← Книги сунны

Книги сунны · id 37618

المطالب العالية محققا

ابن حجر العسقلاني

Полный текст (21 641 стр.). Показаны 19811–19850 · переход к 19816.

стр. 19811

= وبين الحافظ أن المرفوع منه إلى قوله "اللهم أعنهم" والباقي مدرج من كلام الراوي. وقد صحح إسناد هذا الحديث الحاكم ووافقه الذهبي كما سبق، وأحمد شاكر كما في حاشية المسند (٤/ ١٢٥). قال الحافظ- كما في المطالب هنا: وَلَهُ شَاهِدٌ فِي الصَّحِيحِ مِنْ حَدِيثِ عَمْرِو عن جابر ﵁. اهـ. قلت: رواه البخاري في صحيحه (٧/ ٣٩٠ - ٣٩١: ٤٠٣٧)، ومسلم في صحيحه (٣/ ١٤٢٥: ١٨٠١) بنحوه. فيرتقي الحديث بهذا الشاهد إلى الصحيح لغيره.

стр. 19812

٤٢٥٩ - [٢] وقال الحميدي: حدّثنا سفيان، حدّثنا العبسي (١)، عن عكرمة، قال: قالت امْرَأَتُهُ: إِنِّي أَسْمَعُ صَوْتًا أَجِدُ مِنْهُ رِيحَ الدَّمِ، قَالَ: إِنَّمَا هُوَ أَبُو نَائِلَةَ أَخٌ لِي، لَوْ وَجَدَنِي نَائِمًا مَا أَيْقَظَنِي، وَإِنَّ الْكَرِيمَ إِذَا دُعِيَ إِلَى طَعْنَةٍ لَأَجَابَ. وَسَمَّى الَّذِينَ أَتَوْهُ مَعَ أَبِي نَائِلَةَ: مُحَمَّدُ بْنُ مَسْلَمَةَ، وَعَبَّادُ بْنُ بِشْرٍ، وَالْحَارِثُ بْنُ مُعَاذٍ، وأبو عبيس (٢) بن جابر.

стр. 19813

٤٢٥٩ - [٢] تخريجه والحكم عليه: هو في مسند الحميدي (٢/ ٥٢٧: ١٢٥١). وتقدم تخريجه والحكم عليه في الطريق السابقة.

стр. 19814

٢٤ - بَابُ وَقْعَةِ أُحُد ٤٢٦٠ - [١]، قَالَ إِسْحَاقُ: أَخْبَرَنَا وَهْبُ بْنُ جَرِيرِ بْنِ حَازِمٍ، حَدَّثَنَا أَبِي، قَالَ: سَمِعْتُ مُحَمَّدَ بْنَ إِسْحَاقَ، يَقُولُ: حَدَّثَنِي يَحْيَى بن عباد، عن أبيه، عن عبد الله بن الزبير، عن الزبير ﵁ قَالَ: وَاللَّهِ إِنِّي لَأَنْظُرُ يومئذٍ إِلَى خَدَم النِّسَاءِ، مُشَمِّرَاتٍ يَسْعَيْنَ حِينَ انْهَزَمَ الْقَوْمُ، وَمَا أَرَى دُونَ أَخْذِهِنَّ شَيْئًا، وَإِنَّا لَنَحْسَبُهُمْ قَتْلَى مَا يَرْجِعُ إِلَيْنَا مِنْهُمْ أَحَدٌ، وَلَقَدْ أُصِيبَ أَصْحَابُ اللِّوَاءِ، [وَصَبَرُوا عِنْدَهُ حَتَّى صَارَ إِلَى عبدٍ له حَبَشِيٍّ، يُقَالُ لَهُ "صَوَابٌ" ثُمَّ قُتِلَ صَوَابٌ فَطُرِحَ اللِّوَاءُ]، (١) فَمَا يَقْرَبُهُ أَحَدٌ مِنْ خَلْقِ الله تعالى، حتى وثبت إليه عَمْرة بنت علقمة الحارثية، فَرَفَعَتْهُ لَهُمْ، وَثَابَ إِلَيْهِ النَّاسُ. قَالَ الزُّبَيْرُ ﵁: فَوَاللَّهِ إِنَّا لَكَذَلِكَ قَدْ عَلَوْنَاهُمْ وَظَهَرْنَا عَلَيْهِمْ، إِذْ خَالَفَتِ الرُّمَاةُ عَنْ أَمْرِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَأَقْبَلُوا إِلَى الْعَسْكَرِ حِينَ رَأَوْهُ مُخْتَلًّا قَدْ أَجْهَضْنَاهُمْ عَنْهُ، فَرَغَبُوا إلى الْغَنَائِمِ، وَتَرَكُوا عَهْدَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ ، فَجَعَلُوا يَأْخُذُونَ الْأَمْتِعَةَ، فأتَتْنا الْخَيْلُ مِنْ خَلْفِنَا، فَحَطَّمَتْنَا، وَكَرَّ النَّاسُ مُنْهَزِمِينَ، فَصَرَخَ صَارِخٌ يَرَوْنَ أَنَّهُ الشَّيْطَانُ: إِلَّا إِنَّ مُحَمَّدًا قد قتل. فأعظم النَّاسُ، وَرَكِبَ بَعْضُهُمْ بَعْضًا، فَصَارُوا أَثْلَاثًا: ثُلُثًا

стр. 19815

جريحًا، وثلثًا مَقْتُولًا، وَثُلُثًا مُنْهَزِمًا (٢)، قَدْ بَلَغَتِ الْحَرْبُ، وَقَدْ كَانَتِ الرُّمَاةُ اخْتَلَفُوا فِيمَا بَيْنَهُمْ، فَقَالَتْ طَائِفَةٌ رَأَوُا النَّاسَ وَقَعُوا فِي الْغَنَائِمِ، وَقَدْ هَزَمَ الله تعالى الْمُشْرِكِينِ، وَأَخَذَ الْمُسْلِمُونَ الْغَنَائِمَ: فَمَاذَا تَنْتَظِرُونَ؟ وَقَالَتْ طَائِفَةٌ: قَدْ تَقَدَّمَ إِلَيْكُمْ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَنَهَاكُمْ أَنْ تُفَارِقُوا مَكَانَكُمْ إِنْ كَانَتْ عَلَيْهِ أوْ لَهُ، فَتَنَازَعُوا فِي ذَلِكَ، ثُمَّ إِنَّ الطَّائِفَةَ الْأُولَى مِنَ الرُّمَاةِ أَبَتْ إِلَّا أَنْ (٣) تَلْحَقَ بِالْعَسْكَرِ، فَتَفَرَّقَ الْقَوْمُ، وَتَرَكُوا مَكَانَهُمْ، فَعِنْدَ ذَلِكَ حَمَلَتْ خَيْلُ الْمُشْرِكِينَ. *هَذَا إِسْنَادٌ صَحِيحٌ، لَهُ شَاهِدٌ فِي الصَّحِيحِ (٤) من حديث البراء ﵁.

стр. 19816

٤٢٦٠ - [١] تخريجه: حديث الباب ذكره البوصيري في الإِتحاف (٢/ ق ٩٥ أمختصر)، وقال: رواه إسحاق بن راهويه بسند صَحِيحٌ، وَلَهُ شَاهِدٌ فِي الصَّحِيحِ مِنْ حَدِيثِ الْبَرَاءِ. اهـ. ورواه إسحاق، كما في المطالب هنا بالسند السابق. وأوله: وَاللَّهِ إِنَّ النُّعَاسَ لَيَغْشَانِي إِذْ سَمِعْتُ ابْنَ قُشَيْرٍ يَقُولُهَا وَمَا أَسْمَعُهَا مِنْهُ إلَّا كَالْحُلْمِ، ثُمَّ قَرَأَ: ﴿إِنَّ الَّذِينَ تَوَلَّوْا مِنْكُمْ يَوْمَ الْتَقَى الْجَمْعَانِ إِنَّمَا اسْتَزَلَّهُمُ الشَّيْطَانُ بِبَعْضِ مَا كَسَبُوا وَلَقَدْ عَفَا اللَّهُ عَنْهُمْ إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ حَلِيمٌ﴾ ثم ساق إسحاق كلامًا مطولًا لابن إسحاق بغير إسناد. ورواه أيضًا كما في المطالب هنا بالسند السابق، ولم يسق لفظه، إنما قال: فذكر الحديث. ثم ساق زيادة في آخره. =

стр. 19817

= ورواه أيضًا كما في المطالب هنا، قال: أخبرنا يحيى بن آدم، حدّثنا ابْنُ أَبِي زَائِدَةَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ، به، مختصرًا. ومن طريق إسحاق: رواه ابن حبّان، كما في الإحسان (٩/ ٦٢: ٦٩٤٠)، قال: أخبرنا عبد الله بن محمد الأزدي، حدّثنا إسحاق به فذكر طرفًا من الحديث. وذكره الهيثمي في موارد الظمآن (ح ٢٢١٢). ورواه البزّار في البحر الزخار (٣/ ١٨٩: ٩٧٣)، قال: حدّثنا يوسف بن حماد المعني، حدّثنا عبد الأعلي بن عبد الأعلى، حدّثنا محمد بن إسحاق، به، مختصرًا. ورواه البيهقي في دلائل النبوة (٣/ ٢٢٧)، من طريق يُونُسُ بْنُ بُكَيْرٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ، به، مختصرًا.

стр. 19818

الحكم عليه: الحديث بأسانيد إسحاق، مدارها على محمد بن إسحاق وهو صدوق يدلس، وقد صرح بالتحديث، وبقية رجاله ثقات. وعليه فالحديث بتلك الأسانيد حسن. قال الحافظ ابن حجر: كما في المطالب هنا: "هذا إسناد صحيح". وصحح إسناده أيضًا البوصيري كما تقدم. قلت: تصحيح ابن حجر والبوصيري لهذا الإِسناد ليس بحسن، لما علم من حال ابن إسحاق. وقد أشار الحافظ، كما في المطالب هنا، إلى أن للحديث بالإِسناد الأول شاهدًا في الصحيح من حديث البراء ﵁ يرتقي به إلى الصحيح لغيره. وهو ما رواه البخاري في صحيحه (٧/ ٤٠٥: ٤٠٤٣)، عن البراء ﵁ قال: لقينا المشركين يومئذٍ، وأجلس النبي ﷺ جيشًا من الرماة، وأمَّرَ عليهم عبد الله، وقال: لا تبرحوا، إن رأيتمونا ظهرنا عليهم فلا تبرحوا، وإن رأيتموهم =

стр. 19819

= ظهروا علينا فلا تُعينونا. فلما لقينا هربوا، حتى رأيت النساء يشتددن في الجبل، رفعن عن سوقهن قد بدت خلاخِلُهنَّ، فأخذوا يقولون: الغنيمة الغنيمة. فقال عبد الله: عَهِدَ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ أَنَّ لا تبرحوا، فأبوا، فلما أبوا صُرف وجوههم، فأصيب سبعون قتيلًا. وأشرف أبو سفيان، فقال: أفي القوم محمد؟ فقال: لا تجيبوه، فقال: أفي القوم ابن أبي قحافة؟ قال: لا تجيبوه، فقال: أفي القوم ابن الخطاب؟ فقال: إن هؤلاء قتلوا، فلو كانوا أحياء لأجابوا. فلم يملك عمر نفسه، فقال: كذبت يا عدو الله، أبقى الله عليك ما يخزيك. قال أبو سفيان: اعلُ هبل. فقال النبي ﷺ : أجيبوه، قالوا ما نقول؟ قال: قولوا: الله أعلى وأجلّ. قال أبو سفيان: لنا العُزَّى ولا عُزى لكم. فقال النبي ﷺ : أجيبوه، قال: ما نقول؟ قال: قولوا: الله مولانا ولا مولى لكم. قال أبو سفيان يوم بيوم بدر، والحرب سجال، وتجدون مُثْلةً لم آمُرْ بها ولم تَسُؤْني.

стр. 19820

٤٢٦٠ - [٢] وبهذا الإِسناد إلى الزبير ﵁ قَالَ: وَاللَّهِ إِنَّ النُّعَاسَ لَيَغْشَانِي، إِذْ سَمِعْتُ ابْنَ قُشَيْرٍ (١) يَقُولُهَا وَمَا أَسْمَعُهَا مِنْهُ إلَّا كَالْحُلْمِ، ثُمَّ قَرَأَ: ﴿إِنَّ الَّذِينَ تَوَلَّوْا مِنْكُمْ يَوْمَ الْتَقَى الْجَمْعَانِ إِنَّمَا اسْتَزَلَّهُمُ الشَّيْطَانُ بِبَعْضِ مَا كَسَبُوا وَلَقَدْ عَفَا اللَّهُ عَنْهُمْ إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ حَلِيمٌ﴾ (٢). قَالَ: وَالَّذِينَ تَوَلَّوْا عِنْدَ جَوْلَةِ النَّاسِ: عُثْمَانُ بن عفان، وسعد بْنُ عُثْمَانَ الزُّرَقِيُّ، وَأَخُوهُ عُقْبَةُ بْنُ عُثْمَانَ، حَتَّى بَلَغُوا جَبَلًا بِنَاحِيَةِ الْمَدِينَةِ يُقَالُ لَهُ: "الحاجب" بِبَطْنِ الْأَعْوَصِ (٣)، فَأَقَامُوا بِهِ ثَلَاثًا، فَزَعَمُوا أَنَّهُمْ لَمَّا رَجَعُوا إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ قَالَ: لَقَدْ ذَهَبْتُمْ فِيهَا عَرِيضة. ثُمَّ قَالَ: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَكُونُوا كَالَّذِينَ كَفَرُوا﴾، يَعْنِي: الْمُنَافِقِينَ ﴿وَقَالُوا لِإِخْوَانِهِمْ إِذَا ضَرَبُوا فِي الْأَرْضِ أَوْ كَانُوا غُزًّى لَوْ كَانُوا عِنْدَنَا مَا مَاتُوا وَمَا قُتِلُوا لِيَجْعَلَ اللَّهُ ذَلِكَ حَسْرَةً فِي قُلُوبِهِمْ﴾ (٤) الآية. قال: ابتغاءً وَتَحَسُّرًا، وَذَلِكَ لَا يُغْنِي عَنْهُمْ شَيْئًا. ثُمَّ كانت القصة فيما يأمر به نبيه ﷺ وَيَعْهَدُ إِلَيْهِ، حَتَّى انْتَهَى إِلَى قَوْلِهِ: ﴿أَوَلَمَّا أَصَابَتْكُمْ مُصِيبَةٌ قَدْ أَصَبْتُمْ مِثْلَيْهَا﴾ يَعْنِي: يَوْمَ بَدْرٍ فِيمَنْ قُتِلُوا وَأُسِرُوا ﴿قُلْتُمْ أَنَّى هَذَا قُلْ هُوَ مِنْ عِنْدِ أَنْفُسِكُمْ﴾، الَّتِي كَانَتْ مِنَ الرُّمَاةِ، قَالَ: فَقَالَ ﴿وَمَا أَصَابَكُمْ يَوْمَ الْتَقَى الْجَمْعَانِ فَبِإِذْنِ اللَّهِ وَلِيَعْلَمَ الْمُؤْمِنِينَ﴾، يقول: علانية

стр. 19821

أمرهم، ويظهر أمرهم ويعلم الذين نافقوا، فيكون أمرهم علانية، ويعني عبد الله بن أُبَىّ ومن مَعَهُ، مِمَّنْ رَجَعَ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ حِينَ سَارَ إِلَى عَدُوِّهِ ﴿وَقِيلَ لَهُمْ تَعَالَوْا قَاتِلُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ أَوِ ادْفَعُوا قَالُوا لَوْ نَعْلَمُ قِتَالًا لَاتَّبَعْنَاكُمْ﴾ وَذَلِكَ لِقَوْلِهِمْ (٥) حِينَ قَالَ لَهُمْ أَصْحَابُ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَهُمْ سَائِرُونَ إلى أُحُد حين انصرفا عَنْهُمْ: أَتَخْذِلُونَنَا وَتُسَلِّمُونَنَا لِعَدِوِّنَا، فَقَالُوا: مَا نَرَى أَنْ يَكُونَ قِتَالًا، لَوْ نَرَى أَنْ يَكُونَ قتالًا لاتبعناكم، يقول الله : ﴿هُمْ لِلْكُفْرِ يَوْمَئِذٍ أَقْرَبُ مِنْهُمْ لِلْإِيمَانِ يَقُولُونَ بِأَفْوَاهِهِمْ مَا لَيْسَ فِي قُلُوبِهِمْ وَاللَّهُ أَعْلَمُ بِمَا يَكْتُمُونَ (١٦٧) الَّذِينَ قَالُوا لِإِخْوَانِهِمْ﴾، مِنْ ذَوِي أَرْحَامَهُمْ، ولم يَعْنِ تعالى إِخْوَانَهُمْ فِي الدِّينِ ﴿لَوْ أَطَاعُونَا مَا قُتِلُوا﴾، قَالَ اللَّه : ﴿قُلْ فَادْرَءُوا عَنْ أَنْفُسِكُمُ الْمَوْتَ إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ﴾ (٦). قَالَ إِسْحَاقُ: هَكَذَا حَدَّثَنَا بِهِ وَهْبٌ، وَأَظُنُّ بَعْضَ التَّفْسِيرِ مِنَ ابْنِ إِسْحَاقَ، يَعْنِي: قَوْلَهُ كَذَا يَعْنِي كذا. قلت (٧): بل انتهى حديث الزبير ﵁ إلى قوله ﵎: ﴿غَفُورٌ حَلِيمٌ﴾ , وَمِنْ قَوْلِهِ: قَالَ وَالَّذِينَ تَوَلَّوْا إِلَى آخِرِ الْحَدِيثِ مِنْ حَدِيثِ ابْنِ إِسْحَاقَ بِغَيْرِ إِسْنَادٍ.

стр. 19822

٤٢٦٠ - تخريجه والحكم عليه: تقدما في الطريق السابقة.

стр. 19823

٤٢٦٠ - [٣] أخبرنا (١) يحيى بن آدم، [حدّثنا] (٢) ابْنُ أَبِي زَائِدَةَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ، عَنْ يَحْيَى بْنِ عَبَّادٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الزُّبَيْرِ، عَنْ أَبِيهِ ﵁، قال: لقد رأيتني مع رسول ﷺ ويوم أُحُد حِينَ اشْتَدَّ عَلَيْنَا (٣) الْخَوْفُ، وَأُرْسِلَ عَلَيْنَا النوم، فما منّا أحد إلَّا وذَقْنه، أَوْ قَالَ: ذَقَنُهُ فِي صَدْرِهِ، فَوَاللَّهِ إِنِّي لَأَسْمَعُ كالحُلُم قَوْلَ مُعَتِّب بْنِ قُشير (٤): "لَوْ كَانَ لَنَا مِنَ الْأَمْرِ شَيْءٌ مَا قُتِلْنَا ها هنا" فحفظتها، فأنزل الله فِي ذَلِكَ: ﴿ثُمَّ أَنْزَلَ عَلَيْكُمْ مِنْ بَعْدِ الْغَمِّ أَمَنَةً نُعَاسًا﴾، إلى قوله: ﴿مَا قُتِلْنَا هَاهُنَا﴾، حتى بلغ ﴿وَاللَّهُ عَلِيمٌ بِذَاتِ الصُّدُورِ﴾ (٥).

стр. 19824

٤٢٦٠ - [٣] تخريجه والحكم عليه: تقدما في الطريق الأولى.

стр. 19825

٤٢٦٠ - [٤] أخبرنا (١) وهب، حَدَّثَنَا أَبِي، قَالَ: سَمِعْتُ مُحَمَّدَ بْنَ إِسْحَاقَ، يَقُولُ: حَدَّثَنِي يَحْيَى بْنُ عَبَّادٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الزُّبَيْرِ، عَنِ الزُّبَيْرِ بْنِ الْعَوَّامِ ﵁ قَالَ: خَرَجْنَا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ مُصْعِدين فِي أُحُد ... فَذَكَرَ الْحَدِيثَ. قَالَ: ثُمَّ أَمَرَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ يَأْتِي المِهْراس، فَأَتَاهُ (٢) بِمَاءٍ فِي دَرَقَتِهِ، فَأَتَى بِهِ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ ، فَأَرَادَ أَنْ يَشْرَبَ مِنْهُ، فَوَجَدَ لَهُ رِيحًا فَعَافَهُ، فَغَسَلَ بِهِ وَجْهَهُ ﷺ مِنَ الدِّمَاءِ الَّتِي أَصَابَتْهُ، وَهُوَ يَقُولُ: اشْتَدَّ غضب الله على من أدمى وجه رسول الله. وكان الذي أدماه يومئذ عتبة بن أبي وقاص.

стр. 19826

٤٢٦٠ - [٤] تخريجه والحكم عليه: تقدما في الطريق السابقة.

стр. 19827

٤٢٦١ - أَخْبَرَنَا (١) حَمْزَةُ بْنُ الْحَارِثِ، يَعْنِي: ابْنَ عُمَيْرٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَمْرِو بْنِ يَحْيَى الْمَازِنِيِّ، قال: لما كان يوم أُحُد فخمش (٢) رسول الله ﷺ وكُسِرت ثنيّته، فجاءه علي ﵁ فأكبَّ عَلَيْهِ، فَجَعَلَ يَبْكِي، فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : ائْتِنِي بِمَاءٍ، فأتاه بماء في حجفة (٣) مِنَ المِهراس، فَلَمَّا أَدْنَاهُ مِنْهُ عَافَهُ، فَجَعَلَ يَغْسِلُ عَنْهُ الدَّمَ، وَيَقُولُ: اشْتَدَّ غَضَبُ اللَّهِ عَلَى قَوْمٍ كَلَموا وَجْهَ نَبِيِّهِ. ثُمَّ قَالَ: انْظُرُوا مَا صَنَعَ سَعْدُ بْنُ الرَّبِيعِ؟ فَإِنِّي رأيت اثنى عشر رمحًا شرعى (٤) فِيهِ. فَأَتَاهُ رسولُ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَقَالَ: بَعَثَنِي رَسُولُ اللَّهِ ﷺ لِأَنْظُرَ مَا صَنَعْتَ، فَقَالَ ﵁: اقْرَأْ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ مني السلام، وأخبره بأني بآخر رَمَق، واقرأ على قومك السلام، وقيل لَهُمْ: إِنْ هَلَكَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ ومنكم شُفْرُ تَطْرِف، فإنه لا عذر لكم عند الله تعالى. ثُمَّ قَالَ: مَنْ يَأْخُذُ هَذَا السَّيْفَ بِحَقِّهِ؟ قَالَ: فَهَذَا الْحَدِيثُ يُحَدِّثُهُ الزُّبَيْرُ عَنْ نَفْسِهِ، قَالَ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَنَا. فَأَعْرَضَ عَنِّي مَرَّةً، فَقُلْتُ مَا أَعْرَضَ عَنِّي إلَّا مِنْ شَرٍّ هُوَ فِيَّ، ثُمَّ قَالَ: مَنْ يَأْخُذُ هَذَا السَّيْفَ بِحَقِّهِ؟ فَقُلْتُ: أَنَا. فَأَعْرَضَ عني مرتين أو ثلاثًا (٥)، فقال أبو دجانة ﵁: أَنَا آخُذُهُ، فَأَضْرِبَ بِهِ حَتَّى يَنَثَنِيَ، أَوْ كَلِمَةً نَحْوَهَا، فَأَعْطَاهُ السَّيْفَ، قَالَ الزُّبَيْرُ: فَاتَّبَعْتُهُ لِأَنْظُرَ مَا يَصْنَعُ؟ فَجَعَلَ لَا يَأْتِي رَجُلًا (٦) من المشركين

стр. 19828

إلَّا قتله، فأتى رجلًا كان عاطبًا فِي الْقِتَالِ، فَقَتَلَهُ، وَأَتَى عَلَى امْرَأَةٍ (٧) وَهِيَ تقول: إن تقبلوا نعانق ... ونفرش النَّمَارقْ أَوْ تُدْبِرُوا نُفَارِقْ ... فِرَاقَ غَيْرِ وَامِقْ فَشَهَرَ عَلَيْهَا السَّيْفَ، ثُمَّ كَفَّ يَدَهُ عَنْهَا، فقلت: يا أبا دجانة! فعلت كذا وكذا (٨)، حَتَّى أَتَيْتَ الْمَرْأَةَ فَشَهَرْتَ عَلَيْهَا السَّيْفَ، ثُمَّ كَفَفْتَ يَدَكَ عَنْهَا، قَالَ: أَكْرَمْتُ سَيْفِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ عنها.

стр. 19829

٤٢٦١ - تخريجه: ذكره البوصيري في الإِتحاف (٢/ ق ٩٥ ب مختصر)، وعزاه لإسحاق بن راهويه. ورواه البزّار موصولًا في البحر الزخار (٣/ ١٩٣: ٩٧٩)، قال: حدّثنا بشر بن آدم، حدّثنا عمرو بن عاصم الكلابي، حدثني عبيد الله بن الوازع، عن هشام بن عروة، عن أبيه. فذكر آخره. قال البزّار: وهذا الحديث لا نعلمه يروى بهذا اللفظ متصلًا إلَّا عن الزبير بهذا الإِسناد، ولا نعلم رواه عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ الزبير إلَّا عبيد الله بن الوازع. اهـ. وذكره الهيثمي في كشف الأستار (٢/ ٣٢٢: ١٧٨٧)، وابن حجر في مختصر زوائد البزّار (٢/ ٢٥: ١٣٦٧). =

стр. 19830

= وقال الهيثمي في المجمع (٦/ ١٥٩): رواه البزّار، ورجاله ثقات. اهـ. قلت: بشر بن آدم البصري، قال عنه الحافظ في التقريب (ص ١٢٢: ٦٧٥)، صدوق فيه لين. وعمرو بن عاصم الكلابي، قال عنه الحافظ (ص ٤٢٣: ٥٠٥٥)، صدوق في حفظه شيء. وعبيد الله بن الوازع، قال عنه الحافظ (ص ٣٧٥: ٤٣٤٨). مجهول. ورواه البيهقي في دلائل النبوة (٣/ ٢٣٢)، من طريق أبي قلابة القرشي، قال: حدّثنا عمرو بن عاصم الكلابي به بنحو رواية البزّار.

стр. 19831

الحكم عليه: الحديث بهذا الإِسناد فيه علتان: ١ - الحارث بن عمير البصري، وفيه ضعف. ٢ - الانقطاع بين عمرو بن يحيى المازني والزبير بن العوام. وعليه فالحديث بهذا الإِسناد ضعيف.

стр. 19832

٤٢٦٢ - أَخْبَرَنَا (١) عَبْدُ الرَّزَّاقِ، حَدَّثَنَا مَعْمَرٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، قَالَ: إِنَّ الشَّيْطَانَ صَاحَ يَوْمَ أُحُدٍ: إِنَّ مُحَمَّدًا قَدْ قُتِلَ، قَالَ كعب بن مالك ﵁: وَأَنَا أَوَّلُ مَنْ عَرَفَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ ، رَأَيْتُ عَيْنَيْهِ مِنْ تَحْتِ الْمِغْفَرِ، فَنَادَيْتُ بِأَعْلَى صَوْتِي: هَذَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ ، فَأَشَارَ إِلَيَّ أَنِ اسكت، فأنزل الله : ﴿وَمَا مُحَمَّدٌ إِلَّا رَسُولٌ قَدْ خَلَتْ مِنْ قَبْلِهِ الرُّسُلُ أَفَإِنْ مَاتَ أَوْ قُتِلَ انْقَلَبْتُمْ عَلَى أَعْقَابِكُمْ﴾ (٢) الآية. *رجاله ثقات، ولكنه مرسل أو معضل.

стр. 19833

٤٢٦٢ - تخريجه: ذكره البوصيري في الإِتحاف (٢/ ق ٩٥ ب مختصر)، وعزاه لإسحاق بن راهويه. ورواه عبد الرزاق في تفسيره (١/ ١٣٤)، قال: أخبرني معمر، به، بنحوه. ورواه ابن سعد في الطبقات (٢/ ٤٥)، قال: أخبرنا محمد بن حميد عن معمر به بلفظ مقارب. ورواه الواقدي في المغازي (١/ ٢٣٦)، قال: حدثني معمر بن راشد عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنِ ابْنِ كَعْبِ بْنِ مَالِكٍ، عن أبيه قال: فذكره بنحوه. ورواه الطبراني في الأوسط- كما في مجمع البحرين (٥/ ١٠٥: ٢٧٦٨)، من طريق مُحَمَّدُ بْنُ سَلَمَةَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ، به، بنحوه. قال الهيثمي في المجمع (٦/ ١١٢): رواه الطبراني في الأوسط والكبير باختصار، ورجال الأوسط ثقات. اهـ. وذكره السيوطي في الجامع الكبير (٢/ ق ٥٩٤)، وعزاه أيضًا لابن عساكر. =

стр. 19834

= ورواه البيهقي في دلائل النبوة (٣/ ٢٣٧)، من طريق يونس قال: حدّثنا ابن إسحاق قال: ذكر الزهري عن كعب. فذكره بمعناه مطولًا. ورواه الواقدي في المغازي (١/ ٢٣٦)، وذكره الذهبي في سير أعلام النبلاء (٢/ ٥٢٤)، قال: حدثني موسى بن شيبة، عن عميرة بنت عبيد الله بن كعب بن مالك عن أبيها، قال: فذكره بمعناه مطولًا. ورواه الطبراني في المعجم الكبير (١٩/ ١٠٠: ٢٠٠)، من طريق يعقوب بن محمد الزهري، قال: حدّثنا موسى بن شيبة، عن عمرو بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ كَعْبِ بْنِ مَالِكٍ قال: حدثتني عميرة بنت عبيد الله بن كعب عن أبيها قال: فذكره بنحوه. وذكره السيوطي أيضًا في الجامع الكبير (٢/ ق ٥٩٤)، وعزاه كذلك لابن عساكر.

стр. 19835

الحكم عليه: الحديث بهذا الإِسناد رجاله ثقات، إلَّا أن هناك انقطاعًا بين الزهري وكعب بن مالك. قال الحافظ ابن حجر: رجاله ثقات، ولكنه مرسل أو معضل. اهـ. وعلى ذلك فالحديث بهذا الإِسناد ضعيف.

стр. 19836

٤٢٦٣ - أَخْبَرَنَا (١) الْفَضْلُ بْنُ مُوسَى، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرِو بْنِ عَلْقَمَةَ، عَنْ سَعْدِ (٢) بْنِ الْمُنْذِرِ، عَنْ أَبِي حُمَيْدٍ السَّاعِدِيِّ ﵁، قَالَ: خَرَجَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَوْمَ أُحُدٍ، حَتَّى إِذَا خَلَّفَ ثَنِيَّةَ الْوَدَاعِ (٣) نَظَرَ وَرَاءَهُ فَإِذَا كَتِيبَةٌ خَشْنَاءُ، قَالَ ﷺ : مَنْ هَذَا؟ قَالَ: هذا عبد الله بن أُبيّ بن سَلُولَ فِي مَوَالِيهِ مِنَ الْيَهُودِ [مِنْ بَنِي] (٤) قَيْنُقَاعَ، وَهُمْ رَهْطُ عَبْدِ اللَّهِ بْنُ سَلَامٍ، فقال: أوَ قد أسلموا؟ قال (٥): إنهم (٦) عَلَى دِينِهِمْ، قَالَ: قُلْ لَهُمْ فَلْيَرْجِعُوا، فَإِنَّا لَا نَسْتَعِينُ بِالْمُشْرِكِينَ عَلَى الْمُشْرِكِينَ. * هَذَا إِسْنَادٌ حسن.

стр. 19837

= عيسى المروزي، قال: حدّثنا الفضل بن موسى السيناني، به، بنحوه.

стр. 19838

الحكم عليه: الحديث بهذا الإِسناد فيه سعد بن المنذر بن أبي حميد الساعدي، وهو مقبول. وللحديث شواهد تقويه إلى الحسن لغيره. فقد ذكر الحاكم هذا الحديث شاهدًا لحديث خبيب بن عبد الرحمن عن أبيه، عن جده، قَالَ: أَتَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ ، وهو يريد غزوًا، أنا ورجل من قومي، ولم نسلم، فقلنا: إنا نستحي أن يشهد قومنا مشهدًا لا نشهده معهم، قال: أو أسلمتما، قلنا: لا، قال: فلا نستعين بالمشركين على المشركين، قال: فأسلمنا، وشهدنا معه، فقتلت رجلًا وضربني ضربة، وتزوجت بابنته بعد ذلك، فكانت تقول: لا عدمت رجلًا وشحك هذا الوشاح، فأقول: لا عدمت رجلًا عجل أباك إلى النار. رواه أحمد في مسنده (٣/ ٤٥٤)، والطحاوي في مشكل الآثار (٣/ ٢٣٩)، وابن سعد في الطبقات (٣/ ٥٣٤)، والحاكم في المستدرك (٢/ ١٢١)، وصححه. قال الألباني في السلسلة الصحيحة (٣/ ٩٢): رجاله ثقات غير عبد الرحمن هذا، وهو ابن خبيب ابن أساف، أورده ابن أبي حاتم (٥/ ٢٣٠)، من رواية ابنه خبيب هذا فقط، ولم يذكر فيه جرحًا ولا تعديلًا، وقد ذكره ابن حبّان في الثقات أيضًا (٧/ ٧٩). اهـ. وله شاهد آخر من حديث عائشة ﵂ قَالَتْ: خَرَجَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ قبل بدر، فلما كان بحرة الوبرة أدركه رجل قد كان يذكر منه جرأة ونجدة، ففرح أصحاب رسول الله ﷺ حين رأوه، فلما أدركه قَالَ لِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ : جئت لأتبعك وأصيب معك، قَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : تؤمن بالله ورسوله؟ قال: لا، قال: فارجع، فلن أستعين بمشرك. قالت: ثم مضى، حتى إذا كنا بالشجرة أدركه الرجل، فقال له كما قال أول مرة، فَقَالَ لَهُ النَّبِيُّ ﷺ كما قال أول مرة، قال: فارجع فلن أستعين بمشرك، قال: ثم =

стр. 19839

= رجع فأدركه بالبيداء، فقال له كما قال أول مرة: تؤمن بالله ورسوله؟ قال: نعم، فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : انطلق. رواه مسلم (٣/ ١٤٤٩: ١٨١٧)، وأحمد (٦/ ٦٨، ١٤٩)، والطحاوي في مشكل الآثار (٣/ ٢٣٦). وقد ورد هذا الحديث مختصرًا عن عائشة. رواه أبو داود (٣/ ٧٥: ٢٧٣٢)، والترمذي (٤/ ١٢٧: ١٥٥٨)، والنسائي في الكبرى (٥/ ٢٧٩: ٨٨٨٦)، وابن ماجه (٢/ ١٤٢: ٢٨٥٩)، والدارمي (٢/ ٣٠٥: ٢٤٩٦)، وابن حبّان كما في الإِحسان (٧/ ١١١: ٤٧٠٦).

стр. 19840

٤٢٦٤ - وَقَالَ الْحَارِثُ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ، حَدَّثَنَا بُكَيْرُ بْنُ مِسْمَارٍ، عَنْ عَامِرِ بْنِ سَعْدٍ، عَنْ أَبِيهِ ﵁، قَالَ: رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَوْمَ أُحُدٍ وَعَلَيْهِ (دِرْعَانِ، وَقَالَ: لَيْتَ أَنِّي غُودِرْتُ مَعَ أَصْحَابِي بنُحْص (١) الجبل. يعني: شهداء أحد (٢).

стр. 19841

٤٢٦٤ - تخريجه: هو في بغية الباحث (٣/ ٨٦٥: ٦٧٣). وذكره الهيثمي في المجمع (٦/ ١٠٨)، وقال: رواه البزّار، وفيه إسحاق بن أبي فروة، وهو ضعيف. اهـ. وذكره البوصيري في الإِتحاف (٢/ ق ٩٦ أمختصر)، وقال: رواه الحارث عن الواقدي، وهو ضعيف، ورواه البزّار بإسناد حسن. اهـ. ورواه البزّار في البحر الزخار (٣/ ٣١١: ١١٠٣)، قال: حدّثنا محمد بن عيسى التميمي، حدّثنا إسحاق بن محمد الفروي، حدّثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ جَعْفَرٍ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ محمد بن سعد، عن عامر بن سعد، عن أبيه. فذكره. دون قوله: ليت أني غودرت ... قال البزّار في مسند سعد بن أبي وقاص (ص ٨٣): وهذا الحديث لا نعلم أحدًا رواه عن النبي ﷺ أعلى من سعد، ولا نعلم يروى عن سعد إلَّا من هذا الوجه. اهـ. وقد سقط أول كلام البزّار من مسند "البحر الزخار" لذا نقلت كلامه من مسند سعد بن أبي وقاص للبزار انتقاء الحويني. وذكره الهيثمي في كشف الأستار (٢/ ٣٢٢: ١٧٨٦). وقد تعقب الحافظ ابن حجر الهيثمي في تضعيفه للحديث، فقال في مختصر زوائد البزّار (٢/ ٢٥): هو إسناد حسن، وقد ظن الشيخ أن إسحاق هو ابن عبد الله بن =

стр. 19842

= أبي فروة، فقال. إنه ضعيف. وليس به، بل هو متأخر عنه، وقد أخرج له البخاري، وتكلم فيه بعضهم بكلام لا يقدح فيه. اهـ. وذكره الصالحين في سبل الهدى والرشاد (٤/ ٣٦٩)، وعزاه للحارث.

стр. 19843

الحكم عليه: الحديث بهذا الإِسناد ضعيف جدًا، لأجل محمد بن عمر الواقدي، وهو متروك. أما رواية البزّار فحسن إسنادها ابن حجر، ويشهد لها: ما رواه أحمد في مسنده (٣/ ٣٧٥)، قال: حدّثنا يعقوب، حدّثنا أبي، عن ابن إسحاق، حدثني عاصم بن عمرو بن قتادة، عن عبد الرحمن بن جابر، عن جابر بن عبد اللَّهِ، قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يقول: إذا ذكر أصحاب أحد: أما والله لوددت أني غودرت مع أصحاب نحص الجبل، يعني سطح الجبل. ورواه الحاكم في المستدرك (٣/ ٢٨)، وعنه: البيهقي في دلائل النبوة (٣/ ٣٠٤)، من طريق يونس بن بكير عن ابن إسحاق به. قال الهيثمي في المجمع (٦/ ١٢٣): رجاله رجال الصحيح غير ابن إسحاق، وقد صرح بالسماع. اهـ.

стр. 19844

٤٢٦٥ - [١] وَقَالَ أَبُو يَعْلَى: حَدَّثَنَا سُوَيْدُ بْنُ سَعِيدٍ، حدّثنا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ خُصَيْفَةَ، عَنِ السَّائِبِ بْنِ يَزِيدَ، عَنْ رَجُلٍ مِنْ بَنِي تَمِيمٍ يُقَالُ لَهُ مُعَاذٌ، قَالَ: إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ ظَاهَرَ يوم أحد بين درعين.

стр. 19845

٤٢٦٥ - [١] تخريجه: هو في مسند أبي يعلى (٢/ ٢٤: ٦٦٠). وذكره الهيثمي في المقصد العلي (٢/ ٤٢٧: ٩٥٤). وذكره الهيثمي في المجمع (٦/ ١٠٨)، وقال: رواه أبو يعلى، ورجاله رجال الصحيح. اهـ. وذكره البوصيري في الإِتحاف (٢/ ق ٩٦ ب مختصر)، وعزاه لأبي يعلى الموصلي. ورواه أبو الفتح الأزدي في المخزون (ص ٥٨)، قال: حدّثنا محمد بن عبدة بن حرب وعبد الله بن محمد بن عبد الله، قالا: حدّثنا سويد بن سعيد، به، بلفظه. ورواه أبو داود في سننه (٣/ ٣١: ٢٥٩٠)، كتاب الجهاد: باب في لبس الدروع. قال: حدّثنا مسدّد، حدّثنا سفيان قال: حسبت أني سمعت يزيد بن خصيفة يذكر عن السائب بن يزيد، عن رجل قد سماه. فذكره. قلت: وقد سماه سويد بن سعيد معاذًا كما في رواية أبي يعلى والأزدي. وقد روى هذا الحديث عن سفيان جمع من أصحابه، ولكن جعلوه من حديث السائب بن يزيد عن النبي ﷺ . رواه النسائي في السنن الكبرى (٥/ ١٧١: ٨٥٨٣)، كتاب السير: باب التحصين من الناس. قال: أخبرني عبد الله بن محمد بن الضعيف، حدّثنا سفيان، عَنْ يَزِيدَ بْنِ خُصَيْفَةَ عَنِ السَّائِبِ بْنِ يزيد. وَلَفْظُهُ: "إِنَّ النَّبِيَّ ﷺ ظاهر بين درعين يوم أحد". ورواه الترمذي في الشمائل (ح ١٠٤)، ومن طريقه: البغوي في شرح السنة (١٠/ ٤٠٠: ٢٦٥٨)، قال: حدّثنا أحمد بن أبي عمر، حدّثنا سفيان به. =

стр. 19846

= قال الألباني في مختصر الشمائل (ح ٩٠): حسن. اهـ. ورواه ابن ماجه في سننه (٢/ ١٣٧: ٢٨٣٣)، كتاب الجهاد: باب السلاح قال: حدّثنا هشام ابن عمار، حدّثنا سفيان به. قال البوصيري في مصباح الزجاجة (٢/ ١١٥: ٩٩٣): هذا إسناد صحيح، رجاله ثقات على شرط البخاري. اهـ. ورواه أحمد في مسنده (٣/ ٤٤٩)، ومن طريقه: الطبراني في المعجم الكبير (٧/ ١٥٣: ٦٦٦٩)، قال: حدّثنا سفيان به. وقع في مسند أحمد قال: حدّثنا يزيد بن خصيفة وهو خطأ، فقد سقط ذكر سفيان شيخ أحمد فيه. ورواه ابن الجارود في المنتقى (ح ١٠٦٠)، قال: حدّثنا عبد الله بن هاشم، حدّثنا سفيان به. قلت: وقع في إسناد ابن ماجه وأحمد وابن جارود: عن السائب بن يزيد إن شاء الله. ورواه أبو الشيخ في أخلاق النبي ﷺ (ص ١٢٤)، من طريق علي بن المديني، قال: حدّثنا سفيان به. ورواه البغوي في شرح السنَّة (١٠/ ٤٠٠: ٢٦٥٩)، من طريق يحيى بن الربيع المكي، قال: حدّثنا سفيان بن عيينة به. وخالفهم بشر بن السري، فرواه عن ابن عُيَيْنَةَ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ خُصَيْفَةَ، عَنِ السَّائِبِ بْنِ يزيد، عمن حدَّثه، عن طلحة. رواه أبو يعلى في مسنده (٢/ ٢٤: ٢٥٩). وذكره الهيثمي في المقصد العلي (٢/ ٤٢٧: ٩٥٥)، وأشار إليه برمز "ك" ومراده أنه في مسند أبي يعلى الكبير. =

стр. 19847

= وقال في المجمع (٦/ ١٠٨): وفيه راوٍ لم يسم، وبقية رجاله رجال الصحيح. اهـ. وقال البوصيري في الإِتحاف (٢/ ٩٦ ب مختصر)، رواه أبو يعلى بسند فيه راوٍ لم يسم. اهـ. قلت: يظهر أن الذي كان يشك: هل هو عن السائب أو عن السائب، عن رجل هو سفيان بن عيينة، دل على ذلك رواية أبي داود. والله أعلم.

стр. 19848

الحكم عليه: الحديث بهذا الإِسناد ضعيف، لأجل سويد بن سعيد فهو صدوق في نفسه إلَّا أنه عمي فصار يتلقن ما ليس من حديثه، أما معاذ راوي الحديث، فالذي يظهر أنه صحابي؛ لأن السائب بن يزيد صحابي صغير، وجهالة الصحابي لا تضر. والحديث يرتقي إلى الحسن لغيره بالمتابعات السابقة. والله أعلم.

стр. 19849

٤٢٦٥ - [٢] وحدثنا (١) عبد الأعلي بن (٢) حماد، حدّثنا بشر بن السّري، حدّثنا ابن عيينة، لَكِنْ قَالَ: عَنِ السَّائِبِ بْنِ يَزِيدَ، عَمَّنْ حدَّثه، عن طلحة.

стр. 19850

٤٢٦٥ - [٢] تخريجه والحكم عليه: هو في مسند أبي يعلى (٢/ ٢٤: ٢٥٩). وتقدم تخريجه والحكم عليه في الطريق السابقة.
следующие страницы →