← Книги сунны

Книги сунны · id 37618

المطالب العالية محققا

ابن حجر العسقلاني

Полный текст (21 641 стр.). Показаны 2241–2280 · переход к 2246.

стр. 2241

٣٧٣ - وَقَالَ ابْنُ أَبِي عُمَرَ: حَدَّثَنَا مَرْوَانُ الفَزَاري، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أَبِي خَالِدٍ، عَنْ رَجُلٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ وَاسِعٍ، قَالَ (١): [إِنَّ]، (٢) أَبَا الدَّرْدَاءِ ﵁ قَالَ لِابْنِهِ: يَا بُنَيَّ لِيَكُنْ بَيْتَكَ الْمَسْجِدُ، فَإِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يقول:"إن الْمَسْجِدَ بُيُوتُ الْمُتَّقِينَ، فَمَنْ كَانَتِ الْمَسَاجِدُ بُيُوتَهُ أَتَمَّ (٣) اللَّهُ لَهُ بالرَّوْحِ (٤)، والرَّحْمَةِ (٥)، والجوازِ (٦) عَلَى الصراط إلى الجنة".

стр. 2242

٣٧٣ - تخريجه: ذكره البوصيري (الإتحاف ١/ ١٥٩ أ)، كتاب المساجد، باب لزوم المساجد والجلوس فيها، وعزاه لابن أبي عمر، وقال: هذا إسناد لجهالة بعض روايته. اهـ. قلت:. كذا في الأصل، وأظن أنه سقط من الكلام لفظة (ضعيف)، بعد قوله: (هذا إسناد). ورواه ابن أبي شيبة في مصنفه (١٣/ ٣١٧: ١٦٤٥٨)، كتاب الزهد ما جاء في لزوم المساجد. من طريق يَعْلَى بْنُ عُبَيْدٍ، حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ أَبِي خالد، به، فذكره بلفظ مقارب. ورواه هنَّاد بن السَّري في الزهد (٢/ ٤٧١: ٩٥١)، باب فضل المسجد=

стр. 2243

= والجلوس فيه من طريق عَبْدُ اللَّهِ بْنُ نُمَيْرٍ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أبي خالد، عن محمد بن واسع، به مثله. وفي هذه الرواية لم يذكر إسماعيل الواسطة بينه وبين محمد بن واسع فإما أن يكون سمعه منه -وهذا ممكن زمنًا- أو دلسه، وقد وصفه النسائي بالتدليل، وهو ممن احتمل الأئمة تدليسهم، لكن يتوقف في هذه الرواية لأنه لم يصرح بالسماع من محمد بن واسع، وقد روى عنه هذا الحديث ثقتان -هما مروان الفزاري، ويعلى بن عبيد- وقال في روايتهما: عن رجل عن محمد بن واسع. انظر: مراتب المدلسين (ص ٥١). ورواه البزار -كما في كشف الأستار (١/ ٢١٧: ٤٣٤)، وزوائد البزار لابن حجر (ص ٧١٣: ٢٧٢)، من طريق نصر بن علي، ثنا أبو أحمد، ثنا إسرائيل، عن عبد الله بن المختار، عن محمد بن واسع، عَنْ أُمِّ الدَّرْدَاءِ، عَنْ أَبِي الدَّرْدَاءِ قَالَ: لتكن المساجد بيتك، فإني يسمعت رسول الله ﷺ يقول: "إن الله ، ضمن لمن كانت المساجد بيته الأمن والجواز على الصراط يوم القيامة". قال البزار: لا نعلم هذا الحديث بهذا اللفظ إلَّا بهذا الإسناد، وإسناده حسن، وقد روي نحوه بغير لفظه. اهـ. وقال الهيثمي (المجمع ٢/ ٢٢): رواه الطبراني في الكبير والأوسط، والبزار وقال: إسناده حسن. قلت: ورجال البزار كلهم رجال الصحيح. اهـ. وهو كما قال الهيثمي، فرجاله كلهم ثقات، على شرط مسلم، لكن قال الدارقطني في العلل (٢/ ٧٣ أ) بعد أن ذكر اختلافهم فيه: ورواه حماد بن سلمة ومطعم بن المقدام الصنعاني، والمرسل هو المحفوظ. اهـ. ويعني والله أعلم بقوله: (والمرسل)، أي الذي ليس فيه ذكر أم الدرداء، فحديث محمد بن واسع عن أبي الدرداء منقطع؛ إذ لم يدركه، والمتقدمون من أئمتنا يطلقون لفظ المرسل على المرفوع الذي سقط صحابيه، وعلى المنقطع والمعضل، وقيده المتأخرون بما سقط=

стр. 2244

= صحابيه فقط، والأول هو مذهب الفقهاء وأهل الأصول. انظر: تدريب الراوي (١/ ١٩٥). ورواه القضاعي في مسند الشهاب (١/ ٧٧: ٧٢)؛ وابن عساكر (١٣/ ٣٧٨/ ١) ـكما في سلسلة الأحاديث الصحيحة (٢/ ٣٤٢) - من طريق الربيع بن ثعلب، ثنا إسماعيل بن عياش، عن مطعم بن المقدام وغيره، عن محمد بن واسع قال: كتب أبو الدرداء إلى سلمان ... وفيه: وليكن المسجد بيتك فَإِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يقول:" المسجد بيت كل تقي". قال الألباني: وهذا إسناد رجاله ثقات، فهو جيد لولا الانقطاع بين الربيع -كذا في الأصل والصواب: محمد بن واسع- وأبي الدرداء، فإنه لم يسمع منه ولا من غيره من الصحابة. اهـ. قلت: وفي ما قاله العلَاّمة الألباني تساهل كبير؛ فمطعم بن المقدام، صدوق. (التقريب ص ٥٣٤). وإسماعيل بن عياش، صدوق في حديث الشاميين، لكنه مدلس، لا يقبل من حديثه إلَّا ما صرح فيه بالسماع، وقد عنعن هنا. ورواه الخطيب في تاريخه (٨/ ٣٤٠) ومن طريقه ابن الجوزى في العلل المتناهية (١/ ٤١٠: ٦٩٠) من طريق عمرو بن جرير، حدثني إِسْمَاعِيلُ بْنُ أَبِي خَالِدٍ، عَنْ قَيْسِ بْنِ أبي حازم قال: سمعت أبا الدرداء يقول لابنه: يا بني لا يكونن بيتك إلَّا المسجد، فإن المساجد بيوت المتقين، سمعت رسول الله ﷺ يقول. فذكر نحو حديث الباب. قال ابن الجوزي: قال الدارقطني: عمرو بن جرير، متروك. اهـ. قلت: بل قال أبو حاتم: كان يكذب. انظر: الجرح (٦/ ٢٢٤)؛ الميزان (٣/ ٢٥٠). ورواه أبو نعيم في الحلية (١/ ٢١٤) من طريق عبد الرزاق، ثنا معمر، عن صاحب له، أن أبا الدرداء كتب إلى سلمان: يا أخي اغتنم صحتك ... بطوله وفيه: ويا أخي ليكن المسجد بيتك فَإِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يقول:" إن المساجد بيت كل=

стр. 2245

= تقي، وقد ضمن الله لمن كانت المساجد بيته بالروح والراحة والجواز على الصراط إلى رضوان الرب ". ولم يسم معمر صاحبه الذي حدثه، فهو مجهول. ورواه الطبراني في الكبير (٦/ ٢٥٤: ٦١٤٣)؛ والقضاعي في مسند الشهاب (١/ ٧٨: ٧٣)؛ وأبو نعيم في الحلية (٦/ ١٧٦)، من طريق صالح المري، ثنا الجريري، عن أبي عثمان، قال: كتب سلمان إلى أبي الدرداء. فذكره بنحو رواية أبي نعيم السابقة -وهو عند القضاعي مختصرًا-. قال أبو نعيم: غريب من حديث صالح، لم نكتبه إلَّا من هذا الوجه. اهـ. قلت: صالح المري، ضعيف، منكر الحديث، وقد خالف في هذا الحديث، فالناس يقولون: كتب أبو الدرداء إلى سلمان. ويقول هو: كتب سلمان إلى أبي الدرداء. والجريري اختلط بآخره، لكن سماع صالح منه قديم؛ لأن أبا داود قال: من أدرك أيوب السختياني فسماعه من الجريري جيد. وصالح المري قد أدرك من هو أقدم موتًا من أيوب، وهو ثابت البناني.

стр. 2246

الحكم عليه: الحديث بهذا الإسناد رجاله كلهم ثقات، إلَّا المبهم -رجل- فلم يتين لي من هو فهو مجهول، ومحمد بن واسع لم يدرك أبا الدرداء ﵁ فهو منقطع. لذا فالحديث بهذا الإسناد ضعيف. لكن قد رواه، البزار كما أسلفنا وحسَّن إسناده ورجاله رجال الصحيح. فلعله بهذه الرواية وبما ذكرت من المتابعات -التي لا تخلو من مقال- يكون حسنًا لغيره، ويشهد له عموم ما ذكرنا في الأحاديث السابقة (٣٦٧، ٣٦٨، ٣٧١)، من فضل عمارة المساجد والمكث فيها. وله شاهد من كلام سلمان الفارسي ﵁، قال: (من توضأ فأحسن=

стр. 2247

= الوضوء ثم أتى المسجد ليصلي فيه كان زائرًا لله، وحق على المزور أن يكرم زائره). رواه ابن أبي شيبة في مصنفه (١٣/ ٣١٩: ١٦٤٦٥) وتصحف اسم شيخه حفص بن غياث إلى جعفر بن غياث؛ وأحمد في الزهد (ص ١٨٩)؛ وهناد بن السري في الزهد (٢/ ٤٧١: ٩٥٢)، من طرق عن أبي عثمان النهدي، به. وقد رواه الطبراني في الكبير (٦/ ٢٥٣، ٢٥٥: ٦١٣٩، ٦١٤٥) مرفوعًا، ولا يصح رفعه؛ لأن في سنده -في الرواية الأولى- سعيد بن زرْبي، وهو منكر الحديث. (التقريب ص ٢٣٥). وعامر بن سيار، قال فيه أبو حاتم: مجهول. وذكره ابن حبان في الثقات وقال: ربما أغرب. اللسان (٢٢٣)؛ الثقات (٨/ ٥٠٢). وفي الرواية الثانية: عَمُّ سعيد بن يحيى بن سعيد -وقد تصحفت في المطبوع إلى: شعبة- الأموي، واسمه: عبد الله بن سعيد بن أبان الأموي، سكت عليه البخاري وابن أبي حاتم، وذكره ابن حبان في الثقات. التاريخ الكبير (٥/ ١٠٤)؛ الجرح (٥/ ٧٢)؛ الثقات (٧/ ١٤). وقد خالف الثقات فهو يرويه عَنْ دَاوُدَ بْنِ أَبِي هِنْدٍ، عَنْ أَبِي عثمان، عن سلمان، مرفوعًا، وقد خالفه أبو معاوية محمد بن خازم فرواه عنه موقوفًا. وهكذا رواه حفص بن غياث عن عاصم الأحول عن أبي عثمان -كما في رواية ابن أبي شيبة- ويحيى القطان عن سليمان التيمي عن أبي عثمان -كما في رواية أحمد-.

стр. 2248

٣٧٤ - [١] حَدَّثَنَا (١) الْمُقْرِئُ، ثنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ زِيَادِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ -هُوَ ابْنُ يَزِيدَ الحُبُلي-، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو ﵄ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "ستُّ مَجَالِسَ مَا كَانَ المسلمُ فِي مجلسٍ مِنْهَا إلَّا كَانَ ضَامِنًا (٢) عَلَى اللَّهِ تَعَالَى: فِي سَبِيلِ اللَّهِ (٣) ، أَوْ مَسْجِدِ جَمَاعَةٍ، أَوْ عِنْدَ مَرِيضٍ، أَوْ يَتْبَعُ جَنَازَةً، أَوْ فِي بَيْتِهِ، أَوْ عِنْدَ إِمَامٍ مُقْسِط (٤) يُعَزِّره (٥) ويُوَقِّرُه" (٦). [٢] وَقَالَ عَبْدُ [بْنُ حُمَيْدٍ] (٧): حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يَزِيدَ الْمُقْرِئُ (٨)، بِهِ. [٣] وَقَالَ الْبَزَّارُ: حَدَّثَنَا مُسْلِمٌ (٩)، ثنا عَبْدُ الله بن يزيد، به.

стр. 2249

= ٣٧٤ - تخريجه: هوفي المنتخب من مسند عبد بن حميد (١/ ٣٠٠: ٣٣٧). وذكره الهيثمي في كشف الأستار (١/ ٢١٨: ٤٣٥). وذكره -أيضًا- (المجمع ٢/ ٢٣)، وقال: رواه الطبراني في الكبير، والبزار بنحوه، ورجا له موثقون. اهـ. وذكره ابن حجر في زوائد البزار (ص ٧١٨: ٢٧٤). وذكره البوصيري (الإتحاف ١/ ١٥٩ أ)، كتاب المساجد، باب لزوم المساجد والجلوس فيها، وعزاه لابن أبي عمر، وعبد بن حميد، والبزار، والطبراني في الكبير، وقال: مدار أسانيد هذا الحديث على الإفريقي، وهو ضعيف، لكن المتن له شاهد من حديث معاذ بن جبل ... اهـ.

стр. 2250

الحكم عليه: الحديث من جميع طرقه المذكورة مداره -كما قال البوصيري- على عبد الرحمن بن زياد بن أنعم، وهو ضعيف من قِبَل حفظه، وكان يدلس، لذا فالحديث بهذا الإسناد ضعيف. لكن له شواهد صحيحة يرتفع بها إلى الحسن لغيره، ومنها: ١ - عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو ﵄، عَنْ مُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ ﵁، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ قال: "من جاهد في سبيل الله كان ضامنًا على الله، ومن عاد مريضًا كان ضامنًا على الله، ومن غدا إلى المسجد أو راح كان ضامنًا على الله، ومن دخل على إمام يعزره كان ضامنًا على الله، ومن جلس في بيته لم يغتب إنسانًا كان ضامنًا على الله". هذا لفظ ابن حبان، وعند الباقين في أوله قصة. رواه ابن أبي عاصم في كتاب السنة (٢/ ٤٩١: ١٠٢٢) لكنه لم يذكر لفظه وإنما أحال على حديث ابن لهيعة الآتي، ورواه ابن خزيمة: (٢/ ٣٧٥: ١٤٩٥)؛ وابن حبان (١/ ٢٩٥: ٣٧٣)؛ والطبراني في الكبير (٢٠/ ٣٧: ٥٤)؛ والحاكم=

стр. 2251

= (١/ ٢١٢، ٢/ ٩٠)؛ والبيهقي (٩/ ١٦٦)، من طرق عن الليث بن سعد، عن الحارث بن يعقوب، عن قيس بن رافع القيسي، عن عبد الرحمن بن جبير -وزاد بعضم في اسمه: ابن نفير وهو خطأ-، به. قال الحاكم: هذا حديث صحيح الإسناد، ولم يخرجاه. اهـ. ووافقه الذهبي. قلت: رجاله كلهم ثقات إلَّا قيس بن رافع القيسي، فلم يوثقه إلَّا ابن حبان، وقال الحافظ فيه: مقبول. الثقات (٥/ ٣١٥)؛ التقريب (ص ٤٥٦). لكن له طريق أخرى يرتفع بها إلى الحسن. فقد رواه أحمد (٥/ ٢٤١)؛ وابن أبي عاصم في كتاب السنَّة (٢/ ٤٩٠: ١٠٢١)؛ والبزار (كما في كشف الأستار (٢/ ٢٥٧: ١٦٤٩)؛ والطبراني في الكبير (٢٠/ ٣٧: ٥٥)، من طرق عن ابْنُ لَهِيعَةَ، عَنِ الْحَارِثِ بْنِ يَزِيدَ، عَنْ علي بن رباح، عن عبد الله بن عمرو، به نحوه، إلَّا أنه قال: أو تبع جنازة، ولم يذكر قوله: (ومن غدا إلى المسجد أو راح) ورجاله كلهم ثقات، إلَّا ابن لهيعة فإنه لين الحديث وكان يدلس- لكنه متابع جيد -كما أسلفت- للإسناد الأول. ٢ - وعن أبي أمامة ﵁، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ قال: "ثلاثة كلهم ضامن على الله : رجل خرج غازيًا في سبيل الله، فهو ضامن على الله حتى يتوفاه فيدخله الجنة، أو يرده مما نال من أجر وغنيمة، ورجل راح إلى المسجد، فهو ضامن على الله حتى يتوفاه فيدخله الجنة، أو يرده مما نال من أجر وغنيمة، ورجل دخل بيته بسلام، فهو ضامن على الله ". رواه أبو داود (٣/ ١٦: ٢٤٩٤) وهذا لفظه؛ والطبراني في الكبير (٨/ ١١٨: ٧٤٩٢)؛ والحاكم (٢/ ٧٣)؛ والبيهقي (٩/ ١٦٦)، من طرق عن أبي مسهر عبد الأعلى الغساني، ثنا إسماعيل بن عبد الله -يعني ابن سماعة- ثنا الأوزاعي، ثني سليمان بن حبيب، به. قال الحاكم: هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه. اهـ. ووافقه الذهبي.=

стр. 2252

= وهو كما قالا فرجاله كلهم ثقات. وله طريق أخرى عن الأوزاعي: فقد رواه الطبراني في الكبير (٨/ ١١٨: ٧٤٩١)، من طريق بكر بن سهل، عن عمرو بن هاشم البيروتي، عن الأوزاعي، به مثله. ورجاله ثقات إلَّا بكر بن سهل الدمياطي، ففيه خُلْف، والراجح أنه صدوق يخطئ. انظر: الميزان (١/ ٣٤٥)؛ السير (١٣/ ٤٢٥)؛ اللسان (٢/ ٥١)، وهو معتضد بالرواية الأولى. وله طريق أخرى: فقد رواه ابن حبان (١/ ٣٥٩: ٤٩٩) من طريق محمد بن المعافى، حدثنا هشام بن عمار، حدثنا صدقة بن خالد، حدثنا عثمان بن أبي العاتكة، حدثني سليمان بن حبيب، به، فذكره بلفظ مقارب. وشيخ ابن حبان وصفه بالعبادة والزهد، وقال الدارقطني: ما علمت إلَّا خيرًا. سؤالات السهمي (٨٤). وعثمان بن أبي العاتكة، صدوق، ضعف في حديث علي بن يزيد الألهاني، وليس هذا منها. (التقريب ص ٣٨٤)، وهشام بن عمار، صدوق، كَبِر فصار يتلقن فحديثه القديم أصح. (التقريب ص ٥٧٣)، ولا أدري هل هذا من قديم حديثه أم لا. وقد اقتصرت في ذكر الشواهد على ما وجد فيه موضوع الباب، وإلَّا ففي الجهاد، وعيادة المرضى، واتباع الجنائز، أحاديث في الصحيحين وغيرهما وليس هذا موضع بسطها.

стр. 2253

٣٩ - بَابُ الْقَوْلِ عِنْدَ دُخُولِ الْمَسْجِدِ وَالْخُرُوجِ مِنْهُ ٣٧٥ - قَالَ ابْنُ أَبِي عُمَرَ: حَدَّثَنَا الْمُقْرِئُ (١)، ثنا حَيْوَةُ بْنُ شُريح، أَخْبَرَنِي أَبُو صَخْرٍ (٢)، عَنْ يَزِيدَ بْنِ (٣) قُسَيط، عَنْ أَبِي الدَّرْدَاءِ ﵁، أَنَّهُ كَانَ يَقُولُ: (إِنِّي لَأَقُولُ إِذَا دَخَلْتُ الْمَسْجِدَ: السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ) (٤). * مَوْقُوفٌ، وَرِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ، لَكِنَّهُ مُنْقَطِعٌ (٥).

стр. 2254

٣٧٥ - تخريجه: ذكره البوصيري (الإتحاف ١/ ١٥٦ أ)، كتاب المساجد، باب ما يقول إذا دخل المسجد وإذا خرج منه، وعزاه لابن أبي عمر.

стр. 2255

الحكم عليه: الأثر بهذا الإسناد كما قال الحافظ رحمه الله تعالى، رجاله رجال الصحيح،=

стр. 2256

= لكنه منقطع؛ لأن يزيد بن قسيط لم يدرك أبا الدرداء بل ولد قبل وفاته بسنتين، أو أكثر قليلًا. وله شواهد مرفوعة، وموقوفة، منها: ١ - عن أبي حميد -أو أبي أُسَيْدٍ-. قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "إذا دخل أحدكم المسجد فليقل: اللَّهُمَّ افْتَحْ لِي أَبْوَابَ رَحْمَتِكَ، وَإِذَا خَرَجَ فليقل: اللهم إني أسألك من فضلك. رواه مسلم (١/ ٤٩٤: ٧١٣)، من طريق يحيى بن يحيى؛ وأبو عوانة (١/ ٤١٤)، من طريقين عن ابن أبي مريم؛ والبيهقي (٢/ ٤٤١)، من طريق يحيى بن يحيى، كلاهما عن سليمان بن بلال، عن ربيعة بن أبي عبد الرحمن، عن عبد الملك بن سعيد بن سويد الأنصاري، به. قال مسلم: سمعت يحيى بن يحيى يقول: كتبت هذا الحديث من كتاب سليمان بن بلال. قال بلغني أن يحيى الحماني يقول: وأبي أسيد. اهـ. ورواه مسلم -أيضًا- (١/ ٤٩٥: ٧١٣)، ولم يذكر لفظه وإنما أحال على حديث يحيى بن يحيى؛ وابن حبان (٣/ ٢٤٧: ٢٠٤٦)؛ وابن السني (ص ٨٠: ١٥٦)؛ وأبو أحمد الحاكم في شعار أصحاب الحديث (ص ١٢١)؛ والبيهقي (٢/ ٤٤١)، من طرق عن بِشْرُ بْنُ الْمُفَضَّلِ، عَنْ عُمَارَةَ بْنِ غَزِيَّةَ، عن ربيعة بن أبي عبد الرحمن، به، مثله، وزادوا في أوله -عدا مسلم-: (فليسلم) بعد قوله: (إذا دخل أحدكم المسجد). قال البيهقي: ولفظ التسليم فيه محفوظ. اهـ. ورواه النسائي (٢/ ٥٣: ٧٢٩)؛ وفي عمل اليوم والليلة (ص ٢٢٠: ١٧٧)؛ وأحمد (٣/ ٤٩٧، ٥/ ٤٢٥)؛ وابن حبان (٣/ ٢٤٧: ٢٠٤٧)، من طرق عن أبي عامر العَقَدي، حدثنا سليمان بن بلال، عن ربيعة بن أبي عبد الرحمن، عن عبد الملك بن سعيد بن سويد الأنصاري، قال: سمعت أبا حميد، وأبا أسيد، به، فذكره بمثل لفظ مسلم. ورواه الدارمي (٢/ ٢٩٣)، من طريق القعنبي، ثنا سليمان -يعني ابن=

стр. 2257

= بلال-، عن ربيعة، عن عبد الملك بن سعيد، عن أبي حمد أو أبي أسيد، فذكره بلفظ مسلم. ورواه أبو داود (١/ ٣١٧: ٤٦٥)؛ والبيهقي (١/ ٤٤٢)، من طريق أبي الجماهر محمد بن عثمان، حدثنا الدراوردي، عن ربيعة بن أبي عبد الرحمن، عن عبد الملك بن سعيد، سمعت أبا حميد -أو أبا أسيد- الأنصاري يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "إذا دخل أحدكم المسجد فليسلم عَلَى النَّبِيِّ ﷺ ، ثُمَّ ليقل: ... الحديث"، بمثل لفظ مسلم. ورواه الدارمي (١/ ٣٢٤)، من طريق يحيى بن حسان، أنا عبد العزيز بن محمد -يعني الدراوردي-، به مثله. إلَّا أن الهمزة سقطت من نسختي (سمعت أبا حمد، وأبا أسيد الأنصارى يقول). والدليل على سقوط همزة (أو) من نسختي وأنه ليس من أصل الرواية ما تقدم من رواية أبي داود والبيهقي، وأيضًا قوله: (أبا حميد وأبا أسيد الأنصارى يقول) فلو كان بواو العطف للزمه أن يقول: (الأنصاريين يقولان)، وبذا تكون رواية الدارمي موافقة لرواية أبي داود والبيهقي. ثم وجدت الحافظ ابن حجر قد روى هذا الحديث في نتائج الأفكار (١/ ٢٧٤)، من طريق الدارمي على الصواب. فالحمد لله. وقد وقفت عليه -أيضًا- في سنن الدارمي (١/ ٢٦٤: ١٤٠١) بتحقيق عبد الله هاشم اليماني، فوجدته فيها كما في نسختي إلَّا أنه قال: (يقولان) بدل (يقول)، وقد علق المحقق في الحاشية، فقال: وفي الدمشقية: (وأبا أسيد)، وفيها: (يقول)، وفي الهندية: (أو أبا أسيد)، وفيها (يقولان). اهـ. ورواه أبو عوانة (١/ ٤١٤)؛ وابن أبي حاتم في العلل (١/ ١٧٨: ٥٠٩)؛ والطبراني في الدعاء (٢/ ٩٩٣: ٤٢٦)، من طريق ابن وهب، أخبرني يحيى بن عبد الله بن سالم، عن عمارة بن غزية، عن ربيعة به، وفيه: (أبا حميد وأبا أسيد)، وزاد: (وليسلم صلى النبي ﷺ ... وإذا خرج فليسلم على النبي ﷺ ... الحديث).=

стр. 2258

= ورواه ابن ماجه (١/ ٢٥٤: ٧٧٢)، من طريق إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَيَّاشٍ، عَنْ عُمَارَةَ بْنِ غَزِيَّةَ، به، مثل رواية أبي عوانة، والطبرانى، سندًا ومتنًا، غير أنه قال: (عن أبي حميد) فقط. وشيخ إسماعيل بن عياش هنا مدني، وروايته عن غير الشاميين ضعيفة. ورواه أبو عوانة (١/ ٤١٤)، من طريق عبد العزيز الأويسي، ثنا عبد العزيز، عن ربيعة، عن عبد الملك بن سويد -كذا في الأصل وكأنه نسبه لجده-، عن أبي حميد السَّاعِدِيِّ، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ كان يقول إذا دخل المسجد: "اللهم افتح لنا أبواب رحمتك، وسهل لنا أبواب رزقك". وعبد العزيز يحتمل أن يكون هو الدراوردي، ويحتمل أن يكون ابن الماجشون، فكلاهما يروي عن ربيعة، ويروي عنهما الأويسي. ثم وجدت الحافظ قد جزم بأنه الدراوردي. انظر: نتائج الأفكار (١/ ٢٧٧). قال ابن أبي حاتم (العلل ١/ ١٧٨: ٥٠٩): سئل أبو زرعة عن حديث رواه ربيعة بن أبي عبد الرحمن، فاختلف عنه، فروى بِشْرُ بْنُ الْمُفَضَّلِ، عَنْ عُمَارَةَ بْنِ غَزِيَّةَ، عن ربيعة، عن عبد الملك بن سعيد بن سويد الأنصاري، عن أبي حميد الساعدي، [أو -سقطت من الأصل-] عن أبي أسيد الساعدي، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ أَنَّهُ قال: فذكره. ورواه سليمان بن بلال، عن ربيعة، عن عبد الملك بن سعيد بن سويد، عن أبي حميد، وأبي أسيد، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ . قَالَ أبو زرعة: عن أبي حميد، وأبي أسيد كلاهما عن النبي ﷺ . أصح. قلت -أي ابن أبي حاتم-: لم يكن أخرج أبو زرعة من خالف بشر بن المفضل في روايته عن عمارة بن غزية، وأحسب أنه لم يكن وقع عنده، وأخبرنا يونس بن عبد الأعلى قراءة عليه، عن ابن وهب، عن يحيى بن عبد الله بن سالم، عن عمارة بن غزية، عن ربيعة، عن عبد الملك بن سعيد بن سويد، عن أبي حميد، وأبي أسيد، عن النبي ﷺ ، كما رواه سليمان بن بلال، فدل أن=

стр. 2259

= الخطأ من بشر بن المفضل. اهـ. قلت: لا أظن أن أبا زرعة، وابن أبي حاتم -رحمهما الله- أصابا في ذلك. وذلك أن سليمان بن بلال قد روى عنه ثلاثة من الثقات الأثبات، هم يحيى بن يحيى النيسابوري، وابن أبي مريم سعيد بن الحكم، والقعنبي، هذا الحديث بمثل رواية بشر بن المفضل. ولم أر من خالفهم في سليمان بن بلال، إلَّا أبا عامر العقدي، وهو وإن كان ثقة، فهم أوثق منه وأكثر. ويحيى بن عبد الله بن سالم ليس بالمحل الذي يمكن أن تعارض رواية بشر بن المفضل بروايته، فإنه صدوق، وبشر ثقة ثبت. وقد رواه أيضًا الدراوردي -كما تقدم- عن ربيعة، فوافق بشر بن المفضل. وبهذا تظهر غزارة علم الإِمام مسلم، ومعرفته بالأحاديث، وطرقها الراجحة، والمرجوحة، فقد أخرج رواية الشك وترك رواية الجمع، وليس في ذلك أدنى أثر على صحة الحديث فكلاهما صحابي. ٢ - وعن عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْحَسَنِ، عَنْ أُمِّهِ فَاطِمَةَ بنت الحسين، عن جدتها فَاطِمَةَ بِنْتَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ ، قَالَتْ: (كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ ، إذا دخل المسجد صلى على محمد وسلم، وقال: "رب اغفر لي ذنوبي، وافتح لي أبواب رحمتك". وإذا خرج صلى على محمد وسلم، وقال: "رب اغفر لي ذنوبي وافتح لي أبواب فضلك". رواه الترمذي (٢/ ١٢٧)، واللفظ له؛ وابن ماجه (١/ ٣٥٣: ٧٧١) بنحوه؛ وابن أبي شيبة في مصنفه (١/ ٣٣٨)، (١٠/ ٤٠٥: ٩٨١٣)؛ وأحمد (٦/ ٢٨٢، ٢٨٣)؛ والدولابي في الذرية الطاهرة (ص ١٠٥: ١٩٥)؛ والطبراني في الكبير (٢٢/ ٤٢٤: ١٠٤٤) باختصار؛ وفي الدعاء (٢/ ٩٩٢: ٤٢٤)؛ والبغوي في شرح السنة (٢/ ٣٦٧: ٤٨١)، من طرق عن ليث بن أبي سليم، به. ثم روى الترمذي، وأحمد، من طريق ابن علية، أنه قال بعد روايته هذا الحديث عن ليث بن أبي سليم: ثم لقيت عبد الله بن الحسن بمكة، فسألته عن هذا الحديث،=

стр. 2260

= فحدثني به قال: كان إذا دخل قال: "رب افتح لي باب رحمتك"، وإذا خرج قال: "رب افتح لي باب فضلك". قال الترمذي: حديث فاطمة، حديث حسن، وليس إسناده بمتصل، وفاطمة بنت الحسين لم تدرك فاطمة الكبرى إنما عاشت فاطمة بعد النبي ﷺ أشهرا. اهـ. قال في تحفة الأحوذي (١/ ٢٦٢): فإن قلت: قد اعترف الترمذي بعدم اتصال إسناد حديث فاطمة، فكيف قال: حديث فاطمة حديث حسن. قلت: الظاهر أنه حسَّنه لشواهده، وقد بينا في المقدمة أن الترمذي قد يحسن الحديث مع ضعف الإسناد للشواهد. اهـ. قلت: ومع انقطاعه ففيه ليث بن أبي سليم، وهو صدوق سيِّىء الحفظ، اختلط فلم يتميز حديثه فلا يحتج به إلَّا فيما توبع عليه، وقد تابعه تلميذه ابن علية -كما تقدم- فزال ما نخشاه من سوء حفظه. ورواه عبد الرزاق (١/ ٤٢٥: ١٦٦٤)، ومن طريقه: الطبراني في الكبير (٢٢/ ٤٢٣: ١٠٤٣)؛ وفي الدعاء (٢/ ٩٩١: ٤٢٣)، من طريق قيس بن الربيع، عن عبد الله بن الحسن، به نحوه، ولم يذكر التسليم. وقيس بن الربيع، صدوق ساء حفظه، وأدخل عليه ابنه ما ليس من حديثه. ورواه الدولابي في كتاب الذرية الطاهرة (ص ١٠٦: ١٩٦)، من طريق موسى بن داود، حدثنا عبد العزيز الدراوردي، عن عبد الله بن الحسن، به نحوه. وموسى بن داود الضبي، صدوق له أوهام. التقريب (ص ٥٥٠). وهذا متابع جيد لما تقدم. ورواه الدولابي فيه أيضًا: (ص ١٠٦: ١٩٧)، والطبراني في الدعاء (٢/ ٩٩٢: ٤٢٥)، من طريق ابن وهب، أخبرني أبو سعيد التميمي، عن روح بن القاسم، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْحَسَنِ، عَنْ أُمِّهِ فاطمة، أن رسول الله ﷺ ، فذكر نحوه.=

стр. 2261

= ولم أجد ترجمة لأبي سعيد التميمي، وهذا مرسل فقد سقطت صحابيته، وهي فاطمة ﵂. ورواه ابن السني (ص ٤٥: ٨٧)؛ والحافظ في نتائج الأفكار (١/ ٢٨٤: ٢٨٦)، من طريق إبراهيم بن يوسف الصيرفي الكندي الحضرمي الكوفي، ثنا سُعَيْر بن الخِمْس، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْحَسَنِ، عَنْ أُمِّهِ، عن جدته، قَالَتْ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ ، فذكر نحوه، وليس فيه ذكر الصلاة. وسعير بن الخمس، صدوق. التقريب (ص ٢٤٣). وإبراهيم بن يوسف، صدوق فيه لين. التقريب (ص ٩٥). قال الحافظ: رجال هذا السند ثقات، لكن فيه انقطاع. اهـ. -يعني بين فاطمة وجدتها- وقوله رجاله ثقات فيه تجوز. ورواه العقيلي في الضعفاء (١/ ٢٥٥)؛ وابن عدي في الكامل (٢/ ٧٨١ - ٧٨٢)، من طريق حسان بن إبراهيم الكرماني، عن عاصم بن سليمان، عن عبد الله بن الحسن -تصحفت في الكامل إلى: حسين-، عن أمه فاطمة بنت الحسين بن علي، عن أمها فَاطِمَةَ بِنْتَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ ، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ . فذكر نحوه. لكن رَويا عن أحمد بن حنبل، أنه قال: ليس هذا من حديث عاصم الأحول، هذا من حديث ليث بن أبي سليم. اهـ. قلت: حسان بن إبراهيم، ثقة يخطئ، فلعل هذا من أخطائه. وبمجموع هذه الطرق يظهر أن نقطة الضعف الوحيدة في هذا الحديث هي الإنقطاع بين فاطمة الصغرى وفاطمة الكبرى ﵂. ٣ - وعن أبي هريرة ﵁، أن رسول الله ﷺ قَالَ: "إِذَا دَخَلَ أَحَدُكُمْ المسجد فليسلم على النبي ﷺ ، وليقل: اللَّهُمَّ افْتَحْ لِي أَبْوَابَ رَحْمَتِكَ. وَإِذَا خَرَجَ فليسلم على النبي ﷺ ، وليقل: اللهم باعدني من الشيطان"، وعند ابن ماجه: (اعصمني من الشيطان)، وعند ابن خزيمة: (أجرني)، وعند ابن السني: (أعذني).=

стр. 2262

= رواه النسائي في عمل اليوم والليلة (ص ١٧٨: ٩٠)؛ وابن ماجه (١/ ٢٥٤: ٧٧٣)؛ وابن خزيمة (١/ ٢٣١: ٤٥٢)؛ وابن حبان (٣/ ٢٤٦، ٢٤٧: ٢٠٤٥، ٢٠٤٨)؛ والطبراني في كتاب الدعاء (٢/ ٩٩٤: ٤٢٧)؛ وابن السني (ص ٤٤: ٨٦)؛ والحاكم (١/ ٢٠٧) مختصرًا؛ وأبو نعيم في أخبار أصبهان (٢/ ١٩)؛ والبيهقي (٢/ ٤٤٢)، من طرق عن أبي بكر عبد الكبير بن عبد المجيد الحنفي، ثنا الضحاك بن عثمان، ثنا سعيد المقبري، به. قال النسائي: خالفه محمد بن عجلان، رواه عَنْ سَعِيدٍ الْمَقْبُرِيِّ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنْ كعب قوله. اهـ. وقال الحاكم: هذا حديث صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه. اهـ. ووافقه الذهبي. وقد تابع الضحاك بن عثمان، أبو معشر، فرواه عن سعيد المقبري، به مثله. روى ذلك الطبراني في الدعاء (٢/ ٩٩٤: ٤٢٨) لكن أبا معشر نجيح بن عبد الرحمن السندي المدني، ضعيف، أسن واختلط، قاله الحافظ في التقريب (ص ٥٥٩): فلا عبرة بمتابعته. وقد روى عبد الرزاق (١/ ٤٢٧: ١٦٧٠) خلاف ذلك، فرواه عن أبي معشر المدني، عن سعيد بن أبي سعيد، أن كعبًا قال لأبي هريرة ﵁: احفظ عليَّ اثنتين، فذكره بلفظ مقارب. فلعل ما وقع في رواية الطبراني من قبل شيخه محمد بن عيسى بن شيبة المصري، فإني لم أجد من ذكره، أو أنه من تخليطات أبي معشر. ورواه النسائي في عمل اليوم والليلة (ص ١٧٨: ٩١)؛ وعبد الرزاق (١/ ٤٢٨: ١٦٧١)؛ ومسدد في مسنده كما في الإتحاف (١/ ١٥٦ أ)، وصرح ابن عجلان عنده بالتحديث، وابن أبي شيبة في مصنفه (١/ ٣٣٩ - ١٠/ ٤٠٦: ٩٨١٦)، من طرق عَنِ ابْنِ عَجْلَانَ، عَنْ سَعِيدٍ الْمَقْبُرِيِّ، عَنْ أبي هريرة ﵁: أن كعب الأحبار قال: يا أبا هريرة احفظ مني اثنتين، أوصيك بهما، إذا دخلت المسجد ... فذكره بلفظ مقارب لرواية الضحاك بن عثمان السابقة، ووقع في رواية ابن أبي شيبة: عن=

стр. 2263

= أبي هريرة، قال لي كعب بن عجرة، فذكره. وعبد الرزاق أحال على متن حديث أبي معشر السابق. وعند مسدد: "احفظني من الشيطان الرجيم". قال الإِمام أبو عبد الرحمن النسائي: خالفه ابن أبي ذئب، رواه عن سعيد بن أبي سعيد المقبري، عن أبي هريرة، عن كعب. ثم رواه (ص ١٧٩: ٩٢)، من طريق عيسى بن إبراهيم، عن ابن وهب، عن ابن أبي ذئب، عن سعيد بن أبي سعيد المقبري، عن أبيه، عن أبي هريرة ﵁، أن رسول الله ﷺ قال:"ما طلعت الشمس ولا غربت على يوم خير من يوم الجمعة"، ثم قدم علينا كعب، فقال أبو هريرة: وذكر رَسُولُ اللَّهِ ﷺ ، سَاعَةٌ في يوم الجمعة لا يوافقها مؤمن يصلي يسأل الله شيئًا إلَّا أعطاه. قال كعب: صدق والذي أكرمه، وإني قائل لك اثنتين فلا تنسهما، إذا دخلت المسجد فسلم على النبي ﷺ ... فذكره بلفظ الضحاك السابق. قال أبو عبد الرحمن النسائي: ابن أبي ذئب أثبت عندنا من محمد بن عجلان، ومن الضحاك بن عثمان، في سعيد المقبري، وحديثه أولى عندنا بالصواب، وبالله التوفيق. وابن عجلان اختلطت عليه أحاديث سعيد المقبري، ما رواه سعيد عن أبيه عن أبي هريرة، وسعيد عن أخيه عن أبي هريرة، وغيرهما من مشايخ سعيد، فجعلها ابن عجلان كلها عن سعيد، عن أبي هريرة، وابن عجلان ثقة. والله أعلم. اهـ. قلت: تقديم ابن أبي ذئب على المذكورين في سعيد المقبري، مما لا يختلفون فيه، قال ابن المديني: الليث وابن أبي ذئب ثبتان في حديث سعيد المقبري (شرح العلل ٢/ ٦٧٠)، وابن عجلان حاله كما ذكر أبو عبد الرحمن وهو موافق لابن أبي ذئب في الجملة. وأما الضحاك بن عثمان، فهو صدوق ربما وهم، فلا يعتد بمخالفته لمن ذكرنا. فالراجح أن هذا الحديث موقوف على كعب الأحبار، ولا يصح رَفَعَهُ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ =

стр. 2264

= قال الحافظ (نتائج الأفكار ١/ ٢٨٠): وخفيت هذه العلة على من صحح الحديث، من طريق الضحاك، وفي الجملة هو حسن لشواهده، والله أعلم. قلت: تحسينه باعتبار سنده بعيد ولو بشواهده، لكن المتن صحيح مما تقدم من حديث أبي أسيد، وأبي حميد. ٤ - وعن أَبِي بَكْرِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرِو بْنِ حزم قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ ، إذا دخل المسجد قال: "السلام على النبي ورحمة الله، اللهم افتح لي أبواب رحمتك والجنة"، وإذا خرج قال: "السلام على النبي ورحمة الله، اللهم أعذني من الشيطان، ومن الشر كله". رواه عبد الرزاق (١/ ٤٢٥: ١٦٦٣)، من طريق ابن جريج، أخبرني هارون بن أبي عائشة، به. قال الحافظ (نتائج الأفكار ١/ ٢٨٨): ورجاله ثقات، ليس فيه سوى الإِرسال، والله أعلم. اهـ. قلت: لأن أبا بكر بن محمد تابعي صغير. وهارون بن أبي عائشة المدني، وثقه العجلي، وذكره ابن حبان في الثقات، ولم يذكروا في الرواة عنه إلَّا ابن جريج، وعادة الحافظ في التقريب أن يطلق على من هذه حاله -غالبًا- لفظ (مقبول). التاريخ الكبير (٨/ ٢٢٠)؛ وتاريخ الثقات (ص ٤٥٤)؛ والجرح (٩/ ٩٣)؛ والثقات (٧/ ٥٧٩). ٥ - وعن سعيد بن ذي حُدَّان قال: سألت علقمة: ما تقول إذا دخلت المسجد؟ قال أقول: السلام عليكم أيها النبي، ورحمة الله وبركاته، صلى الله وملائكته على محمد. رواه عبد الرزاق (١/ ٤٢٧: ١٦٦٩)؛ وابن أبي شيبة في مصنفه (١/ ٣٣٩، ١٠/ ٤٠٧: ٩٨١٨) -وليس عنده ذكر السؤال- من طريق الثوري -وعند=

стр. 2265

= عبد الرزاق: ومعمر- عن أبي إسحاق، به. وتصحف اسم سعيد بن ذي حدان، إلى (جلدان)، وعند ابن أبي شيبة (ابن أبي حدان)، وفي الموضع الثاني (دي حدام)، وصححها المحقق، لكن الموضع الأول (ابن أبي) لم يصحح. وسعيد بن ذي حدان، لم يرو عنه إلَّا أبو إسحاق السبيعي، وذكره ابن حبان في الثقات وقال: ربما أخطاء وقال ابن المديني: وهو رجل مجهول، لا أعلم أحدًا روى عنه إلَّا أبو إسحاق. اهـ. وقال الحافظ: كوفي مجهول. التاريخ الكبير (٣/ ٤٧٠)؛ والجرح (٤/ ١٩)؛ والثقات (٤/ ٢٨٢)؛ والميزان (٢/ ١٣٥)؛ والتقريب (ص ٢٣٥)؛ والتهذيب (٤/ ٢٦). وأبو إسحاق السبيعي، ثقة ساء حفظه بآخره، وكان يدلس، لكن سماع الثوري منه صحيح، ولا يَرِدُ هنا إلَّا تدليسه -وهو من الثالثة-. وعليه فالأثر بهذا الإسناد ضعيف جدًا. ٦ - وعن إبراهيم -وهو النخعي- أنه كان إذا دخل المسجد قال: (بسم الله، والصلاة والسلام على رسول الله، وإذا دخل بيتًا ليس فيه أحد قال: السلام عليكم). رواه عبد الرزاق (١/ ٤٢٧: ١٦٦٨) بصيغة الأمر ولفظه أطول مما هنا، من طريق الثوري ورواه ابن أبي شيبة في مصنفه (١/ ٣٣٩، ١٠/ ٤٠٧: ٩٨١٩)، واللفظ له، من طريق أبي معاوية، كلاهما عن الأعمش، به. وهذا سند صحيح رجاله ثقات، ولا تضر عنعنة الأعمش هنا. قال الذهبي: وإذا قال (عن) تطرق إليه أحتمال التدليس إلَّا فى شيوخ أكثر عنهم كإبراهيم النخعي ... فروايته عن هذا الصنف محمولة على الاتصال. اهـ. ميزان الاعتدال (٢/ ٢٢٤).

стр. 2266

٣٧٦ - [وَقَالَ] (١): حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، ثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سَعِيدِ بْنِ أَبِي هِنْدٍ، عَنْ غَيْرِ وَاحِدٍ، أن النبي ﷺ ، كان إِذَا خَرَجَ إِلَى (٢) الْمَسْجِدِ قَالَ: " اللَّهُمَّ احْفَظْنِي من الشيطان الرجيم).

стр. 2267

٣٧٦ - تخريجه: ذكره البوصيري (الإتحاف ١/ ١٥٦ ب)، كتاب المساجد، باب ما يقوله إذا دخل المسجد وإذا خرج منه، وعزاه لابن أبي عمر، وقال: هذا إسناد مرسل أو معضل. اهـ.

стр. 2268

الحكم عليه: الحديث بهذا الإسناد ضعيف جدًا؛ لأنه معضل، فعبد الله بن سعيد بن أبي هند لم يدرك أحدًا من الصحابة ﵃، وإنما روى عن كبار التايعين كابن المسيب وغيره. ويشهد له ما تقدم -في الحديث السابق- في مرسل أَبِي بَكْرِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرِو بْنِ حزم، وأثر أبي هريرة ﵁، عن كعب الأحبار. فقد جاء في رواية مسدد: (اللهم احفظني من الشيطان الرجيم). وعن حيوة بن شريح قال: لقيت عقبة بن مسلم فقلت له: بلغني أنك حدثت عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ ، أَنَّهُ كان إذا دخل المسجد قال:" أعوذ بالله العظيم، وبوجهه الكريم، وسلطانه القديم من الشيطان الرجيم". قال: أَقَط؟ قلت: نعم. قال: "فإذا قال ذلك قال الشيطان: حُفِظ مني سائر اليوم". رواه أبو داود (١/ ٣١٨: ٤٦٦)؛ والحافظ في نتائج الأفكار (١/ ٢٨١)، من طريق إسماعيل بن بشر بن منصور، حدثنا عبد الرحمن بن مهدي، عن عبد الله بن المبارك، به.=

стр. 2269

= قال الحافظ: هذا حديث حسن غريب، ورجاله موثقون، وهم من رجال الصحيح، إلَّا إسماعيل، وعقبة. وقال: ومعنى قوله: (أقط) أما بلغك إلَّا هذا خاصة، والهمزة للاستفهام، والمشهور في طاء (قط) التخفيف، والله أعلم. اهـ. قلت: إسماعيل بن بشر، صدوق. (التقريب ص ١٠٦). وعقبة بن مسلم، ثقة. (التقريب ص ٣٩٥).

стр. 2270

٣٧٧ - وَقَالَ الْحَارِثُ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ [أَبَانَ] (١)، ثنا هِشَامٌ -هُوَ الدَّسْتَوائي-، عَنْ يَحْيَى -هُوَ ابْنُ أَبِي كَثِيرٍ-، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سَلَام ﵁: أَنَّهُ كَانَ إِذَا دَخَلَ الْمَسْجِدَ يُسَلِّم عَلَى النَّبِيِّ ﷺ ، ثُمَّ قَالَ (٢) (اللَّهُمَّ افْتَحْ لِي أَبْوَابَ رَحْمَتِكَ)، وَإِذَا خَرَجَ يُصَلِّي عَلَى النَّبِيِّ ﷺ (٣)، وَيتَعوَّذ مِنَ الشَّيْطَانِ. * موقوف وفيه انقطاع.

стр. 2271

٣٧٧ - تخريجه: ذكره الهيثمي (بغية الباحث ص ١٧٨: ١٢٥). وذكره البوصيري (الإتحاف ١/ ١٥٦ أ)، كتاب المساجد، باب ما يقوله إذا دخل المسجد وإذا خرج منه. وعزاه للحارث بن أبي أسامة، وقال: هذا إسناد ضعيف. اهـ. ورواه ابن أبي شيبة في مصنفه (١/ ٣٣٩)، كتاب الصلوات: ما يقول الرجل إذا دخل المسجد وما يقول إذا خرج، وفي (١٠/ ٤٠٦: ٩٨١٧)، كتاب الدعاء: ما يدعو به الرجل وهو في المسجد. من طريق أبي عامر العقدي، عن علي بن مبارك، عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بن عبد الرحمن، أن عبد الله بن سلام كان ... الحديث بمثله. وقد أدخل يحيى بن أبي كثير في هذه الرواية محمد بن عبد الرحمن، بينه وبين عبد الله بن سلام. وقد ذكر المزي في شيوخ يحيى ثلاثة بهذا الاسم:=

стр. 2272

= ١ - محمد بن عبد الرحمن بن ثوبان، القرشي العامري، روى عن جابر بن عبد الله، وزيد بن ثابت وغيرهما، وكان ثقة. انظر: التهذيب (٩/ ٢٩٤)، وسماعه من عبد الله بن سلام محتمل. ٢ - محمد بن عبد الرحمن مولى بني زهرة، ويقال: هو الأول (التهذيب ٩/ ٣١٠). ٣ - محمد بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ سَعْدِ بْنِ زُرَارَةَ، روى عن عمته عمرة بنت عبد الرحمن، ومحمد بن عمرو بن الحسن، وهو ثقة، مات سنة أربع وعشرين ومائة، وسماعه من عبد الله بن سلام، غير محتمل، فإن عبد الله بن سلام، مات سنة اثنتين وأربعين. انظر: التهذيب (٩/ ٢٩٨).

стр. 2273

الحكم عليه: الأثر بهذا الإسناد فيه علتان: ١ - عبد العزيز بن أبان، وهو متهم بالوضع، لكنه توبع -كما في رواية ابن أبي شيبة-. ٢ - يحيى بن أبي كثير لم يسمع من أحد الصحابة ﵃، وهذه هي التي عني الحافظ بقوله: (فيه انقطاع)، وقد ذكر الواسطة بينه وبين عبد الله بن سلام -كما في رواية ابن أبي شيبة- لكن لم يتبين سماع هذا الواسطة من عبد الله بن سلام، وأيضًا: يحيي مدلس وقد عنعن. فالحديث بهذا الإسناد، وإسناد ابن أبي شيبة، ضعيف. وتشهد له الأحاديث السابقه. انظر: الحديث رقم (٣٧٥، ٣٧٦).

стр. 2274

٣٧٨ - وَقَالَ أَبُو يَعْلَى: حَدَّثَنَا سُوَيْدُ بْنُ سَعِيدٍ (١)، ثنا صَالِحُ بْنُ مُوسَى بْنِ إِسْحَاقَ بْنِ طَلْحَةَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْحَسَنِ، عَنْ أُمِّهِ فَاطِمَةَ بِنْتِ الْحُسَيْنِ (٢)، عَنْ أَبِيهَا، عَنْ عَلِيٍّ ﵃، قَالَ (٣): إنَّ النَّبِيَّ ﷺ كَانَ إِذَا دَخَلَ الْمَسْجِدَ، قَالَ: "اللَّهُمَّ افْتَحْ لِي أَبْوَابَ رَحْمَتِكَ"، وَإِذَا خَرَجَ قَالَ: "اللَّهُمَّ افْتَحْ لِي أَبْوَابَ فَضْلِكَ". * خَالَفَهُ لَيْثُ بْنُ أَبِي سُلَيْمٍ، وَآخَرُونَ (٤)، [فَقَالُوا]، (٥): [عَنْ] (٦) عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْحَسَنِ (٧)، عَنْ أُمِّهِ فَاطِمَةَ، عَنْ (٨) جَدَّتِهَا فَاطِمَةَ بِنْتِ النَّبِيِّ ﷺ .

стр. 2275

٣٧٨ - تخريجه: هو في مسند أبي يعلى (١/ ٣٧٨: ٤٨٦). وذكره الهيثمي (المقصد العلي ص ٣٠٨: ٢٤١)، وذكره في المجمع (٢/ ٣٢)، وعزاه لأبي يعلى، وقال: وفيه صالح بن موسى، وهو متروك الحديث. اهـ. وذكره البوصيري (الإتحاف ١/ ١٥٦ أ)،كتاب المساجد، باب ما يقوله إذا دخل المسجد وإذا خرج منه، وعزاه لأبي يعلى. ورواه ابن عدي في الكامل (٤/ ١٣٨٨) في ترجمة صالح بن موسى الطلحي،=

стр. 2276

= من طريق محمد بن عبيد المحاربي، ثنا صالح بن موسى، به نحوه. وروى ابن أبي شيبة في مصنفه (١/ ٣٣٩)، كتاب الصلوات: ما يقول الرجل إذا دخل المسجد وما يقول إذا خرج، وفي (١٠/ ٤٠٦: ٩٨١٥)،كتاب الدعاء: ما يدعو به الرجل وهو في المسجد، من طريق أبي معاوية عن عبد الرحمن ابن أبي إسحاق، عن النعمان بن سعد، عَنْ عَلِيٍّ ﵁، قَالَ: كَانَ إذا دخل المسجد قال: اللهم اغفر لي ذنوبي، وافتح لِي أَبْوَابَ رَحْمَتِكَ، وَإِذَا خَرَجَ قَالَ: اللَّهُمَّ اغفر لي ذنوبي وافتح لي أبواب فضلك. وهذا موقوف ضعيف؛ عبد الرحمن بن إسحاق الوسطي الأنصاري، ضعيف. (التهذيب ٦/ ١٣٦؛ التقريب ص ٣٣٦). والنعمان بن سعد بن حَبْتَه الأنصاري الكوفي، لم يرو عنه إلَّا ابن أخته عبد الرحمن بن إسحاق، ولم يوثقه إلَّا ابن حبان. قال الحافظ: والراوي عنه ضعيف كما تقدم فلا يحتج بخبره. اهـ. وقال في التقريب: مقبول. (التهذيب ١٠/ ٤٥٣؛ التقريب ص ٥٦٤).

стр. 2277

الحكم عليه: الحديث بهذا الإسناد فيه سويد بن سعيد، وهو صدوق لكنه عمي فكان يقبل التلقين، وفيه أيضًا صالح بن موسى الطلحي، وهو متروك. وقد توبع سويد بن سعيد -كما في رواية ابن عدي- في رواية هذا الحديث عن صالح بن موسى، وقد خولف في هذا الحديث -كما بيَّن الحافظ- فرواه الناس عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْحَسَنِ، عَنْ أُمِّهِ فاطمة، عن جدتها فاطمة عن النبي ﷺ .- وقد استوفيت تخريجه في شواهد الحديث رقم (٣٧٥). قال الحافظ في نتائج الأفكار (١/ ٢٨٨): وقد شذ صالح بن موسى الطلحي، فرواه عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْحَسَنِ، عَنْ أُمِّهِ، عن أبيها الحسين بن علي، عن أبيه علي بن أبي طالب. أخرجه أبو يعلى من طريقه، وصالح ضعيف. اهـ.

стр. 2278

٤٠ - بَابُ مَا يُجْتَنَبُ (١) فِي الصَّلَاةِ ومَا لَا يُجْتنَبُ (١) ٣٧٩ - [١] قَالَ (٢) إِسْحَاقُ، وَأَبُو بَكْرٍ، جَمِيعًا: عَنْ عُقْبَةَ -قَالَ إِسْحَاقُ: أَخْبَرَنَا (٣) وَقَالَ أَبُو بَكْرٍ: حدثنا (٤) عقبة بن خالد اليشكري (٥) - حَدَّثَنِي مُوسَى بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ التَّيْمِيُّ، عَنْ أَبِيهِ، أَنَّهُ حَدَّثَهُ عَنْ سَلَمَةَ بْنِ الْأَكْوَعِ ﵁، أَنَّهُ سَأَلَ رَسُولَ الله، عَنِ الصَّلَاةِ فِي [الْقَوْسِ] (٦). فَقَالَ: "صَلِّ فِي [الْقَوْسِ]، وَاطْرَحِ القَرَن" (٧). [٢]، قَالَ إِسْحَاقُ: وَكَانَ عِيسَى بْنُ يُونُسَ حَدَّثَنَا بِهِ، عَنْ عُقْبَةَ بْنِ خَالِدٍ، وَفَسَّرَهُ عِيسَى، قَالَ: القَرَن: الجَعْبَة (٨) الصَّغِيرَةُ تَكُونُ مَعَ الصَّيَّادِينَ. [٣] وَقَالَ إِسْحَاقُ: أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ نَافِعٍ الصَّائِغُ، عَنْ مُوسَى، بِهَذَا الْإِسْنَادِ مِثْلَهُ. [٤]، وَقَالَ أَبُو يَعْلَى: حَدَّثَنَا (٩) أَبُو بَكْرٍ، بِهِ.

стр. 2279

٣٧٩ - تخريجه: ذكره الهيثمي (المجمع ٢/ ٥٧)، وعزاه للطبراني في الكبير -فقط- وقال: وفيه موسى بن محمد بن إبراهيم التيمي، وهو ضعيف. اهـ. وذكره البوصيري (الإتحاف ١/ ٢٢٢ ب)، كتاب افتتاح الصلاة، باب الصلاة في القسي والسيوف، وعزاه لإسحاق بن راهويه، وأبي بكر بن أبي شيبة، وأبي يعلى. ورواه ابن أبي شيبة في مصنفه (٢/ ٢٣٣)، كتاب الصلوات: في الصلاة في القوس والسيف؛ والطبراني في الكبير (٧/ ٢٨: ٦٢٧٧)؛ وابن حبان في المجروحين (٢/ ٢٤١) في ترجمة موسى بن محمد التيمي؛ والدارقطني (١/ ٣٩٨)، باب الصلاة في القوس والقرن والنعل وطرح الشيء في الصلاة إذا كان فيه نجاسة؛ والحاكم (١/ ٣٣٥، ٣٣٦)، كتاب صلاة الخوف؛ والبيهقي (٣/ ٢٥٥)، كتاب صلاة الخوف، باب ما لا يحمل من السلاح لنجاسته أو ثقله. من طرق عن عقبة بن خالد، به، مثله، وعند جميعهم -عدا الحاكم والبيهقي- زيادة، (والقرن) بعد قوله: (عن الصلاة في القوس). وفي رواية الطبراني زيادة: (يعني الكنانة)، قلت: وهو تفسير لكلمة (القرن). قال الحاكم: هذا حديث صحيح الإسناد، إن كان محمد بن إبراهيم التيمي سمع من سلمة بن الأكوع. اهـ. ووافقه الذهبي فقال: صحيح. اهـ.=

стр. 2280

= وقال البيهقي: موسى بن محمد غير قوي. اهـ. وسيأتي ذكر ما فيه في الحكم على الحديث.
следующие страницы →