← Книги сунны

Книги сунны · id 37618

المطالب العالية محققا

ابن حجر العسقلاني

Полный текст (21 641 стр.). Показаны 2381–2420 · переход к 2386.

стр. 2381

= وقد صحح إسناد حديث الباب النووي في المجموع (٤/ ١٩٩)، وحسَّنه في موضع آخر (٤/ ٢٩٦). وله شاهد مرفوع، وشواهد موقوفة، منها: ١ - في حديث أُمِّ وَرَقَةَ بِنْتِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْحَارِثِ بن نوفل الأنصارية: (وكان النبي ﷺ يزورها في بيتها، وجعل لها مؤذنًا يؤذن له، وأمرها أن تؤم أهل دارها). رواه أبو داود (١/ ٣٩٦، ٣٩٧: ٥٩١، ٥٩٢)؛ وأحمد (٦/ ٤٠٥)؛ وابن خز يمة (٣/ ٨٩: ١٦٧٦)؛ والدارقطني (١/ ٤٠٣)؛ والحاكم (١/ ٢٠٣)؛ والبيهقي (٣/ ١٣٠). رواه أبو داود من طريق الوليد بن عبد الله بن جميع، حدثتني جدتي، وعبد الرحمن بن خلاد الأنصاري، عن أم ورقة، فذكره بلفظ أطول وليس فيه ذكر الإمامة عنده. وهكذا رواه الحاكم والبيهقي في إحدى روايتيه. لكن عندهما: عن ليلى بنت مالك. بدل: عن جدته، والمعنى واحد، فهي جدته. ورواه أبو داود أيضًا من طريق الوليد، عن عبد الرحمن بن خلاد، عن أم ورقة. ورواه ابن خزيمة من طريق الوليد، عن ليلى بنت مالك، عن أبيها، وعن عبد الرحمن بن خلاد، عن أم ورقة، به فذكره. ورواه الدارقطني والبيهقي -في إحدى روايتيه- من طريق الوليد، حدثتنى جدتى، عن أم ورقة. ورواه عبد العزيز بن أبان، عن الوليد، عن عبد الرحمن بن خلاد، عن أبيه، عن أم ورقة. انظر: تحفة الأشراف (١٣/ ١١٠). قال الحاكم: قد احتج مسلم بالوليد بن جميع، وهذه سنّة غريبة لا أعرف في الباب حديثًا مسندًا غير هذا. اهـ. وحسّنه الألباني في تعليقه على ابن خزيمة، وفي الإرواء (٢/ ٢٥٥: ٤٩٣).=

стр. 2382

= والوليد بن عبد الله بن جميع، ثقة يهم. وجدته ليلى بنت مالك. قال الحافظ؛ لا تُعرف. انظر: التقريب (ص ٧٦٣). وعبد الرحمن بن خلاد الأنصاري، مجهول الحال. انظر: التقريب (ص ٣٣٩)؛ الثقات (٥/ ٩٨). فمداره على مجاهيل، وفيه اضطراب يزيده ضعفًا. ٢ - وعن عائشة ﵂، أنها كانت تؤم النساء، تقوم معهن في الصف، في الصلاة المكتوبة. وقد رُوي من طرق عنها: (أ) من طريق الثوري، عن ميسرة بن حبيب النهدي أبي حازم، عن ريطة الحنفية، به. رواه عبد الرزاق (٣/ ١٤١: ٥٠٨٦)؛ وابن سعد في الطبقات (٨/ ٤٨٣)؛ والدارقطني (١/ ٤٠٤)؛ وابن حزم في المحلى (٤/ ٢١٩)؛ والبيهقي (٣/ ١٣١). وميسرة بن حبيب، صدوق. انظر: التقريب (ص ٥٥٥). وريطة الحنفية، لم أجد من ذكرها غير ابن سعد، ولم يذكر جرحًا ولا تعديلًا. وقد صحح هذا الإسناد النووي. انظر: المجموع (٤/ ١٩٩)، وحسنه في موضع آخر (٤/ ٢٩٦). (ب) من طريق القطان، ثنا زياد بن لاحق، عن تميمة بنت سلمة، به. رواه ابن حزم في المحلى (٤/ ٢١٩). وزياد بن لاحق مستور. وتميمة لم أجد لها ترجمة. (ج) من طريق وكيع، عن أبي ليلى، عن عطاء، به. رواه ابن أبي شيبة في مصنفه (٢/ ٨٨). ومحمد بن عبد الرحمن بن أبي ليلى، صدوق سيء الحفظ. لكنه توبع -كما يأتي-. وعطاء هو ابن أبي رباح.=

стр. 2383

= (د) من طريق عبد الله بن إدريس، عن ليث بن أبي سليم، عن عطاء، به. رواه الحاكم (١/ ٢٠٣)؛ والبيهقي (١/ ٤٠٨، ٣/ ١٣١). وليث بن أبي سليم، صدوق سيء الحفظ، واختلط بآخره، لكن حديثه مقبول في المتابعات. (هـ) من طريق ابن جريج أخبرني يحيى بن سعيد، أن عائشة، فذكره. رواه عبد الرزاق (٣/ ١٤١: ٥٠٨٧). ويحيى بن سعيد الأنصاري، لم يدرك عائشة ﵂، فهو منقطع. والأثر بمجموع هذه الطرق حسن، ويرتقي مما تقدم إلى الصحيح لغيره.

стр. 2384

٣٩٨ - حَدَّثَنَا (١) يَحْيَى، عَنْ سُفْيَانَ، حَدَّثَنِي عَمَّارٌ (٢)، عَنْ عِمْرَانَ (٣)، عَنْ سُوَيْدِ بْنِ غَفَلة قَالَ: (كَانَ بِلَالٌ ﵁ يُسَوِّي مَنَاكِبَنَا، وَيُضْرَبُ أَقْدَامَنَا (٤) لِإِقَامَةِ الصَّفِّ). (١٧) وَحَدِيثُ أَنَسٍ ﵁، يَأْتِي [إِنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى] (٥) فِي التأمين (٦).

стр. 2385

٣٩٨ - تخريجه: ذكره البوصيري (الإتحاف ١/ ١٨٦ ب)، كتاب افتتاح الصلاة، باب ما جاء في فضل الصف الأول، وتسوية الصفوف، والتراص فيها وإقامتها. وعزاه لمسدد، ونسب عمران فقال: ابن عمير، ولم ار في الرواة أحدًا بهذا الاسم، إلا عمران بن عمير مولى عبد الله بن مسعود، وهو أخو القاسم بن عبد الرحمن لأمه، ولم يرو إلا عن أبيه، وعنه: مسعر، قال البخاري: حديثه في الكوفيين. اهـ. ولم أجد فيه جرحًا ولا تعديلًا. إلا أن الحسيني قال: فيه جهالة. اهـ. وقال ابن العراقي: لا أعرفه. اهـ. (التاريخ الكبير ٦/ ٤٢٠؛ الجرح ٦/ ٣٠١؛ ذيل الكاشف ص ٢١٥؛ تعجيل المنفعة ص ٢١٩). ورواه ابن أبي شيبة في مصنفه (١/ ٣٥٢) كتاب الصلوات، ما قالوا في إقامة الصف.=

стр. 2386

= من طريق ابن نمير، عن الأعمش، عن عمران، به فذكر مثله، إلا كلمة: (يضرب)، فلم يذكرها. ورواه عبد الرزاق (٢/ ٤٧: ٢٤٣٥). من طريق الثوري، عن الأعمش، عن عمارة بن عمران الجعفي، عن سويد بن غفلة، فذكر مثله. والظاهر أن هذه الرواية مثل رواية ابن أبي شيبة السابقة، وإنما زاد بعض النساخ كلمة (عمارة بن)، فلم أجد في الرواة أحدًا بهذا الاسم، وقد ذكر ابن حزم هذا الأثر في المحلى (٤/ ٥٩) وقال: عمارة بن عمران الجعفي. مثل رواية عبد الرزاق -فالله أعلم- فلعل التصحيف وقع قديمًا في المصنف فنقله ابن حزم منه، وإن كان لم يعزه لعبد الرزاق. ويحتمل أيضًا أن يكون شيخ الأعمش هنا هو عمارة بن القعقاع، فتحرفت (عن) إلى (ابن)، وهذا أقرب. ويحتمل أيضًا أن يكون التحريف من عبد الرزاق، فإن في روايته عن الثوري بمكة، بعض الاضطراب. ورواه الطبراني في الصغير (٢/ ٨١). من طريق أحمد بن أبي الحواري، حدثنا عبد الله بن نمير، عن الأعمش، عَنْ عِمْرَانَ بْنِ مُسْلِمٍ، عَنْ سُوَيْدِ بْنِ غفلة، عن بلال رضي الله عه قَالَ: كَانَ النَّبِيُّ ﷺ يسوي مناكبنا في الصلاة). قال الطبراني: لم يروه عن الأعمش إلا ابن نمير، تفرد به أحمد بن أبي الحواري، ولا يروى عن بلال إلا بهذا الإسناد. اهـ. قلت: أحمد بن عبد الله بن ميمون بن أبي الحواري، ثقة. انظر: الجرح (٢/ ٤٧)؛ التقريب (ص ٨١). لكن خالفه أبو بكر بن أبي شيبة، والناس، وأخشى أن يكون النبلاء من شيخ الطبراني محمد بن علي بن خلف الدمشقي، فقد ذكره ابن عساكر في تاريخ دمشق (١٥/ ٧١٨، ٧١٩)، ولم يذكر جرحًا ولا تعديلًا.=

стр. 2387

= الحكم عليه: الأثر بهذا الإسناد صحيح. وله شواهد كثيرة، وقد تقدم بعضها في حديث رقم (٣٩٤)، ومنها أيضًا: ١ - عَنِ النُّعْمَانِ بْنِ بَشِيرٍ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "لتسوّن صفوفكم، أو ليخالفن الله بين قلوبكم". هذا لفظ البخاري، وعند الباقين: " بين وجوهكم". رواه البخاري (٢/ ٢٠٦: ٧١٧)؛ ومسلم (١/ ٣٢٤: ٤٣٦)؛ وأبو داود (١/ ٤٣٢: ٦٦٣)؛ والترمذي (١/ ٤٣٨: ٢٢٧)؛ والنسائي (٢/ ٨٩: ٨١٠)؛ وابن ماجه (١/ ٣١٨: ٩٩٤)؛ وعبد الرزاق (٢/ ٤٤: ٢٤٢٩)؛ وأحمد (٤/ ٢٧١، ٢٧٢)؛ وابن حبان (٣/ ٢٩٨: ٢١٦٢)؛ والبيهقي (٣/ ١٠٠). ٢ - وعن أبي مسعود الأنصاري ﵁ قَالَ: (كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يمسح مناكبنا في الصلاة، ويقول:"استووا ولا تختلفوا فتختلف قلوبكم، ليلني منكم أولو الأحلام والنهى، ثم الذين يلونهم، ثم الذين يلونهم". قال أبو مسعود: فأنتم اليوم أشد اختلافًا". رواه مسلم (١/ ٣٢٣: ٤٣٢)، واللفظ له؛ وأبو داود (١/ ٤٣٦: ٦٧٤)، وليس عنده إلا الجزء الأخير فقط (ليلني منكم ..)؛ والنسائي (٢/ ٩٠: ٨١٢)؛ وابن ماجه (١/ ٣١٢: ٩٧٦)؛ وعبد الرزاق (٢/ ٤٥: ٢٤٣٠)؛ وأحمد (٤/ ١٢٢)؛ وابن خزيمة (٣/ ٢٠: ١٥٤٢)؛ وابن حبان (٣/ ٣٠١، ٣٠٣: ٢١٦٩، ٢١٧٥)؛ والبيهقي (٣/ ٩٧). ٣ - وعن عبد الله بن عمر ﵄ قال: (كان عمر لا يكبر حتى تعتدل الصفوت، يوكل بذلك رجالًا). رواه عبد الرزاق (٢/ ٤٧: ٢٤٣٩). من طريق معمر، عن أيوب، عن نافع، به.=

стр. 2388

= وهذا سند صحيح. ورواه مالك (١/ ١٥٨)، وعبد الرزاق (٢/ ٤٧: ٢٤٣٧)، والبيهقي (٢/ ٢١)، من طريق نافع مولى ابن عمر، أن عمر، فذكر نحوه. ونافع لم يدرك عمر. وروى ابن أبي شيبة في مصنفه (٢/ ٣٥٢). من طريق. وكيع، عن عمران بن حُدَير، عن أبي عثمان قال: (كنت فيمن يقيم عمر بن الخطاب قدامه لإقامة الصف). وهذا إسناد صحيح. ٤ - وعن أبي سُهيل بن مالك، عن أبيه، أنه قال: (كنت مع عثمان بن عفان ﵁، فقامت الصلاة، وأنا أكلمه في أن يفرض لي، فلم أزل أكلمه وهو يسوي الحصباء بنعليه، حتى جاءه رجل قد كان وكلهم بتسوية الصفوف، فأخبروه أن الصفوف قد استوت، فقال لي: استو في الصف. ثم كبّر). رواه مالك (١/ ١٥٨)؛ وابن أبي شيبة (١/ ٣٥٢)؛ والبيهقي (٢/ ٢١). وإسناده صحيح.

стр. 2389

٤٣ - بَابُ صَلَاةِ الْجَمَاعَةِ (١) ٣٩٩ - [١] قَالَ (٢) إِسْحَاقُ: أَخْبَرَنَا أَبُو عَامِرٍ عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ عَمْرٍو العَقَدي، ثنا أَيُّوبُ بْنُ سيَّار الزُّهْرِيُّ، عَنْ يَعْقُوبَ بْنِ زَيْدٍ، عَنْ أَبِي (٣) بَحْرِيَّه قَالَ: (دَخَلْتُ مَسْجِدَ حِمْصَ فَإِذَا أَنَا بِفَتًى وَالنَّاسُ حَوْلَهُ، جَعْد قَطَط (٤)، فَإِذَا تَكَلَّمَ كَأَنَّمَا يَخْرُجُ مِنْ فِيهِ نُورٌ وَلُؤْلُؤٌ، فَقُلْتُ (٥): مَنْ هَذَا)؟ قَالُوا: مُعَاذُ بْنُ جَبَلٍ ﵁. فَسَمِعْتُهُ يَقُولُ: (مَنْ سَرَّهُ أَنْ يَأْتِيَ اللَّهَ تَعَالَى، آمِنًا فَلْيَأْتِ هَذِهِ الصَّلَوَاتِ الْخَمْسَ حَيْثُ يُؤَذَّنُ لَهَا (٦)، فَإِنَّهُنَّ مِنْ سُنَنِ الْهُدَى، وَمِمَّا سَنَّهُ لَكُمْ نَبِيُّكُمْ ﷺ ، وَلَا يَقُلْ (٧) إِنَّ لِي مُصَلًّى فِي بَيْتِي فَأُصَلِّي فِيهِ، فَإِنَّكُمْ إِنْ فَعَلْتُمْ ذَلِكَ تَرَكْتُمْ سُنَّةَ نَبِيِّكُمْ ﷺ ، ولو تَرَكْتُمْ سُنَّةَ نَبِيِّكُمْ لَضَلَلْتُمْ، وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لَقَدْ رَأَيْتُنَا فِي زَمَنِ النَّبِيِّ ﷺ ، وَمَا يَتَخَلَّفُ عَنْهَا إلَّا مُنَافِقٌ بَيِّن النِّفَاقِ، حَتَّى كَانَ الرَّجُلُ الْمَرِيضُ يُهَادَى بَيْنَ الرَّجُلَيْنِ حَتَّى يُقَامَ فِي الصَّفِّ). [٢] وَقَالَ أَبُو يَعْلَى: حدثنا عبد الأعلي بن حماد (٨).

стр. 2390

٣٩٩ - تخريجه: ذكره البوصيري (الإتحاف ١/ ١٢١ ب)، كتاب الصلاة، باب المحافظة على الصلوات، وعزاه لإسحاق بن راهويه.

стр. 2391

الحكم عليه: الأثر بهذا الإسناد رجاله كلهم ثقات، إلَّا أيوب بن سيار فإنه منكر الحديث جدًا، وعليه فالأثر ضعيف جدًا. وَلَهُ شَاهِدٌ مِنْ حَدِيثِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مسعود ﵁، موقوفًا عليه، بلفظ مقارب لحديث الباب وفيه زيادة. رواه مسلم (١/ ٤٥٣: ٦٥٤)؛ وأبو داود (١/ ٣٧٣: ٥٥٠)؛ والنسائي (٢/ ٨٠١: ٨٤٩)؛ وابن ماجه (١/ ٢٥٥: ٧٧٧)؛ والطيالسي (ص ٤٠: ٣١٣)؛ وعبد الرزاق (١/ ٥١٦: ١٩٧٩)؛ وأحمد (١/ ٣٨٢، ٤١٤، ٤١٩، ٤٥٥)؛ وابن حبان (٣/ ٢٦٧: ٢٠٩٧)، مختصرًا؛ والبيهقي (٣/ ٨٥).

стр. 2392

٤٠٠ - وَقَالَ أَبُو دَاوُدَ: حَدَّثَنَا طَلْحَةُ بْنُ عَمْرٍو، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُنْكَدِرِ، عَنْ (١) جَابِرٍ ﵁، رَفَعَهُ (٢): "لَقَدْ هَمَمْتُ أَنْ آمُرَ صَارِخًا (٣) بِالصَّلَاةِ، ثُمَّ أتخلَّف عَلَى رِجَالٍ يَتَخَلَّفُونَ عن الصلاة فأحرق عليهم بيوتهم".

стр. 2393

٤٠٠ - تخريجه: هو في مسند أبي داود الطيالسي (ص ٢٣٨: ١٧١٧). وذكره البوصيري (الإتحاف ١/ ١٨٤ أ)، كتاب افتتاح الصلاة، باب في صلاة الجماعة، وعزاه لأبي داود الطيالسي.

стр. 2394

الحكم عليه: الحديث بهذا الإسناد ضعيف جدًا، لأن فيه طلحة بن عمرو الحضرمي، وهو متروك، لكن صح هذا المتن من حديث أبي هريرة وغيره ﵃. ١ - عن أبي هريرة ﵁، أن رسول الله ﷺ قال: "والذي نفسي بيده، لقد هممت أن آمر بحطب فيحطب، ثم آمر بالصلاة فيؤذَّن لها، ثم آمر رجلًا فيؤم الناس، ثم أخالف إلى رجال فأحرق عليهم بيوتهم، والذي نفسي بيده لو يعلم أحدهم أنه يجد عَرْقًا سمينًا أو مِرْماتين حسنتين لشهد العشاء". رواه البخاري (٢/ ١٢٥: ٦٤٤)؛ ومسلم (١/ ٤٥١: ٦٥١)؛ وأبو داود (١/ ٣٧١، ٣٧٢: ٥٤٨، ٥٤٩)؛ والترمذي (١/ ٤٢٢: ٢١٧)؛ والنسائي (٢/ ١٠٧: ٨٤٨)؛ وابن ماجه (١/ ٢٥٩: ٧٩١)؛ ومالك (١/ ١٢٩)؛ وعبد الرزاق (١/ ٥١٧، ٥١٨: ١٩٨٤، ١٩٨٥، ١٩٨٦، ١٩٨٧)؛ وأحمد=

стр. 2395

= (٢/ ٢٤٤، ٣١٤، ٥٢٥)؛ وابن خزيمة (٢/ ٣٦٩: ١٤٨١)؛ وابن حبان (٣/ ٢٦٥: ٢٠٩٣)؛ والبيهقي (٣/ ٥٥). ٢ - وعن عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ ﵁، أن النبي ﷺ ، قال لقوم يتخلفون عن الجمعة: لقد هممت أن آمر رجلًا يصلي بالناس، ثم أحرق على رجال يتخلفون عن الجمعة بيوتهم". رواه مسلم (١/ ٤٥٢: ٦٥٢)؛ وأحمد (١/ ٣٩٤، ٤٢٢، ٤٤٩، ٤٦١)؛ وابن خزيمة (٣/ ١٧٤: ١٨٥٣)؛ والبيهقي (٣/ ١٧٢).

стр. 2396

٤٠١ - [قَالَ] (١) مُسَدَّدٌ: حَدَّثَنَا عِيسَى بْنُ يُونُسَ، ثنا الأعمش، عن ثابت بن عبيد قال (٢): (دخلت عَلَى زِيدِ بْنِ ثَابِتٍ أَعُودُهُ وَهُوَ مَرِيضٌ، وَعِنْدَهُ ابْنَاهُ، فَأُقِيمَتِ الصَّلَاةُ، فَقَالَ: اذْهَبَا إِلَى الصَّلَاةِ، فَإِنَّ صَلَاةَ الرَّجُلِ فِي الْجَمَاعَةِ تَفْضُلُ على صلاته وحده خمسًا وعشرين درجة).

стр. 2397

٤٠١ - تخريجه: ذكره البوصيري (الإتحاف ١/ ١٨٤أ)، كتاب افتتاح الصلاة، باب صلاة الجماعة، وعزاه لمسدد، وقال: هذا إسناد صحيح. اهـ. ورواه ابن أبي شيبة في مصنفه (٢/ ٤٨٠)، كتاب الصلوات، ما جاء في فضل صلاة الجماعة على غيرها. من طريق حجاج، عن ثابت بن عبيد، قال: دخلنا على زيد بن ثابت، وهو يصلي على حصير يسجد عليه، وقال: فضل صلاة الجماعة على صلاة الوحدة خمس وعشرون درجة. وحجاج هو ابن أرطاة، صدوق ربما أخطأ، ولا يقبل من حديثه إلَّا ما صرح فيه بالسماع، وقد عنعن هنا. وروى عبد الرزاق (١/ ٥٢٩: ٢٠٢٥)، كتاب الصلاة، باب فضل الصلاة في جماعة؛ وابن أبي شيبة في مصنفه (٢/ ٤٨١)، كتاب الصلوات، ما جاء في فضل صلاة الجماعة على غيرها. من طريق محمد بن سيرين، عن كثير بن أفلح، قال: دخل علينا زيد بن ثابت ﵁، بيت المال، فصلى بنا العصر، ثم قال: (إن صلاة الجميع تفضل على صلاة الرجل وحده بضعًا وعشربن). هذا لفظ عبد الرزاق. وابن أبي شيبة بنحوه.=

стр. 2398

= وهذا إسناد صحيح. كثير بن أفلح، ثقة. (التقريب ص ٤٥٩). وقد روي مرفوعًا: رواه الطبراني في الكبير (٥/ ١٥٨: ٩٤٣٦). من طريق سهل بن عثمان، ثنا الربيع بن بدر، عن الجريري، عن أبي نضرة، عن زيد بن ثابت ﵁، قال: سمعت رسول الله ﷺ يقول: "صلاة الجميع تفضل على صلاة الرجل وحده أربعًا وعشرين سهمًا، إلى صلاته خمسًا وعشرين". قال الهيثمي (المجمع ٢/ ٣٩): وفيه الربيع بن بدر، وهو ضعيف. اهـ. قلت: بل هو متروك. انظر: الكاشف (١/ ٢٣٥)؛ التهذيب (٣/ ٢٣٩)؛ التقريب (ص ٢٠٦).

стр. 2399

الحكم عليه: الأثر بهذا الإسناد رجاله كلهم ثقات، إلَّا أن الأعمش مدلس وقد عنعن، وقد تابعه حجاج بن أرطاة، وهو مدلس أيضًا. وقد رواه عبد الرزاق وابن أبي شيبة من طريق أخرى صحيحة -كما بينا في التخريج-، لكنه قال: (بضعًا وعشرين)، ولا منافاة بينها وبين رواية (خمس وعشرين) فإن البضع من الثلاث إلى التسع فهو يصدق على الخمسة. فالأثر بمجموع هذه الطرق صحيح، وهو مما لا مجال للرأي فيه، فله حكم الرفع وقد رواه الطبراني مرفوعًا كما سبق، لكن إسناده واهٍ. وله شواهد كثيرة منها. ١ - عَنِ ابْنِ عُمَرَ ﵄، أَنَّ رسول الله ﷺ قال:"صلاة الجماعة أفضل من صلاة الفذ بسبع وعشرين درجة"، وفي رواية لمسلم:" بضعًا وعشرين"، ولا منافاة بين الروايتين. وفي رواية لعبد الرزاق وأبي عوانة: "بخمس وعشرين". قال الحافظ في الفتح (٢/ ١٣٢): لم يختلف عليه -يعني ابن عمر- في ذلك -يعني قوله: سبعًا وعشرين- إلَّا ما وقع عند عبد الرزاق، عن عبد الله العمري، عن نافع، فقال فيه:"خمس وعشرون" لكن العمري ضعيف. ووقع عند أبي عوانة في=

стр. 2400

= مستخرجه من طريق أبي أسامة عن عبد الله بن عمر عن نافع، فإنه قال فيه: "بخمس وعشرين"، وهي شاذة مخالفة لرواية الحفاظ من أصحاب عبد الله وأصحاب نافع، وإن كان راويها ثقة. اهـ. قلت: الذي في المطبوع من مصنف عبد الرزاق (عبد الله) وليس (عبد الله) لكن رواية عبد الرزاق عن عبيد الله بن عمر فيها ضعف أيضًا. وأما رواية أبي عوانة فليس الشذوذ فيها من أبي أسامة حماد بن أسامة كما قال الحافظ، وإنما هو من شيخ أبي عوانة وهو أبو جعفر أحمد بن عبد الحميد بن خالد الحارثي الكوفي، ولم أجد من ترجمه إلَّا ابن حبان فقد ذكره في الثقات (٨/ ٥١)، والذهبي في السير (١٢/ ٥٠٨)، ونعته بالصدق، وقد خالفه الحافظ الجهبذ أبو بكر بن أبي شيبة فرواه عن أبي أسامة، به، وقال: "سبع وعشرين". رواه البخاري (٢/ ١٣١: ٦٤٥)؛ ومسلم (١/ ٤٥٠: ٦٥٠)؛ والترمذي (١/ ٤٢٠: ٢١٥)؛ والنسائي (٢/ ١٠٣: ٨٣٧)؛ وابن ماجه (١/ ٢٥٩: ٧٨٩)؛ ومالك (١/ ١٢٩)؛ وعبد الرزاق (١/ ٥٢٤: ٢٠٠٥)؛ وابن أبي شيبة (٢/ ٤٨٠)؛ وأحمد (٢/ ١٧، ٦٥، ١٠٢)؛ وأبو عوانة (٢/ ٣)؛ وابن خزيمة (٢/ ٣٦٤: ١٤٧١)؛ وابن حبان (٣/ ٢٤٨: ٢٠٥٠)؛ والبيهقي (٣/ ٥٩). ٢ - وعن أبي هريرة ﵁، أن رسول الله ﷺ ، قال: "صلاة الجماعة أفضل من صلاة أحدكم وحده بخمسة وعشرين جزاءً"، وفي رواية "تفضل صلاة الجميع على صلاة الرجل وحده خمسًا وعشرين درجة". رواه البخاري (٢/ ١٣١، ١٣٧: ٦٤٧، ٦٤٨)؛ ومسلم (١/ ٤٤٩، ٤٥٠: ٦٤٩)؛ وأبو داود (١/ ٣٧٨: ٥٥٩)؛ والترمذي (١/ ٤٢١: ٢١٦)؛ والنسائي (٢/ ١٠٣: ٧٣٨)؛ وابن ماجه (١/ ٢٥٨: ٧٨٦، ٧٨٧)؛ ومالك (١/ ١٢٩)؛ وعبد الرزاق (١/ ٥٢٢: ٢٠٠٠، ٢٠٠١)؛ وابن أبي شيبة (٢/ ٤٨٠)؛ وأحمد (٢/ ٥٢٥)؛ وابن خزيمة (٢/ ٣٧٣: ١٤٩٠)؛ وأبو عوانة (٢/ ٢، ٣)؛ وابن حبان=

стр. 2401

= (٣/ ٢٤٥، ٢٤٨: ٢٠٤١، ٢٠٤٩)؛ والبيهقي (٣/ ٥٩، ٦٠). ٣ - وعن أبي سعيد الخدري ﵁، أَنَّهُ سَمِعَ النَّبِيَّ ﷺ يقول: "صلاة الجماعة تفضل صلاة الفذ بخمس وعشرين درجة". رواه البخاري (٢/ ١٣١: ٦٤٦)؛ وأبو داود (١/ ٣٧٩: ٥٦٠)؛ وابن ماجه (١/ ٢٥٩: ٧٨٨)؛ وابن أبي شيبة (٢/ ٤٨٠)؛ وأحمد (٣/ ٥٥)؛ وابن حبان (٣/ ٢٤٩: ٢٠٥٣)؛ والبيهقي (٣/ ٦٠).

стр. 2402

٤٠٢ - وَقَالَ (١) أَبُو يَعْلَى: حَدَّثَنَا دَاوُدُ بْنُ رُشَيد، ثنا بَقِيَّةُ بْنُ الْوَلِيدِ، عَنْ أَبِي بَكْرٍ الْعَنْسِيِّ، حَدَّثَنِي زَيْدُ بْنُ رُفَيْع، ثنا (٢) مَيْمُونُ بْنُ مِهران، عَنْ أَبِي أُمَامَةَ ﵁، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "صَلَاةُ الرَّجُلِ وَحْدَهُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ تَعَالَى بِخَمْسٍ وَعِشْرِينَ صَلَاةً، وَصَلَاتُهُ فِي رُفْقَتِهِ بِتِسْعِمِائَةِ صَلَاةٍ، وَصَلَاتُهُ فِي جَمَاعَةٍ بِتِسْعَةٍ وأربعين ألف صلاة".

стр. 2403

٤٠٢ - تخريجه: ذكره البوصيري (الإتحاف ١/ ١٨٦أ)، كتاب افتتاح الصلاة، باب فضل صلاة المجاهد وحده أو في جماعة، وعزاه لأبي يعلى، وقال: هذا إسناد ضعيف لتدليس بقية بن الوليد. اهـ. وذكره الديلمي في الفردوس (٢/ ٥٤١: ٣٥٣٦)، إلَّا أنه قال: (وصلاته في رفقته سبع مائة صلاة ... الحديث). ولم أقف على سنده في مسند الفردوس.

стр. 2404

الحكم عليه: الحديث بهذا الإسناد فيه بقية بن الوليد، وهو مدلس شديد التدليس، وقد عنعن، وشيخه مجهول. وعليه فالحديث ضعيف جدًا.

стр. 2405

٢٤٥ - [وقال] (١) الحارث: حدثنا داود، ثنا ميسرة، عن أَبِي عَائِشَةَ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ عُمَرَ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ وَابْنِ عَبَّاسٍ ﵃ قَالَا: خَطَبَنَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ ، فَقَالَ (٢): "مَنْ حَافَظَ عَلَى الْجَمَاعَةِ حَيْثُ (٣) كَانَ، وَمَعَ مَنْ كَانَ، مَرَّ عَلَى الصِّرَاطِ كَالْبَرْقِ اللَّامِعِ، فِي أَوَّلِ زُمْرَةٍ مَعَ السَّابِقِينَ، وَوَجْهُهُ أَضْوَأُ مِنَ الْقَمَرِ ليلة البدر، وإن لَهُ بِكُلِّ يَوْمٍ وَلَيْلَةٍ حَافَظَ عَلَيْهَا ثَوَابُ شَهِيدٍ، وَمَنْ حَافَظَ عَلَى الصَّفِّ الْمُقَدَّمِ فَأَدْرَكَ أَوَّلَ تَكْبِيرَةٍ مِنْ غَيْرِ أَنْ يُؤْذِيَ مُؤْمِنًا، أَعْطَاهُ اللَّهُ تَعَالَى ثَوَابَ الْمُؤَذِّنِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ". (١٨) فَذَكَرَ الْحَدِيثَ فِي ثَوَابِ الْمُؤَذِّنِينَ (٤)، وَقَدْ مَضَى فِي الْأَذَانِ. * هَذَا حَدِيثٌ مَوْضُوعٌ، سَاقَهُ الْحَارِثُ في نحو خمسة أوراق (٥).

стр. 2406

٤٠٣ - وَقَالَ مُسَدَّدٌ: حَدَّثَنَا يَحْيَى (١)، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ الْمُغِيرَةِ، عَنْ أَبِي مُوسَى الْهِلَالِيِّ، عَنْ أَبِيهِ، عن ابن مسعود ﵁ قال: (من سمع الأذان ثُمَّ لَمْ يَأْتِ الصَّلَاةَ مِنْ غَيْرِ عِلَّةٍ فلا صلاة له) (٢).

стр. 2407

٤٠٣ - تخريجه: ذكره البوصيري (الإتحاف ١/ ١٤٤ ب)، كتاب الأذان، باب فيمن خرج من المسجد بعد الأذان أو سمع النداء فلم يأته إلا من عذر. وعزاه لمسدد. ورواه ابن أبي شيبة في مصنفه (١/ ٣٤٥) كتاب الصلوات، باب من قال إذا سمع المنادي فليجب. ومن طريقه ابن المنذر في الأوسط (١/ ١٩٧ ب) كتاب الإمامة، باب ذكر إيجاب حضور الجماعة. لكنه قال: حدثنا إسماعيل، ثنا أبو بكر، أظنه عن رجل، عن سليمان بن المغيرة. وفي المصنف: من طريق وكيع، حدثنا سليمان بن المغيرة، به، ولفظه: (من سمع المنادي ثم لم يجب، من غير عذر، فلا صلاة له). فلعل الشك والإبهام في مسند ابن المنذر من قبل شيخه إسماعيل بن قتيبة. وروى ابن أبي شيبة في مصنفه (٢/ ٦١) كتاب الصلوات، باب الرجل يمسح جبهته في الصلاة. من طريق عاصم بن أبي النجود، عن المسيب بن رافع قال: قال عبد الله: (أربع من الجفاء: أن يصلي الرجل إلى غير سترة، وأن يمسح جبهته قبل أن ينصرف، أو يبول قائمًا، أو يسمع المنادي ثم لا يجيبه). وعاصم بن أبي النجود، ثقة يهم. والمسيب بن رافع، لم يسمع من ابن مسعود. انظر: المراسيل لابن أبي حاتم (ص ٢٠٧)؛ جامع التحصيل (ص ٢٨٠).=

стр. 2408

= فهو بهذا الإسناد ضعيف جدًا. ورواه علي بن الجعد في مسنده (٢/ ١١٠١: ٣٢٠٦). قال: أنا سليمان بن المغيرة، به، فذكره. ولفظه: (جار المسجد يسمع النداء لا يأتيه من غير علة لا صلاة له).

стр. 2409

الحكم عليه: الأثر بهذا الإسناد فيه أبو موسى الهلالي، ووالده، وهما مجهولان، ولم أجد من تابعهما، إلا ما ذكرته من رواية المسيب بن رافع عن ابن مسعود (أربع من الجفاء ...)، وهي وإن كانت مغايرة للفظ حديث الباب إلا أنها مقوية له لو صحت، لكنها ضعيفة كما سبق. وللحديث شواهد مرفوعة وموقوفة، منها: ١ - عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : (من سمع المنادي فلم يمنعه من اتباعه عذر" قالوا: وما العذر؟ قال: "خوف أو مرض، لم تقبل منه الصلاة التي صلى". رواه أبو داود (١/ ٣٧٣: ٥٥١)؛ ومن طريقه الدارقطني (١/ ٤٢٠)؛ والبيهقي (٣/ ٧٥)؛ ورواه الطبراني في الكبير (١١/ ٤٤٦: ١٢٢٦٦)؛ وابن عدي في الكامل (٧/ ٢٦٧٠)؛ والحاكم (١/ ٢٤٥). من طريق جرير بن عبد الحميد الضبي، عن أبي جناب، عن مغراء العبدي، عن عدي بن ثابت، عن سعيد بن جبير، به. وأبو جناب هو يحيى بن أبي حية الكلبي، ضعفوه لكثرة تدليسه. انظر: التقريب (ص ٥٨٩). ومغراء العبدي، قال فيه الحافظ: مقبول. انظر: التقريب (ص ٥٤٢). ورواه ابن ماجه (١/ ٢٦٠: ٩٧٣)؛ وابن حبان (٣/ ٢٥٣: ٢٠٦١)؛ والطبراني في الكبير (١١/ ٤٤٦: ١٢٢٦٥)؛ والدارقطني (١/ ٤٢٠)؛ والحاكم (١/ ٢٤٥)؛=

стр. 2410

= والبيهقي (٣/ ١٧٤)؛ والبغوي في شرح السنة (٣/ ٣٤٧: ٧٩٤). من طرق عن هشيم، عن -وعند الحاكم: حدثنا، وعند البيهقي: أنبأ- شعبة، عن عدي بن ثابت، عن سعيد بن جبير، به مرفوعًا، ولفظه: "من سمع النداء فلم يأته فلا صلاة له إلا من عذر". ورواه الدارقطني (١/ ٤٢٠)؛ والحاكم (١/ ٢٤٥)؛ والبيهقي (٣/ ٥٧)؛ والبغوي في شرح السنة (٣/ ٣٤٨: ٧٩٥). من طرق عن قراد أبي نوح، عن شعبة، به مثله. قال الدارقطني: رفعه هشيم. وقراد شيخ من البصريين مجهول. اهـ. وقال الحاكم: هذا حديث قد أوقفه غندر وأكثر أصحاب شعبة، وهر صحيح على شرط الشيخين، ولم يخرجاه. وهشيم، وقراد أبو نوح ثقتان، فإذا وصلاه فالقول فيه قولهما. اهـ. ووافقه الذهبي. ورواه الحاكم (١/ ٢٤٥) من طريق أبي محمد إسماعيل بن يعقوب بن إسماعيل الصفار، ثنا سوار بن سهل البصري، ثنا سعيد بن عامر، عن شعبة، عن عدي، به مرفوعًا. ولم أجد من ترجم لأبي محمد إسماعيل بن يعقوب. ورواه أيضًا من طريق أبي سليمان داود بن الحكم، ثنا شعبهّ، عن عدي به مرفوعًا وأبو سليمان داود بن الحكم، قال المزي: لا يُعرف. انظر: ذيل الميزان (ص ٢١٩)؛ اللسان (٢/ ٤١٦). ورواه ابن حزم في المحلى (٤/ ١٩٠)؛ والبيهقي (٣/ ١٧٤)؛ والخطيب في تاريخه (٦/ ٢٨٥). من طرق عن إسماعيل بن إسحاق القاضي، ثنا سليمان بن حرب، ثنا شعبة، عن حَبِيبُ بْنُ أَبِي ثَابِتٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جبير، به مرفوعًا.=

стр. 2411

= قال الخطيب: قال لنا أبو بكر البرقاني: تفرد به إسماعيل بن إسحاق عن سليمان بن حرب. اهـ. قلت: قد خولف إسماعيل بن إسحاق في رفعه من هذه الطريق. فقد رواه الطبراني في الكبير (١٢/ ١٨: ١٢٣٤٤). من طريق أحمد بن عمرو القطراني، ثنا سليمان بن حرب، ثنا شعبة، عن حَبِيبُ بْنُ أَبِي ثَابِتٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قوله. قال الطبراني: هكذا رواه القطراني عن سليمان بن حرب موقوفًا، ورواه إِسْمَاعِيلَ بْنِ إِسْحَاقَ الْقَاضِي عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ حرب مرفوعًا. اهـ. وأحمد بن عمرو القطراني، ثقة. انظر: الثقات (٨/ ٥٥)؛ السير (١٣/ ٥٥٦). لكن حبيب بن أبي ثابت لم يصرح بالسماع في كلا الروايتين -المرفوعة والموقوفة- وهو كثير التدليس والإِرسال. ورواه البيهقي (٣/ ١٧٤) من طريق إسماعيل بن إسحاق القاضي، ثثا أبو عمر الحوضي، وسليمان بن حرب قالا: ثنا شعبة، عن عدي بن ثابت، عن سعيد بن جبير، به موقوفًا. ورواه ابن أبي شيبة (١/ ٣٤٥) من طريق وكيع، وابن الجعد في مسنده (١/ ٣٨٨: ٤٩٦)، والبيهقي (٣/ ١٧٤)، من طريق وهب بن جرير، كلهم عن شعبة، عن عدي بن ثابت، عن سعيد بن جبير، به موقوفًا. وروى الطبراني في الأوسط -كما في مجمع البحرين (١/ ١٦٤) كتاب الصلاة، باب التشديد في ترك الجماعة-. من طريق موسى بن هارون، حدثنا العباس بن الحسين القنطري، ثنا مبشر بن إسماعيل، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ بُرْقَانَ، عَنْ مَيْمُونِ بْنِ مِهْرَانَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄ قال:"من سمع حيَّ على الفلاح، فلم يجب، فقد ترك سنّة محمد ﷺ ". قال الطبراني: لم يروه عن ميمون إلا جعفر، ولا عنه إلا مبشر، تفرد به=

стр. 2412

= العباس. اهـ. وقال الهيثمي (المجمع ٢/ ٤٤): رجاله رجال الصحيح. اهـ. قلت: وهو كما قال غير أن موسى بن هارون الحمال ليس له رواية في الكتب الستة، لكنه ثقة حافظ، وبقية رجاله ثقات، فمبشر بن إسماعيل، وإن قال فيه الحافظ: صدوق. فقد خولف في ذلك فوثقه ابن سعد والذهبي وغيرهما، وتكلم فيه ابن قانع بلا حجة. انظر: الكاشف (٤/ ١٠٤)؛ التهذيب (١٠/ ٣١)؛ التقريب (ص ٥١٩). وكذلك جعفر بن برقان قال فيه الحافظ: صدوق يهم في حديث الزهري. اهـ. وقد خولف في هذا أيضًا، فإنهم لا يختلفون في توثيقه والثناء عليه، إلا أنه يضطرب في حديث الزهري. (الكاشف ١/ ١٢٨؛ التهذيب ٢/ ٨٤؛ والتقريب ص ١٤٠)، وليس هذا منه. والخلاصة في حديث ابن عباس ﵄ ثبوته موقوفًا. وأما مرفوعًا، فإن الرفع زيادة من ثقين، وهما هشيم، وقراد عبد الرحمن بن غزوان، لكن خالفهما أثبات أصحاب شعبة كغندر وغيره، ولم يأت من طرق أخرى سالمة من القدح، وقد اعتد الحاكم زيادتهما، وقال: إن القول فيه قولهما. ووافقه الذهبي، ومن المتأخرين الألباني في الإرواء (٢/ ٣٣٦: ٥٥١)، فالله أعلم بالصواب. وانظر: نلخيص الحير (٢/ ٣٠). ٢ - وعن أَبِي مُوسَى ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "من سمع النداء فارغًا صحيحًا، فلم يجب، فلا صلاة له". رواه الحاكم (١/ ٢٤٦)؛ والبيهقي (٣/ ١٧٤). من طريق إسماعيل بن إسحاق القاضي، ثنا أَحْمَدُ بْنُ يُونُسَ، ثنا أَبُو بَكْرِ بن عياش، عن أبي حصين، عن أبي بردة بن أبي موسى، عن أبيه، به. وصححه الحاكم والذهبي.=

стр. 2413

= وأبو بكر بن عياش، ثقة يهم، وساء حفظه بآخره، لكن كتابه صحيح. وأبو حَصين هو عثمان بن عاصم الأسدي، ثقة ثبت. انظر: التقريب (ص ٣٨٤)، وقد توبع أبو بكر عليه، تابعه عبد الرحمن بن محمد بن منصور العامري (الحارثي)، عن يحيى بن سعيد القطان، عن مسعر، عن أبي حصين، به مثله. رواه أبو نعيم في أخبار أصبهان (٢/ ٣٤٢). لكن عبد الرحمن بن محمد بن منصور، ليس بالقوي. انظر: الجرح (٥/ ٢٨٣)؛ بغداد (١٠/ ٢٧٣)؛ الميزان (٢/ ٥٨٦). وقد خالفه من هو أوثق منه. فرواه ابن أبي شيبة في مصنفه (١/ ٣٤٥) من طريق وكيع. والبيهقي (٣/ ١٧٤) من طريق أبي نعيم الفضل بن دكين. كلاهما عن مسعر، عن أبي حصين، به موقوفًا. ورواه الطبراني في الكبير. انظر: المجمع (٢/ ٤٢) مرفوعًا، وفيه قيس بن الربيع، وهو صدوق، ساء حفظه جدًا بعد توليته القضاء، وأدخل عليه ما ليس من حديثه. والعهدة في باقي إسناد الطبراني على الهيثمي، فإنه لم يذكر غيره. قال البيهقي (٣/ ٥٧): ورُوي عن أبي موسى الأشعري مسندًا وموقوفًا، والموقوف أصح. اهـ. ٣ - وعن أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ قَالَ: أُتِيَ النَّبِيَّ ﷺ رجل أعمى، فقال: يا رسول الله، إنه ليس لي قائد يقودني إلى المسجد. فسأل رسول الله ﷺ أن يرخص له فيصلي في بيته، فرخص له. فلما ولّى دعاه فقال: " هل تسمع النداء بالصلاة؟ "، فقال: نعم. قال: "فأجب". رواه مسلم (١/ ٤٥٢: ٦٥٣)؛ والنسائي (٢/ ١٠٩: ٨٥٠)؛ وابن أبي شيبة (١/ ٣٤٦)؛ وأبو عوانة (٢/ ٦)؛ والبيهقي (٣/ ٥٧، ٦٦). ٤ - وعن ابن أم مكتوم ﵁، إنه سأل النبي ﷺ فقال: يا رسول الله=

стр. 2414

= إني رجل ضرير البصر، شاسع الدار، ولي قائد لا يلائمني، فهل لي رخصة أن أصلي في بيتي؟ قال: "هل تسمع النداء؟ ". قال: نعم. قال: "لا أجد لك رخصة". رواه أبو داود (١/ ٣٧٤: ٥٥٢)؛ وابن ماجه (١/ ٢٦٠: ٧٩٢)؛ والبيهقي (٣/ ٥٨)؛ والبغوي في شرح السنة (٣/ ٣٤٨: ٧٩٦). من طرق عَنْ عَاصِمِ بْنِ أَبِي النَّجُودِ، عَنْ أَبِي رزين، به. وعاصم بن أبي النجود، ثقة يهم. وأبو رزين مسعود بن مالك، ثقة فاضل. لكن قال يحيى بن معين -وفي التهذيب: القطان-: لم يسمع من ابن أم مكتوم. انظر: جامع التحصيل (ص ٢٧٨)؛ التهذيب (١٠/ ١١٨). وقد روي من طريق أخرى: فرواه أبو داود (١/ ٣٧٥: ٥٥٣)؛ والنسائي (٢/ ١٠٩: ٨٥١)؛ وابن أبي شيبة في مصنفه (١/ ٣٤٥)؛ والبيهقي (٣/ ٥٨). من طريق عبد الرحمن بن عابس، عن عبد الرحمن بن أبي ليلى به، ولفظه: عن ابن أم مكتوم أنه قال: يا رسول الله إن المدينة كثيرة الهوام والسباع. قال: "هل تسمع حيَّ عَلَى الصَّلَاةِ، حَيَّ عَلَى الْفَلَاحِ؟ ". قَالَ: نعم. قال:"فحي هلا" ولم يرخص له. هذا لفظ النسائي، وليس عند أبي داود: ولم يرخص له. وعبد الرحمن بن عابس، ثقة. انظر: التقريب (ص ٣٤٣). وعبد الرحمن بن أبي ليلى، ثقة. لكن قال الذهبي: حدث عنه -يعني ابن أم مكتوم- عبد الرحمن بن أبي ليلى مرسل. انظر: السير (١/ ٣٦٥)؛ التقريب (ص ٣٤٩). والحديث بمجموع هذين الطريقين وشواهده حسن إن شاء الله. ٥ - وعن عائشة ﵂ قالت: (من سمع المنادي فلم يجب لم يُرِد=

стр. 2415

= خيرًا، ولم يُرَد به). رواه عبد الرزاق (١/ ٤٩٨: ١٩١٧)، وابن أبي شيبة (١/ ٣٤٥)، والبيهقي (٣/ ٥٧)، من طريق منصور بن المعتمر، عن عدي بن ثابت، به. وعند البيهقي من طريق حفص بن غياث عن مسعر، عن عدي، به. ولم أجد من ذكر لعدي رواية عن عائشة ﵂، ولا أراه سمع منها، فلم يذكروا له رواية إلا عن بعض الصحابة الذين عاشوا إلى سنة سبعين فما بعدها، كالبراء بن عازب، وعبد الله بن أبي أوفى. فالذي يظهر أنه منقطع، والله أعلم.

стр. 2416

٤٠٤ - حَدَّثَنَا هُشَيْمٌ، عَنْ مُغِيرَةَ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ: (أَنَّهُ كَرِهَ أَنْ يَخْرُجَ الرَّجُلُ مِنَ الْمَسْجِدِ وَقَدْ سمع الإِقامة) (١).

стр. 2417

٤٠٤ - تخريجه: ذكره البوصيري (الإتحاف ١/ ١٤٤أ)، كتاب الأذان، باب فيمن خرج من المسجد بعد الأذان، أو سمع النداء، فلم يأته إلا من عذر. وعزاه لمسدد. وروى عبد الرزاق (١/ ٥٠٩: ١٩٤٨) كتاب الصلاة، باب الرجل يخرج من المسجد، من طريق الثوري، عن مغيرة قال: (إذا سمعت الإقامة فلا تخرج من المسجد)، وإن إبراهيم في الأذان أمين -قال المحقق: لعل الصواب: ألين- منه في الإِقامة). وقال الترمذي (١/ ٣٩٨): ويروى عن إبراهيم النخعي أنه قال: يخرج ما لم يأخذ المؤذن في الإقامة.

стр. 2418

الحكم عليه: الأثر بهذا الإسناد رجاله كلهم ثقات أثبات، لكن شأن بعضهم نفسه بالتدليس، فكل من: هشيم، ومغيرة، مدلس شديد التدليس، ويكثر تدليس مغيرة في روايته عن إبرابيم النخعي. لذا، فالأثر ضعيف، وقد جاء الحديث الصحيح في النهي عن الخروج من المسجد بعد الأذان، فيكون بعد الإقامة أولى. ولما ذكرت، فالأثر حسن لغيره. وله شواهد مرفوعة وموقوفة، منها: ١ - عن أبي الشعثاء قال: كنا قعودًا في المسجد مع أبي هريرة ﵁، فأذن المؤذن، فقام رجل من المسجد يمشي، فأتبعه أبو هريرة بصره حتى خرج من المسجد فقال أبو هريرة: (أما هذا فقد عصى أبا القاسم ﷺ ). رواه مسلم (١/ ٤٥٣: ٦٥٥)؛ وأبو داود (١/ ٣٦٦: ٥٣٦)؛ والترمذي=

стр. 2419

= (١/ ٣٩٧: ٢٠٤)؛ والنسائي (٢/ ٢٩: ٦٨٣، ٦٨٤)؛ وابن ماجه (١/ ٢٤٢: ٧٣٣)؛ وعبد الرزاق (١/ ٥٠٨: ١٩٤٧)؛ وأحمد (٢/ ٤١٠، ٤١٦، ٤٧١)؛ وابن حبان (٣/ ٢٥٢: ٢٠٥٩)؛ والبيهقي (٣/ ٥٦). ورواه أحمد (٢/ ٥٣٧) من طريق هاشم، ثنا المسعودي، وشريك، عن أشعث بن أبي الشعثاء، عن أبيه، عن أبي هريرة ﵁، فذكره. وزاد: قال: وفي حديث شريك: ثم قَالَ: (أَمَرَنَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : إذا كنتم في المسجد، فنودي بالصلاة، فلا يخرج أحدكم حتى يصلي)، ثم قال أحمد: ثنا هاشم، ثنا شريك، عن المسعودي قَالَ: (أَمَرَنَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : إذا كنتم في المسجد" .. الحديث). قال الهيثمي (المجمع ٢/ ٥): رواه أحمد ورجاله رجال الصحيح. اهـ. قلت: الطريق الأولى فيها المسعودي، وقد اختلط، وسماع هاشم بن القاسم أبي النضر منه بعد الاختلاط. انظر: الكواكب النيرات (ص ٢٨٧). وقد تابعه شريك بن عبد الله النخعي، وهو صدوق يخطئ، وساء حفظه جدًا بعد توليته القضاء، ولم أر من ذكر هاشم بن النضر فيمن سمع منه قديمًا. أما الطريق الثانية، فهي كما ترى، لم يكتمل إسنادها. فلا أدري أحال على الطريق الأولى أم سقط سهوًا. وعلى كل حال ففيها شريك، وقد بيَّنَّا حاله، وروايته عن المسعودي الظاهر أنها قبل الاختلاط لأنه كوفي، وهو إنما حدث بعد اختلاطه ببغداد، وهو -أي المسعودي- صدوق. انظر: التقريب (ص ٣٤٤)، وإن يغلط في روايته عن صغار شيوخه، كعاصم بن أبي النجود، وسلمة بن كُهَيل، والأعمش، بعكس روايته عن الكبار، كعون بن عبد الله بن عتبة، وزياد بن عِلاقة، وغيرهما -قال معنى ذلك ابن المديني، وابن معين-. انظر: شرح العلل (٢/ ٧٤٨)؛ التهذيب (٦/ ٢١٠)؛ الكواكب النيرات (ص ٢٩٥). وشيخه في هذا الحديث أشعث بن أبي الشعثاء في طبقة صغار شيوخه، وهذا مما يزيد هذه الرواية وهنًا -والله أعلم-.=

стр. 2420

= وقد رواه الطيالسي (٣٣٧: ٢٥٨٨)، من طريق شريك، عن أشعث، به، فذكره بمثل لفظ أحمد السابق، ولا أدري سماع أبي داود من شريك قديم أم لا. ٢ - وعن أبي هريرة ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "لا يسمع النداء في مسجدي هذا ثم يُخرج منه إلا لحاجة، ثم لا يعود إليه إلا منافق". رواه الطبراني في الأوسط -كما في مجمع البحرين (١/ ٦٢ أ): كتاب الصلاة، باب في من سمع النداء في المسجد ثم خرج-. من طريق علي بن سعيد الرازي، ثنا أبو مصعب، ثنا عبد العزيز بن أبي حازم، حدثني أبي، وصفوان بن سليم، عن سعيد بن المسيب، به. قال الطبراني: تفرد به أبو مصعب، ولم يروه موصولًا عن أبي هريرة غير صفوان، وأبي حازم. اهـ. وقال الهيثمي (المجمع ٢/ ٥): رواه الطبراني في الأوسط، ورجاله رجال الصحيح. اهـ. قلت: وهو كما قال، إلا أن أبا مصعب أحمد بن أبي بكر بن الحارث الزهري، صدوق. انظر: التهذيب (١/ ٢٠)؛ التقريب (ص ٧٨). وعبد العزيز بن أبي حازم سلمة بن دينار، صدوق فقيه. انظر: التقريب (ص ٣٥٦)، وقد أخرج لهما الجماعة. وعلي بن سعيد بن بشير الرازي، متأخر ليس له رواية في الكتب الستة، وهذا لا يعكر على كلام الهيثمي، لأنه من المعلوم بداهة أن شيوخ الطبراني ليس لأحد منهم رواية في الصحيحين لتأخرهم، لأن أول سماعه للحديث كان سنة أربع وسبعين ومائتين. انظر: سير أعلام النبلاء (١٦/ ١١٩). وعلي بن سعيد هذا قد تُكُلِّم فيه. قال الدارقطني: حدث بأحاديث لم يتابع عليها. اهـ. (سير أعلام النبلاء ١٤/ ١٤٥؛ اللسان ٤/ ٢٣١).=
следующие страницы →