٣٥٢ - تخريجه:
هو في مسند أبي داود الطيالسي (ص ٣٤١: ٢٦١٧).
وفي مسند أبي يعلى (١/ ٤١٤: ٢٥٣٤)، لكنه من طريق يحيى بن عبد الحميد، حَدَّثَنَا شَرِيكٌ، عَنْ سِمَاكٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ. ولم أجد هذه الطريق التي ذكرها الحافظ هنا في مسند ابن عباس من المطبوع من مسند أبي يعلى.
وذكره الهيثمي (بغية الباحث ص ١٧٣: ١٢٠).
وذكره البوصيري (الإتحاف ١/ ١٤٨ أ)، كتاب المساجد، باب فضل من بني لله مسجدًا. وعزاه لأبي داود الطيالسي، وللحارث، وأبي يعلى، كعزو الحافظ هنا.
ورواه ابن أبي شيبة في مصنفه (١/ ٣١٠) كتاب الصلوات، باب في ثواب من=
стр. 2137
= بني لله مسجدًا، وأحمد (١/ ٢٤١)؛والبزار كما في كشف الأستار (١/ ٢٠٤: ٤٠٢)؛ والطحاوي في المشكل (١/ ٤٨٦) (وسقط من سنده عمار الدهني)؛ والعقيلي في الضعفاء (٣/ ٣٢٣) في ترجمة عمار الدهني؛ وابن عدي في الكامل (٢/ ٥٤٢) في ترجمة جابر الجعفي، من طرق عن شعبة، به، مثله.
وعلى هذا، فالحديث ليس من الزوائد لأن أحمد أخرجه في مسنده.
ورواه الطبراني في الأوسط- كما في مجمع البحرين (١/ ٥٧ ب) كتاب الصلاة، باب في من بني لله مسجدًا -من طريق علي- هو ابن عثمان اللاحقي، ثنا عمران -هو ابن عبد الله- قال: سمعت الحكم يحدث عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: قَالَ رسول الله ﷺ : "من بني مسجدًا يراه الله بني الله له بيتًا في الجنة، فإن مات في يومه غفر له".
قال الطبراني: لم يروه عن الحكم إلا عمران، تفرد به علي. اهـ.
وقال الهيثمي (المجمع ٨/ ٢): وفيه عمران بن عبد الله، وإنما هو ابن عبيد الله.
ذكره البخاري في تاريخه وقال: فيه نظر، وضعفه ابن معين أيضًا. وذكره ابن حبان في الثقات، وسمى أباه عبد الله، مكبَّرًا. اهـ.
قلت: البخاري، وابن أبي حاتم سميا أباه عبيد الله، وأما ابن عدي والذهبي فقالا: عبد الله -مكبرًا-، والصواب أنه عبيد الله -مصغرًا-، وإنما الذي أوقع ابن عدي -وتبعه الذهبي- هو أن ابن معين في رواية الدارمي عنه قال: عمران بن عبد الله، ضعيف. اهـ. فظنّا أنه هو صاحب الترجمة، وليس كذلك؛ لأن ابن معين إنما عني بقوله هذا عمران بن عبدِ المعافري. فقد نقل العقيلي، وابن الجوزي، والمزي تضعيف ابن معين في ترجمة عمران بن عبدٍ المعافري، وسمى العقيلي وابن الجوزي أباه عبدَ الله -تبعًا لابن معين- والصواب عبد -بدون إضافة-. قال الحافظ: والذي ضعفه يحيى بن معين هو ابن عبد الله المعافري، الذي أخرج له (ق)، والذي قال فيه البخاري: فيه نظر. اسم أبيه عبيد الله مصغرًا. قال شيخنا:=
стр. 2138
= رأيته في ثلاث نسخ. قلت: وما نقله الذهبي قد سبقه إليه ابن عدي كما -كذا بالأصل، وأظن الصواب: فما- ذكر سواه، وقال: هو غير معروف. اهـ.
التاريخ الكبير (٦/ ٤٢٧)؛ الضعفاء الكبير (٣/ ٣٠٠)؛ الجرح (٦/ ٣٠١)؛ الثقات (٨/ ٤٩٧)؛ الكامل (٥/ ١٧٤٩)؛ الضعفاء لابن الجوزي (٢/ ٢٢١)؛ تهذيب الكمال (٢/ ق ١٠٥٧)؛ الميزان (٣/ ٢٣٨)؛ اللسان (٤/ ٣٤٦).
стр. 2139
الحكم عليه:
الحديث بإسناد الطيالسي فيه علتان:
١ - جابر الجعفي، وهو متروك.
٢ - الانقطاع بين عمار الدهني وسعيد بن جبير.
وأما رواية الحارث وأبي يعلى ففيها علتان أيضًا:
١ - ضعف يحيى الحماني حيث اتُّهم بسرقة الحديث والكذب.
٢ - الانقطاع كما في الطريق الأولى.
وأما رواية أبي يعلى التي ذكرتها في التخريج، ففيها يحيى الحماني أيضًا،
وفيها سِمَاك بن حرب، وروايته عن عكرمة مضطربة. وقد ساء حفظه بآخره فكان ربما تلقن.
وأما رواية الطبراني ففيها عمران بن عبيد الله البصري، وقد ضعف، والحكم بن أبان العدني وهو صدوق له أوهام.
لكن لعله بمجموع هذه الطرق، وما له من الشواهد الكثيرة -وقد ذكرت جملة منها في حديث رقم (٣٥١) - يكون حسنًا لغيره.
٣٥٣ - تخريجه:
ذكره البوصيري (الإتحاف ١/ ١٤٩أ)، كتاب المساجد، باب فضل من بني لله مسجدًا، وعزاه لمسدد، وابن أبي عمر.
ورواه أبو عبيد في غريب الحديث (٣/ ١٣٢) (وألحق سنده بالهامش نقلًا عن بعض نسخ الغريب)، وابن أبي شيبة في مصنفه (١/ ٣١٠) كتاب الصلوات، في ثواب من بني لله مسجدًا، والبخاري في التاريخ (١/ ٣٣٢) في ترجمة إبراهيم بن نشيط الوعلاني، والبزار كما في كشف الأستار (١/ ٢٠٥: ٤٠٤)، وهو أيضًا في زوائد البزار لابن حجر (ص ٦٨٣: ٢٥٨)، والطحاوي في المشكل (١/ ٤٨٦)، والعقيلي في الضعفاء (٤/ ٣) في ترجمة كثير بن عبد الرحمن، والطبراني في الأوسط كما في مجمع البحرين (١/ ٥٧ ب) كتاب الصلاة، باب في من بني لله مسجدًا، والخطيب في تلخيص المتشابه (١/ ١٥٢، ١٥٣).=
стр. 2142
= من طرق عن كثير بن عبد الرحمن، به، بألفاظ متقاربة.
قال الطبراني: لم يروه عن عطاء إلا كثير. اهـ.
ورواه الطبراني في الأوسط، كما في مجمع البحرين (١/ ٥٧ ب) كتاب الصلاة، باب في من بني لله مسجدًا، من طريق هشام بن عمار، ثنا محمد بن عيسى بن سميع، عن المثنى بن الصباح، عن عطاء، عن عائشة ﵂، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: "من بني لله مسجدًا لا يريد به رياء ولا سمعة بني الله له بيتًا في الجنة".
قال الطبراني: لم يروه عن المثنى إلا محمد. تفرد به هشام. اهـ.
قلت: والمثنى بن الصباح، ضعيف، اختلط بآخره. التقريب (ص ٥١٩).
ومحمد بن عيسى بن سميع، صدوق يخطئ ويدلس، ورُمي بالقدر. انظر: التقريب (ص ٥٠١)، وقد عنعن هنا، وهو من الرابعة. انظر: مراتب المدلسين (ص ١٣٤).
فالحديث من هذه الطريق ضعيف جدًا.
стр. 2143
الحكم عليه:
الحديث بطريقيه رجاله ثقات، إلا كثير بن عبد الرحمن العامري، فهو ضعيف، وقد تابعه المثنى بن الصباح على نحو هذا الحديث عن عطاء، والمثنى ضعيف، والراوي عنه مدلس.
فالحديث بهذا الإسناد ضعيف، لكنه يرتقي إلى الحسن لغيره، بما له من الشواهد الكثيرة. انظر حديث رقم (٣٥١)، حيث إن ضعفه ليس بشديد، بل قابل للانجبار.
٣٥٤ - تخريجه:
لم أجده في المطبوع من مسند أبي هريرة ﵁، ولم أجده أيضًا في القسم الذي لم يتم طبعه، فلعله من الرواية المطولة المسند أبي يعلى.
وذكره البوصيري الإتحاف (١/ ١٥٠ أ)، كتاب المساجد، باب فضل من بني لله مسجدًا، وعزاه لأبي يعلى.
ورواه ابن عدي في الكامل (٣/ ١١٢٥) في ترجمة سليمان بن داود اليمامي، من طريق بشر بن الوليد، ثنا سليمان بن داود، به مثله.
ورواه البزار -كما في كشف الأستار- (١/ ٢٠٥: ٤٠٥)، ووقع سقط في
سنده هناك حيث سقط من وسطه (ثنا سليمان)، وهي ثابتة في زوائد البزار لابن حجر (ص ٦٨١: ٢٥٧).
والطبراني في الأوسط -كما في مجمع البحرين (١/ ٥٧ ب) كتاب الصلاة، باب في من بني لله مسجدًا-؛ والعقيلي في الضعفاء (٢/ ١٢٦) في ترجمة سليمان بن داود اليمامي، والخطيب في الموضح لأوهام الجمع والتفريق (١/ ١١٩)، من طريق سعيد بن سليمان -وهو سعدويه- حدثنا سليمان بن داود اليمامي، به مثله. إلا أن البزار لم يذكر قوله:" من در وياقوت".
قال البزار: سليمان لا يشارك في حديثه، وأحاديثه تدل على ضعفه إن شاء الله، وهو ليس بالقوي. اهـ.=
стр. 2146
= وقال الطبراني: لا يروى عن أبي هريرة إلا بهذا الإسناد. تفرد به سعيد. اهـ.
قلت: بل تابعه بشر بن الوليد كما مر.
ورواه العقيلي (٢/ ١٢٦) في ترجمة سليمان بن داود أيضًا. قال: حدثنا محمد بن إسماعيل، حدثنا أبو سلمة، حدثنا أبان، حدثنا يحيى، عن محمود بن عمرو، عن أبي هريرة ﵁، نحوه (موقوف) وهذا أولى. اهـ.
ونقل الحافظ في اللسان (٣/ ٨٤) عن العقيلي أنه قال: رواه أبان العطار عن يحيى -يعني فخالف في إسناده- قال: عن محمود بن عمرو، عن أسماء بنت يزيد. قال: واختلف على موسى بن إسماعيل، عن أبان في رفعه ووقفه. قال الحافظ: والمستغرب منه قوله فيه:" من درّ وياقوت". فإن للحديث طرقًا جيدة ليس هذا فيها. اهـ.
قلت: يعني الحافظ أن حديث: "من بني لله مسجدًا. . ." له طرق عن عدد من الصحابة كما مر، لا أنه يعني حديث أبي هريرة خاصة.
وقال ابن أبي حاتم "العلل ١/ ١٧٧، رقم ٥٠٨": سُئل أبو زرعة عن حديث رواه سعيد بن سليمان، عن سليمان بن داود اليمامي، عن يحيى بن أبي كثير، به مثله. قال: قال أبو زرعة: هذا الحديث من حديث أبي هريرة وهم.
قال ابن أبي حاتم: ولم يُشبع الجواب، ولم يبين علة الحديث بأكثر مما ذكره، والذي عندي أن الصحيح على ما رواه أبان العطار عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بن عمرو، عن أسماء بنت يزيد بن السكن، عن ﷺ . وعن يحيى، عن محمود بن عمرو، عن أبي هريرة موقوف. وسمعت أبي يقول: هو محمد بن عمرو بن يزيد بن السكن. اهـ.
ورواه الطبراني في الأوسط -كما في مجمع البحرين (١/ ٥٧ ب) كتاب الصلاة، باب في من بني لله مسجدًا- من طريق المثنى بن الصباح، عن عطاء بن أبي رباح، عن المحرر بن -تحرفت في مجمع البحرين إلى (عن) - أبي هريرة،=
стр. 2147
= عَنْ أَبِيهِ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قال: "مَنْ بَنَى لِلَّهِ مَسْجِدًا بَنَى اللَّهُ لَهُ بيتًا في الجنة".
قال الطبراني: لم يروه عن المحرر إلا عطاء. تفرد به المثنى. اهـ.
قلت: والمثنى بن الصباح، ضعيف، واختلط بآخره. انظر: الميزان (٣/ ٤٣٥)؛ التقريب (ص ٥١٩).
والمحرر بن أبي هريرة الدوسي، قال فيه الحافظ: مقبول. انظر: التقريب (ص ٥٢١).
стр. 2148
الحكم عليه:
الحديث بهذا الإسناد فيه سليمان بن داود اليمامي، وهو منكر الحديث. وقد خولف في سند هذا الحديث حيث رواه أبان بن يزيد العطار، عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ، عَنْ مَحْمُودِ بن عمرو، عن أبي هريرة موقوفًا -كما في رواية العقيلي- وقد رجح العقيلي، وابن أبي حاتم هذه الرواية الموقوفة على حديث الباب. وهذه الرواية الموقوفة فيها ضعف واضطراب. فمحمود بن عمرو فيه جهالة، وأما الاضطراب فقد رواه أبان العطار مرة مرفوعًا، من حديث أسماء بنت يزيد، ومرة موقوفًا، من حديث أبي هريرة.
وللحديث خلا قوله (من در وياقوت) شواهد كثيرة مضى ذكرها، في حديث (٣٥١). أما هذه اللفظة فمنكرة.
٣٥٥ - تخريجه:
ذكره البوصيري (الإتحاف ١/ ١٤٩أ)، كتاب المساجد، باب فضل من بني لله مسجدًا، وعزاه لمسدد، وقال: ضعيف لجهالة التابعي. اهـ.
وذكره البخاري تعليقًا -كما قال الحافظ- (١/ ٥٣٩)، كتاب الصلاة، باب بنيان المسجد، ولفظه: (وقال أنس: يَتَبَاهَوْنَ بِهَا ثُمَّ لَا يَعْمُرُونَهَا إلَّا قَلِيلًا).
ورواه أبو بكر بن أبي شيبة في مصنفه (١/ ٣٠٩)، كتاب الصلوات، في زينة المساجد وما جاء فيها، من طريق ابن علية به، دون ذكر القصة، ولفظه: (كان يقال: ليأتين عَلَى النَّاسِ زَمَانٌ يَبْنُونَ الْمَسَاجِدَ يَتَبَاهَوْنَ بِهَا ولا يعمرونها إلَّا قليلًا).
وروى ابن خزيمة (٢/ ٢٨١: ١٣٢١)، كتاب الصلاة، جماع أبواب فضائل المساجد وبنائها، باب كراهة التباهي في بناء المساجد وترك عمارتها بالعبادة فيها.
والبغوي في شرح السنة (٢/ ٣٥١: ٤٦٦)، كتاب الصلاة، باب ثواب من بني مسجدًا، من طريق سعيد بن عامر الضُّبَعي، حدثنا صالح بن رستم، قال: قال أبو قلابة الجرمي: غدونا مع أنس إلى الزاوية، فحضرت صلاة الصبح، فمررنا بمسجد، فقال أنس: لو صلينا في هذا المسجد. فقال بعض القوم: حتى نأتي المسجد الآخر. فقال أنس: أي مسجد؟ قالوا مسجد أحدث الآن. فقال أَنَسٍ: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ ، قال:" سيأتي على أمتي زمان يتباهون في المساجد ولا يعمرونها إلَّا قليلًا"، هذا لفظ البغوي. قال ابن خزيمة: الزاوية قصر من البصرة على شبه من فرسخين. اهـ.
ورواه أبو يعلى في مسنده (٥/ ١٩٩: ٢٨١٧)، ومن طريقه الحافظ في تغليق التعليق (٢/ ٢٣٦) من طريق يونس بن بكير، حدثنا صالح بن رستم، به نحوه.=
стр. 2151
= وفيه صالح بن رستم، ضعفه ابن معين وغيره، ووثقه أبو داود، وقال الحافظ: صدوق كثير الخطأ. (التهذيب ٤/ ٣٩١، التقريب ص ٢٧٢)، لكنه توبع على نحو هذا الحديث عن أنس -كما سيأتي- وعلى هذا فالحديث حسن لغيره.
فقد روى أحمد (٣/ ١٣٤، ١٤٥) (لكن سقط اسم شيخه من المطبوع)، ١٥٢، ٢٣٠، ٢٨٣، والدارمي (١/ ٣٢٧)، كتاب الصلاة، باب في تزويق المساجد، وأبو يعلى (٥/ ١٨٥، ١٨٦: ٢٧٩٨، ٢٧٩٩)، وابن حبان (٣/ ٧٠: ١٦١٢)، كتاب الصلاة، باب المساجد، والبيهقي (٢/ ٤٣٩)، كتاب الصلاة، باب في كيفية بناء المسجد، من طرق عن حماد بن سلمة، عن أيوب السختياني، عن أبي قلابة، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ ﵁، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ :" لا تقوم الساعة حتى يتباهى الناس بالمساجد".
ورواه أبو داود (١/ ٣١١: ٤٤٩)، كتاب الصلاة، باب في بناء المساجد، وابن خزيمة (٢/ ٢٨٢: ١٣٢٣)، كتاب الصلاة، جماع أبواب فضائل المساجد، باب كراهة التباهي في بناء المساجد، والطبراني في الكبير (١/ ٢٥٩: ٧٥٢)، والصغير (٢/ ١١٤)، والبغوي في شرح السنة (٢/ ٣٥٠: ٤٦٤)، كتاب الصلاة، باب ثواب من بني مسجدًا، من طرق عن محمد بن عبد الله الخزاعي، حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ أَبِي قِلَابَةَ، عَنْ أَنَسٍ. وَقَتَادَةَ، عَنْ أَنَسٍ، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قال: "لا تقوم الساعة ... الحديث". قال الطبراني: لم يروه عن قتادة إلَّا حماد، تفرد به
الخزاعي. اهـ.
قلت: محمد بن عبد الله الخزاعي، "ثقة. (التقريب ص ٤٨٩). وما المانع أن يكون حماد بن سلمة سمعه منهما جميعًا.
والحديث بهذا الإسناد صحيح إن شاء الله.
ورواه النسائي (٢/ ٣٢: ٦٨٩)، كتاب المساجد، المباهاة في المساجد. وابن خزيمة (٢/ ٢٨٢: ١٣٢٢).=
стр. 2152
= والبغوي في شرح السنة (٢/ ٣٥٠: ٤٦٥)، من طرق عن حماد بن سلمة، عن أيوب، به، ولفظه: "إن من أشراط الساعة أن يتباهى الناس في المساجد" وليست "إن" في رواية النسائي.
стр. 2153
الحكم عليه:
الأثر بهذا الإسناد فيه رجل مبهم لم يسم، وباقي رجاله ثقات، فهو ضعيف حتى يعرف هذا المبهم. وقد جاء نحو قصة حديث الباب عن أيوب عن أبي قلابة، فسمى من حدثه، لكن أورد الحديث مرفوعًا، وسندها حسن لغيره -كما بينا في التخريج- وصح قوله ﷺ : "لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حتى يتباهى الناس بالمساجد" وهذا كله فيه تقوية لحديث الباب.
= ٣٥٦ - تخريجه:
ذكره البوصيري (الإتحاف ١/ ١٥٧ أ)، كتاب المساجد، باب في تنظيف المساجد وتطهيرها وتجميرها، وعزاه لِإسحاق، وقال: وكذا رواه الطبراني في الكبير، من رواية مكحول عن معاذ، ولم يسمع منه اهـ.
ورواه عبد الرزاق (١/ ٤٤١: ١٧٢٦)، كتاب الصلاة، باب البيع والقضاء في المسجد، وما يجنب المسجد، من طريق محمد بن مسلم، عن عبد ربه بن عبد الله، به، ولفظه: "جنبوا مساجدكم مجانينكم، وصبيانكم، ورفع أصواتكم، وسل سيوفكم، وبيعكم وشراءكم، وإقامة حدودكم، وخصومتكم، وجمروها يوم جمعكم، واجعلوا مطاهركم على أبوابها".
ورواه الطبراني في الكبير (٢٠/ ١٧٣: ٣٦٩)، من طريق محمد بن مسلم الطائفي، عن عبد ربه بن عبد الله الشامي، عن يحيى بن العلاء، عن مكحول، رفعه إلى معاذ بن جبل، ورفعه معاذ إلى النبي ﷺ ، فذكره بلفظ مقارب.
وقد زاد الطبراني في هذا الإِسناد: يحيى بن العلاء، بين عبد ربه، ومكحول وذكر محقق المعجم الكبير حمدي عبد المجيد السلفي، أن الطبراني رواه من طريق آخر في مسند الشاميين (٣٥٨١)، عن محمد بن مسلم، فجعل يحيى بن العلاء بين مكحول ومعاذ.
قال البيهقي (١٠/ ١٠٣)، وقيل: عن مكحول، عن يحيى بن العلاء، عن معاذ مرفوعًا، وليس بصحيح. اهـ. قلت: كانه يشير إلى هذه الرواية.
стр. 2156
الحكم عليه:
الحديث بهذا الإسناد فيه علتان.
١ - الانقطاع بين مكحول ومعاذ بن جبل ﵁، وهذا هو الذي عناه الحافظ والله أعلم، بقوله: هذا منقطع. وقد سبقه إلى ذلك شيخه الهيثمي حيث قال في المجمع (٢/ ٢٦): ومكحول لم يسمع من معاذ. اهـ.=
стр. 2157
= وكذلك قال البوصيري -كما مر-.
٢ - عبد ربه بن عبد الله الشامي، لم أجد من ذكره.
لذا فالحديث بهذا الإسناد ضعيف.
وله شواهد، منها:
١ - عَنِ الْعَلَاءِ بْنِ كَثِيرٍ، عَنْ مَكْحُولٍ، عَنْ أبي الدرداء، وأبي أمامة، وواثلة، قالوا سَمِعْنَا رَسُولَ اللَّهِ ﷺ ، يقول ... ، فذكره بلفظ مقارب لحديث الباب.
رواه العقيلي في الضعفاء (٣/ ٣٤٧) -في ترجمة العلاء بن كثير-، والطبراني في الكبير (٨/ ١٥٦: ٧٦٠١)، وابن عدي في الكامل (٥/ ١٨٦١)، والبيهقي (١٠/ ١٠٣)، وابن الجوزي في العلل المتناهية (١/ ٤٠٤).
قال ابن عدي: وللعلاء بن كثير، عن مكحول، عن الصحابة، عن النبي ﷺ ، نسخ كلها غير محفوظة، وهو منكر الحديث. اهـ.
وقال البيهقي: العلاء بن كثير هذا شامي منكر الحديث. اهـ.
وقال ابن الجوزي: هذا حديث لا يصح عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ . قال أحمد بن حنبل: العلاء ليس بشيء. وقال البخاري: منكر الحديث. وقال ابن حنبل: يروي الموضوعات عن الأثبات. اهـ.
٢ - وعن واثلة بن الأسقع ﵁، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ ، قال ... ، فذكره بلفظ مقارب.
رواه ابن ماجه (١/ ٢٤٧: ٧٥٠)، والطبراني في الكبير (٢٢/ ٥٧: ١٣٦)، من طريق الحارث بن نبهان، حدثنا عتبة بن يقظان، عن أبي سعيد، عن مكحول، به.
وفيه الحارث بن نبهان، وهو متروك. (التقريب ص ١٤٨).
وعتبة بن يقظان الراسبي، وهو ضعيف. (التقريب ص ٣٨١).
وأبو سعيد الشامي، وهو مجهول. (التقريب ص ٦٤٤).=
стр. 2158
= ٣ - وعن أبي هريرة ﵁، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "جنبوا مساجدكم الصبيان والمجانين".
رواه عبد الرزاق (١/ ٤٤٢: ١٧٢٨)، وابن عدي في الكامل (٤/ ١٤٥٤)، من طريق عبد الله بن محرر: أن يزيد بن الأصم أخبره أنه سمع أبا هريرة.
وفيه عبد الله بن محرر -براءين مهملتين-، وهو متروك. التهذيب (٥/ ٣٨٩).
٤ - وعنه أَيْضًا، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قال: (إذا رأيتم من يبيع أو يبتاع في المسجد، فقدلوا: لا أربح الله تجارتك. وإذا رأيتم من ينشد فيه ضالة فقولوا: لا رد الله عليك،، وليس فيه عند ابن حبان وابن السني قوله: إ وإذا رأيتم من ينشد ... ".
رواه الترمذي (٣/ ٦٠١: ١٣٢١)، واللفظ له؛ والدارمي (١/ ٣٢٦)، والنسائي في عمل اليوم والليلة (ص ٢١٩: ١٧٦)، وابن الجارود في المنتقى (ص ١٩٦: ٥٦٢)،وابن خزيمة (٢/ ٢٧٤: ١٣٠٥)، وابن حبان (٣/ ٨١: ١٦٤٨)،وابن السني في عمل اليوم والليلة (ص ٨٠: ١٥٤)، والحاكم (٢/ ٥٦)، والبيهقي (٢/ ٤٤٧)، من طرق عن عبد العزيز بن محمد الدراوردي، أخبرني يَزِيدُ بْنُ خُصَيفة، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الرحمن بن ثوبان، به.
قال الترمذي: حديث أبي هريرة حديث حسن غريب. اهـ.
وقال الحاكم: هذا حديث صحيح على شرط مسلم ولم يخرجاه. اهـ.
ووافقه الذهبي. وصححه الألباني. الإرواء (٥/ ١٣٤: ١٢٩٥).
ورجاله ثقات عدا الدراوردي، فإنه صدوق صحيح الكتاب، يخطئ إذا حدث من حفظه. والذي يترجح عندي أنه حسن كما قال الترمذي ﵀.
وقوله: "إذا رأيتم من ينشد فيه ضالة ... ". رواه مسلم (١/ ٣٩٧: ٥٦٨)، من غير طريق الدراوردي.
٥ - وعن عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ، أن رسول الله ﷺ ، نهى عن=
стр. 2159
= الشراء، والبيع في المسجد ... وأن ينشد فيه شعر ... الحديث.
رواه أبو داود (١/ ٦٥١: ١٠٧٩) واللفظ له، والترمذي (٢/ ١٣٩: ٣٢٢)، والنسائي (٢/ ٤٧، ٤٨: ٧١٤، ٧١٥)، وابن ماجه (١/ ٢٤٧: ٧٤٩)، وأحمد (١٧٩/ ٢) وقد سقط من إسناده لفظة: (عن)، فأصبح: (يحيى بن عجلان)، والصواب: (يحيى عن ابن عجلان) وقد نبه الشيخ أحمد شاكر إلى هذا الخطأ المطبعي (١٠/ ١٥٦: ٦٦٧٦)، وابن خزيمة (٢/ ٢٧٤: ١٣٠٤)؛ والبيهقي (٢/ ٤٤٨)، من طريق عن محمد بن عجلان، عن -وعند أحمد والبيهقي: حدثنا- عمرو بن شعيب، به.
قال الترمذي: حديث عبد الله بن عمرو حديث حسن. اهـ.
وقد توبع محمد بن عجلان في رواية بعضه عن عمرو بن شعيب، تابعه أُسَامَةُ بْنُ زَيْدٍ، عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ، به ولفظه: "نَهَى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عن البيع والاشتراء في المسجد". رواه أحمد (٢/ ١١٢).
قال الشيخ أحمد شاكر في تعليقه على المسند (١٠/ ٥٦٠: ٦٦٧٦) إسناده صحيح. اهـ.
قلت: هو حديث حسن، كما قال الإِمام الترمذي؛ لأن حديث عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ، حسن، كما قررت في شواهد الحديث رقم (٣٤٦)، والراوي عنه هنا ثقة، وقد تابعه على بعضه أسامة بن زيد الليثي -كما في رواية أحمد السابقة-.
وهو صدوق يهم.
٦ - وعن ابن عمر ﵄، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ ، قال: "خصال لا تنبغي في المسجد: لا يتخذ طريقًا، ولا يشهر فيه سلاح، ولا ينبض فيه بقوس، ولا ينشر فيه نبل، ولا يمر فيه بلحم نيء، ولا يضرب فيه حد، ولا يقتص فيه من أحد، ولا يتخذ سوقًا".
رواه ابن ماجه (١/ ٢٤٧: ٧٤٨) واللفظ له؛ وابن حبان في الضعفاء والمتروكين=
стр. 2160
= (١/ ٣١٠)، وابن عدي في الكامل (٣/ ١٠٥٩)، وابن الجوزي في العلل المتناهية (١/ ٤٠٣)، من طريق زيد بن جبيرة الأنصاري، عن داود بن حصين، عن نافع، به قال ابن الجوزي: هذا حديث لا يصح عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ ، قال ابن حبان: نتجنب رواية زيد، وداود جميعًا، يروي المناكير عن المشاهير فاستحق التنكب عن روايته، وكذلك داود حدث عن الثقات بما لا يشبه حديث الأثبات، تجب مجانبة روايته. اهـ.
قلت: داود بن الحصين، ثقة، إلَّا في روايته عن عكرمة. (التقريب ص ١٩٨) وليس هذا منها. لكن آفته زيد بن جبيرة الأنصاري المدني، فإنه متروك. (التقريب ص ٢٢٢).
٧ - وعن جابر بن عبد الله ﵄، أن رجلًا مر بأسهم في المسجد، قد أبدى نصولها، فأُمِر أن يأخذ بنصولها كي لا يخدش مسلمًا.
(لفظة: كي -ليست عند البخاري-).
رواه البخاري (١٣/ ٢٤: ٧٠٧٤)؛ ومسلم (٤/ ٢٠١٩: ٢٦١٤)، وفي رواية لهما عن جابر (مر رجل بسهام فِي الْمَسْجِدِ، فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "أمسك بنصالها".
البخاري (١٣/ ٢٣: ٧٠٧٣) وهي عنده بصيغة السؤال من سفيان لعمرو بن دينار: سمعت جابر بن عبد الله ... قال نعم. ومسلم (٤/ ٢٠١٨: ٢٦١٤).
وفي رواية لمسلم (١٤/ ٢٠١٩): عَنْ جَابِرٍ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ ، أنه أمر رجلًا كان يتصدق بالنبل في المسجد، أن لا يمر بها، إلَّا وهو آخذ بنصولها.
٨ - وعن أبي موسى ﵁، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: (إذا مر أحدكم في مسجدنا، أو في سوقنا، ومعه نبل فليمسك على نصالها -أو قال: فليقبض بكفه- أن يصيب أحدًا من المسلمين منها بشيء".=
стр. 2161
= رواه البخاري (١/ ٥٤٧: ٤٥٢)، (١٣/ ٢٤: ٧٠٧٥)، ومسلم (٤/ ٢٠١٩: ٢٦١٥).
٩ - وعن ابن عباس ﵄، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: "لا تقام الحدود في المساجد ... الحديث".
رواه الترمذي (٤/ ١٩: ١٤٠١)، وابن ماجه (٢/ ٨٦٧: ١٥٩٩)، والدارمي (٢/ ١٩٠)، والدارقطني (٣/ ١٤١)، وأبو نعيم في الحلية (٤/ ١٨)، والبيهقي (٨/ ٣٩)، من طرق عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ مُسْلِمٍ، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ، عَنِ طاوس، به.
قال الترمذي: هذا حديث لا نعرفه بهذا الإسناد مرفوعًا، إلى من حديث إسماعيل بن مسلم، وإسماعيل بن مسلم المكي، قد تكلم فيه بعض أهل العلم من قبل حفظه. اهـ.
قلت: إسماعيل بن مسلم المكي الفقيه، ضعيف الحديث. (التقريب ص ١١٠). وقد تابعه عبيد الله بن الحسن العنبري، عن عمرو بن دينار، به مثله.
رواه الدارقطني (٣/ ١٤٢)، والبيهقي (٨/ ٣٩)، لكن الراوي عنه أبا حفص السعدي التمار، واسمه عمر بن عامر، ليس بثقة، ذكره الذهبي في الميزان (٣/ ٢٠٩)، وقال: روى عنه أبو قلابة، ومحمد بن مرزوق، حديثًا باطلًا. اهـ.
وذكره الحافظ في اللسان (٤/ ٣١٤)، ولم يزد شيئًا.
وتابعه أيضًا سعيد بن بشير، عن عمرو بن دينار، به مثله.
رواه الحاكم (٤/ ٣٦٩).
وسعيد بن بشير الأزدي مولاهم أبو عبد الرحمن الشامي، ضعيف. (التقريب ص ٢٣٤).
ورواه الدارقطني (٣/ ١٤٢)، وابن حزم في المحلى (١١/ ١٢٣)، من طريق سعيد بن بشير، عن قتادة، عن عمرو بن دينار، به مثله.
وهي كسابقتها.=
стр. 2162
= وقد ذكر الزيلعي في نصب الراية (٤/ ٣٤٠)، أن البزار أخرجه من طريق قتادة عن عمرو بن دينار، به.
ولم يذكر اسم راويه عن قتادة، والظاهر أنه سعيد بن بشير -كما هنا- لأن ابن حزم رواه من طريق البزار.
لذا فالحديث ضعيف.
١٠ - عن حكيم بن حزام ﵁، أنه قَالَ: (نَهَى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ ، أن يستقاد في المسجد، وأن تنشد فيه الأشعار، وأن تقام فيه الحدود).
رواه أبو داود (٤/ ٦٢٩: ٤٤٩٠)، والدارقطني (٣/ ٨٥)، وابن شاهين في ناسخ الحديث ومنسوخه (ص ٤٨٤: ٦٤٩)، وقد تحرف (الشعيثي) في المطبوع إلى (الشعبي)، والحاكم (٤/ ٣٧٨)، والبيهقي (٨/ ٣٢٨: ١٠/ ١٠٣)، وابن الجوزي في العلل المتناهية (١/ ٤٠٣: ٦٧٥)، والمزي في تهذيب الكمال (٩/ ٣٥٤)، من طرق عن محمد بن عبد الله الشعيثي، عن زفر بن وثيمة، به.
قال ابن الجوزي: هذا حديث لا يصح، قال الدارقطني: محمد بن سهل متروك، وقال مرة، يضع الحديث. اهـ.
قلت: ليس محمد بن سهل عند أحد ممن ذكرت إلَّا ابن الجوزي، وهذا يدل على عدم تثبته ﵀، حيث غفل عن باقي طرق الحديث، وكان الأولى أن يعله بزفر بن وثيمة بن مالك بن الحدثان، لأن مدار الحديث عليه، ولم يتابعه إلَّا من هو دونه.
وزفر هذا قال فيه الحافظ. (التقريب ص ٢١٥): مقبول. اهـ.
ولم يرو عنه غير محمد بن عبد الله الشعيثي، لكن وثقه ابن معين، ودحيم، وزاد: لم يلق حكيم بن حزام.
وقال ابن القطان: علته -يعني الحديث- الجهل بحال زفر، تفرد عنه محمد بن عبد الله الشعيثي. اهـ. الميزان (٢/ ٧١)، التهذيب (٣/ ٣٢٨).=
стр. 2163
= قلت: وقد عزاه الألباني في الإرواء (٧/ ٣٦١) لأحمد، من هذه الطريق، وليس بصواب لأنه عند أحمد موقوف.
وروى ابن أبي شيبة في مصنفه (١٠/ ٤٢: ٨٦٩٦)، وأحمد (٣/ ٤٣٤)، والدارقطني (٣/ ٨٦)، من طريق وَكِيعٌ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الشَّعِيثِيُّ، عن العباس بن عبد الرحمن، عن حكيم بن حزام، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "لا تقام الحدود في المساجد، ولا يستقاد فيها" وقد وقع في مصنف ابن أبي شيبة تحريف وهو زيادة (عن) بين محمد بن عبد الله ونسبه وهو الشعيثي، وأثبتوها هكذا: محمد بن عبد الله، عن الشعيثي.
قال ابن حزم في المحلى (١١/ ١٢٣): محمد بن عبد الله، والعباس، مجهولان. اهـ.
قال ذلك بعد أن ذكر الحديث من طريق ابن وضاح، نا موسى بن معاوية، نا محمد بن عبد الله، عن العباس بن عبد الرحمن، عن -وتحرفت إلى (بن) - حكيم بن حزام، به.
فإن كان محمد بن عبد الله الذي في هذا السند هو شيخ وكيع في الرواية السابقة فهو الشعيثي، وهو ثقة معروف. (التهذيب ٩/ ٢٨٠).
وأما العباس بن عبد الرحمن، فمجهول كما قال ابن حزم. انظز: تعجيل المنفعة (ص ٢١٠)، وقد أنكر الحافظ أن يكون العباس بن عبد الرحمن، من رجال أحمد، وقال بان أحمد روى الحديث من طريق وكيع، عن الشعيثي، عن القاسم بن عبد الرحمن المزني، قال: وفي الجملة فليس للعباس بن عبد الرحمن في حديث حكيم مدخل في مسند أحمد، والله أعلم. اهـ.
قلت: الذي في مسند أحمد (٣/ ٤٣٤) هو ما ذكره الحسيني، ولم أجد ما ذكره الحافظ، فلعل هذا من اختلاف النسخ.
وقد قال الحافظ في التلخيص (٤/ ٧٨): لا بأس بإسناده. اهـ.=
стр. 2164
= وحسنه الألباني في الإرواء (٧/ ٣٦١: ٢٣٢٧).
وعندي أن تحسينه بعيد، لما ذكرت من الكلام في زفر بن وثيمة، ولقول دحيم بأنه لم يلق حكيم بن حزام، فهو منقطع.
١١ - وعن عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ ﵁، أن رسول الله ﷺ ، نهى عن إقامة الحد في المساجد.
رواه ابن ماجه (١/ ٨٦٧: ٢٦٠٠)، من طريق ابن لهيعة، عن محمد بن عجلان، أنه سمع عمرو بن شعيب، به.
وابن لهيعة، مدلس -وقد عنعن-، لين الحديث، واختلط بآخره.
١٢ - وعن ابن مسعود ﵁، قال: (لا تقام الحدود في المساجد).
رواه ابن أبي شيبة غير، مصنفه (١٠/ ٤٣: ٨٦٩٧)، من طريق وكيع، عن مبارك، عن ظبيان بن صبيح، به.
قال ابن حزم في المحلى (١١/ ١٢٣): ظبيان، مجهول. اهـ.
وقال الذهبي في الميزان (٢/ ٣٤٨): لا يدرى من ذا. اهـ.
وذكره البخاري في التاريخ (٤/ ٣٦٨)، وابن حبان في الثقات (٤/ ٤٠٠)، وهو مجهول كما قال ابن حزم والذهبي رحمهما الله تعالى.
١٣ - وعن عمر ﵁، أنه كان يجمر المسجد في كل جمعة.
رواه ابن أبي شيبة في مصنفه (٢/ ٣٦٣)، من طريق وكيع، قال: نا العمري، عن نافع، عن ابن عمر، به.
والعمري: هو عبد الله بن عمر بن حفص بن عاصم بن عمر بن الخطاب، وهو صدوق سيِّىء الحفظ، يزيد في الأسانيد كثيرًا.
وعلى هذا فالأثر بهذا الإسناد ضعيف.
١٤ - وعن طارق بن شهاب قال: أتي عمر برجل في شيء، فقال: أخرجاه من المسجد، فاضرباه.=
стр. 2165
= رواه عبد الرزاق (١/ ٤٣٦: ١٧٠٦)، من طريق الثوري، عن قيس بن مسلم، به.
وهذا سند صحيح رجاله ثقات.
١٥ - وعن ثوبان ﵁ قال: سمعت رسول الله ﷺ يقول: "من رأيتموه ينشد شعرًا في المسجد فقولوا: فض الله فاك -ثلاث مرات- ومن رأيتموه ينشد ضالة في المسجد فقولوا: لا وجدتها -ثلاث مرات- ومن رأيتموه يبيع ويبتاع في المسجد، فقولوا: "لا أربح الله تجارتك"، كذلك قَالَ لَنَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ .
رواه الطبراني في الكبير (٢/ ١٠٣: ١٤٥٤)، ومن طريقه: أبو نعيم في معرفة الصحابة (٣/ ٢٨٨: ١٣٨٨) من المحققة.
ورواه ابن السني في عمل اليوم واليلة (ص ٧٨: ١٥٣) واقتصر على الجزء الأول منه فقط، من طريق محمد بن حمير، عن عباد بن كثير، عن يَزِيدُ بْنُ خُصَيْفَةَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الرحمن بن ثوبان، عن أبيه، عن جده ثوبان.
قال أبو نعيم: تفرد به ابن حمير، عن عباد.
ورواه عَبْدِ الْعَزِيزِ الدَّرَاوَرْدِيِّ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ خُصَيْفَةَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ ثَوْبَانَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ مثله. اهـ.
وقال ابن الأثير. (أسد الغابة ١/ ٢٥٠): غريب، تفرد ... اهـ. وقد ذكر كلام أبي نعيم بحروفه.
وقال الحافظ في الإصابة (١/ ٢١٢): روى ابن منده، من طريق محمد بن حمير عن عباد بن كثير، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ ثَوْبَانَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ ، يَقُولُ: "مَنْ رأيتموه ينشد شعرًا ... الحديث". ورواه من طريق أبي خيثمة الجعفي عن عباد بن كثير، فلم يقل عن جده، وعباد فيه ضعف،
وخالفه يزيد بن خصيفة فقال: عن محمد بن عبد الرحمن، عن أبي هريرة، وهو المحفوظ، أخرجه النسائي والترمذي. اهـ.=
стр. 2166
=قلت: قول الحافظ: وخالفه يزيد بن خصيفة ... إلخ، وهم وقع له بسبب سقوط يزيد بن خصيفة من سياق سند ابن منده عنده، وإلَّا فقد ساق ابن الأثير -في أسد الغابة (١/ ٢٥٠) - رواية ابن منده من طريق محمد بن حمير عن عباد بن كثير، عن يزيد بن خصيفة، به، فيكون الذي خالف عباد بن كثير بهذا هو الدراوردى، كما قال ابن الأثير، وقد تقدم تخريج حديث أبي هريرة في شواهد هذا الحديث برقم (٤)، فالعلة فيه من عباد بن كثير، وعبد الرحمن بن ثوبان. قال الهيثمي في المجمع (٢/ ٢٥): لم أجد من ترجمه. اهـ. وثوبان هذا ليس مَوْلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ ، وإنما هو أبو عبد الرحمن الأنصاري.
٣٥٧ - تخريجه:
ذكره البوصيري (الإتحاف ١/ ١٥٧ أ)، كتاب المساجد، باب في تنظيف المساجد وتطهيرها وتجميرها، وعزاه لإسحاق.
ورواه أبو بكر بن أبي شيبة في مسنده- كما في الإتحاف (١/ ١٥٦ أ)، كتاب المساجد، باب في تنظيف المساجد وتطهيرها وتجميرها-.
وأحمد (٥/ ٤١٩)، من طريق مُحَمَّدُ بْنُ عُبَيْدٍ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ، عن طلحة بن عبيد الله بن كريز،، عن شيخ من أهل مكة، من قريش، قال: وجد رجل في ثوبه قملة فأخذها ليطرحها فِي الْمَسْجِدِ، فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ :" لا تفعل، ارددها في ثوبك حتى تخرج من المسجد".
ورواه إسحاق بن راهويه من طريق يزيد بن هارون، ثنا محمد بن إسحاق، به، لكنه قال: عن رجل من أهل المدينة. فذكر نحوه. وستأتي هذه الرواية بعد هذا الحديث برقم (٣٥٨).=
стр. 2169
= الحكم عليه:
الحديث بهذا الإسناد فيه ثلاث علل:
١ - عنعنة ابن إسحاق، وهو مدلس.
٢ - لم أجد من ذكر لطلحة بن عبيد الله بن كريز رواية عن أبي أيوب الأنصاري ﵁، ولعل هذا هو ما عناه الحافظ بقوله: هذا منقطع. اهـ.
ولأنه روي من طريقين عن ابن إسحاق، عن طلحة، عن رجل من أهل المدينة -وفي رواية من أهل مكة- فكانه هو الواسطة بين طلحة وأبي أيوب ﵁، وقد أورد الإِمام أحمد هذا الحديث في مسند أبي أيوب الأنصاري، رغم أنه في روايته عن رجل من أهل مكة من قريش، فكانه استأنس بهذه الرواية التي بين أيدينا، فتكون هنا منقطعة كما قال الحافظ إذ إنه سقط منها رجل وهو الذي قيل عنه إنه من أهل مكة، أو كما في الثانية: من أهل المدينة.
٣ - الاختلاف على محمد بن إسحاق في إسناد هذا الحديث، فقد رواه أبو معاوية -كما هنا- فقال: حدثنا ابن إِسْحَاقَ عَنْ طَلْحَةَ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ كريز، عن أبي أيوب الأنصاري.
ورواه يزيد بن هارون فقال: حدثنا ابن إِسْحَاقَ، عَنْ طَلْحَةَ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ كريز، عن رجل من أهل المدينة وستأتي هذه الرواية برقم (٣٥٨).
ورواه أبو بكر بن أبي شيبة، وأحمد، قالا: حدثنا محمد بن عبيد، ثنا ابن إِسْحَاقَ، عَنْ طَلْحَةَ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ كريز، عن رجل من أهل مكة من قريش -وقد سبق ذكر هذه الرواية في التخريج-.
لذا فالحديث بهذا الإسناد ضعيف جدًا.
وله شواهد مرفوعة لا تخلو من مقال. منها:
١ - عن رَجُلٍ مِنَ الْأَنْصَارِ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ :" إذا وجد أحدكم القملة في ثوبه فليصرّها، ولا يلقيها في المسجد" هذا لفظ أحمد. ولابن أبي شيبة: "إذا=
стр. 2170
= وجد أحدكم القملة في المسجد فليصرها في ثوبه حتى يخرجها". وفي رواية البيهقي: "إذا وجد أحدكم القملة وهو يصلي فلا يقتلها ولكن يصرها حتى يصلي".
رواه مسدد في مسنده- كما في الإتحاف (١/ ١٥٥ ب)، وابن أبي شيبة في مصنفه (٢/ ٣٦٨)، وأحمد (٥/ ٤١٠)، وأبو داود في المراسيل (ص ٢)، والبيهقي (٢/ ٢٩٤)، من طرق عن يحيى بن أبي كثير، عن الحضرمي بن لاحق، به، وفي ألفاظهم اختلاف بيَّنا بعضه. لكن قال مسدد في روايته: عن رجل من بني خطمة.
والمعنى واحد؛ إذ إن في بني خطمة بطن من الأنصار.-اللباب (١/ ٤٥٣) - ورجاله ثقات، إلَّا الحضرمي بن لاحق، فقال فيه الحافظ: لا بأس به. (التقريب ص ١٧١). وشيخه مبهم لم يسم، ولم يسمع الحضرمي بن لاحق من أحد من الصحابة ﵃. انظر: تهذيب الكمال (٦/ ٥٥٣).
فالحديث بهذا الإسناد مرسل، وفيه راوٍ لم يسم، فهو ضعيف جدًا. لكن قال البيهقي، هذا مرسل حسن في مثل هذا. اهـ.
أقول: فلعله استحسنه بسبب عدم وجود ما يصح في هذا الباب من المرفوع. ٢ - وعن أبي هريرة ﵁، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : (إذا وجد أحدكم القملة في المسجد فليدفنها". زاد الطبراني: "أو ليمطها عنه".
رواه البزار، كما في كشف الأستار (١/ ٢٠٩: ٤١٤). والطبراني في الأوسط (٢/ ١١٣: ١٢١٩)، من طريق خالد بن يوسف السمتي، حدثنا أبي، سمعت -عند الطبراني: حدثني- زياد -عند البزار: ابن سعد-، عن عتبة الكوفي -قال البزار: وهو عندي عتبة بن يقظان- عن عكرمة مولى ابن عباس، به.
وقد تحرفت (عن) التي بين (زياد) و (عتبة) إلى (بن) في المطبوع من المعجم "الأوسط" وجاءت على الصواب في مجمع البحرين (١/ ٥٨ ب)، كتاب الصلاة، باب من وجد قملة وهو في المسجد.
قال البزار: لا نعلمه يروى عن النبي ﷺ إلَّا من رواية أبي هريرة بهذا الإسناد،
стр. 2171
= وعتبة بن يقظان مشهور حدث عنه جماعة. اهـ.
وقال الطبراني: لم يرو هذين الحديثين -يعني هذا الحديث وآخر قبله- عن زياد إلَّا يوسف، تفرد بهما ابنه عنه. اهـ.
وقال الهيثمي (المجمع ٢/ ٢٠): وفيه يوسف بن خالد السمتي، وهو ضعيف. اهـ.
قلت: بل هو متروك متهم بالكذب. انظر: الميزان (٤/ ٤٦٣).
وابنه خالد بن يوسف، ضعيف. (الميزان ١/ ٦٤٨).
وعتبة بن يقظان الراسبي البصري، ضعيف. (التقريب ص٣٨١).
وهذه الأحاديث كلها ضعيفة، لكن قد جاء عن عدد من الصحابة والتابعين ﵃، أنهم كانوا يدفنون القمل، أو يقتلونه في المسجد، فلم يكونوا يلقونه فيه حيًا، وهي شاهدة لمعنى هذه الأحاديث حيث إنها تنهى عن إلقاء القمل في المسجد، وليس فيها النهي عن قتله، أو دفنه خارج الصلاة، وإن جاء في بعض الروايات النهي عن قتلها في المسجد، فهو مع ضعفه محمول على إلقائها. فمنها:
١ - عن مالك بن يَخَامِر قال: رأيت معاذ بن جبل يقتل القملة، والبراغيث في الصلاة.
رواه عبد الرزاق (١/ ٤٤٨: ١٧٥٢)، وابن أبي شيبة في مصنفه (٢/ ٣٦٧)، والطبراني في الكبير (٢٠/ ٣٥: ٥١)، من طريق ثور بن يزيد عن راشد بن سعد، به.
ورجاله ثقات.
ورواه ابن أبي شيبة (٢/ ٣٦٧)، من طريق حسان بن عطية، قال كان معاذ بن جبل يأخذ البرغوث في الصلاة فيفركه بيده حتى يقتله ثم يبزق عليه.
ورجاله ثقات، لكن حسان بن عطية لم يدرك معاذ بن جبل. انظر: تهذيب الكمال (٦/ ٣٤)، فقد ذكر أنه لم يدرك أبا الدرداء، ومعاذ مات قبل أبي الدرداء بسنين.=
стр. 2172
= ٢ - وعن أبي أمامة ﵁، أنه كان يتفلى في المسجد، ويدفن القمل في الحصى.
رواه عبد الرزاق (٢/ ٤٤٧: ١٧٤٥، ١٧٤٦)، وابن أبي شيبة في مصنفه (٢/ ٣٦٨، ٣٦٩)، وأحمد (٥/ ٢٦٣)، من طرق يتقوى بعضها ببعض.
٣ - وعن يوسف بن مالك، أن عبيد بن عمير رأى على ابن عمر قملة في المسجد فأخذها فدفنها، وابن عمر ينظر إليه، ولم ينكر عليه ذلك.
رواه عبد الرزاق (١/ ٤٤٦: ١٧٤٣)، وابن أبي شيبة (٢/ ٣٦٩)، من طريق أيوب بن أبي تميمة السختياني، به.
وسنده صحيح، وسقط بعض متنه في مصنف ابن أبي شيبة، وأشار في الهامش إلى وجوده في نسخة، وهو الصواب، إلَّا أن قوله: (وابن عمر ينظر إليه، ولم ينكر عليه ذلك) ليس في رواية ابن أبي شيبة. انظر: مصنف ابن أبي شيبة (٤/ ٨٧: ٧٤٧٠) بتحقيق الشيخ حبيب الرحمن الأعظمي.
ورواه ابن أبي شيبة -أيضًا- من طريق أبي معاوية، عن ليث، عن
الحسن بن مسلم، عن عبيد بن عمير، فذكر نحوه، وفيها رؤية ابن عمر وعدم إنكاره.
وليث هو ابن أبي سليم، وهو صدوق سيِّئ الحفظ، واختلط فلم يتميز حديثه.
والحسن بن مسلم بن يناق، لم يدرك عبيد بن عمير، قاله المزي في تهذيب الكمال (٦/ ٣٢٥).
وفي الباب عن عمر بن الخطاب، وابن مسعود، وأبي أيوب الأنصاري وإبراهيم النخعي وغيرهم.
انظر: مصنف عبد الرزاق (١/ ٤٤٧)، ابن أبي شيبة (٢/ ٣٦٧).
стр. 2173
٣٥٨ - [وَقَالَ إِسْحَاقُ] (١): أَخْبَرَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، ثنا مُحَمَّدٌ، عَنْ طَلْحَةَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ (٢) بْنِ كَريز، عَنْ شَيْخٍ مِنْ أَهْلِ الْمَدِينَةِ، قَالَ (٣): رأى رسول الله ﷺ رجلا قد (٤) أخذ قملة. فذكر مثله.
стр. 2174
الحكم عليه:
الحديث بهذا الإسناد فيه أربع علل:
ا- عنعنة ابن إسحاق، وهو مدلس.
٢ - جهالة التابعي حيث لم يسم.
٣ - الإرسال.
٤ - الإختلاف على ابن إسحاق في إسناده -وقد بينت ذلك في الحكم على الحديث السابق فأغنى عن إعادته-.