← Книги сунны

Книги сунны · id 37618

المطالب العالية محققا

ابن حجر العسقلاني

Полный текст (21 641 стр.). Показаны 3816–3855 · переход к 3821.

стр. 3816

الحكم عليه: إِسناده صحيح لذاته.

стр. 3817

٦٩١ - [١] وَقَالَ الطَّيَالِسِيُّ: حَدَّثَنَا الْمَسْعُودِيُّ، عَنْ وَبَرة، عَنْ هَمام (١) بْنِ الْحَارِثِ، قَالَ (٢): قَالَ عَبْدُ اللَّهِ ﵁: "إِنَّ مِنَ السُّنَّةِ الغسلَ يومَ الْجُمُعَةِ". [٢] وَقَالَ الْحَارِثُ: حَدَّثَنَا الْمُقْرِئُ (٣)، ثنا المسعودي به.

стр. 3818

٦٩١ - تخريجه: هو في مسند الطيالسي (٥١/ ٣٩١): قال: حدثنا المسعودي، عن وبرة به مثله. وفي بغية الباحث (٢/ ٢٦٧: ١٩٧): قال الحارث: حدثنا أبو عبد الرحمن المقرئ به مثله. وأخرجه البزار في مسنده: انظر كشف الأستار ١/ ٣٠١: ٦٢٧): باب من السنة الغسل يوم الجمعة: قال: حدثنا محمد بن سعيد بن يزيد، عن إبراهيم التستري، ثنا أبو زيد سعيد بن الربيع، ثنا شعبة، عن مسعر، والمسعودي، عن وبرة به مثله دون قوله (إن). قال البزار: روي عن المسعودي، ومسعر من وجوه فذكرناه عن شعبة. اهـ. وابن أبي شيبة في المصنف (٢/ ٩٦): باب في غسل الجمعة: قال: حدثنا محمد بن بشر، وابن فضيل قال: حدثنا مسعر، عن وبرة به مثله. وذكره الهيثمي في مجمع الزوائد (٢/ ١٧٣): باب حقوق الجمعة من الغسل والطيب ونحو ذلك: مثل لفظ البزار وعزاه له وقال: ورجاله ثقات. اهـ. والبوصيري في الإِتحاف (٢/ ق ٨٧/ أ): باب الاغتسال يوم الجمعة: مثله وفيه هشام بدلًا من همام، وعزاه للطيالسي، والحارث.=

стр. 3819

= وهو في المطبوع من المطالب (١/ ١٦٥: ٦٠٠): باب الغسل للجمعة مثله وعزاه لهما.

стр. 3820

الحكم عليه: وإسناده حسن لذاته لحال المسعودي، وأبو داود الطيالسي وإن كان قد روى عنه بعد اختلاطه إلا أنه قد توبع عليه عنه، كما توبع المسعودي أيضًا تابعه مسعر كما تقدم عند البزار، وابن أبي شيبة. فهو صحيح لغيره.

стр. 3821

٦٩٢ - وَقَالَ الطَّيَالِسِيُّ أَيْضًا (١): حَدَّثَنَا أَبُو "حَرَّةَ" (٢)، عَنِ الْحَسَنِ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ سَمُرَةَ ﵁، وَلَا أَعْلَمُهُ إلَّا عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: (مَنْ تَوَضَّأَ يَوْمَ الْجُمُعَةِ فَبِهَا وَنِعْمَتْ، وَمَنِ اغْتَسَلَ فَالْغُسْلُ أَفْضَلُ". * قُلْتُ: الْمَشْهُورُ عَنِ الْحَسَنِ فِي هَذَا عَنْ سَمُرَةَ بْنِ جُنْدُبٍ لَا عَنْ عَبْدِ الرحمن بن سمرة.

стр. 3822

٦٩٢ - تخريجه: هو في مسند الطيالسي (١٩٢/ ١٣٥٠): قال: حدثنا أبو حرة به مثله. وأخرجه الطبراني في الأوسط (٢/ ق ١٩٢/ أ) قال: حدثنا محمد بن يعقوب، ثنا حفص بن عمرو الرمالي، ثنا حفص بن عمر الرازي، ثنا أبو حرة عن الحسن به مثله. ثم قال: لم يرو هذا الحديث عن أبي حرة إلَّا حفص بن عمرو الإِمام النجاد الرازي. اهـ. وهذا الحديث مروي عن سمرة بن جندب، وأنس، وجابر، وأبي سعيد الخدري ﵃ وله عنهم طرق منها: عن سمرة ﵁: وأخرجه أبو داود. انظر: السنن مع عون المعبود (٢/ ١٨: ٣٥٠): قال: حدثنا أبو الوليد الطيالسي، أخبرنا همام، عن قتادة، عن الحسن، عن سمرة به نحوه بلفظ مقارب.=

стр. 3823

= وابن أبي شيبة في المصنف (٢/ ٩٧): باب من قال الوضوء يجزئ من الغسل: قال: حدثنا عفان، قال: ثنا همام، عن قتادة، عن الحسن، عن سمرة به نحوه مقارب له. وأخرجه الترمذي في جامعه (٢/ ٣٦٩: ٤٩٧): باب ما جاء في الوضوء يوم الجمعة: قال: حدثنا أبو موسى محمد بن المثني، حدثنا سعيد بن سفيان الجحدري، حدثنا شعبة، عن قتادة، عن الحسن بن سمرة بن جندب به مثله. قال الترمذي: وفي الباب عن أبي هريرة، وعائشة، وأنس. قال أبو عيسى: حديث سمرة حديث حسن. وقد رواه بعض أصحاب قتادة، عن قتادة عن الحسن عن سمرة بن جندب ورواه بعضهم، عن قتادة عَنِ الْحَسَنِ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ : مرسلًا والعمل على هذا عند أهل العلم مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ ﷺ ومن بعدهم، اختاروا الغسل يوم الجمعة ورأوا أنه يجزئ الوضوء من الغسل يوم الجمعة. اهـ. والنسائي في المجتبى (٣/ ٩٤): قال: أخبرنا أبو الأشعث، عن يزيد بن زريع، قال: حدثنا شعبة، عن قتادة عن الحسن، عن سمرة به مثله. ثم قال: الحسن عن سمرة كتابًا، ولم يسمع من سمرة إلَّا حديث العقيقة والله تعالى أعلم. اهـ. قلت: قد تقدم في ترجمته ما يشعر بخلاف هذا، وأنه سمع من سمرة، ولا يمتنع من السماع أن يكون له كتاب. وعن الحسن مرسلًا: أخرجه عبد الرزاق في المصنف (٣/ ١٩٩: ٥٣١١) فقال عن معمر، عن قتادة، عَنِ الْحَسَنِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "من توضأ يوم الجمعة فيها ونعمت ومن اغتسل=

стр. 3824

= فهوا أفضل". وعن أنس ﵁: أخرجه عبد الرزاق في المصنف (٣/ ١٩٩: ٥٣١٢): قال: عن الثوري، عن عكرمة بن عمار، عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبَانَ الرَّقَاشِيِّ، عَنْ أَنَسِ ابن مالك به نحوه مقارب له. ويزيد بن أبان الرقاشي أبو عمر والبصري القاص، زاهد، ضعيف. اهـ. التقريب (٥٩٩/ ٧٦٨٣). وأبو داود الطيالسي في المسند (٢٨٢/ ٢١١٠): قال: حدثنا الربيع عن يزيد، عن أنس به مثله (أي مثل حديث الباب). والبزار في مسنده. انظر: كشف الأستار (١/ ٣٠١): باب فيمن توضأ يوم الجمعة: قال: حدثنا عيسى بن موسى السامي، ثنا يحيى بن أبي بكير، ثنا الربيع بن صبيح، عن الحسن، ويزيد الرقاشي، عن أنس به مثله. ثم قال البزار: إنما يعرف هذا عن يزيد، عن أنس: هكذا رواه غير واحد، وجمع يحيى عن الربيع في هذا الحديث بين الحسن، ويزيد عن أنس، فحمله قوم على أنه عن الحسن عن أنس، وأحسب أن الربيع إنما ذكره عن الحسن مرسلًا، وعن يزيد عن أنس، فلما لم يفصله جعلوه كأنه عن الحسن، عن أنس، وعن يزيد عن أنس. اهـ. قلت: لكن رواه ابن عدي من طريق الحسن عن أنس: أخرجه في الكامل (٤/ ١٤١٧): قال: ثنا عبد الله بن موسى بن الصقر، ثنا محمد بن مصفى، ثنا محمد بن حرب، ثنا الضحاك ابن حمرة، عن حجاج- يعني ابن أرطأة، عن إبراهيم، عن مهاجر، عن الحسن، عن أنس به ولفظه "من توضأ يوم الجمعة فبها ونعمت، وقد أدى الفريضة، ومن اغتسل فالغسل أفضل". إلَّا أن فيه الضحاك بن حمرة، وحجاج بن أرطأة، وهما ضعيفان. ومن حديث: جابر ﵁:=

стр. 3825

= أخرجه عبد الرزاق في المصنف (٣/ ١٩٩: ٥٣١٣): قال: عن الثوري، عن رجل عَنْ أَبِي نَضْرَةَ، عَنْ جَابِرٍ ﵁ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ نَحْوَهُ بلفظ مقارب. والبزار في مسنده. انظر: كشف الأستار (١/ ٣٠٢: ٦٢٩): قال: حدثنا ابن الصامت حدثني عمي محمد بن الصلت، ثنا قيس، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ أَبِي سُفْيَانَ، عَنْ جَابِرٍ به مثله. قال البزار: لا نعلمه عن جابر إلَّا من حديث قيس عن الأعمش. اهـ. ثم أخرج نحو الطريق المتقدم عند عبد الرزاق لكنه انتهى إلى أبي سعيد. أخرجه برقم: (٦٣٠) من كشف الأستار قال: حدثنا إبراهيم بن عبد الله بن الجنيد، ثنا أسيد بن زيد، ثنا شريك، عن عوف، عن أبي نضرة، عن أبي سعيد به مثله. ثم قال: لا نعلمه عَنْ أَبِي سَعِيدٍ إلَّا مِنْ هَذَا الْوَجْهِ، وأسيد كوفي شديد التشيع احتمل حديثه أهل العلم. اهـ. قلت: هو أسيد بن زيد بن نجيح الجَمَّال الكوفي قال الحافظ في التقريب: ضعيف. أفرط ابن معين فكذبه. اهـ. وتركه النسائي، وأبو حاتم، وتكلم فيه غيرهم. وبالجملة فطرق هذا الحديث عن الحسن اختلف عليه فيها، فمنها ما انتهى إلى سمرة بن جندب، وهو أمثلها، ومنها ما انتهى إلى عبد الرحمن بن سمرة، ومنها ما انتهى إلى أنس، ومنها ما روي عن الحسن مرسلًا. إلَّا أنه قد جاء من طرق أخرى عن أنس وجابر، وأبي سعيد، وهي وأن كان فيها مقال إلَّا أنها بمجموعها مع ما تقدم عن الحسن تؤكد أن للحديث أصلًا ثابتًا بهذا اللفظ أو قريب منه. وذكره الشافعي ﵀ في الرسالة معلقًا. انظر: (٣٠٥/ ٨٤٥): قال: (وروي البصريون أن النبي ﷺ قال: (مَنْ تَوَضَّأَ يَوْمَ الْجُمُعَةِ فَبِهَا وَنِعْمَتْ، وَمَنِ اغتسل فالغسل أفضل". اهـ. وصرح الثاني بأن الأمر بالغسل الذي روي في=

стр. 3826

= أحاديث صحاح كحديث عمر: هو أمر اختيار لا أمر وجوب. وذكره البوصيري في الإِتحاف (٢/ ق ٨٧/ ب): باب الرخصة في ترك غسل يوم الجمعة ... ، مثله، وقال رواه أبو داود بإِسناد حسن. اهـ. وذكره الهيثمي في مجمع الزوائد (٢/ ١٧٥): باب فيمن اقتصر على الوضوء: مثله ثم قال: رواه الطبراني في الأوسط، وفيه أبو حرة الرقاشي وثقه أبو داود، وضعفه ابن معين. اهـ. وذكره عن غير عبد الرحمن أيضًا. وذكره ابن أبي حاتم في العلل (١/ ٢٠٠: ٥٧٥)، ونقل عن أبيه تصحيح طريق همام الذي تقدم والذي ينتهي إلى سمرة ﵁. وهو في المطبوع (١/ ١٦٥: ٦٠١): باب الغسل للجمعة.

стр. 3827

الحكم عليه: وحديث الباب إِسناده ضعيف لعنعنة أبي حرة عن الحسن. ولا يعرف عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ سَمُرَةَ ﵁ إلَّا من طريق أبي حرة، والمشهور عن الحسن عن سمرة، كما نبه عليه الحافظ. لكن متنه حسن لغيره، لشواهده.

стр. 3828

٦٩٣ - قَالَ مُسَدَّدٌ: حَدَّثَنَا يَحْيَى، عَنْ شُعْبَةَ، عَنْ عَمْرِو بْنِ مُرَّةَ، عَنْ زَاذَانَ، قَالَ: "إِنَّ رَجُلًا سَأَلَ عَلِيًّا ﵁ عَنِ الْغُسْلِ؟ فَقَالَ: اغْتَسِلْ كُلَّ يَوْمٍ: إِنْ شِئْتَ، قَالَ: لَا، بَلِ الغسلُ: أَيِ (١) الْمُسْتَحَبُّ، قَالَ: اغْتَسِلْ كُلَّ يَوْمِ جُمُعَةٍ (٢)، وَيَوْمَ الْفِطْرِ، وَيَوْمَ النحر، ويوم عرفة".

стр. 3829

٦٩٣ - تخريجه: أخرجه ابن أبي شيبة في المصنف (٢/ ٩٤): باب في غسل الجمعة: قال: حدثنا حفص، عن حجاج، عن عمرو بن مرة به نحوه. وذكره البوصيري في الإِتحاف (٢/ ق ٨٧/ أ): باب الاغتسال يوم الجمعة: نحوه ثم قال: رواه مسدد، ورجاله ثقات. اهـ. وهو في المطبوع من المطالب (١/ ١٦٦: ٦٠٣): باب الغسل للجمعة مثله وعزاه لمسدد.

стр. 3830

الحكم عليه: وإسناده حسن لذاته موقوف على علي ﵁.

стр. 3831

٦٩٤ - حَدَّثَنَا (١) مُحَمَّدُ بْنُ جَابِرٍ، عَنْ (٢) مَنْصُورٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ قَالَ: (كَانُوا يُحِبُّون أَنْ يُجامعوا يَوْمَ الْجُمُعَةِ لِيُوجِبُوا الْغُسْلَ". (٢٨) وَحَدِيثُ (٣) ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄ يَأْتِي إِنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى في النهي عن التخطي (٤).

стр. 3832

٦٩٤ - تخريجه: والحديث ذكره البوصيري في الإِتحاف (٢/ ق ٨٧/ أ): باب الاغتسال يوم الجمعة: عن إبراهيم مثله، وعزاه لمسدد، وسكت عنه. وهو في المطبوع من المطالب (١/ ١٦٦: ٦٠٤): باب الغسل للجمعة مثله وعزاه لمسدد.

стр. 3833

الحكم عليه: وإسناده ضعيف لحال محمد بن جابر اليمامي فهو صدوق سيء الحفظ، ولا أعرف له بهذا المعنى متابع أو شاهد.

стр. 3834

٦٩٥ - وَقَالَ مُسَدَّدٌ: حَدَّثَنَا يَحْيَى، عَنْ مَالِكٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي الزُّهْرِيُّ، عَنِ ابْنِ السَّبَّاق (١)، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ في جُمُعَةٍ مِنَ الجُمَعِ: "إِنَّ هَذَا يَوْمُ عِيدٍ جَعَلَهُ اللَّهُ لِلْمُسْلِمِينَ، فَاغْتَسِلُوا، وَمَنْ كَانَ عِنْدَهُ طِيبٌ: فَلَا يَضُرُّهُ أَنْ يَمَسَّ مِنْهُ، وَعَلَيْكُمْ (٢) بالسواك" (٣).

стр. 3835

٦٩٥ - تخريجه: وهذا الحديث روي مرسلًا، متصلًا: رواه مرسلًا: البيهقي في الكبرى (٣/ ٢٤٣): قال: أخبرنا أبو زكريا بن أبي إسحاق المزكي وغيره قالوا: ثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، أنبأ الربيع بن سليمان أنبأ الشافعي، أنبأ مالك، عن ابن شهاب به نحوه. ثم قال: هذا هو الصحيح مرسل، وقد روي موصولًا، ولا يصح وصله. اهـ. وابن أبي شيبة في المصنف (٢/ ٩٦): باب غسل الجمعة: قال: حدثنا زيد بن الحباب، قال: أخبرني مالك بن أنس، عن الزهري به نحوه، مرسلًا. وعبد الرزاق في المصنف (٣/ ١٩٧: ٥٣٠١): باب الغسل يوم الجمعة والطيب والسواك: قال: عن معمر، عن الزهري، قال: أخبرني من لا أتهم عَنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ ﷺ أنهم سمعوا رسول الله ﷺ في يوم جمعة ... الحديث. وهو في الموطأ أيضًا مرسلًا (٥٣/ ١٤١): باب ما جاء في السواك: عن ابن السبَّاق به نحوه.=

стр. 3836

= ووصله: ابن ماجه في السنن (١/ ٣٤٩: ١٠٩٨): باب ما جاء في الزينة يوم الجمعة قال: حدثنا عمار بن خالد الواسطي، ثنا علي بن غراب، عَنْ صَالِحِ بْنِ أَبِي الْأَخْضَرِ عَنِ الزُّهْرِيِّ، عن عبيد بن السباق، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "إن هذا يوم عيد ... فذكر الحديث نحوه. قال البوصيري في المصباح (١/ ١٣٢): (هذا إِسناد فيه صالح بن أبي الأخضر لينه الجمهور، وباقي رجال الإِسناد ثقات). اهـ. وذكره المنذري في الترغيب والترهيب (١/ ٢٥٣: ٥): نحوه وقال: رواه ابن ماجه بإِسناد حسن. اهـ، وحسنه الألباني أيضًا. انظر: صحيح الترغيب والترهيب (١/ ٢٩٨). قلت: قد مضى قول البوصيرى في صالح بن أبي الأخضر، وهو اليمامي مولى هشام بن عبد الملك، قال فيه الحافظ في التقريب: ضعيف يعتبر به. اهـ. فالحديث حسن بشواهده لا بإسناده منفردًا. ووصله فيه نظر. وقد ذكر ابن أبي حاتم في العلل (١/ ٢٠٥: ٥٩١): قال: سمعت أبي: وحدثنا عن ابن خلف يزيد بن سعيد بن يزيد الأصبحي الاسكندراني قال: سمعت مالك بن أنس يسأل فقال: حدثني سعيد بن أبي سعيد المقبري عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رسول الله ﷺ في جمعة من الجمع: "يا معشر المسلمين إن هذا يوم جعله الله عيدًا فاغتسلوا وعليكم بالسواك" قال أبي: وهم يزيد بن سعيد في إِسناد هذا الحديث إنما يرويه مالك بإِسناد مرسل. اهـ. فتقرر أن الصواب عن مالك مرسل. وانظر: أيضًا: السنن الكبرى للبيهقي (٣/ ٢٤٣). وذكره البوصيري في الإِتحاف (٢/ ق ٨٨/ ب): باب الزينة والطيب والسواك يوم الجمعة: مثله، عن ابن السباق مرسلًا ثم قال:=

стр. 3837

= (رواه مسدد والبيهقي مرسلًا بسند رجاله ثقات، ورواه البيهقي مرفوعًا من حديث أبي هريرة، ومن حديث أنس، وقال: الصحيح أنه مرسل. اهـ. وهو في المطبوع من المطالب (١/ ١٦٧: ٦١٠): باب وقت الجمعة: مثله وعزاه لمسدد.

стр. 3838

الحكم عليه: رجاله ثقات لكنه مرسل ويشهد له: ما أخرجه مسلم، والبخاري مختصرًا مِنْ حَدِيثِ أَبِي سَعِيدٍ ﵁ ولفظ مسلم: "أن رسول الله ﷺ قال: غسل يوم الجمعة على كل محتلم، وسواك، ويمس من الطيب ما قدر عليه"، وفي رواية "ولو من طيب المرأة". وانظر: صحيح مسلم مع الشرح (٦/ ١٣٢)، والبخاري مع الفتح (٢/ ٣٦٤): باب الطيب يوم الجمعة.

стр. 3839

٦٩٦ - حَدَّثَنَا (١) يَحْيَى، عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ سَعْدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ (٢) مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ رَجُلٍ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ ﷺ : مِنَ الْأَنْصَارِ ﵃ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: "حَقٌّ عَلَى كُلِّ مُسْلِمٍ أَنْ يَغْتَسِلَ يَوْمَ الْجُمُعَةِ، وَأَنْ يَتَسَوَّكَ، وَأَنْ يَمَسَّ مِنْ طِيبٍ إِنْ كان له".

стр. 3840

٦٩٦ - تخريجه: أخرجه ابن أبي شيبة في المصنف (٢/ ٩٤): باب في غسل الجمعة قال: حدثنا غندر، عن شعبة، عن سعد بن إبراهيم، قال: سمعت محمد بن عبد الرحمن بن ثوبان، يحدث عن رجل من الأنصار، عَنْ رَجُلٍ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ ﷺ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ وذكره نحوه. والإمام أحمد في المسند (٤/ ٣٤): قال: ثنا عبد الرحمن، عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ سَعْدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ ثَوْبَانَ، عَنْ رجل من الأنصار مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ ﷺ ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: "حق على كل مسلم يغتسل يوم الجمعة: يتسوك ويمس من طيب إن كان لأهله". وعنده في (٤/ ٣٤): أيضًا: وقال: ثنا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، ثنا شُعْبَةُ، عَنْ سعد بن إبراهيم، قال: سمعت محمد بن عبد الرحمن بن ثوبان: يحدث عن رجل من الأنصار، عَنْ رَجُلٍ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ ﷺ أنه قال: "ثلاث حق على كل مسلم الغسل يوم الجمعة، والسواك، ويمس من طيب إن وجد". ووجه إيراد الحافظ لهذا الحديث في الزوائد -فيما يظهر لي-: هو أن=

стр. 3841

= الحديث الأول افترق عن حديث الباب بأن لفظه " ... يغتسل يوم الجمعة: يتسوك ... الحديث". فكأن معناه: حق على كل مسلم يغتسل أن يتم الفضيلة بالاستياك والتطيب. وفي حديث الباب جعل الثلاثة أمور كلها حقًا. وفي الثاني: في إِسناده عن رجل من الأنصار، عَنْ رَجُلٍ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ ﷺ في حين أن الصحابي في حديث الباب هو الأنصاري فقط. وأخرجه عبد الرزاق في المصنف (٣/ ١٩٦: ٢٥٩٦): قال: عن الثوري، عن سعد بن إبراهيم، عن عمر بن عبد العزيز، عَنْ رَجُلٍ مِنْ أَصْحَابِ مُحَمَّدٍ ﷺ : أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قال: فذكره نحوه. وذكره البوصيري في الإِتحاف (٢/ ق ٨٨/ ب) باب الزينة والطيب والسواك يوم الجمعة: مثل إبهام الصحابي، نحو لفظه وقال: رواه مسدد، وأبو يعلى، واللفظ له، وأحمد بن حنبل. اهـ. وهو في المطبوع من المطالب (١/ ١٦٧: ٦١١): باب وقت الجمعة: مثله وعزاه لمسدد.

стр. 3842

الحكم عليه: ورجاله ثقات، محمد بن عبد الرحمن له رواية عن الصحابة. فإسناده صحيح. ومعناه مروي في الصحيحين، تقدمت الإِشارة إلى هذا في الذي قبله وهو نحو معناه.

стр. 3843

٤ - بَابُ وَقْتِ الْجُمُعَةِ ٦٩٧ - قَالَ الْحَارِثُ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ، ثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ (١) إِسْمَاعِيلَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ سَعْدٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَامِرِ بْنِ سَعْدٍ، عَنْ أَبِيهِ ﵁ قَالَ: (إِنَّ رسول الله ﷺ : "كَانَ يُصَلِّي الْجُمُعَةَ حِينَ تَزُولُ (٢) الشمس".

стр. 3844

٦٩٧ - تخريجه: ذكره البوصيري في الإِتحاف (٢/ ق ٩٦/ ب): باب التعجيل بصلاة الجمعة إذا دخل وقتها ... : من حديث سعد بن أبي وقاص ﵁ مثله إلا أنه قال: (حين تزيغ الشمس) بدلًا من تزول، وقال: رواه الحارث عن الواقدي، وهو ضعيف. اهـ. وهما متشابهان في المعني، فإِذا بدأت الشمس بالزوال بدأت تميل عن كبد السماء. وهو في المطبوع من المطالب (١/ ١٦٧: ٦٠٧): مثله وعزاه للحارث. وهو في البغية (٢/ ٢٨٦: ٢٠١): باب وقت الجمعة: مثله إلا أنه قال: "حين ترتفع الشمس" وما في المطالب، والإتحاف، أقرب إذ أن التعبير بمجرد (الارتفاع) يوهم أن يدخل فيه وقت النهي.=

стр. 3845

= الحكم عليه: وإسناده ضعيف جدًا لحال الواقدي. ومعناه موجود في الصحيحين، وغيرهما. ومن ذلك: ما أخرجه البخاري انظر صحيحه مع الفتح (٧/ ٤٤٩: ٤١٦٨): ك المغازي، ومسلم انظر صحيحه مع شرح النووي (٦/ ١٤٨): صلاة الجمعة حين زوال الشمس: أخرجاه من حديث سلمة بن الأكوع ﵁ واللفظ لمسلم: قال: كنا نجمع مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ إذا زالت الشمس، ثم نرجع نتتبع الفيء". وعند البخاري أيضًا من حديث أنس ﵁ "أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ كان يصلي الجمعة حين تميل الشمس" انظر (٢/ ٣٨٦:٩٠٤): باب وقت الجمعة إذا زالت الشمس. قال الحافظ في (٢/ ٣٨٧): معلقًا على ترجمة البخاري للباب- (جزم بهذه المسألة مع وقوع الخلاف فيها لضعف دليل المخالف عنده. اهـ.

стр. 3846

٦٩٨ - وَقَالَ أَبُو يَعْلَى: حَدَّثَنَا زُهَيْرٌ، ثنا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، ثنا سُفْيَانُ بْنُ حُسَيْنٍ، عَنِ الحكم بن عتيبة (١)، قال: ("إن رجلًا أخر الصلاة (٢) يَوْمِ الْجُمُعَةِ، فَقَالَ لَهُ شَيْخٌ: وَاللَّهِ لَقَدْ رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يُصَلِّي (٣)، فَمَا رَأَيْتُهُ يَصْنَعُ (٤) كَمَا تَصْنَعُ أَنْتَ! قَالَ: فَلَمَّا رَأَيْتُهُ ذَكَرَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ [قُلْتُ لَهُ: كَيْفَ (٥) رَأَيْتَهُ صَنَعَ؟، قَالَ: رَأَيْتُهُ ﷺ ] (٦) خَرَجَ حِينَ زَالَتِ الشَّمْسُ" وَإِذَا الرَّجُلُ أَبُو جحيفة (٧) ﵁).

стр. 3847

٦٩٨ - تخريجه: هو في مسند أبي يعلى (٢/ ١٨٧: ٨٨٦): قال: حدثنا زهير به وصرح فيه بأن الرجل الذي أخر الصلاة هو الحجاج. وذكره البوصيرى في الإِتحاف (٢/ ق ٩٦/ ب): باب التعجيل بصلاة الجمعة إذا دخل وقتها ... : نحوه وسمى فيه الرجل فقال: (الحجاج). ثم قال: رواه أبو يعلى الموصلي، ورجاله ثقات. اهـ. وهو في المطبوع من المطالب (١/ ١٦٦: ٦٠٦): باب وقت الجمعة نحوه وعزاه لأبي يعلى. وعند ابن أبي شيبة في المصنف (٢/ ١٤٦): عن الزهري نحوه.

стр. 3848

الحكم عليه: وإِسناده صحيح لذاته، ولا يضره ما فيه من إبهام.

стр. 3849

٦٩٩ - وَقَالَ أَحْمَدُ بْنُ مَنِيعٍ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ (١)، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄: "أَنَّهُ رَاحَ إِلَى الْجُمُعَةِ، فَلَمَّا زَالَتِ الشَّمْسُ خَرَجَ عَلَيْهِمْ عُمَرُ (٢) ﵁ فجلس على المنير، فأخذ المؤذن فهب أَذَانِهِ، فَلَمَّا سَكَتَ: قَامَ فَحَمِدَ اللَّهَ تَعَالَى وأثنى عليه". * هذا إِسناد صحيح.

стр. 3850

٦٩٩ - تخريجه: أخرجه عبد الرزاق في المصنف (٣/ ١٧٤: ٥٢٠٩): باب وقت الجمعة قال: عن معمر، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ الله بن عتبة عن ابن عباس به نحوه. وذكره البوصيري في الإِتحاف (٢/ ق ٩٦/ ب): باب التعجيل بصلاة الجمعة إذا دخل وقتها ... : مثله، وقال: رواه أحمد بن منيع بسند الصحيح. اهـ. وهو في المطبوع من المطالب: (١/ ١٦٦: ٦٠٥): باب وقت الجمعة: من حديث ابن عباس مثله، وعزاه لأحمد بن منيع.

стр. 3851

الحكم عليه: وإسناده صحيح لذاته، موقوف على عمر ﵁.

стр. 3852

٧٠٠ - وَقَالَ مُسَدَّدٌ: حَدَّثَنَا يَحْيَى، عَنْ شُعْبَةَ، قَالَ: حَدَّثَنِي سَلَمَةُ بْنُ كُهَيل، عَنْ مُصْعَبِ بن سعد، قال: "كان سعد ﵁: يَقِيل (١) بعد الجمعة". * صحيح.

стр. 3853

٧٠٠ - تخريجه: أخرجه ابن أبي شيبة في المصنف (٢/ ١٠٦): باب من كان يقيل بعد الجمعة ويقول: هي أول النهار: قال: حدثنا غندر، عن شعبة، عن سلمة بن كهيل به مثله. وهو في المطبوع من المطالب (١/ ١٦٧: ٦٠٨): باب وقت الجمعة مثله وعزاه لمسدد.

стр. 3854

الحكم عليه: وإسناده صحيح لذاته -كما وصفه الحافظ-، موقوف على سعد ﵁.

стр. 3855

٧٠١ - (١) حَدَّثَنَا يَحْيَى، عَنْ شُعْبَةَ قَالَ: حَدَّثَنِي خُبَيْبُ (٢) بْنُ عَبْدِ (٣) الرَّحْمَنِ، عَنْ عَمَّتِهِ (٤) أُنيْسَة ﵂، وَكَانَتْ قَدْ حَجَّتْ مَعَ النَّبِيِّ ﷺ قَالَتْ: "كَانَ رِجَالُنَا (٥) يُجَمِّعُون مَعَ عُمَرَ ﵁ ثم يرجعون وأَرْدِيَتهم على رؤوسهم يَتَّبِعون فَيْءَ الْحِيطَانِ، يقِيلون بَعْدَهَا". * إِسناده صَحِيحٌ.
следующие страницы →