٨٦٦ - الحكم عليه:
الإِسناد ضعيف جدًا، فيه فرات بن السائب وهو متروك، وحفص بن حمزة وهو مستور.
وضعفه ابن حجر في المطالب، والبوصيري في الإِتحاف (١/ ١١٨: أ)،
والأولى أن يقولا: ضعيف جدًا؛ لأن فُراتًا متروك.
стр. 4657
تخريجه:
لم أجده. لكن رواه فرات بْنُ السَّائِبِ، عَنْ مَيْمُونِ بْنِ مِهْرَانَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، ﵄ قَالَ: "آخِرُ مَا كَبَّرَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَلَى الْجَنَائِزِ أَرْبَعًا، وَكَبَّرَ عمر على=
стр. 4658
= أبي بكر أَرْبَعًا، وَكَبَّرَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ عَلَى عمر أربعًا، وكبر الحسن بن علي على علي أربعًا، وكبر الحسين بن علي على الحسن أربعًا، وكبرت الملائكة على آدم أربعًا".
أخرجه الحاكم في المستدرك (١/ ٣٨٦)، والدارقطني في سننه (٢/ ٧٢)، وابن شاهين في الناسخ والمنسوخ، وعنه ابن الجوزي -كما في البدر المنير (٢/ ٣٣: ب) -.
قال الحاكم: لست ممن يخفى عليه أن الفرات بن السائب ليس من شرط هذا الكتاب وإنما أخرجته شاهدًا. اهـ. وقال الذهبي في التلخيص: فرات ضعيف. اهـ.
قلت: هذا لا يصلح شاهدًا؛ لأنه شديد الضعف، فرات: متروك.
قال ابن الملقن في البدر المنير (٢/ ٣٣: ب) بعد أن ذكر حديث ابن عباس: قال الخلال في علله: أخبرني حرب قال: سئل أحمد عن أبي المليح، عن ميمون، عن ابن عباس، أن آخر جنازة صلى عليها النبي ﷺ أربعًا. (أخرجه ابن حبان في المجروحين (٢/ ٢٩٨) في ترجمة محمد بن معاوية النيسابوري). قال أحمد: هذا كذِب إنما رواه محمد بن زياد الطحان وكان يضع الحديث. وقال الأثرم: رواه محمد بن معاوية النيسابوري عن أبي المليح، عن ميمون، عن ابن عباس أن الملائكة صلت على آدم فكبرت عليه أربعًا. قال أبو عبد الله: رأيت لمحمد هذا أحاديث موضوعة فذكر منها هذا الحديث، واستعظمه أبو عبد الله، وقال: أبو المليح كان أصح حديثًا وأتقى من أن يروي مثل هذا. اهـ.
وانظر البدر المنير (٢/ ٣٣: ٣)، ونصب الراية (٢/ ٢٦٧).
وأما حديث أنس الذي ذكره الحاكم فهو من مبارك بن فضالة، عن الحسن، عن أنس ﵁ قال: كبرت الملائكة على آدم أربعًا، وكبر أبو بكر على النبي ﷺ أربعًا، وكبر عمر على أبي بكر أربعًا، وكبر صهيب على عمر أربعًا، وكبر الحسن على علي أربعًا، وكبر الحسين على الحسن أربعًا.
أخرجه الحكم في المستدرك (١/ ٣٨٥)، والدارقطني في السنن (٢/ ٧١). قال=
стр. 4659
= الحاكم: هذا حديث صحيح الإِسناد ولم يخرِّجاه، والمبارك بن فضالة من أهل الزهد والعلم بحيث لا يجرح مثله إلَّا أن الشيخين لم يخرِّجاه لسوء حفظه. اهـ.
وتعقبه الذهبي بقوله: مبارك ليس بالحجة. اهـ. قلت: ثم إنه مدلس خاصة عن الحسن، عده ابن حجر ضمن المرتبة الثالثة في مراتب المدلسين (ص ١٠٤) الذين لا يقبل حديثهم إلَّا مصرّحًا بالسماع، وقد عنعنه هنا. فالسند ضعيف.
هذه ناحية، ثم إن متنه معلول، قال الحافظ ابن حجر في التلخيص الحبير (٢/ ١٢١): وفيه -أي الحديث- موضعان منكران:
أحدهما: أن أبا بكر كبّر عَلَى النَّبِيِّ ﷺ ، وَهُوَ يشعر بأن أبا بكر أم الناس في ذلك. والمشهور أنهم صَلوا على النبي ﷺ أفرادًا.
انظر شواهد ذلك وطرقه في: البدر المنير (٤/ ٣٦: أ)، والتلخيص الحبير (٢/ ١٢٤).
والثاني: أن الحسين كبر على الحسن، والمعروف أن الذي أم في الصلاة عليه سعيد بن العاص. اهـ.
فقد ورد عن سالم بن أبي حفصة، عن أبي حازم قال: لما مات الحسن بن علي قال الحسين لسعيد بن العاص: "تقدِّم فلولا أنها سنة ما قُدِّمت".
أخرجه الحاكم في المستدرك (٣/ ١٧١)، والبيهقي (٤/ ٢٨)، وعبد الرزاق في المصنف (٣/ ٤٧١: ٦٣٦٩)، والبزار -كما في كشف الأستار (١/ ٣٨٥: ٨١٤) -، والطبراني في الكبير (٢/ ١٤٧). وقال الحاكم: صحيح الإِسناد. ووافقه الذهبي.
وقال الهيثمي في مجمع الزوائد (٣/ ٣١): رجاله موثقون.
قلت: سالم بن أبي حفصة صدوق -كما في التقريب (٢٢٦: ٢١٧١) -.
والحديث ورد بعض متنه مفرقًا. وبيان ذلك فيما يلي باختصار:
١ - عن الشعبي قال: صلى عليها -أي فاطمة- أبو بكر ﵄.
стр. 4660
= رواه ابن سعد في الطبقات (٨/ ٢٩) قال: أخبرنا محمد بن عمر، حدثنا قيس بن الربيع، عن مجالد، عن الشعبي به.
وسنده ضعيف جدًا، فيه مجالد، وهو ضعيف، ومحمد بن عمر الواقدي وهو متروك. وروي عن إبراهيم النخعي قال: "صلى أبو بكر الصدِّيق على فَاطِمَةَ بِنْتَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فكبر عليها أربعًا".
رواه ابن سعد أيضًا في الطبقات (٨/ ٢٩) قال: أخبرنا شبابة بن سوار، حدثنا عبد الأعلي بن أبي المساور، عن حماد، عن إبراهيم به.
وسنده تالف، فيه عبد الأعلى، قال في التقريب (٣٣٢: ٣٧٣٧): متروك، كذّبه ابن معين.
٢ - عن عمير بن سعيد قال: "صليت خلف علي على يزيد بن المكفف، فكبر عليه أربعًا".
أخرجه ابن أبي شيبة في المصنف (٣/ ٣٠٠)، والبيهقي في السنن الكبرى (٤/ ٣٨، ٤٢)، وسنده ضعيف، فيه حجاج بن أرطاة، قال في التقريب (١٥٢: ١١١٩): صدوق كثير الخطأ والتدليس وقد عنعنه هنا.
٣ - عَنْ أُبيّ بْنِ كَعْبٍ ﵁، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ : إِنَّ الملائكة لما صلت على آدم، فكبرت عليه أربعًا، وقالت: هذه سنتكم يا بني آدم.
رواه البيهقي في السنن الكبرى (٤/ ٣٦)، والطبراني في الأوسط -كما في مجمع البحرين (١/ ١١٦: ب) -، وفي سنده عثمان بن سعد، قال في التقريب (٣٨٣: ٤٤٧١): ضعيف. وأورده الهيثمي في مجمع الزوائد (٣/ ٣٥)، وعزاه للطبراني في الأوسط وقال: وفيه عثمان بن سعد، وثقه أبو نعيم وغيره، وضعفه جماعة.
وقال ابن القيم في الزاد (١/ ٥٠٩) عن الحديث: لا يصح.
٤ - عن عمران بن أبي عطاء قال: شهدت محمد بن الحنفية حين مات ابن=
стр. 4661
= عباس بالطائف فوليه محمد بن الحنفية، وكبر عليه أربعًا، وأخذه من قبل القبلة، حتى أدخله القبر، وضرب عليه فسطاطًا ثلاثة أيام.
رواه ابن أبي شيبة في المصنف (٣/ ٣٢٨)، وعبد الرزاق في مصنفه (٣/ ٤٩٩: ٦٤٧٣) مختصرًا، والطحاوي في شرح معاني الآثار (١/ ٥٠١)، ومن طريقه الطبراني في الكبير (١٠/ ٢٨٨: ١٠٥٧٤)، واللفظ له عن عمران بن أبي عطاء به.
قال الهيثمي في مجمع الزوائد (٣/ ٣٥)، ورجاله رجال الصحيح.
وبالجملة فحديث الباب ضعيف جدًا لا ينجبر بالشواهد، والشواهد المفرقة ضعيفة أيضًا لا تتقوى بحديث الباب والله أعلم. وانظر مزيدًا من ذلك: نصب الراية (٢/ ٢٦٧ وما بعدها).
٨٦٧ - الحكم عليه:
الإِسناد ضعيف جدًا. علي بن الحزوّر مُجْمع على تركه، والقاسم بن عوف في حديثه اضطراب، وحُصين بن عامر لم أجد له ترجمة.
وأورده البوصيري في الإِتحاف (١/ ١١٨: أ)، وعزاه لأبي يعلى وقال: سنده ضعيف لضعف علي بن الحزور. اهـ. قلت: هو متروك فالسند ضعيف جدًا.
стр. 4664
تخريجه:
أخرجه ابن عدي في الكامل بلفظه (٥/ ١٨٣٢) في ترجمة علي بن الحزوّر.
وعده من منكراته. قال ابن عدي: حدثنا أحمد بن علي بن المثنى -أبو يعلى- به.
لكن يُغْني عنه ما ورد في صحيح مسلم وغيره عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي لَيْلَى قَالَ: كان زيد بن أرقم يكبر على جنائزنا أربعًا، وإنه كبر على جنازة خمسًا، فسألته.
فَقَالَ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يكبرها.
أخرجه مسلم (٢/ ٦٥٩: ٩٥٧ - ٧٢)، وأبو داود (٣/ ٥٣٧: ٣١٩٧)، والنسائي (٤/ ٧٢)، والترمذي (٢/ ٢٤٤)، وابن ماجه (١/ ٤٨٢: ١٥٠٥)، والطحاوي في شرح معاني الآثار (١/ ٤٩٣)، والبيهقي (٤/ ٣٦)، والطيالسي في مسنده (٩٣/ ٦٧٤)، وأحمد في المسند (٤/ ٣٦٧، ٣٦٨، ٣٧٢) عنه.
وأخرجه الطحاوي والدارقطني (٢/ ٧٣)، وأحمد (٤/ ٣٧٠) من طرق أخرى عنه به نحوه وفيه زيادة: "فلا أتركها أبدًا".
زاد الدارقطني: "فلا أتركها لأحد بعده أبدًا".
وجملة القول أن سند الباب ضعيف جدًا، لكن المتن ثابت -كما علمت آنفًا-.
٨٦٨ - الحكم عليه:
إِسناده صحيح موقوف.
وذكره البوصيري في الإِتحاف (١/ ١١٩: أ) مختصر، وعزاه لمسدد، وقال: رجاله ثقات.
стр. 4667
تخريجه:
أخرجه الطحاوي في شرح معاني الآثار (١/ ٤٩٩) من نفس هذه الطريق، وبنفس اللفظ. قال: حدثنا سليمان بن شعيب، حدثنا الخصيب، حدثنا أبو عوانة، عن أبي حصين به.
وأخرجه ابن أبي شيبة في المصنف (٣/ ٣١٥)، قال: حدثنا وكيع، عن=
стр. 4668
= سفيان، وشعبة، عَنْ أَبِي حُصَيْنٍ، عَنْ مُوسَى بْنِ طَلْحَةَ، عن عثمان: أنه صلى على رجل وامرأة، فجعل الرجل بما يليه.
ورواه عبد الرزاق في مصنفه (٣/ ٤٦٤: ٦٣٣٣): عن الثوري، عَنْ أَبِي حُصَيْنٍ، عَنْ مُوسَى بْنِ طَلْحَةَ، عن عثمان بن عفان، أنه جعل الرجل يلي الإِمام والمرأة أمام ذلك.
وسنده صحيح موقوف -كما تقدم آنفًا-.
٨٦٩ - الحكم عليه:
الإِسناد صحيح موقوف، والصحابي وإن كان مبهمًا، إلَّا أن جهالته لا تضر -كما هو معلوم-.
وذكره البوصيري في الإِتحاف (١/ ١١٩: أمختصر)، وعزاه لابن أبي عمر وسكت عليه.
стр. 4671
تخريجه:
أخرجه أبو بكر بن أبي شيبة في المصنف (٢/ ٣١٦)، وفيه قصة وزيادة وسمى الصحابي، قال -ابن أبي شيبة-: حدثنا سهل بن يوسف، عن حميد، عن بكر قال: كان مسلمة بن مُخلّد بمصر، قال: فجاءنا برجال ونساء، فجعلوا لا يدرون كيف يصنعون، فقال مسلمة: سنتكم في الحياة، قال: فجعل النساء بما يلي الإِمام، والرجال أمام ذلك.
ومسلمة بن مخلد قال في التقريب (٥٣٢: ٦٦٦٦): صحابي صغير. سكن مصر، ووليها مرة، مات سنة اثنتين وستين. وانظر مزيدًا من ترجمته: سير أعلام النبلاء (٣/ ٤٢٤)، والإصابة (٣/ ٣٩٨).
٨٧٠ - الحكم عليه:
إِسناده ساقط؛ فيه عقيصًا والحسن بن عمارة وكلاهما متروك.
وأورده البوصيري في الإِتحاف (١/ ١١٩: أمختصر)، وعزاه لابن منيع وقال: فيه الحسن بن عمارة وهو ضعيف.
стр. 4674
تخريجه:
لم أجده. لكن يغني عنه ما ورد من أمره ﵊ أصحابه أن يدعوه للجنائز يؤمهم فيها -كما تقدم في الحديث رقم (٨٢٠) -.
وسيأتي أيضًا في الحديث رقم (٨٧٧).
٨٧١ - الحكم عليه:
الإِسناد رجاله ثقات، إلا أنه معلول، إذ المحفوظ بِهَذَا الإِسناد عَنِ ابْنِ بُرَيْدَةَ عَنْ سَمُرَةَ -كما سيأتي في التخريج-.
стр. 4677
تخريجه:
الحديث أصله في الصحيحين وغيرهما عن سمرة بن جندب. ورواية الباب.
معلولة، والوهم فيها من أحمد بن منيع، إذ قد تابعه في الرواية عن يزيد بن هارون أحمد بن حنبل في مسنده فجعله عن سمرة بن جندب. قال الأمام أحمد (٥/ ١٤، ١٩)، حدثنا يزيد بن هارون، أخبرنا حسين -يعني المعلم-، عن عبد الله بن بريدة، عن سمرة بن جندب، قال: فذكره.
ورواه من هذه الطريق ابن الجوزي في التحقيق (١/ ١٧٩: ب).
وكوننا قد رجّحنا رواية ابن حنبل على رواية ابن منيع، لأن جميع الحفاظ الذين رووا هذا الحديث قد جعلوه من مسند سمرة، فقد:
-أخرجه البخاري في صحيحه (١/ ٤٢٩ فتح)، قال: حدثنا أحمد بن=
стр. 4678
= أبي شريح، أخبرنا شبابة، أخبرنا شعبة، عن حسين المعلم، عن ابن بريدة، عن سمرة بن جندب به.
- وأخرجه مسلم في صحيحه (٢/ ٦٦٤: ٩٦٤ - ٨٧)، عن يحيى بن يحيى، عن عبد الوارث بن سعيد، عن حسين بن ذكوان، عن عبد الله بن بريدة، عن سمرة به.
-ورواه من هذه الطريق البيهقي في السنن الكبرى (٤/ ٣٤).
-وأخرجه أبو داود (٣/ ٥٣٦: ٣١٩٥)، قال: حدثنا مُسَدَّدٌ، حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ، حَدَّثَنَا حُسَيْنٌ المعلم، حدثنا عبد الله بن بريدة، عن سمرة بن جندب به.
- وأخرجه النسائي (٤/ ٧٠)، قال: أخبرنا حميد بن مسعدة، عن عبد الوارث، حدثنا حسين، عن ابن بريدة، عن سمرة به.
- وأخرجه الترمذي (٢/ ٢٥٠)، قال: حدثنا علي بن حجر، أخبرنا ابن المبارك والفضل بن موسى، عن الحسين المعلم، عن عبد الله بن بريدة، عن سمرة به.
- وأخرجه ابن ماجه (١/ ٤٧٩: ١٤٩٣)، قال: حدثنا علي بن محمد، حدثنا أبو أسامة، أخبرني الحسين بن ذكوان، عن عبد الله بن بريدة، عن سمرة به.
- وأخرجه البيهقي (٤/ ٣٤) عن محمد بن سعد العوفي، حدثنا روح بن عبادة، حدثنا حسين المعلم، عن ابن بريدة، عن سمرة به.
- وأخرجه عبد الرزاق في مصنفه (٣/ ٤٦٨: ٦٣٥٣) عن ابن المبارك، عَنْ حُسَيْنٍ الْمُعَلِّمِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بريدة، عن سمرة به.
فتتابع هؤلاء الحفاظ على جعل الحديث عن سمرة، ومخالفة أحمد بن منيع في ذلك دليل على ضعف روايته، فهي شاذة، ولعل الوهم منه.
ولئن كان حسينًا المعلم قد وصف بالوهم إلَّا أنني لا أرى الضعف منه هنا، لأن جهابذة الحفاظ قد رووه عنه على الرواية الصحيحة ومما يؤكد ذلك أن يزيد بن هارون نفسه -الذي روى عنه ابن منيع- قد رواه عنه ابن حنبل على الصحيح -كما تقدِّم آنفًا- بما يجعلني أجزم أن الوهم في ذلك من أحمد بن منيع ... والله أعلم.
٨٧٢ - الحكم عليه:
موقوف، إِسناده صحيح -كما قال ابن حجر هنا في المطالب-.
وذكره البوصيري في الإِتحاف (١/ ١٢٠: ب)، وعزاه لمسدد وصححه.
стр. 4682
تخريجه:
أخرجه عبد الرزاق في المصنف (٣/ ٥٣١: ٦٦٠٠) قال: أخبرنا معمر، عن أيوب، عن نافع، قال: صلى ابن عمر على مولود صغير سقط لا أدري استهل أم لا؟ صلى عليه في داره، ثم أرسل به فدفن.
وأخرجه ابن أبي شيبة في مصنفه (٣/ ٣١٧) قال: حدثنا ابن علية، عن أيوب، عن نَافِعٌ، أَنَّ ابْنَ عُمَرَ ﵄ صلى على السقط. قال نافع: لا أدري أحيًا خرج أم ميتًا.=
стр. 4683
= ورواه الطحاوي في شرح معاني الآثار (١/ ٥٠٩) قال: حدثنا يونس، أخبرنا ابن وهب، عن يونس، عن نافع أنه حدثه: أن عبد الله بن عمر ﵄ صلى في الدار على مولود له، ثم أمر به، فحمل فدفن.
وهو صحيح موقوف -كما سيأتي-.
وأما ما أخرجه عبد الرزاق في المصنف (٣/ ٥٣٠: ٦٥٩٩) عن إسرائيل، عن أبي إسحاق قال: سئل ابن عمر عن السقط يقع ميتًا أيصلى عليه؟ قال: لا، حتى يصيح، فإِذا صاح صُلِّى عليه وورِّث.
وما أخرجه البيهقي في السنن الكبرى (٤/ ٩٠) من طريق عبد الله العمري، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، أَنَّهُ كَانَ لا يصلي على السقط حتى يستهل.
فذلك ضعيف، أما طريق عبد الرزاق فضعيف؛ أبو إسحاق هو السبيعي، قال ابن أبي حاتم في المراسيل (ص ١٤٦): سمعت أبي يقول: لم يسمع أبو إسحاق من ابن عمر، إنما رآه رؤية. اهـ. وهو أيضًا مدلس، عدّه الحافظ ابن حجر في طبقات المدلسين (ص ١٠١) ضمن أصحاب المرتبة الثالثة الذين لا يقبل حديثهم إلَّا مصرحًا بالسماع، وقد عنعنه هنا.
وأما طريق البيهقي فضعيف أيضًا، فيه العمري -المكبَّر- قال في التقريب (٣١٤: ٣٤٨٩): ضعيف.
٨٧٣ - الحكم عليه:
الإِسناد ضعيف، فيه محمد الطفاوي وهو مجهول، وسعيد بن أبي عروبة وإن كان ثقة إلَّا أنه اختلط.
وذكره البوصيري في إتحاف الخيرة المهرة (١/ ١٢٠: ب)، وعزاه لمسدد وسكت عليه.
стр. 4686
تخريجه:
أخرجه البخري في التاريخ الكبير (١/ ٢١٧) قال: قال لي يحيى ابن موسى، عن أبي أسامة، عن ابن أبي عروبة، عن سعيد بن كعب، عن ميمون: صلى ابن عمر على ولد زنا وقال: هو خير الثلاثة.
ثم قال البخاري: وقال ابن طهمان، عن سعيد، عن محمد بن كعب. قلت: يشير بذلك إلى الاختلاف في اسم ابن كعب، ففي الرواية الأولى: اسمه سعيد بن كعب، وفي الثانية: محمد بن كعب وأشار إلى هذا الاختلاف ابن أبي حاتم في الجرح والتعديل (٨/ ٦٧) إلَّا أنه قال: سعيد بن كعب، فيبدو أن في أحد المصدرين تصحيفًا، ثم قال ابن أبي حاتم: والاصح: محمد بن كعب
وأخرجه عبد الرزاق في مصنفه (٣/ ٥٣٧: ٦٦٢٥) نحوه. قال عبد الرزاق عن=
стр. 4687
= أبي معشر، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ كَعْبٍ، عَنْ مَيْمُونِ بْنِ مهران أنه شهد ابن عمر صلى على ولد الزنا. فقيل: إن أبا هريرة لم يُصَلّ عليه وقال: هو شر الثلاثة. فقال ابن عمر: هو خير الثلاثة.
وسنده ضعيف من أجل محمد بن كعب.
وقد ورد: "ولد الزنا شر الثلاثة" مرفوعًا من حديث أبي هريرة، وابن عباس وغيرهما ﵄.
أما حديث أبي هريرة: فأخرجه أبو داود (٤/ ٢٧١: ٣٩٦٣)، والطحاوي في مشكل الآثار (١/ ٣٩١)، والحاكم (٢/ ٢١٤)، والبيهقي في السنن الكبرى (١٠: ٥٧، ٥٩)، وأحمد (٢/ ٣١١) من طرق عن سهيل بن أبي صالح، عن أبيه، عن أبي هريرة ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : فذكره.
زاد البيهقي في رواية: قال سفيان: يعني إذا عمل بعمل أبويه".
وسنده صحيح. قال الحاكم: صحيح على شرط مسلم، وواففه الذهبي. وكذا صححه الألباني في السلسلة الصحيحة (٢/ ٢٨١: ٦٧٢).
وتابعه عمر بن أبي سلمة، عن أبيه، عن أبي هريرة به. أخرجه الحاكم وعنه البيهقي، وسنده حسن. انظر: الصحيحة (٢/ ٢٨٢).
وأما حديث ابن عباس ﵄: فأخرجه ابن عدي (٣/ ٩٥٨)، والطبراني في المعجم الكبير (١٠/ ٣٤٦: ١٠٦٧٤) عن مندل بن علي، عن محمد بن أبي ليلى، عن داود بن علي، عن أبيه، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : ولد الزنا شر الثلاثة، إذا عمل بعمل أبويه".
وسنده ضعيف؛ فيه مندل، وهو ضعيف. انظر: التهديب (١٠: ٢٩٨)، ومحمد بن أبي ليلى ضعيف. وذكره الهيثمي في مجمع الزوائد (٦/ ٢٥٧)، وقال: فيه محمد بن أبي ليلى وهو سيئ الحفظ ومندل وثق، وفيه ضعف. اهـ.
وانظر: مزيدًا من الشواهد والفوائد: سلسلة الأحاديث الصحيحة (٢/ ٢٨٢ وما بعدها).
٨٧٤ - الحكم عليه:
سنده ضعيف جدًا. فيه جابر الجعفي وهو متهم، ثم إن فيه سَلْم بن سالم ضعيف. وعمرو بن يحيى لم أستطع تمييزه.
وأورده البوصيري في إتحاف الخيرة المهرة (١/ ١٢١: أ)، وعزاه لابن منيع وأعله بجابر الجعفي.
стр. 4690
تخريجه:
أخرجه أبو بكر بن أبي شيبة في المصنف (٣/ ٣٥٠) قال: حدثنا وكيع، عن سفيان، عَنْ جَابِرٍ، عَنْ عَمْرِو بْنِ يَحْيَى، عَنِ النعمان ﵁ أن رسول الله ﷺ صلى على ولد الزنا وعلى أمه ماتت في نفاسها.
٨٧٥ - [١] الحكم عليه:
الإِسناد رجاله ثقات، إلَّا أنه منقطع بين حميد بن هلال وبين البراء.
وقال الحافظ -هنا في المطالب-: إِسناده صحيح إلَّا أنه مرسل.
ويعني بالصحة هنا أن رجاله ثقات، إذ في السند انقطاع.
وذكره البوصيري في إتحاف الخيرة المهرة (١/ ١٢٠: ب)، وقال: رواه مسدد مرسلًا.
стр. 4693
تخريجه:
أخرجه أبو بكر بن أبي شيبة في المصنف (٣/ ٣٦٠)، وفيه زيادة. قال: حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عُلَيّة، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ حُمَيْد بن هلال أن البراء بن معرور توفي في صفر قبل قدوم رَسُولُ اللَّهِ ﷺ الْمَدِينَةَ بشهر، فلما قدم صلى عليه.
وسنده وإن كان رجاله ثقات إلَّا أنه ضعيف لإرساله.
وقد روي موصولًا -كما سيأتي في الطريق الآتية-، فيكون بمجموع الطريقين حسنًا لغيره.
٨٧٥ - [٢] الحكم عليه:
الإِسناد ضعيف، فيه يَحْيَى بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي قَتَادَةَ لم يتبين حاله، ويعقوب بن محمد الزهري، ضعيف.
وذكره البوصيري في الإِتحاف (١/ ١٢٠: ب مختصر)، وعزاه للحارث وسكت عليه.