← Книги сунны

Книги сунны · id 37618

المطالب العالية محققا

ابن حجر العسقلاني

Полный текст (21 641 стр.). Показаны 3256–3295 · переход к 3261.

стр. 3256

٥٦٥ - وَقَالَ أَبُو يَعْلَى: حَدَّثَنَا صَالِحُ بْنُ مَالِكٍ، ثنا عَبْدُ الْأَعْلَى بْنُ (١) أَبِي الْمُسَاوِرِ، عن محمد بن عمرو (٢) بن عطاء، عن أبي هريرة ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "مَا مِنْ مُسْلِمٍ يَتَوَضَّأُ (٣) فَيُحْسِنُ الْوُضُوءَ ثُمَّ يَمْشِي إِلَى بَيْتٍ مِنْ بُيُوتِ اللَّهِ: يُصَلِّي فِيهِ صَلَاةً مَكْتُوبَةً، إلَّا كَتَبَ اللَّهُ له بكل خطوة حسنة" (٤).

стр. 3257

٥٦٥ - تخريجه: ذكره الهيثمي في المقصد العلي (٣٠٨: ٢٤٠)، باب المشيء إلى المساجد، بمثله بزيادة: (ويمحى عنه بالأخرى سيئة، ويرفع له بالأخرى درجة). وفي مجمع الزوائد (٢/ ٢٩)، باب المشي إلى المساجد، بمثله بالزيادة التي تقدمت. ثم قال: رواه أبو يعلى، وفيه عبد الأعلي بن أبي المساور، وهو ضعيف. اهـ. وهو في المطبوع من المطالب (١/ ١٣٢:٤٨٨) بمثله دون الزيادة وعزاه لأبي يعلى.

стр. 3258

الحكم عليه: إِسناده ضعيف جدًا لحال عبد الأعلي بن أبي المساور. لكن أخرج البخاري وغيره من حديث أبي هريرة أيضًا ما يشبهه. وسأذكر هنا لفظ رواية البخاري: فقد أخرجه في باب فضل صلاة الجماعة. انظر صحيحه مع الفتح (٢/ ١٣١: ٦٤٧): ساقه بسنده إلى أبي صالح أنه يَقُولُ: سَمِعْتُ أَبَا هُرَيْرَةَ يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "صلاة الرجل في الجماعة تضعف على=

стр. 3259

= صلاته في بيته، وفي سوقه خمسًا وعشرين ضعفًا، وذلك أنه إذا توضأ فأحسن الوضوء، ثم خرج إلى المسجد لا يخرجه إلَّا الصلاة: لم يخط خطوة إلَّا رفعت له بها درجة وحط عنه بها خطيئة. فإِذا صلَّى لَمْ تَزَلِ الْمَلَائِكَةُ تُصَلِّي عَلَيْهِ مَا دَامَ في مصلاه، اللهم صل عليه اللهم ارحمه، ولا يزال أحدكم في صلاة ما انتظر الصلاة". والحديث الذي تقدم برقم (٥٦٤) وفيه أن الذي يكتب له (عشر حسنات) لكنه موضوع. وقد جاءت المضاعفة بعشر فيما أخرجه أبو يعلى. انظر المقصد (١/ ٣٠٧: ٢٣٩) من حديث عقبة بن عامر الجهني عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: "من خرج من بيته إلى المسجد كتبت له بكل خطوة يخطوها عشر حسنات، والقاعد في المسجد ينتظر الصلاة كالقانت، ويكتب من المصلين حتى يرجع إلى بيته". وفي إِسناده ابن لهيعة وهو سيئ الحفظ، وأبو قبيل المعافري، وهو حيي بن هانئ بن ناضر صدوق يهم، وانظر التقريب (١٨٥: ١٦٠٦). لكن قال الهيثمي في مجمع الزوائد (٢/ ٢٩). (رواه أحمد وأبو يعلى والطبراني في الكبير والأوسط، وفي بعض طرقه ابن لهيعة وبعضها صحيح وصححه الحاكم). اهـ. وفي الجمع بين ورود الرواية "بعشر حسنات" تارة و "بحسنة واحدة" تارة أخرى قال محقق المقصد العلي (١/ ٣٠٨) هامش (٤): (لا اختلاف بين قوله هنا "حسنة" وقوله في الحديث المتقدم "عشر حسنات" وذلك يحمل اللفظ في الحديث الأول على مضاعفة الأجر كما هو معروف). وقال (ص٣٠٧): تحت حديث العشر: (ويؤيد حديث الباب أيضًا حديث مضاعفة الحسنات "الحسنة بعشر أمثالها" والله أعلم).

стр. 3260

٥٦٦ - [١] قَالَ أَبُو بَكْرٍ، وَعَبْدٌ جَمِيعًا: حَدَّثَنَا عُبَيْدُ (١) اللَّهِ بْنُ مُوسَى، أنا الضَّحَّاكُ بْنُ نِبْرَاسٍ (٢)، عَنْ ثَابِتٍ الْبُنَانِيِّ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ (٣) ﵁ قَالَ: (أُقِيمَتِ الصَّلَاةُ، فَخَرَجَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إلى الْمَسْجَدِ يَمْشِي (٤)، وَأَنَا مَعَهُ نَقَارِبُ (٥) فِي الْخُطَا فَقَالَ: "إِنَّمَا فَعَلْتُ هَذَا لِيَكْثُرَ عَدَدُ (٦) خُطَانَا فِي طَلَبِ الصَّلَاةِ". [٢] وَقَالَ أَبُو يَعْلَى: حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ بِهَذَا. * قُلْتُ: الضَّحَّاكُ ضَعِيفُ الْحِفْظِ، وَالْمَحْفُوظُ فِي هَذَا مَوْقُوفٌ عَلَى زَيْدِ بْنِ ثابت ﵁.

стр. 3261

٥٦٦ - تخريجه: هو في المنتخب (١/ ٢٦٧: ٢٥٦) قال: حدثنا عبيد الله بن موسى، أخبرنا الضَّحَّاكُ بْنُ نِبْرَاسٍ، عَنْ ثَابِتٍ الْبُنَانِيِّ، عَنْ أنس بن مالك، عن زيد بن ثابت، قَالَ: (أُقِيمَتِ الصَّلَاةُ، فَخَرَجَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يمشي، وأنا معه فقارب في الخطا ثم قال لي: أتدري لم فعلت هذا؟ لتكثر عدد خطانا في طلب الصلاة). وأخرجه الطبراني في المعجم الكبير (٥/ ١٢٦: ٤٧٩٨): قال: حدثنا عبيد بن غنام، ثنا أبو بكر بن أبي شيبة. ح: وثنا الحسين بن إسحاق التستري، ثنا عثمان بن أبي شيبة قالا: ثنا عبد الله بن موسى، عن الضحاك بن نبراس، عن ثابت، عن أنس، عن زيد بن ثابت قَالَ: (أُقِيمَتِ الصَّلَاةُ فَخَرَجَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وأنا معه، فقارب بين =

стр. 3262

= الخطى، وقال: "إنما فعلت هذا ليكثر عدد خطاي في طلب الصلاة"). وبرقم ٤٧٩٧: قال: حدثنا أحمد بن محمد الخزاعي الأصبهاني، ثنا مسلم بن إبراهيم، ثنا الضحاك بن نبراس الجهضمي، ثنا ثابت قال: (كنت مع أنس بن مالك بالزاوية، إذ سمع الأذان، فنزل ونزلت معه، فلما أن استوى على الأرض مشى بي، ثم قارب في الخطا حتى دخلت المسجد، فقال: أتدري يا ثابت لم مشيت بك هذه المشية حتى دخلت المسجد: إن النبي ﷺ مشى بي هذه المشية، وقال: "أتدري لم مشيت بك هذه المشية"؟ قلت: الله ورسوله أعلم. قال: "ليكثر عدد الخطا في طلب الصلاة "). اهـ. قال الهيثمي في مجمع الزوائد (٢/ ٣٢): (رواه الطبراني في الكبير وأسقط زيد بن ثابت، وقد رواه أنس، عن زيد بن ثابت، والله أعلم، وفيه الضحاك بن نبراس، وهو ضعيف). [قلت:] ولو كان زيد بن ثابت هو المسقط لما خرج الحديث في مسند زيد، فنسبة الإسقاط إليه غير مسلمة. ولو كان هو المسقط لثبت في رواية من تقدمه وهو أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ وَأَبُو يَعْلَى الذي رواه من طريق ابن أبي شيبة كما في الأصل: بل الطبراني أخرج رواية عن ابن أبي شيبة بإثبات زيد كما ذكر في التخريج بعد ذلك. (معبد). وبرقم (٤٧٩٩) قال: حدثنا علي بن سعيد الرازي، ثنا الحسن بن علي الحلواني، ثنا حرمي بن عمارة، ثنا الضحاك بن نبراس به بنحو اللفظ الذي تقدم برقم (٤٧٩٨)، إلَّا أن فيه السؤال وفي نهايته "لا يزال العبد في صلاة ما دام في طلب الصلاة". وبرقم (٤٨٠٠) قال: حدثنا محمد بن صالح بن الوليد النرسي، ثنا أبو حفص عمرو بن علي، ثنا أبو داود الطيالسي، ثنا محمد بن ثابت البناني، عن أبيه به بنحو اللفظ الذي تقدم (٤٧٩٩) دون قوله: "لا يزال العبد ... " الحديث بل قال في آخره =

стр. 3263

= "لتكثر خطانا في المشي إلى الصلاة". قال ابن أبي حاتم في العلل (١/ ١٩١: ٥٤٨): (سألت أبي عن حديث رواه أبو داود الطيالسي عن محمد بن ثابت عن أبيه، عن أنس، عن زيد بن ثابت أن رسول الله ﷺ : كان يقارب بين الخطا إلى المسجد، وقال: "إنما فعلته لتكثير خطاي إلى المسجد". فسمعت أبي يقول: روى هذا الحديث جماعة عن ثابت البناني، فلم يصله أحد إلَّا الضحاك بن نبراس، والضحاك: لين الحديث، وهو ذا يتابعه محمد بن ثابت، ومحمد أيضًا ليس بقوي، والصحيح موقوف). اهـ. قلت: وقد أخرجه الطبراني أيضًا موقوفًا فقال في (٥/ ١٢٦: ٤٧٩٦): حدثنا عبد الله بن سعيد بن أبي مريم، ثنا محمد بن يوسف الفريابي، ثنا السري بن يحيى بن ثَابِتٍ الْبُنَانِيِّ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ ﵁ قال: كنت أمشي مع زيد بن ثابت: فقارب في الخطى فقال: "أتدري لم مشيت بك هذه المشية؟ فقلت: لا؟ فقال: "لتكثر خطانا في المشي إلى الصلاة". ولم يرفعه السري بن يحيى. اهـ. وقال الهيثمي في مجمع الزوائد (٢/ ٣٢): (... ورواه موقوفًا على زيد بن ثابت، ورجاله رجال الصحيح). اهـ. والسري بن يحيى: هو ابن يحيى بن إياس بن حرملة الشيباني البصري، ثقة، أخطأ الأزدي في تضعيفه. اهـ. التقريب (٢٣٠: ٢٢٢٣). لكن سند الطبراني إليه ضعيف حيث إنه يروي الحديث عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سَعِيدِ بْنِ أَبِي مريم وهو ضعيف كما في الكامل (٤/ ١٥٦٨). وقد وافق السريَّ على وقفه جعفرُ بن سليمان الضُّبَعي، وقد قال فيه الحافظ: صدوق زاهد لكنه يتشيع. اهـ. التقريب (١٤٠: ٩٤٢). فقد: أخرجه عبد الرزاق في المصنف (١/ ٥١٧: ١٩٨٣): مختصرًا قال: عن جَعْفَرُ بْنُ سُلَيْمَانَ، عَنْ ثَابِتٍ، عَنْ أَنَسٍ قال: وضع زيد بن ثابت يده عليّ وهو يريد الصلاة، فجعل يقارب خَطْوَه. =

стр. 3264

= وإسناده حسن لذاته. وذكره الذهبي في الميزان (٢/ ٣٢٦): في ترجمة الضحاك بن نبراس (٣٩٤٥) قال: عبيد الله بن موسى، حدثنا الضحاك بن نبراس، عن ثابت، عن أنس، عن زيد بن ثابت، قَالَ: "أُقِيمَتِ الصَّلَاةُ، فَخَرَجَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ ، وأنا معه، فقارب في الخطا، وقال: إنما فعلت ذلك ليكثر عدد خطاي في طلب الصلاة". وهو في المطبوع من المطالب (١/ ١٣٢: ٤٨٩) بمثله إلَّا أنه بصيغة المفرد (فقارب)، (خطاي).

стр. 3265

الحكم عليه: هو بهذا الإِسناد ضعيف لحال الضحاك، فلا يصح مرفوعًا. وهو كما قال الحافظ تبعًا لأبي حاتم في تصحيح وقفه، فإِن رواة الموقوف أقوى، والصواب وقفه عَلَى زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ ﵁.

стр. 3266

٥٦٧ - وَقَالَ الْحَارِثُ: حَدَّثَنَا دَاوُدُ بْنُ الْمُحَبَّرِ (١)، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ سَعِيدٍ، عَنْ أَبَانَ، عَنْ أَنَسٍ ﵁ قَالَ: خَرَجْتُ وَأَنَا أريد المسجد، فإِذا أنا يزيد (٢) بْنِ ثَابِتٍ ﵁، فَوَضَعَ يَدَهُ على منكبي -يتوكأ عليّ- فَبَقِيتُ أَجُرُّ الْخَطْوَ -لِلشَّبَابِ- (٣)، فَقَالَ لِي زَيْدٌ ﵁ (قَرِّبْ خَطْوَكَ، فإِن رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قال: "من مَشَى إِلَى الْمَسْجِدِ: كَانَ لَهُ بِكُلِّ خُطْوَةٍ عشر حسنات). * أبان ضعيف.

стр. 3267

٥٦٧ - تخريجه: هو في بغية الباحث (١/ ١٧٧: ١٢٤) باب فيمن توضأ وأتى المسجد. وذكره المنذري في الترغيب والترهيب (١/ ١٢٧: ١٢) الترغيب في المشي إلى المساجد: قال: (وعن زيد بن ثابت قَالَ: "كُنْتُ أَمْشِي مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ ، ونحن نريد الصلاة فكان يقارب الخطأ فقال: أتدرون لم أقارب الخطا؟ قلت: الله ورسوله أعلم. قال: "لا يزال العبد في صلاة ما دام في طلب الصلاة"، وفي رواية: "إنما فعلت لتكثر خطاي في طلب الصلاة". رواه الطبراني في الكبير مرفوعًا، وموقوفًا على زيد، كما في المعجم المطبوع (٥/ ١٢٦، ١٢٧)، وإحدى رواياته التي برقم (٤٨٠٠) من طريق الطيالسي، وهو الصحيح). اهـ. فرجح المنذري وقفه على زيد. والبوصيري في الإِتحاف. انظر: المجردة (٢) باب المشيء إلى المساجد سيما في الظلم، وما يقوله حين يخرج: نحوه وعزاه لأبي داود الطيالسي، وأعله =

стр. 3268

= بمحمد بن ثابت. ولابن أبي شيبة، وعبد بن حميد وأبي يعلى، وأعله بالضحاك بن نبراس. والحارث وأعله بداود بن المحبر، وذكر زيادته عنده، ثم قال: (ورواه الطبراني في الكبير مرفوعًا، وموقوفًا على زيد، وهو المحفوظ، قال الحافظ المنذري: وهو الصحيح). اهـ. وليس في المطبوع من مسند الطيالسي، ولكن الطبراني أخرجه في إحدى رواياته من طريقه عن محمد بن ثابت البناني عن أبيه، عن أنس، عن زيد مرفوعًا رقم (٨٠٠) طبراني. وعند عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ (١/ ٢٤٠)، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ موسى، ثنا الضحاك بن نبراس، عن ثابت، عن أنس، عن زيد مرفوعًا. وهو في المطبوع من المطالب (١/ ١٣٣: ٤٩٠) بنحوه وعزاه للحارث.

стр. 3269

الحكم عليه: الحديث اختلف فيه على أنس وعلى بعض من دونه من الرواة في رفعه ووقفه على زيد، وعلى أنس رفعه أيضًا كما في إحدى روايات الطبراني (٤٧٩٧) فاختلف فيه على أنس في الرفع والوقف على زيد واختلف فيه على الضحاك بن نبراس بالرفع والوقف على زيد، وبعدم ذكر زيد ورفع أنس له. (معبد). وإسناده ضعيف جدًا لحال داود بن المحبر، وأبان بن أبي عياش، وجهالة محمد بن سعيد، وأعله الحافظ بأبان مع أن داود أشد منه. ومعنى مقاربة الخطو قد ورد عن زيد موقوفًا عليه بسند حسن. انظر الحديث الذي تقدم برقم (٥٦٦). وكون الساعي له بكل خطو عشر حسنات انظر: ما تقدم برقم (٥٦٥).

стр. 3270

٥٦٨ - قَالَ مُسَدَّدٌ: حَدَّثَنَا عِيسَى بْنُ يُونُسَ، ثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي مَرْيَمَ، عَنْ يَحْيَى الْغَسَّانَيِّ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "مَشْيُكَ إِلَى الْمَسْجِدِ، وَانْصِرَافُكَ إِلَى أهلك: في الأجر سواء" (١).

стр. 3271

٥٦٨ - تخريجه: الحديث أخرجه ابن المبارك في الزهد. انظر زيادات نعيم بن حماد على ما رواه المروزي عن ابن المبارك (ص٣) برقم (١٠)، باب المشي إلى المسجد قال: (أنا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي مَرْيَمَ، عَنْ يَحْيَى بن يَحْيَى الْغَسَّانَيِّ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "مَشيك إلى المسجد، ورجوعك إلى بيتك في الأجر سواء"، سمعت ابن المبارك قال: أفادني هذا الحديث حديث يحيى بن يحيى الغساني بالرقة، فرجعت بعد إلى حمص. حتى سألته). اهـ. وهو في المطبوع من المطالب (١/ ١٣٣: ٤٩١) بمثله وعزاه لمسدد.

стр. 3272

الحكم عليه: فيه علتان: ضعف ابن أبي بكر بن أبي مريم، وهو معضل -كما ترى- فإِن يحيى الغساني من السادسة عند الحافظ في التقريب.

стр. 3273

٥٦٩ - حَدِيثُ أَبِي أُمَامَةَ، وَثَوْبَانَ ﵄: "أَتَانِي رَبِّي فِي أَحْسَنِ صُورَةٍ ... الْحَدِيثَ". (٢٥) الْحَدِيثُ بِطُولِهِ: مَرَّ فِي بَابِ إِسْبَاغِ الْوُضُوءِ (١)، وَفِيهِ "الْمَشْيُ عَلَى الْأَقْدَامِ إِلَى الْجَمَاعَاتِ"، وَفِيهِ "انْتِظَارُ الصلاة".

стр. 3274

٥٧٠ - وَقَالَ ابْنُ أَبِي شَيْبَةَ: حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ، عَنِ الْهَجَرِيِّ (١)، عَنْ أَبِي الْأَحْوَصِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "مَا مِنْ رَجُلٍ يَتَوَضَّأُ، ثُمَّ يَأْتِي مَسْجِدًا مِنَ الْمَسَاجِدِ: يَخْطُو خُطْوَةً: إلَّا كَتَبَ اللَّهُ بِهَا حَسَنَةً، وَحَطَّ عَنْهُ بِهَا (٢) خَطِيئَةً وَرَفَعَهُ بها درجة".

стр. 3275

٥٧٥ - تخريجه: أخرجه عبد الرزاق في المصنف (١/ ٥١٦: ١٩٧٩)، باب شهود الجماعة: قال: عن الثوري، عن إبراهيم بن مسلم، عن أبي الأحوص، قال: قال عبد الله: "من سَرَّه أن يلقى الله غدًا مسلمًا، فليحافظ على هذه الصلوات المكتوبات حيث ينادى بهن ... إلى أن قال: ولقد رأيت الرجل يُهَادَى بَيْنَ الرَّجُلَيْنِ حَتَّى يُقَامَ فِي الصَّفِّ، فما من رجل يتطهر فيحسن الطهور، فيخطو خطوة يعمد بها إلى مسجد لله تعالى، إلَّا كتب الله له بها حسنة، ورفع له بها درجة، وحط عنه بها خطيئة، حتى إن كنا لنقارب في الخطا". فلفظه هنا موقوف على عبد الله -كما ترى- في حين جاء في المطالب مرفوعًا فيبدو أن هذا مما وهم فيه إبراهيم فرفعه تارة ووقفه تارة أخرى. ومما جاء فيه مرفوعًا ما أخرجه الإِمام أحمد في المسند. انظر (١/ ٣٨٢) قال: حدثنا أَبُو مُعَاوِيَةَ، ثنا إِبْرَاهِيمَ بْنِ مُسْلِمٍ الْهَجَرِيِّ عَنْ أَبِي الْأَحْوَصِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: "من سره أن يلقى الله غدًا مسلمًا فليحافظ على هؤلاء الصلوات المكتوبات حيث ينادى بهن فإنهن من سنن الهدى ... إلى أن قال: ولقد رأيت الرجل يُهَادَى بَيْنَ الرَّجُلَيْنِ حَتَّى يُقَامَ فِي الصَّفِّ، وَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : ما من رجل يتوضأ فيحسن الوضوء، ثم يأتي مسجدًا من المساجد فيخطو خطوة إلَّا رفع بها درجة، أو حط عنه بها خطيئة، أوكتبت له بها حسنة: حتى إن كنا لنقارب بين الخطا، وإن فضل صلاة=

стр. 3276

= الرجل في جماعة على صلاته وحده بخمس وعشرين درجة". قال الشيخ أحمد شاكر في تحقيقه للمسند (٥/ ٢٢٢: ٣٦٢٣): (إسناده ضعيف؛ إبراهيم بن مسلم الهجري العبدي: ضعفوه من قبل حفظه). اهـ. ويحتمل أن الحافظ أورده في الزوائد هنا لأنه جاء في رواية الإِمام أحمد (أو حط عنه، أو كتب له) في حين جاء في رواية أبي بكر بالواو فجمع له بين الأوجه الثلاثة. وأخرجه البيهقي في الكبرى (٣/ ٥٨): قال: أخبرنا أبو القاسم عبد الرحمن بن عبيد الله بن عبد الله الحرفي الحربي في مسجد الحريبة ببغداد، أنبأ أبو بكر محمد بن عبد الله الشافعي، حدثني إسحاق بن الحسن، ثنا أبو نعيم، ثنا أبو العميس قال: سمعت علي بن الأقمر يذكر عن أبي الأحوص قال: قال عبد الله بن مسعود: "من سره أن يلقى الله غدًا مسلمًا، فليحافظ على هؤلاء الصلوات ... إلى أن قال: وما من رجل يتطهر فيحسن الطهور. ثم يعمد إلى مسجد من هذه المساجد إلَّا كَتَبَ اللَّهُ لَهُ بِكُلِّ خُطْوَةٍ يَخْطُوهَا حَسَنَةً، ورفعه بها درجة، وحط عنه بها سيئة ولقد رأيتنا وما يتخلف عنها إلَّا منافق معلوم نفاقه ... " الحديث. ثم قال: "رواه مسلم في الصحيح عن أبي بكر بن أبي شيبة عن أبي نعيم الفضل بن دكين". وفي الصغرى (ق ٤٥/ أ)، باب فضل الصلاة بالجماعة، بمثل ما ذكره في الكبرى بطوله ثم قال: ورواه إِبْرَاهِيمُ الْهَجَرِيُّ عَنْ أَبِي الْأَحْوَصِ، عَنْ عَبْدِ الله، وزاد في آخره: "حتى إن كنا لنقارب بين الخطا". وذكره الزيلعي في نصب الراية (٢/ ٢٢): بنحو لفظ البيهقي. وهو في المطبوع من المطالب (١/ ١٣٣: ٤٩٢) بنحو ما هنا باختلاف يسير وعزاه لابن أبي شيبة. قال المحقق: قال البوصيري: في سنده إبراهيم الهجري، وهو ضعيف. اهـ.=

стр. 3277

= الحكم عليه: إِسناده ضعيف لحال إبراهيم الهجري. لكن قد تقدم في أول الباب ما يشبهه عند البخاري. وأخرج مسلم نحوه انظر صحيحه مع شرح النووي (٥/ ١٦٥) مِنْ حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "صلاة الرجل في جماعة تزيد على صلاته في بيته وصلاته في سوقه بضعاً وعشرين درجة، وذلك أن أحدهم إذا توضأ وأحسن الوضوء ثم أتى المسجد لا ينهزه إلَاّ الصلاة لا يريد إلَاّ الصلاة فلم يخط خطوة إلَاّ رفع له بها درجة، وحط عنه بها خطيئة حتى يدخل المسجد ... " الحديث. وبمتابعه الذي أخرجه البيهقي يرتقي إلى الحسن لغيره، وبشاهده إلى الصحيح لغيره، إلَاّ قوله: "حط عنه بها خطيئة" يبقى حسناً لغيره.

стр. 3278

٧ - كِتَابُ النَّوَافِلِ ١ - بَابُ إِكْمَالِ الْفَرْضِ مِنَ التَّطَوُّعِ (٢٦) تقدَّم فِي بَابِ عِظَمِ قَدْرِ الصَّلَاةِ (١). ٢ - بَابُ النَّوَافِلِ الْمُطْلَقَةِ ٥٧١ - قَالَ أَبُو يَعْلَى: حَدَّثَنَا زَكَرِيَّا الْوَاسِطِيُّ، ثنا رَوْحُ بْنُ عُبَادَةَ، ثنا زُرَارَةُ بْنُ أَبِي الْخَلَّالِ الْعَتَكِيُّ، قَالَ: سَمِعْتُ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ ﵁ (٢) يَقُولُ: (سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يقول: "مَنْ صَلَّى فِي يَوْمٍ اثْنَتَيْ عَشْرَةَ رَكْعَةً: حَرَّمَ اللَّهُ تَعَالَى لَحْمَهُ عَلَى النَّارِ" قَالَ: فما تركتهن بعد).

стр. 3279

٥٧١ - تخريجه: هو في المطبوع من المطالب (١/ ١٣٧: ٥٠١) بمثله وعزاه لأبي يعلى، ويبدو أنه من زيادات نسخة الحافظ على نسخة شيخه الهيثمي. وذكره البوصيري في الإِتحاف. انظر: المجردة (٢/ ق ١٠٣/ ب)، كتاب النوافل: بمثله لكن بدون فاء في قوله: (فما).=

стр. 3280

= ثم قال: رواه أبو يعلى، ورواه مسلم في صحيحه، وأصحاب السنن، من حديث أم حبيبة. والنسائي، وابن ماجه، من حديث أبي هريرة. والترمذي من حديث عائشة. اهـ. أقول: ما رواه مسلم وأصحاب السنن وإن كان فيه إثبات اثنتي عشرة ركعة تطوعًا إلَّا أن جزاءها يختلف عما هنا، فقد جاء بلفظ (نبي الله له بيتًا في الجنة)، وفي رواية عند النسائي (دخل الجنة). وليس في شيء منها ولا عند الإِمام أحمد ولا البيهقي ولا الحاكم -فيما أعلم- أنها جاءت بلفظ "حرمه الله على النار" وهذا الجزاء ورد في أجر من صلى أربعًا قبل الظهر فقد روى الترمذي في جامعه (٢/ ٢٩٢: ٤٢٧): من حديث أم حبيبة قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "من صلى قبل الظهر أربعًا وبعدها أربعًا حرمه الله على النار". وقال: هذا حديث حسن غريب، وقد روي من غير هذا الوجه. اهـ. قال الشيخ أحمد شاكر -في هامش-: (بل هو حديث صحيح لصحة إِسناده ولما سيأتي). اهـ. وحديث الباب أخرجه -كما تقدم عن البوصيري- مسلم وغيره بالاختلاف المذكور: وهو عند مسلم بألفاظ متعددة. انظر: صحيحه مع شرح النووي (٦/ ٧٠٦): ومنها ما أخرجه من حديث (أم حبيبة تَقُولُ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يقول: "من صلى اثنتي عشرة ركعة في يوم وليلة بنى له بهن بيت في الجنة"، قالت أم حبيبة: فما تركتهن منذ سمعتهن من رسول الله ﷺ ) وقال عنبسة فما تركتهن منذ سمعتهن من أم حبيبة .. إلخ. اهـ. وانظر: سنن أبي داود مع عون المعبود (٤/ ١٣٢:١٢٣٧)، وجامع الترمذي (٢/ ٢٧٣، ٢٧٤: ٤١٤، ٤١٥)، وسنن ابن ماجه (١/ ٣٦١: ١١٤٠، ١١٤١،=

стр. 3281

= ١١٤٢)، والمستدرك (١/ ٣١٢)، والبيهقي (٢/ ٤٧٢، ٤٧٣)، ومسند أحمد (٦/ ٣٢٦، ٤٢٦، ٤٢٨، ٤/ ٤١٣).

стр. 3282

الحكم عليه: هو بهذا الإِسناد صحيح لذاته.

стр. 3283

٥٧٢ - وَحَدَّثَنَا (١) إِسْحَاقُ (٢) بْنُ أَبِي إِسْرَائِيلَ، ثنا عَبْدُ الْوَاحِدِ الْحَدَّادُ، ثنا صَدَقَةُ بْنُ أَبِي سَهْلٍ، عَنْ أَبِي الْمُعَلَّى الطُّفَاوي، حَدَّثَنِي يُوسُفُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: (أَتَيْتُ أَبَا الدَّرْدَاءِ ﵁ فِي مَرَضِهِ الَّذِي مَاتَ فِيهِ، فَقَالَ: يَا ابْنَ أَخِي: مَا أقْدَمك إِلَى (٣) هَذِهِ الْبِلَادِ، وَمَا عَنَّاك إِلَيْهَا؟ فَقُلْتُ: مَا عَنَّانِي إلَّا صِلَة مَا بَيْنَكَ، وَبَيْنَ وَالِدِي، قَالَ أَبُو الدَّرْدَاءِ ﵁: بِئْسَ سَاعَةُ الْكَذِبِ هَذِهِ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: "مَنْ تَوَضَّأَ ثُمَّ قَامَ فَصَلَّى رَكْعَتَيْنٍ أَوْ أَرْبَعَ رَكَعَاتٍ مَكْتُوبَةٍ أَوْ غَيْرِ مَكْتُوبَةٍ: أتمَّ فِيهَا الرُّكُوعَ وَالسُّجُودَ، ثم يستغفر الله، إلَّا غفر له").

стр. 3284

٥٧٢ - تخريجه: أخرجه الإِمام أحمد في المسند. انظر: (٦/ ٥٤٠): قال: ثنا أحمد بن عبد الملك، حدثني سهل بن أبي صدقة، قال: حدثني كثير بن الفضل الطفاوي، حدثني يوسف بن عبد الله بن سلام قال: أتيت أبا الدرداء في مرضه الذي قبض فيه فقال لي ... فذكره بنحوه وبزيادة يسيرة. قال عبد الله: وثناه سعيد بن أبي الربيع السمان، قال: ثنا صدقة بن أبي سهل الهنائي. قال عبد الله: وأحمد بن عبد الملك وهم في اسم الشيخ فقال سهل بن أبي صدقة، وإنما هو صدقة بن أبي سهل الهنائي. اهـ. وفي (٦/ ٤٤٢): قال الإِمام أحمد: ثنا محمد بن بكر، قال: ثنا ميمون- يعني أبا محمد المرئي التميمي، قال: ثنا يحيى بن أبي كثير، عَنْ يُوسُفَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سَلَامٍ قال: صحبت أبا الدرداء أتعلم منه فلما حضره الموت قال: (آذِن الناس بموتي، فآذنت الناس بموته فجئت وقد مليء=

стр. 3285

= الدار وما سواه. قال: فقلت: قد آذنت الناس بموتك، وقد ملىء الدار وما سواه، قال: أخرجوني. فأخرجناه، قال: أجلسوني. قال: فأجلسناه، قال: يا أيها الناس: إني سمعت رسول الله ﷺ يقول: (من توضأ فأسبغ الوضوء ثم صلى ركعتين يتمهما: أعطاه الله ما سأل معجلًا: أو مؤخرًا" قال أبو الدرداء: يا أيها الناس: إياكم والإلتفات: فإِنه لا صلاة للملتفت، فإِن غُلبتم في التطوع فلا تُغلَبُن في الفريضة). اهـ. وخشية الخطأ من شيخ أحمد زالت بمتابعة غيره له فهو حسن. وأخرجه الطبراني في الأوسط (٢/ ق) (٦/ أ): قال: حدثنا محمد بن النضر الأزدي قال: نا خالد بن خداش، قال: نا صدقة ابن أبي سهل الهنائي، قال: حدثني كثير: أبو الفضل عَنْ يُوسُفَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سَلَامٍ به بنحوه بلفظ مقارب. ثم قال: لا يروى هذا الحديث عن أبي الدرداء إلا بهذا الإِسناد: تفرد به صدقة بن أبي سهل. اهـ. وفي الدعاء (٣/ ١٦٢٦: ١٨٤٨)، باب فضل الاستغفار في أدبار الصلوات: قال: حدثنا علي بن عبد العزيز، ثنا مسلم بن إبراهيم، ح: وحدثنا محمد بن النضر الأزدي، ثنا خالد بن خداش، (ح). وحدثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل، ثنا سعيد بن أبي الربيع السمان، قالوا: ثنا صدقة بن أبي سهل الهنائي، ثنا كثير أبو الفضل الطفاوي، حدثني يوسف بن عبد الله بن سلام، به بنحوه بلفظ أقرب من لفظ الإِمام أحمد. وقال المحقق: إِسناده حسن. وذكره الهيثمي في مجمع الزوائد (١٠/ ٢٠٧): باب فيمن صلى ثم استغفر. نحوه ثم قال: رواه أحمد وفيه من لم أعرفه. اهـ.=

стр. 3286

= قال محقق الدعاء: (قلت بل كلهم معروفون). اهـ. كما ذكره الهيثمي في مجمع الزوائد أيضًا: (٢/ ٢٧٨)، باب صلاة الحاجة: باللفظ الثاني عند الإِمام أحمد ثم قال: رواه أحمد والطبراني في الكبير، وفيه ميمون: أبو محمد، قال الذهبي: لا يعرف. اهـ. وذكره أيضًا باللفظ الأول عند أحمد وهو بنحو حديث الباب ثم قال: رواه أحمد، والطبراني في الكبير إلَّا أنه قال: ثم قام فصلى ركعتين أو أربعًا مكتوبة أو غير مكتوبة يحسن فيها الركرع والسجود، وإسناده حسن. اهـ. وذكره البوصيري في الإِتحاف (٢/ ق ١٠٣/ ب): من المجردة: باب فيمن صلى أربع ركعات: بنحوه ثم قال: (رواه أبو يعلى وأحمد). اهـ.

стр. 3287

الحكم عليه: حديث الباب إِسناده حسن لذاته لحال إسحاق. لكنه مما تقدم من متابعاته يرتقي إلى الصحيح لغيره.

стр. 3288

٥٧٣ - وَقَالَ مُسَدَّدٌ: حَدَّثَنَا خَالِدٌ، ثنا (١) عَمْرُو بْنُ يحيى، عن زياد ابن أَبِي (٢) زِيَادٍ، عَنْ خَادِمِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ رَجُلٍ (٣) أَوِ امْرَأَةٍ، قَالَ: "كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: لَكَ حَاجَةٌ؟ حَتَّى كَانَ ذَاتَ (٤) يَوْمٍ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ: حَاجَتِي، قَالَ ﷺ : ومَا حَاجَتُكَ؟ قَالَ: حَاجَتِي أَنْ تَشْفَعَ لِي يَوْمَ الْقِيَامَةِ، قَالَ ﷺ : وَمَنْ دَلَّكَ عَلَى هَذَا؟! قَالَ: رَبِّي، قَالَ ﷺ : فأعِنِّي بكَثْرَة (٥) السجود".

стр. 3289

٥٧٣ - تخريجه: أخرجه الإِمام أحمد في المسند (٣/ ٥٠٠): قال: ثنا عفان، ثنا خالد: يعني الواسطي، قال: ثنا عمرو بن يحيى الأنصاري، عن زياد بن أبي زياد -مولى بني مخزم- عن خادم للنبي ﷺ رَجُلٍ أَوِ امْرَأَةٍ، قَالَ: كَانَ النَّبِيُّ ﷺ مما يقول للخادم: "ألك حاجة؟ ... " الحديث بنحوه باختلاف يسير. وذكره الهيثمي في مجمع الزوائد (٢/ ٢٤٩): بمثل لفظ الإِمام أحمد ثم قال: رواه أحمد، ورجاله رجال الصحيح. ثم ذكر الهيثمي روايات أخرى، عن ربيعة، وأبي فاطمة، وعن مبهم. لا داعي للإطالة بذكرها، وانظر أيضًا كتاب الشفاعة للوادعي (ص ٢٤٩) وما بعدها. وذكره البوصيري في الإِتحاف، المجردة (٢/ ق ١٠٢/ أ): باب فيمن سجد لله سجدة. بمثله.

стр. 3290

الحكم عليه: إِسناده صحيح لذاته.

стр. 3291

٥٧٤ - وَقَالَ أَبُو يَعْلَى: حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعْدٍ، ثنا يَحْيَى بْنُ صَالِحٍ عَنْ جَابِرِ بْنِ غَانِمٍ السُّلَفي (١)، عَنِ ابْنِ صُهَيْبٍ (٢)، عَنْ أَبِيهِ صُهَيْبٍ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "صَلَاةُ الرَّجُلِ تَطَوُّعًا حَيْثُ لَا يَرَاهُ النَّاسُ: تَعْدِلُ صَلَاتَهُ على أعين الناس خمسًا وعشرين" (٣).

стр. 3292

٥٧٤ - تخريجه: الحديث في المطبوع من المطالب (١/ ١٣٨: ٥٠٤) بمثله، إلَّا أنه قال: (تعدل صلاة) بتنكيرها، وعزاه لأبي يعلى. وذكره البوصيري في الإِتحاف (٢/ ق ١٠٢/ أ): المجردة، في الهامش، باب صلاة التطوع في البيت: بلفظ يبدو أنه مثل لفظ المصنف ولم أتبينه جيدًا ثم قال: رواه أبو يعلى وفيه راو لم يسم. اهـ. ولم أقف عليه في مسند أبي يعلى ولا في المجمع ويبدو أنه من زوائد نسخة الحافظ.

стр. 3293

الحكم عليه: إِسناده ضعيف لحال جابر بن غانم، وجهالة شيخه. لكن يشهد له ما أخرجه أبو نعيم في معرفة الصحابة في ترجمة صهيب ابن النعمان: قال: حدثنا سليمان بن أحمد، ثنا الحسن بن علي المعمري، ثنا أيوب بن محمد الوزان، ثنا محمد بن مصعب القرقساني، ثنا قيس بن الربيع، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ هِلَالِ بْنِ يَسَافٍ، عَنْ صهيب بن النعمان، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "فضل صلاة الرجل في بيته عن صلاته حيث يراه الناس كفضل المكتوبة على النافلة". اهـ.=

стр. 3294

= وأخرجه الطبراني في المعجم الكبير (٨/ ٥٣: ٧٣٢٢): قال: حدثنا الحسن بن علي المعمري، ثنا أيوب بن محمد الوراق، ثنا محمد بن مصعب القرقسائي، ثنا قيس بن الربيع به نحوه بلفظ مقارب. وقد ذكره الهيثمي في مجمع الزوائد (٢/ ٢٤٧): ثم قال: رواه الطبراني في الكبير، وفيه محمد بن مصعب القرقساني، ضعفه ابن معين، وغيره، ووثقه أحمد. اهـ. قلت: لكنه مع ذلك يشهد لحديث الباب. وفضل المكتوبة على النافلة جاء في بعض الروايات بخمس وعشرين. وبشاهده يرتقي الحديث إلى الحسن لغيره. وقد ذكره السيوطي في الجامع الصغير، انظر: الجامع مع فيض القدير (٤/ ٢٢٥: ٥٠٨٢): ورمز السيوطي لضعفه. من حديث صهيب، وعزاه لأبي يعلى ووافقه المناوي. لكن صححه الألباني في صحيح الجامع. انظر: (٣/ ٣٥٤: ٣٧١٥): وأحال على الديلمي. وذكر في صحيح الترغيب والترهيب (١/ ١٧٨: ٤٤١) لفظًا قريبًا من الشاهد السابق ثم نقل قول المنذري، رواه البيهقي، وإسناده جيد إن شاء الله. اهـ. وربما أنه صححه لما يشهد له من أحاديث عموم أفضلية الصلاة في البيت إلَّا المكتوبة، وهي مشهورة.

стр. 3295

٥٧٥ - حَدَّثَنَا (١) الْعَبَّاسُ بْنُ الْوَلِيدِ، ثنا يُوسُفُ بْنُ خَالِدٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ، أَنَّهُ سَمِعَ عَطَاءَ بْنَ يَسَارٍ، يُحَدِّثُ عَنْ مَيْمُونَةَ: زَوْجِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَتْ: إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: "قَالَ اللَّهُ ﵎: "مَنْ آذَى (٢) لِي وَلِيًّا فَقَدِ اسْتَحَقَّ مُحَارَبَتِي وَمَا تَقَرب (٣) إِلَيَّ عَبْدِي بِمِثْلِ أَدَاءِ فَرَائِضِي (٤)، وَإِنَّهُ لَيَتَقَرَّبُ إِلَيَّ بِالنَّوَافِلِ حَتَّى أُحِبَّهُ (٥)، فإِذا أَحْبَبْتُهُ كُنْتُ رِجْلَهُ الَّتِي (٦) يَمْشِي بِهَا، وَيَدَهُ الَّتِي يَبْطِشُ بِهَا، وَلِسَانَهُ الَّذِي يَنْطِقُ بِهِ، وَقَلْبَهُ الَّذِي (٧) يَعْقِلُ بِهِ، وَإِنْ سَأَلَنِي أَعْطَيْتُهُ، وَإِنْ دَعَانِي أَجَبْتُهُ (٨)، وما توددت (٩) عَنْ شَيْءٍ أَنَا فَاعِلُهُ كَتَرَدُّدِي عَنْ مَوْتِهِ، وَذَلِكَ أَنَّهُ يَكْرَهُهُ، وَأَنَا أَكْرَهُ مَسَاءَتَهُ (١٠) ". *هَذَا ضَعِيفٌ. قُلْتُ: وَفِي الْبَابِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ عِنْدَ الْبُخَارِيِّ (١١)، وَعَنْ عَائِشَةَ (١٢)، وأنس (١٣) ﵄.
следующие страницы →