٦٣٤ - تخريجه:
ذكره البوصيري في الإِتحاف (٢/ ق ١٠٩/ ب): في باب الوتر بركعة أو بثلاث ركعات، وما يقرأ فيه: مقتصرًا على اللفظ الأول وقال:
(رواه مسدد بسند ضعيف لجهالة بعض رواته). اهـ.
وهو في المطبوع من المطالب (١/ ١٥٤: ٥٧٠، ٥٧١)، مثل اللفظ الأول إلَّا أنها قالت (سورة) بدون باء.
ونحو اللفظ الثاني ذلك لأنه جاء بصيغة الخطاب للمؤنث وعزاهما لمسدد.
стр. 3572
الحكم عليه:
إِسناده ضعيف لجهالة أم شبيب.
فأما الإِيتار بركعة فقد ثبت مرفوعًا عنه ﷺ في أحاديث كثيرة منها:
ما أخرجه البخاري انظر: صحيحه مع الفتح (٢/ ٤٧٧: ٩٩٣) من حديث ابن عمر ﵄ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "صلاة الليل مثنى مثنى، فإِذا أردت أن تنصرف فاركع ركعة توتر لك ما صليت".=
стр. 3573
= أما قراءة سورة إبراهيم في الوتر فلم أقف على شاهد لها واللفظ الثاني "إذا سمعت الصرخة فأوتر بركعة".
يشهد له الحديث الذي تقدم برقم ٥٨٣ عن علي ﵁:
"أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ : كان يوتر عند الأذان، وفي رواية "الأذان الأول" فهو حسن لغيره بشاهده.
стр. 3574
٦٣٥ - وَقَالَ الْحَارِثُ: حَدَّثَنَا خَالِدُ بْنُ الْقَاسِمِ، ثنا عَبَّادُ بْنُ الْعَوَّامِ، ثنا حَجَّاجٌ، عَنْ قَتَادَةَ، عن (١) زرارة بن أبي أَوْفَى (٢)، عَنْ عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ ﵄ قَالَ: "إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ : كَانَ يُوتِرُ بِثَلَاثٍ يَقْرَأُ فِي الأولى بـ"سبح" (٣)، وفي الثانية بـ"قل يا أيها الكافرون"، وفي الثالثة: بـ "قل هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ".
* أَخْرَجَهُ النَّسَائِيُّ (٤) مِنْ وَجْهٍ آخر مقتصرًا على سبح (٥).
стр. 3575
٦٣٥ - تخريجه:
الحديث في بغية الباحث (٢/ ٣١٠): باب ما جاء في الوتر (٢٢٣) بمثل سنده إلى زُرَارَةَ بْنِ أَوْفَى عَنْ عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ، أن رسول الله ﷺ "كان يوتر بثلاث، كان يقرأ فِي الرَّكْعَةِ الْأُولَى بِسَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الْأَعْلَى، وفي الثاني، بِقُلْ يَا أَيُّهَا الْكَافِرُونَ، وَفِي الثَّالِثَةِ بِقُلْ هو الله أحد".
قال الهيثمي: قلت: له عند النسائي: "أن النبي ﷺ كان يوتر"بسبح اسم ربك الأعلى، من غير زيادة على ذلك". اهـ.
قلت: أخرجه النسائي في المجتبى. انظر (٣/ ٢٤٧): قال: أخبرنا بشر بن خالد، قال: حدثنا شبابة، عَنْ شُعْبَةَ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ زُرَارَةَ بْنِ أوفى، عن عمران بن حصين، إِنَّ النَّبِيَّ ﷺ أَوْتَرَ بسبح اسم ربك الأعلى".
ثم قال: قال أبو عبد الرحمن: لا أعلم أحدًا تابع شبابة على هذا الحديث، خالفه يحيى بن سعيد.=
стр. 3576
= أخبرنا محمد بن المثنى، قال: حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ، عَنْ شُعْبَةَ عَنْ قتادة، عن زرارة، عن عمران بن حصين، قَالَ:"صلَّى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ الظهر فقرأ رجل بسبح اسم ربك الأعلى، فلما صلَّى قال: "من قرأ بسبح اسم ربك الأعلى قال رجل: أنا. قال: قد علمت أن بعضهم خالجنيها". اهـ.
قلت: وما جاء في الطريق الأول -طريق شبابة- من إفراد (سورة الأعلى) بالوتر كما قال النسائي لم يتابعه عليه أحد، وما رواه يحيى بن سعيد لا علاقة له بالوتر، فافترقا من هذه الوجهة عن حديث الباب، ولهذا أورده الحافظ في الزوائد.
وأخرجه ابن أبي شيبة في المصنف (٢/ ٢٩٨) باب الوتر ما يقرأ فيه:
قال: حدثنا شباب قال: حدثنا شُعْبَةَ عَنْ قَتَادَةَ عَنْ زُرَارَةَ بْنِ أَوْفَى عن عمران ابن الحصين ﵁ به مختصرًا كلفظ النسائي الأول.
وأخرجه الطحاوي في شرح معاني الآثار (١/ ٢٩٠): باب الوتر: قال: حدثنا فهد قال: ثنا الحماني، قال: ثنا عباد بن العوام، عن الحجاج به نحو حديث الباب باختلاف يسير.
والطبراني في المعجم الكبير (١٨/ ٢١٥: ٥٣٨): قال: حدثنا محمد بن عبد الله الحضرمي، ثنا محمد بن أبي سمينة، ثنا عباد بن العوام (ح)، وحدثنا محمود بن محمد الواسطي، ثنا أبو الشعثاء علي بن الحسن، ثنا أبو خالد الأحمر: كلاهما:
عن الحجاج بن أرطاة، عن قتادة به نحوه.
وطريق شبابة الذي استغربه النسائي، أخرجه الطبراني أيضًا برقم (٥٣٧).
قال: حدثنا عبيد بن غنام، ثنا أبو بكر بن أبي شيبة، ثنا شبابة بن سوار، ثنا شعبة، عن قتادة، عن زرارة بن أبي أوفى به مثل لفظ النسائي.
والذهبي في السير (٨/ ٥١٢) قال: أخبرنا عبد الحافظ، أخبرنا موسى، أخبرنا ابن البناء، أخبرنا علي بن البُسْري، أخبرنا المخلِّص، حدثنا عبد الله بن محمد، حدثنا محمد بن أبي سمينة، حدثنا عباد بن العوام به مثله.=
стр. 3577
= وذكره الهيثمي في مجمع الزوائد (٢/ ٢٤٣): نحوه دون قوله: (كان يوتر بثلاث).
وعزاه للنسائي بالفرق السابق، ثم قال:
(رواه الطبراني في الكبير، وفيه الحجاج بن أرطاة، وفيه كلام). اهـ.
وذكره البوصيري في الإِتحاف (٢/ ق ١٠٨/ أ) في الباب السابق: مثله بأطول منه، وعزاه للحارث، وقال:
(ورواه النسائي مختصرًا، ورواه الترمذي من حديث علي بن أبي طالب، وقال: قد ذهب قوم من أهل العلم مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ ﷺ وغيرهم إلى هذا، ورأوا أن يوتر الرجل بثلاث، قال سفيان: إن شئت أوترت بخمس، وإن شئت أوترت بثلاث، وإن شئت أوترت بركعة). اهـ.
وهو في المطبوع من المطالب (١/ ١٥٤: ٥٧٢): من حديث عمران بن الحصين مثله وعزاه للحارث.
стр. 3578
الحكم عليه:
إِسناده ضعيف جدًا لحال خالد بن القاسم فهو متروك، وفيه حجاج بن أرطاة وهو ضعيف. لكن قد روي من طرق، منها ما روي عن: ابن عباس ﵄:
أخرجه الدارمي في سننه (١/ ٣١٠: ١٥٩٤): باب كم الوتر؟ قال: أخبرنا مالك بن إسماعيل، ثنا إسرائيل، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄ قَالَ: "كَانَ النَّبِيُّ ﷺ يوتر بثلاث، بسبح اسم ربك الأعلى، وقل يَا أَيُّهَا الْكَافِرُونَ، وَقُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ".
وبرقم (١٥٩٧) قال: حدثثا عبد الله بن سعيد، ثنا أبو أسامة قال: ثنا زكريا، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: "كَانَ النَّبِيُّ ﷺ يوتر بثلاث: يقرأ في الْأُولَى بِسَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الْأَعْلَى، وَفِي الثَّانِيَةِ بِقُلْ يَا أَيُّهَا الْكَافِرُونَ، وَفِي الثَّالِثَةِ: بِقُلْ هو الله أحد".=
стр. 3579
= والنسائي في المجتبي (٣/ ٢٣٦) قال: أخبرنا الحسين بن عيسى، قال: حدثنا أبو أسامة قال: حدثنا زكريا بن أبي زائدة به مثل اللفظ الثاني عند الدارمي.
ثم قال النسائي: أوقفه زهير:
أخبرنا أحمد بن سليمان قال: حدثنا أبو نعيم، قال: حدثنا زهير عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ أنه: "كان يوتر بثلاث، بسبح اسم ربك الأعلى، وقل يَا أَيُّهَا الْكَافِرُونَ، وَقُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ".
والترمذي في جامعه (٢/ ٣٢٥؛ ٤٦٢) قال: حدثنا علي بن حجر، أخبرنا شريك، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ به مرفرعًا، نحوه مختصرًا، وفي آخره (في ركعة ركعة).
قال الترمذي: (والذي اختاره أكثر أهل العلم مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ ﷺ ومن بعدهم: أن يقرأ: "سبح اسم ربك الأعلى؛ وقل يَا أَيُّهَا الْكَافِرُونَ؛ وَقُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ، يقرأ في كل ركعة من ذلك بسورة".
وابن ماجه في سننه (١/ ٣٧١: ١١٧٢) قال: حدثنا نصر بن علي الجَهْضَمي، ثنا أبو أحمد، ثنا يُونُسُ بْنُ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، نحوه مرفرعًا.
وقال: حدثنا أحمد بن منصور، أبو بكر، قال: ثنا شبابة، قال: ثنا يونس بن إسحاق، عن أبيه، عن سعيد بن جبير به نحوه مرفرعًا.
وابن نصر في كتاب الوتر انظر مختصر المقريزي (ص ٢٦٨) قال: حدثنا إسحاق، أخبرنا النضر بن شميل، ثنا يونس، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ به نحوه مرفرعًا.
قال: وفي الباب عن عمران بن حصين، وعائشة، وعبد الرحمن بن أبزى، وأنس بن مالك، ﵃. اهـ.
وابن أبي شيبة في المصنف (٢/ ٢٩٩)، باب الوتر ما يقرأ فيه:=
стр. 3580
= قال: حدثنا أبو الأحوص، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ به موقوفًا مختصرًا.
وقال: حدثنا وكيع، عن إسرائيل، عن إِسْحَاقَ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ به موقوفًا نحوه.
وقال: حدثنا شبابة قال: حدثنا يونس عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ به مرفوعًا نحوه.
وقال: حدثنا شاذان قال: حدثنا شريك عن مكحول، عن مسلم البطين، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ مرفوعًا نحوه.
وفي جميع ما تقدم من الطرق عنعنة أبي إسحاق السبيعي، وهو في الثالثة من المدلسين.
والطريق الأخير عند ابن أبي شيبة: خلا من أبي إسحاق، لكن فيه شريك، وعنعنة مكحول، وهو في الثالثة أيضًا.
أما مسلم البطين، فهو ثقة.
والحديث مع هذا لا يقل عن الحسن لغيره، فيشهد لطرق حديث الباب التي خلت من شيخ الحارث.
والراجح فيه الرفع لا الوقف، وعليه أغلب روايات الحديث.
ويؤيد هذا مجيئه مرفوعًا من طرق أخرى.
وانظر مثلًا: جامع الترمذي (٢/ ٣٢٦: ٤٦٣)؛ وسنن النسائي (٣/ ٢٣٥)؛ وسنن ابن ماجه (١/ ٣٧٠، ٣٧١)؛ ومصنف ابن أبي شيبة (٢/ ٢٩٨)؛ ومستدرك الحاكم (٣٠٥)، وصحح طريقه عن عائشة على شرط الشيخين، ووافقه الذهبي؛ ومسند أحمد (٥/ ١٢٣)؛ وشرح معاني الآثار (١/ ٢٩٢).
стр. 3581
٦٣٦ - وَقَالَ أَبُو يَعْلَى: حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ الْأَشْعَثِ: أَخْبَرَنِي عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ الْوَلِيدِ بْنِ "مَعْدَان" (١)، ثنا عَاصِمٌ، عَنْ زِرّ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ (٢) ﵁ قَالَ: "كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : يَقْرَأُ فِي الْوِتْرِ في الركعة الأولى بـ ﴿سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الْأَعْلَى (١)﴾، وفي الثانية بـ (٣) ﴿قُلْ يَا أَيُّهَا الْكَافِرُونَ (١)﴾ وفي الثالثة بـ (٣) ﴿قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ (١)﴾.
стр. 3582
٦٣٦ - تخريجه:
هو في مسند أبي يعلى (٨/ ٤٦٤: ٥٠٥٠): نحوه باختلاف يسير تقدم.
وأخرجه أبو يعلى في معجم شيوخه ص (١٦٦: ١٨٦): قال:
ثنا سعيد بن أبي الربيع السمان، أنا عبد الملك بن الوليد بن معدان به مثل حديث الباب.
ومن طريق سعيد أخرجه:
البزار في مسنده: انظر كشف الأستار (١/ ٣٥٤: ٧٣٨): باب ما يقرأ في الوتر: قال البزار:
حدثنا العباس بن أبي طالب، ثنا سعيد بن الأشعث بن مسكين، ثنا عبد الملك بن الوليد به نحوه باختلاف يسير.
والطبراني في الكبير (١٠/ ١٧٣:١٠٢٤٩): قال:
حدثنا محمد بن عبيد الله الحضرمي وإبراهيم بن هاشم البغوي قالا: ثنا سعيد بن أبي الربيع السمان به نحوه باختلاف يسير مثل سابقه.
وابن عدي في الكامل (٥/ ١٩٤٥): قال:=
стр. 3583
= حدثنا عبدان، ثنا سعيد بن أشعث، ثنا عبد الملك بن الوليد بن معدان به نحوه باختلاف يسير.
قال ابن عدي: وهذان الحديثان مع أحاديث يرويها عبد الملك بن الوليد عن عاصم بهذا الإِسناد وغيره ما لا يتابع عليه. اهـ.
قلت: لكن يوجد ما يشهد له.
وذكره الهيثمي في مجمع الزوائد (٢/ ٢٤٣): باب ما يقرأ في الوتر: نحوه مثل ما سبقه عند ابن عدي وغيره.
ثم قال: (رواه أبو يعلى، والبزار، والطبراني في الكبير، والأوسط، وفيه عبد الملك بن الوليد بن معدان، وثقه ابن معين وضعفه البخاري وجماعة). اهـ.
والبوصيري في الإِتحاف (٢/ ق ١٠٨/ أ): في الباب الذي تقدم: ثم قال: (رواه أبو يعلى والبزار، وله شاهد من حديث عائشة، رواه أصحاب السنن"
وابن حبان في صحيحه والنسائي من حديث أبي بن كعب وغيره). اهـ.
وهو في المطبوع من المطالب (١/ ١٥٥: ٥٧٣): من حديث عبد الله مرفوعًا وعزاه لأبي يعلى: مثله.
стр. 3584
الحكم عليه:
إِسناده ضعيف لحال عبد الملك بن الوليد، وعاصم بن بهدلة.
وقد تقدم في الذي قبله ذكر شواهد يمكن أن يرتقي بها فيكون حسنًا لغيره وانظر فقهه في الذي قبله أيضًا.
٦٢٧ - تخريجه:
أخرجه أحمد في مسنده (٦/ ٣٣٥): قال:
ثنا محمد بن جعفر ويحيى بن سعيد، عن شعبة، قال: حدثني الحكم: قال:
سألت مقسمًا، قال: قلت: أوتر بثلاث ثم اخرج إلى الصلاة مخافة أن تفوتني قال:
لا يصلح إلا بخمس، أو سبع. فأخبرت مجاهدًا، ويحيى بن الجزار بقوله، فقالا=
стр. 3587
= لي: سله عمن؟ فسألته، فقال: عن الثقة، عن ميمونة، وعائشة، عن النبي ﷺ ".
وليس فيه زيادة على حديث الباب إلا قوله (مخافة أن تفوتني) ولعل الحافظ أورده في الزوائد لأجلها، مع أنها موجودة في رواية الطيالسي له ولذلك لم يخرج في زوائد الطيالسي بل ساقه في زوائد الحارث وأبي بكر.
وفيه وجود (عن) بين الثقة وبين ميمونة وعائشة ﵄، وهو أقرب -فيما يظهر لي- إذ لا تحتاج أمهات المؤمنين إلى إثبات ثقتهن.
وأخرجه أبو يعلى (١٣/ ٢٤: ٧١٠٧) قال: حدثنا زهير، حدثنا هاشم بن القاسم حدثنا شعبة بنحوه.
وعبد الرزاق في المصنف (٣/ ٢٥: ٤٦٥٦): باب كم الوتر: قال: عن عبد الله، عمن سمعه عَنِ الْحَكَمِ، قَالَ: قُلْتُ لِمِقْسَمٍ: "إِنِّي أُوتِرُ بثلاث، ثم أخرج إلى الصبح خشية أن تفوتني الصلاة، فكره ذلك: أن يوتر إلا بخمس، أو سبع، قلت:
عمن هذا؟ قال: عن الثقة، عن ميمونة وعائشة، عن النبي ﷺ .
وأخرجه محمد بن نصر في قيام الليل (ص ١٧٢).
وأخرجه الطيالسي، انظر المنحة (١/ ١٢٠): قال:
حدثنا شُعْبَةُ، عَنِ الْحَكَمِ، قَالَ: قُلْتُ لِمِقْسَمٍ: إِنِّي أوتر بثلاث ثم أخرج إلى الصلاة مخافة أن تفوتني ... فذكره نحوه.
وفي آخره: قال فسألته فقال: "عن الثقة، عن الثقة، عن ميمونة وعائشة، عن النبي ﷺ ". اهـ.
وأخرجه الطبراني في الكبير (٢٣/ ٤٤١: ١٠٦٩)، قال: حدثنا عثمان الضبي، ثنا عمرو بن مرزوق، ثنا شعبة به.
وأخرجه النسائي في المجتبي (٣/ ٢٣٩): باب كيف الوتر بخمس، وذكر الاختلاف في الحكم في حديث الوتر: قال:
أخبرنا محمد بن إسماعيل بن إبراهيم، عن يزيد، قال: حدثنا سفيان بن=
стр. 3588
= الحسين عن الحكم عن مقسم قال: الوتر سبع، فلا أقل من خمس، فذكرت ذلك لإبراهيم فقال: عمن ذكره؟ قلت: لا أدري. قال الحكم: فحججت، فلقيت مقسمًا، فقلت له: عمن؟ قال: عن الثقة عن عائشة وعن ميمونة". اهـ. وفيه نقص عن حديث الباب، واختلاف في المسؤول فهو هنا إبراهيم.
كما أخرجه كذلك في الكبرى (١/ ٤٤٢: ١٤٠٥) وبرقم (١٤٠٦) من طريق إسماعيل بن مسعود، نا يزيد بنحوه.
وهو في البغية (٢/ ٣١١: ٢٢٤): باب ما جاء في الوتر: بالفروق التي تقدمت.
وفي الإِتحاف (٢/ ق ١٠٨/ أ): باب الوتر بخمس ركعات أو بسبع أو بثلاث عشرركعة:
قال البوصيري: عن عائشة ﵂ أن النبي ﷺ : (كان يوتر بخمس، وقال: نحن أهل بيت نوتر بخمس" رواه أبو داود والطيالسي ورجاله ثقات، وابن أبي شيبة ولفظه: "عن الحكم، عن مقسم قال: سألته فقلت أوتر بثلاث ... " فذكره نحوه ثم قال:
رواه أحمد بن حنبل، ومسلم، والنسائي، والترمذي. اهـ.
стр. 3589
الحكم عليه:
في جميع طرقه التي تقدمت إبهام التابعي، فإسناده ضعيف. لكن يشهد له حديث أبي هريرة المرفوع، ولفظه:
"لا توتروا بثلاث، ولا تشبهوا بصلاة المغرب، أوتروا بخمس، أو بسبع".
أخرجه الحاكم في المستدرك (١/ ٣٠٤)، وابن حبان (٢٤٢٩)، والبيهقي (٣/ ٣١)، والدارقطني (٢/ ٢٤)، وقال: رواته ثقات وصححه الحاكم على شرطهما ووافقه الذهبي.
٦٣٩ - تخريجه:
ذكره البوصيري في الإِتحاف (٢/ ق ١٠٨/ أ): باب الوتر بخمس ركعات أو بسبع أو بثلاث عشرة: مثله، وقال: (رواه مسدد: بسند الصحيح). اهـ.
وليس هو في المطبوع من المطالب.
стр. 3594
الحكم عليه:
هو كما قال البوصيري إِسناده صحيح لذاته.
وقد روي نحوه من طرق عن أبي أيوب، انظر شرح معاني الآثار (١/ ٢٩١).
стр. 3595
٦٤٠ - حدثنا (١) عيسى، ثنا إبراهيم بن الفصل، عَنْ إِبْرَاهِيمَ قَالَ: "إِنَّ النَّبِيَّ ﷺ : أَوْتَرَ عَلَى حِمَارِهِ (٢)، وَهُوَ مُتَّجِهٌ إلي خيبر" (٣).
стр. 3596
٦٤٠ - تخريجه:
الحديث ذكره البوصيري في الإِتحاف (٢/ ق ١١٠/ ب): باب القنوت في الوتر، وما جاء في الوتر على الدابة: مثله وفيه (حمار) بدون هاء، ثم قال: رواه مسدد معضلًا، وله شاهد من حديث ابن عمر رواه أبو داود والنسائي والترمذي وصححه، ورواه ابن ماجه من حديث ابن عباس. اهـ.
стр. 3597
الحكم عليه:
إِسناده ضعيف جدًا لحال إبراهيم بن الفضل، ومعضل بين إبراهيم النخعي والنبي ﷺ .
وقد صح متنه من طريق آخر:
أخرجه مسلم انظر صحيحه مع الشرح (٥/ ٢٠٩): باب جواز صلاة النافلة على الدابة حيث توجهت: قال:
حدثنا يحيى بن يحيى، قال: قرأت على مالك، عن عمرو بن يحيى المازني، عن سعيد بن يسار، عن ابن عمر ﵄ قَالَ: "رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يصلي على حمار، وهو موجه إلى خيبر".
وأخرجه أبو داود، انظر سننه مع العون (٤/ ٩٢: ١٢١٤): باب التطوع على الراحلة والوتر: قال:
حدثنا القعنبي، عن مالك به وفيه (متوجه) بدلًا من (موجه) والباقي مثله.
ونقل الشارح في عون المعبود (٤/ ٩٢ - ٩٣): قال:=
стр. 3598
= " (يصلي على حمار): قال الدارقطني وغيره: هذا غلط من عمرو بن يحيى المازني قالوا: وإنما المعروف في صلاة النبي ﷺ على راحلته أو على البعير، والصواب أن الصلاة على الحمار من فعل أنس كما ذكره مسلم، ولهذا لم يذكر البخاري حديث عمرو.
هذا كلام الدارقطني ومتابعيه، وفي الحكم بتغليط رواية عمرو نظر لأنه ثقة نقل شيئًا محتملًا، فلعله كان الحمار مرة والبعير مرة أو مرات، لكن قد يقال: إنه شاذ، فإِنه مخالف لرواية الجمهور في البعير، والراحلة، والشاذ مردود، وهو المخالف للجماعة. ذكره النووي في شرح صحيح مسلم (٥/ ٢١١). قال المنذري في مختصر سنن أبي داود (٢/ ٥٩): وأخرجه مسلم والنسائي. وقال النسائي في المجتبى (٢/ ٦٠): عمرو بن يحيى لا يتابع على قوله (يصلي على حمار)، وربما يقول:
(على راحلته)، وقال غيره: وَهَّمَ الدارقطني وغيره عمرو بن يحيى في قوله (على حمار) والمعروف (على راحلته)، (وعلى البعير). هذا آخر كلامه". اهـ.
وأخرجه النسائي في المجتبى (٢/ ٦٠): باب الصلاة على الحمار: قال: أخبرنا قتيبة بن سعيد، عن مالك، عن عمرو بن يحيى به مثل لفظ أبي داود وأخرج آخرًا قال:
أخبرنا محمد بن منصور قال: حدثنا إسماعيل بن عمر، قال حدثنا داود بن قيس، عن محمد بن عجلان، عن يحيى بن سعيد، عن أنس مالك أَنَّهُ رَأَى رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يُصَلِّي على حمار، وهو راكب إلى خيبر والقبلة خلفه. ثم قال: قال أبو عبد الرحمن: لا نعلم أحدًا تابع عمرو بن يحيى على قوله "يصلي على حمار"، وحديث يحيى بن سعيد، عن أنس: الصواب موقوف، والله علم. اهـ.
قلت: قد أخرج الموقوف مسلم، انظر صحيحه مع الشرح (٥/ ٢١٢) قال: وحدثني محمد بن حاتم، حدثنا عفان بن مسلم، حدثنا همام، حدثنا أنس بن سيرين=
стр. 3599
= قال: تلقينا أنس بن مالك حين قدم الشام، فتلقيناه بعين التمر، فرأيته يصلي على حمار، ووجهه ذاك الجانب، "وأومأ همام عن يسار القبلة" فقلت له: رأيتك تصلي لغير القبلة، قال: لولا أَنِّي رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يفعله لم أفعله". اهـ.
وقد أخرجه البخاري، انظر صحيحه مع الفتح (٢/ ٥٧٦: ١١٠٠): باب صلاة التطوع على الحمار: نحوه باختلاف يسير.
قال الحافظ معلقًا على ترجمة البخاري:
(قال ابن رشيد: مقصوده أنه لا يشترط في التطوع على الدابة أن تكون الدابة طاهرة الفضلات، بل الباب في المركوبات واحد بشرط أن لا يماس النجاسة. وقال ابن دقيق العيد: يؤخذ من هذا الحديث طهارة عَرَق الحمار، لأن ملابسته مع التحرز منه متعذر لا سيما إذا طال الزمان في ركوبه واحتمل العرق). اهـ.
قلت: يمكن أن يتقي بشيء يجعله بينه وبين الحمار.
وعند شرح الحافظ لقوله (رأيتك تصلي لغير القبلة) قال الحافظ:
(فيه إشعار بأنه لم ينكر الصلاة على الحمار، ولا غير ذلك من هيئة أنس في ذلك، وإنما أنكر عدم استقبال القبلة فقط.
وفي قول أنس: "لولا أني رأيت النبي ﷺ يفعله" يعني ترك استقبال القبلة للمتنفل على الدابة. وهل يؤخذ منه إِنَّ النَّبِيَّ ﷺ صَلَّى على حمار؟ فيه احتمال، وقد نازع في ذلك الإسماعيلي فقال: خبر أنس إنما هو في صلاة النبي ﷺ راكبًا تطوعًا لغير القبلة، فإفراد الترجمة في الحمار من جهة السنة لا وجه له عندي. أهـ. وقد روى السراج من طريق يحيى بن سعيد عن أنس: (أَنَّهُ رَأَى النَّبِيَّ ﷺ يصلي على حمار، وهو ذاهب إلى خيبر) إِسناده حسن. وله شاهد عند مسلم من طريق عمرو بن يحيى المازني، عن سعيد بن يسار عن ابن عُمَرُ "رَأَيْتُ النَّبِيَّ ﷺ يصلي على حمار، وهو متوجه إلى خيبر" فهذا لا يرجح الاحتمال الذي أشار إليه البخاري). اهـ.
قلت: وأنس ﵁ عندما قال: لولا أَنِّي رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ فعله=
стр. 3600
= ما فعلته، دال على أنه يحرص على فعل مَا كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يفعله، فاقتدائه لا يكون في جزئية دون أخرى، ولو علم منه ﷺ امتناعًا من التنفل على الحمار لما فعله.
وما قاله النووي من تعدد الوقائع فيكون صلى على البعير تارة، وعلى الحمار تارة أخرى، وكذا الروايات التي جاءت بعموم الراحلة لا يمتنع أن يدخل فيها الحمار -هذا فيما يظهر لي، والله أعلم- أولى من القول بالشذوذ واطراح روايات صحيحة.
إذا تقرر هذا فإِن التطوع -وترًا كان أو غيره- يستوي في كونه يصلى على الراحلة حمارًا كانت أو بعيرًا، أو غيره مما سخر الله لبني آدم ركوبه. وفي عموم الوتر على الراحلة انظر أيضًا جامع الترمذي (٢/ ٣٣٥)، سنن النسائي (٣/ ٢٣٢)، وسنن ابن ماجه (١/ ٣٧٩).
٦٤١ - تخريجه:
وقد تقدم في "باب القنوت" من طريق ابن أبي عمر قال: حدثنا وكيع به نحوه، ومن طريق أحمد بن منيع قال: حدثنا يزيد به مثله باختلاف يسير.
وهو عند أبي بكر في المصنف مثل طريق ابن أبي عمرو وأحمد بن منيع.
وانظر حديث رقم (٤٧٠).
٦٤٢ - تخريجه:
ذكره البوصيري في الإِتحاف (٢/ ق / ١٠٩ أ): باب صلاة الضحى: من حديث الحسن والحسين ولفظه:
"أن رسول الله ﷺ : كَانَ يُصَلِّي الضُّحَى، وَقَالَ: مَنْ صَلَّاهَا بُنِيَ له بيت في الجنة، قال: وأظنه قال: غفر لَهُ مَا كَانَ فِي سَاعَاتِ النَّهَارِ مِنْ ذنب".
وقال: رواه أحمد بن منيع. اهـ.
وليس في كتاب صلاة من المطبوع، والنسخة التركية إلَّا حديثًا واحدًا هو: باب صلاة الضحى.
قال إسحاق: أنا سُفْيَانُ عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي زِيَادٍ، عَنْ عَبْدِ الله بن الحارث قال:
قَالَ: قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ، (وَأَتَى عَلَى هَذِهِ الآية ﴿يُسَبِّحْنَ (١) بِالْعَشِيِّ وَالْإِشْرَاقِ﴾ قَالَ: هَذِهِ صَلَاةُ الْإِشْرَاقِ يَعْنِي ثَمَانِيَ رَكَعَاتٍ أول النهار). اهـ. الباب.=
стр. 3605
= الحكم عليه:
وإسناده ضعيف لحال حنظلة، وشيخه عبد الكريم، وإعضاله بينه ويين الحسن والحسين ﵄.
وهذا الحديث بهذا السند واللفظ لم أقف له على متابع ولا شاهد، وسيأتي في أواخر الباب حديث فيه شيء من لفظه لكن فيه تفصيل=
стр. 3606
٦٤٣ - وَقَالَ أَبُو يَعْلَى: حَدَّثَنَا أَبُو الْأَشْعَثِ، ثنا (١) سَلَمَةُ بْنُ رَجَاءٍ "حَدَّثَتْنَا" (٢) شَعْثَاءُ، قَالَتْ (٢): "رَأَيْتُ عبد الله بن أبي أوفى ﵁:
(صَلَّى رَكْعَتَيْنِ، فَقَالَتْ لَهُ امْرَأَتُهُ: مَا صَلَّيْتَ إلَّا رَكْعَتَيْنِ (٣)! قَالَ: "رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ : صَلَّى الضُّحَى رَكْعَتَيْنِ حِينَ بُشِّر بِالْفَتْحِ، وَبِرَأْسِ أَبِي جَهْلٍ").
قُلْتُ: بعضه في سنن ابن ماجه.
стр. 3607
٦٤٣ - تخريجه:
من طريق المصنف:
أخرجه ابن عدي في الكامل (٣/ ١١٧٨): قال:
أنا أبو يعلى، ثنا القواريري، ثنا سلمهّ بن رجاء الكوفي قال: حدثتنا شعثاء قالت: فذكره بنحوه.
وشيخ أبي يعلى هنا هو القواريري، وليس أبا ألاشعت.
وذكره الذهبي في الميزان (٢/ ١٨٩): وعده في أفراد سلمة بن رجاء.
وأخرج ابن ماجه جزءًا منه. انظر: سننه (١/ ٤٤٥: ١٣٩١): باب ما جاء في الصلاة والسجدة عند الشكر: قال:
حدثنا أبو بشر: بكر بن خلف، ثنا سلمة بن رجاء، حدثتني شعثاء عن عبد الله بن أبي أوفى: "أن رسول الله ﷺ صلى يوم بشر برأس أبي جهل ركعتين".
قال البوصيري في المصباح (٢/ ١٠ - ١١).
(هذا إِسناد فيه مقال: شعثاء بنت عبد الله لم أر من تكلم فيها لا بجرح ولا بتوثيق، وسلمة بن رجاء لينه ابن معين، وقال ابن عدي: حدث بأحاديث لا يتابع=
стр. 3608
= عليها، وقال النسائي ضعيف، وقال الدارقطني: ينفرد عن الثقات بأحاديث ... إلى أن قال:
رواه أبو يعلى الموصلي في مسنده عن القواريري، حدثنا سلمة، وذكره بزيادة كما أوردته في زوائد المسانيد العشرة في كتاب النوافل). اهـ.
قلت: هو في الإِتحاف (٢/ ق ١٠٩/ أ): باب صلاة الضحى: نحوه باختلاف يسير ثم قال: (رواه أبو يعلى بسند ضعيف لضعف سلمة بن رجاء وابن ماجه ولفظه أن رسول الله ﷺ : صلى يوم بشر برأس أبي جهل ركعتين). اهـ.
وأخرجه بتمامه المزي في تهذيب الكمال (٣/ ١٦٨٦): قال في ترجمة شعثاء:
روى لها ابن ماجه، وقد وقع لنا حديثها بعلو:
أخبرنا به الفرج عبد الرحمن بن أحمد بن عبد الملك بن عثمان المقدسي، وأبو إسحاق بن الواسطي، وشامية بنت الحسن بن البكري: قالوا:
أخبرنا أبو البركات بن ملاعب، قال: أخبرنا أبو شتكين بن عبد الله الرضواني، قال أخبرنا: أبو القاسم بن البسري، قال: أخبرنا أبو طاهر المخلص، قال: حدثنا عبد الله بن محمد البغوي، قال: حدثنا صلت بن مسعود، قال: حدثنا سلمة بن رجاء به نحوه باختلاف يسير.
والعقيلي في الضعفاء (٢/ ١٥٠): قال:
حدثنا علي بن عبد العزيز، قال:
حدثنا أبو نعيم قال: حدثنا سلمة ابن رجاء، عن الشعثاء -امرأة من بني دارم-، قالت: دخلت على ابن أبي أوفى، فرأيته يصلي الضحى ركعتين، فقلت له: أراك إنما صليت ركعتين؟ فَقَالَ: (إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ إنما صلى الضحى ركعتين حين بشر بالفتح، وحين جيء برأس أبي جهل".
قال العقيلي: والحديث في صلاة الضحى ثابت عن أم هانئ، وصلاة ركعتين حين أتى برأس أبي جهل، لا يعرف إلَّا من هذا الطريق. اهـ.=
стр. 3609
= والدارمي في سننه (١/ ٢٨١: ١٤٧٠): باب سجدة الشكر: قال:
حدثنا أبو نعيم، ثنا سَلَمَةُ بْنُ رَجَاءٍ، حَدَّثَتْنَا شَعْثَاءُ قَالَتْ: رأيت ابن أبي أوفى صلى ركعتين، وقال: "صَلَّى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ الضحى ركعتين حين بشر بالفتح، أو برأس أبي جهل".
فأما الفتح فله شواهد سيأتي أحدها، وأما مقتل أبي جهل فمداره كما تقدم على الشعثاء، وهي مجهولة.
والبزار في مسنده. انظر: كشف الأستار (١/ ٣٥٧: ٧٤٨): باب صلاة الشكر: قال البزار:
حدثنا محمد بن يزيد الرَّوَّاس، ثنا سلمة بن رجاء، حدثتني الشعثاء -امرأة من بني أسد- به نحو حديث الباب باختلاف يسير.
ثم قال الهيثمي: قلت الصلاة حين بشر برأس أبي جهل عند ابن ماجه. اهـ.
وانظر: زوائد البزار للحافظ ابن حجر (٣/ ١٠٩٤: ٤٧٧): باب الضحى: من أبواب صلاة التطوع.
وذكر الهيثمي في مجمع الزوائد (٢/ ٢٣٨): باب صلاة الضحى: نحوه باختلاف يسير ثم قال:
قلت: روى له ابن ماجه الصلاة حين بشر برأس أبي جهل فقط، رواه البزار والطبراني في الكبير ببعضه، وفيه شعثاء، ولم أجد من وثقها، ولا من جرحها. اهـ.
стр. 3610
الحكم عليه:
حديث الباب إِسناده ضعيف لحال سلمة، وجهالة شعثاء. لكن يشهد لصلاته عند الفتح ما أخرجه الشيخان وغيرهما من حديث أم هانئ. انظر: صحيح البخاري مع الفتح (٣/ ٥١: ١١٧٦): باب صلاة الضحى في السفر: أخرجه من حديث أم هانئ قَالَتْ: "إِنَّ النَّبِيَّ ﷺ دخل بيتها يوم الفتح مكة، فاغتسل، وصلى ثماني ركعات، فلم أر صلاة قط أخف منها، غير أنه يتم الركوع والسجود".=