح. اهـ. قلت: وهذه الرواية أخرجها البخاري في صحيحه (٦/ ٢٨٣ - ٢٨٤: ٣١٤١)، كتاب فرض الخمس: باب من لم يُخَمِّس الأسلاب. قال: حدّثنا مسدّد، حدّثنا يوسف بن الماجشون عن صالح بن إبراهيم بهذا الإِسناد.

стр. 19804

الحكم عليه: رجاله ثقات، إلَّا أنه مرسل، وعليه فالإِسناد ضعيف.

стр. 19805

٢٣ - بَابُ قَتْلِ كَعْبِ بْنِ الْأَشْرَفِ ٤٢٥٩ - [١]، قَالَ إِسْحَاقُ: أخبرنا وَهْبُ بْنُ جَرِيرٍ، حَدَّثَنَا أَبِي، قَالَ: سَمِعْتُ مُحَمَّدَ بْنَ إِسْحَاقَ، يَقُولُ: حَدَّثَنِي ثَوْرُ بْنُ يَزِيدَ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄، قَالَ: إِنَّهُمُ اجْتَمَعُوا عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ ، فمشى معهم حتى بلغ بَقِيعِ الْغَرْقَدِ (١) فِي لَيْلَةٍ مُقْمِرَةٍ، فَقَالَ: انْطَلِقُوا عَلَى اسْمِ اللَّهِ، اللَّهُمَّ أَعِنْهُمْ. وَرَجَعَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إِلَى بَيْتِهِ، قَالَ: فَأَقْبَلُوا حَتَّى انْتَهَوْا إِلَى حِصْنِهِ -يَعْنِي: كَعْبَ بْنَ الْأَشْرَفِ- فَهَتَفَ أَبُو نَائِلَةَ بِهِ، فَنَزَلَ إِلَيْهِ وَهُوَ حَدِيثُ عَهْدٍ بِعُرْسٍ، فَقَالَتْ لَهُ امْرَأَتُهُ: إِنَّكَ مُحَارِبٌ وَإِنَّ صَاحِبَ الْحَرْبِ لَا يَنْزِلُ فِي مِثْلِ هَذِهِ السَّاعَةِ، فَقَالَ لَهَا: إِنَّهُ أَبُو نَائِلَةَ، وَاللَّهِ لَوْ وَجَدَنِي نَائِمًا مَا أَيْقَظَنِي، فَقَالَتْ: وَاللَّهِ إِنِّي لَأَعْرِفُ فِي صَوْتِهِ الشَّرَّ، فَقَالَ لَهَا: لَوْ يُدْعَى الْفَتَى لِطَعْنَةٍ لَأَجَابَ، فَنَزَلَ إِلَيْهِمْ، فَتَحَدَّثُوا سَاعَةً، ثُمَّ قَالُوا: لَوْ مَشَيْنَا إِلَى شِعْب الْعَجُوزِ (٢) فَتَحَدَّثْنَا لَيْلَتَنَا هَذِهِ، فَإِنَّهُ لَا عَهْدَ لَنَا بِذَلِكَ، قَالَ: نَعَمْ، فَخَرَجُوا يَمْشُونَ. ثُمَّ إِنَّ [أبا نائلة] (٣)

стр. 19806

شَامَ (٤) يَدَهُ فِي فَوْدِ رَأْسِهِ، فَقَالَ: مَا رَأَيْتُ كَاللَّيْلَةِ عِطْرًا أَطْيَبَ، ثُمَّ مَشَى سَاعَةَ، ثم عاد بمثلها حَتَّى اطْمَأَنَّ، فَأَدْخَلَ يَدَهُ فِي فَوْدِ (٥) رَأْسِهِ، فَأَخَذَ شَعْرَهُ، ثُمَّ قَالَ: اضْرِبُوا عَدُوَّ اللَّهِ، قال: فاختلفت عليه أسيافهم، قال: وصاح عدوالله صَيْحَةً فَلَمْ يَبْقَ حِصْنٌ إلَّا أُوقِدَتْ عَلَيْهِ نَارٌ، قَالَ: وَأُصِيبَتْ رِجْلُ الْحَارِثِ. قَالَ مُحَمَّدُ بن مسلمة: فلما رأيت السيوف لا تغني شَيْئًا، ذَكَرْتُ مِغْولًا فِي سَيْفِي، فَأَخَذْتُهُ فَوَضَعْتُهُ عَلَى سُرَّتِهِ، فَتَحَامَلْتُ عَلَيْهِ، حَتَّى بَلَغَ عَانَتَهُ فَوَقَعَ، ثُمَّ خَرَجْنَا فَسَلَكْنَا عَلَى بَنِي أُمية، ثُمَّ عَلَى بَنِي قُرَيْظَةَ، ثُمَّ عَلَى بُعَاثَ (٦)، ثُمَّ أَسْرَيْنَا فِي حَرَّةِ العُريض (٧)، وَأَبْطَأَ الْحَارِثُ وَنَزَفَ الدَّمُ، فَوَقَفْنَا لَهُ، ثُمَّ احْتَمَلْنَاهُ حَتَّى جِئْنَا بِهِ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ مِنْ آخِرِ اللَّيْلِ وَهُوَ يُصَلِّي، فَخَرَجَ علينا فأخبرناه بقتل عدو الله، فَتَفَلَ ﷺ عَلَى جُرْحِ الْحَارِثِ، فَرَجَعْنَا بِهِ إِلَى بَيْتِهِ، وَتَفَرَّقَ الْقَوْمُ إِلَى رِحَالِهِمْ، فَلَمَّا أَصْبَحْنَا خَافَتْ يَهُودُ لِوَقْعَتِنَا بِعَدُوِّ اللَّهِ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : مَنْ وَجَدْتُمُوهُ مِنْ رِجَالِ يَهُودَ فَاقْتُلُوهُ، فَوَثَبَ مُحَيِّصَةُ بْنُ مَسْعُودٍ عَلَى ابْنِ سَنِينَةَ رَجُلٍ مِنْ تُجَّارِ يَهُودَ، وَكَانَ يُبَايِعُهُمْ وَيُخَالِطُهُمْ، فَقَتَلَهُ، قَالَ: فَجَعَلَ حُوَيِّصَةُ بْنُ مَسْعُودٍ وَهُوَ يومئذٍ مُشْرِكٌ، وَكَانَ أَسَنَّ مِنْهُ، يَضْرِبُهُ وَيَقُولُ: أَيْ عَدُوَّ اللَّهِ! أَقَتَلْتَهُ؟ وَاللَّهِ لَرُبَّ شَحْمٍ فِي بَطْنِكَ مِنْ مَالِهِ، فَقَالَ: وَاللَّهِ لَقَدْ أَمَرَنِي بِقَتْلِهِ رَجُلٌ لَوْ أَمَرَنِي بِقَتْلِكَ لَضَرَبْتُ عُنُقَكَ، قَالَ: آللَّهِ لَوْ أَمَرَكَ مُحَمَّدٌ بقتلي لقتلتني؟ قال: نعم،

стр. 19807

والله، فقال: والله إن دينًا بلغ بك هَذَا لَدِينٌ عَجَبٌ، فَكَانَ أَوَّلُ إِسْلَامِ حُوَيْصَةَ مِنْ قِبَلِ قَوْلِ أَخِيهِ، فَقَالَ مُحَيِّصَةُ فِي ذَلِكَ شِعْرًا. *هَذَا إِسْنَادٌ حَسَنٌ مُتَّصِلٌ، أَخْرَجَ أَحْمَدُ (٨) مِنْهُ إِلَى قَوْلِهِ: "اللَّهُمَّ أَعِنْهُمْ، فَقَطْ، وَهُوَ الْمَرْفُوعُ مِنْهُ الْمَوْصُولُ، وَالْبَاقِي مُدْرَجٌ، وَلَهُ شاهد في الصحيح (٩) من حديث عمرو عن جابر ﵁.

стр. 19808

٤٢٥٩ - [١] تخريجه: ذكره الهيثمي -مختصرًا- في المجمع (٦/ ١٩٦)، وعزاه لأحمد والبزار والطبراني وقال: وفيه ابن إسحاق وهو مدلس، وبقية رجاله رجال الصحيح. اهـ. قلت: صرح ابن إسحاق بالتحديث كما في رواية إسحاق وأحمد. وذكره البوصيري في الإِتحاف (٢/ ق ٩٤ ب مختصر)، وقال: رواه الحميدي وإسحاق بن راهويه بإسناد صحيح. اهـ. ورواه ابن إسحاق في السيرة (ص ٢٩٨: ٥٠٢)، بهذا الإِسناد. ومن طريق ابن إسحاق: رواه أحمد في المسند (١/ ٢٦٦)، قال: حدّثنا يعقوب، حدّثنا أبي عن ابن إسحاق، به، مختصرًا. قال الحافظ ابن حجر -كما في المطالب هنا-: أخرج أَحْمَدُ مِنْهُ إِلَى قَوْلِهِ "اللَّهُمَّ أَعِنْهُمْ" فَقَطْ، وهو المرفوع منه الموصول، والباقي مدرج. اهـ. ورواه البزّار- كما في كشف الأستار (٢/ ٣٣٠: ١٨٠١)، من طريق يونس بن بكير عن ابن إسحاق، به، مختصرًا. ورواه البيهقي في دلائل النبوة (٣/ ١٩٩)، من طريق أحمد بن عبد الجبار، قال: حدّثنا يونس بن بكير، به، مختصرًا. ورواه البزّار- كما في كشف الأستار (٢/ ٣٣١: ١٨٥٢)، من طريق زياد بن عبد الله قال: حدّثنا ابن إسحاق به. ولم يسق لفظه، إنما قال: فذكره. =

стр. 19809

= قال البزّار: لا نعلمه بهذا اللفظ إلَّا من هذا الوجه. اهـ. ورواه الحاكم في المستدرك (٢/ ٩٨)، من طريق عمرو بن زرارة، قال: حدّثنا زياد بن عبد الله، به، مختصرًا. قال الحاكم: قد احتج البخاري بثور بن يزيد وعكرمة، واحتج مسلم بمحمد بن إسحاق، وهذا حديث غريب صحيح. اهـ. ووافقه الذهبي. ورواه الطبراني في المعجم الكبير (١١/ ٢٢١: ١١٥٥٤)، من طريق إبراهيم بن سعد عن محمد بن إسحاق، به، مختصرًا. قلت: وقد وقع في إسناد البزّار والطبراني والبيهقي "ثور بن زيد" بدلًا من "ثور بن يزيد" فيحتمل أن لابن إسحاق في هذا الحديث شيخين، وهما ثور بن يزيد الحمصي وثور بن زيد الدّيلي، فكلا الرجلين روى عنهما ابن إسحاق. انظر: تهذيب الكمال (٤/ ٤١٧، ٤٢٠)، ويحتمل أن يزيد تصحفت إلى زيد، والله أعلم. ورواه الحميدي في المسند (٢/ ٥٢٧: ١٢٥١)، قال: حدّثنا سفيان، حدّثنا العبسي، عن عكرمة مرسلًا مختصرًا. وقع في مسند الحميدي "العسي" والتصحيح من الفتح (٧/ ٣٩٣)، والمطالب العالية. وأورده ابن سيد الناس في عيون الأثر (١/ ٤٥٠)، والذهبي في المغازي من تاريخ الإِسلام (ص ١٦٣)، وابن كثير في البداية والنهاية (٤/ ٨).

стр. 19810

الحكم عليه: الحديث بهذا الإِسناد رجاله ثقات، إلَّا محمد بن إسحاق فهو صدوق وقد صرح بالتحديث. وعلى ذلك فالحديث بهذا الإِسناد حسن. وقد حسن إسناده الحافظ ابن حجر كما في تعليقه على حديث الباب، وكذا في الفتح (٧/ ٣٩٢). =

стр. 19811

= وبين الحافظ أن المرفوع منه إلى قوله "اللهم أعنهم" والباقي مدرج من كلام الراوي. وقد صحح إسناد هذا الحديث الحاكم ووافقه الذهبي كما سبق، وأحمد شاكر كما في حاشية المسند (٤/ ١٢٥). قال الحافظ- كما في المطالب هنا: وَلَهُ شَاهِدٌ فِي الصَّحِيحِ مِنْ حَدِيثِ عَمْرِو عن جابر ﵁. اهـ. قلت: رواه البخاري في صحيحه (٧/ ٣٩٠ - ٣٩١: ٤٠٣٧)، ومسلم في صحيحه (٣/ ١٤٢٥: ١٨٠١) بنحوه. فيرتقي الحديث بهذا الشاهد إلى الصحيح لغيره.

стр. 19812

٤٢٥٩ - [٢] وقال الحميدي: حدّثنا سفيان، حدّثنا العبسي (١)، عن عكرمة، قال: قالت امْرَأَتُهُ: إِنِّي أَسْمَعُ صَوْتًا أَجِدُ مِنْهُ رِيحَ الدَّمِ، قَالَ: إِنَّمَا هُوَ أَبُو نَائِلَةَ أَخٌ لِي، لَوْ وَجَدَنِي نَائِمًا مَا أَيْقَظَنِي، وَإِنَّ الْكَرِيمَ إِذَا دُعِيَ إِلَى طَعْنَةٍ لَأَجَابَ. وَسَمَّى الَّذِينَ أَتَوْهُ مَعَ أَبِي نَائِلَةَ: مُحَمَّدُ بْنُ مَسْلَمَةَ، وَعَبَّادُ بْنُ بِشْرٍ، وَالْحَارِثُ بْنُ مُعَاذٍ، وأبو عبيس (٢) بن جابر.

стр. 19813

٤٢٥٩ - [٢] تخريجه والحكم عليه: هو في مسند الحميدي (٢/ ٥٢٧: ١٢٥١). وتقدم تخريجه والحكم عليه في الطريق السابقة.

стр. 19814

٢٤ - بَابُ وَقْعَةِ أُحُد ٤٢٦٠ - [١]، قَالَ إِسْحَاقُ: أَخْبَرَنَا وَهْبُ بْنُ جَرِيرِ بْنِ حَازِمٍ، حَدَّثَنَا أَبِي، قَالَ: سَمِعْتُ مُحَمَّدَ بْنَ إِسْحَاقَ، يَقُولُ: حَدَّثَنِي يَحْيَى بن عباد، عن أبيه، عن عبد الله بن الزبير، عن الزبير ﵁ قَالَ: وَاللَّهِ إِنِّي لَأَنْظُرُ يومئذٍ إِلَى خَدَم النِّسَاءِ، مُشَمِّرَاتٍ يَسْعَيْنَ حِينَ انْهَزَمَ الْقَوْمُ، وَمَا أَرَى دُونَ أَخْذِهِنَّ شَيْئًا، وَإِنَّا لَنَحْسَبُهُمْ قَتْلَى مَا يَرْجِعُ إِلَيْنَا مِنْهُمْ أَحَدٌ، وَلَقَدْ أُصِيبَ أَصْحَابُ اللِّوَاءِ، [وَصَبَرُوا عِنْدَهُ حَتَّى صَارَ إِلَى عبدٍ له حَبَشِيٍّ، يُقَالُ لَهُ "صَوَابٌ" ثُمَّ قُتِلَ صَوَابٌ فَطُرِحَ اللِّوَاءُ]، (١) فَمَا يَقْرَبُهُ أَحَدٌ مِنْ خَلْقِ الله تعالى، حتى وثبت إليه عَمْرة بنت علقمة الحارثية، فَرَفَعَتْهُ لَهُمْ، وَثَابَ إِلَيْهِ النَّاسُ. قَالَ الزُّبَيْرُ ﵁: فَوَاللَّهِ إِنَّا لَكَذَلِكَ قَدْ عَلَوْنَاهُمْ وَظَهَرْنَا عَلَيْهِمْ، إِذْ خَالَفَتِ الرُّمَاةُ عَنْ أَمْرِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَأَقْبَلُوا إِلَى الْعَسْكَرِ حِينَ رَأَوْهُ مُخْتَلًّا قَدْ أَجْهَضْنَاهُمْ عَنْهُ، فَرَغَبُوا إلى الْغَنَائِمِ، وَتَرَكُوا عَهْدَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ ، فَجَعَلُوا يَأْخُذُونَ الْأَمْتِعَةَ، فأتَتْنا الْخَيْلُ مِنْ خَلْفِنَا، فَحَطَّمَتْنَا، وَكَرَّ النَّاسُ مُنْهَزِمِينَ، فَصَرَخَ صَارِخٌ يَرَوْنَ أَنَّهُ الشَّيْطَانُ: إِلَّا إِنَّ مُحَمَّدًا قد قتل. فأعظم النَّاسُ، وَرَكِبَ بَعْضُهُمْ بَعْضًا، فَصَارُوا أَثْلَاثًا: ثُلُثًا

стр. 19815

جريحًا، وثلثًا مَقْتُولًا، وَثُلُثًا مُنْهَزِمًا (٢)، قَدْ بَلَغَتِ الْحَرْبُ، وَقَدْ كَانَتِ الرُّمَاةُ اخْتَلَفُوا فِيمَا بَيْنَهُمْ، فَقَالَتْ طَائِفَةٌ رَأَوُا النَّاسَ وَقَعُوا فِي الْغَنَائِمِ، وَقَدْ هَزَمَ الله تعالى الْمُشْرِكِينِ، وَأَخَذَ الْمُسْلِمُونَ الْغَنَائِمَ: فَمَاذَا تَنْتَظِرُونَ؟ وَقَالَتْ طَائِفَةٌ: قَدْ تَقَدَّمَ إِلَيْكُمْ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَنَهَاكُمْ أَنْ تُفَارِقُوا مَكَانَكُمْ إِنْ كَانَتْ عَلَيْهِ أوْ لَهُ، فَتَنَازَعُوا فِي ذَلِكَ، ثُمَّ إِنَّ الطَّائِفَةَ الْأُولَى مِنَ الرُّمَاةِ أَبَتْ إِلَّا أَنْ (٣) تَلْحَقَ بِالْعَسْكَرِ، فَتَفَرَّقَ الْقَوْمُ، وَتَرَكُوا مَكَانَهُمْ، فَعِنْدَ ذَلِكَ حَمَلَتْ خَيْلُ الْمُشْرِكِينَ. *هَذَا إِسْنَادٌ صَحِيحٌ، لَهُ شَاهِدٌ فِي الصَّحِيحِ (٤) من حديث البراء ﵁.
следующие страницы →