стр. 316
الحديث، والفقه فيه. وكان لا يرى الأخذ عن كل صاحب بدعة وإن لم يكن داعية (١).
وقد وصفه بالإمامة غير واحد من الأئمة، قال أحمد (٢): الشافعي عندنا إمام، والحميدي عندنا إمام، وإسحاق بن راهويه عندنا إمام. اهـ.
وقال إسحاق بن راهويه (٣): الأئمة في زماننا: الشافعي، والحميدي، وأبو عبيد. اهـ. وقال أبو حاتم (٤): ثقة إمام. اهـ، وكان حافظًا من حفاظ الحديث، ولم يكن بالمكثر (٥) -إذا قُرِن ببعض أقرانه كأحمد بن حنبل وغيره- لاكتفائه بحديث ابن عيينة، غالبًا، فلم يكن بالمتوسع في الشيوخ، ولاشتغاله بالفقه وملازمة الشافعي (٦) ﵀، لذا جاء مسنده مختصرًا، بخلاف مسانيد غيره من الأئمة (٧).
وقد استفاض ثناء العلماء عليه وتبجيلهم له.
قال الشافعي (٨): ما رأيت صاحب بلغم أحفظ من الحميدي، كان يحفظ لسفيان بن عيينة عشرة آلاف حديث. اهـ. وقال ابن سعد (٩): كان ثقة كثير الحديث. اهـ.