← Книги сунны

Книги сунны · id 37618

المطالب العالية محققا

ابن حجر العسقلاني

Полный текст (21 641 стр.). Показаны 2486–2525 · переход к 2491.

стр. 2486

= وجميع رواياته المرفوعة والموقوفة -عدا رواية تمام وهي أشد ضعفًا- مدارها عليهما. وعليه فهو ضعيف، ولا عبرة بتحسين المنذري.- (الترغيب والترهيب ١/ ٣٣٤) - والهيثمي -كما مر- لسنده فإنه لا ينهض لذلك. وقد جاء النهي والزجر الشديد عن سبق الإِمام. انظر: الحديث رقم (٤١٥)، وشواهده.

стр. 2487

٤١٧ - [وَقَالَ] (١) مُسَدَّدٌ: حَدَّثَنَا (٢) مُعْتَمِرٌ قَالَ (٣): سَمِعْتُ أَبِي يُحَدِّثُ عَنْ رَجُلٍ، عَنْ أَنَسٍ ﵁، قال: (كنا إذا رفعنا رؤوسنا مِنَ الرُّكُوعِ خَلْفَ النَّبِيِّ ﷺ ، لَمْ نَزَلْ (٤) قِيَامًا حَتَّى نَرَى (٥) النَّبِيَّ ﷺ قَدْ سَجَدَ وَأَمْكَنَ وَجْهَهُ مِنَ الْأَرْضِ، ثُمَّ نَسْجُدُ (٦) بَعْدَ ذَلِكَ (٧).

стр. 2488

٤١٧ - تخريجه: ذكره البوصيري (الإتحاف ١/ ١٦٧أ)، كتاب الإمامة، باب مبادرة الإِمام، وعزاه لمسدد وأبي يعلى، وقال: هذا إسناد ضعيف لجهالة التابعي. اهـ. وعزاه أيضًا لأبي يعلى من طريق أخرى سيأتي بيانها إن شاء الله. وقد ذكره الهيثمي (المقصد العلي ص ٣٤٢: ٢٩١، ٢٩٢). من طريق حديث الباب ومن طريق أخرى سيأتي ذكرها. ورواه أبو حاتم (العلل لابنه ١/ ١١٣: ٣٠٥)، من طريق مسدد، به مختصرًا. ورواه أبو يعلى (٧/ ١٢٤: ٤٠٨٢) قال: حدثنا عبد الأعلي بن حماد، حدثنا معتمر قال: سمعت أبي: أن رجلًا حدثه عن أنس بن مالك، أنه قال: (إن كان أحدنا ليقيم صلبه في الصلاة خلف النبي ﷺ ، حتى يتمكن النبي ﷺ ، من السجود، -أو قال: من الأرض- ثم يسجد عند ذلك). ذكره الهيثمي (المجمع ٢/ ٧٧)، وقال: وفيه رجل لم يسم. اهـ.=

стр. 2489

= قلت: عبد الأعلي بن حماد بن نصر الباهلي مولاهم البصري، ثقة. ورواه ابن خزيمة (٣/ ٤٦: ١٥٩٨)، كتاب الصلاة، باب مبادرة الإِمام المأموم بالسجود، وثبوت المأموم قائمًا، وتركه الانحناء للسجود حتى يسجد إمامه. من طريق محمد بن عبد الأعلى الصنعاني، ثنا المعتمر، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَنَسٍ ﵁، قَالَ: (كَانَ رَسُولُ اللَّهِ- ﷺ ، إذا رفع رأسه من الركوع لم نزل قيامًا حتى نراه قد سجد). قال الألباني في تعليقه على ابن خزيمة: إسناده صحيح على شرط مسلم. اهـ. قلت: وليس كذلك، فإن الحديث بهذه الرواية منقطع، فلم يذكر سليمان التيمي الواسطة بينه وبين أنس بن مالك ﵁، وهو وإن كان سمع من أنس، فلم يسمع هذا الحديث، صرحت بذلك رواية مسدد، وعبد الأعلي بن حماد -كما في رواية أبي يعلى- عن ابنه معتمر. قال ابن أبي حاتم (العلل ١/ ١١٣: ٣٠٥): سألت أبي عن حديث رواه المعتمر بن سليمان، عن أبيه، عن أنس، أنه قال: (كان أحد منا لا يحني ظهره حتى يرى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ ، سَاجِدًا). قال أبي: هذا خطأ، هو كما حدثنا مسدد، عن معتمر، عن أبيه، عن رجل، عَنْ أَنَسٍ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ . اهـ. ورواه البزار كما في كشف الأستار (١/ ٢٣٢: ٤٧٢)، وزوائد البزار لابن حجر (ص ٨٢٩: ٣٣٠). من طريق الحسين -وتحرف في كلا المصدرين إلى: الحسن- ابن أبي كبشة، ثنا سعيد بن الفضل، عَنْ حُمَيْدٍ، عَنْ أَنَسٍ: أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ ، كان إذا رفع رأسه من الركوع لم يسجد أحد منا حتى نراه قد سجد). قال البزار: لا نعلم رواه عن حميد، عن أنس إلَّا سعيد، وقد رواه المعتمر -تحرفت في كشف الأستار إلى (المعمر) - عن أبيه، عن رجل، عن أنس. اهـ. قال الحافظ: وسعيد قد ضعفه أبو حاتم. اهـ.

стр. 2490

= وقال الهيثمي (المجمع ٢/ ٧٧): وفي حديث البزار سعيد بن الفضل -تحرفت إلى (المفضل) - ضعفه أبو حاتم، ووثقه غيره. قلت: قال فيه أبو حاتم: ليس بالقوي، منكر الحديث. اهـ. ولم أجد من وثقه غير أن ابن حبان ذكره في الثقات. وقد نقل محقق (زوائد البزار لابن حجر) عن البخاري أنه قال فيه: عنده مناكير وفيه نظر. اهـ. وأحال على التاريخ الكبير، والضعفاء الصغير، ولم أجده تكلم فيه في التاريخ، ولم أجد له ترجمة في الضعفاء الصغير، ولم ينقل هذا القول عنه أحد، والذي يظهر أن نظر المحقق وقع على ترجمة سلمة بن الفضل الأبرش، فإن البخاري قال هذا الكلام فيه. انظر: الضعفاء الصغير (ص ١١١)؛ التاريخ الكبير (٣/ ٥٠٧)؛ الجرح (٤/ ٥٥)؛ الثقات (٦/ ٣٧٠)؛ الميزان (٢/ ١٥٤)؛ المغني (١/ ٢٦٥)؛ اللسان (٣/ ٤٠). أما شيخ البزار فهو الحسين بن سلمة بن إسماعيل بن يزيد بن أبي كبشة، وهو ثقة. (الكاشف ١/ ١٧٠؛ التهذيب ٢/ ٣٤٠). وفيه أيضًا: عنعنة حميد الطويل، وهو كثير التدليس عن أنس، لكن قالوا إن الواسطة بينهما معروف وهو إما ثابت أو قتادة وكلاهما ثقة، فاحتمل بعضهم تدليسه لذلك. والحديث من هذه الطريق ضعيف لضعف سعيد. ورواه أبو يعلى (٧/ ٧٨: ٤٠٠٧) قال: حدثنا نصر بن علي بن نصر، حدثنا عثَّام بن علي، عن الأعمش، قال: قال أنس بن مالك، والبراء بن عازب: (كنا لا نحني ظهورنا حتى ننظر إلى النبي ﷺ ، ساجدًا). قال الهيثمي (المجمع ٢/ ٧٧): وحديث أبي يعلى منقطع بين الأعمش وأنس. اهـ. قلت: يثبتون له رؤية أنس بن مالك، وينفون أن يكون سمع منه، ولم يسمع من البراء. وعثام بن علي بن هجير، صدوق. (التقريب ص ٣٨٢). ونصر بن علي بن نصر، ثقة ثبت. (التقريب ص ٥٦١).=

стр. 2491

= فالحديث بهذا الإسناد ضعيف لانقطاعه، لكن حديث البراء بن عازب مخرج في الصحيحين وغيرهما -وسيأتي تخريجه- من غير هذه الطريق.

стр. 2492

الحكم عليه: الحديث بهذا الإِسناد رجاله كلهم ثقات، إلَّا الذي أبهم ولم يسم، فلا ندري ما حاله، ولم أجده مصرحًا به. وما ذكرته من متابعات لا يخلو شيء منها من قال. لذا فالحديث ضعيف. لكن المتن قد صح عن البراء، وغيره. ١ - فعن البراء بن عازب ﵁: (أنهم كانوا يصلون خَلْفَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ ، فإذا رفع رأسه من الركوع لم أر أحدًا يعني ظهره حتى يضع رسول الله ﷺ جبهته على الأرض، ثم يخِرُّ مَنْ وراءه سجدًا). رواه البخاري (٢/ ١٨١: ٦٩٠)؛ ومسلم (١/ ٣٤٥: ٤٧٤)؛ وأبو داود (١/ ٤١٢: ٦٢٠، ٦٢١، ٦٢٢)؛ والترمذي (٢/ ٧٠: ٢٨١)؛ والنسائي (٢/ ٩٦: ٨٢٩)؛ وعبد الرزاق (٢/ ٣٧٤: ٣٧٥٤)؛ والحميدي في مسنده (٢/ ٣١٧: ٧٢٥)؛ وابن أبي شيبة في مصنفه (٢/ ٣٢٨)؛ وأحمد (٤/ ٣٠٠)؛ وأبو يعلى (٣/ ٢٣٨: ١٦٧٦)؛ وأبو عوانة (٢/ ١٧٨، ١٧٩)؛ وابن حبان (٣/ ٣٢١: ٢٢٢٣، ٢٢٢٤)؛ والبيهقي (٢/ ٩٢). ٢ - وعن عمرو بن حريث قَالَ: (صَلَّيْتُ خَلْفَ النَّبِيِّ ﷺ الفجر، فسمعته يقرأ: فلا أقسم بالخنس، الجوار الكنس [التكوير: الآيتان ١٥، ١٦]، وإن لا يحني رجل منا ظهره حتى يستتم ساجدًا). رواه مسلم (١/ ٣٤٦: ٤٧٥)؛ وأبو يعلى (٣/ ٤١: ١٤٥٧)؛ وابن خزيمة (٣/ ٤٦: ١٥٩٩) بنحوه وليس عنده ذكر القراءة؛ وأبو عوانة (٢/ ٢٧٩)؛ وابن حبان (٣/ ١٥١: ١٨١٦).

стр. 2493

(٢٠) وَحَدِيثُ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ رُفَيْع، عَنْ شَيْخٍ (١) مِنَ الْأَنْصَارِ ﵁، يَأْتِي إِنْ شاء الله تعالى في صفة الصلاة (٢).

стр. 2494

٤٧ - بَابُ إِثْمِ مَنْ لَا (١) يَقْتَصِدُ فِي إِمَامَتِهِ ٢٤٥ - قال (٢) الحارث: حدثنا دَاوُدُ بْنُ المُحَبَّر، ثنا مَيْسَرَةُ بْنُ عَبْدِ رَبِّهِ، عَنْ أَبِي عَائِشَةَ السَّعْدِيِّ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ عُمَرَ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، وابن عباس ﵄، قَالَا (٣): خَطَبَنَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ ، فذكر حَدِيثًا طَوِيلًا، فِيهِ: "وَمَنْ أمَّ قَوْمًا (٤) وَهُمْ بِهِ رَاضُونَ فَاقْتَصَدَ بِهِمْ فِي حُضُورِهِ وَقِرَاءَتِهِ، وَرُكُوعِهِ وَسُجُودِهِ، وَقُعُودِهِ، فَلَهُ مِثْلُ أُجُورِهِمْ، وَمَنْ لَمْ يَقْتَصِدْ بِهِمْ فِي ذَلِكِ رُدَّتْ عَلَيْهِ صلاته، ولم تتجاوز (٥) تراقيَه (٦)، وإن بِمَنْزِلَةِ أَمِيرٍ جَائِرٍ مُعْتَدٍ (٧) لَمْ يُصْلِحْ إِلَى رَعِيَّتِهِ، وَلَمْ يَقُم فِيهِمْ بِأَمْرِ اللَّهِ تَعَالَى)، فَقَالَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ ﵁: يَا رَسُولَ اللَّهِ بِأَبِي وَأُمِّي: وَمَا مَنْزِلَةُ الْأَمِيرِ الْجَائِرِ الْمُعْتَدِي الَّذِي لَمْ يُصْلِحْ لِرَعِيَّتِهِ، وَلَمْ يَقُمْ فِيهِمْ بِأَمْرٍ اللَّهِ تَعَالَى؛ قَالَ ﷺ : (هُوَ رَابِعُ أَرْبَعَةٍ، وَهُوَ أَشَدُّ النَّاسِ عَذَابًا يَوْمَ الْقِيَامَةِ: إِبْلِيسُ، وفِرْعَون، وَقَابِيلُ (٨) قَاتِلُ النَّفْسِ، وَالْأَمِيرُ الْجَائِرُ رابعهم". *هذا حديث موضوع (٩).

стр. 2495

٤٨ - بَابُ أَمْرِ الإِمام بِالتَّخْفِيفِ ٤١٨ - [قَالَ] (١) إِسْحَاقُ: أَخْبَرَنَا يَحْيَى بْنُ حَمَّادٍ الْبَصْرِيُّ، ثنا أَبُو عَوَانَةَ، ثنا الْأَعْمَشُ، ثنا أَبُو صَالِحٍ، عَنْ أَبِي هريرة ﵁، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ :" تَجوَّزُوا (٢) فِي الصَّلَاةِ فإنَ خلفَكُم الضعيفَ، والكبيرَ، وَذَا الحاجةِ". ٤١٩ - [١] قَالَ (٣) الْأَعْمَشُ: وَحَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ (٤)، عَنِ الْحَارِثِ بْنِ سُوَيْدٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ مِثْلَ ذَلِكَ (٥). [٢] قَالَ (٦): [وَحَدَّثَنَا] (٧) إِبْرَاهِيمُ (٨) النَّخَعِيُّ، عَنْ عَبْدِ (٩) اللَّهِ مِثْلَ (١٠) ذَلِكَ. ٤٢٠ - قَالَ (١١): وَحَدَّثَنَا حَبِيبُ بْنُ أَبِي ثَابِتٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄، عن النبي ﷺ ، بِمِثْلِ (١٢) ذَلِكَ (١٣). * قُلْتُ: حَدِيثُ أَبِي هريرة ﵁ أخرجوه (١٤).

стр. 2496

٤١٨ - ٤١٩ - ٤٢٠ - تخريجها: ذكرها البوصيري (الإتحاف ١/ ١٦٨ أ)، كتاب الإمامة، باب في تخفيف صلاة الإِمام، وعزاها لإسحاق بن راهويه. ورواها أحمد (٢/ ٥٢٥). من طريق يحيى بن حماد، به فذكر كل أحاديث الباب بأسانيدها، ومتنها، لكن قال: (تجاوزوا) بدل (تجوزوا). ولم يصرح الأعمش في رواية أحمد بالتحديث عن أبي صالح، وإنما عنعن. وبهذا يظهر أن هذه الأحاديث ليست من شرط هذا الكتاب؛ لأن أحمد أخرجها بنفس السند والسياقة -إلَّا ما أسلفنا ذكره من الفروق-، لكن لعل الحافظ إنما أخرجها -وإن لم يصرح بذلك- لتصريح الأعمش بالتحديث عن أبي صالح.=

стр. 2497

= ذكر من روى هذه الأحاديث متفرقة: (أ) حديث أبي هريرة ﵁: رواه ابن أبي شيبة في مصنفه (٢/ ٥٤)، كتاب الصلوات، باب التخفيف في الصلاة [و]، من كان يخففها؛ وأحمد (٢/ ٤٧٢)؛ والخطيب في تاريخه (٧/ ٤١٦) من طريق وكيع عن -وعند أحمد: ثنا- الْأَعْمَشِ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ ، فَذَكَرَهُ بمثل حديث الباب. وهذا الإسناد رجاله ثقات. ورواه الطبراني في الأوسط (٢/ ٤٣٣: ١٧٤٩)، وأبو نعيم في الحلية (٧/ ٣٦٤)، من طريق محمد بن رافع النيسابوري، ثنا مصعب -تصحفت في الأوسط إلى (سيف) - ثنا داود بن نصير الطائي، عن الأعمش، عن أبي صالح، به مثله. قال أبو نعيم: صحيح ثابت عن النبي ﷺ ، بغير إسناد، لم يروه عن داود إلَّا مصعب. اهـ. قلت: رجاله كلهم ثقات عدا مصعب بن المقدام الخثعمي مولاهم الكوفي، فهو صدوق له أوهام. (التقريب ص ٥٣٣). ورواه الخطيب في تاريخه (٧/ ٤١٥). من طريق الحسن بن محمد بن شعبة الأنصاري، حدثنا علي بن المنذر، حدثنا وكيع، عن سفيان، عن الأعمش، به مثله. قال الخطيب: رواه يعقوب الدورقي، عن وكيع، عن الأعمش نفسه، لم يذكر بينهما سفيان. اهـ. قلت: وهذا هو الصواب -إن شاء الله- فقد رواه الثقات عنه هكذا، وصرح وكيع بالتحديث عند أحمد، وهذه الرواية انفرد بها علي بن المنذر الطريقين، وهو صدوق يتشيع. التقريب (ص ٤٠٥)، فلا تقاوم رواية الثقات. ورواه البخاري (٢/ ١٩٩: ٧٠٣)؛ ومسلم (١/ ٣٤١: ٤٦٧)؛ وأبو داود=

стр. 2498

= (١/ ٥٠٢: ٧٩٤)؛ والترمذي (١/ ٤٦١: ٢٣٦)؛ والنسائي (٢/ ٩٤: ٨٢٣)؛ ومالك (١/ ١٣٤)؛ وأحمد (٢/ ٤٨٦)؛ وأبو يعلى (١١/ ٢١٦: ٦٣٣١)؛ وأبو عوانة (٢/ ٨٨)؛ وابن حبان (٣/ ١٢٧: ١٧٥٧)؛ والبيهقي (٣/ ١١٧)؛ والبغوي في شرح السنة (٣/ ٤٠٧: ٨٤٣). من طريق أَبِي الزِّنَادِ، عَنِ الْأَعْرَجِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ:"إذا صلًّى أحدكم للناس فليخفف، فإن فيهم الضعيف، والسقيم، والكبير، وإذا صلَّى أحدكم لنفسه فليطول ما شاء". وفي رواية الترمذي (والصغير) وعنده بدل (والسقيم): (والمريض). وفي رواية أبي يعلى: (وذا الحاجة) ولم يذكر: (والكبير). ورواه مسلم (١/ ٣٤١: ٤٦٧)؛ وعبد الرزاق (٢/ ٣٦٢: ٣٧١٢)؛ وأحمد (٢/ ٣١٧)؛ وأبو عوانة (٢/ ٨٧)؛ والبيهقي (٣/ ١١٧)؛ والبغوي في شرح السنّة (٣/ ٤٠٧: ٨٤٢). من طريق عبد الرزاق، عن معمر، عَنْ هَمَّامِ بْنِ مُنَبِّهٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قال:"إذا ما قام أحدكم للناس فليخفف الصلاة، فإن فيهم الكبير، وفيهم الضعيف، وإذا قام وحده فليطل صلاته ما شاء". ورواه مسلم (١/ ٣٤١: ٤٦٧)؛ وأحمد (٢/ ٥٠٢)؛ وابن حبان (٣/ ٢٨٨: ٢١٣٣)؛ والبيهقي (٣/ ١١٥). من طريق أَبِي سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ أَبِي هريرة به، ولفظه: "إذا صلى أحدكم للناس فليخفف، فإن في الناس: الضعيف، والسقيم، وذا الحاجة". ورواه مسلم (١/ ٣٤١: ٤٦٧)؛ والبيهقي (٣/ ١١٥). من طريق ابن شهاب الزهري، حدثني أبو بكر بن عبد الرحمن أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا هُرَيْرَةَ ﵁، به فذكره بمثل اللفظ السابق إلَّا أنه قال: (والكبير) بدل (والسقيم).=

стр. 2499

= ورواه أبو داود (١/ ٥٠٢: ٧٩٥)؛ وعبد الرزاق (٢/ ٦٢: ٣٧١٣)؛ وأحمد (٢/ ٢٧١). من طريق عَبْدُ الرَّزَّاقِ، أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ ابن المسيب وأبي سلمة -في رواية عبد الرزاق وأحمد: أو أحدهما- عن أبي هريرة، به مثل سابقه وزاد: (والشيخ الكبير). ورواه الطيالسي (ص ٣١٢: ٢٣٧٠)؛ وأحمد (٢/ ٢٥٦، ٣٩٣، ٥٣٧). من طرق عن ابن أبي ذئب، أخبرني أبو الوليد، عن أبي هريرة، به، ولفظه: "إذا أممتم الناس فأخفوا فإن فيهم الصغير، والكبير، والضعيف". (ب) أثر عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ ﵁: رواه الطبراني في الكبير (٩/ ٢٩٧: ٩٢٨٢). قال: حدثنا محمد بن النضر الأزدي، ثنا معاوية بن عمرو، ثنا زائدة، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ التَّيْمِيِّ، عَنِ الْحَارِثِ بن سويد قال: كان عبد الله يقول: (تجوزوا في الصلاة فإن خلفكم الكبير، والضعيف، وذا الحاجة) وكنا نصلي مع إمامنا وعلينا ثيابنا فيقرأ السورة من المئين، ثم ننطلق إلى عبد الله فنجده في الصلاة. قال الهيثمي (المجمع ١/ ٣١٦): ورجاله رجال الصحيح. اهـ. وهو كما قال، إلَّا أن محمد، بن أحمد بن النضر الأزدي، لا رواية له في الكتب الستة، لكنه ثقة، (بغداد ١/ ٣٦٤). ومعاوية بن عمرو بن المهلب بن عمرو الأزدي، ثقة. (التقريب ص ٥٣٨؛ والتهذيب ١٠/ ٢١٥). وزائدة بن قدامة الثقفي، ثقة ثبت صاحب سنة. (التقريب ص ٢١٣). والأعمش قد عنعن هنا لكنه صرح بالتحديث في حديث الباب. ورواه ابن خزيمة (٣/ ٤٩: ١٦٠٧)، كتاب الصلاة، باب قدر قراءة الإِمام الذي لا يكون تطويلًا؛ والطبراني في الكبير (١٠/ ٢٦٣: ١٠٥٠٧)؛ وفي الأوسط (٢١٨/ ٢: ١٣٩٠) وفيه أيضًا، من طريق أخرى كما في مجمع البحرين (١/ ٦٨ ب)،=

стр. 2500

= كتاب الصلاة، باب تخفيف الإِمام؛ وأبو نعيم في الحلية (٤/ ٢١٨). من طرق عن أبي يحيى محمد بن عبد الرحيم البزار صاعقة، ثنا أبو أحمد الزبيري، ثنا عبد الجبار بن العباس، عن عمار الدهني، عن إبراهيم التيمي، قال: (كان أبي قد ترك الصلاة معنا. قلت: مالك لا تصلي معنا؟ قال: إنكم تخففون الصلاة، قلت: فأين قول النبي ﷺ : "إن فيكم الضعيف والكبير وذا الحاجة"؟ قال: قد سمعت عبد الله بن مسعود يقول ذلك، ثم صلى بنا ثلاثة أضعاف ما تصلون". وفي إحدى روايتي الطبراني في الأوسط: (قد سمعت عبد الله بن مسعود يقول ذلك، وكان يمكث في الركوع والسجود). قال الطبراني: لم يرو هذا الحديث عن عمار الدهني إلَّا عبد الجبار، تفرد به أبو أحمد. اهـ. وقال الهيثمي (المجمع ٢/ ٧٣): رواه الطبراني في الكبير والأوسط، ورجاله موثقون. اهـ. وقال الألباني في تعليقه على ابن خزيمة: إسناده صحيح، ورجاله ثقات رجال البخاري، غير عبد الجبار بن العباس، وهو ثقة، ولا اعتداد بما تكلم فيه. اهـ. قلت: عبد الجبار بن العباس، الشبامي الكوفي، قال فيه أحمد: أرجو أن لا يكون به بأس، وكان يتشيع. اهـ. وقال ابن معين: ليس به بأس. اهـ. وقال العجلي: صويلح لا بأس به. اهـ. وقال البزار: أحاديثه مستقيمة إن شاء الله. اهـ. ووثقه أبو حاتم. وقال أبو نعيم: لم يكن بالكوفة أكذب منه. اهـ. قلت: أبو نعيم أعلم الناس بحاله فقد كان أحد شيوخه، لكن لعل هذا منه على سبيل المبالغة، وأن ذلك في غير الحديث إن ثبت. والراجح عندي ما قرره الإمامان الذهبي وابن حجر، وهو أنه: شيعي صدوق. فلا أراه يرتفع عن ذلك إن لم ينزل، وقد قال فيه ابن حبان أيضًا: كان ممن ينفرد بالمقلوبات عن الثقات. اهـ. (تاريخ ابن معين ٢/ ٣٤٠؛ الجرح ٦/ ٣١؛ المجروحين ٢/ ١٥٩؛ الميزان=

стр. 2501

= ٢/ ٥٣٣؛ الكاشف ٢/ ١٣١؛ التهذيب ٦/ ١٠٢؛ التقريب ص ٣٣٢). وعلى هذا فالإسناد حسن، وقول ابن مسعود صحيح بما قبله. (ج) حديث ابن عباس ﵄: رواه الطبراني في الكبير (١٢/ ١٧: ١٢٣٣٨)، من طريق فهد بن عوف، والعباس بن طالب، ثنا أبو عوانة، عن الأعمش، عن حَبِيبُ بْنُ أَبِي ثَابِتٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ . بمثل حديث الباب. قال الهيثمي (المجمع ٢/ ٧٣): ورجاله ثقات. اهـ. قلت: فهد بن عوف اسمه زيد، وفهد لقب، وهو عامري بصري، متروك. (التاريخ الكبير ٣/ ٤٠٤؛ تاريخ الثقات ٣٨٥) ولم يوافق على قوله)؛ الضعفاء الكبير ٣/ ٤٦٣؛ الجرح ٣/ ٥٧٠؛ الميزان ٢/ ١٠٥، ٣/ ٣٦٦؛ اللسان ٢/ ٥٠٩،٤/ ٤٥٥) والعباس بن طالب البصري نزيل مصر، ليس بذاك، قاله أبو زرعة. وذكره ابن جان في الثقات. (الجرح ٦/ ٢١٦؛ الثقات ٨/ ٥١٠؛ الميزان ٢/ ٣٨٤؛ اللسان ٣/ ٢٤٠). لكن قد تابعهما يحيى بن حماد -كما في حديث الباب-.

стр. 2502

الحكم عليه: (أ) حديث أبي هريرة ﵁: رجاله كلهم ثقات، وقد صرح الأعمش بالتحديث، فهو صحيح على شرط الشيخين، وهو مخرج في الصحيحين وغيرهما -كما مر- من عدة طرق عن أبي هريرة وليست هذه الطريق في شيء من الكتب الستة. (ب) أثر عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ ﵁، موقوفًا عليه: له طريقان: الأول: رجاله كلهم ثقات، وهو صحيح على شرط الشيخين، وهو من كلام=

стр. 2503

= عبد الله موقوفًا عليه. الثاني: رجاله كلهم ثقات، لكنه منقطع -كما مر- فإن إبراهيم النخعي لم يدرك ابن مسعود، وهو موقوف أيضًا. وقد ذكرنا له طريقًا ثالثًا وهو صحيح موقوف. (ج) حديث عبد الله بن عباس ﵄: رجاله كلهم ثقات، لكن حبيب بن أبي ثابت، قد عنعن ولم أجده صرح بالتحديث فيما وقفت عليه من طرق هذا الحديث. لذا فالحديث ضعيف، لكن له شواهد صحيحة يرتفع بها إن شاء الله، إلى الحسن لغيره. ومن شواهد هذه الأحاديث: ١ - عن أبي مسعود الأنصاري ﵁، قَالَ: جَاءَ رَجُلٌ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ ، فَقَالَ: إِنِّي لأتأخر عن صلاة الصبح من أجل فلان مما يطيل بنا. فما رأيت النبي ﷺ ، غضب في موعظة قط أشد مما غضب يومئذٍ. فقال: "يا أيها الناس، إن منكم منفرين، فأيكم أم الناس فليوجز، فإن من ورائه الكبير والضعيف وذا الحاجة". رواه البخاري (٢/ ١٩٧، ٢٠٠: ٧٠٢، ٧٠٤)؛ ومسلم (١/ ٣٤٠: ٤٦٦)؛ وابن ماجه ١/ ٣١٥: ٩٨٤)؛ وعبد الرزاق (٢/ ٣٦٦: ٣٧٢٦)؛ وابن أبي شيبة (٢/ ٥٤)؛ وأحمد (٤/ ١١٨)؛ والدارمي (١/ ٢٨٨)؛ وابن الجارود (ص ١١٩: ٣٢٦)؛ وابن خزيمة (٣/ ٤٨: ١٦٠٥)؛ وابن حبان (٣/ ٢٨٨: ٢١٣٤)؛ والبيهقي (٣/ ١١٥، ١١٧)؛ والبغوي في شرح السنّة (٣/ ٤٠٨: ٨٤٤). ٢ - وعن أنس ﵁ قال: (ما صليت وراء إمامٍ قط أخف صلاة، ولا أتم صلاة من رسول الله ﷺ ). رواه البخاري (٢/ ٢٠١: ٧٠٦، ٧٠٨)؛ ومسلم (١/ ٣٤٢: ٤٦٩)؛ والترمذي=

стр. 2504

= (١/ ٤٦٣: ٢٣٧)؛ والنسائي (٢/ ٩٤: ٨٢٤)؛ وابن ماجه (١/ ٣١٥: ٩٨٥)؛ وعبد الرزاق (٢/ ٣٦٣: ٣٧١٨)؛ وابن أبي شيبة (٢/ ٥٤، ٥٥)؛ وأحمد (٣/ ٢٣٣، ٢٦٢)؛ والدارمي (١/ ٢٨٨)؛ وأبو يعلى (٥/ ١٧٣، ٢٣٩: ٢٧٨٧، ٢٨٥٢)؛ وابن خزيمة (٣/ ٤٨: ١٦٠٤)؛ وأبو عوانة (٢/ ٨٨، ٨٩)؛ وابن حبان (٣/ ١٢٦، ٢٨٨: ١٧٥٦، ٢١٣٥)؛ والبيهقي (٣/ ١١٤، ١٥٥)؛ والبغوي في شرح الستة (٣/ ٤٠٦: ٨٤٠، ٨٤١). ٣ - وعن عُثْمَانَ بْنِ أَبِي الْعَاصِ ﵁، أن النبي ﷺ قال له:" أُمَّ قومك، فمن أم قومًا فليخفف، فإن فيهم الكبير، وإن فيهم المريض، وإن فيهم الضعيف، وإن فيهم ذا الحاجة، وإذا صلى أحدكم وحده فليصلِّ كيف شاء". رواه مسلم (١/ ٣٤١: ٤٦٨)؛ وابن ماجه (١/ ٣١٦: ٩٨٧، ٩٨٨)؛ وزاد: (والبعيد) وسنده فيه ابن إسحاق وقد عنعن؛ والطيالسي (ص ١٢٧: ٩٤٠) مختصرًا؛ وابن أبي شيبة في مصنفه (٢/ ٥٥)؛ وأحمد (٤/ ٢١، ٢٢، ٢١٦)؛ وأبو عوانة (٢/ ٨٦، ٨٧)؛ والبيهقي (٣/ ١١٦).

стр. 2505

٤٢١ - [و] (١) قَالَ (٢) أَبُو يَعْلَى: حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عِيسَى الْمِصْرِيُّ، ثنا ابْنُ وَهْبٍ، حَدَّثَنِي سَعِيدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي الْعَمْيَاءِ قَالَ (٣): إِنَّ سَهْلَ بْنَ أَبِي أُمَامَةَ بْنِ سَهْلٍ: حَدَّثَهُ أَنَّهُ دَخَلَ هُوَ وَأَبُوهُ عَلَى أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ ﵁ (٤) زَمَنَ عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ ﵁، وَهُوَ أَمِيرٌ (٥) فَصَلَّى صَلَاةً خَفِيفَةً (٦) كَأَنَّهَا صَلَاةُ مسافرِ، أَوْ قريبٌ مِنْهَا. فَلَمَّا سَلَّمَ قَالَ: يَرْحَمُكَ اللَّهُ، [أَرَأَيْتَ] (٧) هَذِهِ الصَّلَاةَ الْمَكْتُوبَةُ أَمْ شَيْءٌ تَنَفَّلْتَهُ؟ قَالَ: إِنَّهَا الْمَكْتُوبَةُ، وَإِنَّهَا لِصَلَاةُ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ مَا أَخْطَأْتُ مِنْهَا (٨) [إلَّا شَيْئًا] (٩) سَهَوْتُ عَنْهُ، إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ ، كَانَ يَقُولُ:" لَا تُشَدِّدُوا عَلَى أَنْفُسِكُمْ فَيُشَدَّدَ (١٠) عَلَيْكُمْ، فَإِنَّ (١١) قَوْمًا شَدَّدُوا عَلَى أَنْفُسِهِمْ فَشُدِّدَ عَلَيْهِمْ، فَتِلْكَ بَقَايَاهُمْ فِي الصَّوَامِعِ [وَالدِّيَارَاتِ] (١٢): ﴿وَرَهْبَانِيَّةً ابْتَدَعُوهَا (١٣) مَا كَتَبْنَاهَا عَلَيْهِمْ﴾ (١٤).

стр. 2506

= ٤٢١ - تخريجه: هو في مسند أبي يعلى (٦/ ٣٦٥: ٣٦٩٤). ورواه أبو داود في سننه (٥/ ٢٠٩: ٤٩٠٤)، كتاب الأدب، باب في الحسد، من طريق أحمد بن صالح المصري، حدثنا عبد الله بن وهب، به مثله. وعلى هذا فالحديث ليس من الزوائد حيث إن أبا داود أخرجه. وروى ابن أبي شيبة في مصنفه (٢/ ٥٥)، كتاب الصلوات، التخفيف في الصلاة، من كان يخففها. من طريق سهل بن يوسف، عن حميد، عن ثابت، قال: صليت مع أنس العتمة فتجوزما شاء الله. وهذا سند صحيح، سهل بن يوسف الأنماطي، ثقة. التهذيب (٤/ ٢٥٩).

стр. 2507

الحكم عليه: الحديث بهذا الإسناد فيه سَعِيدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي الْعَمْيَاءِ، لم يوثقه إلَّا ابن حبان، لكن الإمامين الذهبي وابن حجر قبلا ذلك منه، فقد قال الذهبي: وثق. اهـ. وأدخله الحافظ في درجة القبول. وقد تابعه ثابت -كما في رواية ابن أبي شيبة السابقة- حيث ذكر أنه صلى مع أنس فتجوز في الصلاة. وقد تقدم في حديث رقم (٤١٨) حديث أنس: (ما صليت وراء إمام قط أخف صلاة، ولا أتم صلاة من رسول الله ﷺ ) أخرجاه في الصحيحين. وقد جاء الأمر بتخفيف الصلاة في أحاديث كثيرة صحيحة، وقد تقدم تخريج بعضها في حديث رقم (٤١٨). ولآخر الحديث شاهد مِنْ حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ:=

стр. 2508

= "إن هذا الدين يسرٌ، ولن يشاد الدينَ أحدٌ إلَّا غلبة، فسددوا وقاربوا، وأبشروا، واستعينوا بالغدوة والرَّوحَة وشيء من الدُّلْجة". رواه البخاري (١/ ٩٣: ٣٩)؛ وأوله عنده: "إن الدين"، ولم يذكر "هذا"، والنسائي (٨/ ١٢١: ٥٠٣٤)؛ وابن حبان (١/ ٢٨٢: ٣٥٢)؛ والبيهقي (٣/ ١٨). وعليه فحديث الباب حسن لغيره.

стр. 2509

٤٢٢ - وَقَالَ أَحْمَدُ بْنُ مَنِيعٍ: حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ (١)، ثنا الْحَجَّاجُ (٢)، وَابْنُ أَبِي لَيْلَى، عَنِ الْأَصْبَغِ (٣) بْنِ نُبَاتَةَ، عَنْ عَلِيٍّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، أَنَّهُ (٤) حَدَّثَهُمْ: (أَنَّ مُعَاذًا ﵁ صَلَّى بِقَوْمِهِ الْفَجْرَ، فَقَرَأَ بِسُورَةِ الْبَقَرَةِ، وَخَلْفَهُ رَجُلٌ أَعْرَابِيٌّ مَعَهُ نَاضِحٌ (٥) لَهُ، فَلَمَّا كَانَ فِي الرَّكْعَةِ الثَّانِيَةِ صَلَّى الْأَعْرَابِيُّ وَتَرَكَ مُعَاذًا ﵁، فَأَخْبَرُوا بِهِ النَّبِيَّ ﷺ ، فَقَالَ: خِفْت عَلَى نَاضِحِي، وَلِي عِيَالٌ [أَكْتَسِبُ] (٦) عَلَيْهِمْ. فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ : "صَلِّ بِهِمْ صَلَاةَ أَضْعَفِهِمْ، فَإِنَّ فِيهِمُ الصَّغِيرَ، وَالْكَبِيرَ، وَذَا الْحَاجَةِ [لا تكن] (٧) فتَّانًا" (٨).

стр. 2510

٤٢٢ - تخريجه: ذكره البوصيري (الإتحاف ١/ ١١٦٩)، كتاب الإمامة، باب في الإِمام يطول في الصلاة فيفارقه المأموم، وعزاه لأحمد بن منيع، وقال: هذا إسناد ضعيف لضعف ابن أبي ليلى وحجاج بن أرطأة. اهـ.

стр. 2511

الحكم عليه: الحديث بهذا الإسناد فيه أبو يوسف القاضي، وهو صدوق، ربما غلط، وشيخاه=

стр. 2512

= صدوقان لكن حجاج ربما غلط، وإن يدلس، وقد عنعن هنا، وابن أبي ليلى سيِّئ الحفظ جداً، وشيخهما أصبغ بن نباتة رافضي متروك. فالحديث بهذا الإسناد واهٍ. لكن قد صح نحوه من حديث جابر بن عبد الله الأنصاري ﵄، قال: إن معاذ بن جبل كان يُصَلِّي مَعَ النَّبِيِّ ﷺ ، ثم يأتي قومه فيصلي بهم الصلاة، فقرأ بهم البقرة، قال: فتجوز رجل فصلى صلاة خفيفة، فبلغ ذلك معاذاً فقال: إنه منافق. فبلغ ذلك الرجل، فَأَتَى النَّبِيَّ ﷺ ، فَقَالَ: يا رسول الله إنا قوم نعمل بأيدينا، ونسقي بنواضحنا، وإن معاذاً صلى بنا البارحة فقرأ البقرة فتجوزت، فزعم أني منافق. فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ : "يَا معاذ أفتان أنت؟ -ثلاثاً- اقرأ والشمس وضحاها، وسبح اسم ربك الأعلى، ونحوهما"، هذا لفظ البخاري في الأدب. وجاء في الروايات الأخرى أن هذه الصلاة هي العشاء، وفي بعض الروايات -خارج الصحيح- أنها المغرب. رواه البخاري (٢/ ١٩٢، ٢٠٠: ٧٠٠، ٧٠١، ٧٠٥)، (١٠/ ٥١٥: ٦١٠٦)؛ ومسلم (١/ ٣٣٩: ٤٦٥)؛ وأبو داود (١/ ٥٠٠: ٧٩٠)؛ والنسائي (٢/ ٩٧، ١٧٢: ٨٣١، ٩٩٨)؛ وابن ماجه (١/ ٣١٥: ٩٨٦)؛ والطيالسي (ص ٢٣٩، ١٧٢٨)؛ وعبد الرزاق (٢/ ٣٦٥: ٣٧٢٥)؛ والحميدي (٢/ ٥٢٣: ١٢٤٦)؛ وابن أبي شيبة (٢/ ٥٥)؛ وأحمد (٣/ ٢٩٩، ٣٠٠، ٣٠٨، ٣٦٩)؛ والدارمي (١/ ٢٩٧)؛ وابن الجارود (ص ١٢٠: ٣٢٧)؛ وابن خزيمة (٣/ ٥١: ١٦١١)؛ وأبو عوانة (٢/ ١٥٦، ١٥٧، ١٥٨)؛ والطحاوي (١/ ٢١٣)؛ وابن حبان (٤/ ٥٨: ٢٣٩٣)؛ والبيهقي (٢/ ٣٩٢، ٣/ ١١٦)؛ والبغوي في شرح السنة (٣/ ٧١: ٥٩٩). ويشهد له أيضاً ما تقدم من الأحاديث التي فيها الأمر بالتخفيف. انظر: ح (٤١٨).

стр. 2513

٤٩ - بَابُ الْفَتْحِ عَلَى الإِمام ٤٢٣ - قَالَ أَحْمَدُ بْنُ مَنِيعٍ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مُبَشِّرٍ (١) [أَبُو سَعْدٍ] (٢) الصَّاغَانِيُّ، ثنا إِسْرَائِيلُ، عَنْ عَبْدِ الْأَعْلَى، عَنْ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ (٣)، قَالَ: قَالَ عَلِيٌّ ﵁: (مِنَ السُّنَّةِ أَنْ يُفْتَحَ عَلَى الإِمام إِذَا اسْتَطْعَمَكَ). قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ: ما استطعام الإِمام. قال: إذا سكت.

стр. 2514

٤٢٣ - تخريجه: ذكره البوصيري (الإتحاف ١/ ١٦٦أ)، كتاب الإمامة، باب الفتح على الإِمام، وعزاه لأحمد بن منيع. ورواه البيهقي (٣/ ٢١٣)، كتاب الجمعة، باب إذا حصر الإِمام لقن. من طريق أحمد بن منيع، به مثله. ورواه ابن أبي شيبة (٢/ ٧٢)، كتاب الصلوات: من رخص في الفتح على الإِمام، والبيهقي (٣/ ٢١٣).=

стр. 2515

= من طريق ليث بن أبي سليم، عن عبد الأعلى، به، ولفظه: (إذا استطعمك الإِمام فأطعمه) وفي رواية البيهقي بضمير الجمع، وفيها شك، قال إسماعيل -هو ابن علية الراوي عن ليث- أحسبه عن علي. قال أبو عبيد: هكذا حفظته عنه، ثم بلغني بعد عنه أنه كان لا يشك فيه). وليث صدوق سيِّىء الحفظ، اختلط فلم يتميز حديثه، لكنه صالح للمتابعة. ورواه الدارقطني (١/ ٤٠٠)، كتاب الصلاة، باب تلقين المأموم لإمامه. من طريق أبي حفص الأبار. والبيهقي (٣/ ٢١٣)، من طريق الحسين بن عُمارة. كلاهما عن عطاء بن السائب، عن أبي عبد الرحمن السلمي -في رواية الدارقطني: أراه- عن علي ﵁ قال: (إذا استطعمكم الإِمام فأطعموه). وأبو حفص عمر بن عبد الرحمن بن قيس الأبار، صدوق، وإن يحفظ (التقريب ص ٤١٥) لكن لم أجد له ذكر فيمن روى عن عطاء بن السائب قبل الاختلاط، فإن عطاء ثقة اختلط بآخرة. والحسن بن عُمارة، متروك (التقريب ص ١٦٢). ورواه عبد الرزاق (٢/ ١٤٣: ٢٨٣١)، كتاب الصلاة، باب تلقينه الإِمام. من طريق الثوري، عَنْ عَبْدِ الْأَعْلَى، عَنْ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ السلمي، قال: (إذا استطعمكلم فأطعموه) يقول: إذا تعايا فردوا عليه. قلت: جعله الثوري من كلام أبي عبد الرحمن السلمي.

стр. 2516

الحكم عليه: الأثر بهذا اللفظ له حكم الرفع لقوله: (من السنة)، لكن في إسناده أبو سعد الصاغاني، وهو ضعيف. وفيه أيضًا عبد الأعلي بن عامر الثعلبي، وهو ضعيف أيضًا، وقد تابعه عطاء بن السائب، لكنه مختلط ولم يتبين أن الراوي عنه روى عنه قبل ذلك.=

стр. 2517

= فالأثر ضعيف، لكنه ينجبر بما له من الشواهد فيرتقي إلى الحسين لغيره، وقد قال الحافظ (التلخيص ١/ ٢٨٤): وقد صح عن أبي عبد الرحمن السلمي قال: قال علي: إذا استطعمك الإِمام فأطعمه. اهـ. ومن شواهده: ١ - عن يحيى بن كثير الكاهلي الأسدي، عن المسور بن يزيد الأسدي المالكي، أن رسول الله ﷺ قال يحيى: وربما قال: شَهِدْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقْرَأُ في الصلاة فترك شيئًا لم يقرأه، فقال له رجل يا رسول الله، تركت آية كذا وكذا، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ :" هلا أذكرتنيها" قال: كنت أراها نسخت. رواه أبو داود (١/ ٥٥٨: ٩٠٧)؛ وعبد الله بن أحمد في زوائده على المسند (٤/ ٧٤)؛ وابن خزيمة (٣/ ٧٣: ١٦٤٨)؛ وابن حبان (٤/ ٦: ٢٢٣٧، ٢٢٣٨)؛ والبيهقي (٣/ ٢١١). من طرق عن مروان الفزاري، به. قال أبو حاتم (العلل لابنه ١/ ١٥٦: ٤٤١): لم يرو هذا الحديث غير مروان، ويحيى بن -زاد في الأصل (أبي) وهو خطأ- كثير، ومسور مجهولان. اهـ. قلت: مروان بن معاوية الفزاري، ثقة حافظ، وقد صرح بالتحديث. ويحيى بن كثير الكاهلي، لم يرو عنه إلَّا مروان، وضعفه النسائي، وقال أبو حاتم: شيخ. اهـ. وهنا قال: مجهول. وذكره ابن حبان في الثقات، وقال الذهبي: ضعيف. وقال الحافظ: لين الحديث. اهـ. وهو كما قال النسائي والذهبي. (الجرح ٩/ ١٨٣؛ الثقات ٥/ ٥٢٧؛ الكاشف ٣/ ٢٣٣؛ التهذيب ١١/ ٢٦٧؛ التقريب ص ٥٩٥). وأما المسور بن يزيد فعدوه في الصحابة استنادًا على هذا الحديث (الإصابة ٦/ ٩٩)، القسم الأول. وعلى هذا فالحديث ضعيف، لكنه يتقوى مما سيأتي إن شاء الله تعالى.=

стр. 2518

= ٢ - وعن عبد الله بن عمر ﵄: إِنَّ النَّبِيَّ ﷺ ، صلَّى صلاة فقرأ فيها، فلُبِّس عليه، فلما انصرف قال لُأبي: "أصليت معنا"؟ قال: نعم، قال:"فما منعك"، زاد ابن حبان: "أن تفتحها علي" وكذلك الطبراني والبيهقي. رواه أبو داود (١/ ٥٥٨: ٩٠٧) -لم يعطه المحقق رقمًا فأعطيته رقم سابقه-؛ وتمام في فوائده، كلما في الروض البسام (١/ ٣٢٩: ٣١١)، من طريق هشام بن إسماعيل العطار؛ وابن حبان (٤/ ٦: ٢٢٣٩)؛ والطبراني في الكبير (١٢/ ٣١٣: ١٣٢١٦)؛ والبيهقي (٣/ ٢١٢)، من طريق هشام بن عمار. كلاهما عن محمد بن شعيب بن شابور، أخبرنا عبد الله بن العلاء بن زبر، عَنْ سَالِمِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ، به. قال النووي (المجموع ٤/ ٢٤١): رواه أبو داود بإسناد صحيح كامل الصحة، وهو حديث صحيح. اهـ. قلت: هشام بن إسماعيل العطار، ثقة فقيه عابد (التقريب ص ٥٧٢)؛ وهشام بن عمار، صدوق كَبر فصار يتلقن، فحديثه القديم أصح (التقريب ص ٥٧٣)، وانظر: الميزان (٤/ ٣٠٢)؛ ومحمد بن شعيب، وعبد الله بن العلاء، كلاهما ثقة. (الكاشف ٣/ ٤٧؛ الميزان ٣/ ٥٨٠؛ التهذيب ٩/ ٢٢٢؛ التقريب ص ٤٨٣، ٣١٧؛ تهذيب الكمال ١٥/ ٤٠٣)، فرجاله كلهم ثقات. لكن قال ابن أبي حاتم (العلل ١/ ٧٧: ٢٠٧) سألت أبي عن حديث رواه هشام بن إسماعيل، عن محمد بن شعيب بن شابور، عن عبد الله بن العلاء بن زبر -تحرفت في الأصل إلى (زيد) -، عن سالم، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ : أنه صلَّى فترك آية، فلما انصرف قال: "أفيكم أبي ... " وذكر الحديث. قال أبي: هذا وهم، دخل لهشام بن إسماعيل حديث في حديث. نظرت في بعض أصناف محمد بن شعيب فوجدت هذا الحديث: رواه محمد بن شعيب، عن محمد بن يزيد البصري، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ ، صلى فترك آية، هكذا مرسل. ورأيت بجنبه=

стр. 2519

= حديث عبد الله بن العلاء، عن سالم، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ ، أنه سئل عن صلاة الليل فقال:"مثنى مثنى، فإذا خشيت الصبح" فعلمت أنه سقط على هشام بن إسماعيل متن حديث عبد الله بن العلاء، وبقي إسناده، وسقط إسناد حديث محمد بن يزيد البصري، فصار متن حديث محمد بن يزيد البصري، بإسناد حديث عبد الله بن العلاء، وهذا حديث مشهور يرويه الناس عن هشام بن عروة. فلما قدمت السفرة الثانية رأيت هشام بن عمار يحدث به عن محمد بن شعيب، فظننت البغداديين أدخلوه عليه. فقلت له: يا أبا الوليد ليس هذا من حديثك. فقال: أنت كتبت حديثي كله؟ فقلت: أما حديث محمد بن شعيب فإني قدمت عليك سنة بضع عشرة فسألتني أن أخرج لك مسند محمد بن شعيب فأخرجت إليَّ حديث محمد بن شعيب، فكتبت لك مسنده، فقال: نعم هي عندي بخطك، قد أعلمت الناس أن هذا بخط أبي حاتم. فسكت. اهـ. قلت: وهذه علة لطيفة تدل على تبحر أبي حاتم ﵀ في هذا الفن، فإن هشام بن إسماعيل وإن كان ثقة حافظًا، فيجوز عليه الوهم، لكنه نادر؛ لأن كل إنسان مهما كان حفظه فجائز وقوع ذلك عليه، خاصة بمثل هذه الصورة الدقيقة التي ذكر أبو حاتم. أما هشام بن عمار فكان يتلقن -كما تقدم- وقد كتب له أبو حاتم حديث محمد بن شعيب وليس فيه هذا الحديث. كما أن إعراض الأئمة -عدا أبا داود، وابن حبان- عن إخراج هذا الحديث في كتبهم -على ثقة رجاله- ملمح إلى أنهم كانوا يرون أن فيه شيئًا. ٣ - وعن أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ ﵁ قَالَ: (كنا نفتح على الأئمة عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ ). رواه الدارقطني (١/ ٣٩٩)؛ والحاكم (١/ ٢٦٧)؛ والبيهقي (٣/ ٢١٢)، من طريق يحيى بن غيلان، ثنا عبد الله بن بزيع، ثنا حميد، به.=

стр. 2520

= قال الحاكم: يحيى بن غيلان، وعبد الله بن بزيع التستريان ثقتان. هذا حديث صحيح. اهـ. ووافقه الذهبي. قلت: يحيى بن غيلان، قال فيه ابن حبان في الثقات: مستقيم الحديث. اهـ. وقال الحافظ: مقبول. اهـ. (الثقات ٩/ ٢٦٧؛ التقريب ص ٥٩٥)، وهو الراسبي التستري. وأما عبد الله بن بزيع التستري القاضي، فقد خرجوه، فقال الدارقطني: لين ليس بمتروك. اهـ. وقال ابن عدي: عامة أحاديثه ليست بمحفوظة، وليس هو عندي ممن يحتج به. اهـ. وقال الساجي: ليس بحجة، روى عنه يحيى بن غيلان مناكير. (الكامل ٤/ ١٥٦٦؛ الميزان ٢/ ٣٩٦؛ اللسان ٣/ ٢٦٣). فالحديث لين لكنه حسن بشواهده المرفوعة والموقوفة. ٤ - وعنه -أيضًا- ﵁ قَالَ: (كَانَ أَصْحَابُ رَسُولِ الله ﷺ ، يلقن بعضهم بعضًا في الصلاة). رواه الدارقطني (١/ ٤٠٠)؛ والحاكم (١/ ٢٧٦)؛ والبيهقي (٣/ ٢١٣). من طريق جارية بن هرم، ثنا حميد، به. قال الذهبي: جارية متروك. اهـ. وهو كما قال. انظر: اللسان (٢/ ٩١). ٥ - وسيأتي حديث ابن عباس ﵁: - (تَرَدَّدَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ ...) الحديث- بعد هذا مباشرة. وهو ضعيف منجبر. ٦ - وعن ابن جريج، قال: أخبرني نافع قال: (كنت ألقن ابن عمر في الصلاة فلا يقول شيئًا). رواه عبد الرزاق (٢/ ١٤٣: ٢٨٢٦)، والبيهقي (٣/ ٢١٢).=

стр. 2521

= وإسناده صحيح. وعن معمر، عن أيوب، عن نِافِع: أَنَّ ابْنَ عُمَرَ ﵄، صلى المغرب فلما قرأ: ﴿غَيْرِ الْمَغْضُوبِ عَلَيْهِمْ وَلَا الضَّالِّينَ (٧)﴾، جعل يقرأ: ﴿بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ (١)﴾ مرارًا ورددها فقلت: ﴿إِذَا زُلْزِلَتِ﴾ فقرأها، فلما فرغ لم يعب ذلك عليَّ. رواه عبد الرزاق (٢/ ١٤٣: ٢٨٢٧)، ومن طريقه البيهقي (٣/ ٢١٢). وسنده صحيح. وعن ابن فضيل، عن أشعث، عن نافع، قال: صلى بنا ابن عمر. قال: فتردد. قال: ففتحت عليه فأخذ عني. رواه ابن أبي شيبة (٢/ ٧٣). وأشعث هو ابن سوار، صدوق فيه لين، لكن روايته منجبرة بالروايات السابقة عن ابن عمر. (الكاشف ١/ ٨٢؛ التقريب ص ١١٣؛ التهذيب ١/ ٣٥٢). وفي الباب عن عثمان بن عفان، وأنس، وأبي هريرة، والحسن، وابن سيرين وغيرهم من السلف ﵃، أنهم كانوا لا يرون بذلك بأسًا. انظر: عبد الرزاق (٢/ ١٤١، ١٤٣)؛ ابن أبي شيبة (٢/ ٧١)؛ البيهقي (٣/ ٢١٢).

стр. 2522

٤٢٤ - وَقَالَ الْحَارِثُ: حَدَّثَنَا عَاصِمُ بْنُ عَلِيٍّ، نا (١) قَيْسُ بْنُ الرَّبِيعِ، عَنِ الْأَغَرِّ (٢)، عَنْ خَلِيفَةَ بْنِ حُصَيْنٍ (٣)، عَنْ أَبِي نَصْرٍ -هُوَ الْأَسَدِيُّ-، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄، قَالَ: (تَرَدَّدَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فِي آيَةٍ فِي صَلَاةِ الْفَجْرِ، فَلَمَّا قَضَى الصَّلَاةَ نَظَرَ فِي وُجُوهِ الْقَوْمِ، فَقَالَ (٤): "أَمَا صلَّى مَعَكُمْ أُبَيُّ بْنُ كَعْبٍ"؟ قَالُوا: لَا. قَالَ (٥): فَرَأَى الْقَوْمُ أَنَّهُ إِنَّمَا تَفَقَّدَهُ (٦) لِيَفْتَحَ عليه (٧)).

стр. 2523

٤٢٤ - تخريجه: ذكره الهيثمي في بغية الباحث (ص ٢٠٤: ١٤٣). وذكره البوصيري (الإتحاف ١/ ١٦٦ أ)، كتاب الإمامة، باب الفتح على الإِمام، وعزاه للحارث بن أبي أسامة، وقال: هذا إسناد حسن، قيس مختلف فيه وباقي رجال الإسناد ثقات. اهـ. قلت: بل وفيه أبو نصر الأسدي، وهو مجهول. ورواه البزار كلما في كشف الأستار (١/ ٢٣٤: ٤٧٩)؛ وزوائد البزار لابن حجر (ص ٨١٦: ٣٢٢)؛ والطبراني في الكبير (١٢/ ١٢٦: ١٢٦٦٥)؛ وفي الأوسط كما في مجمع البحرين (١/ ٦٨ أ)، كتاب الصلاة، باب الفتح على الإِمام. من طرق عن قيس بن الربيع، به مثله.=

стр. 2524

= قال البزار: لا نعلمه عن ابن عباس إلَّا بهذا الإسناد، ولا عن غير ابن عباس بهذا اللفظ، وأبو نصر فلا نعلم روى عنه إلَّا خليفة. اهـ. وقال الطبراني: لا يُرْوَى عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ إلَّا بِهَذَا الْإِسْنَادِ، تفرد به قيس. اهـ. وقال الهيثمي: (المجمع ٢/ ٦٩): ورجاله ثقات خلا قيس بن الربيع، فإنه ضعفه يحيى القطان وغيره، ووثقه شعبة والثوري. اهـ. قلت: انظر الحكم على الحديث.

стр. 2525

الحكم عليه: الحديث بهذا الإسناد فيه قيس بن الربيع، وهو صدوق ساء حفظه جدًا بعد توليته القضاء، وأدخل عليه ابنه ما ليس من حديث، وفيه أبو نصر الأسدي، وهو مجهول، ولا يعرف سماعه من ابن عباس. لذا فالحديث بهذا الإسناد ضعيف. لكن لعله ينجبر مما ذكرنا له في الحديث السابق من الشواهد، فيكون حسنًا لغيره.
следующие страницы →