← Книги сунны

Книги сунны · id 37618

المطالب العالية محققا

ابن حجر العسقلاني

Полный текст (21 641 стр.). Показаны 2556–2595 · переход к 2561.

стр. 2556

الحكم عليه: الحديث بهذا الإسناد فيه محمد بن عمر الواقدي، وهو متروك الحديث، ولذا فهو ضعيف جدًا.

стр. 2557

٤٣٢ - [وَقَالَ الْحَارِثُ] (١): حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ، ثنا دَاوُدُ بْنُ خَالِدِ بْنِ دِينَارٍ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ قُسَيْط، عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄ قَالَ: (أَمَرَنِي رَسُولُ اللَّهِ- ﷺ ، أَنْ أَقْرَأَ فِي الصُّبْحِ بـ ﴿وَاللَّيْلِ إِذَا يَغْشَى (١)﴾ (٢)، و: ﴿وَالشَّمْسِ وَضُحَاهَا (١)﴾ (٣)). [قُلْتُ: مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ فِي هَذَا، وَالَّذِي قبله هو الواقدي، وهو متروك] (٤).

стр. 2558

٤٣٣ - تخريجه: ذكره الهيثمي (بغية الباحث ص ٢٣٤: ١٦٩). وذكره البوصيري (الإتحاف ١/ ١٩٩ ب)، كتاب افتتاح الصلاة، باب فضل صلاة الفجر، وما يقرأ فيها. وعزاه للحارث بن محمد بن أبي أسامة، وقال: محمد بن عمر: شيخ الحارث في هذا الإسناد، والذي قبله -يعني الحديث السابق رقم (٤٣١) - هو الراقدي، متروك، ونسبه بعضهم لوضع الحديث. اهـ. ورواه الطبراني في الكبير (١١/ ١٣٤: ١١٢٧٦). من طريق ابن لهيعة، حدثني بكر بن عمرو، عن رباح أبي سعيد المكي، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄، أَنَّ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ أَمْرَهُ، فذكر مثله. قال الهيثمي (المجمع ٢/ ١١٩): وفيه ابن لهيعة، وفيه كلام. اهـ. قلت: هو لين الحديث، واختلط بآخرة، وليس هذا الحديث من رواية العبادلة عنه، فروايتهم أحسن حالًا من رواية غيرهم عنه. ورباح أبو سعيد المكي، ذكر ابن أبي حاتم أنه يروي عن عبد الله بن بديل، عن=

стр. 2559

= ابن عباس، ومعنى هذا أن عبد الله بن بديل قد سقط من هذا الإسناد. وقد سئل أبو زرعة عن رباح فقال: لا أعرفه، ولا أعرف عبد الله بن بديل. (الجرح ٣/ ٤٨٩؛ ذيل الميزان ص ٢٣٣؛ اللسان ٢/ ٤٤٣). فالحديث بهذا الإسناد ضعيف أيضًا. ورواه البخاري (التاريخ ٥/ ٥٧) من طريق ابن وهب عن حيوة: أخبرني بكر بن عمرو قال: قال أبو سعيد المكي: سمع عبد الله بن بديل قال: أخبرني ابن عباس. فذكره.

стр. 2560

الحكم عليه: الحديث بهذا الإسناد فيه محمد بن عمر الواقدي، وهو متروك الحديث، وقد رواه الطبراني لإسناد آخر إلى ابن عباس -كما مر- لكنه ضعيف أيضًا. لذا فالحديث بهذين الإسنادين ضعيف.

стр. 2561

٤٣٣ - وَقَالَ أَبُو يَعْلَى؛ حَدَّثَنَا خَلِيفَةُ بْنُ خَيَّاطٍ (١)، [ثنا] (٢) مُحَمَّدُ بْنُ عُثْمَانَ (٣)، ثنا مُغَلِّسٌ (٤) الْخُرَاسَانِيُّ، عَنْ أَيُّوبَ بْنِ يَزِيدَ (٥)، عَنْ أَبِي رَزِينٍ (٦)، عَنْ عَمْرِو بْنِ عَبَسَةَ ﵁، قَالَ (٧): (إِنَّ النَّبِيَّ ﷺ ، قَرَأَ فِي الصُّبْحِ ﴿قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ الْفَلَقِ (١)﴾ (٨)، و ﴿قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ النَّاسِ (١)﴾ (٩)، وَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ :" الفلق: جهنم" (١٠).

стр. 2562

٤٣٣ - تخريجه: لم أجد مسند عمرو بن عبسة فيما لدينا من مسند أبي يعلى ولم أجد هذا الحديث في مظانه في المقصد العلي، ولا مجمع الزوائد. فلعل مسنده جاء في الرواية المطولة دون المختصرة.=

стр. 2563

= وذكره البوصيري (الإتحاف ١/ ١٩٩ ب)، كتاب افتتاح الصلاة، باب فضل صلاة الفجر، وما يقرأ فيها: وعزاه لأبي يعلى. وذكره الشوكاني في تفسيره (فتح القدير ٥/ ٥٢١)، وعزاه لابن مردويه، ولم يسق إسناده، وإنما ساق متنه بنحو حديث الباب. وذكر أيضًا أن ابن أبي حاتم أخرجه موقوفًا على عمرو بن عبسة ﵁.

стр. 2564

الحكم عليه: إسناده مُظلم، فيه محمد بن عثمان القرشي، وهو ضعيف. وشيخه مغلس الخراساني، مجهول. وشيخه أيوب بن يزيد، مجهول أيضًا. وشيخه أبو رزين إن لم يكن مسعود بن مالك -كما رجحت- فهو مجهول أيضًا. لذا فالحديث بهذا الإسناد واهٍ. وهذا المتن دون قوله: "الفلق جهنم" قد صح من حديث عقبة بن عامر ﵁، إنه سأل النبي ﷺ عن المعوذتين؟ قال عقبة: فأمَّنَا بهما رسول الله ﷺ في صلاة الفجر -هذا أحد ألفاظ النسائي- وفي بعض ألفاظه النص على أن ذلك في السفر. رواه أبو داود (٢/ ١٥٢: ١٤٦٢، ١٤٦٣)؛ والنسائي (٢/ ١٥٨: ٩٥٢، ٨/ ٢٥٢، ٢٥٣: ٥٤٣٤. ٥٤٣٥، ٥٤٣٦، ٥٤٣٧)؛ وابن أبي شيبة (١/ ٣٦٦)؛ وأحمد (٤/ ١٤٤، ١٤٩، ١٥٣)؛ وابن خزيمة (١/ ٢٦٦: ٥٣٤، ٥٣٥، ٥٣٦)؛ وابن حبان (٣/ ١٥١: ١٨١٥)؛ والحاكم (٢/ ٢٤٠)؛ والبيهقي (٢/ ٣٩٤). من طرق عن عقبة بن عامر منها: ١ - الثوري عن معاوية بن صالح، عن جبير بن نفير، عن أبيه، به. وهذا إسناد حسن؛ معاوية بن صالح بن حُدَير ثقة، ربما وهم، وادعى بعضهم أن الثوري غَلِط في هذا الإسناد. وقد رد ذلك أبو حاتم وابن خزيمة. انظر: علل ابن أبي حاتم (٢/ ٦٠).=

стр. 2565

= ٢ - من طرق كثيرة عن القاسم أبي عبد الرحمن، به. والقاسم، صدوق يرسل. وقد قيل إنه لم يسمع من صحابي غير أبي أمامة، والراجح خلاف ذلك، وأنه سمع من عدد من الصحابة منهم عقبة بن عامر. ٣ - من طريق محمد بن إسحاق عن سعيد المقبري، عن أبيه، به. وفيه عنعنة ابن إسحاق. ٤ - من طريق مكحول، به -ومكحول لم يسمع من عقبة-. ٥ - ومن طرق أخرى مرسلة. وهو صحيح بمجموع هذه الطرق، وأصله في مسلم (١/ ٥٥٨: ٨١٤) في فضل المعوذتين وليس فيه ذكر صلاته بها. قال الحاكم (٢/ ٢٤٠): هذا حديث صحيح على شرط الشيخين -يعني رواية الثوري- ولم يخرجاه. اهـ. ووافقه الذهبي.

стр. 2566

٥٣ - باب التجميع في البيوت ٤١٣ - قال عبد (١) [ابن حُمَيْدٍ] (٢): حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَسْلَمَةَ، ثنا خَالِدُ بْنُ إِلْيَاسَ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ عُبَيْدِ بْنِ رِفَاعَةَ، قَالَ (٣): دَخَلْتُ عَلَى جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ ﵄، بِمَكَّةَ، فَوَجَدْتُهُ جَالِسًا يُصَلِّي بِأَصْحَابِهِ (٤) ... الْحَدِيثَ، وَفِيهِ: (كُنَّا نُنَادِي (٥) في بيوتنا للصلاة ونُجَمِّع (٦) لأهلنا) (٧).

стр. 2567

٥٤ - بَابُ شُرُوطِ الْأَئِمَّةِ ٤٣٤ - قَالَ الْحَارِثُ: حَدَّثَنَا دَاوُدُ بْنُ الْمُحَبَّرِ، ثنا [عَنْبَسَةُ] (١) بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عن علَاّق (٢) أَبِي (٣) مُسْلِمٍ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ ﵁، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "إِمَامُ الْقَوْمِ وَافِدُهُمْ إِلَى الله ، فقدموا أفضلكم".

стр. 2568

٤٣٤ - تخريجه ذكره الهيثمي (بغية الباحث ص ٢٠٠: ١٣٩). وذكره البوصيري (الإتحاف ١/ ١٦٤ ب)، كتاب الإمامة، باب فيمن أحق بالإمامة، وعزاه للحارث بن محمد بن أبي أسامة، وقال: علاق ضعيف، وداود يروي الموضوعات. اهـ.

стр. 2569

الحكم عليه: الحديث بهذا الإسناد واهٍ؛ فإن فيه داود بن المحبر، وهو متهم بالوضع، وعنبسة بن عبد الرحمن، وهو متروك، ورماه أبو حاتم بالوضع، وعلاق، وهو مجهول.=

стр. 2570

= وفي الباب عن ابن عمر، ومرثد الغنوي، وأبي هريرة ﵃، بنحو حديث الباب، وكلها ضعاف لا تقوم بشيء منها حجة. انظر: معجم الطبراني الكبير (٢٠/ ٣٢٨: ٧٧٧)؛ سنن الدارقطني (٢/ ٨٨)، مستدرك الحاكم (٣/ ٢٢٢)؛ سنن البيهقي (٣/ ٩٠)؛ تاريخ بغداد (٢/ ٥١)؛ العلل المتناهية (١/ ٤٢٠)؛ سلسلة الأحاديث الضعيفة (٤/ ٣٠٢، ٣٠٣: ١٨٢٢، ١٨٢٣)، وقد استوعبها تخريجًا ودراسة. ويغني عنها أمرُه ﷺ في مرض موته، وقبلَه أبا بكر الصديق ﵁ أن يصلي بالناس، وقد راجعته عائشة وحفصة ﵄ في ذلك فأصرّ على أمره. وأبو بكر الصديق أفضل الْأُمَّةِ بَعْدَ نَبِيِّهَا ﷺ ، بإجماع المسلمين، لا يخالف في ذلك إلَّا من أعمى الله بصيرته من الروافض أخزاهم الله. قال البخاري في صحيحه، باب أهل العلم والفضل أحق بالإمامة. اهـ. ثم ذكر أمره ﷺ في مرض موته أبا بكر أن يصلي بالناس، وقد رواه عن عدد من الصحابة ﵃. البخاري (٢/ ١٦٤، ١٦٥: ٦٧٨، ٦٧٩، ٦٨٠، ٦٨١، ٦٨٢). وروى أبو مسعود البدري ﵁، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ ، أَنَّهُ قال: "يؤم القوم أقرؤهم لكتاب الله، فإن كانوا في القراءة سواء فأعلمهم بالسنة، فإن كانوا في السنة سواء فأقدمهم هجرة، فإن كانوا في الهجرة سواء فأقدمهم سلمًا" وفي رواية "سنًا" الحديث. رواه مسلم (١/ ٤٦٥: ٦٧٣)؛ وأبو داود (١/ ٣٩٠: ٥٨٢)؛ والترمذي (١/ ٤٥٨: ٢٣٥)؛ والنسائي (٢/ ٧٦: ٧٨٠)؛ وابن ماجه (١/ ٣١٣: ٩٨٠)؛ وأحمد (٤/ ١١٨)؛ والبيهقي (٣/ ١١٩).

стр. 2571

٤٣٥ - [وَقَالَ] (١): حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ أَبَانَ، ثنا سُفْيَانَ (٢)، عَنْ حَبِيبِ بْنِ أَبِي ثَابِتٍ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ، قَالَ (٣): (كَانَ مُعَاذٌ ﵁ يُصَلِّي مَعَ النَّبِيِّ ﷺ الْفَجْرَ ثُمَّ يَرْجِعُ فَيَؤُمُّ أَصْحَابَهُ). *مُرْسَلٌ.

стр. 2572

٤٣٥ - تخريجه: ذكره الهيثمي (بغية الباحث (ص ٢٠١: ١٤٠). وذكره البوصيري (الإتحاف ١/ ١٧٢ أ)، كتاب الإمامة، باب كراهة إمامة المتيمم للمتوضئين، وما جاء في من أمَّ بعد ما صلى، وعزاه للحارث بن محمد بن أبي أسامة.

стр. 2573

الحكم عليه: هذا الحديث ضعيف جدًا لأن في إسناده عبد العزيز بن أبان، وهو متهم بالوضع، وفيه عنعنة حبيب بن أبي ثابت وهو مدلس. وهو مرسل كما قال الحافظ؛ فإن أبا صالح السمان لم يدرك هذه القصة فإنه ولد في خلافة عمر بن الخطاب ﵁. وقد صح ذلك من حديث جابر بن عبد الله ﵁، وقد تقدم تخريجه في حديث رقم (٤٢٢) أخرجاه في الصحيحين. إلَّا أن قوله هنا (الفجر) منكر, لأن الذي في الصحيحين، وغيرهما في هذه القصة، أنه كان يُصَلِّي مَعَ النَّبِيِّ ﷺ صلاة العشاء ثم يرجع فيصلي بقومه تلك الصلاة، ولو صلى مَعَ النَّبِيِّ ﷺ الْفَجْرَ لطلعت الشمس قبل أن يصلي بأصحابه، في بني سلمة، لأن منزلهم بعيد من مسجده ﷺ .

стр. 2574

٤٣٦ - [وَقَالَ] (١) أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ: حدثنا أَبُو أُسَامَةَ (٢)، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ يَزِيدَ بْنِ (٣) جَابِرٍ قَالَ (٤): سَمِعْتُ الْقَاسِمَ بْنَ مُخَيْمِرَةَ يَقُولُ: إِنَّ سَلْمَانَ ﵁، قَدَّمَهُ قَوْمُهُ لِيُصَلِّيَ بِهِمْ، فَأَبَى حَتَّى دَفَعُوهُ، فَلَمَّا صلَّى بِهِمْ قَالَ: (أَكُلُّكُمْ رَاضٍ؟) قَالُوا: نَعَمْ. قَالَ: (الْحَمْدُ لِلَّهِ، إِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ ، يَقُولُ: "ثَلَاثَةٌ لَا تُقْبَلُ لَهُمْ صَلَاةٌ: الْمَرْأَةُ تَخْرُجُ مِنْ بَيْتِهَا بِغَيْرِ إِذْنِ زَوْجِهَا (٥)، وَالْعَبْدُ الْآبِقِ (٦)، وَالرَّجُلُ يَؤُمُّ القوم وهم له كارهون").

стр. 2575

٤٣٦ - تخريجه: هو في مسند أبي بكر بن أبي شيبة (١/ ١٦٣ ب). وذكره البوصيري (الإتحاف ١/ ١٧١ ب): كتاب الإمامة: باب فيمن أم قومًا وهم له كارهون، وعزاه لأبي بكر بن أبي شيبة، وقال: هذا إسناد رجاله ثقات. اهـ. قلت: قد قال جمع من الأئمة إن شيخ حماد بن أسامة الذي يسميه عبد الرحمن بن يزيد بن جابر، إنما هو ابن تميم، وابن تميم ضعيف. ورواه أبو بكر بن أبي شيبة في مصنفه (١/ ٤٠٧)، كتاب الصلوات، في الإِمام يؤم القوم وهم له كارهون. من طريق أبي أسامة، به مثله.=

стр. 2576

= الحكم عليه: الحديث بهذا الإسناد فيه عبد الرحمن بن يزيد بن تميم، وهو ضعيف منكر الحديث، وقد تركه غير واحد، وإن أبو أسامة يغلط في اسمه فيسميه عبد الرحمن بن يزيد بن جابر، وإنما هو ابن تميم، كما بين ذلك الأئمة. والقاسم بن مخيمرة لم أر من ذكر له رواية عن سلمان الفارسي، بل قال ابن معين: لم أسمع أنه سمع من أحد مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ ﷺ . اهـ. ورجح ابن حبان عدم سماعه من أبي موسى الأشعري، وذكره في أتباع التابعين. وسلمان ﵁ متقدم الوفاة، فقد مات في سنة ثلاث وثلاثين. فلا أراه سمع منه. وعليه فالحديث بهذا الإسناد ضعيف جدًا. وله شواهد عن عدد من الصحابة، منها: ١ - عَنْ أَبِي أُمَامَةَ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : (ثلاثة لا تجاوز صلاتهم آذانهم: العبد الآبق حتى يرجع، وامرأة باتت وزوجها عليها ساخط، وإمام قوم وهم له كارهون". رواه الترمذي (٢/ ١٩٣: ٣٦٠)؛ وابن أبي شيبة (١/ ٤٠٨)؛ والطبراني في الكبير (٨/ ٣٤٠، ٣٤٣: ٨٠٩٠، ٨٠٩٨)؛ والبغوي في شرح السنة (٣/ ٤٠٤: ٨٣٨). من طريق حسين بن واقد، حدثنا أبو غالب، به. قال الترمذي: هذا حديث غريب من هذا الوجه. اهـ. قال أحمد شاكر: بل هو حديث صحيح، فإن أبا غالب ثقة، وثقه موسى ابن هارون، والدارقطني. اهـ. قلت: لكن ضعّفه آخرون، والذي ترجح عندي في حاله. أنه صدوق يخطئ فحديثه هذا إنما هو حسن بشواهده.=

стр. 2577

= ٢ - وعن ابن عباس ﵄ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : (ثلاثة لا ترتفع صلاتهم فوق رؤوسهم شبرًا: رجل أم قومًا وهم له كارهون، وامرأة باتت وزوجها عليها ساخط، وأخوان متصارمان". رواه ابن ماجه (١/ ٣١١: ٩٧١)، واللفظ له؛ وابن حبان (٣/ ١٢٦: ١٧٥٤) بنحوه. من طريق يحيى بن عبد الرحمن الأرحبي، ثنا عبيدة بن الأسود، عن القاسم بن الوليد، عَنِ الْمِنْهَالِ بْنِ عَمْرٍو، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جبير، به. قال البوصيري (مصباح الزجاجة ١/ ٣٣٠: ٣٥١): إسناد صحيح رجاله ثقات. اهـ. قلت: في هذا تجوز كبير فإن يحيى بن عبد الرحمن الأرحبي، صدوق ربما أخطأ. (التقريب ص ٥٩٣، التهذيب ١١/ ٢٥٠). وشيخه عبيدة بن الأسود الهمداني، صدوق، وهو مدلس أيضًا وقد عنعن -من الثالثة-. (التهذيب ٧/ ٨٦؛ التقريب ص ٥٩٣، مراتب المدلسين ص ٩٨). وشيخه القاسم بن الوليد الهمداني، وثقه ابن سعد، وابن معين، والعجلي، والذهبي، وقال ابن حبان: يخطئ ويخالف. اهـ. وقال الحافظ: صدوق يغرب. اهـ. ولعل هذا الأخير هو الأرجح في حاله. (الثقات ٧/ ٣٣٤، ٣٣٨؛ الكاشف ٢/ ٣٣٩؛ التهذيب ٨/ ٣٤٠؛ التقريب ص ٤٥٢). والمنهال بن عمرو الأسدي مولاهم الكوفي، صدوق. (التهذيب ١٠/ ٣١٩). فتبين بهذا أن الحديث ضعيف بهذا الإسناد لحال من ذكرنا، وهو معتضد في=

стр. 2578

= الجملة بما قبله، ولذلك حسن النووي إسناده، المجموع (٤/ ٢٧٤). وقوله متصارمان: أي متقاطعان، لخصومة كانت بينهما. ٣ - وعن عبد الله بن عمرو بن العاص ﵄، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ ، كان يقول (ثلاثة لا يقبل الله منهم صلاة: من تقدم قومًا وهم له كارهون ... الحديث". رواه أبو داود (١/ ٣٩٧: ٥٩٣)؛ وابن ماجه (١/ ٣١١: ٩٧٠)؛ والبيهقي (٣/ ١٢٨). من طريق: عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ زِيَادِ بْنِ أَنْعَمَ الْأَفْرِيقِيِّ، عن عمران بن عبدٍ المَعَافري، به. والإفريقي ضعيف، وإن يدلس -من الخامسة- وقد عنعن هنا. وعمران، ضعيف. (التقريب ص ٤٣٠). فالحديث ضعيف جدًا، لكنه شاهد لما قبله. وقد ضعفه النووي (المجموع ٤/ ٢٧٥). ٤ - وعن أَنَسٍ ﵁، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قال:"ثلاثة لا تقبل منهم صلاة، ولا تصعد إلى السماء، ولا تجاوز رؤوسهم: رجل أمَّ قومًا وهم له كارهون ... الحديث". رواه ابن خزيمة (٣/ ١١: ١٥١٩). مِنْ طَرِيقِ ابْنُ وَهْبٍ، عَنْ عَمْرِو بْنِ الْحَارِثِ، عَنْ يزيد بن أبي حبيب، عن عمرو بن الوليد، به. ورجاله كلهم ثقات إلَّا عمرو بن الوليد بن عبدة، فإنه صدوق، وقد وثق (التهذيب ٨/ ١١٦؛ التقريب ص ٤٢٨). لكن أشار الحافظ في ترجمته في التهذيب إلى أن الدارقطني ذكر أنه اختلف على يزيد بن أبي حبيب في اسمه، فقيل: عمرو بن الوليد. وقيل: الوليد بن عبدة. انظر: التهذيب (١١/ ١٤١).=

стр. 2579

= وقد رواه الترمذي (٢/ ١٩١: ٣٥٨) ومن طريقه ابن الجوزي في العلل المتناهية (١/ ٤٤٠: ٧٤٤). من طريق محمد بن القاسم الأسدي، عن الحسين، قال سمعت أنس بن مالك، فذكر نحوه. قال الترمذي: حديث أنس لا يصح، لأنه قد روي هذا الحديث عَنِ الْحَسَنِ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ .. ، مرسل، ومحمد بن القاسم، تكلم فيه أحمد وليس بالحافظ. اهـ. وقال ابن الجوزي: هذا حديث لا يصح عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ ؛ قال أحمد بن حنبل: أحاديث محمد بن القاسم موضوعة، ليس بشيء، رمينا حديثه. وقال النسائي: متروك الحديث. وقال الدارقطني: يكذب. اهـ. قلت: وقال الحافظ: كذبوه (التقريب ص ٥٠٢). ٥ - وعن طلحة بن عبيد الله ﵁، أنه صلَّى بقوم فلما انصرف قال: نسيت أن أستأمركم قبل أن أتقدمكم، أفرضيتم بصلاتي؟ قالوا نعم، ومن يكره ذلك يَا حَوَارِيَّ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ ؟ قَالَ: إِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يقول: "أيما رجل أمَّ قومًا وهم له كارهون لم تجز صلاته أذنه". رواه الطبراني في الكبير (١/ ١١٥: ٢١٠). من طريق يحيى بن عثمان بن صالح السهمي مولاهم، ثنا سليمان بن أيوب، حَدَّثَنِي أَبِي، عَنْ جَدِّي، عَنْ مُوسَى بْنِ طلحة، به. قال الهيثمي (المجمع ٢/ ٦٨): سليمان بن أيوب الطلحي قال فيه أبو زرعة: عامة أحاديثه لا يتابع عليها. وقال صاحب الميزان: صاحب مناكير، وقد وثق. اهـ. قلت: هو سليمان بن أيوب بن سليمان بن عيسى بن موسى بن طلحة بن عبد الله، وما نسبه الهيثمي لأبي زرعة إنما هو وهم، فإنه مختصر من كلام ابن عدي فإنه قال: وعامة هذه الأحاديث أفراد بهذا (في الأصل لهذه) الإِسناد، لا يتابع سليمان=

стр. 2580

= عليها أحد. اهـ. وسبب الوهم في نظري أنه وقع في بعض نسخ الميزان نسبته لأبي زرعة، والدليل على أن الذهبي إنما أراد نسبته لابن عدي، أنه وصل به قوله: وحدثنا عبد الله بن أبان بن شداد ... فذكر حديثًا. وهذا إنما هو شيخ ابن عدي ومن طريقه روى ذاك الحديث في كامله. وذكر الحافظ أن ابن حبان ذكره في الثقات، ولم أجده في مظنته. (الجرح ٤/ ١٠١)؛ (الكا مل ٣/ ١١٣٢)؛ (الميزان ٢/ ١٩٧)؛ (التهذيب ٤/ ١٧٣)؛ (التقريب ص ٢٥٠) وقال فيه صدوق يخطئ. اهـ. وأبوه أيوب بن سليمان، ذكره ابن أبي حاتم ولم يذكر فيه جرحًا ولا تعديلًا. الجرح (٢/ ٢٤٨)، ولم أجده عند غيره. وجدُّه سليمان بن عيسى، ذكره ابن حبان في الثقات. (التاريخ الكبير ٤/ ٣٠؛ الثقات ٦/ ٣٩٤) ولم أجده في الجرح والتعديل. فالحديث ضعيف، لضعف سليمان بن أيوب، والجهل بحال أبيه وجده. ٦ - وعن الحسين البصري، أن النبي ﷺ قال: "من أم قومًا وهم له كارهون لم تجاوز صلاته ترقوته". رواه عبد الرزاق (٢/ ٤١١: ٣٨٩٣). من طريق معمر عن قتادة، به. وابن أبي شيبة (١/ ٤٠٧). من طريق وكيع، نا أبو عبيدة الناجي، به. ومن طريق هشيم، قال: حدثنا هشام بن حسان، قال: حدثنا الحسين، فذكره. وسند عبد الرزاق رجاله ثقات إلَّا أن قتادة مدلس وقد عنعن. ورواية ابن أبي شيبة الأولى فيها أبو عبيدة بكر بن الأسود الناجي، وهو ضعيف جدًا (الميزان ١/ ٣٤٢)، والثانية رجالها ثقات، صرحوا بالتحديث فذهب ما يخشى من تدليسهم وإرسالهم.=

стр. 2581

= والحديث مرسل؛ فالحسن البصري، تابعي، وقد ضعف أحمد مراسيله (جامع التحصيل ص ٧٩ - ٩٠). ٧ - وعن عمرو بن الحارث بن المصطلق -وله صحبة- ﵁، قال: (كان يقال: أشد الناس عذابًا يوم القيامة اثنان: امرأة عصت زوجها، وإمام قوم وهم له كارهون). رواه الترمذي (٢/ ١٩٢: ٣٥٩)؛ وابن أبي شيبة (١/ ٤٠٧). من طريق جرير، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ هِلَالِ بْنِ يَسَافٍ، عَنْ زياد بن أبي الجعد، به ورجاله ثقات عدا زياد فلم يوثقه إلَّا ابن حبان، وقال الحافظ: مقبول. (الثقات ٤/ ٢٥٣؛ التقريب ص ٢١٨). قال المباركفوري (تحفة الأحوذي ١/ ٢٨٧): قال العراقي: هذا كقول الصحابي: كنا نقول، وكنا نفعل، فإن عمرو بن الحارث له صحبة، وهو أخو جويرية بنت الحارث إحدى أمهات المؤمنين. وإذا حُمِل على الرفع فكأنه قال: قيل لنا. والقائل هو النبي ﷺ . اهـ. قلت: قول الصحابي: كنا نقول وكنا نفعل. إذا لم يضفه إلى زمن النبي ﷺ ، فقد جزم ابن الصلاح، والنووي، وغيرهما أنه موقوف. وذهب العراقي وابن حجر إلى أنه مرفوع. انظر: تدريب الراوي (١/ ١٨٥). وعندي أن قوله: (كان يقال) ليس مثل (كنا نقول) لأن الأولى لم تقصر على هذه الأمة، بخلاف الثانية فهي محصورة في الصحابة ومن في زمنهم. والخلاصة أن هذه الأحاديث في موضوع كراهة إمامة المرء لمن يكرهونه بمجموعها لا تنزل عن مرتبة الحسن.

стр. 2582

٤٣٧ - [وَقَالَ] (١) مُسَدَّدٌ: حَدَّثَنَا حَفْصٌ (٢)، عَنِ الْحَجَّاجِ (٣)، قَالَ (٤): (إِنَّ عَلِيًّا ﵁ كَانَ يَكْرَهُ أن يؤم المتيمم المتوضئين).

стр. 2583

٤٣٧ - تخريجه: ذكره البوصيري (الإتحاف ١/ ١٧١ أ)، كتاب الإمامة، باب كراهة إمامة المتيمم للمتوضئين، وعزاه لمسدد. ورواه البيهقي (١/ ٢٣٤)، كتاب الطهارة، باب كراهية من كره ذلك (يعني أن يؤم المتيمم المتوضئين). من طريق مسدد، ثنا حفص بن غياث، عَنِ الْحَجَّاجِ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنِ الْحَارِثِ، عَنْ عَلِيٍّ، فذكر مثله. قال البيهقي: وهذا إسناد لا تقوم به الحجة. اهـ. وهو كما قال، ففيه الحجاج بن أرطأة وهو صدوق ربما أخطأ، وإن يدلس عن الضعفاء. والحارث الأعور وهو ضعيف، ورماه غير واحد بالكذب. وأبو إسحاق السبيعي لم يسمع من الحارث إلَّا أربعة أحاديث، وهو مدلس وقد عنعن. وقد تبيَّن بهذه الرواية الواسطة بين حجاج بن أرطأة وَعَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ ﵁. ورواه الدارقطني (١/ ١٨٥)، كتاب الطهارة، باب في كراهية إمامة المتيمم المتوضئين.=

стр. 2584

= من طريق هشيم، نا حجاج عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ عَنِ الْحَارِثِ، عَنْ عَلِيٍّ قال: "لا يؤم المُقَيَّد المطلقين ولا المتيمم المتوضئين). ورواه أيضًا من طريق يعقوب، وحفص، عن حجاج، بإسناده، نحوه في التيمم. قلت: كذا قال الدارقطني ولم يذكر متن هذه الرواية، وهاتان الروايتان كسابقتهما. ورواه ابن عدي في الكامل (١/ ٣١٦) في ترجمة إسماعيل بن عمرو بن نجيح من طريق صاحب الترجمة، ثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنِ الْحَارِثِ، عَنْ عَلِيٍّ قَالَ: "لايؤم المتيمم المتوضئ، ولا المقيد المطلقين، ولا المفلوج الأصحاء). قال ابن عدي: وهذه الأحاديث التي أمليتها مع سائر رواياته التي لم أذكرها عامتها مما لا يتابع إسماعيل أحد عليها، وهو ضعيف. اهـ. وانظر: الميزان (١/ ٢٣٩).

стр. 2585

الحكم عليه: الأثر بهذا الإسناد فيه حجاج بن أرطأة، وهو صدوق ربما أخطأ، وإن يدلس عن الضعفاء، وهو منقطع أيضًا بين حجاج وَعَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ ﵁. وقد رواه البيهقي -كما تقدم- من طريق مسدد، فبين الواسطة، وهو أبو إسحاق السبيعي، عن الحارث الأعور. والأول. مدلس، وقد عنعن، ولم يسمع من الحارث إلَّا أربعة أحاديث لا أدري هذا منها أم لا، والحارث ضعيف رمي بالكذب. لذا فالأثر ضعيف جدًا. وله شاهد ضعيف من حديث جابر بن عبد الله ﵄، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "لا يؤم المتيمم المتوضئين". رواه الدارقطني (١/ ١٨٥)، ومن طريقه البيهقي (١/ ٢٣٤).=

стр. 2586

= من طريق أبي إسماعيل الكوفي أسدبن سعيد، نا صالح بن بيان، محمد بن المنكدر، به. قال الدارقطني: إسناده ضعيف. اهـ. قلت: صالح بن بيان، قال فيه الدارقطني: متروك. الميزان (٢/ ٢٩٠).

стр. 2587

٤٣٨ - حَدَّثَنَا (١) يَحْيَى، عَنْ شُعْبَةَ، عَنْ سَعْدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ (٢): (إِنَّ مُعَاوِيَةَ ﵁، أمهم في قميص).

стр. 2588

٤٣٨ - تخريجه: ذكره البوصيري (الإتحاف ١/ ١٧٢ أ)، كتاب الإمامة، باب كراهة إمامة المتيمبم للمتوضئين، وما جاء فيمن أم بعد ما صلى، وفيمن أم في ثوب واحد وغير ذلك، وعزاه لمسدد.

стр. 2589

الحكم عليه: الأثر بهذا الإسناد صحيح. وقد ثبت عن غير واحد من الصحابة -في الصحيحين وغيرهم- إِنَّ النَّبِيَّ ﷺ صلَّى في ثوب واحد. انظر شواهد الحديث رقم (٣٢٢).

стр. 2590

٤٣٩ - [وَقَالَ] (١) الْحَارِثُ: حَدَّثَنَا دَاوُدُ بْنُ رُشَيد، ثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي مَرْيَمَ، عَنْ أَبِي الْأَحْوَصِ (٢)، وَضَمْرَةَ (٣)، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ (٤): "يَا أَبَا عُبَيْدَةَ لَا يؤمَّن أحدٌ بعدي جالسًا".

стр. 2591

٤٣٩ - تخريجه: ذكره الهيثمي (بغية الباحث (٢٠٣: ١٤٢). وذكره البوصيري (الإتحاف ١/ ١٧٢ أ)، كتاب الإمامة، باب النهي عن أن يؤم أحد بعد النبي ﷺ جالسًا، وعزاه للحارث بن محمد بن أبي أسامة، ولم يذكر قوله (جالسًا). وقال عقبه: قلت: لعله: (جالسًا) فإنها سقطت من الأصل. اهـ.

стр. 2592

الحكم عليه: الحديث بهذا الإسناد فيه ثلاث علل: ١ - سقط من إسناده شيخ داود بن رشيد، ولو أنه قال هنا: ثنا أبو بكر بن أبي مريم؛ لأنه لم يدرك أبا بكر بن أبي مريم، فإن أبا بكر مات سنة ست وخمسين ومائة، ومات داود سنة تسع وثلاثين ومائتين، فبين وفاتيهما ثلاثة وثمانون سنة، وقد قال الذهبي في السير (١١/ ١٣٤)، مات سنة تسع وثلاثين ومائتين وهو من أبناء الثمانين. اهـ. وأيضًا فإن من ذكر في ترجمته من شيوخه ليس من هذه الطبقة، وقد تتبعت وفيات أكابرهم فوجدتهم كلهم ماتوا بعد الثمانين ومائة. ٢ - أَبُو بَكْرِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي مَرْيَمَ، وهو ضعيف من قبل حفظه، ويزداد ضعفًا إذا جمع الشيوخ -كما هنا-.=

стр. 2593

= ٣ - الإرسال فإن كلا من أبي الأحوص، وضمرة، تابعي لم يدرك النبي ﷺ . لذا فالحديث ضعيف جدًا. وله شاهد مرسل أشد ضعفًا منه. فروى عبد الرزاق (٢/ ٤٦٣: ٤٠٨٧)؛ والدارقطني (١/ ٣٩٨)؛ والبيهقي (٣/ ٨٠). من طريق الثوري، عن جابر، عن الشعبي قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "لا يَؤمّن رجل بعدي جالسًا). ورواه البيهقي (٣/ ٨٠). من طريق سفيان بن عيينة، عن رجل، عن جابر، به. قال الدارقطني: لم يروه غير جابر الجعفي عن الشعبي، وهو متروك، والحديث مرسل لا تقوم به حجة. اهـ. وروى البيهقي (٣/ ٨٠)، عن الشافعي أنه قال: قد علم الذي احتج بهذا أن ليست فيه حجة، وأنه لا يثبت؛ لأنه مرسل، ولأنه عن رجل يرغب الناس عن الرواية عنه. اهـ. وجابر بن يزيد الجعفي رافضي كذاب متروك الحديث.

стр. 2594

٥٥ - بَابُ مَا يَصْنَعُ مَنْ جَاءَ وَحْدَهُ فَوَجَدَ الصَّفَّ كَامِلاً ٤٤٠ - قَالَ أَبُو يَعْلَى: حَدَّثَنَا أَبُو عُبَيْدَةَ بْنُ الْفُضَيْلِ (١) بْنِ عِيَاضٍ، ثنا مَالِكُ ببن سَعْدٍ (٢)، ثنا السَّرِيُّ بْنُ إِسْمَاعِيلَ (٣)، عَنِ الشَّعْبِيِّ، عَنْ وَابِصَةَ بْنِ مَعْبَدٍ، قَالَ: (انْصَرَفَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ ، وَرَجُلٌ يُصَلِّي خَلْفَ الْقَوْمِ وَحْدَهُ (٤)، فَقَالَ: "يَا أَيُّهَا (٥) الْمُصَلِّي وَحْدَهُ، أَلَا تَكُونُ وَصَلْتَ (٦) صَفًّا فَدَخَلْتَ مَعَهُمْ، أَوِ اجْتَرَرْتَ إِلَيْكَ رَجُلًا إِنْ ضَاقَ بِكُمُ الْمَكَانُ؟ أَعِدْ صَلَاتَكَ، فَإِنَّهُ (٧) لَا صَلَاةَ (٨) لَكَ) (٩).

стр. 2595

= ٤٤٠ - تخريجه: هو في مسند أبي يعلى (٣/ ١٦٢: ١٥٨٨)، وفي المفاريد له (ص ٩٩: ٩٩). وذكره الهيثمي (المقصد العلي ٣١٩: ٢٥٧). وذكره أيضًا (المجمع ٢/ ٩٦)، وقال: رواه أبو يعلى، وفيه السري بن إسماعيل، وهو ضعيف. اهـ. قلت: فاته عزوه للطبراني في الكبير. وذكره البوصيرى (الإتحاف ١/ ٢١٦ ب): كتاب افتتاح الصلاة، باب لا صلاة لفرد خلف الصف، وعزاه لأبي يعلى. ورواه الطبراني في الكبير (٢٢/ ١٤٥: ٣٩٤). من طريق أحمد بن يحيى بن خالد بن حيان الرقي، ثنا أَبُو عُبَيْدَةَ بْنُ فُضَيْلِ بْنِ عِيَاضٍ، به مثله. ورواه الطبراني في الكبير (٢٢/ ١٤٥: ٣٩٣)، والبيهقي (٣/ ١٠٥)، كتاب الصلاة، باب كراهية الوقوف خلف الصف وحده. من طريق يزيد بن هارون، ثنا السري بن إسماعيل، به، فذكره وهو عند الطبراني مختصر، وعند البيهقي بلفظ مقارب لحديث الباب. ورواه ابن الأعرابي في معجمه (٢/ ٢٣٨: ٩٨٥) من طريق أخرى عن السري به. ورواه الطبراني في الكبير (٢٢/ ١٤٥: ٣٩٢). من طريق سهل بن عامر البجلي، ثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ نُمَيْرٍ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أبي خالد، عن الشعبي، به مختصرًا. قال الدارقطني -كما في أطراف الغرائب-: تفرد به سهل بن عامر البجلي عن عَبْدُ اللَّهِ بْنُ نُمَيْرٍ عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أبي خالد. اهـ. وهذه متابعة جيدة -لو صح سنده- للسري بن إسماعيل، لكن سهل بن عامر=
следующие страницы →