← Книги сунны

Книги сунны · id 37618

المطالب العالية محققا

ابن حجر العسقلاني

Полный текст (21 641 стр.). Показаны 3606–3645 · переход к 3611.

стр. 3606

٦٤٣ - وَقَالَ أَبُو يَعْلَى: حَدَّثَنَا أَبُو الْأَشْعَثِ، ثنا (١) سَلَمَةُ بْنُ رَجَاءٍ "حَدَّثَتْنَا" (٢) شَعْثَاءُ، قَالَتْ (٢): "رَأَيْتُ عبد الله بن أبي أوفى ﵁: (صَلَّى رَكْعَتَيْنِ، فَقَالَتْ لَهُ امْرَأَتُهُ: مَا صَلَّيْتَ إلَّا رَكْعَتَيْنِ (٣)! قَالَ: "رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ : صَلَّى الضُّحَى رَكْعَتَيْنِ حِينَ بُشِّر بِالْفَتْحِ، وَبِرَأْسِ أَبِي جَهْلٍ"). قُلْتُ: بعضه في سنن ابن ماجه.

стр. 3607

٦٤٣ - تخريجه: من طريق المصنف: أخرجه ابن عدي في الكامل (٣/ ١١٧٨): قال: أنا أبو يعلى، ثنا القواريري، ثنا سلمهّ بن رجاء الكوفي قال: حدثتنا شعثاء قالت: فذكره بنحوه. وشيخ أبي يعلى هنا هو القواريري، وليس أبا ألاشعت. وذكره الذهبي في الميزان (٢/ ١٨٩): وعده في أفراد سلمة بن رجاء. وأخرج ابن ماجه جزءًا منه. انظر: سننه (١/ ٤٤٥: ١٣٩١): باب ما جاء في الصلاة والسجدة عند الشكر: قال: حدثنا أبو بشر: بكر بن خلف، ثنا سلمة بن رجاء، حدثتني شعثاء عن عبد الله بن أبي أوفى: "أن رسول الله ﷺ صلى يوم بشر برأس أبي جهل ركعتين". قال البوصيري في المصباح (٢/ ١٠ - ١١). (هذا إِسناد فيه مقال: شعثاء بنت عبد الله لم أر من تكلم فيها لا بجرح ولا بتوثيق، وسلمة بن رجاء لينه ابن معين، وقال ابن عدي: حدث بأحاديث لا يتابع=

стр. 3608

= عليها، وقال النسائي ضعيف، وقال الدارقطني: ينفرد عن الثقات بأحاديث ... إلى أن قال: رواه أبو يعلى الموصلي في مسنده عن القواريري، حدثنا سلمة، وذكره بزيادة كما أوردته في زوائد المسانيد العشرة في كتاب النوافل). اهـ. قلت: هو في الإِتحاف (٢/ ق ١٠٩/ أ): باب صلاة الضحى: نحوه باختلاف يسير ثم قال: (رواه أبو يعلى بسند ضعيف لضعف سلمة بن رجاء وابن ماجه ولفظه أن رسول الله ﷺ : صلى يوم بشر برأس أبي جهل ركعتين). اهـ. وأخرجه بتمامه المزي في تهذيب الكمال (٣/ ١٦٨٦): قال في ترجمة شعثاء: روى لها ابن ماجه، وقد وقع لنا حديثها بعلو: أخبرنا به الفرج عبد الرحمن بن أحمد بن عبد الملك بن عثمان المقدسي، وأبو إسحاق بن الواسطي، وشامية بنت الحسن بن البكري: قالوا: أخبرنا أبو البركات بن ملاعب، قال: أخبرنا أبو شتكين بن عبد الله الرضواني، قال أخبرنا: أبو القاسم بن البسري، قال: أخبرنا أبو طاهر المخلص، قال: حدثنا عبد الله بن محمد البغوي، قال: حدثنا صلت بن مسعود، قال: حدثنا سلمة بن رجاء به نحوه باختلاف يسير. والعقيلي في الضعفاء (٢/ ١٥٠): قال: حدثنا علي بن عبد العزيز، قال: حدثنا أبو نعيم قال: حدثنا سلمة ابن رجاء، عن الشعثاء -امرأة من بني دارم-، قالت: دخلت على ابن أبي أوفى، فرأيته يصلي الضحى ركعتين، فقلت له: أراك إنما صليت ركعتين؟ فَقَالَ: (إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ إنما صلى الضحى ركعتين حين بشر بالفتح، وحين جيء برأس أبي جهل". قال العقيلي: والحديث في صلاة الضحى ثابت عن أم هانئ، وصلاة ركعتين حين أتى برأس أبي جهل، لا يعرف إلَّا من هذا الطريق. اهـ.=

стр. 3609

= والدارمي في سننه (١/ ٢٨١: ١٤٧٠): باب سجدة الشكر: قال: حدثنا أبو نعيم، ثنا سَلَمَةُ بْنُ رَجَاءٍ، حَدَّثَتْنَا شَعْثَاءُ قَالَتْ: رأيت ابن أبي أوفى صلى ركعتين، وقال: "صَلَّى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ الضحى ركعتين حين بشر بالفتح، أو برأس أبي جهل". فأما الفتح فله شواهد سيأتي أحدها، وأما مقتل أبي جهل فمداره كما تقدم على الشعثاء، وهي مجهولة. والبزار في مسنده. انظر: كشف الأستار (١/ ٣٥٧: ٧٤٨): باب صلاة الشكر: قال البزار: حدثنا محمد بن يزيد الرَّوَّاس، ثنا سلمة بن رجاء، حدثتني الشعثاء -امرأة من بني أسد- به نحو حديث الباب باختلاف يسير. ثم قال الهيثمي: قلت الصلاة حين بشر برأس أبي جهل عند ابن ماجه. اهـ. وانظر: زوائد البزار للحافظ ابن حجر (٣/ ١٠٩٤: ٤٧٧): باب الضحى: من أبواب صلاة التطوع. وذكر الهيثمي في مجمع الزوائد (٢/ ٢٣٨): باب صلاة الضحى: نحوه باختلاف يسير ثم قال: قلت: روى له ابن ماجه الصلاة حين بشر برأس أبي جهل فقط، رواه البزار والطبراني في الكبير ببعضه، وفيه شعثاء، ولم أجد من وثقها، ولا من جرحها. اهـ.

стр. 3610

الحكم عليه: حديث الباب إِسناده ضعيف لحال سلمة، وجهالة شعثاء. لكن يشهد لصلاته عند الفتح ما أخرجه الشيخان وغيرهما من حديث أم هانئ. انظر: صحيح البخاري مع الفتح (٣/ ٥١: ١١٧٦): باب صلاة الضحى في السفر: أخرجه من حديث أم هانئ قَالَتْ: "إِنَّ النَّبِيَّ ﷺ دخل بيتها يوم الفتح مكة، فاغتسل، وصلى ثماني ركعات، فلم أر صلاة قط أخف منها، غير أنه يتم الركوع والسجود".=

стр. 3611

= وأخرجه مسلم. انظر: صحيحه مع الشرح (٥/ ٢٢٩) نحوه. وفي رواية للحديث أخرجها ابن خزيمة في صحيحه (٢/ ٢٣٤: ١٢٣٤): "أن رسول الله ﷺ يوم صلى سبحة الضحى ثماني ركعات كان يسلم من كل ركعتين". قال الحافظ في الفتح (٣/ ٥٣): معلقًا على هذه الرواية: (وفيه رد على من تمسك به في صلاتها موصولة سواء صلى ثماني ركعات أو أقل. وفي الطبراني: من حديث ابن أبي أوفى: "أنه صلى الضحى ركعتين، فسألته امرأته فَقَالَ: إِنَّ النَّبِيَّ ﷺ يوم الفتح ركعتين". وهو محمول على أنه رأى من صلاة النبي ﷺ ركعتين، ورأت أم هانيء بقية الثمان، وهذا يقوي أنه صلاها مفصولة والله أعلم). اهـ. قلت: والفصل أولى للأدلة، كما أن في الفصل زيادة تشهد، وصلاة على النبي ﷺ وزيادة تسليم، فهذا لا يتأتى عند وصل الثاني ببعضها. والحديث بشاهده حسن لغيره إلَّا ما يتعلق منه برأس أبي جهل فلا أعرف له شاهدًا وفي طرقه كلها شعثاء وهي مجهولة.

стр. 3612

٦٤٤ - إِسْحَاقُ: حَدَّثَنَا النَّضْرُ بْنُ شُمَيْلٍ، أنا أَبُو قُرَّةَ الْأَسَدِيُّ: سَمِعْتُ سَعِيدَ بْنَ الْمُسَيِّبِ يُحَدِّثُ عَنْ عُمَرَ بن الخطاب ﵁ قال (١): "ما من امرىء يَأْتِي فَضَاءً مِنَ الْأَرْضِ، فَيُصَلِّي بِهِ (٢) الضُّحَى رَكْعَتَيْنِ ثُمَّ يَقُولُ: "اللَّهُمَّ لَكَ الْحَمْدُ، أَصْبَحْتُ عَبْدَكَ عَلَى (٣) عَهْدِكَ وَوَعْدِكَ، أَنْتَ خَلَقْتَنِي وَلَمْ أَكُ شَيْئًا، أَسْتَغْفِرُكَ لِذَنْبِي، فإِنه قَدْ أرْهَقَتْنِي ذُنُوبِي، وَأَحَاطَتْ بِي، إلَّا أَنْ تَغْفِرَهَا لِي فَاغْفِرْهَا يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ)، إلَّا غَفَرَ اللَّهُ لَهُ فِي ذَلِكَ المَقْعَد ذَنْبَهُ، وَإِنْ كَانَ مثل زَبَد البحر".

стр. 3613

٦٤٤ - تخريجه: ذكره البوصيري في الإِتحاف (٢/ ق ١٠٩/ أ): باب صلاة الضحى: مثله دون قوله (فاغفرها) ثم قال: رواه أسحاق بن راهويه بسند فيه أبو قرة الأسدي، قال فيه ابن خزيمة، لا أعرف بعدالة، ولا جرح، وباقي رجال الإِسناد رجال الصحيح. اهـ.

стр. 3614

الحكم عليه: إِسناده ضعيف لجهالة أبي قرة، ولم أجد له شاهدًا بهذا السياق.

стр. 3615

٦٤٥ - وقال أحمد بن منيع: حدثنا (أبو) (١) معاوية، ثنا سَعْدُ بْنُ طَرِيفٍ، عَنْ (عُمَيْرِ (١) بْنِ مَأْمُومٍ عَنِ الْحَسَنِ) (٢) بْنِ عَلِيٍّ (٣) ﵄ رَفَعَهُ:- "مَنْ صَلَّى الْفَجْرَ ثُمَّ جَلَسَ حَتَّى تَطْلُعَ الشَّمْسُ ثُمَّ صَلَّى رَكْعَتَيْنِ حَرَّمَهُ اللَّهُ عَلَى النَّارِ أَنْ (تَطْعَمَهُ) (٤) أَوْ (تَلْفَحَهُ) (٥).

стр. 3616

٦٤٥ - تخريجه: أخرجه ابن عدي في الكامل (٣/ ١١٨٧): قال: ثنا الحسين بن عبد الله القطان، ثنا موسى بن مروان، ثنا أبو معاوية، عن سعد بن طريف به نحوه بلفظ مقارب. والبيهقي في شعب الإيمان (١/ ق ٢١٠/ ب ش ٢١): قال: أخبرنا أبو طاهر الفقيه، أنا أبو بكر القطيعي، ثنا إسحاق بن عبد الله بن محمد السلمي، ثنا بشر، عن أبي (.....)، ثنا أبو معاوية، عن سعد بن طريف به نحوه بلفظ مقارب وفيه: (ثم قعد في مجلسه يذكر الله حتى تطلع الشمس). وأبو القاسم الأصفهاني في الترغيب والترهيب: باب الترغيب في صلاة الضحى: (ق ٢٠٢/ أ) قال:=

стр. 3617

= أخبرنا عبد الغفار، ثنا أبوسعيد النقاش، ثنا أبو الحسن علي بن الجعد الواسطي، ثنا موسى بن إسحاق الأنصاري، ثنا خالد بن يزيد، ثنا سفيان الثوري، عن سعد بن طريف، عن عمير بن مأمون، قَالَ: سَمِعْتُ الْحَسَنَ بْنَ عَلِيٍّ ﵄ يقول: سمعت أبي علي بن أبي طالب ﵁ يَقُولُ: (سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يقول: "من صلى الغداة فجلس في مصلاه حتى تطلع الشمس، كان له حجابًا من النار" فأسند الحسن هنا إلى أبيه، ثم إلى رسول الله ﷺ دون ذكر الركعتين، وفيه سعد بن طريف وهو متروك الحديث كما تقدم.

стр. 3618

الحكم عليه: إِسناده ضعيف جدًا لحال سعد بن طريف وهو متروك، وفيه شيخه عمير بن مأموم وهو إلى الضعف أقرب، وقد تقدم نحوه عن الحسن ﵁ دون ذكر الركعتين في بَابُ فَضْلِ الذِّكْرِ بَعْدَ صَلَاةِ الصُّبْحِ إِلَى أن تطلع الشمس. انظر: تخريج الحديث ٥٤٣. وصلاة ركعتين بعد مكوثه في مصلاه حتى تطلع الشمس قد ثبت بأحاديث حسان بمجموعها قد تقدم بعضها في تخريج الحديث ٥٤٣. لكن الجزاء المترتب عليها يختلف عما في حديث الباب هنا، وفيها ثبوت الركعتين، ومنها: حديث أنس ﵁ عند الترمذي ونصه: "من صلى الغداة في جماعة، ثم قعد يذكر الله حتى تطلع الشمس ثم صلى ركعتين كانت له كأجر حجة وعمرة، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "تامة، تامة، تامة" وقال الترمذي: هذا حديث حسن غريب. اهـ. قلت: بشواهده. وانظر: جامع الترمذي (٥/ ٤٨١: ٥٨٥) باب ذكر ما يستحب من الجلوس في المسجد بعد صلاة الصبح تطلع الشمس، وصحيح الترغيب والترهيب (١/ ١٨٨ - ١٩٠)، وفي (١/ ٢٧٧).

стр. 3619

٦٤٦ - [١] إِسْحَاقُ: أَخْبَرَنَا النَّضْرُ بْنُ شُمَيْلٍ، ثنا حَمَّادٌ -وَهُوَ ابْنُ سَلَمَةَ-، أنا (١) مَعْبَدٌ، أَخْبَرَنِي فُلَانٌ: رَجُلٌ فِي مَسْجِدِ دِمَشْقَ، عَنْ عَوْفِ بْنِ مَالِكٍ ﵁ قَالَ: إِنَّ أَبَا ذَرٍّ ﵁ جَلَسَ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ ، أَوْ جَلَسَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إليه وقال: يَا أَبَا ذَرٍّ: أَصَلَّيْتَ الضُّحَى؟ قَالَ: لَا، قَالَ ﷺ : قُمْ فَصَلِّ الضُّحَى (٢) قَالَ: فَصَلَّى, ثُمَّ جَاءَ، فَذَكَرَ (٣) الْحَدِيثَ". [٢] وَقَالَ الْحَارِثُ: حَدَّثَنَا يُونُسُ بْنُ مُحَمَّدٍ، ثنا حماد، عن معبد بن هلال "العنبري" (٤)، حَدَّثَنِي رَجُلٌ فِي مَسْجِدِ دِمَشْقَ، عَنْ عَوْفِ بْنِ مَالِكٍ نَحْوَهُ. [٣] وَقَالَ أَبُو يَعْلَى: حَدَّثَنَا هدبة، ثنا حماد به.

стр. 3620

٦٤٦ - تخريجه: أخرجه الإِمام أحمد في المسند (٥/ ١٧٨): قال: ثنا وكيع، ثنا المسعودي، أنبأني أبو عمر الدمشقي، عَنْ عُبَيْدِ بْنِ الْخَشْخَاشِ عَنْ أَبِي ذَرٍّ وضي اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: أَتَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ ، وهو في المسجد، فجلست، فقال: يا أبا ذر: هل صليت؟ قلت: لا قال: قم فصل، قاله: فقمت فصليت ثم جلست فقاله: يا أبا ذر ... الحديث بطوله".=

стр. 3621

= وفي (٥/ ١٧٩): قال: ثنا يزيد، أنا المسعودي به نحو اللفظ المتقدم. وفي هذين الطريقين لم يسمِّ الوقت ولا الصلاة التي صلاها. وفيه قال: "الصلاة خير موضوع، فمن شاء أكثر، ومن شاء أقل ... ". والطيالسي في مسنده (٦٥/ ٤٧٨): قال: حدثنا المسعودي عن أبي عمرو الشامي، عن عبيد بن الخشخاش به نحوه لفظ الإمام أحمد دون تسمية الوقت والصلاة، ويبدو أن الحافظ لم يخرجه في الزوائد من طريق الطيالسي لهذا السبب إذ هو عند الإِمام أحمد على هذه الصورة، وبعضه عند النسائي. وفي حاشية عوارد الظمآن (ص٥٢): (١) قال المحقق: في هامش الأصل من خط شيخ الإسلام ابن حجر رحمه اللَّهِ تَعَالَى قَالَ: ابْنُ أَبِي عُمَرَ. حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ سُلَيْمَانَ، حَدَّثَنَا أَبُو رَافِعٍ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ رُومَانَ، عَمَّنْ أخبره عن أبي ذر قال: دخلت المسجد، فإِذا أَنَا بِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ فذكر قصة ثم ذكر أن النبي ﷺ قال له: "يا أبا ذر، فقلت: لبيك يا رسول الله، وَسَعْدَيْكَ، قَالَ: أَرَكَعْتَ الْيَوْمَ؟ قُلْتُ: لَا، قَالَ: قم فاركع ... الحديث بطوله. اهـ. وفي طريق أحمد والطيالسي: عبيد بن الخشخاش: قال الحافظ: لين، من الثالثة. اهـ. التقريب (٣٧٦: ٤٣٧١)، وفيه المسعودي: وهو عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُتْبَةَ بن عبد الله بن مسعود الكوفي المسعودي، صدوق اختلط قبل موته. وضابطه أن من سمع منه ببغداد فيعد الاختلاط. اهـ. التقرب (٣٤٤: ٣٩١٩). وتلامذته عند أحمد: وكيع وهو كوفي، ويزيد بن هارون وهو واسطي، والطيالسي بصرى، فليس فيهم بغدادى، لكنهما مع ذلك رويا عنه بعد الاختلاط.=

стр. 3622

= والحديث بمتابعه الذي ذكره الحافظ عند ابن أبي عمر، يكون حسنًا لغيره، وله متابعات أخرى لبعضه. فقد: أخرجه ابن حبان في صحيحه. انظر: موارد الظمآن (ص٥٢/ ٩٤): باب السؤال للفائدة: قال: أخبرنا الحسن بن سفيان الشيباني، والحسين بن عبد الله القطان بالرقة، وابن سلم -واللفظ للحسن- قالوا: حدثنا إبراهيم بن هشام بن يحيى الغساني، حدثنا أبي، عن جدي، عن أبي إدريس الخولاني، عن أبي ذر قال: "دخلت المسجد فإِذا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ جالس وحده فقال: يا أبا ذر، إن للمسجد تحية، وإن تحيته ركعتان، فقم، فاركعهما، قال: فقمت فركعتهما، ثم عدت فجلست إليه فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّكَ أَمَرْتَنِي بِالصَّلَاةِ، فما الصلاة؟ قال: خير موضوع ... وذكر حديثًا طويلًا جدًا". ثم نقل عن أبي حاتم -وهو الرازي- قوله: إبراهيم بن هشام بن يحيى الغساني كذاب. اهـ. قلت: وذكر ابن الجوزي نحوه عن أبي زرعة، وقد نهاه أبو حاتم عن التحديث عنه وعلل ذلك. انظر: الجرح والتعديل. والذي يظهر لي أنه لا يصل إلى درجة أن يوسف بأنه كذاب. قال الذهبي في الميزان: (وهو صاحب حديث أبي ذر الطويل، انفرد به عن أبيه عن جده. قال الطبراني: لم يرو هذا عن يحيى إلَّا ولده، وهم ثقات. وذكره ابن حبان في الثقات، وأخرج حديثه في الأنواع). اهـ. وبعد أن ذكر ابن أبي حاتم قول أبيه: (أظنه لم يطلب العلم، وهو كذاب). قال: ذكرت لعلي بن الحسين بن الجنيد بعض هذا الكلام عن أبي فقال: صدق أبو حاتم، ينبغي ألا يحدث عنه. اهـ.=

стр. 3623

= وقال الذهبي في ترجمة: يحيى بن سعيد القرشي من الميزان: (والصواب إبراهيم بن هشام: أحد المتروكين الذين مشاهم ابن حبان فلم يصب). اهـ. قلت: والقول مما عبر به الذهبي بقوله متروك أولى من الجزم بأنه كذاب والله أعلم. وقول ابن الجنيد فيه إقرار لأبي حاتم على الترك لا على التكذيب. ويستغرب من ابن حبان ﵀ ذكره له في الثقات، والتخريج له في صحيحه مع أنه ذكر في المجروحين أناسًا أحسن حالًا من إبراهيم -فيما يظهر، والله أعلم-. وانظر: الميزان (١/ ٧٢:٤٤٢)، (٤/ ٣٧٧: ٩٥١٤)، اللسان (١/ ١٢٢، ٦/ ٢٥٧)، الجرح والتعديل (٢/ ١٤٢: ٤٦٩)، المغني (١/ ٢٩:٢٠١)، الثقات (٨/ ٧٩)، فالحديث بهذا الإِسناد ضعيف جدًا. ومن هذا الطريق: أخرجه الآجري في الأربعين (ص ٢١٦): الحديث (٤٠): قال: قال محمد بن الحسين: هذا الحديث الذي ختمت به هذه الأربعين حديثًا: هو حديث كبير جامع لكل خير يدخل في أبواب كثيرة من العلم، يصلح لكل عاقل أديب. حدثنا أبو بكر جعفر بن محمد الفريابي -املاء في شهر رجب من سنة سبع وتسعين ومائتين-، ثنا إبراهيم بن هشام بن يحيى الغساني، حدثني أبي عن جدي، عن أبي إدريس الخولاني: عَنْ أَبِي ذَرٍّ ﵁ قَالَ: "دخلت المسجد فإِذا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ جالس وحده، فجلست إليه فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ: إِنَّكَ أَمَرْتَنِي بِالصَّلَاةِ فما الصلاة ... وذكره بطوله نحو لفظ ابن حبان". وأخرجه البزار في مسنده. انظر: كشف الأستار (١/ ٩٣: ١٦٠)، كتاب العلم، باب اغتنام خلوة العالم: قال:=

стр. 3624

= حدثنا محمد بن معمر، ثنا يعلي بن عبيد وأبو داود قالا: ثنا المسعودي قال أبو داود: عن أبي عمر، وقال يعلى: عن أبي عمرو: عن عبيد بن الحسحاس عن أبي ذر قَالَ: "أَتَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ فجلست إليه في المسجد فقال: يا أبا ذر استعذ بالله من شياطين الإنس والجن ... الحديث. ثم قال الهيثمي قلت: لم أره بتمامه، وعند النسائي طرف منه، أهـ. وذكره في مجمع الزوائد (١/ ١٦٠): باب السؤال للانتفاع ولو كثر، نحوه، وعزاه له ولأحمد، والطبراني في الأوسط بنحوه، وقال: وعند النسائي طرف منه وفيه المسعودي وهو ثقة ولكنه اختلط، وفي طريق الطبراني زيادة تأتي في باب التاريخ. اهـ. وفيه عبيد بن الخشخاش: ويقال بالمهملات أيضًا -يعني الحسحاس-، وهو لين كما تقدم. وليس فيه ذكر للركعتين وهما سبب إيراد الحافظ له في هذا الباب. ولم يذكره الحافظ ابن حجر في زوائد البزار؛ لأنه عند أحمد في المسند. وهو في بغية الباحث (٢/ ٣٠٥: ٢١٨): باب صلاة الضحى ولفظه: عن أبي ذر أنه قعد إلى النبي ﷺ أو قعد إليه النبي ﷺ فقال: "أصليت الضحى"؟ قلت: لا، قال: "قم فأذن وصل ركعتين" قال فقمت وصليت ركعتين". قال الهيثمي قلت: فذكر الحديث، وهو في الاستكثار من العلم. اهـ. قلت: هو في كتاب العلم: باب الاستكثار من العلم (١/ ٨٠: ٤٩) بطوله. وفيه اللفظ الذي تقدم، وقوله: (أذن) ربما قصد به: أعلم أهل البيت. وهو في المطبوع من المطالب (٣/ ١١٢: ٣٠٢٣): دون تسمية للباب، كتاب العلم بطوله بلفظ ابن أبي عمر وعزاه له. فليس فيه التصريح بكون الركعتين هما الضحى.=

стр. 3625

= الحكم عليه: حديث الباب إِسناده ضعيف لإبهام الرجل الشامي، ويشهد لمتنه: ما أخرجه مسلم وغيره. انظر: صحيحه مع الشرح (٢٣٣/ ٥): من حديث أبي ذر ﵁، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ أَنَّهُ قال: "يصبح على كل سلامى من أحدكم صدقة، فكل تسبيحة صدقة، وكل تحميدة صدقة، وكل تهليلة صدقة، وكل تكبيرة صدقة، وأمر بالمعروف صدقة، ونهي عن المنكر صدقة، ويجزىء من ذلك ركعتان يركعهما من الضحى". وبشاهد يكون حسنًا لغير. وانظر أيضًا: صحيح البخاري مع الفتح (٣/ ٥٦)، وصحيح مسلم مع شرح النووي (٥/ ٢٣٤) في وصية النبي ﷺ لأبي هريرة بثلاث وفي رواية مسلم حدد عدد ركعات الضحى فقال: "وركعتي الضحى" ولا يمنع هذا من الزيادة وبنحو وصية النبي ﷺ لأبي ذر في حديث الباب رواه الأصفهاني في الترغيب والترهيب لكن الوصية كانت لجابر. انظر: (ق ٢٠١/ أ): باب الترغيب في صلاة الضحى. ولا يعارضه ما رواه ابن حبان ومضى ص ٥٥٠، ٥٥١: وفيه أنه نبهه على تحية المسجد لا على ركعتي الضحى، لأن رواية ابن حبان ضعيفة جدًا.

стр. 3626

٦٤٧ - وَقَالَ أَبُو بَكْرٍ: حَدَّثَنَا ابْنُ نُمَيْرٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ، عَنْ حَكِيمِ بْنِ حَكِيمٍ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ حُذَيْفَةَ بْنِ الْيَمَانِ ﵁ قَالَ: "خَرَجَ النَّبِيُّ ﷺ إِلَى حَرَّة بَنِي مُعَاوِيَةَ، فَاتَّبَعْتُ أَثَرَهُ، حَتَّى ظَهَرَ عَلَيْهَا، فَصَلَّى الضُّحَى: ثَمَانِيَ رَكَعَاتٍ طَوَّل فِيهِنَّ، فَقَالَ ﷺ : يَا حُذَيْفَةُ: طَوَّلْتُ عَلَيْكَ؟ قُلْتُ: اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ، قَالَ ﷺ : إِنِّي سَأَلْتُ اللَّهَ فِيهَا ثَلَاثًا، فَأَعْطَانِي اثْنَتَيْنِ (١)، وَمَنَعَنِي وَاحِدَةً: سَأَلْتُهُ أَلَّا يُظْهِرَ عَلَى أُمَّتِي غَيْرَهَا، فَأَعْطَانِيهَا، وَسَأَلْتُهُ أَلَّا يُهْلِكَهَا بِالسِّنِينَ، فَأَعْطَانِيهَا، وَسَأَلْتُهُ (٢) أَلَّا يجعل بأسها بينها فمنعنيها".

стр. 3627

٦٤٧ - تخريجه: أخرجه ابن أبي شيبة في المصنف (٢/ ٤١٠): باب كم يصلي من ركعة: قال: حَدَّثَنَا ابْنُ نُمَيْرٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ عن حكيم بن حكيم به مقتصرًا على ما يخص صلاة الضحى. وذكره البوصيري في الإِتحاف (٢/ ق ١١٠/ ب): باب صلاة الضحى: من حديث حذيفة نحوه باختلاف يسير. ثم قال: رواه أبو بكر بن أبي شيبة بسند ضعيف لتدليس محمد بن إسحاق، لكن له شاهد من حديث أنس رواه أحمد بن حنبل وغيره. اهـ.

стр. 3628

الحكم عليه: إِسناده ضعيف لعنعنة ابن إسحاق، وجهالة علي بن عبد الرحمن، ويشهد له ما أخرجه الإِمام أحمد في المسند. انظر: (٣/ ١٤٦): قال: ثنا هَارُونُ بْنُ مَعْرُوفٍ، ثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ وهب، قال:=

стр. 3629

= وأخبرني عمرو بن الحارث، عن بكير بن الأشج أن الضحاك بن عبد الله القرشي حدثه عن أنس بن مالك أنه قَالَ: "رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ في سفر صلى سبحة الضحى ثماني ركعات، فلما انصرف قال: إني صليت صلاة رغبة ورهبة سألت ربي ثلاثًا فأعطاني ثنتين ومنعني واحدة، سألت أن لا يبتلي أمتي بالسنين ففعل وسألت أن لا يظهر عليهم عدوهم ففعل وسألته أن لا يلبسهم شيعًا فأبَى عليّ". وفي (٣/ ١٥٦): قال: ثنا حسين بن غيلان، ثنا رشدين، قال: حدثني عمرو بن الحارث عن بكير، عن الضحاك القرشي به نحوه. وفيه الضحاك بن عبد الله القرشي لم أجد فيه جرحًا ولا تعديلًا. انظر: تعجيل المنفعة (١٩٤/ ٤٨١) د ذيل الكاشف (١٤٣: ٦٨٢)، الجرح والتعديل (٤/ ٤٥٩: ٢٠٢٥). لكن هذا الحديث يُقَوِّي حديث الباب فيكون حسنًا لغيره.

стр. 3630

٦٤٨ - قَالَ (١) الْحَارِثُ: حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْجَعْدِ (٢)، أنا (٣) شُعْبَةُ، عَنِ الْحَكَمِ، عَنْ رَجُلٍ حَدَّثَهُ عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ ﵂: (أَنَّهَا كَانَتْ تُصَلِّي الضُّحَى ثَمَانِيَ رَكَعَاتٍ: قَاعِدَةً، فَقِيلَ لَهَا: إِنَّ عَائِشَةَ ﵂: تُصَلِّيهَا أَرْبَعًا!، فَقَالَتْ: إِنَّ عَائِشَةَ ﵂ امْرَأَةً شَابَّةً، وَإِنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: "صَلَاةُ الْقَاعِدِ عَلَى النِّصْفِ مِنْ صلاة القائم").

стр. 3631

٦٤٨ - تخريجه: أخرجه ابن أبي شيبة (٢/ ٤١٠): باب كم يصلي من ركعة: قال: حدثنا غندر، عن شعبة، عن الحكم، عن رجل به نحوه إلى قولها "شابة". بلفظ مقارب. وهو في البغية (٢/ ٣٠٧: ٢٢٠): باب منه -أي من النوافل- في صلاة الضحى وصلاة القاعد: نحوه بلفظ مقارب جدًا. وذكره البغوي في شرح السنة (٤/ ١٤١): تبعًا للحديث (١٠٠٦). نحوه بلفظ مقارب جدًا. وفي الطرق الثلاثة يوجد الرجل المبهم. وذكره البوصيري في الإِتحاف (٢/ ق ١٠٩/ أ): باب صلاة الضحى: نحوه مثل لفظه في البغية بزيادة (الضحى). ثم قال: رواه الحارث بسند ضعيف لجهالة التابعي، وله شاهد من حديث المطلب ابن أبي وداعة، وتقدم في باب الصلاة قبل المغرب وبعدها. اهـ. قلت: هو في الباب الذي ذكر (٢/ ق ١٠٤/ أ)، ولفظه: "مَرَّ النَّبِيُّ ﷺ بِرَجُلٍ يصلي قاعدًا، فقال: أما علمت أن صَلَاةُ الْقَاعِدِ عَلَى=

стр. 3632

= النصف من صلاة القائم قال: فتَجَشَّمَ الناس للقيام". ثم قال البوصيري: رواه أبو بكر بن أبي شيبة بسند ضعيف لضعف صالح ابن أبي الأخضر وسيأتي له شاهد من حديث أم سلمة في باب صلاة الضحى. اهـ. وهو حديث الباب. وصالح بن أبي الأخضر هو اليمامي مولى هشام بن عبد الملك، نزل البصرة. ضعيف يعتبر به. اهـ. اتقريب (٢٧١: ٢٨٤٤). قلت: والصلاة التي كان الرجل يصليها تطوع.

стр. 3633

الحكم عليه: وحديث الباب إِسناده ضعيف لإبهام التابعي. ويشهد لصلاة الضحى أربعًا: ما أخرجه مسلم في صحيحه. انظر: الصحيح مع الشرح (٥/ ٢٣٩): باب استحباب صلاة الضحى: من حديث عائشة ﵂: فيه أن معاذة العدوية سألتها: كم كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : يصلي صلاة الضحى؟ قالت: أربع ركعات، ويزيد ما يشاء". وأجر صلاة القاعد: يشهد له إضافة إلى ما ذكره البوصيري آنفًا، ما أخرجه مسلم. انظر: صحيحه مع الشرح (٦/ ١٤): من حديث عبد الله بن عمرو، قال: حدثت أن رسول الله ﷺ قال: "صلاة الرجل قاعدًا. نصف الصلاة ... الحديث".

стр. 3634

٦٤٩ - [١] وَقَالَ (١) أَبُو بَكْرٍ (٢): حَدَّثَنَا حَاتِمُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، عَنْ حُمَيْدِ بْنِ صَخْرٍ، عَنِ المَقْبُرِي عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ قَالَ: "بَعَثَ النَّبِيُّ ﷺ بَعْثًا فَأَعْظَمُوا الْغَنِيمَةَ، وَأَسْرَعُوا الكَرَّة، فَقَالَ رَجُلٌ: يَا رَسُولَ اللَّهِ: مَا رَأَيْنَا بَعْثًا أَسْرَعَ مِنْهُ كَرَّةً، وَلَا أَعْظَمَ غَنِيمَةً مِنْ هَذَا الْبَعْثِ، فَقَالَ (٣) ﷺ : أَلَا أُخْبِرُكُمْ بِأَسْرَعَ كَرَّةً وَأَعْظَمَ غَنِيمَةً مِنْهُ: رَجُلٌ تَوَضَّأَ فِي بَيْتِهِ فَأَحْسَنَ الْوُضُوءَ، ثُمَّ عَمَدَ إِلَى الْمَسْجِدِ، فَصَلَّى (٤) فِيهِ صَلَاةَ الْغَدَاةِ، ثُمَّ عَقِبَهُ بِصَلَاةِ الضُّحَى (٥)، فَقَدْ أَسْرَعَ الْكَرَّةَ، وَأَعْظَمَ الْغَنِيمَةَ". [٢] رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى فِي مُسْنَدِهِ عَنْ أَبِي بَكْرٍ. [٣] وَابْنِ حَبَّانَ عَنْ أَبِي يَعْلَى. وَأَخْرَجَهُ الْبَزَّارُ مِنْ حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ أَيْضًا "قَالَ" (٦) -أَيْ أَبُو هُرَيْرَةَ- فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ ﵁: يَا رَسُولَ اللَّهِ ...

стр. 3635

٦٤٩ - تخريجه: أخرجه أبو يعلى في مسنده. انظر: (١١/ ٤٣٥: ٦٥٥٩): من طريق أبي بكر قال: حدثنا أبو بكر، حدثنا حاتم، به نحوه بلفظ مقارب. وبرقم (٦٤٧٣) مختصرًا. وهو في المقصد العلي (١/ ٤٠٣: ٣٩١): باب في صلاة الضحى، وفي مجمع=

стр. 3636

= الزوائد (٢/ ٢٣٥): باب صلاة الضحى: وقال بعده: رواه أبو يعلى، ورجاله رجال الصحيح. اهـ. وعنده من حديث عبد الله بن عمرو، نحوه ثم قال: رواه أحمد والطبراني في الكبير وفيه ابن لهيعة وفيه كلام، ورجال الطبراني ثقات لأنه جعل بدل ابن لهيعة ابن وهب. اهـ. ومن طريق أبي يعلى: أخرجه ابن حبان في صحيحه. انظر: الإحسان (٤/ ١٠٤: ٢٥٢٦): باب ذكر أعظم الغنيمة تعقب صلاة الغداة بركعتي الضحى قال: أخبرنا أحمد بن علي بن المثنى، حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدَّثَنَا حاتم ابن إسماعيل به نحوه. وهو في موارد الظمآن (١٦٥/ ٦٢٩) باب صلاة الضحى. وأخرجه ابن عدي في الكامل (٢/ ٦٩١): قال: أنا القاسم بن مهدي قال: ثنا أبو مصعب، وثنا محمد بن جعفر بن نصر بن عون الكوفي ببلد، ثنا عثمان ابن أبي شيبة قالا: ثنا حاتم بن إسماعيل به نحوه. ومن طريق عثمان أيضًا: أخرجه ابن شاهين في الترغيب في فضائل الأعمال (١/ ٣٤٠: ١٢٥): باب صلاة الضحى قال: حدثنا إسحاق بن إبراهيم الخليل، ثنا عثمان بن أبي شيبة، ثنا حاتم بن إسماعيل، به نحو حديث الباب قريبًا منه. وحَسَّن المحقق إِسناده، وقال وللحديث شواهد. اهـ. ومن حَدِيثِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ: أخرجه أحمد في المسند (٢/ ١٧٥): قال: ثنا حسن، ثنا ابن لهيعة، حدثني يحيى بن عبد الله، أن أبا عبد الرحمن=

стр. 3637

= الحُبلي، حدثه عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ قَالَ: "بَعَثَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ سرية فغنموا، وأسرعوا الرجعة فتحدث الناس بقرب مغزاهم، وكثرة غنيمتهم، وسرعة رجعتهم!، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : ألا أدلكم على أقرب منه مغزى وأكثر غنيمة، وأوشك رجعة؟: من توضأ، ثم غدا إلى المسجد لسبحة الضحى فهو أقرب مغزى، وأكثر غنيمة، وأوشك رجعة". وهذا هو الإِسناد فيه ابن لهيعة وهو سيئ الحفظ. وقد صححه الشيخ أحمد شاكر. انظر: تحقيقه للمسند (١٠/ ١٢٥: ٦٦٣٨). والذي يظهر أنه مع حديث الباب يقوي كل واحد منهما الآخر فيكون حسنًا لغيره. وانظر: أيضًا صحيح الترغيب والرهيب (١/ ٢٧٧)، وجامع الترمذي (٥/ ٥٥٩: ٣٥٦١).

стр. 3638

الحكم عليه: حديث الباب إِسناده ضعيف لحال حاتم، وحميد، وهو بشاهده المتقدم حسن لغيره.

стр. 3639

٦٥٠ - وَقَالَ مُسَدَّدٌ: حَدَّثَنَا يَحْيَى، عَنِ ابْنِ عَجْلَانَ، عَنِ الْقَعْقَاعِ بْنِ حَكِيمٍ، عَنْ جَدَّتِهِ (رُمَيْثَةَ) (١) قَالَتْ (٢): رَأَيْتُ عَائِشَةَ ﵂ صَلَّتِ الضُّحَى ثَمَانِيَ رَكَعَاتٍ، فَقُلْتُ لَهَا: شَيْءٌ (٣) رَأَيْتِ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَفْعَلُهُ، أَوْ شَيْءٌ أَمَرَكِ بِهِ؟! قَالَتْ: مَا أَنَا بِمُحَدِّثَتُكَ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فِيهِنَّ (٤) شَيْئًا، وَلَكِنْ لَوْ نُشِر لِي أَبِي مِنَ الْقَبْرِ عَلَى أَنْ أَدَعَهُنَّ لَمْ أدعهن".

стр. 3640

٦٥٠ - تخريجه: أخرجه ابن أبي شيبة في المصنف (٢/ ٤١٠): قال: حدثنا أبو خالد الأحمر، عَنِ ابْنِ عَجْلَانَ، عَنِ الْقَعْقَاعِ بْنِ حَكِيمٍ به نحوه مختصرًا. وشيخ أبي بكر هو سليمان بن حيان الأزدي أبو خالد الأحمد صدوق يخطئ. انظر: التقريب (٢٥٠: ٢٥٤٧). وفيه عنعنة محمد بن عجلان وهو في الثالثة من المدلسين. وعنده في (٢/ ٤٠٩): له متابعة: قال أبو بكر: حدثنا ابن عيينة، عن ابن المنكدر، عن أبي رمثة، عن جدته، قالت: "دخلت على عائشة وهي تصلي من الضحى فصلت ثماني ركعات". والمزي في تهذيب الكمال (٣/ ١٦٨٤): قال: أخبرنا به أبو الحسن بن البخاري، قال: أنبأنا أبو طاهر الخشوعي، قال: أخبرنا أبو محمد بن الأكفاني، ويحيى بن بطريق الطرسوسي، قالا: أخبرنا أبو الحسن=

стр. 3641

= محمد بن مكي بن عثمان الأزدي المصري، قدم علينا دمشق، قال: أخبرنا الشريف أبو القاسم الميمون بن حمزة العلوي، قال: حدثنا أبو بكر ابن عبد الوارث ابن جرير العسال، قال: حدثنا عيسى بن حماد، أخبرنا اللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي حبيب، عن الحارث بن يعقوب، عن يعقوب بن عبد الله بن الأشج، عن القعقاع، أن رميثة بنت حكيم به مختصرًا نحوه. وعنده من طرق أخرى: (٣/ ص ١٦٨٣). ومالك في الموطأ. انظر: (ص ١٠٨/ ٣٥٧): صلاة الضحى نحوه مختصرًا، وانظر: أيضًا الموطأ مع شرح الزرقاني (١/ ٣٠٨: ٣٥٨) قال: عن زيد بن أسلم، عن عائشة: "أنها كانت تصلي الضحى ثماني ركعات ثم تقول: لو نشر لي أبواي: ما تركتهن". ومن طريق مالك: أخرجه عبد الرزاق في المصنف (٣/ ٧٨: ٤٨٦٦): قال: عن مالك عن زيد بن أسلم به نحوه وليس فيه (ثم) وفيه الواو بدلًا منها. ونقل العلائي عن ابن الجنيد أن زيد بن أسلم عن عائشة مرسل وأن بينهما القعقاع بن حكيم. انظر: جامع التحصيل (١٧٨: ٢١١). وهو زيد بن أسلم العدوي، مولى عمر، أبو عبد الله، وأبو أسامة المدني ثقة عالم، وكان يرسل، من الثالثة. اهـ. التقريب (٢٢٢: ٢١١٧). وأبو يعلى في مسنده (٨/ ٨١: ٤٦١٢): قال: حدثنا أحمد بن حاتم، حدثنا يوسف بن الماجشون، أخبرني أبي، عن عاصم ابن عمر بن قتادة، عن جدته رميثة قالت: (أصبحت عند عائشة ﵂ فلما أصبحنا قامت فاغتسلت ... الحديث وفي آخره قالت عائشة: "يا رميثة رأيت رسول الله يصليهن، ولو نشر لي أبي على تركهن، ما تركتهن"). وإسناده حسن.=

стр. 3642

= وهو في المقصد العلي (١/ ٤٠٢: ٣٨٩). وأخرجه أحمد في المسند (٦/ ١٣٨): قال: ثنا وكيع، ثنا أبي، عن سعيد بن مسروق، عن أبان بن صالح، عن أم حكيم به ولفظه: "صليت صلاة كنت أصليها عَلَى عَهْدِ النَّبِيِّ ﷺ لو أن أبي نشر فنهاني عنها ما تركتها". ذكره البوصيري في الإِتحاف (٢/ ق ١١٠/ ب): باب صلاة الضحى: نحوه ثم قال: (رواه مسدد موقوفًا، وفي رواية له أن عائشة: كانت تصلي الضحى فتطيلها وابن حبان في صحيحه ولفظه عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: "دَخَلَ عَلَيَّ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بيتي، فصلى الضحى ثماني ركعات"، وأصله في الصحيح، ولفظه: قالت: "ما سبح رسول الله - صلي الله عليه وسلم - سبحة الضحى قط وإني لأسبحها". اهـ. انظر: صحيح البخاري مع الفتح (٣/ ٥٥: ١١٧٧)، وصحيح مسلم مع النووي (٥/ ٢٢٨).

стр. 3643

الحكم عليه: حديث الباب إِسناده ضعيف لعنعنة ابن عجلان وهو في الثالثة من المدلسين وبمتابعاته وشواهده يكون حسنًا لغيره.

стр. 3644

٦٥١ - وَحَدَّثَنَا (١) يَحْيَى، عَنْ مِسْعَرٍ، عَنْ سَعْدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ، عَنِ الْقَاسِمِ قَالَ: "إِنَّ عَائِشَةَ ﵂: كانت تصلي الضحى فتطيلها".

стр. 3645

٦٥١ - تخريجه: ذكره البوصيري في الإِتحاف (٢/ ق١١٠/ ب): باب صلاة الضحى عند ذكره للحديث الذي تقدم واعتبره إحدى رواياته.
следующие страницы →