← Книги сунны

Книги сунны · id 37618

المطالب العالية محققا

ابن حجر العسقلاني

Полный текст (21 641 стр.). Показаны 2766–2805 · переход к 2771.

стр. 2766

٤٥٨ - تخريجه: الحديث في مسند أبي يعلى (٨/ ٤٥٣: ٥٠٣٩): مثله إلَّا أنه سمى القائل في اللفظ الثاني فقال: وقد قال محمد: "فلم يرفعوا أيديهم ... " الحديث. ومحمد هو ابن جابر، الراوي عن حماد. وذكره الهيثمي في المقصد العلي (١/ ٣٢٣: ٢٦٣): مثله. ثم قال: (قلت: الذي في السنن من حديثه: "ألا أصلي بكم صلاة رَسُولِ اللَّهِ ﷺ : فَلَمْ يَرْفَعْ يَدَيْهِ إلَّا عِنْدَ التَّكْبِيرَةِ الْأُولَى". والبوصيري في الإِتحاف (ق ١٩٠/ ب): مثله. ثم ساق كلام الهيثمي السابق، وقال بعد ذلك: محمد بن جابر ضعيف. اهـ. وأخرجه الدارقطني في سننه (١/ ١٩٥: ٢٥): وساقه بسنده إلى إسحاق بن أبي إسرائيل به مثله مقتصرًا على اللفظ الأول منه. وانظر العلل له (٤/ ١٠٦ - ١٠٧). وأخرج اللفظ الأول منه: ابن الجوزي في التحقيق (١/ ٢٧٥: ٤٦٧): ساقه بسنده إلى إسحاق بن أبي إسرائيل به مثله.=

стр. 2767

= وابن عدي في الكامل (٦/ ٢١٦٢) بسنده إلى إسحاق به مثله إلَّا أنه قال استفتاح بدلًا من افتتاح. وابن حبان في المجروحين (٢/ ٢٧٠)، بسنده إلى إسحاق به نحوه. وقال: فيه محمد بن يسار، وهو خطأ -فيما يظهر- إذ هو: محمد بن جابر بن سيار. ولم أقف على من اسمه محمد بن يسار في تلامذة حماد، وانظر تهذيب الكمال (١/ ٣٢٧). وذكره الذهبي في الميزان (٣/ ٤٩٦): عن إسحاق به نحوه دون صيغة النفي. ورواه غيرهم. وهو في طرقه السابقة ضعيف لحال محمد بن جابر، وحماد بن أبي سليمان، وأعله بعض المحققين بعنعنة إبراهيم، ولا أرى هذا علة فهو في الثانية من المدلسين وتدليسه محتمل، ويستقيم الإعلال لو أنه أرسله. وبعد أن ساق الدارقطني ﵀ هذا الحديث: ذكر أن الوقف على ابن مسعود هو الراجح، وهو رأي الحاكم وغيره. والرواية الموقوفة: أخرجها الطحاوي في شرح معاني الآثار (١/ ٢٧٧): قال: حدثنا ابن أبي داود، قال: ثنا أحمد بن يونس، قال ثنا أبو الأحوص، عن حصين، عن إبراهيم، قال: "كان عبد الله لا يرفع يديه في شيء من الصلاة إلَّا في الافتتاح". والبيهقي في الخلافيات (ق ٧٦/ ب): من طريق حماد بن سلمة، عَنْ حَمَّادِ بْنِ أَبِي سُلَيْمَانَ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ أن ابن مسعود: "كان إذا دخل في الصلاة: كبر ورفع يديه أول مرة، ثم لا يرفع بعد ذلك" وهو منقطع -كما ترى- بين إبراهيم وابن مسعود. قال البيهقي بعد أن ساقها: (قال أبو عبد الله الحاكم: هذا هو المحفوظ (أي: الوقف) وإبراهيم النخعي لم ير ابن مسعود، والحديث منقطع ... إلخ). اهـ. وقد صحح ابن التركماني في هامشه على البيهقي (٢/ ٨٩): إِسناد هذه الرواية مع انقطاعه بين إبراهيم وعبد الله.=

стр. 2768

= وللحديث متابعات أخرج طائفة منها أصحاب السنن -كما أشار المصنف- وكذا غيرهم، وسأذكر بعضها: فمنها ما أخرجه الترمذي (٢/ ٤٠: ٢٥٧): قال: حدثنا هناد، حدثنا وكيع، عن سفيان، عن عاصم بن كليب، عن عبد الرحمن بن الأسود، عن علقمة به بنحوه، وفيه أنه قال: (فلم يرفع يديه إلَّا في أول مرة). فعاصم بن كليب، قال فيه الحافظ: صدوق. انظر: التقريب (٢٨٦: ٣٠٧٥). وعبد الرحمن هو ابن الأسود بن يزيد بن قيس النخعي، قال فيه الحافظ: ثقة. انظر: التقريب (٣٣٦: ٣٨٠٣)، فقد توبع حماد عليه عن غير إبراهيم. وكذا أخرجه النسائي (٢/ ١٩٥) قال: أخبرنا محمود بن غيلان المروزي قال: حدثنا وكيع قال: حدثنا سفيان به بمثل رواية الترمذي. وأخرجه غير واحد من أصحاب السنن، والمسانيد، والأجزاء، وغيرها.

стр. 2769

الحكم عليه: الحديث من طريق أبي يعلى إِسناده ضعيف، وقد سبق بيان سبب ذلك. ومتابعه الذي أخرجه الترمذي، والنسائي من طريق "وكيع عن سفيان، عن عاصم بن كليب، عن عبد الرحمن بن الأسود، عن علقمة به". هذا المتابع اختلفت فيه أقوال العلماء، وقد عرضها الزيلعي في نصب الراية. انظر (١١/ ٣٩٥، ٣٩٦)،وأشار ابن أبي حاتم في العلل إلى رأي أبيه (١/ ٩٦). وملخص كلام الزيلعي ﵀: ١ - أن ابن المبارك قال: حديث وكيع لا يصح. ويرى الزيلعي أن الحديث صحيح إلَّا زيادة (ثم لا يعود) فيبقى لفظ: "فلم يرفع يديه إلَّا في أول مرة" دالًا على عدم الرفع، حتى مع عدم ثبوت هذه الزيادة (ثم لا يعود). وساق طائفة ممن ضعفها، ونسب ابن القطان وغيره الوهم فيها لوكيع لأنه زادها مرة وتركها مرة، ونسبها إلى ابن=

стр. 2770

= مسعود مرة أخرى، لكنه توبع عليها. ٢ - هناك من يرى أن الوهم من سفيان الثوري لا من وكيع، ومن هؤلاء: البخاري، وأبوحاتم -فيما أورده عنه ابنه في العلل رقم ٢٥٨ قال-: (سألت أبي عن حديث رواه الثوري عن عاصم، عن عبد الرحمن بن الأسود، عن علقمة، عن عبد الله أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ "قَامَ: فكبر فرفع يديه ثم لم يعد". قال أبي: هذا خطأ، يقال: وهم فيه الثوري، فقد رواه جماعة عن عاصم: وقالوا كلهم: أن النبي- ﷺ : افتتح فرفع يديه، ثم ركع، فطَبَّق، وجعلها بين ركبتيه، ولم يقل أحد ما رواه الثوري). اهـ. وبعدما عرض الزيلعي ﵀ الخلاف بين الفريقين قال: (وهذا اختلاف يؤدي إلى طرح القولين، والرجوع إلى صحة الحديث لوروده عن الثقات). اهـ. نصب الراية (١/ ٢٩٦). قلت: ويضاف إلى ذلك أن النزاع هو حول زيادة (ثم لا يعود) والحديث قال على نفي الرفع من قوله: "فلم يرفع يديه إلَّا في أول مرة" أي حتى على فرض عدم ثبوت الزيادة فإن الرفع منتف. إذا هذا المتابع لا ينزل عن رتبة القبول. على أن الأحاديث الواردة في نفي الرفع متعددة، وإن كانت لا تخلو من وجود الضعيف وقد أجملها ابن عبد الهادي في "التنقيح" في ستة، وعرضها ونقد أسانيدها. فبعضها ثابت وينتهي إلى علقمة عن ابن مسعود، وبعضها عن غيره وفيه مقال، وبعضها عن غيره وفي سنده كذاب، وذكرها هنا إطالة لا طائل تحتها لا سيما وقد ثبت المتابع. وانظر: التنقيح بهامش التحقيق لابن الجوزي (١/ ٢٧٥ - ٢٨٢).

стр. 2771

٤٥٩ - وَقَالَ أَحْمَدُ بْنُ مَنِيعٍ: شَهِدْتُ سَلَمَةَ بْنَ صَالِحٍ يُحَدِّثُ عَنِ ابْنِ الْمُنْكَدِرِ عَنْ جَابِرٍ ﵁ قَالَ: رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ : "يَرْفع يَدَيْهِ إِذَا افْتَتَحَ الصَّلَاةَ، وَإِذَا رَكَعَ، وَإِذَا رَفَع رأسَهُ من الركوع".

стр. 2772

٤٥٩ - تخريجه: ذكره البوصيري في الإِتحاف (١/ ق ١٩١/ أ): من المسندة، باب تكبيرة الإِحرام، وصفة رفع اليدين، ومتى يكبر، ثم قال في المجردة -بعد أن ذكره-: رواه أحمد بن منيع عن سلمة بن صالح وهو ضعيف. اهـ. وأخرجه ابن عدي في الكامل (١/ ١١٧٧): قال: حدثنا الحسن بن سفيان، ثنا الحارث بن عبد الله الخازن، ثنا سلمة بن صالح به بنحوه. والخطيب البغدادي في تاريخه (٩/ ١٣٣): من طريق: حسين بن علي البسطامي عن أبيه قال: حدثنا سلمة بن صالح الأحمر به بنحوه مختصرًا جدًا. وفي كل الطرق السابقة مداره على سلمة بن صالح، وهو متروك كما عرفت من حاله. وأخرجه ابن ماجه في سننه (١/ ٢٨١: ٨٦٨) قال: حدثنا محمد بن يحيى، ثنا أبوحذيفة، ثنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ طَهْمَانَ، عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ، أن جابر بن عبد الله: فذكره بنحوه. قال البوصيري في الزوائد (١/ ١٠٨): هذا إِسناد رجاله ثقات، وله شاهد من حديث ابن عمر رواه النسائي. اهـ. قلت: وإبراهيم بن طهمان: هو الخراساني أبو سعيد قال الحافظ في التقريب (حس ٩٠: ١٨٩) ثقة يُغرب. اهـ. وأبو الزبير هو: محمد بن مسلم بن تدرس الأسدي: أبو الزبير المكي، قال فيه الحافظ: صدوق إلَّا أنه يدلس. انظر: التقريب (حس ٥٠٦: ٦٢٩١) وقد وضعه الحافظ في المرتبة الثالثة من المدلسين: انظر: تعريف أهل التقديس (حس ١٠٨: رقم ١٠١).=

стр. 2773

= فلا يقبل من حديثه إلَّا ما صرح فيه بالسماع، ويستثنى من ذلك كما هو معروف ما كان من رواية الليث عنه عن جابر. انظر الفصل الأخير في تعريف أهل التقديس (حس ١٥١). ولم يصرح هنا بالسماع، فهذا السند رجاله -كما يظهر- ليس فيهم ضعيف لكنه منقطع.

стр. 2774

الحكم عليه: الحديث بهذا الإسناد ضعيف جدًا لحال سلمة بن صالح، وقد صح في معناه ما يغني عنه. فقد أخرج البخاري في صحيحه عَنْ نَافِعٍ أَنَّ ابْنَ عُمَرَ: (كَانَ إِذَا دخل في الصلاة كبر ورفع يديه، وإذا ركع رفع يديه، وإذا قال سمع الله لمن حمده رفع يديه، وإذا قام من الركعتين: رفع يديه. ورفع ذلك ابن عمر إلى نبي الله ﷺ ). انظر: فتح الباري (٢/ ٢٢٢)، وأخرجه مسلم أيضًا. انظر: (٤/ ٩٣، ٩٤) من صحيح مسلم بشرح النووي.

стр. 2775

٤٦٠ - وَقَالَ مُسَدَّدٌ: حَدَّثَنَا يَحْيَى، ثنا ثَوْر بْنُ (يَزِيدَ) (١)، عَنْ خَالِدِ بْنِ مَعْدَانَ، عَنْ أَبِي زِيَاد: مولى آل دَارِج، قَالَ: "مَا رَأَيْتُ فَنَسِيتُ، فَإِنِّي لَمْ أَنْسَ أن أبا بكر الصديق ﵁ كَانَ إِذَا قَامَ فِي الصَّلَاةِ قَامَ هَكَذَا، وَأَخَذَ بِكَفِّهِ الْيُمْنَى عَلَى ذِرَاعِهِ الْيُسْرَى لَازِقًا بالكُوع".

стр. 2776

٤٦٠ - تخريجه: أخرجه ابن أبي شيبة في المصنف (١: ٣٩١): قال: حدثنا يحيى بن سعيد، عن ثور، عَنْ خَالِدِ بْنِ مَعْدَانَ، عَنْ أَبِي زِيَادٍ -مولى آل دراج- (بدلًا من دارج): "مَا رَأَيْتُ فَنَسِيتُ، فَإِنِّي لَمْ أَنْسَ أَنَّ أبا بكر كان إذا قام في الصلاة قال: هكذا، فوضع اليمنى على اليسرى". وذكره البوصيري في الإِتحاف: انظر (١: ق ١٩٠/ ب: ١٥٩٧) من المسندة: باب وضع اليد اليمنى على اليسرى في الصلاة.

стр. 2777

الحكم عليه: الحديث من طريق مسدد ضعيف وذلك لحال أبي زياد خيار بن سلمة، حيث لم يتابع عليه. لكن له شواهد، منها: ما أخرجه البخاري -وله حكم الرفع- من حديث سهل بن سعد قال: "كان الناس يؤمرون أن يضع الرجل اليد اليمنى على ذراعه اليسرى في الصلاة". انظر: فتح الباري (٢/ ٢٢٤). ويشهد لكون الكف اليمنى لازقًا بالكوع: ما أخرجه ابن خزيمة في صحيحه (١/ ٢٤٣: ٤٨٠) قال: نا محمد بن يحيى، نا معاوية بن عمرو، نا زائدة، نا عاصم بن كليب، حدثني أبي، أن وائل بن حجر أخبره، قال: قلت: لأنظرن إلى رسول الله ﷺ كيف يصلي. قال: فنظرت إليه، فقام وكبر، ورفع يديه حتى حاذتا=

стр. 2778

= أذنيه، ثم وضع يده اليمنى على ظهر كله اليسرى، والرسغ، والساعد". وإسناده صحيح. وقد صححه الألباني. انظر صفة صلاة النبي ﷺ له (حس ٦٨: ط ١٢). قال السندي في حاشيته على النسائي (١: ١٢٦). (والمراد أنه وضع: بحيث صار وسط كله اليمنى على الرسغ، ويلزم منه أن يكون بعضها على الكف اليسرى، والبعض على الساعد) قلت: الكوع في اللغة أصل اليد بما يلي الإبهام، وأما الكرسوع فإنه رأس أصل اليد، بما يلي الخنصر، والرسغ أعم منهما، فهو مفصل ما بين الكف والذراع. انظر لسان العرب: مادة كرسع، رستم. فإذا أخذ بكفه اليمنى على رستم اليسرى صار آخذًا بالكوع، لأن الأخذ بالكل أخذ بالجزء ولا عكس. ومن الشواهد أيضًا: ما أخرجه النسائي في المجتبى (١: ١٢٥، ١٢٦): قال: أخبرنا سويد بن نصر قال: أنبأنا عبد الله بن موسى بن عمير العنبري، وقيس بن سليم العنبري، قالا: حدثنا علقمة بن وائل، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: "رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ : إذا كان قائمًا في الصلاة قبض بيمينه على شماله". وإسناده صحيح. وقد صححه الألباني أيضًا -في تعليقه على كتابه صفة صلاة النبي ﷺ - (حس ٦٨: هامش ٦). وبلفظ الأخذ أخرجه الدارقطني في سننه: من حديث ابن مَسْعُودٍ "أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ : "كان يأخذ شماله بيمينه في الصلاة" (١: ٢٨٣). وعليه فالحديث بشواهده يرتقي إلى مرتبة "الحسن لغيره".

стр. 2779

٤٦١ - [١]، وَقَالَ أَحْمَدُ بْنُ مَنِيعٍ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الْقُدُّوسِ بْنُ بَكْرِ بْنِ "خُنَيْس" (١)، أنا الْحَجَّاجُ عَنْ عَامِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الزُّبَيْرِ، عن أَبِيهِ ﵁ قَالَ: "رَأَيْتُ رَسُولَ (٢) اللَّهِ ﷺ افْتَتَحَ الصَّلَاةَ: فَرَفَع يَدَيْهِ: حَتَّى تَجَاوَز (٣) بِهِمَا أُذُنَيْهِ" [٢]، وَقَالَ أَبُو يَعْلَى: حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مَنِيعٍ بِهَذَا.

стр. 2780

٤٦١ - تخريجه: أخرجه الإِمام أحمد في مسنده (٤/ ٣): قال: ثنا عبد القدوس بن بكر ابن خنيس، قال: أنا حجاج به ونحوه بلفظ مقارب. وقال: قرئ على سفيان وأنا شاهد: سمعت ابن عجلان، وزياد بن سعد، عَنْ عَامِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الزُّبَيْرِ، به وفيه: "وعقد ابن الزبير". قلت: وكل من محمد بن عجلان وزياد بن سعد قد لقي عامر بن عبيد الله، وروى عنه: وانظر: تهذيب الكمال (١/ ٤٤٠، ٢/ ١٢٤٢). وزياد هو: ابن سعد بن عبد الرحمن الخراساني، أبو عبد الرحمن، ثقة ثبت، قال ابن عيينة: كان أثبت أصحاب الزهري. روى له الجماعة. اهـ. انظر: التقريب (٢١٩: ٢١٨٠). وكلاهما: قد تابعا حجاج بن أرطأة على هذا الحديث عن عامر. وذكره البخاري في التاريخ الكبير (٦/ ١٢١): نحوه بلفظ مقارب. ثم قال: لا يعرف لحجاج سماع من عامر. اهـ.=

стр. 2781

= والهيثمي في مجمع الزوائد (٢/ ١٠١): وعزاه للطبراني في معجمه الكبير فقط، ثم قال: وفيه الحجاج بن أرطأة، واختلف في الاحتجاج به. اهـ. والبوصيري في الإِتحاف (١/ ق ١٩١/ أ): مثله. أورده البوصيري بعد أن ساق الحديث، ثم قال: وحجاج ضعيف. اهـ.

стр. 2782

الحكم عليه: الحديث من طريق أحمد بن منيع "ضعيف الإسناد"، وذلك لحال الحجاج، وانقطاعه بينه وببن عامر؛ فقد عنعنه، وهو مدلس من الرابعة، وقد تقدم أن ليس له سماع من عامر. لكنه بمتابعه -الذي أخرجه الإِمام أحمد- حسن لغيره. وله شاهد بمعناه: ففد أخرج الطحاوي في شرح معاني الآثار (١/ ١٩٦): قال: حدثنا محمد ابن عمرو بن يونس السوسي الكوفي، قال: ثنا عبد الله بن نمير، عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي عَرُوبَةَ، عَنْ قَتَادَةَ، عن نصر بن عاصم، عن مالك بن الحويرث، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ ، مثله، إلَّا أنه قال: "حتى يحاذي بهما فوق أذنيه". فقوله (مثله): أي مثل حديث وائل بن حجر، فقد ساقه قبل ذلك، وفيه أن الرفع حيال أذنيه. وقوله (فوق): يشهد للفظ المجاوزة الوارد في هذا الحديث.

стр. 2783

٤٦٢ - وَقَالَ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ: حَدَّثَنَا زَيْدُ بْنُ الحُبَاب، ثنا مُعَاوية بْنُ صَالِحٍ، ثنا يُونُس بْنُ سَيْف العَنْسِي، عَنِ الْحَارِثِ بْنِ "غُضَيْف" (١)، أَوْ (٢) "غُضَيْفِ" (١) بْنِ الْحَارِثِ الْكِنْدِيِّ -شَكَّ مُعَاوِيَةُ-، قَالَ: "مَهْمَا نَسِيتُ: لَمْ أَنْس أَنِّي (٣) رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ وَاضِعًا يَدَهُ الْيُمْنَى عَلَى يَدِهِ الْيُسْرَى- يعني في الصلاة".

стр. 2784

٤٦٢ - تخريجه: أخرجه ابن أبي شيبة في المصنف (١/ ٣٩٠) قال: حدثنا زيد بن حباب قال: حدثنا معاوية بن صالح، قال: حدثني يُونُسُ بْنُ سَيْفٍ الْعَنْسِيُّ، عَنِ الْحَارِثِ بْنِ غطيف، أو غطيف بْنِ الْحَارِثِ الْكِنْدِيِّ -شَكَّ مُعَاوِيَةُ- قَالَ: (مَهْمَا رأيت نسيت: لم أنس ... " الحديث. والإِمام أحمد في مسنده (٥/ ٢٩٠): قال: ثنا عبد الرحمن بن مهدي، ثنا معاوية، عن يونس بن سيف، عن الحارث بن غطيف، أو غطيف بن الحارث، قال: ما نسيت من الأشياء، لَمْ أَنْسَ أَنِّي رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ واضعًا يمينه على شماله في الصلاة". ففي هذه الرواية: تابع عبد الرحمن بن مهدي زيد بن الحباب عليه من معاوية. وقد تابعهما عليه أيضًا عبد الله بن وهب إلَّا أنه زاد رجلًا بين يونس وغضيف فقد: أخرجه ابن عدي في الكامل (٦/ ٢٤٠١): قال: ثنا إسحاق بن إبراهيم بن عمرو بن ثور الزوفي بمصر، ثنا أحمد بن صالح، ثنا ابن وهب، ثنا معاوية، عن يوسف بن سيف، عن أبي راشد الحبراني، عن الحارث بن غضيب قال: ما نسيت نسيت من الأشياء أَنِّي: "رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ واضعًا يمينه على شماله في الصلاة".=

стр. 2785

= والتصحيف في سند هذا الحديث ظاهر. وأبو راشد هو الحُبْراني، الشامي، قيل: اسمه أخضر، وقيل: النعمان، ثقة، انظر: التقريب (٦٣٩: ٨٠٨٨). وقد ذكر الحافظ: المزي وابن كثير للحبراني رواية عن غضيف، انظر: تهذيب الكمال (٣/ ١٦٠٣)، والتكميل (٤/ ق ١٦١/ ب). ويوسف بن سيف في هذا السند تصحيف والصواب يونس بن سيف، ولم يذكرا ليونس بن سيف رواية عن الحبراني. انظر: تهذيب الكمال (٣/ ١٥٦٧، ٣/ ١٦٠٣)، والتكميل (٤/ ق ١٣٣/ أ). وكذا ذكره البخاري في التاريخ الكبير (١/ ٤)، (١١٣): (٤٤٩)، قال: وقال عبد الله بن صالح عن معاوية، عن يونس بن يوسف، عن غضيف أو الحارث بن غضيف السكوني به بنحوه. وعبد الله هو: أبو صالح عبد الله بن صالح بن محمد بن مسلم الجهني، المصري كاتب الليث بن سعد، صدوق كثير الغلط، ثبت في كتابه، وكانت فيه غفلة. انظر: تهذيب الكمال (٣/ ١٣٤٥)، التقريب (ص ٣٠٨): (٣٣٨٨). فهذا الإِسناد ضعيف لحال عبد الله. وقد تابع عبد الله عليه معن. قال البخاري: وقال معن عن معاوية به. قلت: ومعن هو: ابن عيسى بن يحيى الأشجعي، أبو يحيى المدني، القزاز، ثقة، ثبت. اهـ. وانظر: تهذيب الكمال (٣/ ١٣٤٥)، والتقريب (٥٤٢): (٦٨٢٠)، والإِصابة (٥/ ١٨٩)، وبه يكون إِسناده صحيحًا. وفي السند بعض التصحيفات التي تقدم ضبطها. ومن هذا الطريق الأخير عند البخاري: ذكره الحافظ ابن حجر في الإِصابة: (٥/ ١٨٩)، مع تصحيح التصحيفات الموجودة في السند في التاريخ الكبير.=

стр. 2786

= وذكره البوصيري في الإِتحاف (١/ ق ١٩٠/ أ): من المسندة (١٥٩٨)، باب وضع اليمنى على اليسرى، مثله: إلَّا أنه قال: (معناه) بدلًا من: (يعني في الصلاة). ثم قال في المجردة: في باب تكبيرة الإِحرام وصفة رفع اليدين: رواه ابن أبي شيبة، ورواته ثقات، وله شواهد في السنن من حديث ابن مسعود، وقبيصة، ووائل بن حجر. اهـ.

стр. 2787

الحكم عليه: الحديث بهذا الإِسناد "حسن لذاته"، وذلك لحال زيد بن الحباب. وله شاهد قوي عند الإِمام مسلم فقد أخرج في صحيحه من حديث وائل بن حجر مرفوعًا وفيه: " ... ثم التحف بثوبه، ثم وضع يده اليمنى على اليسرى ... " الحديث. انظر: صحيح مسلم بشرح النووي (٤/ ١١٤). وعليه فالحديث بشاهده: "صحيح لغيره".

стр. 2788

٤٦٣ - وَقَالَ ابْنُ أَبِي عُمَرَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، أنا مَعْمَر، عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِير، عَنْ رَجُلٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ ﵄ قال: "أتى رجل والشعبي ﷺ فِي الصَّلَاةِ: فَقَالَ -حِينَ وَصَلَ إِلَى الصَّفِّ-: اللَّهُ أَكْبَرُ كَبِيرًا، وَالْحَمْدُ لِلَّهِ كَثِيرًا، وَسُبْحَانَ اللَّهِ بُكْرةً واصِيلًا، فَلَمَّا قَضَى النَّبِيُّ ﷺ صلاته قال: "من صاحب الْكَلِمَاتِ؟ فَقَالَ الرَّجُلُ: أَنَا يَا رَسُولَ اللَّهِ، وَمَا أَرَدْتُ بِهِنَّ إلَّا الْخَيْرَ، فَقَالَ (١): "لَقَدْ رَأَيْتُ أَبْوَابَ السَّمَاءِ تُفْتَحُ لَهُنَّ". قَالَ ابْنُ عمر ﵁: "فما تركتهن بعد ما سمعتهن".

стр. 2789

٤٦٣ - تخريجه: أخرجه عبد الرزاق في المصنف (٢/ ٧٦: ٢٥٥٩) عن معمر به مثله، إلَّا أنه قال: "والله ما أردت". وقال: "فتحت" بدلًا "من تفتح". والإمام مسلم في صحيحه (٥/ ٩٧): مع شرح النووي: قال: حدثنا زهير ابن حرب، حدثنا إسماعيل بن عُلَيه، أخبرني الحجاج بن أبي عثمان، أبي الزبير، عن عون بن عبد الله بن عتبة، عن ابن عمر به نحوه. والحديث فيه عنعنة أبي الزبير المكي، عن عون بن عبد الله بن عتبة، وهو في الثالثة من المدلسين لا يقبل حديثه ما لم يصرح، انظر: تعريف أهل التقديس (٤٥/ ١٠١). وله رواية عن عون، انظر: تهذيب التهذيب (٩/ ٤٤٠). وقال الحافظ في التقريب: صدوق إلَّا أنه يدلس. اهـ. انظر: (٥٠٦: ٦٢٩١). وقال في الهدي (حس ٤٤٢): (وثقه الجمهور، وضعفه بعضهم لكثرة التدليس، وغيره ... إلى أن قال واحتج به مسلم، والباقون). اهـ.=

стр. 2790

= قلت: ووجه احتجاج الإِمام مسلم به هنا هو: أن أبا الزبير قد توبع عليه، فقد تابعه عمرو بن مرة الجَمَلي المرادي عليه عن عون، وعمرو قال فيه الحافظ: ثقة عابد: كان لا يدلس، ورمي بالإِرجاء. اهـ. التقريب (٤٢٦: ٥١١٢). فزال ما يخشى من تدليس أبي الزبير بمتابعة عمرو والذي نص الحافظ على أنه لم يكن يدلس. ويبدو أن الإِمام مسلمًا قد اطلع على أن أبا الزبير قد سمعه من عون لكنه آثر إيراد هذا الطريق لميزة فيه عنده، أو نحوها. وهذه المتابعة: أخرجها أبو عوانة في مستخرجه على صحيح مسلم -المسمى بالمسند-. انظر: (٢/ ١٠٠)، باب ما يقال في السكتة لتكبيرة الإِفتتاح. وقد وافق مسلمًا على تصحيحه بصورته هذه عدد من الأئمة منهم الترمذي، فقد أخرجه في جامعه (٤/ ٥٧٥: ٣٥٩٢) قال: حدثنا أحمد بن إبراهيم الدورقي، حدثنا إسماعيل بن إبراهيم، حدثنا الحجاج بن أبي عثمان به مثله، ثم قال: هذا حديث حسن صحيح غريب من هذا الوجه. اهـ. وكذا صححه: الشيخ أحمد شاكر في تعليقه على "المسند" فقد: أخرجه الإِمام أحمد في موضعين من مسند عبد الله بن عمر ﵁، انظر: (٢/ ١٤، ٩٧)، والمحققة (٦/ ٢٨٦: ٤٦٢٧): قال: حدثنا إسماعيل ابن إبراهيم به مثله. قال الشيخ أحمد شاكر: إِسناده صحيح. اهـ. وأخرجه البيهقي في سننه (٢/ ١٦): قال: ثنا الحسن بن سفيان، ثنا أبو ثور، ثنا إسماعيل بن إبراهيم به مثله. وذكره البوصيري في الإِتحاف (١/ ق ١٩٠/ ب): من طريق أبي داود الطيالسي نحوه، وقال: ورواه مسدد، ثنا أبو الأحوص فذكره، ثم قال في الحاشية: إِسناد رجاله ثقات. اهـ.=

стр. 2791

= الحكم عليه: الحديث من طريق ابن أبي عمر: ضعيف الإِسناد، وذلك لوجود الرجل المبهم. لكنه -كما تقدم- توبع عليه عن ابن عمر، فقد تابعه عون بن عبد الله بن عتبة، وإسناده صحيح. فيكون بمتابعه حسنًا لغيره. وقد أخرج الحديث غير من سبقوا، عن غير ابن عمر نحوه، منهم على سبيل الإجمال: أبو داود من حديث أنس. انظر: السنن مع بذل المجهود (٤/ ٤٩٩)، وأحمد في "المسند"من حديث ابن أبي أوفى (٤/ ٣٥٥)، وذكره الهيثمي في مجمع الزوائد (٢/ ١٠٥)، وبعضه من فعل النبي ﷺ أخرجه ابن أبي شيبة في المصنف (١/ ٢٣٣): من حديث ابن مسعود، وغيرهم.

стр. 2792

٤٦٤ - وَقَالَ أَبُو بَكْرٍ: حَدَّثَنَا شَاذَانُ: الأسْوَد بْنُ عَامِرٍ، ثنا شَرِيك، عَنْ عَاصِمِ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَامِرِ بْنِ رَبِيعَةَ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: (قَامَ رَجُلٌ خَلْفَ النَّبِيَّ ﷺ -وَهُوَ فِي الصلاة-، فقال: الحمد الله (١) كَثِيرًا طَيِّبًا مُبَارَكًا فِيهِ. فَلَمَّا قَضَى النَّبِيُّ ﷺ صلاته، قال: من القائل؟ (٢): فَقَالَ رَجُلٌ مِنَ الْقَوْمِ: أَنَا، فَقَالَ ﷺ : "لَقَدْ رَأَيْتُ اثْنَيْ عَشَرَ مَلَكًا يَبْتَدِرُونها، أيهم يكتبها؟ ").

стр. 2793

٤٦٤ - تخريجه: الحديث أخرجه ابن عدي في الكامل (٤/ ١٣٢٨) قال: ثنا عبد الصمد بن عبد الله الدمشقي، ثنا محمد بن إبراهيم بن مسلم، ثنا ابن الأصفهاني، ثنا يزيد بن هارون، عن شريك به بنحوه. إلَّا أن فيه أن الرجل عطس في الصلاة فقال ذلك. والبغوي في شرح السنة (٣/ ٢٤١: ٧٢٧): قال: أخبرنا عمر بن عبد العزيز، أنا القاسم بن جعفر، أنا أبو علي اللؤلؤي، نا أبو داود، نا العباس بن عبد العظيم، نا يزيد بن هارون به بنحوه. وقد ذكر فيه أن الرجل قد عطس فقال تلك الكلمات، وقال البغوي: فذهب بعض أهل العلم إلى أنه كان في التطوع، أما في المكتوبة فيحمد في نفسه. اهـ. وذكره البوصيري في الإِتحاف (١/ ق ١٩١/ ب): من المسندة، من طريق عن أنس، وقال: حديث صحيح، رجاله ثقات.

стр. 2794

الحكم عليه: الحديث هو بهذا الإِسناد ضعيف لحال عاصم بن عبيد الله، ولعدم يتميز نوع رواية شريك هنا.=

стр. 2795

= لكن قد صح متنه، من غير هذا الطريق، فقد أخرجه الإِمام مسلم في صحيحه (٥/ ٩٧) مع شرح النووي: قال مسلم ﵀: وحدثني زهير بن حرب، حدثنا عفان، حدثنا حماد، أخبرنا قتادة، وثابت، وحميد عن أنس أن رجلًا جاء فدخل الصف، وقد حَفَزَهُ النَّفَس، فَقَالَ: "الْحَمْدُ لِلَّهِ حَمْدًا كَثِيرًا طَيِّبًا مُبَارَكًا فِيهِ. فَلَمَّا قَضَى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ صلاته، قال: أيكم المتكلم بالكلمات؟ فأرمَّ القوم، فقال أيكم المتكلم بها، فإنه لم يقل بأسًا. فقال الرجل: جئت وقد حفزني النفس فقلتها. فقال: لَقَدْ رَأَيْتُ اثْنَيْ عَشَرَ مَلَكًا يَبْتَدِرُونَهَا أَيُّهُمْ يرفعها". وأرَمَّ قيل: سكت عامة، وقيل سكت من فَرَقٍ. انظر: لسان العرب، مادة: (رم م). وعليه فالحديث بشاهده يرتقي إلى الحسن لغيره. ومن طريق أنس أخرجه أيضًا: عبد الرزاق في المصنف (٢/ ٧٧: ٢٥٦١)، وابن خزيمة في صحيحه (١/ ٢٣٧: ٤٦٧)، والنسائي في المجتبي (٢/ ١٣٢ - ١٣٣)، وأبو داود في السنن (٤/ ٤٩٧ - ٤٩٨): مع بذل المجهود، وأبو عوانة في مستخرجه (٢/ ٩٩)، وأحمد في المسند (٣/ ١٠٦، ١٦٧، ١٨٨، ٢٥٢)، وأبو يعلى في المسند (٥/ ٢٩٤: ٢٩١٥)، (حس ٤١٤: ٣١٠٠)، وأبو داود الطيالسي في مسنده (٢٦٨/ ٢٠٠١)، وذكره الهيثمي في مجمع الزوائد (٢/ ١٠٧)، من حديث أبي ثعلبة الخشني، وعزاه للطبراني في معجمه "الأوسط" وقال: فيه محمد بن سنان الرهاوي. ضعفه ابن معين، والبخاري، والنسائي. ووثقه ابن حبان. اهـ. وانظر: الفتح (٢/ ٢٨٤: ٧٩٩)، الفتوحات الربانية (٢/ ٢٦١)، ونتائج الأفكار (ق ١١٤/أ).

стр. 2796

٤ - بَابُ الْقِرَاءَةِ فِي الصَّلَاةِ وَالسَّبَبُ (١) فِي تَخْفِيفِهَا ٤٦٥ - قَالَ أَبُو يَعْلَى: حَدَّثَنَا الْأَزْرَقُ بْنُ عَلِيٍّ، ثنا يَحْيَى بْنُ أَبِي بُكَير (٢)، ثنا عَبَّاد بْنُ كَثِير، عَنْ ثَابِتٍ، عَنْ أَنَسٍ ﵁ قَالَ: "كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إِذَا فَقَدَ رَجُلًا". فَذَكَرَ الْحَدِيثَ، قَالَ: "فَقَالَ الرَجُلٌ: مَرَرْتُ بِكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ: وَأَنْتَ تُصَلِّي الْمَغْرِبَ، فَصَلَّيْتُ مَعَكَ، وأنت تقرأ هذه السورة: القارعة".

стр. 2797

٤٦٥ - تخريجه: الحديث في مسند أبي يعلى (٦/ ١٥٠: ٣٤٢٩): قال: حدثنا أبو الجهم: الأزرق بن علي به ضمن حديث طويل. وذكره البوصيري في الإِتحاف (٣)، باب ما جاء في عيادة المريض، وفضلها، وما يفعله العائد: في كتاب الطب: ذكره بطوله، وعزاه لأبي يعلى ثم قال: (بسند ضعيف؛ لضعف عباد بن كثير. ومن طريق عباد: رواه ابن الجوزي في كتاب الموضوعات، وقال: هذا حديث موضوع على رسول الله ي ﷺ والمتهم به عباد بن كثير. اهـ. كلام ابن الجوزي: ثم قال البوصيري: لم ينفرد بيع عباد: بل له أصل صحيح كما سيأتي في بقية أحاديث الباب. اهـ. ثم ذكر بعضه دون حديث الباب ثم قال: (رواه أبو يعلى، وعنه ابن حبان في صحيحه فذكره، وزاد ... إلخ).=

стр. 2798

= والهيثمي في مجمع الزوائد (٢/ ٣٩٥): ك الجنائز: ساقه بطوله ثم قال: (رواه أبو يعلى، وفيه عباد بن كثير، وكان رجلًا صالحًا، ولكنه ضعيف الحديث: متروك لغفلته). اهـ. وهو في المطبوع من المطالب في (١/ ١٢١: ٤٤٢): باب القراءة في الصلاة والسنة في تخفيفها: مثله وعزاه لأبي يعلى. وذكره أيضًا: في (٢/ ٣٤٥: ٢٤٣٦): في كتاب الطب: باب فضل العيادة: بطوله وعزاه لأبي يعلى. وفي (٣/ ٢٦٢: ٣٤٤٠): ك الأذكار والدعوات: بَابُ الزَّجْرِ عَنِ الدُّعَاءِ بِالْبَلَاءِ لِمَنْ لَا يطيقه. بعضه، وعزاه لأبي يعلى ثم قال: قُلْتُ: أَوَّلُ الحَدِيثِ بِمَعْنَاهُ فِي الصَّحِيحِ، وَلَيْسَ مَسَاقُهُ، وَمِنْ سُؤَالِ عُمَرَ إِلَى آخِرِهِ تَفَرَّدَ بِهِ عَبَّادُ بْنُ كَثِيرٍ، وهو واهي، وآثار الوضع لائحة عليه. اهـ. وذكره السيوطي في الجامع الصغير، انظر: (٥/ ١٥٢: ٦٧٦٠) (مع فيض القدير وعزاه لأبي يعلى فقط، ورمز له له بالضعف، وقد علق عليه المناوي، ونقل كلام الهيثمي السابق). وذكره الألباني في ضعيف الجامع الصغير (٤/ ١٩٧: ٤٤٤٥)، وقال: موضوع. اهـ. وأصله الذي عناه البوصيري: انظره في صحيح مسلم مع شرح النووي (١٧/ ١٣): باب كراهة الدعاء بتعجيل العقوبة في الدنيا: من حديث أنس بعضه، ولا علاقة له بحديث الباب وهو قراءهّ سورة "القارعة" في صلاة المغرب. وانظر أيضًا: مسند أحمد (٣/ ١٠٧)، كتاب الزهد لابن المبارك: (٣٤٦/ ٩٧٣)، وحلية الأولياء: (٢/ ٣٢٩). كلهم بنحو ما أخرجه مسلم.

стр. 2799

الحكم عليه: الحديث بهذا الإِسناد شديد الضعف، وذلك لحال عباد بن كثير.

стр. 2800

٤٦٦ - وَقَالَ أَبُو بَكْرٍ: حَدَّثَنَا حُسَيْنُ بْنُ عَلِيٍّ، عَنْ زَائِدَةَ، عَنِ ابْنِ خُثَيم، حَدَّثَنِي (١) دَاوُدُ بْنُ عَاصِمٍ الثَّقَفِي، عَنْ عُثْمَانَ بْنِ أَبِي الْعَاصِ ﵁ قَالَ: "وَقَّتَ لِي رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : إن أَقْرَأَ بِسَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الْأَعْلَى وَأَشْبَاهِهَا (٢) مِنَ القرآن".

стр. 2801

٤٦٦ - تخريجه: ذكره البوصيري في الإِتحاف بطوله: باب تخفيف الصلاة (١/ ق ١٩٥/ ب): المسندة: (١٦٣٢). وساقه بسنده إلى عثمان قال: "آخر كلام كلمني به رسول الله ﷺ حين استعملني على الطائف قال: خفف الصلاة على الناس. حتى وقّت لي أن اقرأ: بسبح اسم ربك الأعلى الذي خلق، وأشباهها من القرآن". وأخرج مسلم النصف الأول منه في صحيحه (٤/ ١٨٦): مع شرح النووي قال: حدثنا محمد بن المثنى وابن بشار قالا: حدثنا محمد بن جعفر حدثنا شعبة عن عمرو بن مرة قال: سمعت سعيد بن المسيب قال: حدث عثمان بن أبي العاص قال: "آخر ما عهد إلى رسول الله ﷺ إذا أممت قومًا، فأخف بهم الصلاة". ومن طريق شعبة: أخرجه البيهقي في الكبرى (٣/ ١١٦) قال: أخبرنا أبو بكر بن فورك، أنبأ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ جَعْفَرِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ فارس، ثنا يونس بن حبيب، ثنا أبو داود، ثنا شعبة به بلفظه. وهو في المطبوع من المطالب: (١/ ١٢١) برقم (٤٤٦). إلَّا أنه زاد (الذي خلق) بعد قوله (سبح اسم ربك الأعلى).=

стр. 2802

= الحكم عليه: الحديث من طريق أبي بكر بن أبي شيبة حسن لذاته، وذلك لحال ابن خثيم، لكنه يرتقي بمتابعه الذي رواه مسلم وغيره إلى الصحيح لغيره.

стр. 2803

٤٦٧ - حَدَّثَنِي (١) عَبْدُ السَّلَامِ بْنُ حَرْبٍ، عَنْ لَيْثٍ، عَنْ شَهْرٍ، عَنْ [أَبِي مَالِكٍ] (٢) ﵁ قَالَ: "إِنَّ النَّبِيَّ ﷺ : كَانَ يَقْرَأُ فِي الْأَرْبَعِ مِنَ الظُّهْرِ والعصر".

стр. 2804

٤٦٧ - تخريجه: أخرجه ابن أبي شيبة في المصنف (١/ ٣٧١): قال: حدثنا عبد السلام عَنْ لَيْثٍ عَنْ شَهْرٍ عَنْ أَبِي مَالِكٍ أن النبي ﷺ : كان يقرأ في الظهر والعصر في كلهن، وكذا أخرج نحوه موقوفًا على ابن عمر (١/ ٣٧١). ومن طريق ابن أبي شيبة: أخرجه الطبراني في المعجم الكبير (٣/ ٣٣٠: ٣٤٣٧) فيما رواه شهر بن حوشب عن أبي مالك الأشعري. قال: حدثنا عبيد بن غنام، ثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ بِهِ بنحوه، وفيه تأكيد القراءة في الركعات الأربع بقوله "كلهن". ذكره البوصيري في الإِتحاف (١/ ق ١٩٥/ ب: ١٦٣٩): مثله. وذكره الهيثمي في مجمع الزوائد (٢/ ١١٦): من حديث أبي مالك وعزاه لمعجم الطبراني ثم قال: وفيه شهر بن حوشب، وفيه كلام، وقد وثقه جماعة. اهـ. وهو في المطبوع من المطالب (١/ ١٢١: ٤٤٣): في الباب نفسه، وعزاه لأبي بكر.

стр. 2805

الحكم عليه: الحديث من طريق ابن أبي شيبة ضعيف الإِسناد وذلك لحال ليث بن أبي سليم، وشهر بن حوشب.=
следующие страницы →