← Книги сунны

Книги сунны · id 37618

المطالب العالية محققا

ابن حجر العسقلاني

Полный текст (21 641 стр.). Показаны 2101–2140 · переход к 2106.

стр. 2101

٣٤٨ - تخريجه: لم أجده في مسند عمر، ولا مسند ابن عمر في المطبوع من مسند أبي يعلى وذكره الهيثمي في المقصد العلي (ص ٢٩٨: ٢٢٥)، و (ص ٢٩٩: ٢٢٦). وذكره في (المجمع ٢/ ١١)، وعزاه لأحمد، والبزار، وأبي يعلى، قال: وفيه عبد الله العمري، وثقه أحمد وغيره، واختلف في الاحتجاج به، وإسناد أحمد منقطع بين نافع، وعمر. اهـ. وذكره البوصيري (الإتحاف ١/ ١٥٠ أ)، كتاب المساجد، باب في توسيع المسجد والزيادة فيه، وعزاه لأبي يعلى بكلا طريقيه، وقال بعد الأولى: وهذا إسناد ضعيف لضعف عبد الله بن عمر العمري. اهـ. وقال بعد الثانية: قلت: عبد الله بن عمر العمري ضعيف. اهـ. ورواه أحمد (١/ ٤٧) من طريق حماد الخياط، حدثنا عبد الله، عن نافع: أن عمر زاد في المسجد من الأسطوانة إلى المقصورة، وزاد عثمان. وقال عُمَرَ: لَوْلَا أَنِّي=

стр. 2102

= سمعت رسول الله ﷺ يقول: "نبغي نزيد في مسجدنا" ما زدت فيه. قال الشيخ أحمد شاكر في تعليقه على المسند (١/ ٢٩٨: ٣٣٠): إسناده ضعيف لانقطاعه، فإن نافعًا مولى ابن عمر لم يدرك عمر، ولا عثمان. اهـ. قلت: وفيه عبد الله بن عمر العمري، وهو صدوق سيِّىء الحفظ، يزيد في الأسانيد كثيرًا. وعلى هذا فحديث الباب ليس بزائد على الأصول السبعة حيث إن أحمد أخرجه في مسنده، لكن قد يقال إن في حديث أبي يعلى زيادة تسوغ إيراده، وهي تصريح نافع بالواسطة بينه وبين عمر بن الخطاب ﵁. ورواه البزار، كما في كشف الأستار (١/ ٢٠٦: ٤٠٧)، من طريق محمد بن المثنى، ثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَسْلَمَةَ، ثنا عَبْدُ الله بن عمر، عن نافع، عن ابن عمر، عن عمر قال: لَوْلَا أَنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: "إِنِّي أُرِيدُ أَنْ أَزِيدَ في قبلتكم" ما زدت. قَالَ الْبَزَّارُ: لَا نَعْلَمُهُ يُرْوَى عَنْ عُمَرَ إلَّا من هذا الرجه، تفرد به العمري. اهـ.

стр. 2103

الحكم عليه: الحديث بهذا الإسناد ضعيف، لسوء حفظ عبد الله بن عمر العمري. لكن زيادة عمر ﵁، فِي مَسْجِدِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ ، ثابتة في الصحيح. فعن نافع أن عبد الله أخبره أن المسجد كان عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ ، مبنيًا باللَّبِن، وسقفه الجريد وعمده خشب النخل، فلم يزد فيه أبو بكر شيئًا، وزاد فيه عمر، وبناه على بنيانه فِي عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ ، باللبن والجريد، وأعاد عمده خشبًا، ثم غيره عثمان فزاد فيه زيادة كثيرة، وبنى جداره بالحجارة المنقوشة، والقصَّة، وجعل عمده من حجارة منقوشة، وسقفه بالساج. رواه البخاري (١/ ٥٤٠: ٤٤٦) واللفظ له، وأبو داود (١/ ٣١١: ٤٥١)، وأحمد (٢/ ١٣٠).

стр. 2104

٣٤٩ - وَقَالَ مُسَدَّدٌ: حَدَّثَنَا يَحْيَى (١)، عَنْ شُعْبَةَ (٢)، ثنا أَبُو إِسْحَاقَ (٣)، عَنْ عَمْرِو بْنِ مَيْمُونٍ، عَنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ ﷺ [قَالُوا] (٤): "إن المساجد بيوت الله في الأرض".

стр. 2105

٣٤٩ - تخريجه: ذكره البوصيري (الإتحاف ١/ ١٥٣ أ)، كتاب المساجد، باب خير البقاع المساجد، وعزاه لمسدد، وقال: هذا إسناد موقوف رجاله ثقات. اهـ. ورواه ابن المبارك في الزهد- من زيادة نسخة نعيم بن حماد (ص ٢: ٦) - من طريق يونس بن أبي إسحاق، وعبد الرحمن المسعودي، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ عَمْرِو بْنِ مَيْمُونٍ قَالَ: كَانَ أَصْحَابُ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ يقولون: (إن بيوت الله في الأرض المساجد، كان حقًا على الله أن يكرم من زاره فيها). ورواه عبد الرزاق (١١/ ٢٩٦: ٢٠٥٨٤)، كتاب الصلاة، باب فضل المساجد من طريق معمر، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ عَمْرِو بْنِ مَيْمُونٍ الأودي، قال: [أخبر] رسول الله ﷺ ، أن المساجد بيوت الله في الأرض، وأنه لحق على الله أن يكرم من زاره فيها. قلت: وهذا مرسل لأن عمرو بن ميمون تابعي أدرك النبي ﷺ ، ولم يره وفيه أيضًا عنعنة أبي إسحاق السبيعي وهو مدلس. ورواه هناد بن السَّري في الزهد (٢/ ٤٧١: ٩٥٣)، باب فضل المسجد والجلوس فيه، من طريق أبي الاحوص، عن أبي إسحاق. وأبو نعيم في الحلية (٤/ ١٤٩) من طريق مسعر، عن الوليد بن العَيْزار.=

стр. 2106

= كلاهما عن عمرو بن ميمون قال: (بيوت الله في الأرض المساجد، وحق على الله أن يكرم من زاره فيها) لفظ حديث أبي إسحاق، وحديث الوليد: (المساجد بيوت الله، وحق على المزور أن يكرم زائره). ورواه ابن أبي شيبة في المصنف (١٣/ ٣١٨: ١٦٤٦٣)، كتاب الزهد، ما جاء في لزوم المساجد من طريق أبي أسامة، عن مسعر، عن الوليد بن العيزار، عن عمرو بن ميمون، عن عمر قال: (المساجد بيوت الله في الأرض، وحق على المزور أن يكرم زائره). وسنده صحيح. ورواه الطبراني في الكبير (١٠/ ١٩٩: ١٠٣٢٤)، من طريق عبد الله بن أبي يعقوب الكرماني، ثنا عبد الله بن يزيد المقرىء، ثنا المسعودي، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ عَمْرِو بْنِ مَيْمُونٍ، عن عبد الله -يعني ابْنِ مَسْعُودٍ- قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "إن بيوت الله في الأرض المساجد، وإن حقًا على الله أن يكرم من زاره فيها". قال الهيثمي (المجمع ٢/ ٢٢): رواه الطبراني في الكبير، وفيه عبد الله بن يعقوب الكرماني، وهو ضعيف. اهـ. قلت: قيل في اسمه: عبد الله بن يعقوب، وقيل ابن أبي يعقوب، وهو ضعيف كما قال الهيثمي ﵀. انظر: اللسان (٣/ ٣٧٩). والمسعودي عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُتْبَةَ بن عبد الله بن مسعود، صدوق اختلط قبل موته. التقريب (ص ٣٤٤)؛ الكواكب النيرات (ص ٢٨٢). وأبو إسحاق السبيعي، قد عنعن وهو مدلس. فالحديث بهذا الإسناد ضعيف جدًا.

стр. 2107

الحكم عليه: الأثر بهذا الإسناد رجاله كلهم ثقات، إلَّا أن أبا إسحاق السبيعي ساء حفظه بآخرها وكان يدلس، لكن سماع شعبة منه صحيح، فهو من أثبت الناس فيه، وقد جاء=

стр. 2108

= عن شعبة قوله: كفيتكم تدليس ثلاثة: الأعمش، وأبي إسحاق، وقتادة، قال الحافظ في مراتب المدلسين (ص ١٥١): فهذه قاعدة جيدة في أحاديث هؤلاء الثلاثة أنها إذا جاءت من طريق شعبة دلت على السماع ولو كانت معنعنة. اهـ. قلت: وبهذا يكون الأثر صحيحًا. وفي الباب عن ابن عباس ﵄ أيضًا. رواه الطبراني في الكبير (١٠/ ٣١٩: ١٠٦٠٨) من طريق عبد الله بن الوليد العجلي، عن بكير بن شهاب، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قال: (المساجد بيوت الله في الأرض، تضيء لأهل السماء كما تضيء نجوم السماء لأهل الأرض). قال الهيثمي (المجمع ٢/ ٧): رواه الطبراني في الكبير، ورجاله موثقون. اهـ. قلت: بكير بن شهاب الكوفي، قال فيه أبو حاتم: شيخ. وذكره ابن حبان في الثقات، وقال الحافظ: مقبول. اهـ. فيحتاج إلى متابع، ولم أجد من تابعه، فالأثر بهذا الإسناد ضعيف. انظر: الثقات (٦/ ١٠٦)؛ التهذيب (١/ ٤٩٠)؛ التقريب (ص ١٢٨).

стр. 2109

٣٥٠ - وَقَالَ أَبُو يَعْلَى: حَدَّثَنَا زُهَيْرُ بْنُ حَرْبٍ، ثنا جَرِيرٌ (١)، عَنْ عَطَاءٍ (٢)، عَنْ مُحارب بْنِ دِثار (٣)، عَنِ ابْنِ عُمَرَ ﵄، قال (٤): (جاء رجل إلى رسول الله، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَيُّ الْبِقَاعِ [شَرٌّ] (٥)؟ قَالَ: "لَا أَدْرِي -أَوْ سَكَتَ- " فَقَالَ لَهُ (٦): أَيُّ الْبِقَاعِ خَيْرٌ؟ قَالَ: "لَا أَدْرِي -أَوْ سَكَتَ-". فَأَتَاهُ جِبْرِيلُ ﵊، فَسَأَلَهُ فَقَالَ: لَا أَدْرِي. فَقَالَ: "سَلْ رَبَّكَ" فَقَالَ: مَا نَسْأَلُهُ عَنْ شَيْءٍ. وَانْتَفَضَ انْتَفَاضَةً كَادَ (٧) يصعد (٨) منها روح النبي (٩) محمد (١٠) ﷺ ، فلما صعد جبريل ﵊، قَالَ اللَّهُ : سَأَلَكَ مُحَمَّدٌ أَيُّ الْبِقَاعِ خَيْرٌ، فَقُلْتَ: لَا أَدْرِي؟ قَالَ: نَعَمْ، قَالَ: فَحَدِّثْهُ أَنَّ خَيْرَ الْبِقَاعِ الْمَسَاجِدُ، وَأَنَّ شر البقاع الأسواق) (١١). * صححه ابن حبان.

стр. 2110

٣٥٠ - تخريجه: لم أجده في المطبوع من مسند أبي يعلى. وذكره الهيثمي (بغية الباحث ص ١٧١: ١١٩). وذكره (المجمع ٢/ ٦) مختصرًا، وعزاه للطبراني في الكبير، قال: وفيه عطاء بن السائب، وهو ثقة ولكنه اختلط في آخر عمره، وبقية رجاله موثقون. اهـ. قلت: لم أجده في المطبوع من مسند ابن عمر من المعجم الكبير للطبراني، ومعلوم أن بعض مسند ابن عمر ﵄، واقع في القسم المفقدد من المعجم الكبير. وذكره البوصيري (الإتحاف ١/ ١٥٣)، كتاب المساجد، باب خير البقاع المساجد، وعزاه للحارث بن أبي أسامة، وقال: رواه ابن حبان في صحيحه، والبيهقي في سننه، والطبراني في الكبير، من طريق جرير بن عبد الحميد عن عطاء بن السائب، وفي الحكم بصحته نظر فإن جرير بن عبد الحميد سمع من عطاء بعد اختلاطه، قاله أحمد بن حنبل، وشيخه يحيى بن سعيد القطان، لكن له شاهد من حديث أبي هريرة رواه مسلم في صحيحه. اهـ. ورواه ابن حبان (٣/ ٦٤: ١٥٩٧)، كتاب الصلاة، باب المساجد من طريق أبي الوليد الطيالسي، حدثنا جرير بن عبد الحميد، عَنْ عَطَاءِ بْنِ السَّائِبِ، عَنْ مُحَارِبِ بْنِ دِثَارٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ: إن رجلا سأل النبي ﷺ : أي البقاع شر؟ قال: "لا أدري حتى أسأل جبريل" فسأل جبريل، فقال: لا أدري حتى أسأل ميكائيل، فجاء فقال: خير البقاع المساجد وشرها الأسواق.=

стр. 2111

= ورواه الحاكم (١/ ٩٠)، كتاب العلم، (٢/ ٧)، كتاب البيوع. والبيهقي (٣/ ٦٥)، كتاب الصلاة، بادٍ فضل المساجد و (٧/ ٥٠)، كتاب النكاح، بابٌ كان لا ينطق عن الهوى إن هو إلَّا وحي يوحى. وابن عبد البر في جامع بيان العلم وفضله (٢/ ٤٩)، باب ما يلزم العالم إذا سئل عما لا يدريه من وجوه العلم، من طرق عن جرير بن عبد الحميد، عَنْ عَطَاءِ بْنِ السَّائِبِ، عَنْ مُحَارِبِ بْنِ دِثَارٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: جَاءَ رَجُلٌ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ: أَيُّ البقاع خير؟ قال: "لا أدري"، قال: فأي البقاع شر؟ قال: "لا أدري" قال: فأتاه جبريل ﵇، فَقَالَ لَهُ النَّبِيُّ ﷺ : "يا جبريل أي البقاع خير؟ "، قال: "لا أدري". قال: "أي البقاع شر"، قال: "لا أدري". قال: "سل ربك". قال: فانتفض جبريل انتفاضة كاد يُصْعَق منها محمد ﷺ ، فقال: ما أسأله عن شيء. فقال الله سبحانه لجبريل ﵇: سَأَلَكَ مُحَمَّدٌ: أَيُّ الْبِقَاعِ خَيْرٌ، فَقُلْتَ لَا أدري. وسألك أي البقاع شر فقلت: لا أدري، فأخبره أَنَّ خَيْرَ الْبِقَاعِ الْمَسَاجِدُ، وَأَنَّ شَرَّ الْبِقَاعِ الأسواق). وصححه الحاكم، ووافقه الذهبي. وهذا من أوهامهما لأن جريرًا وإنما سمع من عطاء في حال اختلاطه. ورواه الحافظ في موافقة الخُبْر الخَبَر (ص ٦، ٧: ٣)، من طريق جرير، عن عطاء، به، مختصرًا. وقال: هذا حديث حسن. اهـ. قلت: تحسين الحافظ لهذا الحديث من هذه الطريق فيه تساهل، لكن لعله إنما حسنه بالنظر إلى شواهده.

стр. 2112

الحكم عليه: الحديث بهذا الإسناد رجاله كلهم ثقات، إلَّا أن عطاء بن السائب اختلط في آخر عمره، والراوي عنه هنا جرير بن عبد الحميد الضبي إنما سمع منه في حال اختلاطه،=

стр. 2113

= نص على ذلك أحمد، وغيره، ولم أجد من تابعه في رواية هذا الحديث عن عطاء، ولا من تابع عطاء في روايته عن محارب بن دثار. قال ابن الصلاح في المقدمة (ص ١٩٥): والحكم فيهم -يعني المختلطين- أنه يقبل حديث من أخذ عنهم قبل الاختلاط، ولا يقبل حديث من أخذ عنهم بعد الاختلاط، أو أشكل أمره فلم يُدْر هل أخذ عنه قبل الاختلاط أو بعد. اهـ. لذا فالحديث بهذا الإِسناد ضعيف. ولهذا الحديث شواهد يرتقي بها إلى الحسن لغيره، منها: ١ - عن أبي هريرة ﵁! أن رسول لله ﷺ قال:" أحب البلاد إلى الله مساجدها، وأبغض البلاد إلى الله أسواقها". رواه مسلم (١/ ٤٦٤: ٦٧١)؛ وابن خزيمة (٢/ ٢٦٩: ١٢٩٣)؛ وابن حبان (٣/ ٦٤: ١٥٩٨) والبيهقي (٣/ ٦٥). ٢ - وعن جبير بن مطعم ﵁: (أن رجلًا قال: يا رسول الله أي البلدان أحب إلى الله؟ وأي البلدان أبغض إلى الله؟ قال:" لا أدري حتى أسأل جبريل ﷺ " فأتاه فأخبره، أن أحب البقاع إلى الله المساجد، وأبغض البقاع إلى الله الأسواق). رواه البزار- كما في كشف الأستار (٢/ ٨١: ١٢٥٢) مِنْ طَرِيقِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عقيل، عن محمد بن جبير بن مطعم، به. قال البزار: لا نعلمه عن جبير إلَّا بهذا الإسناد. اهـ. وقال الهيثمي (المجمع ٢/ ٦) وفيه عبد الله بن محمد بن عَقِيل، وهو مختلف في الاحتجاج به. اهـ. وقال الحافظ في التقريب (ص ٣٢١): (صدوق في حديثه لين). اهـ. قلت: فالحديث ضعيف إذ لم يتابعه عليه أحد فيما قال البزار، لكن المتن صحيح بما قبله، وقد حسنه الحافظ، في موافقة الخبر الخبر (ص ٥: ٢).=

стр. 2114

= ورواه أحمد (٤/ ٨١)، والطبراني في الكبير (٢/ ١٢٨: ١٥٤٥، ١٥٤٦)، والحاكم (١/ ٨٩، ٩٠)، والخطيب في الفقيه والمتفقه (٢/ ١٧٠)، من طرق عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَقِيلٍ، به، لكن ليس عندهم ذكر المساجد، وإنما الأسواق فقط. ٣ - وعن أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ ﵁، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ لجبريل: "أي البقاع خير؟ " قال: لا أدري. قال: "فسل عن ذلك ربك " قال: فبكى جبريل ﷺ ، وقال: يا محمد ولنا أن نسأله؟ هو الذي يخبرنا بما شاء، فعرج إلى السماء، ثم أتاه فقال: "خير البقاع بيوت الله في الأرض"، قال: "فأي البقاع شر؟ " قال: "فعرج إلى السماء ثم أتاه فقال: "شر البقاع الأسوق". رواه الطبراني في الأوسط كما في مجمع البحرين (١/ ١١٧٤)، كتاب البيوع، باب ما جاء في الأسواق، من طريق محمد بن نوح بن حرب، نا محمد بن خالد بن خداش، ثنا عبيد بن واقد القيسي، عن عمار بن عمارة الأزدي، حدثني محمد بن عبد الله، به. قال الطبراني: لم يروه عن عمار بن عمارة -وهو أبو القاسم صاحب الزعفراني- إلَّا عبيد. اهـ. وقال الهيثمي (المجمع ٢/ ٦): وفيه عبيد بن واقد القيسي، وهو ضعيف. اهـ. قلت: شيخ الطبراني لم أجد له ترجمة. ومحمد بن خالد بن خداش المهلبي، صدوق يغرب. (التقريب ص ٤٧٥). ومحمد بن عبد الله البصري، قال الذهبي: مجهول. (التاريخ الكبير ١/ ١٢٨؛ الميزان ٢/ ٦٠٨). فالحديث بهذا الإسناد ضعيف جدًا. ٤ - وعن واثلة ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "شر المجالس الأسواق، والطرق، وخير المجالس المساجد، فإن لم تجلس في المسجد فالزم =

стр. 2115

= بيتك"، وفي رواية: "من شر المجالس". رواه الطبراني في الكبير (٢٢/ ٦٠: ١٤٢، ١٤٣) من طريقين: ١ - من طريق بشر بن عون، ثنا بكار بن تميم، عن مكحول، به. ٢ - من طريق أيوب بن مدرك، ثنا مكحول، به. قال الهيثمي (المجمع ٢/ ٦): رواه الطبراني في الكبير، وفيه بكار بن تميم، قال في الميزان: مجهول. اهـ. قلت: قال الذهبي في الميزان (١/ ٣٤٠): بكار بن تميم عن مكحول، وعنه: بشر بن عون، مجهول، وذا سند نسخة باطلة. اهـ. وبشر بن عون القرشي الشامي، قال ابن حبان: يروي عن بكار بن تميم، عن مكحول، عن واثلة نسخة فيها ستمائة حديث كلها موضوعة، لا يجوز الاحتجاج به بحال. اهـ. (المجروحين ١/ ١٩٠؛ الميزان ١/ ٣٢١). وأيوب بن مدرك الحنفي، سكن دمشق، عداده في أهل الشام، يروي المناكير عن المشاهير، ويدعي شيوخًا لم يرهم ويزعم أنه سمع منهم، روى عن مكحول نسخة موضوعة، ولم يره. قاله ابن حبان في المجروحين (١/ ١٦٨)، وانظر: الميزان (١/ ٢٩٣). ومكحون الشامي، إمام أهل الشام وفقيههم، لم يسمع من واثلة، قاله أبو مسهر، وأبو حاتم، وأبو زرعة، وقال ابن معين: سمع منه. والراجح عدم سماعه منه، وهو كثير الإرسال جدًا. انظر: جامع التحصيل (ص ٢٨٥). وقال الألباني في ضعيف الجامع (٣/ ٢٤٧: ٣٣٩٢): موضوع. اهـ.

стр. 2116

٣٥ - بَابُ فَضْلِ مَنْ بَنَى مَسْجِدًا ٣٥١ - [١] قَالَ (١) إِسْحَاقُ: أَخْبَرَنَا عِيسَى بْنُ يُونُسَ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ (٢)، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي ذَرٍّ ﵁، قَالَ: (مَنْ بَنَى لِلَّهِ مَسْجِدًا وَلَوْ مِثْلَ مَفْحَصِ قَطَاةٍ (٣) بَنَى اللَّهُ لَهُ بَيْتًا فِي الْجَنَّةِ). [٢]، [وَقَالَ إِسْحَاقُ] (٤): أَخْبَرَنَا جَرِيرٌ (٥)، وَأَبُو مُعَاوِيَةَ (٦)، -يَعْنِي عَنِ الْأَعْمَشِ- بِهَذَا الْإِسْنَادِ مِثْلَهُ. وَرَوَاهُ أَبُو بَكْرٍ -يَعْنِي ابْنَ عَيَّاشٍ-، وَغَيْرُهُ -يَعْنِي عَنِ الْأَعْمَشِ- وَرَفَعَهُ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ . [٣]، وَقَالَ أَحْمَدُ بْنُ مَنِيعٍ: حَدَّثَنَا هُشيم، عَنْ (٧) مَنْصُورٍ (٨)، عَنِ الْحَكَمِ بْنِ عُتَيْبَةَ (٩)، [عَنْ يَزِيدَ بْنِ شَرِيكٍ، عَنْ أَبِي ذَرٍّ قَالَ: مَنْ بَنَى لِلَّهِ مَسْجِدًا كَمَفْحَصِ قَطَاةٍ بُنِي لَهُ بَيْتٌ فِي الْجَنَّةِ، وَكَتَبَ لَهُ حَسَنَةً] (١٠). [٤] وَقَالَ إِسْحَاقُ: أَخْبَرَنَا الْمُعْتَمِرُ بن سليمان، عن الحجاج (١١)، عن الحكم ابن عُتَيْبَةَ (٩)، عَنْ إِبْرَاهِيمَ التَّيْمِيِّ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "مَنْ بَنَى مَسْجِدًا ... "، فَذَكَرَ مِثْلَهُ. [٥]، وَقَالَ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ آدَمَ، ثنا قطبة (١٢) عن الأعمش، به مرفوعًا.

стр. 2117

[٦]، رَوَاهُ الرُّوياني -فِي مُسْنَدِهِ-: حَدَّثَنَا (١) الْعَبَّاسُ بْنُ مُحَمَّدٍ (٢)، ثنا أَحْمَدُ بْنُ يُونُسَ، ثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ عَيَّاشٍ، عَنِ الْأَعْمَشِ، بِهِ مَرْفُوعًا. قَالَ ابْنُ يُونُسَ: قِيلَ لِأَبِي بَكْرٍ: إِنَّ هَذَا لَمْ يَرْفَعْهُ غَيْرُكَ؟ قَالَ: سَمِعْتُهُ مِنَ الْأَعْمَشِ وَهُوَ شَابٌّ. [٧]، وَقَالَ (٣) الْبَزَّارُ: حَدَّثَنَا سَلْم (٤) بْنُ جُناده، ثنا وَكِيعٌ -فِي دَارِهِ-، عَنْ سُفْيَانَ الثَّوْرِيِّ، عَنِ الْأَعْمَشِ، مَرْفُوعًا. قَالَ الْبَزَّارُ: لَا نَعْرِفُ أَحَدًا تَابَعَ سَلْمَ بْنَ جُنَادَةَ عَلَى هَذَا وَإِنَّمَا يُعْرَفُ مِنْ حَدِيثِ أَحْمَدَ بْنِ يُونُسَ، عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ عَيَّاشٍ. [٨] وَرَوَاهُ أَبُو يَعْلَى -فِي مُسْنَدِهِ-: حَدَّثَنَا (٥) إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَرْعَرة، ثنا يَحْيَى بْنُ آدَمَ، [ثنا قُطْبَةُ بْنُ الْعَلَاءِ، عَنِ الْأَعْمَشِ] (٦) بِهِ مَرْفُوعًا [أَيْضًا]. [٩] وَرَوَاهُ مُحَمَّدُ بْنُ حَرْبٍ النَّشَائِيُّ (٧)، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عُبَيْدٍ، عَنْ أَخِيهِ يَعْلَى بْنِ عُبَيْدٍ، عَنِ الْأَعْمَشِ، بِهِ مَرْفُوعًا أَيْضًا. * وَقَدْ جَمَعْتُ طُرُقَهُ فِي جُزْءٍ كَبِيرٍ، كتبت فيه عن نيفِ وثلاثين صحابيًا (٨).

стр. 2118

٣٥١ - تخريجه: لم أجد مسند أبي ذر في مسند أبي يعلى -رواية ابن حمدان-، ولا في الموجرد من مسند ابن أبي شيبة، ومسند الروياني. وذكر الهيثمي في كشف الأستار (١/ ٢٠٣: ٤٠١)، وابن حجر في زوائد البزار (ص ٦٧٤: ٢٥٥)، رواية البزار التي ساقها المصنف هنا. وذكره البوصيري (الإتحاف ١/ ١٤٧ ب، ١/ ١١٤٨)، كتاب المساجد، باب فضل من بني لله مسجدًا. بكل هذه الطرق التي ساقها المصنف هنا، وزاد طريقًا أخرى من مسند أبي داود=

стр. 2119

= الطيالسي -وسيأتي ذكرها-، وأخرى من مسند أبي يعلى قال: حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ عَبْدِ الْحَمِيدِ الْحِمَّانِيُّ، ثنا أبو بكر بن عياش، عن الأعمش فذكره مرفوعًا. وهذان الطريقان بما فات الحافظ هنا وهما من شرطه. ورواه البزار كما في كشف الأستار (١/ ٢٠٣: ٤٠١)، وابن المنذر في الأوسط (٥/ ١٢٣: ٢٥٠٨)، جماع أبواب بناء المساجد، ذكر فضل بناء المسجد وإن صغر، والطحاوي في المشكل (١/ ٤٨٥)، والقضاعي في مسند الشهاب (١/ ٢٩١: ٤٧٩)، والبيهقي (٢/ ٤٣٧)، كتاب الصلاة، باب في فضل بناء المساجد، وفي شعب الإيمان (٣/ ٨١)، باب في الصلوات، فضل المشي إلى المساجد، من طرق عن أَحْمَدُ بْنُ يُونُسَ، ثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ عياش، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ التَّيْمِيِّ، عَنْ أَبِيهِ -سقطت لفظة (أبيه) من سنن البيهقي-، عَنْ أَبِي ذَرٍّ ﵁، قَالَ: قال رسول ﷺ : "مَنْ بَنَى لِلَّهِ مَسْجِدًا وَلَوْ مِثْلَ مَفْحَصِ قَطَاةٍ بَنَى اللَّهُ لَهُ بَيْتًا فِي الْجَنَّةِ" زاد الطحاوي والبيهقي: قال أحمد بن يونس: قيل لأبي بكر بن عياش إن الناس يخالفونك في هذا الحديث لا يرفعونه، فقال أبو بكر بن عياش: سمعنا هذا من الأعمش، والاعمش شاب. ورواه أبو يعلى في مسنده" كما في الإتحاف (١/ ١٤٧ ب)، كتاب المساجد، باب فضل من بني لله مسجدًا، وأبو نعيم في الحلية (٤/ ٢١٧)، من طريق يحيى بن عبد الحميد الحماني، ثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ عَيَّاشٍ، عَنِ الْأَعْمَشِ، به مرفوعًا. ورواه الطبراني في الصغير (٢/ ١٣٨)، والبيهقي (٢/ ٤٣٧)، كتاب الصلاة، باب في فضل بناء المساجد، من طريق علي بن المديني. وابن حبان (٣/ ٦٩: ١٦٠٨)، كتاب الصلاة، باب المساجد. وأبو نعيم في الحلية (٤/ ٢١٧)، من طريق أبي بكر بن أبي شيبة. قالا: حدثنا يحيى ابن آدم، ثنا قطبة بن عبد العزيز، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ التَّيْمِيِّ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي ذَرٍّ ﵁، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ ، فذكره.=

стр. 2120

= قال الطبراني: لم يروه عن قطبة إلَّا يحيى بن آدم. تفرد به علي بن المديني. اهـ. قلت: قوله: (تفرد به علي بن المديني) ليس بصحيح فقد تابعه أبو بكر بن أبي شيبة، كما مر آنفًا. ورواه أبو بكر بن أبي شيبة في مصنفه (١/ ٣١٠)، كتاب الصلوات في ثواب من بني لله مسجدًا، من طريق يَحْيَى بْنُ آدَمَ، حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ عَبْدِ العزيز، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أبي ذر ﵁، مرفوعًا فذكره. قلت: وعلى هذا يكون ليحيى بن آدم في هذا الحديث ثلاثة شيوخ: ١ - قطبة بن عبد العزيز، ٢ - يزيد بن عبد العزيز، ٣ - قطبة بن العلاء، كما في رواية أبي يعلى -تقدمت في الأصل-. ورواه الطحاوي في المشكل (١/ ٤٨٥)، وابن حبان (٣/ ٦٩: ١٦٠٩)، كتاب الصلاة، باب المساجد، من طريق محمد بن حرب النشائي، حدثنا مُحَمَّدِ بْنِ عُبَيْدٍ، عَنْ أَخِيهِ يَعْلَى بْنِ عبيد، عن الأعمش، به مرفوعًا. وقد خولف محمد بن عبيد في هذا الحديث، فرواه البيهقي (٢/ ٤٣٧)، كتاب الصلاة، باب في فضل بناء المساجد، عن أبي محمد الحسن بن علي بن المؤمل، ثنا أبو عثمان عمرو بن عبد الله البصري، ثنا محمد بن عبد الوهاب، أنبأ يعلي بن عبيد، ثنا الأعمش، عن إبراهيم التيمي، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي ذَرٍّ ﵁، قَالَ: من بني لله مسجدًا ولو مَفْحَصِ قَطَاةٍ بَنَى اللَّهُ لَهُ بَيْتًا فِي الجنة. ومحمد بن عبد الوهاب بن حبيب بن مهران النيسابوري، ثقة. التقريب (ص ٤٩٤). وأبو عثمان عمرو بن عبد الله البصري، ذكره الذهبي. (السير ١٥/ ٣٦٤؛ تاريخ الإِسلام ٣٣١، ٣٥٠: ١٠٩)، فوصفه بالزهد والعبادة، ولم يذكر فيه توثيقًا لأحد. وشيخ البيهقي الحسن بن علي بن المؤمل، ثقة جليل.=

стр. 2121

= المنتخب من السياق (ص ١٨٠: ٤٨٤)، وتاريخ الإِسلام (٤٠١، ٤٢٠: ١٥٨). ورواه الطحاوي في المشكل (١/ ٤٨٥)، والطبراني في الصغير (٢/ ١٢٠)، من طريق مؤمل بن إسماعيل، ثنا سفيان -قال الطبراني في روايته: يعني ابن عيينة-، عن الأعمثس، به مرفوعًا. قال الطبراني: لم يروه عن ابن عيينة إلَّا مؤمل. اهـ. قلت: ومؤمل بن إسماعيل البصري، صدوق سيِّئ الحفظ، يكثر رواية المناكير عن الشيوخ الثقات. (التهذيب ١٠/ ٣٨٠؛ التقريب ص ٥٥٥). ورواه أبو داود الطيالسي (ص ٦٢: ٤٦١)، من طريق قيس، وهو ابن الرببع. وابن أبي شيبة في مصنفه (١/ ٣١٠)، كتاب الصلوات، في ثواب من بني لله مسجدًا، وأبو عبيد في غريب الحديث (٣/ ١٣٢).-انظر: الهامش-، من طريق أبي معاوية. كلاهما عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ التَّيْمِيِّ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي ذَرٍّ ﵁، قَالَ: (من بني دله مسجدًا ولو كمفحص قَطَاةٍ بَنَى اللَّهُ لَهُ بَيْتًا فِي الْجَنَّةِ). وقيس بن الربيع، صدوق ساء حفظه وأدخل عليه ابنه ما ليس من حديثه، ولذلك ضعفوه، وأبو معاوية هو محمد بن خازم، ثقة ثبت في الأعمثس، يلي شعبة والثوري فيه. ورواه الطحاوي في المشكل (١/ ٤٨٥)، من طريق هشيم، حدثنا منصور بن زاذان، عن الحكم، عَنْ يَزِيدَ بْنِ شَرِيكٍ، عَنْ أَبِي ذَرٍّ ﵁، ولم يرفعه، وذكر مثله، وزاد (وكتب له حسنة). وهذا إسناد صحيح.

стр. 2122

الحكم عليه: هذا الحديث قد اختلف في رفعه ووقفه، ووصله وإرساله -كما تقدم- ومعظم الاختلاف فيه على الأعمش. وقد رواه عنه بعض الثقات مرفوعًا -كما سبق- لكن=

стр. 2123

= قال علي بن المديني: قال يحيى بن سعيد: قال سفيان -يعني الثوري- وشعبة: لم يسمع الأعمش هذا الحديث من إبراهيم التيمي. اهـ. انظر: التمهيد (١/ ٣٢). ولذا فروايته منقطعة. ورواية الحكم بن عتيبة، المرفوعة مرسلة. ولذلك لما ذكره الدارقطني في العلل (٢/ ٨١أ، ب)، وذكر الخلاف فيه، قال: والموقوف أشبهها بالصواب. اهـ. وهو مما لا مجال للرأي فيه فله حكم الرفع. وللحديث شواهد كثيرة منها: ١ - عن عبيد الله الخولاني أنه سمع عثمان بن عفان ﵁ يقول -عند قول الناس فيه حين بني مسجد الرسول الله ﷺ -: إنكم أكثرتم، وإني سَمِعْتُ النَّبِيَّ ﷺ ، يَقُولُ:"من بني مسجدًا- قال بكير: حسبت أنه قال: يبتغي به وجه الله- بني الله له مثله في الجنة". رواه البخاري (١/ ٥٤٤: ٤٥٠)؛ ومسلم (١/ ٣٧٨: ٥٣٣)، واللفظ لهما؛ والترمذي (٢/ ١٣٤: ٣١٨) وابن ماجه (١/ ٢٤٣: ٧٣٦)؛ وابن أبي شيبة في مصنفه (١/ ٣١٠)؛ وأحمد (١/ ٦١، ٧٠)؛ وابن خزيمة (٢/ ٢٦٨: ١٢٩١)؛ وابن حبان (٣/ ٦٨: ١٦٠٧). ٢ - وعن أَبِي بَكْرٍ الصِّدِّيقِ ﵁، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ :" من بني لله مسجدًا مِثْلَ مَفْحَصِ قَطَاةٍ بَنَى اللَّهُ لَهُ بَيْتًا في الجنة". رواه العقيلي في الضعفاء (١/ ٢٦٠) في ترجمة يعلي بن عطاء المحاربي، وابن عدي في الكامل (٢/ ٦٢٩)، وأبو نعيم في الحلية (٥/ ٢٤)، والقضاعي في مسند الشهاب (٢٩٢/ ١: ٤٨٥)، من طريق الحكم بن يعلي بن عطاء المحاربى، ثنا محمد بن طلحة بن مصرف، عن أبيه، عن أبي معمر، به. قال ابن عدي: وهذا لا يرويه عن محمد بن طلحة -وهو محمد بن طلحة بن مصرف- غير الحكم بن يعلى، ومحمد بن عبد الرحمن شيخ قرشي مدني. اهـ.=

стр. 2124

= وقال أبو حاتم -العلل لابن أبي حاتم (١/ ١٤٠)، رقم (٣٩٠) -: هذا حديث منكر، والحكم بن يعلى متروك الحديث، ضعيف الحديث. اهـ. قلت: وهو آفة هذا الحديث. انظر ترجمته في: اللسان (٢/ ٣٤١). ورواه ابن عدي في الكامل (٦/ ٢٢٠٠) في ترجمة محمد بن عبد الرحمن القرشي، من طريق محمد بن عبد الرحمن القرشي، عن محمد بن طلحة بن مصرف، عن أبيه، عن أبي معمر، به. قال ابن عدي: هذا الحديث للحكم بن يعلى يعرف بأبي محمد البرغشي الكوفي، عن محمد بن طلحة. سرقه من الحكم بن يعلي بن عطاء، محمد بن عبد الرحمن هذا. اهـ. ورواه الطبراني في الأوسط (٨/ ٥٦: ٧١١٠)، من طريق وهب بن حفص الحراني، ثنا حبيب بن فروخ، ثنا محمد بن طلحة بن مصرف، عن أبيه، عَنْ مُرَّةَ الطَّيِّبِ، عَنْ أَبِي بَكْرٍ الصِّدِّيقِ، مرفوعًا فذكره. قال الطبراني: لم يروه عن طلحة إلَّا ابنه، ورواه حبيب عن محمد بن طلحة، عن أبيه، عن أبي معمر، عن أبي بكر. اهـ. قال الهيثمي (المجمع ٢/ ٨): رواه الطبراني في الأوسط، وفيه وهب بن حفص، وهو ضعيف. اهـ. قلت: بل هو متهم بالوضع. انظر: اللسان (٦/ ٢٢٩، ٢٣٤). ٣ - وعن عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ ﵁، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : (من بني مسجدًا يذكر فيه اسم الله، بني الله له بيتًا في الجنة". رواه ابن ماجه (١/ ٢٤٣: ٧٣٥)، واللفظ له؟ وابن أبي شيبة في مصنفه (١/ ٣١٠)؛ وأحمد (١/ ٢٠، ٥٣)؛ وعبد بن حميد في المنتخب (ص ٨٥: ٣٤)؛ وابن حبان (٣/ ٦٨: ١٦٠٦)؛ والبيهقي (٩/ ١٧٢)، وفي أوله عند أحمد وعبد بن حميد والبيهقي زيادة: "من أظل غازيًا كان له مثل أجره حتى يرجع أو يموت ... =

стр. 2125

= الحديث". من طريق عثمان بن عبد الله بن سراقة، به. وعثمان بن عبد الله بن سراقة هو ابن بنت عمر بن الخطاب، لكن روايته عنه مرسلة. قاله المزي: تهذيب الكمال (٢/ ق ٩١٢). ٤ - وعن عَلِيٍّ ﵁، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "مَنْ بَنَى لله مسجدًا من ماله بني الله له بيتًا في الجنة". رواه ابن ماجه (١/ ٢٤٣: ٧٣٧)، وأبو نعيم في الحلية (٢/ ١٨٠)، من طريق الوليد بن مسلم عن -وعند أبي نعيم: ثنا- ابن لهيعة، عن أبي الأسود، عن عروة، به. قال أبو نعيم: غريب من حديث عروة، تفرد به عبد الله بن لهيعة، رواه عنه الكبار ابن المبارك، وابن وهب. اهـ. قلت: ابن لهيعة، مدلس -من الخامسة- وقد عنعن، وهو لين الحديث. وأبو الأسود هو محمد بن عبد الرحمن بن نوفل بن الأسود الأسدي المدني، يتيم عروة، وهو ثقة. انظر: التهذيب (٩/ ٣٠٧). وعروة هو ابن الزبير بن العوام، أحد الأعلام، لكن روايته عن علي مرسلة، قاله أبو زرعة وأبو حاتم. (جامع التحصيل ص ٢٣٦). فالحديث بهذا الإسناد ضعيف جدًا. ٥ - وعن جابر بن عبد الله ﵄: أن رسول الله ﷺ ، قال:"من بني مسجدًا لله كمفحص قطاة، أو أصغر، بني الله له بيتًا في الجنة". رواه ابن ماجه (١/ ٢٤٤: ٧٣٨)؛ والبخاري في التاريخ (١/ ٣٣٢)؛وابن خزيمة (٢/ ٢٦٩: ١٢٩٢)، وفي أوله عنده زيادة؛ والطحاوي في المشكل (١/ ٤٨٦)، من طريق ابن وهب، عن إبراهيم بن نشيط، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أبي حسين النوفلي، عن عطاء بن أبي رباح، به. وإبراهيم بن نشيط الوعلاني، ثقة. تهذيب الكمال (٢/ ٢٢٩)؛ والتقريب=

стр. 2126

= (ص ٩٥). وعبد الله بن عبد الرحمن بن أبي حسين النوفلي، ثقة. (التهذيب ٥/ ٢٩٣؛ التقريب ص ٣١١). فالحديث بهذا الإسناد صحيح. لكن البخاري روى بعض ألفاظه في التاريخ موقوفة على جابر ﵁، وصرح فيها عطاء أنه يشك في سماعه منه، وإنما أخبره بعض أصحابه. ثم رواه البخاري من طريق عطاء عن عائشة مرفوعًا، فكانه يشير إلى أن عطاء دخل عليه حديث في حديث آخر. وقال الشوكاني في نيل الأوطار (٢/ ٢١٢)، إسناده جيد. اهـ. ٦ - وعن واثِلَةَ بْنِ الْأَسْقَعِ ﵁، قَالَ: سمعت رسول الله ﷺ يقول: "من بني مسجدًا يصلى فيه بني الله له في الجنة أفضل منه). رواه أحمد (٣/ ٤٩٠)؛ والبخاري في التاريخ (٢/ ٧١) والعقيلي في الضغفاء (١/ ٢٤٤)؛ والطبراني في الكبير (٢٢/ ٨٨: ٢١٣) وابن عدي في الكامل (٢/ ٧٣٦)؛ وأبو نعيم في الحلية (٨/ ٣١٩)؛ والخطيب في تلخيص المتشابه (١/ ٢٢٩)، من طريق الحسن بن يحيى الخشني، عن بشر بن حيان، قال: أتانا واثلة بن الأسقع ونحن نبني مسجدًا، فوقف علينا فسلم ثم قال: ... فذكره. قال العقيلي: ولا يتابع عليه. اهـ. -يعني الحسن بن يحيى-. وقال ابن عدي: ولا أعلم يروي هذا الحديث بهذا الإسناد غير الحسن بن يحيى الخشني. اهـ. وقال أبو نعيم: تفرد به الخشني، عن بشر. اهـ. وقال الهيثمي (المجمع ٢/ ٧): وفيه الحسن بن يحيى الخشني، ضعفه الدارقطني وابن معين -في رواية- ووثقه.-في رواية- ووثقه دحيم وأبو حاتم. اهـ. وقال الحافظ في الحسن بن يحيى: صدوق كثير الغلط. (التقريب ص ١٦٤). وبشر بن حيان الخشني القرشي، ذكره البخاري وابن أبي حاتم، ولم يذكرا فيه جرحًا ولا تعديلًا، وذكره ابن حبان في الثقات، ولم يرو عنه غير الحسن بن يحيى.=

стр. 2127

= انظر: التاريخ الكبير (٢/ ٧١)؛ الجرح (٢/ ٣٥٤)؛ الثقات (٤/ ٧٠)، وقد فات أبا زرعة ابن العراقي فلم يذكره في ذيله على الكاشف، وكذلك الحافظ لم يذكره في تعجيل المنفعة مع أنه من شرطهما. فالحديث بهذا الإسناد ضعيف. ٧ - وعن أنسَ ﵁، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ ، قَالَ: "من بني لله مسجدًا، صغيرًا كان أو كبيرًا، بني الله له بيتًا في الجنة". رواه الترمذي (٢/ ١٣٥: ٣١٩)، والبخاري في التاريخ (٥/ ٣٣٠)، وأبو يعلى (٤٢٩٨)، والدولابي في الكنى (٢/ ٤٥)، من طريق نوح بن قيس، عن عبد الرحمن مولى قيس، عن زياد النميري، به. وعبد الرحمن مولى قيس، قال فيه الحافظ: مجهول. (التقريب ص ٣٥٤). وزياد بن عبد الله النميري، ضعيف. التقريب (ص ٢٢٠). ورواه بحشل في تاريخ واسط (ص ٢٢٠)، وأبو يعلى (٧/ ٤٠١٨)، والطبراني في الأوسط (٢/ ٥١١: ١٨٧٨)، من طريق إسحاق بن يوسف الأزرق، أخبرنا شريك، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ ﵁، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " من بني لله مسجدًا كمفحص قطاة بني الله له بيتًا في الجنة". قال الطبراني: لم يرو هذا الحديث عن الأعمش إلَّا شريك، تفرد به إسحاق. اهـ. قلت: وشريك هو ابن عبد الله النخعي، صدوق يخطئ كثيرًا، وتغير حفظه منذ ولي القضاء. (التقريب ص ٢٦٦). والأعمش لم يسمع من أنس-على الصحيح- فهو منقطع. ورواه ابن عدي في الكامل (٥/ ١٦٨٣) في ترجمة عمر بن رديح البصري، من طريق العباس بن الحسن البلخي، ثنا يحيى بن غيلان، أخبرنا عمر بن رديح، أخبرنا ثابت البناني، عن أنس، مرفوعًا فذكره. وزاد: قَالُوا يَا رَسُولَ اللَّهِ ﷺ إذا يكثر! قال:=

стр. 2128

= "فالله أكثر". العباس بن الحسن البلخي، قال فيه الخطيب: ما علمت إلَّا خيرًا. وقال الحافظ: مقبول. (بغداد ١٢/ ١٤٠؛ التقريب ص ٢٩٢). عمر بن رديح البصري، قيل لأبي حاتم: إن ابن معين قال: صالح الحديث. قال أبو حاتم: بل هو ضعيف الحديث. اهـ. وقال ابن حبان: مستقيم الحديث. اهـ. "الجرح ٦/ ١٠٨؛ الثقات ٧/ ١٨٥؛ اللسان ٤/ ٣٠٦). وقال ابن أبي حاتم "العلل" ٢/ ١٧١، رقم ٢٠٠٨): سألت أبي عن حديث رواه مؤمل بن إسماعيل، عن حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ ثَابِتٍ، عَنْ أَنَسِ، عَنِ النَّبِيِّ- ﷺ ، قَالَ: (من بني مسجدًا في الدنيا بني الله له مسجدًا في الآخرة). قال أبي: هذا خطأ، أخطأ فيه مؤمل. حدثنا أبو سلمة، عن حماد، عن ثَابِتٍ: إِنَّ النَّبِيَّ ﷺ ... -مرسل-. وعن حماد، عن أبان، عن النبي ﷺ . والصحيح حديث أبي سلمة. اهـ. يعني المرسلة، لأن الموصولة فيها أبان بن أبي عياش، وهو متروك. ٨ - وعن سلمان ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "من بني لله مسجدًا في الدنيا بني الله له أوسع منه في الجنة". رواه الدولابي في الكنى (١/ ١٨٨)، من طريق أبان بن فيروز، عن أبي عثمان، به. وأبان بن فيروز، هو ابن أبي عياش، وهو متروك. ٩ - وعن عمرو بن عبسة ﵁: أن رسول الله ﷺ ، قَالَ: "مَنْ بَنَى مَسْجِدًا يذكر الله فيه، بني الله له بيتًا في الجنة". رواه النسائي (٢/ ٣١: ٦٨٨)؛ وأحمد (٤/ ٣٨٦)؛ والبغوي في شرح السنة (٩/ ٣٥٥: ٢٤٢٠)، من طريق بقية، عن -وعند أحمد: حدثنا- يحيى بْنُ سَعْدٍ، عَنْ خَالِدِ بْنِ مَعْدَانَ، عَنْ كثير بن مرة، به.=

стр. 2129

= ورجاله ثقات، فبقية قد صرح بالتحديث وشيخه شامي، وليس فيه إلَّا ما يخشى من تسوية بقية. انظر: جامع التحصيل (ص ١٠٢، ١٠٣). ١٠ - وعن أم حبيبة ﵂ قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ :" مَنْ بَنَى لِلَّهِ مَسْجِدًا، بَنَى اللَّهُ لَهُ بيتًا في الجنة". رواه البخاري في التاريخ (٣/ ١٤٢، ٧/ ٣٦)؛ وابن عدي في الكامل (٣/ ١١٧٤)؛ وأبو نعيم في أخبار أصبهان (٢/ ٢٤٢)، من طريق سلم بن زرير، عن خالد الربعي، عن شهر بن حوشب، عن عنبسة بن أبي سفيان، به. -وقد سقط شهر بن حوشب من سند ابن عدي-. وسلم بن زرير، روى له الشيخان، ووثقه جماعة، وضعفه ابن معين. (المغني ١/ ٢٧٣). وخالد بن باب الربعي الأحدب، ضعيف. انظر: اللسان (٢/ ٣٧٤). وشهر بن حوشب، صدوق كثير الإرسال والأوهام. (التقريب ص ٢٦٩). ورواه عبد الرزاق (٣/ ٧٥: ٤٨٥٥)، والطبراني في الكبير (٢٣/ ٢٣١: ٤٣٧)، في آخر حديث "من صلى في يوم. . ."، من طريق معمر عن أبان، عن سليمان بن قيس، عن عنبسة، به. وأبان هو ابن أبي عياش، وهو متروك، ولم يدرك سليمان بن قيس اليشكري. ورواه ابن عدي في الكامل أيضًا: (٧/ ٢٥٧٩)، من طريق أبي ظلال القسملي هلال بن ميمون، عن أنس، عن أم حبيبة أنها سَمِعْتُ النَّبِيَّ ﷺ ، يَقُولُ: فذكره. قال ابن عدي: وعامة ما يروي -يعني أبا ظلال- ما لا يتابعه الثقات عليه. اهـ. وقال الحافظ: ضعيف. (التقريب ص ٥٧٦). وقال الحافظ في الفتح (١/ ٥٤٥): رواه سمويه في فوائده بسند حسن. اهـ.=

стр. 2130

= ١١ - وعن ابن عمر ﵄ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "من بَنَى لِلَّهِ مَسْجِدًا، بَنَى اللَّهُ لَهُ بَيْتًا في الجنة". رواه البزار -كشف الأستار (١/ ٢٠٤: ٤٠٣) -؛ والطبراني في الأوسط -كما في مجمع البحرين (١/ ٥٧ ب) -؛ والخطيب في تاريخه (٥/ ٣٧)، من طريق الحكم بن ظهير، عن ابن أبي ليلى، عن نافع، به. قَالَ الْبَزَّارُ: لَا نَعْلَمُهُ عَنِ ابْنِ عُمَرَ [إلَّا]، بهذا الإسناد، والحكلم لين الحديث، وقد روى عنه جماعة كثيرة. اهـ. قلت: بل الحكم بن ظهير متروك، ورمي بالرفض. (المغني ١/ ١٨٣؛ التقريب ص ١٧٥). ١٢ - وعن عبد الله بن عمرو ﵄، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ ، قَالَ: "من بني لله مسجدًا بني له بيت أوسع منه في الجنة". ولفظ الخطيب: "من بني لله مسجدًا، ولو قدر مَفْحَصِ قَطَاةٍ بَنَى اللَّهُ لَهُ بَيْتًا فِي الجنة". رواه أحمد (٢/ ٢٢١) -ومسدد وأبو يعلى-. الإتحاف (١/ ١٤٨ أ). والخطيب في تاريخه (٩/ ٩٥)، من طريق عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ. وفيه عند أحمد: الحجاج بن أرطأة، وهو صدوق ربما أخطأ، وهو مدلس لا يقبل من حديثه إلَّا ما صرح فيه بالسماع، وقد عنعن. وفيه عند الخطيب: أبو قتادة شيخ بالبصرة، ولم أجد له ترجمة. ١٣ - وعن أَبِي أُمَامَةَ ﵁، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "من بني لله مسجدأبنى الله له بيثأ في الجنة أوسع منه". رواه الطبراني في الكبير (٨/ ٢٦٧: ٧٨٨٩)، من طريق عثمان بن أبي العاتكة، عن علي بن يزيد، عن القاسم، به.=

стр. 2131

= قال في المجمع (٢/ ٨): وفيه علي بن يزيد، وهو ضعيف. اهـ. والقاسم بن عبد الرحمن الدمشقي، صاحب أبي أمامة، صدوق يغرب كثيرًا. (التقريب ص ٤٥٠). وعثمان بن أبي العاتكة بن سليمان الأزدي، صدوق، ضعفوه، في روايته عن علي بن يزيد الألهاني. وهذا منها. انظر: التقريب (ص ٣٨٤). فالحديث بهذا الإسناد ضعيف جدًا. ١٤ - وعن أبي قرصافة ﵁، أَنَّهُ سَمِعَ النَّبِيَّ ﷺ يقول:" ابنوا المساجد وأخرجوا القمامة منها، فمن بَنَى لِلَّهِ مَسْجِدًا بَنَى اللَّهُ لَهُ بَيْتًا في الجنة". قال رجل: يا رسول الله: وهذه المساجد التي تبنى في الطريق؟ قال: (نعم، وإخراج القمامة منها مهور حور العين". رواه الطبراني في الكبير (٣/ ١٩: ٢٥٢١)، من طريق أيوب بن علي، ثنا زياد بن سيار، عن عزة بنت عياض قالت: سمعت أبا قرصافة. قال الهيثمي (المجمع ٢/ ٩): وفي إسناده مجاهيل. اهـ. قلت: أيوب بن علي بن هيصم أبو سليمان الكناني من شيوخ أبي حاتم، وقال فيه: شيخ. "الجرح ٢/ ٢٥٢ ". وزياد بن سيار الكناني، ذكره البخاري، وابن أبي حاتم، ولم يذكرا جرحًا ولا تعديلًا، وذكره ابن حبان في الثقات. التاريخ الكبير (٣/ ٣٥٧)؛ الجرح (٣/ ٥٣٤)؛ الثقات (٤/ ٢٥٥). وعزة بنت عياض، ذكرها ابن حبان في الثقات لكنه نسبها لجدها أبي قرصافة. (الثقات ٥/ ٢٨٩). ١٥ - وعن أسماء بنت يزيد: أن رسول الله ﷺ قال: "من بني لله مسجدًا فإن الله يبني له بيتًا أوسع منه في الجنة". هذا لفظ أحمد.=

стр. 2132

= رواه أحمد (٦/ ٤٦١)؛ والطحاوي في المشكل (١/ ٤٨٦)؛ والعقيلي في الضعفاء (٢/ ١٢٦)؛ والطبراني في الكبير (٢٤/ ١٨٥: ٤٦٨)؛ وفي الأوسط، كما في مجمع البحرين (١/ ٥٧ ب) وابن عدي في الكامل (١/ ٣٨٢). من طريق أبان بن يزيد العطار، حدثني يحيى بن أبي كثير، عن محمود ابن عمرو، به. قال الطبراني: لا يروى عن أسماء إلَّا بهذا الإِسناد، تفرد به موسى. اهـ. قلت: لم يتفرد به موسى بن إسماعيل، بل تابعه شيخ أحمد سويد بن عمرو. ومسلم بن إبراهيم -كما عند ابن عدي-. وفيه محمد بن عمرو بن يزيد بن السكن الأنصاري، ضعفه ابن حزم، وقال الذهبي: فيه جهالة. وذكره ابن حبان في الثقات. الجرح (٨/ ٢٩٠)؛ الثقات (٥/ ٣٤)؛ الميزان (٤/ ٧٨). ورواه العقيلي في الضعفاء (٢/ ١٢٦) بعد روايته بالسند المتقدم، من طريق محمد بن إسماعيل قال: حدثنا أبو سلمة، قال حدثنا أبان، قال: حدثنا يحيى، عن محمود بن عمرو، عن أبي هريرة، نحوه (موقوف)، وهذا أولى. اهـ. وقال عباس الدوري في التاريخ (٢/ ٦): حديث أبان -يعني العطار- حديث محمود بن عمرو، عن أسماء. قال يحيى: ليس هذا بشيء، وإنما هو عن أبي هريرة، موقوف. اهـ. ورواه ابن عدي في الكامل أيضًا -الإحالة السابقة- من طريق أحمد بن محمد بن عمر بن يونس، ثنا يحيى بن عبد العزيز، ثنا يحيى بن أبي كثير، به نحوه. والسند بهذه الصورة فيه خلل لأن أحمد بن محمد بن عمر بن يونس، ليس له رواية عن يحيى بن عبد العزيز وإنما يروي عن جده عمر بن يونس، فكأنه كان على هذه الصورة [أحمد بن محمد عن عمر بن يونس]، أو [أحمد بن محمد بن عمر بن=

стр. 2133

= يونس عن عمرو بن يونس]، وكلاهما صواب. وأحمد بن محمد بن عمر بن يونس، كذبه أبو حاتم وابن صاعد، وتركه الدارقطني. (الميزان ١/ ١٤٢). ١٦ - وعن نُبَيط بن شَرِيط ﵁، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "مَنْ بَنَى لِلَّهِ مَسْجِدًا، بَنَى اللَّهُ لَهُ بيتًا في الجنة". رواه الطبراني في الأوسط (٣/ ١١٥: ٢٢٣٦)؛ والصغير (١/ ٣٠)، من طريق أحمد بن إسحاق بن إبراهيم بن نبيط بن شريط، حدثني أبي إسحاق، عن أبيه، عن جده. قال الطبراني في الأوسط: لا يروى عن نبيط إلَّا بهذا الإسناد، تفرد به، ولده عنه. اهـ. وفيه أحمد بن إسحاق بن إبراهيم بن نبيط بن شريط الأشجعي، قال الذهبي: لا يحل الاحتجاج به، فإنه كذاب. اهـ. (الميزان ١/ ٨٢). وفي الباب: عن معاذ بن جبل، وعبد الله بن أبي أوفى، وأبي موسى، وعمر بن مالك، وعائشة -وسيأتي برقم (٣٥٣) - وابن عباس -وسيأتي برقم (٣٥٢) -. ذكر الشوكاني في نيل الأوطار (٢/ ٢١٢): أن الدمياطي أخرجها في جزء المساجد- أعني حديث معاذ، وابن أبي أوفي، وأبي موسى، وعمر بن مالك ﵃.

стр. 2134

٢٤٥ - [وقال] (١) الحارث: حدثنا (٢) داود، ثنا ميسرة، عَنْ أَبِي (٣) عَائِشَةَ السَّعْدِيِّ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ عُمَرَ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ أبي هريرة، وابن عباس ﵃، قَالَا: خَطَبَنَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ -فَذَكَرَ حَدِيثًا طَوِيلًا- وَفِيهِ: "وَمَنْ بَنَى لِلَّهِ مَسْجِدًا أَعْطَاهُ اللَّهُ بِكُلِّ شِبْرٍ -أَوْ قَالَ: بِكُلِّ ذِرَاعٍ- أَرْبَعِينَ ألفَ ألفِ (٤) مَدِينَةٍ مِنْ ذَهَبٍ، وَفِضَّةٍ، وَدُرٍّ، وَيَاقُوتٍ، وَلُؤْلُؤٍ، فِي كُلِّ مَدِينَةٍ أَرْبَعُونَ ألفَ قَصْرٍ (٥)، فِي كُلِّ قَصْرٍ سَبْعُونَ ألفَ دَارٍ، فِي كُلِّ دَارٍ ألف بيت، في كل بيت أربعون ألف سَرِيرٍ، عَلَى كُلِّ سَرِيرٍ زَوْجَةٌ مِنَ الْحُورِ الْعِينِ، وَفِي كُلِّ بَيْتٍ أَرْبَعُونَ أَلْفَ وَصِيفَةٍ، وَفِي كُلِّ بَيْتٍ أَرْبَعُونَ أَلْفَ مَائِدَةٍ، عَلَى كُلِّ مَائِدَةٍ أَرْبَعُونَ أَلْفَ قَصْعَةٍ، فِي كُلِّ قَصْعَةٍ أَرْبَعُونَ أَلْفَ لَوْنٍ مِنَ الطَّعَامِ، وَيُعْطِي اللَّهُ تَعَالَى وَلِيَّهُ مِنَ الْقُوَّةِ مَا يَأْتِي عَلَى تِلْكَ الْأَزْوَاجِ، وَذَلِكَ الطَّعَامِ، وَالشَّرَابِ فِي يوم واحد". * هذا حديث موضوع (٦).

стр. 2135

٣٥٢ - [١]، وَقَالَ أَبُو دَاوُدَ [الطَّيَالِسِيُّ] (١): حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، أَخْبَرَنِي جَابِرٌ (٢)، عَنْ عمَّار (٣)، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄، قَالَ (٤): إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: "مَنْ بَنَى مَسْجِدًا، وَلَوْ كَمَفْحَصِ قَطَاةٍ لِبَيْضِهَا، بَنَى اللَّهُ لَهُ بَيْتًا فِي الْجَنَّةِ". [٢]، وقال الحارث [ابن أَبِي أُسَامَةَ]، (٥)، وَأَبُو يَعْلَى، جَمِيعًا: حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ عَبْدِ الْحَمِيدِ الْحِمَّانِيُّ، ثنا شَرِيكٌ (٦)، عَنْ عَمَّارٍ الدُّهْنِيِّ (٧)، فَذَكَرَهُ بِلَفْظِ: "مَنْ بَنَى لِلَّهِ مَسْجِدًا بَنَى اللَّهُ لَهُ بَيْتًا فِي الْجَنَّةِ".

стр. 2136

٣٥٢ - تخريجه: هو في مسند أبي داود الطيالسي (ص ٣٤١: ٢٦١٧). وفي مسند أبي يعلى (١/ ٤١٤: ٢٥٣٤)، لكنه من طريق يحيى بن عبد الحميد، حَدَّثَنَا شَرِيكٌ، عَنْ سِمَاكٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ. ولم أجد هذه الطريق التي ذكرها الحافظ هنا في مسند ابن عباس من المطبوع من مسند أبي يعلى. وذكره الهيثمي (بغية الباحث ص ١٧٣: ١٢٠). وذكره البوصيري (الإتحاف ١/ ١٤٨ أ)، كتاب المساجد، باب فضل من بني لله مسجدًا. وعزاه لأبي داود الطيالسي، وللحارث، وأبي يعلى، كعزو الحافظ هنا. ورواه ابن أبي شيبة في مصنفه (١/ ٣١٠) كتاب الصلوات، باب في ثواب من=

стр. 2137

= بني لله مسجدًا، وأحمد (١/ ٢٤١)؛والبزار كما في كشف الأستار (١/ ٢٠٤: ٤٠٢)؛ والطحاوي في المشكل (١/ ٤٨٦) (وسقط من سنده عمار الدهني)؛ والعقيلي في الضعفاء (٣/ ٣٢٣) في ترجمة عمار الدهني؛ وابن عدي في الكامل (٢/ ٥٤٢) في ترجمة جابر الجعفي، من طرق عن شعبة، به، مثله. وعلى هذا، فالحديث ليس من الزوائد لأن أحمد أخرجه في مسنده. ورواه الطبراني في الأوسط- كما في مجمع البحرين (١/ ٥٧ ب) كتاب الصلاة، باب في من بني لله مسجدًا -من طريق علي- هو ابن عثمان اللاحقي، ثنا عمران -هو ابن عبد الله- قال: سمعت الحكم يحدث عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: قَالَ رسول الله ﷺ : "من بني مسجدًا يراه الله بني الله له بيتًا في الجنة، فإن مات في يومه غفر له". قال الطبراني: لم يروه عن الحكم إلا عمران، تفرد به علي. اهـ. وقال الهيثمي (المجمع ٨/ ٢): وفيه عمران بن عبد الله، وإنما هو ابن عبيد الله. ذكره البخاري في تاريخه وقال: فيه نظر، وضعفه ابن معين أيضًا. وذكره ابن حبان في الثقات، وسمى أباه عبد الله، مكبَّرًا. اهـ. قلت: البخاري، وابن أبي حاتم سميا أباه عبيد الله، وأما ابن عدي والذهبي فقالا: عبد الله -مكبرًا-، والصواب أنه عبيد الله -مصغرًا-، وإنما الذي أوقع ابن عدي -وتبعه الذهبي- هو أن ابن معين في رواية الدارمي عنه قال: عمران بن عبد الله، ضعيف. اهـ. فظنّا أنه هو صاحب الترجمة، وليس كذلك؛ لأن ابن معين إنما عني بقوله هذا عمران بن عبدِ المعافري. فقد نقل العقيلي، وابن الجوزي، والمزي تضعيف ابن معين في ترجمة عمران بن عبدٍ المعافري، وسمى العقيلي وابن الجوزي أباه عبدَ الله -تبعًا لابن معين- والصواب عبد -بدون إضافة-. قال الحافظ: والذي ضعفه يحيى بن معين هو ابن عبد الله المعافري، الذي أخرج له (ق)، والذي قال فيه البخاري: فيه نظر. اسم أبيه عبيد الله مصغرًا. قال شيخنا:=

стр. 2138

= رأيته في ثلاث نسخ. قلت: وما نقله الذهبي قد سبقه إليه ابن عدي كما -كذا بالأصل، وأظن الصواب: فما- ذكر سواه، وقال: هو غير معروف. اهـ. التاريخ الكبير (٦/ ٤٢٧)؛ الضعفاء الكبير (٣/ ٣٠٠)؛ الجرح (٦/ ٣٠١)؛ الثقات (٨/ ٤٩٧)؛ الكامل (٥/ ١٧٤٩)؛ الضعفاء لابن الجوزي (٢/ ٢٢١)؛ تهذيب الكمال (٢/ ق ١٠٥٧)؛ الميزان (٣/ ٢٣٨)؛ اللسان (٤/ ٣٤٦).

стр. 2139

الحكم عليه: الحديث بإسناد الطيالسي فيه علتان: ١ - جابر الجعفي، وهو متروك. ٢ - الانقطاع بين عمار الدهني وسعيد بن جبير. وأما رواية الحارث وأبي يعلى ففيها علتان أيضًا: ١ - ضعف يحيى الحماني حيث اتُّهم بسرقة الحديث والكذب. ٢ - الانقطاع كما في الطريق الأولى. وأما رواية أبي يعلى التي ذكرتها في التخريج، ففيها يحيى الحماني أيضًا، وفيها سِمَاك بن حرب، وروايته عن عكرمة مضطربة. وقد ساء حفظه بآخره فكان ربما تلقن. وأما رواية الطبراني ففيها عمران بن عبيد الله البصري، وقد ضعف، والحكم بن أبان العدني وهو صدوق له أوهام. لكن لعله بمجموع هذه الطرق، وما له من الشواهد الكثيرة -وقد ذكرت جملة منها في حديث رقم (٣٥١) - يكون حسنًا لغيره.

стр. 2140

٣٥٣ - [١]، وَقَالَ مُسَدَّدٌ: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ دَاوُدَ (١)، ثنا كَثِيرُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الطَّحَّانُ، حَدَّثَنِي عطاء (٢)، عن عائشة ﵂ قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "مَنْ بَنَى مَسْجِدًا بَنَى اللَّهُ لَهُ بَيْتًا فِي الْجَنَّةِ". قَالَتْ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ ﷺ وَهَذِهِ الْمَسَاجِدُ الَّتِي بِطَرِيقِ مَكَّةَ؟ قَالَ: (وَتِلْكَ). [٢]، وَقَالَ ابْنُ أَبِي عُمَرَ: حَدَّثَنَا (٣) مَرْوَانُ (٤)، عَنْ كَثِيرٍ الْمُؤَدِّبِ (٥)، بِهِ. وفيه: "ولو قدر مَفْحَص قطاة".
следующие страницы →