- مسلم بن إبراهيم.
- أبو نعيم الفضل بن دكين.
- عبيد الله بن موسى.
المطلب الثاني تلاميذه
نظرًا لأن الإمام عبد بن حميد عاش وراء النهر، وتلك المنطقة يهملها علماء التاريخ من المتأخرين، لذا لم يتم تقييد جميع تلاميذه، وقد سجلوا لنا بعض تلاميذه ممن عرفوا، ومن أشهرهم من يأتي:
- الإمام مسلم.
- الترمذي.
- ابنه محمد بن عبد.
- عمر بن محمد بن بجير.
- بكر بن المرزبان السمرقندي.
- زاهد بن عبد الله الصفدي.
- إبراهيم بن خريم الشاشي.
- حامد بن الحسن الشاشي.
- حفص بن بوخاش (أبو عمر).
- أبو معاذ عباس بن إدريس بن الفرج الكسي (خرك).
- سليمان بن إسرائيل الخجندي.
- الشاه بن جعفر النسفي (أبو سعيد).
- محمود بن عبثر (عنبر) بن نعيم الأزدي النسفي.
- المكي بن نوح المقرئ.
стр. 422
- شريح بن أبي عبد الله النسفي.
- محمد بن عبد بن عامر السمرقندي.
- أبو سعيد حاتم بن حسن الشاشي.
- الحسن بن الفضل بن أبي البزاز.
- سهل بن شاذويه البخاري.
- محمد بن عمر بن منصور الكشي.
- محمد بن موسى بن الهذيل النسفي.
المطلب الثالث ثناء العلماء عليه
عبد بن حميد من العلماء الذين لهم مكانة عالية في علم الحديث وقد روى عنه الإمام مسلم في صحيحه والترمذي، كما قيل بأن البخاري قد روى عنه تعليقًا (١).
ومن نصوص العلماء في الثناء عليه ما يأتي:
قال ابن حبان في الثقات عنه: "كان ممن جمع وصنف".
وقال قتيبة: "إذا دخلتم كش فعليكم بعبد بن حميد".
وقال السمعاني: "إمام جليل القدر ممن جمع وصنف، وكانت إليه الرحلة من أقطار الأرض".
وقال أبو سعد عبد الرحمن بن محمد الإدريسي:: كان من الأئمة المتقنين والثقات المحدثين".
وقال الذهبي: "كان أحد الحفاظ بما وراء النهر".
стр. 423
وقال: "هو الإمام الحافظ الجوال". وقال: "حافظ جوال ذو تصانيف".
وقال ابن حجر: "ثقة حافظ".
وقال ابن العماد: "وكان ثقة ثبتًا".
المطلب الرابع آثاره
١ - المسند:
قال الذهبي: "صنف المسند الكبير الذي وقع لنا منتخبه".
والمسند رواه عنه إبراهيم بن خريم بن قمر الخمي الشاشي وهو من آخر الرواة عنه.
قال الزركلي: ومسنده مخطوط في سفر ضخم، رأيته في القرويين بفاس ناقص الأول.
هذا، وقد بلغ عدد زوائد مسند عبد بن حميد في كتاب المطالب (١٧٤) حديثًا.
قال الذهبي: وقد وقع لنا المنتخب عاليًا، ثم لصغار أولادنا بعلو.
وقد طبع المنتخب محققًا.
وهناك ثلاثيات مسند عبد بن حميد مخطوطة بالقاهرة (١/ ١٠٦ حديث ٢٠٢٤).
وفي آيا صوفية (٨٨٢/ ٢) وفي الظاهرية (حديث ٢٤٨ ومجموع ١١٠).
٢ - التفسير:
ذكره الذهبي في تاريخ الإسلام وقال في سير أعلام النبلاء (تفسيره الكبير). وقال ابن كثير: "صاحب التفسير الحافل".
стр. 424
وقد رواه عنه إبراهيم بن خريم اللخمي الشاشي.
وقد ذكره ابن حجر في التهذيب (٦/ ٤٥٦) ونقل منه في الإصابة في مواطن.
وذكر في كشف الظنون (ص ١٨٩٠) كتابًا باسم الموافقات في الحديث ونسبه لعبد بن حميد.
стр. 425
القسم الثالث دراسة النسخ الخطية وإيراد نماذج منها
وفيه فصلان:
الفصل الأول: دراسة النسخ الخطية:
المبحث الأول: النسخة المحمودية.
المبحث الثاني: النسخة السعيدية.
المبحث الثالث: النسخة العمرية.
المبحث الرابع: النسخة السعودية.
المبحث الخامس: النسخة التركية.
المبحث السادس: نسخة جامعة برنستون.
المبحث السابع: النسخة المجردة.
المبحث الثامن: النسخة الراشدية.
الفصل الثاني: إيراد نماذج من صور مخطوطات الكتاب:
المبحث الأول: نماذج من المحمودية.
المبحث الثاني: نماذج من السعيدية.
стр. 426
المبحث الثالث: نماذج من العمرية.
المبحث الرابع: نماذج من السعودية.
المبحث الخامس: نماذج من التركية.
المبحث السادس: نماذج من نسخة برنستون.
المبحث السابع: نماذج من المجردة.
المبحث الثامن: نماذج من الراشدية.
стр. 427
الفصل الأول دراسة النسخ الخطية
في أثناء بحثنا الحثيث الدقيق في أدراج، وكتب، وفهارس المخطوطات داخل المملكة وخارجها، عن مخطوطات كتاب "المطالب العالية" وقعت أيدينا على عدة نسخ خطية فاقتنينا مصورات عنها، وباشرنا العمل في الكتاب على أساسها.
وإليك وصف مفصل لكل نسخة من هذه النسخ:
المبحث الأول النسخة المحمودية- ورمز ها (مح)
وهي إحدى مخطوطات المكتبة المحمودية بالمدينة المنورة، وقفها لله تعالى، الشيخ الجليل محمد عابد السندي -كما هو مكتوب على الورقة الأولى من النسخة، بخط يده ﵀، وتاريخ وقفها هو ذو القعدة سنة تسع وأربعين ومائتين بعد الألف- وقد اشتهرت كتبه لدى طلاب العلم بالجودة والإتقان، لعنايته الفائقة بها.
(أ) عدد أوراق النسخة:
(٢٠١) إحدى ومائتين، وقد زيد في آخرها ورقة استدرك فيها ما سقط من
стр. 428
ق ٧٢ أ. وكل ورقة لها وجهان، الأول أرمز له ب (أ)، والثاني (ب)، ليكون أدق في العزو إليها، وأسرع لمن أراد الرجوع إليها. وهي عبارة عن جزأين، ينتهي الجزء الأول في (ق ٩٤ أ) ويبدأ الثاني من (ق ٩٤ ب).
(ب) مسطرتها:
يختلف عدد الأسطر من ورقة إلى أخرى، لكنها تتراوح بين ست وثلاثين إلى سبع وخمسين سطرًا، وعدد الكلمات في كل سطر تتراوح ما بين سبع عشرة إلى ثلاث وعشرين كلمة.
(ج) مقاسها:
١٨× ٢٣ سم تقريبًا.
(د) تاريخ نسخها:
تم نسخ الجزء الأول في يوم الإثنين، الثامن والعشرين من شهر ربيع الأول، سنة إحدى وثلاثين ومائتين وألف.
وتمت مقابلته في عشرين من ذي الحجة سنة تسع وثلاثين ومائتين وألف.
وكتب بآخر الجزء الثاني: تم هذا الجزء في شهر ربيع (الآخر) سنة ١٣٢١.
(هـ) وصفها:
كتبت هذه النسخة من نسخة كتبت بمكة المشرفة، وتم الجزء الأول منها في يوم السبت الثالث من شهر ربيع الثاني أحد شهور سنة خمس وسبعين وثماني مائة، بخط أحد تلاميذ المؤلف -انظر (ق ٩٤ أ) -. وخطها مقروء لا بأس به، وإن كان في بعض الأحيان يكون دقيقًا جدًا، لكن ذلك قليل. وقد تخللها اختلاف في الخط من حيث التكبير والتصغير، واختلاف المنهج في بعض الأحيان. فكأنه اشترك في كتابتها أكثر من ناسخ، ويفصل بين كل حديث
стр. 429
وآخر بدائرة (o)، لكن ليس ذلك في كل النسخة، بل جاء بعضها بدون ذلك. وقد نقطت هذه الدائرة في بعض مواضع من النسخة، للدلالة على المقابلة. ويضع -أحيانًا- تحت حرف (الدال) نقطة، للدلالة على أنه مهمل.
ويكتب (إسحاق، الحارث، عثمان -وما شابهها-) بدون ألف، هكذا: (إسحق، الحرث، عثمن) كما هي عادة المتقدمين. ويكتب فوق حرف السين المهملة، سين صغيرة، للدلالة على إهمالها، وربما كتب عليها دائرة صغيرة (o)، وقد يفعل ذلك مع الصاد، والألف المقصورة، وأحيانًا لا يكتب شيئًا.
وإذا ألحق بالهامش ما سقط من الأصل ختمه بكلمة (صح)، ويضع في الأصل معقوفًا فوق مكان الساقط، يشير إلى جهة اللحق في الهامش.
وفي (ق ٧٢ أ) وقع سقط كبير في وسط الصفحة، فنبه عليه وألحقه بآخر النسخة.
وإذا وقع سقط في النسخة الأصل التي ينقل منها لم يبيض له، وإنما يضع فوق مكانه معقوفة ويكتب بالهامش (وقع في الأصل بياض)، وربما بين مقداره فقال (ربع سطر ...).
وقد قوبلت -كما سبق- فكتب كل ما سقط منها في هامشها، ولذلك كانت نسخة متقنة، قليلة السقط جدًا، نادرة الخطأ.
وقد اعتنى بها صاحبها. الشيخ محمد عابد السندي -وهو أحد علماء عصره- أتم العناية، فوشَّحها بتعليقات حديثية، ولغوية نفيسة، ويكتب فوق الكلمة، أو الحديث الذي يريد الكلام عليه () ويكتبها أيضًا فوق الشرح بالهامش.
ويصدر الكلام بما يناسبه، فأحيانًا يقول (قوله) وأحيانًا (فيه)، ومن هذه التعليقات ما جاء في هامش (ق ٥٤ أ) تعليقًا على حديث اختصام علي والزبير،
стр. 430
رضي الله عنهما، إلى عمر ﵁، في موالي صفية بنت عبد المطلب.
ونص التعليق:
(فيه٢ استفادة علي ﵁، حكمًا من أحكام الشريعة عن عمر ﵁، فتنبه).
وفي (ق ٩٤ أ) علق على طرف من حديث الحارث بن أبي أسامة، الطويل الموضوع فقال: (هذا الحديث باعتبار إسناده يحكم عليه بالوضع، وباعتبار متنه صحيح، قد ثبت عند الشيخين وغيرهما ما يؤيده. فتنبه).
وربما عزا بعض التعليقات اللغوية إلى بعض كتب الغريب، كالنهاية لابن الأثير، انظر (ق ١١٨ أ).
ويكتب أحيانًا بالهامش ما يدل على موضوع الحديث، فيجعله كالعنوان له. ومن ذلك ما جاء في (ق ٩٢ أ) من قوله: (رؤية محمد بن مسلمة لجبريل ﵇، وانظر (ق ٦٧ أ).
وربما علق على الحديث من حيث الاتصال وعدمه، ومن ذلك قوله في (ق ٨٢ أ): (عروة بن رويم، عن علي منقطع، حكاه المؤلف في اللسان عن ابن عدي).
وانظر (ق ٦٥ أ)، ومسرور بن سعيد غمزة ابن حبان هـ. ثقات) (١).
وربما ذكر في الهامش من روى الحديث غير المذكورين وساق سنده، انظر (ق ٧١ أ، ق ١٢٥ ب).
وأمثال هذه التعليقات كثير في حواشي النسخة).
стр. 431
ولهذه المميزات المذكورة آنفًا، مع قدم النسخة، اعتمدناها، وجعلناها هي الأصل في التحقيق، ورمزنا لها بـ (مح).
تنبيه:
سقط من الأصل عشرة أبواب من كتاب الجهاد (ق ٧٢ ب)، وقد نبه على هذا السقط صاحب النسخة محمد عابد السندي، فقال: "سقط من ههنا شيء كثير وأحاديث متعددة وأبواب متنوعة ينظر لها في الملحقة فتنبه" وقد ألحقها فعلًا بآخر النسخة، وكتب في آخر الملحقة (صح البياض).
وهذه الأبواب الساقطة هي:
١ - بَابُ مَنْ أَسْلَمَ عَلَى شَيْءٍ فَهُوَ لَهُ.
٢ - باب الجزية والهدنة.
٣ - باب قسم الفيء والهدنة.
٤ - باب سهم ذوي القربى.
٥ - بَابُ جَرَيَانِ السِّهَامِ فِيمَا بِيِعَ بِذَهَبٍ أَوْ فضة.
٦ - بَابُ الْبَيَانِ بِأَنَّ النَّفَلَ كَانَ مَشَاعًا لِمَنْ أخذه قبل أن ينزل القسمة.
٧ - بَابُ قَسْمِ الْفَيْءِ لِمَنْ هَاجَرَ وَلِمَنْ وَقَعَ ذلك ببلده.
٨ - باب ردّ الغنيمة قبل القسمة.
٩ - باب السلب للقاتل،
١٠ - باب النفل.
تنبيه ثان:
بعد أن تم كتاب المطالب العالية، في (ق ١٩٩ أ) جاء بعده ما يلي:
بسم الله الرحمن الرحيم، صلى اللَّهُ عَلَى سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ وَآلِهِ وَصَحْبِهِ وسلَّم، رب يسِّر يا كريم. كتاب الرقاق.
стр. 432
أبو نعيم: حدثنا أحمد بن يعقوب المعدل، ثنا الحسن بن علوية، ثنا إسماعيل بن عيسى، ثنا الهياج بن بسطام، عن مسعر بن كدام، عن بكير بن الأخنس، عن سعد ﵁ قَالَ: "سُئِلَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : من أولياء الله -تعالى-؟ قال: الذين إذا رأوا ذكر الله حنت قلوبهم إليه".
حدثنا القاضي أبو أحمد محمد بن أحمد، ثنا محمد بن القاسم بن الحجاج، حدثنا الحكم بن موسى، ثنا إسماعيل بن عياش، حدثني مسلم بن عَبْدِ اللَّهِ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ ﵄ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ أَنَّهُ قال: "إن لله ضنائن من عباده، يغذيهم في رحمته، ويحييهم في عافيته، إذا توفاهم توفاهم إلى جنته، أولئك الذين تمر عليهم الفتن كقطع الليل المظلم، وهم منها في عافية".
حدثنا محمد بن أحمد بن الحسن، ثنا محمد بن نصير الصائغ، ثنا إبراهيم بن حمزة الزبيري، ثنا ابن أبي حازم، عن كثير بن زيد، عن الوليد بن رباح، عن أبي هريرة ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "رب أشعث ذي طمرين تنبو عنه أعين الناس لو أقسم على الله لأبره".
حدثنا عبد الله بن جعفر، ثنا إسماعيل بن عبد الله، ثنا سعيد بن أبي مريم، ثنا يحيى بن أيوب، عن ابن عجلان، عن عياض بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو ﵄ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ ، قَالَ: "لكل قرن من أمتي سابقون".
حدثنا سليمان بن أحمد، ثنا محمد بن الخزز الطبراني، ثنا سعيد بن أبي زيدون، ثنا عبد الله بن هارون الصوري، ثنا الأوزاعي، عن الزهري، عن نافع، عن ابن عمر ﵄ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "خيار أمتي في كل قرن خمسمائة، والأبدال أربعون، فلا الخمسمائة ينقصون ولا الأربعون، كلما مات رجل أبدل الله من الخمسمائة مكانه، وأدخل من الأربعين
стр. 433
مكانهم، قالوا: يا رسول الله، دلنا على أعمالهم؟ قال ﷺ : يعفون عمن ظلمهم، ويحسنون إلى من أساء إليهم، ويتواسون فيما آتاهم الله ".
* عبد الله بن هارون لا يعرف، والحديث كذب، قاله الذهبي.
حدثنا محمد بن أحمد بن الحسن، ثنا محمد بن السري القنطري، ثنا قيس بن إبراهيم بن قيس السامري، حدثنا عبد الرحيم بن يحيى الأرمني، ثنا عثمان بن عمارة، ثنا المعافى بن عمران، عن سفيان الثوري، عن منصور، عن إبراهيم، عن الأسود، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "إن لله في الخلق ثلاثمائة، قلوبهم على قلب آدم، ولله في الخلق أربعون، قلوبهم على قلب موسى، ولله -تعالى- في الخلق سبعة، قلوبهم على قلب جبريل، ولله -تعالى- في الخلق ثلاثة على قلب ميكائيل، ولله -جل وعلا- في الخلق واحد، قلبه على قلب إسرافيل، فإذا مات الواحد أبدل الله مكانه من الثلاثة، وإذا مات من الثلاثة أبدل الله مكانه من الخمسة، وإذا مات من الخمسة أبدل الله مكانه من السبعة، وإذا مات من السبعة أبدل الله مكانه من الأربعين، وإذا مات من الأربعين أبدل الله مكانه من الثلاثمائة، وإذا مات من الثلاثمائة أبدل الله مكانه من العامة، فبهم يحيي ويميت، ويمطر وينبت، ويدفع البلاء، قيل لعبد الله بن مسعود ﵁: كيف بهم يحيي ويميت؟ قال: لأنهم يسألون الله إكثار الأمم فيكثرون، ويدعون على الجبابرة فيقمعون، ويستسقون فيسقون، ويسألون فتنبت لهم الأرض، ويدعون فيدفع بهم أنواع البلاء".
* اتهم بهذا الحديث عبد الرحمن وعثمان، وقال الذهبي: إنه كذب.
حدثنا أبو عمرو بن حمدان، ثنا الحسن بن سفيان، حدثنا عبد الوهاب بن الضحاك، ثنا ابن عياش، ثنا صفوان بن عمرو، عن خالد بن معدان، عن
стр. 434
حُذَيْفَةَ بْنِ الْيَمَانِ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ-: "يا حذيفة، إن في كل طائفة من أمتي قومًا شعثًا غبرًا إياي يريدون، وإياي يتبعون، وكتاب الله يقيمون، أولئك مني وأنا منهم وإن لم يروني".
* عبد الوهاب متروك.
حدثنا سليمان بن أحمد، ثنا بكر بن سهل، ثنا عمرو بن هاشم، ثنا سليمان بن أبي كريمة، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عائشة ﵂ قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "من سرَّه أن ينازعني أو ينظر إلي فلينظر إلى أشعث شاحب مشمر، لم يضع لبنة على لبنة، ولا قصبة على قصبة، رفع له علم فشمر إليه، اليوم المضمار، وغدًا السباق، والغاية الجنة أو النار).
* سليمان بن أبي كريمة صاحب مناكير.
حدثنا سليمان بن أحمد، ثنا أحمد بن منصور المدائني، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ الْمُسَيَّبِيُّ، ثنا عَبْدُ اللَّهِ بن محمد بن يحيى بن عروة، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ ﵂ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ ، قَالَ: "إن موسى ﵇ قال: يا رب، أخبرني بأكرم خلقك عليك. قال: الذي يسرع إلى هواي إسراع النفس إلى هواه، والذي يكلف بعبادي الصالحين كما يكلف الصبي بالناس، والذي يغضب إذا انتهكت محارمي غضب النمر لنفسه، فإن النمر إذا غضب لم يبال أقل الناس أم كثروا".
حدثنا عبد الله بن محمد وأبو أحمد محمد بن أحمد في جماعة قالوا: ثنا الفضلى بن حباب، ثنا شداد بن فياض، ثنا أبو قحذم، عن أبي قلابة، عن عبد الله بن عمر ﵄ قال: مر عمر بن الخطاب ﵁ بمعاذ بن جبل ﵁ وهو يبكي، فَقَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ -
стр. 435
يقول: أحب العباد إلى الله -تعالى- الأتقياء الأخفياء، الذين إذا غابوا لم يفتقدوا، وإذا شهدوا لم يعرفوا، أولئك هم أئمة الهدى ومصابيح العلم".
حدثنا أبو عمرو بن حمدان، ثنا الحسن بن سفيان، ثنا أَبُو مُوسَى إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْهَرَوِيُّ، ثنا أبو معاوية عمرو بن عبد الجبار السنجاري، ثنا عبيدة بن حسان، عن عبد الحميد بن ثابت بن ثَوْبَانَ مَوْلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ ، عن أبيه، عن جده قال: "شهدت مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ مجلسمًا فقال: طوبى للمخلصين، أولئك مصابيح الهدى تنجلي عنهم كل فتنة ظلماء".
حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ جَعْفَرٍ، ثنا عبد الله بن محمد بن زكريا، ثنا سلمة بن شبيب، ثنا الوليد بن إسماعيل الحراني، ثنا شيبان بن مهران، عن خالد بن المغيرة، عن قيس، عن مكحول، عن عياض بن غنم ﵁ أَنَّهُ سَمِعَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يقول: "إن من خيار أمتي فيما نبأني الملأ الأعلى في الدرجات العلى قومًا يضحكون جهرًا من سعة رحمة ربهم، ويبكون سرًا من خوف شدة عذاب ربهم، يذكرون ربهم بالغداة والعشي في بيوته الطيبة، ويدعونه بألسنتهم رغبًا ورهبًا، ويسألونه بأيديهم خفضًا ورفعًا، ويشتاقون إليه بقلوبهم عودًا وبدءًا مؤنتهم على الناس خفيفة، وعلى أنفسهم ثقيلة، يدبون في الأرض حفاة على أقدامهم دبيب النمل بغير مرح ولا بذخ ولا مثلة، يمشون بالسكينة، ويتقربون بالوسيلة، يلبسون الخلقان، ويتبعون البرهان، ويتلون الفرقان، ويقربون القربان، عليهم من الله شهود حاضرة، وأعين حافظة، ونعم ظاهرة، يتوسمون العباد، ويتفكرون في البلاد، أجسادهم في الأرض، وأعينهم في السماء، أقدامهم في الأرض، وقلوبهم في السماء، أنفسهم في الأرض، وأفئدتهم عند العرش، أرواحهم في الدنيا، وعقولهم في الآخرة، ليس لهم هم إلَّا ما أمامهم، فنورهم ومقامهم عند ربهم، ثم تلا هذه الآية: ﴿ذَلِكَ لِمَنْ خَافَ مَقَامِي وَخَافَ وَعِيدِ (١٤)﴾ ".
стр. 436
حدثنا سليمان بن أحمد، ثنا محمد بن موسى الأيلي، ثنا عمر بن يحيى الأيلي، ثنا حكيم بن حزام، عن أبي جناب، عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ، عَنْ جَابِرٍ ﵁، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ ، قَالَ: "إن من موجبات الله ثلاثًا: إذا رأى حقًا من حقوق الله -تعالى- لم يؤخره إلى أيام لا يدركها، وأن يعمل العمل الصالح العلانية على قوام من عمله في السريرة، وهو يجمع مع ما يعمل صلاح ما يأمل. قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : فهكذا ولي الله -تعالى- وعدد بيده ثلاثين".
باب العقل وفضائله
حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ خَلَّادٍ، ثنا الْحَارِثُ بن أبي أسامة، ثنا دَاوُدُ بْنُ الْمُحَبَّرِ، ثنا مَيْسَرَةُ بْنُ عبد ربه، عَنْ حَنْظَلَةَ بْنِ وَدَاعَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ الْبَرَاءِ بْنِ عَازِبٍ ﵁ قَالَ: إِنَّ النَّبِيَّ ﷺ قال: "إن لله -تعالى- خواص يسكنهم الرفيع في الجنان، كانوا أعقل الناس. قلت: يا رسول الله، وكيف كانوا أعقل الناس؟ قال ﷺ : كانت همتهم المسابقة إلى ربهم والمسارعة إلى ما يرضيه، وزهدوا في فضول الدنيا ورياشها ونعيمها، وهانت عليهم فصبروا قليلًا واستراحوا طويلًا".
* داود ضعيف جدًا.
حدثنا محمد بن الفتح الحنبلي، ثنا الحسين بن أحمد بن صدقة، ثنا محمد بن عبد النور الخزازا، ثنا أحمد بن ...
وسقط باقيه من النسخة، ثم أورد أحاديث باب العقل وتقدمت برقم (٢٧٦٤) ثم قال:
قرأت في تاريخ نيسابور للحاكم أبي عبد الله: حدثنا أبو عبد الله محمد بن العباس بن أحمد بن أبي ذهل، ثنا أبوعلي أحمد بن محمد بن
стр. 437
علي بن رزين -وسأله أبو الفضل الشهيد الحافظ- ثنا أصرم بن مالك الفارسي، ثنا خالد بن سليمان، عن معمر، عن سفيان، عن أبي معاذ، عن الفضل بن عيسى، عن السائب بن عبد الرحمن، عن أبي هريرة ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "لما خلق الله العقل قال له: أقبل فأقبل، ثم قال له: أدبر فأدبر -وأحسبه قال: قم فقام، واقعد فقعد- وقال: وعزتي ما خلقت شيئًا أعجب إلي منك، بك آخذ وبك أعرف، وبك أعاقب، بك الثواب، وإليك العقاب".
حدثني محمد بن عبدك، ثنا محمد بن داود الأصبهاني، ثنا سمعان بن بحر، ثنا إسحاق بن محمد الضبي، ثنا أبي، عن يونس بن عبيد، عن الحسن، عَنْ أَنَسٍ ﵁ قَالَ: قَالَ رسول الله ﷺ : "ما تم دين إنسان إلَّا تم عقله".
وقال الطبراني في الأوسط: حدثنا أحمد بن زنجويه العطار البغدادي، ثنا محمد بن بكار بن الريان، ثنا حفص بن عمر قاضي حلب، عن الفضل بن عيسى الرّقاشي، عن أبي عُثْمَانَ النَّهْدِيُّ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "لما خلق الله- العقل قال له: قم فقام، ثم قال له: أدبر فأدبر، ثم قال له: اقعد فقعد، فقال له: وعزتي ما خلقت خلقًا خيرًا منك، ولا أكرم منك، ولا أفضل منك ولا أحسن، بك آخذ، وبك أعطي، وبك أعرف، وبك الثواب، وعليك العقاب".
حدثنا محمد بن يحيى، ثنا أبو همام الوليد بن شجاع، حدثنا سعيد بن الفضل القرشي، ثنا عمر بن أبي صالح العتكي، عَنْ أَبِي غَالِبٍ، عَنْ أَبِي أُمَامَةَ ﵁، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "لما خلق الله -تعالى- العقل قال له: أقبل فأقبل، ثم قال له: أدبر فأدبر، فقال: وعزتي ما
стр. 438
خلقت خلقًا أعجب إلي منك، بك آخذ، وبك أعطي، وبك الثواب، وعليك العقاب".
* لا يروي عن أبي أمامة ﵁ إلَّا بِهَذَا الِاسْنَادِ، تَفَرَّدَ به أبو همام.
حدثنا عبد الوهاب بن رواحة الرامهرزي، ثنا أَبُو كُرَيْبٍ مُحَمَّدُ بْنُ الْعَلَاءِ، ثنا جعفر بن بشر الأسدي، حدثنا حسين بن الحسن بن يزيد العلوي، عن أبيه، عن جعفر بن محمد، عن أبيه محمد بن علي، عن أبيه علي بن الحسين، عن أبيه الحسين بن علي، عن علي بن أبي طالب ﵁ قَالَ: رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "رأس العقل بعد الإيمان بالله التحبب إلى الناس".
حدثنا محمد بن يونس، ثنا أحمد بن ثابت الجحدري، ثنا عبيد الله بن عمرو الحنفي، ثنا عَلِيُّ بْنُ زَيْدٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "رأس العقل بعد الإيمان بالله -تعالى- التودد إلى الناس".
قال البزار: حدثنا عمر بن حفص الشيباني، ثنا عبيد الله بن عمرو القيسي به.
* وقال: رواه هشيم، عن علي بن زيد، عن سعيد مرسلًا، وعبيد الله بن عمرو القيسي ليس بالحافظ، ولا سيما إذا خالف الثقات.
حدثنا بشر بن موسى الأسدي، ثنا منصور بن صقير، ثنا موسى بن أعين، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ، عَنْ نَافِعٍ، عن ابن عمر ﵄ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "إن الرجل ليكون من أهل الصلاة والزكاة والحج والعمرة والجهاد حتى ذكر سهام الخير وما يجزى يوم القيامة إلَّا بقدر عقله".
* لم يروه عن عبيد الله إلَّا ابن أعين تفرد به منصور.
стр. 439
حدثنا محمد بن عبد الرحمن بن محمد بن منصور البصري، ثنا يعقوب بن إسحاق القلوسي، ثنا محمد بن عمر الرومي، ثنا محمد بن مسلم الطائفي، عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مَيْسَرَةَ، عَنْ طَاوُسٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "إنا الشاهد على الله ألا يعثر عاقل إلَّا رفعه، ثم لايعثر إلَّا رفعه، ثم لايعثر إلَّا رفعه حتى يصيره إلى الجنة".
* لم يروه عن ابن ميسرة إلَّا الطائفي، ولا عنه إلَّا الرومي. تفرد به يعقوب.
والحمد لله وحده، وصلى الله على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلَّم، وحسبنا الله ونعم الوكيل.
* * *
ويلاحظ أن الأحاديث الستة عشر الأولى مأخوذة من كتاب الحلية لأبي نعيم وهي في أوائل الجزء الأول منه.
وبعدها حديثان من تاريخ نيسابور للحاكم.
وبعدها ستة أحاديث من كتاب المعجم الأوسط للطبراني وهي موجودة في مواضع متفرقة من المطبوع.
وكل هذا ليس من كتاب المطالب جزمًا، وليس من شرطه، وقد تخلل أحاديثه. نقول عن الذهبي في الكلام عليها، وليس هذا من عادة الحافظ، فلعل ذلك من زيادات صاحب النسخة أو غيره.
ثم قال في (٢٠٠ أ): بَابُ الْعَقْلِ وَفَضْلِهِ. قَالَ الْحَارِثُ: حَدَّثَنَا أَبُو الفضل ... فذكر حديثًا.
стр. 440
ثم قال: من كِتَابِ الْعَقْلِ لِدَاوُدَ بْنَ الْمُحَبَّرِ أَوْدَعَهَا الْحَارِثُ بن أبي أسامة مُسْنَدِهِ، وَهِيَ مَوْضُوعَةٌ كُلُّهَا لَا يَثْبُتُ مِنْهَا شَيْءٌ، قَالَ الْحَارِثُ: حَدَّثَنَا دَاوُدُ بْنُ الْمُحَبَّرِ ... فذكر أحاديث كثيرة من كتاب العقل استغرقت ورقة ونصف الورقة.
وهذا الأخير من شرط الكتاب، وقد أشار إليه الحافظ في صلب الكتاب، فقال في (ق ١١٨ ب: الزهد والرقائق: باب فضل الورع والتقوى) معلقًا على حديث من أحاديث العقل: هَذِهِ الْأَحَادِيثُ مِنْ كِتَابِ الْعَقْلِ لِدَاوُدَ بْنِ المحبر، كلها موضوعة، ذكرها في مسنده، وَسَبَقَ كَثِيرٌ مِنْهَا فِي بَابِ الْعَقْلِ مِنْ كتاب الأدب. اهـ.
قلت: لم أجد باب العقل في كتاب الأدب في هذه النسخة.
وقد جاءت أحاديث العقل هذه في نسخة (ك) في كتاب البر والصلة ولم أجدها في باقي النسخ وسنقوم بإدخالها في صلب الكتاب لذلك.
стр. 441
المبحث الثاني النسخة السعيدية - ورمزها (حس)
وهي من مخطوطات المكتبة السعيدية بحيدرآباد بالهند، برقم (١٠١ حديث) ومنها سورة بالجامعة الإسلامية المنورة برقم (٣٠).
(أ) عدد أوراقها:
أربع عشرة ومائتا ورقة، وهذا هو الجزء الأول فقط، وأما الثاني فلا نعلم له وجودًا.
(ب) مسطرتها:
من أول النسخة إلى (ق ٧ ب). في كل صفحة سبعة وعشرون سطرًا، وأما باقي النسخة ففي كل صفحة ثمانية وعشرون سطرًا، وعدد الكلمات في كل سطر ما بين خمس عشرة إلى عشرين كلمة.
(ج) مقاسها:
٣٩ × ٢٦ سم.
(د) تاريخ نسخها:
تم نسخ هذا الجزء في سنة اثنتي عشرة وثلاثمائة وألف (١٣١٢ هـ).
وخطها جميل واضح للغاية. ولم يكتب الناسخ اسمه في نهاية هذا الجزء، وهي منقولة من نفس الأصل الذي نقلت منه سابقتها (مح). وهي تشابهها كثيرًا، من
стр. 442
حيث الخطأ وعدمه، إلَّا أنها لم تقابل فيما يبدو، لوجود بعض السقط في صفحاتها ولم تلحق بالهامش، وكذلك تكرير بعض الأسطر دون الشطب عليها -كما هو موضح في ثنايا البحث- وعليها بعض التصويبات لكنها قليلة. وقد كتب ناسخها اسم الباب، وصاحب المسند، بالحمرة، فلم تتضح على المصورة الورقية، وقد وقفت على صورتها الميكروفلمية بالجامعة الإسلامية فرأيت أن ذلك كله ظاهر بوضوح. ومن (ق ٨ ب) صار يكتب اسم صاحب المسند بالخط الأسود العريض فأصبح ظاهرًا، ولفظة (باب) بالحمرة، ولم يظهر.
* * *
стр. 443
المبحث الثالث النسخة العمرية - ورمزها (عم)
وهي من مخطوطات جامعة دار السلام، عمرآباد، مدراس بالهند، برقم (٥).
(أ) عدد أوراقها:
أربع وعشرون وثلاثمائة ورقة (٣٢٤)، لكن الذي رقمها جعل لوجه الورقة رقمًا ولظهرها رقمًا، فصارت ثمانيًا وأربعين وستمائة صفحة.
(ب) مسطرتها:
تختلف أسطرها من ورقة لأخرى، لكنها تتراوح ما بين أربعة وأربعين، وتسعة وعشرين سطرًا، في كل سطر عشر كلمات إلى ثلاث عشرة كلمة،
ومقاسها (٣١ × ٢١ سم).
(ج) ناسخها:
هو حمزة بن مصطفى بن محمد مرتضى الجمَّازي الحسيني المدني.
(د) تاريخ نسخها:
أتم نسخها في يوم الأربعاء العاشر من شهر صفر سنة إحدى وخمسين وثلاثمائة وألف (١٣٥١ هـ) من نسخة محفوظة بالمكتبة المحمودية بالمدينة المنورة، كتبت بمكة المكرمة، وفرغ منها في يوم الاثنين مستهل شهر صفر سنة ثمان وسبعين وثمانمائة.
стр. 444
وقد ذكر كاتب هذه النسخة العمرية في الورقة الأولى منها أن النسخة التي نسخ منها مقابلة على نسخة المؤلف.
وقد قابلها بعد إنتهائه من نسخها بيوم واحد- وذكر أن النسخة التي كتب منها بها خروم لم يمكنه الاجتهاد فيها. وخطها جيد مقروء، وكلها على وتيرة واحدة في الخط، أحاط كل صفحة بخط أحاط بالورقة من جوانبها الأربعة.
وفي الورقة الأولى والثانية بياضات كثيرة، بل إن الوجه الثاني من الورقة الثانية بياض كله.
وكذلك الورقة الثانية، حيث بيض لأسفل وجهها الأول، وبيض للوجه الثاني كله عدا سطر ونصف بأسفله.
وكذلك الورقة الرابعة بيض لوجهها الثاني كله، وبيض لوجه الورقة الخامسة الأول كله.
وقد سرد كل ما في النسخة من البياضات في (ص ٨)، حيث كتب رقم كل صفحة وقع فيها بياض وإن قل، لكنه كتب بجنب الصفحات التي سقطت كلها كلمة (كل) ثم ختم هذه الصفحة بتوقيعه.
وقد كتب أسماء الكتب والأبواب، وأصحاب المسانيد، ولفظة القول والتحديث، بالحمرة، وإذا مر بكلمة لم يفهمها رسمها كما هي في الأصل، وكتب فوقها (~) ثم كتب مقابلها بالهامش -وأحيانًا يعيدها أيضًا بالهامش- (كذا) وكذلك يفعل إذا وقع بياض بالأصل، وربما بيض لما وجده بياضا في الأصل (انظر (ص ١٢٣)، وربما وصف حجمه ولم يتركه بياضًا (انظر ص ١١٩).
وربما كتب (ط) في وسط البياض، ثم أعادها في الهامش وقال (كذا) فلعله يعني بها أنه وقع سقط هنا.
* * *
стр. 445
المبحث الرابع النسخة السعودية- ورمزها (سد)
وهي من مخطوطات مكتبة الرياض السعودية، التابعة لرئاسة إدارات البحوث العلمية والإفتاء والدعوة والإرشاد. وردت إليها من مكتبة مفتي الديار السعودية -في عصره- سماحة الشيخ محمد بن إبراهيم آل الشيخ، رحمه الله تعالى. بتاريخ ١٤/ ٤/ ١٣٩٢ هـ.
(أ) ورقمها بالمكتبة (٣٤٥/ ٨٦).
(ب) وعدد أوراقها:
إحدى وستون وثلاثمائة ورقة. وقد رقمت أوراقها من كلا الوجهين فصار عددها (٧٢٢).
(ج) مسطرتها:
في كل صفحة ثلاثة وعشرون سطرًا. في كل سطر ما بين سبع عشرة إلى عشرين كلمة.
ومقاسها ١١ × ٢٢ سم.
(د) وصفها:
هذه النسخة هي الوحيدة التي وقفت على أصلها من بين النسخ السابقة،
стр. 446
ولم أجد فيها ذكرًا لتاريخ نسخها، أو اسم ناسخها، أو مصدرها. ولعل ذلك بسبب سقوط الورقة الأولى منها.
لكن ظهر لي من خلال دراستي لها أنها نسخت من نفس النسخة التي نسخت منها سابقتها (عم) للتشابه بينهما في البياضات الموجودة في أول النسخة وفي أثنائها (انظر ص ٢، ٤ - وكلها بياض إضافة إلى ما سقط من أولها- وانظرص ٣، ٥، ٦، ٧، ٨، ٥٥، ٥٧، ١٠٦، ... ففيها بياضات لكنها متفاوتة).
كما ظهر لي من خلال القسم المحقق اتفاقهما -غالبًا- فيما تخالفان فيه النسخ السابقة، وظهر لي من خلال ذلك أن النسخة التي نسخت منها (عم، سد) غير التي نسخت منها (مح، حس) وإن كانتا كلتاهما كتبتا بمكة، وتاريخهما متقارب، خاصة وأن الأوليين (عم، سد) لم نعثر فيهما على تجزئة بخلاف (مح، حس) فكل منهما ينتهي الجزء الأول منهما بنهاية كتاب الأدب. وخطها مقروء لا بأس به. وكتب أسماء الكتب والأبواب بالحمرة وابتدأ من (ص ١٠) بكتابة اسم صاحب المسند بالحمرة، وفي آخر الصفحة صار يكتب (قال، حدثنا) بالحمرة أيضًا، ثم في (ص ١٥) صار يكتب (حدثنا) بالسواد، واستقر أمره على هذا إلَّا في (ص ٣٢٩ إلى ٣٣٦) فكتبها كلها بالسواد، ثم عاد إلى ما استقر عليه قبل ذلك.
ويضع فوق كلمة (قال): (~) بالحمرة.
ويبدو أنها قوبلت بالأصل، بدليل وجود إلحاقات ببعض هوامشها وعليها علامة التصحيح (انظر ص ١٢، ١٧، ١١١، ١٦٦، ...).
وعليها بعض التصحيحات لبعض الكلمات المشتبهة بالأصل، بنفس خط الأصل (انظر ص ٣٧، ٦٩، ...).
стр. 447
ويكتب اسم الكتاب والباب وسط السطر، وفي الغالب لا يكتب معه شيئًا، وعلى عدد قليل من ورقاتها (انظر: ص ٣١، ٣٢، ٣٣، ٣٤، ٤٥، ٤٦) أثر رطوبة، لكنها لم تخل بالكتابة.
وجاءت (ص ٢٠٩، ٢١٠) في غير مكانها، لأنها من كتاب النكاح، وجاءت وسط كتاب الوصايا. وفي (ص ١٤٤) ترك النصف الأسفل منها بياضًا، وكتب بالهامش (.. ط ..) هذا ساقط منه شيء قدر ورقة أو أكثر والله أعلم.
ويبدو أنها قرئت على الشيخ محمد بن إبراهيم، أو غيره من أهل العلم، أو طالعها بعض العلماء، بدليل وجود بعض التعليقات العلمية بخط مغاير لخط الأصل. ففي (ص ١٧٩) تعليق بالهامش، نصه: (حفص قال البخاري: تركوه.
وقال أبو حاتم: متروك لا يصدَّق. وقال ابن خراش: كذاب يضع الحديث).
وانظر (ص ٣٥١).
* * *
стр. 448
المبحث الخامس النسخة التركية - ورمزها (ك)
وهي من مخطوطات مكتبة مراد بخاري، إحدى المكتبات المضافة إلى المكتبة السليمانية باستنبول، بتركيا.
- ناسخها:
هو ملا محمد بن ملا محمد فريد بن ملا عثمان السليماني الأفغاني.
- تاريخ النسخ:
تم نسخها في ليلة الثلاثاء بعد العشاء، في آخر شهر جمادى الآخرة، سنة عشر ومائة وألف. ولم يذكر أين كان ذلك، ولا النسخة التي نسخ منها. ولم أعثر فيها على تجزئة.
وأصلها (١) موجود في المكتبة السليمانية باستانبول تحت رقم (٨٣/ ٢ - مكتبة مراد بخاري)، وقد اطلعت عليها بنفسي، فألفيت كاتبها لما أتمها كتب أيضًا مجمع الزوائد، وليس بينهما إلَّا نحو عشرة أشهر، ثم جمعهما في مجلد كبير، وصنع لهما فهرسًا موضوعيًا أشار فيه إلى أرقام الصفحات فيهما.
- تتكون النسخة من (١٦٢) صفحة، في كل صفحة (٦٥) سطرًا، ومتوسط ما في السطر من الكلمات نحو (٣٠) كلمة.
стр. 449
- كتبت بخط مشرقي واضح، وعليها تعليقات وتصويبات في الهامش، لكنها غير كثيرة.
- وقع فيها بياضات قليلة، نبه إليها الكاتب، وانظر مثلًا لذلك (ص ٥ السطر الثالث من أسفل، وص ٦ وسط الصفحة تقريبًا).
- جاءت أبواب فضل العقل فيها في الوسط (انظر ص ٨٦) بينما هي في نسخة (مح) في آخر الكتاب.
- يظهر أن كاتبها ليس من أهل العناية والإتقان، ويظهر ذلك فيما يلي:
- لم يذكر الأصل الذي نقل عنه.
- لم يشر أن النسخة قد قوبلت.
- وأهم من هذين أن عنده أوهامًا في النسخ، ومن أشنعها أنه كرر (كتاب الصيد) والأحاديث الأولى فيه مرتين في صفحة واحدة، كتبها في أعلى الصفحة (٦٧) ثم أعادها في وسط الصفحة وتابع، وهذه يبصرها الأعمى.
- استعمل الحمرة في لفظة (كتاب، باب) وأيضًا (قال) عند بداية كل إسناد.
- انفردت هذه النسخة عن النسخ السابقة بمخالفات رئيسة، أهمها:
- تقديم، أو تأخير بعض الأبواب عن بعض (١)، بل بعض الأبواب غير موجودة (٢).
стр. 450
- مخالفة في بعض ألفاظ الأصل، سواء في الإسناد أو المتن (١).
- نقص بعض التعليقات التي يذكرها الحافظ بعد الأحاديث إما كليًا (٢)، أو جزئيًا (٣).
- زيادة عدد من الأحاديث (٤).
وهذا الأخير هو أهمها، والملاحظ أن جميع هذه الأحاديث الزوائد كلها من مسند إسحاق، ما عدا ح (١٣٤)، فهو من ابن منيع، كما أني لم أرها في مظنتها من الإتحاف، ما عدا الحديث الآنف الذكر، فإنه في الإتحاف برقم (١٤٥) ومع ذلك فيمكن توجيه هذا الإشكال بما يأتي:
(أ) يحتمل أنه وقعت للحافظ قطعة إضافية من مسند إسحاق فاستخرج ما فيها من الزوائد، وألحقه في أماكنه، وهذا بعد وفاة البوصيري، إذ إن الحافظ عاش بعده نحو اثني عشر عامًا.
(ب) فإن قيل كيف يمكن تسويغ ذلك، والنسخة فيها نقص لبعض تعليقات الحافظ، قلت: يمكن أن الحافظ علقها على إحدى نسخ الكتاب، في حين أن بأيدي تلاميذه نسخًا دونوا فيها تعليقاته أثناء الدروس، وهذا يتضح إذا علمنا أن النسخ الأربع السابقة منقولة من نسخة تلميذ الحافظ رحمهما الله.
(ج) والذي جعلني ألحق هذه الأحاديث الزائدة من نسخة (ك) أنها جاءت في إحدى نسخ الكتاب، وتنطبق عليها شروط الزيادة عند
стр. 451
الحافظ، ومع ذلك جعلتها بين قوسين كبيرين ونبهت على ذلك في الحاشية لينتبه القارئ، والعلم عند الله.
- نقص بعض الأحاديث (١).
وبين هذه النسخة وبين نسخنا الأخرى مفارقات كثيرة وجوهرية، ومن ذلك:
١ - انفردت بزيادة كلمة في شرط الحافظ الذي ساقه في المقدمة، ففيها بعد قوله: (مع التنبيه عليه): (أحيانًا) ولم ترد هذه الكلمة في باقي النسخ.
٢ - ليس في مقدمتها سرد للكتب الفقهية، بخلاف غيرها من النسخ، والذي فيها: (ورتبته على أبواب الأحكام الفقهية، ثم ذكرت بدء الخلق، ...).
٣ - وليس في مقدمتها أيضًا ذكر لأسانيد الحافظ إلى هذه المسانيد، بخلاف باقي النسخ.
٤ - سقط منها أبواب كثيرة متوالية كـ (باب فضل الصلاة، وباب عظم قدر الصلاة- وفيهما خمسة عشر حديثًا) وكـ (بَابُ مَا يَصْنَعُ مَنْ جَاءَ وَحْدَهُ فَوَجَدَ الصف كاملًا، وباب قضاء الفوائت. وصفة الصلاة باب في الاستفتاح وغيره. وباب متى يقام إلى الصلاة). وغيرها كثير.
ووقع فيها تقديم وتأخير لبعض الكتب والأبواب، فجاء كتاب الأدب، قبل كتاب البر والصلة. ودخل أكثر أبواب الأدب في البر والصلة.
٥ - وفي المقابل انفردت بزيادة أبواب ليست في باقي النسخ، ومن ذلك (بَابُ: الزَّجْرِ عَنِ التَّدَافُعِ فِي الْإِمَامَةِ بَعْدَ الإمامة -هكذا بالأصل والصواب: (الإقامة) - وفيه أثر واحد.
стр. 452
٦ - وانفردت بزيادة أحاديث من مسند إسحاق بن راهويه -خاصة- (انظر: ح ١٨٠، ١٨١، ٢١٨ من هذه الرسالة) والحديثان الأخيران هما بحروفهما في الموجود من مسند إسحاق بن راهويه -كما بينت في تخريجهما-.
وقد اعتمدنا ما زادته من الأبواب والأحاديث، مع التنبيه على ذلك. لأن كل ما وقفنا عليه من زياداتها لا وجود له في الكتب الستة، ومسند أحمد. ولأن مسند إسحاق بن راهويه لم يكن عند الحافظ منه عند ابتداء تأليف المطالب سوى قدر النصف، فيمكن أن يكون وقع له بعد ذلك ما لم يكن عنده، فأملاه على من حضره من تلاميذه فأضافوه إلى نسخهم، وبقيت باقي النسخ دون إضافة. أو أن الحافظ ﵀ حين بيض هذا الكتاب عدل فيه وزاد ونقص.
سيما وقد نص السخاوي ﵀، على أن شيخه بيض هذا الكتاب من مسودته، فقال (١) وهو يعدد مصنفات شيخه: المطالب العالية بزوائد المسانيد الثمانية، في مجلدين، كمل في المسودة، ثم بيض، فكان بخطه في ثلاث مجلدات. اهـ.
ولذا فالذي يترجح عندي أن هذه النسخة (ك) منسوخة من نسخة كتبت بعد التبييض الأخير، بدليل زيادة هذه الأحاديث، والأبواب -كما سبق- لكن ما وقع فيها من التحريف، والسقط. إضافة إلى عدم توثيقها، حال دون صلاحها لأن تكون أصلًا لهذا الكتاب.
* * *
стр. 453
المبحث السادس نسخة جامعة برنستون (مجموعة يهوذا) [ورمزها (بر)]
ومنها صورة لدى معهد البحوث العلمية وإحياء التراث الإسلامي بجامعة أم القرى. [برقم (٥٢٤) حديث وهي مصورة عن نسخة مكتبة جامعة برنستون مجموعة يهوذا]. وقد كتب على الورقة الأولى منها: المطالب الوافية -وكتب فوقها (العالية) - من زوائد الكتب الثمانية، لشيخ الإسلام، علامة الأنام، الشهاب أحمد بن حجر، قدس الله روحه.
وكتب بجانبها: من كتب العبد الفقير (لعلها المضطر) إلى لطف ربه الصمد الشكور، المدعو أبي (الخير السامي) أحمد. غفر له ولوالديه آمين.
[وفي الجانب الآخر: من نعمة الله على عبده المعترف بذنبه، المعتصم بحبل المغفرة من ربه إبراهيم بن الملا أحمد بن الملا محمد ... بابن الملا لطف الله بهم وعفا عنهم].
وعلى هذه الورقة -أيضًا- كتابات كثيرة، لكنها لم تتضح في التصوير.
[وعلى ظهره تملكات لم تتضح أيضًا: وليس عليها سماعات ولم نعرف تاريخ نسخها].
стр. 454
وعدد أوراقها:
سبع وتسعون ورقة. في كل ورقة صفحتان، وفي كل صفحة واحد وثلاثون سطرًا وفي كل سطر ثماني عشرة كلمة تقريبًا، وتبدأ من أول الكتاب، وتنتهي بقوله: (قال مُسَدَّدٌ: حَدَّثَنَا [فُضَيْلٌ] عَنْ لَيْثٍ عَنْ مُجَاهِدٍ)، وهو أول حديث باب (الجزية والهدنة) [ورقمه ٥٠] من كتاب الجهاد. فهي لا تمثل سوى ثلث الكتاب -تقريبًا- وهي مطابقة تمامًا لنسخة (ك) التي سبق ذكرها، من جميع الجوانب، فكأن إحداهما نسخت من الأخرى، إذ إن كل ما سقط من (ك) ساقط منها، وكل ما بيض له في (ك) بيض له فيها. وكاتبها يهمل النقط كثيرًا. ويقارب بين الأسطر، ويكتب لفظة (باب) بالحمرة. وعليها بعض الإلحاقات، لكن أكثرها تصعب قراءته لسوء التصوير.
* * *
стр. 455
المبحث السابع النسخة المجردة من الأسانيد (١)
وهذه أصلها موجود في المكتبة السليمانية في استانبول، برقم (٨٩/ ٢ - مكتبة مراد بخاري).
- تمت كتابتها بقصبة إدلب (٢) المعمورة، ضحى يوم الأحد ١٢/ ٤/ ١١١٢ هـ، على يد أحمد السيد عبد القادر الرفاعي المكي ولا يعرف اسم المجرد، بيد أن الأعظمي في المطالب (المطالب ج ١ المقدمة ص ق) رجح أنه الكاتب نفسه.
حقق هذه النسخة فضيلة الشيخ حبيب الرحمن الأعظمي وطبعته وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية في الكويت سنة (١٣٩٠ هـ)، ولقد كان له -غفر الله له- مزية السبق في إخراج هذا السفر العظيم، في وقت أصبحت الحاجة إليه شديدة، والرغبة فيه أكيدة، لما اختص به من الخصائص التي أشرت إلى بعضها في أول المقدمة، ومع ذلك فلا يعني أنه إن وقع في العمل بعض الهنات، أن تغض من قدره وأثره، ومن هذه المآخذ:
١ - إعتماده على هذه النسخة المجردة عن الأسانيد مع وجود المسندة، ولا يخفى أهمية الإسناد في معرفة درجة الحديث.
стр. 456
٢ - المقابلة على نسخة مسندة، وهي نسخة (ك) وقد تقدم أنها حديثة، ولا يعرف أصلها، ولم تقابل، مع أنه كان يعرف بوجود غيرها كما أشار إلى ذلك في مقدمته.
٣ - تعويله على المجردة جعله ينساق وراء صاحبها في بعض الأوهام التي لم يشعر بها -وسيأتي قريبًا الإشارة إلى بعضها- مع أنه نبه عن بعضها (١).
٤ - مسألة التلفيق من المسندة في المجردة، والتي لم يكن له فيها منهج ثابت، فمرة يضيف، ومرة يترك حتى أنه أحيانًا يلحق حديثًا بكامله (٢).
٥ - التصرف في النص أحيانًا بالزيادة أو التغيير مع عدم وجود المبرر الكافي (٣).
أما النسخة المجردة نفسها، فمن تجربتي القصيرة معها اتضح لي فيها ملحوظات كثيرة منها:
١ - أنه لم يبين الأصل الذي اعتمد عليه، مع أنه بالمقارنة لا يكاد يشك أنه اعتمد نسخة (ك) لما بينهما من التشابه التام تقريبًا مما جعل الأعظمي يجزم بذلك (٤)، وهو وفقه الله قد قابلها جميعًا بالنسخة المذكورة.
٢ - لم يقيد اسم من قام بذلك العمل لنعرف قيمته، ومدى إدراكه، وأهمية عمله.
٣ - عدم الدقة في الاختصار، مما يدل على عدم فهم مقصد الحافظ،
стр. 457
فأوقعه ذلك في حذف ما يجب ذكره مثل إسقاطه لبعض الأبواب (١)، ومثل أن يكون للحديث مصدرين فيكتفي بأحدهما وهو ضعيف الإسناد، ويحذف صحيح الإسناد (٢).
أويلصق كلام الحافظ في غير محله، كأن يثبت تعليق الحافظ على حديث سابق أو لاحق (٣)، فحمل الحافظ ما لم يقله.
أويكتفي ببعض من روى الحديث من أصحاب المسانيد ويحذف غيرهم (٤)، فيظن الناظر أن الحافظ غفل عنه. أو يحذف بعض الأحاديث كليًا (٥).
وأشنع من ذلك أن ينسب الحديث لغير من أخرجه (٦)، وهذه من أوهامه في متابعة الأصل.
كما نبه الشيخ الأعظمي (٧) على ثلاثة أمور هي:
(أ) قوله عن بعض الأحاديث (رفعه) مع أنه ساقه بعبارة صريحة في الرفع.
(ب) قوله عن بعض الآثار (رفعه) مع أنه موقوف صراحة.
(ج) حذف كثيرًا من تعليقات الحافظ الضرورية.
* * *
стр. 458
المبحث الثامن النسخة الراشدية
وهي نسخة فضيلة الشيخ بديع الدين الراشدي من علماء الباكستان وتقع في جزأين والجزء الثاني منهما يقع في ٥٢٠ صفحة، إذ إن كل ورقة فيها صفحة لوحدها وليس كباقي النسخ تحوي كل ورقة صفحتين، بل لم تكتب إلَّا على جهة واحدة، وكاتبها رمز لنفسه بقوله. بيد أفقر عباد الله. عناية الله غفر الله له ولوالديه آمين، وتم الانتهاء من نسخ الجزء الأول في يوم الأربعاء الثالث من شهر جمادى الأولى من عام ١٣٢٦ هـ، وتم الانتهاء من الثاني في يوم الخميس بعد صلاة الظهر العاشر من جمادى الثاني سنة ١٣٢٦ هـ وأشار لمكان النسخ بقوله بمدينة الطيبة وهي منقولة من نسخة كُتب آخرها في يوم السبت الثالث من شهر ربيع الثاني من سنة ٨٧٥هـ بمكة المشرفة فيحتمل أن تكون منقولة من النسخة المحمودية أو السعيدية أو غيرها من النسخ، أو تكون منقولة من الأصل الذي نقلت منه.
* * *
стр. 459
الفصل الثاني أيراد نماذج من صور مخطوطات الكتاب
المبحث الأول: نماذج من المحمودية (مح).
المبحث الثاني: نماذج من السعيدية (حس).
المبحث الثالث: نماذج من العمرية (عم).
المبحث الرابع: نماذج من السعودية (سد).
المبحث الخامس: نماذج من التركية (ك).
المبحث السادس: نماذج من برنستون (بر).
المبحث السابع: نماذج من المجردة.
المبحث الثامن: نماذج من الراشدية (ش).
стр. 460
المطالب العالية
بزوائد المسانيد الثمانية
للحافظ أحمد بن علي بن حجر العسقلاني
٧٧٣ - ٨٥٢ هجرية
تحقيق ودراسة وتخريج
الدكتور عبد الله بن عبد المحسن بن أحمد التّويجري
تنسيق
د. سعد بن ناصر بن عبد العزيز المشتري
المجلد الثاني
٣ - ٤
كتاب الطهارة - كتاب الحيض
(١ - ٢٠٨)
دار العاصمة للنشر والتوزيع ــ دار الغيث للنشر والتوزيع