стр. 4096
← Книги сунны следующие страницы →
Книги сунны · id 37618
المطالب العالية محققا
ابن حجر العسقلاني
Полный текст (21 641 стр.). Показаны 4096–4135 · переход к 4101.
стр. 4097
٧٣٨ - الحكم عليه:
هذا إِسناد صحيح، رجاله ثقات رجال الشيخين.
قال البوصيري في إتحاف الخيرة المهرة (١/ ٩٥/ ب مختصر): "رواه مسدد، ورجاله ثقات".
стр. 4098
تخريجه:
لم أجده.
لكن يؤيده ما أخرجه مالك في الموطأ (٧٤)، ومن طريقه الشافعي في المسند -كما في ترتيبه (١/ ١٨٥) -، والأم (١/ ١٨٣)، والبيهقي في سننه الكبرى (٣/ ١٣٧) بسند صحيح عن نافع أنه كان يسافر مع ابن عمر البريد، فلا يقصر الصلاة".
стр. 4099
стр. 4100
٧٣٩ - الحكم عليه:
صحيح، رجاله ثقات، رجال الشيخين، وابن جريج وإن كان مدلسًا لكنه صرح هنا بالسماع، وذكره البوصيري في الإِتحاف (١/ ٩٥/ ب مختصر)، وسكت عليه.
стр. 4101
تخريجه:
ورد مفرقًا، فأخرج بعض الأئمة شطره الأول فقط، وبعضهم شطره الآخر كما يلي:
١ - أخرج ابن أبي شيبة في المصنف (٢/ ٤٤٥) الشطر الأول فقط، والسائل هو عطاء، قال ابن أبي شيبة: حدثنا وكيع، عن الأوزاعي، عن عطاء، قال: قلت لابن عباس: أقصر بعرفة؟ قال: لا. وسنده صحيح.
٢ - وأخرج الشافعي في مسنده -كما في ترتيبه (١/ ١٨٥) -، والأم (١/ ١٨٣)، ومن طريقه البيهقي في سننه الكبرى (٣/ ١٣٧)، وذكره ابن حزم في المحلى (٥/ ٦)، قال: -أي الشافعي- أخبرنا سُفْيَانُ، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ أنه سئل: أتقصر الصلاة إلى عرفة -يعني من مكة-؟ قال: لا، ولكن إلى عسفان، وإلى جده، وإلى الطائف، وسنده صحيح.
وساقه ابن الملقن في البدر المنبر (٢/ ١٥٨/ أ)، ولم يتكلم عليه بشيء.
وصححه الحافظ ابن حجر في التلخيص (٢/ ٤٦).
٣ - وأخرج ابن أبي شيبة في المصنف (٢/ ٤٤٦) معنى شطره الآخر، فقال:=
стр. 4102
= حدثنا معاذ، قال: أخبرنا ابن جريج، عن عطاء، قال: قال ابن عباس، فذكره.
ولفظه: تقصر الصلاة في اليوم التام، ولا تقصر فيما دون ذلك.
وسنده صحيح.
٤ - وأخرج ابن أبي شيبة -أيضًا- في المصنف (٢/ ٤٤٣) عن علي بن مسهر، عن الشيباني -وهو سليمان بن أبي سليمان-، عن عكرمة، عن ابن عباس قال: تقصر الصلاة في مسيرة يوم وليلة.
وسنده صحيح، رجاله كلهم ثقات رجال الشيخين.
٥ - وأخرج البيهقي في السنن (٣/ ١٣٧) بسند صحيح من طريق منصور ابن المعتمر، عن مجاهد، عن ابن عباس، قال: إذا سافرت يومًا إلى الليل فاقصر الصلاة.
وذكره ابن حزم في المحلى (٥/ ٦) بمعناه من نفس هذه الطريق. ولفظه: لا يقصر المسافر في مسيرة يوم إلى العتمة إلَّا في أكثر من ذلك. وسنده صحيح.
стр. 4103
٧٤٠ - حَدَّثَنَا يَحْيَى، عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ، عَنْ عَطَاءٍ، عَنْ أَبِي مَعْبَدٍ، قَالَ: كُنَّا مَعَ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄ فِي سَفَرٍ، فَغَابَتِ الشَّمْسُ. فَقِيلَ لَهُ: يَا أَبَا الْعَبَّاسِ، الصَّلَاةَ. فَقَالَ: "إِنَّا قَوْمٌ سَفْرٌ". ثُمَّ سَارَ حَتَّى أَتَى مَرَّ الظَّهْرَانِ، فَنَزَلَ، وَإِنَّ بَيْنَهُ وَبَيْنَ حَيْثُ قِيلَ لَهُ الصَّلَاةَ حِينَ غَابَتِ الشَّمْسُ، فرسخين.
стр. 4104
٧٤٠ - الحكم عليه:
إِسناده صحيح، رجاله كلهم ثقات رجال الشيخين، وابن جريج وإن كان مدلسًا وروى هنا بالعنعنة، لكنها محمولة على الاتصال في روايته عن عطاء -كما في التهذيب (٦/ ٤٠٦) -، وذكره البوصيري في الإِتحاف (١/ ٩٥ /ب مختضر)، وسكت عليه.
стр. 4105
تخريجه:
لم أجده.
стр. 4106
١٦ - بَابُ صَلَاةِ الْخَوْفِ
٧٤١ - قَالَ [أَحْمَدُ بْنُ مَنِيعٍ] (١) ومسدَّد وَأَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ جَمِيعًا: حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ، حَدَّثَنَا (٢) الْحَجَّاجُ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنِ الْحَارِثِ، عَنْ عَلِيٍّ ﵁ قَالَ: "صَلَّيْتُ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ صَلَاةَ الْخَوْفِ رَكْعَتَيْنِ، إلَّا المغرب ثلاثًا".
стр. 4107
٧٤١ - تخريجه:
تقدم هذا الحديث بنفس هذا الإِسناد في باب قصر الصلاة في السفر حديث رقم (٧١٨) بلفظ: "صلاة السفر" وأورده هنا بلفظ "صلاة الخوف" وسنده ضعيف جدًا -كما تقدم هناك-.
стр. 4108
٧٤٢ - وَقَالَ أَبُو بَكْرٍ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بِشْرٍ، حَدَّثَنَا سَعِيدٌ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ أَبِي الْعَالِيَةِ الرِّيَاحِيِّ، قَالَ: إِنَّ أَبَا مُوسَى ﵁ كَانَ بِالدَّارِ مِنْ أَصْبَهَانَ، وَمَا كَانَ بِهَا يَوْمَئِذٍ كَبِيرُ (١) خَوْفٍ، وَلَكِنْ أَحَبَّ أَنْ يُعَلِّمَهُمْ دِينَهُمْ، وَسُنَّةَ نَبِيِّهِمْ ﷺ . فَجَعَلَهُمْ (٢) صَفَّيْنِ، طَائِفَةً مَعَهَا السِّلَاحُ، مُقْبِلَةً عَلَى عَدُوِّهَا، وَطَائِفَةً مِنْ قُدَّامِه (٣) فَصَلَّى بِالَّذِينَ يَلُونَهُ رَكْعَةً، ثُمَّ نَكَصُوا عَلَى أَدْبَارِهِمْ حَتَّى قاموا مقام الآخرين. يتخفلونهم، حَتَّى قَامُوا وَرَاءَهُ، فَصَلَّى بِهِمْ رَكْعَةً أُخْرَى ثُمَّ سَلَّمَ، فَقَامَ الَّذِينَ (٤) يَلُونَهُ، وَالْآخَرُونَ فَصَلُّوا رَكْعَةً [رَكْعَةً] (٥)، ثُمَّ سَلَّمَ بَعْضُهُمْ عَلَى بَعْضٍ، فَتَمَّتْ (٦) لِلْإِمَامِ رَكْعَتَانِ فِي جَمَاعَةٍ، وَلِلنَّاسِ رَكْعَةً [رَكْعَةً] (٧).
* رِجَالُهُ ثِقَاتٌ إلَّا أَنَّ فِيهِ انْقِطَاعًا بَيْنَ أَبِي الْعَالِيَةِ وَأَبِي مُوسَى ﵁.
стр. 4109
٧٤٢ - الحكم عليه:
هذا الإِسناد رجاله ثقات. إلَّا أن قتادة مدلِّس لا يقبل حديثه إلَّا مصرحًا بالسماع وقد عنعنه هنا، ثم إنه لم يسمعه من أبي العالية فذكر شعبة ان قتادة لم يسمع من أبي العالية سوى ثلاثة أو أربعة أشياء، ثم ذكرها. وليس هذا منها.
وسعيد بن أبي عَرُوبة، هان كان مدلسًا، لكنه أثبت الناس في قتادة -كما في=
стр. 4110
= ترجمته-، فحديثه عنه محمول على الاتصال، وهو وإن كان مختلطًا فسماعه من قتادة قديم فلا يؤثر.
وأما إعلال الحافظ ابن حجر هنا في المطالب -ومثله البوصيري في الإِتحاف (١/ ١٠٠/ ب مختصر) - الأثر بالانقطاع بين أبي العالية وأبي موسى، فلا أدري ما وجهه، فقد أثبت علي بن المديني سماعه من أبي موسى -كما في التهذيب (٣/ ٢٨٥) -.
стр. 4111
تخريجه:
أخرجه ابن أبي شيبة في المصنف (٢/ ٤٦٢) في كتاب الصلوات، باب صلاة الخوف كم هي. من نفس هذه الطريق، قال: حدثنا محمد بن بشر به، ولفظه مثله.
وكذا أخرجه أبو الشيخ ابن حبان في طبقات المحدثين بأصبهان (١/ ٢٤٢ مختصرًا). ولفظه: أن أبا موسى الأشعري، وهو بالدار من أصبهان صلى بهم صلاة الخوف، وما بهم يومئذ من كبير خوف ولكن أحب أن يُعلِّمهم سنته وصلاته، فصفهم صفين، فتمَّت لِلْإِمَامِ رَكْعَتَانِ فِي جَمَاعَةٍ، وَلِلنَّاسِ رَكْعَةً ركعة.
وذكره السيوطي في الدر المنثور (٢/ ٦٦٤)، وعزاه لابن أبي شيبة فقط.
وقد تابع سعيدًا كل من أبي جعفر الرازي، وهشام بن أبي عبد الله الدستوائي.
أما متابعة أبي جعفر الرازي فأخرجها أبو الشيخ في طبقات أصبهان (١/ ٢٤١)، ومن طريقه أبو نعيم في أخبار أصبهان من طرق (١/ ٥٩)، والبيهقي (٢٥٢/ ٣) مختصرًا.
وكذا أخرجه الطبراني في الأوسط -كما في مجمع البحرين (ق ٩٣/ أ) -، والكبير -كما في مجمع الزوائد (٢/ ١٩٧) -.
وقال الطبراني: لم يروه عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ أَبِي الْعَالِيَةِ، عَنْ أُبَيِّ موسى إلَّا أبو جعفر ولا عنه إلَّا حكام تفرد به.
قلت: وليس كذلك، فقد تابع أبا جعفر سعيد، وهشام -كما سبق وسيأتي-.
لكن الإِسناد منقطع بين قتادة وأبي العالية -كما سبق-.=
стр. 4112
= وقال الهيثمي في مجمع الزوائد: "ورجال الكبير رجال الصحيح". اهـ. ولم أجده في المطبوع من الكبير، ويبدو أنه من القسم الساقط وله طريق أخرى عن أبي موسى. فقال ابن أبي شيبة (٢/ ٤٦٥): حدثنا عبد الأعلى، عن يونس، عن الحسن: "أن أبا موسى صلى بأصحابه بأصبهان، فصلت طائفة منهم معه، وطائفة مواجهة العدو، فصلى بهم ركعة، ثم نكصوا، وأقبل الآخرون يتخللونهم، فصلى بهم ركعة، ثم سلم، وقامت الطائفتان فصلتا ركعة".
ورجاله ثقات رجال الشيخين لكنه مرسل، قال الألباني في الإرواء (٣/ ٤٣): لكنه شاهد جيد لما قبله.
وتابعه هشام بن أبي عبد الله الدستوائي. أخرجه خليفة بن خياط في تاريخه (ص ١٣٩) باختصار عن معاذ بن هشام، عن أبيه، عن قتادة، عن يونس بن جبير، أن أبا موسى صلى بـ"دارا" صلاة الخوف.
وسنده حسن، معاذ بن هشام، قال في التقريب (٥٣٦: ٦٧٤٢): صدوق ربما وهم.
وبالجملة، فالأثر صحيح لغيره، والله أعلم.
стр. 4113
стр. 4114
٧٤٣ - الحكم عليه:
هذا الإِسناد ضعيف من وجهين:
(أ) من أجل شريك، وهو وإن كان يروي عن أبي إسحاق السبيعي، وهو من أثبت الناس فيه وسمع منه قديمًا -كما في ترجمته في التهذيب (٤/ ٣٣٤) -، إلَّا أن شريكًا قد اختلط، وصار حديثه كثير الاضطراب ولا يعرف سماع أبي داود منه قبل الاختلاط أم بعده.
(ب) سليم، مجهول.
ومن هنا تعلم أن قول البوصيري في إتحاف الخيرة المهرة (١/ ١٠٠/ ب مختصر): (رواه أبو داود الطيالسي موقوفًا بسند رجاله ثقات). من تساهله كما لا يخفى.
стр. 4115
تخريجه:
أخرجه أبو بكر بن أبي شيبة في المصنف (٢/ ٤٦٥) في كتاب الصلوات، باب صلاة الخوف كم هي. قال: حدثنا شريك بنحوه.
ولفظه: صلاة الخوف ركعتان، وأربع سجدات، فإِن أعجلك العدو فقد حل لك القتال والكلام بين الركعتين.
وسنده ضعيف من أجل شريك، وسليم.=
стр. 4116
= لكن شريكًا تابعه وكيع، عن أبي إسحاق، عن سليم، عن حذيفة به إلَّا أن مداره على سليم، وقد علمت حاله.
ثم إنه يرده ما ثبت من صلاة حذيفة يعلم الناس، فقد صلى بكل طائفة ركعة، ولم يقض أحد من الطائفتين.
فقد ورد من طريق سُفْيَانَ، عَنْ أَشْعَثَ بْنِ أَبِي الشَّعْثَاءِ، عَنْ الأسود بن هلال، عن ثعلبة بن زهدم الحنظلي، قال: كنا مع سعيد بن العاص بـ (طبرستان)، فقام فقال: (أيكم صلى مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ صلاة الخوف؟ فقال حذيفة: أنا. فصلى بهؤلاء ركعة، وبهؤلاء ركعة، ولم يقضوا".
أخرجه أبو داود (٢/ ٣٨: ١٢٤٦)، والنسائي (٣/ ١٦٧)، وابن أبي شيبة (٢/ ٥٦١)، والطحاوي (١/ ١٨٣)، والحاكم (١/ ٣٣٥)، وأحمد (٥/ ٣٨٥، ٣٩٩). وقال الحاكم: هذا حديث صحيح الإِسناد، ووافقه الذهبي.
ورجاله ثقات رجال مسلم غير الأسود، وقد قال عنه ابن حزم في المحلى (٥/ ٣٥): إنه صحابي حنظلي وفد على رسول الله ﷺ ، وسمع منه، وروى عنه، وانظر: الإصابة في تمييز الصحابة (١/ ١١٤).
стр. 4117
١٧ - بَابُ صَلَاةِ الكسُوف
٧٤٤ - قَالَ أَبُو بَكْرٍ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ فُضَيْلٍ، عَنْ يَزِيدَ (١) هُوَ ابْنُ أَبِي زِيَادٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي لَيْلَى، قَالَ: حَدَّثَنِي فُلَانٌ وَفُلَانٌ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: "إِنَّ الشَّمْسَ وَالْقَمَرَ آيَتَانِ مِنْ آيَاتِ اللَّهِ ، فإِذا رأيتم ذلك فافزعوا إلى الصلاة".
стр. 4118
٧٤٤ - الحكم عليه:
وإسناده ضعيف لضعف يزيد بن أبي زياد. فقد ضعفه الأئمة لسوء حفظه، كأبي حاتم، وابن معين، وابن عدي، والدارقطني. انظر: التهذيب (١١/ ٣٢٩).
وذكره البوصيري في الإِتحاف (١/ ٩٨/ ب مختصر)، وسكت عليه.
стр. 4119
تخريجه:
رواه ابن أبي شيبة في المصنف أيضًا (٢/ ٤٦٩) بنفس هذا السند وبنحو متنه.
ولفظه: "إن كسوف الشمس والقمر آيتان من آيات الله، فإِذا رأيتم ذلك فافزعوا إلى الصلاة".
وأخرجه الطبراني في الأوسط -كما في مجمع البحرين (١/ ٩٢/ أ، ب) -، من طريق زياد بن عبد الله البَكَّائي، عن ليث، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي لَيْلَى، قَالَ: حدثني بلال، قال: سمعت رسول الله ﷺ يقول: "إِنَّ الشَّمْسَ وَالْقَمَرَ آيَتَانِ مِنْ=
стр. 4120
= آيَاتِ اللَّهِ ، فإِذا رَأَيْتُمْ ذَلِكَ فافزعوا إلى الصلاة". ثم قال -الطبراني-: لم يروه عن بلال إلَّا ابْنُ أَبِي لِيَلِي، وَلَا عَنْهُ إلَّا ليث، تفرد به زياد.
قلت: والليث هو ابن أبي سليم، وهو ضعيف. قال في التقريب (٤٦٤: ٥٦٨٥): صدوق اختلط أخيرًا، ولم يتميز حديثه، فَتُرك.
وزياد بن عبد الله البكائي في حديثه لين عن غير ابن إسحاق -كما في التقريب (٢٢٠: ٢٠٨٥) -.
لكن الحديث بمجموع هذين الطريقين صحيح لغيره، والله أعلم.
ويشهد له حديث محمود بن لبيد ﵁ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: "إِنَّ الشَّمْسَ وَالْقَمَرَ آيَتَانِ من آيات الله، وانهما لا ينكسفان لموت أحد ولا لحياته، فإِذا رأيتموها كذلك فافزعوا إلى المساجد" ...
أخرجه أحمد في مسنده (٥/ ٤٢٨) قال: حدثنا يحيى بن آدم، حدثنا عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ سُلَيْمَانَ بْنِ الْغَسِيلِ، عَنْ عاصم بن عمر، عن قتادة، عن محمود بن لبيد، قال: كسفت الشمس يوم مات إبراهيم فقالوا: كسفت الشمس لموت إبراهيم، فقال رسول الله، فذكره.
وسنده حسن؛ عبد الرحمن بن سليمان بن الغسيل، قال في التقريب (٣٤٢: ٣٨٨٧): صدوق فيه لين.
وأصله في الصحيحين من حديث أبي مسعود الأنصاري، وأبي موسى الأشعرى.
أما حديث أبي مسعود الأنصاري فقد أخرجه البخاري في صحيحه (٢/ ٥٢٦ فتح)، ومسلم (٢/ ٦٢٨)، والنسائي (٣/ ١٢٦: ١٤٦٢)، وابن ماجه (١/ ٤٠٠: ١٢٦١)، والشافعي في مسنده -كما في ترتيبه (١/ ١٦٦) -، والبغوي في شرح السنة (٤/ ٣٦٢).
ولفظه قال: انكسفت الشمس يوم مات إبراهيم -ابن رسول الله- ﷺ -فقال=
стр. 4121
= الناس: انكسفت الشمس لموت إبراهيم، فقال النبي ﷺ : "إن الشمس والقمر آيتان من آيات الله لا ينكسفان لموت أحد ولا لحياته، فإِذا رأيتم ذلك فافزعوا إلى ذكر الله، وإلى الصلاة".
وحديث أبي موسى: أخرجه البخاري (٢/ ٥٤٥ فتح) في كتاب الكسوف: باب الذكر في الكسوف، ومسلم (٢/ ٦٢٨) في كتاب الكسوف: باب ذكر النداء لصلاة الكسوف "الصلاة جامعة" عنه، قال: "خسفت الشمس، فقام النبي ﷺ فزعًا يخشى أن تكون الساعة فأتى المسجد، فصلى بأطول قيام وركوع وسجود ما رأيته قط يفعله وقال: هذه الآيات التي، يُرسل الله لا تكون لموت أحد، ولا لحياته، ولكن يُخوِّف الله بها عباده، فإِذا رأيتم شيئًا من ذلك فافزعوا إلى ذكره ودعائه واستغفاره". وبالجملة: فحديث الباب صحيح بهذه الشواهد.
стр. 4122
٧٤٥ - وَقَالَ مُسدَّد: حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ، حَدَّثَنَا خَالِدٌ، عَنْ أَبِي قِلابة، قَالَ: انْكَسَفَتِ الشَّمْسُ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فقال: "صلوا كأحدث (١) صلاة صليتموها من المكتوبة".
стр. 4123
٧٤٥ - الحكم عليه:
هذا إِسناد رجاله ثقات لكنه مرسل، ثم إنه معلول بالاضطراب في سنده ومتنه -كما سيأتي بيان ذلك في التخريج-.
وذكره البوصيري في الإِتحاف (١/ ٩٨/ ب مختصر)، وقال: رواه مسدد مرسلًا.
стр. 4124
تخريجه:
ورد في السنن وغيرها باضطراب في سنده ومتنه:
فأخرجه النسائي (٣/ ١٤١) من طريق عبد الوهاب، حدثنا خالد الحذاء، عَنْ
أَبِي قِلَابَةَ، عَنِ النُّعْمَانِ بْنِ بَشِيرٍ، قَالَ: انْكَسَفَتِ الشَّمْسُ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ ،
فخرج يجر ثوبه فزعًا، حتى أتى المسجد، فلم يزل يصلي بنا حتى انجلت. قال: "إن ناسًا يزعمون أن الشمس والقمر لا ينكسفان إلَّا لموت عظيم من العظماء، وليس كذلك، إن الشمس والقمر لا ينكسفان لموت أحد ولا لحياته، ولكنهما آيتان من آيات الله ، إن الله إذا بدا لشيء من خلقه خشع له، فإِذا رأيتم ذلك فصلوا كأحدث صلاة صليتموها من المكتوبة".
وأخرجه بمعناه ابن ماجه (١/ ٤٠١:١٢٦٢)، وأحمد (٤/ ٢٦٩)، وابن أبي شيبة في المصنف (٢/ ٤٧٦)، وابن خزيمة في صحيحه (٢/ ٣٣٠)، والبيهقي في السنن الكبرى (٣/ ٣٣٣)، وابن حزم في المحلى (٥/ ٩٧).
وسنده ضعيف، أبو قلابة لم يسمع من النعمان -كما في جامع التحصيل (ص ٢٥٧) -. وكذا أعله البيهقي فقال -بعد أن رواه-: هذا مرسل، أبو قلابة لم=
стр. 4125
= يسمعه من النعمان بن بشير، إنما رواه عن رجل، عن النعمان، وليس فيه هذه اللفظة الأخيرة. اهـ.-يعني فصلوا كأحدث صلاة صليتموها من المكتوبة-.
وتعقبه ابن التركماني في الجوهر النقي فلم يصب، إذ قال: إن صاحب الكمال -في أسماء الرجال وهو عبد الغني المقدسي- صرح بسماع أبي قلابة من النعمان، وإن قول البيهقي بعدم سماعه منه دعوى بلا دليل، ولو صح الطريق الذي ذكره البيهقي وفيه: عن أبي قلابة، عن رجل، عن النعمان لم يدل على أنه لم يسمعه من النعمان، بل يحتمل أنه سمعه منه، ثم من رجل عنه. اهـ.
ثم استشهد-ابن التركماني- بقول ابن حزم -في المحلى (٥/ ٩٧) -: أبو قلابة أدرك النعمان. اهـ. وبأن ابن عبد البر صرّح بصحة هذا الحديث فقال: من أحسن حديث ذهب إليه الكوفيون حديث أبي قلابة، عن النعمان. اهـ.
قلت: ولي على تعقب ابن التركماني ﵀ ملاحظات، فإِن كلامه كله يدور حول ثلاثة محاور:
١ - دعوى ثبوت سماع أبي قلابة من النعمان.
٢ - استشهاده بإثبات ابن حزم للحديث.
٣ - تقوية قوله بتصحيح ابن عبد البر للحديث.
والجواب على ذلك كما يلي:
١ - أما ثبوت سماع أبي قلابة من النعمان، فقد نفاه ابن معين -كما في جامع التحصيل (ص ٢٥٧) - وهذا هو الحق إن شاء الله، فإِن كون الرجل قد أدرك النعمان لا يعني سماعه منه، وقد أشار إلى نحو ذلك أبو حاتم ﵀، فقال -كما في المراسيل (ص١١٠) -: أدرك أبو قلابة النعمان بن بشير ولا أعلم سمع منه. اهـ.
٢ - فإِذا تقرر هذا، علم سقوط دعوى ابن حزم بإثبات الحديث بناء على إدراك أبي قلابة للنعمان.=
стр. 4126
= ٣ - وإما ما قاله ابن عبد البر فإِنه لا يفيد التصحيح، إذ قال: من أحسن حديث ذهب إليه الكوفيون حديث أبي قلابة، عن النعمان. اهـ.
ومن المعلوم أن قولهم هذا أحسن ما في الباب لا يعني التحسين فضلًا عن التصحيح، بل غاية ما فيه أنه أقوى ما في الباب، بغض النظر عن صحته أو ضعفه، فقد يكون أحسن أو أصح ما في الباب مقبولًا، وقد يكون مردودًا كما لا يخفى على أولي الألباب.
على أنه لو فرض ثبوت سماع أبي قلابة من النعمان، فقد اضطرب فيه، اضطرابًا شديدًا: ففي بعض الطرق: عن النعمان -كما تقدم آنفًا-. وفي بعض الطرق: عن أبي قلابة، عن قبيصة بن مُخارق الهلالي قال: كسفت الشمس، ونحن إذ ذاك مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ بالمدينة، فخرج فزعا يجر ثوبه، فصلى ركعتين أطالهما، فوافق انصرافه انجلاء الشمس، فَحَمِدَ اللَّهَ وَأَثْنَى عَلَيْهِ، ثُمَّ قَالَ: "إِنَّ الشمس والقمر آيتان من آيات الله، وإنهما لا ينكسفان لموت أحد ولا لحياته، فإِذا رأيتم من ذلك شيئًا فصلوا كأحدث صلاة مكتوبة صليتموها".
أخرجه أحمد (٥/ ٦٠، ٦١)، وأبو داود (١/ ٧٠١: ١١٨٥)، والنسائي (٣/ ١٤٤)، وابن خزية (٢/ ٣٣٠)، والحاكم (١/ ٣٣٣) كلهم من طريق أيوب السختياني، عن أبي قلابة به.
وقال الحاكم: صحيح على شرط الشيخين، ولم يخرجاه، والذي عندي أنهما عللاه بحديث ريحان بن سعيد، عن عَبَّادُ بْنُ مَنْصُورٍ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ أَبِي قلابة، عن هلال بن عامر، عن قبيصة. وحديث يرويه موسى بن إسماعيل، عن وهيب لا يعلله حديث ريحان وعباد. اهـ. وسكت على ذلك الذهبي.
ورواية ريحان هذه أخرجها أبو داود (١/ ٧٠١: ١١٨٦).
وعباد، قال في التقريب (٢٩١: ٣١٤٢): صدوق رمي بالقدر، وكان يدلس، وتغير بأخرة.
وريحان، قال في التقريب (٢١٢: ١٩٧٤): صدوق ربما أخطأ.=
стр. 4127
= والحديث أخرجه النسائي (٣/ ١٤٤)، واللفظ له، وابن خزيمة (٢/ ٣٢٩) من طريق قتادة، عَنْ أَبِي قِلَابَةَ، عَنِ النُّعْمَانِ بْنِ بَشِيرٍ أن نَبِيِّ اللَّهِ ﷺ قَالَ: "إِذَا انخسفت الشمس والقمر فصلوا كأحدث صلاة صليتموها".
وسنده ضعيف، قتادة مدلس، لا يقبل حديثه إلَّا مصرحًا بالسماع، وقد عنعن هنا، وأبو قلابة لم يسمع من النعمان بن بشير.
وكذا ضعفه الألباني في تعليقه على صحيح ابن خزيمة (٢/ ٣٣٠).
وفي بعض الطرق: عن أبي قلابة، عن رجل، عن النعمان بن بشير، قال: كسفت الشَّمْسُ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ قال: وكان يصلي ركعتين، ثم يسأل، ثم يصلي ركعتين، ثم يسأل حتى انجلت الشمس قال: فقال: "إن ناسًا من أهل الجاهلية يقولون أو يزعمون أن الشمس والقمر إذا انكسف واحد منهما، فإنما ينكسف لموت عظيم من عظماء أهل الأرض، وإن ذاك ليس كذلك، ولكنهما خلقان من خلق الله، فإِذا تجلى الله لشيء من خلقه خشع له".
أخرجه أحمد (٤/ ٢٦٧).
فأنت ترى الاضطراب في سنده ومتنه:
فأما في سنده: فكما تلاحظ في بعض الروايات: عن أبي قلابة، عن النعمان وفي بعضها: عنه، عن قبيصة. وفي بعضها: عنه، عن هلال بن عامر أن قبيصة حدثه.
وفي بعضها: عنه، عن رجل، عن النعمان.
ؤأما في المتن: ففي رواية: أنه لم يزل يصلي حتى انجلت، وأنه خطب بعد الصلاة فكان مما قال: "فإِذا رأيتم ذلك فصلوا كأحدث صلاة صليتموها من المكتوبة".
وفي رواية لم يذكر فيها هذا القول.
وهناك روايات أخرى راجعها في جامع الأصول (٦/ ١٨٦).
ولهذا الاضطراب الشديد أعله الشيخ الألباني في إرواء الغليل (٣/ ١٣١).
وفي الباب: عن بلال ﵁ قال: كسفت الشَّمْسُ عَلَى عَهْدِ=
стр. 4128
= رسول الله ﷺ فقال: إن الشمس والقمر لا ينكسفان لموت أحد ولا لحياته، ولكنهما آيتان من آيات الله، فإِذا رأيتم ذلك فصلوا كأحدث صلاة صليتموها".
رواه البزار (١/ ٣٢١)، واللفظ له، والطبراني في الأوسط (مجمع البحرين ١/ ٩٢/ ب)، والكبير (مجمع الزوائد ٢/ ٢٠٨)، ولم أجد مسند النعمان من المطبوع إذ هو ساقط: من طريق زياد بن عبد الله البكائي، عن ليث، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي لَيْلَى، عَنْ بلال به.
قال البزار: لا نعلمه يروى عن بلال إلَّا بهذا الإِسناد.
وقال الطبراني: لم يروه عن بلال إلَّا ابْنُ أَبِي لِيَلِي، وَلَا عَنْهُ إلَّا ليث، تفرد به زياد. اهـ. قلت: وسنده ضعيف: زياد قال في التقريب (٢٢٠: ٢٠٨٥): في حديثه عن غير ابن إسحاق لين. اهـ. وروايته هنا عن غير ابن إسحاق، ثم إنه منقطع؛ عبد الرحمن بن أبي ليلى لم يسمع من بلال -كما في المراسيل (ص١٢٦) -.
وقال الهيثمي في مجمع الزوائد (٢/ ٢٠٨): رواه البزار والطبراني في الأوسط والكبير، وعبد الرحمن بن أبي ليلى لم يدرك بلالًا، وبقية رجاله ثقات. اهـ.
قلت: بل فيهم زياد بن عبد الله البكائي، في روايته عن غير إسحاق لين -كما تقدم آنفًا-.
وبالجملة: فلفظ "فصلوا كأحدث صلاة صليتموها من المكتوبة" لا يصح، لأنه معل بالاضطراب الشديد في سنده ومتنه، والصحيح المختار في صلاة الكسوف أنها ركعتان، في كل ركعة ركوعان -كما صح من رواية أَبِي الزُّبَيْرِ، عَنْ جَابِرٍ ﵁. أخرجه مسلم (٢/ ٦٢٢)، وأبو داود (١/ ٦٩٧: ١١٧٩)، والنسائي (٣/ ١٣٦)، والطيالسي (رقم ١٧٥٤)، وعنه البيهقي في السنن الكبرى (٣/ ٣٢٤)، ومعرفة السنن والآثار (١/ ق ٧٧٠)، وأحمد (٣/ ٣٧٤، ٣٨٢).
وكذا صح عن عائشة وغيرها. انظر: تفاصيل ذلك في إرواء الغليل (٣/ ١٢٦ وما بعدها). والله الموفق سبحانه.
стр. 4129
٧٤٦ - وَقَالَ أَبُو يَعْلَى: حَدَّثَنَا أَبُو خَيْثَمَةَ، حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ مُوسَى (١)، حَدَّثَنَا ابْنُ لَهِيعَةَ، حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ أَبِي حَبِيبٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄، قَالَ: "صَلَّيْتُ خَلْفَ النَّبِيِّ ﷺ صَلَاةَ الكسوف فلم أسمع منه فيها حرفًا".
стр. 4130
٧٤٦ - الحكم عليه:
ضعيف، لضعف ابن لهيعة. انظر: التقريب (٣١٩: ٣٥٦٣).
وذكره البوصيري في الإِتحاف (١/ ٩٩/ أمختصر)، وقال: رواه أبو يعلى والبيهقي بسند فيه ابن لهيعة.
стр. 4131
تخريجه:
أخرجه أحمد في مسنده (١/ ٢٩٣)، والبيهقي في السنن الكبري (٣/ ٣٣٥)، وفي معرفة السنن والآثار (١/ ٧٧٩/ أ)، والطحاوي في شرح المعاني (١/ ١٧٩) مِنْ طَرِيقِ ابْنِ لَهِيعَةَ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي حَبِيبٍ به.
وفي رواية لأحمد (١/ ٣٥٠)، بلفظ: صَلَّيْتُ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ صلاة الخسوف ... والإسناد ضعيف -كما سبق-.
وتابع ابن لهيعة عبد الحميد بن جعفر. أخرجه أبو نعيم في الحلية (٣/ ٣٤٤)، والبيهقي في معرفة السنن والآثار (١/ ٧٧٩/ أ) من طريق الواقدي، حدثنا عَبْدِ الْحَمِيدِ بْنِ جَعْفَرٍ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ أبي حبيب به.
وشده ضعيف جدًا، والواقدي، قال في التقريب (٤٩٨: ٦١٧٥): متروك.
وأخرجه الطبراني في الكبير (١١/ ٢٤٠: ١١٦١٢)، والبيهقي في المعرفة (١/ ٧٧٩/ أ)، من طريق موسى بن عبد العزيز، حدثنا الْحَكَمِ بْنِ أَبَانَ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عباس به. ولفظه:=
стр. 4132
= "صليت إلى جنب رسول الله ﷺ يوم كسفت الشمس فلم أسمع له قراءة".
وسنده ضعيف؛ موسى بن عبد العزيز، قال في التقريب (٥٥٢: ٦٩٨٨): صدوق سيِّىء الحفظ.
وأخرجه أيضًا في معجمه الأوسط -كما في مجمع البحرين (ق ٩٣/ أ) -، قال: حدثنا إبراهيم، حدثنا أبي، حدثنا حفص بن عمر العدني: حدثنا الحكم بن أبان به.
وفيه: فكنت إلى جنب النبي ﷺ فلم أسمع القراءة.
وسنده ضعيف؛ حفص بن عمر العدني، قال في التقريب (١٧٣: ١٤٢٠): ضعيف.
وفي الباب عن سمرة بن جندب:
أخرجه أبو داود (١/ ٧٠٠: ١١٨٤) مطولًا، والنسائي (٣/ ١٤٨: ١٤٩٥)، والترمذي (٣/ ٤٠ عارضة)، وابن ماجه (١/ ٤٠٢: ١٢٦٤)، وأبو بكر بن أبي شيبة (٢/ ٤٧٢) كلهم مختصرًا، وابن حبان في صحيحه -كما في الإحسان (٤/ ٢٢٢) - مطولًا كلفظ أبي داود، والحاكم في المستدرك (٣/ ٣٣٠) مطولًا، (٣/ ٣٣٤) مختصرًا، كلهم من طريق الأسود بن قيس قال: حدثني ثعلبة بن عباد أنه سمع سمرة بن جندب يقول .. فذكره.
واللفظ المختصر: صلى بنا النبي ﷺ في كسوف ولا نسمع له صوتًا. وقال الترمذي: حسن صحيح.
قلت: وفيه علتان:
١ - أن في سنده ثعلبة بن عباد -بكسر العين وتخفيف الموحدة- عده علي بن المديني وابن حزم وابن القطان من المجاهيل -كما في تهذيب التهذيب (٢/ ٢٤) -.
٢ - أنه لو صح فهو مخالف للحديث الصحيح الصريح؛ حديث عائشة ﵂ قالت: جهر النبي ﷺ في صلاة الخسوف بقراءته.
أخرجه البخاري (٢/ ٥٤٩ فتح) في كتاب الكسوف، باب الجهر بالقراءة في الكسوف، ومسلم (٢/ ٦٢٠: ٩٠١/ ٥) في كتاب الكسوف، باب صلاة الكسوف.
стр. 4133
١٨ - بَابُ صَلَاةِ الِاسْتِسْقَاءِ
٧٤٧ - قَالَ أَبُو دَاوُدَ: حَدَّثَنَا عِمْرَانُ الْقَطَّانُ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ نَصْرِ بْنِ عَاصِمٍ (١)، عَنْ مُعَاوِيَةَ اللَّيْثِيِّ (٢) ﵁ قَالَ: قَالَ (٣) رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "يُصْبِحُ النَّاسُ مُجْدِبِينَ، فَيَأْتِيهِمُ اللَّهُ تَعَالَى بِرِزْقٍ مِنْ عِنْدِهِ، فَيُصْبِحُونَ مُشْرِكِينَ (٤) يَقُولُونَ (٥) مُطِرْنَا بنوء كذا وكذا".
стр. 4134
٧٤٧ - الحكم عليه:
هذا إِسناد حسن إلَّا أن فيه عنعنة قتادة لكن يمكن قبولها، إذ إن عمران القطان من أخص الناس به، فيمكن حمل روايته على الاتصال.
وقد أورده البوصيري في الإِتحاف (١/ ١٠٠/ أمختصر)، وقال: رواه الطيالسي، وعنه أحمد بسند حسن. وادعى أبو عمر بن عبد البر في الاستيعاب (٣/ ٣٨٦) الاضطراب في إِسناده، ولا أدري ما وجهه، ولذلك قال الحافظ ابن حجر في ترجمة معاوية في الإصابة (٣/ ٤١٧)، بعد أن ذكر هذا الحديث ونقل دعوى ابن=
стр. 4135
= عبد البر: وما وقفت على وجه الاضطراب الذي ادعاه أبو عمر. اهـ.
وقال الهيثمي في مجمع الزوائد (٢/ ٢١٢): رواه أحمد والبزار والطبراني في الكبير والأوسط ورجاله مُوَثقون.