← Книги сунны

Книги сунны · id 37618

المطالب العالية محققا

ابن حجر العسقلاني

Полный текст (21 641 стр.). Показаны 4691–4730 · переход к 4696.

стр. 4691

٢٧ - بَابُ الصَّلَاةِ عَلَى الْقَبْرِ ٨٧٥ - [١] قَالَ مُسَدَّدٌ: حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ، أَنْبَأَنَا أَيُّوبُ، عَنْ حُمَيْدِ بْنِ هِلَالٍ، قَالَ: إِنَّ الْبَرَاءَ بْنَ مَعْرُورٍ ﵁ تُوُفِّيَ قَبْلَ قُدُومِ النَّبِيِّ ﷺ [الْمَدِينَةَ] (١)، فَلَمَّا قَدِمَ صَلَّى عَلَيْهِ. * إِسناده صحيح إلَّا أنه مرسل.

стр. 4692

٨٧٥ - [١] الحكم عليه: الإِسناد رجاله ثقات، إلَّا أنه منقطع بين حميد بن هلال وبين البراء. وقال الحافظ -هنا في المطالب-: إِسناده صحيح إلَّا أنه مرسل. ويعني بالصحة هنا أن رجاله ثقات، إذ في السند انقطاع. وذكره البوصيري في إتحاف الخيرة المهرة (١/ ١٢٠: ب)، وقال: رواه مسدد مرسلًا.

стр. 4693

تخريجه: أخرجه أبو بكر بن أبي شيبة في المصنف (٣/ ٣٦٠)، وفيه زيادة. قال: حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عُلَيّة، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ حُمَيْد بن هلال أن البراء بن معرور توفي في صفر قبل قدوم رَسُولُ اللَّهِ ﷺ الْمَدِينَةَ بشهر، فلما قدم صلى عليه. وسنده وإن كان رجاله ثقات إلَّا أنه ضعيف لإرساله. وقد روي موصولًا -كما سيأتي في الطريق الآتية-، فيكون بمجموع الطريقين حسنًا لغيره.

стр. 4694

[٢] وَرَوَاهُ الْحَارِثُ مَوْصُولًا، قَالَ: حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ مُحَمَّدٍ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ مُحَمَّدٍ، عَنْ يَحْيَى بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي قَتَادَةَ، [عَنْ أَبِيهِ] (١)، عَنْ أَبِيهِ ﵁، قَالَ: إِنَّ رسول الله ﷺ صَلَّى عَلَى قَبْرِ الْبَرَاءِ بْنِ مَعْرُورٍ ﵁ وَكَبَّرَ عَلَيْهِ [أَرْبَعَ] (٢) تَكْبِيرَاتٍ.

стр. 4695

٨٧٥ - [٢] الحكم عليه: الإِسناد ضعيف، فيه يَحْيَى بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي قَتَادَةَ لم يتبين حاله، ويعقوب بن محمد الزهري، ضعيف. وذكره البوصيري في الإِتحاف (١/ ١٢٠: ب مختصر)، وعزاه للحارث وسكت عليه.

стр. 4696

تخريجه: أخرجه ابن سعد في الطبقات الكبرى (٣/ ٦٢٠)، قال: أخبرنا محمد بن عمر، حدثني يَحْيَى بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي قَتَادَةَ، عن أمه، عن أبيه، قال: أول من صلى عليه النبي ﷺ حين قدم المدينة البراءَ بن معرور، انطلق بأصحابه فصف عليه وقال: "اللهم اغفر له وارحمه وارض عنه. وقد فعلت". لكن سنده تالف؛ محمد بن عمر هو الواقدي، وهو متروك. والحديث ذكره الحافظ ابن حجر في الإصابة (١/ ١٤٩)، وعزاه لابن شاهين، وقال: سنده ليِّن. وذكره الهيثمي في بغية الباحث (٢/ ٣٥٧)، وابن الملقن في البدر المنير (٤/ ٣٨: أ)، وابن حجر في التلخيص الحبير (١/ ١٢٥). وجملة القول أن الحديث -موصولًا- فيه ضعف، لكنه ينجبر بالطريق المرسلة الماضية فيكون حسنًا لغيره.

стр. 4697

٨٧٦ - وَقَالَ أَبُو بَكْرٍ: حَدَّثَنَا دَاوُدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، حَدَّثَنَا الدَّرَاوَرْدِيُّ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ زَيْدِ بْنِ قُنْفُذٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَامِرِ بْنِ رَبِيعَةَ، عَنْ أَبِيهِ ﵁ قَالَ: مَرَّ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بِقَبْرٍ حَدَثٍ (١). فَقَالَ: مَا هَذَا الْقَبْرُ؟، قَالُوا: قَبْرُ فُلَانَةَ. قَالَ ﷺ : فَهَلَّا آذَنْتُمُونِي. قَالُوا: كُنْتَ نَائِمًا فَكَرِهْنَا [أَنْ] (٢) نُوقِظَكَ. قَالَ ﷺ : فَلَا تَفْعَلُوا، ادْعُونِي لِجَنَائِزِكُمْ. فَصَفَّ عَلَيْهَا [صَفًّا] (٣). * إِسناده حَسَنٌ، وَقَدْ أَخْرَجَهُ ابْنُ مَاجَهْ بِاخْتِصَارٍ.

стр. 4698

٨٧٦ - الحكم عليه: هذا إِسناد حسن، من أجل الدراوردي فإِنه صدوق. وبذلك حكم الحافظ ابن حجر هنا في المطالب، فقال: إِسناده حسن. وذكره البوصيري في الإِتحاف (١/ ١٢٠: ب)، وحسنه.

стр. 4699

تخريجه: أخرجه ابن أبي شيبة في المصنف (٣/ ٣٦١) بنفس هذا الإِسناد مختصرًا ولفظه: عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَامِرِ بْنِ رَبِيعَةَ، عن أبيه قَالَ: مَرَّ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بِقَبْرٍ حَدَثٍ، فَقَالَ: مَا هَذَا الْقَبْرُ؟، فقالوا: قبر فلانة. قال: فهلا آذنتموني، فصف عليها فصلى عليها. وأصله في سنن ابن ماجه من هذه الطريق، ومتنه دون مروره على القبر وقولهم له كنت نائمًا ... قال الحافظ ابن ماجه في سننه (١/ ٤٨٩: ١٥٢٩)، حدثنا يعقوب بن حميد بن كاسب، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ مُحَمَّدٍ الدَّرَاوَرْدِيُّ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ=

стр. 4700

= زيد بن المهاجر بْنِ قُنْفُذٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَامِرِ بْنِ رَبِيعَةَ، عن أبيه، أن امرأة سوداء ماتت، ولم يؤذن بها النبي ﷺ ، فأخبر بذلك فقال: هلا آذنتموني بها. ثم قال لأصحابه: صلوا عليها، فصلى عليها. وأورده الحافظ البوصيري في مصباح الزجاجة (١/ ٢٧١: ٥٥٠)، وقال: هذا إِسناد حسن، يعقوب بن حميد مختلف فيه. اهـ. وقال فيه ابن حجر في التقريب (٦٠٧: ٧٨١٥) صدوق ربما وهم. لكن كون الحديث حسنًا، ليس من أجل يعقوب هذا، فقد تابعه داود بن عبيد الله بن أبي الكرام عند ابن أبي شيبة في المسند -كما هي رواية الباب-، وقتيبة بن سعيد عند أحمد -كما سيأتي-، وإنما من أجل الدراوردي، فإِن مدار الإِسناد عليه، وهو صدوق، حديثه من قبيل الحسن. ورواه أحمد في المسند (٣/ ٤٤٤)، قال: حدثنا قتيبة بن سعيد، حدثنا عبد العزيز به. ورواه عبد بن حميد مرسلًا -كما سيأتي برقم (٨٧٧) -. والحديث أصله في الصحيحين وغيرهما من حديث أبي هريرة، وورد أيضًا عن جمع من الصحابة كما يلي: ١ - مِنْ حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁: أن امرأة سوداء كانت تقم المسجد، أو شابًا، ففقدها رسول الله ﷺ ، فسأل عنها أو عنه: فقالوا: مات، قال: أفلا آذنتموني. قال: فكأنهم صغروا أمرها، أو أمره. فقال: دلوني على قبره، فدلوه، فصلى عليها. أخرجه البخاري في صحيحه (٣/ ٢٠٤ فتح)، ومسلم (٢/ ٦٥٩: ٩٥٦ - ٧٠)، وأبو داود (٣/ ٤٥١: ٣٢٠٣)، وابن ماجه (١/ ٤٨٩: ١٥٢٧)، والبيهقي في السنن الكبرى (٤/ ٤٧)، وأحمد (٢/ ٣٨٨)، وابن الجوزي في التحقيق (١/ ١٨٠: ب) عن أبي رافع، عن أبي هريرة به.=

стр. 4701

= زاد مسلم والبيهقي وأحمد: ثم قال: إن هذه القبور مملوءة ظلمة على أهلها، وإن الله ينورها بصلاتي عليهم. ٢ - من حديث أنس ﵁: أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ صَلَّى على قبر بعد ما دفن. رواه مسلم (٢/ ٦٥٩: ٩٥٥)، وأحمد (٣/ ١٣٠)، وابن ماجه (١/ ٤٩٠: ١٥٣١)، والدارقطني (٢/ ٧٧)، والبيهقي (٤/ ٤٦)، وابن الجوزي في التحقيق (١/ ١٨١: أ) عن حبيب بن الشهيد، عن ثابت، عن أنس به. زاد أحمد: "أن الميت امرأة". ورواه البيهقي (٤/ ٤٦) من طريق خالد بن خداش، عن حماد بن زيد، عن ثابت به، ولفظه نحو لفظ حديث أبي هريرة. قال الألباني في إرواء الغليل (٣/ ١٨٤)، وسنده جيد، وهو على شرط مسلم، وفي خالد كلام يسير. اهـ. قلت: وذلك لا ينزله عن رتبة الحسن، إذ قال الحافظ في التقريب (١٨٧: ١٦٢٣): صدوق يخطئ. وتابع حمادًا: صالح بن رستم أبو عامر الخزاز عن ثابت به، مثل رواية حماد. أخرجه الدارقطني (٢/ ٧٧)، وأحمد (٣/ ١٥٠) إلَّا أن صالح بن رستم كثير الخطأ- كما في التقريب (٢٧٢: ٢٨٦١) -. ٣ - من حديث يزيد بن ثابت ﵁ قال: "خرجنا مع النبي ﷺ ، فلما ورد البقيع، فإِذا هو بقبر جديد، فسأل عنه، فقالوا: فلانة. قال: فعرفها، وقال: ألا آذنتموني بها؟ قالوا: كنت صائمًا، فكرهنا أن نؤذيك. قال: فلا تفعلوا، لا أعرفن ما مات منكم ميت، ما كنت بين أظهركم، إلَّا آذنتموني به، فإِن صلاتي عليه له رحمة. ثم أتى القبر فصففنا خلفه، فكبر عليه أربعًا". أخرجه النسائي (٤/ ٨٤)، وابن ماجه (١/ ٤٨٩: ١٥٢٨)، وابن أبي شيبة في المصنف (٣/ ٣٦)، وأحمد (٤/ ٣٨٨)، والحاكم في المستدرك (٣/ ٥٩١)، والبيهقي=

стр. 4702

= في السنن (٤/ ٤٨)، وابن حبان (الإحسان ٥/ ٣٥)، والطحاوي في شرح الآثار (١/ ٢٩٥) عن خارجة بن زيد بن ثابت، عن يزيد بن ثابت -وكان أكبر من زيد- به. وسكت عليه الحاكم، ولم يتكلم عليه الذهبي بشيء. وسنده صحيح، وصححه الألباني في الإرواء (٣/ ١٨٥). ٤ - من حديث جابر بن عبد الله ﵁: "إِنَّ النَّبِيَّ ﷺ صَلَّى على قبر امرأة بعد ما دفنت. أخرجه النسائي في سننه (٤/ ٨٥) عن حبيب بن أبي مرزوق، عن عطاء، عن جابر به. وسنده صحيح. ٥ - حديث بريدة ﵁: "أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ صَلَّى على ميت بعد ما دفن". أخرجه ابن ماجه (١/ ٤٩٠: ١٥٣٢) عن محمد بن حميد، حدثنا مهران بن أبي عمر، عن أبي سنان، عن علقمة بن مرثد، عن ابن بريدة، عن أبيه به. ورواه البيهقي في السنن الكبرى (٤/ ٤٨) من نفس هذه الطريق بلفظ مطول وهو: أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ مَرَّ على قبر جديد حديث عهد بدفن ومعه أبو بكر، فقال: قبر من هذا؟ فقال أبو بكر: يا رسول الله هذه أم محجن كانت مولعة بلقط القذى من المسجد، فقال: أفلا آذنتموني. فقالوا: كنت نائمًا فكرهنا أن نهيجك. قال: فلا تفعلوا فإِن صلاتي على موتاكم نور لهم في قبورهم. قال: فصف أصحابه فصلى عليها. والحديث حَسَّنَ سنده البوصيري في زوائد ابن ماجه (١/ ٢٧١: ٥٥١)، فقال: هذا إِسناد حسن، أبو سنان فمن دونه مختلف فيهم. اهـ. وسنده فيه ضعف، محتمل التحسين: مهران بن أبي عمر، قال الحافظ في التقريب (٥٤٩: ٦٩٣٣) صدوق له أوهام سيِّئ الحفظ، ومحمد بن حميد فيه ضعف من قبل حفظه (انظر ترجمته في: تهذيب التهذيب ٩/ ١٢٧). ٦ - حديث أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ ﵁ قَالَ: كانت سوداء تقمّ=

стр. 4703

= المسجد، فتوفيت ليلًا، فلما أَصْبَحَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ أُخْبر بموتها، فقال: ألا آذنتموني بها؟ فخرج بأصحابه فوقف على قبرها، فكبر عليها والناس من خلفه، ودعا لها، ثم انصرف. رواه ابن ماجه في سننه (١/ ٤٩٠: ١٥٣٣) عن سعيد بن شرحبيل، عَنِ ابْنِ لَهِيعَةَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ المغيرة، عن أبي الهيثم، عن أبي سعيد به. وسنده ضعيف من أجل ابن لهيعة. ٧ - حديث عبد الله بن عامر بن ربيعة، وسيأتي تخريجه في حديث رقم (٨٧٧). ٨ - حديث أبي أمامة بن سهل، وسيأتي برقم (٨٧٨). وفي الباب عن عمران بن حصين، وابن عمر، وكثير بن عبد الله بن عمرو بن عوف، عن أبيه عن جده وغيرهم. وعليه فالحديث ثابت، والله أعلم. انظر تخريجه في: نصب الراية (٢/ ٢٦٥)، والبدر المنير (٤/ ٣٧: ب)، والتلخيص الحبير (٢/ ١٢٥)، وإرواء الغليل (٣/ ١٨٣: ٧٣٦)، وأحكام الجنائز (ص ٨٧).

стр. 4704

٨٧٧ - وَقَالَ عَبْدٌ: حَدَّثَنَا أَبُو الْوَلِيدِ: [حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، أَنْبَأَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ] (١) حَفْصٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَامِرِ بْنِ رَبِيعَةَ، قَالَ: إِنَّ امْرَأَةً كَانَتْ تَلْقُطُ الْقَصْبَ وَالْأَذَى مِنَ الْمَسْجِدِ، فَمَرَّ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بقبرها فصلى عليها.

стр. 4705

٨٧٧ - الحكم عليه: إِسناده صحيح مرسل.

стр. 4706

تخريجه: انظر تخريج الحديث (٨٦٣).

стр. 4707

٨٧٨ - [١] وَقَالَ أَبُو بَكْرٍ: حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ يَحْيَى الْحِمْيَرِيُّ أَبُو سُفْيَانَ، -وَكَانَ رَجُلَ صِدْقٍ-، عَنْ سفيان بن حسين، عن الزهري، عن أبي أُمَامَةَ (١) بْنِ (٢) سَهْلٍ، عَنْ أَبِيهِ ﵁ قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَعُودُ فُقَرَاءَ أَهْلِ الْمَدِينَةِ (٣)، وَيَشْهَدُ جَنَائِزَهُمْ إِذَا تُوفُّوا (٤). قَالَ: فَتُوُفِّيَتِ امْرَأَةٌ مِنْ أَهْلِ الْعَوَالِي. قَالَ ﷺ : إِذَا حُضِرَتْ فَآذِنُونِي. قَالَ: فَأَتَوْهُ لِيُؤْذِنُوهُ [بِهَا] (٥) فَوَجَدُوهُ نَائِمًا وَقَدْ ذَهَبَ اللَّيْلُ، فَكَرِهُوا أَنْ يُوقِظُوهُ وَتَخَوَّفُوا (٦) عَلَيْهِ ظُلْمَةَ اللَّيْلِ وَهَوَامَّ الْأَرْضِ، فَدَفَنُوهَا (٧)، فَلَمَّا أَصْبَحَ ﷺ سَأَلَ عَنْهَا فَقَالُوا ذَلِكَ، فَمَشَى ﷺ إِلَى قَبْرِهَا فَصَلَّى عَلَيْهَا (٨) وَكَبَّرَ أربعًا.

стр. 4708

٨٧٨ - [١] الحكم عليه: الإِسناد ضعيف من أجل سفيان الواسطي، فإِنه ضعيف في الزهري. وذكره الهيثمي في مجمع الزوائد (٣/ ٣٧)، وقال: فيه سفيان بن حسين وفيه كلام، وقد وثقه جماعة، وبقية رجاله رجال الصحيح. قلت: توثيقه إنما في غير روايته عن الزهري -كما هنا- فإسناد الباب ضعيف.=

стр. 4709

= وأورده البوصيري في إتحاف الخيرة المهرة (١/ ١٢٠: ب)، وقال: رجاله ثقات. اهـ. ولا يخفى ما فيه.

стр. 4710

تخريجه: أخرجه أبو بكر بن أبي شيبة في المصنف (٣/ ٣٦١)، والطحاوي في شرح الآثار (١/ ٤٩٤) من طريق سفيان بن حسين، عن الزهري، عن أبي أمامة ابن سهل، عَنِ أَبِيهِ قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَعُودُ فُقَرَاءَ أَهْلِ الْمَدِينَةِ، وَيَشْهَدُ جَنَائِزَهُمْ إذا ماتوا. قال: فتوفيت امرأة من أهل العوالي، فدفناها. قال: فَمَشَى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إلى قبرها فصلى عليها، فكبر أربعًا. وسنده ضعيف من أجل سفيان بن حسين. لكن تابعه الأوزاعي عند الحارث بن أبي أسامة في مسنده -كما سيأتي برقم (٨٧٨) [٢]- ومع ذلك فرواية الوصل مرجوحة حتى بهذه المتابعة، إذ السند إلى الأوزاعي ضعيف -كما سيأتي-؛ فيه محمد بن حبيب بن صدقة وهو ضعيف في الحديث، وهو وءان تابعه بشر بن بكر -كما سيأتي أيضًا- لكن بشرًا ينفرد في روايته عن الأوزاعي بأشياء. وعلى ذلك فمنشأ إعلال رواية الوصل هذه، إما أن يكون من الأوزاعي وهو وإن كان ثقة ثبتًا إلَّا أن في روايته عن الزهري خاصة شيئًا، وقد خالف من هم أوثق منه، وإما أن يكون ممن روى عنه محمد بن حبيب بن صدقة -وهو ضعيف-، وبشر بن بكر، وفي روايته عنه كلام. ولعل هذا الاحتمال أقوى، فإِن الثقة لا تُرَدّ روايته إلَّا بعد ثبوت ذلك عنه، أما وإذ لم يصح السند إليه، فتعصيب الجناية بمن دونه أولى. والله الموفق للسداد، لا رب سواه. وأما الثقات الذين رووه مرسلًا، وخالفهم الأوزاعي -مع عدم صحة السند إليه- فرواه موصولًا فهم: - مالك: رواه في الموطأ (ص ٢٢٦): عن ابن شهاب، عَنْ أَبِي أُمَامَةَ بْنِ=

стр. 4711

= سهل بن حنيف أنه أخبره أن سكينة مرضت ... فذكره. وعن مالك رواه الشافعي في الأم (١/ ٢٧٠). - يونس بن يزيد: رواه النسائي في سننه (٤/ ٤٠) عن قتيبة، عن مالك، عن ابن شهاب، عَنْ أَبِي أُمَامَةَ بْنِ سَهْلِ بْنِ حُنَيْفٍ به. - ورواه أيضًا النسائي (٤/ ٦٩) عن يونس بن عبد الأعلى، أنبأنا ابن وهب، حدثني يونس، عن ابن شهاب، أخبرني أبو أمامة بن سهل بن حنيف به. - وابن جريج: رواه عبد الرزاق في مصنفه (٣/ ٥١٨: ٦٥٤٢) عن ابن جريج، عن ابن شهاب، عَنْ أَبِي أُمَامَةَ بْنِ سَهْلِ بْنِ حُنَيْفٍ به. وبذلك يترجح رواية الإِرسال في هذا الحديث على رواية الوصل. قال ابن أبي حاتم في العلل (١/ ٣٦٦): سألت أبي عن حديث رواه أبو سفيان الحميري، عن سفيان بن حسين، عن الزهري، عَنْ أَبِي أُمَامَةَ بْنِ سَهْلِ بْنِ حُنَيْفٍ، عَنْ أَبِيهِ، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ صلى على قبر ... ؟ فقال: هذا خطأ، والصحيح حديث يونس بن يزيد وجماعة عن الزهري، عَنْ أَبِي أُمَامَةَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ بلا أبيه. اهـ. على أن الإِرسال هنا لا يضر، فإِن أبا أمامة إنما تعرف روايته عن الصحابة، فيكون قد تلقاه عنهم، وعدم معرفة الصحابي لا يؤثر في صحة الحديث، والله أعلم. وأما القصة الواردة في الحديث، فقد جاءت من رواية جماعة من الصحابة بأسانيد ثابتة تقدم بيان بعضها في تخريج الحديث (٨٧٦).

стр. 4712

[٢]- وَقَالَ الْحَارِثُ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مُصْعَبٍ، حَدَّثَنَا الْأَوْزَاعِيُّ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، حَدَّثَنِي أَبُو أُمَامَةَ (١) بْنُ سَهْلٍ، أَخْبَرَنِي رِجَالٌ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ ﷺ فَذَكَرَ نَحْوَهُ. وَفِيهِ: ... مَنْ أَهْلِ الْعَوَالِي طَالَ [سَقَمُهَا] (٢)، وَكَانَ يَسْأَلُ عَنْهَا مَنْ حَضَرَ مِنْ جِيرَانِهَا وَأَمَرَهُمْ إِنْ حَدَثَ بِهَا [حَدَثٌ] (٣) أَنْ يُؤْذِنُوهُ [بِهَا] (٤)، وَفِيهِ: فَاحْتَمَلُوهَا (٥) فَأَتَوْا بِهَا مَوْضِعَ الْجَنَائِزِ (٦)، فَكَرِهُوا أَنْ يُهَيِّجُوهُ مِنْ نَوْمِهِ. فَقَالَ ﷺ : وَلِمَ فَعَلْتُمْ، قُومُوا (٧)، فَقَامَ (٨) فَصَفَّ عَلَيْهَا كَمَا يَصِفُّ [عَلَى] (٩) الْجَنَائِزِ، وَصَفُّوا خَلْفَهُ، ثُمَّ كَبَّرَ عَلَيْهَا أَرْبَعًا. تَابَعَهُ بِشْرُ (١٠). بْنُ بَكْرٍ، عَنِ الأوزاعي، أخبرني الزهري. أخرجه [البيهقي] (١١).

стр. 4713

٨٧٨ - [٢] الحكم عليه: الإِسناد ضعيف من ثلاثة أوجه: ١ - ضعف محمد بن مصعب، فهو ضعيف، وخاصة في الأوزاعي. ٢ - الأوزاعي وإن كان ثقة إلَّا أن في روايته عن الزهري خاصة شيئًا. ٣ - أنه معارض برواية الإِرسال، وهي من رواية من هو أوثق من الأوزاعي في الزهري، وقد سبق بيان ذلك في تخريج الحديث رقم (٨٧٨) [١].

стр. 4714

تخريجه: الحديث ورد موصولًا عن جماعة من الصحابة بينت شيئًا من ذلك في تخريج الحديث المتقدم برقم (٨٧٦).

стр. 4715

٢٨ - بَابُ النَّهْيِ عَنْ سَبِّ الْمَوْتَى [وَالتَّرْغِيبِ فِي الثَّنَاءِ الْحَسَنِ عَلَيْهِمْ] (١) ٨٧٩ - قَالَ مُسَدَّدٌ: حَدَّثَنَا يَحْيَى، عَنِ الْأَعْمَشِ، أَنْبَأَنِي خَيْثَمَةُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ قَالَ: مَثَلُ الَّذِي يَسُبُّ الْمَيِّتَ كَالْمُشْرِفِ عَلَى الْهَلَكَةِ، وَمَثَلُ الَّذِي يَجْلِسُ عَلَى فِرَاشِ الْمُغِيبَةِ مثل الذي تُنفَّس (٢) دبره يوم القيامة.

стр. 4716

٨٧٩ - الحكم عليه: الإِسناد صحيح مقطوع. وذكره البوصيري في الإِتحاف (١/ ١١٣: أمختصر)، وعزاه لمسدد وسكت عليه.

стр. 4717

تخريجه: لم أجده. لكن ورد شطره الأول عن عبد الله بن عمرو موقوفًا، أخرجه ابن أبي شيبة في المصنف (٣/ ١٦٧)، قال: حدثنا أبو معاوية، عن الأعمش، عن خيثمة، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو ﵁ قال: ساب الميت كالمشرف على التهلكة. وسنده صحيح أيضًا.

стр. 4718

٨٨٠ - وَقَالَ أَبُو بَكْرٍ: حَدَّثَنَا زَيْدُ (١) بْنُ الْحُبَابِ، عَنْ مُوسَى بْنِ عُبَيْدَةَ، عَنْ إِيَاسِ بْنِ سَلَمَةَ، عَنْ أَبِيهِ ﵁ قَالَ: مُرّ عَلَى النَّبِيِّ ﷺ بِجِنَازَةِ رَجُلٍ مِنَ الْأَنْصَارِ فَأُثْنِيَ عَلَيْهِ [خَيْرًا] (٢)، فَقَالَ: وَجَبَتْ. ثُمَّ مُرَّ عَلَيْهِ بِجِنَازَةٍ أُخْرَى فَأُثني عَلَيْهَا دُونَ ذَلِكَ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : وَجَبَتْ. فَقِيلَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ: مَا وَجَبَتْ (٣)، قَالَ ﷺ : الْمَلَائِكَةُ شُهُودُ اللَّهِ فِي السَّمَاءِ، وَأَنْتُمْ شُهُودُ اللَّهِ فِي الْأَرْضِ. * هَذَا إِسناد ضعيف.

стр. 4719

٨٨٠ - الحكم عليه: الإِسناد ضعيف، لضعف موسى بن عبيدة، ولذلك حكم عليه الحافظ ابن حجر هنا في المطالب بالضعف. وذكره الهيثمي في مجمع الزوائد (٣/ ٥)، وعزاه للطبراني وقال: في إِسناده موسى بن عبيدة وهو ضعيف. وأورده البوصيري في الإِتحاف (١/ ١١٣: أمختصر)، وعزاه لابن أبي شيبة وقال: سنده ضعيف لضعف موسى بن عببدة الربذي. اهـ. وقد توبع ولكنها متابعة لا يفرح بها -كما سبق في التخريج-.

стр. 4720

تخريجه: أخرجه ابن أبي شيبة في المصنف (٣/ ٣٦٨) بنفس هذا الإِسناد ومتنه، وأخرجه أيضًا الطبراني في الكبير (٧/ ٢٣: ٦٢٦٢) من نفس هذا الطريق، وهو ضعيف من أجل موسى بن عبيدة.=

стр. 4721

= لكن تابعه أبو مريم، حدثنا إِيَاسِ بْنِ سَلَمَةَ بْنِ الْأَكْوَعِ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: كُنَّا عِنْدَ النَّبِيِّ ﷺ ، فأتي بجنازة، فقال القوم: إن كنت، وإن كنت، ثم أُتي بأخرى، فقال القوم: إن كنت وإن كنت. فأثني على واحدة خيرًا، وعلى الأخرى شرًا، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : أنتم شهداء الله في الأرض، والملائكة شهداء الله في السماء. أخرجه الطبراني في الكبير (٧/ ٢٣: ٦٢٥٩)، وسنده تالف، أبو مريم: عبد الغفار بن القاسم الأنصاري المدني صرح غير واحد من الأئمة بأنه كان يضع الحديث، وقال ابن حبان في المجروحين (٢/ ١٣٦): "كان ممن يروي المثالب في عثمان بن عفان، ويشرب الخمر حتى يسكر ومع ذلك يقلب الأخبار، لا يجوز الاحتجاج به، تركه أحمد وابن معين". وانظر: مزيدًا في ترجمته: لسان الميزان (٤/ ٤٢). فلا يفرح بهذه المتابعة. لكن الحديث أصله في الصحيحين من حديث أنس بن مالك ﵁، وورد في السنن مِنْ حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁. أما حديث أنس ﵁ فلفظه: قَالَ: مُرّ عَلَى النَّبِيِّ ﷺ بجنازة، فأُثني عليها خيرًا، فَقَالَ نَبِيُّ اللَّهِ ﷺ : وجبت، وجبت، وجبت. ومُرّ بجنازة فأُثني عليها شرًا، فَقَالَ نَبِيُّ اللَّهِ ﷺ : وجبت، وجبت، وجبت. فقال عمر ﵁: فِدًى لك أبي وأمي، مُرّ بجنازة فأُثني عليها خيرًا فقلت: وجبت، وجبت، وجبت. ومر بجنازة فأُثني عليها شرًا فقلت: وجبت، وجبت، وجبت. فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : من أثنيتم عليه خيرًا وجبت له الجنة، ومن أثنيتم عليه شرًا وجبت له النار، الملائكة شهداء الله في السماء، وأنتم شهداء الله في الأرض، أنتم شهداء الله في الأرض، أنتم شهداء في الأرض. أخرجه البخاري (٣/ ٢٢٨ فتح)، ومسلم (٢/ ٦٥٥: ٦٤٩ - ٦٠)، والنسائي (٤/ ٤٩)، والترمذي (٤/ ٢٧٩ عارضة)، وصححه، وابن ماجه (١/ ٤٧٨: ١٤٩١)، والحاكم في المستدرك (١/ ٣٧٧)، والطيالسي (٢٧٥: ٢٠٦٢)، وأحمد في مسنده (٣/ ١٧٩، ١٨٦، ١٩٧، ٢١١، ٢٤٥، ٢٨١) من طرق عن أنس.=

стр. 4722

= وأما حديث أبي هريرة، فله أربعة طرق: الطريق الأول: عن إبراهيم بن عامر، عن عامر بن سعد، عن أبي هريرة ﵁ قال: مَرّوا على رسول الله ﷺ بجنازة، فأثنوا عليها خيرًا، فقال: وجبت، ثم مروا بأخرى فاثنوا عليها شرًا، فقال: وجبت، ثم قال: إن بعضكم على بعض شهداء. رواه أبو داود (٣/ ٥٥٦: ٣٢٣٣)، واللفظ له، والنسائي (٤/ ٥٠)، وأحمد (٢/ ٤٦٦، ٤٧٠، ٥٢٨)، والطيالسي في سنده (٣١٤: ٢٣٨٨)، وسنده صحيح. الطريق الثاني: عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرٍو، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، عن أبي هريرة ﵁ قال: مُرّ عَلَى النَّبِيِّ ﷺ بجنازة، فاثني عليها خيرًا، في مناقب الخير، فقال: وجبت، ثم مروا عليه بأخرى، فأُثني عليها شرًا في مناقب الشر، فقال: وجبت، إنكم شهداء الله في الأرض. رواه ابن ماجه (١/ ٤٧٨: ١٤٩٢)، وأحمد في المسند (٢/ ٢٦١، ٤٩٨)، والبزار في مسنده -كما في كشف الأستار (١/ ٤١٠: ٨٦٧) -، وسنده حسن، من أجل محمد بن عمرو بن علقمة. الطريق الثالث: عن ربيعة بن كلثوم، حدثني شيخ من أهل المدينة بها، أخبرنا أيوب، عن أبي هريرة ﵁، رواه الطبراني في الأوسط -كما في مجمع البحرين (١/ ١١٤: أ) -، وسنده ضعيف لجهالة الشيخ لكنه يتقوى بالطرق الأخرى. الطريق الرابع: عن عبد الله بن عمر، عن سعيد المقبري، عن أبي هريرة به مختصرًا. رواه الطبراني في الأوسط -كما في مجمع البحرين (١/ ١١٤: أ) -، وسنده ضعيف، عبد الله بن عمر هو العمري المدني قال في التقريب (٣١٤: ٣٤٨٩): ضعيف. لكنه يتقوى بالطرق المتقدمة.

стр. 4723

٨٨١ - وَقَالَ أَبُو يَعْلَى: حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عُمَرَ الْوَكِيعِيُّ، حَدَّثَنَا مُؤَمَّلٌ (١)، حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ ثَابِتٍ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : مَا مِنْ مُسْلِمٍ يَمُوتُ فَيَشْهَدُ لَهُ أَرْبَعَةُ أَهْلِ أَبْيَاتٍ مِنْ جِيرَانِهِ الْأَدْنَيْنِ (٢) أَنَّهُمْ لَا يَعْلَمُونَ مِنْهُ إلَّا خَيْرًا إلَّا (٣) قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: قَدْ قَبِلْتُ عِلْمكم، وغفرت له ما لا تعلمون.

стр. 4724

٨٨١ - الحكم عليه: الإِسناد فيه ضعف من جهة مؤمل بن إسماعيل. وذكره الهيثمي في مجمع الزوائد (٣/ ٤) بلفظين متقاربين، وعزا الأول للإمام أحمد، والثاني، لأبي يعلى، وقال: رجال أحمد رجال الصحيح. اهـ. قلت: ليس هو من رجال الصحيح ... إنما أخرج له البخاري تعليقًا. وذكره البوصيري في الإِتحاف (١/ ١١٣: ب مختصر)، وعزاه لأبي يعلى وابن حبان، وسكت عليه.

стр. 4725

تخريجه: أخرجه ابن حبان في صحيحه (الإحسام ٥/ ١٢) من طريق أبي يعلى عن أحمد بن عمر به. وأخرجه أحمد في مسنده (٣/ ٢٤٢)، والحاكم في المستدرك (١/ ٣٧٨) وقال: صحيح على شرط مسلم، ووافقه الذهبي. قلت: مؤمل ليس من رجال مسلم، بل فيه ضعف لكن يشهد له حديث أبي هريرة ﵁ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قال: ما من مسلم يموت فيشهد له ثلاثة أهل=

стр. 4726

= أبيات من جيرانه الأدنين بخير إلَّا قال ﵎: قد قبلت شهادة عبادي على ما علموا وغفرت له ما أعلم. أخرجه أحمد في المسند (٢/ ٤٠٨) عن عفان، حدثنا مهدي بن ميمون، حدثنا عبد الحميد بن جعفر الزيادي، عن شيخ من أهل العلم، عن أبي هريرة به. وسنده ضعيف: فيه شيخ من أهل العلم لم يسم، فهو مجهول. والحديث ذكره الهيثمي في مجمع الزوائد (٣/ ٤)، وعزاه لأحمد وقال: فيه راو لم يسم. اهـ. قلت: ثم إن فيه عبد الحميد بن جعفر الزيادي لم أجد له ترجمة، وبهذين الوجهين أعل الألباني الحديث في أحكام الجنانز (ص ٤٦). وله شاهد آخر مرسل عن بشير بن كعب. أخرجه مسلم الكجي -كما في فتح الباري (٣/ ٢٣١) -. وبالجملة فحديث الباب بهذين الشاهدين حسن لغيره، والله أعلم.

стр. 4727

٢٩ - [بَابُ مَنْ كَرِهَ الصَّلَاةَ] (١) عَلَى الْجَنَازَةِ [فِي الْمَسْجِدِ] (٢) ٨٨٢ - [١] قَالَ الطَّيَالِسِيُّ: حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي ذِئْبٍ، عَنْ صالح مولى التوأمة، قَالَ: أَدْرَكْتُ رِجَالًا (٣) [مِمَّنْ أَدْرَكَ النَّبِيَّ ﷺ وَأَبَا بَكْرٍ ﵁ إِذَا (٤) جَاءُوا فَلَمْ يَجِدُوا إلَّا] (٥) أَنْ يصلوا في المسجد رجعوا فلم يصلوا.

стр. 4728

٨٨٢ - [١] الحكم عليه: الإسناد حسن، وصالح مولى التوأمة وإن كان ضعيفًا لاختلاطه إلَّا أن سماع ابن أبي ذئب منه قديم قبل الاختلاط. وانظر مزيد بيان: زاد المعاد (١/ ٥٠١) فثم تحقيق مفيد في ذلك. وذكره=

стр. 4729

= البوصيري في الإِتحاف (١/ ١١٩: ب)، وسكت على إِسناده.

стр. 4730

تخريجه: أخرجه أبو بكر بن أبي شيبة في المصنف (٣/ ٣٦٥)، ومن طريقه ابن حزم في المحلى (٥/ ١٦٣) قال حدثنا حفص بن غياث، عن ابْنُ أَبِي ذِئْبٍ، عَنْ صَالِحٍ مَوْلَى التَّوْأَمَةِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : مَنْ صَلَّى عَلَى جنازة في المسجد فلا شيء له. قَالَ: وَكَانَ أَصْحَابُ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ إذا تضائق بهم المكان رجعوا ولم يصلوا. وأصل الحديث عند بعض أصحاب السنن، إذ لفظه: عن أبي هريرة ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "من صلى على جنازة في المسجد فلا شيء له". رواه أبو داود (٣/ ٥٣١: ٣١٩١)، وابن ماجه (١/ ٤٨٦: ١٥١٧)، وأحمد (٢/ ٤٤٤، ٤٥٥)، والبيهقي في السنن الكبرى (٤/ ٥١)، وأبو داود الطيالسي في مسنده (٣٠٤/ ٢٣١٠)، وعبد الرزاق في المصنف (٣/ ٥٢٧: ٦٥٧٩)، وابن أبي شيبة في المصنف (٣/ ٣٦٤) كلهم من طريق ابْنُ أَبِي ذِئْبٍ، عَنْ صَالِحٍ مَوْلَى التَّوْأَمَةِ به. زاد الطيالسي وابن أبي شيبة قول صالح: أدركت ... فهذا من الزوائد. ورواه ابن أبي شيبة في المصنف (٣/ ٣٦٥) عن صالح، عن أناس أدركوا أبا بكر وعمر أنهم كانوا إذا ضاق بهم المُصَلّى انصرفوا ولم يُصَلّوا على الجنازة في المسجد. رجاله ثقات غير الذين أدركوا أبا بكر وعمر، إلَّا أنهم جمع لا تضر جهالتهم إن شاء الله.
следующие страницы →