← Книги сунны

Книги сунны · id 37618

المطالب العالية محققا

ابن حجر العسقلاني

Полный текст (21 641 стр.). Показаны 2346–2385 · переход к 2351.

стр. 2346

٣٩١ - [قَالَ (١) مُسَدَّدٌ] (٢): حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ (٣)، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ أَبِي مَعْمَرٍ (٤)، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ ﵁، قَالَ (٥): (كَانَ نِسَاءُ بَنِي إِسْرَائِيلَ يُصَلِّينَ مَعَ الرِّجَالِ فِي الصَّفِّ، فَاتَّخَذْنَ قَوَالِبَ (٦) يَتَطَاوَلْنَ بِهَا، تَنْظُرُ إِحْدَاهُنَّ إِلَى صَدِيقِهَا، فَأُلْقِيَ عَلَيْهِنَّ الْحَيْضُ فَأُخِّرْنَ. قَالَ عَبْدُ اللَّهِ: فَأَخِّرُوهُنَّ مِنْ حَيْثُ أَخَّرَهُنَّ اللَّهُ .

стр. 2347

٣٩١ - تخريجه: ذكره البوصيري (الإتحاف ١/ ٨٩ ب)، كتاب افتتاح الصلاة، باب تأخير النساء خلف الرجال والصبيان، وعزاه لمسدد، وقال: هذا إسناد رجاله ثقات. اهـ. ورواه عبد الرزاق (٣/ ١٤٩: ٥١١٥)، كتاب الصلاة، باب شهود النساء الجماعة. ومن طريقه: الطبراني في الكبير (٩/ ٣٤٢: ٩٤٨٤). ومن طريقه: الحافظ في تغليق التعليق (٢/ ١٦٧)، كتاب الحيض. من طريق الثوري، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ أَبِي مَعْمَرٍ، عن ابن مسعود ﵁، فذكره بلفظ مقارب، قال الهيثمي (المجمع ٢/ ٣٥): رواه الطبراني في الكبير، ورجاله رجال الصحيح. اهـ. وقال الحافظ (الفتح ١/ ٤٠٠): أخرجه عبد الرزاق عن ابن مسعود، بإسناد صحيح. اهـ.=

стр. 2348

= وهو كما قالا رحمهما الله تعالى. ورواه الطبراني أيضًا (٩/ ٣٤٢: ٩٤٨٥)، من طريق زائدة، عن الأعمش، عن إبراهيم، عن عبد الله -يعني ابن مسعود-. وقد سقط شيخ إبراهيم النخعي، فإما أن يكون أرسله، أو أن من دونه هو الذي أسقطه. ورواه ابن خزيمة (٣/ ٩٩: ١٧٠٠)، كتاب الصلاة: جماع أبواب صلاة النساء في الجماعة، باب ذكر بعض أحداث نساء بني إسرائيل الذي من أجله منعن المساجد، من طريق ابن عيينة، ثنا الأعمش، عن عمارة -وهو ابن عمير- عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ يَزِيدَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ ﵁، فذكره بلفظ مقارب، وفيه زيادة: (وحرمت عليهن المساجد). ورجاله ثقات، لكن الأعمش لم يصرح بالسماع وهو مدلس. وقد صحح الألباني إسناده في تعليقه على ابن خزيمة.

стр. 2349

الحكم عليه: الأثر بهذا الإسناد صحيح، موقوف على ابن مسعود ﵁، ورواية الأعمش عن إبراهيم النخعي محمولة على السماع وإن عنعن. قال الحافظ (الفتح ٢/ ٣٥٠): بعد شرحه لحديث عائشة ﵂ -الآتي-: وهذا وإن كان موقوفًا فحكمه حكم الرفع لانه لا يقال بالرأي. اهـ. قلت: وحديث الباب مثله. لكن تعقبه شيخنا عبد العزيز بن باز، فقال: هذا فيه نظر، والاقرب أنها تلقت ما ذكر عن نساء بني إسرائيل. ويدل على إنكار الرفع قولها: (وسلطت عليهن الحيضة)، والحيض موجود في بني إسرائيل، وقيل بني إسرائيل، وقد صح عَنِ النَّبِيِّ ﷺ ، أَنَّهُ قال لعائشة لما حاضت في حجة الوداع: "إن هذا شيء كتبه الله على بنات آدم"، البخاري (١/ ٤٠٠، ٤٠٧: ٢٩٤. ٣٠٥)؛ ومسلم (٢/ ٨٧٣: ١٢١١)، والكلام في=

стр. 2350

= أثر ابن مسعود المذكوركالكلام في أثر عائشة، والله أعلم. اهـ. قلت: وعندي أن ما ذهب إليه الحافظ أرجح، وإن كان ما قاله شيخنا محتمل، لأن عائشة، وابن مسعود ﵄، لم يشتهر عنهما الأخذ عن أهل الكتاب، وما استدل به شيخنا على إنكار الرفع قد أجاب عليه الحافظ من قبل بجواب لطيف فقال في الفتح (١/ ٤٠٠): ويمكن أن يجمع بينهما -يعني ما في أثر ابن مسعود وقوله ﷺ : "إن هذا شيء كتبه الله على بنات آدم "-مع القول بالتعميم -يعني أن حديث النبي ﷺ ، شامل نساء بني إسرائيل وغيرهن- بأن الذي أرسل على نساء بني إسرائيل طول مكثه بهن -يعني الحيض- عقوبة لهن، لا ابتدأ وجوده. اهـ. قلت: ويؤيد ذلك أيضًا أن نساء بني إسرائيل ابتلين بأحكام في الحيض، انفردن بها تشريعًا، ومن ذلك أن اليهود كانوا إذا حاضت المرأة فيهم، لم يؤاكلوها، ولم يساكنوهن في البيوت رواه مسلم (١/ ٢٤٦: ٣٥٢) -وغيره-. وانظر: تفسير القرطبي (٣/ ٨٠). وله شواهد، منها: ١ - حديث عائشة ﵂، قالت: (كان نساء بني إسرائيل يتخذن أرجلًا من خشب، يتشرفن للرجال في المساجد، فحرم الله عليهن المساجد وسلطت عليهن الحيضة). رواه عبد الرزاق (٣/ ١٤٩: ٥١١٤). من طريق معمر، عن هشام بن عروة عن أبيه، به. قال الحافظ (الفتح ٢/ ٣٥٠): أخرجه عبد الرزاق بإسناد صحيح. اهـ. وهو كما قال. ٢ - وعن عائشة ﵂ قالت: "لو أن رسول الله ﷺ ، رأى ما أحدث النساء لمنعهن المسجد، كما منعت نساء بني إسرائيل). قال: -أي يحيى بن سعيد الأنصاري- فقلت لعمرة: أنساء بني إسرائيل منعن المسجد؟ قالت: نعم.=

стр. 2351

= رواه البخاري (٢/ ٣٤٩: ٨٦٩)؛ ومسلم (١/ ٣٢٩: ٤٤٥)، واللفظ له؛ وأبو داود (١/ ٣٨٣: ٥٦٩)؛ ومالك (١/ ١٩٨)؛ وعبد الرزاق (٣/ ١٤٩: ٥١١٣). ٣ - وتأخير النساء وراء الرجال والصبيان ثابت كما في حديث أنس بن مالك ﵁، وغيره. انظر: حديث رقم (٣٣٤، ٣٩٠).

стр. 2352

٣٩٢ - حَدَّثَنَا (١) يَحْيَى، عَنْ مَالِكٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنِ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُتْبَةَ، عَنْ (٢) أَبِيهِ، قَالَ: (دَخَلْتُ مَعَ [عُمَرَ] (٣) فِي سُبْحَةِ (٤) الظُّهْرِ، فَأَقَامَنِي عَنْ يَمِينِهِ، فَجَاءَ يَرْفَأ (٥)، فقمت أنا وهو خلفه). * صحيح موقوف.

стр. 2353

٣٩٢ - تخريجه: ذكره البوصيري (الإتحاف ١/ ١٦٥ ب)، كتاب الإمامة، باب فيمن يلي الإِمام ومتى يقوم الإِمام، وعزاه لمسدد. ورواه مالك (١/ ١٥٤)، كتاب قصر الصلاة في السفر، باب جامع سبحة الضحى. ومن طريقه: الطحاوي (١/ ٣٠٧)، كتاب الصلاة، باب الرجل يصلي بين الرجلين أين يقيمهما؟ والبيهقي (٣/ ٩٦)، كتاب الصلاة، باب الرجلين يأتمان بالرجل. ورواه عبد الرزاق (٢/ ٤١٠: ٣٨٨٨)،كتاب الصلاة، باب الصلاة تحضر وليس معه إلَّا رجل، من طريق معمر.

стр. 2354

٣٩٣ - [وَقَالَ مُسَدَّدٌ] (١): حَدَّثَنَا عُمَرُ بْنُ عَلِيٍّ (٢)، ثنا محمد بن إسحاق، قال (٣): سمعت أبا [سعد] (٤) الخَطْمي يقول (٥): سمعت جابر بن عبد الله ﵄ يُحَدِّثُ (أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ ، صلى به وبجابر (٦) -أو جبار- ابن صَخْرٍ، فَأَقَامَهُمَا خَلْفَهُ). * أَصْلُهُ فِي مُسْلِمٍ، فِي حَدِيثٍ طَوِيلٍ مِنْ طَرِيقِ الْوَلِيدِ بْنِ عُبَادَةَ، عن جابر ﵁، بغير هذا السياق (٧).

стр. 2355

٣٩٣ - تخريجه: ذكره البوصيري (الإتحاف ١/ ١٦٥ ب)، كتاب الإمامة، باب فيمن يلي الإِمام ومتى يقوم الإِمام، وعزاه لمسدد. ورواه ابن المنذر في الأوسط (١/ ٢٠٣ أ)، كتاب الإمامة، ذكر قيام الاثنين خلف الإِمام. من طريق موسى بن هارون، ثنا عاصم بن عمر بن علي المقدمي، ثنا أبي، عن محمد بن إسحاق، به، فذكر مثله، إلَّا أنه قال: وبجبار بن صخر -ولم يشك-. وعاصم بن عمر بن علي المقدمي، لا بأس به -تعجيل المنفعة (ص ٢٠٤) -.=

стр. 2356

= ورواه أحمد (٣/ ٣٢٦)؛ وابن خزيمة (٣/ ١٨: ١٥٣٥)، كتاب الصلاة، جماع أبواب قيام المأمومين خلف الإِمام، باب قيام الاثنين خلف الإِمام. من طريق أبي بكر الحنفي، نا الضحاك بن عثمان، حدثني شرحبيل، وهو ابن سعد أبو سعد، قال: سمعت جابر بن عبد الله ﵄ يقول: (قَامَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ ، يُصَلِّي المغرب فجئته فقمت إلى جنبه عن يساره، فنهاني فجعلني عن يمينه، ثم جاء صاحب لي فصففنا خلفه، فصلى بِنَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ ، في ثوب واحد مخالفًا بين طرفيه). والضحاك بن عثمان، صدوق ربما وهم. ورواه أحمد (٣/ ٤٢١)؛ والطبراني في الكبير (٢/ ٢٧٠: ٢١٣٧). من طريق حسين بن محمد، ثنا أبوأويس -وسقطت لفظة: (أبو) من المسند- ثنا شرحبيل بن سعد، عن جبار بن صخر الأنصاري أحد بَنِي سَلَمَةَ قَالَ: (قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ ، وهو بطريق مكة: من يسبقنا ... الحديث. وفيه: ثم قام يصلي فقمت عن يساره، فأخذ بيدي فحولني عن يمينه فصلينا فلم يلبث يسيرًا أن جاء الناس). هذا لفظ أحمد. ولفظ الطبراني: (صَلَّيْتُ مَعَ النَّبِيِّ ﷺ فأقامني عن يمينه). قال الهيثمي (المجمع ٢/ ٩٥): وفيه شرحبيل بن سعد، وهو ضعيف. اهـ. قلت: وأبو أويس: هو عبد الله بن عبد الله بن أويس بن مالك بن أبي عامر الأصبحي، صدوق، يهم. (التقريب ص ٣٠٩). ومدار هذه الطرق كلها على شرحبيل بن سعد، وهو ضعيف، واختلط بأخرة، وقد اضطرب في هذا الحديث، فمرة يرويه عن جابر بن عبد الله، ومرة عن جبار بن صخر، ويزيد وينقص في ألفاظه -كما مر-. وقد صح هذا الحديث -كما بَيَّن الحافظ-، من طريق عبادة بن الوليد بن عبادة بن الصامت، عن جابر بن عبد الله الأنصاري ﵄.=

стр. 2357

= رواه مسلم مطولًا، ورواه غيره أخصر منه -وقد سبق تخريجه في حديث رقم (٣٩٠) -. وفي اعتبار الحافظ هذا الحديث من الزوائد وقفة؛ فكل ما فيه من الزيادة على حديث عبادة بن الوليد بن عبادة، عن جابر -المخرج في مسلم، وأبي داود- هو الشك في المصلي مع جابر بن عبد الله هل هوجابر -أو جبار- ابن صخر، وقد رواه أحمد أيضًا من طريق شرحبيل كما مر، وشرط الحافظ- كما في مقدمته (٢/ ٢٣) -: ذِكْرُ كُلِّ حَدِيثٍ وَرَدَ عَنْ صِحَابِيٍّ لَمْ يُخَرِّجْهُ الْأُصُولُ السَّبْعَةُ مِنْ حَدِيثِهِ، وَلَوْ أَخْرَجُوهُ، أَوْ بَعْضُهُمْ مِنْ حَدِيثِ غَيْرِهِ مَعَ التَّنْبِيهِ عليه. اهـ.

стр. 2358

الحكم عليه: الحديث بهذا الإسناد فيه أبو سعد الخطمي شرحبيل بن سعد، وهو ضعيف واختلط بأخرة، لكن تابعه على رواية هذا الحديث عن جابر بن عبد الله ﵄، عبادة بن الوليد بن عبادة، بلفظ أطول منه، ولم يشك في المصلي مع جابر، بل سماه: جبار بن صخر. أما الشك فلم يتابع عليه شرحبيل. لذا فحديث الباب ضعيف السند صحيح المتن، عدا ما ذكرنا من الشك. وله شواهد صحيحة، منها حديث أنس، وابن عباس، وغيرهما ﵃، وقد تقدم تخريجها في حديث رقم (٣٣٤، ٣٩٠).

стр. 2359

٣٩٤ - [١] وقال أبو بكر: حدثنا ابن فضيل، عن الْوَلِيدِ بْنِ جُمَيع، عَمَّنْ حَدَّثَهُ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "رَاصُّوا (١) الصُّفُوفَ، فَإِنَّ الشَّيَاطِينَ (٢) تَخَلَّلُكُمْ (٣) كَأَنَّهَا (٤) أَوْلَادُ [الحَذف] (٥) ". [٢] وَقَالَ أَبُو يَعْلَى: حَدَّثَنَا (٦) عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ بن أبان، ثنا (٧) ابن فضيل، به.

стр. 2360

٣٩٤ - تخريجه: هو في مسند أبي يعلى (٤/ ٤٧٤: ٢٦٠٧، ٥/ ٦٤: ٢٦٥٧). وذكره الهيثمي (المقصد العلي ص ٣٢٠: ٢٥٩). وذكره أيضًا (المجمع ٢/ ٩١)، وقال: رواه أبو يعلى، وفيه رجل لم يسم. اهـ. وذكره البوصيري (الإتحاف ١/ ١٨٧ ب)، كتاب افتتاح الصلاة، باب ما جاء في فضل الصف الأول وتسوية الصفوت والتراص فيها وإقامتها، وميامنها، وعزاه=

стр. 2361

= لأبي بكر بن أبي شيبة، وأبي يعلى، وقال: هذا حديث ضعيف لجهالة التابعي. اهـ.

стр. 2362

الحكم عليه: الحديث بهذا الإسناد فيه رجل مبهم، فلم يبين الوليد بن جميع اسم الذي حَدَّثَهُ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄، فهو مجهول. وعليه فالحديث ضعيف. لكن المتن قد صح من حديث أنس بن مالك ﵁، وغيره. ١ - فعن حميد قال: حدثنا أنس ﵁، قال: (أقيمت الصلاة فأقبل عَلَيْنَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ ، بوجهه فقال:" أقيموا صفوفكم، وتراصوا، فإني أراكم من وراء ظهري" زاد البخاري وابن أبي شيبة: (وإن أحدنا يلزق منكبه بمنكب صاحبه وقدمه بقدمه)، وهي عند البيهقي، والبغوي، لكن دون قوله: (وقدمه بقدمه)، وزاد ابن أبي شيبة -أيضًا-: (ولو ذهبت تفعل ذلك لترى أحدهم كانه بغل شموس)، وسنده صحيح. رواه البخاري (٢/ ٢٠٨، ٢١١: ٧١٩، ٧٢٥)؛ والنسائي (٢/ ٩٢: ٨١٤)؛ وابن أبي شيبة في مصنفه (١/ ٣٥١)؛ وأحمد (١/ ١٠٣، ١٢٥، ١٨٢، ٢٢٩، ٢٦٣)؛ وابن حبان (٣/ ٣٠١: ٢١٧٠)؛ والبيهقي (٢/ ٢١)؛ والبغوي في شرح السنة (٣/ ٣٦٥: ٨٠٧). ٢ - وعن قتادة، عن أنس ﵁، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ ، قَالَ: "سووا صفوفكم فإن تسوية الصفوف من إقامة الصلاة"، وفي رواية: "من تمام الصلاة". رواه البخاري (٢/ ٢٠٩: ٧٢٣)؛ ومسلم (١/ ٣٢٤: ٤٣٣)؛ وأبو داود (١/ ٤٣٤: ٦٦٨)؛ وابن ماجه (١/ ٣١٧: ٩٩٣)؛ وأحمد (٣/ ١٧٧، ١٧٩، ٢٧٤، ٢٩١)؛ والدارمي (١/ ٢٨٩)؛ وابن حبان (٣/ ٣٠٢: ٢١٧١)؛ والبيهقي (٣/ ١٠٠)؛ والبغوي في شرح السنة (٣/ ٣٦٨: ٨١٢).=

стр. 2363

= ٣ - وعن قتادة قال: حدثنا أَنَسٍ ﵁، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ قال: رُصُوا صفوفكم، وقاربوا بينها، وحاذوا بالأعناق، فوالذي نفسي بيده إني لأرى الشيطان يدخل من خلل الصف كأنها الحذف". رواه أبو داود (١/ ٤٣٤: ٦٦٧)؛ والنسائي (٢/ ٩٢: ٨١٥)؛ وأحمد (٣/ ٢٦٠، ٢٨٣)؛ وابن خزيمة (٣/ ٢٢: ١٥٤٥)؛ وابن حبان (٣/ ٢٩٨: ٢١٦٣)؛ والبيهقي (٣/ ١٠٠)؛ والبغوي في شرح السنة ٣/ ٣٦٨: ٨١٣). من طرق عن أبان بن يزيد العطار، به. وإسناده صحيح، فقد صرح قتادة بالتحديث عند النسائي وأحمد. ٤ - وعن البراء بن عازب ﵄ قَالَ: (كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ ، يتخلل الصف من ناحية إلى ناحية، يمسح صدورنا ومناكبنا، ويقول: "لا تختلفوا فتختلف قلوبكم"، وإن يقول: "إن الله وملائكته يصلون على الصفوف الأول"). رواه أبو داود (١/ ٤٣٢: ٦٦٤)؛ والنسائي (٢/ ٨٩: ٨١١)؛ وابن ماجه (١/ ٣١٨: ٩٩٧)، مقتصرًا على الجزء الأخير فقط؛ والطيالسي (ص ١٠٠: ٧٤١)؛ وعبد الرزاق (٢/ ٤٥، ٥١: ٢٤٣١، ٢٤٤٩)؛ وابن أبي شيبة في مصنفه (١/ ٣٧٨) مثل ابن ماجه؛ وأحمد (٤/ ٢٨٥، ٢٩٦، ٣٠٤)؛ والدارمي (١/ ٢٨٩)؛ وابن الجارود (ص ١١٦: ٣١٦)؛ وابن خزيمة (٣/ ٢٤: ١٥٥١)؛ وابن حبان (٣/ ٢٩٥، ٢٩٧: ٢١٥٤، ٢١٥٨)؛ والحاكم (١/ ٥٧١، ٥٧٢، ٥٧٣)؛ وتمام في فوائده (كما في الروض البسام (١/ ٣٣٠: ٣١٣، ٣١٤) مثل ابن ماجه؛ وأبو نعيم في الحلية (٥/ ٢٧)؛ والبيهقي (٣/ ١٠٣)؛ والبغوي في شرح السنة (٣/ ٣٧٣: ٨١٨). من طريق شعبة، والأعمش، ومالك بن مغول، وأبي إسحاق السبيعي، ومنصور بن المعتمر وغيرهم كثير (قال أبو نعيم في الحلية (٥/ ٢٧): رواه الجم الغفير عن طلحة)، عَنْ طَلْحَةَ بْنِ مُصَرِّفٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بن عوسجة، به. وهذا إسناد صحيح؛ طلحة بن مصرف اليامي ثقة قارئ فاضل. (الكاشف=

стр. 2364

= ٢/ ٤٠؛ التهذيب ٥/ ٢٥؛ التقريب ص ٢٨٣)؛ وعبد الرحمن بن عوسجة النهمي ثقة. (الكاشف ٢/ ١٥٩؛ التهذيب ٦/ ٢٤٤؛ التقريب ص ٣٤٧). ورواه أحمد (٤/ ٢٩٧)؛ وابن خزيمة (٣/ ٢٤: ١٥٥٢). من طريق ابن وهب، عن جرير بن حازم، قال سمعت أبا إسحاق الهمداني يقول: حدثني عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْسَجَةَ، عَنِ الْبَرَاءِ، عَنِ النبي ﷺ ، فذكر مثله. ورجاله ثقات إلَّا أن جرير بن حازم، يهم أحيانًا إذا حدث من حفظه، وقد قال أحمد: حدث بالوهم بمصر، ولم يكن يحفظ. اهـ. وقال الأزدي: صدوق خرج عنه بمصر أحاديث مقلوبة ولم يكن بالحافظ. اهـ. والظاهر أن هذا من أحاديثه في مصر، لأن الراوي عنه مصري، وقد سئل أبو حاتم عن هذا الحديث، فقال -العلل (١/ ١٢٤) رقم (٣٤٣) -: هذا خطأ، إنما يروونه عن أبي إسحاق، عن طلحة، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْسَجَةَ، عَنِ الْبَرَاءِ، عن النبي ﷺ . اهـ. قلت: قد تابع جرير بن حازم على هذه الرواية كل من عمار بن رزيق، وَأبو بكر بن عياش، روى ذلك أحمد (٤/ ٢٩٨، ٢٩٩)؛ وابن أبي شيبة في مصنفه (١/ ٣٧٨). ورواه أحمد أيضًا (٤/ ٢٩٨)، من طريق إسرائيل، عن أبي إسحاق، عن البراء به. لكن ليس في شيء من تلك الروايات تصريح أبي إسحاق السبيعي الهمداني، بالتحديث وهو مدلس مشهور، فهي محمولة على التدليس. ورواه ابن خزيمة (٣/ ٢٦: ١٥٥٧). من طريق أشعث بن عبد الرحمن بن زبيد اليامي، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بن عوسجة، به مثله. لكن قد روي من طرق أخرى عن زبيد اليامي، عَنْ طَلْحَةَ بْنِ مُصَرِّفٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، به. فإن صحت رواية ابن خزيمة ولم تكن من أخطاء أشعث فهي متابع جيد لطلحة ابن مصرف.=

стр. 2365

= وأشعث بن عبد الرحمن، صدوق يخطئ. (التقريب ص ١١٣). ووالده، وثقه ابن حبان، ووهم من زعم أن البخاري تكلم فيه. (التاريخ الكبير ٥/ ٢٨٦؛ الجرح ٥/ ٢٣٥؛ الثقات ٧/ ٦٧؛ الميزان ٢/ ٥٦١؛ اللسان ٣/ ٤١٥). وذكر الحاكم (١/ ٥٧٥) أن الحكم بن عتيبة قد تابع طلحة بن مصرف، ثم رواه من طريق إبراهيم بن طهمان، عن منصور، والحكم، عن طلحة بن مصرف، به مختصرًا. وعلى هذا الإسناد لا يكون الحكم تابع طلحة، إنما تابع منصورًا، وأظن أن الإسناد وقع فيه تحريف وأن صوابه: إبراهيم بن طهمان، عن منصور، عن الحكم وطلحة، به. لكن رأيت الذهبي في تلخيصه قال: إبراهيم بن طهمان لم يدرك الحكم. اهـ. فكأنه هكذا كان في نسخته -فالله أعلم- وإن من الواجب عليه أن ينبه على أن الحكم لم يتابع طلحة في هذه الرواية. وبعد مراجعة النسخ المخطوطة من المستدرك وجدته قد جاء فيها على الصواب كما استظهرت هنا -انظر: (١/ ٢٦٢ ب) - وتبين أن ما في المطبوع تصحيف من الطابع أو الناسخ وهو الأقرب لأن الذي يظهر من قول الذهبي السابق أنه اعتمد على هذه المصحفة ولم يتنبه لذلك، وعلى ما في المخطوط يكون الحكم قد تابع طلحة كما قال الحاكم ﵀. وإبراهيم بن طهمان، ثقة يغرب. (التقريب ص ٩٠). ورواه الطبراني في المعجم الأوسط (١/ ٤١٥: ٧٤٣)، من طريق إبراهيم بن طهمان، عن منصور بن المعتمر، عن الحكم، عن طلحة، عن عبد الرحمن، عن البراء، به. قال الطبراني: لم يرو هذا الحديث، عن منصور، عن الحكم، إلَّا إبراهيم بن طهمان، ورواه سفيان الثوري عن منصور، عن طلحة نفسه. اهـ.=

стр. 2366

= ٥ - وعن البراء بن عازب ﵄. قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "أقيموا صفوفكم لا يتخللكم الشياطين كأولاد الحذف"، قيل: يا رسول الله وما أولاد الحذف؟ قال: "ضان سود جرد تكون بأرض اليمن". رواه ابن أبي شيبة في مصنفه (١/ ٣٥١)، واللفظ له؛ وأحمد (٤/ ٢٩٦)؛ والطبراني في الصغير (١/ ١١٩)؛ والحاكم (١/ ٢١٧)؛ والبيهقي (٣/ ١٠١). من طريق الحسن بن عبيد الله -وتصحفت في المسند إلى (عمرو) - النخعي، عَنْ طَلْحَةَ بْنِ مُصَرِّفٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بن عوسجة، به. قال الطبراني: لم يروه عن الحسن بن عبيد الله إلَّا أبو خالد الأحمر. اهـ. وقال الحاكم: هذا حديث صحيح على شرط الشيخين، ولم يخرجاه بهذا اللفظ. اهـ. ووافقه الذهبي. وهو كما قالا، فإن الحسن بن عبيد الله النخعي، ثقة فاضل. (التقريب ص ١٦٢)، وكل رجاله ثقات، إلَّا أن عبد الرحمن بن عوسجة لم يخرجا له في الصحيحين. ٦ - وعن جَابِرِ بْنِ سَمُرَةَ ﵁ قَالَ: خَرَجَ عَلَيْنَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ ... الحديث. وفيه: قال: ثم خرج علينا فقال:" ألا تصفون كما تصف الملائكة عند ربها"؟ فقلنا: يا رسول الله، وكيف تصف الملائكة عند ربها؟ قال: "يتمون الصفوف الأول، ويتراصون في الصف". رواه مسلم (١/ ٣٢٢: ٤٣٠)، واللفظ له؛ وأبو داود (١/ ٤٣١: ٦٦١)؛ والنسائي (٢/ ٩٢: ٨١٦)؛ وعبد الرزاق (٢/ ٤٦: ٢٤٣٢)؛ وابن أبي شيبة في مصنفه (١/ ٣٥٣)؛ وأحمد (٥/ ١٠١، ١٠٦)؛ وابن خزيمة (٣/ ٢١: ١٥٤٤)؛ وابن حبان (٣/ ٢٩٤، ٢٩٧: ٢١٥١، ٢١٥٩)؛ والبغوي في شرح السنة (٣/ ٣٦٦: ٨٠٩).

стр. 2367

٣٩٥ - وَقَالَ الْحَارِثُ: حَدَّثَنَا الْخَلِيلُ بْنُ زَكَرِيَّا، ثنا مُجَالِدٌ، عَنِ الشَّعْبِيِّ، عن فاطمة بنت قيس ﵄، قَالَتْ (١): سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: (خَيْرُ صُفُوفِ الرِّجَالِ أَوَّلُهَا، وَشَرُّهَا آخِرُهَا، وَخَيْرُ صُفُوفِ النِّسَاءِ آخرها وشرها أولها".

стр. 2368

٣٩٥ - تخريجه: ذكره الهيثمي (بغية الباحث ص ٢٠٧: ١٤٥). وذكره البوصيري (الإتحاف ١/ ١٨٨ ب)، كتاب افتتاح الصلاة، باب في خير الصفوف وشرها، وعزاه للحارث، وقال: مجالد ضعيف. اهـ. ورواه ابن عدي في الكامل (٣/ ٩٣١) في ترجمة الخليل بن زكريا، من طريق الحارث بن أبي أسامة، به، مثله. قال ابن عدي: وهذه الأحاديث التي ذكرتها بأسانيدها عن الخليل بن زكريا مناكير كلها من جهة الإسناد والمتن جميعًا. اهـ.

стр. 2369

الحكم عليه: الحديث بهذا الإسناد ضعيف جدًا، لأن فيه الخليل بن زكريا، وهو متروك. ومجالد بن سعيد، وليس بالقوي، وإن يقبل التلقين بأخرة لاختلاطه. لكن قد صح هذا المتن مِنْ حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁، وروي عن غيره أيضًا. ١ - فعن أبي هريرة ﵁، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : (خير صُفُوفِ الرِّجَالِ أَوَّلُهَا، وَشَرُّهَا آخِرُهَا، وَخَيْرُ صُفُوفِ النساء آخرها وشرها أولها". رواه مسلم (١/ ٣٢٦: ٤٤٠)؛ وأبو داود (١/ ٤٣٨: ٦٧٨)؛ والترمذي (١/ ٤٣٥: ٢٢٤)، والنسائي (٢/ ٩٣: ٨٢٠)؛ وابن ماجه (١/ ٣١٩: ١٠٠٠)؛ والطيالسي (ص ٣١٦: ٢٤٠٨)؛ وابن أبي شيبة (٢/ ٣٨٥)؛ وأحمد (٢/ ٢٤٧،=

стр. 2370

= ٣٣٦، ٣٥٤، ٣٦٧)؛ والدارمي (١/ ٢٩١)؛ وابن الجارود (ص ١١٧: ٣١٧)؛ وابن خزيمة (٣/ ٢٧، ٩٦: ١٥٦١، ١٦٩٣)؛ وابن حبان (٣/ ٣٠٣: ٢١٧٦)؛ والبيهقي (٣/ ٩٧، ٩٨)؛ والبغوي في شرح السنة (٣/ ٣٧١: ٨١٥). ٢ - وعن أبي هريرة ﵁، أن رسول الله ﷺ قال: "لو يعلم الناس ما في النداء والصف الأول، ثم لم يجدوا إلَّا أن يستهموا عليه لاستهموا. ... " الحديث. رواه البخاري (٢/ ٩٦: ٦١٥)؛ ومسلم (١/ ٣٢٥: ٤٣٧)؛ والنسائي (١/ ٢٦٩: ٥٤٠)؛ ومالك (١/ ٦٨)؛ وأحمد (٢/ ٢٣٦، ٢٧٨، ٣٠٣)؛ وابن خزيمة (٣/ ٢٥: ١٥٥٤)؛ وابن حبان (٣/ ٢٩٤: ٢١٥٠). ٣ - وعنه أيضًا، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: "لو تعلمون -أو يعلمون- ما في الصف المقدم لكانت قُرْعَة"، وفي رواية: (الصف الأول ما كانت إلَّا قرعة، هذا لفظ مسلم. رواه مسلم (١/ ٣٢٦: ٤٣٩)؛ وابن ماجه (١/ ٣١٩: ٩٩٨)؛ وابن خزيمة (٣/ ٢٥: ١٥٥٥)؛ والبيهقي (٣/ ١٠٢).

стр. 2371

٣٩٦ - [وَقَالَ (١) الْحَارِثُ]: حَدَّثَنَا أَبُو النَّضْرِ (٢)، ثنا سُفْيَانُ (٣)، [أَوِ]، (٤) الْأَشْجَعِيُّ، عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ عُمَرَ (٥) ﵁، أَنَّهُ قَالَ: (إِنَّ اللَّهَ وَمَلَائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى مُقِيمِ الصَّفِّ الْأَوَّلِ).

стр. 2372

٣٩٦ - تخريجه: ذكره الهيثمي (بغية الباحث ٢٠٦: ١٤٤). وذكره البوصيري (الإتحاف ١/ ١٨٧ ب) كتاب افتتاح الصلاة، باب ما جاء في فضل الصف الأول، وتسوية الصفوت والتراص فيها. وعزاه للحارث بن أبي أسامة. ورواه عبد الرزاق (٢/ ٤٦: ٢٤٣٤) كتاب الصلاة، باب الصفوت؛ من طريق الثوري، عن حماد، عن إبراهيم، قال: قال عمر: (لتراصوا في الصف أو يتخللكم أولاد الحذف من الشيطان، فإن الله وملائكه يصلون على الذين يقيمون الصفوف). وحماد هو ابن أبي سليمان، وهو فقيه صدوق، له أوهام. انظر: التقريب (ص ١٧٨). وإبراهيم هو النخعي، ولم يسمع من عمر.

стр. 2373

الحكم عليه: الأثر بهذا اللفظ لو صح لكان له حكم الرفع، لأنه مما لا مجال للرأي فيه. وعمر بن الخطاب لم يكن ممن يأخذ عن أهل الكتاب. لكنه منقطع, لأن إبراهيم النخعي لم يسمع من عمر بن الخطاب ﵁. وكذا سفيان الثوري لم يسمع من إبراهيم النخعي، لكنه سمع من حماد بن أبي سليمان -كما عند عبد الرزاق- وحماد سمع من إبراهيم.=

стр. 2374

= وعليه، فهو ضعيف. وله شاهد مِنْ حَدِيثِ الْبَرَاءِ بْنِ عَازِبٍ ﵄؛ تقدم تخريجه في حديث رقم (٣٩٤). ومن أحاديث أبي هريرة ﵁، في ذكر فضل الصف الأول، تقدمت في رقم (٣٩٥). وله شواهد أخرى لا تخلوا من مقال، منها: ١ - عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ ﵁، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ "إن الله وملائكته يصلون على الصف الأول". رواه ابن ماجه (١/ ٣١٩: ٩٩٩)؛ من طريق محمد بن المصفى الحمصي، ثنا أنس بن عياض، ثنا محمد بن عمرو بن علقمة، عن إبراهيم بن عبد الرحمن بن عوف، به. قال البوصيري في مصباح الزجاجة (١/ ٣٣٦: ٣٥٨): هذا إسناد صحيح رجاله ثقات. اهـ. قلت: محمد بن المصفى، صدوق له أوهام. انظر: التقريب (ص ٥٠٧). وقال الذهبي: ثقة يغرب. انظ: الكاشف (٣/ ٨٦)، والأول أصح. انظر: التهذيب (٩/ ٤٦٠). ومحمد بن عمرو بن علقمة، صدوق له أوهام. انظر: التقريب (ص ٤٩٩)، وهو معلول أيضًا، فقد سُئل أبو حاتم عنه فقال: هذا خطأ بهذا الإسناد، الصحيح ما رواه الدراوردي عن ابن عجلان، عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ حُنَيْنٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ . اهـ من العلل لابنه (١/ ١٧٢)، رقم (٤٩٢). قلت: وعلى هذا يكون مرسلًا؛ لأن عبد الله بن حنين تابعي. انظر: التقريب (ص ٣٠١). وقال الدارقطني في علله (٤/ ٢٨٧)، رقم (٥٧٠) عندما سُئل عن هذا الحديث بنحو هذا اللفظ: يرويه محمد بن مصفى، وانفرد به عن أنس بن عياض، عن=

стр. 2375

= محمد بن عمرو، عن إبراهيم بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ، عَنْ أَبِيهِ، ووهم فيه، وإنما رواه مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرٍو، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ التيمي مرسلًا. اهـ. ٢ - وعن أَبِي أُمَامَةَ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "إن الله وملائكته يصلون على الصف الأول". قالوا: يا رسول الله وعلى الثاني؟ قال: "وعلى الثاني ... " الحديث. رواه أحمد (٥/ ٢٦٢)؛ وأبو يعلى- كما في الإتحاف (١/ ١٨٦ ب)؛ والطبراني في الكبير (٨/ ٢٠٥: ٧٧٢٧). من طرق عن فرج بن فضالة، عن لقمان بن عامر، به. قال الهيثمي (المجمع ٢/ ٩١): ورجال أحمد موثقون. اهـ. قلت: فرج بن فضالة التنوخي، ضعيف. انظر: التقريب (ص ٤٤٤)؛ التهذيب (٨/ ٢٦٠). ولقمان بن عامر، صدوق. انظر: التقريب (ص ٤٦٤). ٣ - وعن النعمان بن بشير ﵁، عن النبي ﷺ ... فذكره بمثل حديث الباب. رواه أحمد (٥/ ٢٦٢)، والبزار- كما في كشف الأستار (١/ ٢٤٧: ٥٠٨)، من طريق حسين بن واقد، حدثني سماك بن حرب، به. قال البزار: لا نعلم أحدًا رواه هكذا إلا حسين بن واقد. اهـ. وقال الهيثمي (المجمع ٢/ ٩١): رواه أحمد، والبزار ورجاله ثقات. اهـ. قلت: حسين بن واقد، ثقة ربما وهم. وسماك بن حرب، ثقة، لكن ساء حفظه بأخرة، فكان ربما لقن. ٤ - وعن جابر بن عبد الله ﵁، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ ، مِثْلَهُ. رواه البزار كما في كشف الأستار (١/ ٢٤٦: ٥٠٧)، من طريق معمر، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَقِيلٍ، به.=

стр. 2376

= قال الهيثمي (المجمع ٢/ ٩٢): رواه البزار، وفيه عبد الله بن محمد بن عقيل، وفيه كلام، وقد وثقه جماعة. اهـ. قلت: الراجح أنه صدوق سيء الحفظ. انظر: التهذيب (٦/ ١٣)؛ التقريب (ص ٣٢١). ٥ - وعن ابن مسعود نحوه. رواه عبد الرزاق، والطبراني (٩/ ٢٩٩: ٩٢٩٢)، وفيه رجل لم يسم.

стр. 2377

٣٩٧ - [وَقَالَ] (١) مُسَدَّدٌ: حَدَّثَنَا يَحْيَى (٢)، عَنْ سُفْيَانَ (٣)، حَدَّثَنِي عَمَّارٍ الدُّهْنِيِّ، عَنْ حُجَيْرَةَ بِنْتِ حُصَيْنٍ، قَالَتْ (٤): (أَمَّتْنا أُمُّ سَلَمَةَ ﵂ فِي العصر، فقامت بيننا).

стр. 2378

٣٩٧ - تخريجه: ذكره البوصيري (الإتحاف ١/ ١٧٢ ب)، كتاب الإمامة، باب في إمامة المرأة، وعزاه لمسدد. ورواه عبد الرزاق (٣/ ١٤٠: ٥٠٨٢)، كتاب الصلاة، باب المرأة تؤتم النساء. ومن طريقه ابن حزم في المحلى (٤/ ٢٢٠) في المسألة رقم (٤٩١). ورواه أيضًا ابن المنذر في الأوسط (١/ ٢١٢ أ) كتاب الإمامة، جماع أبواب صلاة النساء في جماعة، من طريق علي بن الحسن، وهو ابن موسى الهلالي، ثنا عبد الله، وهو ابن الوليد العدني، كلاهما عن الثوري، به مثله. وقد وهم الزيلعي (نصب الراية ٢/ ٣١)، وتبعه الحافظ في تلخيص الحبير (٢/ ٤٢)، رقم (٥٩٨)، فقال: رواه ابن أبي شيبة وعبد الرزاق في مصنفيهما، والشافعي في مسنده، قالوا ثلاثتهم: أخببرنا سفيان بن عيينة. اهـ. لأن عبد الرزاق رواه عن سفيان الثوري -كما سبق- وقد رواه ابن حزم من طريقه فقال: عن سفيان الثوري. ورواه الشافعي في مسنده (١/ ١٠٧: ٣١٥) كتاب الصلاة، باب في الجماعة وأحكام الإمامة، وابن أبي شيبة في مصنفه (٢/ ٨٨) كتاب الصلوات، باب المرأة تؤم النساء، وابن سعد في الطبقات (٨/ ٨٨٤) في ترجمة حجيرة بنت حصين.=

стр. 2379

= والبيهقي (٣/ ١٣١) كتاب الصلاة، باب المرأة تؤم النساء فتقوم وسطهن، من طريق سفيان بن عيينة، عن عمار الدهني، به، فذكره. وهو عند الشافعي وابن أبي شيبة والبيهقي مختصرًا: (أنها أمتهن فقامت وسطًا). ولفظ ابن سعد بمثل حديث الباب، غير أنه قال: (وسطنا) ولم يقل: (بيننا). ورواه الدارقطني (١/ ٤٠٥) كتاب الصلاة، باب صلاة النساء جماعة وموقف إمامهن، من طريق أحمد بن يوسف السلمي، ثنا عبد الرحمن، أنا سفيان، عن عمار، به مثله. ولم أستطع تعيين سفيان، هل هو الثوري أو ابن عيينة؟ ورواه ابن أبي شيبة في مصنفه (٢/ ٨٨) من طريق علي بن مسهر، وابن حزم في المحلى (٤/ ٢١٩) من طريق يحيى بن سعيد القطان. كلاهما عن سعيد -عند ابن حزم: ابن أبي عروبة- عن قتادة، عن أم الحسن أنها رأت أُمِّ سَلَمَةَ، زَوْجِ النَّبِيِّ ﷺ ، تؤم النساء تقوم معهن في الصف. وفي رواية ابن حزم: عن قتادة أن أم الحسن بن أبي الحسن حدثتهم: أن أم سلمة أم المؤمنين كانت تؤمهن في رمضان وتقوم معهن في الصف. قال ابن حزم: هي خيرة -يعني اسم أم الحسن- ثقة الثقات. وهذا إسناد كمالذهب. اهـ. قلت: وذكرها ابن حبان في الثقات، وقال الحافظ: مقبولة. اهـ. وقد أخرج لها مسلم والأربعة. (الثقات ٤/ ٢١٦؛ التقريب ص ٧٤٦؛ التهذيب ١٢/ ٤١٦). فهذا إسناد على شرط مسلم، فسماع يحيى القطان من سعيد قديم.

стр. 2380

الحكم عليه: الأثر بهذا الإسناد فيه حجيرة بنت حصين، وهي مجهولة. لكن تابعتها أم الحسن البصري -كما سبق، ولم تذكر في روايتها أنها صلاة فريضة-. وعليه، فالأثر بمجموع الطريقين صحيح.=

стр. 2381

= وقد صحح إسناد حديث الباب النووي في المجموع (٤/ ١٩٩)، وحسَّنه في موضع آخر (٤/ ٢٩٦). وله شاهد مرفوع، وشواهد موقوفة، منها: ١ - في حديث أُمِّ وَرَقَةَ بِنْتِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْحَارِثِ بن نوفل الأنصارية: (وكان النبي ﷺ يزورها في بيتها، وجعل لها مؤذنًا يؤذن له، وأمرها أن تؤم أهل دارها). رواه أبو داود (١/ ٣٩٦، ٣٩٧: ٥٩١، ٥٩٢)؛ وأحمد (٦/ ٤٠٥)؛ وابن خز يمة (٣/ ٨٩: ١٦٧٦)؛ والدارقطني (١/ ٤٠٣)؛ والحاكم (١/ ٢٠٣)؛ والبيهقي (٣/ ١٣٠). رواه أبو داود من طريق الوليد بن عبد الله بن جميع، حدثتني جدتي، وعبد الرحمن بن خلاد الأنصاري، عن أم ورقة، فذكره بلفظ أطول وليس فيه ذكر الإمامة عنده. وهكذا رواه الحاكم والبيهقي في إحدى روايتيه. لكن عندهما: عن ليلى بنت مالك. بدل: عن جدته، والمعنى واحد، فهي جدته. ورواه أبو داود أيضًا من طريق الوليد، عن عبد الرحمن بن خلاد، عن أم ورقة. ورواه ابن خزيمة من طريق الوليد، عن ليلى بنت مالك، عن أبيها، وعن عبد الرحمن بن خلاد، عن أم ورقة، به فذكره. ورواه الدارقطني والبيهقي -في إحدى روايتيه- من طريق الوليد، حدثتنى جدتى، عن أم ورقة. ورواه عبد العزيز بن أبان، عن الوليد، عن عبد الرحمن بن خلاد، عن أبيه، عن أم ورقة. انظر: تحفة الأشراف (١٣/ ١١٠). قال الحاكم: قد احتج مسلم بالوليد بن جميع، وهذه سنّة غريبة لا أعرف في الباب حديثًا مسندًا غير هذا. اهـ. وحسّنه الألباني في تعليقه على ابن خزيمة، وفي الإرواء (٢/ ٢٥٥: ٤٩٣).=

стр. 2382

= والوليد بن عبد الله بن جميع، ثقة يهم. وجدته ليلى بنت مالك. قال الحافظ؛ لا تُعرف. انظر: التقريب (ص ٧٦٣). وعبد الرحمن بن خلاد الأنصاري، مجهول الحال. انظر: التقريب (ص ٣٣٩)؛ الثقات (٥/ ٩٨). فمداره على مجاهيل، وفيه اضطراب يزيده ضعفًا. ٢ - وعن عائشة ﵂، أنها كانت تؤم النساء، تقوم معهن في الصف، في الصلاة المكتوبة. وقد رُوي من طرق عنها: (أ) من طريق الثوري، عن ميسرة بن حبيب النهدي أبي حازم، عن ريطة الحنفية، به. رواه عبد الرزاق (٣/ ١٤١: ٥٠٨٦)؛ وابن سعد في الطبقات (٨/ ٤٨٣)؛ والدارقطني (١/ ٤٠٤)؛ وابن حزم في المحلى (٤/ ٢١٩)؛ والبيهقي (٣/ ١٣١). وميسرة بن حبيب، صدوق. انظر: التقريب (ص ٥٥٥). وريطة الحنفية، لم أجد من ذكرها غير ابن سعد، ولم يذكر جرحًا ولا تعديلًا. وقد صحح هذا الإسناد النووي. انظر: المجموع (٤/ ١٩٩)، وحسنه في موضع آخر (٤/ ٢٩٦). (ب) من طريق القطان، ثنا زياد بن لاحق، عن تميمة بنت سلمة، به. رواه ابن حزم في المحلى (٤/ ٢١٩). وزياد بن لاحق مستور. وتميمة لم أجد لها ترجمة. (ج) من طريق وكيع، عن أبي ليلى، عن عطاء، به. رواه ابن أبي شيبة في مصنفه (٢/ ٨٨). ومحمد بن عبد الرحمن بن أبي ليلى، صدوق سيء الحفظ. لكنه توبع -كما يأتي-. وعطاء هو ابن أبي رباح.=

стр. 2383

= (د) من طريق عبد الله بن إدريس، عن ليث بن أبي سليم، عن عطاء، به. رواه الحاكم (١/ ٢٠٣)؛ والبيهقي (١/ ٤٠٨، ٣/ ١٣١). وليث بن أبي سليم، صدوق سيء الحفظ، واختلط بآخره، لكن حديثه مقبول في المتابعات. (هـ) من طريق ابن جريج أخبرني يحيى بن سعيد، أن عائشة، فذكره. رواه عبد الرزاق (٣/ ١٤١: ٥٠٨٧). ويحيى بن سعيد الأنصاري، لم يدرك عائشة ﵂، فهو منقطع. والأثر بمجموع هذه الطرق حسن، ويرتقي مما تقدم إلى الصحيح لغيره.

стр. 2384

٣٩٨ - حَدَّثَنَا (١) يَحْيَى، عَنْ سُفْيَانَ، حَدَّثَنِي عَمَّارٌ (٢)، عَنْ عِمْرَانَ (٣)، عَنْ سُوَيْدِ بْنِ غَفَلة قَالَ: (كَانَ بِلَالٌ ﵁ يُسَوِّي مَنَاكِبَنَا، وَيُضْرَبُ أَقْدَامَنَا (٤) لِإِقَامَةِ الصَّفِّ). (١٧) وَحَدِيثُ أَنَسٍ ﵁، يَأْتِي [إِنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى] (٥) فِي التأمين (٦).

стр. 2385

٣٩٨ - تخريجه: ذكره البوصيري (الإتحاف ١/ ١٨٦ ب)، كتاب افتتاح الصلاة، باب ما جاء في فضل الصف الأول، وتسوية الصفوف، والتراص فيها وإقامتها. وعزاه لمسدد، ونسب عمران فقال: ابن عمير، ولم ار في الرواة أحدًا بهذا الاسم، إلا عمران بن عمير مولى عبد الله بن مسعود، وهو أخو القاسم بن عبد الرحمن لأمه، ولم يرو إلا عن أبيه، وعنه: مسعر، قال البخاري: حديثه في الكوفيين. اهـ. ولم أجد فيه جرحًا ولا تعديلًا. إلا أن الحسيني قال: فيه جهالة. اهـ. وقال ابن العراقي: لا أعرفه. اهـ. (التاريخ الكبير ٦/ ٤٢٠؛ الجرح ٦/ ٣٠١؛ ذيل الكاشف ص ٢١٥؛ تعجيل المنفعة ص ٢١٩). ورواه ابن أبي شيبة في مصنفه (١/ ٣٥٢) كتاب الصلوات، ما قالوا في إقامة الصف.=
следующие страницы →