٤٦٦ - تخريجه:
ذكره البوصيري في الإِتحاف بطوله: باب تخفيف الصلاة (١/ ق ١٩٥/ ب): المسندة: (١٦٣٢).
وساقه بسنده إلى عثمان قال: "آخر كلام كلمني به رسول الله ﷺ حين استعملني على الطائف قال: خفف الصلاة على الناس. حتى وقّت لي أن اقرأ: بسبح اسم ربك الأعلى الذي خلق، وأشباهها من القرآن".
وأخرج مسلم النصف الأول منه في صحيحه (٤/ ١٨٦): مع شرح النووي قال: حدثنا محمد بن المثنى وابن بشار قالا: حدثنا محمد بن جعفر حدثنا شعبة عن عمرو بن مرة قال: سمعت سعيد بن المسيب قال: حدث عثمان بن أبي العاص قال: "آخر ما عهد إلى رسول الله ﷺ إذا أممت قومًا، فأخف بهم الصلاة".
ومن طريق شعبة:
أخرجه البيهقي في الكبرى (٣/ ١١٦) قال: أخبرنا أبو بكر بن فورك، أنبأ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ جَعْفَرِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ فارس، ثنا يونس بن حبيب، ثنا أبو داود، ثنا شعبة به بلفظه.
وهو في المطبوع من المطالب: (١/ ١٢١) برقم (٤٤٦).
إلَّا أنه زاد (الذي خلق) بعد قوله (سبح اسم ربك الأعلى).=
стр. 2802
= الحكم عليه:
الحديث من طريق أبي بكر بن أبي شيبة حسن لذاته، وذلك لحال ابن خثيم، لكنه يرتقي بمتابعه الذي رواه مسلم وغيره إلى الصحيح لغيره.
٤٦٧ - تخريجه:
أخرجه ابن أبي شيبة في المصنف (١/ ٣٧١): قال: حدثنا عبد السلام عَنْ لَيْثٍ عَنْ شَهْرٍ عَنْ أَبِي مَالِكٍ أن النبي ﷺ : كان يقرأ في الظهر والعصر في كلهن، وكذا أخرج نحوه موقوفًا على ابن عمر (١/ ٣٧١).
ومن طريق ابن أبي شيبة:
أخرجه الطبراني في المعجم الكبير (٣/ ٣٣٠: ٣٤٣٧) فيما رواه شهر بن حوشب عن أبي مالك الأشعري.
قال: حدثنا عبيد بن غنام، ثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ بِهِ بنحوه، وفيه تأكيد القراءة في الركعات الأربع بقوله "كلهن".
ذكره البوصيري في الإِتحاف (١/ ق ١٩٥/ ب: ١٦٣٩): مثله.
وذكره الهيثمي في مجمع الزوائد (٢/ ١١٦): من حديث أبي مالك وعزاه لمعجم الطبراني ثم قال: وفيه شهر بن حوشب، وفيه كلام، وقد وثقه جماعة. اهـ.
وهو في المطبوع من المطالب (١/ ١٢١: ٤٤٣): في الباب نفسه، وعزاه لأبي بكر.
стр. 2805
الحكم عليه:
الحديث من طريق ابن أبي شيبة ضعيف الإِسناد وذلك لحال ليث بن أبي سليم، وشهر بن حوشب.=
стр. 2806
= لكن له شاهد عند الإِمام مسلم في صحيحه من حديث أبي سعيد الخدري ﵁: أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ كان يقرأ في صلاة الظهر في الركعتين الأوليين في كل ركعة قدر ثلاثين آية، وفي الآخريين قدر خمس عشرة آية، أو قال نصف ذلك، وفي العصر في الركعتين الأوليين في كل ركعة قدر قراءة خمس عشرة آية، وفي الأخريين نصف ذلك).
وله رواية أخرى عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ ﵁ لم يذكر فيها العدد وإنما ذكر سورة السجدة.
انظر: صحيح مسلم بشرح النووي (٤/ ١٧٢)، والفتح الرباني (٣/ ٢٢٤: ٥٧٣)، وشرح معاني الآثار (١/ ٢٠٧)، والكبرى للبيهقي (٢/ ٦٤): فقد ذكر حديث مسلم السابق وغيره تحت عنوان: (باب من استحب قراءة السورة بعد الفاتحة في الآخريين).
وعليه فالحديث بشاهده: حسن لغيره، والله أعلم.
٤٦٨ - تخريجه:
الحديث أخرجه البخاري في صحيحه انظر: (٢/ ٢٥١: ٧٧٢): مع فتح الباري: قال البخاري ﵀: حدثنا مسدد، حدثنا إسماعيل بن إبراهيم قال: أخبرنا ابن جريج قال: أخبرني عطاء: أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا هُرَيْرَةَ ﵁ يقول: أسمْعناكم، وما أخفى عنا أخفينا عنكم، وإن لم تزد على أم القرآن أجزأت، وإن زدت فهو خير".
وأخرجه مسلم في صحيحه: انظر: (٤/ ١٠٥) مع شرح النووي، قال مسلم ﵀: حدثنا عمرو الناقد، وزهير بن حرب، واللفظ: لعمرو، قالا: حدثنا إسماعيل بن إبراهيم به بنحو لفظ البخاري.
وأخرجه البيهقي في الكبرى بنحوه (٢/ ٦١): قال: أخبرنا محمد بن عبد الله الحافظ ثنا أبو عبد الله محمد بن يعقوب ثنا يحيى بن محمد بن يحيى ثنا مسدد ثنا إسماعيل به بنحوه.
وأخرجه عبد الرزاق في المصنف (٢/ ٩٣: ٢٦٢٢) قال: عن ابن جريج قال: قلت لعطاء: أواجبة قراءة أم القرآن قال: أما أنا فلا أدعها في المكتوبة والتطوع،
فاتحة القرآن، قال: وأما أنا فسمعت أبا هريرة يقول: إذا قرأ أحدكم بأم القرآن فإن انتهى إليها كفته، وإن زاد عليها فخير".
وأخرجه ابن أبي شيبة عن أبي هريرة بنحوه (١/ ٣٦١): قال: حدثنا يزيد بن هارون عن حجاج، عن عطاء، عن أبي هريرة قال: "تجزئ فاتحة الكتاب"، قال: فلقيته بعد، فقلت: في الفريضة؟ فقال: "نعم".=
стр. 2809
= وذكره البوصيري في الإِتحاف (١/ ١٩٣/ ب): باب الاقتصار على فاتحة الكتاب في الصلاة، مثله.
وهو في المطبوع من المطالب (١/ ١٢١: ٤٤٣): في الباب نفسه، وعزاه لمسدد.
стр. 2810
الحكم عليه:
الحديث من طريق مسدد صحيح لذاته، وقد صح مرفوعًا كما سبق.
وله شاهد عند ابن أبي شيبة في المصنف من حديث جابر (١/ ٣٧١).
٤٦٩ - تخريجه:
الحديث أخرجه الإِمام أحمد، انظر: المسند (١/ ٢٨٢)، والفتح الرباني (٣/ ٢٢٧: ٥٧٩)، قال: ثنا عَفَّانُ، ثنا عَبْدُ الْوَارِثِ، ثنا حَنْظَلَةُ السَّدُوسِيُّ قَالَ: قُلْتُ لعكرمة: إني أقرأ في صلاة المغرب بقل أَعُوذُ بِرَبِّ الْفَلَقِ، وَقُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ النَّاسِ، وإن ناسا يعيبون ذلك علي. فقال: وما بأس بذلك، اقرأهما فإنهما من القرآن. ثم قال: حدثني ابْنِ عَبَّاسٍ: "أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ جاء فصلى ركعتين: لم يقرأ فيهما إلا بأم الكتاب".
وأخرج الجزء الأخير منه البيهقي في الكبرى (٢/ ٦١) قال: أخبرنا أبو الحسن علي بن أحمد بن عمر المقري ببغداد، أنبأ أبو بكر أحمد بن سلمان الفقيه، أنبأ جعفر بن محمد الصائغ قراءة عليه، ثنا عفان، ثنا عبد الوارث به بمثله.
وابن عدي في الكامل (٢/ ٨٢٩) قال: ثنا محمد بن منير، ثنا أحمد بن أبي العوام، ثنا محمد بن عبد العزيز الرملي، ثنا عبد الملك بن الخطاب بن عبيد الله بن أبي بكرة، ثنا حنظلة السدوسي به بنحوه.
والبزار في مسنده: انظر كشف الأستار (١/ ٢٣٩: ٤٩٠): حدثنا محمد بن=
стр. 2813
= المثنى، ثنا أبو بحر البكراوي عبد الرحمن بن عثمان، ثنا حنظلة عَنْ شَهْرِ بْنِ حَوْشَبٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ به بنحوه.
وأبو يعلى في مسنده" انظر: المقصد العلي (١/ ٣٢٨: ٢٧١): حدثنا زهير ثنا القاسم بن مالك المزني، عن حنظلة عن شهر به بنحوه.
وذكره الهيثمي في مجمع الزوائد (٢/ ١١٥)، بلفظ الإِمام أحمد فقال: رواه أحمد، وأبو يعلى، والطبراني في الكبير، والبزار، وفيه حنظلة السدوسي. ضعفه ابن معين وغيره، ووثقه ابن حبان. اهـ.
وذكره البوصيري في الإِتحاف -بتمامه- أي بنحو رواية الإِمام أحمد.
ثم ساقه من طريق الحارث بن أبي أسامة: ثنا العباس بن الفضل ثنا عبد الوارث فذكره.
ومن طريق أبي يعلى السابق ساقه أيضًا.
وهو في المطبوع من المطالب (١/ ١٢١: ٤٤٤): في الباب نفسه، نحوه بلفظ مقارب.
стр. 2814
الحكم عليه:
الحديث من طريق مسدد ضعيف الإِسناد، وذلك لحال حنظلة السدوسي. ويشهد للموقوف منه ما رواه ابن خزيمة في صحيحه بإِسناد صحيح قال: ثنا بندار، حدثنا أبو بكر-يعني الحنفي- أنا الضحاك -وهو ابن عثمان- حدثني بكير بن عبد الله بن الأشج، حدثنا سليمان بن يسار، أنه سمع أبا هريرة يقول: "ما رأيت أحدًا أشبه صلاة برسول الله ﷺ من فلان: -لأمير كان بالمدينة- قال سليمان: فصليت أنا وراءه، فكان يطيل في الأوليين، ويخفف الأخريين، ويخفف العصر، وكان يقرأ في الأوليين من المغرب بقصار المفصل ... " الحديث.
انظر صحيح ابن خزيمة (١/ ٢٦١: ٥٢٠)، فتح الباري (٢/ ٢٤٨). والمفصل=
стр. 2815
= يبتدىء من سورة (ق) إلى آخر القرآن الكريم -على الصحيح- وقصاره تبدًا من الضحى إلى آخره، وعليه فإن المعوذتين تدخلان في القصار.
فيرتقي الحديث بشاهده إلى الحسن لغيره.
ويشهد للمرفوع فيه -والذي أخرجه الإِمام أحمد وذكره البوصيري وغيره- الحديث الذي تقدم برقم (٤٦٨).
٤٧٠ - تخريجه:
الحديث في مسند أبي داود الطيالسي (٢٥٩: ١٩١): قال: حدثنا شعبة، عن حيان البارقي: به مثله.
وذكره البوصيري في الإِتحاف (١/ ق ١٩٥/ ب) من المسندة: مثله ثم قال: (هذا إِسناد صحيح ...). اهـ.
وهو في المطبوع من المطالب (١/ ١٢٢: ٤٤٥)، في الباب نفسه.
وذكره الهيثمي في مجمع الزوائد مختصرًا وقال: رواه الطبراني في الكبير، ورجاله موثقون. انظر: (٢/ ٧٤).
٤٧١ - تخريجه:
الحديث أخرجه عبد الرزاق في المصنف (٢/ ٣٦٤: ٣٧٢١): عن معمر عن أبي هارون العبدي به بنحوه ثم قال: قال ابن جريج: قرأ: ﴿إِنَّا أَعْطَيْنَاكَ الْكَوْثَرَ (١)﴾ يومئذٍ. اهـ. وفيه الجزم بأقصر بدلًا من أوجز.
وابن أبي شيبة في المصنف مختصرًا (٢/ ٥٧): قال: حَدَّثَنَا شَرِيكٌ، عَنْ أَبِي هَارُونَ، عَنْ أَبِي سعيد فيما نعلم، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: "إني لأكون في الصلاة، فاسمع بكاء الصبي فاخفف مخافة أن أشق على أمه، أو قال: أن تفتن أمه".
وهو في المطبوع من المطالب (١/ ١٢٢: ٤٤٧).
وذكره البوصيري في الإِتحاف (١): باب تخفيف الصلاة والقراءة بأقصر السور: من المجردة: ثم قال: رواه أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ وَعَبْدُ بْنُ حميد بسند ضعيف لضعف=
стр. 2821
= أبي هارون العبدي لكن له شاهد في الصحيحين وغيرهما من حديث أنس، ورواه البخاري وغيره من حديث قتادة. اهـ.
стр. 2822
الحكم عليه:
الحديث في كل الطرق السابقة مداره على أبي هارون العبدي، وقد عرفت حاله، فالحديث بهذا الإِسناد شديد الضعف.
لكن يغني عنه ما أخرجه الشيخان في الصحيحين من طرق عن أنس ﵁ قال: "إني لأدخل في الصلاة فأريد إطالتها فأسمع بكاء الصبي، فأتجوز بما أعلم من شدة وجد أمه من بكائه" متفق عليه واللفظ للبخاري. انظر: صحيح البخاري مع الفتح (٢/ ٢٠٢: ٧١٠)، وصحيح مسلم مع شرح النووي (٤/ ١٨٧) وأخرجه البخاري عن أبي قتادة (٢/ ٢٠١: ٧٠٧). وأخرجه غيرهما.
انظر: شرح السنة (٣/ ٤١٠: ٨٤٥، ٨٤٦)، السنن الكبرى للبيهقي (٢/ ٣٩٣)، جامع الأصول (٥/ ٥٩١: ٣٨٣٥، ٣٨٣٦)، ومجمع الزوائد (٢/ ٧٤).
وأخرجه البزار من طريق أبي هريرة ﵁، انظر: كشف الأستار (١/ ٢٣٧: ٤٨٥).
٤٧٢ - تخريجه:
الحديث ذكره البوصيري في الإِتحاف (١): باب فصل صلاة الصبح وما يُقرأ في الصلوات: من المجردة، وفي باب القراءة في الظهر والعصر من المسندة (١/ ١٩٠: ١٦٤٦)
والهيثمي في مجمع الزوائد (٢/ ١١٦)، وعزاه لأبي يعلى والطبراني في الأوسط ثم قال: وفيه سكتتين بن عبد العزيز. ضعفه أبو داود، والنسائي. ووثقه وكيع وابن معين، وأبو حاتم، وابن حبان. اهـ.
وهو في المطبوع من المطالب (١/ ١٢٣): في الباب نفسه.
стр. 2825
الحكم عليه:
الحديث بهذا الإِسناد ضعيف، وذلك لحال المثنى، وعبد العزيز بن قيس.=
стр. 2826
= وقد أخرجه بنحوه عبد الرزاق في المصنف موقوفًا على ابن عمر مقيدًا بالعصر دون الظهر، قال: عن جعفر بن سليمان عن أبان عن مورق قال: ("صلينا مع ابن عمر العصر فقرأ: "بالمرسلات" و"عم يتساءلون "). انظر: (٢/ ١٠٧: ٢٦٨٩).
قلت: وأبان هو ابن أبي عياش فيروز الصبري: متروك.
وانظر: التقريب (٨٧: ١٤٢).
وعليه فهذا الشاهد شديد الضعف، ولم أجد له غيره، فيبقى الحديث على ضعفه.
стр. 2827
٤٧٣ - وقال ابن أبي عمر: حدثنا المُقْرىء، ثنا حَيْوة، ثنا جَعْفر بْنُ رَبِيعَةَ، عَنِ الأَعرج، قال: إنَّ مُعَاوِيَةَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ: حَدَّث عَنِ (ابْنِ) (١) مَسْعُودٍ ﵁: أن رسول الله ﷺ "قَرَأَ فِي الْمَغْرِبِ: حم: الَّتِي يُذكر فِيهَا الدُّخان" (٢).
стр. 2828
٤٧٣ - تخريجه:
الحديث ذكره البوصيري في الإِتحاف (١/ ١٩٧/ أ): المسندة من حديث عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ ﵁ ثم قال: رواه النسائي في الصغرى من طريق عبد الله بن عتبة بن مسعود مرسلًا. اهـ.
قلت: أخرجه النسائي في المجتبى (٢/ ١٦٩): قال: أخبرنا محمد بن عبد الله بن يزيد المقرئ قال: حدثنا أبى، قال: حدثنا حيوة، وذكر آخر، قالا: حدثنا جعفر بن ربيعة: أن عبد الرحمن بن هرمز حدثه أن معاوية بن عبد الله بن جعفر حدثه أن عبد الله بن عتبة بن مسعود حَدَّثَهُ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ "قرأ في صلاة المغرب بحم الدخان".
وعبد الله بن عتبة بن مسعود: هو الهذلي ابن أخي عبد الله بن مسعود. يرى ابن عبد البر أنه: تابعي، وابن البرقي أنه: أدرك ولم يرو عن النبي ﷺ شيئًا، وبقولهما يقول البوصيري كما مر آنفًا.
في حين رد الحافظ ابن حجر ذلك وقال: كان صغيرًا عَلَى عَهْدِ النَّبِيِّ ﷺ ، وقد حفظ عنه يسيرًا. اهـ.
كما ذكره العقيلي أيضًا في الصحابة، وعلل ابن حجر لذلك تعليلًا جيدًا. انظر: الإصابة (٤/ ١٠٠).=
стр. 2829
= وقال الشيخ الأرناؤوط في تعليقه على الحديث في جامع الأصول (٥/ ٣٤٦: هامش٣): وفي سنده معاوية بن عَبْدِ اللَّهِ بْنِ جَعْفَرِ بْنِ أَبِي طَالِبٍ الهاشمي المدني، لم يوثقه غير ابن حبان، والعجلي، وباقي رجاله ثقات. اهـ.
ومعاوية قد وثقه أكثر من واحد، لكن يبقى: احتمال انقطاعه بينه وبين عبد الله بن مسعود ﵄.
وأخرجه ابن أبي شيبة في المصنف (١/ ٣٥٨)، موقوفًا على ابن عباس من فعله قال: حدثنا وكيع عن سفيان عن خالد بن عبد الله بن الحارث أن ابن عباس "قرأ الدخان في المغرب".
وسفيان هو الثوري.
стр. 2830
الحكم عليه:
الحديث إِسناده ضعيف لاحتمال انقطاعه بين معاوية بن عبد الله وبين عبد الله بن مسعود، وتطرق هذا الاحتمال أيضًا إلى شاهده الذي أخرجه النسائي لكنهما مع موقوف ابن عباس يعتضدان إلى الحسن لغيره.
٤٧٤ - تخريجه:
الحديث في المنتخب (٢/ ٤٩٠: ٤٩٢): قال:
حدثنا أبو نعيم، حدثنا إسماعيل، عَنْ جَابِرٍ، عَنْ عَامِرٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بن يزيد الأنصاري، قَالَ: "كَانَ النَّبِيُّ ﷺ يقرأ في المغرب: والتين والزيتون".
وأخرجه ابن أبي شيبة في المصنف (١/ ٣٥٨): قال:
حدثنا وكيع به مثله.
والطحاوي في شرح معاني الآثار (١/ ٢١٤): قال:
حدثنا أحمد بن داود قال: ثنا يعقوب بن حميد، قال: ثنا وَكِيعُ، عَنْ إِسْرَائِيلَ، عَنْ جَابِرٍ، عَنْ عَامِرٍ، عن عبد الله بن عمر ﵄: "أن رسول الله ﷺ : قرأ في المغرب: والتين والزيتون".
وذكره البوصيري في الإِتحاف: باب فضل صلاة الصبح، وما يقرأ في الصلوات: (من المجردة): ثم قال:
رواه أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، وَعَبْدُ بْنُ حميد بسند فيه جابر الجعفي. اهـ.
وذكره الهيثمي في مجمع الزوائد (٢/ ١١٨): ثم قال:=
стр. 2833
= رواه الطبراني في الكبير وفيه جابر الجعفي، وثقه شعبة وسفيان وضعفه بقية الأئمة. اهـ.
стр. 2834
الحكم عليه:
الحديث إِسناده ضعيف جدًا، وذلك لحال جابر الجعفي.
لكن قد صح مِنْ حَدِيثِ الْبَرَاءِ بْنِ عَازِبٍ ﵁ عند الطيالسي، وأحمد في مسنديهما، وفيه عندهما أن ذلك كان في سفر، وعند أحمد أنه كان في العشاء الآخرة.
وقال أبو داود الطيالسي ﵀:
حدثنا شعبة عن عدي بن ثابت سمع البراء قَالَ: (كُنْتُ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ في سفر، فقرأ في المغرب، في الركعة الثانية بالتين والزيتون). انظر: مسند الطيالسي (٩٩: ٧٣٣)، منحة المعبود (٩٤: ٤٠٩).
وفي مسند الإِمام أحمد (٤/ ٢٨٤):
ثنا بهز، ثنا شعبة به بنحوه إلا أنه قال: في العشاء الآخرة.
وقد أخرجه عبد الرزاق في المصنف موقوفًا على عمر ﵁، وكانت القراءة فيه في الركعة الأولى وليس في الثانية قال:
عن الثوري، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ عَمْرِو بْنِ مَيْمُونٍ قال: صلى بنا عمر بن الخطاب صلاة المغرب، فقرأ في الركعة الأولى "بالتين والزبتون وطور سنين" وفي الركعة الأخيرة "ألم تر، ولئيلاف" جميعًا.
وأبو إسحاق هو: السبيعي: مدلس من الثالثة فلا يقبل حديثه ما لم يصرح.
وانظر: تعريف التقديس (١٠١: ٩١). وقد عنعنه هنا فإسناده ضعيف.
أما كونه في صلاة الصبح فلم أقف على ما يشهد له خاصة.
٤٧٥ - تخريجه:
الحديث في المطبوع من المطالب (١/ ١٢٣: ٤٤٩).
وذكره البوصيري في الإِتحاف (١/ ق ١٩٤/ ب)، باب التأمين وما جاء فيمن لم يؤمن.
فساقه ثم قال: هذا إِسناد رجاله ثقات. اهـ.
٤٧٦ - تخريجه:
الحديث أخرجه ابن خزيمة في صحيحه (٣/ ٣٩: ١٥٨٦)، وتردد في ثبوته فقال: إن ثبت الخبر، قال: نا محمد بن معمر القيسي، نا أبو عامر، ثنا محمد بن معمر أيضًا، ثنا حرمي بن عمارة عن زربي مولى لآل المهلب به بنحوه.
وحرمي بن عمارة هو ابن أبي حفصة، ثابت العتكي، البصري، أبو روح: صدوق يهم. انظر: التقريب (١٥٦/ ١١٧٨)، تهذيب الكمال (١/ ٢٤٤).=
стр. 2840
= وقد تابع عبد العزيز بن أبان عليه عن زربي.
وذكره الهيثمي في بغية الباحث، باب ما جاء في الصفوف (١/ ٢٠٦: ١٤٧)، وساق سند الحارث قال: حدثنا عبد العزيز بن أبان به مثله.
وهو في المطبوع من المطالب (١/ ١٢٣: ٤٥٠)، وعزاه للحارث.
وذكره البوصيري في الإِتحاف (١/ ١٩٤/ أ)، باب في التأمين رقم (١٦٢١) به مثله ثم قال: (هذا إِسناد ضعيف: زربي بن عبد الله، أبو يحيى الأزدي، قال البخاري: فيه نظر ... إلخ).
والمنذري في الترغيب والترهيب (١/ ٢٥٦: ٧٠٤) وقال: رواه ابن خزيمة في صحيحه من رواية زربي مولى آل المهلب، وتردد في ثبرته. اهـ.
والسيوطي في الجامع الصغير بمثله، وعزاه المسند الحارث، وابن مردويه في تفسيره. انظر: فيض القدير (١/ ٥٦٦: ١١٧٣).
وضعفه الألباني في ضعيف الجامع (١/ ٣٠٠: ١٠٤٧).
وكذا ذكره في الدر المنثور (١/ ١٧) مثله، وعزاه للحارث، والحكيم الترمذي في نوادر الأصول، وابن مردويه.
قلت:
أخرجه الحكيم الترمذي في نوادر الأصول (٢/ ق ٤٧/ أ): من (المسندة) في الأصل الثامن والأربعين ومائة، وفي (المجردة) في الأصل (١٤٦ حس ١٨٥)، قال في المسندة: حدثنا عبد الوارث بن عبد الصمد، قال: حدثنا أبي قال: حدثنا رزين: مؤذن مسجد هشام بن حسان، قال: حدثنا أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "إن الله أعطى أمتي ثلاثًا لم يعط أحد قبلهن: السلام، وهي تحية أهل الجنة، وصفوف الملائكة، وآمين، إلَّا ما كان من موسى وهارون"، قوله: رزين: الصواب زربي.
وذكره الحافظ ابن كثير في تفسيره (١/ ٦٢)، نحوه مختصرًا وعزاه لابن=