← Книги сунны

Книги сунны · id 37618

المطالب العالية محققا

ابن حجر العسقلاني

Полный текст (21 641 стр.). Показаны 3046–3085 · переход к 3051.

стр. 3046

= بأن قلوب الخلائق بين أصبعين من أصابع الرب بلا كيف: من حديث أم سلمة، وأنس، وعائشة، وجابر، وبشر بن الحارث ﵃. وطرق أنس عنده اثنان: أحدها: قوله: أخبرنا أبو محمد يحيى بن محمد بن صاعد قال: حدثنا محمد بن زنبور المكي، قال: حدثنا فضيل بن عياض عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ أَبِي سُفْيَانَ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ ﵁ قَالَ: "كَانَ رَسُولُ اللَّهِ- ﷺ يُكْثِرُ أن يَقُولُ: يَا مُقَلِّبَ الْقُلُوبِ، ثَبِّتْ قَلْبِي عَلَى دينك ... الحديث". وصححه الشيخ الألباني في تعليقه على السنة لابن أبي عاصم (١/ ١٠٠ - ١٠٦: ٢٢٣ - ٢٣٨، ١/ ١٠١: ٢٢٥) من طرق عدة. صححها الشيخ الألباني وحسن أسانيد بعضها. وفي جامع الأصول (٤/ ٣٤٢: ٢٣٦٥)، عزاه للترمذي باللفظ الذي تقدم. ونقل المحقق تحسين الترمذي، وقال به، وقد مضى أنه لا يقف عند الحسن فقط بل هو صحيح. وانظر: صحيح الجامع (٢/ ١٣٢٣: ٧٩٨٨).

стр. 3047

٢٠ - بَابُ التَّسْلِيمِ ٥٢٥ - قَالَ الْحَارِثُ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ، ثنا يَعْقُوبُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي صَعْصَعَةَ عَنْ أَيُّوبَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي صَعْصَعَةَ، عَنْ عَبَّادِ بْنِ تَمِيمٍ، عَنْ عبد الله بن زيد ﵁ قَالَ: "إِنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: "افْتِتَاحُ الصَّلَاةِ الطُّهُور، وتَحْريمها التَّكْبِيرُ، وَتَحْلِيلُهَا التسليم" (١).

стр. 3048

٥٢٥ - تخريجه: الحديث أخرجه الدارقطني (١/ ٣٦١: ٥) قال: حدثنا محمد بن عمرو بن البختري، ثنا أحمد بن الخليل، ثنا الواقدي به بمثله. إلَّا أنه زاد بعد عباد بن تميم قوله: (عن عمه) عبد الله بن زيد. وذكره ابن حبان في المجروحين (٢/ ٢٨٩). في ترجمة محمد بن موسى بن مسكين: قال: روى عن فليح بن سليمان بن عبد الله بن أبي بكر، عن عباد بن تميم، عن عمه عبد الله بن زيد فذكره به بمثله. ثم قال: أخبرناه عبد الجبار بن أحمد بِتِنِّيس قال: حدثنا النضر بن سلمة، قال: حدثنا أبو غزية عن فليح، ثم قال: (والنضر بن سلمة أيضًا قد تبرأنا من عهدته). اهـ. وهو في بغية الباحث (١/ ٢٢٩): باب في تحريم الصلاة، وتحليلها قال: حدثنا=

стр. 3049

= مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ، ثنا يَعْقُوبُ بْنُ مُحَمَّدِ بن أبي صعصعة به مثله. وفي الإِتحاف (١/ ق ٩٢/ ب)، كتاب الطهارة، باب فضل الوضوء وإسباغه: (المسندة): من طريق أبي يعلى بسنده إلى أبي سعيد الخدري ﵁ بلفظ: "مفتاح الصلاة الوضوء، وتحريمها التكبير، وإحلالها التسليم، وفي كل ركعتين تسليم، ولا تجوز صلاة لا يقرأ فيها بفاتحة الكتاب وشيء معها". وعزاه للترمذي وابن ماجه، ثم قال: (وَلَهُ شَاهِدٌ مِنْ حَدِيثِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ زيد، وسيأتي في كتاب افتتاح الصلاة). اهـ. ثم ذكره في كتاب الافتتاح، باب تحليل الصلاة التسليم (١/ ق ٢١٠/ أ): من طريق الحارث قال: ثنا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ، ثنا يَعْقُوبُ بْنُ مُحَمَّدِ بن أبي صعصعة به مثله، ثم قال: (هذا إِسناد فيه محمد بن عمر الواقدي، وهو ضعيف: لكن المتن له شاهد صحيح من حديث عائشة، رواه مسلم في صحيحه وغيره، ورواه الترمذي في الجامع من حديث أبي سعيد الخدري، وقد تقدم في كتاب الطهارة بطرقه في باب الوضوء واسباغه). اهـ. ثم ساق كلام الترمذي في جامعه حول هذا الحديث، وذكر له شواهد أخرى عند الحاكم وغيره. وذكره الهيثمي في مجمع الزوائد (٢/ ١٠٤)، ثم قال: رواه الطبراني في الأوسط" وفيه الواقدي، وهو ضعيف. اهـ.

стр. 3050

الحكم عليه: الحديث إِسناده من طريق الحارث شديد الضعف لحال الواقدي، وجهالة شيخه يعقوب، لكن متنه قد صح بلفظه، وبمعناه. فمن أخرجه بلفظه: الترمذي في جامعه (١/ ٨: ٣)، باب ما جاء أن مفتاح=

стр. 3051

= الصلاة الطهور: قال: حدثنا قتيبة، وهناد، ومحمود بن غيلان، قالوا: حدثنا وكيع، عن سفيان ح، وحدثنا محمد بن بشار، حدثنا عبد الرحمن بن مهدي، حدثنا سُفْيَانُ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عقيل، عن محمد بن الحنفية، عَنْ عَلِيٍّ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: "مفتاح الصلاة الطهور، وتحريمها التكبير، وتحليلها التسليم". قال الترمذي: هذا الحديث أصح شيء في هذا الباب وأحسن. وعبد الله بن محمد بن عقيل: هو صدوق، وقد تكلم فيه بعض أهل العلم من قبل حفظه ... إلى أن قال: وفي الباب عن جابر، وأبي سعيد. اهـ. وأخرجه في كتاب الصلاة (٢/ ٣: ٢٣٨)، باب ما جاء في تحريم الصلاة وتحليلها من حديث أبي سعيد مثله وزاد في آخره: "ولا صلاة لمن لم يقرأ بالحمد وسورة، في فريضة أو غيرها". وحسنه ثم قال: وفي الباب عن علي، وعائشة. قال: وحديث علي بن أبي طالب في هذا أجود إسنادًا وأصح من حديث أبي سعيد، والعمل عليه عند أهل العلم مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ ﷺ ، ومن بعدهم، وبه يقول: سفيان الثوري، وابن المبارك، والشافعي، وأحمد، وإسحاق، أن تحريم الصلاة التكبير، ولا يكون الرجل داخلًا في الصلاة إلَّا بالتكبير. اهـ. مختصرًا. وأخرج حديث علي أبو داود. انظر: سننه مع عون المعبود (١/ ٨٨: ٦١) قال: حدثنا عثمان بن محمد بن أبي شيبة، قال حدثنا وكيع، عن سفيان، عن ابن عقيل به مثله. وفي كلا الطريقين: عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَقِيلِ بْنِ أبي طالب الهاشمي أبو محمد المدني أمه زينب بنت علي. قال في التقريب: صدوق في حديثه لين، ويقال: تغير بآخره. اهـ. انظر: التقريب (٣٢١: ٣٥٩٢). وحديثه هنا له شواهد متعددة فلا يقل عن الحسن.=

стр. 3052

= وممن أخرجه بمعناه: الإِمام مسلم. انظر: صحيحه مع شرحه النووي (٣/ ٢١٣): باب ما يجمع صفة الصلاة، وما يفتتح به، ويختم به: من حديث عائشة ﵂ قَالَتْ: "كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يستفتح الصلاة بالتكبير والقراءة بالحمد لله رب العالمين ... إلى قولها: وكان يختتم الصلاة بالتسليم ... الحديث". وهو الذي عناه البوصيري عندما أشار إلى شواهده.

стр. 3053

٥٢٦ - حدثنا (١) محمد بن عمر ثنا سعيد بن مُسْلِمِ بْنِ بَانَكَ (٢)، عَنْ أَبِي مَالِكٍ الْجَزَرِيِّ (٣)، عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ ﵄ قَالَ: "إِنَّ النَّبِيَّ ﷺ (٤) -: سَلّم (٥) عن يمينه تسليمة واحدة" (٦).

стр. 3054

٥٢٦ - تخريجه: الحديث ذكره الهيثمي في بغية الباحث (١/ ٢٤٤: ١٧٧) بمثله إلَّا أنه بعد عطاء ابن يسار: رفعه، ووقع فيه أيضًا: بانك الحميري، وليس الجزري. والبوصيري في الإِتحاف (١/ ق ٢١١/ أ): باب جواز الاقتصار على تسليمة واحدة: (المسندة): من طريق الحارث مثله، ثم قال: وله شاهد من حديث عائشة: رواه الترمذي في الجامع وضعفه ... إلى أن قال: نقلا عن الترمذي: قال الشافعي: إن شاء سلم تسليمة، وإن شاء سلم تسليمتين. اهـ. وأحاديث التسليمة الواحدة متعددة، سأذكر بعضها، وجانبًا من أقوال أهل العلم فيها، والراجح في هذه المسألة إن شاء الله فأقول وبالله التوفيق: أخرج الترمذي في جامعه (١/ ٩٠: ٢٩٦): من حديث عائشة قال: حدثنا محمد بن يحيى النيسابوري، حدثنا عمرو بن أبي سلمة: أبو حفص التِّنِّيسي، عن زهير بن محمد، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عائشة: "أن=

стр. 3055

= رسول الله ﷺ كان يسلم في الصلاة: تسليمة واحدة تلقاء وجهه، يميل إلى الشق الأيمن شيئًا". قال: وفي الباب عن سهل بن سعد: وحديث عائشة لا نعرفه مرفوعًا إلَّا من هذا الوجه. اهـ. وذكره عبد الحق الإشبيلي في الأحكام الكبرى (ص١١٩): ثم قال: (هذا يرويه زهير بن محمد، قال أبو عمر: حديث زهير بن محمد في التسليمة لا يصح مرفوعًا، وزهير: ضعفه ابن معين، وغيره). اهـ. قلت: رواية التنيسي عنه من قبيل ما انتقد من حديثه لكنه توبع عليه وله شواهد أيضًا. ومن طريق الترمذي: أخرجه ابن الجوزي في التحقيق (١/ ٣٦٧: ٦١٩): قال: أخبرنا ابن عبد الملك قال: أنبأنا الأزدي، والغورجي، قالا: أنبأنا ابن الجراح قال: حدثنا ابن محبوب قال: حدثنا أبو عيسى الترمذي قال: حدثنا محمد بن يحيى النيسابوري به مثله. وقال (ص ٣٦٩): والجواب أن هذه الأحاديث ضعاف: أما الأول ففيه زهير بن محمد، قال البخاري: هو من أهل الشام: يروى عنه مناكير، وقال يحيى ضعيف، وقال الترمذي: لا يعرف هذا الحديث مرفوعًا إلَّا من هذا الوجه. اهـ. وبنحوه قال صاحب التنقيح، وقد عرفت حال زهير. وأخرج ابن حبان في صحيحه. انظر: الإحسان (٣/ ٢٢٤: ١٩٩٢): من حديث عائشة ﵂ قال ابن حبان: أخبرنا الحسن بن سفيان، قال: حدثنا ابن أبي السري، قال: حدثنا عمرو بن أبي سلمة عن زهير بن محمد، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عائشة ﵂: "أن النبي ﷺ كان يسلم تسليمة واحدة عن يمينه يميل بها وجهه إلى القبلة".=

стр. 3056

= ومن طريقه: أخرجه الحاكم في المستدرك (١/ ٢٣٠) قال: حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، ثنا أحمد بن عيسى التنيسي، ثنا عمرو ابن أبي سلمة، به نحوه، وبمثل لفظ الترمذي. وقال: هذا حديث صحيح على شرط الشيخين، ولم يخرجاه. اهـ. ووافقه الذهبي. لكن قال الحافظ في الدراية (١/ ١٥٩: ١٩٢): (واحتج من اختار التسليمة الواحدة بحديث زهير بن محمد عَنْ هِشَامٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ : "كان يسلم في الصلاة تسليمة واحدة تلقاء وجهه". أخرجه الترمذي وابن ماجه واستنكره أبو حاتم، والطحاوي، وغيرهما، وصوبوا وقفه، وغفل الحاكم فصححه). اهـ. وانظر: شرح معاني الآثار (٢/ ٢٧)، وجامع الترمذي (١/ ٩١). ونقل الزيلعي في نصب الراية (١/ ٤٣٣): عن الخلاصة للنووي: (هو حديث ضعيف، ولا يقبل تصحيح الحاكم له). اهـ. قلت: وينظر باقي كلام الزيلعي ﵀ في الصفحة المشار إليها، وقد اقتصر في نقله على الطرق التي فيها ضعف وأكثر من إيراد الأقوال في تضعيف رواتها خاصة زهير بن محمد، وزهير قد تقدم التفصيل في ترجمته وتبين أنه لا يصل من الضعف إلى ما يشعر به كلام الزيلعي ﵀. والحاكم عندما صححه ووافقه الذهبي لم يقل صحيح الإِسناد، على شرط الشيخين بل قال: "صحيح على شرط الشيخين"، وقد عرف عنه التقييد بالإسناد في كثير من المواضع في مستدركه. لكن الحكم صحح الحديث بناء على متابعه فإن زهيرًا قد تابعه عليه زرارة ابن أوفى رواه عن سعيد بن هشام عن عائشة ﵂ فقد: أخرجه ابن حبان في=

стр. 3057

= صحيحه. انظر: (٤/ ٧٢: ٢٤٣٣) من الإحسان: قال ابن حبان: أخبرنا عبد الله بن محمد الأزدي، قال: حدثنا إسحاق بن إبراهيم قال: أخبرنا معاذ بن هشام قال: حدثنا أبي عن قتادة، عن زرارة بن أوفى، عن سعد بن هشام، عن عائشة ﵂ قَالَتْ "كَانَ رَسُولُ اللَّهِ- ﷺ إذا أوتر بتسع ركعات لم يقعد إلَّا في الثامنة، فيحمد الله ويذكره، ويدعو، ثم ينهض، ولا يسلم ثم يصلي التاسعة، ويذكر الله ويدعو ثم يسلم تسليمة يسمعناه ثم يصلي ركعتين، وهو جالس". قال الحافظ في التلخيص (١/ ٢٧٠: ٤١٩) بعد أن ذكره: (وإسناده على شرط مسلم، ولم يستدركه الحاكم مع أنه أخرج حديث زهير بن محمد عن هشام كما قدمناه). اهـ. قلت: ونقله عنه الشوكاني في النيل (٢/ ٣٤٢): وزاد بعده: (وقد قدمنا أنه أخرج له البخاري أيضًا فهو على شرط مسلم فقط، ومما ذكرنا تعرف عدم صحة قول العقيلي: ولا يصح في تسليمة واحدة شيء، وكذا قول ابن القيم: إنه لم يثبت عنه ذلك من وجه صحيح). اهـ. قلت: وَوَجَّه ابن القيم ﵀ هذه الرواية الأخيرة عن عائشة ﵂ بأن قال: (على أن حديث عائشة: ليس صريحًا في الاقتصار على التسليمة الواحدة، بل أخبرت أنه كان يسلم تسليمة واحدة يوقظهم بها، ولم تنف الأخرى، بل سكتت عنها وليس سكوتها عنها مقدمًا على رواية من حفظها وضبطها، وهم أكثر عددًا وأحاديثهم أصح). اهـ. انظر: الزاد (١/ ٢٥٩). قلت: ما قاله شيخنا ﵀ متجه لو لم يرد إلَّا هذه الرواية بهذا الطريق، لكن قد مضى له طريق عنها، وسيأتي عن غيرها بما لو جمعناه لما قل عن الحسن، فإِذا ما ضم إلى هذه الرواية الأخيرة عنها والصحيحة -كما تقدم- لتبين بذلك أن التسليمة الواحدة قد ثبتت عنه ﷺ . فلما انتفى احتمال وجود الثانية في هذه الرواية صح الاستدلال به على أنه شاهد=

стр. 3058

= للطريق الأول كما صنع الحافظ ابن حجر ﵀ وتبعه الشوكاني ﵀. أما طرقه عن أنس ﵁ فقد: أخرجه الطبراني في المعجم الأوسط. انظر: مجمع البحرين (١/ ق ٤٣/ أ): ذكره الهيثمي بسند الطبراني قال: ثنا معاذ، ثنا عبد الله بن عبد الوهاب، ثنا عَبْدُ الْوَهَّابِ بْنُ عَبْدِ الْمَجِيدِ الثَّقَفِيُّ، عَنْ حُمَيْدٍ، عَنْ أَنَسٍ ﵁: "أن النبي ﷺ : كان يسلم تسليمة واحدة"، ثم قال الهيثمي: لم يرفعه عن حميد إلَّا عبد الوهاب: اهـ. وعبد الوهاب ثقة. وهذا الحديث ذكره الشيخ الألباني في السلسلة الصحيحة المجلد الأول: (٤/ ٣١٦:١٩). وأخرجه البيهقي في السنن الكبرى (٢/ ١٧٩): جواز الاقتصار على تسليمة واحدة قال: أما حديث أنس: فأخبرناه أبو عبد الله الحافظ، ثنا أبو بكر بن إسحاق، أنبأ أبو المثنى، ثنا عبد الله بن عبد الوهاب الحجبي، ثنا عَبْدُ الْوَهَّابِ بْنُ عَبْدِ الْمَجِيدِ الثَّقَفِيُّ به بمثله. وفي معرفة السنن والآثار: باب التسليم: قال: أخبرنا محمد بن عبد الله الحافظ، ثنا علي بن حماد، ثنا أبو المثنى العنبري، ثنا عبد الله بن عبد الوهاب الجمحي به بمثله. وقد ذكره الزيلعي في نصب الراية (١/ ٤٣٣ - ٤٣٤): وسكت عليه: وقال الحافظ في الدراية (١/ ١٥٩: ١٩٢): ورجاله ثقات. اهـ. وابن أبي شيبة في المصنف (١/ ٣٠١): من كان يسلم تسليمة واحدة: قال: حدثنا يونس بن محمد، قال: حدثنا جرير بن حازم، عن أيوب، عَنْ أَنَسٍ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ سلم تسليمة.=

стр. 3059

= وإذا ما ضم هذا الطريق إلى الذي قبله تبين صحته عن أنس ﵁ مرفوعًا. ومن حَدِيثُ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ ﵁: أخرجه ابن ماجه في سننه (١/ ٢٩٧: ٩١٨): باب من يسلم تسليمة واحدة: قال: حدثنا أبو مصعب المديني، أحمد بن أبي بكر، ثنا عبد المهيمن بن عباس ابن سهل بن سعد الساعدي، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ- ﷺ : "سلم تسليمة واحدة تلقاء وجهه". قال البوصيري في المصباح (١/ ١١٤): (هذا إِسناد ضعيف: عبد المهيمن: قال فيه البخاري: منكر الحديث، وله شاهد من حديث عائشة رواه الترمذي في جامعه، وقال: أصح الروايات عن النبي- ﷺ ، والتابعين ومن بعدهم قال: ورأى قوم مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ- ﷺ وغيرهم تسليمة واحدة في المكتوبة). اهـ. ومن حديث سلمة بن الأكوع: أخرجه ابن ماجه أيضًا في سننه (١/ ٢٩٧: ٩٢٠): قال: حدثنا محمد بن الحارث المصري، ثنا يحيى بن راشد، عن يزيد، مولى سلمة عن سلمة ابن الأكوع، قَالَ: رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ "صلى فسلم مرة واحدة". قال البوصيري في المصباح (١/ ١١٤): (هذا إِسناد ضعيف لضعف يحيى بن راشد). اهـ. ومن حديث سمرة بن جندب: أخرجه الدارقطني في سننه (١/ ٣٥٨: ٨): قال: ثنا ابن مخلد، ثنا الرمادي، ثنا نعيم، ثنا روح بن عطاء بن أبي ميمون عن أبيه، عَنِ الْحَسَنِ، عَنْ سَمُرَةَ بْنِ جُنْدُبٍ قَالَ: "كَانَ رَسُولُ اللَّهِ- ﷺ يسلم واحدة في الصلاة قبل وجهه، فإِذا سلم عن يمينه سلم عن يساره".=

стр. 3060

= قال الغساني في تخريجه لضعاف الدارقطني (ق ٨/ أ)، باب كيفية التسليم: (روح بن عطاء ضعيف). اهـ. وقال عبد الحق في الأحكام الكبرى (ق ١١٩): (وذكر أبو أحمد من حديث عطاء ابن أبي ميمونة، وكنيته أبو معاذ قال: حدثني أبي، وحفص المقبري: عن الحسن، عَنْ سَمُرَةَ: "أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ : كان يسلم تسليمة واحدة تلقاء وجهه": عطاء هذا ضعيف، معروف بالقدر، مع كلامهم في سماع الحسن عن سمرة). اهـ. قلت: لكن عطاء قال فيه الحافظ في التقريب (٣٩٢: ٤٦٠١): (عطاء بن أبي ميمونة البصري، أبو معاذ، ثقة، رمي بالقدر). اهـ. باختصار. هذا عرض لبعض طرق حديث التسليمة الواحدة، وانظر أيضًا: التحقيق لابن الجوزي (١/ ٣٦٧ - ٣٦٩)، وجامع الترمذي (١/ ٩٢ - ٩٣)، شرح معاني الآثار (١/ ٢٧١ - ٢٧٢)، التلخيص الحبير (١/ ٢٧٠: ٤١٩)، السنن الكبرى (٢/ ١٧٩ - ١٨٠)، سنن الدارقطني (١/ ٣٥٧ - ٣٥٩) لمعرفة بقية طرقه عن هؤلاء الصحابة الخمسة، ومصنف ابن أبي شيبة (١/ ٣٠١) للوقوف عيها وعلى طرق أخرى وآثار. يتبين مما سبق أنه قد صح عن عائشة، وأنس ﵄. وطرقه عن الباقين ضعيفة، وثبوته عن عائشة وأنس ﵄ كافٍ لثبوت التسليمة الواحدة، وبالتالي فإِنه يشهد لحديث الحارث.

стр. 3061

الحكم عليه: الحديث من طريق الحارث شديد الضعف لحال الواقدي، وجهالة أبي مالك الجزري، وإرساله. لكن قد صح من حديث أنس وعائشة ﵄.

стр. 3062

٥٢٧ - حَدَّثَنَا (١) مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ، ثنا دَاوُدُ بْنُ خَالِدٍ، وَابْنُ أَبِي سَبْرَةَ، وَسُلَيْمَانُ بْنُ بِلَالٍ، وَعَلِيُّ بْنُ عُمَرَ بْنِ عَطَاءٍ: جَمِيعًا عَنْ عُمَرَ بْنِ عَطَاءٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄ "أَنَّهُ سلَّم وَاحِدَةً تجاه القبلة".

стр. 3063

٥٢٧ - تخريجه: ذكره الهيثمي في بغية الباحث (١/ ٢٤٤: ١٧٨): بمثله. والبوصيري في الإِتحاف (١/ ق ٢١١/ أ): باب جواز الاقتصار على تسليمة واحدة من طريق الحارث مثله، وضعفه بسبب الواقدي.

стр. 3064

الحكم عليه: إِسناده شديد الضعف لحال الواقدي، وابن أبي سبرة، وجهالة علي بن عمر ابن عطاء، وضعف عمر بن عطاء. وقد صح كما تقدم في الذي قبله، لكن فيه التسليم عن اليمين لا تلقاء الوجه، وفي بعضها تلقاء وجهه يميل بها إلى جهة اليمين، وعليه يحمل ما في هذا الحديث لو صح لكنه كما تقدم شديد الضعف، ثم هو موقوف على ابن عباس ﵄ من فعله هو، والمرفوع أولى، لا سيما وأنه أصح.

стр. 3065

٥٢٨ - [حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ] (١)، حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ: "أَنَّهُ" (٢) سَمِعَ الزُّهْرِيَّ قَالَ (٣): رَأَيْتُ قَبِيصَةَ بْنَ ذُؤَيْبٍ: "إِذَا سَلَّمَ: سَلَّمَ وَاحِدَةً تُجَاهَ الْقِبْلَةِ: قَالَ الزُّهْرِيُّ: فَذَكَرْتُ ذَلِكَ لِعَبْدِ اللَّهِ بْنِ "مَوْهَبٍ" (٤)، قَالَ: سَأَلْتُ قَبِيصَةَ عَنْ ذَلِكَ، فَقَالَ: رَأَيْتُ زَيْدَ بْنَ ثَابِتٍ يُسَلم (٥) واحدة تجاه القبلة".

стр. 3066

٥٢٨ - تخريجه: ذكره الهيثمي في بغية الباحث (١/ ٢٤٦: ١٨٠): بسند الحارث قال: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ، ثنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بن عبد العزيز به بمثله. وهو في المطبوع من المطالب (١/ ١٢٩: ٤٧٧) بمثله: وقال في الهامش (٢): (مسند الحارث المخطوط (٢/ ١٥٤) رواه عن الواقدي). اهـ. قلت: وهو أولى كما تقدم. وذكره البوصيري في الإِتحاف (١/ ق ٢١١/ أ): باب جواز الاقتصار على تسليمة واحدة مثله، وأعله بالواقدي.

стр. 3067

الحكم عليه: إِسناده شديد الضعف لحال الواقدى.=

стр. 3068

= فعِلَّته كالذي قبله، أما ثبوت التسليمة الواحدة فقد تقدم مرفوعًا، وكونها في بعض الأحيان تلقاء الوجه كما في هذه الرواية، والتي قبلها فإِنه يضاف إليه يميل جهة اليمين قليلًا، هذا على فرض ثبوت التسليم تلقاء الوجه دون تقييده بالميل جهة اليمين.

стр. 3069

٥٢٩ - حدثنا محمد بن عمر، ثنا سعيد بن عَطَاءِ بْنِ (١) أَبِي مَرْوَانَ الْأَسْلَمِيُّ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ، قَالَ: "صَلَّيْتُ خَلْفَ عُمَرَ، وَخَلَفَ عَلِيٍّ، وَخَلَفَ أَبِي ذَرٍّ ﵃ فَكُلُّهُمْ رَأَيْتُ يُسَلَّم عَنْ يَمِينِهِ، وَعَنْ يَسَارِهِ".

стр. 3070

٥٢٩ - تخريجه: ذكره الهيثمي في بغية الباحث (١/ ٢٤٥: ١٧٩) مثله. والبوصيري في الإِتحاف (١/ ق ٢١٠/ ب) بمثله وقال: (قلت محمد بن عمر: شيخ الحارث في هذا الإِسناد، والذي قبله هو الواقدي وهو ضعيف. اهـ. وهو في المطبوع من المطالب (١/ ١٣٠: ٤٨٠).

стр. 3071

الحكم عليه: إِسناده شديد الضعف لحال الواقدي، وجهالة سعيد، وجده والتسليم عن اليمين والشمال ثبت عن النبي ﷺ عند مسلم وغيره، وقد استوعب ابن الملقن في البدر المنير تخريجها وقال بعد أن ساق حديث "أن النبي ﷺ كان يسلم عن يمينه: السَّلَامُ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَةُ اللَّهِ، حَتَّى يُرَى بَيَاضُ خده الأيمن، السَّلَامُ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَةُ اللَّهِ حَتَّى يُرَى بَيَاضُ خده الأيسر". هذا الحديث له طرق كثيرة يحضرنا منها أحد عشر طريقًا. اهـ. ثم ساقها كلها وخرجها، ثم الحافظ في التلخيص (١/ ٢٧٠ - ٢٧١: ٤٢٠)، وانظر: البدر المنير (١/ ق ٥٦/ أ- ٥٨/ أ): الحديث الخامس والعشرون بعد المائة، وانظر: شرح معاني الآثار (١/ ٢٧٠ - ٢٧١)، ومصنف عبد الرزاق (٢/ ٢١٩)، وما بعدها. وابن أبي شيبة (١/ ٢٩٨) وما بعدها، للوقوف على الآثار عن الصحابة والتابعين فيه.

стр. 3072

= وسأكتفي هنا بإيراد لفظ الإِمام مسلم: فقد أخرج من حديث عامر بن سعد عن أبيه، قال: "كنت أَرَى رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يسلم عن يمينه، وعن يساره: حتى أرى بياض خده". انظر: صحيحه مع شرح النووي (٥/ ٨٢).

стр. 3073

٥٣٠ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ، ثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سُلَيْمَانَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى بْنِ حَبَّان، عَنْ أَبِي"مُعَاذٍ" (١) الْجُهَنِيِّ، عَنْ عُقْبَةَ بْنِ عَامِرٍ، ﵁ قَالَ: "رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يُسَلِّمُ عَنْ يَمِينِهِ، وَعَنْ يَسَارِهِ: السَّلَامُ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَةُ الله، السلام عليكم ورحمة الله".

стр. 3074

٥٣٠ - تخريجه: ذكره الهيثمي في البغية (١/ ٢٤٣: ١٧٦): في باب الانصراف من الصلاة في حين أورده الحافظ في باب التسليم وهو أنسب لمضمون الحديث، وهو في البغية بمثل ما في المطالب، إلَّا أبا معاذ الجهني، وقد تقدم بيان هذا. وهو في المطبوع من المطالب (١/ ١٣٠: ٤٨١): بمثله. وذكره البوصيري في الإِتحاف (١/ ق ٢١٠/ ب): باب تحليل الصلاة التسليم، بمثله. وضعفه بالواقدي.

стр. 3075

الحكم عليه: إِسناده ضعيف جدًا لحال الواقدي، وعبد الله بن سليمان لكنه قد صح من طرق أخرى منها: ما أخرجه الترمذي بإِسناد صحيح، قال: حدثنا محمد بن بشار، حدثنا عبد الرحمن بن مهدي، حدثنا سفيان، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ أَبِي الْأَحْوَصِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ : "أنه كان يُسَلِّمُ عَنْ يَمِينِهِ وَعَنْ يَسَارِهِ: السَّلَامُ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَةُ اللَّهِ، السَّلَامُ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَةُ اللَّهِ". وَقَالَ: حديث ابن مسعود: حديث حسن صحيح، والعمل عليه عند أكثر أهل العلم. مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ ﷺ ومن بعدهم، وهو قول سفيان الثوري، وابن المبارك، وأحمد، وإسحاق. اهـ. انظر: جامعه (٢/ ٨٩: ٢٩٥).

стр. 3076

= وأبو إسحاق هو السبيعي وإن كان قد اختلط إلَّا أن الشيخين قد أخرجا له من رواية سفيان الثوري عنه. وانظر: الكواكب (ص٣٥١). وللحديث طرق وشواهد أخرى ساق جملة منها النسائي في "المجتبى". انظر: (٣/ ٦٢ - ٦٤)، وشرح معاني الآثار (١/ ٢٦٨)، ومصنف ابن أبي شيبة (١/ ٢٩٩)، ومصنف عبد الرزاق (٢/ ٢١٩: ٣١٢٧). وذكره الحافظ في التلخيص (١/ ٢٧٠: ٤١٨): قال: ("حديث ابن مسعود: أنه ﷺ : كَانَ يُسَلِّمُ عَنْ يمينه: السلام عليكم ورحمة الله، وعن يساره السلام عليكم ورحمة الله " الأربعة والدارقطني، وابن حبان، واللفظ: لإحدى روايات النسائي والدارقطني وله ألفاظ، وأصله في صحيح مسلم من طريق أبي معمر ... إلى أن قال: وقال العقيلي: والأسانيد صحاح ثابتة في حديث ابن مسعود في تسليمتين، ولا يصح في تسليمة واحدة شيء). اهـ. وقال ابن الملقن في البدر المنير (١/ ق ٥٣/ ب، ٥٤/ أ): (الحديث الثالث بعد العشرين والمائة: عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ ﵁ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ : "كَانَ يُسَلِّمُ عن يمينه: السلام عليكم ورحمة الله، وعن يساره: السلام عليكم ورحمة الله". هذا الحديث صحيح رواه أصحاب السنن الأربعة د، ت، س، والدارقطني في سننه وأبو حاتم ابن حبان في صحيحه ... إلخ)، ثم ساق تخريجه مقارنًا بين ألفاظ الروايات وكلها بألفاظ التسليم واحدة.

стр. 3077

٥٣١ - وقال أبو بكر: حدثنا أبو أسامة، عن الْأَعْمَشِ، عَنْ أَبِي رَزِينٍ، عَنْ عَلِيٍّ ﵁ "أَنَّهُ سَلَّمَ عَنْ يَمِينِهِ، وَعَنْ يساره ثم قام".

стр. 3078

٥٣١ - تخريجه: الحديث أخرجه ابن أبي شيبة في المصنف (١/ ٣٠٢)، باب من كان يستحب إذا سلم أن يقوم أو ينحرف، قال: حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةَ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ أَبِي رزين به بمثله إلَّا أنه قال: (ثم وثب كما هو) بدلًا من قوله (ثم قام). والطحاوي في شرح معاني الآثار (١/ ٢٧): من طرق: عن علي ﵁، قال الطحاوي: حدثنا سليمان بن شعيب، قال: ثنا عبد الرحمن بن زياد، قال: ثنا شعبة، عن الأعمش، عن أبي رزين، قال: "صليت خلف علي بن أبي طالب ﵁ فسلم عن يمينه، وعن يساره". وقال: حدثنا حسين بن نصر، قال: ثنا أبو نعيم، قال: ثنا سفيان، عن عاصم، عن أبي رزين به بنحوه. وعبد الرزاق في المصنف (٢/ ٢١٩): باب التسليم: برقم (٣١٣١): قال: عن معمر، والثوري، عن عاصم، عن أبي رزين أن عليًا كان يُسَلِّمُ عَنْ يَمِينِهِ وَعَنْ يَسَارِهِ السَّلَامُ عَلَيْكُمْ، السلام عليكم. وبرقم (٣١٣٣): قال: عن الثوري، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ أَبِي رَزِينٍ، عَنْ عَلِيٍّ مثله: أي مثل الرواية التي تقدمت عند عبد الرزاق. وأبو بكر بن أبي شيبة في المصنف (١/ ٢٩٩): قال: حدثنا ابن فضيل عن إبراهيم بن سمع، قال: سمعت أبا رزين يقول: "سمعت عليًا يسلم في الصلاة عن يمينه، وعن شماله، والتي عن شماله أخفض". والبيهقي في الكبرى (٢/ ١٧٨): من طريق الحاكم: قال البيهقي: وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ، ثنا أحمد بن الخضر الشافعي، ثنا إبراهيم بن علي، ثنا علي بن=

стр. 3079

= الجعد، ثنا شعبة، عن الأعمش، عن أبي رزين به بمثل حديث الباب. ثم قال البيهقي، ورواه مغيرة عن أبي رزين، وزاد فيه سلام عليكم، سلام عليكم. وذكره البوصيري في الإِتحاف (١/ ق ٢١٠/ ب): باب تحليل الصلاة التسليم. وعزاه لأبي بكر بن أبي شيبة. وهو في المطبوع من المطالب (١/ ١٣٠: ٤٧٨): بترتيب مخالف لما في المسندة.

стр. 3080

الحكم عليه: إِسناده صحيح لذاته، وهو موقوف على علي ﵁، وقد تقدم نحوه مرفوعًا إلى النبي ﷺ .

стр. 3081

٥٣٢ - حَدَّثَنَا (١) وَكِيعٌ، عَنْ "حُرَيْثٍ" (٢)، عَنِ الشَّعْبِيِّ، عَنِ الْبَرَاءِ ﵁ قَالَ: إِنَّ النَّبِيَّ ﷺ : "كَانَ يُسَلِّمُ عَنْ يَمِينِهِ وَعَنْ شِمَالِهِ: السَّلَامُ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَةُ (٣) اللَّهِ: حتى يُرَى بياض خده".

стр. 3082

٥٣٢ - تخريجه: أخرجه ابن أبي شيبة في المصنف (١/ ٢٩٩): باب من كان يسلم في الصلاة تسلمتين: قال: حدثنا وكيع عن حريث عن الشعبي به بنحوه. والطحاوي في شرح معاني الآثار (١/ ٢٦٩): قال: حدثنا علي بن عبد الرحمن، قال: ثنا أبو إبراهيم الترجماني، قال: ثنا حديج بن معاوية، عن أبي إسحاق، عن البراء: "أن رسول الله ي: كان يسلم في الصلاة تسليمتين". ثم قال: حدثنا: أحمد بن داود، قال: ثنا مسدد، وأبو الربيع: قالا: ثنا عبد الله بن داود، عن حريث، عن الشعبي، عن البراء، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ- ﷺ مثله. اهـ. والإسناد الثاني ضعيف لحال حريث، وبقية رجاله ثقات. والإسناد الأول فيه: أبو إسحاق السبيعي وهو مدلس من الثالثة وأهلها لا يقبل تدليسهم ما لم يصرحوا بتحديث أوإخبار، وقد عنعنه هنا، وكذا فيه حديج بن معاوية. وهو صدوق يخطئ. اهـ. وانظر: التقريب (١٥٤/ ١١٥٢). فحريث لم ينفرد بحديثه هذا إذ تابعه عليه معاوية، والشعبي تابع أبا إسحاق عليه، فحصل من مجموع الطريقين ما يرتقي به الحديث إلى الحسن لغيره. والبيهقي في الكبرى (٢/ ١٧٧): قال:=

стр. 3083

= أخبرنا أبو بكر: أحمد بن الحسن القاضي، ثنا أبو العباس الأصم، ثنا الحسن بن علي بن عفان، ثنا عبيد الله: هو ابن موسى، أنبأ حريث عن الشعبي، عن البراء بن عازب قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "يسلم عن يمينه وعن شماله: حتى يبدو خده: السلام عليكم ورحمة الله". وهو ثابت عن سعد بن أبي وقاص، وجابر بن سمرة عن النبي". اهـ. وسمَّى حريثًا فقال: ورواه حريث بن أبي مطر عن الشعبي، عن البراء، ثم ساقه. وفيه حريث وقد عرفت حاله. وهو في المطبوع من المطالب (١/ ١٣٠: ٤٧٩): وذكره البوصيري في الإِتحاف (١/ ق ٢١٠/ ب) مثله، وقال: وحريث هو ابن أبي مطر الحَنَّاط: ضعيف، وله شاهد من حديث عدي بن عميرة، تقدم في باب صفة السجود. اهـ.

стр. 3084

الحكم عليه: الحديث إِسناده من طريق ابن أبي شيبة ضعيف لحال حريث، وبمتابعه الذي تقدم عند الطحاوي يرتقي إلى الحسن لغيره.

стр. 3085

٥٣٣ - وَقَالَ مُسَدَّدٌ: حَدَّثَنَا يَحْيَى، عَنْ شُعْبَةَ، حَدَّثَنِي أَبُو إِسْحَاقَ، عَنْ حَارِثَةَ (١) بْنِ مُضَرِّب قَالَ: (كَانَ عَمَّارٌ ﵁ "عَلَيْنَا" (٢) أَمِيرًا سَنَةً: فَمَا صَلَّى بِنَا صَلَاةً إلَّا سلَّم عَنْ يَمِينِهِ وَعَنْ يَسَارِهِ (٣): السَّلَامُ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَةُ الله، السلام عليكم ورحمة الله" (٤).
следующие страницы →