← Книги сунны

Книги сунны · id 37618

المطالب العالية محققا

ابن حجر العسقلاني

Полный текст (21 641 стр.). Показаны 3011–3050 · переход к 3016.

стр. 3011

= إليك، قال: كل ذلك لم يكن ولكن ابني ارتحلني فكرهت أن أعجله حتى يقضي حاجته". وإسناده حسن لذاته لحال شيخ النسائي فقد قال فيه الحافظ: لا بأس به. ورواه الإِمام أحمد في موضعين في المسند (٣/ ٤٩٣): قال: ثنا يزيد قال أنا جرير بن حازم به. فعبد الرحمن شيخ النسائي قد تابعه هنا الإِمام أحمد وبطريقه يكون الحديث صحيحًا. والموضع الثاني: وهو آخر حديث في المسند (٦/ ٤٦٧) بالسند والمتن السابقين. والحاكم في المستدرك (٣/ ١٦٥): قال: حدثنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، ثنا أَبُو جعفر محمد بن عبيد الله بن المناوي، ثنا وَهْبُ بْنُ جَرِيرِ بْنِ حَازِمٍ، ثنا أَبِي، به بمثله ثم قال: هذا حديث صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه. اهـ. ولم يخالفه الذهبي.

стр. 3012

الحكم عليه: الحديث من طريق أبي بكر بن أبي شيبة ضعيف الإِسناد لحال عطية العوفي، ولوجود السقط بين شيخ أبي بكر وبين محمد بن أبي ليلى. وحمل الصغير في الوقف قد صح من حديث أبي قتادة ﵁ وهو مشهور في الصحيحين وغيرهما، وأسوق هنا لفظ البخاري. فقد أخرجه في باب: إذا حمل جارية صغيرة على عنقه في الصلاة (١/ ٥٩٠): من صحيح البخاري مع الفتح: من حديث أبي قتادة الأنصاري: "أن رسول الله ﷺ : "كان يصلي، وهو حامل أمامة بنت زينب بِنْتَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ ولأبي العاص بن ربيعة بن عبد شمس، فإِذا سجد وضعها، وإذا قام حملها".=

стр. 3013

= وأخرجه مسلم. انظر: صحيحه مع شرح النووي (٣/ ٣١): باب جواز حمل الصبيان في الصلاة. وانظر: جامع الأصول (٥/ ٥٢٤: ٣٧٤٩). وعليه فالحديث بشواهده يرتقي إلى الحسن لغيره.

стр. 3014

١٧ - بَابُ رَفْعِ الْيَدَيْنِ ٥١٧ - قَالَ أَبُو بَكْرٍ: حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، عَنْ حَمَّادٍ، عَنْ بِشْرِ بْنِ حَرْبٍ، أنه سمع ابن عمر ﵄ يَقُولُ: "إنَّ رَفْعَكم أَيْدِيَكُمْ فِي الصَّلَاةِ لَبِدْعَةٌ، وَاللَّهِ مَا زَادَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ على هكذا: يعني بإصبعه".

стр. 3015

٥١٧ - تخريجه: الحديث أخرجه ابن عدي في الكامل في ترجمة بشر (٢/ ٤٤١) قال: أخبرنا ابن عقبة ثنا جبارة، ثنا حَمَّادٌ، عَنْ بِشْرِ بْنِ حَرْبٍ، قَالَ ابن عمر: "رأيتكم رفعتم أيديكم في الصلاة، والله إنها لبدعة، مَا رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ- ﷺ فعل هذا قط". وقال حماد: وضع يده عند حنكه هكذا. وذكره الذهبي في الميزان في ترجمة بشر أيضًا (١/ ٣١٥) قال: جبارة بن المغلس، حدثنا حماد بن زيد، عن بشر بن حرب به بمثل لفظ ابن عدي. وابن حبان في المجروحين (١/ ١٨٦) قال في ترجمة بشر: (وهو الذي روى عن ابن عمر قال: "أرأيتم رفعكم أيديكم في الصلاة؟ إنها لبدعة! مَا زَادَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ على هذا". وقد تعلق بهذا الخبر جماعة ممن ليس الحديث صناعتهم، فزعموا أن رفع اليدين في الصلاة عند الركوع، وعند رفع الرأس منه بدعة، وإنما قال ابن عمر: "أرأيتم رفعكم أيديكم في الدعاء: بدعة، يعني إلى أذنيه، مَا زَادَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ -على هذا"، يعني ثدييه، هكذا فسره حماد بن زيد وهو ناقل الخبر.=

стр. 3016

= أنبأناه الحسن بن سفيان، ثنا قتيبة بن سعيد، ثنا حماد بن زيد، عن بشر بن حرب قال: سمعت ابن عمر يقول: (أرأيتم رفع أيديكم في الصلاة هكذا -ورفع حماد يديه حتى حاذاهما أذنيه- والله إنها لبدعة، مَا زَادَ رَسُولُ اللَّهِ- ﷺ على هذا شيئًا قط)، وأومأ حماد إلى ثدييه. والعرب تسمي الصلاة دعاء، فخبر حماد هذا: "أرأيتم رفعكم أيديكم في الصلاة" أراد به في (الدعاء). والدليل على صحة ما قلت أن الحسن بن سفيان ثنا قال: ثنا محمد بن علي الشقيقي، ثنا أبي، ثنا الحسين بن واقد عن أبي عمرو الندبي بشر بن حرب قال: حدثني ابن عمر قال: والله ما رفع نبي الله -صلي الله عليه وسلم- يديه فوق صدره في الدعاء. جَوَّد الحسين بن واقد حفظه وأتى الحديث على جهته كما ذكرنا). انتهى كلامه ﵀ وقد نقلته بكامله لما فيه من فائدة. وذكره البوصيري في الإِتحاف (١/ ٢٠٠/ أ)، باب رفع اليدين عند الركوع بمثله إلَّا أنه أبدل بشر بن حرب، ببشر بن الحارث وهو خطأ. ثم قال: قلت: بشر بن الحارث ضعيف وله شاهد من حديث ابن مسعود رواه الترمذي. اهـ. وبقية الكلام مطموس.

стр. 3017

الحكم عليه: حديث الباب إِسناده ضعيف لحال حماد بن سلمة، وبشر بن حرب. وقول البوصيري ﵀ "ويشهد له حديث ابن مسعود، عند الترمذي" فيه نظر، والذي أراه أنه لا يشهد له، ففرق بين المعنيين، وإليك نص حديث ابن مسعود. أخرجه الترمذي (٢/ ٤٠: ٢٥٧) قال: حدثنا هناد، حدثنا وكيع، عن سفيان، عن عاصم بن كليب، عن عبد الرحمن بن الأسود، عن علقمة، قال: قال عبد الله بن مسعود: "ألا أصلي بكم=

стр. 3018

= صلاة رسول الله ﷺ ؟ فصلى، فلم يرفع يديه إلَّا في أول مرة. قال: وفي الباب عن البراء بن عازب. قال أبو عيسى: حديث ابن مسعود حديث حسن. اهـ. فهذا الحديث وإن كان فيه قد ترك، لكنه لم يشعر بأن هذا الترك مستمر وأنه لا يرى الرفع أبدًا بل قد صحت الأدلة الكثيرة في الرفع في الصحيحين وغيرهما وقد تقدم ذكرها في الحديث (٤٥٩). وحديث ابن مسعود يمكن الجمع بينه وبين أحاديث الرفع في غير تكبيرة الإحرام وقد تقدم في الحديث السادس. أما حديث ابن عمر، وفيه النفي المطلق ووصف الرفع بأنه بدعة فلا يمكن الجمع بينه وبينها، وهو ضعيف سندًا ومتنًا. والله تعالى أعلم.

стр. 3019

٥١٨ - وَقَالَ الْحَارِثُ: حَدَّثَنَا أَبُو النَّضْرِ، عَنْ سُلَيْمَانَ، عَنْ حُمَيْدٍ، حَدَّثَنِي مَنْ سَمِعَ الْأَعْرَابِيَّ يَقُولُ: "رَأَيْتُ النَّبِيَّ ﷺ يُصَلِّي، قَالَ: فَرَفَعَ رَأْسَهُ مِنَ الرُّكُوعِ، وَرَفَعَ كَفَّيْهِ حَتَّى حَاذَتَا (١) أَوْ بَلَغَتَا فُرُوعَ أُذُنَيْهِ، كَأَنَّهُمَا مِرْوحتان".

стр. 3020

٥١٨ - تخريجه: الحديث أخرجه أحمد في مسنده (٥/ ٦) قال: ثنا هاشم، وبهز قالا: ثنا سُلَيْمَانُ بْنُ الْمُغِيرَةِ، عَنْ حُمَيْدِ بْنِ هلال، قال: حدثني من سمع الأعرابي قَالَ: "رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ ... " فذكره بمثله. وذكره الحافظ في التلخيص (١/ ٢٢٠)، بنحوه ثم قال: (رواه أبو نعيم في الصلاة، وروى مالك في الموطأ عن سليمان بن يسار مرسلًا مثله، وروى عبد الرزاق في مصنفه عن الحسن مرسلًا مثله). اهـ. والهيثمي في بغية الباحث (١/ ٢٣٩: ١٧٢) بمثله سندًا ومتنًا. ٤ - وفي مجمع الزوائد (٢/ ١٠١): بنحوه ثم قال: (رواه أحمد وفيه رجل لم يسم). اهـ. ٥ - والبوصيري في الإِتحاف (١/ ق ٢٠٣/ أ: ١٧٣٥) مثله ثم قال: (هذا إِسناد ضعيف لجهالة التابعي). اهـ.

стр. 3021

الحكم عليه: هو كما قال البوصيري ﵀. لكن شواهده في الصحيحين وغيرهما عن ابن عمر. وعند مسلم أيضًا من حديث مالك بن الحويرث، وانظرها في الحديث رقم ٤٥٩.

стр. 3022

١٨ - بَابُ التَّشَهُّدِ ٥١٩ - قَالَ أَبُو دَاوُدَ: حَدَّثَنَا زُهَيْرٌ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ قَالَ: لَقِيتُ الأسْوَد، فَقُلْتُ (١) لَهُ (٢): "إِنَّ أَبَا الْأَحْوَصِ يَزِيدَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ -فِي التَّشَهُّدِ-: الْمُبَارَكَاتِ، فَقَالَ: ائْتِهِ فَانْهَهُ عن هذا، وقيل لَهُ: إِنَّ عَبْدَ اللَّهِ عَلَّمَ عَلْقَمة التَّشَهُّدَ فعقدهن في يده". *صحيح.

стр. 3023

٥١٩ - تخريجه: الحديث في مسند أبي داود الطيالسي (٣٩: ٣٠٥) قال: حدثنا أبو داود قال: حدثنا زهير عن أبي إسحاق قال: "أتيت الأسود بن يزيد، وكان لي أخًا، وصديقًا، فقلت: إن أبا الأحوص يزيد في التشهد عن عبد الله فقال: ائته، فانهه عن هذا، وقيل لَهُ إِنَّ عَبْدَ اللَّهِ عَلَّم عَلْقَمَةَ التَّشَهُّدَ يعقدهن في يده". وهو في المنحة (١٠٢: ٤٦٠): باب في هيئة التشهد وألفاظه. وذكره البوصيري في الإِتحاف (١/ ق ٢٠٧: ١٧٧٧): باب في تعليم التشهد بمثل سياق أبي داود.

стр. 3024

الحكم عليه: إِسناده صحيح لذاته كما وصفه الحافظ.

стр. 3025

٥٢٠ - [١] وَقَالَ مُسَدَّدٌ: حَدَّثَنَا هُشَيْمٌ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ إِسْحَاقَ، عَنْ مُحارب بْنِ دِثَارٍ قَالَ سَمِعْتُ ابْنَ عُمَرَ ﵄ يَقُولُ: "كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يُعَلِّمُنَا التَّشَهُّدَ كَمَا يُعَلَّم المُكْتِبُ الولدانَ". [٢] حَدَّثَنَا (١) عَبْدُ الْوَاحِدِ، ثنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بِهِ، وَزَادَ "عَلَى الْمِنْبَرِ". [٣] حَدَّثَنَا يَحْيَى، عَنْ (٢) زَيْدٍ الْعَمِّيِّ، عَنْ أَبِي الصِّدِّيقِ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ ﵄ قال: وكان أَبُو بَكْرٍ ﵁ يُعَلِّمُنَا التَّشَهُّدَ على المنبر (٣) كما يُعَلَّم الغلمانُ في المَكْتَبِ.

стр. 3026

٥٢٠ - تخريجه: الحديث أخرجه الترمذي في العلل الكبير (١/ ٢٢٤: ٥٨): باب ما جاء في التشهد، قال: حدثنا محمد بن المثنى، نا يحيى بن سعيد، عن سفيان، عن زيد العمي به نحوه بلفظ مقارب. قال الترمذي: سألت محمدًا عن هذا الحديث فقال: روى شعبة، عن أبي بشر، عن مجاهد، عن ابن عمر. وروى (سيف) عن مجاهد، عن أبي معمر، عن عبد الله بن مسعود. قال محمد: وهو المحفوظ عندي. قلت: فإِنه يُروى عَنِ ابْنِ عُمَرَ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ ، ويُروى عن ابن عمر عن أبي بكر الصديق؟ قال محمد: يحتمل هذا، وهذا. قال محمد: وعبد الرحمن بن إسحاق، الذي روى عَنْ مُحَارِبِ بْنِ دِثَارٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ في التشهد هو عبد الرحمن بن إسحاق الكوفي، وهو ضعيف الحديث.=

стр. 3027

= حدثنا عبد الله بن الصباح الهاشمي البصري، نا المعتمر بن سليمان قال: سمعت أيمن بن نابل، قال: حدثني أبو الزُّبَيْرِ عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: "كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يعلمنا التشهد كما يعلمنا السورة من القرآن ... " الحديث. وأخرجه الطحاوي في شرح معاني الآثار (١/ ٢٦٤): قال: وحدثنا حسين بن نصر قال: ثنا أبو نعيم قال: ثنا سفيان، عن زيد العمي به نحوه بلفظ مقارب، "ثم ذكر مثل تشهد ابن مسعود ﵁ سواء" قاله الطحاوي. وحسين هو ابن نصر بن المبارك أبو علي البغدادي صهر أحمد بن صالح المقري، روى عن أبي نعيم، وغيره، وعنه الطحاوي وغيره، قال ابن أبي حاتم: محله الصدق. وقال ابن يونس: كان ثقة: كذا في المغاني. اهـ مختصرًا من كشف الأستار للسندهي (ص ٢٦). وأبو نعيم هو الفضل بن دكين الكوفي التيمي مولاهم، ثقة ثبت. وسفيان هو الثوري، ثقة إِمام. وإسناد هذا الحديث ضعيف لحال زيد العمي. وقد أشار إليه البيهقي في الكبرى (٢/ ١٣٩). وابن عدي في الكامل (٤/ ١٦١٣): قال: وعن عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ إِسْحَاقَ، عَنْ مُحَارِبِ بْنِ دثار قال: رأيت ابن عمر في حلقة يحدث قَالَ: "رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ على المنبر يعلم الناس التشهد كما يعلم المكتب الولدان". وإسناده ضعيف لحال عبد الرحمن بن إسحاق. وأخرجه ابن أبي شيبة في المصنف (١/ ٢٩٤): قال: حدثنا هشيم، قال: أخبرنا عبد الرحمن بن إسحاق، عن محارب، عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: "كَانَ رَسُولُ اللَّهِ- ﷺ يعلمنا التشهد في الصلاة كما يعلم المكتب الولدان".=

стр. 3028

= وذكره البوصيري في الإِتحاف (١/ ق ٢٠٧/ ب): باب في تعليم التشهد مثله إلَّا أنه في الطريق الأخير قال: قال مسدد: وثنا يحيى، عن سفيان، عن زيد العمي به مثله. فزاد هنا (سفيان) بين يحيى وزيد، وهو الظاهر والله أعلم، وقد سقط سفيان من نسخ المطالب، وإثباته -كما فعل البوصيري- هو الأولى، وكما تقدم في تخريجه عند الطحاوي، وهو الذي تقتضيه الطبقة فإن يحيى من التاسعة وزيد من الخامسة. وهو الثوري: معدود في تلامذة زيد، دون ابن عيينة. وذكره الهيثمي في مجمع الزوائد (٢/ ١٤٠): مثل اللفظ الثاني إلَّا أنه قال: (المعلم) ثم قال: رواه الطبراني في الكبير وفيه عبد الرحمن بن إسحاق أبو شبة، وهو ضعيف. اهـ.

стр. 3029

الحكم عليه: إِسناده بهذه الطرق التي عند مسدد: ضعيف. ففي الطريق الأول: عبد الرحمن بن إسحاق ضعيف، وعنعنة هشيم. وفي الثاني عبد الرحمن أيضًا. وفي الثالث: زيد ضعيف يكتب حديثه للاعتبار، وسقط سفيان. وتعليمه ﷺ التشهد للناس، صحيح عند مسلم وغيره دون قوله على المنبر، وهو عنده من طرق منها ما أخرجه في (٤/ ١١٩) من الصحيح مع شرح النووي قال: حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدَّثَنَا يحيى بن آدم، حدثنا عبد الرحمن بن حميد، حدثني أبو الزبير عن طاوس، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: "كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ -يُعَلِّمُنَا التَّشَهُّدَ كَمَا يعلمنا السورة من القرآن". وعنده عن ابن مسعود من طريق آخر. وعليه فالحديث بشاهده حسن لغيره، وفي رواية أبي موسى عنده (٤/ ١١٩)، "خطبنا" والخطبة عادة لا تكون إلَّا على المنبر، فيشهد هذا لكونه علمهم وهو على المنبر.

стр. 3030

٥٢١ - وَقَالَ أَبُو بَكْرٍ: حَدَّثَنَا هُشيم، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ إِسْحَاقَ، عَنْ أَبِي بُرْدَةَ، عَنْ أَبِي مُوسَى ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "أعُطِيت فَوَاتِحَ الكَلِمِ، وجَوَامِعَهُ، وخَوَاتِمَهُ، فقلنا: عَلَّمنا بما علمك الله تعالى: فعلمنا التشهد).

стр. 3031

٥٢١ - تخريجه: الحديث أخرجه ابن أبي شيبة في المصنف (١/ ٢٩٤): قال: حدثنا أبو بكر قال: نا هشيم بن بشير قال: نا عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ إِسْحَاقَ عَنْ أَبِي بُرْدَةَ به بمثله. وذكره البوصيري في الإِتحاف (١/ ق ٢٠٧/ ب): باب في تعليم التشهد وقال: رواه أبو يعلى، ثنا إسحاق الهروي، ثنا هشيم فذكره. وأصله عند مسلم في صحيحه من حديث أبي موسى الأشعري ﵁. انظر: الصحيح مع شرح النووي (٤/ ١١٩): وهوحديث طويل، وفيه "أن رسول الله ﷺ : خطبنا فبَيَّن لنا سنتنا، وعلمنا صلاتنا. إلى أن قال: (وإذا كان عند القعدة: فليكن من أول قول أحدكم (التحيات الطيبات ... " الحديث، واقتصر منه على ما يخص التشهد. وقال البوصيري في المصباح (١/ ١١١): (هذا إِسناد صحيح رجاله ثقات ...). اهـ.

стр. 3032

الحكم عليه: الحديث إِسناده ضعيف لحال عبد الرحمن بن إسحاق، وأما عنعنة هشيم فقد انتفت في رواية أبي بكر في المصنف؛ فإِنه صرح فيه بالسماع. ويشهد لي ما أخرجه الإِمام أحمد في مسنده (١/ ٤٣٧): قال: ثنا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، ثنا شُعْبَةُ، قَالَ: سمعت أبا إسحاق يحدث عَنْ أَبِي الْأَحْوَصِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ أَنَّهُ قَالَ: "إنَّ محمدًا ﷺ علم فواتح الخير، وجوامعه، وخواتمه، فقال: "إذا قعدتم في كل ركعتين: فقولوا التحيات لله، والصلوات والطيبات السلام عليك أيها النبي ورحمة الله وبركاته السلام علينا وعلى=

стр. 3033

= عباد الله الصالحين: أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إلَّا اللَّهُ وَأَشْهَدُ أن محمدًا عبده ورسوله. ثم ليتخير أحدكم من الدعاء أعجبه إليه فليدع به ربه . وإن محمدًا ﷺ قال: ألا أنبئكم ما العضة؟ قال: هي النميمة، القالة بين الناس. وإن محمدًا ﷺ قَالَ: إِنَّ الرَّجُلَ يصدق حتى يكتب صديقًا، ويكذب حتى يكتب كذابًا". وإِسناده صحيح، فإن أبا إسحاق -هو السبيعي- قد اختلط إلَّا أن شعبة قد سمع منه قديمًا. وقد صحح إِسناده الشيخ أحمد شاكر في المسند عند رقم (٣٨٧٧) فيه: حدثنا عبد الرزاق حدثنا معمر، عن أبي إسحاق به بمثل اللفظ السابق، وكذا أورده بنحوه مختصرًا السيوطي في الجامع الصغير من حديث أبي موسى ورمز لحسنه، وكذا في نسخة المناوي. انظر: الفيض (١/ ٥٦٥: ١١٧٠). وهو في صحيح الجامع (١/ ٢٤١: ١٠٥٨) وقال صحيح؛ والسلسلة الصحيحة (٣/ ١٤٨٣). يضاف إلى ما سبق شاهده عند مسلم وغيره. فالحديث بشواهده: حسن لغيره.

стр. 3034

٥٢٢ - وَقَالَ مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي عُمَرَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، أنا مَعْمَرٌ، عَنْ خُصَيف قَالَ: رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ في الْمَنَامِ فَقُلْتُ: "يَا رَسُولَ اللَّهِ اخْتُلِفَ عَلَيْنَا في التشهد! فقال فلان (١) كذا، وقال فُلَانٌ كَذَا، وَقَالَ ابْنُ مَسْعُودٍ ﵁ كَذَا، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ : نِعْمَ التشهد تشهد ابن مسعود". وأخرجه الترمذي مختصرًا (٢).

стр. 3035

٥٢٢ - تخريجه: الحديث أخرجه الترمذي في جامعه (٢/ ٨٢): قال: حدثنا أحمد بن محمد بن موسى، أخبرنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْمُبَارَكِ، عَنْ مَعْمَرٍ عَنْ خصيف قَالَ: "رَأَيْتُ النَّبِيَّ ﷺ في المنام: فقلت: يا رسول الله إن الناس قد اختلفوا في التشهد؟ فقال: عليك بتشهد ابن مسعود". وأحمد بن محمد بن موسى: هو العباس السِّمسَار المعروف بمَردُيه، ثقة حافظ. وانظر: القريب (٨٤: ١٠٠). وبقية رجاله مترجم لهم، وإِسناده إلى خصيف صحيح، وخصيف وإن كان صدوقًا سيِّئ الحفظ فإن هذا الحديث من قوله هو ورؤيته؛ فإِنه عاين النبي ﵊ في المنام وسمعه منه وليس الخبركالمعاينة، لكن الرؤيا لا تثبت بها الأحكام. وأخرجه ابن أبي خيثمة في التاريخ الكبير (٥٠/ ق ١٤/ أ): قال: حدثنا أحمد، حدثنا يحيى بن معين، حدثنا عبد الرزاق، عن مَعْمَرٌ عَنْ خُصَيْفٍ قَالَ: (رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ في المنام، قلت: يا رسول الله إن الناس قد اختلفوا في=

стр. 3036

= التشهد فقال فلان كذا وكذا، وقال فلان كَذَا، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "نعمَ السُّنة سُنَّة ابن مسعود"). وإِسناده صحيح. وابن عدي في الكامل (٣/ ٩٤١): قال: ثنا أبو عروبة، حدثنا أحمد بن بكار والشهيدي قالا: ثنا عتاب بن بشير عن خصيف قَالَ: "رَأَيْتُ النَّبِيَّ ﷺ في المنام: فعرضت عليه تشهد ابن مسعود، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ : "نَعَمْ السنة سنة عبد الله، نعم السنة سنة عبد الله، يَقُولُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "إذا قلت أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إلَّا اللَّهُ وَأَشْهَدُ أن محمدًا عبده ورسوله فقل: اللهم إني أسألك الجنة وأعوذ بك من النار". وفيه عتاب بن بشير الجزري أبو الحسن مولى بني أمية صدوق يخطئ. التقريب (٣٨٠: ٤٤١٩). وعبد الرزاق في المصنف (٢/ ٢٠٥: ٣٠٧٧): قال: عن معمر عن خصيف الجزري قَالَ: رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ في النوم جاءني فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ! اخْتُلِفَ عَلَيْنَا فِي التشهد؛ قال فلان: كذا، وقال فلان: كذا، وقال فلان: كذا، وقال ابن مسعود: كذا، قال: السنة سنة ابن مسعود". وذكره الزيلعي في نصب الراية (١/ ٤١٩): بنحوه وفيه: "عليك بتشهد ابن مسعود"، وعزاه للترمذي.

стр. 3037

الحكم عليه: إِسناده إلى خصيف صحيح وهو وإن كان سيئ الحفظ إلَّا أن هذا بما رآه وعاينه وسمعه فهو آكد مما سمعه فقط، وترجيح حديث ابن مسعود لا لهذه الرؤيا، ولكن للأحاديث الصحيحة الثابتة، التي تقدمت الإِشارة إليها، فجاءت هذه الرؤيا متفقة معها.

стр. 3038

٥٢٣ - وَقَالَ أَبُو يَعْلَى: حَدَّثَنَا أَبُو مَعْمَرٍ: (١) إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، ثنا عَبْدُ السَّلَامِ بْنُ حَرْبٍ، عَنْ بُدَيْلِ بْنِ مَيْسَرَةَ، عَنْ أَبِي الْجَوْزَاءِ، عن عائشة ﵂ قَالَتْ: "إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ : كان لا يزيد في الركعتين على التشهد".

стр. 3039

٥٢٣ - تخريجه: في مسند أبي يعلى (٧/ ٣٣٧: ٤٣٧٣): به بمثله. وذكره الهيثمي في المقصد العلي (١/ ٣٩٨: ٣٨٢): به بمثله في باب ما يقرأ في ركعتي الفجر. وفي مجمع الزوائد (٢/ ١٤٢): بمثله ثم قال: (رواه أبو يعلى: من رواية أبي الحويرث، عن عائشة، والظاهر أنه خالد بن الحويرث، وهو ثقة، وبقية رجاله رجال الصحيح). اهـ. قال الشيخ حسين أسد. في هامش مسند أبي يعلى (٧/ ٢٣٨): (وهذا وهم من الحافظ الهيثمي ﵀ لأن بديل بن ميسرة هو الذي يروي عن أبي الجوزاء، ولا تعرف له رواية عن أبي الحويرث. وانظر: كتب الرجال). اهـ.

стр. 3040

الحكم عليه: الحديث إِسناده صحيح لذاته.

стр. 3041

١٩ - بَابُ الدُّعَاءِ فِي التَّشَهُّدِ ٥٢٤ - قَالَ أَبُو يَعْلَى: حَدَّثَنَا شَبَابٌ (١)، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ حِمْرَانَ (٢)، ثنا صَفْوَانُ، عَنْ عَاصِمِ بْنِ كُلَيْبٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ: قَالَ: "دَخَلْتُ الْمَسْجِدَ، وَرَسُولُ اللَّهِ ﷺ فِي الصلاة واضعًا (٣) يَدَهُ الْيُمْنَى عَلَى (٤) فَخِذِهِ الْيُمْنَى يُشِيرُ بالسَّبَّابة، وَهُوَ يَقُولُ: يَا مُقلب الْقُلُوبِ ثَبِّت (٥) [قَلْبِي] (٦) على دينك".

стр. 3042

٥٢٤ - تخريجه: أخرجه أبو نعيم في معرفة الصحابة ترجمة شهاب: قال: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ جَعْفَرٍ، ثنا إبراهيم بن محمد، ثنا شباب، ثنا محمد بن حمران، ثنا أبو معدان به بمثله، إلَّا أنه قال رافعًا السبابة بدلًا من يشير.

стр. 3043

= ثم قال: رواه معلي بن أسد عن محمد بن حمران: وأبو معدان اسمه عبد الله بن معدان، بصري نزل بني ناجية، سماه سعيد بن سفيان الجحدري، فيما حدثناه محمد بن محمد ثنا محمد بن عبد الله الحضرمي ثنا عقبة بن مكرم، ثنا سعيد بن سفيان الجحدري، ثنا عبد الله بن معدان شيخ كان ينزل بني ناجية حدثني عَاصِمِ بْنِ كُلَيْبٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ قَالَ: دَخَلْتُ عَلَى النَّبِيِّ ﷺ وهو يصلي فذكره مثله. اهـ. قلت: ومن هذا الطريق الأخير: أخرجه الترمذي في "جامعه" (٥/ ٢٧٣: ٣٥٨٧): قال: حدثنا عقبة بن مكرم، حدثنا سعيد بن سفيان الجحدري، حدثنا عبد الله بن معدان، أخبرني عاصم بن كليب الجرمي به بنحوه، ثم قال: هذا حديث غريب من هذا الوجه. اهـ. والحديث بهذا السند يحتاج إلى متابع لحال سعيد -وهو صدوق-، وابن معدان. وأخرجه ابن عدي في الكامل (٦/ ٢٢٥٢): قال: حدثنا عبد الله بن عبد الحميد الواسطي، ثنا محمد بن معاوية الزيادي، ثنا معلي بن أسد، ثنا محمد بن حمران بن عبد العزيز، ثنا أبو معدان، عن عاصم بن كليب به بمثله دون قوله في الصلاة. وذكره ابن الأثير في أسد الغابة (٣/ ٦): في ترجمة شهاب: بنحوه. ثم قال: أخرجه الثلاثة إلَّا أن ابن منده ترجم عليه: شهاب بن كليب بن شهاب الجرمي. وترجم عليه أبو نعيم، وأبو عمر: شهاب بن المجنون وهما واحد. والحافظ ابن حجر في الإصابة (٣/ ٢١٥): قال: وروى الترمذي وأبو يعلى، والبغوي، ومطين، والباوردي، والطبري،=

стр. 3044

= وآخرون، من طريق أبي معدان عن عاصم بن كليب فذكره به بمثله. ثم قال: قال الترمذي والبغوي: غريب تفرد به محمد بن حمران عن ابن معدان.

стр. 3045

الحكم عليه: حديث الباب إِسناده ضعيف لحال ابن معدان، ومحمد بن حمران. وبهذا السياق لم أقف على متابع له ولا شاهد. أما الدعاء في حد ذاته فقد صح قوله عنه دون تقييده بهذه الهيئة وهذا الوقت. فقد روى الترمذي في جامعه (٥/ ٢٣٨: ٣٥٢٢): قال: حدثنا أبو موسى الأنصاري، حدثنا معاذ بن معاذ عن أبي بن كعب: صاحب الحرير، حدثني شهر بن حوشب، قال: قلت لأم سلمة: يا أم المؤمنين ما كان أكثر دعاء رسول الله- ﷺ إذا كان عندك؟ قالت: كان كثر دعائه: (يَا مُقَلِّبَ الْقُلُوبِ ثَبِّتْ قَلْبِي عَلَى دِينِكَ). قالت: قلت: يا رسول الله: ما كثر دعاءك: (يَا مُقَلِّبَ الْقُلُوبِ ثَبِّتْ قَلْبِي عَلَى دِينِكَ؟)! قال: "يا أم سلمة: إنه ليس آدمي إلَّا وقلبه بين إصبعين من أصابع الله، فمن شاء أقام، ومن شاء أزاغ"، فقال معاذ: (ربنا لا تزغ قلوبنا بعد إذ هديتنا). وقال: حديث حسن. ومن طريقه أخرجه الإِمام أحمد في المسند. انظر: (٦/ ٣٠٢): قال: ثنا هاشم، ثنا عبد الحميد قال: حدثني شهر بن حوشب به نحوه. قلت: وهذا الإِسناد وإن كان فيه شهر بن حوشب، وهو صدوق كثير الإِرسال والأوهام. التقريب (٢٦٩: ٢٨٣). إلَّا أن حديثه هذا قد رواه كثير من الأئمة، وخرجوه في كتبهم بما يشهد له ويترقى به إلى الصحيح لغيره. وانظر على سبيل المثال: الشريعة للآجري (ص ٣١٦ - ٣١٨): باب الإِيمان=

стр. 3046

= بأن قلوب الخلائق بين أصبعين من أصابع الرب بلا كيف: من حديث أم سلمة، وأنس، وعائشة، وجابر، وبشر بن الحارث ﵃. وطرق أنس عنده اثنان: أحدها: قوله: أخبرنا أبو محمد يحيى بن محمد بن صاعد قال: حدثنا محمد بن زنبور المكي، قال: حدثنا فضيل بن عياض عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ أَبِي سُفْيَانَ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ ﵁ قَالَ: "كَانَ رَسُولُ اللَّهِ- ﷺ يُكْثِرُ أن يَقُولُ: يَا مُقَلِّبَ الْقُلُوبِ، ثَبِّتْ قَلْبِي عَلَى دينك ... الحديث". وصححه الشيخ الألباني في تعليقه على السنة لابن أبي عاصم (١/ ١٠٠ - ١٠٦: ٢٢٣ - ٢٣٨، ١/ ١٠١: ٢٢٥) من طرق عدة. صححها الشيخ الألباني وحسن أسانيد بعضها. وفي جامع الأصول (٤/ ٣٤٢: ٢٣٦٥)، عزاه للترمذي باللفظ الذي تقدم. ونقل المحقق تحسين الترمذي، وقال به، وقد مضى أنه لا يقف عند الحسن فقط بل هو صحيح. وانظر: صحيح الجامع (٢/ ١٣٢٣: ٧٩٨٨).

стр. 3047

٢٠ - بَابُ التَّسْلِيمِ ٥٢٥ - قَالَ الْحَارِثُ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ، ثنا يَعْقُوبُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي صَعْصَعَةَ عَنْ أَيُّوبَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي صَعْصَعَةَ، عَنْ عَبَّادِ بْنِ تَمِيمٍ، عَنْ عبد الله بن زيد ﵁ قَالَ: "إِنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: "افْتِتَاحُ الصَّلَاةِ الطُّهُور، وتَحْريمها التَّكْبِيرُ، وَتَحْلِيلُهَا التسليم" (١).

стр. 3048

٥٢٥ - تخريجه: الحديث أخرجه الدارقطني (١/ ٣٦١: ٥) قال: حدثنا محمد بن عمرو بن البختري، ثنا أحمد بن الخليل، ثنا الواقدي به بمثله. إلَّا أنه زاد بعد عباد بن تميم قوله: (عن عمه) عبد الله بن زيد. وذكره ابن حبان في المجروحين (٢/ ٢٨٩). في ترجمة محمد بن موسى بن مسكين: قال: روى عن فليح بن سليمان بن عبد الله بن أبي بكر، عن عباد بن تميم، عن عمه عبد الله بن زيد فذكره به بمثله. ثم قال: أخبرناه عبد الجبار بن أحمد بِتِنِّيس قال: حدثنا النضر بن سلمة، قال: حدثنا أبو غزية عن فليح، ثم قال: (والنضر بن سلمة أيضًا قد تبرأنا من عهدته). اهـ. وهو في بغية الباحث (١/ ٢٢٩): باب في تحريم الصلاة، وتحليلها قال: حدثنا=

стр. 3049

= مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ، ثنا يَعْقُوبُ بْنُ مُحَمَّدِ بن أبي صعصعة به مثله. وفي الإِتحاف (١/ ق ٩٢/ ب)، كتاب الطهارة، باب فضل الوضوء وإسباغه: (المسندة): من طريق أبي يعلى بسنده إلى أبي سعيد الخدري ﵁ بلفظ: "مفتاح الصلاة الوضوء، وتحريمها التكبير، وإحلالها التسليم، وفي كل ركعتين تسليم، ولا تجوز صلاة لا يقرأ فيها بفاتحة الكتاب وشيء معها". وعزاه للترمذي وابن ماجه، ثم قال: (وَلَهُ شَاهِدٌ مِنْ حَدِيثِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ زيد، وسيأتي في كتاب افتتاح الصلاة). اهـ. ثم ذكره في كتاب الافتتاح، باب تحليل الصلاة التسليم (١/ ق ٢١٠/ أ): من طريق الحارث قال: ثنا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ، ثنا يَعْقُوبُ بْنُ مُحَمَّدِ بن أبي صعصعة به مثله، ثم قال: (هذا إِسناد فيه محمد بن عمر الواقدي، وهو ضعيف: لكن المتن له شاهد صحيح من حديث عائشة، رواه مسلم في صحيحه وغيره، ورواه الترمذي في الجامع من حديث أبي سعيد الخدري، وقد تقدم في كتاب الطهارة بطرقه في باب الوضوء واسباغه). اهـ. ثم ساق كلام الترمذي في جامعه حول هذا الحديث، وذكر له شواهد أخرى عند الحاكم وغيره. وذكره الهيثمي في مجمع الزوائد (٢/ ١٠٤)، ثم قال: رواه الطبراني في الأوسط" وفيه الواقدي، وهو ضعيف. اهـ.

стр. 3050

الحكم عليه: الحديث إِسناده من طريق الحارث شديد الضعف لحال الواقدي، وجهالة شيخه يعقوب، لكن متنه قد صح بلفظه، وبمعناه. فمن أخرجه بلفظه: الترمذي في جامعه (١/ ٨: ٣)، باب ما جاء أن مفتاح=
следующие страницы →