= التخريج- من المتابعات.
ويشهد له أيضًا ما رواه البخاري (٢/ ١٨٨: ٦٩٥)، كتاب الأذان، باب إمامة المفتون والمبتدع، عن عبيد الله بن عدي بن خيار: أنه دخل على عثمان بن عفان ﵁، وهو محصور فقال: إنك إمام عامة، ونزل بك ما نرى، ويصلي لنا إمام فتنة ونتحرج. فقال: الصلاة أحسن ما يعمل الناس، فإذا أحسن الناس فأحسن معهم، وإذا أساؤوا فاجتنب إساءتهم.
٤١٠ - تخريجه:
هو في مسند الطيالسي (٣٢٥: ٢٤٨٠).
وذكره البوصيري (الإتحاف ١/ ١٨٤أ)، كتاب افتتاح الصلاة، باب في صلاة الجماعة. وعزاه لأبي داود الطيالسي، وقال: هذا إسناد ضعيف لضعف محمد بن أبي حميد. اهـ.
стр. 2454
الحكم عليه:
الحديث بهذا الإسناد فيه محمد بن أبي حميد، وهو ضعيف منكر الحديث.
ويشهد لمعنى هذا الحديث أحاديث، منها:
١ - عن أبي هريرة ﵁ قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ ﷺ :" ليس صلاة أثقل على المنافقين من الفجر والعشاء، ولو يعلمون ما فيهما لأتوهما ولو حبوا ... الحديث".
رواه البخاري (٢/ ١٤١: ٦٥٧)؛ ومسلم (١/ ٤٥١: ٦٥١)؛ وابن ماجه (١/ ٢٦١: ٧٩٧)؛ وابن أبي شيبة (١/ ٣٣٢)؛ وأحمد (٢/ ٤٢٤، ٤٦٦، ٤٣١)؛ وابن خزيمة (٢/ ٣٧٠: ١٤٨٤)؛ وابن حبان (٣/ ٢٦٦: ٢٠٩٥)؛ والبيهقي (٣/ ٥٥).
٢ - وعن ابن عمر ﵄ قال: (كنا إذا فقدنا الرجل في صلاة=
стр. 2455
= العشاء، وصلاة الفجر أسأنا به الظن).
رواه ابن أبي شيبة في مصنفه (١/ ٣٣٢)، والبزار -كما في كشف الأستار- (١/ ٢٢٨: ٤٦٣)، ولم يذكر العشاء، وابن خزيمة (٢/ ٣٧٠: ١٤٨٥)، وابن حبان (٣/ ٢٦٦: ٢٠٩٦)، والبيهقي (٣/ ٥٩).
من طرق عن يحيى بن سعيد -وهو الأنصاري- عن نافع، به.
وهذا إسناد صحيح.
ورواه البزار كما في كشف الأستار (١/ ٢٢٨: ٤٦٢).
من طريق خالد بن يوسف السمتي، عن أبيه، عن ابن عجلان، عن نافع، به.
ويوسف بن خالد بن عمير السمتي، تركوه، وكذبه ابن معين. انظر: التقريب (ص ٦١٠)، وابنه خالد بن يوسف بن خالد السمتي، ضعيف. انظر: الميزان (١/ ٦٤٨).
ورواه الطبراني في الكبير (١٢/ ٢٧١: ١٣٠٨٥).
مِنْ طَرِيقِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ سعيد بن أبي مريم، ثنا محمد بن يوسف الفريابي، ثنا سُفْيَانُ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ سعيد بن المسيب، عن ابن عمر، به.
قال الهيثمي (المجمع ٢/ ٤٠): رواه الطبراني في الكبير، والبزار، ورجال الطبراني موثقون. اهـ.
قلت: عبد الله بن محمد بن سعيد بن أبي مريم، قال فيه ابن عدي: يحدث عن الفريابي وغيره بالبواطيل. وقال: إما أن يكون مغفلًا لا يدري ما يخرج من رأسه، أو متعمدًا، فإني رأيت له غير حديث مما لم أذكر هنا غير محفوظ. اهـ.
انظر: الكامل (٤/ ١٥٦٨)؛ الميزان (٢/ ٤٩١)؛ المغني (١/ ٣٥٣)؛ اللسان (٣/ ٣٣٧). وقد خالف الثقات في هذا الإسناد، فإنهم يروونه -كما مر- عن يحيى بن سعيد، عن نافع، لا عن سعيد بن المسيب.
٤١١ - تخريجه:
ذكره البوصيري (الإتحاف ١/ ١٦٦ أ)، كتاب الإمامة، باب متابعة الإِمام.
وعزاه لأبي بكر بن أبي شيبة، وقال: هذا إسناد رجاله ثقات. اهـ.
ورواه ابن أبي شيبة -أيضًا- في مصنفه (٢/ ٣٢٧)، كتاب الصلوات، في الإِمام يصلي جالسًا.=
стр. 2458
= من طريق خالد بن مخلد، به مثله. إلا أنه قال (الأمير) بدل (الإِمام).
ورواه الطبراني في الكبير (١٩/ ٣٣٢: ٧٦٤).
من طريق علي بن المبارك الصنعاني، والعباس بن الفضل الأسفاطي، قالا: ثنا إسماعيل بن أبي أويس، حدثني سليمان بن بلال، به مثله، إلا الحرف الأول، فإنه عنده (إن) بدل (إذا).
قال الهيثمي (المجمع ٢/ ٦٧): ورجاله رجال الصحيح. اهـ.
قلت: شيخ الطبراني علي بن المبارك، لم أجد له ترجمة.
وأما العباس بن الفضل الأسفاطي، فصدوق. قاله الدارقطني في سؤالات الحاكم (١٤٣)، ولم يقف محقق كتاب الدعاء للطبراني على كلام الدارقطني هذا، فقال: لم أجد له ترجمة.
وإسماعيل بن عبد الله بن أبي أويس، قد أخرج له الشيخان، لكنهما كانا ينتقيان من حديثه، وكان البخاري ينقل من أصوله ولا يعتمد على حفظه، وحديثه خارجهما لين، لكنه صالح في المتابعات.
стр. 2459
الحكم عليه:
الحديث بهذا الإسناد رجاله كلهم ثقات، إلا خالد بن مخلد القطواني فإنه صدوق، وحديثه في الصحيحين، وقد تابعه إسماعيل بن أبي أويس -كما في رواية الطبراني-.
لذا، فالحديث صحيح.
وله شواهد صحيحة كثيرة، منها:
١ - عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ ﵁ قال: سقط النبي- ﷺ عن فرس، فَجُحِش شقه الأيمن، فدخلنا عليه نعوده، فحضرت الصلاة، فصلى بنا قاعدًا، فصلينا وراءه قعودًا ... الحديث، وفيه: "وإذا صلى قاعدًا فصلوا قعودًا أجمعون".
رواه البخاري (٢/ ١٧٣: ٦٨٩)؛ ومسلم (١/ ٣٠٨: ٤١١)؛ وأبو داود=
стр. 2460
= (١/ ٤٠١: ٦٠١)؛ والترمذي (٢/ ١٩٤: ٣٦١)؛ والنسائي (٢/ ٨٣: ٧٩٤)؛ وابن ماجه (١/ ٣٩٢: ١٢٣٨)؛ ومالك (١/ ١٣٥)؛ والطيالسي ص (٢٨٠: ٢٠٩٠)؛ وعبد الرزاق (٢/ ٤٦٠: ٤٠٧٨)؛ وابن أبي شيبة (٢/ ٣٢٥)؛ وأحمد (٣/ ١١٠، ١٦٢)؛ والدارمي (١/ ٢٨٦)؛ وابن الجارود (٨٧: ٢٢٩)؛ وأبو عوانة (٢/ ١٠٥، ١٠٦)؛ والطحاوي (١/ ٤٠٣)؛ وابن حبان (٣/ ٢٨٦: ٢٠٩٩، ٢١٠٠)؛ والبيهقي (٣/ ٧٨)؛ والبغوي في شرح السنة (٣/ ٤١٩: ٨٥٠).
٢ - وعن عائشة ﵂ قَالَتْ: اشْتَكَى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ ، فدخل عليه ناس من أصحابه يعودونه، فَصَلَّى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ جَالِسًا، فصلوا بصلاته قيامًا، فأشار إليهم أن اجلسوا، فجلسوا. فلما انصرف قال:" إنما جعل الإِمام ليؤتم به، فإذا ركع فاركعوا، وإذا رفع فارفعوا، وَإذا صلى جالسًا فصلوا جلوسًا".
رواه البخاري (٢/ ١٧٣: ٦٨٨)؛ ومسلم (١/ ٣٠٩: ٤١٢)؛ وأبو داود (١/ ٤٠٥: ٦٠٥)؛ وابن ماجه (١/ ٣٩٢: ١٢٣٧)؛ ومالك (١/ ١٣٥)؛ وابن أبي شيبة (٢/ ٣٢٥)؛ وأحمد (٦/ ٥١، ١٤٨، ١٩٤)؛ وابن خزيمة (٣/ ٥٢: ١٦١٤)؛ وأبو عوانة (٢/ ١٧٠)؛ والطحاوي (١/ ٤٠٤)؛ وابن حبان (٣/ ٢٦٩: ٢١٠١)؛ والبيهقي (٣/ ٧٩)؛ والبغوي في شرح السنة (٣/ ٤٢٠: ٨٥١).
٣ - وعن أبي هريرة ﵁، أن رسول الله ﷺ قال:" إنما جُعِل الإمامُ ليؤتم به ... " الحديث، وفيه: "وإذا صلى قائمًا فصلوا قيامًا، وإذا صلى قاعدًا فصلوا قعودًا أجمعون".
رواه البخاري (٢/ ٢٠٨: ٧٢٢)؛ ومسلم (١/ ٣٠٩، ٣١٠، ٣١١: ٤١٤، ٤١٦، ٤١٧)؛ وأبو داود (١/ ٤٠٤: ٦٠٣)؛ وابن ماجه (١/ ٣٩٣: ١٢٣٩)؛ وعبد الرزاق (٢/ ٤٦١: ٤٠٨٢)؛ وأحمد (٢/ ٣١٤، ٤١١)؛ وأبو عوانة (٢/ ١٠٩)؛ والطحاوي (١/ ٤٠٤)؛ وابن حبان (٣/ ٢٧١: ٢١٠٤). وانظر: الإرواء (٢/ ١١٩، ١٢١)، فقد فصل القول في طرق هذا الحديث.
٤١٢ - تخريجه:
هو في مسند أبي يعلى (٢/ ١٦١: ٨٥٣).
ولم أجده في مظانه من المقصد العلي، وقد ذكره الهيثمي في المجمع (٢/ ٧٤)، واقتصر على عزوه إلى أحمد بن حنبل، فقط.
وذكره البوصيري (الإتحاف ١/ ١٧١أ)، كتاب الإمامة، باب صلاة الإِمام خلف رجل من رعيته. وعزاه لأبي يعلى.
ورواه أحمد (١/ ١٩١، ١٩٢).
من طريق رِشْدِين بن سعد، عن عبد الله بن الوليد، أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا سَلَمَةَ بْنَ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، يحدث عن أبيه: أَنَّهُ كَانَ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ في سفر، فذهب النبي ﷺ لحاجته، فأدركهم وقت الصلاة، فأقاموا الصلاة، فتقدمهم عبد الرحمن، فجاء النبي ﷺ ، فصلى مع الناس خلفه ركعة، فلما سلم قال: (أصبتم- أو أحسنتم-".=
стр. 2463
= قال الهيثمي (المجمع ٢/ ٧٤): رواه أحمد، وفيه رشدين بن سعد، وثقه هيثم بن خارجة، وقال أحمد: لا بأس به في أحاديث الرقاق. وضعفه جماعة.
وأبو سلمة بن عبد الرحمن لم يسمع من أبيه. اهـ.
وقال أحمد شاكر (٣/ ١٣٠): إسناده ضعيف، لضعف رشدين بن سعد. اهـ.
قلت: رشدين بن سعد، ضعيف. انظر: التقريب (ص ٢٠٩). ومن أثنى عليه إنما أثنى عليه لصلاحه في نفسه لا لصلاح حديثه.
وأبو سلمة بن عبد الرحمن، لم يسمع من أبيه -كما قال الهيثمي- قاله ابن معين والبخاري. انظر: جامع التحصيل (ص ٢١٣)، ومع أن أحمد رواه في مسنده ذكره الحافظ هنا في المطالب، وهذا ينافي شرطه فيها. لكن لعله أخرجه لاتصاله، فإن راويه عن عبد الرحمن بن عوف -في رواية أبي يعلى- هو ابنه إبراهيم وقد أدركه بيقين، وأيضًا إسناده هنا سالم من الضعفاء.
стр. 2464
الحكم عليه:
الحديث بهذا الإسناد رجاله كلهم ثقات، إلا أن إبراهيم بن سعد ربما أخطأ إذا حدث من حفظه، لكن اعتمده الشيخان، واحتمل الناس حديثه.
ورواية أحمد، وإن كانت ضعيفة، فإنها مقوية له في الجملة، فهو صحيح إن شاء الله تعالى.
وله شاهد صحيح من حَدِيثُ الْمُغِيرَةِ بْنِ شُعْبَةَ ﵁: أنه غزا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ تبوك، ... الحديث، وفيه: قال المغيرة: فأقبلت معه حتى نجد الناس قد قدموا عبد الرحمن بن عوف فصلى لهم، فَأَدْرَكَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ إحدى الركعتين، فصلى مع الناس الركعة الآخرة، فلما سلم عبد الرحمن بن عوف قَامَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يتم صلاته، فأفزع ذلك المسلمين، فأكثروا التسبيح، فَلَمَّا قَضَى النَّبِيُّ ﷺ صلا ته أقبل. عليهم ثم قال:" أحسنتم" أو قال:" قد أصبتم" يغبطهم أن صلوا الصلاة لوقتها.
وفي رواية: قال المغيرة؛ فأردت تأخير عبد الرحمن، فقال النبي ﷺ : "دعه".=
стр. 2465
= وصرح في رواية أبي داود، أن ذلك كان في صلاة الفجر.
رواه مسلم (١/ ٣١٧: ٢٧٤)، واللفظ له؛ وأبو داود (١/ ١٠٣، ١٠٦: ١٤٩، ١٥٢)؛ والنسائي (١/ ٧٧: ١٠٩)؛ وابن ماجه (١/ ٣٩٢: ١٢٣٦)؛ ومالك (١/ ٣٥)؛ وعبد الرزاق (١/ ١٩١: ٧٤٨)؛ وأحمد (٤/ ٢٤٩، ٢٥١)؛ وابن خزيمة (٣/ ٨، ٩: ١٥١٤، ١٥١٥)؛ وأبو عوانة (٢/ ٢١٤، ٢١٥)؛ وابن حبان (٣/ ٣٢٠: ٢٢٢١، ٢٢٢٢)؛ والبيهقي (٢/ ٢٩٥، ٣/ ٩٢).
٤١٣ - تخريجه:
هو في المنتخب من مسندعبدبن حميد (٣/ ٧٩: ١١٥٠).
وذكره البوصيري (الإتحاف ١/ ١٨٥ أ)، كتاب افتتاح الصلاة، باب في صلاة الجماعة. وعزاه لعبدبن حميد، وقال: هذا إسناد ضعيف لضعف خالد بن إياس. اهـ.
ورواه الدارقطني (١/ ٤٢٣).=
стр. 2468
= من طريق خالد بن إياس، به مثله، إلا أنه اختصر بعض القصة التي في أوله.
وروى ابن أبي شيبة في مصنفه (٢/ ٣٢٦).
من طريق عبد الوهاب بن عبد الحميد الثقفي، عن يحيى بن سعيد، قال: أخبرني أبو الزبير أن جابرًا اشتكى عندهم بمكة، فلما أن تماثل خرج، وأنهم خرجوا معه يتبعونه حتى إذا بلغوا بعض الطريق حضرت صلاة من الصلوات، فصلى بهم جالسًا، وصلوا معه جلوسًا.
ورواه الشافعي في اختلاف الحديث ص (٩٩). ومن طريقه الحازمي في الاعتبار ص (١٧٣) مختصرًا.
وإسناده صحيح على شرط مسلم، وقد صححه أيضًا الحافظ في الفتح (٢/ ١٧٦).
وروى ابن المنذر في الأوسط (١/ ٢٠٨ ب)، كتاب الإمامة، باب ذكر النهي عن صلاة المأموم قائمًا خلف الإِمام قاعدًا.
من طريق علي بن عبد العزيز، ثنا حجاج، نا حماد، أخبرنا يحيى بن سعيد، عن أبي الزبير: أن جابر بن عبد الله الأنصاري، كان وجعًا فصلى بأصحابه قاعدًا وأصحابه قعود.
وهذا سند صحيح أيضًا، علي بن عبد العزيز البغوي، ثقة. انظر: التيسير (١٣/ ٣٤٨)؛ الميزان (٣/ ١٤٣). وحجاج هو ابن منهال الأنماطي، ثقة فاضل.
انظر: التقريب (ص ١٥٣).
وحماد هو ابن سلمة، ويحيى بن سعيد هو الأنصاري، وهما ثقتان.
وأما المرفوع من الحديث، فقد صح نحوه أيضًا.
فروى مسلم (١/ ٣٠٩: ٤١٣)، كتاب الصلاة، باب ائتمام المأموم بالإمام؛
وأبو داود (١/ ٤٥٥: ٦٠٦)، كتاب الصلاة، باب الإِمام يصلي من قعود -ولم يسق لفظه كاملًا وإنما أحال على ما قبله-؛ والنسائي (٩/ ٣: ١٢٠٠)، كتاب السهو،=
стр. 2469
= باب الرخصة في الالتفات في الصلاة يمينًا وشمالًا؛ وابن ماجه (١/ ٣٩٣: ١٢٤٠)، كتاب إقامة الصلاة، باب ما جاء في (إنما جُعِل الإِمام ليؤتم به)، وأحمد (٣/ ٣٣٤)، وأبو عوانة (٢/ ١٠٨، ١٠٩)، باب بيان الائتمام في الصلاة، والطحاوي (١/ ٤٠٣)، كتاب الصلاة، باب صلاة الصحيح خلف المريض، وابن حبان (٣/ ٢٨١: ٢١١٩، ٢١٢٠)، كتاب الصلاة، ذكر الخبر المفسر للألفاظ المجملة في خبر عائشة، والبيهقي (٣/ ٧٩)، كتاب الصلاة، باب ما روي في صلاة المأموم جالسًا إذا صلى الإِمام جالسًا.
من طريق أَبِي الزُّبَيْرِ، عَنْ جَابِرٍ ﵁ قال: (اشْتَكَى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ ، فصلينا وراءه وهو قاعد، وأبو بكر يُسمع الناس تكبيره، فالتفت إلينا فرآنا قيامًا، فأشار إلينا فقعدنا، فصلينا قعودًا، فلما سلم قال: "إن كدتم آنفًا لتفعلون فعل فارس والروم، يقومون على ملوكهم وهم قعود، فلا تفعلوا، ائتموا بأئمتكم، إن صلى قائمًا فصلوا قيامًا، وإن صلى قاعدًا فصلوا قعودًا".
ورواه أبو داود -أيضًا- (١/ ٤٠٣: ٦٠٢)؛ وابن أبي شيبة (٢/ ٣٢٥)، كتاب الصلوات، في الإِمام يصلي جالسًا؛ وأحمد (٣/ ٣٠٠)؛ وأبو يعلى (٣/ ٤١١: ١٨٩٦)، و (٤/ ١٩٥: ٢٢٩٧)؛ وابن خزيمة (٣/ ٥٣: ١٦١٥)، كتاب الصلاة، باب النهي عن صلاة المأموم قائمًا خلف الإِمام قاعدًا، وابن حبان (٣/ ٢٧٤، ٢٧٥: ٢١٠٩، ٢١١١)؛ والدارقطني (١/ ٤٢٢)، كتاب الصلاة، باب فضل صلاة القائم على صلاة القاعد وكيفية صلاة الصحيح خلف الجالس؛ والبيهقي (٣/ ٧٩).
من طرق عن الأعمش، عن أبي سفيان طلحة بن نافع، عن جابر ﵁ قال: (صُرع النبي ﷺ من فرس له، فوقع على جذع نخلة، فانفكت قدمه، فدخلنا عليه نعوده، وهو يصلي في مَشْرَبة لعائشة، فصلينا بصلاته ونحن قيام، ثم دخلنا عليه مرة أخرى وهو يصلي جالسًا، فصلينا بصلاته ونحن قيام، فأومأ الينا أن اجلسوا، فلما صلى قال: "إنما جعل الإِمام ليؤتم به، فإذا صلى قائمًا فصلوا قيامًا، وإذا صلى جالسًا=
стр. 2470
= فصلوا جلوسًا، ولا تقوموا وهو جالس كما يفعل أهل فارس بعظمائهم".
وهذا إسناد حسن، وقد عنعن الأعمش، لكنهم يتسامحون في حديثه عن شيوخه الذين أكثر عنهم. وطلحة بن نافع، صدوق، خرّج له مسلم والبخاري مقرونًا. انظر: السير (٥/ ٢٩٣)؛ والتقريب (ص ٢٨٣).
стр. 2471
الحكم عليه:
الحديث بهذا الإسناد فيه خالد بن إلياس، وهو متروك الحديث، لكن قد روى المرفوع من الحديث مسلم وغيره -كما مر-.
وروى الموقوف الشافعي وغيره -كما مر- بأسانيد صحاح.
وله شاهد من حديث أنس، وعائشة، وأبي هريرة ﵃، وقد سبق تخريجها في حديث رقم (٤١١).
٤١٤ - تخريجه:
ذكره البوصيري (الإتحاف ١/ ١٦٧ أ)، كتاب الإمامة، باب مبادرة الإِمام، وعزاه لأبي بكر بن أبي شيبة، وقال: هذا إسناد ضعيف لضعف عمر بن موسى. اهـ.
وذكره الهيثمي (المجمع ٢/ ٧٩)، وعزاه للطبراني في الكبير، قال: وفيه محمد بن موسى الأنصاري، شيخ لأبي نعيم، ولم أجد من ذكره، وبقية رجاله رجال الصحيح. اهـ.
قلت: أظن أن ما وقع في نسخة الهيثمي من معجم الطبراني تصحيف، حيث=
стр. 2474
= تصحف (عمر) إلى (محمد) ومسند عبد الله بن يزيد لا يوجد في المطبوع من معجم الطبراني الكبير.
стр. 2475
الحكم عليه:
الحديث بهذا الإسناد فيه عمر بن موسى الوجيهي، وهو متروك متهم بالرضع، ولم أجد من تابعه.
فالحديث ضعيف جدًا.
وله شاهد من حديث أنس ﵁، مرفوعًا: "إنما جعل الإِمام ليؤتم به، فإذا كبر فكبروا، وإذا سجد فاسجدوا، وإذا رفع فارفعوا، وإذا قال سمع الله لمن حمده، فقولوا: ربنا ولك الحمد، وإذا صلى قاعدًا فصلوا قعودًا أجمعون".
ومثله حديث عائشة، وحديث أبي هريرة ﵄، وكلها في الصحيحين وغيرهما، وقد سبق تخريجها في حديث رقم (٤١١).
ويشهد له أيضًا ما بعده -وهو حديث علي بن شيبان ﵁.
٤١٥ - تخريجه:
ذكره البوصيري (الإتحاف ١/ ١٦٦ ب)، كتاب الإمامة، باب مبادرة الإِمام، وعزاه لمسدد، وقال: هذا إسناد ضعيف لضعف محمد بن جابر. اهـ.
ورواه عبد الرزاق (٢/ ٣٧٥: ٣٧٥٩)، كتاب الصلاة، باب الذي يخالف الإِمام.
من طريق رجل، عن محمد بن جابر، به، فذكر المرفوع فقط دون القصة ولم يذكر قوله: "أو وضع".
وبهذا اللفظ ذكره السيوطي في الجامع الصغير. فيض القدير (٦/ ١٣٨)، وعزاه لابن قانع.
ورواه بقي بن مخلد في مسنده كما في الإصابة (٣/ ٢١٧).
من طريق محمد بن جابر، به فذكره بلفظ حديث الباب.
قال الحافظ: وقد أخرج ابن ماجه هذا الحديث من هذا الوجه لكن قال: عن عبد الله بن بدر، عن عبد الرحمن بن علي بن شيبان، عن أبيه، وهو المعروف، وولده علي صحابي، وقد أخرج له أيضًا أبو داود وغيره. اهـ.
قلت: الحديث الذي يشير إليه الحافظ، هو ما رواه ابن ماجه (١/ ٢٨٢: ٨٧١)، من طريق ملازم بن عمرو، عن عبد الله بن بدر، أخبرني عبد الرحمن بن علي بن شيبان، عن أبيه -وكان من الوفد- قال: خرجنا حتى قدمنا على=
стр. 2478
= رسول الله ﷺ ، فبايعناه وصلينا خلفه، فلمح بمؤخر عينه رجلًا لا يقيم صلاته -يعني صلبه- في الركوع والسجود، فَلَمَّا قَضَى النَّبِيُّ ﷺ الصلاة قال: "يا معشر المسلمين، لا صلاة لمن لا يقيم صلبه في الركوع والسجود".
ومتن هذا الحديث لا صلة له بمتن حديث الباب وإن كان كل منهما في الركوع فهما مختلفان، لكن الحافظ إنما عني بكلامه سياقة السند، وأن محمد بن جابر أخطأ في مسند حديث الباب، إذ لا يعرف لشيبان والد علي صحبة، وإنما الصحبة لعلي ابنه:
стр. 2479
الحكم عليه:
الحديث بهذا الإسناد فيه محمد بن جابر اليمامي، وهو ضعيف، وقد أخطأ في إسناده -كما بيَّنَّا في التخريج- إذ لا يعرف لشيبان بن محرز صحبة، وإنما الصحبة لابنه علي بن شيبان ﵁.
فالحديث ضعيف.
لكن الأمر بمتابعة الإِمام، وعدم سبقه في شيء من أعمال الصلاة ثابت في أحاديث صحيحة -تقدم بعضها في رقم (٤١٤) - وجاء الزجر الشديد عن الرفع من الركوع قبل الإِمام في أحاديث صحيحة.
منها حديث أبي هريرة ﵁ قال: قال محمد ﷺ :" أما يخشى الذي يرفع رأسه قبل الإِمام أن يحول الله رأسه رأس حمار"؟.
وفي رواية:"ما يأمن الذي يرفع رأسه في صلاته قبل الإِمام أن يحول الله صورته في صورة حمار".
رواه البخاري (٢/ ١٨٢: ٦٩١)؛ ومسلم (١/ ٣٢٠: ٤٢٧)؛ وأبو داود (١/ ٤١٣: ٦٢٣)؛ والترمذي (٢/ ٤٧٥: ٥٨٢)؛ والنسائي (٢/ ٩٦: ٨٢٨)؛ وا بن ماجه (١/ ٣٠٨: ٩٦١)؛ وأحمد (٢/ ٢٦٠، ٤٢٥)؛ وابن خزيمة (٣/ ٤٧: ١٦٠٠)؛ وابن حبان (٤/ ٢٣: ٢٢٧٩)؛ والبيهقي (٢/ ٩٣)؛ والبغوي في شرح السنة (٣/ ١٧: ٨٤٩).
стр. 2480
٤١٦ - [١] وَقَالَ الحُمَيْدِي: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرٍو، سَمِعْتُ مَلِيح (١) بْنَ عَبْدِ اللَّهِ يُحَدِّثُ (٢) عن أبي هريرة ﵁، قال: [إِنَّ] (٣) الَّذِي يَرْفَعُ رَأْسَهُ وَيَخْفِضُهُ قَبْلَ الإِمام فإنما ناصيته (٤) بيد شيطان). قال (٥): وإن سُفْيَانُ رُبَّمَا رَفَعَهُ وَرُبَّمَا لَمْ يَرْفَعْهُ.
[٢]، وَأَخْرَجَهُ الْبَزَّارُ مِنْ طَرِيقِ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ مُحَمَّدٍ، عن محمد (٦) بن عمرو (٧) [و] (٨) قال: لَا نَعْلَمُهُ (٩) رَوَى مَلِيحٌ (١٠) عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁، إلَّا هذا.
стр. 2481
٤١٦ - تخريجه:
ذكره البوصيري (الإتحاف ١/ ١٦٦ ب)، كتاب الإمامه، باب مبادرة الإِمام.
وعزاه للحميدي.
وهو في مسند الحميدي (٢/ ٤٣٥: ٩٨٩).=
стр. 2482
= وذكره الهيثمي في كشف الأستار (١/ ٢٣٣: ٤٧٥).
وابن حجر في زوائد البزار (ص ٨٣٣: ٣٣٣).
وذكره الهيثمي في (المجمع ٢/ ٧٨)، وقال: رواه البزار، والطبراني في الأوسط، وإسناده حسن. اهـ.
وقد اختلف على محمد بن عمرو بن علقمة فيه، فروي من طريقه مرفوعًا، وموقوفًا وهو المحفوظ. قاله: أبو حاتم، وأبو زرعة، والدارقطني، وابن حجر في الفتح (٢/ ١٨٣).
فرواه البزار -كما تقدم في الطريق الثانية لحديث الباب-.
من طريق الدراوردي، عن محمد بن عمرو، به مرفوعًا.
وكذلك رواه الطبراني في الأوسط كما في مجمع البحرين (١/ ٦٩ أ)، كتاب الصلاة؛ باب من سابق الإِمام.
من طريق أبي سعد (في الأصل: سعيد) الأشهلي حدثني محمد بن عجلان، عن محمد بن عمرو بن علقمة، به مرفوعًا، وعنده (يسجد) بدل قوله: (يخفض).
وأبو سعد محمد بن سعد الأشهلي الأنصاري، ثقة. التهذيب (٩/ ١٨٤)، وقد سبق قول الحميدي: وإن سفيان ربما رفعه وربما لم يرفعه. اهـ.
فكأنه كان عند سفيان عن شيخه محمد بن عمرو على الوجهين، مرفوعًا وموقوفًا. وهذا من الأدلة على أن الاختلاف فيه من محمد بن عمرو.
ورواه مالك (١/ ٩٢)، كتاب الصلاة، باب ما يفعل من رفع رأسه قبل الإِمام؛ وعبد الرزاق (٢/ ٣٧٣: ٣٧٥٣)، كتاب الصلاة، باب الذي يخالف الإِمام.
من طريق ابن عيينة.
وابن أبي شبة في مصنفه (٢/ ٣٢٧)، كتاب الصلوات، من قال ائتم بالإمام.
من طريق عبدة وهو ابن سليمان.
وأبو حاتم (العلل لابنه ١/ ٨٣: ٢٢٣).=
стр. 2483
= من طريق ابن عيينة عن ابن عجلان.
كلهم عن محمد بن عمرو بن علقمة، به موقوفًا.
قال ابن عيينة -في رواية أبي حاتم-: فقدم علينا محمد بن عمرو، فأتيته فسألته، فحدثني عن مليح بن عبد الله، عن أبي هريرة، موقوف -يعني أن ابن عيينة كان أولًا يرويه عن محمد بن عجلان، عن محمد بن عمرو، ثم سمعه بنفسه من محمد بن عمرو-.
فالذي تبين لي -كما أسلفت سابقًا- أن محمد بن عمرو بن علقمة كان يحدث به على الوجهين -فلعل ذلك من أوهامه-؛ لأنه رواه عنه مرفوعًا الدراوردي -كما عند البزار-، وابن عجلان -كما عند الطبراني-، وإن ابن عيينة ربما رفعه -كما قال الحميدي-.
ورواه عنه موقوفًا: مالك، وعبدة بن سليمان -كما عند ابن أبي شيبة-؛ وابن عيينة- كما عند عبد الرزاق، والحميدي، وأبي حاتم-؛ وابن عجلان -كما عند ابن أبي حاتم عن أبيه-.
ورواه تمام في فوائده، كما في الروض البسام (١/ ٣٢٦: ٣٠٥).
من طريق زهير بن عباد، نا أبو عمر حفص بن ميسرة، عن محمد بن عجلان، عن أبيه، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قال: "إن الذي يسجد قبل الإِمام ويرفع رأسه قبله، إنما ناصيته بيد شيطان".
قال ابن أبي حاتم "العلل" ١/ ٨٣: ٢٢٣): سألت أبي وأبا زرعة عن حديث رواه زهيربن عباد، عن حفص بن ميسرة، عن ابن عجلان، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ : (إِنَّ الَّذِي يَرْفَعُ رَأْسَهُ وَيَخْفِضُهُ قَبْلَ الإِمام كأنما ناصيته بيد شيطان) قال أبي: هذا خطأ، كنا نظن أنه غريب ثم تبين لنا علته.
قلت: وما علته؟ قال: حدثنا العباس بن يزيد العبدي وإياك -كذا بالأصل- عن ابن عيينة، عن ابن عجلان، قال: حدثنا محمد بن عمرو، عن مليح بن عبد الله،=
стр. 2484
= عن أبي هريرة، موقوف.
قال ابن عيينة: فقدم علينا محمد بن عمرو فأتيته فسألته، فحدثني عن مليح بن عبد الله، عن أبي هريرة. قال أبي: فلو كان عند ابن عجلان، عن أبيه، عن أبي هريرة موقوف. قال أبي: فلو كان عند ابن عجلان، عن أبيه، عن أبي هريرة لم يحدث عن محمد بن عمرو، عن مليح، عن أبي هريرة. اهـ.
قلت: زهير بن عباد من شيوخ أبي حاتم فيبدو أنه سمعه منه.
وزهير وثقه أبو حاتم. لكن قال ابن حبان: يخطئ ويخالف. اهـ.
وضعفه ابن عبد البر. (الجرح ٣/ ٥٩١؛ الثقات ٨/ ٢٥٦؛ الميزان ٢/ ٨٣؛ اللسان ٢/ ٤٩٢).
وشيخه حفص بن ميسرة، ثقة ربما وهم. (التقريب ص ١٧٤).
وقال الدارقطني (العلل ٢/ ١٣٩ ب): وقال حفص بن ميسرة أبو عمر، عن ابن عجلان، عن أبيه، عن أبي هريرة. وهو وهم. والصواب قول بكر بن صدقة: عن ابن عجلان، عن محمد بن عمرو، عن مليح بن عبد اللَّهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁.
وقال أيضًا: رواه ثابت بن يزيد أبو زيد، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرٍو، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، عن أبي هريرة، موقوفًا.
ورواه حفص بن عمرو، عن مالك، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرٍو، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، عن أبي هريرة، مرفوعًا.
وكذلك رواه عمرو بن جرير، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرٍو، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ . وكلاهما وهم. اهـ.
قلت: الصواب عن مالك هو ما رواه في الموطأ -وقد سبق ذكره-.
стр. 2485
الحكم عليه:
الأثر بهذا الإسناد فيه محمد بن عمرو بن علقمة، وهو صدوق له أوهام.
وشيخه مليح بن عبد الله السعدي، مجهول.=
стр. 2486
= وجميع رواياته المرفوعة والموقوفة -عدا رواية تمام وهي أشد ضعفًا- مدارها عليهما.
وعليه فهو ضعيف، ولا عبرة بتحسين المنذري.- (الترغيب والترهيب ١/ ٣٣٤) - والهيثمي -كما مر- لسنده فإنه لا ينهض لذلك.
وقد جاء النهي والزجر الشديد عن سبق الإِمام. انظر: الحديث رقم (٤١٥)، وشواهده.
٤١٧ - تخريجه:
ذكره البوصيري (الإتحاف ١/ ١٦٧أ)، كتاب الإمامة، باب مبادرة الإِمام، وعزاه لمسدد وأبي يعلى، وقال: هذا إسناد ضعيف لجهالة التابعي. اهـ.
وعزاه أيضًا لأبي يعلى من طريق أخرى سيأتي بيانها إن شاء الله.
وقد ذكره الهيثمي (المقصد العلي ص ٣٤٢: ٢٩١، ٢٩٢).
من طريق حديث الباب ومن طريق أخرى سيأتي ذكرها.
ورواه أبو حاتم (العلل لابنه ١/ ١١٣: ٣٠٥)، من طريق مسدد، به مختصرًا.
ورواه أبو يعلى (٧/ ١٢٤: ٤٠٨٢) قال: حدثنا عبد الأعلي بن حماد، حدثنا معتمر قال: سمعت أبي: أن رجلًا حدثه عن أنس بن مالك، أنه قال: (إن كان أحدنا ليقيم صلبه في الصلاة خلف النبي ﷺ ، حتى يتمكن النبي ﷺ ، من السجود، -أو قال: من الأرض- ثم يسجد عند ذلك).
ذكره الهيثمي (المجمع ٢/ ٧٧)، وقال: وفيه رجل لم يسم. اهـ.=
стр. 2489
= قلت: عبد الأعلي بن حماد بن نصر الباهلي مولاهم البصري، ثقة.
ورواه ابن خزيمة (٣/ ٤٦: ١٥٩٨)، كتاب الصلاة، باب مبادرة الإِمام المأموم بالسجود، وثبوت المأموم قائمًا، وتركه الانحناء للسجود حتى يسجد إمامه.
من طريق محمد بن عبد الأعلى الصنعاني، ثنا المعتمر، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَنَسٍ ﵁، قَالَ: (كَانَ رَسُولُ اللَّهِ- ﷺ ، إذا رفع رأسه من الركوع لم نزل قيامًا حتى نراه قد سجد).
قال الألباني في تعليقه على ابن خزيمة: إسناده صحيح على شرط مسلم. اهـ.
قلت: وليس كذلك، فإن الحديث بهذه الرواية منقطع، فلم يذكر سليمان التيمي الواسطة بينه وبين أنس بن مالك ﵁، وهو وإن كان سمع من أنس، فلم يسمع هذا الحديث، صرحت بذلك رواية مسدد، وعبد الأعلي بن حماد -كما في رواية أبي يعلى- عن ابنه معتمر.
قال ابن أبي حاتم (العلل ١/ ١١٣: ٣٠٥): سألت أبي عن حديث رواه المعتمر بن سليمان، عن أبيه، عن أنس، أنه قال: (كان أحد منا لا يحني ظهره حتى يرى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ ، سَاجِدًا). قال أبي: هذا خطأ، هو كما حدثنا مسدد، عن معتمر، عن أبيه، عن رجل، عَنْ أَنَسٍ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ . اهـ.
ورواه البزار كما في كشف الأستار (١/ ٢٣٢: ٤٧٢)، وزوائد البزار لابن حجر (ص ٨٢٩: ٣٣٠).
من طريق الحسين -وتحرف في كلا المصدرين إلى: الحسن- ابن أبي كبشة، ثنا سعيد بن الفضل، عَنْ حُمَيْدٍ، عَنْ أَنَسٍ: أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ ، كان إذا رفع رأسه من الركوع لم يسجد أحد منا حتى نراه قد سجد).
قال البزار: لا نعلم رواه عن حميد، عن أنس إلَّا سعيد، وقد رواه المعتمر -تحرفت في كشف الأستار إلى (المعمر) - عن أبيه، عن رجل، عن أنس. اهـ.
قال الحافظ: وسعيد قد ضعفه أبو حاتم. اهـ.
стр. 2490
= وقال الهيثمي (المجمع ٢/ ٧٧): وفي حديث البزار سعيد بن الفضل -تحرفت إلى (المفضل) - ضعفه أبو حاتم، ووثقه غيره.
قلت: قال فيه أبو حاتم: ليس بالقوي، منكر الحديث. اهـ. ولم أجد من وثقه غير أن ابن حبان ذكره في الثقات. وقد نقل محقق (زوائد البزار لابن حجر) عن البخاري أنه قال فيه: عنده مناكير وفيه نظر. اهـ. وأحال على التاريخ الكبير، والضعفاء الصغير، ولم أجده تكلم فيه في التاريخ، ولم أجد له ترجمة في الضعفاء الصغير، ولم ينقل هذا القول عنه أحد، والذي يظهر أن نظر المحقق وقع على ترجمة سلمة بن الفضل الأبرش، فإن البخاري قال هذا الكلام فيه.
انظر: الضعفاء الصغير (ص ١١١)؛ التاريخ الكبير (٣/ ٥٠٧)؛ الجرح (٤/ ٥٥)؛ الثقات (٦/ ٣٧٠)؛ الميزان (٢/ ١٥٤)؛ المغني (١/ ٢٦٥)؛ اللسان (٣/ ٤٠). أما شيخ البزار فهو الحسين بن سلمة بن إسماعيل بن يزيد بن أبي كبشة، وهو ثقة. (الكاشف ١/ ١٧٠؛ التهذيب ٢/ ٣٤٠).
وفيه أيضًا: عنعنة حميد الطويل، وهو كثير التدليس عن أنس، لكن قالوا إن الواسطة بينهما معروف وهو إما ثابت أو قتادة وكلاهما ثقة، فاحتمل بعضهم تدليسه لذلك. والحديث من هذه الطريق ضعيف لضعف سعيد.
ورواه أبو يعلى (٧/ ٧٨: ٤٠٠٧)
قال: حدثنا نصر بن علي بن نصر، حدثنا عثَّام بن علي، عن الأعمش، قال: قال أنس بن مالك، والبراء بن عازب: (كنا لا نحني ظهورنا حتى ننظر إلى النبي ﷺ ، ساجدًا).
قال الهيثمي (المجمع ٢/ ٧٧): وحديث أبي يعلى منقطع بين الأعمش وأنس. اهـ.
قلت: يثبتون له رؤية أنس بن مالك، وينفون أن يكون سمع منه، ولم يسمع من البراء. وعثام بن علي بن هجير، صدوق. (التقريب ص ٣٨٢).
ونصر بن علي بن نصر، ثقة ثبت. (التقريب ص ٥٦١).=