← Книги сунны

Книги сунны · id 37618

المطالب العالية محققا

ابن حجر العسقلاني

Полный текст (21 641 стр.). Показаны 2941–2980 · переход к 2946.

стр. 2941

= ثم أخرج حديث أبي هريرة والذي قد مضى تخريجه من المستدرك في الحديث (٤٥) وإِسناده صحيح ولفظه عنده: "اشتكى أصحاب رسول الله ﷺ إلى النبي ﷺ مشقة السجود عليهم إذا انفرجو (إذا تَفَرَّجوا) فقال: "استعينوا بالركب". فالمقصود هنا ما تضمنه الحديث رقم (٤٥) من الرخصة في الاعتماد بالمرفق على الفخذ أو الركبة فقط، دون أن يبسط الذراع على الأرض فيكون كانبساط الكلب. إذا عرف هذا تبين أن لا تعارض بحمد الله بين أحاديث التجافي وأحاديث النص عن انبساط الكلب، وهذا الحديث حديث الرخصة في الاعتماد بالمرفق، وأما وضعهما على الأرض فلا يصح. وذكره البوصيري في الإِتحاف (١: ق ٢٠٦/ ب) باب الاعتماد في السجود على المرافق ثم قال: رجاله ثقات. اهـ.

стр. 2942

الحكم عليه: حديث الباب إِسناده صحيح لذاته. أما متنه بهذا اللفظ فهو موقوف على ابن مسعود، معارض بوروده بغير هذا اللفظ عند ابن أبي شيبة، من حديثه ﵁، وكذا أحاديث النهي عن انبساط الكلب، فيبدو أن فيه خطأ كما قال طاوس.

стр. 2943

١٤ - بَابُ الرُّكُوعِ وَالسُّجُودِ وَالذِّكْرِ فِيهِمَا ٥٠٢ - قَالَ إِسْحَاقُ: أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ أَيُّوبَ، عَنْ أَبِي حَمْزَةَ، عَنْ جَابِرٍ هُوَ الْجُعْفِيُّ، عَنْ حُمَيْدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ ﵁ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ قَالَ: "إِنَّ اللَّهَ تَعَالَى لَا يَنْظُرُ إِلَى صَلَاةِ عَبْدٍ لَا يَرْفَعُ إزَارَهُ فَوْقَ عَقِبَيْهِ، ويباشر بكفيه الأرض". *جابر هو الجعفي: متروك.

стр. 2944

٥٠٢ - تخريجه: الحديث أخرجه بنحوه الإِمام أحمد في مسنده (٥/ ٣٧٩)، واقتصر على الجزء الأول منه دون ما يتعلق بمباشرة الكفين الأرض، قال: ثنا يونس بن محمد، ثنا أبان وعبد الصمد، ثنا هشام، عن يحيى، عن أبي جعفر، عن عطاء بن يسار، عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِ النَّبِيِّ ﷺ ، قال ... ، فذكر قصة في أوله .. إلى أن قال: فقالوا يا رسول الله: مالك أمرته أن يتوضأ ثم سكتَّ عنه؟ قال: "إنه كان يصلي وهو مسبل إزاره، وإن الله لا يقبل صلاة عبد مسبل إزاره". وكذا أخرجه أبو داود في السنن: (٢/ ٣٤١: ٦٢٤) من السنن مع عون المعبود، قال أبو داود: حدثنا سليمان بن إسماعيل، حدثنا أبان، حدثنا يحيى، عن أبي جعفر، عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قال: "بينما رجل يصلي مسبلًا إِزاره ... " فذكر نحو القصة التي ذكرت في رواية الإِمام أحمد ... ثم قال: "وإن الله=

стр. 2945

= جل ذكره: لا يقبل صلاة رجل مسبل إزاره". وفي كلا الطريقين مداره على أبي جعفر. رجح المنذري في مختصر السنن (١/ ٣٢٤) أنه المدني قال: في إِسناده أبو جعفر، وهو رجل من أهل المدينة، لا يُعرف اسمه. اهـ. في حين يرى صاحب عون المعبود أنه أبو جعفر المؤذن. وهذا الأخير قال فيه الحافظ: مقبول. اهـ. انظر التقريب (٦٢٨: ٨٠١٧). قال صاحب العون: وقال في الخلاصة: أبو جعفر الأنصاري المؤذن المدني عن أبي هريرة، وعنه يحيى بن أبي كثير حسنن الترمذي حديث. اهـ (٢/ ٣٤٢). قلت: ويضاف إلى هذا أن عدم نظر الله لمن يسبل إزاره خيلاءً أو بطرًا، قد صح فيه أحاديث كثيرة فيها العموم للصلاة وغيرها، وقد أخرج البخاري ومسلم طائفة منها، ورواية البخاري عامة في الثوب. ولم يُخَصَّصْ فيها إزار ولا غيره. وانظر الفتح (١٠/ ٢٥٨)؛ صحيح مسلم مع شرح النووي (١٤/ ٦٠) كتاب اللباس، تحريم جر الثوب خيلاء. وذكره السيوطي في الجامع الصغير بلفظ أبي داود دون القصة، وعزاه له، ورمز له بالصحة. وذكر المناوي قول النووي: إِسناده صحيح على شرط مسلم. وتعقبه بإيراد قول المنذري فيه، وقد تقدم. وانظر فيض القدير (١/ ٢٧٤. ٢٧٥: ١٨٢٧). والبوصيري في الإِتحاف (١/ ق ١٨٠/ أ): باب إِسبال الإِزار في الصلاة، مثله. ثم قال: قلت: جابر ضعيف. اهـ.

стр. 2946

الحكم عليه: والحديث من طريق إسحاق بن راهويه. شديد الضعف، لحال أحمد بن أيوب، وفيه جابر الجعفي، وقد تقدم قريبًا أنه ضعيف جدًا. أما المعنى الأول وهو التغليط في الإسبال وأثره على الصلاة فقد صح، بأحاديت أخرى كما تقدم.

стр. 2947

٥٠٣ - وقال أبو يعلى: حدثنا دَاوُدُ، ثنا الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ، عَنِ الْأَحْنَفِ، أَنَّهُ (١) سَمِعَ أَبَا سَلَّامٍ قَالَ: أَخْبَرَنِي أَبُو صَالِحٍ الْأَشْعَرِيُّ: أَنَ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ الْأَشْعَرِيَّ ﵁ حَدَّثَهُ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ مَرَّ بِرَجُلٍ لَا يُتِمُّ رُكُوعَهُ، وَلَا سُجُودَهُ. قَالَ: لَوْ مَاتَ هَذَا عَلَى مَا هُوَ عَلَيْهِ لَمَاتَ (٢) عَلَى غَيْرِ مِلَّةِ مُحَمَّدٍ ﷺ ؛ فأما الركوع مع السجود، فَإِنَّ مَثَل الَّذِي يُصَلِّي وَلَا يُتِمُّ رُكُوعَهُ وَلَا سُجُودَهُ كَمَثَلِ الْجَائِعِ الَّذِي لَا يَأْكُلُ إلا التمرة (٣) أو التمرتين، لَا يُغْنِيَانِ عَنْهُ شَيْئًا". قَالَ أَبُو صَالِحٍ: فَلَقِيتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ، فَقُلْتُ: مَنْ حَدَّثَكَ هذا الحديث؟ [أو أنت سمعته؟] (٤) قَالَ: أَنَّهُ سَمِعَهُ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَقَالَ أُمَرَاءُ الْأَجْنَادِ: خَالِدُ بن الوليد، وشرحبيل بن حَسَنَةَ، وَعَمْرُو بْنُ الْعَاصِ ﵃: [إنهم سمعوه من رسول الله- ﷺ ] (٥).

стр. 2948

٥٠٣ - تخريجه: أخرجه أبو يعلى (١٣/ ١٣٩ ح ٧١٨٣ و ٧٣٥٠)، وفيه: (شيبة بن الأحنف). وأخرجه ابن خزيمة في صحيحه (١/ ٣٣٢: ٦٦٥): قال: نا إسماعيل بن إسحاق، حدثنا صفوان بن صالح، حدثنا الوليد بن مسلم، حدثنا شيبة بن الأحنف الأوزاعي، حدثنا أبو سلام الأسود به قَالَ: "صَلَّى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بأصحابه ثم جلس في طائفة منهم، فدخل رجل، فقام يصلي، فجعل يركع، وينقر سجوده، فقال=

стр. 2949

= النبي ﷺ : "أترون هذا، من مات على هذا مات على غير ملة محمد، ينقر صلاته كما ينقر الغراب الدم، إنما مثل الذي يركع وينقر في سجوده كالجائع، لا يأكل إلا التمرة والتمرتين، فماذا تغنيان عنه؟!، فأسبغوا الوضوء، ويل للأعقاب من النار، أتموا الركوع والسجود". قال أبو صالح، فقلت لأبي عبد الله الأشعري: من حدثك بهذا الحديث؟ فقال: أمراء الأجناد: عمرو بن العاص، وخالد بن الوليد، ويزيد بن أبي سفيان، وشرحبيل بن حسنة. كل هؤلاء سمعوه من النبي ﷺ . اهـ. وفي هذا الطريق تصريح الوليد بالتحديث، وإسناده حسن. والمزي في تهذيب الكمال (٢/ ٥٧٧) في ترجمة شرحبيل بن حسنة قال المزى: أخبرنا أحمد بن أبي الخير، قال: أنبأنا أبو القاسم بن بوش، قال أخبرنا: أبو طالب بن يوسف، قال أخبرنا الحسن بن علي الجوهري، قال أخبرنا أبو حفص الزيات، قال: أخبرنا جعفر بن محمد الفريابي، قال: حدثنا صفوان بن صالح، قال: حدثنا الوليد بن مسلم، قال: حدثنا شيبة بن الأحنف الأوزاعي به بمثل لفظ ابن خزيمة، وفيه أيضًا تصريح الوليد بالتحديث. وأخرج ابن ماجه بعضه (١/ ١٥٥: ٤٥٥): قال: حدثنا العباس بن عثمان، وعثمان بن إسماعيل الدمشقيان. قالا: ثنا الوليد بن مسلم، ثنا شيبة بن الأحنف، عن أبي سلام الأسود به قال: كل هؤلاء -أي أمراء الأجناد- سمعوا من رسول الله ﷺ قال: ":أتموا الوضوء، ويل للأعقاب من النار". وذكره البوصيري في مصباح الزجاجة (١/ ٦٦): باب غسل الأعقاب، وقال: هذا إِسناد حسن، ما علمت في رجاله ضعفًا. اهـ. وذكره في المقصد العلي (١/ ٣٣٣ - ٣٣٤: ٢٧٩): باب فيمن لا يتم ركوعه ولا سجوده. بطريق أبي يعلى: حدثنا داود بن رشيد فذكره به بمثله.=

стр. 2950

= وأعله المحقق بعنعنة الوليد، وقول الحافظ في التقريب: شيبة بن الأحنف مقبول. اهـ. فأما الوليد فقد عرفت حاله وهو ثقة وقد صرح في الطرق السابقة بالتحديث. وشيبة قد حسن له المنذري، والهيثمي، وتبعهما البوصيري، وكذا الألباني. وما ذهبوا إليه هو الذي أراه صوابًا إن شاء الله. وذكره في مجمع الزوائد (١/ ١٢١): بنحوه وقال: رواه الطبراني في الكبير وأبو يعلى، وإِسناده حسن. اهـ. وذكره البوصيري في الإِتحاف (١/ ق ٢٠٢/ أ- ب) بمثله وقال: حكم هذا الإِسناد حكم الذي قبله -أي فيه عنعنة الوليد-. وحسن المنذري هذا الإِسناد، ورواه الطبراني في الكبير وابن خزيمة في صحيحه. اهـ.

стр. 2951

الحكم عليه: الحديث من طريق أبي يعلى حسنه الإِسناد فإن عنعنة الوليد قد زال ما يخشى منها بوقوع التصريح بالتحديث في كثر من طريق. وله شواهد كثيرة يرتقي بها إلى الصحيح لغيره. منها ما أخرجه البخاري من حديث أَنَسٍ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قال: "أقيموا الركوع والسجود، فوالله إني لأراكم من بعدي -وربما قال: من بعد ظهري- إذا ركعتم وسجدتم". قال الحافظ في الفتح (٢/ ٢٢٥): ("أقيموا الركوع والسجود" أي كملوها وفي رواية عند الإسماعيلي "أتموا" بدل أقيموا). اهـ مختصرًا. وأخرج أيضًا من حديث حذيفة (٢/ ٢٧٥): "أنه رأى رجلًا لا يتم الركوع والسجود قال: ما صليت، ولومتَّ مُتَّ على غير الفطرة التي فطر الله محمدًا ﷺ " قلت: وله حكم الرفع ومثله لا يقال من قبيل الرأي، ونص على ذلك الحافظ وذكر أنه رأي البخاري. وكذا حديث المسيء صلاته، أخرجه البخاري وغيره. وانظر الفتح (٢/ ٢٧٧).

стр. 2952

٥٠٤ - وَقَالَ ابْنُ أَبِي عُمَرَ: حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، ثنا إسماعيل بن رافع، عَنْ رَجُلٍ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ (١) ﵁ (٢) قَالَ: إِنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ لِرَجُلٍ: "إِذَا رَكَعْتَ: فَضَعْ يديك على ركبتيك، وفَرِّج بين أصابعك".

стр. 2953

٥٠٤ - تخريجه: الحديث ذكره البوصيري في الإِتحاف (١/ ق ٢٠٠/ ب): باب في الركوع وقال: (هذا إِسناد ضعيف لجهالة التابعي). اهـ. ولم أجده بهذا الطريق، وقد روي من طرق أخرى: فقد: أخرج البخاري من حديث أبي حميد الساعدي قال: "أنا كنت أحفظكم لِصَلَاةُ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ رأيته إذا كبر جعل يديه حذاء منكبيه، وإذا ركع أمكن يديه من ركبتيه ... الحديث". وأخرج في (باب وضع الأكف على الركب): من حديث مُصْعَبِ بْنِ سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ قَالَ: "صليت إلى جنب أبي فطبقت بين كَفَّيّ، ثم وضعتهما بين فخذي، فنهاني أبي وقال: "كنا نفعله فنهينا عنه وأمرنا أن نضع أيدينا على الركب" انظر (٢/ ٢٧٣). وأما التفريج بين الأصابع أثناء القبض على الركب فقد روي من طرق أخرى متعددة أذكر منها: ما أخرجه ابن خزيمة في صحيحه (١/ ٣٠١: ٥٩٤): قال: نا موسى بن هارون بن عبد الله البزار حدثني أبو الحسن الحارث بن عبد الله الهمداني -يعرف بابن الخازن-، حدثنا هشيم، عن عاصم بن كليب، عن علقمة بن وائل، عَنْ أَبِيهِ: أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ : "كان إذا ركع فرجَ أصابعه".=

стр. 2954

= الحكم عليه: الحديث من طريق ابن أبي عمر ضعيف الإِسناد، لكن يرتقي بشاهديه إلى الحسن لغيره وإِنما حكم عليه بالضعف من هذا الطريق لجهالة التابعي، وحال إسماعيل بن رافع.

стр. 2955

٥٠٥ - [١] وَقَالَ الطَّيَالِسِيُّ: حَدَّثَنَا سَلَاّم -هُوَ أَبُو الْأَحْوَصِ-، عَنْ سِمَاك بْنِ حَرْبٍ، عَنْ سَيَّار بْنِ المَغْرُور، قَالَ: سَمِعْتُ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ ﵁ يَخْطُبُ وَهُوَ يَقُولُ: "يَا أَيُّهَا النَّاسُ: أن رسول الله ﷺ بَنَى هَذَا الْمَسْجِدَ، وَنَحْنُ مَعَهُ، وَالْمُهَاجِرُونَ وَالْأَنْصَارُ، فإِذا اشْتَدَّ الزَّحَام: فَلْيَسْجُدِ الرَّجُلُ مِنْكُمْ عَلَى ظَهْرِ أخيه". ورأى قومًا يصلون في الطريق فقال لهم (١): "صَلُّوا فِي الْمَسْجِدِ". [٢] وَقَالَ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ: حَدَّثَنَا أَبُو الْأَحْوَصِ: فَذَكَرَهُ إِلَى قوله: "على ظهر أخيه".

стр. 2956

٥٠٥ - تخريجه: الحديث في مسند الطيالسي (١٣/ ٧٠) قال: حدثنا سلام، عَنْ سِمَاكِ بْنِ حَرْبٍ، عَنْ سَيَّارِ بْنِ المغرور، به مثله، لكن دون قوله "ورأى قومًا يصلون ... " الحديث. وفي مسند ابن أبي شيبة (ق ٢٥/ أ): قال: ثنا أبو الأحوص به نحوه إلى قوله (فصلوا فيه) بلفظ: "خطبنا عمر ﵁ فقال ... الحديث". وفي المصنف له (١/ ٢٦٥): باب في الرجل يسجد على ظهر الرجل، من كلام عمر، قال أبو بكر: نا أبو معاوية عن الأعمش، عن المسيب بن رافع، عن زيد بن وهب، عن عمر قال: "إذا لم يستطع الرجل أن يسجد يوم الجمعة، فليسجد على ظهر أخيها". وإِسناده صحيح. ومن طريق الطيالسي: أخرجه الإِمام أحمد في "المسند (١/ ٢١٨: ٢١٧): في مسند عمر، قال:=

стр. 2957

= حدثنا سليمان بن داود: أبو داود، حدثنا سلام -يعني أبا الْأَحْوَصِ- عَنْ سِمَاكِ بْنِ حَرْبٍ، عَنْ سَيَّارِ بن المَغْرور، قال: "سمعت عمر يخطب، وهو يقول: فذكره بتمامه". وصحح الشيخ أحمد شاكر إِسناده. وفيه سيار بن مغرور، وربما صححه لوجود ما يعضده عنده لا سيما: ما أخرجه ابن حزم في المحلى (٤/ ٨٤): ففيه: حدثنا يحيى بن عبد الرحمن بن مسعود، ثنا أحمد بن سعيد بن حزم، ثنا محمد بن عبد الملك بن أيمن، ثنا عبد لله بن أحمد بن حنبل، ثنا أبي، ثنا عبد الرحمن بن مهدي، ثنا سفيان الثوري، عن الأعمش، عن المسيب بن رافع، عن زيد بن وهب، عن عمر بن الخطاب، قال: "إذا اشتد الحر، فليسجد أحدكم على ثوبه، وإذا اشتد الزحام فليسجد على ظهر رجل". قال الشيخ أحمد شاكر في الهامش (١): هذا الإسناد ليس في مسند أحمد المطبوع فإما أنه سقط من النسخ، وإما أنه من كتاب آخر من كتب أحمد. اهـ. وإِسناده من الإِمام أحمد إلى نهايته صحيح. وأخرجه عبد الرزاق من طريق عن عمر ﵁. انظر المصنف (٣/ ٢٣٣): باب من حضر الجمعة فزحم فلم يستطع، يركع مع الإِمام: مختصرًا. انظر الأرقام: (٥٤٦٥، ٣٤٦٦، ٥٤٦٩). وذكره الدارقطني في العلل (٢/ ١٥٣: ١٧٩): ساقه الراوي مختصرًا. قال: وسُئل عن حديث سيار بن مغرور عن عمر "إن هذا مسجد بناه رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَنَحْنُ معه" ... وفي السجود على ظهر المسلم. فقال: هو حديث يرويه سماك بن حرب عنه. حدث به عن سماك أبو الأحوص، وأسباط بن نصر، واتفقا على أنه سيار بن معرور ... إلخ. اهـ.=

стр. 2958

= وذكره النووي في الخلاصة (ق / ١١٦ أ): باب من زحم عن السجود: نحوه مختصرًا وقال: رواه البيهقي بإِسناد صحيح. اهـ. والبوصيري في الإِتحاف: المجردة انظر (٢/ ق ٩٦/ ب): باب الزحام يوم الجمعة وفيمن أدرك الجمعة .... ذكره بتمامه ثم قال: (رواه أبو داود الطيالسي، وعنه أحمد بن حنبل، ورواه ابن أبي شيبة مختصرًا، وأبو داود، والنسائي بنقص ألفاظ). اهـ.

стр. 2959

الحكم عليه: الحديث إِسناده من طريق الطيالسي ضعيف لجهالة سيار. لكن بمتابعاته حسن لغيره.

стр. 2960

٥٠٦ - وَقَالَ مُسَدَّدٌ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ، ثنا عَبْدُ الله بن عبد الله الْأَصَمِّ، عَنْ عَمِّهِ يَزِيدَ بْنِ الْأَصَمِّ، عَنْ أبي هريرة ﵁ قَالَ: "إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ : كان إذا سجد: يُرى وَضَحُ إبطيه".

стр. 2961

٥٠٦ - تخريجه: الحديث من طريق مسدد: أخرجه الحاكم في "المستدرك" (١/ ٢٢٢) قال: حدثنا أبو بكر بن إسحاق، أنبأ أبو المثنى، ثنا مسدد به مثله إلا أنه قال: (رُئي) بدلًا من (يرى) ثم صححه على شرط الشيخين ووافقه الذهبي. وأخرجه النسائي بنحوه في باب صفة السجود (٢/ ٢١٢): قال: حدثنا معتمر بن سليمان، عن عمران، عن أبي مجلز، عن بشير بن نهيك، عن أبي هريرة قال: "لوكنت بَيْنَ يَدَيْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ لأبصرت إبطيه"، قال أبو مجلز: كأنه قال ذلك لأنه في صلاة. وعمران هو ابن حدير -بمهملات- السدوسي، أبو عبيدة البصري، ثقة ثقة. انظر التقريب (٤٢٩: ٥١٤٨)، وقد تقدم في حديث (٤٨٤). والحديث بهذا الإِسناد صحيح لذاته. وأخرجه مسلم وغيره من طرق عن البراء، وأم المؤمنين ميمونة بنت الحارث، وعبد الله بن مالك بن بحينة ﵃، وسأسوقها هنا مكتفية بطرق مسلم، مبتدئة بأقربها لحديث مسدد: قال مسلم: حدثنا إسحاق بن إبراهيم الحنظلي، أخبرنا مروان بن معاوية الفزاري، قال: حدثنا عبيد اللَّهِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْأَصَمِّ، عَنْ يزيد بن الأصم: أنه أخبره عَنْ مَيْمُونَةَ زَوْجِ النَّبِيِّ ﷺ : قَالَتْ: "كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : إذا سجد خوَّى بيديه، يعني جَنح حتى يرى وَضَحُ إبطيه من ورائه، وإذا قعد أطمأن على فخذه اليسرى". وقال: حدثنا عمرو بن سوَّاد، أخبرنا عبد الله بن وهب، أخبرنا عمرو بن الحارث، والليث بن سعد، كلاهما عن جعفر بن ربيعة، بهذا الإِسناد.=

стр. 2962

= وفي رواية عمرو بن الحارث: (كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إذا سجد يجنح في سجوده حتى يرى وضح إبطيه). اهـ. والسند الذي أحال عليه مسلم بقوله (بهذا الإِسناد) أي على قوله: حدثنا قتيبة بن سعيد، حدثنا بكر -هو ابن مضر- عن جعفر بن ربيعة، عن الأعرج، عن عبد الله بن مالك بن بحينة: "أن رسول الله ﷺ : (كان إذا صلى فرج بين يديه حتى يبدو بياض إبطيه). وهذا قد أخرجه البخاري. انظر صحيحه مع الفتح (٢/ ٢٩٤). ومن حديث البراء ﵁ قال: حدثنا يحيى بن يحيى قال: أخبرنا عبيد الله بن إياد عن إياد عَنِ الْبَرَاءِ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ :"إذا سجدت فضع كفيك، وارفع مرفقيك". وانظر صحيح مسلم مع شرح النووي (٤/ ٢١٠ - ٢١٢). والحديث ذكره البوصيري في الإِتحاف (١/ ق / ٢٠٥ أ): باب صفة السجود قال: وقال مسدد: ثنا عبد الواحد به فذكره بمثله ثم قال: قلت: له شاهد من حديث عمرو بن حريث، رواه مسلم في صحيحه، وغيره. اهـ. كذا قال ﵀. والذي يغلب على ظني أنه إنما أخذ هذا من قول مسلم، وقد مضى ذكره عند تخريج الحديث؛ وأنه قال: (وفي رواية عمرو بن الحارث "كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ ... الحديث") فظن الحافظ البوصيري أنه عمرو بن الحارث أو عمرو بن حريث الصحابيان، ولا أراه كذلك فليس عند مسلم من حديث عمرو بن حريث أو عمرو بن الحارث في هذا الباب شيئًا بل ولا عند الستة كلهم ولا في مسند أحمد، وانظر صحيح مسلم في الصفحة المشار إليها انفًا، وتحفة الأشراف مسند عمرو بن الحارث (٨/ ١٤١)، وعمرو بن حريث (٨/ ١٤٣)، ومسند أحمد (٤/ ٢٧٨، ٣٠٦). والذي في طريق مسلم هو عمرو بن الحارث بن يعقوب الأنصاري بالولاء=

стр. 2963

= المصري، أبو أيوب، ثقة فقيه حافظ، من السابعة. روى له الجماعة. وانظر التقريب (٤١٩/ ٥٠٠٤). وهو من طبقة الليث بن سعد وكلاهما اشتركا في الأخذ عن جعفر بن ربيعة. ومسلم ﵀ من عادته ودقته أنه يميز الألفاظ ويذكر كل لفظ ويرجعه لمن قاله عند اشتراك الرواة في الحديث ومتابعتهم لبعضهم عليه فمن هذا الباب قال: وفي رواية عمرو بن الحارث: (كان رسول الله ...) الحديث، والله أعلم. والحديث ذكره الذهبي في السير (٤/ ٥١٩): في ترجمة يزيد بن الأصم. قال الذهبي: جَعْفَرُ بْنُ بُرْقَانَ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ الْأَصَمِّ، عَنْ مَيْمُونَةَ قَالَتْ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "إذا سجد جافى حتى يرى بياض إبطيه".

стр. 2964

الحكم عليه: الحديث إِسناده من طريق مسدد صحيح لذاته.

стр. 2965

٥٠٧ - وقال أبويعلى: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ بْنِ أَبَانَ، نا عَبْدُ الصَّمَدِ (١)، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ، عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابن عباس ﵄ قَالَ: "رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ : في يوم مَطِير، وَهُوَ يَتَّقِي بِكِسَاءٍ عَلَيْهِ الطِّينَ إِذَا سَجَدَ".

стр. 2966

٥٠٧ - تخريجه: الحديث في مسند أبي يعلى من طرق عن ابن عباس: في المطبوع (٤/ ٣٥٥: ٢٤٧٠)، وفي المخطوط (١/ ق ١٢٤/ ب): قال: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ بْنِ أَبَانَ، قال: حدثنا عبد الرحيم، عن محمد بن إسحاق به مثله. وفي (٥/ ٨٦: ٢٦٨٧): قال: حدثنا محرز، حدثنا شريك، عن حسين بن نحوه، قَالَ: "صلَّى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ في ثوب متوشحًا به، قد خالف بين طرفيه، يتقي بفضله حر الأرض وبردها". وفي (٤/ ٣٣٤: ٢٤٤٦): قال: حدثنا أبو الربيع، حدثنا شريك بن عبد الله به مثل لفظ الذي قبله. وفي (٤/ ٣٣٥: ٢٤٤٨): قال: حدثنا أبو الربيع، حدثنا سَلَّامُ بْنُ سُلَيْمٍ، عَنْ زَيْدٍ الْعَمِّيِّ، عَنْ مجاهد، عن ابن عباس قَالَ: "رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يسجد على ثوبه". وأخرجه الإِمام أحمد في المسند (١/ ٢٥٦): قال: ثنا عبد الله بن محمد، وسمعته أنا منه، عن شريك عن حسين به باللفظ الثاني الذي تقدم عند أبي يعلى. وكذا أخرجه في (١/ ٢٦٥): قال: ثنا يعقوب، ثنا أبي، عن ابن إسحاق قال: ثنا حسين بن عبد الله بن عبيد الله بن عباس، عن عكرمة، مولى عبد الله بن عباس به بمثل اللفظ الأول وزاد فيه: -يجعله دون يديه إلى الأرض-. وأخرجه في (١/ ٣٠٣): قال: ثنا أسود، ثنا شريك، عن حسين به بنحو اللفظ الثاني عند أبي يعلى.=

стр. 2967

= وبمثله أيضًا في (١/ ٣٢٠): قال: ثنا أبو النضر، ثنا شريك، عن حسين به. وأخرجه ابن أبي شيبة في المصنف (١/ ٣١١): قال: حدثنا شريك، عن حسين بن عبد الله به بمثل اللفظ الثاني عند أبي يعلى. وابن عدي في الكامل (٢/ ٧٦١): قال: ثنا محمد بن الحسين المحاربي الكوفي عن عباد بن يعقوب، ثنا شريك عن حسين الهاشمي به بنحو سابقه. وقال أيضًا: ثناه ابن سعيد، ثنا الحسين بن القاسم البجلي، ثنا محمد بن علي بن خلف، ثنا عمرو بن عبد الغفار، عن سفيان الثوري، عن حسين بن عبد الله به بمثل اللفظ الثاني عند أبي يعلى. وأخرجه البيهقي في الكبرى (٢/ ١٠٨): من طريق الحارث بن أبي أسامة. قال البيهقي: أخبرنا علي بن أحمد بن عبدان، أنبأ أحمد بن عبيد، ثنا الحارث بن أبي أسامة، ثنا الواقدي، ثنا خارجة بن عبد الله بْنُ سُلَيْمَانَ بْنِ زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ عَنْ داود بن الحصين، عن عكرمة به قَالَ: رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يصلي في كساء أبيض في غداة باردة يتقي بالكساء برد الأرض بيده ورجله". اهـ. وفيه الواقدي، وهو: محمد بن عمر بن واقد الأسلمي، الواقدي، المدني، القاضي، نزيل بغداد، متروك مع سعة علمه. قاله الحافظ في التقريب (٤٩٨: ٦١٧٥)، فإسناده ضعيف جدًا. وذكره الهيثمي في مجمع الزوائد (٢/ ٥٧: ٤٨) فقال ص (٥٧): باب الصلاة على الخمرة: (وعن ابن عباس قَالَ: "رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ : يصلي يسجد على ثوبه" رواه أبو يعلى، والطبراني في الكبير، ورجاله رجال الصحيح). اهـ. وتعقبه الشيخ أحمد شاكر فقال في تحقيق المسند (٤/ ٩١: ٢٣٢٠): (وهو وهم منه وخطأ فما كان حسين هذا من رجال الصحيح، ولا روى له واحد من صاحبي الصحيحين). اهـ. كما نبه عليه أيضًا الأستاذ حسين أسد في تحقيقه المسند أبي يعلى.

стр. 2968

وفي حس (٤٨): باب الصلاة في الثوب الواحد وأكثر منه، بلفظ الإِمام أحمد وباللفظ الثاني عند أبي يعلى دون قوله: (وقد خالف بين طرفيه). وقال: رواه أحمد، وأبو يعلى، والطبراني في الكبير والأوسط، ورجال أحمد رجال الصحيح. اهـ. قلت: وتعقبه الشيخ أحمد شاكر كما تقدم، وانظر أيضًا المسند برقم (٢٣٨٥). وذكره البوصيري في الإِتحاف (١/ ق ١٨٠/ أ): باب الصلاة في الكساء، وعزاه لابن أبي عمر قال: قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى بْنِ أَبِي عُمَرَ، ثنا عبد المجيد بن عبد العزيز عن ابن جريج عن حسين بن عبد الله به فذكره بنحوه. وفي طريق آخر قال: وقال ثنا وكيع، ثنا شريك عن حسين به بنحوه ثم قال: هذا إِسناد مداره على حسين بن عبد الله، وهو ضعيف. اهـ. وفي كل الطرق السابقة مداره على حسين بن عبد الله الهاشمي، وهو ضعيف كما تقدم.

стр. 2969

الحكم عليه: الحديث إِسناده من طريق أبي يعلى ضعيف لحال حسين، ولعنعنة محمد بن إسحاق، وهو في الرابعة من المدلسين كما مضى في ترجمته. لكن له شواهد في الصحيحين وغيرهما من حديث أنس وغيره. فقد أخرج البخاري في باب بسط الثوب في الصلاة للسجود عليه (٢/ ٨٠) من حديث أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ ﵁ قَالَ: "كنا نصلي مَعَ النَّبِيِّ ﷺ فِي شدة الحر، فإِذا لم يستطع أحدنا أن يمكن وجهه من الأرض بسط ثوبه فسجد عليه". وحديث أبي يعلى وإن كان فيه اتقاء الطين، لكن الحديث فيه أن هذا كان في يوم مطير، ووقع في بعض متابعاته -كما تقدم- اتقاء حر الأرض وبردها- فلا يعترض عليه بعدم نصه على اتقاء الطين في هذا الشاهد، لا سيما وأنه عاد فأفاد دخول=

стр. 2970

= كل ما يعيق التمكين من برد أو حر أو طين أو غيره بقوله: (فإِذا لم يستطع أحدنا أن يمكن وجهه من الأرض ... الحديث). وأخرجه مسلم في المساجد، انظر صحيحه مع شرح النووي (٥/ ١٢١): باب استحباب تقديم الظهر في أول الوقت. أخرجه من حديث أنس ﵁ بمثل لفظ البخاري، إلا أنه قال: "يمكن جبهته" بدلًا من وجهه. وعليه فالحديث بشواهده حسن لغيره.

стр. 2971

٥٠٨ - وَقَالَ مُسَدَّدٌ: حَدَّثَنَا يَحْيَى عَنِ ابْنِ عَجْلَانَ، عَنِ ابْنِ سَمْعَانَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁: أَنَّهُ رَأَى رَجُلًا يَسْجُدُ، وَلَا يَرْكَعُ، فَقَالَ: "كَذَبْتَ لَا سُجُودَ إلَّا بِرُكُوعٍ".

стр. 2972

٥٠٨ - تخريجه: الحديث أخرجه ابن أبي شيبة في المصنف (١/ ٢٨٨) بنحوه: من حديث أبي هريرة. قال ابن أبي شيبة: حَدَّثَنَا عَبْدَةُ بْنُ سُلَيْمَانَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرٍو، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قال: "إن الرجل ليصلي ستين سنة ما تقبل له صلاة، لعله يتم الركوع ولا يتم السجود، ويتم السجود ولا يتم الركوع". والحديث لحال محمد بن عمرو يحتاج إلى متابع يرتقي به إلى الحسن لغيره.

стр. 2973

الحكم عليه: الحديث هو من طريق مسدد ضعيف الإِسناد وذلك لعنعنة محمد بن عجلان وهو في الثالثة من المدلسين، وحديثهم لا يقبل ما لم يصرحرا بالتحديث أو الإِخبار. لكن إذا ما ضم إلى سابقه أعني متابعه الذي رواه ابن أبي شيبة فإنه يرتقي إلى الحسن لغيره. والأحاديث التي وردت بتعليم الصلاة كحديث المسيء صلاته، وغيره مما أتى بصيغة القول عن النبي ﷺ ، وكذا ما ورد بصيغة وصف الفعل كحديث أبي هريرة، وأبي حميد، وغيرهما في صفة صلاة النبي ﷺ : مما امتلأت به كتب السنة، وكلها تضمنت الإِشارة إلى ركنية الركوع، ولم يُغفَل ذكره في واحد منها، وهي مشهورة في الصحيحين وغيرهما، قد تقدمت الإِشارة إلى بعضها.

стр. 2974

٥٠٩ - [١] حَدَّثَنَا (١): يَحْيَى، عَنْ حُمَيْدٍ، عَنِ الْحَسَنِ (٢)، عَنْ جَابِرٍ ﵁ قَالَ: "كُنَّا نَدْعُو قيامًا وقعودًا، ونسبَّح رُكُوعًا وَسُجُودًا". [٢] وَقَالَ أَحْمَدُ بْنُ مَنِيعٍ: حدثنا يزيد، أنا حُمَيْدٌ الطَّوِيلُ، قَالَ: "صَلَّى بِنَا الْحَسَنُ (٣) ﵁ إحدى صلاتي (٤) العَشِيّ: فَأَطَالَ (٥)، فَرَأَيْتُ اضْطِرَابَ لِحْيَتِهِ، فَلَمَّا انْصَرَفَ قُلْتُ له: أكنت تَقْرَأُ؟ قَالَ: إِنَّ عَامَّتَهُ تَسْبِيحٌ، وَدُعَاءٌ، ثُمَّ (٦) قَالَ: حَدَّثَنَا جَابِرُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ ﵄، فذكره".

стр. 2975

٥٠٩ - تخريجه: الحديث أخرجه أبو داود في سننه. انظر: (٣/ ٦٢: ٨١٨، ٨١٩)، من السنن مع العون، وفي مختصر السنن (٣٩٦: ٧٩٦، ٧٩٧)، قال أبو داود: حدثنا أبو توبة الربيع بن نافع، أنبأنا أبو إسحاق -يعني الفزاري- عن حميد عن الحسن عن جابر ابن عبد الله قال: "كنا نصلي التطوع ندعو قيامًا وقعودًا ونسبح ركوعًا وسجودًا". وفي رواية قال: حدثنا موسى بن إسماعيل، أخبرنا حماد، عن حميد مثله، لم يذكر التطوع، قال: "كان الحسن يقرأ في الظهر والعصر إمامًا أو خلف إمام بفاتحة الكتاب، ويسبح، ويكبر، ويهلل: قدر قاف، والذاريات". اهـ. قال المنذري: ذكر علي بن المدني وغيره أن الحسن البصري لم يسمع من=

стр. 2976

= جابر بن عبد الله. اهـ. وعزاه البوصيري في الإِتحاف لأحمد بن منيع أنه قال: ثنا يزيد، ثنا حميد الطويل قال: صلى بنا الحسن إحدى صلاتي العشي فَأَطَالَ، فَرَأَيْتُ اضْطِرَابَ لِحْيَتِهِ فَلَمَّا انْصَرَفَ، قُلْتُ له: أكنت تقرأ، فقال: إِنَّ عَامَّتَهُ تَسْبِيحٌ وَدُعَاءٌ، ثُمَّ قَالَ: حَدَّثَنَا جابر بن عبد الله قال: كنا ندعو ... فذكره. وانظر:. الإِتحاف (١/ ق ٢٠٠/ ب): باب التسبيح في الركوع والسجود، وسيأتي هذا الطريق عند أحمد بن منيع فهو الحديث التالي لهذا.

стр. 2977

الحكم عليه: الحديث بهذا الإِسناد ضعيف لانقطاعه بين الحسن البصري، وجابر، ولا عبرة بالتصريح الذي ورد في رواية أحمد بن منيع. فأما الجزء الثاني منه وهو الخاص بالتسبيح في الركوع والسجود فقد ثبت التسبيح والدعاء في السجود فهو مظنة الإِجابة قال البخاري: باب الدعاء في الركوع. ثم روى حديث عائشة ﵂ قَالَتْ: "كَانَ النَّبِيُّ ﷺ يقول في ركوعه وسجوده: سبحانك الله ربنا وبحمدك، اللهم اغفر لي". انظر: البخاري مع الفتح (٢/ ٢٨١: ٧٩٤)، وفي (٢/ ٢٩٩): قال: باب التسبيح والدعاء في السجود، وذكر حديث عائشة ﵄. وعليه فإن هذا الحديث يشهد لما يختص بالتسبيح في الركوع والسجود وإن كان قد ورد أيضًا الدعاء في السجود. أما الجزء الأول فلا أعلم له أصلًا ثابتًا ولا ما يعضده بل قال في عون المعبود بعد أن أورد قول المنذري في الحديث: (وأيضًا هو معارض بحديث حبيب بن الشهيد: "لا صلاة إلَّا بقراءة". رواه مسلم مرفوعاٌ من رواية أبي أسامة عنه، وبحديث عبادة بن الصامت: "لا صلاة لمن لم يقرأ بفاتحة الكتاب" وقوله ﷺ : "لا صلاة" عام يشمل التطوع=

стр. 2978

= والفريضة ... إلى أن قال: هذا فعل الحسن البصري ﵁، وما ثبت عن النبي ﷺ أحق با لاتباع). اهـ. انظر: عون المعبود (٤/ ٦٢ - ٦٣). قلت: وحديث عبادة قد أخرجه البخاري في صحيحه: (باب وجوب القراءة للإِمام والمأموم في الصلوات كلها، في الحضر والسفر، وما يجهر فيها وما يخافت). انظر البخاري مع الفتح (٢/ ٢٣٧: ٧٥٦). وهو عام يشمل ما ذكر البخاري ويشمل التطوع والفريضة لا فرق بينهما، فلا يكفي إذًا مجرد الدعاء في القيام ولا تتم الصلاة ما لم تقرأ فيها الفاتحة في كل ركعة إلَّا عن المسبوق إذًا أدرك الركوع عند من أجاز اعتبارها ركعة.

стр. 2979

٥١٠ - وقال أبو يعلى: حدثنا عبد الأعلى، ثنا مُعْتَمِرُ بْنُ سُلَيْمَانَ، قَالَ: سَمِعْتُ مُحَمَّدَ بْنَ عثيم (١) الحضرمي يقول (٢): حدثني عثيم، عن عثمان بن عَطَاءٍ الْخُرَاسَانِيِّ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ ﵂ قَالَتْ: "كَانَتْ لَيْلَتِي مِنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فانْسَلَّ، فَظَنَنْتُ أَنَّهُ أَتَى (٣) بَعْضَ نِسَائِهِ، فَخَرَجْتُ غَيْرَى، فإِذا به (٤) ﷺ سَاجِدًا كَالثَّوْبِ الطرِيحِ فَسَمِعْتُهُ يَقُولُ: "سَجَدَ لَكَ سَوَادي، وخَيَالي (٥)، وَآمَنَ (٦) بِكَ فِؤَادي، هَذِهِ يَدِي، وَمَا جَنَيْتُ عَلَى نَفْسي: ياعظيم يرْجَى (٧) لِكُلِّ عَظِيمٍ، فَاغْفِرِ الذَّنْبَ الْعَظِيمَ"، فَرَفَعَ ﷺ رَأْسَهُ وَقَالَ (٨): مَا أَخْرَجَكِ؟ قُلْتُ (٩): ظَنَنْتُ ظَنًّا، قَالَ ﷺ : إِنَّ بَعْضَ الظَّنِّ إثْمٌ، فَاسْتَغْفِرِي الله تعالى: إن (١٠) جبريل ﵊ أَتَانِي، فَأَمَرَنِي أَنْ أَقُولَ هَذِهِ الْكَلِمَاتِ الَّتِي سَمِعْتِ، فَقُولِيهَا فِي سُجُودك، فإِنه (١١): مَنْ قَالَهَا لم يَرْفع راسهُ حتى يُغْفَر له".

стр. 2980

٥١٠ - تخريجه: الحديث في مسند أبي يعلى (٨/ ص ١٢١: ٤٦٦١).=
следующие страницы →