стр. 4516
← Книги сунны следующие страницы →
Книги сунны · id 37618
المطالب العالية محققا
ابن حجر العسقلاني
Полный текст (21 641 стр.). Показаны 4516–4555 · переход к 4521.
стр. 4517
٨٣٤ - الحكم عليه:
الإِسناد رجاله كلهم ثقات إلا أنه منقطع بين سفيان وطاوس. فهو ضعيف.
стр. 4518
تخريجه:
أخرجه أبو نعيم في حلية الأولياء (٤/ ١١) قال: حدثنا أبو بكر بن مالك، حدثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل، حدثنا هاشم بن القاسم به.
стр. 4519
١٥ - بَابُ زِيَارَةِ الْقُبُورِ [وَالْأَدَبِ فِي ذَلِكَ] (١)
٨٣٥ - قَالَ الْحَارِثُ: حَدَّثَنَا الْحَكَمُ بْنُ مُوسَى، حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي الرِّجَالِ، أَخْبَرَنِي ابْنُ أَبِي الزِّنَادِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى بْنِ حَبَّانَ، قَالَ: قَالَ نَبِيُّ اللَّهِ ﷺ : "إِنِّي نَهَيْتكُم [عَنْ ثَلَاثٍ وَقَدْ أَذِنْتُ لَكُمْ فِيهِنَّ، نَهَيْتُكُمْ أَنْ تَنْبِذُوا فَانْبِذُوا (٢)، وَكُلُّ مُسْكِرٍ حَرَامٌ، وَنَهَيْتُكُمْ] (٣) أَنْ تَدَّخِرُوا لَحْمَ (٤) الْأَضَاحِيِّ بَعْدَ ثَلَاثٍ فَكُلُوا وَادَّخِرُوا، وَنَهَيْتُكُمْ أَنْ تَزُورُوا القبور فزوروها ولا تقولوا هُجْرًا.
стр. 4520
٨٣٥ - الحكم عليه:
الإِسناد حسن، مُعضَل، إذ إن رواية محمد بن يحيى عن بعض الصحابة مرسلة.
وأورده البوصيري في الإِتحاف (١/ ١٢٦/ أ)، وقال: رواه الحارث بن أبي أسامة مرسلًا.=
стр. 4521
= تخريجه:
أخرجه الحاكم في مستدركه (١/ ٣٧٤)، والبيهقي في الكبرى (٤/ ٧٧) موصولًا مختصرًا من طريق عبد الله بن وهب: أخبرني أسامة بن زيد، أن محمد بن يحيى بن حبان الأنصارى أخبره، أن واسع حبان حدثه، أن أبا سعيد الخدري حَدَّثَهُ، أَنَّ رَسُولَ. اللَّهِ ﷺ قال: "نهيتكم عن زيارة القبور فزوروها، فإِن فيها عبرة، ونهيتكم عن النبيذ ألا فانتبذوا ولا أحل مسكرًا، ونهيتكم عن لحوم الأضاحي فكلوا وادخروا".
قال الحاكم: هذا حديث صحيح على شرط مسلم ولم يخرجاه. ووافقه الذهبي. وانظر البدر المنير (٢/ ٥٢/ ب).
ومن. حديث أبي سعيد أيضًا رواه ابزار -كما في كشف الأستار (١/ ٤٠٧) - قال: حدثنا سليمان، حدثنا شعبة، حدثنا عمر بن محمد، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ يسار، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "كنت نهيتكم عن لحوم الأضاحي فوق ثلاث فكلوا وادخروا، ونهيتكم عن زيارة القبور فزوروها، ولا تقولوا ما يسخط الرب، ونهيتكم عن الأوعية فانتبذوا، وكل مسكر حرام".
وقال الهيثمي في مجمع الزوائد (٣/ ٥٨): رواه البزار بإسناده رجاله رجال الصحيح.
وقد ورد المتن من حديث جملة من الصحابة، وبيان ذلك كما يلي:
١ - من حديث بريدة: أن رسول الله ﷺ قال: "قد نهيتكم عن زيارة القبور، فقد أُذن لمحمد في زيارة قبر أمه، فزوروها فإنها تذكركم الآخرة".
رواه الترمذي (٢/ ٥٩)، وقال: حسن صحيح، وسيأتي مزيد بيان فيه في الحديث الآتي برقم (١٢١).
ورواه الحاكم في المستدرك (١/ ٣٧٦) بلفظ: "إني كنت نهيتكم عن زيارة القبور فزوروها، ولتزدكم زيارتها خيرًا". ثم قال: صحيح على شرط الشيخين، ووافقه الذهبي.=
стр. 4522
= وقد رواه الحاكم من طرق مختلفة وبألفاظ متعددة. قد تكلم عليها ابن الملقن في البدر المنير (٤/ ٥٢/ أ) فراجعه.
٢ - من حديث ابن مسعود ﵁ أن رسول اللَّهِ ﷺ قَالَ: كُنْتُ نهيتكم عن زيارة القبور فزوروها فإنها تزهد في الدنيا، وتذكر في الآخرة.
رواه ابن ماجه (١/ ٥٠١: ١٥٧١) قال في البدر المنير (٤/ ٥٢/ ب): "وفيه أيوب بن هانئ، ضعفه ابن معين، وقواه أبو حاتم، واقتصر الذهبي في المغني (١/ ٩٨) على مقالة ابن معين، وقال في الكاشف (١/ ٩٥): إنه صدوق، ولم يذكر غير ذلك".
ورواه الحاكم في المستدرك (١/ ٣٧٥) من نفس تلك الطريق بلفظ أتم، فلفظه:
إني كنت نهيتكم عن زيارة القبور وكل لحوم الأضاحي فوق ثلاث، وعن نبذ الأوعية، ألا فزوروا القبور، فإنها تزهد في الدنيا وتذكر الآخرة، وكلوا لحوم الأضاحي وأبقوا ما شئتم فإنما نهيتكم عنه إذ الخير قليل، توسعة على الناس، ألا إن وعاء لا يحرِّم شيئًا فإِن كل مسكر حرام".
قال الذهبي في تلخيصه: أيوب ضعّفه ابن معين.
قلت: ولعل الأقرب إلى الصواب قول من ضعفه. انظر ترجمته في التهذيب (١/ ٤١٤).
٣ - مِنْ حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ أن رسول الله ﷺ زار قبر أمه، فبكى، وأبكى من حوله. فقال: "استأذنت ربي في أن أستغفر لها، فلم يؤذن لي، واستأذنته في أن أزور قبرها فأذن لي، فزوروا القبور فإنها تذكر الموت".
أخرجه مسلم (٢/ ٦٧١: ١٠٨)، وأبو داود (٣/ ٥٥٧: ٣٢٣٤)، والنسائي (٤/ ٩٠)، وابن ماجه (١/ ٥٠٠: ١٥٦٩)، والحاكم (١/ ٣٧٥ - ٣٧٦)، وعنه البيهقي (٤/ ٧٦)، وأحمد (٢/ ٤٤١)، وقال الحاكم: صحيح على شرط مسلم ولم يخرِّجاء، ووافقه الذهبي، وهو وهم، فقد أخرجه مسلم -كما علمت-.=
стр. 4523
= ٤ - من حديث أبي ذر ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "زُر القبور تذكر بها الآخرة، واغسل الموتى، فإِن معالجة جسد خاوٍ موعظة بليغة، وصل على الجنائز لعل ذلك أن يُحزِنك، فإِن الحزين في ظل الله يتعرض كل خير".
رواه الحاكم في الجنائز من المستدرك (١/ ٣٧٧)، وفي الرقاق (٤/ ٣٣٠)، وقال في الجنائز: هذا حديث رُواته عن آخرهم ثقات.
وتعقبه الذهبي في التلخيص فقال: لكنه منكر، ويعقوب هو القاضي أبو يوسف حسن الحديث، ويحيى لم يدرك أبا مسلم فهو منقطع، أو أن أبا مسلم رجل مجهول، لكنه صححه في الرقاب. انظر (٤/ ٣٣٠)، وانظر: البدر المنير (٤/ ٥٢/ ب).
٥ - من حَدِيثُ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ ﵁ أن رسول الله ﷺ نهى عن زيارة القبور، وعن الأوعية، وأن تُحبس لحوم الاضاحي بعد ثلاث. ثم قال: "إني كنت نهيتكم عن زيارة القبور فزوروها، فإنها تذكركم الآخرة، ونهيتكم عن الأوعية فاشربوا فيها واجتنبرا ما أسكر، ونهيتكم عن لحوم الأضاحي أن تحتبسوا فوق ثلاث فاحتبسوا ما بدا لكم".
رواه أبو يعلى -كما في مجمع الزوائد (٣/ ٥٨) -، وعبد الله بن أحمد في زوائده على مسند أبيه (٨/ ١٥٧ الفتح الرباني).
قال الهيثمي في مجمع الزوائد (٣/ ٥٨): وفيه ربيعة بن النابغة. قال البخاري: لم يصحّ حديثه عن علي في الأضاحي. وانظر: البدر المنير (٤/ ٥٢/ ب).
٦ - من حديث زيد بن الخطاب ﵁ قَالَ: خَرَجْنَا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ يَوْمَ فَتْحِ مكة نحو المقابر، فقعد رَسُولِ اللَّهِ ﷺ نَحْوَ قبر فرأيناه كأنه يناجي، فقام يمسح الدموع من عينيه، فتلقّاه عمر ﵁، وكان أولنا، فقال: بأبي أنت وأمي ما يُبكيك؟ قال: "إني استأذنت ربي في زيارة قبر أمي، وكانت والدة، ولها قِبَلي حق، فأردت أن أستغفر لها فنهاني". قال: ثم أومأ إلينا أن اجلسوا، فجلسنا،=
стр. 4524
= فقال: "إني كنت نهيتكم عن زيارة القبور، فمن شاء منكم أن يزور فيزر، هاني نهيتكم عن لحوم الأضاحي فوق ثلاثة أيام فكلوا وادخروا ما بدا لكم، وإني نهيتكم عن ظروف، ونهيتكم عن ظروف فانتبذوا فإِن الآنية لا تحل شيئًا، ولا تحرمه، واجتنبوا كل مسكر".
رواه الطبراني في معجمه الكبير (٥/ ٨٢: ٤٦٤٨) قال: حدثنا عبد الرحمن بن خلاد الدورقي، حدثنا محمد بن حزام الضبعي البصري، حدثت إسماعيل بن محمد أبو عامر الأنصاري، حدثنا عبد العزيز بن مسلم، عن أبي جناب الكلبي، عن عبد الرحمن بن زيد بن الخطاب، عن أبيه قال: فذكره.
قال الهيثمي في المجمع (٣/ ٥٨): وفي إِسناده من لم أعرفه.
قلت: وفي إِسناده جناب الكلبي واسمه يحيى بن أبي حيّة قال في التقريب (٥٨٩: ٧٥٣٧): ضعفوه لكثرة تدليسه.
وفي الباب أحاديث أخرى. انظر في ذلك مجمع الزوائد (٣/ ٥٧، وما بعدها)، والتلخيص الحبير (٢/ ١٣٧).
стр. 4525
٨٣٦ - وَقَالَ أَبُو يَعْلَى: حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ حُصَيْنٍ، حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ، حَدَّثَنَا فَرْقَدٌ السَّبَخِيُّ (١)، عَنْ جَابِرِ بْنِ يَزِيدَ (٢)، عَنْ مَسْرُوقٍ، عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ ﵁ قَالَ: بَيْنَمَا نَحْنُ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ بالأبطح إذ قَامَ (٣) رَسُولُ اللَّهِ ﷺ مُسْتَبْشِرًا إِلَى الْمَقَابِرِ، فَجَلَسَ عِنْدَ قَبْرٍ مِنْهَا، ثُمَّ جَلَسَ إِلَيْنَا كَئِيبًا، فَقُلْنَا: يَا رَسُولَ اللَّهِ، لَقَدْ قُمْتَ مِنْ عِنْدِنَا [قَبْلُ] (٤) مُسْتَبْشِرًا وَرَجَعْتَ وَأَنْتَ كَئِيبٌ. قَالَ ﷺ : "اسْتَأْذَنْتُ (٥) رَبِّي أَنْ أَزُورَ قَبْرَ أُمِّي فَأَذِنَ لِي، أَوْ قَالَ فَرَخَّصَ لِي، فَذَهَبْتُ لأشفع لها فمنعت.
стр. 4526
٨٣٦ - الحكم عليه:
الإِسناد ضعيف جدًا، من ثلاثة أوجه:
١ - جابر بن يزيد: مجهول حالًا وعينًا.
٢ - ضعف فرقد السبخي.
٣ - عمرو بن حصين العقيلي ضعيف جدًا.
وأورده البوصيري في إتحاف الخيرة المهرة (١/ ١٢٦/ ب)، وسكت عنه.
стр. 4527
تخريجه:
أخرجه ابن أبي شيبة في المصنف (٣/ ٣٤٣)، والدارقطني في سننه (٤/ ٢٥٩) مختصرًا، من هذه الطريق، قال: حدثنا يزيد بن هارون، عن حماد بن زيد، حدثنا فرقد السبخي، حدثنا جابر بن يزيد، حدثنا مسروق، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "إِنِّي نَهَيْتُكُمْ عَنْ زيارة القبور، فإِنه قد أُذن لمحمد في زيارة قبر أمه،=
стр. 4528
= فزوروها تذكركم الآخرة". وسنده ضعيف جدًا -كما تقدَّم-. لكن يغني عنه:
- حديث بردة ﵁ قَالَ: كُنَّا مَعَ النَّبِيِّ ﷺ في سفر، فنزل بنا ونحن معه، قريب من ألف راكب، فصلى ركعتين، ثم أقبل علينا بوجهه وعيناه تذرفان، فقام إليه عمر بن الخطاب ففداه بالأب والأم، يقول: يا رسول الله ما لك؟ قال: "إني سألت ربي في الاستغفار لأمي، فلم يأذن لي، فدمعت عيناي رحمة لها من النار، واستأذنت ربي في زيارتها فأذن لي، وإني كنت نهيتكم عن زيارة القبور فزوروها، ولتزدكم زيارتها خيرًا".
أخرجه أحمد (٥/ ٣٥٥، ٣٥٧، ٣٥٩)، وابن أبي شيبة (٣/ ٣٤٢)، والحاكم (١/ ٣٧٦)، والبيهقي في السنن الكبرى (٤/ ٧٦)، وقال الحاكم: صحيح على شرط الشيخين، ووافقه الذهبي.
وفي الحديث كلام طويل، انظر له: البدر المنير (٤/ ٥٢ /أ)، وإرواء الغليل (٣/ ٢٢٤ وما بعدها).
- وقد تقدم حديث أبي هريرة، وزيد بن الخطاب في تخريج الحديث الماضي برقم (٨٢٤).
стр. 4529
٨٣٧ - وَقَالَ مُسَدَّدٌ: حَدَّثَنَا عِيسَى بْنُ يُونُسَ، حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ حَكِيمٍ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سَرْجِسٍ، وَأَبُو سَلَمَةَ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، أَنَّهُمَا سَمِعَا أَبَا هُرَيْرَةَ ﵁ يَقُولُ: لَأَنْ أَجْلِسَ عَلَى جَمْرَةٍ فَتَحْرِقَ مَا دُونَ لَحْمِي حَتَّى تُفْضِي إِلَيَّ أَحَبُّ (١) مِنْ أَنْ أَجْلِسَ عَلَى قَبْرٍ.
قَالَ عُثْمَانُ [بْنُ حَكِيمٍ] (٢): وَرَأَيْتُ (٣) خَارِجَةَ بْنَ زَيْدٍ فِي الْمَقَابِرِ (٤)، فَذَكَرْتُ ذَلِكَ لَهُ، فَأَجْلَسَنِي عَلَى قَبْرٍ، وَقَالَ: إِنَّمَا ذلك لمن أحدث عليه.
стр. 4530
٨٣٧ - الحكم عليه:
الإِسناد صحيح موقوف، على شرط مسلم. وقال ابن حجر في الفتح (٣/ ٢٢٤): إِسناده صحيح.
وأورده البوصيري في الإِتحاف (١/ ١٢٦/ ب)، وقال: رواه مسدد موقوفًا.
стр. 4531
تخريجه:
أخرجه ابن أبي شيبة في المصنف (٣/ ٣٣٩) -دون قصة عثمان مع خارجة- من طريق أخرى. قال: حدثنا يحيى بن سعيد، عن محمد بن أبي يحيى، عن أبيه قال: كنت أتبع أبا هريرة في الجنائز، فكان يقضي القبور، قال: لأن يجلس أحدكم على جمرة فتحرق ثيابه، ثم قميصه، ثم إزاره، حتى تخلص إلى جلده، أحب إلي من أن يُجْلس على قبر.
وسنده حسن، أبو يحيى اسمه سمعان الأسلمي، قال في التقريب (٢٥٦: ٢٦٣٣): لا بأس به.
وأثر خارجة علقه البخاري في صحيحه (٣/ ٢٢٢ فتح) قال: وقال عثمان بن=
стр. 4532
= حكيم: أخذ بيدي خارجة، فأجلسني على قبر، وأخبرني عن عمه يزيد بن ثابت قال: إنما كره ذلك لمن أحدث عليه.
قال الحافظ في الفتح: وصله مسدد في مسنده الكبير، ثم ساقه -كما ههنا-، وقال: هذا إِسناد صحيح، وكذا قال في تغليق التعليق (٢/ ٤٩٣).
وقد ورد حديث أبي هريرة مرفوعًا -كما سيأتي في الحديث رقم (٨٣٨) -.
стр. 4533
٨٣٨ - وَقَالَ أَحْمَدُ بْنُ مَنِيعٍ: حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ خَالِدٍ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي حُمَيْدٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ كَعْبٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ- ﷺ : "مَنْ جَلَسَ عَلَى قَبْرٍ يتغوَّط أَوْ يَبُولُ فَكَأَنَّمَا جَلَسَ عَلَى جَمْرَةٍ.
стр. 4534
٨٣٨ - الحكم عليه:
الإِسناد ضعيف. فيه محمد بن أبي حُمَيد ضعفه ابن معين والنسائي وأبو زرعة وغيرهم كثير، بل قال فيه البخاري: منكر الحديث. انظر: تهذيب التهذيب (٩/ ١٣٢). وأورده البوصيري في الإِتحاف (١/ ١٢٦/ ب)، وأعله بمحمد بن أبي حُمَيْد.
стр. 4535
تخريجه:
أخرجه أبو داود الطيالسي في مسنده (١/ ١٦٨ منحة المعبود)، من نفس هذه الطريق، قال: حدثنا محمد بن أبي حميد به نحوه. ولفظه: لأن يجلس أحدكم على جمرة خير له من أن يجلس على قبر. قال أبو هريرة: يعني يجلس بغائط أو بول.
وكذا أخرجه الطحاوي في شرح معاني الآثار (١/ ٥١٧)، وسنده ضعيف -كما تقدم-.
لكن يشهد له ما ورد من طريق أخرى عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قال: "لأن يجلس أحدكم على جمرة فتحرق ثيابه، فتخلص إلى جلده خير له من أن يجلس على قبر".
أخرجه مسلم (٢/ ٦٦٧: ٩٧١ - ٩٦)، وأبو داود (٣/ ٥٥٣: ٣٢٢٨)، والنسائي (٤/ ٩٥)، وابن ماجه (١/ ٤٨٤: ١٥٦٦)، والبيهقي (٤/ ٧٩)، وأحمد (٢/ ٣١١، ٣٨٩، ٤٤٤)، والبغوي في شرح السنة (٥/ ٤٠٩).
وانظر: أحكام الجنائز (ص ٢٠٩).
وبالجملة فحديث الباب صحيح لغيره.
وفي النهي عن القعود على القبر أحاديث -كما سيأتي في الحديث رقم (٨٣٩) -.
стр. 4536
стр. 4537
٨٣٩ - الحكم عليه:
الإِسناد رجاله كلهم ثقات إلا أنه منقطع، القاسم بن مخيمرة لم يسمع من أبي سعيد.
وذكره الهيثمي في المجمع (٣/ ٦١)، وعزاه لأبي يعلى وقال: رجاله ثقات.
قلت: لكنه منقطع -كما تقدم-.
وأورده البوصيري في الإِتحاف (١/ ١٢٧/ أ)، وقال: رواه القاسم بن مخيمرة، عن أبي سعيد ولم يسمع منه.
стр. 4538
تخريجه:
أخرجه ابن ماجه في سننه (١/ ٤٩٨: ١٥٦٤) مختصرًا من طريق محمد بن عبد الله الرقاشي، حدثنا وُهيب به -وقع في المطبوع من سنن ابن ماجه (١/ ٤٩٨): "وهب"، وهو تحريف-. وَلَفْظُهُ: إِنَّ النَّبِيَّ ﷺ نهى أن يبنى على القبر.
لكن يشهد له حديث أبي مرثد الغنوي وعمرو بن حزم الأنصاري.
أما حديث أبي مرثد الغنوي قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "لا تجلسوا على القبور ولا تصلوا إليها".
فأخرجه مسلم (٣/ ٦٦٨: ٩٧٢ - ٩٧)، وأبو داود (٣/ ٥٥٤: ٣٢٢٩)، والترمذي (٢/ ٢٥٧)، والطحاوي في شرح المعاني (١/ ٥١٥)، والبيهقي (٣/ ٤٣٥)، وأحمد (٤/ ١٣٥).=
стр. 4539
= وأما حديث عمرو بن حزم الأنصاري مرفوعًا: "لا تقعدوا على القبور".
فأخرجه النسائي (٤/ ٩٥) قال: أخبرنا محمد بن عبد الله بن الحكم، عن شعيب، حدثنا الليث، حدثنا خالد، عن ابن أبي هلال، عن أبي بكر بن حزم، عن النضر بن عبد الله السلمي، عمرو بن حزم به.
وسنده صحيح.
وأخرجه الطحاوي في شرح معاني الآثار (١/ ٥١٥) بلفظ: رآني رسول الله ﷺ على قبر، فقال: انزل عن القبر، لا تؤذ صاحب القبر، ولا يؤذيك.
لكن في سنده ابن لهيعة، وهو ضعيف، إلا أنه يتقوى بطريق النسائي.
وأخرجه ابن الجوزي في التحقيق (١/ ١٨٣/ ب) من طريق أحمد: حدثنا ابن وهب، أخبرني عمرو بن الحارث، عن بكر بن سوادة الجذامي، عن زياد بن نعيم الحضرمي، عن عمرو بن حزم قال: رآني رسول ﷺ وأنا متكئ على قبر فقال: "لا تؤذ صاحب القبر". ورجاله ثقات.
стр. 4540
١٦ - بَابُ الدَّفْنِ فِي قَبْرٍ وَاحِدٍ (١)
٨٤٠ - قَالَ إِسْحَاقُ أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ أَيُّوبَ عَنْ أَبِي حَمْزَةَ السُّكَّرِيِّ عَنْ جَابِرٍ الْجُعْفِيِّ، عَنْ ثَابِتِ بْنِ عُبَيْدٍ، عَنْ جَمِيلَةَ بِنْتِ سَعْدِ بْنِ الرَّبِيعِ قَالَتْ: قُتِلَ أَبِي وَعَمِّي يَوْمَ أُحُدٍ فدُفِنا فِي قَبْرٍ وَاحِدٍ، وَلَمْ أَجِدْ مِنْ مِيرَاثِهِمَا شَيْئًا أَخَذَتْهُ الْحُلَفَاءُ (٢).
* قُلْتُ: جَابِرٌ ضَعِيفٌ، وَقَدْ جَاءَ أَنَّ عَمَّهَا أَخَذَ مَوْجُودَ أَبِيهَا وَأَنَّ النَّبِيَّ ﷺ مَنَعَهُ بَعْدَ ذَلِكَ بِسُؤَالِ أُمِّهَا وَأَمَرَهُ أَنْ يُعْطِيَهَا نِصْفَهَا فِي قِصَّةٍ ذَكَرَهَا الطَّبَرِيُّ وَغَيْرُهُ فِي تَفْسِيرِ سورة النساء (٣).
стр. 4541
٨٤٠ - الحكم عليه:
الحديث ضعيف فيه جابر الجعفي، بل هو منكر لمخالفته ما هو أقوى منه. (سعد).=
стр. 4542
= تخريجه:
أخرجه إسحاق (٥/ ٢٦٩: ٢٠٩٢) به.
وذكره ابن حجر في الإصابة (٤/ ٢٥٥) فقال: وأخرج ابن منده من طريق مسعر عن ثابت بن عبيد بنحوه.
стр. 4543
١٧ - بَابُ كَرَاهِيَةِ [مَوْتِ الْفُجْأَةِ] (١)
٨٤١ - أَبُو دَاوُدَ: حَدَّثَنَا دُرُسْت هُوَ ابْنُ زِيَادٍ، عَنْ يَزِيدَ [هُوَ] (٢) الرَّقَاشِيِّ، عَنْ أَنَسٍ ﵁ قَالَ: إِنَّ رَجُلًا كَانَ عِنْدَ النَّبِيُّ ﷺ ثُمَّ مَاتَ، فأُخْبر رَسُولُ اللَّهِ- ﷺ أَنَّهُ قَدْ مَاتَ. قَالَ (٣) ﷺ : "الَّذِي كَانَ عِنْدَنَا آنِفًا؟ " قَالُوا: نَعَمْ. فَقَالَ ﷺ : "كَأَنَّهَا أَخْذَة عَلَى غَضِبٍ".
[٢] وَقَالَ مُسَدَّدٌ: حَدَّثَنَا دُرُسْتُ بْنُ زِيَادٍ، حَدَّثَنَا يَزِيدُ، حَدَّثَنَا أَنَسٌ ﵁ [بِهِ] (٤).
[٣] وَقَالَ أَبُو يَعْلَى: حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ أَبِي إِسْرَائِيلَ، حدثنا درست ابن زياد به.
стр. 4544
٨٤١ - الحكم عليه:
الإِسناد ضعيف، فيه يزيد الرقاشي، ودُرُسْت بن زياد، ركلاهما ضعيف.
والحديث أورده المنذري في الترغيب (٣/ ٣٢٧)، وحسن سنده، ولا يخفى ما فيه=
стр. 4545
= تخريجه:
أخرجه مسدد -كما قال الحافظ هنا في المطالب-، قال مسدد: حدثنا درست بن زياد به -كما سيأتي-.
وأخرجه أبو يعلى -كما هنا في المطالب- قَالَ أَبُو يَعْلَى: حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ أَبِي إسرائيل، حدثنا درست بن زياد به -كما سيأتي-.
وأخرجه ابن عدي في الكامل (٣/ ٩٦٨) في ترجمة درست، ومن طريقه ابن الجوزي في العلل (٢/ ٤١١).
وأخرجه الطيالسي في مسنده (رقم ٢١١٢)، وفيه زيادة: والمحروم من حرم وصيته.
وأخرجه ابن أبي الدنيا في كتاب الموت -كما في الفتح (٣/ ٢٥٤) -، ولفظه مثل لفظ ابن عدي.
ولحديث أنس طريقان آخران:
الأول: عن سمعان بن المهدي، عَنْ أَنَسٍ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قال: "موت الفجاة رحمة للمؤمنين، وعذاب للكافرين".
أخرجه ابن الجوزي في العلل المنناهية (٢/ ٤١١)، وقال: فيه سمعان وهو مجهول منكر الحديث .. والآخر: عن الحسن بن عمارة، عن ابن زِيَادٍ، عَنْ أَنَسٍ ﵁ قَالَ: قَالَ رسول الله ﷺ : "أن من اقتراب الساعة فشو الفالج، وموت الفجاة".
أخرجه ابن الجوزي في العلل (٢/ ٤١١)، وقال: فيه الحسن بن عمارة، قال شعبة: كان الحسن يحدث بأحاديث وضعها. اهـ. وقال في التقريب (١٦٢: ١٢٦٤): متروك.
وقد ورد الحديث عن عبيد بن خالد السلمي، وابن مسعود، وأبي هريرة، وعائشة ﵃، وبيان ذلك كما يلي:=
стр. 4546
= أما حديث عبيد بن خالد: فرواه أبو داود في سننه (٣/ ٤٨١: ٣١١٠)، وأحمد في المسند (٣/ ٢٢، ٤/ ٢١٩)، والبيهقي في السنن الكبرى (٣/ ٣٧٨) من طريق شعبة، عن منصور، عن تميم بن سلمة، أو سعد بن عبيدة، عن عبيد بن خالد السلمي رجل من أصحاب النبي ﷺ قال مرة: عن النَّبِيِّ ﷺ ، ثُمَّ قَالَ مرة: عن عبيد قال: موت الفجاة أخذة آسِف.
قال الحافظ في الفتح (٣/ ٢٥٤): رجاله ثقات. اهـ.
والوقف فيه لا يؤثر لأنه مما لا مجال للرأي فيه، فكيف وقد أسنده الراوي مرة.
وأما حديث ابن مسعود ﵁، فقد تقدم بيانه في الحديث رقم (٧٦٧)، والشاهد منه هنا ضعيف.
وأما حديث أبي هريرة، فهو من طريق إبراهيم بن الفضل، عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي سَعِيدٍ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ قَالَ: مَرَّ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بحائط مائل، فأسرع المشي، فقالوا: يا رسول الله كأنك خفت هذا الحائط؟ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : إني كرهت موت الفجاة.
أخرجه ابن الجوزي في العلل المتناهية (٢/ ٤١١)، وقال: فيه إبراهيم بن الفضل، قال يحيى: ليس بشيء، لا يكتب حديثه. وقال الدارقطني: متروك.
وأما حديث عائشة ﵂ فهو من طريقين:
الأول: من طريق عبيد الله بن الولد، عن عبد الله بن عد بن عمير، عن عائشة ﵂ قَالَتْ: سَأَلَتْ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ عن موت الفجاة. فقال: "راحة للمؤمن، وأخذة أسف للفاجر".
رواه أحمد في مسنده (٧/ ٧٠ الفتح الرباني)، والبيهقي في الكبرى (٣/ ٣٧٩)، والطبراني في الأوسط -كما في مجمع الزوائد (٣/ ٣١٨) -، وقال الهيثمي: فيه عبيد الله بن الوليد الوصافي وهو متروك اهـ.
وقال ابن عدي في الكامل (٤/ ١٦٣١): وهو ضعيف جدًا، يتبين ضعفه على حديثه. اهـ.=
стр. 4547
= لكن صحح إِسناده الحافظ العراقي في تخريج أحاديث الإحياء (٤/ ٤٦٣)، وتبعه الزبيدي في شرحه (١٠/ ٢٦٢)، والسخاوي في المقاصد الحسنة (ص ٤٣٦)، وتبعه العجلوني في كشف الخفاء (٢/ ٤٠١)، ولا يخفى ما فيه.
والآخر: من طريق صالح بن موسى الطلحي، حدثنا عبد الملك بن عمير، عن موسى بن طلحة قال: قلت لعائشة: إن عبد الله بن عمر يقول: إن موت الفجاة سخطة على المؤمن، فقالت: يغفر الله لابن عمر أوهم الحديث، إِنَّمَا قَالَ رَسُولُ اللَّهِ- ﷺ : "موت الفجاة تخفيف على المؤمن، وسخط على الكافر".
رواه ابن الجوزي في العلل (٢/ ٤١٢)، وقال: فيه صالح بن موسى، قال يحيى: ليس حديثه بشيء. وقال النسائي: متروك الحديث. وقال ابن حبان: يروي عن الثقات ما لا يشبه حديث الأثبات حتى شهد لها أنها معلولة. اهـ.
وجملة القول أن أكثر هذه الشواهد فيها مقال، بل بعضها لا يصلح للاعتبار، وإنما يمكن أن يشهد لحديث الباب في كراهية موت الفجاة حديث عبيد بن خالد، فيتقوى به، فيكون حديث الباب حسنًا لغيره. والله أعلم.
стр. 4548
١٨ - [بَابُ فَضْلِ مَنْ مَاتَ] (١) عَلَى فِرَاشِهِ
٨٤٢ - [١] قَالَ الحارث: حدثنا (٢) المقري، حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ زِيَادِ بْنِ أَنْعَمَ، عَنْ يَعْقُوبَ الْمَعَافِرِيِّ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو ﵄ قَالَ: إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﵌ قَالَ: إِنَّ اللَّهَ أَضَنُّ بِدَمِ عَبْدِهِ الْمُؤْمِنِ مِنْ أَحَدِكُمْ بِكَرِيمَةِ مَالِهِ حَتَّى يَقْبِضَهُ عَلَى فِرَاشِهِ.
[٢] [وَقَالَ أَبُو يَعْلَى: حَدَّثَنَا (٣) أَبُو خَيْثَمَةَ، حَدَّثَنَا عبد الله بن يزيد المقري، به] (٤).
стр. 4549
٨٤٢ - الحكم عليه:
الإِسناد ضعيف، لجهالة يعقوب المعافري، ثم إنه يغلب على الظن أنه منقطع بينه وبين عبد الله بن عمرو، فإِن يعقوب هذا أنما ذكروا له رواية عن أبيه عن ابن عمرو. انظر التاريخ الكبير (٨/ ٣٩٧).
ثم ان فيه عبد الرحمن الأفريقي ضعيف.=
стр. 4550
= تخريجه:
أخرجه أبو يعلى -كما ذكره الحافظ-.
وأخرجه الحارث -كما في بغية الباحث برقم (٧٧٨) -.
стр. 4551
١٩ - [بَابُ الرُّخْصَةِ] (١) فِي الْبُكَاءِ عَلَى الْمَيِّتِ
٨٤٣ - إِسْحَاقُ: أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بِشْرٍ الْعَبْدِيُّ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرٍو، حَدَّثَنِي الْأَشْعَثُ بْنُ إِسْحَاقَ، عَنْ سعد بن أبي وقاص ﵁ قَالَ: قَبَضَ (٢) رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يومئذٍ (٣) رُكْبَتَيْهِ، فَدَخَلَ مَلَكٌ (٤) فَلَمْ يَجِدْ مَجْلِسًا، قَالَ: "فَأَوْسَعْتُ لَهُ"، وَأُمُّ سَعْدٍ يَعْنِي ابن معاذ تبكيه وهي تقول (٥):
وَيْلُ أُمِّ سَعْدٍ سَعْدَا ... بَرَاعَةً وَمَجْدَا
بَعْدَ أَيَادٍ لَهُ وَمَجْدَا ... [يُقَدِّمُ شَبَابَهُ سُدَّا] (٦)
فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "كُلُّ البواكي [تكذب] (٧) إلَّا أم سعد".
стр. 4552
= ٨٤٣ - الحكم عليه:
الإِسناد ضعيف؛ فيه أشعث بن إسحاق لم يوثقه أحد، ثم إنه منقطع؛ أشعث لم يسمع من جده سعد. وقد تساهل البوصيري في الإِتحاف (١/ ١٢٤ ب) فحكم على الإِسناد بالصحة.
стр. 4553
تخريجه:
أخرجه الإِمام أحمد في فضائل الصحابة (٢/ ٨٢٠: ١٤٩٠) من طريق محمد بن عمرو، أخبرني الأشعث بن إسحاق بن سعد بن أبي وقاص قال: ... فحضر رسول الله ﷺ ، وهو -أي سعد- يُغسل، قال: فقبض رسول الله ﷺ ركبته، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ- ﷺ : "دخل ملك فلم يجد مجلسًا فأوسعت له". قال: وأمه تبكي وهي تقول:
ويل لأم سعد سعدا ... براعة وحدا
بعد أياديا له ومجدا ... مقدم سد به سُدَّا
فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "كل البواكي يكذبن إلَّا أم سعد".
أخرجه ابن سعد في الطبقات (٣/ ٣٢٩) في ترجمة سعد بن معاذ.
قال -ابن سعد-: أخبرنا يزيد بن هارون، أخبرنا محمد بن عمرو، عن سعد بن إبراهيم قال -فذكر شيئًا من جنازة سعد- وفيه: وحَضَره رسول الله ﷺ وهو يُغسل، فقبض ركبته، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "دخل ملك فلم يكن له مكان، فأوسعت
له"، قال: وأمه تبكي وهي تقول:
ويل أم سعد سعدا ... براعة ونجدًا
بعد أيادٍ له ومجدا ... مُقدَّمًا سدّ به سُدَّا
فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "كل البوكي يكذبن إلَّا أم سعد".
وسنده رجاله ثقات، إلَّا أنه منقطع؛ سعد بن إبراهيم لم يسنده عن أحد من الصحابة، فضلًا عن أنه لم يسمع من أحد منهم.=
стр. 4554
= وقد ورد من أربعة طرق أخرى كما يلي:
الأولى: أخرجه ابن سعد في الطبقات الكبرى (٣/ ٤٢٩) قال: أخبرنا محمد بن عمر، حدثني مُحَمَّدُ بْنُ صَالِحٍ، عَنْ سَعْدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ عَامِرِ بْنِ سَعْدٍ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: ... فانتهى رسول الله ﷺ ، وأم سعد تبكي وهي تقول:
ويل أم سعد سعدا ... جلادة وجدا
فقال عمر بن الخطاب: مهلًا يا أم سعد، لا تذكري سعدًا. فقال النبي ﷺ : "مهلًا يا عمر، فكل باكية مكذبة إلَّا أم سعد، ما قالت من خير فلم تكذب".
وسنده ضعيف جدًا؛ فيه محمد بن عمر وهو الواقدي: متهم.
الثاني: أخرجه ابن سعد أيضًا في الطبقات (٣/ ٤٢٧): أخبرنا يزيد بن هارون، أخبرنا إسماعيل بن أبي خالد، عن رجل من الأنصار قال:- فذكر قصة موت سعد وفيه-: وأمه تبكي وهي تقول:
ويل أمك سعدا ... حزامة وجدا
فقيل لها: أتقولين الشعر على سعد! فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "دعوها فغيرها من الشعراء أكذب".
ورجاله ثقات، إلَّا الرجل الأنصاري: فإِنه لم يسم، فهو مجهول، ولا يحكم على الإِسناد بالصحة ولو كان الأنصاري هذا صحابيًا؛ لأن إسماعيل بن أبي خالد تابعي صغير، لم يسمع من بعض الصحابة فلا بد من تسميته.
الثالث: أخرجه ابن سعد في الطبقات (٣/ ٤٢٧) قال: أخبرنا الفضل بن دكين، أخبرنا عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ سُلَيْمَانَ بْنِ الْغَسِيلِ، عَنْ عَاصِمِ بْنِ عُمَرَ بْنِ قَتَادَةَ، عَنْ محمود بن لبيد، قال -فذكر شيئًا من موت سعد وفيه-: فانتهى رسول الله ﷺ إلى البيت وهو يغسل، وأمه تبكيه وهي تقول:
ويل أم سعد سعدا ... حزامة وجدّا
فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "كل نائحة تكذب إلَّا أم سعد".=
стр. 4555
= وسنده حسن في الشواهد؛ عبد الرحمن بن سليمان بن الغسيل، قال في التقريب (٣٤٢: ٣٨٨٧): صدوق فيه لين. وتساهل الألباني فصحح ذات الإِسناد في الصحيحة (٣/ ١٤٨: ١١٥٨).
الرابع: أخرجه الطبراني في الكبير (٦/ ١٠: ٥٣٢٨) قال: حدثنا إبراهيم بن مثويه الأصبهاني، حدثنا إبراهيم بن سعيد الجوهري، حدثنا يحيى بن سعيد الأموي، عن مسلم بن أبي مسلم، عَنْ مُجَاهِدٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄ قَالَ: جعلت أم سعد تقول: ويل أمك سعدا ... حزامة وجدّا فَقَالَ لَهَا النَّبِيُّ ﷺ : "لا تزيدين على هذا". وكان والله ما علمت حازمًا في أمره قويًا في أمر الله.
وسنده ضعيف؛ فيه مسلم بن أبي مسلم كيسان الضبي، الملائي، قال في التقريب (٥٣٠: ٦٦٤١): ضعيف. والحديث أورده الهيثمي في مجمع الزوائد (٣/ ١٥)، وعزاه للطبراني في الكبير وقال: وفيه مسلم الملائي وهو ضعيف. وضعفه ابن حجر في الإصابة (٢/ ٣٥).
والحديث أورده الحافظ ابن حجر في الإصابة في ترجمة سعد بن معاذ (٢/ ٣٥)، وقال: أخرجه ابن إسحاق بغير سند. اهـ. وهو في سيرة ابن هشام (٢/ ٢٥٢)، والبيت هكذا:
ويل أم سعد سعدا ... صرامة وحدا
وسؤددا ومجدا ... وفارسًا معدا
سد به مسدا ... يقدها ما قدا
وقد ذكره عنه ابن كثير في تاريخه (٤/ ١٣٠)، والطبراني في الكبير (٦/ ١٠: ٥٣٢٩) عن محمد بن إسحاق: قالت أم سعد حين احتُمِل نعشُه وهي تبكيه:
ويل أم سعد سعدا ... حزامة وجدا
وسيدا سد به سدًا=