← Книги сунны

Книги сунны · id 37618

المطالب العالية محققا

ابن حجر العسقلاني

Полный текст (21 641 стр.). Показаны 4131–4170 · переход к 4136.

стр. 4131

تخريجه: أخرجه أحمد في مسنده (١/ ٢٩٣)، والبيهقي في السنن الكبري (٣/ ٣٣٥)، وفي معرفة السنن والآثار (١/ ٧٧٩/ أ)، والطحاوي في شرح المعاني (١/ ١٧٩) مِنْ طَرِيقِ ابْنِ لَهِيعَةَ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي حَبِيبٍ به. وفي رواية لأحمد (١/ ٣٥٠)، بلفظ: صَلَّيْتُ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ صلاة الخسوف ... والإسناد ضعيف -كما سبق-. وتابع ابن لهيعة عبد الحميد بن جعفر. أخرجه أبو نعيم في الحلية (٣/ ٣٤٤)، والبيهقي في معرفة السنن والآثار (١/ ٧٧٩/ أ) من طريق الواقدي، حدثنا عَبْدِ الْحَمِيدِ بْنِ جَعْفَرٍ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ أبي حبيب به. وشده ضعيف جدًا، والواقدي، قال في التقريب (٤٩٨: ٦١٧٥): متروك. وأخرجه الطبراني في الكبير (١١/ ٢٤٠: ١١٦١٢)، والبيهقي في المعرفة (١/ ٧٧٩/ أ)، من طريق موسى بن عبد العزيز، حدثنا الْحَكَمِ بْنِ أَبَانَ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عباس به. ولفظه:=

стр. 4132

= "صليت إلى جنب رسول الله ﷺ يوم كسفت الشمس فلم أسمع له قراءة". وسنده ضعيف؛ موسى بن عبد العزيز، قال في التقريب (٥٥٢: ٦٩٨٨): صدوق سيِّىء الحفظ. وأخرجه أيضًا في معجمه الأوسط -كما في مجمع البحرين (ق ٩٣/ أ) -، قال: حدثنا إبراهيم، حدثنا أبي، حدثنا حفص بن عمر العدني: حدثنا الحكم بن أبان به. وفيه: فكنت إلى جنب النبي ﷺ فلم أسمع القراءة. وسنده ضعيف؛ حفص بن عمر العدني، قال في التقريب (١٧٣: ١٤٢٠): ضعيف. وفي الباب عن سمرة بن جندب: أخرجه أبو داود (١/ ٧٠٠: ١١٨٤) مطولًا، والنسائي (٣/ ١٤٨: ١٤٩٥)، والترمذي (٣/ ٤٠ عارضة)، وابن ماجه (١/ ٤٠٢: ١٢٦٤)، وأبو بكر بن أبي شيبة (٢/ ٤٧٢) كلهم مختصرًا، وابن حبان في صحيحه -كما في الإحسان (٤/ ٢٢٢) - مطولًا كلفظ أبي داود، والحاكم في المستدرك (٣/ ٣٣٠) مطولًا، (٣/ ٣٣٤) مختصرًا، كلهم من طريق الأسود بن قيس قال: حدثني ثعلبة بن عباد أنه سمع سمرة بن جندب يقول .. فذكره. واللفظ المختصر: صلى بنا النبي ﷺ في كسوف ولا نسمع له صوتًا. وقال الترمذي: حسن صحيح. قلت: وفيه علتان: ١ - أن في سنده ثعلبة بن عباد -بكسر العين وتخفيف الموحدة- عده علي بن المديني وابن حزم وابن القطان من المجاهيل -كما في تهذيب التهذيب (٢/ ٢٤) -. ٢ - أنه لو صح فهو مخالف للحديث الصحيح الصريح؛ حديث عائشة ﵂ قالت: جهر النبي ﷺ في صلاة الخسوف بقراءته. أخرجه البخاري (٢/ ٥٤٩ فتح) في كتاب الكسوف، باب الجهر بالقراءة في الكسوف، ومسلم (٢/ ٦٢٠: ٩٠١/ ٥) في كتاب الكسوف، باب صلاة الكسوف.

стр. 4133

١٨ - بَابُ صَلَاةِ الِاسْتِسْقَاءِ ٧٤٧ - قَالَ أَبُو دَاوُدَ: حَدَّثَنَا عِمْرَانُ الْقَطَّانُ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ نَصْرِ بْنِ عَاصِمٍ (١)، عَنْ مُعَاوِيَةَ اللَّيْثِيِّ (٢) ﵁ قَالَ: قَالَ (٣) رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "يُصْبِحُ النَّاسُ مُجْدِبِينَ، فَيَأْتِيهِمُ اللَّهُ تَعَالَى بِرِزْقٍ مِنْ عِنْدِهِ، فَيُصْبِحُونَ مُشْرِكِينَ (٤) يَقُولُونَ (٥) مُطِرْنَا بنوء كذا وكذا".

стр. 4134

٧٤٧ - الحكم عليه: هذا إِسناد حسن إلَّا أن فيه عنعنة قتادة لكن يمكن قبولها، إذ إن عمران القطان من أخص الناس به، فيمكن حمل روايته على الاتصال. وقد أورده البوصيري في الإِتحاف (١/ ١٠٠/ أمختصر)، وقال: رواه الطيالسي، وعنه أحمد بسند حسن. وادعى أبو عمر بن عبد البر في الاستيعاب (٣/ ٣٨٦) الاضطراب في إِسناده، ولا أدري ما وجهه، ولذلك قال الحافظ ابن حجر في ترجمة معاوية في الإصابة (٣/ ٤١٧)، بعد أن ذكر هذا الحديث ونقل دعوى ابن=

стр. 4135

= عبد البر: وما وقفت على وجه الاضطراب الذي ادعاه أبو عمر. اهـ. وقال الهيثمي في مجمع الزوائد (٢/ ٢١٢): رواه أحمد والبزار والطبراني في الكبير والأوسط ورجاله مُوَثقون.

стр. 4136

تخريجه: أخرجه أحمد في مسنده (٣/ ٤٢٩)، والبزار -كما في كشف الأستار (١/ ٣١٨) -، من طريق أبي داود الطيالسي به. وأخرجه الطبراني في معجمه الكبير -كما في مجمع الزوائد ٢/ ٢١٢) -، و (مجمع البحرين ١/ ٩٢/ ب)، والبخاري في تاريخه الكبير (٧/ ٣٢٩) في ترجمة الليثي، وابن أبي خيثمة والبغوي -كما في الإصابة (٣/ ٤١٧) - كلهم من طريق عِمْرَانُ الْقَطَّانُ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ نَصْرِ بْنِ عاصم الليثي، عن معاوية الليثي به. وذكره السيوطي في الدر المنثور (٨/ ٣١)، وعزاه لأحمد فقط. ويشهد له ما رواه أبو هُرَيْرَةَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قال: "إن الله لَيُصَبحُ القوم بالنعمة، ويُمَسِّيهم، فَيُصْبِح طائفة منهم كافرين، ليقولون: مطرنا بنوء كذا وكذا". أخرجه ابن جرير في تفسيره (٢٧/ ١٢٠)، والبيهقي في السنن الكبرى (٣/ ٣٥٩) من طريق مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ التيمي، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة به. ولفظ البيهقي: "إن الله ليبيِّت القوم بالنعمة، ثم يصبحون وأكثرهم بها كافر يقولون: مطرنا بنوء كذا وكذا". وسنده حسن من أجل محمد بن إسحاق. انظر ترجمته في التهذيب (٩/ ٣٨). وأصله في الصحيح من حديث أَبِي هُرَيْرَةَ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ قال: "ما أنزل الله من السماء من بركة إلَّا أصبح فريق من الناس بها كافرين، ينزل الله الغيث فيقولون: بكوكب كذا وكذا". رواه مسلم في صحيحه (١/ ٨٣: ١٢٥/ ٧٢) في كتاب الإيمان، باب بيان كفر من قال: مطرنا بالنوء، وابن مندة في الإيمان (٢/ ٥٩٢).

стр. 4137

= وعن زيد بن خالد الجهني أنه قال صلى لَنَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ صلاة الصبح بالحديبية على أثر سماء كانت من الليل، فلما انصرف أقبل على الناس، فقال: "هل تدرون ماذا قال ربكم؟ قالوا: الله ورسوله أعلم. قال: قال: أصبح من عبادي مؤمن بي وكافر، فأما من قال: مطرنا بفضل الله وبرحمته، فذلك مؤمن بي، كافر بالكوكب، وأما من قال: مطرنا بنوء كذا وكذا، فذلك كافر بي، مؤمن بالكوكب". أخرجه مالك (٩٥)، وعنه البخاري (٢/ ٥٢٢ فتح)، وكذا مسلم (١/ ٨٣: ١٢٥: ٧١)، وأبو عوانة (١/ ٢٦)، وأبو داود (٢/ ٣٩٠٦)، والبيهقي (٣/ ٣٥٧)، وأحمد (٤/ ١١٧)، كلهم من طريق مالك، عَنْ صَالِحِ بْنِ كَيْسَانَ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، عَنْ زيد بن خالد الجهني.

стр. 4138

٧٤٨ - وَقَالَ أَبُو يَعْلَى: حَدَّثَنَا أَبُو خَيْثَمَةَ، حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، عَنِ الرَّبِيعِ بْنِ صُبَيْحٍ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبَانَ (١) هُوَ الرَّقَاشِيُّ، عَنْ أَنَسٍ ﵁ قَالَ: أن رسول الله ﷺ كان يَتَمَطَّرُ فِي أَوَّلِ مَطْرَةٍ، فَيَنْزِعُ (٢) ثِيَابَهُ إلَّا الإزار".

стр. 4139

٧٤٨ - الحكم عليه: الإِسناد ضعيف فيه علتان: ١ - ضعف الرَّبِيع بن صَبِيح. فقد كان سيِّيء الحفظ. انظر: التهذيب (٣/ ٢٤٧). ٢ - ضعف يزيد بن أبان الرقاشي -كما في التقريب (٥٥٩: ٧٦٨٣) -. وأورده البوصيري في الإِتحاف (١/ ١٠٠/ أمختصر)، وقال: رواه أبو يعلى بسند فيه يزيد الرقاشي. قلت: وفيه أيضًا الربيع بن صبيح وقد علمت حاله.

стр. 4140

تخريجه: لم أجده. لكن ورد معناه من حديث أنس ﵁ قال: "أَصَابَنَا وَنَحْنُ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ مطر قال: فحسر رسول الله -صلي الله عليه وسلم- ثوبه حتى أصابه من المطر. فَقُلْنَا: يَا رَسُولَ اللَّهِ، لَمْ صَنَعْتَ هَذَا؟ قال: لأنه حديث عهد بربِّه. أخرجه مسلم في صحيحه (٥/ ٦١٢: ٨٩٨)، كتاب صلاة الاستسقاء، باب الدعاء في الاستسقاء.

стр. 4141

٧٤٩ - وَقَالَ أَبُو بَكْرٍ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْقَاسِمِ، حَدَّثَنَا فِطْرٌ، عَنْ أَبِي خَالِدٍ الْوَالِبِيِّ، عَنْ جَابِرِ بْنِ سَمُرَةَ ﵁ قَالَ: سمعت رسول الله ﷺ يَقُولُ: "ثَلَاثٌ أَخَافُ عَلَى أُمَّتِي: الِاسْتِسْقَاءُ بِالْأَنْوَاءِ، وحيف السلطان، وتكذيب بالقدر".

стр. 4142

٧٤٩ - الحكم عليه: هذا إِسناد ضعيف جدًا، آفته محمد بن القاسم الأسدي، ضعفه النسائي وأبو حاتم، وكذبه أحمد والدارقطني -كما في التهذيب (٩/ ٤٠٧) -، وذكره البوصيري في الإِتحاف (١/ ١٠٠/ أمختصر)، وسكت عليه. وقد علمت ما فيه.

стр. 4143

تخريجه: رواه أحمد وابنه (٥/ ٨٩ - ٩٠)، وابن أبي عاصم في السنة (١/ ١٤٢)، والبزار -كما في كشف الأستار (٣/ ٣٦: ٢١٨١) -، والطبراني في الكبير (٢/ ٢٠٨: ١٨٥٣)، والأوسط والصغير -كما في مجمع الزوائد (٧/ ٢٠٣) -. وقال البزار: لا نعلمه يروى عن جابر بن سمرة إلَّا من هذا الوجه، ومحمد بن القاسم لين الحديث. اهـ. قلت: بل هو متروك متهم -كما تقدم-، فمثله لا يُستشهد بحديثه ولا كرامة. لكن المتن ورد من حديث أبي محجن، وطلحة بن مصرِّف، وأنس، وأبي الدرداء ﵃ من طرق ضعيفة ترتقي إلى درجة الصحة، وبيان ذلك كما يلي: ١ - حديث أبي محجن، ولفظه: "أخاف على أمتي من بعدي ثلاثًا: حيف الأئمة، وإيمانًا بالنجوم، وتكذيبًا بالقدر". ورواه ابن عبد البر (في جامع بيان العلم وفضله ٢/ ٣٩)، وابن عساكر في تاريخ دمشق -كما في السلسة الصحيحة (٣/ ١١٩) -: نا حسن بن أبي زيد الدباغ: نا علي بن يزيد الصُّدائي: نا أبو سعد البقال، عن أبي محجن، قال: أشهد على رسول الله ﷺ أنه قال: فذكره. وهذا سند ضعيف فيه علتان:=

стр. 4144

= ١ - أبو سعد البقال: هو سعيد بن مَرزُبان العبسي، قال في التقريب (٢٤١: ٢٣٨٩): ضعيف مدلس. قلت: وقد عنعنه هنا. ٢ - علي بن يزيد الصدائي: قال في التقريب (٤٠٦: ٤٨١٦): فيه لين. ٣ - حديث طلحة بن مصرف مرفوعًا. ولفظه: "إن أخوف ما أتخوفه على أمتي آخر الزمان ثلاثًا: إيمانًا بالنجوم، وتكذيبًا بالقدر، وحيف السلطان". رواه أبو عمرو الداني في السنن الواردة في الفتن -كما في الصحيحة (٣/ ١١٨: ١١٢٧) - عن ليث بن أبي سليم، عن طلحة رفعه به. وإسناده ضعيف، وذلك لضعف ليث واختلاطه -كما في ترجمته في التهذيب (٨/ ٤٦٥) -. وقد رواه من طريقه الطبراني في المعجم الكبير (مجمع الزوائد ٧/ ٢٠٦) من حديث أبي أمامة. قال الهيثمي: (وفيه ليث بن أبي سليم، وهو لين، وبقية رجاله وثقوا". ولم أجده في المطبوع من مسند أبي أمامة من المعجم الكبير. ٤ - حديث أنس. ولفظه: "أخاف على أمتي بعدي تكذيبًا بالقدر، وتصديقًا بالنجوم". رواه ابن عدي في الكامل (٤/ ١٣٥٠): عن شهاب بن خراش، عن يزيد الرقاشي. حدثنا أنس مرفوعًا به. وسنده ضعيف، لضعف يزيد الرقاشي. ٥ - حديث أبي الدرداء. ولفظه: "أخاف على أمتي ثلاثًا: زلة عالم، وجدال منافق بالقرآن، والتكذيب بالقدر". رواه الطبراني في الكبير (مجمع الزوائد ٧/ ٢٠٦)، وفيه: معاوية بن يحيى الصدفي وهو ضعيف -كما في التقريب (٥٣٨: ٦٧٧٢) -، وبذلك أعله الهيثمي في مجمع الزوائد (٧/ ٢٠٣). وبالجملة فالمتن بمجموع هذه الطرق صحيح لغيره، إلَّا أن حديث جابر بن سمرة لا يتقوى لضعفه الشديد، وقد تقرر عند المحدثين أن الحديث إذا كان شديد الضعف لا ينجبر -كما في مقدمة ابن الصلاح (ص ٥٠)، المطبوع بحاشيته التقييد والإيضاح-.

стр. 4145

٧٥٠ - [١] وَقَالَ أَبُو يَعْلَى: حَدَّثَنَا (١) أَبُو كُرَيْبٍ، حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ عَطِيَّةَ، حَدَّثَنَا قَيْسٌ، عَنْ يُونُسَ بْنِ عُبَيْدٍ، عَنِ الْحَسَنِ، عَنِ الْأَحْنَفِ، عَنِ العباس بن عبد المطلب ﵁ قَالَ: خَرَجْتُ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ مِنَ الْمَدِينَةِ، فَالْتَفَتَ إِلَيْهَا فَقَالَ:"إِنَّ اللَّهَ ﵎ قَدْ برَّأ هَذِهِ الْجَزِيرَةَ مِنَ الشِّرْكِ، وَلَكِنْ أَخَافُ عَلَيْهِمْ أَنْ تُضِلَّهُمُ النُّجُومُ". قَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ، كَيْفَ تُضِلُّهُمُ النُّجُومُ؟ قَالَ ﷺ : "ينزل الغيث، فيقولون: مطرنا بنوء كذا" (٢).

стр. 4146

٧٥٠ - [١] الحكم عليه: هذا إِسناد ضعيف، وذلك لضعف قيس بن الربيع. فقد ضعفه أكثر أهل العلم -كما في التهذيب (٨/ ٣٩١) -.

стр. 4147

تخريجه: أخرجه البزار مختصرًا -كما في كشف الأستار (٣/ ٣٢١: ٢٨٤٨) -، والطبراني في الأوسط -كما في مجمع الزوائد (٣/ ٢٩٩) -. ولفظه: لقد برأ الله هذه الجزيرة من الشرك، ما لم تضلهم النجوم. وقال البزار: لا نعلم رواه إلا العباس، ولا له عنه إلَّا هذا الإِسناد. وقال الهيثمي: رواه أبو يعلى والبزار بنحوه، والطبراني في الأوسط وفيه قيس بن الربيع وثقه شعبة والثوري، وضعفه الناس، وبقية رجال أبي يعلى ثقات. قلت: الراجح في قيس أنه ضعيف -كما تقدم-. ويظهر من كلام الهيثمي أن الطبراني رواه من طريق أخرى غير هذه، فلعلها المذكورة في الحديث التالي، والله أعلم. لكن المتن يتقوى بالطريق الآتية فيصبح حسنًا لغيره، والله أعلم.

стр. 4148

١٢١ وَقَالَ أَبُو يَعْلَى: حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ مُحَمَّدِ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الصَّمَدِ، حَدَّثَنَا عُمَرُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنِ الْحَسَنِ، عَنِ الْعَبَّاسِ بْنِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ ﵁ قَالَ: إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: "إِنَّ اللَّهَ تَعَالَى طَهَّرَ هَذِهِ الْقَرْيَةَ مِنَ الشرك، إلَّا أن تضلهم النجوم".

стр. 4149

٧٥٠ - [٢] الحكم عليه: إِسناده ضعيف من وجهين: ١ - ضعف موسى بن محمد -كما في ترجمته في الميزان (٤/ ٢٢١) -. ٢ - عمر بن إبراهيم العبدي -كما في ابن حجر-. انظر: التهذيب (٧/ ٤٢٥)، والتقريب (٤١٠: ٤٨٦٣).وان كان صدوقًا لكنه في قتادة ضعيف. وذكره الهيثمي في مجمع الزوائد (٨/ ١١٤)، وقال: إِسناده حسن. قلت: بل ضعيف.

стр. 4150

تخريجه: رواه ابن عبد البر في جامع بيان العلم وفضله (٢/ ٣٩) من نفس هذه الطريق بنحوه، ولفظه: النقد طهر الله هذه الجزيرة من الشرك إن لم تضلهم النجوم". والحديث أورده المتقي الهندي في كنز العمال (١٢/ ٣٠٥) بلفظ: "إن الشيطان قد يئس أن يعبد في جزيرة العرب، ولكن خفت أن يضل من يبقى منكم بالنجوم". وعزاه للطبراني في الكبير، ومسند العباس منه غير موجود لأراجعه. وبالجملة، فالمتن بهذه الطريق والتي قبلها برقم (٧٤١) [١] حسن لغيره، إذ الضعف في كلا الإسنادين ليس شديدًا، فيقوي كل منهما الآخر، والله الموفق سبحانه.

стр. 4151

١٩ - بَابُ صَلَاةِ الْعِيدَيْنِ ٧٥١ - [قَالَ] (١) إِسْحَاقُ: أَخْبَرَنَا الْمُعْتَمِرُ بن سليمان، أنبأني قرَّة (٢) ابن أَبِي الصَّهباء، عَنِ الْعَلَاءِ بْنِ بَدْرٍ، قَالَ: خَرَجَ علِيّ ﵁ فِي يَوْمِ عِيدٍ، فَرَأَى نَاسًا يصلُّون، فَقَالَ: "يَا أَيُّهَا النَّاسُ قَدْ شَهِدْنَا نَبِيَّ اللَّهِ ﷺ فِي مِثْلِ هَذَا الْيَوْمِ (٣)، فَلَمْ يَكُنْ أَحَدٌ يُصَلِّي قَبْلَ الْعِيدِ، أَوْ قَبْلَ النَّبِيِّ ﷺ ". فَقَالَ (٤) رَجُلٌ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ أَلَا تَنْهَى أَنْ يُصَلُّوا قَبْلَ خُرُوجِ الإِمام. فَقَالَ: "لَا أُرِيدُ أَنْ أنهى عبدًا إذا صلّى، ولكن نحدثهم مما شَهِدْنَا مِنْ النَّبِيِّ ﷺ ". أَوْ كَمَا [قَالَ] (٥). قُلْتُ: ورَوَاهُ الْبَزَّارُ مِنْ طريق (٦)] إبراهيم بن محمد بن النعمان.

стр. 4152

الجعفي أبو إِسْحَاقَ، قَالَ: سَمِعْتُ الرَّبِيعَ بْنَ سَعِيدٍ الْجُعْفِيَّ، حَدَّثَنَا الْوَلِيدُ بْنُ سَرِيعٍ مَوْلَى عَمْرِو بْنِ حريث، به] (٧).

стр. 4153

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

стр. 4154

٧٥١ - الحكم عليه: هذا إِسناد ضعيف من وجهين: ١ - قرة بن أبي الصهباء مجهول لا يعرف. وهو ما قاله ابن حجر في الميزان (٤/ ٤٧٢). ٢ - العلاء بن بدر، عن علي مرسل -كما في المراسيل لابن أبي حاتم (ص ١٥١) -، والمرسل من أنواع الضعيف. وأورده البوصيري في الإتحاف (١/ ٩٨/ أمختصر)، وقال: رواه إسحاق بن راهويه والبزار وسياقه أتم، وقال: فيه من لا نعرفه.

стр. 4155

تخريجه: أخرجه عبد الرزاق في مصنفه بنحوه (٣/ ٢٧٢: ٥٦٠٥) عن ابن التيمي -هو معاذ بن معاذ-، عن شيخ من أهل البصرة قال: سمعت العلاء بن زيد (وهو تصحيف والصواب بدر)، يقول: .. فذكره. ولفظه: (خرج عليّ يوم عيد، فوجد الناس يصلون قبل خروجه. فقيل له: لو نهيتهم؟ فقال: ما أنا بالذي أنهى عبدًا إن صلاها، ولكن سأخبركم=

стр. 4156

= بما شهدنا -أو قال: بما حضرنا-). وسنده ضعيف من أجل الشيخ البصري، فهو مجهول، ثم إنه مرسل. وقال المتقي الهندي في كنز العمال (٨/ ٦٣٨): أخرجه ابن راهويه والبزار وزاهر في -تحفة العيد- من حديث العلاء بن بدر. وأخرجه عبد الرزاق أيضًا (٣/ ٢٧٦: ٥٦٢٦) عن الحسن بن عمارة، عن المنهال بن عمرو، عن رجل قد سماه، قال: خرجنا مع علي بن أبي طالب في يوم عيد إلى الجبانة، فرأى ناسًا يصلون قبل صلاة الإِمام فقال كالمتعجب: ألا ترون هؤلاء يصلون!، فقلنا: ألا تنهاهم؟، فقال: أكره أن أكون كالذي ينهى عبدًا إذا صلى. قال: ثم بدأ بالصلاة قبل الخطبة، ولم يصل قبلها ولا بعدها. وفيه الحسن بن عمارة وهو متروك -كما في التقريب (١٦٢: ١٢٦٤) -، وشيخ المنهال مجهول. لكن له طريق أخرى عند البزار وهي التي ذكرها الحافظ بعد، وستأتي، فيتقوى بها، فيصير حسنًا لغيره.

стр. 4157

٧٥٢ - قَالَ (١) إِسْحَاقُ: أَخْبَرَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُوسَى، حَدَّثَنَا خَالِدُ بْنُ إِلْيَاسَ، عَنْ يَحْيَى بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ حَاطِبٍ، قَالَ: "كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَأْتِي الْعِيدَ مَاشِيًا". وَزَادَ [فِيهِ] (٢) غَيْرُهُ: عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: "رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَأْتِي الْعِيدَ مَاشِيًا، يَرْجِعُ فِي طَرِيقٍ، وَيَأْخُذُ فِي أُخْرَى" (٣). * هَذَا إِسناد ضَعِيفٌ مِنْ أَجْلِ خَالِدٍ. لَهُ (٤) شَاهِدٌ فِي الْبُخَارِيِّ مِنْ حَدِيثِ جابر ﵁.

стр. 4158

٧٥٢ - الحكم عليه: هذا إِسناد ضعيف جدًا من أجل خالد بن إلياس، فإِنه متروك الحديث -كما قال ابن حجر في التقريب (١٦١٧:١٨٧) -. ثم إنه اضطرب فيه، فتارة عن يحيى، عن النبي ﷺ ، وتارة عن يحيى، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ -كما سبق في التخريج-. وقد ضعف الحديث الحافظ ابن حجر هنا وأعله بخالد، وكذا البوصيري في إتحاف الخيرة المهرة (١/ ٩٧/ ب). والحق أنه ضعيف جدًا.

стр. 4159

تخريجه: ورد هذا الحديث من طريق عبد العزيز بن أبان وخالد بْنُ إِلْيَاسَ، عَنْ يَحْيَى بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بن حاطب، عن أبيه قَالَ: رَأَيْتُ النَّبِيَّ ﷺ يأتي العيد، يذهب من طريق ويرجع في آخر.=

стр. 4160

= أخرجه عمر بن شبة في أخبار المدينة (١/ ١٣٧)، والطبراني وابن قانع -كما في الإصابة (٣/ ٦٧) -، وأبو نعيم -كما في التلخيص الحبير (٢/ ٨٦) -، وابن مندة وابن عساكر في التاريخ -كما في كنز العمال (٨/ ٦٤٢) -، وقال الحافظ ابن حجر: سنده ضعيف. وقال الهيثمي في مجمع الزوائد (٢/ ٢٠١): رواه الطبراني في الكبير وفيه خالد بن إلياس وهو متروك. قلت: فالآفة إذن خالد بن إلياس، فتارة يرويه عن يحيى عن النبي ﷺ ، وتارة عن يحيى عَنْ أَبِيهِ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ ، ولا يبعد أن يكون من وضعه، إذ قد وصفه ابن حبان بذلك. وعلى ذلك: فلا يصلح هذا الإِسناد شاهدًا أو يمكن انجباره بغيره. على أن الحديث فيه أمران: ١ - الخروج إلى العيد ماشيًا. ٢ - الذهاب من طريق والعودة من أخرى. فأما المخالفة في الطريق فله شواهد في الصحيح. وأما الذهاب إلى العيد ماشيًا فشواهد ذلك ضعيفة، وبمجموعها تثبت أن للحديث أصلًا. وقد وردت هذه الشواهد عن جملة من الصحابة كما يلي: ١ - عن جابر بن عبد الله: أخرجه البخاري في صحيحه (٢/ ٤٧٢ فتح)، من طريق أبي تُمَيْلَة يحيى بن واضح، عن فليح بن سليمان، عن سعيد بن الحارث، عن جابر بن عبد الله قَالَ: كَانَ النَّبِيُّ ﷺ إذا كان يوم عيد خالف الطريق. ٢ - عن أبي هريرة: وقال -البخاري-: تابعه يونس بن محمد، عن فليح، عن سعيد، عن أبي هريرة، وحديث جابر أصح. أما رواية يونس هذه فقد وصلها أحمد في مسنده (٢/ ٣٣٨): حدثنا محمد بن=

стр. 4161

= يونس به عن أبي هريرة. وأخرجه البيهقي في السنن الكبرى (٣/ ٣٠٨)، والحاكم (١/ ٢٩٦). وتابعه محمد بن الصلت: حدثنا فليح به عن أبي هريرة: أخرجه الترمذي (٣/ ١١ عارضة)، والدارمي (١/ ٣٧٨)، والبيهقي (٣/ ٣٠٨)، وقال الترمذي: حديث حسن غريب، -وتابعه أبو تميلة أيضًا عن فليح، عن سعيد، عن أبي هريرة: أخرجه البيهقي (٣/ ٣٠٨)، وابن ماجه (١/ ٤١٢: ١٣٠١). فمتابعة يونس بن محمد، ومحمد بن الصلت، وموافقة أبي تُمَيْلَة لهما في رواية عن أبي هريرة جعل البيهقي وأبا مسعود في الأطراف -كما في الفتح (٢/ ٤٧٣) -، وابن التركماني: يرجحون حديث أبي هريرة. وقد أجاد الحافظ ابن حجر حيث علق التبعة على فليح، فقال في الفتح (٢/ ٤٧٤): "والذي يغلب على الظن أن الاختلاف فيه من فليح، فلعل شيخة سمعه من جابر، ومن أبي هريرة ... وقد رجح البخاري أنه عن جابر، وخالفه أبو مسعود والبيهقي فرجحا أنه عن أبي هريرة، ولم يظهر لي في ذلك ترجيح، والله أعلم". ولعل هذا هو الأرجح، ويقويه أن فليحًا فيه كلام، وقد قال الحافظ في الفتح (٢/ ٤٧٢): "وهو مضعف عند ابن معين والنسائي وأبي داود، ووثقه آخرون، فحديثه من قبيل الحسن". ٣ - عن ابن عمر: رواه أبو داود (١/ ٦٨٣: ١١٥٦)، وابن ماجه (١/ ٤١٢: ١٢٩٩)، والحاكم (١/ ٢٩٦)، والبيهقي (٣/ ٢٨١، ٣٠٩)، وأحمد (٩/ ١٠٢)، من طريق عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابن عمر به. ولفظه: أن رسول الله ﷺ أخذ يوم العيد في طريق، ثم رجع في طريق آخر. ٤ - عن سعد القرظ:=

стр. 4162

= رواه ابن ماجه (١/ ٤١١: ١٢٩٤)، واللفظ له، ومن طريقه البيهقي (٣/ ٣٠٩)، من طريق عبد الرحمن بن سعد بن عمار بن سعد، حدثني أبي، عن أبيه، عَنْ جَدِّهِ، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ -كان يخرج إلى العيد ماشيًا ويرجع ماشيًا. وأخرجه الحاكم من طريق عبد الله بن سعد بن عمار، عن أبيه به. وسنده ضعيف. قال البوصيري في مصباح الزجاجة (١/ ٢٣٥): هذا إِسناد ضعيف لضعف عبد الرحمن وأبيه. ٥ - عن أبي رافع. رواه ابن ماجه (١/ ٤١١: ١٢٩٧)، من طريق مندل، عن مُحَمَّدُ بْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنُ أَبِي رَافِعٍ، عن أبيه، عَنْ جَدِّهِ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ كان يأتي العيد ماشيًا، ويرجع في غير الطريق الذي ابتدأ فيه. وقال البوصيرىٍ في زوائد ابن ماجه (١/ ٢٣٥): هذا إِسناد فيه مندل ومحمد بن عبيد الله وهما ضعيفان، وله شاهد من حديث علي بن أبي طالب. ٦ - عن علي بن أبي طالب: رواه الترمذي (٣/ ٢ عارضة)، وابن ماجه (١/ ٤١١: ١٢٩٦)، والبيهقي (٣/ ٢٨١)، من طريق أبي إسحاق، عن الحارث عنه. وقال الترمذي: حديث حسن. قلت: الإِسناد ضعيف جدًا، الحارث هنا هو الأعور، وهو ضعيف جدًا. ولعل الترمذي إنما حسن حديثه لشواهده الكثيرة، إذ الحسن عند الترمذي ما لم يكن في إِسناده متهم بالكذب، ولا يكون شاذًا، ويروى من غير وجه نحوه. انظر: شرح العلل (٢/ ٦٠٦) فهو عنده ضعيف لكنه يتقوى بشواهده ولذلك يتبعه بقوله: وفي الباب ... إلَّا أن الحارث هذا ضعيف جدًا، فلا يصلح الإِسناد أن يتقوى فضلًا عن أن يقوي غيره. ٧ - عن سعد بن أبي وقاص: رواه البزار (كشف الأستار ١/ ٣١٢: ٦٥٣)، من طريق خالد بن إلياس، عن=

стр. 4163

= مهاجر بْنُ مِسْمَارٍ، عَنْ عَامِرِ بْنِ سَعْدٍ، عَنْ أَبِيهِ، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ كان يخرج إلى العيدين ماشيًا، ويرجع في طريق غير الطريق الذي خرج فيه. وسنده ضعيف جدًا، من أجل خالد بن إلياس وهو متروك، وبذلك أعله الهيثمي في مجمع الزوائد (٢/ ٢٠٠)، فقال: فيه خالد بن إلياس وهو متروك. وعليه فلا يصلح للمتابعة. وبالجملة، فحديث الباب ضعيف جدًا، لا يمكن تقويته، لكن لشطره الثاني أصل في الصحيح وشواهد كثيرة عن عدد من الصحابة، وشطره الأول وهو الخروج إلى العيد ماشيًا وإن كانت شواهده فيها ضعف إلَّا أنها ترتقي إلى درجة الحسن أو الصحيح، والله أعلم. وانظر: البدر المنير (٢/ ٢٠٤/ أ)، والتلخيص الحبير (٢/ ٨٦)،وإرواء الغليل (٣/ ١٠٣).

стр. 4164

٧٥٣ - وَقَالَ الْحَارِثُ: حَدَّثَنَا يَزِيدُ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ، قُلْتُ لِنَافِعٍ: كَيْفَ كَانَ ابْنُ عُمَرَ ﵄ يصلي (١) يَوْمَ الْعِيدِ. قَالَ: كَانَ يَشْهَدُ صَلَاةَ الْفَجْرِ مَعَ الإِمام، ثُمَّ يَرْجِعُ إِلَى بَيْتِهِ، فَيَغْتَسِلُ [غُسْلَهُ] (٢) مِنَ الْجَنَابَةِ، وَيَلْبَسُ أَحْسَنَ ثِيَابِهِ، وَيَتَطَيَّبُ بِأَحْسَنِ مَا عِنْدَهُ، [ثُمَّ يَخْرُجُ حَتَّى يَأْتِيَ الْمُصَلَّى] (٣)، فَيَجْلِسَ فِيهِ، حَتَّى يَجِيءَ الإِمام، فإِذا جَاءَ [الْإِمَامُ] (٤) صَلَّى مَعَهُ، ثُمَّ يَرْجِعُ فَيَدْخُلُ مَسْجِدَ النَّبِيِّ ﷺ فَيُصَلِّي فيه ركعتين، ثم يأتي بيته.

стр. 4165

٧٥٣ - الحكم عليه: إِسناده حسن، محمد بن إسحاق صدوق -كما في التقريب (٤٦٧: ٥٧٢٥) -، وهو وإن كان مدلسًا إلَّا أن روايته هنا محمولة على الاتصال. وقد أورد هذا الأثر الهيثمي في بغية الباحث (٣/ ٢٨٧ المحقق)، وسكت عنه، وأورده البوصيري في إتحاف الخيرة المهرة (١/ ٩٧/ أمختصر)، وقال: رواه الحارث بن أبي أسامة، ورجاله ثقات.

стр. 4166

تخريجه: لم أجده مخرجًا بمجموعه، إلَّا أن بعضه ورد مفرقًا، يشهد لبعض هذا الأثر: ١ - فقد أخرج مالك في الموطأ (٨٨)، وعنه الشافعي في الأم (١/ ٢٣١)، وعبد الرزاق في مصنفه (٣/ ٣٠٩)، والفريابي في أحكام العيدين (٧٨)، عن نافع، أن ابن عمر كان يغتسل يوم الفطر قبل أن يغدو. وسنده صحيح -كما في المجموع (٥/ ١٠) -.=

стр. 4167

= ورواه من هذه الطويق البيهقي أيضًا في السنن الكبرى (٣/ ٢٧٨). وفي رواية أخرى له: "في العيدين الفطر والأضحى". ٢ - ويشهد لصلاة ركعتين بعد صلاة العيد، لكن في البيت، ما روى أَبُو سَعِيدٍ الْخُدْرِيُّ ﵁ قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ لا يصلي قبل العيد شيئًا، فإِذا رجع إلى منزله صلى ركعتين. أخرجه ابن ماجه في سننه (١/ ٤١٠: ١٢٩٣)، وأحمد في مسنده (٣/ ٢٨، ٤٠) نحوه، وابن خزيمة (٢/ ٣٦٢: ١٤٦٩)، والحاكم (١/ ٢٩٧)، وعنه البيهقي (٣/ ٣٠٢) مقتصرًا على الشطر الثاني منه من طريق عبيد الله بن عمرو الرقي، حدثنا عبد الله بن محمد بن عقيل، عن عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ به. وقال الحاكم: هذه سنة عزيزة بإِسناد صحيح، ووافقه الذهبي. وهو حسن؛ عبد الله بن محمد بن عقيل متكلم فيه من قبل حفظه. قال الحافظ في بلوغ المرام -كما في سبل السلام ٣/ ٦٧) -: هذا إِسناد حسن، وكذا قال البوصيري في مصباح الزجاجة (١/ ٢٣٤). لكن جاء ما يعارض أثر الباب عن ابن عمر موقوفًا، ومرفوعًا. - أما موقوفًا فهو من رواية أَبُو بَكْرِ بْنُ حَفْصِ بْنِ عُمَرَ بْنِ سعد بن أبو وقاص، عن ابن عمر: أنه خرج في يوم عيد، فلم يصل قبلها ولا بعدها، وذكر أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ لَمْ يفعله. أخرجه الترمذي (٣/ ٩ عارضة)، والحاكم (١/ ٢٩٥)، والبيهقي (٣/ ٣٠٢)، وقال الترمذي: حسن صحيح، وقال الحاكم: صحيح الإِسناد، ووافقه الذهبي. ويجمع بين هذا وبين صلاته بعد العيد أن النفي إنما وقع في الصلاة في المصلى، أفاده الحافظ ابن حجر في التلخيص الحبير (٢/ ٨٣). ٣ - وأخرج عبد الرزاق في المصنف (٣/ ٣٠٩)، والفريابي في أحكام=

стр. 4168

= العيدين (٨٣) من طريق موسى بن عقبة، عن نافع، أن ابن عمر كان يغتسل ويتطيب يوم الفطر. وإسناده صحيح. ٤ - ويشهد للبس أحسن الثياب ما رواه ابن أبي الدنيا -كما في فتح الباري (٢/ ٤٣٩) -، والبيهقي في السنن الكبرى (٣/ ٢٨١)، من طريق ابن أبي زائدة، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عمر: كان يلبس في العيدين أحسن ثيابه. قال الحافظ (٢/ ٤٣٩):وإسناده صحيح.

стр. 4169

٧٥٤ - وَقَالَ مُسَدَّدٌ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، [أَنَّهُ] (١) سَمِعَ عَمْرَو بْنَ دِينَارٍ، يُحَدِّثُ (٢)، أَنَّ ابْنَ عَبَّاسٍ ﵄ يَوْمَ النَّفْرِ (٣) "كَانَ (٤) يُكَبِّرُ، وَيَأْمُرُ مَنْ حَوْلَهُ أَنْ يُكَبِّرُوا، عَمَلًا بِقَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿فَإِذَا قَضَيْتُمْ مَنَاسِكَكُمْ فَاذْكُرُوا اللَّهَ﴾ (٥).

стр. 4170

٧٥٤ - الحكم عليه: صحيح. وأورده البوصيري في إتحاف الخيرة المهرة (١/ ٩٧/ أمختصر)، وقال: رواه مسدد موقوفًا ورجاله ثقات.
следующие страницы →