← Книги сунны

Книги сунны · id 37618

المطالب العالية محققا

ابن حجر العسقلاني

Полный текст (21 641 стр.). Показаны 4621–4660 · переход к 4626.

стр. 4621

= يوسف، حدثنا عبيد الله، أنبأنا إِسْرَائِيلَ، عَنْ أَبِي يَحْيَى، عَنْ مُجَاهِدٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ ﵄ قَالَ: نَهَى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إن تتبع جنازة معها رانّة. وسنده ضعيف من أجل أبي يحيى وهو القتات فإِنه ليِّن الحديث -كما في التقريب (٦٨٤: ٨٤٤٤) -، وبذلك أعله البوصيري في زوائد ابن ماجه (١/ ٢٨٢: ٥٧٧). وأخرجه الطحاوي في شرح معاني الآثار (١/ ٤٨٤) من طريق ابن ماجه، ولكن بلفظ: عن مجاهد قال: كنت مع عبد الله بن عمر جالسًا، فمرّت جنازة، فقام ابن عمر، ثم قال: فَإِنِّي رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قام لجنازة يهودي مرت عليه. فقيل: هل لك أن تتبعها، فإِن في اتباع الجنازة أجرًا؟ فانطلقنا نمشي معًا، فنظر فرأى ناسًا، فقال: ما أولئك الذين بين يدي الجنازة؟ قلت: هم أهل الجنازة. فقال: ما هم مع الجنازة ولكن كتفيها أو وراءها. فبينما هو يمشي إذ سمع رانّة، فاستدارني وهو قابض على يدي، فاستقبلها، فقال لها شرًا، حرمتينا هذه الجنازة، اذهب يا مجاهد، فإنك تريد الأجر، وهذه تريد الوزر، أن رسول الله ﷺ نهانا أن نتبع الجنازة معها رانّة. وبالجملة، فالخبر لا يصح مرفوعًا ولا موقوفًا، والله أعلم.

стр. 4622

٢١ - بَابُ الدُّعَاءِ [فِي الصَّلَاةِ عَلَى الْجَنَازَةِ] (١) ٨٥٧ - [١] إِسْحَاقُ: أَخْبَرَنَا عِيسَى بْنُ يُونُسَ، حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ عَطَاءٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ ﵁، أَنَّهُ كَانَ إِذَا جِيءَ بِالْمَيِّتِ فَوُضِعَ بَيْنَ يَدَيْهِ اسْتَقْبَلَهُمْ بِوَجْهِهِ قَالَ: إِنَّكُمْ جِئْتُمْ شُفَعَاءَ فَاشْفَعُوا لَهُ، فَإِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: [مِائَةُ رَجُلٍ] (٢) أُمَّةٌ، وَلَنْ تَجْتَمِعَ أُمَّةٌ فَيُخْلِصُونَ الدُّعَاءَ لَمَيِّتِهِمْ إلَّا وَهَبَ اللَّهُ لَهُمْ (٣) ذُنُوبَهُ وَغَفَرَ لَهُمْ. *هَذَا حَدِيثٌ مُنْقَطِعٌ لِأَنَّ عَطَاءً الْخُرَاسَانِيَّ لَمْ يُدْرِكِ ابْنَ مَسْعُودٍ ﵁. [٢] وقال ابن أبي عمر: حدثنا المقرىء، حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ أَبِي أَيُّوبَ، حَدَّثَنِي عُثْمَانُ بن (٤) عطاء، فذكر نحوه (٥).

стр. 4623

= ٨٥٧ - الحكم عليه: إِسناده ضعيف من وجهين: ١ - عثمان بن عطاء ضعيف. ٢ - الانقطاع بين عطاء وعبد الله بن مسعود، فإِنه لم يدركه -كما في جامع التحصيل (ص ٢٣٨) -. وأورده البوصيري في الإِتحاف (١/ ١٢١: أمختصر)، وأعله بالانقطاع.

стр. 4624

تخريجه: أخرجه ابن أبي عمر في مسنده -كما سيأتي في (٨٥٧) [٢]-، وسنده ضعيف -كما سبق آنفًا-. لكن يشهد له حديث عائشة، وأبي هريرة، وأنس، وميمونة ﵃. أما حديث عائشة: ولفظه: "ما من ميت يصلي عليه أمة من المسلمين يبلغون مائة كلهم يشفعون له إلَّا شُفعوا فيه". أخرجه مسلم (٢/ ٦٥٤: ٩٤٧ - ٥٨)، والنسائي (٤/ ٧٥)، والترمذي وصححه (٣/ ٤٠٤)، والبيهقي (٤/ ٣٠)، والطيا لسي (٢١٤: ١٥٢٦)، وأحمد (٦/ ٣٢، ٤٠، ٩٧، ٢٣١، ٢٦٦)، وابن أبي شيبة (٣/ ٣٢١). وأما حديث أبي هريرة: ولفظه: "من صلى عليه مائة من المسلمين غُفِر له". أخرجه أبو بكر بن أبي شيبة في المصنف (٣/ ٣٢٢)، وعنه ابن ماجه في السنن (١/ ٤٧٧: ١٤٨٨) عن عبيد الله بن موسى، أنبأنا شيبان، عَنِ الْأَعْمَشِ عَنْ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِي هريرة به. وإسناده صحيح على شرط الشيخين، وكذا صححه البوصيري في زوائد ابن ماجه (١/ ٢٦٦: ٥٣٧)، والألباني في أحكام الجنائز (ص ٩٩). وأما حديث أنس بن مالك، ولفظه: "ما من ميت يصلي عليه أمة من المسلمين يبلغون أن يكونوا مائة يشفعون إلَّا شفعوا فيه".=

стр. 4625

= أخرجه مسلم (٢/ ٦٥٤)، والنسائي (٤/ ٧٥)، والبيهقي (٤/ ٣٠)، وأحمد (٣/ ٢٦٦). وأما حديث ميمونة، ولفظه: "ما من ميت يصلي عليه أمة من الناس إلَّا شفعوا فيه". أخرجه النسائي (٤/ ٧٦)، وابن أبي شيبة في المصنف (٣/ ٣٢) عن أبي بكار الحكم بن فروخ، قال: صلى بنا أبو المليح على جنازة فظننا أنه قد كبر، فأقبل علينا بوجهه فقال: أقيموا صفوفكم، ولتحسن شفاعتكم. قال أبو المليح: حدثني عبد الله وهو ابن سليط عن إحدى أمهات المؤمنين، وهي ميمونة زوج النبي ﷺ قالت: أخبرني النبي ﷺ .. فذكره. وفي آخره: فسألت أبا المليح عن الأمة فقال: أربعون. وسنده رجاله ثقات لولا عبد الله بن سليط فهو مقبول -كما في التقريب (٣٠٦: ٣٣٦٧) -، وحسنه الألباني في صحيح الجامع (٥/ ١٨٥: ٥٦٦٣)، وذلك لشواهده. وبالجملة فالمرفوع من حديث ابن مسعود -حديث الباب- صحيح لغيره، والله أعلم.

стр. 4626

٨٥٨ - وَقَالَ أَحْمَدُ بْنُ مَنِيعٍ: حَدَّثَنَا أَبُو أَحْمَدَ الزُّبَيْرِيُّ، حَدَّثَنَا كَثِيرُ بْنُ زَيْدٍ، عَنِ الْمُطَّلِبِ، قَالَ: قَامَ ابْنُ عَبَّاسٍ ﵄ يُصَلِّي عَلَى جَنَازَةٍ فَكَبَّرَ، ثُمَّ افْتَتَحَ أُمَّ الْقُرْآنِ رَافِعًا بِهَا صَوْتَهُ، ثُمَّ صَلَّى عَلَى النَّبِيِّ ﷺ ، وَكَبَّرَ فَأْخَلَصَ للميت الدعاء، ثم كبر ودعى لِلْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ، ثُمَّ أَقْبَلَ عَلَى النَّاسِ فَقَالَ: يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنِّي وَاللَّهِ مَا رَفَعْتُ صَوْتِي بِالْقِرَاءَةِ إلَّا لِتَعْلَمُوا أَنَّهَا سُنَّةٌ. * قُلْتُ: قِرَاءَةُ الْفَاتِحَةِ وَقَوْلُهُ إِنَّهَا سُنَّةٌ فِي صَحِيحِ البخاري.

стр. 4627

٨٥٨ - الحكم عليه: الإِسناد ضعيف، المطلب بن عبد الله لم يسمع من ابن عباس -كما في المراسيل لابن أبي حاتم (ص ٢١٠) -. وذكره البوصيري في الإِتحاف (١/ ١١٨: ب)، وعزاه لابن منيع وسكت عليه.

стр. 4628

تخريجه: أصله في الصحيح وغيره مختصرًا عن ابن عباس. وقد ورد عنه من ثلاثة طرق: الطريق الأول: عن طلحة، عن ابن عباس: أخرجه البخاري في صحيحه (٣/ ٢٠٣ فتح)، والنسائي (٤/ ٧٥)، وابن خزيمة في صحيحه -كما في فتح الباري (٣/ ٢٠٤) - من طريق محمد بن بشار، حدثنا غندر، حدثنا شعبة، عن سعد عن طلحة قال: صليت خلف ابن عباس رضي الله عهما على جنازة فقرأ بفاتحة الكتاب قال: لتعلموا أنه سنة. هذا لفظ البخاري. ولفظ النسائي: "قال طلحة: صليت خلف ابن عباس على جنازة، فسمعته يقرأ بفاتحة الكتاب فلما انصرف أخذت بيده فسألته. فقلت: تقرأ؟ قال: نعم، إنه حق وسنة. وقد تابع محمدَ بن بشار عن شعبة: آدُم بن أبي إياس، أخرجه الحاكم في=

стр. 4629

= المستدرك (١/ ٣٥٨) عن آدم بن أبي إياس، حدثنا شعبة به. ولفظه: "صليت خلف ابن عباس على جنازة، فسمعته يقرأ بفاتحة الكتاب، فلما انصرف أخذت بيده، فسألته، فقلت: أتقرأ؟ فقال: نعم، إنه حق وسنة". وسكت عليه هو والذهبي. وتابع شعبةَ عن سعد: كل من إبراهيم بن سعد، وسفيان. فأما رواية إبراهيم بن سعد، فأخرجها الشافعي في مسنده -كما في ترتيبه (١/ ٢١٠) -، والنسائي (٤/ ٧٤) عن إبراهيم بن سعد، حدثنا أبي، به. ولفظه: "صليت خلف ابن عباس على جنازة، فقرأ بفاتحة الكتاب وسورة، وجهر حتى أسمعنا، فلما فرغ أخذت بيده فسألته. فقال: سنة وحق. وأما رواية سفيان، فأخرجها الترمذي (٤/ ٢٤٥ عارضة)، والدارقطني في سننه (٢/ ٧٢)، والحاكم في المستدرك (١/ ٣٨٦) عن عبد الرحمن بن مهدي، حدثنا سفيان، عن سعد به، ولفظه: "أن ابن عباس صلى على جنازة. فقرأ بفاتحة الكتاب. فقلت له. فقال: إنه من السنة أو من تمام السنة. قال الحاكم: هذا حديث صحيح على شرطهما ولم يخرجاه، ووافقه الذهبي. الطريق الثاني: عَنْ شُرَحْبِيلَ بْنِ سَعْدٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ: أخرجه الحاكم في المستدرك (١/ ٣٥٩)، والبيهقي في السنن الكبرى (٤/ ٤٢) عن موسى بن يعقوب الزمعي، حدثني شرحبيل بن سعد به. ولفظه: قال: حضرت ابن عباس ﵄ صلى بنا على جنازة بالأبواء، وكبر، ثم قرأ بأم القرآن رافعًا صوته بها، ثُمَّ صَلَّى عَلَى النَّبِيِّ ﷺ ثُمَّ قَالَ: (اللهم عبدك وابن عبدك وابن أمتك، يشهد أن لا إله إلَّا أنت وحدك لا شريك لك، ويشهد أن محمدًا عبدك ورسولك، أصبح فقيرًا إلى رحمتك وأصبحت غنيًا عن عذابه، يخلى من الدنيا وأهلها، إن كان زاكيًا فزكه، وإن كان مخطئًا فاغفر له، اللهم لا تحرمنا أجره، ولا تضلنا بعده). ثم كبر ثلاث تكبيرات ثم انصرف، فقال: (يا أيها الناس إني لم أقرأ علنا إلَّا لتعلموا أنها السنة).=

стр. 4630

= قال الحاكم: لم يحتج الشيخان بشرحبيل بن سعد، وهو من تابعي أهل المدينة، وأخرجته شاهدًا. ووافقه الذهبي. قلت: هو حسن في الشواهد والمتابعات. انظر: التقريب (٢٦٥: ٢٧٦٤). الطريق الثالث: عن سعيد بن أبي سعيد، عن ابن عباس: أخرجه الشافعي في مسنده -كما في ترتيبه (١/ ٢١٠) -، وابن أبي شيبة (٣/ ٢٩٨)، والحاكم في المستدرك (١/ ٣٥٨)، والبيهقي في السنن (٤/ ٣٨). عن ابن عجلان، أنه سمع سعيد بن أبي سعيد يقول: صلى ابن عباس على جنازة، فجهر بالحمد لله، ثم قال: إنما جهرت لتعلموا أنه سنة. قال الحاكم: هذا حديث صحيح على شرط مسلم، ووافقه الذهبي، وهو كما قالا. وبالجملة فالمتن ثابت، والله الموفق.

стр. 4631

٨٥٩ - وَقَالَ أَبُو يَعْلَى: حَدَّثَنَا زَكَرِيَّا بْنُ يَحْيَى الرَّقَاشِيُّ (١)، حَدَّثَنَا عَاصِمُ بْنُ هِلَالٍ أَبُو النَضْرٍ، حَدَّثَنَا أَيُّوبُ، عَنْ هِشَامٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ ﵂، قَالَتْ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ فِي الصَّلَاةِ عَلَى الْمَيِّتِ: "اللَّهُمَّ اغْفِرْ لَهُ، وصَلِّ عَلَيْهِ، وَأْوَرِدْهُ حَوْضَ رَسُولِكَ". * عَاصِمٌ مُخْتَلَفٌ فِيهِ (٢).

стр. 4632

٨٥٩ - الحكم عليه: الإِسناد ضعيف، فيه زكريا الرقاشي، وشيخه عاصم بن هلال وكلاهما ضعيف. وأورده الهيثمي في مجمع الزوائد (٣/ ٣٣)، وعزاه لأبي يعلى وقال: فيه عاصم بن هلال وثقه أبو حاتم وضعفه غيره. وذكره البوصيري في الإِتحاف (١/ ١١٨: ب)، وعزاه لأبي يعلى وحسنه. قلت: تحسينه بناء على الاختلاف في عاصم، وقد أشار إلى هذا الاختلاف الحافظ ابن حجر، فقال هنا في المطالب بعد أن ساق هذا الحديث: عاصم مختلف فيه. اهـ. لكن الذي يظهر أن الراجح تليينه، وإلى ذلك مال الحافظ ابن حجر نفسه في التقريب (٢٨٦: ٣٠٨١) فقال: فيه لين. والله أعلم.

стр. 4633

تخريجه: أخرجه الطبراني في الأوسط -كما في مجمع البحرين (١/ ١١٦: أ) -، وفيه زيادة. قال: حدثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل، حدثنا زكريا بن يحيى الرقاشي الخزاز، حدثنا عاصم بن هلال، حدثنا أيوب، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ=

стр. 4634

= عَائِشَةَ قَالَتْ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ فِي الصَّلَاةِ عَلَى الْمَيِّتِ: اللَّهُمَّ اغفر له، وصل عليه وبارك فيه، وأورده حوض رسولك. قال الطبراني: لم يروه عن هشام إلَّا أيوب، ولا عنه إلَّا عاصم، تفرد به زكريا. وكلاهما -أعني زكريا وشيخه- ضعيفان -كما تقدِّم في ترجمة كل منهما في هذا الحديث-. وقد ورد نحو لفظه عن ابن عمر مرقوفًا، أخرجه ابن أبي شيبة في المصنف (٣/ ٢٩٤)، وإسماعيل القاضي في فضل الصلاة على النبي ﷺ (٧٩: ٩٢) عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ أَنَّهُ كَانَ يقول في الجنازة إذا صلى عليها: (اللهم بارك فيه، وصل عليه، واغفر له، وأورده حوض رسولك ﷺ ). قال: في قيام كثير وكلام كثير لم أفهم منه غير هذا. وإسناده موقوف صحيح، وصححه العلامة الألباني في تحقيق فضل الصلاة على النبي ﷺ لإسماعيل (ص ٧٩).

стр. 4635

٨٦٠ - وَقَالَ مُسَدَّدٌ: حَدَّثَنَا يَحْيَى، [عَنْ شُعْبَةَ] (١)، حَدَّثَنِي زَيْدٌ الْعَمِّيُّ، عَنْ أَبِي الصِّدِّيقِ النَّاجِيِّ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ ﵁ قَالَ: كُنَّا نَقُولُ فِي الصَّلَاةِ عَلَى الْمَيِّتِ: اللَّهُمَّ أَنْتَ ربنا وربه، خلقته ورزقته (٢)، أحيتته وَكَفَيْتَهُ، اغْفِرْ لَنَا وَلَهُ، وَلَا تَحْرِمْنَا أَجْرَهُ، ولا تضلنا بعده.

стр. 4636

٨٦٥ - الحكم عليه: إِسناده ضعيف، لضعف زيد العمي. وأورده البوصيري في إتحاف الخيرة المهرة (١/ ١١٨: أ)، وضعفه يزيد.

стр. 4637

تخريجه: أخرجه ابن أبي شيبة في المصنف (٣/ ٢٩٣)، والبزار في مسنده -كما في كشف الأستار (١/ ٣٨٧: ٨١٨) - عن شعبة، عن زَيْدٌ الْعَمِّيُّ، عَنْ أَبِي الصِّدِّيقِ النَّاجِيِّ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ به، وسنده ضعيف لضعف زيد -كما تقدِّم-. وذكره الهيثمي في مجمع الزوائد (٣/ ٣٣)، وعزاه للبزار وقال: رجاله رجال الصحيح خلا شيخ البزار. قلت: هذا من أوهامه فإِن زيدًا العمي ليس من رجال الصحيح على ضعفه.

стр. 4638

٨٦١ - حدثنا (١) [يَحْيَى، عَنْ] (٢) يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي سَعِيدٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ (٣).

стр. 4639

٨٦١ - الحكم عليه: الإِسناد ظاهره الصحة، لكنه معلول -كما سيأتي بيانه في التخريج-. وذكره البوصيري في الإِتحاف (١/ ١١٨: أ)، وقال: رجاله ثقات.

стр. 4640

تخريجه: أخرجه ابن أبي شيبة في المصنف (٣/ ٢٩٥) بلفظه. قال: حدثنا عبدة بْنُ سُلَيْمَانَ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ سَعِيدٌ الْمَقْبُرِيُّ أَنَّ رَجُلًا سَأَلَ أَبَا هُرَيْرَةَ كيف تصلي على الجنازة فقال أبو هريرة فذكره. وورد: عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي سَعِيدٍ، عَنْ أَبِي هريرة أخرجه مالك في الموطأ (١/ ٢٢٧ تنوير الحوالك)، وإسماعيل القاضي في فضل الصلاة على النبي ﷺ (٧٩: ٩٣)، وعبد الرزاق في المصنف (٣/ ٤٨٨: ٦٤٢٥) عن مالك، عن سعيد بن أبي سعيد المقبري، عن أبيه عن أبي هريرة ﵁ سئل كيف نصلي على الجنازة؟ قال: أنا لعمر الله أخبرك ... اتبعها من أهلها، فإِذا وُضِعَتْ كبرت، وحمدت الله، وصليت على نبيه ﷺ . ثم أقول: اللهم هذا عبدك، ابن عبدك، وابن أمتك، كَانَ يَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إلَّا أَنْتَ، وأن محمدًا عبدك ورسولك، وأنت أعلم به، اللهم إن كان محسنًا فزد في إحسانه، وإن كان سيئًا فتجاوز عنه، اللَّهُمَّ لَا تَحْرِمْنَا أَجْرَهُ وَلَا تَفْتِنَّا بَعْدَهُ.=

стр. 4641

= وسنده موقوف صحيح، وصححه الألباني في التعليق على فضل الصلاة على النبي ﷺ (ص ٨٠). قلت: فمالِكٌ جعله هنا عن سعيد، عن أبيه، عن أبي هريرة. وجعله يحيى القطان -كما هي رواية الباب- وغيره: عن سعيد، عن أبي هريرة. وجعله عبد الرحمن بن إسحاق -كما سيأتي في الحديث رقم (٨٦٢) - عن سعيد، عن أبي هريرة مرفوعًا. وقد ذكر هذا الاختلاف الدارقطني في العلل (٣/ ١٨٧: ب) ثم رجح رواية مالك على غيره فقال: والمحفوظ ما قاله مالك. قلت: هذا من حيث السند، فقد صح والحمد لله -كما رواه مالك-، وأما من حيث المتن فكما رجح الدارقطني الوقف، لكن مثله لا يقال من قبيل الرأي فله حكم الرفع والله الموفق سبحانه.

стр. 4642

٨٦٢ - وَقَالَ أَبُو يَعْلَى: حَدَّثَنَا وَهْبُ بْنُ بَقِيَّةَ، أَنْبَأَنَا خَالِدٌ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ إِسْحَاقَ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي سَعِيدٍ، عَنْ أَبِي هريرة رضي الة عنه عَنِ النَّبِيِّ ﷺ أَنَّهُ: "كَانَ إِذَا صَلَّى عَلَى جَنَازَةٍ قَالَ: اللَّهُمَّ عَبْدُكَ، وَابْنُ عَبْدِكَ، كَانَ يَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إلَّا أَنْتَ (١) ... " الْحَدِيثَ. * إِسناده صَحِيحٌ (٢). وَأَخْرَجَهُ ابْنُ حِبَّانَ (٣)، عَنْ أَبِي يَعْلَى [لَكِنْ (لَهُ) (٤) عِلَّةٌ. أَخْرَجَهُ الْبَيْهَقِيُّ مِنْ وَجْهٍ آخَرَ عَنْ سَعِيدٍ الْمَقْبُرِيِّ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنْ عُبَادَةَ بْنِ الصَّامِتِ، ﵄ (٥) مَوْقُوفًا] (٦)

стр. 4643

٨٦٢ - الحكم عليه: الإِسناد ظاهره أنه حسن، لكن له علة. وذكره الهيثمي في مجمع الزوائد (٣/ ٣٣)، وعزاه لأبي يعلى وقال: رجاله=

стр. 4644

= رجال الصحيح. وأورده البوصيري في إتحاف الخيرة المهرة (١/ ١١٨: أمختصر)، وعزاه لأبي يعلى وسكت عليه.

стр. 4645

تخريجه: أخرجه ابن حبان (الإحسان ٥/ ٣٠) عن أبي يعلى به. وذكر ذلك الحافظ ابن حجر هنا في المطالب. وسنده ظاهره أنه حسن، وليس كذلك، بل له علة، قاله ابن حجر هنا في المطالب، ولم يبين وجه إعلاله. وقد بين ذلك الحافظ الدارقطني في كتابه العلل (٣/ ١٨٧: ب)، وذكر أنه اختُلِفَ فيه وبيَّنتُ ذلك في تخريج الحديث الماضي برقم (٨٦١)، وخلاصته أن المحفوظ: عن سعيد، عن أبيه، عن أبي هريرة موقوف. لكنه وإن كان موقوفًا، إلَّا أن له حكم الرفع لأنه لا يقال من جهة الرأي، والله الموفق.

стр. 4646

٢٢ - بَابُ فَضْلِ الصَّلَاةِ عَلَى الْجَنَازَةِ، [وَحُضُورِ الدَّفْنِ، وحثّ (١) التُّرَابِ، وَحَفْرِ الْقَبْرِ] (٢) ٨٦٣ - الْحَارِثُ: حَدَّثَنَا دَاوُدُ، عَنْ (٣) ميسرة. عن أبي عائشة، [عن يزيد] (٤)، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ (٥)، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، وَابْنِ عَبَّاسٍ ﵄ قَالَا (٦): خَطَبَنَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ ... فَذَكَرَ الْحَدِيثَ. وَفِيهِ: "وَمَنْ صَلَّى عَلَى مَيِّتٍ صَلَّى عَلَيْهِ جِبْرِيلُ علبه الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ وَمَعَهُ سَبْعُونَ أَلْفَ مَلَكٍ، وغُفر مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِهِ، وَإِنْ أَقَامَ حَتَّى يدفن وحتى (٧) عَلَيْهِ التُّرَابَ انْقَلَبَ وَلَهُ بِكُلِّ خُطْوَةٍ حَتَّى يَرْجِعَ إِلَى مَنْزِلِهِ قِيرَاطٌ (٨) مِنَ الْأَجْرِ، وَالْقِيرَاطُ مِثْلُ أُحُدٍ، وَمَنْ حَفَرَ قَبْرًا لِمُسْلِمٍ حَرَّمَهُ اللَّهُ تَعَالَى عَلَى النَّارِ وَبَوَّأَهُ بَيْتًا فِي الْجَنَّةِ لَوْ وُضِع (٩) مَا بَيْنَ صَنْعَاءَ وَالْحَبَشَةِ لوسعهم". * هذا حديث موضوع.

стр. 4647

٨٦٣ - تخريجه: هذا جزء من الخطبة المنسوبة إلى النبي ﷺ الموضوعة، وقد تقدم الكلام على سنده، وبيان درجته في حديث رقم (٧١٥).

стр. 4648

٢٣ - بَابُ التَّكْبِيرِ عَلَى الْجَنَازَةِ (١) ٨٦٤ - قَالَ أَبُو بَكْرٍ: حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ يَحْيَى (٢) أَبُو سُفْيَانَ الْحِمْيَرِيُّ، -قَالَ أَبُو بَكْرٍ: وَكَانَ رَجُلَ صِدْقٍ- عَنْ سفيان بن حسين، عن الزهري، عَنْ أَبِي أُمَامَةَ بْنِ سَهْلِ بْنِ حُنَيْفٍ، عن أبيه ﵁، قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَعُودُ فُقَرَاءَ (٣) الْمَدِينَةِ (٤) ... فَذَكَرَ الْحَدِيثَ [وَفِيهِ] (٥): فَمَشَى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إِلَى قَبْرِهَا فَصَلَّى عَلَيْهَا وكبر أربعًا. (٣٤) وَسَيَأْتِي إِنْ شَاءَ اللَّهُ (٦) تَعَالَى تَمَامُهُ فِي باب الصلاة على القبر (٧).

стр. 4649

٨٦٥ - وَقَالَ أَبُو يَعْلَى: حَدَّثَنَا عُقْبَةُ بْنُ مُكْرَمٍ، حَدَّثَنَا يُونُسُ بْنُ بُكَيْرٍ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ (١) الْعَرْزَمِيُّ، عَنْ عَطَاءٍ، عَنْ أَنَسٍ ﵁، [قَالَ] (٢): إِنَّ النَّبِيَّ ﷺ [صَلَّى] (٣) عَلَى ابْنِهِ إِبْرَاهِيمَ فكبر عليه أربعًا. * إِسناده واه.

стр. 4650

٨٦٥ - الحكم عليه: الإِسناد ساقط واه، فيه محمد العرزمي وهو واه متروك. ولذلك قال الحافظ ابن حجر: واه. وذكره كل من الهيثمي في مجمع الزوائد (٣/ ٣٥)، والبوصيري في الإِتحاف (١/ ١١٨: أ)، وعزياه لأبي يعلى وقالا: فيه محمد بن عبيد الله العرزمي وهو ضعيف. اهـ. قلت: هو متروك، فحديثه لا يصلح للاستشهاد.

стр. 4651

تخريجه: أخرجه ابن عدي في الكامل (٦/ ٢١١٤) في ترجمة العرزمي بلفظه، عن أبي يعلى به. وعده من منكرات العرزمي. وله طريق آخر أخرجه ابن سعد في الطبقات (١/ ١٤٠) قال: "أخبرنا عبد الله بن نمير الهمداني، عن عطاء بن عجلان، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ ﵁ أن النبي ﷺ كبّر على ابنه إبراهيم أربعًا". وسنده تالف؛ عطاء بن عجلان قال ابن معين -كما في تاريخه (٢/ ٤٠٤) -: كذاب.=

стр. 4652

= وفي الباب: عن أبي سعيد، وابن عباس، والبراء بن عازب. ١ - حديث أبي سعيد الخدري ﵁ "أن رسول الله ﷺ صَلَّى عَلَى ابْنِهِ إِبْرَاهِيمَ فكبر عليه أربعًا". وله طريقان: الأول: عن عبد الرحمن بن مالك بن مغول، عن الجُرَيْري، عن أبي نضرة، عن أبي سعيد به. أخرجه البزار -كما في كشف الأستار (١/ ٣٨٦: ٨١٦) -، وسنده تالف فيه عبد الرحمن بن مالك بن مغول، قال أحمد والدارقطني: متروك، وقال أبو داود: كذاب. انظر: لسان الميزان (٣/ ٤٢٧). الثاني: عن مصعب بن المقدام، حدثنا الحسن بن صالح، عن عطاء البصري، عن أبي نضرة، عن أبي سعيد به. أخرجه الطبراني في الأوسط -كما في مجمع البحرين (١/ ١١٦: ب) -، وسنده ضعيف جدًا؛ فيه عطاء وهو ابن عجلان، قال في التقريب (٣٩١: ٤٥٩٤): متروك بل أطلق عليه ابن معين والفلاس وغيرهما الكذب. اهـ. والحديث ذكره الهيثمي في مجمع الزوائد (٣/ ٣٥)، وقال: رواه البزار والطبراني في الأوسط وفيه عبد الرحمن بن مالك بن مغول وهو متروك. اهـ. قلت: كذا قال، فأوهم أن طريق البزار والطبراني واحد وفيه عبد الرحمن، وليس كذلك بل أخرجه البزار من طريق فيه عبد الرحمن، والطبراني من آخر فيه عطاء -كما تقدِّم آنفًا-. ٢ - حديث ابن عباس ﵄، أخرجه ابن ماجه في سننه (١/ ٤٨٤: ١٥١١) قال: حدثنا عبد القدوس بن محمد، حدثنا داود بن شبيب الباهلي، حدثنا إبراهيم بن عثمان، حدثنا الحكم بن عتيبة، عَنْ مِقْسَمٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄ قَالَ: "لما مات إبراهيم بن رسول الله ﷺ صَلَّى رَسُولَ اللَّهِ- ﷺ عَلَيْهِ وقال: إنّ له مرضعًا في الجنة، ولو عاش لكان صدِّيقًا نبيًا، ولو عاش لعتقت أخواله القبط، وما استُرِقَّ قبطي".=

стр. 4653

= وسنده ضعيف جدًا، وقصر البوصيري في زوائد ابن ماجه (١/ ٢٦٩: ٥٤٥) إذ قال: إِسناده ضعيف، لضعف إبراهيم بن عثمان أبو شيبة. اهـ. إذ إن إبراهيم هذا متروك -كما في التقريب (٩٢: ٢١٥) -. ٢ - حديث البراء بن عازب ﵁، رواه الإِمام أحمد في سنده (٤/ ٢٨٣)، والبيهقي في السنن الكبرى (٤/ ٩)، وابن سعد في الطبقات (١/ ١٤٠) عن إسرائيل، عن جابر الجعفي، عن عامر الشعبي، عن البراء قَالَ: "صَلَّى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ على ابنه إبراهيم، ومات وهو ابن ستة عشر شهرًا". وسنده ضعيف، فيه جابر الجعفي، قال في التقريب (١٣٧: ٨٧٨): ضعيف رافضي. وأخرجه مرسلًا: عبد الرزاق (٣/ ٥٣٢: ٦٦٠٥)، والطحاوي في شرح معاني الآثار (١/ ٢٩٢)، وابن سعد في الطبقات (١/ ١٤٠)، عن سفيان الثوري، عن جابر الجعفي، عن الشعبي، أن النبي ﷺ ... فذكره، والاختلاف في الوصل والإرسال مداره على جابر. وورد مرسلًا أيضًا عن البُهَيّ عبد الله بن يسار، وعن عطاء، وقتادة، ومحمد بن علي بن الحسين بن علي، وعبد الله بن عبد الرحمن بن أبي صعصعة. أما مرسل البهي عبد الله بن يسار قال: لما مات إبراهيم ابن رسول الله ﷺ صلى عَلَيْهِ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ في المقاعد. فأخرجه أبو داود في سننه (٣/ ٣١٨٨)، وسنده ضعيف لإرساله، فإِن عبد الله بن يسار البهي لم يدرك رَسُولُ اللَّهِ ﷺ . (انْظُرْ المراسيل: ١١٥). ومرسل عطاء بن أبي رباح إِنَّ النَّبِيَّ ﷺ صَلَّى على ابنه إبراهيم وهو ابن سبعين ليلة، فأخرجه أبو داود (٣/ ٥٢٩: ٣١٨٨)، والبيهقي في السنن الكبرى (٤/ ٩)، وسنده ضعيف لإرساله أيضًا، وقال الحافظ ابن القيم في زاد المعاد (١/ ٥١٤): ثم إنه وهم فيه عطاء، فإِنه كان -يعني إبراهيم- قد تجاوز السنة. اهـ.=

стр. 4654

= ومرسل قتادة، رواه ابن سعد في الطبقات الكبرى (١/ ١٤٠)، قال: أخبرنا عمرو بن عاصم الكلابي البصري، أخبرنا همام، عن قتادة "أن رسول الله ﷺ صلى على ابنه إبراهيم وقال: تمام رضاعه في الجنة". وسنده ضعيف لإرساله. ومرسل محمد بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب، رواه ابن سعد أيضًا في الطبقات (١/ ١٤١) قال: "أخبرنا أَبُو بَكْرِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي أويس المدني، عن سُلَيْمَانَ بْنِ بِلَالٍ، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ، عَنْ أَبِيهِ، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ صلى على ابنه إبراهيم حين مات". وسنده ضعيف لإرساله. ومرسل عبد الله بن عبد الرحمن بن أبي صعصعة. رواه ابن سعد في الطبقات (١/ ١٤٤) قال: أخبرنا محمد بن عمر، أخبرنا يَعْقُوبُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي صَعْصَعَةَ، عَنْ عبيد الله بن عبد الرحمن بن أبي صعصعة إِنَّ النَّبِيَّ ﷺ صَلَّى على إبراهيم بالبقيع. وسنده ضعيف جدًا، محمد بن عمر الواقدي متروك، ثم هو مرسل. وكما يظهر، فإِن جميع الأحاديث والروايات الواردة في ثبوت صلاته ﵊ على ابنه إبراهيم، وإن جاءت من طرق متعددة، لكنها معلولة إما بالإرسال وإما بالضعف الشديد -كما قال الشيخ الألباني في أحكام الجنائز (ص ٨٠) -. وانظر: نصب الراية (٢/ ٢٧٩، ٢٨٠).

стр. 4655

٨٦٦ - وَقَالَ الْحَارِثُ: حَدَّثَنَا حَفْصُ بْنُ حَمْزَةَ (١)، حَدَّثَنَا فُرَاتُ بْنُ [السَّائِبِ] (٢)، أَنْبَأَنَا مَيْمُونُ بْنُ مِهْرَانَ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ، قَالَ: آخِرُ مَا كَبَّرَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ على الجنائز أربعًا، و [كبر] (٣) أَبُو بَكْرٍ ﵁ عَلَى فَاطِمَةَ ﵂ أَرْبَعًا، وَكَبَّرَ الْحَسَنُ عَلَى عَلِيٍّ ﵁ أَرْبَعًا، وَكَبَّرَ الْحُسَيْنُ عَلَى الْحَسَنِ ﵄ أَرْبَعًا، وَكَبَّرَ عَلِيٌّ ﵁ عَلَى يَزِيدَ الْمُكَفَّفِ أَرْبَعًا، وَكَبَّرَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ (٤) عَلَى أَبِيهِ ﵄ أَرْبَعًا، وَكَبَّرَتِ الْمَلَائِكَةُ عَلَى آدَمَ ﵈ أَرْبَعًا، وَكَبَّرَ ابْنُ الحنفِيَّه (٥) عَلَى ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄ بالطائف أربعًا. * هذا إِسناد ضعيف.

стр. 4656

٨٦٦ - الحكم عليه: الإِسناد ضعيف جدًا، فيه فرات بن السائب وهو متروك، وحفص بن حمزة وهو مستور. وضعفه ابن حجر في المطالب، والبوصيري في الإِتحاف (١/ ١١٨: أ)، والأولى أن يقولا: ضعيف جدًا؛ لأن فُراتًا متروك.

стр. 4657

تخريجه: لم أجده. لكن رواه فرات بْنُ السَّائِبِ، عَنْ مَيْمُونِ بْنِ مِهْرَانَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، ﵄ قَالَ: "آخِرُ مَا كَبَّرَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَلَى الْجَنَائِزِ أَرْبَعًا، وَكَبَّرَ عمر على=

стр. 4658

= أبي بكر أَرْبَعًا، وَكَبَّرَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ عَلَى عمر أربعًا، وكبر الحسن بن علي على علي أربعًا، وكبر الحسين بن علي على الحسن أربعًا، وكبرت الملائكة على آدم أربعًا". أخرجه الحاكم في المستدرك (١/ ٣٨٦)، والدارقطني في سننه (٢/ ٧٢)، وابن شاهين في الناسخ والمنسوخ، وعنه ابن الجوزي -كما في البدر المنير (٢/ ٣٣: ب) -. قال الحاكم: لست ممن يخفى عليه أن الفرات بن السائب ليس من شرط هذا الكتاب وإنما أخرجته شاهدًا. اهـ. وقال الذهبي في التلخيص: فرات ضعيف. اهـ. قلت: هذا لا يصلح شاهدًا؛ لأنه شديد الضعف، فرات: متروك. قال ابن الملقن في البدر المنير (٢/ ٣٣: ب) بعد أن ذكر حديث ابن عباس: قال الخلال في علله: أخبرني حرب قال: سئل أحمد عن أبي المليح، عن ميمون، عن ابن عباس، أن آخر جنازة صلى عليها النبي ﷺ أربعًا. (أخرجه ابن حبان في المجروحين (٢/ ٢٩٨) في ترجمة محمد بن معاوية النيسابوري). قال أحمد: هذا كذِب إنما رواه محمد بن زياد الطحان وكان يضع الحديث. وقال الأثرم: رواه محمد بن معاوية النيسابوري عن أبي المليح، عن ميمون، عن ابن عباس أن الملائكة صلت على آدم فكبرت عليه أربعًا. قال أبو عبد الله: رأيت لمحمد هذا أحاديث موضوعة فذكر منها هذا الحديث، واستعظمه أبو عبد الله، وقال: أبو المليح كان أصح حديثًا وأتقى من أن يروي مثل هذا. اهـ. وانظر البدر المنير (٢/ ٣٣: ٣)، ونصب الراية (٢/ ٢٦٧). وأما حديث أنس الذي ذكره الحاكم فهو من مبارك بن فضالة، عن الحسن، عن أنس ﵁ قال: كبرت الملائكة على آدم أربعًا، وكبر أبو بكر على النبي ﷺ أربعًا، وكبر عمر على أبي بكر أربعًا، وكبر صهيب على عمر أربعًا، وكبر الحسن على علي أربعًا، وكبر الحسين على الحسن أربعًا. أخرجه الحكم في المستدرك (١/ ٣٨٥)، والدارقطني في السنن (٢/ ٧١). قال=

стр. 4659

= الحاكم: هذا حديث صحيح الإِسناد ولم يخرِّجاه، والمبارك بن فضالة من أهل الزهد والعلم بحيث لا يجرح مثله إلَّا أن الشيخين لم يخرِّجاه لسوء حفظه. اهـ. وتعقبه الذهبي بقوله: مبارك ليس بالحجة. اهـ. قلت: ثم إنه مدلس خاصة عن الحسن، عده ابن حجر ضمن المرتبة الثالثة في مراتب المدلسين (ص ١٠٤) الذين لا يقبل حديثهم إلَّا مصرّحًا بالسماع، وقد عنعنه هنا. فالسند ضعيف. هذه ناحية، ثم إن متنه معلول، قال الحافظ ابن حجر في التلخيص الحبير (٢/ ١٢١): وفيه -أي الحديث- موضعان منكران: أحدهما: أن أبا بكر كبّر عَلَى النَّبِيِّ ﷺ ، وَهُوَ يشعر بأن أبا بكر أم الناس في ذلك. والمشهور أنهم صَلوا على النبي ﷺ أفرادًا. انظر شواهد ذلك وطرقه في: البدر المنير (٤/ ٣٦: أ)، والتلخيص الحبير (٢/ ١٢٤). والثاني: أن الحسين كبر على الحسن، والمعروف أن الذي أم في الصلاة عليه سعيد بن العاص. اهـ. فقد ورد عن سالم بن أبي حفصة، عن أبي حازم قال: لما مات الحسن بن علي قال الحسين لسعيد بن العاص: "تقدِّم فلولا أنها سنة ما قُدِّمت". أخرجه الحاكم في المستدرك (٣/ ١٧١)، والبيهقي (٤/ ٢٨)، وعبد الرزاق في المصنف (٣/ ٤٧١: ٦٣٦٩)، والبزار -كما في كشف الأستار (١/ ٣٨٥: ٨١٤) -، والطبراني في الكبير (٢/ ١٤٧). وقال الحاكم: صحيح الإِسناد. ووافقه الذهبي. وقال الهيثمي في مجمع الزوائد (٣/ ٣١): رجاله موثقون. قلت: سالم بن أبي حفصة صدوق -كما في التقريب (٢٢٦: ٢١٧١) -. والحديث ورد بعض متنه مفرقًا. وبيان ذلك فيما يلي باختصار: ١ - عن الشعبي قال: صلى عليها -أي فاطمة- أبو بكر ﵄.

стр. 4660

= رواه ابن سعد في الطبقات (٨/ ٢٩) قال: أخبرنا محمد بن عمر، حدثنا قيس بن الربيع، عن مجالد، عن الشعبي به. وسنده ضعيف جدًا، فيه مجالد، وهو ضعيف، ومحمد بن عمر الواقدي وهو متروك. وروي عن إبراهيم النخعي قال: "صلى أبو بكر الصدِّيق على فَاطِمَةَ بِنْتَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فكبر عليها أربعًا". رواه ابن سعد أيضًا في الطبقات (٨/ ٢٩) قال: أخبرنا شبابة بن سوار، حدثنا عبد الأعلي بن أبي المساور، عن حماد، عن إبراهيم به. وسنده تالف، فيه عبد الأعلى، قال في التقريب (٣٣٢: ٣٧٣٧): متروك، كذّبه ابن معين. ٢ - عن عمير بن سعيد قال: "صليت خلف علي على يزيد بن المكفف، فكبر عليه أربعًا". أخرجه ابن أبي شيبة في المصنف (٣/ ٣٠٠)، والبيهقي في السنن الكبرى (٤/ ٣٨، ٤٢)، وسنده ضعيف، فيه حجاج بن أرطاة، قال في التقريب (١٥٢: ١١١٩): صدوق كثير الخطأ والتدليس وقد عنعنه هنا. ٣ - عَنْ أُبيّ بْنِ كَعْبٍ ﵁، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ : إِنَّ الملائكة لما صلت على آدم، فكبرت عليه أربعًا، وقالت: هذه سنتكم يا بني آدم. رواه البيهقي في السنن الكبرى (٤/ ٣٦)، والطبراني في الأوسط -كما في مجمع البحرين (١/ ١١٦: ب) -، وفي سنده عثمان بن سعد، قال في التقريب (٣٨٣: ٤٤٧١): ضعيف. وأورده الهيثمي في مجمع الزوائد (٣/ ٣٥)، وعزاه للطبراني في الأوسط وقال: وفيه عثمان بن سعد، وثقه أبو نعيم وغيره، وضعفه جماعة. وقال ابن القيم في الزاد (١/ ٥٠٩) عن الحديث: لا يصح. ٤ - عن عمران بن أبي عطاء قال: شهدت محمد بن الحنفية حين مات ابن=
следующие страницы →