← Книги сунны

Книги сунны · id 37618

المطالب العالية محققا

ابن حجر العسقلاني

Полный текст (21 641 стр.). Показаны 3676–3715 · переход к 3681.

стр. 3676

٦٥٨ - تخريجه: هو في المنتخب (١/ ٢٦٨: ٢٥٨): قال: أخبرنا يزيد بن هارون به نحوه بلفظ مقارب. وأخرجه مسلم. انظر: صحيحه مع شرح النووي (٦/ ٢٩: ٣٠) من طريقين عن زيد ابن أرقم في باب صلاة الأوابين إذا رمضت الفصال: قال: حدثنا زهير بن حرب، وابن نمير، قالا: حدثنا إسماعيل -وهو ابن علية- عن أيوب، عن القاسم الشيباني أن زيد بن أرقم رأى قومًا يصلون من الضحى فقال: (أما لَقَدْ عَلِمُوا أَنَّ الصَّلَاةَ فِي غَيْرِ هَذِهِ السَّاعَةِ أَفْضَلُ إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قال: "صلاة الأوابين حين ترمض الفصال"). وهذا السياق أشبه بالحديث (١٩٩)؛ لأن القول فيه للنبي ﷺ وليس فيه تسمية مكان المصلين، وهنا قد سمي وجاء عند مسلم مسمى: قال (٦/ ٣٠): حدثنا زهير بن حرب، حدثنا يحيى بن سعيد عن هشام ابن أبي عبد الله، قال:=

стр. 3677

= حدثنا القاسم الشيباني، عن زيد بن أرقم قَالَ: "خَرَجَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ على أهل قباء، وهم يصلون فقال: صلاة الأوابين إذا رمضت الفصال". فمرور النبي ﷺ على أهل قباء وهم يصلون ثبت بهذه الرواية عند مسلم، ومضمونها في حديث الباب، والاختلاف بينهما جاء فقط في العبارة الأخيرة ففي حديث الباب: هَذِهِ صَلَاةُ الْأَوَّابِينَ قَالَ: فَكَانُوا يُصَلُّونَهَا إِذَا رمضت الفصال". وفي رواية مسلم الثانية جاء القول مباشرة مرفوعًا كما تقدم. وأخرجه ابن خزيمة في صحيحه (٢/ ٢٢٩: ١٢٢٧): باب استحباب تأخير صلاة الضحى: قال: حدثنا بشر بن معاذ العقدي، نا يزيد -يعني ابن زريع- نا سعيد، عن قتادة، عن القاسم بن عوف الشيباني، عن زيد بن أرقم: أن رسول الله ﷺ خرج على قوم، وهم يصلون الضحى في مسجد قباء حين أشرقت الشمس، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "صلاة الأوابين إذا رمضت الفصال". وثنا بشر بن معاذ، نا حماد بن زيد، ثنا أيوب، عن القاسم بن عوف الشيباني، عن زيد بن أرقم، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ نَحْوَهُ. فجمع ابن خزيمة في هذا المتن بين السياق الذي فيه صلاة القوم، وبين كون هذا في مسجد قباء، وافترقت عن رواية مسلم في كون الرائي للقوم، هو زيد في رواية مسلم، وهنا رسول الله ﷺ ، ولا يمتنع أن يكون عبر أهل قباء بقوله خرج على قوم وهم يصلون الضحى في مسجد قباء، فتكون حادثتين مرة مع النبي ﷺ ، ومرة مع زيد. والدارمي في سننه (١/ ٢٧٩: ١٤٦٥): باب في صلاة الأوابين: قال: أخبرنا وهب بن جرير، ثنا هشام الدستوائي، عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ عَوْفٍ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أرقم: أن رسول الله ﷺ : خرج عليهم، وهم يصلون بعد طلوع الشمس، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "صلاة الأوابين إذا رمضت الفصال".=

стр. 3678

= وقال المحقق: رواه أيضًا: أحمد ومسلم وابن أبي شيبة، والترمذي، والطبراني في الكبير. اهـ. وأحمد في المسند (٤/ ٣٦٦): قال: ثنا وكيع، ثنا هشام الدستوائي، عن القاسم بن عوف الشيباني، عن زيد بن أرقم، قَالَ: "خَرَجَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ على أهل قباء، وهم يصلون الضحى فقال: صلاة الأوابين إذا رمضت الفصال من الضحى". وفي رواية (٤/ ٣٦٧): قال: ثنا إسماعيل بن علية أنا أيوب، عن القاسم الشيباني (أن زيد بن أرقم رأى قومًا يصلون ... الحديث مثل اللفظ الأول عند مسلم. وفي (٤/ ٣٧٢): قال: ثنا إسماعيل به نحوه بلفظ مقارب. وفي (٤/ ٣٧٥): قال: ثنا عبد الوهاب عن سعيد، عن قتادة، عن القاسم الشيباني به نحوه قريبًا من لفظ ابن خزيمة. والبغوي في شرح السنة (٤/ ١٤٥: ١٠١٠): باب وقت صلاة الضحى: قال: أخبرنا أبو الحسين طاهر بن الحسين الرَّوقي، أخبرنا أبو الحسن محمد بن يعقوب، أنا أبو النضر محمد بن محمد بن يوسف، نا الحسن بن سفيان، نا أبو بكر بن أبي شيبة، نا وكيع، عن هشام الدستوائي، عن قتادة، عن القاسم بن عوف الشيباني به مثل لفظ مسلم الثاني بزيادة الضحى. وابن شاهين في الترغيب في فضائل الأعمال (١/ ٣٤٧: ١٢٨): قال: حدثنا عبد الله بن محمد، ثنا أبو خيثمة، ثنا إسماعيل بن إبراهيم، عن أيوب، عن القاسم بن عوف الشيباني به مثل اللفظ الأول عند مسلم إلَّا أنه قال: " ... رأى قومًا يصلون الضحى في مسجد قباء ... ". فجمع بينهما كما في رواية ابن خزيمة إلَّا أن الرأي هناك رسول الله - صلي الله عليه وسلم -، وهنا زيد ﵁ كما هو عند مسلم.=

стр. 3679

= لا يمتنع حدوث هذا مرتين مرة مع النبي ﷺ ، ثم مع زيد فتذكر مرور النبي ﷺ على أهل قباء وقوله لهذا الحديث فقاله هو، بدليل قوله (أما لَقَدْ عَلِمُوا أَنَّ الصَّلَاةَ فِي غَيْرِ هَذِهِ السَّاعَةِ أَفْضَلُ، إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قال ... الحديث فكأن زيدًا ﵁ يعاتبهم لأنهم قد علموا أن الصلاة بعد هذا الوقت أفضل حين مر عَلَيْهِمْ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فأعلمهم، وهذا المعنى هو الذي لاحظ الحافظ خلو رواية عبد بن حميد منه فساقها، وبيِّنه، ولم أقف عليه في زوائد البوصيري، ولا الهيثمي.

стр. 3680

الحكم عليه: حديث الباب إِسناده لحال حسام بن المصدق، ويبدو أن التغير الذي جاء في لفظه -وكان سببًا في إيراد الحافظ له في الزوائد- هو منه. لكنه توبع عليه برفع اللفظ الأخير منه في سائر الروايات، واحتمال تكرر المرور منه ﷺ ومن زيد أيضًا، كما في الروايات التي تقدمت. فهو على الصورة التي جاءت في متابعاته حسن لذاته لحال القاسم بن عوف. والله أعلم.

стр. 3681

٦٥٩ - وَقَالَ الْحَارِثُ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ (١)، ثنا عُمَرُ بْنُ إِسْحَاقَ، أَنَّهُ سَمِعَ عُمَرَ بْنَ الْحَكَمِ يَقُولُ: سَمِعْتُ أَبَا سَعِيدٍ الْخُدْرِيَّ ﵁ يَقُولُ: "مَا رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يُصَلِّي الضُّحَى (٢) قَطُّ"، قَالَ عُمَرُ بْنُ الْحَكَمِ: فَذَكَرْتُ هَذَا لِسَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ ﵁ فَقَالَ: "إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ : كَانَ يَتْرُكُ الْعَمَلَ كَرَاهِيَةَ أَنْ يَرَاهُ النَّاسُ، فيَعْمَل بِهِ خَالِيًا، وَإِنِّي لَأُصَلِّيهَا. سَعْدٌ ﵁ (٣) يَقُولُ ذَلِكَ. * قُلْتُ: مُحَمَّدُ بن عمر: هو الواقدي وقد خالفه غَيْرَهُ فِي هَذَا عَنْ أَبِي سَعِيدٍ ﵁.

стр. 3682

٦٥٩ - تخريجه: هو في البغية (٢/ ٣٠٢: ٢١٦): باب صلاة الضحى: قال: حدثنا محمد بن عمر الواقدي، ثنا عمر بن إسحاق به مثله بالفرق الذي تقدم. وفي الإِتحاف (٢/ ١٠٩/ أ): باب صلاة الضحى: قال: وعن أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ ﵁ قَالَ: مَا رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ : "يصلي صلاة الضُّحَى قَطُّ"، قَالَ عُمَرُ بْنُ الْحَكَمِ: فَذَكَرْتُ ذلك لسعد بن أبي وقاص، فَقَالَ: "إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ : كَانَ يَتْرُكُ الْعَمَلَ كَرَاهِيَةَ أَنْ يَرَاهُ النَّاسُ فَيَعْمَلُ بِهِ خَالِيًا وَإِنِّي لَأُصَلِّيهَا، سَعْدٌ يقول ذلك". ثم قال: رواه الحارث، عن الواقدي، وهو ضعيف. اهـ.=

стр. 3683

= الحكم عليه: إِسناده ضعيف لحال الواقدي، وشيخه عمر بن إسحاق، وهو مرسل بين عمر بن الحكم، وسعد بن أبي وقاص. وقول الحافظ: (وقد خالفه -أي الواقدي- غَيْرَهُ فِي هَذَا عَنْ أَبِي سَعِيدٍ ﵁) فيه إشارة إلى الحديث الآتي برقم (٦٦١). ويشهد لهذا الحديث، ما أخرجه مسلم. انظر: صحيحه مع شرح النووي (٥/ ٢٢٨): باب استحباب صلاة الضحى: من حديث عائشة: أنها قَالَتْ: "مَا رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يصلي سبحة الضحى قط، واني لأسبحها، وان كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ ليدع العمل وهو يحب أن يعمل به خشية أن يعمل به الناس فيفرض عليهم".

стр. 3684

٦٦٠ - وَقَالَ عَبْدٌ: حَدَّثَنَا أَبُو نُعَيْمٍ، ثنا فُضَيْلُ بْنُ مَرْزُوقٍ حَدَّثَنِي عَطِيَّةُ، حَدَّثَنِي أَبُو سَعِيدٍ ﵁ قَالَ: (إِنَّ النَّبِيَّ ﷺ كَانَ يُصَلِّي الضُّحَى، حَتَّى لَا يُرَى (١) أَنَّهُ تَرَكَهَا (٢)، وَيَتْرُكُهَا حَتَّى لَا يرى (١) أن يصليها (٣) ".

стр. 3685

٦٦٠ - تخريجه: هو في المنتخب (٢/ ٨٩٩: ٨٨٩): قال: حدثنا أبو نعيم، حدثنا فضيل بن مرزوق به نحوه بالفرق الذي تقدم. أخرجه الترمذي في جامعه (٢/ ٣٤٢: ٤٧٧): باب ما جاء في صلاة الضحى: قال: حدثنا زياد بن أيوب البغدادي، حدثنا محمد بن ربيعة، عن فضيل بن مرزوق به ولفظه: "كان نبي اللَّهِ ﷺ يُصَلِّي الضُّحَى حتى نقول لا يدع، ويدعها حتى نقول لا يصلي". قال أبو عيسى: هذا حديث حسن غريب. اهـ. وفيه عطية وهو ضعيف. وهذا اللفظ عند الترمذي، وكذا عند أحمد له لفظان، هذه الألفاظ الثلاثة لا تبعد عن حديث الباب. وفي طرقها الثلاثة عن عطية رواه بالعنعنة في حين جاء في حديث الباب مصرحًا بالتحديث، لم أر وجهًا لإيراده في الزوائد غير هذا. وعزاه الحافظ في الفتح (٣/ ٥٥) للحاكم. وأخرجه الإِمام أحمد في المسند (٣/ ٢١): قال: ثنا يزيد، أنا فضيل بن=

стр. 3686

= مرزوق، عن عطية العوفي به وَلَفْظِهِ: "كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يصلي الضحى حتى نقول لا يدعها، ويدعها حتى نقول لا يصليها". وفي (٣/ ٣٦): قال: ثنا يحيى بن آدم، ثنا فضيل، عن عطية به وَلَفْظِهِ: "كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يصلي الضحى حتى نقول لا يتركها ويتركها حتى نقول لا يصليها".

стр. 3687

الحكم عليه: حديث الباب إِسناده ضعيف لحال عطية العوفي أولًا ثم فضيل بن مرزوق. ولم أجد له بهذا اللفظ متابعًا ولا شاهدًا.

стр. 3688

٦٦١ - قَالَ (١) إِسْحَاقُ: أَخْبَرَنَا سُفْيَانُ عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي زِيَادٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْحَارِثِ قَالَ: قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ وَأَتَى عَلَى هَذِهِ الآية ﴿يُسَبِّحْنَ بِالْعَشِيِّ وَالْإِشْرَاقِ﴾ (٢) قَالَ هَذِهِ صَلَاةُ الْإِشْرَاقِ: يَعْنِي: ثَمَانِيَ رَكَعَاتٍ أول النهار.

стр. 3689

٦٦١ - تخريجه: في إِسناده يزيد بن أبي زياد ضعيف. أخرجه إسحاق (٥/ ١٩: ٢١١٦)، بنحوه. وأخرجه الحميدي (١/ ١٥٩: ٣٣٣) قال: ثنا سفيان، قال: ثنا عبد الكريم أبو أمية، قال: قال عبد الله بن الحارث به. وأخرجه الحاكم (٤/ ٥٣) من طريق عبد الوهاب بن عطاء، انبأ سعيد بن أبي عروبة، عن أيوب بن صفوان، عن عبد الله بن الحارث به. ورواه عبد الرزاق (٣/ ٧٩) قال: عن معمر عن عطاء الخراساني قال قال ابن عباس لم يزل في نفسي شيء من صلاة الضحى حتى قرأت ﴿إِنَّا سَخَّرْنَا الْجِبَالَ مَعَهُ يُسَبِّحْنَ بِالْعَشِيِّ وَالْإِشْرَاقِ (١٨)﴾. وقد ورد عن ابن عباس ﵄ تسمية صلاة الضحى بصلاة الإشراق وتفسير الآية بها رواه ابن جرير برقم (٢٩٨٠٣ - ٢٩٨٠٥) وعبد الرزاق (٣/ ٧٩) برقم (٤٨٧٠ - ٤٨٧١) والطبراني في الكبير (٢٤/ ٤٠٦) وفي الأوسط (٥/ ١٣٥) برقم (٤٢٥٨) من طريق عطاء عن ابن عباس. (سعد).

стр. 3690

١٤ - بَابُ حُكْمِ تَارِكِ الصَّلَاةِ ٦٦٢ - قَالَ إِسْحَاقُ: أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ رَاشِدٍ، عَنْ مَكْحُولٍ، عَنْ رَجُلٍ، عَنْ أَبِي ذَرٍّ ﵁، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ قَالَ: "مَنْ تَرَكَ الصَّلَاةَ مُتَعَمِّدًا فقد برئت منه ذمة الله تعالى".

стр. 3691

٦٦٢ - تخريجه: أخرجه عبد الرزاق في المصنف (٣/ ١٢٤: ٥٠٠٨): باب من ترك الصلاة عن مكحول معضلًا قال: عن محمد بن راشد، أنه سمع مكحولًا يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "مَنْ تَرَكَ الصَّلَاةَ مُتَعَمِّدًا، فَقَدْ بَرِئَتْ مِنْهُ ذمة الله تعالى". ومحمد بن نصر في تعظيم قدر الصلاة (٢/ ٨٨٨: ٩١٤): قال: حدثنا إسحاق، قال: أخبرنا عبد الرزاق، قال: أخبرنا مُحَمَّدُ بْنُ رَاشِدٍ، عَنْ مَكْحُولٍ عَنْ رَجُلٍ عن أبي ذر ﵁، به مثله. والإمام أحمد في المسند (٦/ ٤٢١): من حديث أم أيمن أطول منه: قال: ثنا الوليد بن مسلم، قال: أنا سَعِيدُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ، عَنْ مَكْحُولٍ عَنْ أم أيمن أن رسول الله ﷺ قال: "لا تتركي الصلاة متعمدًا، فإِنه مَنْ تَرَكَ الصَّلَاةَ مُتَعَمِّدًا، فَقَدْ بَرِئَتْ مِنْهُ ذمة الله ورسوله". وهو منقطع بين مكحول، وأم أيمن، فإِنه لم يسمع منها. ومن حديث أم أيمن: أخرجه: محمد بن نصر في تعظيم قدر الصلاة (٢/ ٨٨٦: ٩١٣): قال:=

стр. 3692

= حدثنا محمد بن يحيى، وأبو جعفر المسندي، قالا: حدثنا أبو مسهر قال: حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ، عَنْ مَكْحُولٍ عَنْ أُمِّ أَيْمَنَ ﵂ قَالَتْ: أوصى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ بَعْضُ أهله: "لا تترك الصلاة عمدًا، فإِنه من يترك الصلاة عمدًا، فقد برئت منه ذمة الله تعالى". وبرقم (٩١٢): أطول منه، من حديث أميمة: قال: حدثني محمود بن آدم، قال: حدثنا الفضل بن موسى، قال: حدثنا أبو فروة الرهاوي، عن أبي يحيى الكلاعي، عن جبير بن نفير، عن أميمة مولاة النبي ﷺ قالت: "كنت أوضئه يومًا، أفرغ على يديه الماء، إذ جاءه أعرابي فقال: أوصني يا رسول الله! فإني أريد اللحوق بأهلي، قال: لا تشركن بالله شيئًا ... إلى أن قال: ولا تدعن صلاة متعمدًا، فإِنه من تركها، فقد برئت منه ذمة الله تعالى، وذمة رسوله ﷺ ". وبعد أن أخرجه المروزي في تعظيم قدر الصلاة (٢/ ٨٨٨: ٩١٦): من طريق أبي فروة يزيد بن سنان إلى أميمة مَوْلَاةِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ قال: قال أبو عبد الله: قال محمد بن يحيى: هذه أم أيمن، فقال أبو فروة: أميمة. اهـ. قلت: ولا يبعد هذا، فإِن أبا فروة ضعيف فيكون أخطأ فيه والله أعلم. وذكره الحافظ في ترجمة أميمة في الإصابة (٨/ ٢١: ١١٦): وعزاه للمروزي وأبي علي بن السكن، والحسن بن سفيان، قال وغيرهم، ذكر بعضه نحو الذي تقدم ثم قال: (قال ابن السكن: رواه سَعِيدُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ، عَنْ مَكْحُولٍ، عَنْ أم أيمن نحوه، ثم أسنده تامًا في ترجمة أم أيمن، وقال: وهو مرسل: لأن مكحول لم يدرك أم أيمن. اهـ. قلت: وهو عندنا بعلو في مسند عبد بن حميد). اهـ.=

стр. 3693

= ولم يذكره الحافظ هنا في الزوائد لأنه عند أحمد كما تقدم في تخريجه. والطبراني في المعجم الكبير (٢٤/ ١٩٠: ٤٧٩): قال: حدثنا إبراهيم بن دحيم الدمشقي، حدثني أبي حدثنا مروان بن معاوية (ح). وحدثنا علي بن عبد العزيز، ثنا سليمان بن أحمد الواسطي، ثنا عيسى بن يونس، كلاهما عن يزيد بن سنان به نحوه. وفي إِسناده يزيد بن سنان بن يزيد أبو فروة الرهاوي، ضعيف. اهـ. التقريب (٦٠٢: ٧٧٢٧). وأخرجه محمد بن نصر في تعظيم قدر الصلاة (٢/ ٨٨٤: ٩٩١): من حديث أبي الدرداء: قال: حدثنا أبو موسى محمد بن المثنى، قال: حدثنا ابن أبي عدي، عن راشد أبي محمد، عن شهر بن حوشب، عن أُمُّ الدَّرْدَاءِ، عَنْ أَبِي الدَّرْدَاءِ ﵁، قال: "أوصاني خليلي ... إلى أن قال: ولا تترك صلاة مكتوبة متعمدًا، فمن تركها عمدًا، فقد برئت منه الذمة ... الحديث". وفيه شهر بن حوشب، وهو صدوق كثير الإِرسال، والأوهام التقريب (٢٦٩: ٢٨٣٠). وذكره المنذري في الترغيب والترهيب وقال: رواه ابن ماجه والبيهقي عن شهر بن حوشب عن أم الدرداء عنه. اهـ. وصححه الألباني، وقال: قلت: لكن له شواهد عن معاذ وغيره. اهـ. وانظر صحيح الترغيب والترهيب (١/ ٢٢٧: ٥٦٦، ٥٦٧). ومن حديث معاذ ﵁: أخرجه الطبراني في الكبير (٢٠/ ١١٧: ٢٣٣، ٢٣٤): من طريقين عنه قال: (٢٣٣) حدثنا أبو يزيد القراطيسي، ثنا أسد بن موسى، ثنا بَقِيَّةُ بْنُ الْوَلِيدِ عَنْ أَبِي بَكْرٍ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أبي مريم، حدثني حريث بن عمرو الحضرمي، عَنْ مُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قال لمعاذ بن جبل: "مَنْ تَرَكَ الصَّلَاةَ مُتَعَمِّدًا فَقَدْ بَرِئَتْ مِنْهُ ذمة الله".=

стр. 3694

= وبرقم (٢٣٤) قال: حدثنا أبو زرعة عبد الرحمن بن عمرو الدمشقي، ثنا آدم بن أبي إياس، ثنا بقية ابن الوليد، حدثني أبو بكر بن أبي مريم به نحوه، دون قوله (متعمدًا) وقال (الذمة) دون إضافتها لله . وفيه أبو بكر بن أبي مريم، الغساني الشامي ضعيف. اهـ. التقريب (٦٢٣: ٧٩٧٤). وقد عنعن بقية في الطريق الأول، لكنه صرح في الثاني بالتحديث. وذكره الهيثمي في مجمع الزوائد (١/ ٢٩٥): باب في تارك الصلاة: من حديث أم أيمن، وعزاه لأحمد، وأعله بانقطاعه بين مكحول، وبين أم أيمن ﵂ ومن حديث معاذ، وعزاه للطبراني في الكبير، وأعله بعنعنة بقية. وهو عند ابن نصر (٢/ ٨٩٠: ٩٢١)، وأحمد في المسند (٥/ ٢٣٨).

стр. 3695

الحكم عليه: إِسناده ضعيف: فيه إبهام التابعي، وعنعنة مكحول عنه. لكنه حسن لغيره بشواهده التي تقدمت.

стр. 3696

٦٦٣ - قَالَ عَبْدُ الرَّزَّاقِ: وَأَخْبَرَنَا شَيْخٌ مِنْ أَهْلِ الشام، مَكْحُولٍ، قَالَ: "مَنْ بَرِئَتْ مِنْهُ ذِمَّةُ اللَّهِ تعالى فقد كفر".

стр. 3697

٦٦٣ - تخريجه: أخرجه عبد الرزاق كما تقدم في الحديث السابق، بإِسناد حسن لذاته، إلى مكحول. وأخرجه محمد بن نصر في تعظيم قدر الصلاة (٢/ ٨٨٨: ٩١٥): قال: قال أبو عبد الله: وَأَخْبَرَنَا شَيْخٌ مِنْ أَهْلِ الشَّامِ عَنْ مَكْحُولٍ قال: "ومن بَرِئَتْ مِنْهُ ذِمَّةُ اللَّهِ تَعَالَى، فَقَدْ كَفَرَ".

стр. 3698

الحكم عليه: إِسناده هنا ضعيف لإبهام شيخ عبد الرزاق، ويحتمل أن يكون أيضًا منقطعًا بين مكحول وإسماعيل بن عياش، فقد توفي مكحول سنة (١١٨) تقريبًا، وولد إسماعيل في (١٠٨) وقد يكون قبلها بقليل فعمره حين وفاة مكحول قرابة عشر سنوات. وليس من عادة أهل الشام السماع في هذا السن إذ يستحبون إسماع أبنائهم الحديث في حدود الثلاثين، فالله أعلم. وعلى آية حال فالواسطة بين إسماعيل، ومكحول معروفة وهي أبو وهب الكلاعي، وهو صدوق، فمتن الحديث بمتابعه يكون حسنًا لغيره.

стр. 3699

٦٦٤ - أَخْبَرَنَا (١) بَقِيَّةُ بْنُ الْوَلِيدِ، ثنا إِيَادُ بْنُ أبي حميد، قالا: سَمِعْتُ مَكْحُولًا يَقُولُ: فِيمَنْ يَقُولُ الصَّلَاةُ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ تَعَالَى، وَلَا (أُصَلِّيهَا) (٢)، وَالزَّكَاةُ: مِنْ عِنْدِ اللَّهِ، وَلَا أُزَكِّيهَا، قَالَ: "يُسْتَتَابُ، فإِن تاب، وإلا قتل".

стр. 3700

٦٦٤ - تخريجه: لم أقف عليه بهذا اللفظ عن مكحول.

стр. 3701

٦٦٥ - أَخْبَرَنَا (١) المَوْصِلِيُّ (٢)، عَنْ حَمَّادِ بْنِ زَيْدٍ، عَنْ أيوب، فيمن يَقُولُ: الصَّلَاةُ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ ، وَلَا أُصَلِّيهَا: يُضْرَبُ (٣) عُنُقُهُ مِنْ هَا هُنَا، -وَأَشَارَ إِسْحَاقُ إِلَى قَفَاهُ- لَيْسَ بَيْنَ الْأَئِمَّةِ فيه خلاف.

стр. 3702

٦٦٥ - تخريجه: أخرج محمد بن نصر في تعظيم قدر الصلاة (٢/ ٩٢٥:٩٧٨): في باب ذكر النهي عن قتل المصلين، وإباحة قتل من لم يصل: عن أيوب أثرًا يبدو أنه جزء مما جاء في الباب قال: حدثنا محمد بن يحيى، قال: حدثنا أبو النعمان، قال: حدثنا حماد بن زيد، عن أيوب، قال: "ترك الصلاة كفر، لا يختلف فيه". وذكره المنذري في الترغيب والترهيب انظر صحيحه (١/ ٢٣٠: ٥٧٤). ولم أقف عليه عند غيره.

стр. 3703

الحكم عليه: هذا الأثر إلى أيوب صحيح لذاته. وفيه بيان رأيه فيمن امتنع عن أداء الصلاة مع إقراره بوجوبها وأنه يقتل وقد تقدم بيان هذا. والله تعالى أعلم.

стр. 3704

١٥ - بَابُ السَّهْوِ ٦٦٦ - قَالَ مُسَدَّدٌ: حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ، عَنْ حُميد بْنِ طَرْخَان، قَالَ: "صَلَّى بِنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ شَقِيقٍ صَلَاةَ الْعَصْرِ فَسَجَدَ بِنَا سَجْدَتَيْنِ، وَمَا رَأَيْنَا وَهْمًا، فَلَمَّا سَلَّمَ ذَكَرُوا ذَلِكَ لَهُ، قَالُوا: مَا رَأَيْنَا وهمًا! قال: إني حدثت نفسي".

стр. 3705

٦٦٦ - تخريجه: ذكره البوصيري في الإِتحاف (١/ ق ٨٥/ أ): كتاب السهو قال: وعن حُمَيْدِ بْنِ طَرْخَانَ، قَالَ: صَلَّى بِنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ شَقِيقٍ صَلَاةَ الْعَصْرِ فَسَجَدَ بِنَا سَجْدَتَيْنِ، وَمَا رَأَيْنَا وَهْمًا، فَلَمَّا سَلَّمَ، ذَكَرُوا ذَلِكَ لَهُ، قَالُوا: مَا رَأَيْنَا وَهْمًا، قَالَ: إني حدثت نفسي. ثم قال: رواه مسدد ورجاله ثقات. اهـ. وباب السهو لم أقف عليه في المطبوع من المطالب.

стр. 3706

الحكم عليه: إِسناده صحيح لذاته موقوف على عبد الله بن شقيق من قوله وفعله.

стр. 3707

٦٦٧ - [١] وَقَالَ ابْنُ أَبِي عُمَرَ: حَدَّثَنَا الْمُقْرِئُ، ثنا حَيْوَةُ، أَخْبَرَنِي يَزِيدُ بْنُ أَبِي حَبِيبٍ، حَدَّثَنِي عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ شِمَاسَةَ، قَالَ: صَلَّى عَمْرُو بْنُ الْعَاصِ ﵁ بِالنَّاسِ، فَقَامَ عَنْ تَشَهُّدِهِ، فَصَاحَ بِهِ النَّاسُ فَقَالُوا: سُبْحَانَ اللَّهِ، سُبْحَانَ اللَّهِ، فَصَلَّى كَمَا هُوَ، فَلَمَّا أَتَمَّ صَلَاتَهُ: سَجَدَ سَجْدَتَيْنِ، ثُمَّ قَالَ: "أَيُّهَا النَّاسُ (إِنَّهُ) (١) لَمْ يَخْفَ (٢) عَلَيَّ الَّذِي أَرَدْتم، وَلَمْ يَمْنَعْنِي مِنَ الْجُلُوسِ: إلَّا الَّذِي صَنَعْتُ مِنَ السُّنَّةِ". [٢] وَقَالَ الْحَارِثُ: حَدَّثَنَا يُونُسُ بْنُ مُحَمَّدٍ، ثنا اللَّيْثُ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي حَبِيبٍ، قَالَ: إِنَّ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ شِمَاسَةَ، حَدَّثَهُ أَنَّ عُقْبَةَ بْنَ عَامِرٍ ﵁ قام في صلاته: فذكر مثله.

стр. 3708

٦٦٧ - تخريجه: أخرجه ابن أبي شيبة في المصنف (٢/ ٣٥): باب ما قالوا فيما إذا نسي فقام في الركعتين ما يصنع: قال: حدثنا شبابة، قال: حدثنا الليث بن سعد، عن يزيد، إِنَّ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ شِمَاسَةَ، حَدَّثَهُ (أَنَّ عقبة بن عامر: قام في صلاة، وعليه جلوس، فقال الناس: سبحان الله! فعرف الذي يريدون، فلما أن صلى سجد سجدتين، وهو جالس ثم قال: إني قد سمعت قولكم، وهذه سنة". وشبابة: هو ابن سوّار المدائني، ثقة حافظ رمي بالإرجاء. اهـ. التقريب (٢٦٣: ٢٧٣٣). فإسناده صحيح لذاته. والطبراني في المعجم الكبير (١٧/ ٣١٣: ٨٦٧): قال: حدثنا مطلب بن شعيب الأزدي، ثنا عبد الله بن صالح، حدثني الليث، حدثني يزيد بن أبي حبيب،=

стр. 3709

= أن ابن شِمَاسَةَ حَدَّثَهُ أَنَّ عُقْبَةَ بْنَ عَامِرٍ ﵁ فذكره نحوه قريبًا من لفظ ابن أبي شيبة. وهو في البغية (١/ ٢٤٩: ١٨٢): باب السهو في الصلاة قال: حَدَّثَنَا يُونُسُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْمُؤَدِّبُ، ثنا اللَّيْثُ، عن يزيد بن أبي حبيب به نحوه قريبًا من لفظ ابن أبي شيبة. وعند الطبراني في المعجم الكبير (١٧/ ٣١٤: ٨٦٨) قال: حدثنا محمد بن عمرو بن خالد الحراني، ثنا أبي، ثنا بكر بن مضر، عن يزيد بن أبي حبيب به نحوه أطول منه. وفيه (فلما فرغ سجد سجدتين وهو جالس، ثم قال ...). اهـ. والحاكم في المستدرك (١/ ٣٢٥): كتاب السهو: قال: حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، ثنا إبراهيم بن منقذ الخولاني، ثنا إدريس بن يحيى، ثنا بكر بن مضر، عن يزيد بن أبي حبيب، به نحوه. وفيه: فلما كان آخر صلاته سجد سجدتين وهو جالس، فلما سلم ... الحديث). اهـ. وقال الحاكم: هذا حديث صحيح على شرط الشيخين، ولم يخرجاه. اهـ. ووفيه الذهبي. ومن طريق الحاكم أخرجه البيهقي في الكبرى (٢/ ٣٤٤). قلت: عبد الرحمن بن شماسة احتج به مسلم دون البخاري. وابن حبان في صحيحه: انظر الإحسان (٣/ ١٩٩:١٩٧٣): باب ذكر الخبر الدال على أن التشهد الأول في الصلاة غير فرض على المصلين: قال: أخبرنا محمد بن عبد الله بن الجنيد قال: حدثنا قتيبة بن سعيد، قال: حدثنا بكر بن مضر عن يزيد بن أبي حبيب، عن عبد الرحمن بن شماسة قال: "صلى بنا عقبة بن عامر فقام وعليه جلوس ... الحديث نحوه. وذكره الهيثمي في مجمع الزوائد (٢/ ١٥٣): باب السهو في الصلاة: من حديث عقبة بن عامر، ثم قال:=

стр. 3710

= رواه الطبراني في الكبير من رواية الزهري عن عقبة، ولم يسمع منه، وفيه عبد الله بن صالح، وهو مختلف في الاحتجاج به. اهـ. قلت: قد مضى تخريجه من طريقين عند الطبراني في مسند عقبة ﵁ وليس في أحدهما الزهري، وليس في مسند الزهري عن عقبة إلَّا حديث واحد في الأذان، فلم أقف عليه عند الطبراني من رواية الزهري عن عقبة إلَّا أن يكون في موضع آخر فالله أعلم. والبوصيري في الإِتحاف (٢/ ق ٨٥/ أ): ك السهو: من حديث عمرو بن العاص مثله إلَّا أنه قال: "يا أيها" بزيادة ياء، ثم قال: رواه محمد بن يحيى بن أبي عمر، ورجاله ثقات. اهـ. وفي (ق ٨٥/ ب): من حديث عقبة بن عامر نحوه ثم قال: رواه الحارث، وابن حبان في صحيحه. اهـ.

стр. 3711

الحكم عليه: حديث الباب من كلا الطريقين إِسناده صحيح لذاته.

стр. 3712

٦٦٨ - [١] وقال أحمد بن منيع: حدثنا أبو معاوية، ثنا إِسْمَاعِيلُ بْنُ أَبِي خَالِدٍ، عَنْ قَيْسِ بْنِ أَبِي حَازِمٍ، عَنْ سَعْدٍ ﵁: "أَنَّهُ نَهَضَ فِي الرَّكْعَتَيْنِ فَسَبَّحُوا بِهِ، فَاسْتَتَمَّ قَائِمًا، ثُمَّ سَجَدَ سَجْدَتَيِ السَّهْوِ حَتَّى انْصَرَفَ، قَالَ: كُنْتُمْ تَرَوْنَنِي أَجْلِسُ، إِنِّي صَنَعْتُ كَمَا رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَصْنَعُ". [٢] وَقَالَ أَبُو يَعْلَى: حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ مُحَمَّدٍ النَّاقِدُ، ثنا أَبُو مُعَاوِيَةَ، قَالَ عَمْرٌو: وَلَمْ أَسْمَعْ أَحَدًا رَفَعَهُ غَيْرَ أَبِي مُعَاوِيَةَ. [٣] قَالَ (١): وَحَدَّثَنَا وَكِيعٌ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ فَذَكَرَهُ مَوْقُوفًا. وَرَوَاهُ الْمُغِيرَةُ بْنُ شُبَيْلٍ (٢)، عَنْ قَيْسٍ، عن المغيرة.

стр. 3713

٦٦٨ - تخريجه: من طريق أحمد بن منيع: أخرجه ابن خزيمة في صحيحه (٢/ ١١٦: ١٠٣٢) قال: نا أحمد بن منيع، وزياد بن أيوب، قالا: ثنا أبو معاوية، ثنا إسماعيل عن قيس، عن سعد بن أبي وقاص: أَنَّهُ نَهَضَ فِي الرَّكْعَتَيْنِ فَسَبَّحُوا بِهِ، فَاسْتَتَمَّ، ثم سجد سجدتي السهو حين انصرف، ثم قال: أكنتم ترونني أجلس؟! إنما صَنَعْتُ كَمَا رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ : يصنع". ثم قال: هذا لفظ حديث ابن منيع، قال أبو بكر: لا أظن أبا معاوية إلَّا وهم في لفظ هذا الإِسناد. اهـ.=

стр. 3714

= قلت: أما المتن فقد صح مرفوعًا من حديث ابن بجينة وغيره، وموقوفًا وله حكم الرفع من حديث سعد ﵁ قال محقق زوائد البزار لابن حجر (قلت: هو -أي ابن خزيمة- يرى أن المحفوظ وقفه كما يفهم كذلك من قول البزار). اهـ. ومن طريق أبي معاوية: أخرجه أبو يعلى في المسند (١/ ق ٤٧/ ب)، وذكره الهيثمي في المقصد العلي (١/ ٣٥٩: ٣١٦: ٣١٧) قَالَ أَبُو يَعْلَى: حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ مُحَمَّدٍ الناقد، عن أبو معاوية محمد بن خازم، ثنا إِسْمَاعِيلُ بْنُ أَبِي خَالِدٍ، عَنْ قَيْسِ به نحوه، ثم قال أبو يعلى: قال أبو عثمان: عمرو بن محمد الناقد: لم نسمع أحدًا يرفع هذا الحديث غير أبي معاوية. اهـ. وعنده برقم (٣١٧): حدثنا عمرو، ثنا وكيع بن الجراح، ثنا إسماعيل بن أبي خالد به نحو حديث أبي معاوية، ولم يذكر النبي ﷺ (أي لم يرفعه). والبزار في مسنده انظر كشف الأستار (١/ ٢٧٧: ٥٧٥) قال: حدثنا أبو كريب، ثنا أبو معاوية، عن إسماعيل، عن قيس، عن سعد فذكره نحوه ثم قال البزار: قد رواه غير واحد، عن إسماعيل، عن قيس، عن سعد موقوفًا، ورواه المغيرة بن شبل، عن قيس، عن المغيرة بن شعبة). اهـ. وانظر: زوائد البزار للحافظ ابن حجر (٣/ ٩٤٣: ٤٠١) باب السهو في الصلاة. والحاكم في المستدرك (١/ ٣٢٢) قال: أخبرنا إبراهيم بن عصمة بن إبراهيم العدل، ثنا أبي، ثنا يحيى بن يحيى أنبأ أَبُو مُعَاوِيَةَ، ثنا إِسْمَاعِيلُ بْنُ أَبِي خَالِدٍ، عَنْ قَيْسِ بن أبي حازم به نحوه بذكر النَّبِيِّ ﷺ ثُمَّ قَالَ: هذا حديث صحيح على شرط الشيخين، ولم يخرجاه ووافقه الذهبي. والبيهقي في الكبرى (٢/ ٣٤٤) قال: أخبرنا أبو الحسين بن بشران العدل=

стр. 3715

= ببغداد، أنبأ أبو جعفر محمد بن عمرو الرزاز، ثنا أحمد بن عبد الجبار، ثنا أبو معاوية به دون ذكر السجود، ثم قال: ورواه يحيى بن يحيى عن أبي معاوية، وزاد فيه (ثم سجد سجدتي السهو حين انصرف). اهـ. ثم قال: أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أنبأ إبراهيم بن عصمة بن إبراهيم به بسند الحاكم الذي تقدم. ثم قال: ورواه بيان عن قيس، فوقفه على سعد. اهـ. وأما الموقوف فمن طرقه: ما أخرجه عبد الرزاق في المصنف (٢/ ٣١٠: ٣٤٨٦): قال: عن الثوري، عن إسماعيل بن أبي خالد، وبيان، عن قيس بن أبي حازم، أن سعدًا قام في الركعتين، فسبحوا به، فجلس، ولم يسجد" وزيادة (ولم يسجد) فيها نظر وهي مخالفة لباقي الروايات، ونبه المحقق على ذلك. وابن أبي شيبة في المصنف (٢/ ٣٤) قال: حدثنا محمد بن فضيل، عن بيان، عن قيس، قال: "صلى سعد بن مالك بأصحابه فقام في الركعة الثالثة، فسبح به القوم، فلم يجلس، وسبح هو وأشار إليهم أن قوموا، فصلى وسجد سجدتين". وتقدم في الطريق الأخير عند أبي يعلى موقوفًا، وعند الطحاوي (١/ ٤٤١)، وعن المغيرة بن شعبة: أخرجه عبد الرزاق في المصنف (٢/ ٣١٠: ٣٤٨٣): قال: عن يحيى عن الثوري عن جابر، قال: حدثنا المغيرة بن شبيل عن قيس بن أبي حازم، عن المغيرة بن شعبة، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "إذا قام الإِمام في الركعتين، فإِن ذكر قبل أن يستوي قائمًا فليجلس ويسجد سجدتي السهو". وجابر هو الجعفي الكوفي، ضعيف رافضي. اهـ. التقريب (١٣٧: ٨٧٨). لكنه توبع عليه، فقد أخرجه:=
следующие страницы →