← Книги сунны

Книги сунны · id 37618

المطالب العالية محققا

ابن حجر العسقلاني

Полный текст (21 641 стр.). Показаны 3081–3120 · переход к 3086.

стр. 3081

٥٣٢ - حَدَّثَنَا (١) وَكِيعٌ، عَنْ "حُرَيْثٍ" (٢)، عَنِ الشَّعْبِيِّ، عَنِ الْبَرَاءِ ﵁ قَالَ: إِنَّ النَّبِيَّ ﷺ : "كَانَ يُسَلِّمُ عَنْ يَمِينِهِ وَعَنْ شِمَالِهِ: السَّلَامُ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَةُ (٣) اللَّهِ: حتى يُرَى بياض خده".

стр. 3082

٥٣٢ - تخريجه: أخرجه ابن أبي شيبة في المصنف (١/ ٢٩٩): باب من كان يسلم في الصلاة تسلمتين: قال: حدثنا وكيع عن حريث عن الشعبي به بنحوه. والطحاوي في شرح معاني الآثار (١/ ٢٦٩): قال: حدثنا علي بن عبد الرحمن، قال: ثنا أبو إبراهيم الترجماني، قال: ثنا حديج بن معاوية، عن أبي إسحاق، عن البراء: "أن رسول الله ي: كان يسلم في الصلاة تسليمتين". ثم قال: حدثنا: أحمد بن داود، قال: ثنا مسدد، وأبو الربيع: قالا: ثنا عبد الله بن داود، عن حريث، عن الشعبي، عن البراء، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ- ﷺ مثله. اهـ. والإسناد الثاني ضعيف لحال حريث، وبقية رجاله ثقات. والإسناد الأول فيه: أبو إسحاق السبيعي وهو مدلس من الثالثة وأهلها لا يقبل تدليسهم ما لم يصرحوا بتحديث أوإخبار، وقد عنعنه هنا، وكذا فيه حديج بن معاوية. وهو صدوق يخطئ. اهـ. وانظر: التقريب (١٥٤/ ١١٥٢). فحريث لم ينفرد بحديثه هذا إذ تابعه عليه معاوية، والشعبي تابع أبا إسحاق عليه، فحصل من مجموع الطريقين ما يرتقي به الحديث إلى الحسن لغيره. والبيهقي في الكبرى (٢/ ١٧٧): قال:=

стр. 3083

= أخبرنا أبو بكر: أحمد بن الحسن القاضي، ثنا أبو العباس الأصم، ثنا الحسن بن علي بن عفان، ثنا عبيد الله: هو ابن موسى، أنبأ حريث عن الشعبي، عن البراء بن عازب قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "يسلم عن يمينه وعن شماله: حتى يبدو خده: السلام عليكم ورحمة الله". وهو ثابت عن سعد بن أبي وقاص، وجابر بن سمرة عن النبي". اهـ. وسمَّى حريثًا فقال: ورواه حريث بن أبي مطر عن الشعبي، عن البراء، ثم ساقه. وفيه حريث وقد عرفت حاله. وهو في المطبوع من المطالب (١/ ١٣٠: ٤٧٩): وذكره البوصيري في الإِتحاف (١/ ق ٢١٠/ ب) مثله، وقال: وحريث هو ابن أبي مطر الحَنَّاط: ضعيف، وله شاهد من حديث عدي بن عميرة، تقدم في باب صفة السجود. اهـ.

стр. 3084

الحكم عليه: الحديث إِسناده من طريق ابن أبي شيبة ضعيف لحال حريث، وبمتابعه الذي تقدم عند الطحاوي يرتقي إلى الحسن لغيره.

стр. 3085

٥٣٣ - وَقَالَ مُسَدَّدٌ: حَدَّثَنَا يَحْيَى، عَنْ شُعْبَةَ، حَدَّثَنِي أَبُو إِسْحَاقَ، عَنْ حَارِثَةَ (١) بْنِ مُضَرِّب قَالَ: (كَانَ عَمَّارٌ ﵁ "عَلَيْنَا" (٢) أَمِيرًا سَنَةً: فَمَا صَلَّى بِنَا صَلَاةً إلَّا سلَّم عَنْ يَمِينِهِ وَعَنْ يَسَارِهِ (٣): السَّلَامُ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَةُ الله، السلام عليكم ورحمة الله" (٤).

стр. 3086

٥٣٣ - تخريجه: أخرجه الطحاوي في شرح معاني الآثار (١/ ٢٧١): قال: حدثنا ابن مرزوق قال: ثنا وهب، قال: ثنا شعبة، عن أبي إسحاق به بمثله إلَّا أنه قال: شماله، بدلًا من يساره. وابن مرزوق: شيخ الطحاوي، هو إبراهيم بن مرزوق بن دينار الأموي البصري نزيل مصر، ثقة عمي قبل موته، فكان يخطئ ولا يرجع. اهـ. الكشف (ص ٧). ووهب: هو ابن جرير بن حازم بن زيد، أبو عبد الله الأزدي البصري: ثقة. اهـ. الكشف (ص ١١٢)، تهذيب الكمال (٣/ ١٤٧٨) التقريب (٥٨٥: ٧٤٧٢). وبقية رجاله تقدمت ترجمتهم فليس ثمة ما يعل به إلَّا ابن مرزوق وقد توبع عليه، فقد: أخرجه عبد الرزاق في المصنف (٢/ ٢٢٠: ٣١٣٤): قال: عن معمر، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ حَارِثَةَ بْنِ مُضَرِّبٍ، أن عمار بن ياسر: "كان يسلم عن يمينه: السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وعن يساره مثل ذلك". وابن أبي شيبة في المصنف (١/ ٢٩٩): قال:=

стр. 3087

= حدثنا أبو الأحوص، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ حَارِثَةَ بْنِ مُضَرِّبٍ، قال: "صليت خلف عمار فسلم عَنْ يَمِينِهِ وَعَنْ شِمَالِهِ: السَّلَامُ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَةُ الله". وأبو الأحوص: سمع من أبي إسحاق قبل اختلاطه، وقد أخرج له الشيخان عنه، فإسناده صحيح. وأخرجه ابن ماجه في سننه (١/ ٢٩٦: ٩١٦) مرفوعًا من حديث عمار ﵁، قال: حدثنا علي بن محمد، ثنا يَحْيَى بْنُ آدَمَ، ثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ عياش، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ صِلَةَ بْنِ زُفَر، عن عمار بن ياسر، قَالَ: (كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يسلم عن يمينه وعن يساره، حتى يُرى بياض خده: (السَّلَامُ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَةُ اللَّهِ، السَّلَامُ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَةُ الله"). قال البوصيري في المصباح: هذا إِسناد حسن ... وَلَهُ شَاهِدٌ مِنْ حَدِيثِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مسعود رواه أبو داود والترمذي، وقال: حسن صحيح. اهـ. انظر: (١/ ١١٣): باب التسليم. وهو في المطبوع من المطالب في باب القول عقب الصلاة: وكان الأولى أن يوضع في باب التسليم. انظر: (١/ ١٣١: ٤٨٥). وذكره البوصيري في الإِتحاف (١/ ق ٢١٠/ ب): باب تحليل الصلاة التسليم، بمثله ثم قال: (هكذا روي موقوفًا، ووقع هذا الحديث في بعض نسخ ابن ماجه: عن صلة بن زفر، عن عمار بن ياسر، قال: ... ، وفي بعضها عن صلة بن زفر، عن حذيفة. وطريق حذيفة أخرجها المزي، ويؤيد كونه عن عمار أن الدارقطني رواه من هذا الوجه فقال: عن عمار). اهـ.

стр. 3088

الحكم عليه: حديث الباب إِسناده صحيح لذاته، موقوف على عمار ﵁، وقد روي مرفوعًا كلما تقدم عنه وعن غيره.

стр. 3089

٢١ - بَابُ الْقَوْلِ عَقِبَ الصَّلَاةِ ٥٣٤ - [١] قَالَ أَبُو بَكْرٍ: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ نُمير، ثنا الْأَعْمَشُ، عَنْ عَمْرِو بْنِ مُرَّةَ (١)، عَنْ صِلَة بْنِ زُفَر: سَمِعْتُ ابْنَ عُمَرَ ﵄ يَقُولُ فِي دُبُر الصَّلَاةِ: "اللَّهُمَّ أَنْتَ السَّلَامُ وَمِنْكَ السَّلَامُ، تَبَارَكْتَ يَا ذَا الْجَلَالِ وَالْإِكْرَامِ"، ثُمَّ صَلَّيْتُ إِلَى جَنْبِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو ﵄ فَسَمِعْتُهُ يَقُولُهُنَّ، فَقُلْتُ لَهُ: إِنِّي سَمِعْتُ ابْنَ عُمَرَ ﵄ يَقُولُ مِثْلَ الَّذِي تَقُولُ!، فَقَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَمْرٍو ﵄ (٢): "كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَقُولُهُنَّ فِي آخِرِ صَلَاتِهِ". [٢] وَقَالَ مُسَدَّدٌ: حَدَّثَنَا (٣) عَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ زِيَادٍ، نا الْعَلَاءُ بْنُ الْمُسَيَّبِ، عَنْ عَمْرِو بْنِ مُرَّةَ قَالَ: صَلَّى رَجُلٌ إِلَى جَنْبِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ ﵄، فَلَمَّا قَضَى صَلَاتَهُ، قَعَدَ يَدْعُو فَذَكَرَهُ، (٤) (٥) قَالَ: ثُمَّ صَلَّى إِلَى جَنْبِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو ﵄ فَقَالَ مِثْلَهَا، فَقَالَ لَهُ الرَّجُلُ: "هَذَا دُعَاءٌ سَمِعْتُهُ مِنْ أَخِيكَ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ (٦) ﵄.

стр. 3090

٥٣٤ - تخريجه: أخرجه ابن أبي شيبة في المصنف (١/ ٣٠٣)، باب ماذا يقول الرجل إذا انصرف قال: نا عبد الله بن نمير، قال: حدثنا الأعمش، عن عمرو بن مرة، قال: حدثني شيخ، عن صهيب بن زفر، قال: سمعت ابن عمر يَقُولُ فِي دُبُرِ الصَّلَاةِ: (اللَّهُمَّ أَنْتَ السَّلَامُ، وَمِنْكَ السَّلَامُ، تَبَارَكْتَ يَا ذَا الْجَلَالِ والإِكرام)، ثُمَّ صَلَّيْتُ إِلَى جَنْبِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عمرو فسمعته يقولهن قال: فقلت له: إني سمعت ابن عمر يَقُولُ مِثْلَ الَّذِي تَقُولُ. فَقَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ كان يقولهن. وبمثل هذا الإِسناد: ذكره البوصيري في الإِتحاف (١/ ق ٢١١/ ب) قال: ورواه أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ: ثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ نُمَيْرٍ، ثنا الْأَعْمَشُ، عَنْ عمرو بن مرة، حدثني شيخ عن صلة بن زفر، سمعت عبد الله بن عمرو في دبر الصلاة يقول: "اللهم أنت السلام: فذكره بتمامه). اهـ. ففي طريقه عند ابن أبي شيبة والبوصيري زِيدَ (شيخ) بين عمرو وصلة، في حين خلا من هذه الزيادة سنده في المطالب إلَّا (ك) كما تقدم وعند: الطبراني فقد أخرجه في كتاب الدعاء (٢/ ١٠٩٠: ٦٥٠) باب جامع القول في أدبار الصلوات: قال: حدثنا العباس بن محمد المجاشعي الأصبهاني، حدثنا محمد بن أبي يعقوب الكرماني، حدثنا يوسف بن خالد السمتي، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ عَمْرِو بْنِ مُرَّةَ، عَنْ صلة بن زفر، عن عبد الله بن عمر ﵁: "أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ كان يَقُولُ فِي دُبُرِ الصَّلَاةِ: اللَّهُمَّ أَنْتَ السَّلَامُ وَمِنْكَ السَّلَامُ، تَبَارَكْتَ يَا ذَا الْجَلَالِ والإِكرام".=

стр. 3091

= فرواه بدون الزيادة بين عمرو وصلة، وطريقه عند الطبراني فيه يوسف بن خالد السمتي أبو خالد البصري، متروك، وعليه فتبقى مناقشة الزيادة بين طريقه عند ابن أبي شيبة في المصنف وهو الذي نقله عنه البوصيري، والطريق الذي ساقه الحافظ في المطالب. فطبقة عمرو بن مرة عند ابن حجر هي الخامسة، وصلة في الثانية، ثم إن الطريق الخالي منها في موضعها فيه العنعنة؛ فإن عمرو بن مرة عنعنه عن صلة، في حين صرح بالتحديث عن الشيخ المبهم، بما يجعل جانب الزيادة يترجح ويكون الطريق الخالي منها -وهو الذي ساقه الحافظ في المطالب- فيه إرسال جلي لأن عَمْرًا لم يعاصر صلة. وذِكْر صهيب بن زفر في المصنف يبدو أنه تصحيف عن صلة. وهو في المطبوع من المطالب (١/ ١٣٠: ٤٨٢) في باب القول عقب الصلاة بمثله.

стр. 3092

الحكم عليه: إِسناده من طريق أبي بكر بن أبي شيبة في المطالب ضعيف؛ لانقطاعه بين عمرو بن مرة، وصلة بن زفر فبينهما شيخ مبهم لم يسم. لكن قد صح متنه من غير هذا الطريق فقد: أخرجه مسلم في صحيحه من حديث ثوبان ﵁ قَالَ: (كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إذا انصرف من صلاته: استغفر ثلاثًا، وقال: اللهم أنت السلام، ومنك السلام، تباركت ذا الجلال والإكرام". قال الوليد: فقلت للأوزاعي: كيف الاستغفار؟ قال: يقول: "أستغفر الله، أستغفر الله". وسنده عند مسلم: حَدَّثَنَا دَاوُدُ بْنُ رُشَيْدٍ، حَدَّثَنَا الْوَلِيدُ، عَنِ الأوزاعي، عن أبي عمار: اسمه شداد بن عبد الله عن أبي أسماء عن ثوبان به. والوليد بن مسلم وإن كان في الرابعة من المدلسين، إلَّا أن سؤاله للأوزاعي في=

стр. 3093

= نهاية الحديث وتعليم الأوزاعي له مشعر بالسماع، ولعله لهذا أخرجه مسلم، أو أنه صرح في غير هذا الطريق. والله أعلم. وكذا أخرجه مسلم من حديث عائشة ﵂ قال: حدثنا أبو بكر بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، وَابْنُ نُمَيْرٍ قَالَا: حَدَّثَنَا أبو معاوية، عن عاصم، عن عبد الله بن الحارث، عن عائشة قَالَتْ: "كَانَ النَّبِيُّ ﷺ إِذَا سلم لم يقعد إلَّا مقدار ما يقول: "اللهم أنت السلام، ومنك السلام، تباركت ذا الجلال والإكرام". وفي رواية ابن نمير: (يا ذا الجلال والإِكرام"، وفي رواية عنده عن عائشة: (يا ذا الجلال والإِكرام". وانظر صحيح مسلم مع شرح النووي (٥/ ٨٩، ٩٠). والدعاء للطبراني (٢/ ١٠٨٧، ١٠٩١)؛ والأذكار للنووي (٨٠)، باب الأذكار بعد الصلاة؛ ومصنف عبد الرزاق (٢/ ٢٣٧: ٣١٩٧)؛ والسنن الكبرى للبيهقي (٢/ ١٨٣)، باب من استحب أن يذكر الله في مكثه ذلك. وعليه فالحديث بشواهده يرتقي إلى الحسن لغيره.

стр. 3094

٥٣٥ - وَقَالَ الطَّيَالِسِيُّ (١): حَدَّثَنَا قَيْسٌ، عَنْ (٢) عَائِذِ (٣) بْنِ نُصَيْب، عَنْ جَابِرِ بْنِ سَمُرَةَ ﵁ قَالَ: رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ- ﷺ يُشِيرُ بِإِصْبَعِهِ (٤) فِي الصَّلَاةِ، فَلَمَّا (٥) سَلَّمَ: سَمِعْتُهُ يَقُولُ: "اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ (٦) الْخَيْرَ كُلِّهِ، مَا عَلِمْتُ مِنْهُ وَمَا لَمْ أعلم، وَأَعُوذُ بِكَ (٧) مِنَ الشَّرِّ كُلِّهِ، مَا عَلِمْتُ منه وما لم أعلم".

стр. 3095

٥٣٥ - تخريجه: أخرجه في "مسند الطيالسي" (١٠٦/ ٧٨٥) قال: حدثنا قيس عن عائذ بن نصيب به بنحوه. وأخرجه ابن عدي في الكامل (٦/ ٢٠٦٦) قال: حدثنا علي بن سعيد قال: ثنا محمد بن بكار، ثنا قيس بن الربيع، عَنْ عَائِذِ بْنِ نُصَيْبٍ، عَنْ جَابِرِ بْنِ سمرة: "كان النبي ﷺ : يُشِيرُ بإِصبعه فِي الصلاة: فإِذا قضاها، قال: اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ الْخَيْرَ كُلَّهُ، مَا عَلِمْتُ مِنْهُ وَمَا لَمْ أَعْلَمْ، وَأَعُوذُ بِكَ مِنَ الشركله، ما علمت منه وما لم أعلم". وفيه قيس، لا يطمئن القلب لانفراده. وذكره الذهبي في الميزان (٣/ ٣٩٥) قال: محمد بن بكار، حدثنا قيس بن الربيع به بمثل لفظ ابن عدي. وذكره البوصيري في الإِتحاف (١/ ق / ٢٠٩ أ)، باب الإِشارة بالمسبحة، والدعاء في التشهد: بمثله إلَّا أنه زاد: (من) قبل قوله: (الخير).=

стр. 3096

= وهو في المطبوع من المطالب (١/ ١٣١: ٤٨٤) باب القول عقب الصلاة بمثله. وأخرجه الطبراني في المعجم الكبير (٢/ ٢٨٢: ٢٠٥٨) قال: حدثنا فضيل بن محمد الملطي، حدثنا أبو نعيم، وحدثنا عبد الله بن محمد بن سعيد بن أبي مريم، حدثنا محمد بن يوسف الفريابي، ح وعمر بن حفص السدوسي، وحدثنا عاصم بن علي: كلهم قالوا: حدثنا قيس بن الربيع عن عائد بن نصيب به بمثله بوجود (من) قبل الخير. وفي كل الطرق السابقة مداره على قيس بن الربيع.

стр. 3097

الحكم عليه: إِسناده ضعيف لحال قيس بن الربيع، لكن له شواهد. فقد أخرج الحاكم في المستدرك (١/ ٥٢١) قال: أخبرنا عبد الرحمن بن الحسن القاضي بهمدان، ثنا إبراهيم بن الحسين، ثنا آدم بن أبي إياس، ثنا شعبة. (وأخبرنا) أبو بكر محمد بن أحمد بن الحلاب (و) أبو بكر أحمد بن جعفر، ثنا شُعْبَةُ، عَنْ جَبْرِ بْنِ حَبِيبٍ، عَنْ أم كلثوم بنت أبي بكر، عن عائشة: أن أبا بكر الصديق ﵁: دخل علي رسول الله ﷺ فكلمه في شيء يخفيه من عائشة، وعائشة تصلي: فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ : "يَا عائشة: عليك بالكوامل": أو كلمة أخرى: فلما انصرفت عائشة سألته عن ذلك فقال لها: (قُولِي: اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ مِنَ الْخَيْرِ كُلِّهِ عاجله وآجله، مَا عَلِمْتُ مِنْهُ وَمَا لَمْ أَعْلَمْ، وَأَعُوذُ بك من الشر كله عاجله وآجله، ما علمت منه وما لم أعلم، وأسألك الجنة وما قرب إليها من قول أو عمل، وأعوذ بك من النار وما قرب إليها من قول أو عمل، وأسألك خير ما سألك عبدك ورسولك محمد، وأعوذ بك من شر ما استعاذك منه عبدك ورسوله محمد ﷺ ، وأسألك ما قضيت لي من أمر أن تجعل عاقبته رشدًا" هذا حديث صحيح الإِسناد ولم يخرجاه. اهـ. ووافقه الذهبي.=

стр. 3098

= أخرجه الإِمام أحمد في مسنده (٦/ ١٣٤) قال: ثنا عفان، قال: ثنا حماد، قال: أنا جبر بن حبيب، عن أم كلثوم، بنت أبي بكر، عَنْ عَائِشَةَ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ علمها هذا الدعاء: اللهم إني أسألك من الخير كله عاجله وآجله مَا عَلِمْتُ مِنْهُ وَمَا لَمْ أَعْلَمْ، اللَّهُمَّ إني أسألك ... " الحديث بنحو لفظ الحاكم. وهذا الإِسناد صحيح. وأخرجه ابن ماجه في سننه (٢/ ١٢٦٤: ٣٨٤٦): قال: حدثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، ثنا عَفَّانُ، ثنا حماد بن سلمة، أخبرني جبر بن حبيب، عن أم كلثوم بنت أبي بكر، عَنْ عَائِشَةَ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ علمها هذا الدعاء: (اللهم إني أسألك من الخير كله عاجله وآجله، مَا عَلِمْتُ مِنْهُ وَمَا لَمْ أَعْلَمْ، وَأَعُوذُ بك من الشر كله عاجله وآجله مَا عَلِمْتُ مِنْهُ وَمَا لَمْ أَعْلَمْ. اللَّهُمَّ إني أسألك الجنة وما قرَّب. إليها من قول وعمل ... " الحديث بمثل لفظ الإِمام أحمد. قال البوصيري في الزوائد: في إِسناده مقال، وأم كلثوم هذه لم أر من تكلم فيها، وعدها جماعة في الصحابة، وفيه نظر، لأنها ولدت بعد موت أبي بكر، وباقي رجال الإِسناد ثقات. اهـ. من السنن. قلت: واستدرك الشيخ الألباني على هذا القول فقال في الصحيحية (٤/ ٥٦: ١٥٤٢). قلت: يكفيها توثيقًا أن مسلمًا أخرج لها في صحيحه، وروى عنها الصحابي الجليل جابر بن عبد الله الأنصاري ...) إلخ، وذلك بعد أن أورد قول البوصيري السابق. وذكر حديث ابن ماجه وصححه وقال: وهذا إِسناد صحيح، رواته ثقات: رواه مسلم: غير جابر بن حبيب: وهو ثقة. اهـ. فإسناده عند ابن ماجه صحيح أيضًا.=

стр. 3099

= وعليه فالحديث بشواهده صحيح. وثمة شاهد آخر: أخرجه الطبراني في الأوسط. انظر مجمع البحرين (١/ ق ٤٣/ أ) ذكره الهيثمي بسند الطبراني أنه قال: محمد بن إبراهيم بن عامر بن إبراهيم، ثنا أبي، عن جدي، عن نهشل، عن الضحاك، عَنْ أَبِي الْأَحْوَصِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ ﵁ قال: (كان من دعاء النبي ﷺ بعد التشهد في الفريضة: "اللهم إنا نسألك من الخير كله عاجله وآجله، ما علمنا منه وما لم نعلم. وأعوذ بك من الشر كله، عاجله وآجله ما علمنا منه وما لم نعلم. اللهم إنا نسألك ما سألك منه عبادك الصالحون، وأستعيذ بك بما استعاذ منه عبادك الصالحون. رَبَّنَا آتِنَا فِي الدُّنْيَا حَسَنَةً وَفِي الْآخِرَةِ حسنة، وقنا عذاب النار، ربنا آمنا فاغفر لنا ذنوبنا، وكفر عنا سياتنا، وتوفنا مع الأبرار، ربنا وآتنا ما وعدتنا على رسلك، ولا تخزنا يوم القيامة إنك لا تخلف الميعاد"، ويسلم عن يمينه وعن شماله). ثم قال الهيثمي: لم يروه عن الضحاك هكذا إلَّا نهشل. اهـ. هذا الحديث لو صح لكان قريبًا من حديث الحاكم، إلَّا أن هذا الدعاء فيه يقال قبل التسليم، وفي حديث أبي داود والحاكم أنه يقال بعد التسليم. لكن في إِسناده: نهشل بن سعيد بن وردان، الورداني: البصري الأصل، سكن خراسان: متروك وكَذَّبه إسحاق بن راهويه. اهـ. التقريب (٦٦٥: ٧١٩٨)، وقال يحيى الدارقطني: ضعيف، وبمثل قولهما قال: الغساني في تخريجه لضعاف الدارقطني (ق ١٦/ أ)، وقال الذهبي في المغني (٢/ ٧٠٢: ٦٦٧٣): بصري واه. اهـ. وهو قريب من قول الحافظ في التقريب: وعليه فهذا الحديث شديد الضعف. وانظر: الميزان (٤/ ٢٧٥: ٩١٢٧).

стр. 3100

٥٣٦ - [١] وَقَالَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ: حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَاصِمٍ، عَنْ أَبِي هَارُونَ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الخدري ﵁ قَالَ: (كَانَ رَسُولُ اللَّهِ- ﷺ إِذَا سلَّم مِنَ الصَّلَاةِ قَالَ: ﴿سُبْحَانَ رَبِّكَ رَبِّ الْعِزَّةِ عَمَّا يَصِفُون﴾ (١) ... إِلَى آخِرِ الْآيَةِ (٢)). [٢] وَقَالَ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ: حَدَّثَنَا هُشَيْمٌ، ثنا أَبُو هَارُونَ العبدي، عن أبي سعيد الخدري ﵁ قال: "سمعت رسول الله ﷺ غَيْرَ مَرَّةٍ يَقُولُ فِي آخِرِ صَلَاتِهِ عِنْدَ انْصِرَافِهِ" فَذَكَرَهُ. [٣] قَالَ (٣) عَبْدٌ: حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُوسَى، عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ أَبِي هَارُونَ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ ﵁ قَالَ: "كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ فِي دُبُر كُلِّ صَلَاةٍ -لَا أَدْرِي بَعْدَ التَّسْلِيمِ أَوْ قَبْلِ التَّسْلِيمِ-) فَذَكَرَهُ. [٤] وَقَالَ الْحَارِثُ: حَدَّثَنَا أَبُو النَّضْرِ (٤)، ثنا سُفْيَانُ، أَوِ الْأَشْجَعِيُّ، عَنْ سُفْيَانَ بِهِ. [٥] وَقَالَ أبو يعلي: حدثنا إسحاق -هو ابن أبي إِسْرَائِيلَ-، ثنا حَمَّادٌ -هُوَ ابْنُ زَيْدٍ- عَنْ أَبِي هَارُونَ، فَذَكَرَهُ (٥) نَحْوَ حَدِيثِ عَلِيِّ بْنِ عَاصِمٍ. * تَفَرَّدَ بِهِ "أَبُو" (٦) هَارُونَ وَهُوَ ضَعِيفٌ.

стр. 3101

= ٥٣٦ - تخريجه: هو في مسند أبي يعلى (٢/ ٣٦٣: ١١١٨) قال: حدثنا إسحاق، حدثنا حماد، عن أبي هارون قال: قلنا لأبي سعيد: هل حفظت عَنْ رَسُولِ اللَّهِ- ﷺ شيئأ كان يقوله بعد ما يسلم؟ قال: نعم، كان قول: ﴿سُبْحَانَ رَبِّكَ رَبِّ الْعِزَّةِ عَمَّا يَصِفُونَ (١٨٠) وَسَلَامٌ عَلَى الْمُرْسَلِينَ (١٨١) وَالْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ (١٨٢)﴾ الصا فات (١٨٠ - ١٨٢). وأخرجه أبو بكر بن أبي شيبة في المصنف (١/ ٣٠٣) قال: حدثنا هشيم، عَنْ أَبِي هَارُونَ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ قَالَ: سَمِعْتُ النَّبِيَّ ﷺ غَيْرَ مَرَّةٍ يَقُولُ فِي آخِرِ صَلَاتِهِ عِنْدَ إنصرافه: "سُبْحَانَ رَبِّكَ رَبِّ الْعِزَّةِ عَمَّا يَصِفُونَ وَسَلَامٌ على المرسلين والحمد لله رب العالمين". وهو في المنتخب (٢/ ٩٦٤: ٩٥٢) قال: أخبرنا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُوسَى عَنْ سُفْيَانَ عَنْ أَبِي هَارُونَ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ فِي دُبُرِ كُلِّ صَلَاةٍ- لَا أَدْرِي قبل التسليم أو بعد التسليم: ﴿سُبْحَانَ رَبِّكَ رَبِّ الْعِزَّةِ عَمَّا يَصِفُونَ (١٨٠) وَسَلَامٌ عَلَى الْمُرْسَلِينَ (١٨١) وَالْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ (١٨٢)﴾. وذكره الهيثمي في بغية الباحث (١/ ٢٥٣: ١٨٥) باب ما يقول في دبر الصلاة بسند الحارث قال: حَدَّثَنَا أَبُو النَّضْرِ، ثنا سُفْيَانُ، أَوِ الْأَشْجَعِيُّ، عن سفيان، عَنْ أَبِي هَارُونَ الْعَبْدِيِّ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الخدري به بمثله إلَّا أنه قال: (إذا فرغ من صلاته قال -ما أدري أقبل التسليم أم بعد التسليم-). وأخرجه ابن السني في عمل اليوم والليلة (٦٣/ ١١٩) باب ما يقول في دبر صلاة الصبح، قال: أخبرني أبو عروة، حدثني سفيان بن وكيع، حدثني أبي، عن سفيان الثوري، عن أبي هارون العبدي به نحوه بلفظ مقارب. والطبراني في الدعاء (٢/ ١٠٩١: ٦٥١) قال: حدثنا عبد الله بن محمد بن سعيد بن أبي مريم، ثنا محمد بن يوسف الفريابي، ثنا سفيان، عن أبي هارون به نحوه بلفظ مقارب.=

стр. 3102

= وذكره البوصيري في الإِتحاف (١/ ق: ٢١٢/ أ) باب ما يقوله بعد السلام، بمثله، بتقديم أبي بكر على عبد، وإتباع روايتي عبد لرواية أبي بكر، ثم تلاهما عنده الحارث ثم أبو يعلى. ثم قال: (قلت مدار حديث أبي سعيد على أبي هارون، وهو ضعيف، واسمه عمارة بن جوين). اهـ. والهيثمي في مجمع الزوائد (٢/ ١٤٧) قال: عن أبي هريرة قال: (قلنا لأبي سعيد: هل حفظت ...) الحديث به، بلفظ أبي يعلى. وكما هو ظاهر فقد تصحف أبو هارون إلى أبي هريرة، قال الهيثمي بعد أن ساقه: رواه أبو يعلى، ورجاله ثقات. اهـ. وكما تقدم من عرض تراجم الرواة فإن أبا هارون ليس ثقة بل هو متروك. وليس هو في المطبوع من المطالب.

стр. 3103

الحكم عليه: الحديث كما قال الحافظ مداره على أبي هارون العبدي: وهو متروك. فالحديث بهذا الإِسناد شديد الضعف، واكتفى الحافظ بقوله ضعيف. وثمة طريق آخر لهذا الحديث فقد: أخرجه الطبراني في الكبير (٥/ ٥١٢٤) قال: حدثنا أحمد بن رشدين المصري، ثنا عبد المنعم بن بشير الأنصاري، ثنا عبد الله بن محمد الأَنَسي من ولد أنس: عن عبد الله بن زيد بن أرقم عَنْ أَبِيهِ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قال: "من قال في دبر كل صلاة: (سبحانْ رَبِّكَ رَبِّ الْعِزَّةِ عَمَّا يَصِفُونَ، وَسَلَامٌ على المرسلين، والحمد لله رب العالمين) ثلاث مرات، فقد أكتال بالجريب الأوفى من الأجر". والجريب من الطعام والأرض: مقدار معلوم، ومكيلة معروفة، والجمع أجربة وجربان.=

стр. 3104

= وقال ابن دريد لا أحسبه عربيًا، وانظر اللسان، مادة: (ج. ر. ب) (١/ ٢٦٠)، النهاية (١/ ٢٥٣). وقال الهيثمي بعد أن ساق الحديث في (١٠/ ١٠٣) رواه الطبراني، وفيه عبد المنعم بن بشير وهو ضعيف جدًا. اهـ. قلت وعليه، فإِسناده هذا ليس بأحسن حال من سابقه، ويقرب منهما: ما أخرجه الطبراني أيضًا في الكبير (١١/ ١١٥: ١١٢٢١) من حديث ابن عباس، وأخرجه في الدعاء (٢/ ١٠٩١: ٦٥٢) وقد: أخرجه عبد الرزاق في المصنف (٢/ ٢٣٦: ٣١٩٦) قال: عن ابن عيينة عن أبي حمزة الثمالي، عن الأصبغ بن نباتة قال: قال علي: "من سره أن يكتال بالمكيال الأوفى فليقل عند فروغه من صلاته: ﴿سُبْحَانَ رَبِّكَ رَبِّ الْعِزَّةِ عَمَّا يَصِفُونَ (١٨٠) وَسَلَامٌ عَلَى الْمُرْسَلِينَ (١٨١) وَالْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ (١٨٢)﴾ وفيه أبو حمزة الثمالي: ضعيف رافضي. التقريب (١٣٢: ٨١٨). وعليه فإِن هذا الحديث يبقى على ضعفه: لم أجد ما يمكن أن يتقوى به.

стр. 3105

٥٣٧ - وقال أبو بكر: حدثنا ابْنُ فُضَيْلٍ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ السَّائِبِ، عَنْ يَحْيَى بْنِ جَعْدَةَ، عَنْ رَجُلٍ حَدَّثَهُ، عَنْ أُمِّ مَالِكٍ الْأَنْصَارِيَّةِ ﵂، قَالَتْ: (أَنَّهَا جَاءَتْ بعُكَّة سَمْنِ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ ...) فَذَكَرَ الْحَدِيثَ: قَالَ: "ثُمَّ عَلَّمَهَا (١) أَنْ تقول في دبركل صَلَاةٍ عَشْرًا: سُبْحَانَ اللَّهِ عَشْرًا، وَالْحَمْدُ لِلَّهِ عشرًا (٢)، والله أكبر عشرًا".

стр. 3106

٥٣٧ - تخريجه: من طريق ابن أبي شيبة: أخرجه ابن الأثير في أسد الغابة (٥/ ٦١٦) قال: أخبرنا يحيى بن محمود إجازة بإِسناده، عن ابن أبي عاصم: أخبرنا أبو بكر ابن أبي شيبة أخبرنا مُحَمَّدُ بْنُ فُضَيْلٍ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ السَّائِبِ، عَنْ يَحْيَى بْنِ جَعْدَةَ، عَنْ رَجُلٍ حَدَّثَهُ عن أم مالك الأنصارية قالت: "جاءت بعكة من سَمْنِ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ- ﷺ فَأَمَرَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : فعصرها ثم دفعها إليها فرفعتها، فإِذا هي مملوءة، فَأَتَتِ النَّبِيَّ ﷺ فَقَالَتْ: يا رسول الله: نزل فِيَّ شيء؟! قَالَ: وَمَا ذَاكَ يَا أُمَّ مَالِكٍ؟ قَالَتْ: رددت عليَّ هديتي، قالت: فدعا بِلَالًا فَسَأَلَهُ عَنْ ذَلِكَ فَقَالَ: وَالَّذِي بَعَثَكَ بالحق لقد عصرتها حتى استحييت، فقال: هنيئًا لك يا أم مالك! هذه بركة، والله عجل ثوابها. ثُمَّ عَلَّمَها أَنْ تَقُولَ فِي دُبًرِ كَلِّ صلاة: سُبْحَانَ اللَّهِ عَشْرًا، وَالْحَمْدُ لِلَّهِ عَشْرًا، وَاللَّهُ أكبر عشرًا". وأبو نعيم في معرفة الصحابة (٣/ ق / ٣٨٨/ أ) في ترجمة أم مالك الانصارية: قال: حدثنا عبد الله بن محمد، ثنا ابن أبي عاصم، ثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، ثنا مُحَمَّدُ بن فضيل به نحوه بلفظ مقارب.=

стр. 3107

= وذكره الحافظ في الإصابة (٨/ ٢٧٧: ١٤٧٨) قال: أورد ابن أبي عاصم في الوحدان، وابن أبي خيثمة من طريق عَطَاءِ بْنِ السَّائِبِ عَنْ يَحْيَى بْنِ جَعْدَةَ عن رجل حديثه عن أم مالك قالت: فذكره بنحوه باختلاف يسير. ثم قال: لفظ ابن أبي عاصم، واقتصر ابن أبي خيثمة على آخره. اهـ. أي هذا لفظ ابن أبي عاصم. وذكره البوصيري في الإِتحاف (١/ ق ٢١٣/ أ): باب في الذكر والتسبيح والدعاء بعد الصلاة، وعزاه لأبي بكر بن شيبة، وذكره بطوله، بمثله باختلاف يسير ثم قال: (هذا إِسناد ضعيف لجهالة التابعي). اهـ. وأخرجه الطبراني في المعجم الكبير (٢٥/ ١٤٥: ٣٥١) قال: حدثنا محمد بن عبد الله الحضرمي، ثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، ثنا مُحَمَّدُ ابن فضيل به بمثله إلا أن فيه فرجعت بدلًا من فرفعتها. وذكره الهيثمي في المجمع (٨/ ٣٠٩): بمثل لفظ الطبراني، وعزاه له ثم قال: وفيه راو لم يسم، وعطاء بن السائب اختلط، وبقية رجاله: رجال الصحيح. اهـ.

стр. 3108

الحكم عليه: وهو كما قال البوصيري ﵀: إِسناده ضعيف لجهالة التابعي. اهـ. ويضاف إليه اختلاط عطاء بن السائب ﵀. وموضع الشاهد: وهو الذكر الذي يقال: دبر الصلاة، قد ثبت بالأحاديث الصحيحة، منها: الحديث المتفق على صحته، وهو حديث: أهل الدثور: فقد: أخرجه البخاري. انظر: صحيحه مع الفتح (١١/ ١٣٢): باب الدعاء بعد الصلاة: ك الدعوات من حديث سمي عن أبي صالح عن أبي هريرة: قالوا: "يا رسول الله: قد ذهب أهل الدثور بالدرجات والنعيم المقيم. قال: كيف ذاك؟ قال: صلوا كما صلينا، وجاهدوا كما جاهدنا، وانفقوا من فضول أموالهم، وليست لنا أموال. قال: أفلا أخبركم بأمر تدركون من كان قبلكلم وتسبقون من جاء بعدكم ولا يأتي أحد بمثل ما جئتم بمثله: تسبحون في دبر كل صلاة عشرًا، وتحمدون عشرًا،=

стр. 3109

= وتكبرون عشرًا". ثم قال: تابعه عبيد الله بن عمر عن سمي: -أي تابع ورقاء راويه عن سمي- ورواه ابن عجلان عن سمي، ورجاء بن حيوة، ورواه جَرِيرٌ عَنْ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ رُفَيْعٍ عَنْ أبي صالح عن أبي الدرداء. ورواه سُهَيْلٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ . اهـ. قلت: فهذا شاهد لحديث أم مالك ﵂، وقد صحت الأحاديث أيضًا بغير هذا العدد، ورواية سهيل التي أشار إليها البخاري ﵀ ستأتي، وفيها ثلاث وثلاثون تسبيحة وتحميدة وتكبيرة. وقد أشار الحافظ إلى هذا الاختلاف قال -بعد أن سرد الروايات المختلفة-: (وهذا اختلاف شديد على سهيل، والمعتمد في ذلك رواية سمي عن أبي صالح عن أبي هريرة والله أعلم). اهـ. (١١/ ١٣٥): الفتح. ورواية سمي توافق رواية أم مالك ﵂، أما الرواية الثانية فهي: ما أخرجه البخاري. انظر: صحيحه مع الفتح (٢/ ٣٢٥: ٨٤٣) مِنْ حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ قال: "جاء الفقراء إِلَى النَّبِيِّ ﷺ فَقَالُوا: "ذهب أهل الدثور من الأموال بالدرجات العلى، والنعيم المقيم يصلون كما نصلي، ويصومون كما نصوم، ولهم فضل من أموال يحجون بها ويعتمرون، ويجاهدون ويتصدقون، قال: ألا أحدثكم بأمر إن أخذتم به أدركتم من سبقكم، ولم يدرككم أحد بعدكم، وكنتم خير من أنتم بين ظهرانيه، إلَّا من عمل مثله: تسبحون، وتحمدون، وتكبرون خلف كل صلاة ثلاثًا وثلاثين، فاختلفنا بيننا، فقال بعضنا: نسبح ثلاثًا وثلاثين، ونحمد ثلاثًا وثلاثين، ونكبر أربعًا وثلاثين، فرجعت إليه، فقال: تقول سبحان الله، والحمد لله، والله أكبر حتى يكون منهن كلهن ثلاث وثلاثون". اهـ. وأخرج هذا الحديث مسلم. انظر: صحيحه مع شرح النووي (٥/ ٩٣): باب استحباب الذكر بعد الصلاة، وبيان صفته. وانظر: الأذكار للنووي (ص٨٠)، باب الأذكار بعد الصلاة.

стр. 3110

٥٣٨ - وَقَالَ أَبُو يَعْلَى: حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ حَفْصٍ، ثنا سَعِيدُ بْنُ رَاشِدٍ، عَنِ الْحَسَنِ بْنِ ذَكْوَانَ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنِ الْبَرَاءِ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "مَنِ اسْتَغْفَرَ اللَّهَ تَعَالَى فِي دُبُرِ كَلِّ صَلَاةٍ ثَلَاثَ مِرَارٍ فَقَالَ: (أَسْتَغْفِرُ اللَّهَ الَّذِي لَا إِلَهَ إلَّا هُوَ الْحَيُّ الْقَيُّومُ وَأَتُوبُ إِلَيْهِ)، غُفِرَت لَهُ ذُنُوبُهُ، وإن كان فَرَّ من الزَّحْفِ".

стр. 3111

٥٣٨ - تخريجه: لم أقف عليه في مسند أبي يعلى المطبوع وقد ذكره الهيثمي في المجمع لكنه عزاه للطبراني في الصغير والأوسط، وليس هو عنده من مسند أبي يعلى فهو من زوائد نسخة الحافظ على نسخة شيخة الهيثمي. ومن طريقه أخرجه ابن عدي في الكامل (٢/ ٧٣٠) قال: ثنا أَبُو يَعْلَى، ثنا عَمْرُو بْنُ الْحُصَيْنِ، ثنا سعيد بن راشد به بمثله. ومن طريقه أيضًا: ابن السني في عمل اليوم والليلة (٦٦: ١٢٦) قال: حدثنا أبويعلى، حدثنا عمرو بن الحصين، حدثنا سعيد بن راشد عن الحسين بْنِ ذَكْوَانَ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ عَنِ الْبَرَاءِ بْنِ عَازِبٍ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ "من استغفر الله في دبر كل صلاة ثلاث مرات فَقَالَ: (أَسْتَغْفِرُ اللَّهَ الَّذِي لَا إِلَهَ إلَّا هو الحي القيوم وأتوب إليه)، غفر الله ذنوبه، وإن كان قد فَرَّ بن الزحف". قال المحقق: وفيه عمرو بن الحصين وهو متروك، وسعيد بن راشد وهو ضعيف. قال الألباني في ضعيف الجامع (٥٤١٠) ضعيف جدًا. اهـ. وذكره الهيثمي في مجمع الزوائد (١٠/ ١٠٤): باب الاستغفار عقب الصلوات: دون قوله ثلاث مرات ثم قال: رواه الطبراني في الصغير والأوسط وفيه عمرو بن فرقد كما سيأتي فيما أخرجه الطبراني في المعجم الصغير (٢/ ٣٠٧: ٨٢٦) قال: حدثنا محمد بن يعقوب الأهوازي الخطيب، حدثنا يعقوب أبو يوسف القلوسي، حدثنا=

стр. 3112

= علي بن حميد الذهلي، حدثنا عمرو بن فرقد القزاز عن عبد الله بن المختار، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ عَنِ الْبَرَاءِ بْنِ عَازِبٍ به بمثله، دون قوله (ثلاث مرار) ثم قال: لم يروه عن أبي إسحاق إلَّا عبد الله بن المختار البصري، ولا عن عبد الله إلَّا عمر بن فرقد. تفرد به علي بن عبد الحميد. قلت: لم يتفرد به فقد تابعه عليه الحسن بن ذكوان عند أبي يعلى كما ترى، وإِسناده عند الطبراني: ضعيف فيه تدليس أبي إسحاق السبيعي وهو في الثالثة فلا يقبل من حديثه إلَّا ما صرح فيه بالتحديث أو الإخبار، وهو مختلط أيضًا. وذكره السيوطي في الجامع الصغير. انظر: الجامع مع الفيض (٦/ ٥٧: ٨٤١٧) بمثله وعزاه لأبي يعلى وابن السني ورمز لضعفه. وتقدم قول الألباني في ضعيف الجامع وعزاه أيضًا للضعيفة (/ ٤٥٤٦). والبوصيري في الإِتحاف (١/ ق ٢١٤/ أ): باب في الذكر والتسبيح بعد الصلاة بسند أبي يعلى هنا بمثله ثم قال: (رواه الطبراني في الصغير والأوسط وله شاهد من حديث معاذ بن جبل رواه ابن السني في كتابه). اهـ.

стр. 3113

الحكم عليه: إِسناده من طريق أبي يعلى ضعيف جدًا لحال عمرو بن الحصين، والحسن ابن ذكوان، وعنعنة أبي إسحاق واختلاطه. والشاهد الذي عناه البوصيري هو ما أَخْرَجَهُ ابْنُ السُّنِّيِّ فِي عَمَلِ الْيَوْمِ وَاللَّيْلَةِ في الباب السابق، عن معاذ قال: حدثنا محمد بن محمد بن سليمان الباغندي حدثنا محمد بن جامع الموصلي، حدثنا عكرمة بن إبراهيم، عَنْ إِسْمَاعِيلُ بْنُ أَبِي خَالِدٍ، عَنْ قَيْسِ بْنِ أبي حازم: حدثني معاذ ﵁ قال: سمعت رسول الله ﷺ يقول: "من قال بعد الفجر ثلاث مرات وبعد العصر ثلاث مرات: (أَسْتَغْفِرُ اللَّهَ الَّذِي لَا إِلَهَ إلَّا هُوَ الحي القيوم وأتوب إليه) كُفِّرت عنه ذنوبه، وإن كانت مثل زبد البحر". قال المحقق:=

стр. 3114

= (فيه عكرمة بن إبراهيم: لعله الموصلي الأزدي، وهو ضعيف، انظر: الميزان (٣/ ٨٩ - ٩٠)، وفيه محمد بن محمد بن سليمان، قال الدارقطني مُخَلِّط مدلس يكتب عن بعض أصحابه ثم يسقط بينه وبين شيخه ثلاثة، وهو كثير الخطأ رحمه الله تعالى). اهـ. قلت: فإسناده إذًا ضعيف. وعليه ففيه، وفيما تقدم من الروايات مسائل: ١ - في رواية أبي يعلى ومن روى من طريقه: عموم هذا الذكر، وأنه يقال (دبركل صلاة): وهذا المعنى لا أعلمه إلَّا من هذا الطريق الذي فيه عمرو بن الحصين فهو ضعيف جدًا ولا يقبل الاعتضاد، وكذا في الطريق الذي أخرجه الطبراني في الصغير وإسناده ضعيف كما تقدم، ولم أجد ما يعضده وعليه فتبقى على ضعفها أيضًا. ٢ - الشاهد الذي مضى عند ابن السني من حديث معاذ ﵁ فيه أنه يقال (بعد الفجر ثلاث مرات، وبعد العصر ثلاث مرات). فأما كونه يقال بعد الفجر والعصر فوروده في هذا الطريق بهاتين الصلاتين يجمع ضعف هذه الرواية -أعني رواية حديث معاذ- مع رواية الطبراني والتي فيها دبركل صلاة فيشهد هذا الحديث لما جاء به دون غيره -أعني كونه يقال بعد الفجر والعصر- وتبقى الصلوات الباقية لا يقال بعدها لعدم اعتضاد الرواية الواردة فيها. ولوروده في هذه الرواية في الفجر والعصر وجه؛ ففيهما يتعاقب ملائكة الليل والنهار كما جاء في الحديث، والفجر بداية النهار، والعصر فيه تنزل ملائكة الليل وتصعد ملائكة النهار وهو آخره، والاستغفار ثلاثًا بقوله (أستغفر الله) ثابت ومعروف أنه يقال دبر الصلاة، والذي فيه الكلام هو هذا اللفظ الموجود في الحديث. قوله (وإن كان فَرَّ من الزحف) ورد في طريق أبي يعلى ومن روى عنه: وهو كما تقدم ضعيف جدًا، وفي طريق الطبراني وإسناده ضعيف وليس في حديث معاذ بل جاء فيه (وإن كانت مثل زبد البحر) وهذا معروف بالأحاديث الصحيحة.=

стр. 3115

= وعليه فتبقى عبارة (وإن كان فر من الزحف) على ضعفها. وبناءً على ما تقدم فإن هذا الحديث بطريقه الذي عند الطبراني وحديث معاذ عند ابن السني يرتقي منه إلى الحسن لغيره. أما الباقي فهو متردد بين كونه ضعيفًا أو ضعيف جدًا.

стр. 3116

٥٣٩ - [١] وَقَالَ أَبُو يَعْلَى: حَدَّثَنَا شَيْبَانُ (١)، ثنا عُقْبَةُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الرِّفَاعِيُّ (٢): الْأَصَمُّ عَنِ الْجَعْدِ أَبِي (٣) عُثْمَانَ، [عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ ﵁] (٤) قَالَ: "صَلَّى أَنَسُ بْنُ مَالِكٍ ﵁ فِي مَسْجِدِ بَنِي رَفَاعَةَ: ها هنا، فَأَمَرَ رَجُلًا مِنْ أَصْحَابِهِ أَنْ يُؤَذِّنَ، فَصَلَّى بِهِمُ الصُّبْحَ: فَلَمَّا أَنْ فَرَغَ مِنْ صَلَاتِهِ، أَقْبَلَ عَلَى الْقَوْمِ فَقَالَ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : إِذَا صَلَّى بِأَصْحَابِهِ: أقْبَلَ عَلَى الْقَوْمِ، فَقَالَ: [اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ مِنْ عَمِلٍ يُخزيني، اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ مِنْ غِنَىً يُطغيني] (٥)، اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ مِنْ صَاحِبٍ يُرْدِيني، اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ مِنْ أَمَلٍ (٦) يُلْهِيني، اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ مِنْ فَقْرٍ يُنْسِيني". [٢] وَقَالَ الْبَزَّارُ: حَدَّثَنَا طَالُوتُ بْنُ عَبَّادٍ، ثنا بَكْرُ بْنُ خُنَيْسٍ، عَنْ أَبِي عِمْرَانَ الْجَوْنِيِّ، عَنِ الْجَعْدِ، عَنْ أَنَسٍ ﵁. وَقَالَ (٧): لَا نَعْلَمُ رَوَاهُ عَنْ أَنَسٍ إلَّا الْجَعْدُ، وَلَا عَنْهُ إلَّا أَبُو عِمْرَانَ، وَلَا حَدَّثَ بِهِ إلَّا بَكْرٌ، وَلَيْسَ بِالْقَوِيِّ. كَذَا قَالَ، وَقَدْ تَابَعَهُ عقبة كما ترى.

стр. 3117

= ٥٣٩ - تخريجه: هو في مسند أبي يعلى (٧/ ٣١٣: ٤٣٥٢) قال: حدثنا شيبان بن فروخ به بمثله بالفروق التي تقدمت في ضبط النص. وأخرجه الطبراني في الدعاء (٢/ ١٠٩٥: ٦٥٧) قال: حدثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل، ثنا شيبان بن فروخ الأيلي به باختصار القصة في أوله: أما الدعاء فمثله ترتيبًا ولفظًا. قال المحقق: (وأخرجه المعمري في عمل اليوم والليلة -قاله ابن حجر-. ومن عجيب منهج ابن حجر: أنه قال: عُقبة شبيه ببكر بن خنيس في الضعف، لكن اتفاق روايتها تُرَقي الحديث إلى درجة الضعيف الذي يعمل به في الفضائل). اهـ. قلت: الذي يظهر أن الحافظ عني الضعيف المنجبر، فإِذا انفرد الطريقان كانا من قبيل ما يعمل به في الفضائل مع ضعفه، وإذا اجتمعا صارا من قبيل الحسن لغيره وهو الضعيف المنجبر، إذ أن كُتُب الحافظ في علم الدراية وتقريراته فيها حول الضعيف المنجبر وباعه الطويل في هذا المجال يجعلنا نُجِلّه عن أن يتناقض هنا مع قواعد في الحديث الضعيف كان له فضل في رسوخها ووضوحها للناس. وابن السني في عمل اليوم والليلة (٦٣/ ١٢٠) قال: أخبرنا ابن منيع حدثنا طالوت بن عباد، حدثنا بكر بن خنيس، عن أبي عمران، عن الجعد به مقتصرًا على الدعاء بنحوه. وذكره الهيثمي في مجمع الزوائد (١/ ١١٠)، بمثله ثم قال: رواه البزار وفيه بكر بن خنيس، وهو متروك، وقد وثق، ورواه أبو يعلى وفيه عقبة بن عبد الله الأصم، وهو ضعيف جدًا. اهـ. قلت أما بكر فتقدم أنه لا يصل إلى درجة الترك وأنه يكتب حديثه خاصة في الرقاق وهذا منه، وكذا عقبة ضعيف فقط بدون جدًا، وتقدم بيان هذا في ترجمتيهما.=

стр. 3118

= وهو في المطبوع من المطالب: (٣/ ٢٤٨: ٣٤٠١): باب الذكر عقب الصلاة بمثله وعزاه لأبي يعلى. وذكره البوصيري في الإِتحاف (٣/ ق ٣٢٨/ ب): باب ما يقال بعد الصلاة الصبح: بنحوه باختلاف يسير، ثم قال: رواه أبو القاسم الطبراني في كتاب الدعاء فقال: فذكره وقال: لم يرو هذا الحديث عن الجعد أبي عثمان إلَّا عقبة بن عبد الله الرفاعي، وليس كما قال: فقد رواه الْبَزَّارُ (ثنا طَالُوتُ بْنُ عَبَّادٍ ثنا بَكْرُ بْنُ خُنَيْسٍ عَنْ أَبِي عِمْرَانَ الْجَوْنِيِّ عَنِ الجعد فذكره. قال البزار: لَا نَعْلَمُ رَوَاهُ عَنْ أَنَسٍ إلَّا الْجَعْدُ ولا عنه إلَّا أبو عمران، ولم يسند أبو عمران عن الجعد غيره وَلَا حَدَّثَ بِهِ إلَّا بَكْرٌ وَلَيْسَ بِالْقَوِيِّ ولا نعلم حدث به غيره، قلت حدث به مثله كما تقدم. اهـ مختصرًا.

стр. 3119

الحكم عليه: إِسناده من طريق أبي يعلى ضعيف لحال عقبة. ومن طريق البزار لحال بكر بن خنيس. لكن قد توبع بكر بن خنيس عليه، تابعه عقبة عن الجعد، وبكر قد رواه عن أبي عمران عن الجعد. وبكر صدوق له أغلاط وهو ممن يكتب حديئهم للاعتبار، وحيث قد توبع عليه في رواية أبي يعلى فإن حديثه يرتقي بمتابعه إلى الحسن لغيره.

стр. 3120

٥٤٠ - وقال أبويعلى: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ بْنُ وَكِيعٍ، ثنا أَبِي عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي حُمَيْدٍ، عَنْ أَبِي الْمَلِيحِ، ثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ رَبَاحٍ عَنْ عَائِشَةَ ﵂ قَالَتْ: "كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﵌ يَقُولُ بَعْدَ الركعتين مِنَ الْفَجْرِ: اللَّهُمَّ رَبَّ جِبْرَئِيلَ (١) ... " الْحَديثَ. أَخْرَجَهُ النسائي مطلقًا (٢).
следующие страницы →