← Книги сунны

Книги сунны · id 37618

المطالب العالية محققا

ابن حجر العسقلاني

Полный текст (21 641 стр.). Показаны 4026–4065 · переход к 4031.

стр. 4026

= ٦ - وعبيد الله بن عمر عند مسلم (١/ ٤٢٤)، والنسائي (١/ ٢٧٤)، وأحمد (٢/ ٣٧٥). ٧ - ويونس بن عبيد عند مسلم (١/ ٤٢٤)، والبيهقي (٣/ ٢٠٢)، وزاد "مع الإِمام". ٨ - وابن عبد الهاد عند الطحاوي في مشكل الآثار (٣/ ١٠٥). ٩ - وشعيب عند البيهقي في سننه الكبرى (٣/ ٢٠٢). ١٠ - ورواه عراك بن مالك، عن أبي هريرة به. أخرجه أحمد (٢/ ٢٦٥)، ورجاله ثقات. قال الألباني في الإرواء (٣/ ٨٣): [فهؤلاء جماعة من الثقات الاثبات رووه عن سفيان والأوزاعي بلفظ "الصلاة" خلافًا لمن روى عنهما اللفظ الآخر "الجمعة". - فدل ذلك على شذوذ هذا اللفظ عنهما. - وأيّد ذلك رواية مالك ومن معه بلفظ "الصلاة". - وزاده تاييدًا الطريق الأخرى عند أبي هريرة. - وزيادة معمر في رواية البيهقي عقب الحديث "قال الزهري: والجمعة من الصلاة". فهذا يؤكد أن ذكر لفظ "الجمعة" في الحديث عن الزهري خطأ عليه، إذ لو كان هذا اللفظ محفوظًا عنده لم يكن بحاجة إلى هذا القول والاستنباط من الحديث كما هو ظاهر]. اهـ. ولذلك قال البيهقي في السنن الكبرى عقبه (٣/ ٢٠٣): "هذا هو الصحيح، وهو رواية الجماعة عن الزهري، وفي رواية معمر دلالة على أن لفظ الحديث في الصلاة مطلق، وأنها بعمومها تتناول الجمعة كما تتناول غيرها من الصلوات". وجملة القول: أن لفظ "الجمعة" في الحديث لم يثبت من حديث أبي هريرة -وهو حديث الباب هنا في المطالب الذي رواه ابن أبي عمر-، لكن صح هذا=

стр. 4027

= اللفظ "الجمعة" من حديث ابن عمر مرفوعًا وموقوفًا، ومن حديث غيره موقوفًا. أولًا: حديث ابن عمر المرفوع: أخرجه الدارقطني (٢/ ١٣) قال: حدثنا أبو حامد محمد بن هارون الحضرمي، -حدثنا يعيش بن الجهم، حدثنا عبد الله بن نمير، عن يحيى بن سعيد-. وحدثنا عيسى بن إبراهيم، حدثنا عبد العزيز بن مسلم، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ نَافِعٍ، عَنْ ابن عمر به. ولفظ عبد العزيز: "من أدرك ركعة من يوم الجمعة فقد أدركها، وليضف إليها أخرى". ولفظ ابن نمير: "مَنْ أَدْرَكَ مِنَ الْجُمُعَةِ رَكْعَةً فَلْيُصَلِّ إِلَيْهَا أخرى". وأخرجه الطبراني في الصغير (ص٢٠٤)، والأوسط -كما في مجمع البحرين (ق/ ٩٠/ أ) -، من طريق إبراهيم بن سليمان الدباس، حدثنا عبد العزيز بن مسلم القسملي، عن يحيى بن سعيد، به. ثم قال -الطبراني-: لم يروه عن يحيى إلَّا عبد العزيز، تفرد به إبراهيم. وطريقا الدارقطني السابقان يردان كلام الطبراني هذا، ذلك أن الطبراني يقول: لم يروه عن يحيى بن سعيد سوى عبد العزيز بن مسلم وتفرد بروايته عن عبد العزيز: إبراهيم بن سليمان. وهذا مناقض لطريقي الدارقطني: فقد رواه عن عبد العزيز بن مسلم بالإضافة إلى إبراهيم: عيسى بن إبراهيم الشعيري. ورواه عن يحيى بن سعيد بالإضافة إلى عبد العزيز بن مسلم: عبد الله بن نمير. وهما -أعني عيسى بن إبراهيم وعبد الله بن نمير- ثقتان حجتان. فثبتت بذلك صحة الحديث مرفوعًا، مع أن الدارقطني ذكر في "العلل" الاختلاف فيه وصوب الوقف -وسيأتي حديثه موقوفًا-. وبما أن زيادة الثقة مقبولة -كما هو مقرر عند علماء الحديث- فهي ها هنا من ثقتين، وكفى بها ثبوتًا. قال الألباني في الإرواء (٣/ ٨٩): "ومجيئه -يعني حديث ابن عمر- موقوفًا=

стр. 4028

= -كما رواه البيهقي وغيره- لا ينافي الرفع؛ لأن الراوي قد يوقف الحديث أحيانًا ويرفعه أحيانًا، والكل صحيح". ويؤيد رواية الرفع ما ورد من طريق سالم، عن ابن عمر مرفوعًا بلفظ "من أدرك ركعة من صلاة الجمعة أو غيرها فقد أدرك الصلاة". أخرجه النسائي (٣/ ١١٢: ١٤٢٥)، وابن ماجه (١/ ١١٢٣)، والدارقطني (٢/ ١٢)، من طريق بقية بن الوليد، حدثنا يونس بن يزيد الأيلي، عن الزهري، عن سالم به. إلَّا أن هذه الطريق معلولة من وجوه: ١ - قال الدارقطني في العلل (٨٦/ ٣/ أ): "قال أبو بكر بن أبي داود: لم يروه عن يونس إلَّا بقية". ٢ - وقال ابن أبي حاتم في العلل (١/ ١٧٢)، عن أبيه: هذا خطأ في المتن والإسناد، وإنما هو: عن الزهري، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة مرفوعًا: "من أدرك من صلاة ركعة فقد أدركها". وأما قوله: "من صلاة الجمعة" فوهم. قال الحافظ في التلخيص (٢/ ٤١): "إن سلم من وهم بقية ففيه تدليسه، فهو يدلس تدليس التسوية، لأنه عنعن عن شيخه". وله طريق أخرى أخرجها ابن حبان في الضعفاء (١/ ١٠٩) من حديث إبراهيم بن عطية -الثقفي- عن يحيى بن سعيد، عن الزهري به. قال ابن حبان: "وإبراهيم منكر الحديث جدًا، وكان هشيم يدلس عنه أخبارًا لا أصل لها، وهو حديث خطأ". وقد تابع بقية: سليمان بن بلال فقال: عن يونس، عن ابن شهاب، عن سالم أن رسول الله قال: "من أدرك ركعة من صلاة من الصلوات فقد أدركها إلَّا أنه يقضي ما فاته". أخرجه النسائي (١/ ١٧٥) عن أبي بكر عنه. قال الألباني (٣/ ٨٩): "وأبو بكر هذا هو عبد الحميد بن عبد الله بن عبد الله بن أويس الأصبحي وهو ثقة، وكذلك سائر الرجال، فالسند صحيح مرسل. وهو يدلنا على أمور:=

стр. 4029

= الأول: خطأ بقية في وصله وفي ذكر الجمعة فيه. الثاني: أن له أصلًا من رواية الزهري، عن سالم، خلافًا لما يشعر به كلام أبي حاتم. الثالث: أنه شاهد جيد لرواية نافع، عن ابن عمر المتقدمة، فإِن قوله "صلاة من الصلوات" يعم الجمعة أيضًا، والله أعلم. ثانيًا: حديث ابن عمر الموقوف: أخرجه ابن أبي شيبة (٢/ ١٢٩)، قال: حدثنا هشيم، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ نَافِعٍ، عَنْ ابن عمر، قال: "من أدرك من الجمعة ركعة فليضف إليها أخرى". وأخرجه البيهقي (٣/ ٢٠٣)، من طريق جعفر بن عون: أنبأ يحيى بن سعيد به، ولفظه: "مَنْ أَدْرَكَ مِنَ الْجُمُعَةِ رَكْعَةً فَقَدْ أَدْرَكَهَا إلَّا أنه يقضي ما فاته". قال الألباني في الإرواء (٣/ ٨٣): وهذا سند صحيح على شرط الشيخين. ثم رواه البيهقي (٣/ ٢٠٤)، من طريق الأشعث، عن نافع به بلفظ "إذا أدركت من الجمعة ركعة فأضف إليها أخرى، وإن أدركتهم جلوسًا فصل أربعًا". ثم قال البيهقي: تابعه أيوب، عن نافع. والأشعث هذا هو ابن سوار الكندي وهو ضعيف -كما في التقريب (١٣٣: ٥٢٤) -، لكنه لم يتفرد به -كما ذكر البيهقي-، بل تابعه أيوب، فحديثه قوي بهذه المتابعة، والله أعلم. وجملة القول: أن حديث أبي هريرة -حديث الباب- ضعيف، وإنما ثبت شطره الأول من حديث ابن عمر مرفوعًا وموقوفًا، وشطره الثاني من حديث ابن عمر وابن مسعود موقوفًا. أما حديث ابن عمر مرفوعًا وموقوفًا فقد سبق بيانه. وأما حديث ابن مسعود موقوفًا فهو قوله: "إذا أدركت ركعة من الجمعة فأضف إليها أخرى، فإِذا فاتك الركوع فصل أربعًا".=

стр. 4030

= أخرجه ابن أبي شيبة في المصنف (٢/ ١٢٨)، والطبراني في معجمه الكبير (٩/ ٣٥٨)، والبيهقي في سننه الكبرى (٣/ ٢٠٤)، من طرق عن أبي إسحاق السبيعي، عَنْ أَبِي الْأَحْوَصِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مسعود به. وسنده صحيح، رجاله ثقات رجال مسلم، وقد قصر الهيثمي في المجمع (٢/ ١٩٢)، فقال: حسن. وأما أبو إسحاق السبيعي فقد قال الألباني في الإرواء (٣/ ٨٢): "وهو وإن كان اختلط فمن رواته عنه سفيان الثوري وهو من أثبت الناس فيه -كما في تهذيب التهذيب (٨: ٦٤) -، على أنه إنما يخشى من اختلاطه غالبًا أن يرفع الموقوف، وهنا رواه موقوفًا، وما أظن بلغ به الاختلاط إلى اختلاق ما لا وجود له البتة لا مرفوعًا، ولا موقوفًا". والخلاصة: أن هذا المتن شطره الأول ثبت من حديث ابن عمر مرفوعًا وموقوفًا، وشطره الثاني من حديث ابن عمر وابن مسعود موقوفًا، والله أعلم.

стр. 4031

٧٢٢ - [٢] وقال أبو يعلى: قرىء عَلَى بِشْرٍ، هُوَ ابْنُ الْوَلِيدِ، أَخْبَرَكُمْ أَبُو يُوسُفَ (١)، عَنِ الْحَجَّاجِ، عَنِ الزُّهْرِيِّ (٢) بِهِ. وَلَفْظُهُ: "مَنْ أَدْرَكَ رَكْعَةً مِنَ الْجُمُعَةِ صَلَّى إِلَيْهَا أخرى".

стр. 4032

٧٢٢ - الحكم عليه: الإِسناد ضعيف من وجهين: ١ - الحجاج بن أرطأة ضعيف، ثم إنه مدلس، وقد عنعن هنا. ٢ - أبو يوسف حديثه أقرب إلى الضعف. والحديث ذكره البوصيري في الإِتحاف (١/ ٩٥/ أمختصر)، وقال: رواه أبو يعلى بسند فيه الحجاج بن أرطأة.

стр. 4033

تخريجه: أخرجه الدارقطني في سننه (٢/ ١٠)، قال: حدثنا عبد الله، حدثنا عبد القدوس بن بكر، حدثنا الحجاج، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ، عَنْ أبي هريرة به. وقد تقدم بيان طرق الحديث، ومتابعاته، وشواهده في رقم (٧٢٢) [١]. فليراجع.

стр. 4034

٧٢٢ - [٣] وَرَوَاهُ الْحَاكِمُ (١) مِنْ طَرِيقِ صَالِحِ بْنِ أَبِي الْأَخْضَرِ، عَنِ [الزُّهْرِيِّ] (٢)، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁. فَذَكَرَ نَحْوَ رِوَايَةِ يَاسِينَ الزَّيَّاتِ (٣)، وَلَفْظُهُ: "فإِن أَدْرَكَهُمْ جُلُوسًا صلى أربعًا".

стр. 4035

١٤ - بَابُ مَنْ صَلَّى [بَعْدَ الْجُمُعَةِ وَمَنْ كَرِهَ ذَلِكَ] (١) ٧٢٣ - مُسَدَّدٌ: حَدَّثَنَا يَحْيَى، حَدَّثَنَا أَبُو عَامِرٍ صَالِحُ بْنُ رُسْتُمَ، حَدَّثَنَا حُمَيْدُ بْنُ هِلَالٍ، عَنِ الْحَكَمِ بْنِ الْأَعْرَجِ (٢)، أَوْ حُصَيْنِ بْنِ أَبِي الْحُرِّ، قَالَ (٣): "رَأَيْتُ عِمْرَانَ بْنَ حُصَيْنٍ ﵁ صَلَّى الْجُمُعَةَ، ثُمَّ صَلَّى بَعْدَهَا رَكْعَتَيْنِ". فَقَالُوا: "أكْمَلَها ... أكْمَلَها (٤) ". فَذَكَرْتُ ذَلِكَ لِعِمْرَانَ (٥) ﵁، فَقَالَ: "لَأَنْ يَخْتَلِفَ النَّيَازِكَةُ (٦) فِي جَوْفِي أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ أَنْ أَفْعَلَ ذَلِكَ [عَمْدًا] (٧) ". فَرَمَقْتُهُ فِي الْجُمُعَةِ الثَّانِيَةِ، فَصَلَّى، ثُمَّ احْتَبَى، فَلَمْ يُصَلِّ حَتَّى قَامَ إلى العصر.

стр. 4036

٧٢٣ - الحكم عليه: حسن. من أجل صالح بن رستم فإنّه حسن الحديث وثقه أبو داود، وغيره وضعفه ابن معين، ورجح تحسينه الذهبي. انظر: ميزان الاعتدال (٢/ ٢٩٤).

стр. 4037

تخريجه: أخرجه ابن أبي شيبة (٢/ ١٣٢) قال: حدثنا هشيم بن بشير، حدثنا يونس بن عبيد، عن حميد بن هلال، عن عمران بن حصين بنحوه. وإسناده رجاله ثقات، وهشيم هان كان يدلس، لا يقبل حديثه إلَّا مصرحًا بالسماع، فقد صرح هنا فأمِنّا تدليسه. ولله الحمد.

стр. 4038

٧٢٤ - [١] وَقَالَ (١): أَخْبَرَنَا أَبُو عَامِرٍ الْعَقَدِيُّ ثنا زُهَيْرُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَقِيلِ بْنِ أَبِي طَالِبٍ عَنْ عَمْرِو بْنِ شُرَحْبِيلَ بْنِ سَعِيدِ بْنِ سَعْدِ بْنِ عُبَادَةَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ سَعْدِ بْنِ عُبَادَةَ أَنَّ رَجُلًا قَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ أَخْبِرْنَا عَنْ يَوْمِ الْجُمُعَةِ مَاذَا فِيهِ مِنَ الْخَيْرِ؟ قَالَ: فِيهِ خَمْسُ خِلَالٍ: فِيهِ خَلَقَ اللَّهُ آدَمَ وَفِيهِ أَهْبَطَ اللَّهُ آدَمَ، وَفِيهِ تَوَفَّى اللَّهُ آدَمَ، وَفِيهِ سَاعَةٌ لَا يَدْعُو فِيهَا مُسْلِمٌ إلَّا آتَاهُ اللَّهُ إِيَّاهُ مَا لَمْ يَسْأَلْ إِثْمًا أَوْ قَطِيعَةَ رَحِمٍ، وَفِيهِ تَقُومُ السَّاعَةُ، مَا مِنْ مَلَكٍ مُقَرَّبٍ ولا أَرْضٍ وَلَا جِبَالٍ وَلَا رِيحٍ إلَّا وَهِيَ تُشْفِقُ مِنْ يَوْمِ الْجُمُعَةِ. [٢] أَخْبَرَنَا زَكَرِيَّا بْنُ عدي عن عبد اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَقِيلٍ بِهِ. * هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ إِنْ كَانَ شُرَحْبِيلُ سَمِعَ مِنَ جَدِّهِ (٢) سَعْدِ بن عبادة.

стр. 4039

٧٢٤ - تخريجه: إِسناده حسن إن سلم من الانقطاع. عمرو بن شرحبيل مقبول، وعبد الله بن محمد بن عقيل صدوق. ورواه من طريق أبي عامر الإِمام أحمد في المسند (٥/ ٢٨٤)، والبزار في المسند (١/ ٢٩٤) قال: حدثنا محمد بن المثنى ثنا أبو عامر.=

стр. 4040

= ورواه من طريق زهير: عبد بن حميد -كما في المنتخب (١/ ٢٧٥) -، قال حدثني موسى بن مسعود أنا زهير، وكذلك البيهقي في شعب الإيمان. ورواه من طريق عبد الله: الشافعي في المسند (٧١) برقم (٤٢٤) قال: أخبرنا إبراهيم بن محمد، حدثني عبد الله. والطبراني في الكبير (٦/ ١٩) برقم (٥٣٧٦). (سعد).

стр. 4041

١٥ - [بَابُ قَصْرِ الصَّلَاةِ فِي السَّفَرِ] (١) وَمَا جَاءَ فِي الْجَمْعِ بَيْنَ الصَّلَاتَيْنِ ٧٢٥ - مُسَدَّدٌ: حَدَّثَنَا (٢) يَحْيَى، عَنْ شُعْبَةَ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ عَاصِمِ بْنِ ضَمْرَةَ، قَالَ: صَلَّى عَلِيُّ ﵁ الْعَصْرَ فِي السَّفَرِ (٣) [رَكْعَتَيْنِ] (٤)، ثُمَّ: دَخَلَ فسطاطه، فصلى ركعتين، وأنا انظر.

стр. 4042

٧٢٥ - الحكم عليه: حسن، رجاله ثقات رجال الشيخين غير عاصم وهو صدوق، وأبو إسحاق السبيعي وإن كان مُدَلِّسًا، وقد اختلط، لكن شعبة انْتقى حديثه، فأمِن تدليسه إنْ كان من طريقه، فإنه قال -كما في غرائب شعبة لابن حجر (ص ١٥١) -: قد كفيتكم تدليس ثلاثة وهو أحدهم، ثم إنّه قد روى عنه قبل الاختلاط -كما في مقدمة الفتح (ص٤٣١) -، ولذلك أَدْخل البخاري رواية شعبة عنه في الصحيح. وذكره البوصيري في الإِتحاف (١/ ٩٥: ب)، وعزاه لمسدد وقال: رجاله ثقات.

стр. 4043

تخريجه: أخرجه البيهقي في سننه بلفظه (٢/ ٤٥٨) من نفس هذه الطريق.

стр. 4044

٧٢٦ - [١] وَحَدَّثَنَا (١) أَبُو مُعَاوِيَةَ، حَدَّثَنَا الْحَجَّاجُ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنِ الْحَارِثِ، عَنْ عَلِيٍّ ﵁ قَالَ: "صَلَّيْنَا مَعَ النَّبِيِّ ﷺ صَلَاةَ السَّفَرِ رَكْعَتَيْنِ، رَكْعَتَيْنِ، إلَّا الْمَغْرِبَ ثَلَاثًا". [٢] وَكَذَلِكَ (٢) قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي عُمَرَ/ وَأَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ/ وَأَحْمَدُ بْنُ مَنِيعٍ ثَلَاثَتُهُمْ عَنْ أَبِي مُعَاوِيَةَ، وَفِي روايتهم: "إلَّا المغرب فإِنه صلاها ثلاثًا".

стр. 4045

٧٢٦ - الحكم عليه: ضعيف جدًا؛ فيه الحارث الأعور، ضعيف جدًا، متهم. قال أبو زرعة وأبو حاتم:. لا يحتج بحديثه. وقال ابن حبان: كان غاليًا في التشييع، واهيًا في الحديث. انظر التهذيب (٢/ ١٤٥)، ثم إن فيه: ١ - أبا إسحاق السبيعي: مدلس من الطبقة الثالثة، فلا يُقبل حديثه إلَّا مصرحًا بالسماع، وقد عنعنه هنا، خاصة أنه يرسل عن الحارث، فقد قال شعبة: لم يسمع من الحارث إلَّا أربعة أحاديث. ٢ - الحجاج بن أرطأة مدلس، لا يقبل حديثه إلَّا مصرحًا بالسماع، وقد عنعنه هنا. وذكره البوصيري في الإِتحاف (١/ ٩٥: ب مختصر)، وأعله بالحارث.

стр. 4046

تخريجه: قال البوصيري في الإِتحاف (١/ ٩٥: ب مختصر): رواه مسدد، ومحمد بن يحيى بن أبي عمر، وابن أبي شيبة، وأحمد بن منيع، بلفظ واحد، ومدار إسنادهم على الحارث الأعور وهو ضعيف. وقال الحافظ في المطالب: وفي روايتهم -غير مسدد-: "إلَّا المغرب فإِنه صلاها ثلاثًا".=

стр. 4047

= -وأخرجه البزار -كما في كشف الأستار (١/ ٣٢٨: ٦٨١) - من طريق أبي مُعَاوِيَةَ، حَدَّثَنَا الْحَجَّاجُ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنِ الْحَارِثِ، عَنْ عَلِيٍّ بنحوه، وفي أوله زيادة. ولفظه: "صلَّيت مَعَ النَّبِيِّ ﷺ صلاة الخوف ركعتين إلَّا المغرب ثلاثًا، وصليت معه في السفر ركعتين إلَّا المغرب ثلاثًا". ثم قال البزار: لا نعلمه عن النبي ﷺ إلَّا بهذا الإِسناد. قلت: وهو من نفس طريق مسدد، ومداره على الحارث أيضًا وهو ضعيف جدًا، وقال الهيثمي في مجمع الزوائد (٢/ ١٥٥): "رواه البزار وقال: لا نعلمه عن النبي ﷺ إلَّا بهذا الإِسناد". قلت: وفيه الحارث وهو ضعيف. اهـ. وقد ورد بمعناه أحاديث كثيرة أقربها حديث عائشة فإِنه يشهد له -كما قال البوصيري في الإِتحاف (١/ ٩٥: ب مختصر) -. رواه أحمد بن حنبل (٦/ ٢٦٥)، وابن حبان في صحيحه -كما في الإحسان بترتيب صحيح ابن حبان (٤/ ١٨١) -، والبيهقي (٣/ ١٤٥)، واللفظ له من طريق داود بن أبي هند، عن الشعبي، عن عائشة قالت: (فرضت الصلاة ركعتين ركعتين، إلَّا المغرب فرضت ثلاثًا، وَكَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إذا سافر صلى الصلاة الأولى، وإذا أقام زاد مع كل ركعتين ركعتين إلَّا المغرب لأنها وتر، والصبح تطول فيها القراءة). وسنده صحيح. والحديث عزاه البوصيرى في الإِتحاف (١/ ٩٥: ب مختصر) للحاكم. وقد بحثت عنه في مظانه من المستدرك فلم أجده.

стр. 4048

٧٢٧ - [١] وَقَالَ مُسَدَّدٌ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ، عَنِ الْمُغِيرَةِ بْنِ زِيَادٍ، عَنْ عَطَاءٍ، عَنْ عَائِشَةَ، ﵂ قَالَتْ: "كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يُتِمُّ الصَّلَاةَ، وَيُقْصِرُ"، يَعْنِي فِي السَّفَرِ. [٢] وَقَالَ أَبُو يَعْلَى: حَدَّثَنَا عَبْدُ الْأَعْلَى، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ دَاوُدَ، حَدَّثَنَا الْمُغِيرَةُ، بِهِ. وَزَادَ: "ويؤخِّر الظُّهْرَ، وَيُعَجِّلُ الْعَصْرَ، ويُؤخر المغرب، ويعجل العشاء".

стр. 4049

٧٢٧ - الحكم عليه: الإِسناد رجاله ثقات، غير المغيرة بن زياد وهو صدوق حسن الحديث. لكنه كان يأتي بالمناكير، وقد عد الإِمام أحمد هذا الحديث من منكراته، فقد سأله ابنه عبد الله عن هذا الحديث: يصح؟ فقال: "له -يعني المغيرة- أحاديث منكرة"، وأنكر هذا الحديث -كما في مسائله (ص ١٠٧) -.

стр. 4050

تخريجه: أخرجه الطحاوي في شرح معاني الآثار (١/ ٤١٥)؛ وابن أبي شيبة (٢/ ٤٥٢)، والبزار (١/ ٣٢٩ كشف)؛ والدارقطني (٢/ ١٨٩)؛ والبيهقي (٣/ ١٤١ - ١٤٢) من طريق المغيرة أيضًا به. ورواه أبو يعلى -كما ذكر الحافظ هنا في المطالب- من نفس هذه الطريق وبهذا اللفظ وزاد في آخره: "وَيُؤَخِّرُ الظُّهْرَ وَيُعَجِّلُ الْعَصْرَ، وَيُؤَخِّرُ الْمَغْرِبَ وَيُعَجِّلُ العشاء". وقد تابع المغيرة: طلحة بن عمرو. روى ذلك الإِمام الشافعي في كتابه الأم (١/ ١٨٣)، ومسنده -كما في ترتيبه (١/ ١١٤) -، ومن طريقه: البغوي في شرح السنة (٤/ ١٦٦)، وأخرجه أيضًا الدارقطني (٢/ ١٨٩)، والبيهقي (٣/ ١٤٢). وهذه متابعة ضعيفة جدًا؛ طلحة هذا قال فيه أحمد والنسائي: متروك الحديث. وقال ابن حبان: كان ممن يروي عن الثقات ما ليس من أحاديثهم، لا يحل كتب=

стр. 4051

= حديثه ولا الرواية عنه إلَّا على جهة التعجب. انظر: التهذيب (٥/ ٢٣)، والتقريب (٢٨٣: ٣٠٣٠). وخالفهما عمر بن ذر المرهبي، فجعله من فعل عائشة فقال: أخبرنا عطاء بن أبي رباح، إِنَّ عَائِشَةَ ﵂ كَانَتْ تُصَلِّي في السفر المكتوبة أربعًا. أخرجه البيهقي في سننه (٣/ ١٤٢)، وقال: عمر بن ذر كوفي ثقة، قال الألباني في الإرواء (٣/ ٦): فروايته أولى، وهي تدل على أن الإتمام إنما هو عن عائشة موقوفًا عليها، وهذا ثابت عنها من غير طريق في الصحيحين وغيرهما، وأما الرفع فلم يثبت عنها من وجه يصح. اهـ. والحديث أخرجه الشافعي -كما في ترتيب مسنده (١/ ١٨٢) -، والدارقطني (٢/ ١٨٩)، ومن طريقه البيهقي (٣/ ١٤٢)، وابن الجوزي في التحقيق (١/ ١٥٣: أ) من طريق سعيد بن محمد بن ثواب، حدثنا أبو عاصم، حدثنا عمر بن سعيد -ووقع عند الدارقطني "عمرو" وهو تصحيف. انظر ترجمته في الجرح والتعديل (٦/ ١١٠) - عن عطاء بن أبي رباح، عَنْ عَائِشَةَ "أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ -كان يقصر في السفر ويتم، ويفطر ويصوم". قال الألباني في الإرواء (٣/ ٦): [ورجاله كلهم ثقات غير ابن ثواب فإني لم أجد له ترجمة في غير تاريخ بغداد، ولم يذكر فيه جرحًا ولا تعديلًا فهو مجهول الحال، فلا تطمئن النفس لصحة هذا الحديث]. قلت: هو مترجم في تاريخ بغداد (٩/ ٩٤)، ولم يذكر فيه جرحًا ولا تعديلًا، لكن وثقه ابن حبان في الثقات (٨/ ٢٧٢) قال: مستقيم الحديث وصحح هذا الإِسناد الدارفطني وكذا البيهقي، وقال ابن حجر عن هذا الإِسناد في الدراية (٢١٤): رواته ثقات، فتوثيق ابن حبان له وتصحيح هذبن الإمامين لحديثه، وتوثيق ابن حجر لهذا الإِسناد دليل على توثيقه كما لا يخفى، ولمَّا كان مجهول الحال ترتفع جهالة حاله بتوثيق إمام معتبر له، فكذلك ابن ثواب هذا ارتفعت جهالة حاله بتوثيق ابن حبان له،=

стр. 4052

= وتصحيح الدارقطني لحديثه، ومتابعة البيهقي له، وتصريح الحافظ بتوثيق رواة إِسناده. وجملة القول: أن الحديث بهذا الإِسناد وسند الباب حسن على أقل الأحوال، لكنه معارض برواية عمر بن ذر المرهبي الموقوفة على عائشة، فرواية عمر هذه أصح، ثم إنه معارض لحديث عائشة قالت: "فرضت الصلاة ركعتين، ثم هاجر رسول الله ﷺ ، ففرضت أربعًا، وتركت صلاة السفر على الفريضة الأولى". قال الزهري: قلت لعروة: ما بال عائشة تتم؟ قال: تأولت كما تأول عثمان. أخرجه البخاري (انظر: الفتح ٢/ ٤٧٠) التقصير: باب يقصر إذا خرج من موضعه، ومسلم (١/ ٦٨٥) في صلاة المسافرين: باب صلاة المسافرين، من حديث الزهري، عن عروة، عن عائشة به. وحديث عائشة هذا أصح، فتكون رواية سعيد بن محمد بن ثواب معلولة، لأن عائشة لو كانت تعلم أنه ﵊ أتم أحيانًا لما تأولت كما تأول عثمان، والله أعلم. على أنه اختلفت الرواية في لفظ "يُتم"، فإِن كانت "يُتم" فالقول ما سبق، وإن كانت "تُتم" و "تصوم" -كما أورده الحافظ ابن حجر في التلخيص (٢: ٤٤) - مصرحًا ومضبوطًا بأنه بالمثناة من فوق، فحينئذ لا إشكال، لأنه موقوف صراحةً على عائشة، فيكون هذا من فعلها. قال الحافظ ابن القيم في الزاد (١/ ٤٦٥): [وقد أتمت عائشة بعد موت النبي ﷺ ، قال ابن عباس وغيره: إنها تأولت كما تأول عثمان، وإن النبي ﷺ -كان يقصر دائمًا، فركب بعض الرواة من الحديثين حديثًا، وقال: فَكَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يقصر وتتم هي. فغلط بعض الرواة. فقال: كان يقصر ويتم، أي هو].

стр. 4053

٧٢٨ - وَقَالَ أَحْمَدُ بْنُ مَنِيعٍ: حَدَّثَنَا يَزِيدُ، حَدَّثَنَا الْعَوَّامُ بْنُ حَوْشَبٍ، حَدَّثَنِي الْقَاسِمُ بْنُ عَوْفٍ، عَنْ رَجُلٍ، قَالَ: أَتَيْتُ أَبَا ذَرٍّ ﵁ بِالْبَلْدَةِ وَهِيَ مِنًى (١)، فَقِيلَ لَهُ: إِنَّ عُثْمَانَ ﵁ صلَّى أَرْبَعًا، فَقَالَ: صَلَّيْتُ مَعَ النَّبِيِّ ﷺ وَأَبِي بَكْرٍ وَعُمَرَ ﵄، فصلوا ركعتين. ثم قام فصلى أربعًا.

стр. 4054

٧٢٨ - الحكم عليه: هذا الإِسناد ضعيف، وذلك لجهالة الرجل الراوي عن أبي. ذرّ ﵁، ولضعف القاسم بن عوف. قال أبو حاتم: مضطرب الحديث، ومحله عندي الصدق، وضعفه شعبة والنسائي. انظر: التهذيب (٨/ ٣٢٦). قال البوصيري في الإِتحاف (١/ ٩٦: أمختصر) رواه ابن منيع بسند ضعيف لجهالة بعض رواته. قلت: ولضعف القاسم -كما تقدم-.

стр. 4055

تخريجه: أخرجه الإِمام أحمد (٥/ ١٦٥)، وفي أوله قصة وفي آخره زيادة من نفس هذه الطريق قال: حدثنا يزيد، ومحمد بن يزبد، قالا حدثنا العوام، قال محمد: عن القاسم، وقال يزيد في حديثه: حدثني القاسم بن عوف الشيباني، عن رجل، قال: ... فذكره. ولفظه: "كنا قد حملنا لأبي ذر شيئًا نريد أن نعطيه إياه فأتينا الربذة فسألنا عنه فلم نجده. قيل: استأذن في الحج فأذن له. فاتيناه بالبلدة وهي مني، فبينا نحن عنده إذ قيل له: إن عثمان صلى أربعًا فاشتد ذلك على أبي ذر وقال قولًا شديدًا وقال: صلَّيت مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فصلى ركعتين، وصليت مع أبي بكر وعمر، ثم قام أبو ذر فصلى أربعًا. فقيل له: عبت على أمير المؤمنين شيئًا ثم صنعت. قال: الخلاف أشد،=

стр. 4056

= أن رسول الله ﷺ خطبنا فقال: "إنه كائن بعدي سلطان فلا تذلوه، فمن أراد أن يذله فقد خلع ربقة الإِسلام من عنقه، وليس بمقبول منه توبة حتى يسد ثلمته التي ثلم، وليس بفاعل، ثم يعود فيكون فيمن يعزه". أَمَرَنَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ "أن لا يغلبونا على ثلاث: أن نأمر بالمعروف، وننهى عن المنكر، ونعلم الناس السنن". وإِسناده ضعيف -كما سبق-، وقال الهيثمي في الزوائد: (٢/ ١٥٧، ٥/ ٢١٦): رواه أحمد، وفيه رجل لم يُسم، وبقية رجاله ثقات". وقد وقع نحو هذه القصة مَعَ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ ﵁، فعن عبد الرحمن بن يزيد -أخو الأسود النخعي- قال: صلى بنا عثمان بن عفان بمنى أربع ركعات. فقيل ذلك لعبد الله بن مسعود فقال: صَلَّيْتُ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ بمنى ركعتين، ومع أبي بكر ركعتين، ومع عمر ركعتين، ثم تفرقت بكم الطرق، فيا ليت حظِّي من أربع ركعات ركعتان متقلبتان. أخرجه البخاري (٢/ ٤٦٥ فتح)، ومسلم (١/ ٦٩٥)، وأبو داود (٢/ ١٩٦)، والنسائي (٣/ ١٢٠)،والبيهقي (٣/ ١٤٤). وفي رواية لأبي داود: أن عبد الله صلى أربعًا فقيل له: عبت على عثمان ثم صليت أربعًا. قال: الخلاف شر. وفي رواية للبيهقي: إني لأكره الخلاف. وهذه الرواية من طريق الأعمش، عن معاوية بن قرة، عن أشياخه، أن عبد الله بن مسعود ... وسندها صحيح. وبالجملة فالقصة ثابتة عن عبد الله بن مسعود -كما هي رواية الصحيح-، ولا تصح عن أبي ذر، والله الموفق.

стр. 4057

٧٢٩ - وَقَالَ ابْنُ أَبِي عُمَرَ: حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ عُبَيْدٍ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ رَبِيعَةَ، عَنِ الرَّبِيعِ بْنِ نَضْلَةَ (١)، قَالَ: خَرَجْنَا فِي سَفَرٍ وَنَحْنُ اثْنَا عَشَرَ (٢) رَاكِبًا كُلُّهُمْ قَدْ صَحِبَ مُحَمَّدًا ﵌ غَيْرِي، قَالَ: فَحَضَرَتِ الصَّلَاةُ فَتَقَدَّمَ رَجُلٌ مِنَ الْقَوْمِ فَصَلَّى أَرْبَعًا. فَقَالَ سَلْمَانُ ﵁: "مَا لَنَا وَلِلْمَرْبُوعَةِ، تَكْفِينَا (٣) نِصْفُ المربوعة، نحن إلى التخفيف أفقر".

стр. 4058

٧٢٩ - الحكم عليه: هذا الإِسناد ضعيف، وذلك لأن الربيع بن نضلة لم يعرف راو عنه سوى علي بن ربيعة، وعلى ذلك فهو مجهول، وقد ذكره البخاري في التاريخ الكبير (٣/ ٢٧٠)، وابن أبي حاتم في الجرح والتعديل (٣/ ٤٧٠)؟ ولم يذكرا فيه جرحًا ولا تعديلًا. ومن هنا نعلم أن قول البوصيري في الإِتحاف (١/ ٩٦: أ، مختصر): رواه محمد بن يحيى بن أبي عمر بسند الصحيح من تساهله كما لا يخفى.

стр. 4059

تخريجه: أخرجه ابن أبي شيبة (٢/ ٤٤٨) من نفس هذه الطريق بنحوه وفي آخره زيادة. قال: حدثنا وكيع، حدثنا سعيد بن عبيد الطائي، عن علي بن ربيعة الموالي، عن الربيع بن نضلة قال: ... فذكره. ولفظه: "خرجنا في سفر ونحن اثنا عشر أو ثلاثة عشر راكبًا كلهم قد صحب النبي ﷺ وغزا معه قال: فحضرت الصلاة، فتدافع القوم فتقدم شاب منهم، فصلى بهم أربع ركعات، فلما صلى قال سلمان: ما لنا وللمربوعة، يكفينا نصف المربوعة،=

стр. 4060

= نحن إلى التخفيف أفقر. فقالوا: تقدم أنت يا أبا عبد الله فصل بنا. فقال: أنتم بنو إسماعيل الأئمة ونحن الوزراء. والأثر أخرجه ابن أبي شيبة أيضًا (٢/ ٤٤٧)، وعبد الرزاق (٢/ ٥٢٠: ٤٢٨٣)، ومن طريقه أخرجه: الطبراني في الكبير (٦/ ٢١٧: ٦٠٥٣)، والبيهقي (٣/ ١٤٤) عن أبي إسحاق، عن أبي ليلى الكندي، قال: فذكره بنحو رواية الباب. قال الهيثمي في الزوائد (٢/ ١٥٦): وأبو ليلى الكندي ضعّفه ابن معين. قلت: وهذا منه وهم ﵀، فإِن أبا ليلى الكندي الذي ضعفه ابن معين هو الذي يروي عن سويد بن غفلة، وعنه عثمان بن أبي زرعة. قال الحاكم أبو أحمد: ولم نقف على اسمه. وأما أبو ليلى الكندي هذا -الذي في إسنادنا- فمن رجال أبي داود، وابن ماجه، وهو ثقة، وثقه ابن معين والعجلي. وقد حكى التفريق بينهما الحافظ ابن حجر، ومِن قبله الذهبي، فراجعه في: الميزان (٤/ ٥٥٦)، التهذيب (١٢/ ٢١٦). لكن في الإِسناد علة أخرى، وهي عنعنة أبي إسحاق وهو السبيعي وهو مدلس مشهور بذلك، عده ابن حجر ضمن الطبقة الثالثة، ولا تقبل روايته إلَّا إذا صرح بالسماع -كما سبق بيانه في الحكم على الحديث رقم (٧٢٥) -. وعلى ذلك فالإسناد هذا أيضًا ضعيف، لكن الأثر بمجموع هذين الطريقين يكون حسنًا لغيره، والله أعلم.

стр. 4061

٧٣٠ - [١] وَقَالَ أَبُو دَاوُدَ: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ أَبِي قَيْسٍ، قَالَ: سَمِعْتُ الْهُزَيْلَ هُوَ ابْنُ شُرَحْبِيلَ، قَالَ: كَانَ النَّبِيُّ ﷺ فِي سَفَرٍ فأخَّر الظُّهْرَ وَعَجَّلَ الْعَصْرَ، وَجَمَعَ بَيْنَهُمَا، وَأَخَّرَ الْمَغْرِبَ وَعَجَّلَ الْعِشَاءَ، وَجَمَعَ بَيْنَهُمَا. * لَمْ يَقُلْ شُعْبَةُ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ، وَرُويَ [أَنَّ] (١) ابْنَ أَبِي ليلى [وصله عن (٢) عبد الله] (٣).

стр. 4062

٧٣٠ - الحكم عليه: صحيح مرسل، وذكره البوصيري في الإِتحاف (١/ ٩٦: أمختصر)، وعزاه للطيالسي وسكت عليه.

стр. 4063

تخريجه: ورد موصولًا وهو الطريق الآتي.

стр. 4064

[٢] [وَقَالَ أَبُو بَكْرٍ: حَدَّثَنَا بَكْرُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، حَدَّثَنَا عِيسَى (١)، عَنِ ابْنِ أَبِي لَيْلَى] (٢)، عَنْ أَبِي قَيْسٍ الْأَوْدِيِّ (٣)، عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ (٤)، ﵁ قَالَ: "كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَجْمَعُ بَيْنَ الصَّلَاتَيْنِ في السفر".

стр. 4065

٧٣٠ - الحكم عليه: ضعيف، من أجل ابن أبي ليلى، فقد ضعفه أحمد، وشعبة، والنسائي، ويحيى القطان .. وغيرهم. انظر: التهذيب (٩/ ٣٠١)، وقد خولف -كما سيأتي-. وقال البوصيري في الإِتحاف (١/ ٩٦: ب مختصر): رواه أبو بكر بن أبي شيبة وعنه أبو يعلى بسند فيه محمد بن أبي ليلى. قلت: وهو ضعيف، فالإسناد ضعيف، ثم إنه خولف -كما سيأتي-.
следующие страницы →