← Книги сунны

Книги сунны · id 37618

المطالب العالية محققا

ابن حجر العسقلاني

Полный текст (21 641 стр.). Показаны 4726–4765 · переход к 4731.

стр. 4726

= أبيات من جيرانه الأدنين بخير إلَّا قال ﵎: قد قبلت شهادة عبادي على ما علموا وغفرت له ما أعلم. أخرجه أحمد في المسند (٢/ ٤٠٨) عن عفان، حدثنا مهدي بن ميمون، حدثنا عبد الحميد بن جعفر الزيادي، عن شيخ من أهل العلم، عن أبي هريرة به. وسنده ضعيف: فيه شيخ من أهل العلم لم يسم، فهو مجهول. والحديث ذكره الهيثمي في مجمع الزوائد (٣/ ٤)، وعزاه لأحمد وقال: فيه راو لم يسم. اهـ. قلت: ثم إن فيه عبد الحميد بن جعفر الزيادي لم أجد له ترجمة، وبهذين الوجهين أعل الألباني الحديث في أحكام الجنانز (ص ٤٦). وله شاهد آخر مرسل عن بشير بن كعب. أخرجه مسلم الكجي -كما في فتح الباري (٣/ ٢٣١) -. وبالجملة فحديث الباب بهذين الشاهدين حسن لغيره، والله أعلم.

стр. 4727

٢٩ - [بَابُ مَنْ كَرِهَ الصَّلَاةَ] (١) عَلَى الْجَنَازَةِ [فِي الْمَسْجِدِ] (٢) ٨٨٢ - [١] قَالَ الطَّيَالِسِيُّ: حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي ذِئْبٍ، عَنْ صالح مولى التوأمة، قَالَ: أَدْرَكْتُ رِجَالًا (٣) [مِمَّنْ أَدْرَكَ النَّبِيَّ ﷺ وَأَبَا بَكْرٍ ﵁ إِذَا (٤) جَاءُوا فَلَمْ يَجِدُوا إلَّا] (٥) أَنْ يصلوا في المسجد رجعوا فلم يصلوا.

стр. 4728

٨٨٢ - [١] الحكم عليه: الإسناد حسن، وصالح مولى التوأمة وإن كان ضعيفًا لاختلاطه إلَّا أن سماع ابن أبي ذئب منه قديم قبل الاختلاط. وانظر مزيد بيان: زاد المعاد (١/ ٥٠١) فثم تحقيق مفيد في ذلك. وذكره=

стр. 4729

= البوصيري في الإِتحاف (١/ ١١٩: ب)، وسكت على إِسناده.

стр. 4730

تخريجه: أخرجه أبو بكر بن أبي شيبة في المصنف (٣/ ٣٦٥)، ومن طريقه ابن حزم في المحلى (٥/ ١٦٣) قال حدثنا حفص بن غياث، عن ابْنُ أَبِي ذِئْبٍ، عَنْ صَالِحٍ مَوْلَى التَّوْأَمَةِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : مَنْ صَلَّى عَلَى جنازة في المسجد فلا شيء له. قَالَ: وَكَانَ أَصْحَابُ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ إذا تضائق بهم المكان رجعوا ولم يصلوا. وأصل الحديث عند بعض أصحاب السنن، إذ لفظه: عن أبي هريرة ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "من صلى على جنازة في المسجد فلا شيء له". رواه أبو داود (٣/ ٥٣١: ٣١٩١)، وابن ماجه (١/ ٤٨٦: ١٥١٧)، وأحمد (٢/ ٤٤٤، ٤٥٥)، والبيهقي في السنن الكبرى (٤/ ٥١)، وأبو داود الطيالسي في مسنده (٣٠٤/ ٢٣١٠)، وعبد الرزاق في المصنف (٣/ ٥٢٧: ٦٥٧٩)، وابن أبي شيبة في المصنف (٣/ ٣٦٤) كلهم من طريق ابْنُ أَبِي ذِئْبٍ، عَنْ صَالِحٍ مَوْلَى التَّوْأَمَةِ به. زاد الطيالسي وابن أبي شيبة قول صالح: أدركت ... فهذا من الزوائد. ورواه ابن أبي شيبة في المصنف (٣/ ٣٦٥) عن صالح، عن أناس أدركوا أبا بكر وعمر أنهم كانوا إذا ضاق بهم المُصَلّى انصرفوا ولم يُصَلّوا على الجنازة في المسجد. رجاله ثقات غير الذين أدركوا أبا بكر وعمر، إلَّا أنهم جمع لا تضر جهالتهم إن شاء الله.

стр. 4731

[٢] وقال عبد الرزاق: أخبرنا الشوري، وَمَعْمَرٌ، عَنِ ابْنِ أَبِي ذِئْبٍ، عَنْ صَالِحٍ، قَالَ: رَأَيْتُ الْجَنَازَةَ تُوضَعُ فِي الْمَسْجِدِ، فَرَأَيْتُ أَبَا هُرَيْرَةَ ﵁ إِذَا لَمْ يَجِدْ مَوْضِعًا إِلَّا فِي الْمَسْجِدِ انْصَرَفَ وَلَمْ يصل عليها.

стр. 4732

٨٨٢ - [٢] الحكم عليه: إِسناده حسن، ابن أبي ذئب سمع من صالح قبل اختلاطه. وانظر الكلام على الطريق السابق.

стр. 4733

تخريجه: لم أجده في النسخة المطبوعة من مصنف عبد الرزاق، بل الذي في المصنف (٣/ ٥٢٧: ٦٥٧٩) كتاب الجنائز، باب الصلاة على الجنازة في المسجد، عن معمر والثوري، عن ابن أبي ذئب، عن صالح بن نبهان قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا هُرَيْرَةَ يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : من صلى جنازة في المسجد فلا شيء له. فيبدو أن النعى أعلاه والذي نسبه الحافظ ابن حجر لعبد الرزاق -يبدو- أنه ساقط من النسخة المتداولة للمصنف، والله أعلم. لكن النص المذكور أخرجه البيهقي في السنن الكبرى (٤/ ٥٢) من طريق عبد الرزاق، أنبأنا معمر والثوري جميعًا، عن ابْنُ أَبِي ذِئْبٍ، عَنْ صَالِحٍ مَوْلَى التَّوْأَمَةِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أن النبي ﷺ قال: من صلى على جنازة في المسجد فلا شيء له. قال صالح: فرأيت الجنازة توضع في المسجد، فرأبت أبا هريرة إِذَا لَمْ يَجِدْ مَوْضِعًا إلَّا فِي الْمَسْجِدِ انصرف ولم يصل عليها. وسنده حسن. وفائدة ذكر هذه الرواية هنا مع أنها ليست على شرط المصنف: لان فيها التصريح بمن أدركه صالح وهو أبو هريرة.

стр. 4734

٣٠ - بَابُ الصَّلَاةِ عَلَى الْغَائِبِ ٨٨٣ - قَالَ أَبُو يَعْلَى: حَدَّثَنَا يَحْيَى الْحِمَّانِيُّ، حَدَّثَنَا حُدَيْجُ (١)، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ عَامِرٍ (٢)، عَنْ سَعِيدِ بْنِ زَيْدٍ ﵁ قَالَ: "إِنَّ النَّبِيَّ ﷺ صلى على النجاشي".

стр. 4735

٨٨٣ - الحكم عليه: إِسناده ضعيف؛ فيه حُدَيْج بن معاوية، ويحيى الحِمَّاني، وكلاهما ضعيف. وذكره الهيثمي في مجمع الزوائد (٣: ٣٧)، وعزاه لأبي يعلى وقال: فيه حُدَيْج بن معاوية، وفيه كلام. وأورده البوصيري في الإِتحاف (١/ ١٢١: أ)، وعزاه لأبي يعلى، وأعقه بحديج.

стр. 4736

تخريجه: لم أجده، لكن صلاته ﵊ على النجاشي صلاة الغائب ثابتة بأحاديث صحيحة منها في الصحيحين عن جمع من الصحابة، فيكون حديث الباب بها صحيحًا لغيره.=

стр. 4737

= وبيان تلك الأحاديث كما يلي: ١ - حديث أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ نعى للناس النجاشي في اليوم الذي مات فيه قال: فخرج بهم إلى المصلى، وكبر أربع تكبيرات. أخرجه البخاري (٣/ ١٨٦) فتح، ومسلم (٢١/ ٦٥٦: ٩٥١ - ٦٢)، وأبو داود (٣/ ٥٤١: ٣٢٠٤)، وابن ماجه (١/ ٤٩٠: ١٥٣٤)، والنسائي (٤/ ٧٠)، والترمذي (٢/ ٢٤٣، والطيالسي (٣٠٣/ ٢٣٠٠)، وابن أبي شيبة (٣/ ٣٦٢)، وله ألفاظ وزيادات ذكرها الألباني في أحكام الجنائز (ص ٩٠). ٢ - حديث جابر بن عبد الله، وله عنه ثلاثة طرق: الأول: عن أبي الزبير عَنْهُ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : إن أخًا لكم قد مات، فقدموا فصلوا عليه. قال: فقمنا فصففنا صفين. أخرجه مسلم (٢/ ٦٥٧: ٩٥٢ - ٦٦)، والنسائي (٤/ ٦٩)، وروى أحمد (٣/ ٣٥٥) الفعل منه فقط. الثاني: عن عطاء بن أبي رباح، أَنَّهُ سَمِعَ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ يَقُولُ: قال النبي ﷺ : قد توفي اليوم رجل صالح من الحبش، فهلموا فصلوا عليه، فصففنا، صلى النبي ﷺ عليه، ونحن صفوف. أخرجه البخاري (٣/ ١٨٦) فتح، ومسلم (٢/ ٦٥٧: ٦٥٢ - ٦٥)، والنسائي (٤/ ٦٩)، والبيهقي (٤/ ٥٠)، وأحمد (٣/ ٢٩٥، ٣١٩، ٣٦٩، ٤٠٠)، وروى الطيالسي - (٢٣٤: ١٦٨١) - صلاته ﵊ وقول جابر: كنت في الصف الثاني. الثالث: عن سعيد بن ميناء عَنْ جَابِرٍ: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ صلّى على أصحمة النجاشي، فكبر عليه أربعًا. أخرجه البخاري (٣/ ٢٠٢) فتح، ومسلم (٢/ ٦٥٧: ٩٥٢ - ٦٤)، وابن أبي شيبة في المصنف (٣/ ٤٦٣)، وأحمد (٣/ ٣٦١، ٣٦٣).=

стр. 4738

= ٣ - حَدِيثِ عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ ﵁ أن رسول الله ﷺ قال: إن أخًا لكم قد مات فقدموا فصلوا عليه، قال: فقمنا فصففنا صفين. أخرجه مسلم (٢/ ٦٥٧: ٩٥٣ - ٦٧)، والنسائي (٤/ ٧٠)، والترمذي (٤/ ٢٥٩ عارضة)، وابن ماجه (١/ ٤٩١: ١٥٣٥)، والبيهقي (٤/ ٥٠)، والطيالسي (١١٤/ ٨٤٩)، وأحمد (٤/ ٤٣١، ٤٣٣، ٤٣٩، ٤٤١، ٤٤٦). ٤ - حديث حذيفة بن أسيد: يرويه قتادة، عن أبي الطفيل، عن حذيفة مرفوعًا: صلوا على أخ لكم مات بغير أرضكم. قالوا: من هو؟ قال: النجاشي. فكبر أربعًا. أخرجه ابن ماجه (١/ ٤٩١: ١٥٣٧)، والطيالسي (١٤٤/ ١٠٦٨)، وأحمد (٤/ ٧، ٦٤). وسنده صحيح، وصححه البوصيري في زوائد ابن ماجه (١/ ٢٧٢: ٥٥٤)، والألباني في الإرواء (٣/ ١٧٧). ٥ - حديث مجمع بن جارية الأنصاري: ويرويه حمران بن أعين، عن أبي الطفيل، عن مجمع ﵁: أن رسول الله ﷺ قال: إن أخاكم النجاشي قد مات، فقدموا فصلوا عليه. فصفنا خلفه صفين. أخرجه ابن ماجه (١/ ٤٩١: ١٥٣٦)، وابن أبي شيبة (٣/ ٣٦٢)، وأحمد (٥/ ٣٧٦)، وسنده صحيح، وصححه البوصيري في زوائد ابن ماجه (١/ ٢٧٢: ٥٥٣)، والألباني في الإرواء (٣/ ١٧٦). ٦ - حديث عبد الله بن عمر: ويرويه مالك، عن نافع، عَنِ ابْنِ عُمَرَ: أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ صَلَّى على النجاشي، فكبر أربعًا. أخرجه ابن ماجه (١/ ٤٩١: ١٥٣٨). وسنده صحيح، وصححه البوصيري في زوائد ابن ماجه (١/ ٢٧٣: ٥٥٥). ٧ - حديث جَرِيرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ ﵁: ويرويه شريك بن عبد الله، عن أبي إسحاق، عن عامر، عَنْ جَرِيرٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : إِنَّ أَخَاكُمُ النَّجَاشِيَّ قَدْ مات فاستغفروا له.=

стр. 4739

= رواه أحمد في مسنده (٤/ ٣٦٠: ٣٦٣)، وفيه أبو إسحاق قد اختلط لكن شريكًا سماعه منه قديم، وأبو إسحاق مدلِّس، وقد عنعنه هنا. ٨ - عن أبي قلابة مرسلًا. وسيأتي برقم (٨٨٤). وانظر في هذه الأحاديث: البدر المنير (١/ ٣٧: ب)، التلخيص الحبير (٢/ ١٢٥)، إتحاف الخيرة المهرة (١/ ١٢١: أمختصر)، إرواء الغليل (٣/ ١٧٥)، أحكام الجنائز (ص ٨٩).

стр. 4740

٨٨٤ - وَقَالَ مُسَدَّدٌ: حَدَّثَنَا حَمَّادٌ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ أَبِي قِلَابَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : إِنَّ أَخَاكُمُ النَّجَاشِيَّ قَدْ تُوفّي قُومُوا فَصَلُّوا عَلَيْهِ [أَوْ قُومُوا] (١) [فادْعوا له. * هذا مرسل رجاله ثقات.

стр. 4741

٨٨٤ - الحكم عليه: الإِسناد رجاله كلهم ثقات، إلَّا أنَّه مرسل، أبو قِلابة تابعي، فحديثه عن النبي ﷺ مرسل.

стр. 4742

تخريجه: لم أجده. وله شواهد متصلة، انظر بذلك الكلام في تخريج الحديث رقم (٨٨٣).

стр. 4743

٣١ - بَابُ الصَّلَاةِ عَلَى مَنْ قَالَ [لَا إِلَهَ إلَّا اللَّهُ] (١) ٨٨٥ - [١] قَالَ مُسَدَّدٌ: حَدَّثَنَا هُشَيْمٌ، عَنْ مُغِيرَةٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ (٢): إِذَا أَقَرَّ بالإِسلام ثُمَّ مَاتَ وَلَمْ يُصَلَّ [عَلَيْهِ] (٣) صُلِّى عَلَيْهِ. [٢] حَدَّثَنَا (٤) أبو عوانة، عن مغيرة، نحوه.

стр. 4744

٨٨٥ - الحكم عليه: الإِسناد رجاله ثقات إلَّا أن فيه المغيرة بن مِقْسَم كان يدلس عن إبراهيم؛ لا يقبل حديثه إلَّا إذا صرح بالسماع، وقد عنعن هنا. ثم إن فيه هشيم بن بشير وهو ثقة إلَّا أنه مدلس لا يقبل حديثه إلَّا مصرحًا بالسماع وقد عنعنه هنا، فالسند ضعيف. وذكره البوصيري في الإِتحاف (١/ ١١٩: ب)، وقال: رواه مسدد ورجاله ثقات. ولا يَخْفى أنّ كَوْن الإِسناد رجاله ثقات لا يعني الصحة، إذ قد يكون معلولًا بانقطاع أو تدليس -كما هنا-، والله الموفِّق للسداد. لكن هشيمًا قد تابعه كل من:=

стр. 4745

= ١ - أبو عوانة عند مسدد -كما ذكر الحافظ هنا-، وأبو عوانة ثقة ثبت. ٢ - جرير عند ابن أبي شيبة -كما سيأتي في تخريج الحديث-، فليس الضعف من عنعنة هشيم، لوجود من تابعه، وإنما مداره على المغيرة بن مقسم وقد علمت حاله.

стр. 4746

تخريجه: أخرج معناه ابن أبي شيبة في المصنف (٣/ ٣٥١)، قال: حدثنا جرير، عن مغيرة، عن إبراهيم في السبي يُسْبى من أرض العدو، قال: إذا أقر بالتوحيد وبالشهادتين صُلِّي عليه. وسنده ضعيف من أجل تدليس المغيرة، والله الموفق.

стр. 4747

٨٨٦ - [١] وَقَالَ أَبُو بَكْرٍ: حَدَّثَنَا شَرِيكٌ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عِيسَى، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ [جَبْرٍ] (١)، عَنْ أَنَسٍ ﵁ قَالَ: كَانَ غُلَامٌ شَابٌّ يَهُودِيُّ يَخْدُمُ النَّبِيَّ ﷺ ، فَمَرِضَ، فَعَادَهُ، فَقَالَ: أَتَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إلَّا اللَّهُ وَأَنِّي رَسُولُ اللَّهِ. فَنَظَرَ إِلَى أَبِيهِ، فَقَالَ لَهُ: قُلْ كَمَا يَقُولُ مُحَمَّدٌ. قَالَ: فَقَبِلَ (٢). فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ : صَلُّوا عَلَى صَاحِبِكُمْ. [٢] وَقَالَ [أَبُو يَعْلَى: حَدَّثَنَا] (٣) أَبُو بَكْرٍ بِهِ.

стр. 4748

٨٨٦ - الحكم عليه: الإِسناد فيه شريك بن عبد الله وهو سيِّىء الحفظ مختلط، ولا يعرف هل سمع منه ابن أبي شيبة قبل الاختلاط أم بعده. وفيه عبد الله بن جبر، مقبول يعني عند المتابعة، وقد توبع، إذ الحديث أصله في الصحيح -كما سيأتي-. وذكره الهيثمي في مجمع لزوائد (٣/ ٤٢)، وعزاه لأبي يعلى وقال: رجاله رجال الصحيح. اهـ. وليس كذلك كما يظهر من دراسة رجاله. وأورده البوصيري في الإِتحاف (١/ ١١٩: ب مختصر)، وقال: رجاله ثقات. ولا يخفى ما في ذلك.

стр. 4749

تخريجه: أخرجه أبو بكر بن أبي شيبة في مصنفه أيضًا (٣/ ٣٥٩) مختصرًا. قال: حَدَّثَنَا شَرِيكٌ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عِيسَى، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ جَبْرٍ، عَنْ أَنَسٍ، قال: كان شَابٌّ يَهُودِيُّ يَخْدُمُ النَّبِيَّ ﷺ فمرض، فأتاه النبي ﷺ يعوده.=

стр. 4750

= وأخرجه أبو يعلى في مسنده -كما ذكر الحافظ-، قال: حدثنا أبو بكر به. وذكره الهيثمي أيضًا في المقصد العلي (ص ٤٤٨). وأخرجه الإِمام أحمد في مسنده (٣/ ٢٦٠)، قال: حدثنا أسود بن عامر، حدثنا شريك به. وسنده ضعيف؛ من أجل شريك، وعبد الله بن جبر، لكن أصله في الصحيح من طريق أخرى عن أنس،، وليس فيه "صلوا على صاحبكم" فهذه الجملة من الزوائد، تفرد بها عبد الرحمن بن جبر أو شريك، وقد علمت حالهما، وقد صححها الألباني في الإرواء (٣/ ١٧٥، ٨/ ١٣٥)، ولا يخفى ما في ذلك. أما حديث الصحيح فهو عن أنس ﵁ قال: "كان غلام يَهُودِيُّ يَخْدُمُ النَّبِيَّ ﷺ فمرض، فأتاه النبي ﷺ يعوده، فقعد عند رأسه، فقال له: أسلم، فنظر إلى أبيه وهو عنده، فقال له: أطع أبا القاسم. فأسلم، فخرج النَّبِيَّ ﷺ وَهُوَ يَقُولُ: الحمد لله الذي أنقذه من النار". أخرجه البخاري (٣/ ٢١٩ فتح)، وأبو داود (٣/ ٤٧٤)، والحاكم (١/ ٣٦٣)، والبيهقي (٣/ ٣٨٣)، وأحمد (٣/ ١٧٥، ٢٢٧، ٢٨٠)، من طريق حماد بن زيد، عن ثابت، عن أنس به.

стр. 4751

٨٨٧ - وَقَالَ أَحْمَدُ بْنُ مَنِيعٍ: حَدَّثَنَا (١) الْحَسَنُ بْنُ سَوَّارٍ أَبُو الْعَلَاءِ، حَدَّثَنَا لَيْثُ بْنُ سَعْدٍ، عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ صَالِحٍ، قَالَ: إِنَّ أَبَا عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْأَزْدِيَّ حَدَّثَهُ، قَالَ: سَمِعْتُ ابْنَ عَائِذٍ يَقُولُ: خَرَجَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فِي جَنَازَةِ رَجُلٍ مِنَ الْأَنْصَارِ، فَلَمَّا وُضِعَ قَالَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ ﵁: يَا رَسُولَ اللَّهِ لَا تُصَلِّ (٢) عَلَيْهِ، فإِنه رَجُلٌ فَاجِرٌ، فَالْتَفَتَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَقَالَ: هَلْ رَآهُ أَحَدٌ مِنْكُمْ عَلَى شَيْءٍ مِنْ عَمَلِ الإِسلام؟، فَقَالَ رَجُلٌ: نَعَمْ يَا رَسُولَ اللَّهِ، حَرَسَ مَعَنَا لَيْلَةً فِي سَبِيلِ اللَّهِ تَعَالَى، فَصَلَّى عليه، وحثى عَلَيْهِ التُّرَابَ، وَقَالَ: أَصْحَابُكَ يَظُنُّونَ أَنَّكَ مِنْ أَهْلِ النَّارِ، وَأَنَا أَشْهَدُ أَنَّكَ مِنْ أَهْلِ الْجَنَّةِ، ثُمَّ قَالَ ﷺ : يَا عُمَرُ إِنَّكَ لَا تُسأل عَنْ أَعْمَالِ الناس، ولكن تُسألون عن الصلاة (٣).

стр. 4752

٨٨٧ - الحكم عليه: الإِسناد ضعيف؛ أبو عبد الرحمن الأزدي لم أعرفه. ثم انه مرسل؛ عبد الرحمن بن عائذ لم يدرك النبي ﷺ . وذكره البوصيري في الإِتحاف (١/ ١١٩: ب مختصر)، وعزاه لابن منيع وأبي يعلى وسكت علبه.

стр. 4753

تخريجه: أخرجه أبو يعلى من طريق أخرى -كما سيأتي برقم (٨٨٨) - فبنفوى طريق الباب بها فيكون حسنًا لغيره.

стр. 4754

٨٨٨ - وَقَالَ أَبُو يَعْلَى: حَدَّثَنَا هَارُونُ بْنُ مَعْرُوفٍ، حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَيَّاشٍ، حَدَّثَنَا بحير (١) بْنُ سَعْدٍ، عَنْ خَالِدِ بْنِ مَعْدَانَ، عَنْ أَبِي عَطِيَّةَ (٢)، قَالَ: إِنَّ رَجُلًا تُوُفِّيَ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ ، فقال بَعْضُهُمْ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، لَا تُصَلِّ عَلَيْهِ .. فذكر الحديث بتمامه (٣).

стр. 4755

٨٨٨ - الحكم عليه: الحديث حسن؛ لأن فيه إسماعيل بن عياش، وهو صدوق في روايته عن الشاميين، ضعيف في غيرهم. وروايته هنا عن أحدهم وهو بحير بن سعد. وذكره البوصيري في الإِتحاف (١/ ١١٩: ب مختصر)، وسكت عليه.

стр. 4756

تخريجه: أخرجه البغوي وأبو أحمد الحاكم -كما في الإصابة (٤/ ١٣٤) - من طريق إسماعيل بن عياش، عن بحير بن سعد به.=

стр. 4757

= وهو حسن من أجل إسماعيل بن عياش -كما تقدَّم آنفًا-. وتابعه بقية بن الوليد، حدثنا بحير بن سعد به. رواه الطبراني في الكبير (٢٢/ ٣٧٨: ٩٤٥)، ومن طريقه ابن الأثير في أسد الغابة (٥/ ٢١٦)، وبقية وإن كان مدلسًا لكنه صرح بالتحديث هنا، فأَمِنّا ما كنا نخشاه من تدليسه. فالحديث بهذه المتابعة صحيح لغيره. وورد بألفاظ متعددة ذكرتها في حاشية نص الحديث رقم (٣) في الصفحة السابقة فليراجع، والله الموفق للسداد، لا رب سواه.

стр. 4758

١٠ - كِتَابُ الزَّكَاةِ ١ - بَابُ فَضْلِ الزَّكَاةِ (٣٦) حَدِيثُ أَبِي ذَرٍّ ﵁ فِي أَوَّلِ "أَحَادِيثِ الأنبياء عليهم الصلاة والسلام" (١).

стр. 4759

٢ - بَابُ زَكَاةِ [النَّعَمِ] (١) ٨٨٩ - إِسْحَاقُ: أَخْبَرَنَا النَّضْرُ بْنُ شُمَيْلٍ، حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، قَالَ: هَذَا كِتَابٌ كَتَبَهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ لِعَمْرِو بْنِ حَزْمٍ فِي فَرَائِضِ الْإِبِلِ وَالْغَنَمِ: وَفِي الْغَنَمِ إِذَا بَلَغَتْ أَرْبَعِينَ شَاةً شَاةٌ، حَتَّى تَبْلُغَ عِشْرِينَ وَمِائَةً، فإِذا جَاوَزَتْ عِشْرِينَ وَمِائَةً فَفِيهَا شَاتَانِ حَتَّى تَبْلُغَ مِائَتَيْنِ، فإِذا جَاوَزْتُ مِائَتَيْنِ فَفِيهَا ثَلَاثُ شِيَاهٍ حَتَّى [تَبْلُغَ] (٢) ثَلَاثَمِائَةٍ، فإِذا جَاوَزَتْ ثَلَاثَمِائَةٍ فَكَانَتْ أَكْثَرَ مِنْ ذَلِكَ تُعَدُّ (٣) فِي كُلِّ مِائَةِ شَاةٍ: شَاةٌ. وَفِي الْإِبِلِ: فِي خَمْسٍ وَعِشْرِينَ بِنْتُ مَخَاضٍ، فإِن لَمْ تُوجَدْ فَابْنُ لَبُونٍ، فإِذا بَلَغَتْ سِتًّا وَثَلَاثِينَ (٤) فَفِيهَا بِنْتُ لَبُونٍ (٥)، فإِذا بَلَغَتْ سِتًّا وَأَرْبَعِينَ فَفِيهَا حِقَّةٌ حَتَّى تَبْلُغَ سِتِّينَ ثُمَّ فِيهَا جَذَعَةٌ، حَتَّى تَبْلُغَ خَمْسًا [وسبعين] (٦)، فإِن فيها (٧) بنتا لَبُونٍ حَتَّى تَبْلُغَ تِسْعِينَ، فإِذا زَادَتْ فَفِيهَا حِقَّتَانِ إِلَى عِشْرِينَ وَمِائَةٍ [فَإِذَا عَادَتْ تَعُدْ (٨) إِلَى أَوَّلِ فَرِيضَةٍ مِنَ الْإِبِلِ (٩) شَاةٍ حَتَّى تَبْلُغَ عِشْرِينَ وَمِائَةً] (١٠)، فإِذا كَثُرَتْ فَفِي كُلِّ خَمْسِينَ حِقَّةٌ. قَالَ حَمَّادٌ: أَخْبَرَنَا (١١) بِذَلِكُ قَيْسُ بْنُ سَعْدٍ، عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ عَمْرِو بن حزم.

стр. 4760

٨٨٩ - الحكم عليه: الإِسناد رجاله ثقات لكنه معلول -كما سيأتي-، وذكره البوصيري في الإِتحاف (١/ ١٣١: أ)، وقال: رجاله ثقات.

стр. 4761

تخريجه: أخرجه أبو داود في المراسيل (ص ١٢٨)، والطحاوي في شرح الآثار (٤/ ٣٧٥)، وابن حزم في المحلى (٦/ ٣٣)، وابن الجوزي في التحقيق (١/ ١٨٦: ب) عن حماد بن سلمة به. لكنه معلول بثلاثة أمور: ١ - أنه معضل، فهو منقطع بين أبي بكر بن عمرو بن حزم إلى النبي ﵊، قاله البيهقي في السنن الكبرى (٤/ ٩٤). ويجاب عن ذلك: أنه وإن كان كذلك إلَّا أنه في حكم المسند: لأن أبا بكر أخذه من كتاب النبي ﷺ لعمرو بن حزم، فهي وجادة، وهي حجة على الراجح عند علماء أصول الحديث. لكنه يعل بأمر آخر، وهو: ٢ - أن قيس بن سعد أخذه من كتاب لا عن سماع، وكذلك حماد بن سلمة أخذه عن كتاب لا عن سماع. وهما وإن كلانا من الثقات، إلَّا أن روايتهما هذه تخالف=

стр. 4762

= رواية الحفاظ عن كتاب عمرو بن حزم وغيره، إذ إن رواية الحفاظ: "في الإبل إذا زادت على عشرين ومائة: ففي كل أربعين بنت لبون، وفي كل خمسين حقة". ٣ - وحماد بن سلمة ساء حفظه في آخر عمره، فالحفاظ لا يحتجون بما يخالف فيه، ويتجنبون ما ينفرد به وخاصة عن قيس بن سعد. وقد تكلم في ذلك الحافظ ابن رجب في شرحه لعلل الترمذي (٢/ ٧٨٢)، ونقل قول الإِمام أحمد: ضاع كتابه عنه فكان يحدث من حفظه فيخطىء. اهـ. والمحفوظ في لفظ الحديث: أن في الإبل إذا زادت على عشرين ومائة: في كل أربعين بنت لبون. وفي كل خمسين حقة. يدل على ذلك أمور منها: ١ - رواية الوصل لكتاب عمرو بن حزم، وفي لفظه: في الإبل إذا زادت على عشرين ومائة في كل أربعين بنت لبون وفي كل خمسين حقة. أخرج ذلك النسائي (٨/ ٥٧)، والدارمي في سننه (١/ ٣٢٠)، والحاكم في المستدرك (١/ ٣٩٥)، عن الحكم بن موسى: حدثنا يحيى بن حمزة، عن سليمان بن داود، حدثني الزهري، عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرِو بن حزم، عن أبيه، عن جد. به. ثم رواه. النسائي (٨/ ٥٩)، وأبو داود في المراسيل (ص ٢١٣) عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ أَرْقَمَ عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرِو بن حزم عن أبيه، عن جده. فنلاحظ أنه اختلف في سليمان: فهو إما سليمان بن أرقم وهو ضعيف جدًا، متروك الحديث. انظر في ترجمته في التهذيب (٤/ ١٦٨). وإما سليمان بن داود الخولاني، وهو صدوق -كما في التقريب (٢٥١: ٢٥٥٥) -. وقد وهّم أبو داود الحكم بن موسى الراوي عن يحيى بن حمزة وقال: حكى غير واحد أنه قرأه في أصل يحيى بن حمْزة، عن سليمان بن أرقم. قال النسائي: هذا أشبه بالصواب.=

стр. 4763

= قال الحافظ ابن حجر في ترجمة سليمان بن داود من التهذيب (٤/ ١٩٠): أما سليمان بن داود الخولاني فلا ريب في أنه صدوق، لكن الشبهة دخلت على حديث الصدقات من جهة أن الحكم بن موسي غلط في اسم والد سليمان فقال: سليمان بن داود وإنما هو سليمان بن أرقم، فمن أخذ بهذا ضعف الحديث ولا سيما مع قول من قال إنه قرأه كذلك في أجل يحيى بن حمزة. قال صالح جزرة نظرت في أصل كتاب يحيى بن حمزة حديث عمرو بن حزم في الصدقات فإِذا هو عن سليمان بن أرقم، قال صالح: كتب عني مسلم بن الحجاج هذا الكلام. وقال الحافظ أبو عبد الله بن مندة: قرأت في كتاب يحيى بن حمزة بخطه: عن سليمان بن أرقم عن الزهري. وأما من صححه، فأخذه على ظاهره في أنه سليمان بن داود، وقوي عندهم أيضًا بالمرسل الذي رواه معمر، عن الزهري. والله أعلم. اهـ. كلام الحافظ ابن حجر ﵀، وهو كلام عزيز. قلت: وعلبه يحمل تصحيح الإِمام أحمد لهذا الحديث؛ كما نقل ذلك ابن الجوزي في التحقيق (١/ ١٨٧: أ)، والزيلعي في نصب الراية (٢/ ٣٤٢). لكن التحقيق ضعف هذه الرواية إذ إنه سليمان بن أرقم وهو متروك، فالسند ضعيف جدًا. ٢ - ومما يضعف لفظ رواية حماد به سلمة: (أ) ما رواه عبد الرزاق في مصنفه (٤/ ٤: ٦٧٩٣): عن مَعْمَرٌ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي بَكْرِ بن محمد بن عمرو بن حزم أن النبي ﷺ -كتب لهم كتابًا .. فذكره بطوله. ورجاله ثقات، إلَّا أن معضل. ورواه الواقدي في كتاب الردة -كما في نصب الراية (٢/ ٣٤٢) - قال: حدثنا محمد بن عبد الله بن كثير، عن عبد الله بن أبي بكر بن عمرو بن حزم به. والواقدي متروك.=

стр. 4764

= (ب) ما رواه الحاكم في المستدرك (١/ ٣٩٤)، والبيهقي في الكبرى (٤/ ٩١)، وأبو عبيد في الأموال (٤٤٧: ٩٣٤) عن يزيد بن هارون، أنبأنا حبيب بن أبي حبيب، حدثنا عمرو بن هرم، حدثني محمد بن عبد الرحمن الأنصاري يعني أبا الرجال به. ورجاله ثقات. ٣ - ثم إنه تعارضت الروايتان عن عمرو بن حزم، وترجح الرواية التي توافق ما في الصحيح من كتاب أبي بكر الصديق لأنى ﵄. قال الإِمام ابن الجوزي في التحقيق (١/ ١٨٧: أ): ثم لو تعارضت الروايتان عن عمرو بن حزم بقيت روايتنا عَنْ أَبِي بَكْرٍ الصِّدِّيقِ ﵁ وهي في الصحيح وبها عمل الخلفاء الأربعة. اهـ. والذي في الصحيح: عن محمد بن عبد الله بن المثنى الأنصاري قال: حدثني أبي، حدثني ثمامة بن عبد الله بن أنس أن أنسًا حدثه أن أبا بكر ﵁ كتب له هذا الكتاب لما وجهه إلى البحرين: بسم الله الرحمن الرحيم. هذه فريضة الصدقة التي فرض رسول الله ﷺ على المسلمين، والتي أمر الله بها رسوله، فمن سئلها من المسلمين، فليعطها على وجهها، ومن سئل فوقه فلا يعطي، في أربع وعشرين من الإبل فما دونها من الغنم من كل خمس ذود شاة، فإِذا بلغت خمسًا وعشرين إلى خمس وثلاثين ففيها بنت مخاض أنثى، فإِذا بلغت ستة وثلاثين إلى خمس وأرشين ففيها بنت لبون أنثى، فإِذا بلغت ستًا وأرشين إلى ستين ففيها حقة طروقة الجمل، فإِذا بلغت واحدة وستين إلى خمس وسبعين ففيها جذعة، فإِذا بلغت -يعني-. ستة وسبعين إلى تسعين ففيها بنتا لبون، فإِذا بلغت إحدى وتسعين إلى عشرين ومائة، ففيها حقتان، طروقتا الجمل، فإِذا زادت على عشرين ومائة ففي كل أربعين ابنة لبون وفي كل خمسين حقة. ومن لم يكن معه إلَّا أربع من الإبل فليس فيها صدقة، إلَّا أن يشاء ربها، فإِذا بلغت خمسًا من الإبل ففيها شاة. وفي صدقة الغنم في سائمتها إذا كانت أربعين إلى عشرين ومائة شاة، فإِذا زادت على عشرين ومائة إلى مائتين:=

стр. 4765

= شاتان، فإِذا زادت على مائتين إلى ثلاثمائة ففيها ثلاث شياه، فإِذا زادت على ثلاثمائة ففي كل مائة شاة، فإِذا كانت سائمة الرجل ناقصة عن أربعين شاة شاة واحدة فليس فيها صدقة إلَّا أن يشاء ربها، وفي الرقة ربع العشر، فإِذا لم يكن إلَّا تسعين ومائة فليس فيها شيء الأ أن يشاء ربها". أخرجه البخاري (٣/ ٣١٧ فتح)، وابن ماجه (١/ ٥٧٥: ١٨٠٠)، وابن الجارود (١٧٤)، والبيهقي في السنن الكبرى (٤/ ٨٥)، وأشار إليه الحاكم في المستدرك (١/ ٣٩٢)، وقال: وحديث حماد بن سلمة أصح وأشفى وأتمّ من حديث الأنصاري". قلت: حديث حماد بن سلمة طويل، وسأنقله برُمّته لأحيل عليه في الأحاديث القادمة إن شاء الله. قال حماد بن سلمة: أخذت هذا الكتاب من ثُمَامَةَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَنَسٍ، عَنْ أنس بن مالك، أن أبا بكر ﵁ كتب لهم: إن هذه فرائض الصدقة التي فرض رسول الله ﷺ على المسلمين التي أمر الله بِهَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ ، فَمَنْ سُئِلها من المسلمين على وجهها فليعطها، ومن سئل فوق ذلك فلا يعطه: فيما دون خمس وعشرين من الإبل، ففي كل خمس ذود شاة، فإِذا بلغت خمسًا وعشرين ففيها ابنة مخاض إلي خمس وثلاثين، فإِن لم تكن ابنة مخاض فابن لبون ذكر، فإِذا بلغت ستة وثلاثين ففيها ابنة لبون إلى خمس وأربعين، فإِذا بلغت ستة وأربعين ففيها حقة طروقة الفحل إلى ستين، فإِذا بلغت إحدى وستين ففيها جذعة إلى خمس وسبعين، فإِذا بلغت ستة وسبعين ففيها بنتا لبون إلى تسعين، فإِذا بلغت إحدى وتسعين ففيها حُقتان طروقتا الفحل إلى عشرين ومائة، فإِن زادت على عشرين ومائة ففي كل أربعين ابنة لبون، وفي كل خمسين حقة، فإِذا تباين أسنان الإبل في فرائض الصدقات، فمن بلغت عنده صدقة الجذعة، وليست عنده جذعة وعنده حقة فإنه تقبل منه، ويَجعل معها شاتين إن استيسرتا له، أو عشرين درهمًا، ومن بلغت عنده صدقة الحقة،=
следующие страницы →