٨٢٦ - [١] الحكم عليه:
الإِسناد حسن من أجل حكيم. وقتادة وإن كان مدلسًا فقد صرح بالتحديث في رواية أحمد (٥/ ٦١)، والطبراني في الكبير (١٨/ ٣٣٩). والأثر ذكره البوصيري في الإِتحاف (١/ ١١٠: ب)، وعزاه لمسدد وقال: رجاله ثقات.
стр. 4483
تخريجه:
أصله في مسند أحمد (٥/ ٦١) لكن دون متن الباب، فقد أخرجه أحمد قال:
حدثنا محمد بن جعفر، حدثنا شعبة قال، سمعت قتادة يحدث عن مطرف بن الشِّخِّير وحجاج قال: حدثني شعبة، قال حجّاج في حديثه: سمعت مطرِّف بن الشِّخِّير يحدث عَنْ حَكِيمِ بْنِ قَيْسِ بْنِ عَاصِمٍ، عَنْ أبيه أنه أوصى ولده عند موته قال: اتقوا الله. وسوِّدوا أَكْبَرَكُمْ، فإِن الْقَوْمَ إِذَا سَوَّدُوا أَكْبَرَهُمْ خلفوا أباهم. فذكر الحديث: وإذا مت فلا تنوحوا علي، فإِن رَسُولَ اللَّهِ ﷺ لم يُنَح عليه. وكذا أخرج هذه المتابعة البزار -كما في الأستار (٢/ ١٣٧: ١٣٧٨) -.
وقد تابع أميةَ بنَ خالد:
عبدُ الوهاب بن عطاء العجلي، قال: أخبرنا شعبة به. أخرجه ابن سعد في=
стр. 4484
= الطبقات الكبرى (٧/ ٣٦) قال: أخبرنا عبد الوهاب به. ولفظه: يا بني سوِّدوا عليكم أكبركم، فإِن القوم إذا سودوا عليهم أكبرهم خلفوا أباهم، وإذا سودوا أصغرهم أزرى بهم عند أكفائهم وعليكم بالمال واصطناعه، فإِنه مأبهة للكريم، ويستغنى به عن اللئيم، وإياكم ومسألة الناس فإنها من آخر مكسبة الرجل، ولا تنوحوا عَلَيّ فإِن رَسُولَ اللَّهِ ﷺ لم ينح عليه، ولا تدفنوني حيث تشعر بي بكر بن وائل، فإني كنت أغاولهم في الجاهلية.
وتابعه عمرو بن مرزوق قال: حدثنا شعبة به. أخرجه البخاري في الأدب (٩٩: ٣٦١)، والطبراني في الكبير (١٨/ ٣٣٩: ٨٦٩)، والمزي في تهذيب الكمال (١/ ٣٢١)، ولفظه مثل لفظ ابن سعد.
وفي سنن النسائي (٤/ ١٦): النهي عن النياحة فقط دون القصة، أخرجه من طريق خالد قال: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ مُطَرِّفٍ عَنْ حكيم بن قيس، أن قيس بن عاصم قال: لا تنوحوا عَلَيّ فإِن رَسُولَ اللَّهِ ﷺ لم يُنح عليه.
وله طريق أخرى عن الحسن، عن قيس بن عاصم، سيأتي الكلام عليها مفصلًا في الطريق الآتية.
وله طريق أخرى عن عبد الملك بن أبي سوية المنقري قال: سمعت ابن عاصم وهو يوصي، فجمع بنيه وهم اثنان وثلاثون ذكرًا فقال: فذكره. أخرجه الحاكم في المستدرك (٣/ ٦١١) مطوّلًا وفيه شعر، والطبراني في الكبير (١٨/ ٣٤١: ٨٧١)، والأوسط -كما في مجمع الزوائد (٤/ ٢٢٢) - من طريق محمد بن زكريا الغلابي، حدثنا العلاء بن الفضل بن عبد الملك بن أبي سوية المنقري، حدثني أبي: الفضل بن عبد الملك، عن أبيه عبد الملك بن أبي سوية به. قال الهيثمي: وفي إِسناده العلاء بن الفضل، قال المزي في تهذيب الكمال (٢/ ١٠٧٣): ذكره بعضهم في الضعفاء. قلت: هو ضعيف، -كما في التقريب (ص ٤٣٥) -.
وفي الإِسناد أيضًا محمد بن زكريا الغلابي ضعيف جدًا، ومنهم من اتهمه. انظر ترجمته في ميزان الاعتدال (٣/ ٥٥٠).
٨٢٦ - [٢] الحكم عليه:
الإِسناد ضعيف جدًا، من أجل زياد بن أبي زياد.
وذكره الهيثمي في مجمع الزوائد (٣/ ١٠٨)، وقال: فيه زياد الجصاص وفيه كلام وقد وثق.
قلت: بل هو ضعيف جدًا، والذي وثقه ابن حبان مع أنه قال فيه: ربما وَهِم. لكن الراجح فيه تضعيفه.
وأورده البوصيري في الإِتحاف (١/ ١١٠ ب)، وسكت عليه.
стр. 4487
تخريجه:
أخرجه المزي في تهذيب الكمال (٢/ ١١٣٦) في ترجمة قيس من طريق البغوي: حدثنا عبد الله بن مطيع به. وأخرجه الحاكم في المستدرك (٣/ ٦١٢)، والطبراني في الكبير (١٨/ ٣٣٩: ٨٧٠)، والأوسط -كما في مجمع الزوائد (٣/ ١٠٨) -، وابن حبان في الثقات (٦/ ٣٢٨) في ترجمة زياد بن أبي زياد، من طريق محمد بن يزيد، حدثنا زياد الجصاص، عن الحسن، حدثني قيس بن عاصم المنقري قال: فذكر قصة قدومه على النبي ﷺ ووصيته لبنيه.
وسنده ضعيف جدًا من أجل زياد -كما تقدَّم-.=
стр. 4488
= وقد تابع زيادًا القاسم بن مطيب، عن الحسن البصري، عن قيس بن عاصم السعدي فذكره نحو لفظ زياد.
أخرجه البخاري في الأدب المفرد (٢٤٥: ٩٥٣)، والبزار -كما في كشف الأستار (٣/ ٢٧٧: ٢٧٤٤) -.
وسنده ضعيف جدًا، فيه القاسم بن مطيب وهو متروك.
وتابعه أيضًا: أَبُو الْأَشْهَبِ، عَنِ الْحَسَنِ، عَنْ قَيْسِ بْنِ عاصم المنقري، أنه قَدِمَ عَلَى النَّبِيِّ ﷺ ، فلما رآه قال: هذا سيد أهل الوبر. قال: فسلمت عليه. ثم قلت: يا رسول الله، المال الذي لا تبعة علي فيه، في ضيف أضياف، أو عيال وإن كثروا.
قال: "نِعْمَ المال الأربعون، وإن أكثر فستون، ويل لأصحاب المئين، ويل لأصحاب المئين، إلَّا من أدى حق الله في رِسْلها وبجدتها، وأطرق فحلها، وأقفر ظهرها، وأحمل على ظهرها، ومنح عزيزتها، ونحر سمينها، وأطعم القانع والمعتر. قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، مَا أَكْرَمَ هَذِهِ الأخلاق وأحسنها، أما إنه ليس يحل بالوادي الذي أنا به أحد له مثل كثرة إبلي. قال: كيف تصنع بالمنيحة؟ قلت: تغدوا الإبل ولا تغدوا الناس، فمن شاء أخذ برأس بعيره، فذهب به. فقال: يا قيس، أمالُك أحب إليك أم مال مولاك؟ قلت: لا بَلْ مَالِي. قَالَ: فَإِنَّمَا لَكَ مِنْ مَالِكَ مَا أَكَلْتَ فَأَفْنَيْتَ، أَوْ لَبِسْتَ فَأَبْلَيْتَ، أَوْ أعطيت فأمضيت، وما بقي فلورثتك. قلت: يا رسول الله، لَئِنْ بَقِيتُ لَأَدَعَنَّ عِدتها قَلِيلًا".
قَالَ الْحَسَنُ: ففعل ﵀. فلما حضرته الوفاة دعى بنيه فقال: "يا بني خذوا عني، فإِنه لا أَحَدَ أَنْصَحُ لَكُمْ مِنِّي. إِذَا أَنَا مُتُّ فسوّدوا كبيركم ولا تسوِّدوا صغيركم، فتستسفه الناس، وعليكم بإصلاح الْمَالِ، فإِنه مَنْبَهَةٌ لِلْكَرِيمِ، وَيُسْتَغْنَى بِهِ عَنِ اللئيم، وإياكم والمسألة فإنها آخر كسب المرء، ولم يسأل أحد إلَّا وترك كسبه، وكفنوني في ثيابي التي كنت أصلي فيها وأصوم، وإياكم والنياحة، فإني سمعت رسول الله ينهى عنها، وادفنوني في مكان لا يعلم بي أحد، فإِنه كانت تكون بيننا وبين بكر بن=
стр. 4489
= وائل خماشًا في الجاهلية، فأخاف أن يدخلوا بها عليكم في الإِسلام، فيفسدوا عليكم دينكم".
قال الحسن ﵀: "نصحهم في الحياة والممات".
رواه الحارث بن أبي أسامة -كما في زوائده (٢: ٥٩٥) عن داود بن المحبر-، حدثنا أبو الأشهب به. وسنده تالف، داود بن المحبَّر متروك، ذاهب الحديث، وسيأتي هذا المتن مطولًا لكن من رواية أبي يعلى برقم (٩٥٣)، ويغني عن ذلك كله الطريق المتقدمة.
٨٢٧ - الحكم عليه:
هذا إِسناد صحيح، رجاله كلهم ثقات رجال الصحيح.
وأورده البوصيري في إتحاف الخيرة المهرة (١/ ١٢٢: ب)، وقال: رواه مسدد موقوفًا بسند صحيح على شرط مسلم.
стр. 4492
تخريجه:
أخرجه ابن سعد في الطبقات الكبرى (٨/ ١٣٩) قال: أخبرنا يزيد بن هارون ووهب بن جرير بن حازم، قالا حدثنا جرير بن حازم، عَنْ أَبِي فَزَارَةَ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ الْأَصَمِّ، قال: دفنا ميمونة بسرف في الظلة التي بني فيها رسول الله ﷺ وكانت يوم ماتت محلوقة، قد حلقت في الحج، فنزلنا في قبرها أنا وابن عباس، فلما وضعناها مال رأسها فأخذت ردائي، فوضعته تحت رأسها، فانتزعه ابن عباس فألقاه، ووضع تحت رأسها كذّانًا يعني حجرًا.
وسنده صحيح.
٨٢٨ - الحكم عليه:
الإِسناد ضعيف، من أجل عثمان بن عمير. وقيس وإن كان ضعيفًا فقد تابعه شريك فينجبر ضعف كل منهما، لكن يبقى ضعف الإِسناد في عثمان.
وأورده البوصيري في إتحاف الخيرة المهرة (١/ ١٢٢: أ)، وعزاه لأبي داود الطيالسي وغيره ثم قال: وفي سنده عثمان بن عمير وهو ضعيف.
стр. 4495
تخريجه:
رواه ابن ماجه (١/ ٤٩٦: ١٥٥٥)، والطحاوي في مشكل الآثار (٤/ ٤٤)، والبيهقي في السنن الكبرى (٣/ ٤٠٨)، وأحمد (٤/ ٣٥٧، ٣٦٢)، والحميدي في مسنده (٢/ ٣٥٣: ٨٠٨)، وعبد الرزاق في المصنف (٣/ ٤٧٧: ٦٣٨٥)، وابن أبي شيبة (٣/ ٣٢٢)، والطبراني في الكبير (٢/ ٣٦٠ - ٤٦٢: ١٣١٩، ٢٣٢٠، ٢٣٢١، ٢٣٢٢، ٢٣٢٣، ٢٣٢٤، ٢٣٢٥، ٢٣٢٦، ٢٣٢٨)، وابن عدى في الكامل (٤/ ١٣٢٩، ٥/ ١٨١٤)، وأبو نعيم في الحلية في ترجمة زذان (٤/ ٢٠٣) كلهم من طريق عثمان بن عُمَير، عن زاذان به. ولفظه: اللحد لنا، والشق لغيرنا.
وعثمان بن عمير ضعيف.
لكنه ورد من طريق أخرى، ففد رواه الطحاوي في مشكل الآثار (٤/ ٤٤) من طريق عبد الله بن نمير، عن أبي حمزة الثمالي، عن زاذان به. ولفظه: "اللحد لنا، والشق لأهل الكتاب".
وأبو حمزة الثمالي: اسمه ثابت بن أبي صفية، قال في التقريب (١٣٢: ٨١٨): ضعيف.
وورد من طريقين آخرين:
- فأخرجه أحمد (٤/ ٣٥٧)، والطبراني في الكبير (٢/ ٣٦٣: ٢٣٣٠) من=
стр. 4496
= طريق حمّاد بن سلمة، عن الحجاج، عن عمرو بن مرة، عن زاذان به، وفيه قصّة. ولفظ الشاهد منه: (اللَّحد لنا، والشق لغيرنا".
والحجّاج هو ابن أرطأة، وهو صدوق كثير الخطأ والتدليس، فحديثه ضعيف، وأيضًا فقد عنعنه هنا.
- وأخرجه أحمد (٤/ ٣٥٨) من طريق إسحاق بن يوسف، حدثنا أبو جناب، عن زاذان به. وفيه قصَّة، ولفظ الشاهد منه: "اِلْحدوا ولا تشقّوا، فإِنّ اللّحد لنا والشقّ لغيرنا".
وأبو خباب اسمه يحيى بن أبي حية قال في التقريب (٥٨٩: ٧٥٣٧) ضعفوه لكثرة تدليسه.
فهذه طرق أربعة لحديث جرير، وإن كل منها لا يخلو من مقال، إلَّا أنه يقوِّي بعضها بعضًا، فضلًا عن أن في الباب عن ابن عباس، وسعد بن أبي وقاص، وابن عمر، وجابر، وبُرَيدة، وبيان ذلك كما يلي:
أما حديث ابن عباس، فلفظه: اللحد لنا، والشق لغيرنا.
أخرجه أبو داود (٣/ ٥٤٤: ٣٢٠٨)، والنسائي (٤/ ٨٠)، والترمذي (٢/ ٢٥٤)، وابن ماجه (١/ ٤٩٦: ١٥٥٤)، والطحاوي في مشكل الآثار (٤/ ٤٨)، والبيهقي في السنن الكبرى (٣/ ٤٠٨). وسنده ضعيف، قال الحافظ ابن حجر في التلخيص (١٢٧:٢)، وفي إِسناده عبد الأعلي بن عامر وهو ضعيف، وكذا ضعفه المناوي في فيض القدير (٥/ ٤٠١)، وصححه ابن السكن، ولعل ذلك لشواهده. وأما حديث سعد بن أبي وقاص، فرواه مسلم في صحيحه (٢/ ٦٦٥: ٩٦٦ - ٩٠)، عَنْ سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ أَنَّهُ قَالَ في مرضه الذي مات فيه: اِلحَدوا لي لحدًا، وانصبوا علي اللبن نصبًا، كما فُعِل برسول الله ﷺ .
وأما حديث ابن عمر، فرواه الإِمام أحمد في مسنده (٢١/ ٢٥٦ الفتح الرباني)، وابن أبي شيبة في المصنف (٣/ ٣٢٣) من طريق العمري، عن نافع، عَنِ ابْنِ عُمَرَ أَنَّ=
стр. 4497
= النبي ﷺ أُلْحِد له. وفيه العمري، وهو: عبد الله بن عمر -كما في التلخيص (٢/ ١٢٧) - قال في التقريب (٣١٤: ٣٤٨٩): ضعيف. وأخرجه ابن أبي شيبة في المصنف (٣/ ٣٢٣) من طريق حجّاج، عن نافع، عَنِ ابْنِ عُمَرَ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ أُلْحِد له ولأبي بكر وعمر.
وحجاج هو: ابن أرطأة، صدوق، كثير الخطأ والتدليس، وأيضًا فقد عنعنه هنا.
وأما حديث بريدة، فرواه ابن عدي في الكامل (٥/ ١٧٨٨)، والعقيلي في الضعفاء الكبير (٣/ ٢٩٥)، ومن طريق ابن عدي أخرجه البيهقي في السنن الكبرى (٤/ ٥٤) كلهم عن عمرو بن يزيد التيمي، عن علقمة بن مرثد، عن ابن بريدة، عن أبيه قَالَ: أُخِذ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ من قبل القبلة، وأُلْحِد له، ونصب عليه اللبن نصبًا. ونقل ابن عدي تضعيف عمرو بن يزيد عن ابن معين. وقال ابن عدي: هو في جملة من يُكْتَب حديثه من "الضعفاء" وقال العقيلي: لا يتابع عليه.
وبالجملة فحديث الباب يتقوى بمجموع هذه المتابعات والشواهد ويرتفع إلى رُتبة الحسن، بل الصحيح.
وانظر: نصب الراية (٢/ ٢٩٦ وما بعدها)، والبدر المنير (٤/ ٤١: ب)، والتلخيص الحبير (٢/ ١٢٧)، وأحكام الجنائز وبدعها (ص ١٤٥).
٨٢٩ - الحكم عليه:
الإِسناد ضعيف جدًا، من أجل عباس بن الفضل، ثم إن فيه عنعنة قتادة وهو ممن لا يقبل حديثهم إلَّا مصرحًا بالسماع، وأورده البوصيري في الإِتحاف (١/ ١٢٢ مختصر)، وأعله بالعباس بن الفضل.
стр. 4500
تخريجه:
رواه أبو بكر بن أبي شيبة في المصنف (٣/ ٢٣٩)، والطبراني في الكبير (١/ ٢١٦) من طريق قتادة، عن أنس أنه دفن ابنًا له، فقال: اللهم جاف الأرض عن جنبيه، وافتح أبواب السماء لروحه، وأبدله بداره دارًا خيرًا من داره.
سنده صحيح لولا عنعنة قتادة.
وروى أبو داود في سننه (٣/ ٥٤٦: ٣٢١٣)، والحاكم (١/ ٣٦٦)، والبيهقي (٤/ ٥٥) عن أبي الصديق الناجي، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ كان إذا وضع الميت في القبر قال: بسم الله، وعلى ملة رسول الله.
وانظر: نصب الراية (٢/ ٣٠١ وما بعدها) ففيه الكفاية.
٨٣٠ - الحكم عليه:
الإِسناد ضعيف جدًا، فيه عثمان بن شماس لم يتابع، والعباس بن الفضل وهو ضعيف جدًا.=
стр. 4503
= تخريجه:
رواه البيهقي في السنن الكبرى (٣/ ٤٠٧) من طريق إبراهيم بن علي، حدثنا يحيى بن يحيى، أنبأنا عبد الوارث، عن عقبة بن سيار، عن عثمان بن أخي سمرة، قال: فذكره.
وسنده ضعيف أيضًا، لأن مداره على عثمان، وهو يحتاج إلى متابع.
لكن لأجزائه شواهد:
منها ما يقال عند وضع الميت في القبر، وقد ورد من حديث ابن عمر، وقد تقدم ذكره في تخريج الحديث السابق برقم (٨١٨).
٨٣١ - الحكم عليه:
الإِسناد حسن، وجهالة الصحابي لا تضر.
وأورده البوصيري في الإِتحاف (١/ ١٢٢/ ب)، وسكت عليه.
стр. 4506
تخريجه:
أصله عند النسائي في سننه (٤/ ٧٩) بلفظ مختصر. قال النسائي: أخبرنا إسحاق بن إبراهيم، أنبأنا وكيع، حدثنا سعيد بن السائب، عن رجل يقال له عبيد الله بن مُعَيَّه قال: أصيب رجلان من المسلمين يوم الطائف، فحملا إلى رسول الله ﷺ ، فأمر أن يُدفنا حيث أصيبا. وكان ابن معية ولد عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ .=
стр. 4507
= ورواه ابن أبي شيبة في المصنف (٣/ ٣٩٥) بنحو لفظ النسائي ويشهد له ما رواه جابر بن عبد الله ﵄ قال: لما كان يوم أحد، حُمِل القتلى، ليدفنوا بالبقيع، فنادى منادي رسول الله ﷺ : أن رسول الله ﷺ يأمركم أن تدفنوا القتلى في مضاجعهم.
أخرجه أبو داود (٣/ ٥١٤: ٣١٦٥)، والنسائي (٤/ ٧٩)، والترمذي (٦/ ٣٨)، وابن ماجه (١/ ٤٨٦: ١٥١٦)، وابن حبان في صحيحه -كما في موارد الظمآن (ص ١٩٦) -، وأحمد (٣/ ٢٩٧، ٣٨٠)، والبيهقي في السنن الكبرى (٤/ ٥٧) بإِسناد صحيح. وقال الترمذي: حديث حسن صحيح.
стр. 4508
١٣ - باب التعزية
٨٣٢ - قال ابن أبي عمر: حدثنا المُقرىء، حدثنا سَعِيدُ بْنُ أَبِي أَيُّوبَ، حَدَّثَنِي عُمَرُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ شُرَحْبِيلَ الْعَبْسِيُّ، عَنْ طَلْحَةَ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ (١) بْنِ كَرِيزٍ، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ قَالَ: "مَا عزّى مؤمن مؤمنًا قط بمصيبة إلا كُسي يوم القيامة حلة يُحبر فيها (٢) ".
стр. 4509
٨٣٢ - الحكم عليه:
الإِسناد ضعيف؛ عمر بن عبد الله العبسي مجهول، ثم إنه مرسل. وأورده البوصيرى في إتحاف الخيرة المهرة (١/ ١٢٥/ ب)، وسكت عليه.
стр. 4510
تخريجه:
تابع عمرَ بن عبد الله أبو مودود، فجعله موقوفًا على طلحة. أخرجه ابن أبي شيبة في المصنف (٣/ ٣٨٦) قال: حدثنا وكيع، عن أبي مودود، عن طلحة بن عبيد الله بن كريز، قال: من عزى مصابًا كساه الله رداء يحبر به -يعني يغبط به-".
وأبو مودود هذا: اسمه عبد العزيز بن أبي سليمان، قال الحافظ ابن حجر في=
стр. 4511
= التقريب (٣٥٧: ٤٠٩٩): مقبول -يعني عند المتابعة-، وقد توبع هنا -كما تقدَّم-.
وابن كريز تابعي، فالحديث مرسل حسن، وهو وإن كان موقوفًا عليه فإِنه في حكم المرفوع؛ لأنه مما لا يقال من قبل الرأي. انظر: الإرواء (٣/ ٢١٧).
ويشهد له حديث أنس مرفوعًا: "من عزى أخاه المؤمن في مصيبة كساه الله حلة خضراء يحبر بها. قيل: ما يحبر بها؟ قال: يغبط بها".
أخرجه الخطيب في تاريخ بغداد (٧/ ٣٩٧) عن قدامة بن محمد، حدثنا أبي، عن بكير بن عبد الله الأشج، عن ابن شهاب، عن أنس مرفوعًا به.
وهذا سند رجاله كلهم ثقات غير محمد والد قدامة وهو الأشجعي لم أجده فيما وقفت عليه من كتب التراجم.
وللحديث شاهد أيضًا من حديث جابر، ومحمد بن عمرو بن حزم، وأبي برزة.
فأما حديث جابر فقد تقدم بيان حاله في تخويج الحديث [٧٨٦] وهو ضعيف.
وأما حديث محمد بن عمرو بن حزم، فأخرجه ابن ماجه (١/ ٥١١: ١٦٠١)، والبيهقي في السنن الكبرى (٤/ ٥٩) من طريق قيس أبي عمارة مولى الأنصار قَالَ: سَمِعْتُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ أَبِي بَكْرِ بن محمد بن عمرو بْنِ حَزْمٍ، يُحَدِّثُ عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ أَنَّهُ قال: "ما من مؤمن يعزّي أخاه بمصيبة إلا كساه الله من حلل الكرامة يوم القيامة".
وفيه قيس أبو عمارة، قال في التقريب (٤٥٨: ٥٥٩٨): فيه لين.
ثم إنه مرسل، فإِنه من رواية عبد الله بن أبي بكر بن محمد بْنِ عَمْرِو بْنِ حَزْمٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جده، وجده هو محمد بن عمرو بن حزم. قال ابن حجر في التقريب (٤٩٩: ٦١٨٢): له رؤية، وليس له سماع، إلا من الصحابة.
стр. 4512
= وانظر: السلسلة الضعيفة (٢/ ٧٧: ٦١٠).
وأما حديث أبي برزة فرواه الترمذي (٢/ ٢٦٩) من طريق أم الأسود، عن مُنيَّه بنت عبيد بن أبي برزة عن جدها أبي برزة قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "من عزى ثكلى كُسي بردًا في الجنة" وقال -الترمذي-: هذا حديث غريب، وليس إِسناده بالقوي.
قلت: وذلك من أجل مُنيّة هذه، فقد قال ابن حجر في التقريب (٧٥٣: ٨٦٨٦): لا يعرف حالها.
وبالجملة فالحديث بمجموع هذه الطرق حسن لغيره على أقل الأحوال.
стр. 4513
١٤ - باب صُنعة (١) الطعام [لأهل الميت] (٢)
٨٣٣ - قَالَ أَحْمَدُ بْنُ مَنِيعٍ: حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ هارون، حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ زَيْدٍ، عَنِ الْحَسَنِ، عَنِ الْأَحْنَفِ بْنِ قَيْسٍ قال: (كنت أسمع عمر ﵁ يَقُولُ: لَا يَدْخُلُ أَحَدٌ مِنْ قُرَيْشٍ فِي باب إلا دخل معه ناس)، فلا أَدْرِي مَا تَأْوِيلُ قَوْلِهِ، حَتَّى طُعن عُمَرُ ﵁، فأمر صُهيبًا ﵁ أن يصلي بالناس ثلاثًا، وأمر أن يجعل للناس (٣) طعامًا. فلما رجعوا من الجنازة جاؤوا وقد وُضعت الموائد فأمسك الناس عنها للحزن الذي هم فيه، فجاء العباس بن عبد المطلب ﵁ فقال: يا أيها الناس قد مات ... الحديث.
(٣٢) وسيأتي إن شاء الله تعالى بتمامه (٤) في مناقب عمر ﵁ (٥).
стр. 4514
= ٨٣٣ - الحكم عليه:
الإِسناد ضعيف، فيه علي بن زيد بن جُدعان، سيِّىء الحفظ.
وأورده البوصيري في الإِتحاف (١/ ١٢٦/ أ)، وأعله بعلي.
стр. 4515
تخريجه:
لم أجده.
стр. 4516
٨٣٤ - وَقَالَ [أَحْمَدُ] (١) فِي الزُّهْدِ: حَدَّثَنَا هَاشِمُ بْنُ القاسم، حدثنا الأشجعي، عن سفيان قال: قال طاوس: إن الموتى يفتنون في قبورهم سبعًا، فكانوا (٢) يستحبون أن يطعم (٣) عنهم تلك الأيام.
стр. 4517
٨٣٤ - الحكم عليه:
الإِسناد رجاله كلهم ثقات إلا أنه منقطع بين سفيان وطاوس. فهو ضعيف.
стр. 4518
تخريجه:
أخرجه أبو نعيم في حلية الأولياء (٤/ ١١) قال: حدثنا أبو بكر بن مالك، حدثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل، حدثنا هاشم بن القاسم به.
٨٣٥ - الحكم عليه:
الإِسناد حسن، مُعضَل، إذ إن رواية محمد بن يحيى عن بعض الصحابة مرسلة.
وأورده البوصيري في الإِتحاف (١/ ١٢٦/ أ)، وقال: رواه الحارث بن أبي أسامة مرسلًا.=