٤٨٤ - تخريجه:
الحديث أخرجه الإِمام أحمد في مسنده (٣/ ١١٦) قال: ثنا يحيى بن سعيد، حدثنا التيمي، عن أبي مجلز، عن أنس قال: "قنت رسول الله ﷺ شهرًا بعد الركوع، يدعو على رعل وذكران، وقال: عصية: عصت الله ورسوله".=
стр. 2872
= فسمى الصحابي وهو أنس ﵁، وقد أسقطه في رواية الحارث.
واقتصر على فعل النبي ﷺ دون ذكر القصة.
ويحيى هو الإِمام الحافظ يحيى بن سعيد القطان.
والتيمي: هو سليمان بن بلال التيمي مولاهم: أبو محمد المدني: ثقة، روى له الجماعة، انظر التقريب (٢٥٠: ٢٥٣٩).
وابن أبي شيبة في المصنف (٢/ ٣١٠)، بنحو رواية الإِمام أحمد، بدون ذكر القصة، لكن وقع فيه التصريح بالحصر فقد حصر القنوت في هذا الشهر: مقبولة:
(إنما): فهو من هذه الناحية أقرب إلى لفظ الحارث قال: حدثنا معاذ بن معاذ عن التيمي، عن أبي مجلز عن أنس قال: "إنما قنت رسول الله ﷺ في صلاة الصبح يدعو على رعل وذكوان" وإسناده صحيح.
وذكره الهيثمي في بغية الباحث (١/ ٢٤٠: ١٧٣)، بسند الحارث قال: حدثنا السكن بن نافع به بمثله.
والبوصيري في الإِتحاف (١/ ق ٢٠٣/ ب): باب القنوت: (١٧٤٣): من طريق الحارث به بمثله.
وهو في المطبوع من المطالب (١/ ١٢٥ - ١٢٦: ٤٦٠): في الباب نفسه.
وأشار إليه البيهقي في المعرفة (١/ ق ٢٧٣/ ب): القنوت في صلاة الصبح.
وكلام البيهقي ﵀ يقتضي أن السبب في الدعاء على هذه القبائل هو قتل أهل بئر معونة، لا ما ساقه الحارث في روايته من الدعاء على قتلة رسوله ﷺ .
وفي الخلافيات، انظر (١/ ق ١١٣/ أ).
стр. 2873
الحكم عليه:
حديث الباب إِسناده ضعيف لحال السكن بن نافع شيخ الحارث، ولإرساله.
لكن تابعه عليه -دون ذكر القصة-: يحيى بن سعيد القطان، ومعاذ بن=
стр. 2874
= معاذ، كما مر في رواية الإِمام أحمد. وابن أبي شيبة للحديث، وكلا الروايتين إسنادهما صحيح متصل مرفوع.
وعليه فإن هذا الحديث -دون القصة- يرتقي بمتابعة إلى درجة الصحة، ويترجح فيه الوصل.
أما القصة فلم أجد لها شاهدًا ولا متابعًا فتبقى على ضعفها.
٤٨٥ - تخريجه:
الحديث أخرجه بنحوه ابن أبي شيبة في المصنف (٢/ ٣١١) قال: حدثنا مروان بن معاوية عن التيمي، عن أبي مجلز قال: "صليت خلف ابن عمر فلم يقنت قبل الركوع ولا بعده".
والطحاوي في شرح معاني الآثار (١/ ٢٤٦): قال: حدثنا إبراهيم بن مرزوق قال: ثنا عبد الصمد بن عبد الوارث قال: ثنا شعبة، قال: ثنا قتادة عن أبي مجلز قال: "صليت خلف ابن عمر ﵄ الصبح، فلم يقنت، فقلت: آلكبر يمنعك؟ فقال: ما أحفظه عن أحد من أصحابي".
وذكره الهيثمي في مجمع الزوائد (٢/ ١٣٧): بنحوه.
قال: وعن أبي مجلز قال: صليت خلف ابن عمر، فلم يقنت فقلت: ما منعك من القنوت؟ قال: إني لا أحفظه عن أحد من أصحابي. ثم قال الهيثمي: رواه الطبراني في الكبير، ورجاله ثقات.
وذكره البوصيري في "الإِتحاف" (١/ ٢٠٤/ أ: ١٧٤٥): باب ترك القنوت بمثله ثم قال: هذا إِسناد رجاله ثقات، وله شاهد من حديث أبي مالك الأشجعي عن أبيه مرفوعًا، رواه أبو داود الطيالسي، ومسدد، وَأَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، وَأَحْمَدُ بْنُ منيع في مسانيدهم، وأبو داود، والترمذي والنسائي في سننهم، وابن حبان في "صحيحه" ورواه ابن ماجه في سننه من حديث أم سلمة. اهـ.=
стр. 2877
= قلت: ويضاف إلى من سبقوا الطحاوي في شرح المعاني (١/ ٢٥٢)، وعبد الرزاق في المصنف (٣/ ١٠٧) وغيرهم.
стр. 2878
الحكم عليه:
الحديث إِسناده صحيح لذاته موقوف على هذين الصحابيين.
٤٨٦ - تخريجه:
الحديث في مسند الطيالسي (٢٤٦: ٢٦٥٤): قال: حدثنا طلحة، عَنْ عَطَاءٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: قَالَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ فَذَكَرَهُ مثله.
وفي منتخب مسند عبد بن حميد (٢/ ٦٢٤: ٦٢٢) قال: حدثنا محمد بن عبيد به مثله.
وأخرجه ابن حبان في صحيحه. انظر الإِحسان (٣/ ١٣٠). قال ابن حبان: أخبرنا الحسن بن سفيان، قال: حدثنا حرملة بن يحيى، قال حدثنا ابن وهب قال: أخبرنا عمرو بن الحارث أنه سمع عطاء بن أبي رباح يحدث عن ابن عباس به بلفظ مقارب.
قال أبو حاتم: سمع هذا الخبر ابن وهب عن عمرو بن الحارث، وطلحة بن عمرو عن عطاء بن أبي رباح.
والدارقطني في سننه (١/ ٢٨٤): قال: حدثنا ابن السكين، ثنا عبد الحميد بن محمد، نا مخلد بن يزيد، نا طلحة، عن عطاء، عن ابن ابن عباس به مثله.
ومن طريق الدارقطني.
وأخرجه ابن الجوزي في التحقيق (١/ ٢٨٤: ٤٧٩) قال: أخبرنا ابن عبد الخالق، قال: أنبأنا أبو طاهر بن يوسف، أنبأنا محمد بن عبد الملك قال: حدثنا=
стр. 2881
= أحمد بن عيسى بن السكين، به بلفظه مختصرًا، واقتصر فيه على ذكر وضع اليمين على الشمال، ولم يذكر الباقي.
وأخرجه البيهقي في الكبرى عن طريق أبي داود الطيالسي. انظر (٤/ ٢٣٨) قال: أخبرنا أبو بكر: محمد بن فورك، أنبأ عبد الله بن جعفر، ثنا يونس بن حبيب، ثنا أبو داود، ثنا طلحة عن عطاء به بلفظه ثم قال: هذا حديث يعرف بطلحة بن عمرو المكي، هو ضعيف، واختلف عليه، فقيل عنه هكذا، وقيل: عنه عن عطاء عن أبي هريرة. وروي من وجه آخر ضعيف عن أبي هريرة، ومن وجه ضعيف عن ابن عمر، وروي عن عائشة ﵂ من قولها: "ثلاث من النبوة ... " فذكرهن، وهو أصح ما ورد فيه، وقد مضى في كتاب الصلاة. اهـ.
قلت: سيأتي بيان طرقه عن عائشة، وأبي هريرة، وابن عمر، ويعلي بن مرة، وأبى الدرداء باختصار.
وأخرجه الطبراني في المعجم الكبير (١١/ ١٩٩: ١١٤٨٥) قال: حدثنا أحمد بن طاهر بن حرملة بن يحيى، ثنا جدي: حرملة بن يحيى، ثنا ابن وهب به بلفظ مقارب.
وأخرجه في (١١/ ٧: ١٠٨٥) قال: حدثنا العباس بن محمد المجاشعي الأصبهاني، ثنا محمد بن أبي يعقوب الكرماني، ثنا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ، عن طاوس، عن ابن عباس: فذكره مثله بتمامه إلَّا أنه قال: (نضرب) بدلًا من (نضع).
ورجال هذا الإِسناد ثقات: إلَّا العباس بن محمد، شيخ الطبراني، فقد قال فيه ابن القطان: لا يعرف. اهـ.
انظر: لسان الميزان (٣/ ٢٤٥: ١٠٧٥).
فإِسناده ضعيف.
وذكره الزيلعي في نصب الراية (١/ ٣١٨)، وعزاه للدارقطني، واقتصر منه على=
стр. 2882
= القدر الذي أخرجه ابن الجوزي في التحقيق، ثم قال: وطلحة هذا: قال فيه أحمد: متروك الحديث. وقال ابن معين: ضعيف، ليس بشيء. وتكلم فيه البخاري، وأبو داود، والنسائي، وأبو حاتم، وأبو زرعة، وابن حبان، والدارقطني، وابن عدي. اهـ.
والهيثمي في مجمع الزوائد (٢/ ١٠٥) بمثله ثم قال: رواه الطبراني في الكبير ورجاله رجال الصحيح!
وكذا ذكره في (٣/ ١٥٥) بمثله وقال: رواه الطبراني في الأوسط ورجاله رجال الصحيح!
قلت: وقد تقدم بيان حالهم.
وفي مجمع البحرين (١/ ك) الصوم: بتمامه بمثله: من طريقين إلى ابن عباس.
ومن طريق أبي هريرة ﵁:
أخرجه الدارقطني في السنن (١/ ٢٨٤) قال: حدثنا ابن صاعد، نا زياد بن أيوب، نا النضر بن إسماعيل، عن ابن أبي ليلى عن عطاء، عن أبي هريرة قال: فذكره بمثله.
ومن طريقه ابن الجوزي في التحقيق (١/ ٢٨٤: ٤٨٠) قال: أخبرنا ابن عبد الخالق قال: أنبأنا أبو طاهر بن يوسف: أنبأنا محمد بن عبد الملك.
قال: قال الدارقطني: حدثنا يحيى بن صاعد به قال: أمرنا معاشر الأنبياء أن نضرب بأيماننا على شمائلنا في الصلاة.
وذكره الزيلعي في نصب الراية (١/ ٣١٨) وعزاه للدارقطني قال:
أخرجه الدارقطني أيضًا عن النضر بن إسماعيل عن أبي ليلى، عن عطاء، عن أبي هريرة مرفوعًا نحو حديث ابن عباس.
ثم قال الزيلعي: والنضر بن إسماعيل قال فيه ابن معين: ليس بشيء، وقال النسائي: وأبو زرعة: ليس بالقوي، وابن أبي ليلى أيضًا ضعيف. اهـ.=
стр. 2883
= قلت: فإسناده ضعيف.
وذكره البيهقي (٢/ ٢٩) وضعفه.
ومن طريق عائشة ﵂:
أخرجه الدارقطني في السنن (١/ ٢٨٤) قال: حدثنا عبد الله بن محمد بن عبد العزيز، ثنا شجاع بن مخلد، ثنا هشيم، قال منصور: ثنا عن محمد بن أبان الأنصاري، عن عائشة قالت: "ثلاث من النبوة: تعجيل الإِفطار، وتأخير السحور، ووضع اليد اليمنى على اليسرى في الصلاة".
ورجحه البيهقي على الروايات السابقة. انظر الكبرى له (٢/ ٢٩) حيث أورده من طريق الدارقطني.
قلت: وفيه محمد بن أبان الأنصاري، قال في التعليق المغني (١/ ٢٨٤):
قال البخاري: لا يصح السماع لمحمد بن أبان من عائشة. اهـ.
فإِسناده منقطع.
ومن طريق ابن عمر ﵁:
أخرجه البيهقي في الكبرى (٢/ ٢٩) قال: أخبرنا أبو سعد الماليني، أنبأ أبو أحمد بن عدي، ثنا إسحاق بن أحمد الخزاعي بمكة، ثنا يحيى بن سعيد بن سالم القداح، قال ثنا عَبْدُ الْمَجِيدِ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ أبي رواد عن أبيه عن نافع عَنِ ابْنِ عُمَرَ: أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قال: فذكره بمثله.
ثم قال: تفرد به عبد المجيد، وإنما يعرف بطلحة بن عمرو، وليس بالقوي عن عطاء عن ابن عباس. اهـ.
قلت: مراده ﵀: تفرد عبد المجيد بعزوه لابن عمر، والله أعلم، وانظر تعليقه (٤/ ٢٣٨) من الكبرى.
وذكره الهيثمي في مجمع البحرين (ك الصوم: ج ١) من الطريق نفسه، والتقى معه في إسحاق إلَّا أنه قال ابن إبراهيم المكي.=
стр. 2884
= وساقه بمثل لفظه.
وحديث يعلي بن مرة:
ذكره في مجمع الزوائد (٢/ ١٠٥) عن يعلي بن مرة بلفظ: ثلاثة يحبها الله : فذكره ولم يعين أي اليدين توضع على الأخرى.
وفي مجمع البحرين أيضًا عن يعلي بن مرة بمثل ما ساقه في مجمع الزوائد.
وقال الهيثمي في مجمع الزوائد بعد ما ساقه: وفيه عمر بن عبد الله بن يعلى وهو ضعيف. اهـ.
وحديث أبو الدرداء ﵁:
كذا ذكره في مجمع الزوائد عن أبي الدرداء رفعه، قال: "ثلاث من أخلاق النبوة ... " الحديث بمثله.
ثم قال: رواه الطبراني في الكبير مرفوعًا، وموقوفًا على أبي الدرداء.
الموقوف: صحيح. والمرفوع: في رجاله من لم أجد من ترجمه. اهـ.
стр. 2885
الحكم عليه:
الحديث -في جميع الطرق الثلاثة الأولى التي ساقها الحافظ- مداره على طلحة بن عمرو، وهو متروك كما عرفت من حاله، فإِسناده ضعيف جدًا.
والطريق الأخير في سنده أحمد بن طاهر، وهو أشد ضعفًا من سابقه.
لكن يتبين للمتأمل في شواهده أنه يحصل منها مجموع يصح أن يقال: إنه "حسن لغيره".
وأما الجزء الخاص بوضع اليمين على الشمال "فصحيح" وله شاهد قوي أخرجه البخاري في صحيحه من حديث سهل بن سعد. انظر الفتح (٢/ ٢٢٤: ٢٢٥) ولفظه: "كان الناس يؤمرون: أن يضع الرجل اليد اليمنى على ذراعه اليسرى في الصلاة".
قال أبوحازم -الراوي عن سهل-: لا أعلمه إلَّا ينمي ذَلِكَ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ ، وهذا الشاهد له حكم المرفوع. انظر الفتح في الجزء اليسار إليه.
стр. 2886
٩ - باب الخشوع
٤٨٧ - قَالَ الْحَارِثُ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ أَبان، ثنا هِشَامٌ، عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِبْرَاهِيمِ بْنِ الْحَارِثِ، قَالَ: أَنَّ رَجُلًا حَدَّثَهُ قَالَ: (قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "لَا يَزَالُ اللَّهُ تعالى مُقْبِلًا عَلَى الْعَبْدِ فِي صَلَاتِهِ، مَا لَمْ يلتفت"، فكان ذلك الرجل الذي حدثني هذا الحديث، إن (١) قام في الصلاة، كأنه وَتِدٌ (٢).
стр. 2887
٤٨٧ - تخريجه:
ذكره الهيثمي في بغية الباحث (١/ ٢١٣: ١٥٠): بسند الحارث قال: حدثنا عبد العزيز بن أبان به بمثله.
وذكره البوصيري في الإِتحاف (١/ ق ٢١٩/ أ)، باب في الخشوع وترك الالتفات.
ولم أجده بهذا السند عند أحد، وإنما وجدته من حديث أبي ذر ﵁.
أخرجه الإِمام أحمد في المسند (٥/ ١٧٢) قال: ثنا علي بن إسحاق قال: قال عبد الله: حدثني يونس، عن الزهري، قال: سمعت أبا الأحوص مولى بني ليث، يحدثنا في مجلس ابنه -كذا ولعله ابن- المسيب، وابن المسيب جالس: أنه سمع=
стр. 2888
= أبا ذر يَقُولُ: (قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ لا يزال الله مُقْبِلًا عَلَى الْعَبْدِ فِي صَلَاتِهِ، مَا لَمْ يلتفت، فإذا صرف وجهه: انصرف عنه).
والحديث من هذا الطريق لا ينزل عن رتبة الحسن.
وأخرجه النسائي في المجتبى (٣/ ٨) قال: أخبرنا سويد بن نصر قال: أنبأنا عبد الله بن المبارك به بمثل لفظ الإِمام أحمد.
وأبو داود في سننه (٣/ ١٧٧: ٨٩٦)، من عون المعبود قال: حدثنا أحمد بن صالح: أخبرنا ابن وهب: أخبرني يونس عن ابن شهاب به بمثله.
والدارمي في سننه (١/ ٢٧١: ١٤٣٠) قال: حدثنا عبد الله بن صالح، حدثني الليث، حدثني يونس بمثله.
والحاكم في المستدرك (١/ ٢٣٦)، من طريق ابن وهب، وعبد الله بن صالح، كلاهما قالا: ثنا الليث به، فذكره بمثله ثم قال: هذا حديث صحيح الإسناد، ولم يخرجاه، وأبو الأحوص هذا: مولى بني الليث: تابعي من أهل المدينة، وثقه الزهري، وروى عنه. اهـ.
وقال الذهبي في هامشه: صحيح. اهـ.
قلت: صحيح بشواهده كما سيأتي.
والبيهقي من طريق الليث. انظر: (٢/ ٢٨٢).
وأخرجه بنحوه من حديث الحارث الأشعري.
وذكره الزيلعي في نصب الراية (٢/ ٨٩) بمثله.
والحافظ في الدراية (١/ ١٨٣: ٢٣٢)، وسكت عنه.
ومجد الدين بن تيمية في المنتقى، انظر: (٤٨٨: ١٠٩١)، ونيل الأوطار (٢/ ٣٧٨).
وذكره المنذري في الترغيب والترهيب (١/ ١٨٩: ٣) بمثله.
وابن الأثير في جامع الأصول (٥/ ٤٩٣، ٤٩٤: ٣٦٩٩).=
стр. 2889
= الحكم عليه:
من طريق الحارث: إِسناده ضعيف جدًا، لحال عبد العزيز بن أبان، ولِعِلَّة الإِرسال فالتابعي ممن يرسلون عن الصحابة ولم يُسَم من حدثه.
ومن طريق أبي ذر: حسن لذاته.
وصحيح لغيره بشواهده في مستدرك الحاكم، وسنن البيهقي، وسنن النسائي.
وورد النهي عن الالتفات في حديث عائشة عند البخاري. انظر: (٢/ ٢٣٤: ٧٥١) من الصحيح مع الفتح.
٤٨٨ - تخريجه:
الحديث في مسند أبي يعلى (٧/ ٨٢: ٤٠١٣) قال: حدثنا العباس بن الوليد النرسي به بمثله.
وذكره الهيثمي في المقصد العلي (١/ ٣٣٨: ٢٨٥) باب مس الحصى في الصلاة.
وأخرجه البزار في مسنده. انظر: كشف الأستار (١/ ٢٧٥: ٥٦٩)، ذكره بسند البزار قال:
وبه، أي: بقوله: حدثنا خالد بن يوسف، ثنا أبي، عن الأعمش، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ : "رأى رجلًا يُحَوِّل في الحصى في الصلاة. قال: ذاك حظك من صلاتك".
وذكره أيضًا في مجمع الزوائد (٢/ ٨٦) بمثله ثم قال:
رواه أبو يعلى، والبزار وفيه يوسف بن خالد السمتي، وهو ضعيف. اهـ.
فاكتفى بوصفه بالضعف مع أنه قال في (١/ ٩٢): (كذاب خبيث).
وأخرجه بنحوه ابن أبي شيبة في المصنف (٢/ ٤١٤)، عن قيس بن عباد، قال ابن أبي شيبة: حدثنا وكيع عن عمران بن حدير مولى عطية قال: صليت إلى جنب قيس بن عباد، فأخذت عودًا، فرفعته إلى في فضرب ذقني، فلما صلَّى قلت له: ما حملك وقد أعجبني، فقال: كان يقال: من عبث بشيء في صلاته كان حظه من صلاته".=
стр. 2892
= وذكره البوصيري في الإِتحاف (١/ ق ٢٢٠/ ب)، وضعفه.
стр. 2893
الحكم عليه:
الحديث إِسناده من طريق أبي يعلى ضعيف جدًا.
ومن طريق ابن أبي شيبة صحيح.
وقد ثبت النهي عن مس الحصى في الصحيحين وغيرهما من الكتب الأخرى.
ففي رواية عند مسلم قال: حدثنا أبو بكر ابن أبي شيبة: حدثنا وكيع، حدثنا هشام الدستوائي: عن يحيى ابن أبي كثير، عن أبي سلمة، عن معيقيب قَالَ: "ذُكِرَ لِلنَّبِيِّ ﷺ المسح في المسجد -يعني الحصى-، قال: إن كنت لا بد فاعلًا فواحدة".
انظر: صحيح مسلم بشرح النووي (٥/ ٣٧).
وفي لفظ البخاري "يسوى التراب" بدلًا من الحصى، لكن ترجم له فقال: باب مسح الحصى في الصلاة. قال ابن رشيد: (ترجم بالحصى، والمتن الذي أورده "في التراب" لينبه على إِلحاق الحصى بالتراب في الاقتصار على التسوية مرة، وأشار بذلك أيضًا إلى ما ورد في بعض طرقه بلفظ الحصى). اهـ.
من الفتح (٣/ ٧٩).
وانظر: الفتح الرباني (٤/ ٨١ - ٨٢).
стр. 2894
٤٨٩ - حدثنا (١) محمد بن الخَطَّاب، ثنا مؤمَّل، ثنا شعبة، عن حُصَين، عن عبد الملك بن عُمير، عن عمرو بن حريث (٢) ﵁ قَالَ: "كَانَ النَّبِيُّ ﷺ ربما مس لحيته في الصلاة".
стр. 2895
٤٨٩ - تخريجه:
الحديث أخرجه أبو يعلى (٣/ ٤٤ ح ١٤٦٢).
وأخرجه ابن أبي شيبة في المصنف (٢/ ٢٨٩)، باب في مس اللحية في الصلاة.
قال: حدثنا هشيم، عن حصين، عن عبد الملك بن عمرو بن حويرث (أن رسول الله ﷺ كان ربما مس لحيته، وهو يصلي"، وفيه تصحيف كما ترى.
وأخرجه البيهقي في الكبرى (٢/ ٢٦٤) قال: أخبرنا علي بن محمد بن عبد الله بن بشران، أنبأ أبو محمد، دعلج بن أحمد، ثنا إبراهيم بن علي، ثنا يحيى بن يحيى، أنبأ هشيم، عن حُصين به قَالَ: "كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يضع اليمنى على اليسرى في الصلاة وربما مس لحيته وهو يصلي".
قال البيهقي: هكذا رواه هشيم بن بشير، ورواه شعبة.
كما أخبرنا أبوعبد الله الحافظ: ثنا أبو عبد الله الصفار، ثنا أبو المثنى، ثنا أبي، ثنا شعبة.
(قال: وثنا) أبو المثنى، ثنا عمرو بن مرزوق، عن شعبة، عن حصين، عن عبد الملك ابن أخي عمرو بن حريث، عن رَجُلٌ إِنَّ النَّبِيَّ ﷺ : "كان يصلي فربما تناول لحيته في صلاته".
وروى عن مؤمل بن إسماعيل عن شعبة وذكر الرجل الذي لم يسمه وهو: عمرو بن حريث.=
стр. 2896
= ورواه سليمان بن كثير عن حصين، عن عمرو بن عبد الملك بن حريث المخزومي ابن أخي عمرو بن الحريث قَالَ: كَانَ النَّبِيُّ ﷺ ... الحديث. اهـ.
وروي الحديث من وجه آخر، ذكره البيهقي، فيه زيادة: (من غير عبث)، لكنه ضعيف لضعف عيسى القداح، قال ابن عدي: (عامة ما يرويه لا يتابع عليه). اهـ.
قلت: وفيه عنعنة الوليد بن مسلم عنه أيضًا.
وأخرجه أبو داود في المراسيل (ق ٥/ أ) قال: حدثنا حفص بن عمر وأبو الوليد الطيالسي قالا: ثنا شعبة، عَنْ حُصَيْنِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ عَبْدِ الملك ابن أخي عَمْرُو بْنُ حُرَيْثٍ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ . فذكره بمثله.
وذكره الهيثمي في المقصد العلي (١/ ٣٣٦: ٢٨٢)، باب ما ورد من الأفعال في الصلاة، بسند أبي يعلى قال: حدثنا محمد بن الخطاب به بمثله.
وذكره البوصيري في الإِتحاف (١/ ق ٢٢٠/ ب)، باب في مس الرأس واللحية في الصلاة. بطريق أبي يعلى بمثله ثم قال:
ورواه البيهقي في سننه عن الحاكم، وله شاهد من حديث ابن عمر: رواه البيهقي في سننه، وَلَفْظِهِ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "ربما يضع يده على لحيته في الصلاة من غير عبث". اهـ.
قلت: وقد سبقت الإِشارة إلى هذا الطريق وأنه ضعيف.
стр. 2897
الحكم عليه:
حديث الباب إِسناده ضعيف لحال شيخ أبي يعلى، وسوء حفظ مؤمل. لكن كلاهما قد توبع عليه فيما أخرجه البيهقي في الكبرى (٢/ ٢٦٤).
٤٩٠ - تخريجه:
هو في مسند أبي يعلى (٥/ ٩٦: ٢٧٠٦) مثله لكن بدون مس الرأس.
وجعله أبو يعلى في مسند ابن عباس مع أنه هنا، وهناك عن الحسن مرسلًا.
وفي المقصد العلي (١/ ٣٣٦: ٢٨٣) مثل ما في المسند.
وذكره الهيثمي في مجمع الزوائد (٢/ ٨٥)، ثم قال: رواه أبو يعلى، وهو مرسل. اهـ.
وذكره البوصيري في الإِتحاف (١/ ٤٧٩)، باب صفة رد السلام في الصلاة، من (المجردة)، ثم قال: (رواه أبو يعلى مرسلًا). اهـ.
وإسناده ضعيف؛ فيه يزيد الدالاني مدلس ضعيف، وقد عنعنه، وفيه إرسال الْحَسَنِ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ .
أما الجزء الخاص بمس اللحية فيشهد له الحديث السابق.
وأما الجزء الخاص بمس الرأس: فلم أجد ما يشهد له.
стр. 2900
٤٩١ - حدثنا (١) أَبُو مَعْمَرٍ، ثنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ الْمُحَارِبِيُّ، عَنْ لَيْثِ بْنِ أَبِي سُلَيْم، عَنْ مُجَاهِدٍ، عَنِ ابن عباس ﵄ به، ولم يذكر لحيته.
стр. 2901
٤٩١ - تخريجه:
تقدم في حديث رقم (٤٩٠) أنه في مسند أبي يعلى، وقد وضعه هناك في مسند ابن عباس مع كونه مرسلًا، بينما هو هنا من حديث ابن عباس صراحة، ولم أقف عليه فيه، ولا في المقصد العلي، ولا في مجمع الزوائد.
والحديث ذكره البوصيري في الإِتحاف (١/ ٤٧٨)، باب صفة رد السلام في الصلاة: (المجردة)، ولفظه: أن رسول الله ﷺ كان يمس رأسه في الصلاة.
стр. 2902
الحكم عليه:
الحديث إِسناده ضعيف لحال ليث بن أبي سليم، وعنعنة عبد الرحمن المحاربي عن ليث. ولم أقف له على شاهد أو متابع.
وهو معارض أيضًا مما أخرجه الطبراني في الأوسط (٢/ ق ٣٠٦/ ب)، وهو في مجمع البحرين (ق/٤١/ ب): باب مسح الجبهة في الصلاة، من طريق يشبه طريق الباب ليس فيه الليث، وبلفظ مغاير قليلًا قال الطبراني: حدثنا يعقوب بن إسحاق بن الزبير الحلبي، ثنا أبو جعفر النفيلي، نا مروان بن معاوية، ثنا أبو العلاء الخفاف، عن مجاهد، عن ابن عباس، قَالَ: كَانَ النَّبِيُّ ﷺ لا يمسح وجهه في الصلاة، ثم قال:
لم يرو هذا الحديث عن خالد بن طهمان أبي العلاء، إلَّا مروان بن معاوية تفرد به النفيلي. اهـ.
قال الهيثمي في مجمع الزوائد (٢/ ٨٤): رجاله موثقون. اهـ.
٤٩٢ - تخريجه:
الحديث أخرجه الطبراني في المعجم الصغير مختصرًا. انظر: (١/ ١٦: ٣٩١)، قال حدثنا الحسين بن محمد الخياط الرامهرمزي، حدثنا إبراهيم بن راشد الآدمي، حدثنا محمد بن بلال البصري، حدثنا عمران القطان، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ ابن عمر ﵁ قال: سمعت رسول الله ﷺ يقول: "إذا وجد أحدكم- وهو في صلاته- رِزَّا: فلينصرف، فليتوضأ".
وقد صحح الألباني هذا الحديث، من هذا الطريق. انظر: صحيح الجامع (١/ ٢٠٤: ٨٢٣).
وأخرجه الدارقطني (١/ ١٥٦: ٢١)، من حديث علي ﵁، قال الدارقطني: حدثنا يزيد بن الحسين بن يزيد البزار، نا محمد بن إسماعيل الحساني، نا وكيع، نا علي بن صالح وإسرائيل، عن أبي إسحاق، عن عاصم، عن علي ﵁ قال: "إِذَا وَجَدَ أَحَدُكُمْ فِي بَطْنِهِ: رُزْءًا، أَوْ قيئًا، أو رعافًا، فلينصرف: فليتوضأ، ثم ليبن علي صلاته ما لم يتكلم. اهـ.
وقال أيضًا: حدثنا أبو بكر النيسابوري، نا الزعفراني، نا شبابة، نا يُونُسَ بْنِ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عن عاصم بن حمزة والحارث، عن علي ﵁ قال: "إذا أم الرجل القوم، فوجد في بطنه رزءًا، أو رعافًا، أو قيئًا: فليضع ثوبه=
стр. 2905
= على أنفه، وليأخذ بيد رجل من القوم فليقدمه، الحديث".
إِسناد هذا الحديث ضعيف بسبب عنعنة أبي إسحاق، لكن إذا ما ضم إليه الطريق السابق عند الطبراني ارتقى إلى الحسن لغيره.
وذكره الهيثمي في مجمع الزوائد. انظر: (٢/ ٨٩) في باب صلاة الحاقن.
والبوصيري في الإِتحاف (١/ ق ٨٥/ ب) -من المجردة- عن ابن عمر.
وقال: رواه أبو بكر ابن أبي شيبة، ورجاله ثقات. اهـ.
قلت: فيه إسحاق بن أبي فروة وحاله معروف، فلعل البوصيري ﵀ قصد الطريق الذي أخرجه ابن أبي شيبة في المصنف فقد:
أخرجه من حديث علي. انظر: المصنف (٢/ ١٩٥) قال ابن أبي شيبة: حدثنا وكيع قال: نا علي بن صالح وإسرائيل، فساقه بالطريق الأول عن الدارقطني.
стр. 2906
الحكم عليه:
حديث الباب إِسناده ضعيف جدًا لحال إسحاق بن أبي فروة. لكن قد صح مختصرًا كما تقدم عند الطبراني، ومضى عند الدارفطني بإسناد حسن لغيره.
٤٩٣ - تخريجه:
الحديث ذكره الهيثمي في بغية الباحث (١/ ٢١٤: ١٥١): بسند الحارث. قال: حدثنا داود بن المحبر به مثله.
وأخرجه عبد الرزاق في المصنف (١/ ٤٥١: ١٧٦٢): باب مدافعة البول والغائط في الصلاة. قال: عن الثوري، عن منصور، عن ليث، عن مجاهد قال: قال عمر بن الخطاب: لا تدافعوا الأخبثين في الصلاة: "الغائط والبول".
وهو منقطع بين مجاهد وعمر ﵁.
وذكره البوصيري في الإِتحاف (١: ٨٥/ ب) من "المجردة"، ثم قال: (رواه الحارث بسند ضعيف، وفيه انقطاع). اهـ.
стр. 2909
الحكم عليه:
الحديث إِسناده شديد الضعف؛ لحال داود بن المحبر، ولأنه منقطع بين قتادة وعمر ﵁، وفيه معاذ وهو مجهول.
لكن قد صح في معناه عدة أحاديث، منها الحديث السابق، وكذا ما رواه الإِمام مسلم وغيره من حديث عائشة ﵂، وفيه: (... إني سمعت رسول الله ﷺ يقول: "لا صلاة بحضرة الطعام، ولا وهو يدافعه الأخبثان"). انظر: صحيح مسلم مع شرح النووي (٥/ ٤٧).