← Книги сунны

Книги сунны · id 37618

المطالب العالية محققا

ابن حجر العسقلاني

Полный текст (21 641 стр.). Показаны 2031–2070 · переход к 2036.

стр. 2031

٣٣٦ - تخريجه: ذكره البوصيري (الإتحاف ١/ ١٨٣ ب)، كتاب القبلة، باب الصلاة على البساط والحصير وغير ذلك، وعزاه لمسدد، وقال: هذا إسناد صحيح. اهـ. ورواه ابن أبي شيبة في مصنفه (١/ ٣٩٩)، كتاب الصلوات، باب في الصلاة على الحصر، وفي (٢/ ٤٨٠)، ما جاء في فضل صلاة الجماعة على غيرها، من طريق حفص، عن حجاج، عن ثابت بن عبيد (تحرفت في الموضع الأول إلى: عبيد الله) قال: (رأيت زيد بن ثابت يصلي على حصير يسجد عليه). ولفظه في الموضع الثاني: (دخلنا على زيد بن ثابت، وهو يصلي على حصير يسجد عليه). وحفص هو ابن غِياث، وحجاج هو ابن أرطأة، وهو صدوق ربما أخطأ ولا يقبل من حديثه إلَّا ما صرح فيه بالسماع، وقد عنعن هنا. ورواه أيضًا: من طريق وكيع، عن شعبة، عن عدي بن ثابت، قال: (أخبرني من رأى زيد بن ثابت يصلي على حصير). ورجاله ثقات، لكن عدي بن ثابت لم يسم من أخبره، فهو منقطع.

стр. 2032

الحكم عليه: رجاله ثقات، لكن الأعمش عنعن ولم يصرح بالتحديث، وهو مدلس، وقد تابعه حجاج بن أرطأة، وهو مدلس أيضًا وقد عنعن.=

стр. 2033

= فالأثر ضعيف بهذا الإسناد لما تقدم. وقد ثبت عنه ﷺ ، من حديث أنس، وأبي سعيد ﵄، أنه صلى على الحصير، والأول في الصحيحين، والثاني في مسلم، وقد سبق تخريجهما في حديث رقم (٣٣٤).

стр. 2034

٣٣٧ - حَدَّثَنَا (١) مُحَمَّدُ بْنُ جَابِرٍ، عَنْ سِمَاك بْنِ حَرْبٍ، قَالَ (٢): (رَأَيْتُ النُّعْمَانَ بْنَ بَشِيرٍ ﵄، يصلي على لوح).

стр. 2035

٣٣٧ - تخريجه: ذكره البوصيري (الإتحاف ١/ ١٨٣ ب)، كتاب القبلة، باب الصلاة على البساط والحصير وغير ذلك، وعزاه لمسدد

стр. 2036

الحكم عليه: الأثر بهذا الإسناد ضعيف، لضعف محمد بن جابر اليمامي. وروى ابن أبي شيبة في مصنفه (١/ ٢٧٥)، كتاب الصلوات: من رخص في الصلاة على العود واللوح، من طريق إسماعيل بن سُمَيْع، عن مالك بن عمير قال: حدثني من رأى حذيفة مرض فكان يصلي، وقد جعل له وسادة، وجعل له لوح يسجد عليه. ورجاله ثقات إلَّا إسماعيل بن سميع فإنه صدوق. (التقريب ص ١٠٨)، لكن مالك بن عمير لم يسم من حدثه فهو منقطع. وروى أيضًا من طريق رزين مولى آل عباس، قال: أرسل إلي علي بن عبد الله بن عباس: أن أرسل إلي بلوح من المروة أسجد عليه. ورزين ذكره البخاري وفرق بينه وبين رزين الأعرج مولى آل العباس، وجعلهما ابن أبي حاتم واحدًا، ولم يذكرا جرحًا ولا تعديلًا، وذكره ابن حبان في الثقات. التاريخ الكبير (٣/ ٣٢٥)؛ الجرح (٣/ ٥٠٨)؛ الثقات (٦/ ٣٠٨)، وعليه فالأثر ضعيف، ولو صح فلا حجة فيه إلى مشروعية مثل ذلك، بل هذا من الإبتداع في الدين.

стр. 2037

٣٣٨ - [وَقَالَ مُسَدَّدٌ] (١): حَدَّثَنَا يَحْيَى (٢)، عَنْ عَبْدِ الْحَمِيدِ بْنِ جَعْفَرٍ (٣)، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ بَعْضِ وَلَدِ عمر، عن عمر ﵁ قال (٤): (مَا أُحب أَنْ أُصَلِّيَ فِي بَيْتِهِمْ هَذَا المغلق) (٥) -يعني المقصورة- (٦).

стр. 2038

٣٣٨ - تخريجه: ذكره البوصيري (الإتحاف ١/ ١٧٧ب)، كتاب القبلة، باب ما جاء في الصلاة في أعطان الإبل وبيت المال والمقصورة، وعزاه لمسدد.

стр. 2039

الحكم عليه: الأثر بهذا الإسناد رجاله ثقات، إلَّا أن عبد الحميد بن جعفر ربما وهم، وفي إسناده مبهم، وهو قوله: (عن بعض ولد عمر) فالأثر ضعيف لأجل هذا، وفي تقديري أن نسبة هذا الكلام إِلَى عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ ﵁، خطأ من أحد الرواة المسمين هنا، أو المبهمين، لأن المقصورة لم تعرف إلَّا بعد زمن عمر ﵁، فقيل إن أول من اتخذها عثمان بن عفان ﵁، وقيل: معاوية ﵁، ولعله الأقرب، فصلاته فيها ثابتة في صحيح مسلم وغيره، ومسلم (٢/ ٦٠١: ٨٨٣). وانظر: الأوائل للعسكري (١/ ٣٣٥)، ولعل الصواب أن الكلام هنا صدر من=

стр. 2040

= عبد الله بن عمر بن الخطاب ﵄، لأنه هو الذي جاء عنه كراهة الصلاة في المقصورة، روى ذلك عنه ابن أبي شيبة في مصنفه (٢/ ٥٠)، كتاب الصلوات: من كره ذلك (يعني الصلاة في المقصورة)، من طريق وكيع، عن عيسى، عَنْ نَافِعٍ: (أَنَّ ابْنَ عُمَرَ كَانَ إِذَا حضرته الصلاة وهو في المقصورة خرج إلى المسجد). وعيسى هنا يحتمل أن يكون هُوَ ابْنُ حَفْصِ بْنِ عَاصِمِ بْنِ عُمَرَ بن الخطاب، وهو ثقة. (التقريب ص ٤٣٨). ويحتمل أن يكون هو ابن أبي عيسى الحناط، وهو متروك. (التقريب ص ٤٤٠) لأن كلًا منهما شيخ لوكيع بن الجراح، وقد روى كل منهما عن نافع مولى ابن عمر، فالله أعلم. وروى أيضًا (٢/ ٤٩)، من طريق ابن إدريس، عن حصين، عن عامر بن ذؤيب، قال: (سألت ابن عمر عن الصلاة من وراء الحجر، فقال: إنهم يخافون أن يقتلوهم). وعامر بن ذؤيب ذكره البخاري، وابن أبي حاتم، ولم يذكرا جرحًا ولا تعديلًا، وذكر اابن حبان في الثقات. التاريخ الكبير (٦/ ٤٥٤)؛ الجرح (٦/ ٤٠)؛ الثقات (٥/ ١٩٢). وحصين هو ابن عبد الرحمن السلمي، أبو الهذيل الكوفي، وهو ثقة، عُمر فنسي، ولم يختلط، ولم أر من ذكر عبد الله بن إدريس فيمن روى عنه قبل التغير. وروي عبد الرزاق (٢/ ٤١٥)، كتاب الصلاة، باب الصلاة في المقصورة، من طريق الثوري، عن خصيف الذياك قال: سئل ابن عمر عن المقصورة فقال: إنما فعلوا ذلك مخافة أن يطعنوهم. قلت: لم أجد في الرواة من اسمه خصيف الذياك، وإنما فيهم خصيف بن عبد الرحمن الجزري، أبو عون الحراني الحضرمي الأموي، فإن كان هو فإنه لم يدرك ابن عمر، وفي حفظه سوء. تهذيب الكمال (٨/ ٢٥٧).

стр. 2041

٣١ - بَابُ مَا يُصَلَّى إِلَيْهِ وَمَا لَا يُصَلَّى إِلَيْهِ (١٤) حَدِيثُ عُبَادَةَ ﵁، فِي الصَّلَاةِ إِلَى الْبَعِيرِ، يَأْتِي فِي بَابِ الْخَمْسُ مِنَ الْجِهَادِ (١). ٣٣٩ - [١] قَالَ (٢) أَبُو بَكْرِ [بْنُ أَبِي شَيْبَةَ] (٣)، وَأَحْمَدُ بْنُ مَنِيعٍ، قَالَا (٤): ثنا هُشَيْمٌ، أنا حُمَيْدٌ، عَنْ أَنَسٍ ﵁ قَالَ: (كُنْتُ أُصَلِّي إِلَى قَبْرٍ فَرَآنِي عُمَرُ ﵁، فَجَعَلَ يَقُولُ: الْقَبْرَ، الْقَبْرَ، فَجَعَلْتُ لَا أَفْهَمُ مَا يُرِيدُ، فَرَفَعْتُ رَأْسِي إِلَى السَّمَاءِ، فَقَالَ: الْقَبْرُ أَمَامَكَ) (٥). [٢] قَالَا (٦): وَحَدَّثَنَا هُشَيْمٌ، أنا مَنْصُورٌ (٧)، عَنِ الْحَسَنِ (٨)، عَنْ أَنَسٍ، عَنْ عُمَرَ ﵁، بِمِثْلِ ذَلِكَ. * هذا خبر صحيح علقه البخاري.

стр. 2042

٣٣٩ - تخريجه: ذكره البوصيري (الإتحاف ١/ ١٧٦)، كتاب القبلة، باب ما جاء في الصلاة إلى القبر، وعزاه لأبي بكر بن أبي شيبة، وابن منيع، من طريقين كما هنا، وقال: هذا حديث صحيح، رواه البخاري في صحيحه تعليقًا. اهـ. وذكره البخاري تعليقًا مجزومًا به (١/ ٥٢٣)، كتاب الصلاة: باب هل تنبش قبور مشركي الجاهلية، قال: (ورأى عمر أنس بن مالك يصلي عند قبر فقال: القبر، القبر. ولم يأمره بالإعادة)، وهو في تغليق التعليق (٢/ ٢٣٠). ورواه ابن أبي شيبة في مصنفه (٢/ ٣٧٩)، كتاب الصلوات، ما تكره الصلاة إليه وفيه، من طريق سفيان، ثنا حميد، عن أنس قال: (رآني عمر وأنا أصلي فقال: القبر أمامك، فنهاني). ورواه البيهقي (٢/ ٤٣٥)، كتاب الصلاة، باب النهي عن الصلاة إلى القبور. وابن حجر في تغليق التعليق (٢/ ٢٣٠) من طريق مروان بن معاوية الفزاري، ثنا حميد، عن أنس قال: كنت [وعند البيهقي: قمت] يومًا أصلي وبين يدي قبر لم أشعر به، فناداني عمر: القبر، القبر، فظننت أنه يعني القمر، فقال لي بعض من يليني: إنما يعني القبر. فتنحيت عنه. ورواه عبد الرزاق (١/ ٤٠٤: ١٥٨١)، كتاب الصلاة، باب الصلاة على القبور من طريق معمر، عَنْ ثَابِتٍ الْبُنَانِيِّ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قال: (رآني عمر بن الخطاب وأنا أصلي عند قبر فجعل يقول: القبر. قال: فحسبته يقول: القمر، قال: فجعلت أرفع رأسي إلى السماء فأنظر فقال: إنما أقول القبر لا تصلِّ إليه). قال ثابت: فكان أنس بن مالك يأخذ بيدي إذا أراد أن يصلي فيتنحى عن القبور.=

стр. 2043

= وهذا إسناد رجاله ثقات، إلَّا أن في رواية معمر عن ثابت ضعفًا. انظر: الميزان (٤/ ١٥٤)، لكن تابعه حماد بن زيد كما سيأتي. ورواه أبو الحسن الدينوري في جزء فيه مجالس من أمالي أبي الحسن القزويني (ق ٣/ ١). ذكر ذلك الألباني في تحذير الساجد من اتخاذ القبور مساجد (ص ٣٦)، وقال: بإسناد صحيح. اهـ. ورواه الحافظ في تغليق التعليق (٢/ ٢٢٩)، من طريق أبي الحسن علي بن عبد الواحد الدينوري، أنا علي بن عمر القزويني، أنا عمر بن محمد الزيات، ثنا موسى بن سهل، ثنا عبد الواحد بن غياث، ثنا حماد بن زيد، ثنا ثابت البناني، عن أنس قال: (كنت أصلي قريبًا من قبر، فرآني عمر بن الخطاب، فقال: القبر، القبر، فرفعت بصري إلى السماء، وأنا أحسبه يقول: القمر). قلت: وهذا المتن هو الذي ذكره الألباني وعزاه لأبي الحسن الدينوري، فيبدو أنه بنفس هذا الإسناد، وهذا إسناد صحيح كما قال الألباني. وإن كان الدينوري، صدوقًا، كما قال الذهبي في السير (١٩/ ٥٢٥)، فلا يضر لأنه مجرد راوٍ لأمالي القزويني، وموسى بن سهل هو الجوني البصري نزيل بغداد، وهو ثقة. انظر: السير (١٤/ ٢٦١)، وقد أخطأ محقق تغليق التعليق -عفا الله عنه- فأضاف بين معقوفتين [بن كثير الوشاء] وهذا وهم قبيح، ومزلق خطير، أبدل به الثقة ضعيفًا، بلا علم، ولا دليل، بل بمجرد الظنة، فموسى بن سهل بن كثير الوشاء مات سنة ثمان وسبعين ومائتين، وولد عمر بن محمد الزيات سنة ست وثمانين ومائتين، فكيف يسمع ممن مات قبل ولادته بثماني سنين. انظر: ترجمة موسى بن سهل الوشاء في التهذيب (١٠/ ٣٤٨)، وترجمة عمر بن محمد الزيات في السير (١٦/ ٣٢٣). ورواه ابن أبي شيبة في مصنفه (٢/ ٣٧٩)، كتاب الصلوات، ما تكره الصلاة إليه وفيه، من طريق حفص، عن حُجَيَّة، عن أنس قال: (رآني عمر وأنا أصلي إلى=

стр. 2044

= قبر، فجعل يقول: يا أنس القبر، فجعلت أرفع رأسي أنظر إلى القمر. فقالوا: إنما هو يقول القبر). وحفص هو ابن غياث وهو ثقة. (التقريب ص ١٧٣). وحُجَيَّة -بوزن عُلَيَّه- هو ابن عدي الكندي، قال الحافظ: صدوق يخطىء. (التقريب ص ١٥٤). ولم يذكر المزي في الرواة عنه إلَّا سلمة بن كهيل، وأبا إسحاق السبيعي. وذكر عن ابن المديني أنه قال: لا أعلم روى عن حجية إلَّا سلمة بن كهيل، روى عنه أحاديث. اهـ. تهذيب الكمال (٥/ ٤٨٥). وزاد الذهبي في الميزان (١/ ٤٦٦) في الرواة عنه: الحكم -يعني ابن عتيبة-، وقال: وهو صدوق إن شاء الله. وحجية قديم جدًا، فحفص لم يدرك أحدًا من الرواة عنه، كأبي إسحاق السبيعي، والحكم بن عتيبة، فكيف يدركه هو، لكن حفصًا موصوف بالتدليس فلعله دلس هنا. تهذيب الكمال (٧/ ٥٦)؛ ومراتب المدلسين (ص ٣٥). وقد روي نحو هذا الحديث عن أنس مرفوعًا: رواه الترمذي في العلل الكبير (١/ ٢٤٥)، أبواب الصلاة، في كراهية ما يصلى إليه وفيه. والبزار - (كما في كشف الأستار (١/ ٢٢١: ٤٤٢)، كتاب الصلاة، باب النهي عن الصلاة بين القبور) -. وابن حبان (٣/ ١٠٢: ١٦٩٦)، كتاب الصلاة، باب شروط الصلاة، وأيضًا في (٤/ ٣١: ٢٣١١)، كتاب الصلاة، باب ما يكره للمصلي وما لا يكره، ذكر الخبر المصرح بأن قوله: "جعلت لي الأرض طهورًا ومسجدًا، أراد بعض الأرض لا الكل، -وأيضًا في (٤/ ٣٢: ٢٣١٣)، ذكر تخصيص قوله جعلت لي الأرض مسجدًا- من طرق عن حفص بن غياث، عن أشعث، عن الحسن، عن أنس=

стр. 2045

= ﵁: (أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ ، نهى عن الصلاة بين القبور) وفي لفظ لابن حبان (نهى أن يصلى بين القبور). قال البزار: قد رواه غير حفص، عن أشعث، عَنِ الْحَسَنِ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ ، مرسلًا، ولم يذكر أنسًا إلَّا حفص. اهـ. وقال الهيثمي (المجمع ٢/ ٢٧): رواه البزار ورجاله رجال الصحيح. اهـ. قلت: فيه أشعث بن عبد الملك لم يخرج له البخاري إلَّا تعليقًا، وليس من رجال مسلم، والحديث معلول كما سيأتي. ورواه ابن حبان (٤/ ٣٤: ٢٣١٧)، كتاب الصلاة، باب ما يكره للمصلي وما لا يكره، ذكر الخبر المدحض قول من زعم أن هذا الخبر تفرد به أشعث. قال: أخبرنا الحسن بن علي بن هذيل القَصَبي بواسط قال: حدثنا جعفر بن محمد ابن بنت إسحاق الأزرق، حدثنا حفص بن غياث، عن أشعث، وعمران بن حُدَير، عن الحسن، عَنْ أَنَسٍ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ نهى عن الصلاة إلى القبور. ولم أجد ترجمة لشيخ ابن حبان، ولا شيخ شيخه، لكن رواية ابن حبان لهما تصحيح لحديثهما فهو توثيق ضمني، أما أشعث فهو ابن عبد الملك الحمراني البصري، وهو ثقة فقيه. (التقريب ص ١١٣). وعمران بن حدير السدوسي أبو عبيدة البصري، وهو ثقة ثقة. (التقريب ص ٤٢٩). ورواه البزار كما في كشف الأستار (١/ ٢٢١: ٤٤٣)، كتاب الصلاة، باب النهي عن الصلاة بين القبور، من طريق أبي سفيان -يعني السعدي- عن ثمامة، عن أنس ﵁، (أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ ، نهى عن الصلاة بين القبور). وأبو سفيان السعدي: هو طَرِيف بن شهاب، وهو ضعيف بإجماعهم. انظر: التهذيب (٥/ ١١)؛ التقريب (ص ٢٨٢).=

стр. 2046

= وثمامة: هو ابن عبد الله بن أنس بن مالك الأنصاري، وهو صدوق. (التقريب ص ١٣٤). فهذه متابعة للحسن البصري، لكنها كعدمها لإجماعهم على ضعف أبي سفيان. ورواه الترمذي في العلل الكبير (١/ ٢٤٥)، أبواب الصلاة، في كراهية ما يصلى إليه وفيه، من طريق محمد بن المثنى، حدثنا يحيى بن سعيد، عن أشعث بن عبد الملك، عن الحسن: (أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ ، نَهَى عن الصلاة بين القبور). وهذا إسناد في غاية الصحة، لكنه مرسل لأن الحسن البصري لم يدرك النبي ﷺ . قال الترمذي، بعد روايته لهذا الحديث متصلًا كما سبق ومرسلًا كما هنا: سألت محمدًا عن هذا الحديث، فقال: حديث الحسن عن أنس خطأ، وروى ابن عون عن الحسن، عن أنس قال: رآني عمر وأنا أصلي إلى قبر. اهـ. قلت: وقد تابع ابن عون، منصور بن زاذان -كما في الطريق الثانية لحديث الباب-. ورواه الطبراني في الأوسط- كما في مجمع البحرين (١/ ١١٩ أ)، كتاب الجنائز، باب الصلاة على الجنازة بين القبور. من طريق حسين بن يزيد الطحان، ثنا حفص بن غياث، عن عاصم الأحول، عن محمد بن سيرين، عَنْ أَنَسٍ: (أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ ، نهى أن يصلى على الجنازة بين القبور). قال الطبراني: لم يروه عن عاصم إلَّا حفص، تفرد به حسين. اهـ. وقال الهيثمي (المجمع ٣/ ٣٦): رواه الطبراني في الأوسط، وإسناده حسن. اهـ. قلت: وليس كما قال، لأن حسين بن يزيد الطحان، لين الحديث. (التقريب ص ١٦٩)، وهو بهذا اللفظ خاص بالصلاة على الجنازة، لكنه بالألفاظ السابقة عام لكل صلاة.=

стр. 2047

= وقد روي من طريق عاصم، عن أنس، مباشرة، بطريق أصح من هذه ولم يرفعه أنس. انظر: رواية البزار الآتية. ورواه البزار -كما في كشف الأستار (١/ ٢٢١: ٤٤١)، كتاب الصلاة، باب النهي عن الصلاة بين القبور- من طريق عبد الله بن الأجلح، عن عاصم، عن أنس، قال: (نهي عن الصلاة بين القبور). وعبد الله بن أجلح، صدوق. (التقريب ص ٢٩٥). وعاصم هو الأحول وهو ثقة. (التقريب ص ٢٨٥). فالإسناد حسن، لكنه هنا محتمل للرفع والوقف فليس صريحًا في أحدهما، فقد يكون أنسًا أراد بالناهي الرسول ﷺ ، وقد يكون أراد عمر بن الخطاب ﵁. وقد أعله الدارقطني بالوقف، فقال في العلل (٤/ ١٩ أ): يرويه عبد الله بن الأجلح، عن عاصم الأحول، عن أنس. وخالفه عبد الواحد بن زياد، وعلي بن مسهر، وأبو معاوية، ومحاضر، فرووه عن عاصم الأحول، عَنْ مُحَمَّدٍ بْنُ سِيرِينَ، عَنْ أَنَسٍ، أَنَّهُ كره ذلك. وهو الصحيح. اهـ. والخلاصة: أن هذا الحديث لا يثبت رفعه، والأقرب للصواب والله أعلم أنه خطأ كما قال البخاري ﵀، لأنه تفرد بروايته عن أشعث بن عبد الملك، وعمران بن حدير -إن صحت هذه الطريق-: حفص بن غياث، وهو ثقة، لكن قال أبو زرعة في الجرح (٣/ ١٨٦): ساء حفظه بعدما استُقْضي، فمن كتب عنه من كتابه فهو صالح، وإلَّا فهو كذا. اهـ. وأيضًا: قد وصفه ابن سعد -الطبقات (٦/ ٣٨٩) -، وأحمد -جامع التحصيل (ص ١٠٦) - بالتدليس، وقد عنعن هنا ولم أره صرح بالتحديث في شيء من طرق الحديث، لكن الأئمة احتملوا تدليسه. وقد خالفه يحيى بن سعيد القطان، وهو أوثق منه بلا شك، فروى هذا الحديث عن أشعث عن الحسن مرسلًا -كما في رواية الترمذي السابقة- وأيضًا: الحسن البصري مدلس، لا يقبل من حديثه إلَّا ما صرح فيه بالسماع عند في أهل العلم -كما=

стр. 2048

= قال العلائي في جامع التحصيل (ص ١١٣) حيث اعتبره من أهل المرتبة الثالثة، ولا عبرة بكلام الحافظ ابن حجر حيث ذكره في أهل المرتبة الثانية، لأنه ثبت أنه يُحْسِن الظن بمن حدثه فيحذف اسمه وقد يكون ضعيفًا- وقد عنعن هنا ولم يصرح بالسماع من أنس، فلعله سمعه من ضعيف فدلسه. وأيضًا: فقد رواه ابن عون -كما ذكر البخاري- ومنصور بن زاذان -كما في الطريق الثانية لحديث الباب- عن الحسن عن أنس قال: (رآني عمر ... الحديث) ولم يرفعه، وهذه العلة الأخيرة قد لا تكون قادحة لأنه يمكن أن يرويه الحسن عن أنس مرفوعًا، وموقوفًا، ويكون كل واحد منهما صحيحًا في محله، لكنها صارت دليلًا على الضعف بسبب ما سبقها من العلل، ولأن هذه الرواية -أي الموقوفة- هي التي تابع الناس الحسن البصري على روايتها عن أنس، أما المرفوعة فلم يتابع عليها من طريق صحيح ولا حسن صريح في الرفع. وقد صحح هذا الحديث مرفوعًا العلامة الألباني. صحيح الجامع (٦/ ٤٤: ٦٧١١، ٦/ ٥٥: ٦٧٧٠). والأولى هي رواية الطبراني، وهي لا تصح كما بينت سابقًا، والثانية: رواية ابن حبان، وفيها ما ذكرت من كلام البخاري، والعلل، لكن كأن الشيخ نظر إلى الحديث من خلال رجال سنده، وما له من الشواهد الصحيحة، ولم يعبأ بغير ذلك.

стр. 2049

الحكم عليه: الأثر من الطريق الأولى رجاله كلهم ثقات، لكن حميد عنعن، ولم يصرح بالسماع من أنس، وبعض الأئمة احتملوا تدليسه كما قال العلائي (جامع التحصيل ص ١١٣) حيث إنه سمع من أنس أكثر من عشرين حديثًا، والباقي سمعه من ثابت، والقليل سمعه من قتادة، وبكر بن عبد الله المزني، فدلسه عنهم، وهم كلهم ثقات. أما الطريق الثانية: فرجالها كلهم ثقات أيضًا، لكن فيه عنعنة الحسن، وهو مدلس لا يقبل من حديثه إلَّا ما صرح فيه بالسماع.=

стр. 2050

= وقد تابعهما ثابت البناني فرواه عن أنس، كما في رواية عبد الرزاق وأبي الحسن الدينوري -وقد تقدم ذكرهما- وذكره البخاري تعليقًا. فالأثر صحيح. وله شاهد من حديث أبي مَرْثد الغنوي ﵁ قال: سمعت رسول الله ﷺ يقول: "لا تجلسوا على القبور، ولا تصلوا إليها". رواه مسلم (٢/ ٦٦٨: ٩٧٢)؛ وأبو داود (٣/ ٥٥٤: ٣٢٢٩)؛ والترمذي (٣/ ٣٥٨: ١٠٥٠، ١٠٥١)؛ والنسائي (٢/ ٦٧: ٧٦٠)؛ وأحمد (٤/ ١٣٥)؛ وابن حبان (٤/ ٣٣، ٣٤: ٢٣١٥، ٢٣١٨)؛ والبيهقي (٢/ ٤٣٥: ٤/ ٧٩).

стр. 2051

٣٤٠ - [وَقَالَ] (١) الْحَارِثُ: حَدَّثَنَا يَعْلَى بْنُ عَبَّادٍ (٢)، ثنا عبد الحكم (٣)، عن أنس ﵁، قَالَ (٤): إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ ، قَالَ: "يَقْطَعُ الصَّلَاةَ: الْكَلْبُ، وَالْحِمَارُ، وَالْمَرْأَةُ".

стр. 2052

٣٤٠ - تخريجه: ذكره الهيثمي في بغية الباحث (ص ٢٢٢: ١٥٨). وذكره أيضًا (المجمع ٢/ ٦٠)، وقال: رواه البزار ورجاله رجال الصحيح. اهـ. وذكره البوصيري (الإتحاف ١/ ١٧٧ أ)، كتاب القبلة، باب ما يقطع الصلاة وما لا يقطعها، وعزاه للحارث بن أبي أسامة. ورواه ابن خلاّد في عوالي مسند الحارث -وهو جزء صغير في خمس ورقات ونصف، لكنه ضمن مجموع-: (ق ٢١٣ أ) (وقد تحرف فيه اسم شيخ الحارث إلى): (يحيى بن عباد) والصواب كما هنا: (يعلى بن عباد). ورواه البزار، كما في كشف الأستار (١/ ٢٨١: ٥٨٢)، كتاب الصلاة، باب ما يقطع الصلاة، من طريق يحيى بن محمد بن السكن، ثنا يحيى بن كثير. والخطيب في تاريخه (٧/ ٤٩)، من طريق أبي حمزة الأنصاري، حدثنا أبو زيد سعيد بن الربيع الهروي. كلاهما قالا: حدثنا شعبة، عن عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِي بَكْرٍ، عَنْ أَنَسٍ (وعند الخطيب: سمع أنسًا): أن النبي ﷺ قال: "يقطع الصلاة: الكلب والحمار والمرأة". قال الحافظ في زوائد البزار (ص ٨٠٢: ٣١٥)، قال الشيخ -يعني الهيثمي-: رجاله رجال الصحيح. اهـ. وأقره ولم يتعقبه بشيء، وهو كما قالا لكن اختلف في رفعه ووقفه، وسيأتي بيان ذلك.=

стр. 2053

= وأما سند الخطيب ففيه أبو حمزة الأنصاري وهو أنس بن خالد بن عبد الله بن أبي طلحة بن موسى بن أنس بن مالك، لم أجد من ذكره غير الخطيب في تاريخه (٧/ ٤٩)، ولم يذكر فيه جرحًا ولا تعديلًا. ورواه ابن عدي في الكامل (٢/ ٥٧٦)، من طريق جعفر بن عبد الواحد، قال: قال لنا الأنصاري، عَنْ سَعِيدٍ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ أَنَسٍ، أَنَّ النبي ﷺ قَالَ: "يَقْطَعُ الصَّلَاةَ الكلب، والحمار، والمرأة". قال ابن عدي: وهذا الحديث بهذا الإسناد لا نعرفه إلَّا عن جعفر هذا، وقد ترك -كذا- فيه جعفر الطريق الواضح، إذ كان أسهل عليه عن سعيد، عن قتادة، عن أنس. وروى سعيد بن أبي عروبة هذا عَنْ حُمَيْدِ بْنِ هِلَالٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بن الصامت، عن أبي ذر. اهـ. قلت: وجعفر بن عبد الواحد هو الهاشمي، القاضي، متروك هالك. المغني: (١/ ١٣٣). ورواه ابن أبي شيبة في مصنفه (١/ ٢٨١)، كتاب الصلوات، من قال: يقطع الصلاة الكلب والمرأة والحمار. من طريق أبي داود، وغندر. وابن المنذر في الأوسط (١/ ٢٥١ ب)، أبواب سترة المصلي، ذكر التغليظ في مرور الحمار والمرأة والكلب، من طريق علي بن عبد العزيز قال: حدثنا حجاج بن منهال. كلهم عن شعبة، عن عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِي بَكْرٍ، عَنْ أَنَسٍ قال: (يقطع الصلاة الكلب، والحمار، والمرأة). واجتماع هؤلاء الحفاظ الثلاثة على وقفه موهن لرفع من رفعه، خاصة وقد انفرد بذلك يحيى بن كثير أبو غسان العنبري، لأن متابعة سعيد بن الربيع الهروي -كما في رواية الخطيب- ليس إسنادها بقائم فهي كعدمها، ويحيى بن كثير وإن كان ثقة فلا يقاوم مثل غندر محمد بن جعفر، وأبي داود الطيالسي، لأنهما من=

стр. 2054

= كبار أصحاب شعبة، وقد تابعهما حجاج بن منهال، وهو أيضًا ثقة فاضل. (التقريب ص ١٥٣). قال أحمد: ما في أصحاب شعبة أقل خطأ من محمد بن جعفر، ولا يقاس بيحيى بن سعيد في العلم أحد. اهـ. وقال ابن مهدي: غندر أثبت مني في حديث شعبة. اهـ. وقال ابن المبارك: إذا اختلف الناس في حديث شعبة فكتاب غندر حكم فيما بينهم. اهـ. وقال الفلاس: كان يحيى، وعبد الرحمن، ومعاذ، وخالد وأصحابنا إذا اختلفوا في حديث عن شعبة رجعوا إلى كتاب غندر فحكم عليهم. اهـ. وقال العجلي: غندر من أثبت الناس في حديث شعبة. اهـ. وقدم ابن معين أبا داود في شعبة على عبد الرحمن بن مهدي. وقال أبو مسعود بن الفرات: ما رأيت أحدًا أكبر في شعبة من أبي داود. اهـ. وقال ابن عدي: أصحاب شعبة: معاذ بن معاذ، وخالد بن الحارث، ويحيى القطان، وغندر، وأبو داود خامسهم. اهـ. انظر: الجرح (٧/ ٢٢١)؛ شرح العلل (٢/ ٧٠٢). وقد روي عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ ما يخالف هذا: رواه الباغندي في مسند عمر بن عبد العزيز (ص ٥١: ٨). وأبو الحسين ابن المظفر في زياداته على مسند عمر، للباغندي (ص ٥٢: ٩). والدارقطي (١/ ٣٦٧)، كتاب الصلاة، باب صفة السهو في الصلاة، وأنه لا يقطع الصلاة شيء يمر بين يديه. والبيهقي (٢/ ٢٧٧)، كتاب الصلاة، باب الدليل على أن مرور الحمار بين يديه -أي المصلي- لا يفسد صلاته. من طريق إدريس بن يحيى، عن بكر بن مضر، عن صخر بن عبد الله بن حرملة: أنه سمع عمر بن عبد العزيز يقول: عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ ، صلَّى بالناس فمر بين أيديهم حمار، فقال عياش بن أبي ربيعة: سبحان الله، سبحان الله، فلما سلم رسول الله، قال: "من المسبح آنفًا: سبحان=

стр. 2055

= الله وبحمده"، فقال: أنا يا رسول الله، إني سمعت أن الحمار يقطع الصلاة، قال: "لا يقطع الصلاة شيء". قلت: وفيه صخر بن عبد الله بن حرملة المدلجي، وثقه العجلي، وذكره ابن حبان في الثقات. وقال النسائي: صالح. اهـ. وقال ابن القطان: مجهول الحال، لا يعرف، ما روى عنه غير بكر بن مضر. اهـ. وقال الذهبي: شيخ حجازي قليل الحديث، ولا يكاد يعرف. اهـ. وقال الحافظ: مقبول. قلت: أما توثيق العجلي فمعروف مكانه عند أهل العلم فهو مشهور بالتساهل، وأما ابن حبان فقد ذكره مجرد ذكر، ولم يتكلم عليه بما يدل على معرفته له وقد عرف أن من منهجه ذكر كل من وقع عليه من الرواة من طبقات التابعين وتابعيهم إذا لم يعرف فيهم جرحًا، وإن لم يعرف أنهم ثقات. وأما النسائي فقد جعله في أدنى مراتب التعديل، وأهل هذه المرتبة لا يقبل من حديثهم إلَّا ما توبعوا عليه. وأما كلام ابن القطان فقد لا يوافق على بعضه حيث إنه قد عرفت حاله ضمنًا بتوثيق من ذكرنا، لكن لا تعرف عينه لأنه لم يرو عنه إلا واحد. والذى يظهر لي والله أعلم أن المرتبة التي وضعه فيها الحافظ هي الموافقة لحاله فإذا توبع عرفنا أنه ضبط وقبلنا حديثه، وإذا لم يتابع فلا تتوفر لدينا المعلومات الكافية عن حاله لنصحح حديثه فيبقى لينًا، وهذا هو الموافق لما أطلقه عليه النسائي، فعض بالنواجذ على كلام أئمة هذا الفن ودع عنك كلام أهل التساهل. تاريخ الثقات (ص ٢٢٧)؛ الجرح (٤/ ٤٢٧)؛ الثقات (٦/ ٤٧٣)؛ الميزان (٣/ ٣٠٨)؛ التهذيب (٤/ ٤١٢)؛ التقريب (ص ٢٧٥)؛ تدريب الراوي (١/ ٣٤٥). ورواه أيضًا الباغندي في مسند عمر بن عبد العزيز (ص ٥٣: ١٠)، من طريق=

стр. 2056

= الوليد بن مسلم، عن بكر بن مضر، عن صخر بن عبد الله المدلجي، قال: سمعت عمر بن عبد العزيز يحدث عن عياش بن أبي ربيعة المخزومي، فذكره. والوليد بن مسلم، مدلس مشهور بذلك لا يقبل من حديثه إلَّا ما صرح فيه بالسماع. وعمر بن عبد العزيز ﵀، لم يدرك عياش بن أبي ربيعة، فهو منقطع. انظر: تهذيب الكمال (٢/ ١٠٧٥). وصخر بن عبد الله يحتاج إلى متابع كما ذكرنا ولم نجد من تابعه على رواية هذا الحديث عن عمر بن عبد العزيز، لذا فالحديث ضعيف بهذا الإسناد، وأيضًا فمن المستبعد أن يروي أَنَسٍ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ مَثَلُ هذا الحديث ثم يروي عنه الثقات القول بمخالفته حيث صح عنه أنه قال: يقطع الصلاة الكلب والحمار والمرأة. وقد سئل الدارقطني عن هذا الحديث فقال: يرويه صخر بن عبد الله بن حرملة المدلجي، حدث به عنه: بكر بن مضر، واختلف عنه، فرواه إدريس بن يحيى، عن بكر، عن صخر بن عبد الله، عن عمر بن عبد العزيز، عن أنس. وخالفه الوليد بن مسلم، رواه عن بكر، عن صخر، عن عمر بن عبد العزيز، عن عياش بن أبي ربيعة. وغيرهما -يعني: إدريس بن يحيى، والوليد بن مسلم- يرويه عن صخر، مرسلًا، والمرسل أصح. اهـ.

стр. 2057

الحكم عليه: الحديث بهذا الإسناد فيه يعلى بن عباد، ضعفه الدارقطني، وقال ابن حبان: يخطىء. وفيه أيضًا: عبد الحكم بن عبد الله -ويقال: ابن زياد- القسملي، وهو منكر الحديث. لذا فالحديث ضعيف جدًا. وعبد الحكم قد توبع في رواية هذا الحديث عن أنس، تابعه عبيد الله بن أبي بكر، رواه عنه شعبة، وقد اختلف على شعبة فيه، فبعضهم رواه عنه مرفوعًا،=

стр. 2058

= وبعضهم وقفه على أنس، وقد بينت ذلك في التخريج، وأن من وقفه أكثر وأحفظ، وهم كبار أصحاب شعبة. وبهذا ثبت لدي أن هذا الحديث صحيح من كلام أنس ﵁، ولا يثبت رفعه، لكنه مما لا مجال للرأي فيه فهو في حكم المرفوع، سيما وأن هذا المتن ثابت عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ ، من رواية أبي ذر، وأبي هريرة، وغيرهما ﵄، وحديثهما في صحيح مسلم وغيره -وقد سبق تخريج هذه الأحاديث في حديث رقم (٣١٥) -.

стр. 2059

٣٤١ - [وَقَالَ] (١) مُسَدَّدٌ: حَدَّثَنَا يَحْيَى (٢)، عَنْ شُعْبَةَ، عَنْ [سَعْدِ] (٣) بْنِ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: (كُنْتُ أُصَلِّي، فَمَرَّ رَجُلٌ بَيْنَ يديَّ فَمَنَعْتُهُ (٤)، فَسَأَلْتُ عُثْمَانَ بْنَ عَفَّانَ ﵁، فَقَالَ: يا ابن أخي لا يضرك).

стр. 2060

٣٤١ - تخريجه: ذكره الهيثمي (المجمع ٢/ ٦٢، ٦٣)، وقال: رواه عبد الله بن أحمد، ورجاله رجال الصحيح. اهـ. وذكره البوصيري (الإتحاف ١/ ١٧٧ أ)، كتاب القبلة، باب المرور بين يدي المصلي، وعزاه لمسدد، وقال: هذا إسناد رجاله ثقات. اهـ. وذكره الحافظ في تغليق التعليق (٢/ ٢٤٩) بسنده ومتنه. ورواه ابن المنذر في الأوسط (١/ ق ٢٥٢ أ)، أبواب السترة، ذكر التغليظ في مرور الحمار والمرأة والكلب، من طريق يحيى بن محمد بن يحيى الذهلي النيسابوري، ثنا مسدد، به، فذكره، وزاد بعد قوله (فمنعته) لفظة: (فمر). وهذه اللفظة هي الدالة على المقصود، لأنه لو منعه فامتنع لما احتاج إلى سؤال عثمان بن عفان ﵁. ورواه عبد الله بن أحمد في زوائده على المسند (١/ ٧٢)، من طريق سويد بن سعيد، حدثنا إبراهيم بن سعد، به، فذكره، وزاد بعد قوله: (فمنعته) لفظة: (فأبى). قال الشيخ أحمد شاكر في تعليقه على المسند (١/ ٣٨٧: ٥٢٣): إسناده صحيح. اهـ.=

стр. 2061

= وراه الطحاوي (١/ ٤٦٤)، كتاب الصلاة، باب المرور بين يدي المصلي -من طريق وهب- وهو ابن جرير بن حازم. قال: ثنا شعبة، عن سعد (تصحفت في المطبوع إلى: سعيد) ابن إبراهيم، عن أبيه: أنه كان يصلي، فمر بين يديه رجل. قال: فمنعته فغلبني إلا أن يمر بين يدي، فذكرت ذلك لعثمان بن عفان ﵁، وكان خال ابنه -قلت: الصحيح أنه خاله هو-[انظر: تهذيب الكمال (٢/ ١٣٤)]، فقال: لا يضرك. ورواه الطحاوي أيضًا من طريق عبد الله بن صالح، حدثني بكر بن مضر، عن عمرو بن الحارث، عن بكير: أن بسر بن سعيد، وسليمان بن يسار، حدثاه أن إبراهيم بن عبد الرحمن بن عوف حدثهما أنه كان في صلاة، فمر به سليط بن أبي سليط، فجذبه إبراهيم فخرّ فشجّ. فذهب إلى عثمان بن عفان ﵁، فأرسل إليَّ، فقال لي: ما هذا؟ فقلت: مر بين يدي، فرددته لئلا يقطع صلاتي. قال: ويقطع صلاتك؟! قلت: أنت أعلم. قال: إنه لا يقطع صلاتك. وعبد الله بن صالح، هو أبو صالح المصري، كاتب الليث، وهو صدوق كثير الغلط، ثبت في كتابه، وكانت فيه غفلة. انظر: التقريب (ص ٣٠٨)، لكن حديثه معتضد بما قبله فهو حسن لغيره. وروى عبد الرزاق (٢/ ٢٩: ٢٣٦٢)، كتاب الصلاة، باب ما يقطع الصلاة. عن ابن جريج قال: أراد رجل أن يجيز أمام حميد بن عبد الرحمن بن عوف، فانطلق به إلى عثمان، فقال للرجل: ما يضرك لو ارتددت حين ردك؟ ثم أقبل على حميد، فقال له: ما ضرك لو أجاز أمامك؟ إن الصلاة لا يقطعها شيء إلا الكلام والأحداث. قال عبد الرزاق: ذكره ابن جريج، عن محمد بن يوسف، عن إبراهيم بن عبد الرحمن بن عوف. وفيه عنعنة ابن جريج، وهو مدلس لا يقبل من حديثه إلا ما صرح فيه بالسماع.=

стр. 2062

= وهذه الرواية محمولة على التعدد، ولا منافاة بينها وبين رواية الباب، فهذه وقعت لحميد، والأولى لأخيه عبد الرحمن.

стр. 2063

الحكم عليه: الأثر بهذا الإسناد صحيح.

стр. 2064

٣٤٢ - حَدَّثَنَا (١) حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ، عَنْ يَحْيَى بْنِ عَتِيقٍ (٢)، وَأَيُّوبَ (٣)، عَنْ مُحَمَّدٍ (٤)، قال (٥): (إنَّ أَبَا سَعِيدٍ ﵁ كَانَ يُصَلِّي، فَمَرَّ الْحَارِثُ (٦) بَيْنَ يَدَيْهِ -أَوْ أَرَادَ أَنْ يَمُرَّ بَيْنَ يَدَيْهِ- حَتَّى هَمَّ أَنْ يَأْخُذَ شَعَرَهُ، فَشَكَى الْحَارِثُ إِلَى مَرْوَانَ، فَجَاءَ أَبُو سَعِيدٍ إِلَى مَرْوَانَ (٧)، فَقَالَ مَرْوَانُ: إِنَّكُمْ إِنْ أَطَعْتُمْ هَذَا وَأَصْحَابَهُ لَيُهَوِّدُنَّكُم (٨). فَقَالَ أَبُو سَعِيدٍ ﵁: [قد] (٩) كَذَبْتَ. وَاللَّهِ لَوْ تَهَوَّدْتَ أَنْتَ وَأَبُوكَ مَا تَهَوَّدْنَا مَعَكُمَا). قَالَ أَيُّوبُ (١٠): قَالَ مُحَمَّدٌ: صَدَقَ، قَدْ عُرِضَتْ عَلَيْهِمُ الْيَهُودِيَّةُ في الجاهلية فأبوها.

стр. 2065

= ٣٤٢ - تخريجه: ذكره البوصيري (الإتحاف ١/ ١٧٧ أ)، كتاب القبلة، باب المرور بين يدي المصلي، وعزاه لمسدد. ورواه ابن أبي شيبة (١/ ٢٨٣)، كتاب الصلوات، باب من كان يكره أن يمر الرجل بين يدي الرجل وهو يصلي، من طريق أبي معاوية، عن عاصم، عن ابن سيرين قال: كان أبو سعيد الخدري قائمًا يصلي، فجاء عبد الرحمن بن الحارث بن هشام يمر بين يديه فمنعه وأبى إلا أن يمضي، فدفعه أبو سعيد فطرحه، فقيل له تصنع هذا بعبد الرحمن فقال: والله لو أبى إلا أن آخذه بشعره لأخذت. ورجاله ثقات، وهو من نفس مخرج حديث الباب، وهو ابن سيرين. لكن يبدو أن هذه واقعة أخرى غير التي ذكر ابن سيرين في حديث الباب، إلا أن تكون هذه مختصرة، وتغير اسم من وقعت له القصة خطأ من أحد رواة الحديثين. وثبت في الصحيحين عن أبي سعيد ﵁، نحو هذه القصة التي في حديث الباب: فعن أبي صالح السمان قال: رأيت أبا سعيد الخدري ﵁، في يوم جمعة يصلي إلى شيء يستره من الناس، فأراد شاب من بني أبي معيط أن يجتاز بين يديه، فدفع أبو سعيد في صدره، فنظر الشاب فلم يجد مساغًا إلا بين يديه، فعاد ليجتاز، فدفعه أبو سعيد أشد من الأولى، فنال من أبي سعيد، ثم دخل على مروان فشكا إليه ما لقي من أبي سعيد، ودخل أبو سعيد خلفه على مروان. فقال: ما لك ولابن أخيك يا أبا سعيد؟ قَالَ: سَمِعْتُ النَّبِيَّ ﷺ يقول: "إذا صلى أحدكم إلى شيء يستره من الناس فأراد أحد أن يجتاز بين يديه فليدفعه، فإن أبى فليقاتله فإنما هو شيطان". البخاري (١/ ٥٨١: ٥٠٩)، كتاب الصلاة، باب يرد المصلي من مر بين يديه، ومسلم (١/ ٣٦٢: ٥٠٥)، كتاب الصلاة، باب منع المار بين يدي المصلي. وروى النسائي (٨/ ٦١: ٤٨٦٢)، كتاب القسامة، باب من اقتص وأخذ حقه=

стр. 2066

= دون السلطان، مِنْ طَرِيقِ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ مُحَمَّدٍ، عَنْ صَفْوَانَ بْنِ سُلَيْمٍ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ ﵁: أنه كان يصلي، فإذا بابن لمروان يمر بين يديه، فدرأه فلم يرجع فضربه، فخرج الغلام يبكي حتى أتى مروان فأخبره، فقال مروان لأبي سعيد: لم ضربت ابن أخيك؟ قال: ما ضربته، إنما ضربت شيطانًا، سمعت رسول الله ﷺ يقول: "إذا كان أحدكم في صلاة، فأراد إنسان يمر بين يديه، فيدرؤه ما استطاع، فإن أبى فليقاتله، فإنه شيطان". وهذا إسناد حسن لأجل عبد العزيز بن محمد، وهو الدراوردي، فإنه صدوق صحيح الكتاب، يخطىء إذا حدث من حفظه. لكن الحديث صحيح كما تقدم. وروى عبد الرزاق (٢/ ٢٠: ٢٣٢٨)، كتاب الصلاة، باب المار بين يدي المصلي، ومن طريقه أحمد في مسنده (٣/ ٥٧)، لكن اقتصر على المرفوع فقط دون القصة، من طريق دَاوُدَ بْنِ قَيْسٍ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ، عن عبد الرحمن بن أبي سعيد الخدري قال: بينا أبو سعيد الخدري ﵁ يصلي، إذ جاءه شاب يريد أن يمر قريبًا من سترته، -وأمير المدينة يومئذٍ مروان- قال: فدفعه أبو سعيد حتى صرعه قال: فذهب الفتى حتى دخل على مروان، فقال: ها هنا شيخ مجنون دفعني حتى صرعني. قال: هل تعرفه؟ قال: نعم. وكانت الأنصار تدخل عليه يوم الجمعة، قال: فدخل عليه أبو سعيد. فقال مروان للفتى: هل تعرفه؟ قال: نعم، هو هذا الشيخ. قال مروان للفتى: أتعرف من هذا؟ قال: لا. قال: هذا صاحب رسول الله ﷺ . قال: فرحب به مروان وأدناه، حتى قعد قريبًا من مجلسه، فقال له: إن هذا الفتى يذكر أنك دفعته حتى صرعته. قال: ما فعلت. فردها عليه وهو يقول: إنما دفعت شيطانًا. قال: ثُمَّ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يقول: "إذا أراد أحد أن يمر بين يديك وبين سترتك فرده، فإن أبى فادفعه، فإن أبى فقاتله، فإنما هو شيطان". وإسناده صحيح.=

стр. 2067

= الحكم عليه: الأثر بهذا الإسناد صحيح، بل هو من أعلى مراتب الصحيح، فرجاله كلهم ثقات أثبات فقهاء. وأصل القصة ثابت في الصحيحين وغيرهما -كما ذكرت في التخريج- لكن دون ذكر كلام مروان على أبي سعيد؛ وقد جاء في رواية عبد الرزاق السابقة ترحيب مروان بأبي سعيد الخدري ﵁، وإجلاله له، وهذا هو اللائق في حق صَحَابَةِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ ، لكن يبدو أن مروان غضب من أبي سعيد بسبب تكرر ذلك منه، خاصة وأنه في إحدى المرات ضرب ابنًا لمروان، فتفوه مروان بما تفوه به في حال شدة غضبه على أبي سعيد ﵁، والحق مع أبي سعيد ﵁ في كل ما فعل؛ لأنه إنما ينفذ ما أَمَرَ بِهِ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ . ولم ينفرد أبو سعيد بهذا، فقد روي عن عمر بن الخطاب ﵁، أنه كان لا يدع أحدًا يمر بين يديه، وجاء عن ابنه عبد الله ﵄، من طرق صحيحة أنه كان لا يدع أحدًا يمر بين يديه، بل يدفعه حتى يرجع. وجاء مثل ذلك عن سالم بن عبد الله، وعمر بن عبد العزيز، والحسن البصري، وإبراهيم النخعي، وغيرهم. انظر: الموطأ (١/ ١٥٥)، كتاب قصر الصلاة في السفر، باب التشديد في أن يمر أحد بين يدي المصلي، ومصنف عبد الرزاق (٢/ ٢٠ - ٢٦)، كتاب الصلاة، باب المار بين يدي المصلي، ومصنف ابن أبي شيبة (١/ ٢٨٢)، كتاب الصلوات، باب من كان يكره أن يمر الرجل بين يدي الرجل وهو يصلي.

стр. 2068

٣٢ - بَابُ النَّهْيِ عَنْ ضَرْبِ الْمُصَلِّينَ ٣٤٣ - قَالَ أَبُو يعلى: حدثنا سفيان بن (١) وكيع، ثنا أبي، عَنْ دَاوُدَ بْنِ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ (٢) بْنِ جُدْعَانَ، عَنْ جَدَّتِهِ، عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ ﵂ قَالَتْ (٣): أن رسول الله ﷺ أَتَاهُ أَبُو الْهَيْثَمِ بْنُ التَّيِّهَانِ (٤)، فَاسْتَخْدَمَهُ (٥)، فَوَعَدَهُ النَّبِيُّ ﷺ إِنْ أَصَابَ سَبْيًا. فَلَقِيَ عُمَرَ ﵁، فَقَالَ: يَا أَبَا الْهَيْثَمِ، إِنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَدْ أَصَابَ سَبْيًا، قَالَ (٦): فائته فَإِنَّهُ (٧) مُنْجِزٌ وَعْدَكَ (٨). فَمَضَى أَبُو الْهَيْثَمِ وَعُمَرُ ﵄ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ ، فَقَالَ لَهُ عُمَرُ ﵁: يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَبُو الْهَيْثَمِ أَتَاكَ يَنْتَجِزُ وَعْدَكَ (٩). فَقَالَ لَهُ النَّبِيُّ ﷺ : "قَدْ أَصَبْنَا غُلَامَيْنِ أَسْوَدَيْنِ، اخْتَرْ أَيَّهُمَا شِئْتَ". قَالَ: فَإِنِّي أَسْتَشِيرُكَ، قَالَ ﷺ : (١٠) "خُذْ هَذَا فَقَدْ صَلَّى عِنْدَنَا، وَلَا تَضْرِبْهُ فإنا قد (١١) نهينا عن ضرب المصلين". * أخرج الترمذي منه: "المستشار مؤتمن" مختصر.

стр. 2069

٣٤٣ - تخريجه: هو في مسند أبي يعلى (١٢/ ٣٧١: ٦٩٤٢). ورواه أبو يعلى مختصرًا (١٢/ ٣٣٣: ٦٩٠٦)، عن الحسن بن حماد الكوفي الوراق، ثنا وكيع بن الجراح، عَنْ دَاوُدَ بْنِ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ، عَنْ ابن جدعان -يعني عن جدته- عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ، قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "المستشار مؤتمن". وذكره الهيثمي (المجمع ٨/ ٩٦)، وقال: رواه أبو يعلى عن شيخه سفيان بن وكيع، وهو ضعيف. اهـ. ورواه الترمذي (٥/ ١٢٦: ٢٨٢٣)، كتاب الأدب، باب: إن المستشار مؤتمن، مختصرًا، من طريق أبي غريب، حدثنا وكيع، عَنْ دَاوُدَ بْنِ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ، عَنْ ابْنِ جُدْعَانَ، عَنْ جَدَّتِهِ، عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ ﵂، قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "المستشار مؤتمن". قال أبو عيسى: هذا حديث غريب من حديث أم سلمة. اهـ.

стр. 2070

الحكم عليه: الحديث بهذا الإسناد ضعيف جدًا، لأن فيه سفيان بن وكيع، وهو ضعيف، وكان يقبل التلقين.=
следующие страницы →